النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
الجزء الثاني
وذكر أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار عن ابن عباس قال: لما اعتمر
رسول الله * بلغه أن أهل مكة يقولون إن بأصحابه هزلاً، فقال لهم حين
قدم: ((شدُّوا مَازِرَكُمْ وأعضادكُمْ وأَرمِلُوا حتَّى يَرَى قومُكُمْ أَنْ بِكُمْ قوةً» قال:
ثم حج النبي ◌َّه ولم يرمل.
قال أبو جعفر: قالوا: إنما رمل رسول الله ( 18 في حجة الوداع. في
إسناد هذا الحديث الحجاج بن أرطاة.
الترمذي، عن جابر قال: لما قدم رسول الله وَلفي مكة دخل المسجد
فاستلم الركن ثم مضى على يمينه، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ثم أتى
المقام ....... وذكر الحديث(١).
النسائي، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يخب في طوافه حين يقدم في
حج أو عمرة ثلاثاً ويمشي أربعاً، قال: وكان رسول الله وَلّم يفعل ذلك(٢).
مسلم، عن جابر قال: طاف رسول الله وَّر في حجة الوداع على راحلته
بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غَشوهُ (٣).
وعن عائشة قالت: طاف النبي ◌َّر في حجة الوداع حول الكعبة على
بعير يستلم الركن مخافة [كراهية] أن يُصْرَفَ عنه الناس (٤).
قال أبو عمر بن عبد البر: الوجه في طواف رسول الله وَ ل# راكباً أنه كان
في طواف الإفاضة(٥).
وذكر عن طاوس مرسلاً أن رسول الله وَل# أمر أصحابه أن يهجروا
(١) رواه الترمذي (٨٥٦ و٨٥٧).
(٢) رواه النسائي (٢٣٠/٥).
(٣) رواه مسلم (١٢٧٣).
(٤) رواه مسلم (١٢٧٤).
(٥) التمهيد (٩٤/٢).

٢٨٢
الأحكام الوسطى
بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلاً، فطاف على راحلته(١).
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن أنيسة عن الزهري عن
عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال: طاف رسول الله وَّر على راحلته من
وجع کان به(٢).
وهذا لا يصح من أجل يحيى بن أنيسة، وقد ذكر أبو أحمد تضعيفه وما
قیل فيه .
مسلم، عن أم سلمة أنها قالت: شكوت إلى رسول الله ويتغير أني اشتكي،
فقال: ((طُوفِي مِنْ وراءِ النّاس وأنتِ رَاكِبَةٌ)) قالت: فطفت ورسول الله حينئذ
يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ بـ ﴿وَاَلُطُورِ * وَكِتَبٍ مَّسْطُورٍ﴾(٣).
وعند البخاري أن رسول الله * أراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت
بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله وَ ه: ((إِذَا أقيمتِ الصَّلاةُ للصبح
فَطُوفِي عَلى بعيرِكِ والنَّاسُ يُصلّونَ)) ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت (٤).
وذكر الدارقطني بإسناد ضعيف بل مجهول عن أم كبشة أنها قالت: يا
رسول الله إني آليت أن أطوف البيت حراً، فقال لها رسول الله وَلفيه: ((طُوفِي
عَلىُ رجليْكِ سبعينَ سبعاً عن يديكِ وسبعاً عنْ رجليكِ))(٥).
النسائي، عن طاوس عن رجل أدرك النبيِوَ ﴿ قال: ((الطوافُ صلاةٌ،
فَإِذَا طفتُمْ فَأَقُلُّوا الكلامَ»(٦).
الترمذي، عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ◌َّ-
(١) التمهيد (٩٤/٢ - ٩٥).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٦٤٦/٧).
(٣) رواه مسلم (١٢٧٦) والبخاري (٤٦٤ و١٦١٩ و١٦٣٣).
(٤) رواه البخاري (١٦٢٦).
(٥) رواه الدارقطني (٢/ ٢٧٣).
(٦) رواه النسائي (٢٢٢/٥).

