النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
الجزء الثاني
ومن مراسيل أبي داود عن كتاب أبي بكر بن عمرو بن حزم في فرائض
الإبل، فقص الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت أكثر من ذلك فعد
[معد] في كل خمسين حقة، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة من الإبل، وما
كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم، في كل خمس ذودٍ شاة ليس فيها ذكر
ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم(١).
تفسير أسنان الإبل
أبو داود قال: إذا وضعت الناقة فمشى ولدها فهو حُوَار إلى سنة، فإذا
بلغ إلى سنة وفصل على أمه ففطم فهو فطيم، والفصال هو الفطام وهي بنت
مخاض [إلى سنتين وهو ابن مخاض] لسنة إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في
الثالثة فهي ابنة لبون، فإذا تمت له ثلاث سنين فهو حق وحقة إلى تمام أربع
سنين، لأنها استحقت أن تركب، ويحمل عليها الفحل وهي تلقح، ولا يلقح
الذكر حتى يُثْنِيَ، ويقال للحقة طروقة الفحل، لأن الفحل يطرقها إلى تمام
أربع سنين، فإذا طعنت في الخامسة فهي جذعة، حتى يتم لها خمس سنين،
فإذا دخلت في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثَنِيٍّ حتى يستكمل ستاً، فإذا
أطعن في السابعة سمي الذكر رباعياً والأنثى رباعية إلى تمام السابعة، فإذا
دخل في الثامنة وألقى السن السديس الذي بعد الرباعية فهو سديس وسَدَسٌ
إلى تمام الثامنة، فإذا طلع في التسع وطلع نابه فهو بازل أي بزل نابه يعني طلع
حتى يدخل في العاشرة فهو حينئذ مخلف، ثم ليس له اسم ولكن يقال: بازل
عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس
سنين، والخُلْفَة الحامل والجذوعة وقت من الزمان ليس بسن، وفصول
الأسنان عند طلوع سهيل.
(١) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١١١).

١٦٢
الأحكام الوسطى
قال أبو داود: وأنشدني الرياشي :
فابن اللبون الحق والحق جذع
إذا سهيل مغرب الشمس طلع
لم يبق من أسنانها غير الهبع(١)
والشعر من رواية أبي حفص الخولاني.
زكاة البقر
النسائي، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله وَالله أمره أن يأخذ
من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم
دینار وعد له معافر(٢).
هذا يرويه مسروق بن الأجذع عن معاذ، ومسروق بن الأجذع لم يلق
معاذاً، ولا ذكر من حدث به عن معاذ. ذكر ذلك أبو عمر وغيره.
وذكر الترمذي عن أبي عبيدة عن عبدالله هو ابن مسعود عن النبي وَل
قال: ((فِي ثلاثينَ مِنَ البقرِ تَبِيعٌ أو تبّيعةٌ، وفِي أَربعينَ مُسنّةٌ))(٣).
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وقد وصله خصيف عن أبي عبيدة عن أمه
عن عبدالله، والذي رواه مقطوعاً أحفظ.
وذكر الدارقطني عن الشعبي عن أنس قال: قال رسول الله وَالَ: ((فِي كُلِّ
أربعينَ منَ البَقْرِ مسنّةٌ، وفِي كُلِّ ثَلاثينَ تبيعٌ أَوْ تبيعةٌ».
قال: هذا يروى عن الشعبي مرسلاً وهو الصواب.
(١) رواه أبو داود عن الرياشي وأبي حاتم وذغيرهما ومن كتاب النضر بن شميل ومن كتاب
أبي عبيد وأوله في السنن (٢٤٨/٢) وربما ذكر أحدهم الكلمة، قالوا: يسمى الحوار،
ثم الفصيل، إذا فصل، ثم تكون بنت مخاض لسنة إلى تمام سنتين فذكره. وفي السنن
((إذا سهیل أول الليل طلع)).
(٢) رواه النسائي (٢٦/٥).
(٣) رواه الترمذي (٦٢٢).

