النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
الجزء الثالث
وَجْهَ اللَّهِ إِلَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تَخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرُّ
بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لَأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ
الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)) قال: رثى له رسول الله وَلِّ مِن أَن تُوَفِّيَ بمكة(١).
وذكر عبد الرزاق في مصنفه أن النبي ◌َّ أمر إن مات سعد بن أبي
وقاص من مرضه هذا أن يخرج من مكة، وأن يدفن في طريق المدينة. وأشار
إلى طريق المدينة.
وذكره أبو بكر البزار (٢).
:
الترمذي، عن أبي الدرداء عن النبيِ نَّهِ قال: ((مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ أَوْ
يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ))(٣).
الدارقطني، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((لاَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ
لِوَارِثِ إِلَّ أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ))(٤).
هذا رواه ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس. وعطاء هذا لم
يدرك ابن عباس ولم يُّوْهٌ وقد وصله يونس بن راشد، فرواه عن عطاء عن
عكرمة عن ابن عباس. والمقطوع هو المشهور(٥).
وذكر الدارقطني أيضاً عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول
الله ◌ِِّ: ((لَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلاَ إِقْرَارَ بِدَيْنِ))(٦).
هذا مرسل، في إسناده نوح بن دراج وهو ضعيف.
وذكر أيضاً عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن
(١) رواه مسلم (١٦٢٨).
(٢) رواه البزار (١٢٦٨) زوائد الحافظ ابن حجر.
(٣) رواه الترمذي (٢١٢٣) وليس في نسختنا (أو يتصدق)).
(٤) رواه الدار قطني (٩٧/٤) وأبو داود في المراسيل (٣٤٩).
(٥) رواه الدار قطني (٩٨/٤ و١٥٢).
(٦) رواه الدار قطني (٤/ ١٥٢).
:
. ..

٣٢٢
الأحكام الوسطى
خارجة قال: خطبنا رسول الله وَّه بمنى فقال: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانِ
نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ، فَلاَ تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إِلَّ مِنَ الثُلُثِ))(١).
وشهر قد تكلموا فيه، وقد ذكره مسلم في صدر کتابه.
وذكر الدار قطني أيضاً عن علي عن النبي ونَ﴿ قال: ((لَيْسَ لِقَاتِلِ وَصِيَّةٌ))(٢).
إسناده ضعيف فيه مبشر بن عبيد وغيره.
أبو داود، عن شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله وَ الله قال:
(إِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ لَيَعْمَلا بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيَضَارَّانِ
فِي الْوَصِيَّةِ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ)) قال: قرأ عليَّ أبو هريرة من هاهنا: ﴿مِنْ بَعْدٍ
وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيّرَ مُضَآرٍّ ..... ﴾ حتى بلغ ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ
اٌلْعَظِيمُ﴾(٣).
أبو داود، عن أبي الزبير المكي أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((يُؤْخَذُ مِنَ
الْمُعَاهَدِ آخِرُ أَمْرَيْهِ إِذَا كَانَ يَعْقِلُ))(٤).
هذا مرسل.
وذكر أبو داود أيضاً عن عروة عن عائشة عن النبي ◌َّه قال: ((يُرَدُّ مِنْ
صَدَقَةِ الْجَانِفِ فِي حَيَاتِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ الْمُجِنِفِ عِنْدَ مَوْتِهِ))(٥).
الصحيح عن عروة مرسلاً عن النبي وَ ل ويروى عن عروة قوله، وقد
روي موقوفاً على عائشة.
وذكر البزار قال: نا إسماعيل بن مسعود قال: نا أبو بكر الحنفي نا
(١) رواه الدارقطني (١٥٢/٤ - ١٥٣).
(٢) رواه الدارقطني (٢٣٦/٤ - ٢٣٧).
(٣) رواه أبو داود (٢٨٦٧).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (٣٤٨).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (١٩٤).