٢٨٣
الجزء الثاني
قال: ((الطوافُ عندَ البيتِ مثلُ الصلاةِ إِلَّ أَنْكُمْ تتكلمونَ فيهِ، فمنْ تكلّمَ فَلا
يتكلمْنَ إِلّ بخيرٍ))(١).
أوقفه غیر عطاء.
البخاري، عن ابن عباس أن النبي صلالر مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط
يده إلى إنسان بسير أو بخيط أو بشيء غير ذلك، فقطعه النبي ◌َّر بيده ثم قال:
((قُدْ بيدِهِ))(٢).
أبو داود، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إِنَّمَا جُعِلَ الطوافُ
بالبيتِ وبينَ الصفا والمروةَ ورميُّ الجمارِ لإقامةِ ذكرِ اللَّهِ))(٣).
النسائي، عن جبير بن مطعم أن النبي ◌َّه قال: ((يَا بَني عبدَ منافٍ لاَ
تمنعنَ أَحَداً طافَ بهذا البيتِ وصلّى أَي ساعةٍ شاءَ منْ ليلٍ أَو نهارٍ))(٤).
الترمذي، عن يعلى ابن أمية أن النبي ﴿ طاف بالبيت مضطجعاً وعليه
برد(٥).
قال: حديث حسن صحيح.
خرجه [أبو داود](٦).
أبو داود من حديث عبدالله بن عثمان بن خیثم عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس أن النبي ◌َ ﴿ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ورملوا وجعلوا أرديتهم
تحت آباطهم قذفوها على عواتقهم اليسرى(٧).
(١) رواه الترمذي (٩٦٠).
(٢) رواه البخاري (١٦٢٠).
(٣) رواه أبو داود (١٨٨٨).
(٤) رواه النسائي (٢٨٤/١ و٢٢٣/٥).
(٥) ر واه الترمذي (٨٥٩).
(٦) رواه أبو داود (١٨٨٣).
(٧) رواه أبو داود (١٨٨٤).

٢٨٤
الأحكام الوسطى
وذكر الترمذي عن عائشة أن النبي وقالفو أخر طواف الزيارة إلى الليل(١).
قال: حديث حسن.
مسلم، عن سويد بن عقبة قال: رأيت عمر قبّل الحجر والتزمه، وقال:
رأيت رسول الله وَله بك حفيّاً (٢).
وعن ابن عمر قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال: أم والله لقد
علمت أنك حجر ولولا إني رأيت رسول الله وَله يقبلك ما قبلتك(٣).
وقال النسائي: قبله ثلاثاً(٤).
وذكر البزار عن جعفر بن عبدالله بن عثمان المخزومي قال: رأيت
محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر ثم سجد عليه فقال: رأيت عمر قبله
وسجد عليه، قال: رأيت رسول الله وَ لقر قبله وسجد عليه(٥).
مسلم، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ◌َ و لما قدم مكة أتى الحجر
فاستلمه، ثم مشى عن يمينه، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً (٦).
وعن ابن عباس أن رسول الله وت لقي طاف في حجة الوداع على بعير يستلم
الركن بمحجن (٧).
وزاد من حديث أبي الطفيل: ويقبل المحجن(٨).
البخاري، عن ابن عباس قال: طاف النبي وَلهر على بعير كلما أتى على
(١) رواه الترمذي (٩٢٠) وأبو داود (٢٠٠٠) وابن ماجه (٣٠٥٩).
(٢) رواه مسلم (١٢٧١) والنسائي (٢٢٦/٥ -٢٢٧).
(٣) رواه مسلم (١٢٧٠).
(٤) رواه النسائي (٢٢٧/٥).
(٥) رواه البزار (١١١٤ كشف الأستار) ووقع فيه تحريف في اسم والد جعفر.
(٦) رواه مسلم (١٢١٨).
(٧) رواه مسلم (١٢٧٢) والبخاري (١٦٠٧).
(٨) رواه مسلم (١٢٧٥).

٢٨٥
الجزء الثاني
البيت أشار إليه بشيء كان عنده وكبّر (١).
أبو داود، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ل قدم مكة وهو يشتكي، فطاف
على راحلته، كلما أتى على الركن استلم بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ
فصلی رکیتین(٢).
في إسناده یزید بن أبي زياد.
وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن عبد الرحمن بن قدامة الثقفي
الكوفي قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه قال: رأيت
رسول الله ◌َو يطوف حول البيت، فإذا ازدحم الناس عليه استلمه رسول
الله ێ بمحجن بيده(٣).
قال البخاري: محمد بن عبد الرحمن هذا في حديثه نظر، أشار البخاري
إلى روايته هذا الحديث، ومحمد هذا قليل الحديث.
مسلم، عن ابن عمر قال: لم أر النبي ◌َّ يمسح من البيت إلا الركنين
الیمانیین(٤).
النسائي، عن عبيدالله بن عبيد بن عمير أن رجلاً قال: يا أبا عبد الرحمن
ما أراك تستلم إلّ لهذين الركنين، قال: إني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنَّ
مسحهُمَا يحطّ الخطيةَ)) وسمعته يقول: ((منْ طافَ سَبعاً فهوَ يعدلُ رقبةً))(٥).
وعن ابن عباس أن النبي ◌َِّ قال: ((الحجرُ الأسودُ مِن الجنّةِ))(٦).
الترمذي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلِ: ((الحجرُ الأسودُ مِنَ
(١) رواه البخاري (١٦١٣).
(٢) رواه أبو داود (١٨٨١).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢١٩٩/٦).
(٤) رواه مسلم (١٢٦٧).
(٥) رواه النسائي (٢٢١/٥).
(٦) رواه النسائي (٢٢٦/٥).

