النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ الجزء الثاني عن رسول الله وهو أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى، فقلت: أين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح، ثم قال: افعل ما يفعل أمراؤك(١). أبو داود، عن نافع عن ابن عمر أن النبي وَله صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجع بها هجعة، ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله (٢) مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ﴿ه ونحن بمنى: (نَحنُ نازلونَ غداً بخيفٍ بني كنانةَ حيثُ تَقَاسَمُوا عَلى الكفرِ)) وذلك أن قريشاً وبني كنانة تخالفت على بني هاشم وبني المطلب ألا یناكحوهم ولا یبایعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله وَ﴿ يعني بذلك الْمُحَصَّب(٣). الترمذي، عن عائشة قالت: قلنا: يا رسول الله ألا نبني لك بيتاً يظلك بمنى قال: ((لَا، مِنِى مَنَاخُ منْ سبقَ))(٤). قال: هذا حديث حسن. وذكر أبو أحمد من حديث إبراهيم بن أبي حية المكي التميمي، واسم أبي حية اليسع بن الأشعث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: استأذنت النبي وَ ﴿﴿ في أن أَبْنِيَ كنيفاً بمنى، فلم يأذن لي(٥). إبراهيم هذا وثقه ابن معين. وقال فيه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. (١) رواه مسلم (١٣٠٩). (٢) رواه أبو داود (٢٠١٣). (٣) رواه مسلم (١٣١٤). (٤) رواه الترمذي (٨٨١). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٣٨/١). ٣٢٢ الأحكام الوسطى باب سقابة الحاج مسلم، عن جابر في حديثه: ركب رسول الله وَ لقر فأفاض إلى البيت، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: ((انزعُوا بني عبدِ المطَّلِبِ، فلَوَلاَ أَنْ يغلبكُمْ النَّاسُ عَلَى سقائِتِكُمْ لنزعْتُ معكُمْ)) فناولوه دلواً فشرب منه(١). الذي نزع له الدلو هو العباس بن عبد المطلب ذكره أبو علي بن السكن. مسلم، عن بكر بن عبدالله المزني، قال: كنت جالساً مع ابن عباس عند الكعبة، فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ، أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله ما بنا من حاجة ولا بخل قدم النبي ◌َّي على راحلته وخلفه أسامة، فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب، وسقى فضله أسامة وقال: ((أَحسنتُمْ وأجملتُمْ كذَا فاصنَعُوا)) فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله وَلي(٢) . وعن ابن عمر أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله صل* أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له (٣). باب في الاشتراط في الحج وفي الْمُحَصَّر والمريض ومن فاته الحج مسلم، عن عائشة قالت: دخل رسول الله خير على ضباعة بنت الزبير فقال لها: ((أَرَدْتِ الحِجَّ؟)) قالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: ((حجِّي (١) رواه مسلم (١٢١٨). (٢) رواه مسلم (١٣١٦). (٣) رواه مسلم (١٣١٥). ٣٢٣ الجزء الثاني واشترطِي وقولِي اللَّهمَّ محلِّي حيثُ حبستَنِي)) وكانت تحت المقداد بن الأسود(١). زاد ابن عباس: فأدركت(٢). وقال الترمذي: ((وقولِي لبيكَ اللَّهمَّ لبيكَ محلِّي مِنَ الأرضِ حيثُ تُجلسِي))(٣). وزاد النسائي: ((فإنّ لكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ))(٤). مسلم، عن ابن عمر أنه أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك فقال: لقد كان لكم في رسول الله ولو أسوة حسنة، أصنع كما صنع رسول الله وَلتر، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحدُ، اشهدوا أني قد أوجبت حجاً مع عمرتي وأهدى هدياً اشتراه بِقُدَيْدٍ، ثم انطلق يهل بهما جميعاً، حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ولم يزد