٣٢٣
الجزء الثالث
محمد بن عبيدالله عن أبي قيس عن هذيل بن شرحبيل عن عبدالله بن مسعود أن
رجلاً أوصى الرجل بسهم من ماله، فجعل له النبي ◌َّر السدس(١).
محمد بن عبيدالله هو العرزمي وهو متروك، وأبو قيس اسمه عبد
الرحمن بن ثروان له أحاديث يخالف فيها .
أبو داود، عن [سعيد بن] عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع شيوخاً من بني
عمرو بن عوف، ومن خاله عبدالله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب
رضي الله عنه: حفظت من رسول الله وَ ﴿: ((لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلاَمٍ وَلاَ صُمَاتَ يَوْمٍ
إِلَى اللَّيْلِ)»(٢).
المحفوظ موقوف على علي.
وقد روي من حديث جابر بن عبدالله عن النبي ◌ّر، ولكن في إسناده
حزامُ بن عثمان. ذكره أبو أحمد بن عدي(٣).
وذكر أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلاً أتى رسول
الله ◌َِّ فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم فقال: ((كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ
مُسْرِفٍ وَلاَ مُبْذِرٍ وَلاَ مُتَأَثّلٍ))(٤).
وذكر أبو أحمد من حديث أبي عامر الخزاز صالح بن رستم قال: ولا
بأس به عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله قال: قال رجل: يا رسول الله
ممٍ أضرب يتيمي؟ قال: ((مِمَّا كُنْتَ ضَارِباً مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ وَلاَ
مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالاً))(٥).
(١) رواه البزار (٩٧٣) زوائد الحافظ.
(٢) رواه أبو داود (٢٨٧٣) وسقط من النسختين ((سعيد بن)).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٤٤٧/٢).
(٤) رواه أبو داود (٢٨٧٢).
(٥) رواه ابن عدي في الكامل (٧٢/٤) ومن طريقه البيهقي (٤/٦).

٣٢٤
الأحكام الوسطى
مسلم، عن أبي ذر أن رسول الله وَ﴿ه قال: ((يَا أَبَا ذَرَّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً،
وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ
(١)
يَتِيمٍ))(١).
وعن عائشة قالت: ما ترك رسول الله وَّ﴾- ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا
بعيراً ولا أوصى بشيءٍ(٢).
البخاري، عن عمر بن الحارث قال: ما ترك رسول الله وَ لقول عند موته
ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضاً
جعلها صدقة (٣).
البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالّ قال: ((لاَ تَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَاراً
وَلاَ دِرْهَماً، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةٍ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ))(٤).
مسلم، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّ قال: ((لاَ نُورِثُ مَا تَرَكْنَا
فَهُوَ صَدَقَةٌ))(٥).
وعنها أن فاطمة ابنة رسول الله صل أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من
رسول الله ◌َ﴾ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال
أبو بكر: إن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((لاَ نُورِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ
مِنْ هَذَا الْمَالِ)) وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله وَّر عن حالها التي
كانت عليها في عهد رسول الله وَلغيره، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله وَله
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك،
(١) رواه مسلم (١٨٢٦).
(٢) رواه مسلم (١٦٣٥).
(٣) رواه البخاري (٢٧٣٩ و٢٨٧٣ و٢٩١٢ و٣٠٩٨ و٤٤٦١).
(٤) رواه البخاري (٢٧٧٦ و٣٠٩٦ و٦٧٢٩).
(٥) رواه مسلم (١٧٥٨).

٣٢٥
الجزء الثالث
قال: فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله وَ له ستة
وذكر الحديث (١)
.
أُشھر.
وعن عمر بن الخطاب عن النبي وَل﴿ قال: ((لاَ نُورِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))(٢).
وعن عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص
والزبير بن العوام وعباس بن عبد المطلب كلهم عن النبي ◌َ* مثل ذلك(٣).
وقال النسائي: قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف وسعد
وعثمان وطلحة والزبير: أنشدكم الله الذي قامت له السموات والأرض سمعتم
النبي ◌َّه يقول: ((إِنَّا مَعاشِرُ الأَنْبِيَاءِ لَ نُورِثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ))؟ قالوا:
(٤)
اللهم نعم (٤).
مسلم، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله : ((لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ
مِلَتَيْنِ))(٥).
وعنه أن النبي وَ﴿ قال: ((لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ولا الكَافِرُ الْمُسْلِمَ)) (٦).
وروى ابن وهب عن محمد بن عمرو التابعي عن ابن جريج عن أبي
الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إِلَّ أَنْ
يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ))(٧).
(١) رواه مسلم (١٧٥٩).
(٢) رواه مسلم (١٧٥٧).
(٣) رواه مسلم (١٧٥٧).
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٦٣٠٩).
(٥) لم يروه مسلم وإنما رواه الحاكم (٢/ ٢٤٠).
(٦) رواه مسلم (١٦١٤).
(٧) رواه الدار قطني (٤/ ٧٤).