٢٨٦
الأحكام الوسطى
الجنّةِ وهُوَ أَشْدُّ بَياضاً منَ اللبنِ فسوّدتْهُ خَطَايَا يَنِي آدمَ)»(١).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس أيضاً قال: قال رسول الله و له في الحجر: ((واللَّهِ ليبعثَّهُ
اللَّهُ يومَ القيامةِ لَهُ عينانِ يبصرُ بِهمَا ولسانٌ ينطقُ يشهدُ عَلَى مَن استلَمَهُ بِحقٍّ))(٢).
أبو داود، عن عبدالله بن أبي أوفى أن رسول الله وَلقر اعتمر فطاف بالبيت
وصلى خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس فقيل لعبدالله: أدخل
رسول الله وَّل الكعبة؟ قال: لا(٣).
النسائي، عن جابر أن رسول الله وَّ﴿ لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ ﴿ وَأَتَّخِذُواْ
مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلٌ﴾ فصلى ركعتين قرأ بفاتحة الكتاب و﴿ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾
و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ ثم عاد إلى الركن فاستلمه ثم خرج إلى الصفا (٤).
وعن عبدالله بن السائب قال: سمعت رسول الله وَ له يقول بين الركن
اليماني والحجر ﴿رَبَّنَاَ ءَائِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ ﴿رَبَّثَآ ءَائِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَّةً وَفِي
اُلْأَخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٥).
النسائي، عن سعيد بن جبير قال: رأيت عمر يمشي بين الصفا والمروة،
ثم قال: إنْ مشيت فلقد رأيت رسول الله وَ﴾ يمشي، ولئن سعيت فلقد رأيت
رسول الله آل﴾ يسعى(٦).
(١) رواه الترمذي (٨٧٧).
(٢) رواه الترمذي (٩٦١).
(٣) رواه أبو داود (١٩٠٢).
(٤) رواه النسائي (٢٣٦/٥).
(٥) رواه النسائي في المناسك من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٤٧/٥) وأبو داود
(١٨٩٢).
(٦) رواه النسائي (٢٤٢/٥) ورواه (٢٤١/٥ - ٢٤٢) من طريق كثير بن جمهان عن ابن
عمر.

٢٨٧
الجزء الثاني
وزاد في طريق أخرى: وأنا شيخ كبير(١).
مسلم، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله وَ له الظهر بذي الحليفة، ثم
دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم، وقلدها نعلين ثم
ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهلّ بالحج (٢).
ذكر أبو محمد بن حزم أن هذه الصلاة كان في اليوم الثاني من خروجه
عليه السلام من المدينة. ذكر ذلك في حجة الوداع.
وقال أبو داود: ثم سلت الدم بيده.
وذكر أبو عمر من حديث ابن علية أسنده إلى ابن عباس أن رسول
الله ◌َلا أشعر بدنة من الجانب الأيسر.
قال أبو عمر: هذا عندي حديث منكر من حديث ابن عباس، والصحيح
يعني حديث مسلم عن ابن عباس، قال: ولا يصح عنه غيره.
مسلم، عن عائشة قالت فتلت قلائد بدن رسول الله وَل بيديّ، ثم
أشعرها وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان
له حِلّ))(٣).
وفي رواية: بعث بها مع أبي (٤).
وفي أخرى: قلائد من عهن(٥).
وعنها قالت: أهدى رسول الله وَ لأول مرة إلى البيت غنماً فقلدها(٦).
(١) هو في نفس طريق سعيد بن جبير.
(٢) رواه مسلم (١٢٤٣).
(٣) رواه مسلم (١٣٢١).
(٤) هو رواية من الحديث (١٣٢١) قبله.
(٥) انظر ما قبله.
(٦) انظر ما قبله.

