النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
الجزء الثاني
قال: حديث حسن.
النسائي، عن عبدالله بن مسعود قال: كان رسول الله وجل ﴿ يصوم ثلاثة أيام
من غرة كل شهر، وقل ما يفطر يوم الجمعة(١).
وعن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َ و يصوم شعبان ورمضان، ويتحرى
يوم الاثنين والخميس(٢).
وعن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد
تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما،
قال: ((أَيُّ يومينٍ؟)) قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: ((ذَلِكَ يومانِ
تُعرضُ فِيهمَا الأعمالُ عَلَى رَبِّ العالمينَ، فَأحبُّ أَنْ يُعرضَ عَملي وأَنَا
صَائِمٌ))(٣).
وعنه قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم
من شعبان قال: ((ذلكَ شهرٌ يغفلُ الناسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ وهُوَ شهرٌ
تُرفعُ فيهِ الأعمالُ إِلَى رَبِّ العالمينَ فأحبُّ أَنْ يرفعَ عمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ)) (٤).
وعن جرير بن عبدالله عن النبي ◌َِّ قال: ((صِيامُ ثلاثةُ أيامٍ مِنْ كلِّ شهرٍ
صيامُ الدهرِ أيامُ البيضٍ صبيحةُ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ»(٥).
مسلم، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((منْ صامَ
رمضانَ ثُمَّ أتبعَهُ سِتّاً منْ شوالَ كانَ كصيامِ الدَّهرِ))(٦).
وعن عمران بن حصين أن رسول الله وَل﴿ قال الرجل: ((هَلْ صُمتَ منْ
(١) رواه النسائي (٢٠٤/٤).
(٢) رواه النسائي (٤/ ١٥٣).
(٣) رواه النسائي (٢٠١/٤ - ٢٠٢).
(٤) رواه النسائي (٤/ ٢٠١).
(٥) رواه النسائي (٢٢١/٤).
(٦) رواه مسلم (١١٦٤).

٢٤٢
الأحكام الوسطى
سررِ هَذَا الشَّهرِ شَيئاً؟)) قال: لا، فقال رسول الله وَّ: ((فَإِذَا أفطرتَ منْ
رمضانَ فَصُمْ یومینٍ مَكانَه)).
وفي طريق أخرى: ((منْ سررِ شَعبانَ))(١).
مسلم، عن عبدالله بن عمرو قال: كنت أصوم الدهر، وأقرأ القرآن كل
ليلة فإما ذُكِرْتُ للنبيِنَّهِ وإما أرسل إليَّ فأتيته فقال: ((أَلَمْ أخبرُ أَنَّكَ تصومُ
الدهرَ وتقرأُ القرآنَ كلّ ليلةٍ؟)) فقلت: بلى يا نبي الله ولم أُرِدْ بذلك إلا الخير،
قال: ((فَإِن بحسبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهرِ ثلاثةَ أيامٍ)) قلت يا نبي الله إني أطيق
أفضل من ذلك، قال: ((فإنّ لِزِوجِكَ عليكَ حَقّاً، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقاً،
ولجسدِكَ عَليك حقاً، فَصُمْ صومَ داودَ نبيّ اللَّهِ، فإنَّهُ كانَ أعبدُ النَّاس)) قال:
قلت: يا نبي الله وما صوم داود؟ قال: ((كانَ يصومُ يَوماً ويفطرُ يَومَاً)) قال:
((واقْرَأِ القُرآنَ فِي شَهرٍ)) قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((اقرَأ
القُرآنَ فِي كلِّ عشرينَ)) قال: قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال:
(فاقرأْهُ فِي كلِّ عشرٍ)) قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال:
((فاقرأْهُ فِي سبع ولا تزدْ فِي ذلكَ فإِنَّ لزوجِكَ عليكَ حقاً ولِزَورِكَ عليكَ حقاً
ولجسدِكَ عليكَ حَقاً) قال: فشددت فشدد عليّ قال: وقال لي النبي ◌َّ: ((إِنَّكَ
لا تدرِي لعلّكَ يطولُ بِكَ عمرٌ)) قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي ◌َّ، فلما
كبرت وددت أني قبلت رخصة نبي الله وَلِ﴾(٢).
وعنه قال: أخبر رسول الله وَ ل# أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار
ما عشت، فقال رسول الله وَ له: ((آنتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟)) فقلت له: قد قلته یا
رسول الله! فقال رسول الله وَله: ((فَإِنَّكَ لا تستطيعُ ذلكَ فَصُمْ وأفطرْ ونَمْ وقُمْ
[و] صمْ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فإنَّ الحسنةَ بعشرٍ أمثالها، وذلِكَ مثلُ صيامِ
(١) رواهما مسلم (١١٦١) ولفظ الرواية الثانية عنده ((من سرر هذا الشهر شيئاً؟ يعني
شعبان» .
(٢) رواه مسلم (١١٥٩).