١٦٣
الجزء الثاني
وذكر أبو بكر البزار من حديث ابن عباس قال: لما بعث رسول الله وَلهم
معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة جذعاً أو
جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة. قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرت
فيها بشيء وسأسأل رسول الله وَلّ عنها إذا قدمت [عليه]، فلما قدم على
رسول اللهَ﴿ سأله، فقال: ((لَيْسَ فِيهَا شَيءٌ))(١).
في إسناده بقية بن الوليد، وبقية لا يحتج به .
وقد رواه الحسن بن عمارة عن المسعودي عن الحكم عن طاوس عن
ابن عباس عن معاذ. والحسن متروك.
وذكر مالك بن أنس في الموطأ عن حميد بن قيس عن طاوس أن
معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن أربعين بقرة مسنة، وأوتي بما
دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال: لم أسمع من رسول الله وَ لتر فيه شيئاً،
حتى ألقاه فأسأله، فتوفي رسول الله وعليه قبل أن يقدم معاذ بن جبل (٢).
هذا هو الصحيح أن معاذ بن جبل قدم بعدما توفي رسول الله وَله،
وطاوس لم يدرك معاذاً.
ومن مراسيل أبي داود عن الزهري أن مما كان رسول الله وَلخير أحكم من
أمر الصدقة أنه جعل في الأوقاص من البقر بعد كتابه الأول مع معاذ بن جبل،
والأوقاص الخمس من البقر فصاعداً إلى العشر [عشر]، فجعل في العشر
شاتين، ثم جعل صدقة البقر على نحو من صدقة الإبل(٣).
وعن الزهري عن جابر بن عبدالله قال: في كل خمس من البقر شاة وفي
كل عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه.
(١) رواه البزار (٨٩٢ كشف الأستار).
(٢) رواه مالك (١٩٦/١).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١١٣).

١٦٤
الأحكام الوسطى
قال الزهري: فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين،
فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على
عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة بقرة.
قال الزهري: وبلغنا أن قولهم قال النبي وَّهِ: ((فِي كُلِّ ثلاثينَ بقرةٍ تبيعٌ،
وفِي أَربعينَ بقرةٍ بقرةٌ)) إن ذلك كان تخفيفاً لأهل اليمن ثم قال هذا بعد
ذلك(١) .
وعن طاوس أن معاذ بن جبل أتي باليمن بوقص البقر والعسل، فقال:
كلاهما لم يأمرني فيه النبي وَله بشيءٍ(٢).
وعن معمر قال: أعطاني سماك بن الفضل كتاباً من رسول الله وَله الملك
كفلانس والمقوقس، فإذا فيه وفي البقر مثل ما قال في الإبل (٣).
وفي حديث علي بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الرحمن قال: إن في
كتاب صدقة النبي ◌ّ ﴿ وفي كتاب عمر بن الخطاب أن البقر يؤخذ منها مثل ما
يؤخذ من الإبل(٤).
وهذا مرسل، وفي إسناده سليمان بن داود الجزري.
ومن طريق أبي أويس عن عبدالله ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم
عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله وَلقول أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم
حين أمره على اليمن قال فيه: ((وَفِرَائضُ صدقةُ البقرِ ليسَ فيما دونِ ثلاثينَ
بقرةٌ، فَإِذَا بلغتَ الثَّلاثينَ فَفِيها فَحلٌ جذعٌ إِلى أَن تبلغَ أربعينَ، فَإِذَا بلغتْ
(١) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١١٢ - ١١٣) والبيهقي في السنن (٩٩/٤).
(٢) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١١٢).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١١٢).
(٤) رواه ابن حزم في المحلى (٦/ ٢ و٤) وليس في إسناده سليمان بن داود.