٣٢٦
الأحكام الوسطى
محمد بن عمرو شيخ، وهذا الحديث ذكره الدار قطني قال: والمحفوظ
موقوف.
البخاري، عن أبي هريرة أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّ وَأَنَا أَوْلَى
بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿الَِّىُّ أَوْلَى بِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا
مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالاَ فَلْيَرِثْهُ عُصْبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَلْيَأْتِنِي
فَأَنَا مَوْلاَهُ))(١).
مسلم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ
بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ))(٣).
وعن شعبة قال: حدثني محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبدالله
يقول: دخل عليَّ رسول الله وَل﴿ وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ فصبوا عليَّ من
وضوئه، فعقلت، فقلت: يا رسول الله إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الميراث.
فقلت لمحمد بن المنكدر: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾ قال:
هكذا أنزلت(٣).
وعن ابن جريج عن أبي جابر في هذا الحديث قال: فنزلت: ﴿يُوصِيكُمْ
اللَّهُ فِي أَوْلَدِ كُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْشَيَيْنِّ﴾ (٤).
وعن معدان بن أبي طلحة اليعمري أن عمر بن الخطاب خطب يوم
الجمعة فذكر نبي الله وَ﴿ وذكر أبا بكر ثم قال: إني لا أَدَعُ بعدي شيئاً أهم
عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله وَلقر في شيء ما راجعته في الكلالة
وما أَغْلَظَ في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال: ((يَا
(١) رواه البخاري (٢٣٩٩).
(٢) رواه مسلم (١٦١٥).
(٣) رواه مسلم (١٦١٦).
(٤) رواه مسلم (١٦١٦).

٣٢٧
الجزء الثالث
عُمَرُ أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ النِّسَاءِ» إني إن أعش أقضي فيها بقضية
يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن(١).
وعن البراء بن عازب قال: آخر آية أنزلت آية الكلالة، وآخر سورة
أنزلت براءة(٢).
أبو داود، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى رسول
الله ◌َّ قال: يا رسول الله (يَسْتَفْتُونَكَ فِي الْكَلَاَلَةِ) قال: ((مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً وَلَ
وَالِداً فَوَرَثَتْهُ كَلَالَةٌ))(٣).
هذا یروی مرسلاً .
الترمذي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبدالله قال:
جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتين من سعد إلى النبي ◌َّر، فقالت: يا رسول
الله هاتان بنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك، وإن عمهما أخذ مالهما، ولا
ينكحان إلا ولهما مال، قال: ((يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ)) فنزلت آية الميراث، فبعث
رسول الله ◌َّ إلى عمهما فقال: ((أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدِ الثُّلْثَيْنِ، وَأَعْطِ أَمَّهُمَا الثُّمُنَ
وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ))(٤).
قال: حديث حسن صحيح.
البخاري، عن هزيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن بنت وابنة
وابن وأخت، فقال: للبنت النصف وللأخت النصف، وائت ابن مسعود
فسيتابعني فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: ضللت إذاً وما أنا
من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ◌َّطهر للبنت النصف ولابنة الابن
السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن
(١) رواه مسلم (١٦١٧).
(٢) رواه مسلم (١٦١٨).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (٣٧١).
(٤) رواه الترمذي (٢٠٩٢).

٣٢٨
الأحكام الوسطى
مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم(١).
أبو داود، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال:
جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب
الله شيء وما علمت لك في سنة نبي الله شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس،
فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ◌َو أعطاها السدس،
فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن سلمة فقال مثل ما قال المغيرة،
فأنفذه أبو بكر لها، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله
ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله من شيء، وما كان القضاء الذي قُضِيَ به
إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه
فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها(٢).
ليس هذا الحديث بمتصل السماع فيما أعلم، والحديث مشهور.
أبو داود، عن أبي المنيب عبيدالله بن عبدالله عن ابن بُرَيْدَةَ عن أبيه أن
النبي ◌َّير جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم(٣).
أبو المنيب وثقه یحیی بن معین.
وقال البخاري فیه: عنده مناکیر.
وعن الحسن أن عمر قال: أيكم يعلم ما وَرَّثَ رسول الله وَِّ الجد؟
فقال معقل بن يسار: أنا، وَرَّثَهُ رسول الله وَ ◌ّرِ السدس، قال: مع من؟ قال: لا
أدري، قال: لا دريت فما تغني إذاً(٤).
الترمذي، عن الحسن عن عمران بن الحصين قال: جاء رجل إلى
(١) رواه البخاري (٦٧٣٦).
(٢) رواه أبو داود (٢٨٩٤).
(٣) رواه أبو داود (٢٨٩٥).
(٤) رواه أبو داود (٢٨٩٧).