٢٤٣
الجزء الثاني
الدَّهرِ)) قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال ((صُمْ يوماً وأفطرْ يومَينٍ))
قال: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: ((صُمْ يَوماً وأفطِرْ
يوماً وذلِكَ صيامُ داودَ عليه السَّلامُ وهُوَ أعدلُ الصِّيامِ)) قال: فقلت: إني أطيق
أفضل من ذلك يا رسول الله. قال: ((لاَ أفضلَ مِنْ ذَلِكَ».
قال عبدالله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة أيام التي قال رسول
الله ◌َ﴿ أحب إليَّ من أهلي ومالي(١).
وعن عطاء بن عبدالله بن عمرو في هذا الحديث قال: ((فَصُمْ صيامَ دَاوَ))
قال: وكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: ((كانَ يصومُ يَوماً ويُفطرُ يَوماً ولا
يَقرُّ إِذَا لاقَى))قال: من لي بهذه يا نبي الله؟ قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر
صيام الأبد فقال النبي ◌َله: ((لاَ صَامَ منْ صامَ الأبدَ، لا صامَ منْ صَامَ
الأبدَ))(٢).
وعن عبدالله بن عمرو أيضاً قال: قال رسول الله وَالنّ: ((أَلَمْ أُخْبَرُ أَنَّكَ
تقُومُ الليلَ وتصومُ النَّهارَ)) قال: إني أفعل ذلك، قال: ((فَإِنَّكَ إِذَا فعلتَ ذلكِ
هَجَمَتْ عيناكَ ونَفِهَتْ نفسكَ، لِعِينِكَ حقُّ ولنفسِكَ حقُّ ولَأَهلِكَ حقٌّ قُمْ وَمْ
وصُمْ وأفطِرْ))(٣).
وعن أبي قتادة قال: رجل أتى النبيِ وَله فقال: كيف تصوم؟ فغضب
رسول الله ◌َ﴾ [من قوله]، فلما رأى عمر غضبه قال: رضينا بالله رباً وبالإسلام
ديناً وبمحمد نبياً نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا
الكلام حتى سكن غضبه، فقال: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟
قال: ((لا صَامَ وَلاَ أَفطرَ)) قال: ((لَمْ يصمْ وَلَمْ يُفْطْر)) قال: كيف من يصوم
(١) رواه مسلم (١١٥٩).
(٢) رواه مسلم (١١٥٩).
(٣) رواه مسلم (١١٥٩).

٢٤٤
الأحكام الوسطى
يومين ويفطر يوماً؟ قال: ((ويطيقُ ذَلِكَ أَحدٌ)) قال: كيف من يصوم يوماً ويفطر
يوماً؟ قال: ((ذلكَ صومُ داودَ نَ ﴿)) قال: كيف من يصوم يوم ويفطر يومين؟
فقال: ((وُددتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ)) ثم قال رسول الله وَّهِ: ((ثلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهٍ
ورمضانَ إِلى رمضانَ فَهذَا صِيامُ الدَّهرِ كلّه، صيامُ يومٍ عرفةَ أحتسبُ عَلَى اللَّهِ
أَنْ يكفرَ السّنة التِي قبلَهُ والسنةَ التي بعدَهُ، وصيامُ يومِ عاشوراءَ أحتسبُ عَلَى
اللَّهِ أَنْ يكفرَ السنةَ التي قبلَهُ))(١).
وعن عبدالله بن عمر: أن أهل الجاهلية يصومون يوم عاشوراء وأن
رسول الله ﴿ل صامه، والمسلمون قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض
رمضان قال رسول الله وَله: ((إنّ عاشوراءَ يومٌ منْ أَيام اللَّهِ فمنْ شَاءَ صامَهُ ومنْ
شاءَ تَرَكَهُ))(٢).
وعن ابن عباس أن رسول الله وَ ل﴿ قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم
عاشوراء، فقال لهم رسول الله وَ له: ((مَا هَذَا اليومُ الّذي تصُومُونَهُ؟» قالوا: هذا
يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق [وغَرَّقَ] فرعون وقومه فصامه
موسى عليه السلام شكراً فنحن نصومه، فقال رسول الله وَله: ((فَنحنُ أحقُّ
وأَوْلِىُ بموسى منكُمْ)) فصامه رسول الله وَلِّ وأمر بصيامه(٣).
البخاري، عن سلمة بن الأكوع قال: أمر النبي وَلّ رجلاً من أسلم أن
أذن في الناس ((أَن مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصِمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ،
فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ»(٤).
وذكر أبو داود عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه أن أَسْلَمَ أَتَتِ
(١) رواه مسلم (١١٦٢) وليس عنده [من قوله].
(٢) رواه مسلم (١١٢٦).
(٣) رواه مسلم (١١٣٠).
(٤) رواه البخاري (٢٠٠٧).