١٦٥
الجزء الثاني
أربعينَ فَفِيهَا بقرةٌ مسنةٌ إِلى أَن تبلغَ ستينَ، فإذَا بلغتْ ستينَ فَفِيهَا تِبَيْعَانِ))(١).
أبو أويس ضعيف، والحديث منقطع، وليس في زكاة البقر حديث متفق
على صحته.
قال أبو محمد علي بن أحمد: قد صح الإجماع المتفق المقطوع به الذي
لا اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة فوجب الأخذ بها، وما دون ذلك
فمختلف فيه ولا نظر في إيجابه(٢).
باب
أبو داود، عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل أن رسول الله پے بعثه إلى
اليمن فقال: ((خُذِ الحبَّ منَ الحبِّ والشاةُ منَ الغَنَمِ والبعيرُ منَ الإبلِ، والبقرةُ
منَ البقرِ))(٣).
عطاء بن يسار لم يدرك معاذ بن جبل.
باب
ما جاء في أخذ العوض في الصدقة
الدارقطني، عن طاوس قال: قال معاذ لأهل اليمن: ائتوني بخمس أو
لبيس آخذه منكم في الصدقة فهو أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة.
فقال عمرو: ائتوني بعرض ثياب (٤) .
طاوس لم يدرك معاذ بن جبل.
(١) رواه ابن حزم في المحلى (١٣/٦).
(٢) المحلى (١٦/٦).
(٣) رواه أبو داود (١٥٩٩).
(٤) رواه الدارقطني (٢/ ١٠٠).

٠٠٠
١٦٦
الأحكام الوسطى
باب
ما لا يؤخذ في الصدقة
أبو داود، عن ابن شهاب في نسخة كتاب رسول الله ◌َ ﴿ وقد تقدم ذكرها
قال: ((وَلاَ يُؤْخَذُ فِي الصَّدقةِ هَرمةٌ ولا ذاتُ عوارٍ وَلا تيسُ الغَنْمِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ
المُصَّدِّقُ))(١).
وقد خرجه البخاري أيضاً(٢).
أبو داود، عن عروة أن النبي* بعث رجلاً على الصدقة وأمره أن يأخذ
البكر والشارف وذا العيب، وإياك وحزرات أنفسهم(٣).
هذا مرسل والصحيح ما قبله.
وعن سهل بن حنيف قال: نهى رسول الله وَله عن الْجُعْرُورِ ولون الحُبَيْق
أن يأخذا في الصدقة (٤).
وهما لونان من تمر رديء.
النسائي، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي ◌َّلآر، فأتيته فجلست
إليه، فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا نأخذ من راضع لبن ولا نجمع بين
مفترق ولا نفرق بين مجتمع، فأتاه رجل بناقة كوماء فقال: آخذها، فأبى(٥).
وقد تقدم قوله عليه السلام: ((فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَموالِهِمْ)).
خرجه مسلم رحمه الله(٦).
(١) رواه أبو داود (١٥٧٠).
(٢) رواه البخاري (١٤٥٥) من حديث أنس.
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١١٤).
(٤) رواه أبو داود (١٦٠٧).
(٥) رواه النسائي (٢٩/٥ - ٣٠).
(٦) رواه مسلم (١٩).

١٦٧
الجزء الثاني
باب
زكاة الذهب والورق
البخاري، عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصدیق کتب له هذا الکتاب ئما
وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض
رسول الله خير على المسلمين ...... فذكر الحديث وقال: وفي الرقة ربع
العشر، فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها(١).
أبو داود، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَ لّ قال: ((إِذَا
كانتْ لكَ مائتا درهمٍ وحالَ عليهَا الحولُ فَفِيهَا خمسةُ دراهِم وَليسَ عليكَ
شيءٌ - يعني في الذهب - حَتَّى يكونَ لَكَ عشرونُ دِيناراً فَإِذَا كَانَ لَكَ عشرونُ
ديناراً وحالَ عَليهَا الحولُ فَفِيهَا نِصفُ دينارٍ، فَمَا زَادَ فبحساب ذَلِكَ)).
قال: فلا أدري أعلي يقول فبحساب ذلك أو رفعه إلى النبي ◌َِّ ((وَلَيسَ
فِي مالٍ زكاةٌ حتَّى يحولَ عَليهِ الحَولُ))(٢) .
قال أبو محمد علي بن أحمد: هذا رواه ابن وهب عن جرير بن حازم
عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور قرن فيه بين عاصم
والحارث كذاب، وكثير من الشيوخ يجوز عليهم مثل هذا، وهو أن الحارث
أسنده وعاصم لم يسنده فجمعهما جرير وأدخل حديث أحدهما في الآخر.
وقد رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق عن عاصم موقوفاً على
علي، وكذلك كل ثقة رواه عن عاصم، إنما أوقفه على علي فلو أن جريراً
أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به(٣).
وقال غيره: هذا لا يلزم لأن جريراً ثقة، وقد أسنده عنهما.
(١) تقدم في التعليق (١) ص (١٥٩).
(٢) رواه أبو داود (١٥٧٣).
(٣) المحلى (٦/ ٧٠).