٣٢٩
الجزء الثالث
النبي ◌َ ◌ّ قال: إن ابن ابنتي مات فما لي من ميراثه؟ قال: ((لَكَ السُّدُسُ)) قال:
فلما ولىَّ دعاه قال: ((لَكَ سُدُسٌ آخَرُ)) فلما ولى دعاه قال: ((إِنَّ الشُّدُسَ الآخَرَ
طُعْمَةٌ))(١).
صحح أبو عیسی هذا الحدیث.
قال أبو حاتم لم يسمع الحسن من عمران.
وذكر أبو داود عن محمد بن سيرين قال: أول جدة أطعمها رسول
الله ◌َلّ السدس أم أب وابنها حي(٢).
هذا مرسل.
وقد أسنده محمد بن سالم عن الشعبي عن مسروق عن عبدالله بن مسعود
عن النبي ◌َّر أنه ورث جدة وابنها حي(٣).
محمد بن سالم هو الفارض وهو ضعيف جداً شبه المتروك، ومنهم من
ترك ذكر حديثه الترمذي وقال: حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه.
وقد ورث بعض أصحاب النبي ◌َّير الجدة مع ابنها ولم يورثها بعضهم.
وذكر أبو داود أيضاً عن منصور عن إبراهيم النخعي قال: أطعم رسول
الله ◌َو ثلاث جدات السدس، قلت: من هن؟ قال: جدتاك من قبل أبيك
وجدتك من قبل أمك، فسره في آخر قال: جدتي الأب، أم أبيه وأم أمه وجدة
أمه أم أمها (٤).
وهذا مرسل.
(١) رواه الترمذي (٢٠٩٩) وأبو داود (٢٨٩٦) والنسائي في الكبرى (٦٣٣٧) وعند
الترمذي ((إن ابني مات)) وعند أبي داود والنسائي ((إن ابن ابني مات)).
(٢) رواه أبو داود في المراسيل (٣٥٨).
(٣) رواه الترمذي (٢١٠٢) والبيهقي (٢٢٦/٦).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (٣٥٥).

٣٣٠
الأحكام الوسطى
وذكر ابن وهب عن من سمع من عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن
علي بن أبي طالب أن رسول الله وَطير أطعم جدتين السدس إذا لم يكن أم أو
شيء دونها، فإن لم توجد إلا واحدة فلها السدس(١).
مجاهد لم يسمع من علي، وعبد الوهاب ضعيف.
الترمذي، عن حكيم بن حكيم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي
عبيدة أن رسول الله وَه قال: ((اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَ مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ
وَارِثُ مَنْ لَ وَارِثَ لَهُ))(٢).
قال: هذا حديث حسن.
النسائي، عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله وَ له: ((أَنَا مَوْلَى
مَنْ لاَ مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَفُكُّ عانَهُ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لاَ مَوْلَى لَهُ يَرِثُ مَالَهُ
وَيَفُكُّ عَانَهُ))(٣).
اختلف في إسناد هذا الحديث وفيه عن عائشة، واختلف فيه أيضاً (٤).
أبو داود، عن زيد بن أسلم عن عطاء أن رسول الله وَله ركب إلى قُبَاءَ
يستخير في ميراث العمة والخالة، فأنزل الله عليه لا ميراث لهما(٥).
قال أبو داود: معناه لا سهم لهما ولكن يُوَرَّثُونَ للرحم .
وقد أسنده مسعدة بن يسع الباهلي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر في أنه لا شيء لهما (٦).
(١) المحلى (٨/ ٢٩٢).
(٢) رواه الترمذي (٢١٠٣).
(٣) رواه النسائي في الكبرى (٦٣٥٥).
(٤) رواه النسائي (٦٣٥٢ و٦٣٥٣).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (٣٦١).
(٦) رواه الدارقطني (٩٩/٤) وقال (٨١/٤) ووهم فيه مسعدة والأول - أي المرسل -
أصح.