٢٤٥
الجزء الثاني
النبيِ وَ﴿ فقال: ((صمتُمْ يومكُمْ هَذَا؟)) قالوا: لا، قال: ((فَأَتِمُّوا بقيةَ يومِكُمْ
واقضُوهُ)) يعني يوم عاشوراء(١).
ولا يصح هذا الحديث في القضاء.
مسلم، عن ابن عباس قال: حين صام رسول اللّه ◌َ ير يوم عاشوراء وأمر
بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تُعَظِّمُهُ اليهود والنصارى، فقال رسول
اللهِ وَلَ: ((فَإِذَا كَانَ العامُ المقبلُ إِنْ شاءَ اللَّهُ صُمِنَا اليومَ التَاسِعَ)) قال: فلم يأت
العام المقبل حتى توفي رسول الله وَ﴾ (٢).
وذكر أبو أحمد حديث داود بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن
جده ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((صُوموا يومَ عاشوراءَ، وخَالِفُوا فيهِ
اليهودَ وصُومُوا قبلَهُ يَوماً وبعدَهُ يوماً))(٣).
هکذا رواه ابن أبي لیلی عن داود.
، ورواه ابن حي عن داود عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ قال: ((لَئِنْ بِقَيتُ
إِلى قابلٍ لأصومنَّ يَوماً قبلَهُ ويَوماً بعدَهُ)) يعني يوم عاشوراء(٤).
قال أبو أحمد: داود بن علي أرجو أنه لا بأس به، وفيه قال ابن معين
أرجو أنه لا يكذب.
مسلم، عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد
رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال
المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائماً، قلت: هكذا كان محمد [رسول
الله ] رَ﴾ يصومه؟ قال: نعم(٥).
(١) رواه أبو داود (٢٤٤٧).
(٢) رواه مسلم (١١٣٤).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي (٩٥٦/٣).
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي (٣/ ٩٥٠).
(٥) رواه مسلم (١١٣٣).

٢٤٦
الأحكام الوسطى
وعن أم الفضل أن ناساً تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله وَّر،
فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن
وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه(١).
النسائي، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَلقر عن صيام يوم عرفة
بعرفة(٢).
في إسناده مهدي بن حرب الهجري وليس بمعروف.
الترمذي، عن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله صلفي ما لا أحصي
يتسوك وهو صائم(٣).
قال: حديث حسن.
وعن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله وَله: ((منْ فَطّرَ صَائِماً
كانَ لَهُ مثلُ أجرِهِ غيرَ أَنَّهُ لَا ينقُصُ منْ أجرِ الصَّائِمِ شَيئاً»(٤).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((مَنْ نزِلَ عَلَى قومٍ فَلا يصومنَّ
تَطَوّعاً إِلَّ بإذنِهِمْ))(٥).
رواه أيوب بن واقد وأبو بكر المدني وعمار بن سيف كلهم عن هشام
عن أبيه عن عائشة وما فيهم من يعول حديثه، ولم يذكر الترمذي في عمار بن
سيف .
(١) رواه مسلم (١١٢٣).
(٢) رواه النسائي في الصيام في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٨٤/١٠) وأبو داود
(٢٤٤٠) وابن ماجه (١٧٣٢).
(٣) رواه الترمذي (٧٢٥) وأبو داود (٢٣٦٤).
(٤) رواه الترمذي (٨٠٧).
(٥) رواه الترمذي (٧٨٩) وابن عدي (٣٤٨/١).

٢٤٧
الجزء الثاني
وذكر عن أبي عاتكة قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ ار قال: اشتكيت عيناي
أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: ((نَعَمْ))(١).
قال أبو عيسى: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح هذا في هذا الباب عن
النبي ◌َ﴾.
مسلم، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله# صائماً في العشر قط(٢).
الترمذي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلاته: ((مَا مِنْ أيامِ العملُ
الصَّالِحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللّهِ مِنْ هَذِهِ الأيامِ العَشرَةِ)) فقالوا: يا رسول الله ولا
الجهاد في سبيل الله؟ فقالَ رسول الله ◌ِّهِ: ((ولَ الجِهَادُ فِي سبيلِ اللَّهِ إِلَّ رَجُل
خَرِجَ بنفسِهِ ومالِهِ فَلاَ يرجعُ مِنْ ذَلِكَ بِشيءٍ»(٣).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
باب
في الاعتكاف وليلة القدر
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صل# كان يعتكف العشر الأواخر من
رمضان. قال نافع: وقد أراني عبدالله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول
الله ◌َلفر في المسجد (٤).
زاد عن عائشة: حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده. ولم يذكر
المكان(٥).
(١) رواه الترمذي (٧٢٦).
(٢) رواه مسلم (١١٧٦).
(٣) رواه الترمذي (٧٥٧) وأبو داود (٢٤٣٨) بل رواه البخاري (٩٦٩) بلفظ آخر.
(٤) رواه مسلم (١١٧١).
(٥) رواه مسلم (١١٧٢).