١٦٨
الأحكام الوسطى
وقد أسنده أيضاً أبو عوانة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن
علي بن أبي طالب عن النبي وَ له في زكاة الورق ولم يذكر الحول.
ذكر حديثه الترمذي، وأبو عوانة ثقة.
وأما قوله: فبحساب ذلك فقد أسنده زيد بن حيان الرقي وأصله كوفي
عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي تَلتر.
ذكره أبو أحمد، وذکر توثیق یحیی بن معین زید بن حيان، وقال فيه أبو
أحمد: لا أرى بروايته بأساً(١).
وأما ابن أبي حاتم فذكر زيد بن حبان هذا، وذكر قول يحيى بن معين
فیه: زید بن حيان لا شيء، وقول أحمد بن حنبل فيه: تركناه(٢).
قال أبو أحمد علي بن أحمد وروى الجراح بن منهال وهو كذاب عن
حبيب بن نجيح وهو مجهول عن عبادة بن نسي عن معاذ بن جبل أن رسول
الله ◌َلجر أمره حين وجهه إلى اليمن ألا يأخذ من الكسور شيئاً إذا بلغ الورق مائتا
درهم خمسة دراهم ولا يأخذ مما زاد حتى تبلغ أربعين درهماً درهم (٣).
قال: ومن طريق الحسن بن عمارة وهو متروك عن أبي إسحاق عن
عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي ◌َ ل﴿ في صدقة الورق: ((وَلاَ زكاةَ فِيمَا زَادَ
عَلَىْ المائَتَيْ درهمٍ حتَّى تبلغَ أربعينَ درهماً درهمٌ»(٤).
ومن طريق أبي أويس عن عبدالله ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم
عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله و الفر أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم
حين أمره على اليمن. وَفِيهِ: ((الزّكاةُ ليسَ فِيهَا صدقةٌ حتَّى تبلغَ مائتَا دِرهمٍ،
(١) رواه ابن عدي في الكامل (١٠٦١/٣).
(٢) الجرح والتعديل (٥٦١/٢/١).
(٣) المحلى (٦١/٦).
(٤) المحلى (٦١/٦).

١٦٩
الجزء الثاني
فَإِذَا بلغتْ مَائتَا درهمٍ فَفِيها خمسةُ دراهمٍ وَفِي كُلِّ أربعينَ درهمٍ درهمٌ حَتَّى
تبلغَ أربعينَ دِيناراً، فإِذَا بلغتْ أربعينَ دِيناراً فَفِيها دينار)(١).
وهذه صحيفة، وحديث الجراح ذكره الدارقطني أيضاً في كتاب السنن،
قال: ولم يسمع عبادة من معاذ(٢).
باب
زكاة الحلي
أبو داود، عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحاً من ذهب، فقلت: يا
رسول الله أكنز هو؟ قال: ((مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدِّي زكاتَهُ فُكِيَ فَليسَ بِكَنْزِ))(٣).
في إسناد هذا الحدیث ثابت بن عجلان ولا يحتج به.
وقد روي في أداء زكاة الحلي عن عائشة وأم سلمة وفاطمة بنت قيس
وعبدالله بن عمرو وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمرو بن العاص(٤).
قال أبو عيسى: وذكر حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، ولا يصح في
هذا الباب شيء.
زكاة الركاز
مسلم، عن أبي هريرة عن رسول الله وَّ أنه قال: ((العجماءُ جرحُهَا
جبارٌ، والبئرُ جبارٌ، والمعدنُ جبارٌ، وفِي الرِّكازِ الخمسُ))(٥).
(١) المحلى (١٣/٦).
(٢) رواه الدارقطني (٩٣/٢ - ٩٤).
(٣) رواه أبو داود (١٥٦٤).
(٤) حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (١٥٦٣) والترمذي (٦٣٧) والنسائي
(٣٨/٥) وحديث عائشة عند أبي داود (١٥٦٥).
(٥) رواه مسلم (١٧١٠).

