النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ الجزء الثاني وبلالاً وأَحَدُهُمَا آخذ بخطام ناقة النبيِّهِ والآخر رافعٌ ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة(١). أبو داود، عن قدامة بن عبدالله قال: رأيت رسول الله وَل و يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك(٢). الترمذي، عن النبي وَّه رمى الجمرة يوم النحر راكباً(٣). قال: هذا حديث حسن. مسلم، عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله وَّلي أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: ((عليكُمْ بالسكينةِ)) وهو كافٍّ ناقته حتى دخل مُحَسِّراً (وهو من منّى) قال: ((عليكُمْ بحصَى القذفِ الَّذِي يُرمَى بِهِ الجمرةُ)) وقال: لم يزل رسول الله و الله يلبي حتى رمى الجمرة [جمرة العقبة] (٤). زاد في طريق أخرى: والنبي ◌َّر يشير بيده كما يحذف الإنسان(٥). النسائي، عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله ﴿ غداة العقبة وهو على راحلته: ((هات الْقُطْ لِي)) فلقطت له حصيات من حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: ((بِأَمثالِ هؤلاءِ، وإِيّاكُمْ والغلوِ فِي الدّينِ، فَإِنَّمَا أَهلَكَ مَنْ كانَ قبلكُمْ الغلّو فِي الدِّينِ)) (٦). وقال أبو داود: عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي خطبنا رسول الله ولايقول (١) رواه مسلم (١٢٩٨). (٢) رواه الترمذي (٩٠٣) والنسائي (٢٧٠/٥) وابن ماجه (٣٠٣٥) ولم يروه أبو داود فلعله حرف النساخ الترمذي إلى أبي داود. (٣) رواه الترمذي (٨٩٩) وأحمد (٢٣٢/١) وابن ماجه (٣٠٣٤). (٤) رواه مسلم (١٢٨٢) وليس في هذه الرواية عنده [جمرة العقبة]. (٥) هو رواية من الحديث (١٢٨٢) قبله. (٦) رواه النسائي (٢٦٨/٥). ا ٣٠٢ الأحكام الوسطى ونحن بمنى، ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال بحصَى القذْفِ ثم أمر المهاجرين فنزلوا مُقَدَّم المسجد، وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد، قال: ثم نزل الناس بعد ذلك(١). وقال في موضع آخر عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي وَ له قال: خطب النبي ◌َّر الناس بمنى ونزلهم منازلهم، فقال: ((ليَنزلِ المُهاجِرونَ هَاهُنَا)) وأشار إلى ميمنة القبلة ((والأنصارُ هَاهُنَا)) وأشار إلى ميسرة القبلة ((ثُمَّ لينزلِ النَّاسُ حولَهُمْ))(٢). وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت: رأيت رسول الله وَله عند جمرة العقبة راكباً، ورأيت بين أصابعه حجراً فرمى ورمى الناس(٣). الترمذي عن عاصم بن عدي قال: رخص رسول الله وَلقر لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما، قال مالك: ظننت أنه قال في الأول منهما ثم يرمون يوم النفر (٤). قال: هذا حديث حسن صحيح. الدارقطني عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله وَلقول رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأي ساعة من النهار شاؤوا(٥). وإسناده ضعيف فيه بكر بن بكار وغيره. ومن مسند أبي بكر بن أبي شيبة عن سعد قال: لما قدمنا مع النبي ◌َّه (١) رواه أبو داود (١٩٥٧). (٢) رواه أبو داود (١٩٥١). (٣) رواه أبو داود (١٩٦٧). (٤) رواه الترمذي (٩٥٤ و٩٥٥) وأبو داود (١٩٧٥) وابن ماجه (٣٠٣٦ و٣٠٣٧). (٥) رواه الدار قطني (٢٧٦/٢). ٣٠٣ الجزء الثاني في حجته فقمنا، فمنا من رمى بست ومنا من رمى بسبع ومنا من رمى بزيادة، فلم يعب ذلك على أحد منا(١). في إسناده الحجاج بن أرطاة . وعن جابر بن عبدالله قال: لما بلغنا وادي محسر قال: رأيت رسول اللهِوَّ قال: ((خُذُوا حصَى الجمارِ منْ وَادِي محسرٍ))(٢). في إسناده عبدالله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف عندهم. مسلم، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَل﴿ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله ونحر ثم قال للحلاق: ((خُذْ)) وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس(٣). وفي رواية: فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: ((هَهُنَا أَبُو طَلحَةَ؟)) فدفعه إلى أبي طلحة (٤). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((اللهمَّ اغفرْ للمحلقينَ)) قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: ((اللهمَّ اغفر للمحلقينَ» قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: ((اللهمَّ اغفرْ للمحلقينَ)) قالوا: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: ((وَلِلمقصرينَ))(٥). وعن ابن عباس قال: قال لي معاوية: أعلمت أني قصرت من رأس (١) ورواه النسائي (٢٧٥/٥) وليس في إسناده عنده الحجاج بن أرطاة. (٢) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٩/١/٤). (٣) رواه مسلم (١٣٠٥). (٤) رواه مسلم (١٣٠٥). (٥) رواه مسلم (١٣٠٢). ٣٠٤ الأحكام الوسطى رسول الله وَ ل عند المروة بمشقص؟ فقلت له: لا أعلم هذا إلا حجة عليك(١). أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ليسَ عَلَى النِّساءِ الحلقُ إِنّمَا عَلَى النِّساءِ التقْصِير))(٢). وذكر ذلك أبو أحمد من حديث عبدالله بن نافع مولى ابن عمر عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله وَ ﴿﴿ قال: ((منْ ليَّد رأسَهُ للإحرامِ فقدْ وجبَ علَيهِ الحلاقةَ))(٣). عبدالله بن نافع منكر الحديث ضعيفه. وقال فيه النسائي: متروك. وذكر الدارقطني عن ابن عمر قال في الأصلع: يمر الموسى على رأسه رفعه مرة إلى النبي ◌َّر ومرة لم يرفعه (٤). وفي إسناده عبد الكريم بن روح البصري وهو مجهول، ذكر ذلك ابن أبي حاتم قال: ويقال إنه متروك. أبو داود، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة عن أبيه وعن أمه زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة يحدثانه جميعاً ذلك عنها قالت: كانت ليلتي التي يسير إليَّ فيها رسول الله وَّرِ مساء يوم النحر، فسار إليَّ فدخل على وهب بن زمعة ودخل معه رجل من آل بني أمية متقمصين، فقال رسول الله وَ﴿ لوهب: ((هَلْ أفضتَ أبَا عبدِ اللَّهِ؟)) قال: لا والله يا رسول الله، قال: ((أَنْزِعْ عنكَ القميصَ)) قال: فنزعه من رأسه، ونزع (١) رواه مسلم (١٢٤٦). (٢) رواه أبو داود (١٩٨٤ و١٩٨٥). (٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٤/ ١٤٨٢). (٤) رواه الدار قطني (٢٥٦/٢ - ٢٥٧). ٣٠٥ الجزء الثاني صاحبه قميصه من رأسه ثم قال: ولم يا رسول الله؟ قال: ((إِنَّ هَذا يومٌ رخصَ لِكُمْ فِيهِ إِذَا أَنْتُمْ رميتُمُ الجمرةَ أَنْ تحلُّوا)) يعني من كل شيء حرمتم منه إلا النساء، ((فَإِذَا أَمسيْتُمْ قبلَ أَنْ تطوفُوا هَذَا الْبَيْتَ صرتُمْ حُرماً كهيئِتِكُمْ قبلَ أَنْ ترمُوا الجمرةَ حتَّى تطوفُوا بِهِ)(١). وذكر أبو داود أيضاً عن الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إِذَا رَمىْ أَحدُكُمْ جمرة العقبةِ فقدْ حلَّ لَهُ كلَّ شيءٍ إِلّ النِّساءَ))(٢). هذا من رواية أبي حفص الخولاني عن ابن داسة. قال أبو داود: هذا حديث ضعيف والحجاج لم ير الزهري ولا سمع منه . مسلم، عن كعب بن عجرة أن رسول الله وَ ليل مر به زمن الحديبية فقال له: ((ذاكَ هوائُ رأسِكَ؟)) قال: نعم، فقال له النبيِ وَّ: ((احلقْ ثُمّ اذبح شاةً نسكاً، أو صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلاثةَ آصع منْ تمرٍ عَلى ستةِ مساكينٍ)»(٣). وعند أبي داود: فأمره رسول الله وَّ ر أن يهدي هديا بقرة(٤). رواه عن نافع أن رجلاً من الأنصار أخبره عن كعب بن عجرة. والصحيح شاة، ولمسلم أيضاً في هذا ((أو انسكْ نَسِيكةً))(٥). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى(٦). (١) رواه أبو داود (١٩٩٩). (٢) رواه أبو داود (١٩٧٨). (٣) رواه مسلم (١٢٠١). (٤) رواه أبو داود (١٨٥٩). (٥) رواه مسلم (١٢٠١). (٦) رواه مسلم (١٣٠٨) وأبو داود (١٩٩٨). ٣٠٦ الأحكام الوسطى وقد تقدم من حديث جابر أنه عليه السلام صلى الظهر بمكة بعدما أفاض وهو الأظهر والله أعلم. بيّن ذلك أبو محمد في حجة الوداع. أبو داود، عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس أن رسول الله وَ ل أخر الطواف يوم النحر إلى الليل(١). أبو داود، عن ابن شهاب أن رسول الله ◌َله حين رمى الجمرة القصوى رجع إلى المنحر فنحر، ثم حلق ثم أفاض من فوره ذلك. ذكره في المراسيل(٢). باب أبو داود، عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين قال: حدثتني جدتي سَرَّاء بنت نَبْهَان، وكانت ربة بيت في الجاهلية، قالت: خطبنا رسول الله وَلاهل يوم الرؤوس فقال: ((أَيّ يوم هَذَا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((أَليسَ أوسطُ أيام التشريقِ))(٣). قال أبو داود، وكذا قال عَم أبي جدة الرقاشي أنه خطب أوسط أيام التشريق. وهي خطبة رسول الله وَلفي وهي التي تخطب بمنى. وعن أبي أمامة قال: سمعت خطبة رسول الله وَ ه بمنى يوم النحر (٤). وعن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله ◌َلا يخطب الناس (١) رواه أبو داود (٢٠٠٠). (٢) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٧) وانظر تحفة الأشراف (١٣/ ٣٧٣). (٣) رواه أبو داود (١٩٥٣). (٤) رواه أبو داود (١٩٥٥). ٣٠٧ الجزء الثاني بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعليٍّ يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد(١). وذكر أبو داود من حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أو عن عمه قال: رأيت رسول الله مصر وهو على المنبر بعرفة(٢). وهذا حدیث لا يثبت لأنه عن مجهول. وقد ذكر أبو داود أيضاً والنسائي وغيرهما أنه عليه السلام خطب على بعير(٣). وهو الصحيح المشهور. وذكر أبو داود عن ابن عمر أن النبي ◌َله جمع بين الظهر والعصر، وخطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة (٤). وقد تقدم من حديث جابر أنه عليه السلام خطب قبل الصلاة وهو المشهور الذي عمل به الأئمة والمسلمون. باب أبو داود، عن طاوس قال: أشهد ألبتة أن النبي وَلاهو كان يفيض كل ليلة من ليالي منى(٥). ذكره في المراسيل وقد أسند، والصحيح مرسل. ذكره أبو أحمد من حديث عمر بن رباح عن عبدالله بن طاوس عن أبيه (١) رواه أبو داود (١٩٥٦). (٢) رواه أبو داود (١٩١٥). (٣) رواه أبو داود (١٩١٦) والنسائي (٢٥٣/٥) من حديث نبيط، ورواه أبو داود (١٩١٧ و١٩١٨) من حديث خالد بن العداء. (٤) رواه أبو داود (١٩١٣). (٥) تحفة الأشراف (٢٣٨/١٣). ٣٠٨ الأحكام الوسطى عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَالله يزور البيت أيام منى(١). قال عمر هذا حدث بالبواطل عن الثقاة. النسائي، عن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله وَ لّ من عرفة وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته حتى أن ذفراها ليكاد يُصيب قادمة الرحل وهو يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ عليكُمُ السكينةُ والوقارَ، فإِنَّ البرَّ ليسَ فِي إِيضاع الإبلِ))(٢). أبو داود، عن عمرو بن الشريد قال: أفضت مع رسول الله وَّر فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعاً(٣). باب أبو داود في المراسيل قال: حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية يعني ابن سلام عن يحيى أخبرني يزيد بن نعيم أو زيد بن نعيم شك أبو توبة أن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله ورسله فقال: ((اقضيًا نسككُمَا وأهديَا هَدياً ثُمَّ ارجعًا حتَّى إِذَا كنتُمَا [جئتُمَا] بالمكانِ الَّذِي