٢٤٨
الأحكام الوسطى
النسائي، عن أبي بن كعب أن رسول الله وَالفر كان يعتكف العشر الأواخر
من رمضان، فسافر عاماً فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف
عشرین(١).
وفي رواية: عشرين ليلة.
مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﴿ إذا أراد أن يعتكف صلى
الفجر ثم دخل معتكفه وأنه أمر بخبائه فضرب أراد الاعتكاف في العشر
الأواخر من رمضان، فأمر زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج
النبي وَ ﴿ بخبائها فضرب، فلما صلى رسول الله بَ ﴿ الفجر نظر فإذا الأخبئة
فقال: ((الْبِرَّ تُرِدْنَ)) فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في
العشر الأول من شوال(٢).
وعنها قالت: كان النبي ◌َ ﴿ إذا اعتكف يدني إليَّ رأسه فأرجله، وكان لا
يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان(٣).
النسائي، عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َفي يأتيني وهو معتكف في
المسجد فيتكىء على عتبة باب حجرتي فأغسل رأسه وأنا في حجرتي وسائره
في المسجد (٤).
أبو داود، عن عائشة أنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً
ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد
منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في المسجد الجامع(٥).
(١) رواه النسائي في الاعتكاف من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٩/١).
(٢) رواه مسلم (١١٧٣).
(٣) رواه مسلم (٢٩٧).
(٤) رواه النسائي في الاعتكاف من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٧/٢) وأحمد
(٨٦/٦).
(٥) رواه أبو داود (٢٤٧٣).

٢٤٩
الجزء الثاني
هكذا يقول عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة:
السنة، وغير عبد الرحمن لا يقوله، وعبد الرحمن لا يحتج بحديثه.
وخرج أبو أحمد من حديث الضحاك عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت
رسول اللهِ وَ﴿ يقول: ((كُلُّ مسجدٍ فِيهِ إِمامٌ ومؤذِّنٌ فإِنَّ الاعتكافَ فيهِ
يصلحُ))(١).
والضحاك لم يسمع من حذيفة وقبله في الإسناد من لا يحتج به جوییر
وغيره.
وقد رواه جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن عبدالله هو ابن
مسعود قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الاعتكافُ فِي كلِّ مسجدٍ تقامُ فِيه الصَّلاةُ)).
ذكره أبو بكر الشافعي.
وخرج أبو داود عن عائشة أيضاً قالت: كان رسول الله ول# يمر بالمريض
وهو معتكف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه(٢).
وعنها قالت: كان رسول الله وَ ل* يعود المريض وهو معتكف(٣).
وكلا الحديثين خرجه من حديث ليث بن أبي سليم وهو ضعيف عند
أهل الحديث.
وذكر أبو أحمد من حديث عبدالله بن بديل بن ورقاء المكي عن عمرو بن
دينار عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه أنه نذر أن يعتكف في المسجد
الحرام، فقال رسول الله وَّهِ: ((اعتكِفْ وصُمْ))(٤).
قال أبو أحمد: لا أعلم ذكر الصوم والاعتكاف في هذا الإسناد إلا
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١١٤١/٣) والدارقطني (٢٠٠/٢).
(٢) رواه أبو داود (٢٤٧٢).
(٣) رواه أبو داود (٢٤٧٢).
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٥٢٩/٤).

٢٥٠
الأحكام الوسطى
عبدالله بن بديل قال: وله غير ما ذكرت مما ينكر عليه الزيادة في إسناده أو في
متنه، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره. كذا قال أبو أحمد(١).
وذكره ابن أبي حاتم فقال فيه عن يحيى بن معين: عبدالله بن بديل بن
ورقاء مكي صالح(٢).
وحديث ابن بديل هذا ذكره أبو داود أيضاً (٣).
وذكره الدارقطني عن سعيد بن أبي بشير عن عبيدالله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم، فسأل النبي ◌َّر،
فقال: ((أَوفِ بنذرِكَ» (٤).
هذا إسناد حسن تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيدالله [بن عمر].
وذكر الدار قطني عن عائشة أن النبي وَل﴿ قال: ((لاَ اعتكافَ إِلاَّ
(٥)
بصوم)»(٥).
وهذا یرویه سوید بن عبد العزيز وتفرد به وهو متروك.
وعن طاوس عن ابن عباس أن النبي ◌َّهِ قال: ((لَيسَ عَلَى المعتكفِ صومٌ
إِلَّ أَن يجعلَهُ عَلَى نفسِهِ))(٦).
هذا یروی غير مرفوع.
البخاري، عن صفية زوج النبي ﴿ أنها جاءت إلى رسول الله الطا * تزوره
في معتكفه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة ثم
قامت تنقلب، فقام النبي ◌َّقر معها يَقْلِبُهَا، حتى إذا بلغت باب المسجد عند
(١) الكامل (١٥٣٠/٤).
(٢) الجرح والتعديل (١٥/٤) لابن أبي حاتم.
(٣) رواه أبو داود (٢٤٧٤ و٢٤٧٥) والدار قطني (٢٠٠/٢).
(٤) رواه الدارقطني (٢٠١/٢).
(٥) رواه الدارقطني (١٩٩/٢ - ٢٠٠).
(٦) رواه الدار قطني (١٩٩/٢).