١٧٠
الأحكام الوسطى
ويروى في تفسير الركاز حديث من طريق عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله وَلايقل عن الركاز؟
فقال: ((هُوَ الذهبُ الَّذِي خلقَ اللَّهُ فِي الأرضِ يومَ خلقَ السموات والأرضَ))(١).
وعبدالله بن سعيد هذا متروك الحديث، ذكر ذلك ابن أبي حاتم.
وقد روي من طريق آخر عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر. ولا يصح أيضاً،
ذكره الدار قطني رحمه الله(٢).
أبو داود، عن الزمعي - وهو موسى بن يعقوب - عن قريبة بنت
عبدالله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضباعة بنت الزبير قالت:
ذهب المقداد لحاجته لبقيع الخبخبة فإذا جرذ يخرج من جحر ديناراً ثم لم يزل
يخرج ديناراً ديناراً حتى أخرج سبعة عشر ديناراً، ثم أخرج خرقة حمراء - يعني
فيها دينار - فكانت ثماني عشرة ديناراً فذهب بها إلى النبي وَالتر فأخبره وقال له:
خذ صدقتها، فال له النبي وَلّ: ((هَلْ هَوَيْتَ لِلْجخْرِ؟)) قال: لا، فقال له رسول
الله ◌َِّ: (بَارَكَ اللَّهُ لكَ فِيهَا))(٣).
إسناد لا يحتج به.
أبو داود، عن بجير بن أبي بجير قال: سمعت عبدالله بن عمرو يقول:
سمعت رسول الله وَل حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال رسول
الله ◌َّ: ((هَذَا قبرُ أَبِي رغالٍ وكانَ بِهذا الحرمِ يدفعُ عَنْهُ، فلما خَرجَ [عنهُ]
أصابتهُ النقمةَ الَّتِي أصابتْ قومَهُ بهذا المكانِ فَدُفِنَ فِيهِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفنَ معهُ
غصنٌ منْ ذهبٍ إِنْ أَنتُمْ نَبشتُمْ عنْهُ أَصبتمُوهُ مَعَهُ)) فابتدروه الناس فاستخرجوا
(٤)
الغصن(٤).
(١) المحلى (١٠٩/٦) والحديث رواه البيهقي (١٥٢/٤).
(٢) لأن في إسناده حبان بن علي، والحديث رواه البيهقي (١٥٢/٤).
(٣) رواه أبو داود (٣٠٨٧).
(٤) رواه أبو داود (٣٠٨٨) وما بين المعكوفين ليس عنده.

١,٧١
الجزء الثاني
باب
زكاة المدبر
أبو داود، عن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه عن جده
قال: إن رسول الله ﴿ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع(١).
وذكر الدارقطني عن خبيب بهذا الإسناد أن رسول الله صل# كان يأمرنا
برقيق الرجل أو المرأة الذي هو تلاد له وهم عملة له لا يريد بيعهم، فكان
يأمرنا أن لا نخرج عنهم من الصدقة شيئاً، وكان يأمرنا أن نخرج من الرقيق
الذي یعد للبيع(٢).
خبيب هذا ليس بمشهور، ولا أعلم روى عنه إلا جعفر بن سعيد بن
سمرة، ولیس جعفر هذا ممن یعتمد عليه.
وذكر الدارقطني من حديث ابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن
مالك بن الأوس بن الحدثان، عن أبي ذر، قال قال رسول الله وَّر: ((فِي الإِبلِ
صدقَتُهَا، وفِي الغَنَمِ صدقتُهَا، وفِي البزِّ صدقتُ)(٣).
هکذا روي بالزاي، وبين الدارقطني أنه بالزاي مقید.
وقال في حديث موسى بن عبيدة، عن عمران بن أبي أنس بهذا الإسناد
((وفِي البقرِ صدقتُهَا)) وقال في هذا أيضاً: ((وفِي البزِّ صدقَتُهُ» بالزاي كما قال في
الذي قبله(٤).
(١) رواه أبو داود (١٥٦٣).
(٢) رواه الدارقطني (١٢٧/٢ -١٢٨).
(٣) رواه الدارقطني (١٠٢/٢) وابن جريج مدلس وقد عنعن، وذكر ابن جريج أنه لم
یسمعه منه كما قال هو.
(٤) رواه الدارقطني (١٠٠/٢ - ١٠١) وموسى بن عبيدة ضعيف وهو علة الحديث.