٢٨٨
الأحكام الوسطى
وذكر أسد بن موسى عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء بن
أبي لبيبة عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبدالله قال: كنت عند
النبي و جر جالساً فقد قميصه من جيبه، ثم أخرج من رجليه فنظر القوم إلى
النبيِ وَ لّ فقال: ((إنِّي أمرتُ ببدنِي التي بعثتُ بِهَا أَنْ تقلّدَ وتشعرَ عَلىْ كَذَا
وَكَذَا، فلبستُ قميصِي ونسيتُ، فَلَمْ أَكُنْ لأخرُجَ قميصِي منْ رأسِي وكانَ بعث
ببدنهِ وأقَام بالمدينةِ))(١).
عبد الرحمن بن عطاء ضعيف.
وذكره عبد الرزاق أيضاً، وحديث أسد أتمّ لفظاً والإسناد واحد.
أبو داود، عن ابن عمر أن رسول الله صل و وقف يوم النحر بين الجمرات
في الحجة التي حج فيها فقال: ((أيُّ يومٍ هَذا؟)) فقالوا: هذا يوم النحر، فقال:
((هَذا يومُ الحجِّ الأكبرِ))(٢).
وعن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر
بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج
الأكبر يوم النحر، والحج الأكبر الحج(٣).
مسلم، عن جابر بن عبدالله في حجة النبي وَّ ه قال: فأمرنا إذا أحللنا أن
نهدي ويَجْتَمِعَ النَّفَر منا في الهدية(٤).
وعنه قال: اشتركنا مع النبي ◌َّ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة،
فقال رجل لجابر: أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور؟ قال: ما هي إلا من
(١) رواه أحمد (٤٠٠/٣).
(٢) رواه أبو داود (١٩٤٥).
(٣) رواه أبو داود (١٩٤٦).
(٤) رواه مسلم (١٢١٨) ورقم الباب (٣٥٤).

٢٨٩
الجزء الثاني
البدن، وحضر جابر الحديبية قال: نحرنا يومئذ سبعين بدنة اشتركنا كل سبعة
في بدنة(١).
وعنه قال: كنا نتمتع مع رسول الله وَلقر فنذبح البقرة عن سبعة نشترك
فیھا(٢).
وعنه قال: نحر رسول الله وَل﴿ عن نسائه بقرة في حجته(٣).
وفي رواية: عن عائشة بدل نسائه (٤).
وقال النسائي: عن إسرائيل عن عمار عن عبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة: ذبح عنا رسول الله وَلهم يوم حججنا بقرة بقرة(٥).
وعن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله وَّل في سفر، فحضر النحر،
فاشتركنا في البعير عن عشرة وفي البقرة عن سبعة (٦).
وقال الدارقطني في حديث أيوب عن عطاء بن السائب عن أبي عبد
الرحمن عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((الجزورُ فِي الأَضْحَى
عَنْ عَشرَةٍ»(٧).
أيوب هذا يكنى أبو الجمل وهو ضعيف، ولم يروه عن عطاء بن السائب
غيره، والصحيح ما تقدم من فعل الصحابة رضي الله عنهم.
أبو داود، عن جهم بن الجارود عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال: أهدى
عمر بن الخطاب نجيباً، فأعطي بها ثلاث مائة دينار، فأتى النبي ◌َ ◌ّر فقال: يا
(١) هو نفس الحديث قبله ورقمه الخاص في الباب (٣٥٣).
(٢) رقمه الخاص (٣٥٥) في الحج.
(٣) رقمه الخاص (٣٥٧).
(٤) رقمہ الخاص (٣٥٧).
(٥) رواه النسائي في الحج من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤).
(٦) رواه النسائي (٧/ ٢٢٢).
(٧) رواه الدار قطني (٢٤٣/٢).

٢٩٠
الأحكام الوسطى
رسول الله أهديت نجيباً، فأعطيت بها ثلاث مائة دينار أفأبيعها وأشتري بثمنها
بدناً؟ قال: ((لا أنحرهَا إِيّاهَا))(١).
جھم لا یعلم له سماع من سالم.
وعن أبي الزبير عن جابر وعن عبد الرحمن بن سابط أن النبي وَليقول
وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من
قوائمها(٢).
أبو داود، عن عبدالله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث
الكندي قال: شهدت رسول الله وَ له في حجة الوداع وأُتِيَ بالبدن، فقال:
((ادعُوا لِي أَبًا الحسنِ)) فدعي له علي فقال: ((خُذْ بأسفلِ الحربةِ)) وأخذ رسول
الله ◌َيّ ثم طعنا بها في البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف علياً رحمة الله
(٣)
علیه(٣).
حديث جابر في نحر النبي ◌ّهو أكثر البدن ونحر علي ما بقي أصح إسناداً
من هذا، وقد تقدم في باب حجة النبي ◌َلها .
ومن مراسيل أبي داود عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: جاء
رجل إلى النبي و ◌َ﴿ه فقال: علي بدنة وأنا موسر لها ولا أجد؟ فقال رسول
الله ◌َِ: (اذْبَحْ سبعَ شِيَاءِ»(٤).
وصله يحيى بن الحجاج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
والصحيح مرسل.
(١) رواه أبو داود (١٧٥٦).
(٢) رواه أبو داود (١٧٦٧).
(٣) رواه أبو داود (١٧٦٦).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٦) وكما في تحفة الأشراف (١٠٣/٥) ورواه ابن
ماجه (٣١٣٦).