٢٥١
الجزء الثاني
باب أم سلمة مر رجلان من المسلمين فسلما على رسول الله وَله، فقال لهما
النبي ◌َّهِ: ((عَلىُ رسلِكمَا إِنَّمَا هِيَ صفيةُ بنتُ حُبَيٍّ)) فقالا: سبحان الله يا رسول
الله وكبر عليهما، فقال النبي ◌ِّله: ((إِنَّ الشيطانَ يبلغُ منَ الإِنسانِ [ابنِ آدمَ] مبلغَ
الدمِ، وإنِّي خشيتُ أَنْ يقذفَ فِي قلوبِكُمَا شَيْئًا))(١).
وعن عائشة قالت: اعتكفت مع رسول الله ◌َ الفر امرأة مستحاضة من
أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطشت تحتها وهي
تصلي(٢). إنما هي أم حبيبة بنت جحش ختنة النبي وَّر وأخت زينب بنت
جحش.
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((منْ قامَ رمضانَ إِيماناً
واحتساباً غُفِرَ لَهُ مَا تقدّمَ مِنْ ذنِهِ»(٣).
وفي بعض طرق النسائي: ((وَمَا تَأَخْرَ فِي رمضانَ وَفِي ليلةِ القذْرِ)).
والصحيح ما تقدم أن الذي حدث بها ثقة.
ولمسلم في طريق أخرى: ((ومَنْ يقمْ ليلةَ القدرِ فيوافِقْهَا أُراهُ قَالَ: إيماناً
واحتساباً غُفِرَ لَهُ))(٤).
النسائي، عن النضر بن شيبان قال: قلت لأبي سلمة بن عبد الرحمن
حدثني عن شيء سمعته من أبيك، سمعه أبوك من رسول الله وَلقر، ليس بين
أبيك ورسول الله ﴿ أحد في شهر رمضان، قال: نعم، حدثني أبي قال: قال
رسول اللّه وَّهُ: ((إِنَّ اللَّهَ فَرضَ صيامَ رمضانَ وسننتُ لكُمْ قيامَهُ، فمنْ صامَهُ
وقَامَهُ إيماناً واحتساباً خرجَ منْ ذُنُوبِهِ كيومَ ولدتْهُ أُمَهُ))(٥).
(١) رواه البخاري (٢٠٣٥ و٢٠٣٨ و٢٠٣٩ و٣١٠١ و٣٢٨١ و٦٢١٩ و٧١٧١).
(٢) رواه البخاري (٣٠٩ و٣١٠ و٣١١ و٢٠٣٧) واللفظ للرواية الأخيرة.
(٣) رواه مسلم (٧٥٩).
(٤) هو رواية من الحديث (٧٥٩) قبله.
(٥) رواه النسائي (١٥٨/٤).

٢٥٢
الأحكام الوسطى
أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، وضعفوا حديث النضر بن شيبان هذا.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَتَاكُمْ شَهرُ رَمضانَ وَهُوَ شهرٌ
مباركٌ فرضَ اللَّهُ عليكُمْ فيهِ صيامَهُ تُفتحُ فِهِ أبوابُ السَّماءِ وتُغلقُ فِيهِ أبوابُ
الجحيم، وتُغَلُّ فيهِ مردةُ الشياطينِ، فيهِ ليلةٌ خيرٌ منْ ألفِ شهرٍ منْ حُرِمَ خيرُهَا
فَقَدْ حُرِم))(١).
مسلم، عن أبي نصرة عن أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله وَالقر العشر
الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما انقضين أمر بالبناء
فقوض ثم أبينت له إنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على
الناس فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنّها كانتْ أُبينتْ لِي ليلةَ القدرِ، وإِنِّي خرجتُ
لأُخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رجلانِ يَحْتَقَّانِ مَعهُما الشيطانُ فَنُسِّيْتُهَا، فالتمسُوهَا فِي
العشرِ الأواخرِ منْ رمضانَ التمسُوهَا فِي التاسعةِ والسابعةِ والخامسةِ)) قال:
قلت: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا، قال: أجل نحن أحق بذلك منكم،
قال: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون
فالتي تليها ثنتان وعشرون فهي التاسعة، فإذا مضَت ثلاث وعشرون فالتي تليها
السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة(٢).
البخاري، عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي ◌َّ يخبرنا بليلة
القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: ((خرجتُ لأخبرَكُمْ بليلةِ القدرِ،
فَتَلَاحَى فلانٌ وَفلانٌ، فرُفِعَتْ وعَسى أَنْ يكونَ خيراً لكُمْ، فالتمسُوهَا فِي
التاسعةِ والسابعةِ والخامسةِ)) (٣).
وعن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((التمسُوهَا فِي العشرِ الأواخرِ منْ
(١) رواه النسائي (١٢٩/٤).
(٢) رواه مسلم (١١٦٧).
(٣) رواه البخاري (٢٠٢٣).