٣٣١
الجزء الثالث
ومسعدة ضعيف، بل متروك والصواب مرسل.
النسائي، عن عبدالله بن شداد عن ابنة حمزة قالت: مات مولى لي وترك
ابنته، فقسم رسول الله ◌َّ ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف ولها
النصف(١).
ورواه هكذا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف.
وذكر النسائي أيضاً عن عبدالله بن شداد أن ابنة حمزة بن عبد المطلب
أعتقت مملوكاً فمات وترك ابنته ومولاته، فورثته ابنته النصف، وورث ابنه
حمزة النصف(٢).
قال: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله.
وذكر أبو داود في المراسيل أيضاً عن عبدالله بن أبي بكر وغيره أن رسول
الله ◌َّ زوج عمارة بنت حمزة سلمة بن أبي سلمة، ولم يدركا فماتاً فتوارثا(٣).
وذكر الترمذي عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه قال: إنكم
تقرؤون هذه الآية: ﴿مِّنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ فإن رسول الله وَلَيه
قضى بالوصية قبل الدين، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات،
الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه (٤).
ورواه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر عن النبي يتلقى وزاد:
ولا وصية لوارث.
وكلا الحدیثین ضعيف.
(١) رواه النسائي في الكبرى (٦٣٩٨).
(٢) رواه النسائي في الكبرى (٦٣٩٩).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (٣٦٦).
(٤) رواه الترمذي (٢٠٩٤).

٣٣٢
الأحكام الوسطى
وذكر أبو أحمد عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن
عباس أن رسول الله وَ ل سئل عن مولود ولد وله قبل ودبر، من أين يورث؟
فقال النبي وَله: ((مِنْ حَيْثُ يَبُولُ))(١).
هذا من أضعف إسناد یکون.
الترمذي، عن عائشة أن مولى للنبي وَل ﴿ وقع من عذق نخلة فمات، فقال
النبي وَرَ: ((انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ وَارِثٍ؟)) قالوا: لا، قال: ((فَادْفَعُوهُ إِلَى بَعْضٍ
أَهْلِ الْقَرْيَةِ))(٢).
قال: هذا حديث حسن.
أبو داود، عن بريدة قال: أتى النبي وَ ﴿ رجل فقال: إن عندي ميراث
رجل من الأزد، ولست أجد أزدياً أدفع إليه قال: ((فَاذْهَبْ فَالْتَمسْ أَزْدِيّاً حَوْلاً»
فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول الله لم أجد أزدياً أدفع إليه، قال: ((فَانْطَلِقْ
فَانْظُرْ أَوَّلَ خُزَاعِيٍّ تَلْقَاهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ»(٣).
وفي لفظ آخر قال: مات رجل من خزاعة، فأتى النبيِ وَّر بميراثه،
فقال: ((الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثاً أَوْ ذَا رَحِم)) فلم يجدوا له وارثاً ولا ذا رحم، فقال
رسول الله وَاجٍ: ((أَعْطُوهُ الْكُبْرَ مِنْ خُزَّاعَةَ)) (٤).
الترمذي، عن ابن عباس أن رجلاً مات على عهد رسول الله ێے ولم يدع
وارثاً إلا عبداً هو أعتقه، فأعطاه النبي وَلقر ميراثه(٥).
قال: هذا حديث حسن.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (١١٩/٦).
(٢) رواه الترمذي (٢١٠٥).
(٣) رواه أبو داود (٢٩٠٣) وأحمد (٢٤٧/٥) والنسائي في الكبرى (٦٣٩٤ و٦٣٩٥
و ٦٣٩٦).
(٤) رواه أبو داود (٢٩٠٤).
(٥) رواه الترمذي (٢١٠٦).

٣٣٣
الجزء الثالث
الترمذي، عن الضحاك بن قيس أن رسول الله وَ له كتب إليه أن يُوَرِّثَ
امرأة أُشَيْم الضبابي من دية زوجها(١).
وقال: حديث حسن صحيح.
قال أبو عمر وذكر حديث الضحاك: هو حديث صحيح عند جماعة
العلماء معمول به(٢).
وذكر الترمذي أيضاً عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((الْقَاتِلُ لَ
يَرِثُ))(٣).
في إسناده إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، وقد تركه بعض أهل الحديث
منهم أحمد بن حنبل، ذكر ذلك الترمذي.
ورواه النسائي من حديث ابن جريج ويحيى بن سعيد عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َلآ (٤).
ورواه جماعة عن عمرو بن شعيب مرسلاً عن عمر عن النبي وَ لّ: ((لا
يَرِثُ قَاتِلُ عَمْدٍ وَلَاَ خَطَأٍ شَيْئاً مِنَ الدِّيَِّ» (٥).
وذكر الدارقطني عن أبي قرة عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن
المسيب عن عمر بن الخطاب عن النبي وَ ل﴿ه قال: ((لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ))(٦).
وعن سفيان عن ليث عن طاوس عن النبي وَلِّ نحوه(٧).
(١) رواه الترمذي (٢١١٠).
(٢) التمهيد (١٢٠/١٢).
(٣) رواه الترمذي (٢١٠٩).
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٦٣٦٧ و٦٣٦٨).
(٥) رواه مالك (٩٠/٢) وعبد الرزاق (١٧٧٨٢ و١٧٧٨٣) وابن ماجه (٢٦٤٦) والدار قطني
(٤/ ٩٥ و٢٣٧) والبيهقي (٢١٩/٦).
(٦) رواه الدار قطني (٩٥/٤ - ٩٦ و٢٣٧).
(٧) رواه الدارقطني (٩٥/٤ و٢٣٧).