أصبتُمَا فيهِ مَا أصبتُمَا فيهِ فتفرقًا وَلاَ يَرَى واحدٌ منكُمَا صاحبَهُ، وعليكُمَا حجةً أُخرَىُ فتقبلانِ حتَّى إِذَا كنتُمَا بِالمكانِ الَّذِي أصبتُمَا مَا أصبتُمَا فيهِ فتفرقًا ولاَ يَرَى واحدٌ منَكُمَا (١) رواه أبو أحمد بن عدي (١٧٠٨/٥). (٢) رواه النسائي (٢٥٧/٥). (٣) كذا في المخطوطة عن عمرو بن الشريد، والذي في تحفة الأشراف (١٥٣/٤) أن أبا داود رواه في الحج عن محمد بن المثنى عن روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق عن إبراهيم بن ميسرة عن يعقوب بن عاصم بن عروة أنه سمع الشريد يقول ... فذكره. وقال: هذا الحديث في رواية أبي الحسين بن العبد وأبي بكر بن داسة عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم. فظهر خطأ ما في المخطوطة من أنه من حديث عمرو بن الشرید. ٣٠٩ الجزء الثاني صاحبَهُ فأحرمَا وأَتَمَّا نسككُمَا وأَهديًا))(١). باب مسلم، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله وَلَهُ: ((لَا يَنْفِرَنَّ أحدٌ حتَّى يَكُونَ آخرُ عهدِهِ بِالبَيْتِ))(٢). وعن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله وَ ﴿ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله وَلفي من لم يكن ساق الهدي أن یحل، قالت: فحل من لم یکن ساق الهدي، ونساؤه ولم يسقهن الهدي، فأحللن، قالت عائشة: فحضت فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة قالت: قلت: يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة، قال: ((أَوْ مَا كنتِ طفتِ لَيَالِي قَدمنَا مكةً؟)) قالت: قلت: لا، قال: ((فاذهَبِي مَعَ أخيكِ إِلَى التنعيم فَأَهلِّي بعمرةٍ ثُمَّ موعدُكِ مكانُ كذَا وكذَا)) قالت صفية: ما أراني إلا حابستكم قال: ((عَقْرى حَلْقَى أَوَ ما كُنتِ طفتِ يومَ النّحرِ؟)) قالت: بلى، قال: ((لا بأسَ انفرِي ...... )) وذكر الحديث(٣). وقال أبو بكر البزار حدثنا أحمد بن يزداد حدثنا عمرو بن عبد الغفار حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله وَلا ير: ((أميرانِ وليسَا بِأَميرينِ المرأةُ تحِجُّ معَ القومِ فتحيضُ قبلَ أَنْ تطوفَ بالبيتِ طوافَ الزّيارةِ، فليسَ لأَصحابِهَا أَنْ ينفرُواَ حتَّى يستأمرُوهَا، والرَّجلُ يتبعُ الجنازةَ فيُصلِّي عليهَا لَيسَ لَهُ أَنْ يُرجعَ حتَّى يستأمرَ أهلَ الجَنَازَةِ»(٤). (١) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٢ - ١٢٣) وانظر تحفة الأشراف (٤٢١/١٣). (٢) رواه مسلم (١٣٢٨). (٣) رواه مسلم (١٢١١). (٤) رواه أبو بكر البزار (١١٤٤ كشف الأستار) وتحرف عنده أحمد بن يزداد إلى ((أحمد بن داود)) و ((عمرو بن عبد الغفار)) إلى ((أحمد بن عبد الغفار)). ٣١٠ الأحكام الوسطى عمرو بن عبد الغفار متروك، والأعمش لم يسمع من أبي سفيان، قالوا: إنما يحدث عن صحيفته وأبو سفيان ضعيف. وقد روى هذا الحديث عمرو بن عبد الجبار عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر. ولم يتابع عمرو بن عبد الجبار عليه، ولا يحتج بحديث عمرو هذا، وحديثه أخرجه العقيلي(١). أبو داود، عن عائشة قالت: أحرمت من التنعيم بعمرة، فدخلت فقضيت عمرتي وانتظرني رسول الله ي بالأبطح حتى فرغته وأمر الناس بالرحيل، قالت: وأتی رسول الله ټ# بالبيت فطاف به ثم خرج(٢). النسائي، عن ابن عباس أن النبي # لم يرمل في السبع الذي أفاض ـيه(٣). مسلم، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله وَيهر في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة قالت: فقال رسول الله ﴿ه: ((من أرادَ منكُمْ أَنْ يهلّ بعمرةٍ فليهلّ، فَلولاً إنِّي أهديتُ لأهللتُ بعمرةٍ)) قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتي، فشكوت ذلك إلى رسول الله:﴿ه فقال: ((دَعِي عمرتَكِ وانقضِي رأسَكِ وامتشطِي وأهلِّي بالحجِّ)) قالت: ففعلت