٢٥٣
الجزء الثاني
رمضانَ ليلةَ القدرِ فِي تاسعةٍ تبقى فِي سابعةٍ تَبَقىُ فِي خامسةٍ تَبَقَىْ))(١).
النسائي، عن أبي بكرة عن النبي ◌َّه قال: سمعته يقول: ((التمسُوهَا فِي
تسعٍ يبقينَ أَوْ خمسٍ يبقينَ أَوْ ثلاثٍ أَو آخرِ ليلةٍ))(٢).
أبو داود، عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله وَ له: ((اطلبُوهَا ليلةَ
سبعَ عشرةَ منْ رمضانَ، وليلةَ إحدى وعشرينَ، وليلةَ ثلاثاً وعشرينَ)) ثم
سکت(٣).
وذكر الدارقطني عن معاذ بن معاذ عن شعبة عن قتادة عن مطرف عن
معاوية عن النبي ◌َّه قال: ((ليلةُ القدرِ ليلةُ أربعٍ وعشرينَ)).
هکذا رواه معاذ.
قال الدارقطني: ولا يصح عن عروة مرفوعاً.
مسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله بَّه: ((التمسُوهَا فِي العشرِ
الأواخرِ (يعني ليلة القدر) فَإِنْ ضَعُفَ أحدُكُمْ أَو عجزَ فَلا يُغْلَبَنَّ عَلَى التسع
البواقي)) (٤).
وعنه قال: رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، فقال النبي مَل:
((أَرى رُؤيَاكُمْ فِي العشرِ الأواخرِ فاطلبُوهَا فِي الوِتِرِ مِنْهَا))(٥).
- وعن عبدالله بن أنيس أن رسول الله وَّه قال: ((أُريتُ ليلةُ القدَرِ ثُمّ
أنسيتِهَا، وأُراني صُبْحَهَا أَسجدُ فِي ماءٍ وطينٍ)) قال: فنظر ليلة ثلاث وعشرين
(١) رواه البخاري (٢٠٢١).
(٢) رواه النسائي في الصيام من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٤/٩) والترمذي
(٧٩٤).
(٣) رواه أبو داود (١٣٨٤).
(٤) رواه مسلم (١١٦٥).
(٥) رواه مسلم (١١٦٥).

٢٥٤
الأحكام الوسطى
فصلى بنا رسول الله وَله، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه(١).
وفي حديث أبي سعيد الخدري: ((وإنِّي أريتُهَا ليلةَ وترٍ وإِنِّي أسجدُ فِي
صبيحَتِها فِي ماءِ وطينٍ وإنِّي أسجدُ صبيحتَها فِي مَاءِ وطينٍ))، فأصبح من ليلة
إحدى وعشرين وقد قام الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد بمعناه(٢).
قال أبو سعيد: وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر.
وعن أبي بن كعب، وقيل له: إن عبدالله بن مسعود يقول: من قام السنة
أصاب ليلة القدر، فقال أبيّ: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان، يحلف
ما يستثني ووالله إني لأعلم أي ليلة هي هي التي أمرنا بها رسول الله وسله بقيامها
هي ليلة صبيحة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها
بيضاء لا شعاع لها (٣).
أسند هذه العلامة في طريق أخرى إلى النبي وَلفي أبو داود، عن ابن عمر
قال: سئل رسول الله وَ﴿ وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال: ((هِيَ فِي
رمضانَ»(٤).
ویروی موقوفاً على ابن عمر، والذي أسنده ثقة.
وذكر أبو داود عن مسلم بن خالد الربحي عن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة قال: خرج رسول الله وَلقر فإذا أناس في رمضان يصلون في ناحية
المسجد، فقال: ((مَنْ هَؤلاءِ؟)) فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأُبَيُّ ين
كعب يصلي وهم يصلون بصلاته. فقال النبي ◌َله: ((أَصَابُوا وَنِعْمَ مَا
صَنَعُوا))(٥).
(١) رواه مسلم (١١٦٨).
(٢) رواه مسلم (١١٦٧).
(٣) رواه مسلم (٧٦٢) في باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح من كتاب صلاة المسافرين.
(٤) رواه أبو داود (١٣٨٧).
(٥) رواه أبو داود (١٣٧٧) وقال: مسلم بن خالد ضعيف.