٣٣٤
الأحكام الوسطى
وأبو قرة هذا أظنه موسى بن طارق وكان لا بأس به، وليث هو ابن أبي
سليم وهو ضعيف الحديث، وقد تكلم في سماع سعيد بن المسيب من عمر بن
الخطاب، والصواب في هذا الارسال عن عمرو بن شعيب عن عمر عن
النبي ◌َّر. ذكر ذلك الدارقطني.
وذكر أيضاً محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: أخبرني أبي عن
جدي أن رسول الله وَّهُ قام يوم فتح مكة فقال: ((لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ،
وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا وَمَالِهِ، وَهُوَ يَرِثُ مِنْ مَالِهَا وَدِيَتِهَا مَا لَمْ يقْتُلْ
أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدَاً، فَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدَاً لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَلاَ مِنْ
مَالِهِ شَيْئاً، وَإِنْ قَتَلَ خَطَأَ وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ تَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ)(١).
ومحمد بن سعيد أظنه المصلوب وهو متروك عند الجميع (٢).
أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن حسين المعلم عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده قال: تزوج زياد بن حذيفة بن سعيد بن سهل أم وائل
بنت معمر الجمحية، فولدت له ثلاثة أولاد، فتوفيت أمهم فورثها بنوها رباعها
وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام، فماتوا في طاعون
عمواس فورثهم عمرو وكان عصبتهم، فلما رجع عمرو وجاءه بنو معمر
فخاصموه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر أقضي بينكم بما
سمعته من رسول الله وَله يقول: ((مَا أَخْرَزَ الْوَلَدُ أَوِ الْوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ»
قال: فقضى لنا به و کتب بذلك كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزید بن
ثابت، وآخر حتى إذا استخلف مروان توفي مولى لها وترك ألف دينار، فبلغني
أن ذلك القضاء قد غير، فخاصموه إلى هشام بن إسماعيل فرفعه إلى عبد
الملك بن مروان، قال: وأتيناه بكتاب عمر فقال: إن كنت لأَرَى أَن هذا من
(١) رواه الدار قطني (٤/ ٧٢ - ٧٣).
(٢) قال الدارقطنى بعد أن روى الحديث (٤/ ٧٣) محمد بن سعيد الطائفي ثقة.

٣٣٥
الجزء الثالث
القضاء الذي لا يشك فيه، وما كنت أرى أن يشكوا في القضاء به، فقضى لنا
به فلم ننازع فيه بعد(١).
قال أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث حسن صحيح غريب، وذكر توثيق
الناس لعمرو بن شعيب، وأنه إنما أنكر من حديثه وضعفه ما كان عن قوم
ضعفاء عنه، وقال غيره: نعم عمرو بن شعيب ثقة ولكنه يحدث عن صحيفة
جده(٢).
خرج أبو داود هذا الحديث، وحديث ابن أبي شيبة أتم(٣).
وقال أبو داود: ثنا أبو سلمة ثنا حماد عن حميد قال: الناس يتهمون
عمرو بن شعيب في هذا الحديث.
قال أبو داود: روي عن أبي بكر وعمر خلاف هذا، وروي عن علي مثل
هذا .
وذكر عبد الرزاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن أن رجلاً أراد أن يشتري
عبداً ..... فذكر الحديث وفيه: أن الرجل سأل عن ميراثه النبي وَّر، فقال
النبي ◌َّهِ: ((إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُصْبَةٌ فَهُوَ لَكَ)) (٤).
هذا مرسل، وعمرو بن عبيد هذا هو العذري والله أعلم.
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبيِ لّه قال: ((إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ
وُرِّثَ))(٥).
(١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٣٩١/١١ - ٣٩٢) وعنده رئاب بن حذيفة. وعن ابن أبي
شيبة رواه ابن ماجه (٢٧٣٢) وعنده رباب بن حذيفة، ورواه ابن عبد البر في التمهيد
(٦١/٣ - ٦٢) وعنده زياد بن حذيفة.
(٢) التمهيد (٣/ ٦٢) وعنده حسن غريب.
(٣) رواه أبو داود (٢٩١٧) ورواه النسائي في الكبرى (٦٣٤٨) مختصراً جداً ومن طريق
أبي داود رواه البيهقي (٣٠٤/١٠).
(٤) رواه عبد الرزاق (١٦٢١٤).
(٥) رواه أبو داود (٢٩٢٠).