فلما كانت ليلة الحصبة، وقد قضى الله حجنا، أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني وخرج بي إلى التنعيم، (١) رواه العقيلي في الضعفاء (٢٨٧/٣). (٢) رواه أبو داود (٢٠٠٥). (٣) رواه أبو داود (٢٠٠١). ٣١١ الجزء الثاني فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا، ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم(١). وعنها في هذا الحديث قالت: خرجنا مع رسول الله وَالقر عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله وَلجر: ((منْ كانَ معهُ هديٍّ فليهلّ بالحجِّ معَ العمرةِ ثُمَّ لاَ يحلُّ حتَّى يحلّ منهُمَا جَميعاً)) قالت: فقدمت مكة وأنا حائض ..... فذكرت الحديث وفيه: فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله وكل فه مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت فقال: ((هَذِهِ مكانُ عمرتكِ» فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلوا ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوفاً واحداً(٢). وعنها في هذا الحديث قالت: خرجنا مع رسول الله وَل ◌ٍ ولا نرى إلا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريباً منها حضت فدخل عليّ النبي وَلٍّ وأنا أبكي، قال: ((أنَفستِ؟)) يعني الحيضة، قالت: قلت: نعم، قال: ((إِنَّ هَذَا شيءٌ كتبَهُ اللَّهُ عَلَى [نساءِ المؤمنينَ منْ] بناتِ آدَم، فاقضٍ مَا يقضِي الحاجُ غيرْ أَنْ لَ تطوفِي بالبيتِ حتَّى تغتسلِي)) قالت: وضحى رسول الله وَله عن نسائه بالبقر(٣). وقال أبو داود: ((غيرَ أَنْ لاَ تطوفِي بالبيتٍ ولا تصلِّي))(٤). مسلم، عن عائشة أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة(٥). (١) رواه مسلم (١٢١١). (٢) هو رواية من الحديث (١٢١١). (٣) هو رواية من الحديث (١٢١١) ولكن ليس في هذه الرواية ما بين المعكوفين. (٤) رواه أبو داود (١٧٨٦). (٥) هو رواية من الحديث (١٢١١). ٣١٢ الأحكام الوسطى وعنها قالت: فلما كان يوم النحر طهرت(١). وقد روي من طريق حماد بن سلمة أنها طهرت ليلة البطحاء. ولا يصح. مسلم، عن عائشة في هذا الحديث أيضاً قالت: خرجنا مع رسول الله ◌َي ◌ُ حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله وَله: ((منْ أَحرمَ بعمرةٍ ولَمْ يهدٍ فليحللْ، ومنْ أحرمَ بعمرةٍ وأهدَى فَلا يحلّ حتَّى ينحرَ هذيَهُ، ومنْ أهلَّ بحجٌّ فليتمّ حجّهُ)) قالت عائشة: وذکر الحدیث (٢) فحضت . . قال أبو عمر بن عبد البر: روى القاسم بن محمد والأسود بن يزيد وعمرة كلهم عن عائشة ما يدل أنها كانت محرمة بحج لا بعمرة. منها: حديث عمرة عنها خرجنا مع رسول الله وَل و لا نرى إلا أنه الحج. وحدیث الأسود بن یزید مثله. وحديث القاسم لبّينا مع رسول الله ◌َلقر بالحج. وغلطوا عروة في حديثه عن عائشة، يعني في قولها: فكنت فيمن أهل بالعمرة. قال إسماعيل بن إسحاق: قد أجمع هؤلاء يعني القاسم والأسود وعمرة على الرواية التي ذكرنا، فعلمنا بذلك أن الرواية التي رويت عن عروة غلط، ويشبه أن يكون الغلط إنما وقع فيه أن يكون لم يمكنها الطواف بالبيت وأن يحل بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي، فأمرها النبي وَلفي أن تترك الطواف وتمضي على الحج فتوهموا بهذا المعنى أنها كانت معتمرة وأنها تركت عمرتها وابتدأت بالحج. انتهى كلامه(٣). (١) هو رواية من الحديث (١٢١١). (٢) هو رواية من الحديث (١٢١١). (٣) التمهيد (٢١٦/٨ - ٢٢٠). . ... 