٢٥٥
الجزء الثاني
قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي.
الترمذي، عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله صلير فلم يصل بنا حتى
بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في
السادسة، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله لو
نفلتنا بقية ليلتنا هذه. فقال: (إنَّهُ منْ قَامَ مَعَ الإِمامِ حتَّى ينصرفَ كُتِبَ لَهُ قَيامُ
ليلةٍ)) ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر فصلى بنا في الثالثة، ودعا أهله
ونسائه وقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قيل: وما الفلاح؟ قال: السحور(١).
قال: حديث حسن صحيح.
مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ﴿ إذا دخل العشر أحيى الليل
وشَدَّ المنزر وأيقظ أهله(٢).
وذكر أبو أحمد من حديث عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن عائشة
أنها قالت: كان رسول الله ﴾ إذا دخل رمضان شد مئزره فلم يأو إلى فراشه
حتى ينسلخ رمضان(٣).
حديث مسلم أصح إسناداً من هذا وأجل.
تم کتاب الصيام والاعتكاف
(١) رواه الترمذي (٨٠٦).
(٢) رواه أبو داود (١٣٧٦).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٧٦٩/٥).

٢٥٦
الأحكام الوسطى
كتاب الحج
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد نبيه الکریم،
وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((العمرةُ إِلى العمرة كفارةٌ
لِمَا بينهُمَا والحجُّ المبرورُ لَيْسَ لَهُ جزاءٌ إِلّ الجنَّةَ))(١).
النسائي، عن عبدالله هو ابن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((تابِعُوا
بينَ الحجِّ والعُمَرة فإنّهمَا ينفيانِ الفقرَ والذنوبَ كَما ينفي الكيرَ خَبثَ الحديدِ
والذهب والفضةِ، وليسَ للحجِّ المبرورِ ثوابٌ دونَ الجنّةِ))(٢).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل ◌ٍ: ((منْ أَتِى هَذَا البيتَ فَلَمْ
يرفثْ ولَمْ يفسقْ رجعَ كَمَا ولدتْهُ أُمَّهُ)) (٣).
وقال البخاري: ((مَن حَجَّ فَلَمْ يرفتْ ..... )) الحديث (٤).
مسلم، عن عائشة أن رسول اللّهِوَّرِ قال: ((مِا مِنْ يوم أكثرُ منْ أَنْ يعتَقَ
(١) رواه مسلم (١٣٤٩).
(٢) رواه النسائي (١١٥/٥).
(٣) رواه مسلم (١٣٥٠).
(٤) رواه البخاري (١٥٢١).
٢٠ ٠

٢٥٧
الجزء الثاني
اللَّهُ فِيهِ عبداً منَ النّارِ مِنْ يومِ عرفةَ، وإِنَّهُ ليدنُو ثمَّ يباهي بِكُمُ الملائكةَ فيقولُ:
مَا أرادَ هَؤلاءَ))(١).
النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهَبَّه: ((وفدُ اللَّهِ ثلاثٌ:
الغازِي والحاجُ والمعتمرُ))(٢).
مسلم، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله وَّه فقال: ((أَيَّها الناسُ قَدْ
فَرِضَ اللَّهُ عَليكُمُ الحِجَّ فحجُوا)) قال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت
حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله وَليهِ: ((لَوْ قلتُ نَعمْ لَوجبتْ وَلَما استطعتُمْ)) ثم
قال: ((ذَرُونِي ما تركتكُمْ، فإِنَّما هلكَ مَنْ كانَ قبلَكُمْ بكثرةِ سؤالِهِمْ واختلافِهِمْ
عَلى أنبيائِهِمْ، فَإِذَا أمرتُكُمْ بِشَيءٍ فأتُوا منه وإِذَا نهيتُكُمْ عن شيءٍ فدعُوهُ))(٣).
وقال النسائي، من حديث ابن عباس: ((لو قُلتُ نعمْ لوجبتْ ثمَّ إِذاً لا
تسمعونَ ولا تطيعونَ، ولكنّهُ حجةٌ واحدةٌ))(٤).
أبو داود، عن ابن لأبي واقد الليثي عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَّل
يقول لأزواجه في حجة الوداع: ((هذِهِ ثُمَّ ظهورُ الحُصْرِ)) أي ثم الزمن ظهور
(٥)
الحصر(٥).
الترمذي، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَله: ((مَن ملكَ زاداً
وراحلةً تُبَلِّغُهُ إلى بيتِ اللَّهِ وَلَمْ يحجّ فَلا عليهِ أَنْ يموتَ يهودياً أَو نَصْرَانياً وَذلِكَ
أَنَّ اللَّهَ يقولُ فِي كتابِهِ: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾))(٦).
(١) رواه مسلم (١٣٤٨).
(٢) رواه النسائي (١١٣/٥ و١٦/٤).
(٣) رواه مسلم (١٣٣٧) والنسائي (١١٠/٥ -١١١).
(٤) رواه النسائي (١١١/٣).
(٥) رواه أبو داود (١٧٢٢).
(٦) رواه الترمذي (٨١٢).