٣٣٦
الأحكام الوسطى
النسائي، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ◌َِّ قال: ((الصَّبِيُّ إِذَا اسْتَهَلَّ
وُرِثَ وَصُلِيَ عَلَيْهِ))(١).
هذا حديث قد روي موقوفاً على جابر.
قال الترمذي: وكان الموقوف أصح.
ولفظ الترمذي: ((الطِّفْلُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلاَ يَرِثُ وَلاَ يُوَرَّثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ))
رواه أيضاً من حديث جابر عن النبي صل﴾ (٢).
وذكر البزار في مسنده عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((اسْتِهْلَاَلُ الصَّبِيِّ الْعِطَاسُ))(٣).
البيلماني ضعيف عندهم.
أبو داود، عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله ما للسنة في الرجل
يسلم على يدي الرجل من المسلمين؟ قال: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ
وَمَمَاتِهِ))(٤).
قال البخاري: اختلفوا في صحة هذا الخبر.
وذكر أبو أحمد من حديث جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن
رسول الله وَّرَ قال: ((مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَلَهُ وَلَؤُهُ))(٥).
جعفر هذا متروك وكان رجلاً صالحاً رحمه الله.
أبو داود، عن عمر بن رؤبة التغلبي عن عبد الواحد بن عبد الله النصري
عن واثلة بن الأسقع أن النبي وَ لّ قال: ((الْمَرْأَةُ تَحُوزَ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ، عَنِيقَهَا
(١) رواه النسائي في الكبرى (٦٣٥٨١).
(٢) رواه الترمذي (١٠٣٢).
(٣) رواه البزار (٩٧٦) زوائد الحافظ ابن حجر.
(٤) رواه أبو داود (٢٩١٨) والترمذي (٢١١١٢).
(٥) رواه ابن عدي في الكامل (١٣٥/٢).

٣٣٧
الجزء الثالث
وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الذي لاَ عَنَتْ عَلَيْهِ))(١).
ابن رؤبة وعبد الواحد صالحان ولا يحتج بهما، ذكر ذلك أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي حاتم(٢).
أبو داود، عن مكحول قال: جعل رسول الله ◌َّللر ميراث ابن الملاعنة
لأمه ولورثتها من بعدها(٣).
وعن العلاء بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
النبي ◌َّ* مثله(٤).
وعن عبدالله بن عبيد عن رجل من أهل الشام أن رسول الله وَلو قال لولد
الملاعنة: ((عُصْبَتُهُ عُصْبَةُ أُمِّهِ))(٥).
هذا من المراسيل.
الترمذي، عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
النبي ◌َّه قال: ((أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِناً وَلاَ يُورِثُ))(٦).
وبهذا الإسناد قال: ((يَرِثُ الْوَلاَءَ مَنْ تَرِثُ الْمَالَ))(٧).
قال أبو عيسى: ليس إسناده بالقوي، كذا قال، وابن لهيعة قد ضعفه
الناس.
أبو داود، عن ابن عباس ﴿ وَأَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾
(١) رواه أبو داود (٢٩٠٦) والترمذي (٢١١٦) والنسائي في الكبرى (٦٣٦٠ و٦٣٦١) وابن
ماجه (٢٧٤٢).
(٢) الجرح والتعديل (٢٢/٦ و١٠٨) لابن أبي حاتم ذكر ذلك عن والده.
(٣) رواه أبو داود (٢٩٠٧).
(٤) رواه أبو داود (٢٩٠٨).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (٣٦٢).
(٦) رواه الترمذي (٢١١٣).
(٧) رواه الترمذي (٢١١٤).