٢٩١
الجزء الثاني
الدارقطني، عن عائشة أنها ساقت بدنتين فضلتا، فأرسل إليها ابن الزبير
بدنتين مكانهما، قال: فنحرتهما ثم وجدت البدنتين الأوليين فنحرتهما وقالت:
هكذا السنة في البدن(١).
لا یحتج بإسناد هذا الحدیث.
وعن ابن عمر عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((منْ أَهدَى تطوّعاً ثُمّ ضَلَّتْ فليسَ عَلَيه
البدلُ إِلَّ أَنْ يَشَاءَ، وإِنْ كانتَ نذراً فعليهِ البدَلُ))(٢).
وفي رواية: (ثُمَّ عطبَتْ))(٣).
هذا يرويه عبدالله بن عامر الأسلمي المدني وقد ضعفه أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين [و] أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم.
وقد روي أيضاً من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد يسنده إلى ابن عمر
ولا يصح أيضاً، والحديث الذي قبله عن عائشة في إسناده سعد بن سعيد
المقبري.
مسلم، عن زياد بن جبير أن ابن عمر أتى على رجل وهو ينحر بدنته
باركة فقال: ابعثها قياماً مقيدة سنة نبيكم صلى الله عليه [وسلم] (٤).
وعن علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله وَ﴿ أن أقوم على بُدَنِهِ
وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئاً، قال:
(نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا)»(٥).
وعن عطاء عن جابر قال: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاثٍ في
(١) رواه الدار قطني (٢٤٢/٢).
(٢) رواه الدارقطني (٢/ ٢٤٢) وعبدالله بن شبيب قال الذهبي: واه.
(٣) رواه الدار قطني (٢٤٢/٢).
(٤) رواه مسلم (١٣٢٠) والبخاري (١٧١٣) وأبو داود (١٧٦٨).
(٥) رواه مسلم (١٣١٧).

٢٩٢
الأحكام الوسطى
مِنى، فأرخص لنا رسول اللّهِ وَله وقال: ((كُلُوا وتزوّدُوا)) قيل لعطاء قال جابر:
حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم(١).
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ل# رأى رجلاً يسوق بدنة فقال:
((ركَبْهَا)) فقال: يا رسول الله إنها بدنة، فقال: ((اركبهَا ويلَكَ)) في الثانية أو في
الثالثة (٢).
وعن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبدالله وسئل عن ركوب الهدي
فقال: سمعت رسول الله [النبي] وَ﴿ يقول: ((اركبهَا بِالمعروفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِليهَا
حتَّى تجدَ ظَهراً»(٣).
ومن مراسيل أبي داود عن ابن جريج عن عطاء قال: كان النبي وَلّ يأمر
بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها ويركب غير منهوكة، قلت: ماذا؟
قال: الراجل والمتيع السير وإن نتجت حمل عليها ولدها وعدله (٤).
مسلم، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله وَ ل بست عشرة بدنة مع
رجل وأَمَّرَهُ فيها، قال: فمضى ثم رجع فقال: يا رسول الله كيف أصنع بما
أُبْدِعَ عليَّ منها؟ قال: ((انحرهَا ثُمَّ اصبغْ نعليهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اجعلْهُ عَلى صفحتِهَا
ولا تأكلْ مِنْهَا أنتَ وَلا أحدٌ منْ أهلِ رفقتِكَ))(٥).
أبو داود عن ناجية الأسلمي أن رسول الله وي طير بعث معه بهدي وقال:
(إِنْ عطبَ منها شيءٌ فانحرهُ، ثم اصبغْ نعلَهُ فِي دمِهِ، ثمّ خَلِّ بينَهُ وبينَ
النَّاس))(٦).
(١) رواه مسلم (١٩٧٢).
(٢) رواه مسلم (١٣٢٢).
(٣) رواه مسلم (١٣٢٤).
(٤) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٦) وانظر تحفة الأشراف (١٣/ ٣٠٢).
(٥) رواه مسلم (١٣٢٥).
(٦) رواه أبو داود (١٧٦٢) والترمذي (٩١٠) وابن ماجه (٣١٠٥).