٢٥٨
الأحكام الوسطى
قال: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال.
وقال: عن ابن عمر جاء رجل إلى النبي ◌َّط﴿ فقال: يا رسول الله ما
يوجب الحج؟ قال: ((الزادُ والرّاحلةُ)»(١).
في إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي وقد تكلم فيه من قبل حفظه، وترك
حديثه .
وقد خرج الدارقطني هذا الحديث من حديث جابر بن عبدالله وعبدالله بن
عمرو بن العاص وعبدالله بن مسعود وأنس وعائشة وغيرهم. وليس فيها إسناد
يحتج به(٢).
أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((منْ أرادَ الحجّ
فَليتعجلْ))(٣).
ذكره الطحاويَ وقال فيه: ((منْ أرادَ الحجَّ فليتعجلْ، فإنَّهُ يمرضُ
المريضُ وتضلُ الضالّةُ وتكونُ الحاجةُ))(٤).
أبو داود، عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول
الله ◌َّ: ((لا صَرورَةَ فِي الْإِسْلاَمِ)»(٥).
عمر هو ابن عطاء بن وَرَاز، كذا قال أبو أحمد الجرجاني وهو ضعيف
الحديث عندهم، وكذا رأيته مقيداً، وزاد في التاريخ للبخاري، وقال غيره:
إنما هو عمر بن عطاء بن أبي الخوار وعمر هذا ثقة.
وذكر الدارقطني من حديث عمر بن قيس بن دينار عن عكرمة عن ابن
(١) رواه الترمذي (٨١٣).
(٢) انظر سنن الدار قطني (٢١٥/٢ -٢١٨).
(٣) رواه أبو داود (١٧٣٢).
(٤) ورواه أحمد (٢١٤/١ و٣٢٣ و٣٥٥) وابن ماجه (٢٨٨٣).
(٥) رواه أبو داود (١٧٢٩).

٢٥٩
الجزء الثاني
عباس أن النبي ﴿ نهى أن يقال للمسلم صرورة(١).
عمر بن قيس هذا ضعيف عند الجميع وهو المعروف بسندل. والصَّرورة
الذي لم يحج والصَّرورة أيضاً الذي لا يتزوج وفيه غير هذا.
مسلم، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله وله يخطب يقول: ((لاَ
يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إِلاَ ومعهَا ذُو محرمٍ، ولا تسافرُ المرأةُ إلّ معَ ذِي محرم)»
فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتتبت في غزوة
كذا وكذا، قال: ((انطلقْ فحجّ معَ امرأتِكَ))(٢).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا يحلُّ لامرأةٍ مسلمةٍ
تُسافرُ مسيرةَ ليلةٍ إلّ ومعَها رجلٌ ذُو حرمةٍ مِنْهَا))(٣).
وقال أبو داود : ((بَريدا) (٤).
الدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله و ﴿ في امرأة لها زوج ولها
مال ولا يأذن لها في الحج: ((ليسَ لَها أَنْ تنطلقَ إِلا بإذنِ زَوجِهَا))(٥).
في هذا الحديث رجل مجهول يقال له محمد بن أبي يعقوب الكرماني
رواه عن حسان بن إبراهيم الكرماني.
وذكر البزار عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلِ: ((سفرُ المرأةِ مَعَ
عبدِهَا ضيعةٌ))(٦).
في إسناده إسماعيل بن عياش عن بزيغ بن عبد الرحمن.
(١) رواه الدار قطني (٢٩٤/٢).
(٢) رواه مسلم (١٣٤١).
(٣) رواه مسلم (١٣٣٩).
(٤) رواه أبو داود (١٧٢٥).
(٥) رواه الدار قطني (٢٢٣/٢).
(٦) رواه البزار (١٠٧٦ كشف الأستار).

٢٦٠
الأحكام الوسطى
مسلم، عن نافع أن ابن عمر، کان لا یقدم مكة إلا بات بذي طوی حتى
يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهاراً، ويذكر عن النبي وَلّ أنه كان فعله(١).
الدار قطني عن ابن عمر قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم،
وإذا أراد أن يدخل مكة(٢).
الترمذي، عن زيد بن ثابت أنه رأى النبي وَلهو تجرد لإهلاله واغتسل(٣).
قال: هذا حديث حسن غريب.
مسلم، عن عائشة قالت: طيبت رسول الله وَ ل﴿ لِحُزْمِهِ حين أحرم ولحله
قبل أن يطوف بالبيت (٤).
وعنها قالت: كنت أطيب رسول الله وَ ﴿ قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن
يطوف بالبيت(٥).
وعنها قالت: أنا طيبت رسول الله وَ ﴿ل عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم
أصبح محرماً (٦).
وعنها قالت: كأني أنظر إلى وبيض الطيب في مفرق رسول الله وَ الل وهو
محرم(٧).
وقال النسائي: بعد ثلاث وهو محرم(٨).
(١) رواه مسلم (١٢٥٩).
(٢) رواه الدار قطني (٢٢٠/٢).
(٣) رواه الترمذي (٨٣٠).
(٤) رواه مسلم (١١٨٩).
(٥) رواه مسلم (١١٩١).
(٦) رواه مسلم (١١٩٢).
(٧) رواه مسلم (١١٩٠).
(٨) رواه النسائي (١٤٠/٥ و١٤٠ -١٤١).