على ذلك ولم ينحر، ولم يحلق، ولم يقصر، ولم يحلل من شيء حرم منه، حتى کان یوم النحر فنحر وحلق، ورأى أن قد قضی طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، وقال ابن عمر: كذا فعل رسول الله وَل ◌َ(٥). النسائي، عن ناجية بن جندب الأسلمي أنه أتى النبي وَ لقر حين صد النبي، فقال: يا رسول الله ابعث معي فأنا أنحره قال: ((وَكيفَ؟)) قال: آخذ به أودية لا يقدر عليه، قال: فدفعه رسول الله ◌َ ي إليه فانطلق به حتى نحره في الحرم(٦). (١) رواه مسلم (١٢٠٧). (٢) رواه مسلم (١٢٠٨). (٣) رواه الترمذي (٩٤١). (٤) رواه النسائي (١٦٧/٥). (٥) رواه مسلم (١٢٣٠). (٦) رواه النسائي في الحج من الكيرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٣). ٣٢٤ الأحكام الوسطى أبو داود، عن ابن عباس أن النبي والفر أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء(١). النسائي، عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو أنه سمع رسول الله وَلّ يقول: ((منْ عرِجَ أَو كسرَ فقدْ حلَّ وعليهِ حجةٌ أُخرَى)). فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق(٢). زاد أبو داود: ((أو مرض)) وقال: ((عليهِ الحِجُّ منْ قَابِل))(٣). وقال أبو محمد في كتاب الإعراب: روينا من طريق ابن أبي شيبة قال: نا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن النبيِ نَّهِ: ((مَنْ لَمْ يدركِ الحَجّ فعليهِ الهديَ وحَّ قابلاً قالَ: وليجعلَها عمرة))(٤). هذا مرسل وضعيف الإسناد. باب مسلم، عن ابن عباس أن النبي ◌َلّ لقي ركاباً بالروحاء فقال ((مَنِ القَوْم))؟ فقال: المسلمون قالوا: من أنت؟ قال: ((رسولُ اللّهِ) وَلَّ، فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: ((نَعمْ ولَكِ أَجرٌ))(٥). ومن مراسيل أبي داود عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول اللهِوَل﴾: ((إِنِّي أُريدُ أَنْ أجدد فِي صدورِ المؤمنينَ أيّما صبيٍّ حجَّ بِهِ أهلُهُ فماتَ (١) رواه أبو داود (١٨٦٤). (٢) رواه النسائي (١٩٨/٥). (٣) رواه أبو داود (١٨٦٣). (٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٧/١/٤). (٥) رواه مسلم (١٣٣٦). : ٣٢٥ الجزء الثاني أَجزاً عنهُ فَإِنْ أدركَ فعليَه الحجّ، وأيّما مملوكٍ حجَّ بهِ أهلَهُ فماتَ أَجزاً عنهُ، وإِنْ أَعتقَ فَعَليهِ الحجّ))(١). هذا مرسل مرسل ومنقطع ليس بمتصل السماع. وقال أبو محمد في كتاب الإعراب: روينا من طريق يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إِذَا حِجَّ العبدُ ثُمَّ عُثِقَ فعليهِ حجةً أُخرَى، وَإِذَا حَجَّ الأعرابِيُّ ثُمَّ هاجرَ فَعليهِ حجةً أخرى»(٢). هذا إسناد رجاله أئمة وثقات، ولكن لا أدري الإسناد الموصل إلى یزید بن زريع، فإن أبا محمد أحال به على كتابه كتاب الإيصال ولم أره. وذكر أبو أحمد من حديث أيمن بن نائل عن أبي الزبير عن جابر قال: حججنا مع رسول الله ﴿ ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم(٣). وقال الترمذي من حديث أشعث بن سوار عن أبي الزبير عن جابر، فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان (٤). وقال: حديث غريب. وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبي عنها غيرها هي تلبي عن نفسها، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية. مسلم، عن ابن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله وَله، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل (١) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢١) وانظر تحفة الأشراف (٣٦٦/١٣). (٢) انظر المحلى (٤٤/٧) وإرواء الغليل (١٥٦/٤ - ١٥٧). (٣) رواه أبو أحمد بن عدي (١/ ٤٢٣). (٤) رواه الترمذي (٩٢٧). ٣٢٦ الأحكام الوسطى رسول الله ﴿ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نَعَمْ)) وذلك في حجة الوداع(١). البخاري، عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي أ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ فقال: ((حجِّي عنها، أرأيتِ لَو كانَ عَلَى أمّكِ دينٌ أكنتِ قاضيتَهُ، اقضُوا اللَّهَ فاللّهُ أحقُّ بالوفاءِ»(٢). وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن سليمان الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي ﴿ فسأله أحج عن أبي؟ قال: ((نَعَمْ، إِنْ لَمْ تزدهُ خَيراً لَمْ تزِذْهُ شرّاً». قال أبو عمر: تفرد به عبد الرزاق، قال: ولا يوجد في الدنيا عند أحد غيره، وخطّؤوا عبد الرزاق لانفراده به وإن كان ثقة، وقالوا: لفظ منكر ولا يشبه لفظ النبي ◌َ﴾(٣). وقد جاءت أحاديث مراسيل ضعاف يمنع من أن يحج عن كل واحد، وهي ما روي عن إبراهيم بن محمد بن يحيى العدوي ثم البخاري أن امرأة من العرب قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، فقال لها رسول الله تليفون : «لتحجِّي عنهُ ولیسَ لأحدٍ بعدَهُ». وعن محمد بن حبان الأنصاري أن امرأة جاءت إلى رسول الله وَ طهو فقالت إن أبي شيخ كبير .... بمثله، قال: ((ولبسَ ذَلِكَ لأحدٍ بعدَهُ». (١) رواه مسلم (١٣٣٤). (٢) رواه البخاري (١٨٥٢). (٣) التمهيد (١٢٩/٩ - ١٣٠). ٣٢٧ الجزء الثاني عن محمد بن الحارث التيمي أن رسول الله لوس جارٍ قال: ((لا يحجُّ أحدٌ عنْ أحدٍ إلّ ولدٌ عَنْ وَالِدِهِ»(١). حدثني بهذه الأحاديث القاضي أبو الحسين، تخريج ابن محمد فيما أجازني عن أبي محمد بن حزم، ونقلته من كتاب أبي محمد كتاب حجة الوداع بإسناده. أبو داود، عن ابن عباس أن النبي ◌ِّلفي سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، قال: ((ومَنْ شبرمةَ؟)) قال: أخ لي أو قال: قريب لي، فقال: ((حججْتَ عَنْ نفسِكَ؟)) قال: لا، قال: ((حجّ عنْ نفسِكَ ثُم حجّ عنْ شبرمةَ))(٢). علله بعضهم بأنه روي موقوفاً، والذي أسنده ثقة فلا يضره. وروى أبو معشر نجيح عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إِنّ اللَّهَ يدخلُ بالحجةِ الواحدةِ ثلاثةٌ، - يعني الجنة - الميتُ والحاجُ عَنْهُ والسفرُ لذلِكَ - يَعني الوصيةَ_))(٣). أبو جعفر أکثر الناس ضعفه، ومع ضعفه یکتب حديثه. رواه عبد الرزاق عن أبي معشر. (١) رواه أبو محمد بن حزم في المحلى (٥٩/٧ - ٦٠) ثم قال: فهذه تكاذيب، ثم أطال في بیان ذلك. (٢) رواه أبو داود (١٨١١). (٣) ومن طريق عبد الرزاق رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢١٥٨/٧) ورواه البيهقي (١٨٠/٥) وأبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين (٢٩٤). ١ ٣٢٨ الأحكام الوسطى باب في لحم الصيد للمحرم، وما يقتل من الدواب، وفي الحجامة، وغسله رأسه، وما يفعل إذا اشتكى عينيه مسلم، عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله وَل فر حماراً وحشياً وهو بالأبواء أَوْ بِوَدَّان، فرده عليه رسول الله وَ له قال: فلما أن رأى رسول الله وَّيهِ ما في وجهي قال: ((إِنَّا لَمْ نردّهُ عليكَ إِلَّ أَنّا حرمٌ))(١). وذكر أبو محمد في الإعراب عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عامر وعن عبدالله بن الحارث بن نوفل قال: إن رسول الله ◌َو رد وهو محرم تتمير وحش وبیض نعام. قال: ورويناه أيضاً من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن علي عن النبي وَل®(٢). علي بن زيد هو ابن جدعان، وهو الذي وصله لا يحتج بحديثه، والذي ضعفه أكثر ممن وثقه . تمرت اللحم إذا قددته وجففته. مسلم، عن أبي قتادة أنه كان مع رسول الله وَّر حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حماراً وحشياً، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم رمحه، فأبوا عليه، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي ◌َ ﴿ وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله وَله، فسألوه عن ذلك فقال: ((إِنَّما هِي طعمةٌ أطعمكمُوهَا اللَّهُ))(٣). (١) رواه مسلم (١١٩٣). (٢) المحلى (٢٣٣/٧). (٣) رواه مسلم (١١٩٦). : ٣٢٩ الجزء الثاني وعنه في هذا الحديث قال: ((هَلْ أشارَ إِليهِ إنسانٌ مِنكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بشيءٍ؟» قالوا: لا يا رسول الله، قال: ((فَكَلُوهُ))(١). وعنه فيه أيضاً فقال: ((هَلْ معكُمْ منهُ شيءٌ؟)» قالوا: معنا رجله، قال: فأخذها رسول الله وَِّ فأكلها(٢). النسائي، عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جابر قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((صيدُ البرِّ لكُمْ حلالٌ مَا لَمْ تصيدُوهُ أَوْ يصدْ لَكُمْ))(٣). قال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بقوي. وإن كان مالك يروي عنه . وقال الترمذي: لا يعرف للمطلب سماع من جابر. الترمذي، عن أبي المهزم واسمه يزيد بن سفيان عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ◌َلي في حج أو عمرة، فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربه بسياطنا وعصينا، فقال النبي وَله: (كُلُوهُ فَإِنَّهُ منْ صيدِ البحرِ))(٤). قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزم وقد تكلم فيه شعبة، كذا قال تكلم فيه شعبة وممن تكلم فيه أيضاً أبو زرعة ويحيى بن معين وغيرهما. وذكر أبو داود عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبيِ وَ﴾ قال: ((الجرادُ منْ صيدِ البحرِ))(٥). ومیمون بن جابان لیس ممن يحتج به. (١) هو رواية من الحديث (١١٩٦) قبله. (٢) هو رواية من الحديث (١١٩٦). (٣) رواه النسائي (١٨٧/٥) وأبو داود (١٨٥١) والترمذي (٨٤٦). (٤) رواه الترمذي (٨٥٠) وأبو داود (١٨٥٤). (٥) رواه أبو داود (١٨٥٣). ٣٣٠ الأحكام الوسطى الدارقطني، عن عمر عن النبي ◌َّر قال: ((فِي اليربوع جفرةٌ))(١). رواه الثقات الأثبات عن عمر قوله منهم الليث وأيوب وابن عيينة وابن عون وغيرهم، وأسنده الأجلح ومحمد بن فضيل، والأول هو الصحيح. وروى الأجلح أيضاً عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وَ ◌ّر قال: ((فِي الضبعِ إِذَا أَصابَهُ المحرمُ كبشٌ، وفِي الظبي شاةٌ، وفِي الأرنبِ عناقٌ، وفِي اليربوعِ جفرةٌ)(٢). کذا رواه الأجلح من رواية محمد بن فضيل عنه. ورواه أصحاب أبي الزبير عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قوله، وهو أصح من المسند(٣). أبو داود، عن جابر بن عبدالله قال: سألت رسول الله وَّهور عن الضبع فقال: ((هُو صيدٌ، ويجعلُ فيه كبشٌ إِذَا أصابَهُ [صادَهُ] المحرمُ)) (٤). وقال الدار قطني: ((كبشٌ مسنٌ)). والصحیح حديث أبي داود. وذكر عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم أن امرأة أغلقت باب بيتها بمكة على هرة وولدها، وخرجت إلى منى ثم إلى عرفة، فرجعت فوجدتهن قد متن، فأمرها رسول الله ﴿ أن تعتق عن كل واحدة منهن رقبة(٥). هذا مرسل. (١) رواه الدار قطني (٢٤٦/٢ - ٢٤٧ و٢٤٧) وانظر العلل (٩٦/٢ -٩٨) للدار قطني. (٢) انظر ما قبله. (٣) العلل (٩٥/٢ - ٩٦) للدارقطني. (٤) رواه أبو داود (٣٨٠١). (٥) رواه عبد الرزاق (٨٢٤٢) بمثله وعنده المرأة ميمونة أو أم الفضل. ٣٣١ الجزء الثاني وذكر الدارقطني عن عائشة أن النبي والتر حكم في بيض النعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة (١). هذا لا يسند من وجه صحيح. وفي المراسيل ذكره أبو داود(٢). وذكر الدارقطني عن أبي المهزّم عن أبي هريرة ◌َِّ أنه قضى في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه(٣). وعن حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس عن كعب بن عجرة عن النبي ◌َّلقر أنه قضى في بيض نعام أصابها محرم بقدر ثمنه(٤). أبو المهزّم وحسين ضعيفان، وأبو المهزم أكثر. وذكر أبو داود في المراسيل عن معاوية بن قرة عن رجل من الأنصار أن رجلاً محرماً أوطأ راحلته أَدْحَيَّ نعام، فانطلق الرجل إلى علي فسأله عن ذلك؟ فقال علي: عليك في كل بيضة ضراب ناقة أو جنين ناقة، فانطلق الرجل إلى نبي الله ◌َُّ فأخبره بما قال علي، فقال رسول اللّهِوَّ: ((قَدْ قَالَ عليٍّ مَا سمعتَ، ولكنْ هلمّ إِلى الرخصةِ عليكَ فِي كلِّ بيضةٍ صيامُ يومٍ أَوْ طعامُ مسكينٍ))(٥). وفي طريق أخرى، فأفتى علي أن يشتري بنات مخاض فيضربهن، فما (١) رواه الدارقطني (٢٤٩/٢ و٢٥٠). (٢) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٢) وانظر تحفة الأشراف (٣٨٢/١٣). (٣) رواه الدار قطني (٢/ ٢٥٠). (٤) رواه الدار قطني (٢٤٧/٢). (٥) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٢) وانظر تحفة الأشراف (٢٠٧/١١). ورواه الدار قطني (٢٤٩/٢). ٣٣٢ الأحكام الوسطى أنتج أهداه إلى البيت، وما لم ينتج أجزأه لأن من البيض ما يصلح ومنها ما يفسد(١). وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّي مثله، صيام يوم أو إطعام مسكين(٢). والصحیح مرسل. مسلم، عن عائشة عن النبي ◌ّ أنه قال: ((خمسُ فواسقٍ يقتلنَ فِي الحلِّ والحرمِ الحيةُ والغرابُ الأبقعُ والفأرةُ والكلبُ العقورُ والحدياءُ))(٣). وفي طريق أخرى: («العقربُ والفأرةُ والحدياءُ والغرابُ والكلبُ العقورُ))(٤). وقال أبو داود: ((يرمِي الغرابَ وَلا يقتلْهُ))(٥). خرجه من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي وَّر، وفي إسناده يزيد بن أبي زیاد ولا يحتج به. وذكر أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ◌َلّ: ((يقتلُ المحرمُ الذئبَ .... )) وذكر الحديث(٦). وقد أسنده الحجاج بن أرطاة عن وبرة ونافع عن ابن عمر عن النبي وَّد. ذكر ذلك الدار قطني (٧). الترمذي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ قال: ((يقتلُ المحرمُ السبعَ العادِي))(٨). (١) رواه الدار قطني (٢٤٨/٢). (٢) رواه الدار قطني (٢٤٩/٢). (٣) رواه مسلم (١١٩٨). (٤) هو رواية من الحديث (١١٩٨) قبله. (٥) رواه أبو داود (١٨٤٨). (٦) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٢) وانظر تحفة الأشراف (٢٠٨/١٣). (٧) رواه الدار قطني (٢٣٢/٢). (٨) رواه الترمذي (٨٣٨). ٣٣٣ الجزء الثاني قال: هذا حديث حسن. وخرجه أبو داود أيضاً (١). مسلم، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ احتجم وهو محرم(٢). وعن إبراهيم بن عبدالله بن حنين عن أبي أيوب وسأله كيف كان رسول الله ◌َلم يغسل رأسه وهو محرم؟ وكان أبو أيوب يغتسل وهو محرم، قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب، فصب على رأسه، فحرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَ له يفعل(٣). وعن عثمان بن عفان أنه حدثه عن رسول الله وَلقر في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم، ضمدها بالصبر (٤). باب التعريس بذي الحليفة، وكم حجة حج النبي وَالرَ، وفي دخول الكعبة، والصلاة فيها، وفي تعجيل الرجعة لمن قضى حجه، وفي تحريم الكعبة وفضلها، وفي ذكر ماء زمزم. مسلم، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان إذا صدر من الحج والعمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله وَليه (٥). وعنه عن عبدالله بن عمر أن رسول الله وَلقر أناخ بالبطحاء التي بذي (١) رواه أبو داود (١٨٤٨). (٢) رواه مسلم (١٢٠٣). (٣) رواه مسلم (١٢٠٥) مطولاً . (٤) رواه مسلم (١٢٠٤). (٥) رواه مسلم (١٢٥٧). ٣٣٤ الأحكام الوسطى الحليفة فصلى بها، وكان عبدالله بن عمر يفعل ذلك(١). وعن عبدالله بن عمر أن النبي ◌َّلتر أتى وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له: ((إِنَّكَ ببطحاءِ مباركةٍ)). قال موسى بن عقبة: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبدالله ينيخ به يتحرى معرس النبي وهو، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسطاً من ذلك(٢). البخاري، عن أبي إسحاق السَّبيعي عن زيد بن أرقم أن النبي ◌َّ غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة لم يحج غيرها حجة الوداع، قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى(٣). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله وَله دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه ثم مكث فيها، قال ابن عمر: فسألت بلالاً حين خرج: ما صنع رسول الله وسلم قال: جعل عمودين عن يساره وعموداً عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى (٤). وعنه في هذا الحديث: ونسيت أن أسأله كم صلى(٥). زاد البخاري: واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى؟ وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء(٦). وفي أخرى بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريباً من ثلاث أذرع(٧). (١) هو رواية من الحديث (١٢٥٧). (٢) رواه مسلم (١٣٤٦). (٣) رواه البخاري (٤٤٠٤). (٤) رواه مسلم (١٣٢٩). (٥) هو رواية من الحديث (١٣٢٩) قبله. (٦) رواه البخاري (٤٤٠٠). (٧) رواه البخاري (١٥٩٩). ٣٣٥ الجزء الثاني وذكر البخاري أيضاً هذا الحديث في كتاب الصلاة وقال فيه: فسألت بلالاً فقلت: صلى النبي ◌َّ في الكعبة؟ قال: نعم ركعتين(١). والمشهور أنه لم يسأله. وقال أبو داود: عن عبد الرحمن بن صفوان قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع النبي ◌َ ﴿ حين دخل البيت؟ قال: صلى ركعتين(٢). أبو داود، عن عائشة أن رسول الله وَلو خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليَّ وهو كئيب فقال: ((إِنِّي دخلتُ الكعبةَ لَوْ استقبلتُ منْ أمرِي ما استدبرتُ ما دخلتَها، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أكونَ قَد شققتُ عَلى أمّتِي))(٣). هذا يرويه إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيْرَاءُ وهو ضعيف الحدیث عندهم. وقد روي بإسناد آخر عن عائشة أن رسول الله آل﴿ ندم على دخوله البيت. خرجه أبو بكر البزار ولا يثبت أيضاً. مسلم، عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﴿ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال: ((هذِهِ القبلةُ))(٤). وعن أبي هريرة أن رسول الله وَ﴿ قال: ((السفرُ قطعةٌ منَ العذابِ یمنعُ أحدكُمْ نومَهُ وطعامَهُ وشرابَهُ، فَإِذَا قَضى أحدُكُمْ نهمتَهُ منْ وجهِهِ فليعجلْ إِلَى أَهلِهِ))(٥). (١) رواه البخاري (٣٩٧). (٢) رواه أبو داود (٢٠٢٦). (٣) رواه أبو داود (٢٠٢٩). (٤) رواه مسلم (١٣٣٠). (٥) رواه مسلم (١٩٢٧). ٣٣٦ الأحكام الوسطى الدار قطني، عن عائشة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إِذَا قضَى أحدُكُمْ حَبَّهُ فليعجلِ الرجعةَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ أَعظمُ لأَجْرِهِ» (١). مسلم، عن أبي هريرة أن خزاعة قتلوا رجلاً من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول الله والفر، فركب راحلته فخطب فقال: ((إِنَّ اللَّهَ حَبسَ عَنْ مكةَ الفيلَ، وسلّطَ عليهَا رسولَهُ والمؤمنينَ، أَلَ وَإِنَّهَا لَمْ تحلّ لأحدٍ قبلِي ولَنْ تَحلَّ لأحدٍ مِنْ بعدِي، أَلَ وإِنَّهَا أحلّتْ لِي ساعةٌ منَ النهارِ، أَلاَ وَإِنّها ساعتِي هذِهِ حَرامٌ لا يخْبَطُ شوكُها، ولا يُعضدُ شجرُهَا، ولا ءَ يلتقطَ ساقطتَهَا إِلّ منشدٌ، ومنْ قُتْلَ لَهُ قتيلٌ فهوَ بخيرِ النَظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يعطى (يعني الدية) وإما أَنْ يقادَ (أهلَ القتيلِ)) قال: فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: ((اكتبُوا لأبِي شاهِ» فقال رجل من قريش: إلا الإذخر فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله وَتليفون: ((إلّ الإِذْخَر)»(٢). أراد بقوله اكتب لي يا رسول الله: الخطبة التي سمعها من رسول الله عَلّد . ذكر ذلك مسلم أيضاً (٣). وقال مسلم: عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله وَلقر الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إِنّ مكةَ حرمّهَا اللَّهُ وَلمْ يحرمْهَا النّاسُ، فَلا يحلّ لامرىءٍ يؤمن باللّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ يسفكَ بِهَا دَماً ولا يَعْضِد بِهَا شجرةً، فإِنْ أحدٌ ترخصَ (١) رواه الدار قطني (٢/ ٣٠٠). (٢) رواه مسلم (١٣٥٥). (٣) في الرواية قبل هذه الرواية. ٣٣٧ الجزء الثاني بقتالِ رسولِ اللهِوَّهُ فِيهَا فقولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذنَ لرسولِهِ وَلَمْ يأذنْ لكُمْ، وإِنَّما أَذْنَ لِي فيهَا ساعةً منْ نهارٍ، وقدْ عادَتْ حرمتَها اليومَ كحرمتِها بالأمس، وليبلّغ الشاهدُ الغائبَ)) فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: قال: أنا أعلمَ بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصياً، ولا فارّاً بدم، ولا فارّاً بجزية(١). وعن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّه يوم الفتح فتح مكة: ((إِنَّ هَذا البلدَ حرّمَهُ اللَّهُ يومَ خلق السموات والأرضَ فَهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ إِلى )) وذكر الحديث(٢). يوم القيامة وذكر أبو بكر البزار عن الأسود بن خلف أن النبي و 18 أمره أن يجدد أنصاب الحرم عام الفتح(٣). مسلم، عن جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: («لا يحلُّ لأحدٍ أَنْ يحملَ السلاحَ بِمَكَّ))(٤). النسائي، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء أنه سمع رسول الله وَطير وهو واقف على راحلته وهو بالْحَزَوَّرَةِ من مكة يقول لمكة: ((واللَّهِ إِنَّكِ لخيرُ أرضٍ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أنِّي خرّجتُ منكِ مَا خَرجتُ)) (٥). وروى ابن الزبير في فضل الصلاة في مكة، وسيأتي في باب فضل مسجد رسول الله وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن عبد الرحمن بن الرداد عن یحیی بن (١) رواه مسلم (١٣٥٤). (٢) رواه مسلم (١٣٥٣). (٣) رواه أبو بكر البزار (١١٦٠ كشف الأستار). (٤) رواه مسلم (١٣٥٦). (٥) رواه النسائي في الحج من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣١٦/٥) والترمذي (٣٩٢١) وابن ماجه (٣١٠٨). ٣٣٨ الأحكام الوسطى سعيد [عن عمرة] قالت: تكلم مروان يوماً على الناس فذكر مكة، فأطنب في ذكرها ولم يذكر المدينة، فقام رافع بن خديج فقال: ما لك يا هذا ذكرت مكة فأطنبت في ذكرها؟! وأشهد لسمعت رسول الله﴿ يقول: ((المدينةُ خيرٌ منْ مكّةَ))(١). ومحمد بن عبد الرحمن هذا ليس حديثه بشيء عندهم. أبو داود الطيالسي عن أبي ذر عن النبي وَ له في زمزم قال: ((إِنَّها مباركَةٌ وَهِيَ مباركةٌ طعامٌ طعم، وشفاءُ سقمٍ))(٢). وروى عبدالله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر أن النبي وسلم قال: ((ماءُ زمزمَ لِمَا شُربَ لَهُ»(٣). وفي هذا الباب عن ابن عباس(٤). ذكر الأول أبو جعفر العقيلي وأبو بكر بن أبي شيبة. والثاني أبو الحسن الدار قطني. الترمذي، عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ◌َال # كان يحمله(٥). قال: هذا حديث حسن غريب. (١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢١٩٨/٦) ورواه الطبراني في الكبير (٤٤٥٠) والبخاري في التاريخ الكبير (١٦٠/١/١) والمفضل الجندي في ((فضائل المدينة، (رقم ١٢) والحديث باطل، انظر