٢٩٣
الجزء الثاني
مسلم، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله ﴿ قال: ((نحرتُ هَاهُنا ومِنى
كلّهَا منحرٌ، فانحرُوا في رحالِكُم، ووقفتُ هَاهنَا وعرفةُ كلّها موقفٌ ووقفتُ
هَاهنَا وجمعٌ كلّهَا موقفٌ))(١).
جمع والمشعر الحرام والمزدلفة أسماء لموضع واحد قاله أبو عمر.
أبو داود عن أبي هريرة عن النبيِ وَ ال﴿ قال: ((وفطركُمْ يومَ تُفْطِرُونَ وأضحاكُمْ
يومَ تضحّونَ، وكلّ مِنَّى منحرٌ وكلّ فجاجٍ مكَّة منحرٌ وكلُّ جَمع موقفٌ))(٢).
الطحاوي، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌ِوَله: ((عرفةُ كلَّها موقفٌ
وارتفعُوا عنْ بطنِ عرنةَ، والمزدلفةُ كلّها موقفٌ وارتفعُوا عنْ بطنِ محسٍ،
وشعابُ مِنَّى كلّها منحرٌ))(٣).
زاد ابن وهب: ((ومنْ جازَ عَروبةَ قَبلَ أَنْ تغيبَ الشَّمسُ فَلا حِجَّ لَهُ».
رواه مرسلاً عن عمرو بن شعيب.
وسلمة بن كهيل عن النبي تَّ ى.
وفي إسناده يزيد بن عياض وهو متروك.
أبو داود، عن سليمان بن موسى قال: لم يحفظ عن رسول الله وَ الفور أنه
رفع يده الرفع كله إلا في ثلاث مواطن الاستسقاء والاستبصار وعشية عرفة،
ثم کان بعد رفع دون رفع.
خرجه في المراسيل(٤).
وذكره البزار عن محمد بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن
عباس.
(١) رواه مسلم (١٢١٨).
(٢) رواه أبو داود (٢٣٢٤).
(٣) رواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٢).
(٤) تحفة الأشراف (٢٢٦/١٣).

٢٩٤
الأحكام الوسطى
وعن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌ِ ﴿ قال: ((تُرفَعُ
الأيدِي فِي سبعةِ مواطِنٍ، افتتاحِ الصلاةِ واستقبالِ القبلةِ والصَفا والمروة
والموقفَّيْنِ وعندَ الحجرِ))(١).
رواه غير واحد موقوفاً، وابن أبي ليلى لم يكن حافظاً.
النسائي، عن المهاجر المكي قال: سئل جابر بن عبدالله عن الرجل يرى
البيت أيرفع يديه؟ قال: ما كنت أظن أحداً يفعل هذا إلا اليهود، حججنا مع
رسول الله ◌َ﴾ فلم نكن نفعله(٢).
أبو داود، عن يزيد بن شيبان قال: أتانا مربغ الأنصاري ونحن بعرفة
فقال: إني رسول رسول الله إليكم يقول لكم: ((قفُوا عَلَىْ مشاعِرِكُمْ فإنَّكُمْ عَلَى
إِرثٍ منْ إِرثِ إِبراهيمَ»(٣).
الترمذي، عن عروة بن مضرس قال: أتيت رسول الله وَليه بالمزدلفة حين
خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبل طبىء، أكللت
راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من
حج؟ فقال رسول اللّه وَله: ((منْ شهدَ صلاتَنَا هَذِهِ ووقفَ معنا حتَّى يَدْفعَ، وقَدْ
وقفَ بعرفةَ قبلَ ذلِكَ ليلاً أَوْ نهاراً، فقد تَمَّ حبُّهُ وقضَى تفتَهُ))(٤).
قال: حديث حسن صحيح.
زاد النسائي: ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك(٥).
وخرج عبد الرحمن بن يعمر قال: شهدت* بعرفة وأتله نلس من نجد
(١) رواه البزار (٥١٩ كشف الأستار).
(٢) رواه النسائي (٢١٢/٥) وأبو داود (١٨٧٠) والترمذي (٨٥٥).
(٣) رواه أبو داود (١٩١٩).
(٤) رواه الترمذي (٨٩١) والنسائي (٢٦٣/٥ و٢٦٤).
(٥) رواه النسائي (٢٦٣/٥).

٢٩٥
الجزء الثاني
فأمروا رجلاً فسأله عن الحج؟ فقال: ((الحجُّ عرفةُ منْ جاءَ ليلةَ جمع قبلَ صلاةٍ
الصّبح فقد أدركَ حَجَّهُ أيامُ مِنّى ثَلاثَةُ أيامٍ، فمنْ تعجَّلَ فِي يومينٍ فَلاَ إِثْمَ عليهِ
ومنْ تَأْخَرَ فَلا إِثْمَ عَليهِ)) ثم أردف رجلاً فجعل ينادي بها في الناس(١).
وقال الترمذي: من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر. وقال عن وكيع هذا
الحديث أم المناسك(٢).
وقال: حديث حسن صحيح.
وقال الدارقطني من حديث محمد بن أبي ليلى عن عطاء ونافع عن ابن
عمر أن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((مِنْ وقفَ بعرفاتَ بليلٍ فقدْ أدركَ الحَّ، ومنْ فاتَهُ
عرفاتَ بليلٍ فقدْ فاتَّهُ الحَجَّ، فَليحلّ بعمرةٍ وعليهِ مِنْ قَابِلِ))(٣).
محمد بن أبي ليلى قد تقدم ذكره، وقبله من هو أضعف منه.
مسلم، عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما
غاديان من منى إلى عرفة، كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله وَله؟
قال: كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه (٤).
وعن عبيدالله بن عبدالله بن عمر أن أباه قال: جمع رسول الله وَل قوله بين
المغرب والعشاء بجمع وليس بينهما سَجْدَةٌ، وصلى المغرب ثلاث ركعات
وصلى العشاء ركعتين، فكان عبدالله يصلي بجمع كذلك حتى لحق بالله(٥).
وعنه في هذا الحديث: صلاهما بإقامة واحدة (٦).
(١) رواه النسائي (٢٦٤/٥ - ٢٦٥) والترمذي (٨٨٩).
(٢) رواه الترمذي (٨٨٩ و٨٩٠).
(٣) رواه الدارقطني (٢/ ٢٤١) ومن هو أضعف منه هو رحمة بن مصعب أبو الهاشم الفراء
الواسطي.
(٤) رواه مسلم (١٢٨٥).
(٥) رواه مسلم (١٢٨٨).
(٦) هو رواية من الحديث (١٢٨٨) قبله.

