النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الجزء الثاني وَإِمّا إِلَى النَّارِ)) قيل: يا رسول الله فالبقر والغنم؟ قال: ((وَلاَ صاحبَ بقرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤدِّي منهَا حَقَّهَا إِلاّ إِذَا كان يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بِقَاع قرقرٍ لا يفقدُ منها شيئاً ليسَ فِيهَا عقصاءُ وَلاَ جَلحاءُ وَلا عضباءُ تَنْطِحُهُ بقرونها وتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، كلّمَا مَّ عليه أُوْلاَهَا ردَّ عليهِ أُخرَاهَا، فِي يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفِ سنةٍ، حَتَّى يُقضَى بينَ العِبادِ، فيرى سبيلَهُ إِمّا إلى الجنّةِ وإِمّا إِلى النَّارِ)) قيل: يا رسول الله فالخيل؟ قال: ((الخيلُ ثلاثةٌ: هِيَ لرجلٍ وزرٌ، وهِي لرجلٍ سِتْرٌ، وهِي لرجلٍ أجرٌ، فأمّا الّتِي هِيَ لَهُ وِزرٌ فرجلٌ ربَطَهَا رِياءً وَفَخْراً، وَنَوَاءٌ عَلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ فهيَ لَهُ وِزرٌ، وأمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فرجلٌ ربطَهَا فِي سبيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حقَّ اللَّهِ فِي ظهورِهَا ولا رقَابِهَا فهي له ستْرٌ، وأمّا التي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سبيلِ اللَّهِ لأَهْلِ الإِسلامِ فِي مَرْجٍ وروضةٍ، فَما أكلتْ مِنْ ذَلِكَ المَرْج أو الروضةِ من شيءٍ إِلاَّ كُتِبَ لَهَ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حسناتٌ وكتبَ لَهُ عددُ أَرْوَائِهَا وَأبوالِهَا حَسَنَاتٌ، ولا تَقطع طِوَلَها، فاستنتْ شَرَفاً أو شرفَيْنِ إِلا كَتبَ اللّهُ لَهُ عَدَد آثَارِهَا وَأَروائِهَا حَسَنَات، ولا مرَّ بها صاحبُهَا علَى نَهرِ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلاَ يرِيدُ أَنْ يَسقيَهَا إِلَّ كتب اللَّهُ لَهُ عَدَد ما شَرِبَت حَسنات)) قيل: يا رسول الله فَالْحُمُرُ؟ قال: ((مَا أُنْزِلَ عليَّ في الحمرِ شيءٌ إِلاّ هذه الآيةُ الفاذّةُ الجامعةُ ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًايَرَؤُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّايَرَهُ﴾(١). وفي طريق آخر لمسلم أيضاً: ((وأَمَّا الّتِي هِيَ لَهُ سترٌ فالرجلُ يَتَّخِذْهَا تكرّماً وتجملاً وَلاَ يَنْسى حقَ اللَّهِ فِي ظُهورِهَا وبطونِهَا فِي عُسرِهَا وَيُسرِهَا))(٢). وعن عبيد بن عمير قال: قال يا رسول الله ما حق الإبل قال: ((حَلبُهَا عَلى الماءِ وَإِعارةُ دَلوِهَا وَإِعارَةُ محلبِهَا ومنيحتَها وحَمْلٌ علَيها فِي سَبيلِ اللَّهِ))(٣). (١) رواه مسلم (٩٨٧). (٢) هو رواية من الحديث (٩٨٧) قبله. (٣) رواه مسلم بعد الحديث (٩٨٨) والدارمي (١٦٢٥). ٠ ٠٠ ١٨٢ الأحكام الوسطى هكذا ذكره مسلم مرسلاً إلاّ ذكر الحلب فإنه أسنده من حديث أبي هريرة، وأسنده كله أبو بكر البزار من حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله عن النبي ◌َلَ(١). وذكر أبو داود من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((فِي كلِّ سائمةِ إبلٍ في أربعينَ بنتِ لبونٍ لا تُفَرّقُ إِبْلٌ عنْ حسابِهَا، مَنْ أَعطاهَا مُؤْتَجِراً بِهَا فَلَهُ أَجرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فإِنَّا آخِذُوهَا، وشطرُ مالِهِ عَزْمَةٌ من عزماتِ رَبّنَا ليسَ لآلِ محمدٍ مِنْهَا شَيءٌ»(٢). بهز بن الحکیم وثقه علي بن المديني ويحيى بن معين، وغيرهما ضعفه. باب أبو داود، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ وَاَلَّذِينَ يَكْتِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَةَ﴾ قال: كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر: أنا أخرج عنكم، فانطلق فقال: يا نبي الله إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال: ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفرضِ الزَّكاةَ إِلاّ ليطيبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَموالِكُمْ، وَإِنَّمَا فرضَ المواريثَ [وذكر كلمة] ليكونَ لِمَنْ بَعدكُمْ قال: فكبر عمر ثم قال له: [رسول الله وَلي]: (أَلاَ أُخبِرُكَ بخيرٍ مَا يكِزُ المرءُ، المرأةُ الصالحةُ إِذا نَظَرَ إِليهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ)(٣). وروى الترمذي عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: سألت أو سئل النبي وَ﴿ عن الزكاة فقال: ((إِنَّ فِي المالِ لَحَقّاً سِوىُ الزَّكاِ)) ثم (١) رواه مسلم (٩٨٨) والدارمي (١٦٢٤). (٢) رواه أبو داود (١٥٧٥). (٣) رواه أبو داود (١٦٦٤) وليس عنده ما بين المعكوفين. ١٨٣ الجزء الثاني تلا هذه الآية التي في البقرة ﴿﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوُلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ... ﴾ الآية(١). روي مرسلاً عن الشعبي قال: وهو أصح. مسلم، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله عليه عمر على الصدقة، فقال: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله وَله، فقال رسول الله وَج: ((مَا يَنْقِمُ ابنُ جميلٍ إِلاَّ أَنّه كانَ فَقيراً فأغنَاهُ اللَّهُ، وأَمَا خالدٌ فَإِنَّكُمْ تظلمونَ خَالِداً، قَدِ احتَبَسَ أَدْرَاعَهُ واعتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وأمَّا العباسُ فَهِيَ عَلَيَّ ومِثْلُهَا مَعَهَا)) ثم قال: ((يَا عُمَرُ أَما شعرتَ أَنَّ عَمَ الرَّجلِ صنوَ أَبیهِ»(٢). وقال البخاري: وأما العباس بن عبد المطلب عم رسول اللّه وَّر فهي عليه صدقة ومثلها معها(٣). أبو داود، عن جرير قال: جاء ناس يعني من الأعراب إلى رسول الله واله فقالوا: إن ناساً من المصدقين يأتوننا فيظلموننا، قال: ((أرضُوا مُصدقيكُمْ)) قالوا: يا رسول الله وإن ظلمونا، قال: ((أرضُوا مصدقيكُمْ وَإِنْ ظُلِمْتُمْ))(٤). وخرجه مسلم ولم يقل وإن ظلمتم(٥). وذكر أبو داود أيضاً عن حماد عن أيوب عن دَيْسَم رجل من بني سدوس عن بشير ابن الخصاصية قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ قال: ((لاَ))(٦). (١) رواه الترمذي (٦٥٩ و٦٦٠). (٢) رواه مسلم (٩٨٣). (٣) رواه البخاري (١٤٦٨). (٤) رواه أبو داود (١٥٨٩). (٥) رواه مسلم (٩٨٩). (٦) رواه أبو داود (١٥٨٦). ١٨٤ الأحكام الوسطى ومعناه إلا أنه قال: فقلنا: يا رسول الله إن أصحاب الصدقة. وذكر أبو داود عن أبي الغصن عن صخر بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك عن أبيه أن رسول الله ،وَ ل﴿ قال: ((سَيَأْتِيكُمْ ركبٌ مبغضونَ، فَإِنْ جَاؤُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخلُوا بينهُمْ وبينَ مَا يبتغونَ، فإنْ عَدِلُوا فَلأَنفسِهِمْ وَإِنْ ظَلِمُوا فَعَلَيْهَا، وأرضُوهُمْ فإِنَّ تمامَ زكاتِكُمْ رضاهُمْ ولَيَدعُوا لَكُمْ))(١). أبو الغصن اسمه ثابت بن قيس بن غصن. وقال أبو بكر البزار عن عبد الرحمن بن جابر عن عبدالله، وخرجه في مسند جابر بن عبدالله، وعبد الرحمن بن جابر بن عبدالله لا يحتج به وكذلك الآخر، وإنما الصحيح ما تقدم: ((أرْضُوا مصدقِيكُمْ وَإِنْ ظُلِمْتُمْ)). وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك قال: أتى رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ فقال رسول الله وَله: ((نَعَمْ إِذَا أديتَهَا إِلى رسولِي فقدْ برئتَ ولكَ أجرُهَا وَإِنْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا))(٢). سعيد بن أبي هلال لم يدرك أنس بن مالك. وخرج أبو داود أيضاً عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله وَ ◌ّد يقول: ((العَامِلُ عَلىُ الصّدقةِ بِالحقِّ كالغازِي فِي سبيلِ اللَّهِ حتَّى يرجعَ إِلى بيتِهِ»(٣). البزار، عن بريدة عن النبي وَّه قال: ((مَنِ استعملنَهُ عَلَى عمَلٍ فرزقنَاهُ عَلَيْهِ رِزْقاً، فَمَا أصابَ سِوى رزقَهُ فَهوَ غلولٌ))(٤). (١) رواه أبو داود (١٥٨٨). (٢) رواه الحارث بن أبي أسامة (١/٣٩ بغية الباحث). (٣) رواه أبو داود (٢٩٣٦) والترمذي (٦٤٥) وابن ماجه (١٨٠٩). (٤) ورواه أبو داود (٢٩٤٣) والحاكم (٤٠٦/١). ١٨٥ الجزء الثاني أبو داود، عن أبي مسعود قال: بعثني رسول الله وَلايه ساعياً ثم قال: (انطَلِقْ أَبَا مسعودٍ لاَ ألفينَّكَ يومَ القيامةِ تَجيءُ عَلىُ ظَهرِكَ بعيرٌ منْ إِبلِ الصّدقةِ لَهُ رغاءٌ قَدْ أَغللتَه)» قال: إذاً لا أنطلق، قال: ((إِذاً لاَ أُكْرِهُكَ)) (١). مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله وَ الله قال: ((لاَ تحلُّ الصّدقةَ لغنيٍّ إِلّ لخمسةٍ، لِغَازٍ فِي سبيلِ اللَّهِ أَوْ لِعَامِلٍ عَليهَا أَوْ لِغَارِمِ أَوْ لِرَجِلٍ اشترَاهَا بِمالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ كانَ لَهُ جَارٌ مسكينٌ فتصدَّقَ عَلى المسكينِ فَأَهَدَى المسكينُ للغِيِّ»(٢). هكذا رواه مالك وغير واحد مرسلاً عن زيد وأسنده سفيان الثوري ومعمر بن راشد كلاهما عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ﴿، نقلت حديث مالك من كتاب أبي داود(٣). مسلم، عن جويرية بنت الحارث زوج النبي وَلاغير أن رسول الله وَلقد دخل عليها، فقال: ((هَلْ مِنْ طَعام)) قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة، فقال: ((قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحلَّهَا))(٤). ومن كتاب أبي داود عن عبيدالله بن عدي بن الخيار قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله [النبي] وَ لاير في حجة الوداع وهو يَقْسم الصدقة، فسألاه (١) رواه أبو داود (٢٩٤٧). (٢) رواه مالك (١/ ٢٠١) وعنه أبو داود (١٦٣٥). (٣) رواه أبو داود (١٦٣٦) وغيره من طريق معمر به، وقال: ورواه الثوري عن زيد قال: حدثني الثبت عن رسول الله وَ ل *. ورواه عبد الرزاق (٧١٥١) عن معمر به، ورواه (٧١٥٢) عن الثوري عن زيد عن عطاء عن رجل من أصحاب النبي وَّز، ورواه البيهقي (١٥/٧) من طريق معمر والثوري عن زيد عن عطاء بن أبي سعيد. (٤) رواه مسلم (١٠٧٣). ١٨٦ الأحكام الوسطى منها، فرفع فينا النظر وخفضه فرآنا جلدين فقال: ((إِنْ شِئْتُمَا أَعطيتُكُمَا وَلاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلاَ لقويّ مكتسِبٍ)»(١). رواه الطحاوي في بيان المشكل وقال: رجلان من قومي (٢). أبو داود، عن ريحان بن يزيد عن عبدالله بن عمرو عن النبي قال: ((لاَ تحلُّ الصَّدقةُ لغنيٌّ وَلا لِذِي مرةٍ سَوِيٍ)»(٣). ورواه شعبة وقال: «لذي مرةٍ قَويّ)). ریحان هذا وثقه ابن معین. وقد روي موقوفاً على عبدالله بن عمرو. وعن سفيان بن حکیم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید عن أبيه عن عبدالله قال: قال رسول الله وَيِ: ((منْ سأَلَ وَلَهُ مَا يغنيهِ جَاءَ يومَ القيامةِ خموشٌ أَوْ خدوشٌ أَوْ كدوحٌ فِي وَجْهِهِ)) فقال: يا رسول الله وما الغنى؟ قال: (خَمسونَ دِرهماً أَوْ قِيمتُهَا مِنْ الذَّهَبِ))(٤). قال يحيى بن آدم: فقال عبدالله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد [عن أبيه، وحكيم بن جبير ضعيف الحديث عندهم](٥). وذكر أبو أحمد من حديث عمر بن موسى الوجيهي وهو متروك عندهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لاَ يُعْطِى مِنَ الزّكاةِ مَنْ لَهُ خَمسونَ دِرِهَماً)(٦). (١) رواه أبو داود (١٦٣٣). (٢) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٥/٢). (٣) رواه أبو داود (١٦٣٤). (٤) رواه أبو داود (١٦٢٦). (٥) ما بین المعکوفین لیس في سنن أبي داود. (٦) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٦٧٢/٥). ١٨٧ الجزء الثاني وذكر أبو داود عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((منْ سأَلَ وَلَهُ قيمةُ أوقيةٍ فَقَدْ الْحَفَ)) فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية فرجعت ولم أسأله. وكانت الأوقية على عهد رسول الله وجل﴿ أربعين درهماً (١). عمارة بن غزية وثقه أحمد بن حنبل وأبو زرعة. وقال فیه أبو حاتم ویحیی بن معین صدوق صالح، وقد ضعفه بعض المتأخرین. وذكر أبو داود أيضاً عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي عن سهل ابن الحنظلية قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سألَ وعندَهُ مَا يغنيهِ فَإِنَّما يستكثرُ مِنَ النَّارِ)) قالوا: يا رسول الله وما الغنى الذي لا تحل المسألة معه؟ قال: ((قَدرُ مَا يُغذّيهِ وَيُعشّیهِ». وقال في موضع آخر: ((أَنْ يكونَ لَهُ شبعُ يومٍ وَليلةٍ، أَوْ لَيلٍ أَوْ يَومٍ))(٢). فقال: إن إبا كبشة هذا مجهول ذكر ذلك أبو محمد(٣). ولم يذكر مسلم في الكنى ولا أبو محمد بن أبي حاتم في كتابه أيضاً أبا كبشة السلولي الذي روى عن سهل ابن الحنظلية لا الذي يروي عنه حسان بن عطية ولم يذكر له راوياً آخر (٤). وإنما أبو أحمد الحاكم فذكر في كتاب الكنى أبا كبشة السلولي عن سهل ابن الحنظلية وعبدالله بن عمرو روى عنه أبو سلام الحشي وحسان بن عطية. (١) رواه أبو داود (١٦٢٨). (٢) رواه أبو داود (١٦٢٩). (٣) المحلى (٦/ ١٥٢). (٤) ذكره مسلم وقال: روى عن عبدالله بن عمرو بن العاص، روى عنه حسان بن عطية، وذكره ابن أبي حاتم (٨/ ٤٣٠) وقال: روى عنه عبدالله بن عمرو بن العاص وثوبان وسهل ابن الحنظلية، روى عنه حسان بن عطية. : ١٨٨ الأحكام الوسطى فإن كان أبو كبشة الذي ذكر الحاكم هو الذي روى عنه أبو داود حديثه من طريق ربيعة بن يزيد فليس بمجهول، ولا أعرف غيره والله أعلم. وفي هذا الباب حديث رواه عبد الوارث بن عبد الصمد قال: نا الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ سَألَ مسألةً عنْ ظهرِ غِنَّى استكثرَ بِهَا منْ رضفِ جهَنَّمَ)) قال: وما ظهر غنى؟ قال: ((غِنَى لَيلَة))(١) . وهذا إنما يرويه عن عمرو بن خالد الواسطي عن حبيب بهذا الإسناد، وعمرو بن خالد متروك، ذكر الحديث وعلته أبو حامد(٢). مسلم، عن قبيصة بن مخارق قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله وَالاله أسأله فيها، فقال: ((أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصّدقةَ فنأمُر لَكَ بِهَا)) قال: ثم قال: ((يَا قبيصةُ إِنَّ المسألةَ لا تَحلُّ إِلاّ لِأَحَدِ ثلاثَة، رجلٍ تحمَّل حمالةً فحلتْ لهُ المسألةَ حتَّى يصيبَها ثَمَّ يمسكُ، ورجل أصابتهُ جائحةٌ اجتاحتْ مالَهُ فحلتْ لهُ المسألةَ حتَّى يصيبَ قواماً منْ عيشٍ أَو قالَ: سَداداً مِنْ عَيشٍ، وَرَجُلٍ أصابتهُ فاقةٌ حتَّى (١) رواه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١٤٧/١) والطبراني في الأوسط (ص ١٢١ مجمع البحرين). (٢) كذا في المخطوطة أبو حامد، ولا ندري من هو؟ ولعله ابن أبي حاتم، حيث ذكر في المراسيل (ص ٤٦) عن يحيى بن معين أن الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت شيئاً، إنما سمع من عمرو بن خالد عنه، وعمرو بن خالد لا يساوي حديثه شيئاً، إنما هو كذاب. أو أبو حاتم حيث ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل (١/ ١٤٠) أنه متروك الحديث. وفي (٢/ ١٠) أن أباه قال: روى عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي ◌َّلتر أحاديث موضوعة خمسة أو ستة الخ. وفي (٢/ ٢٧١) قال إن أباه قال: الحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث. ولم أر الحديث عند ابن أبي حاتم، ولا عند أبي حاتم بن حبان البستي. ١٨٩ الجزء الثاني يقومَ ثلاثةٌ منْ ذَوي الحِجَى منْ قَومِهِ لَقَدْ أصابتْ فلاناً فاقةٌ فحلّتْ لَهُ المسألةَ حتَّى يصيبَ قَواماً منْ عَيشٍ)) أو قال: ((سَداداً مِنْ عيشٍ فَما سِواهنٌ يَا قبيصةُ منَ المسألةِ سُحتاً يَأْكُلَها صاحبُهَا سُحْتاً)(١). خرجها أبو داود وقال: تقول: ثلاثة أيام (٢). مسلم، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لقد بعثنا هذين الغلامين لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله ير فكلماه، فأمرهما على الصدقات، فأدیا ما يؤدي الناس وأصابا ما يصيب الناس، فبينما هما على ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله وَ﴿ فما نفسناه عليك، قال علي: أرسلوهما، فانطلقا واضطجع علي قال: فلما صلى رسول الله وَلاة الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال: ((أَخْرِ جَا مَا تصرُرَانٍ»، ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمِّرَنَا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلاً حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: ((إِنّ الصَّدقةَ لاَ تَنَبِغِي لآلٍ مُحمدٍ إِنَّمَا هِيَ أوساخُ النَّاسِ ادعُو لِي مَحْمِيَةَ)) وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال: فجاءاه فقال لمحميّة: ((أَنْكِحْ هَذا الغلامَ ابْنتكَ)) (الفضل بن العباس) فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث: ((أَنْكِحْ هَذا الغلامَ (١) رواه مسلم (١٠٤٤). (٢) كذا في المخطوطة والصواب حتى يقول ثلاثة كما في سنن أبي داود (١٦٤٠). ١٩٠ الأحكام الوسطى ابْنتكَ)) فأنكحني، وقال لمحمية: ((أَصدقْ عَنهُمَا مِنْ الخُمسِ كَذَا وَكَذَ))(١). وفي لفظ آخر: ((إِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتَ إِنَّمَا هِيَ أوساخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَ تحلُّ لِمُحَمدٍ ولاَ لآلِ مُحمدٍ))(٢). وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله وَّرَ: ((كخْ كخ ارم بِها أَمَا عَلمتَ أَنَّا لاَ نَأْكلُ الصَّدقةَ))(٣). البخاري، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا أتي بطعام سأل عنه أصدقة أم هدية، فإن قيل صدقة قال لأصحابه: ((كُلُوا)) ولم يأكل معهم، وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم(٤). النسائي، عن أبي رافع أن رسول الله # استعمل رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فقال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ الصّدقةَ لاَ تحلُّ لَنَا وإِنّ مَوَلَى القومِ مِنْهُمْ﴾ (٥). أبو داود، عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي ◌َّ في إبل أعطاها إياه من الصدقة(٦). زاد في طريق آخر أي يبدلها(٧). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَا مِنْ يَومٍ يصبحُ العبادُ .