سلسلة الضعيفة (٦٣٨/٣ - ٦٣٩) وصورة رواية ابن عدي مرسل. (٢) رواه أبو داود الطيالسي (٢٧٢١) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٧/١/٤). (٣) رواه أحمد (٣٥٧/٣ و٣٧٢) وابن ماجه (٣٠٦٢) والعقيلي في الضعفاء (٣٠٣/٢) والبيهقي (١٤٨/٥) والخطيب في تاريخ بغداد (١٧٩/٣) والأزرقي في أخبار مكة (٢٩١) وابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٨/١/٤) وانظر إرواء الغليل (٣٢٠/٤ - ٣٢٥). (٤) رواه الدارقطني (٢٨٩/٢) وانظر إرواء الغليل (٣٢٩/٤ -٣٣٣). (٥) رواه الترمذي (٩٦٣). ٣٣٩ الجزء الثاني باب دخول مکة بغیر إحرام، و کم کان أذن للمهاجر أن يقيم بها، وفي بيع دورها وتوريثها، ونقض الكعبة وبنیانها، وما جاء في مالها مسلم، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله فر دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام(١). وعن أنس أن النبي ◌َ ل﴿ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: ((اقتلُوهُ))(٢). وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن خلد بن عبدالله الواسطي مسنداً إلى ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َ ﴾: ((لا يدخلْ أحدٌ مكةَ إِلَّ بإحرامِ منْ أَهْلِهَا أَو مِنْ غيرِ أهلِهَا)»(٣). محمد هذا ضعيف عندهم، وبعده في الإسناد حجاج بن أرطاة. مسلم، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله وَليقول: ((يقيمُ المهاجرُ بمكّةَ بعدَ قضاءِ نسكهِ ثَلاثاً)»(٤). وعن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة؟ فقال: ((وهلْ تركَ لَنا عقيلٌ منْ رباع أَوْ دُورٍ)) وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرث جعفر ولا علي شيئاً، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب کافرین(٥). (١) رواه مسلم (١٣٥٨). (٢) رواه مسلم (١٣٥٧). (٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٢٧٦/٦). (٤) رواه مسلم (١٣٥٢). (٥) رواه مسلم (١٣٥١). ٣٤٠ الأحكام الوسطى وعن عائشة قالت: قال النبي وَلّ: ((يَا عائشة لَولاَ أنَّ قومَكَ حديثُو عهدٍ بشركِ لهدمتُ الكعبةَ، فألزقتَهَا بالأرضِ، ولجعلتُ لَهَا بَاباً شَرقياً وبَاباً غربياً، وزدتُ فِيهِ ستةَ أذرعٍ منَ الحِجْرِ، فَإِنَّ قُريشاً اقتصرتهَا حيثُ بَنَّتِ الكعبةَ))(١). وعنها في هذا الحديث: ((فَإِنْ بَدا لقومِكَ مِنْ بعَدي أَنْ يبنُوهُ فهلمِّي أُرِيكِ مَا تَرَكُوا منهُ))، فأراها قريباً من سبعة أذرع(٢). وعنها قالت: سألت رسول الله وَ لجر عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: (نَعَمْ)) قلت: فَلِمَ لَمْ يدخلوه البيت؟ قال: ((إِنّ قومَكِ قصرَتْ بهمُ النفقةُ)) قلت: فما شأن بابه مرتفعاً؟ قال: ((فعلَ ذَلِكَ قومُكِ ليدخلُوا منْ شاؤُوا ويمنعُوا منْ شَاؤُوا ولَوَلاَ أَنَّ قومَكِ حديثُو عهدَهُمْ فِي الجاهليةِ، فَأَخافُ أَنْ تنكرَ قلوبُهُمْ لنظرتُ أَنْ أُدخلَ الجدرَ فِي البيتِ، وإِنْ ألزقَ بَابَهُ الأرضَ))(٣). وعن ابن عمر، وسمع الحديث في قصة الحجر فقال: ما أرى رسول الله ◌َلو ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم(٤). وعن عائشة عن النبي ◌َ﴿ في هذا الحديث: ((لَولاَ أَنَّ قومَكِ حديثُو عهدٍ بجاهليةٍ)) أو قال: ((بكُفرِ لأنفقتُ كنزَ الكعبةِ فِي سبيلِ اللَّهِ»(٥). أبو داود، عن شقيق عن شيبة يعني ابن عثمان قال: قعد عمر بن الخطاب في مقعدك الذي أنت فيه فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة، قال: قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى لأفعلن. قال: قلت: ما أنت بفاعل، (١) رواه مسلم (١٣٣٣). (٢) هو رواية من الحديث (١٣٣٣) قبله. (٣) هو رواية من الحديث (١٣٣٣) قبله. (٤) قاله ابن عمر بعد حديث عائشة (١٣٣٣). (٥) هو رواية من الحديث (١٣٣٣).