4 ٣١٣ الجزء الثاني وقد ذكره مسلم من حديث طاوس عن عائشة أنها أهلت بعمرة (١). قال أبو عمر: وقد روى جابر بن عبدالله أنها كانت مهلة بعمرة كما روى عنها عمرة قال: وإنما الغلط الذي دخل على عروة إنما كان في قوله: ((انقضِي رأسَكِ وامتشطِي ودَعِي العمرةَ وأهلِّي بالحجِّ». وروی حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، حدثني غير واحد أن رسول الله وَّ قال لها: ((دَعِي عمرتَكِ وانقضِي رأسَكِ وأهلِّي وافعلِي ما يفعلْهُ الحاجُ المسلمونَ فِي حجّهِمْ)). فبين أن عروة لم يسمع هذا الكلام من عائشة، حديث جابر أن عائشة أهلت بعمرة خرجه مسلم رحمه الله، وقال جابر في حديثه فقال: ((إِنَّ هذا أمرٌ كتبَهُ اللَّهُ عَلَىْ بناتِ آدَمَ فاغتسِلي وأهلِّي بالحجِ)) ففعلت ووقفت وذكر الحديث(٢). المواقف . وقال أبو عمر في كتاب التقصي: لا يؤخذ قوله: ((انقضِي رأسَكِ وَامتشِطي)) لا أحد عن عائشة غير عروة والله أعلم. ووقع في الموطأ من رواية يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة في هذه القصة قالت: فشكوت ذلك إلى النبي وكل قال: ((افعلي ما يفعلُ الحاجّ غيرَ أَنْ لاَ تطوفِي بالبيتٍ وَلا بينَ الصفا والمروَةِ))(٣). أبو داود، عن ابن عباس عن النبي وَله أنه قال: ((هذِهِ عمرةٌ استمتعنا بِهَا، فِمِنْ لَمْ يَكُنْ عندَهُ هديٌّ فليحللِ الحلّ كلَهُ، وقَدْ دخلتِ العمرةُ فِي الحجِّ إِلى يومِ القيامَةِ))(٤). (١) رواه مسلم (١٢١١). (٢) التمهيد (٢٢٠/٨ - ٢٢٨). (٣) رواه مالك (٢٨٦/١). (٤) رواه أبو داود (١٧٩٠). ٣١٤ الأحكام الوسطى وخرجه مسلم أيضاً (١). قال أبو داود: إنما هذا قول ابن عباس: انتهى كلام أبي داود(٢). وقد صح عن جابر قول النبي ﴿﴿: ((دخلتِ العمرةُ فِي الحجِّ)) ومعناه إباحة العمرة في أشهر الحج. مسلم، عن جابر بن عبدالله أنه حج مع رسول الله وَ طير عام ساق الهدي معه، وقد أهلوا بالحج مفرداً، فقال رسول الله وَله: ((أحلّوا منْ إحرامِكُمْ فطوُفُوا بِالبَيْتِ وبينَ الصفا والمروة وقصِّرُوا وَأقيمُوا حلالاً حتَّى إِذَا كانَ يومُ التوريةِ فأهلّوا بالحِّ، واجعلُوا التي قدمتُمْ بِهَا متعةً)) قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال: ((افعلُوا مَا آمركُمْ فَإِنِّي لَولَ أَنِّي سقتُ الهديَ لفعلتُ مثلَ الذِي أمرتَكُمْ بِهِ، وَلَاَ يحلُّ منِّي حرامٌ حتَّى يبلغَ الهديَ محلّهُ» ففعلوا(٣). وفي طريق أخرى: ((قَدْ علمتُمْ إِنِّي أتقاكُمْ للَّهِ وأصدقَكُمْ وأبرّكُمْ، وَلَولا هديي لحللتُ كَمَا تحلونَ، ولَوْ استقبلتُ منْ أمرِي مَا استدبرتُ لَمْ أسقِ الهديَ فَحِلُّوا)) فحللنا وسمعنا وأطعنا. وفيه: فقال سراقة بن مالك: يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: ((لأَبدِ)) (٤). الترمذي، عن أبي رزين العقيلي أنه قال: أتى النبي وَّ فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: ((حجّ عنْ أبيكَ واعتمرْ))(٥). قال: حديث حسن صحيح. وأبو رزين اسمه لقيط بن عامر. (١) رواه مسلم (١٢٤١). (٢) ونص كلام أبي داود: هذا منكر، إنما هو قول ابن عباس. (٣) رواه مسلم (١٢١٦). (٤) هو رواية من الحديث (١٢١٦). (٥) رواه الترمذي (٩٣٠) وأبو داود (١٨١٠) والنسائي (١١٧/٥). ٣١٥ الجزء الثاني وذكر الدارقطني عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة عن النبي وَّر قال: ((الحُّ جِهادٌ والعمرةُ تطوعٌ)»(١). قال: الصواب مرسل عن أبي صالح. كذا وقع عند الدارقطني جهاد، وكذا في مصنف عبد الرزاق: ((الحُّ جهادٌ)) رواه عن أبي صالح مرسلاً. الترمذي، عن حجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله أن النبي ◌َ ﴿ سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: ((لَاَ وإِنْ تعتمرُوا هِي أَفضلُ))(٢). قال أبو عيسى: قال الشافعي: العمرة سنة، ولا أعلم أحداً رخص في ترکها، وليس فيها شيء ثابت. ومن منتخب علي بن عبد العزيز عن ثوبان قال: قال رسول الله وَال ◌ٍ: ((لَاً يمسُّ القرآنَ إِلّ طاهرٌ، والعمرةُ هِي الحجُّ الأصغرُ))(٣). إسناده ضعيف . وذكر أبو داود في المراسيل عن الزهري قال: قرأت صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ذكر أن رسول الله صل ير كتبها