(١١) رواه مسلم (١٠٧٢). (٢) هو رواية من الحديث (١٠٧٢) قبله. (٣) رواه مسلم (١٠٦٩) والبخاري (١٤٩١). (٤) رواه البخاري ((٢٠٥٧،٦) ومسلم (١٠٧٧). (٥) رواه النسائي (١٠٧/٥). (٦) رواه أبو داود (١٦٥٣). (٧) رواه أبو داود (١٦٥٤). ١٩١ الجزء الثاني فيهٍ إِلاّ ملكان ينزلان فيقولُ أَحدُهُما للآخَرِ: اللَّهُمَّ أعطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَيَقولُ الآخرُ: أَعطِ مُمسكاً تَلَفاً))(١). وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((إِنّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَالَ لِي: أَنْفقْ يُنفَقْ عَلَيْكَ))(٢). وقال رسول الله وَله: ((يمينُ اللَّهِ مَلَّى لا يقبضهَا سحاءَ اللّيلِ والنّهارِ، أَرأيتُمْ مَا أنفقَ منذُ خلق السمواتَ والأَرضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْضِ مَا فِي يمينِهِ» قال: (وعَرشُهُ عَلىُ الماءِ وبيدِهِ الأُخرىُ القبضُ يخفضُ ويَرَفعُ))(٣). وعن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول اللّهِ وَل﴿ يقول: ((تَصدّقُوا فَيوشكُ الرّجلُ يمشِي بصدقتِهِ فيقولُ الّذِي أُعطيهَا لَوْ جئتَنَا بِهَا بِالأمسِ قَبضتُهَا فَأَمّا الآنَ فَلا حاجةٌ لِي بِهَا، فَلاَ يَجِدْ مَنْ يَقبَلُهَا))(٤). مسلم، عن أبي موسى عن النبي ◌َِّ قال: ((ليَأْتِيَنَّ عَلَى النّاسِ زَمَانٌ يَطوفُ الرّجلُ بِالصّدقةِ مِنَ الذّهبِ ثُمَّ لاَ يجِدُ أَحداً يأخذُهَا مِنْهُ ويُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يتبعُهُ أربعونَ امرأةٌ يلذنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرّجَالِ وكَثْرةِ النِّسَاءِ»(٥). الترمذي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ الصّدقةَ لتطفِىُ غضبَ الرّبِ وتدفعُ مِيتَةَ السّوءِ))(٦). قال: هذا حديث حسن غريب. ومن مراسيل أبي داود عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: قالت عائشة: يا رسول الله أين عبدالله بن جذعان؟ قال: ((فِي النَّارِ)) قال: فاشتد عليها فقال: (١) رواه مسلم (١٠١٠). (٢) رواه مسلم (٩٩٣). (٣) رواه مسلم (٩٩٣). (٤) رواه مسلم (١٠١١). (٥) رواه مسلم (١٠١٢). (٦) رواه الترمذي (٦٦٤) وفي نسختنا هذا حديث غريب من هذا الوجه. ١٩٢ الأحكام الوسطى (يَا عَائِشَة مَا الَّذِي اشتدَّ عَليكِ)) قالت: كان يطعم الطعام ويصل الرحم، قال: ((أَمَّا إِنَّهُ يهونُ عَليهِ بِمَا تَقولينَ))(١). مسلم، عن جرير بن عبدالله قال: كنا عند رسول الله لقد في صدر النهار، فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله وَ﴿ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى [بهم] ثم خطب فقال: ﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمْ الَّذِى خَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ ... ) إلى آخر الآية ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ والآية التي في الحشر: ﴿[يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ] أنَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَأَنَّقُواْ اَللَّهُ﴾ ((تصدق الرَّجل منْ دينارِهِ منْ درهمِهِ مِنْ ثَوِهِ مِنْ صَاعٍ برّهِ مِنْ صاعٍ تمرِهِ)) (حتى قال:) ((وَلَوْ بِشقِ تَمرةٍ)) قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرَّة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله وَ له يتهلل كأنه مُذْهَبَةٌ، فقال رسول الله وَلّى : (مَنْ سَنَّ فِي الإِسلامِ سنّةً حَسنةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأجرُ منْ عمِلَ بِهَا [مِنْ] بعدِهِ مِنْ غيرِ أَنْ ينقصَ منْ أجورهِمْ شَيءٌ، ومنْ سنَّ فِي الإِسلامِ سنةً سَيِّةً فَلهُ وزرُهَا وزرُ منْ عمِل بِهَا مِنْ بعدِهِ مِنْ غيرِ أَنْ ينقصَ منْ أوزارِهِمْ شَيْءٌ))(٢). البخاري، عن عدي بن حاتم قال: بَيْنَا أَنا عند النبي ◌َّر، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: ((يا عديُّ هَلْ رأيتَ الحيرةَ؟)) قلت: لم أرها وقد أُنبئت عنها، قال: ((فَإِنْ طالَتْ بِكَ الحياةُ لترينَّ الظعينةَ تَرتحلُ منَ الحيرةِ حتَّى تطوفَ بالكعبةِ، لاَ تخافُ أَحَداً إِلّ اللَّه)) قلت: فيما بيني وبين نفسي فأين دُغَارُ طَيِّىءٍ الذين قد سعروا البلاد، [قال]: (١) المراسيل (ص ١١٩) وتحفة الأشراف (١٢/ ٣٨٠). (٢) رواه مسلم (١٠١٧) وما بين المعكوفين ليس عند مسلم. ١٩٣ الجزء الثاني (وَلَئِنْ طالَتْ بِكَ حياةٌ لَتَفتحنَ كنوزَ كسرَى)) قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: ((كسرى بن هِرمزٍ، ولئنْ طالتْ بِكَ حياةٌ لترينَّ الرجل يُخْرِجُ ملءَ كفِّهِ منْ ذهبٍ أَوْ فِضةٍ يطلبُ منْ يقبلهُ مِنْهُ فَلا يَجِدُ أَحَداً يقبلهُ مِنْهُ، وليلقينَّ اللَّه أحدكُمْ يومَ يَلْقَاهُ، وليسَ بينَهُ وبِينَهُ ترجمانٌ يترجِمُ لَهُ، فيقولنَّ لهُ: ألمْ أَبْعَث إليكَ رَسولاً فيُلّغُك؟ فيقولُ: بَلَى، فيقولُ: أَلَمْ أعطِكَ مالاً وأُفْضِلُ عَلَيكَ؟ فيقولُ: بَلِىُ، فينظُر عنْ يمينِهِ فَلا يَرى إِلاّ جهنّمَ وينظرُ عَنْ يَسارِهِ فَلا يَرىُ إِلّ جهنَّمَ)) قال عدي: سمعت النبي ◌َّه يقول: ((اتّقُوا النَّارَ وَلَوْ بشقِّ تمرةٍ، فمَنْ لَمْ يجد شِقَ تمرةٍ فبكلمةٍ طيّبةٍ)) قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلّ الله، وكنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لَتَرَوُنُّ ما قال النبي أبو القاسم وَّرِ يُخْرِجُ ملء كفه(١). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّرِ: ((دينارٌ أنفقتُهُ فِي سبيلِ اللَّهِ، ودينارٌ أَنفقتهُ فِي رقبةٍ، ودينارٌ تصدّقتُ بِهِ عَلَىُ مسكينٍ، ودينارٌ أنفقتُهُ عَلَى أَهلِكَ، أعظمُها أَجراً الّذِي أنفقتَها عَلى أهلِكَ))(٢). الترمذي، عن سلمان بن عامر عن النبيِ نَّ قال: ((الصدقةُ عَلَى المسكينِ وعَلَى ذِي الرّحمِ ثنتانِ صدقةٌ وَصِلَةٌ)(٣). وصله مسلم عن بلال عن النبي ◌َله، وسأله عن صدقة المرأة على زوجها وعلى أيتام في حجرها؟ فقال: ((أجرانِ أجرُ القَرابةِ وأَجرُ الصّدقةِ))(٤). هذا مختصر . وعن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله هل لي أجر في بني أبي سلمة (١) رواه البخاري (٣٥٩٥). (٢) رواه مسلم (٩٩٥). (٣) رواه الترمذي (٦٥٩). (٤) رواه مسلم (١٠٠٠). ٠ ١٩٤ الأحكام الوسطى أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بني؟ قال: ((نَعَمْ لَكِ فيهِمْ أَجرُ مَا أنفقتِ عَليهِمْ))(١) . وعن أبي مسعود البدري عن النبي ◌َّهِ قال: ((إِنَّ المسلمَ إِذَا أنفقَ عَلَى أَهلِهِ نفقةً وَهُوَ يحتسبهَا كانتْ لَهُ صدقةٌ»(٢). وذكر أبو أحمد عن عبد الحميد الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((كلُّ معروفٍ صدقةٌ ومَا أنفقَ الرّجلُ عَلَى نفسِهِ وأهلِهِ كُتبَ لَهُ صدقةٌ، وَمَا وَقِىْ رجلٌ بِهِ عرضَهُ فَهِوَ لَهُ صدقةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرّجلُ مِن نفقةٍ فعلَى اللَّهِ خلفهَا إِلَّ مَا كَانَ منْ نفقةٍ فِي بُنيانٍ أَوْ مَعصيةٍ»(٣) . قال عبد الحميد: قلت لابن المنكدر: ما وقى الرجل به عرضه قال: يعطي الشاعر أو ذا اللسان يتقي. عبد الحميد وثقه ابن معین. مسلم، عن حذيفة قال: قال نبيكم وَ له: ((كلُّ معروفٍ صَدقةٌ)) (٤). وعن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمن رسول الله وَل فذكرت ذلك لرسول الله ﴿ فقال: ((لَوْ أَعطيتها أَخوالَكِ كانَ أَعْظَمَ لأجرِكٍ))(٥). وعن عائشة أن رجلاً أتى النبي ◌َّر فقال: يا رسول الله إن أمي أقبلت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: ((نَعَمْ))(٦). (١) رواه مسلم (١٠٠١). (٢) رواه مسلم (١٠٠٢). (٣) رواه ابن عدي في الكامل (١٩٥٩/٥) والقضاعي في مسند الشهاب (٩٤). (٤) رواه مسلم (١٠٠٥). (٥) رواه مسلم (٩٩٩). (٦) رواه مسلم (١٠٠٤). ١٩٥ الجزء الثاني وفي طريق آخر: فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال: (نَعَمْ))(١). وعن أنس قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إلیه بیرحی و کانت مستقبلة المسجد، وکان رسول الله ټ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ ثَنَالُواْ الْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا ◌ُعِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله وَ﴿ فقال: يا رسول الله إن الله يقول في كتابه: ﴿لَنْ ثَالُواْ الْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب أموالي إليّ بَيْرحَى، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله وَلِهِ: (بَخْ ذَلِكَ مالٌ رابحٌ ذَلِكَ مالٌ رائِحٌ، قَدْ سمعتُ مَا قلتَ فِيهَا، وإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلْهَا فِي الأَقربينَ)) فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه(٢) . زاد البخاري: ولو استطعت أن أسره لم أعلنه(٣). البخاري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((مَنْ أَنْفَقَ زوجينٍ مِن شيءٍ مِنَ الأشياءِ فِي سبيلِ اللَّهِ دُعِيَ منْ أَبوابِ يعني الجنَّةِ يَا عَبدَ اللَّهِ هَذَا خيرٌ فَمِنْ كانَ منْ أَهلِ الصّدقَةِ دُعِي منْ بابِ الصَّدقةِ، وَمَنْ كانَ منْ أهلِ الجهادِ دُعِي منْ بَابِ الجِهادِ، ومِنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيامِ وبَاب الرَيّانِ)) فقال أبو بكر: ما على الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال: هل يدعىّ منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: ((نَعَمْ وَأرجُو أَنْ تكونَ منهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ))(٤). (١) رواه مسلم (١٠٠٤) في الوصايا في باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت. (٢) رواه مسلم (٩٩٨) والبخاري (١٤٦١ و٢٣١٨ و٢٧٥٢ و٢٧٥٨ و٢٧٦٩ و٤٥٥٤ و ٤٥٥٥ و ٥٦١١). (٣) لم يروه البخاري بل رواه الترمذي (٢٩٩٧) وعبد بن حميد (١٤١٣) وأحمد (١١٥/٣ و١٧٤ و٢٦٢) وابن خزيمة (٢٤٥٨ و٢٤٥٩) وأبو يعلى (٣٧٣٢ و٣٧٦٥) والطحاوي (٢٨٩/٣) وأخاف أن يكون النساخ حرفوا ((الترمذي)) إلى ((البخاري)). (٤) رواه البخاري (٣٦٦٦) وعنده تقديم الجهاد على الصدقة، ورواه البخاري (١٨٩٧ و٢٨٤١ و٣٢١٦) بألفاظ أخر، ورواه مسلم (١٠٢٧). ١٩٦ الأحكام الوسطى مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((مَا تصدَّقَ أَحَدٌ بِصَدقةٍ مِنْ طيبٍ وَلاَ يقبلُ اللَّهُ إِلّ طيباً إِلاّ أخذَهُ الرَّحمنُ بيمِينِهِ وَإِنْ كانتْ تمرةٌ، فتربُوا فِي يدِ الرّحمنِ حتَّى تكونَ أعظمَ منَ الجبلِ كَما يُرِبِي أَحدُكُمْ فَلُوهُ أَوْ فصيلُهُ»(١). ٠ البخاري، عن أبي هريرة عن النبي ◌ََّ قال: ((سبعةٌ يظلّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يومَ لاَ ظِلَّ إِلاّ ظلّهُ، إِمامٌ عَادِلٌ، وشابٌ نشأَ فِي عبادةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَ[رجلٌ] قلبُهُ معلقٌ فِي المساجدِ، ورجلانِ تحَابًّا فِي اللَّهِ اجتمعَا عَليهِ وتَفَرَّقَا عَليهِ، ورجلٌ دعتْهُ امرأةٌ ذاتَ منصبٍ وجمالٍ فقالَ: إِنِّي أخافُ اللَّهَ، ورجلٌ تصدّقَ بِصدقةٍ فَأَخِفَاهَا حتَّى لاَ تعلمُ شمالُهُ مَا تُنفِقُ يمينُهُ، ورجلٌ ذكرَ اللَّهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عينَاهُ))(٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبيِ وَّ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً قال: ((أَما وأبيكَ لتنبأنَّ أنْ تصدّقَ وأَنتَ صحيحٌ شحيحٌ تَخشى الفقرَ وتأملُ البَقَاءَ ولاَ تمهلُ حتَّى إِذَا بلغتِ الحلقومَ، قلتَ لفلانٍ كَذَا وِلِفُلانٍ كَذَا، وقَدْ كانَ لفلانٍ))(٣). النسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ الرّ: ((سبقَ درهمٌ مائةَ ألفٍ)) قالوا: يا رسول الله وكيف؟ قال: ((رجلٌ لَهُ درهمانِ فَأَخذَ أَحَدَهُمَا فتصدّقَ بِهِ، وَرجلٌ لَهُ مَالٌ كثيرٌ فأخذَ منْ عرضٍ مالِهِ مائةَ ألفٍ فتصَدَّقَ بِهَا))(٤). أبو داود، عن عمر بن الخطاب قال: أمرنا رسول الله وَ ل يوماً أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً (١) رواه مسلم (١٠١٤). (٢) رواه البخاري (١٤٢٣) بهذا اللفظ، وهو عنده أيضاً (٦٦٠ و٦٦٧٩ و٦٨٠٦). (٣) رواه مسلم (١٠٣٢). (٤) رواه النسائي (٥٩/٣). ١٩٧ الجزء الثاني فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله وَ له: ((مَا أبقيتَ لأَهلِكَ؟)) قلت: مثله، قال: وأتى أبا بكر بكل ما عنده، فقال: ((مَا أبقيتَ لأَهْلِكَ؟)) قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً(١). هذا یرویه هشام بن سعد وقد وثق وضعف. البخاري، عن كعب بن مالك في حديثه قال: إِنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي ◌ََّ: ((أَمَسْ عَليكَ بعضَ مالِكَ فَهُو خيرٌ لكَ))(٢). البخاري، عن حكيم بن حزام عن النبي ◌َّ قال: ((اليدُ العُليا خيرٌ منَ اليدِ السُفلىُ وابدأْ بمنْ تعولُ، وخيرُ الصدقةِ عَلَى ظهرٍ غِنَّى، ومنْ يستعففْ يعفّهُ اللَّهُ، ومَن يستغنِ يُغِنِهِ اللَّهُ)(٣). أبو داود، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: كنا عند رسول الله وعليّ إذ جاءه رجل بمثل بَيْضَةٍ من ذهب فقال: يا رسول الله أصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول الله وَ ل﴿، ثم أتاه من قِبَلِ رُكْنِهِ الأیمن، فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من ركنه الأيسر فأعرض عنه، ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول الله و ﴿ فحذفه بها حذفة فلو أصابته لأوجعته أو لعقرته، فقال رسول الله وَله: ((يَأْتِي أحدُكُمْ بِمَا يملكُ فيقولُ: هذِهِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ يقعدُ يستكفّ النّاسَ، خيرُ الصّدقةِ مَا كانَ عنْ ظهرٍ غَنَّى))(٤) . في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم ذكره في قراءة أم القرآن من كتاب الصلاة . (١) رواه أبو داود (١٦٧٨) والترمذي (٣٦٧٦). ..- (٢) رواه البخاري (٢٧٥٧). (٣) رواه البخاري (١٤٢٧). (٤) رواه أبو داود (١٦٧٣). ١٩٨ الأحكام الوسطى النسائي، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل يوم الجمعة والنبي بعَث قل يخطب بهيئة بذة فقال له رسول الله وَ ﴾: ((أصلّيتَ؟)) قال: لا، قال: ((صلِّ ركعتين)) وحث الناس على الصدقة، فألقوا ثياباً فأعطاه منها ثوبين، فلما كانت الجمعة الثانية جاء رسول الله ولم يخطب، فحث الناس على الصدقة، فألقى أحد ثوبيه، فقال رسول الله وَ له: ((جَاءَ هَذَا يومَ الجُمُعَةِ بهيئةٍ بَذّةٍ فأمرتُ النّاسَ بالصدقةِ فألقُوا ثياباً، فأمرتُ لهُ منهَا بثوبينِ ثُمَّ جَاءَ الآنَ فأمرتُ النّاسَ بالصدقةِ، فأَلَقَىْ أَحَدَهُمَا)) فانتهره وقال: (خُذْ ثَوبَكَ))(١). مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله م ◌ٌ قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: ((اليدُ العُليا خيرٌ منَ اليدِ السُفلى، واليدُ العُليا المنفقةُ، واليدُ السُّفلىُ السائِلَةُ»(٢). في بعض الروايات في هذا الحديث ((اليدُ العُليا هِي المنفقةُ)) ذكر هذا أبو داود وقال أكثرهم: ((اليدُ العُليا الْمُتَعَفِّفَةُ))(٣). وذكر أبو داود أيضاً عن مالك بن نضلة قال: قال رسول الله وح الجر: ((الأَيْدِي ثلاثةٌ، فيدُ اللَّهِ العُليا ويدُ المُعطِي الَّتِي تليهَا ويدُ السّائلِ السُّغلىُ، فَأُعطِ الفضلَ وَلاَ تعجزْ عَنْ نفسِكَ))(٤). البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((والّذِي نَفْسِي بيدِهِ لإِنْ يأخذ أحدُكُمْ حِبْلَه فَيَحْتطِب عَلَى ظَهرِهِ خيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً فيسألهُ أعطاهَ أَوْ مَنعَه»(٥) . (١) رواه النسائي (١٠٦/٣ - ١٠٧). (٢) رواه مسلم (١٠٣٣) وأبو داود (١٦٤٨). (٣) قاله بعد الحديث (١٦٤٨). (٤) رواه أبو داود (١٦٤٩). (٥) رواه البخاري (١٤٧٠ و١٤٨٠ و٢٠٧٤ و٢٣٧٤). ١٩٩ الجزء الثاني أبو داود، عن الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ﴿ يسأله، فقال [له]: ((أَمَا فِي بيتكَ شَيءٌ؟)) قال: بلى حِلْسٌ نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقَعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال: ((ائتِنِي بِهِمَا)) فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله مح طه بيده وقال: ((مَنْ يَشترِي هُذينٍ؟» فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: ((مَنْ يزيدُ عَلى درهم؟)) مرتين أو ثلاثاً، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري وقال: ((اشتَرِ بأَحْدِ هِمَا طَعاماً فانبذْهُ إِلَى أَهلِكَ، واشترِ بالآخَرٍ قَدّوماً فَائْتِنِي بِهِ)) فأتاه به فشد فيه رسول الله وَ ﴿ عوداً بيده ثم قال له: «اذهبْ فاحتطبْ وبعْ ولاَ أريَنَّكَ خمسةَ عشرَ يَوماً)) فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً، فقال رسول الله وَ الهو: ((هذَا خيرٌ لكَ منْ أَنْ تجيءَ المسألةُ نكتةً فِي وَجهكَ يومَ القيامةِ، إِنَّ المسألةَ لاَ تصلحُ إِلّ لثلاثٍ، لِذِي فقرٍ مدقعٍ أَوْ لِذِي غَرمٍ مفظعٍ أَو لِذِي دمٍ مُوجعٍ)) (١). أبو بكر الحنفي اسمه عبدالله، ولم أجد أحداً ينسبه، وذكر الترمذي طرفاً من هذا الحدیث وقال: حديث حسن(٢). مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ◌ّ: ((مَنْ سَألَ النّاسَ منْ أموالِهِمْ تكثّراً فإِنّما يسألُ جَمراً، فليَستقلْ أَوْ ليستكثِرْ))(٣). النسائي، عن عائذ بن عمرو أن رجلاً أتى النبي مل* فسأله فأعطاه فلما وضع رجله في أسكفة الباب قال رسول الله وسلم: ((لَوْ تعلمونَ مَا فِي المسألةِ مَا مَشىء أحدٌ إلىْ أَحدٍ يسألُهُ شَيئاً»(٤). (١) رواه أبو داود (١٦٤١). (٢) رواه الترمذي (١٢١٨). (٣) رواه مسلم (١٠٤١). (٤) رواه النسائي (٩٤/٥ - ٩٥). ٢٠٠ الأحكام الوسطى أبو داود، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَّهِ: ((المسائِلُ کدوحٌ يَكدحُ بِهَا الرّجلُ وَجهَهُ، فمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَىْ وجهِهِ وَمِنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلاَّ أَنْ يسأَلَ الرّجلُ ذَا سلطانٍ أَو فِي أَمرِ لاَ يجدُ مِنْهُ بُدّا))(١). النسائي، عن مسلم بن مخشي عن ابن الفراسي أن الفراسي قال الرسول الله وَلّى: أسأل يا رسول الله؟ قال: ((لا، وَإِنْ كنتَ سَائِلاً لا بدّ فَسلٍ الصَّالِحِينَ)»(٢). ابن الفراسي لا أعلم روى عنه إلا مسلم بن مخشي. أبو داود، عن سليمان بن معاذ السلمي قال: حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله وَّه: ((لاَ يسألُ بوجهِ اللَّهِ إِلاّ الجنّة))(٣). سلیمان هذا لا أدري من هو، وكتبت حديثه حتى أسأل عنه، إلا أني رأيت فيه لأبي جعفر الطبري سليمان بن معاذ هذا في نقله نظر يجب التثبت فيه (٤). وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله إني أسألك بوجه الله بما بعثك ربك إلينا، قال: ((بِالإِسْلاَمِ». خرجه النسائي(٥) . مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﴿ كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء، فيقول له عمر: اعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول اللهِ وَّهِ: ((خُذْهُ فتمّولُهُ أَوْ تصدّقْ بِهِ، وَمَا جاءَكَ منْ هَذَا المالُ وَأَنْت غَيرَ مشرفٍ (١) رواه أبو داود (١٦٣٩) والترمذي (٢٦٠٠). (٢) رواه النسائي (٩٥/٥). (٣) رواه أبو داود (١٦٧١). (٤) هو سليمان بن قرم بن معاذ قال الحافظ: سىء الحفظ يتشيع. (٥) رواه النسائي (٤/٥ - ٥).