٢٩٦
الأحكام الوسطى
وقال البخاري من حديث سالم عن ابن عمر: كل واحدة منهما بإقامة
ولم يسبح بينهما ولا على أثر كل واحدة منهما(١).
وقال أبو داود: لم يناد في واحدة منهما(٢).
وفي رواية: لم يناد في الأولى(٣).
وقال في حديث أشعث بن سليم عن أبيه قال: أقبلت مع ابن عمر من
عرفات فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة فأذن وأقام أو أمر
إنساناً فأذن وأقام فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت إلينا فقال:
((الصّلاةُ)) فصلى بنا العشاء ركعتين، ثم دعا بعشائه قال: وأخبرني علاج بن
عمرو بمثل حديث أبي عن ابن عمر، فقيل لابن عمر في ذلك، فقال: صليت
مع رسول الله وَلخر هكذا (٤).
وقال في المراسيل: عن عطاء أن النبي ◌َّ لما قدم مكة صلى بأذان
وإقامة، وصلى بمنى بإقامة، وصلى بعرفة بإقامتين كل صلاة بإقامة، وصلى
بجمع بإقامتين ... الحديث(٥).
ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن عطاء أيضاً أن النبي لي لما قدم مكة
صلى كل صلاة بإقامة، وصلى بمنى بأذان وإقامة، وصلى بعرفة بإقامتين كل
صلاة بإقامة وكل مجمع بإقامتين كل صلاة بإقامة.
وقال مسلم في حديث أسامة عن النبي ◌َّه: أنه صلى المغرب ثم أناخ
كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئاً (٦).
(١) رواه البخري (١٦٧٣).
(٢) رواه أبو داود (١٩٢٨).
(٣) رواه أبو داود (١٩٢٨).
(٤) رواه أبو داود (١٩٣٣).
(٥) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٤) وانظر تحفة الأشراف (٣٠٢/١٣).
(٦) رواه مسلم (١٢٨٠).

٢٩٧
الجزء الثاني
وفي طريق أخرى: فركب يعني رسول الله وَّ حتى جئنا المزدلفة فأقام
المغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلوا
ثم حلوا(١).
النسائي، عن جابر بن عبدالله قال: سار رسول الله مَّ* حتى أتى عرفة
فنزل بها حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له حتى انتهى إلى بطن
الوادي خطب الناس ثم أذن بلال ثم أقام الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم
يصل بينهما شيئاً (٢).
تقدم هذا لمسلم في حديث جابر، والحديث الطويل.
البخاري، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجت مع عبدالله يعني ابن
مسعود إلى مكة، ثم قدمنا جَمْعاً فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان
وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، وقائل يقول: طلع
الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال إن رسول الله﴿ قال: ((إِنَّ
هَاتينِ الصّلاتينِ حُوِّلَتا عنْ وقتهمَا فِي هَذَا المكان المغربَ وَالعشاءَ فَلاَ يقدمُ
النَّاسُ جَمْعاً حتَّى يُعْتِمُوا)) وصلاة الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى أسفر ثم
قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فما أدري أقوله كان أسرع
أم دفع عثمان، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر(٣).
وعن جابر بن عبدالله قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن لا
يخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت
الشمس فصاح عند سرادق الحجاج فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال مالك:
يا أبا عبد الرحمن، فقال الرواح إن كنت تريد السنة قال: هذه الساعة؟ قال:
(١) رواه مسلم (١٢٨٠).
(٢) رواه النسائي (١٥/٢) وفي الحج من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٨٠/٢).
(٣) رواه مسلم (١٦٨٣) وكذلك رواه (١٦٧٥ و١٦٨٢).
:

٢٩٨
الأحكام الوسطى
نعم، قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج، فنزل حتى خرج
الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصد الخطبة وعجل
الوقوف، فجعل ينظر إلى عبدالله، فلما رأى ذلك عبدالله قال: صدق(١).
مسلم، عن أم حبيبة أن النبي وَلقر بعث بها من جمع بليل(٢).
وعن ابن عباس قال: بعث بي نبي الله وَّر بسحر من جمع في ثقل
النبي وَلِ(٣).
وفي طريق أخرى: في ضعفة أهله(٤).
وعن عائشة قالت: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول
الله ◌َي﴿ أن تفيض من جمع بليل فأذن لها، فقالت عائشة: فليتني كنت استأذنت
رسول الله ﴿ ﴿ كما استأذنته سودة، وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام (٥).
وقال النسائي: كما استأذنته سودة فصلت الفجر بمنى ورمت قبل أن
يأتي الناس(٦).
البخاري، عن عبدالله مولى أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة
فقامت تصلي، فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: لا،
فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحلوا،
فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت
(١) رواه البخاري (١٦٦٠ و١٦٦٢ و١٦٦٣).
(٢) رواه مسلم (١٢٩٢).
(٣) رواه مسلم (١٢٩٣) ولفظه ((بعثني رسول الله وير في الثقل (أو قال في الضعفة) من
جمع بلیل».
(٤) هو رواية من الحديث (١٢٩٣) قبله.
(٥) رواه مسلم (١٢٩٠).
(٦) رواه النسائي (٢٦٦/٥).

٢٩٩
الجزء الثاني
لها: ياهنتاه ما أُرانا إلا قد غسلنا، قالت: يا بني إن رسول الله وَّي أذن
للطعن(١).
وفي طريق من طرق مسلم: لظعنه(٢).
مسلم، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَالَ: ((الاستجمارُ تَوٍّ،
ورميُّ الجمارِ تَوِّ، والسعيُّ بينَ الصفا والمَروة تَوَّ، والطوافُ توٍّ ..... )) وذكر
الحديث(٣).
الترمذي، عن ابن عمر أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إِذَا رمى الجِمارَ مشَىْ إِليها
ذَاهباً ورَاجِعاً»(٤).
قال: حديث حسن صحيح.
وقال أبو داود: عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد
يوم النحر ماشياً وذاهباً، ويخبر أن النبي ◌َ # كان يفعل ذلك(٥).
مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد أنه حج مع عبدالله بن مسعود قال:
فرمى الجمرة بسبع حصيات، وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، وقال:
هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة(٦).
وفي طريق أخرى: يكبر مع كل حصاة (٧).
البخاري، عن ابن عمر أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر
على أثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلاً
(١) رواه مسلم (١٦٧٩).
(٢) رواه مسلم (١٢٩١).
(٣) رواه مسلم (١٣٠٠).
(٤) رواه الترمذي (٩٠٠).
(٥) رواه أبو داود (١٩٦٩).
(٦) رواه مسلم (١٢٩٦).
(٧) هو رواية من الحديث (١٢٩٦) قبله.

٣٠٠
الأحكام الوسطى
ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذاتِ الشمال فيسهل ويقوم
مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً، ثم يرمي جمرة ذات العقبة
من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف فيقول: هكذا رأيت رسول
اللهِ وَلِّ يفعله(١).
أبو داود، عن عائشة قالت: أفاض رسول الله وَل﴿ من آخر يومه حين
صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا
زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى
والثانية فيطول القيام ويتضرع ويرمي الثالثة لا يقف عندها(٢).
هذا من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة .
النسائي، عن ابن عباس أن النبي ◌َ له قدم أهله وأمر ألا يرموا الجمرة
حتى تطلع الشمس(٣).
مسلم، عن جابر بن عبدالله قال: رمى رسول الله وطهر الجمرة يوم النحر
ضحى، وأَمَا بَعْدُ فإذا زالت الشمس(٤).
وعنه قال: رأيت رسول الله وَطه يرمي على راحلته يوم النحر ويقول:
(لتأخذُوا مناسكَكُم فَإِنِّي لاَ أدرِي لَعلِّي لاَ أَحُ بعدَ حَجْتِي هذِهِ))(٥).
وعن أم الحصين قالت: حججت مع النبي وَلا حجة الوداع فرأيت أسامة
(١) رواه البخاري (١٧٥١ و١٧٥٢ و١٧٥٣).
(٢) رواه أبو داود (١٩٧٣).
(٣) رواه النسائي (٢٧٢/٥).
(٤) رواه مسلم (١٢٩٩) وأبو داود (١٩٧١) والنسائي (٢٧٠/٥).
(٥) رواه مسلم (١٢٩٧) وأبو داود (١٩٧٠) والنسائي (٢٧٠/٥).