لعمرو بن فذكر مثله (٤) حزم . . وذكر أبو أحمد من حديث ابن لهيعة عن عطاء عن جابر أن رسول اللهِوَلِّ قال: ((الحجّ والعمرةُ فَرِيضتَانِ واجبتَانِ))(٥). (١) انظر سلسلة الضعيفة (٢٣٣/١ - ٢٣٤) للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. (٢) رواه الترمذي (٩٣١). (٣) انظر نصب الراية (١٩٩/١). (٤) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٠٥) وانظر تحفة الأشراف (٣٦٩/١٣ - ٣٧٠). (٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٤٦٨/٤). ٣١٦ الأحكام الوسطى رواه عن ابن لهيعة قتيبة بن سعيد. قال أبو أحمد: وهذا غير محفوظ عن عطاء. وقد مر ذكر ابن لهيعة . وذكر الدارقطني عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله وَليقول: ((إِنَّ الحجّ والعمرةَ فَريضتانِ لاَ يضرُّكَ بأيّهمَا بدأتَ))(١). الصحيح أن هذا إنما هو من قول زيد بن ثابت، ولا يصح في هذا الباب إلا حديث أبي رزين المتقدم. أبو داود، عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أصحاب النبي وَلّ أتى عمر بن الخطاب فشهد عنده أنه سمع رسول الله وَّلقول في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج(٢). هذا منقطع وضعيف الإسناد. أبو داود، عن عطاء أن رسول الله وَير سعى في عمرة كلها بالبيت وبين الصفا والمروة، وسعى أبو بكر عام حج إذ بعثه رسول الله وَلخير، ثم أبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء هلم جرا يسعون كذلك(٣). هذا مرسل. وذكر أبو داود عن النهاس بن قثم عن عطاء عن ابن عباس عن النبي قال: ((إِذَا أَهلَّ الرجلُ بِالحِجِّ ثُمَّ قدمَ مكَّةَ، وطافَ بالبيتِ وبالصفَا وَالمروة فقَد حلَّ وهِي عمرةٌ) (٤). النهاس بن قثم عن عطاء عن ابن عباس عن النبيِ ل﴿ قال: ((إِذَا أهلَّ الرجلُ بالحجِّ ...... )) الحديث. (١) رواه الدار قطني (٢٨٤/٢). (٢) رواه أبو داود (١٧٩٣). (٣) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٣) وانظر تحفة الأشراف (٣٠١/١٣). (٤) رواه أبو داود (١٧٩١). ٣١٧ الجزء الثاني النهاس ضعيف. قال أبو داود: ورواه عن ابن جريج عن عطاء دخل أصحاب النبي وَله مهلين بالحج خالصاً، فجعلها النبي وَّ ر عمرة. أبو داود، عن بلال بن الحارث قال: قلت: يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة يعني متعة النساء والحج(١). خرجه مسلم رحمه الله هذا موقوف على أبي ذر(٢). أبو داود، عن ابن عباس عن النبي ◌َّهار قال: ((يُلِّي المقيمُ أَوِ المعتمرُ حتَّى يستلمَ الحَّ))(٣). في إسناده محمد بن أبي ليلى، والصحيح أنه قول ابن عباس. أبو داود، عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن رسول الله وَ ل﴾ قال له: ((يَا عبدَ الرحمنِ أردفْ أختكَ عائشةَ فأعمِرهَا منَ التنعيم، فإذَا هبطتَ بِهَا منَ الأكمةِ فلتحرمُ بِهَا فَإِنَّهَا عمرةٌ متقبلٌ» (٤). وعن عروة عن عائشة قالت: دخل رسول الله و ◌ّ ر عام الفتح من كداء من أعلى مكة، ودخل في العمرة من كدي عروة يدخل منهما جميعاً، وكان أكثر ما یکون من کدي، وکان أقربها إلى منزله(٥). الترمذي، عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس يرفعه، أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة، إذا استلم الحجر(٦). (١) رواه أبو داود (١٨٠٨) والنسائي (١٧٩/٥). (٢) رواه مسلم (١٢٢٤). (٣) رواه أبو داود (١٨١٧) وليس عنده لفظ المقيم. (٤) رواه أبو داود (١٩٩٥). (٥) رواه أبو داود (١٨٦٨). (٦) رواه الترمذي (٩١٩). ٣١٨ الأحكام الوسطى قال: (العمل عليه عند أكثر أهل العلم وبه يقول الثوري وأحمد والشافعي وإسحاق. النسائي، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله وَ له فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك فلم تيسر لها ذلك فما يجزي عنها؟ قال: ((عمرةٌ فِي رمضانَ)) قال: فإن عندي جملاً جعلته في سبيل الله حبساً أفأعطيها إياه تركبه؟ قال: (نَعَمْ))(١). خرج مسلم منه في فضل العمرة، وقال عليه السلام لعائشة وأمرها بالعمرة ((ولكنَّهَا عَلَى قدْرِ نصبكِ)) وقال: نفقتك. خرجه مسلم(٢). وخرج عن ابن عباس قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفر ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر. فقدم النبي ◌َليزر وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله أي الحل أحل؟ فقال: ((الحلُّ كلّهُ))(٣). وعن أنس أن رسول الله وَلفي اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة. وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته (٤). (١) رواه النسائي في الحج من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٨٩/٩). (٢) رواه مسلم (١٢١١). (٣) رواه مسلم (١٢٤٠). (٤) رواه مسلم (١٢٥٣). ٣١٩ الجزء الثاني وروي عن محرش الكعبي أن النبي وَ لفي اعتمر من الجعرانة ليلاً، وأصبح بالجعرانة کبائت(١). أخرج حديثه الترمذي وقال: حديث غريب. مسلم، عن عبدالله بن عمرو قال: وقف رسول الله وَّفي في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله: لم أشعر فحلقت قبل أن أَنْحَرَ، فقال: ((اذبح ولا حرجَ)) ثم جاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، قال: ((ارم وَلاَ حرِجَ)) قال: فما سئل رسول الله وَّفيه عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعلٌ وَلاَ حرِجَ))(٢). زاد محمد بن أبي حفصة: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي قال: ((ارم ولاً خَرجَ))(٣). قال: ولم يتابع ابن أبي حفصة على قوله: أفضت، أراه وهم. وذكر الحديث والتعليل أبو الحسن الدارقطني خرجه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أيضاً. روى هذه الزيادة أسامة الليثي عن عطاء عن جابر، وأنكر هذا على أسامة. ذكر حديثه العقيلي، ورواه سفيان عن ابن جريج عن عطاء مرسلاً (٤). وروى ابن نمير عن ابن أبي ليلى عن عطاء قال: قال رسول الله وَله: ((منْ قَدّمَ مِنْ حجّهِ شيئاً مكانَ شيءٍ فَلاَ حرجَ))(٥). ابن أبي ليلى ضعيف. (١) رواه الترمذي (٩٣٥) وأبو داود (١٩٩٦) والنسائي (١٩٩/٥ - ٢٠٠). (٢) رواه مسلم (١٣٠٦). (٣) هو رواية من الحديث (١٣٠٦) قبله وانظر سنن الدار قطني (٢/ ٢٥٢). (٤) الضعفاء (١٧/١ - ٢١) للعقيلي. (٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٢٠/١ - ٢١). ٣٢٠ الأحكام الوسطى البخاري، عن ابن عباس في هذا الحديث قال: رميت بعدما أمسيت فقال: ((لا حرجَ))(١). وقال الترمذي من حديث علي بن أبي طالب: أفضت قبل أن أحلق، قال: ((احلقْ أَوْ قصّرْ وَلَا حرِجَ))(٢). وقال: حديث حسن صحيح. زاد أبو داود: ((ولا حرجَ إِلَّ عَلى رجلٍ اقترضَ عرضَ رجلٍ مسلمٍ وَهُوَ ظالمٌ فذلكَ الَّذِي حرجَ وهلكَ))(٣). خرجه من حديث أسامة بن شريك. مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﴿ كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق الْمُعَرِّس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى(٤). وعنه أن النبي ◌َ ﴿ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون بالابطح(٥). وعن عائشة في هذا قالت: نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول الله ◌َله لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج(٦). وعن أبي رافع قال: لم يأمرني رسول الله وَ لفي أن أنزل بالأبطح حين خرج من منى، ولكني جئت فضربت فيه قبته، فجاء فنزل(٧). وعن عبد العزيز بن رفيع قال: سألت أنس بن مالك أخبرني بشيء عقلته (١) رواه البخاري (١٧٣٥). (٢) رواه الترمذي (٨٨٥). (٣) رواه أبو داود (٢٠١٥). (٤) رواه مسلم (١٢٥٧). (٥) رواه مسلم (١٣١٠). (٦) رواه مسلم (١٣١١). (٧) رواه مسلم (١٣١٣).