٣٣٨
الأحكام الوسطى
قال: كان الرجل يحالف الرجل وليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر
فنسخ ذلك الأنفال: ﴿وَأُوْلُوْ اَلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَ يَبَعْضٍ﴾(١)
أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّرَ: ((كُلّ قَسْمِ فِي
الْجَاهِلِيِّ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ، وَكُلّ قَسمِ أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ فَإِنَّهُ عَلَى قَسْمِ
الإِسْلاَم))(٢).
وذكر أبو عمر في التمهيد عن عطاء أن رجلاً أسلم على ميراث على عهد
رسول الله ص9﴿ فأعطاه رسول الله وَ ل نصيبه منه(٣).
هذا مرسل.
وذكر أبو عمر أن فقهاء الأمصار على خلافه، وذكر أن الناس إنما أخذوا
بالحديث الذي قبل هذا إلا عمر فإنه قضى بما في حديث عطاء، ولم يذكر
النبي ◌َّة، وتابعه عثمان على ذلك، وأخذ به أيضاً جابر بن زيد وطائفة من
فقهاء التابعين بالبصرة خاصة، ذکر في باب ثور بن يزيد (٤).
أبو داود، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن
جده أن النبي ◌َّه قال: ((لَا يُعَضَّى مِيرَاثُ قَوْمٍ إِذَا لَمْ يَحْمِلِ الْقَسْمَ))(٥).
:
لا يُعضَّى أي لا يقسم.
هذا مرسل.
أبو داود، عن سليمان بن موسى عن نُصَيْرٍ مولى معاوية قال: نهى
رسول الله وَّم عن قِسْمَةِ الضِّرَارِ (٦).
(١) رواه أبو داود (٢٩٢١).
(٢) رواه أبو داود (٢٩١٤).
(٣) التمهيد (٥٨/٢).
(٤) التمهيد (٥٧/٢).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (٣٦٩).
(٦) رواه أبو داود في المراسيل (٣٧٠).

٣٣٩
الجزء الثالث
وهذا مرسل أيضاً.
مسلم، عن بريدة بن حصيب قال: بينا أنا جالس عند رسول الله وَله إذ
أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال: ((وَجَبَ
أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكَ الْمِيرَاثُ)) فقالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر
أفأصوم عنها؟ قال: ((صُومِي عَنْهَا)) قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال:
((حِجِّي عَنْهَا))(١).
أبو داود، عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله وَلخيرٍ قال:
((الْعِلْمُ ثَلاثَةٌ وَمَا سِوَاهَا فَهُوَ فَضْلٌ آيَّةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّهُ مَاضِيَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ
عَادِلَةٌ)(٢).
في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي.
الترمذي، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن خالد الحذاء عن
أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهِ وَّهِ: ((أَرْحَمُ أُمَِّي بِأُمَّتِي
أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءَ عُثْمَانُ، وَأَفْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ
اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَةٍ أَمِيناً وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنَ
الجَرَّاحِ»(٣).
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح.
كذا قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والمتفق على المسند في
هذا الحديث ذكر أبو عبيدة، وأول الحديث إنما يرويه الحفاظ من أهل البصرة
عن خالد عن أبي قلابة مرسلاً.
(١) رواه مسلم (١١٤٨).
(٢) رواه أبو داود (٢٨٨٥).
(٣) رواه الترمذي (٣٧٩١).

٣٤٠
الأحكام الوسطى
باب
الأقضية والشهادات
الترمذي، عن النبي ◌َّه قال: ((مَنِ ابْتَغَى الْقَضَاءَ وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاءَ وُكِلَ بِهِ
إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ»(١).
قال: حديث حسن غريب.
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ جُعِلَ قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ
فَقَدْ ذُبِحَ بِغَیْرِ سِكِينٍ))(٢).
أبو داود، عن بريدة قال: قال رسول الله وَّه: ((الْقُضَاةُ ثَلاثَةُ اثْنَانِ فِي
النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ وَقَضَىْ بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ
عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ وَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ
لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ))(٣).
الترمذي، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ اللَّهَ مَعَ
الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ ولَزِمَهُ الشَّيْطَانُ))(٤).
وعن عبدالله بن عمر قال: لعن رسول الله وَالر الراشي والمرتشي(٥).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
زاد أبو بكر البزار: ((وَالرَّائِشَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي)».
أبو داود، عن أبي أمامة عن النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ شَفَعَ لَأَخِيهِ شَفَاعَةٌ
(١) رواه الترمذي (١٣٢٤).
(٢) رواه أبو داود (٣٥٧٢).
(٣) رواه أبو داود (٣٥٧٣).
(٤) رواه الترمذي (١٣٣٠).
(٥) رواه الترمذي (١٣٣٧).