١٧٢
الأحكام الوسطى
باب
من استفاد مالاً
الترمذي، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال:
قال رسول الله وَّهِ: (مَنِ استفادَ مالاً فَلا زكاةَ فِيه حتَّى يحولَ عَلَيْهِ الحولُ))(١).
والصحيح أنه قول ابن عمر، وعبد الرحمن ضعيف عند أهل الحديث.
ما جاء في تعجيل الصدقة
أبو داود، عن علي بن أبي طالب أن العباس سأل رسول الله وَظله في
تعجیل صدقته قبل أن تحل، فرخص له.
وقال مرة، فأذن له(٢).
في إسناد هذا الحديث حَجَيَّة بن عدي وليس ممن يحتج به.
رواه الحرمي [العرزمي] ذكره الدارقطني رحمه الله(٣).
باب
ما لا صدقة فيه
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله نَّه قال: ((ليسَ عَلى المسلمِ فِي
عبدِهِ وَلاَ فِي فرسِهِ صدَقةٌ))(٤).
(١) رواه الترمذي (٦٣١) ورواه موقوفاً (٦٣٢) وهو عند مالك (١٨٩/١).
(٢) رواه أبو داود (١٦٢٤) والترمذي (٦٧٨) وابن ماجه (١٧٩٥).
(٣) رواه الدارقطني (١٢٤/٢) من حديث ابن عباس وفي إسناده محمد بن عبيدالله العرزمي
وهو متروك.
(٤) رواه مسلم (٩٨٢).

١٧٣
الجزء الثاني
وعنه عن رسول الله وَّه: ((ليسَ فِي العبدِ صدقةٌ إِلّ صدقةَ الفطرِ))(١).
الترمذي، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَلِّ: ((قَدْ عفَوتُ
عنْ صدقةِ الخيلِ والرقيقِ فَهَاتُوا صدقةَ الرقةِ مِنْ كُلِّ أربعينَ درهماً درهمٌ،
وَليسَ فِي تسعينَ ومائةٍ شيءٌ، فَإِذا بلغَ ماتَتَينٍ فَفِيها خمسةُ الدراهمِ)»(٢).
صحح البخاري هذا الحديث، ذکر ذلك الترمذي رحمه الله.
وذكر الدارقطني من طريق غورك بن الخضرم أبي عبدالله عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((فَي الخيلِ السَّائمةِ فِي كُلِّ
فرسٍ دِينارٌ [تُؤَدِّيهِ]))(٣) .
تفرد به غورك وهو ضعيف جداً.
زكاة الفطر
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله مثل﴿ فرض زكاة الفطر من رمضان على
كل نفس من المسلمين حر أو عبد رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعاً من تمر
أو صاعاً من شعير (٤).
وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج إذا كان فينا رسول الله وَال# زكاة
الفطر عن كل صغير وكبير حر ومملوك صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو
صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم
علينا معاوية بن أبي سفيان حاجاً أو معتمراً فكلم الناس على المنبر، فكان فيما
كلم به الناس أن قال: إني أرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعاً من تمر.
(١) رواه مسلم (٩٨٢).
(٢) رواه الترمذي (٦٢٠).
(٣) رواه الدارقطني (١٢٥/٢ - ١٢٦) ومن دون غورك ضعفاء، قاله الدار قطني.
(٤) رواه مسلم (٩٨٤).

١٧٤
الأحكام الوسطى
فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فأنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً
ما عشت(١).
زاد أبو داود في هذا الحديث: أو صاعاً من حنطة، قال: وليس
بمحفوظ (٢).
وزاد أيضاً: أو صاعاً من دقيق. قال: وهو وهم من سفيان بن عيينة
وذکر أنه سكت عنه(٣).
وذكر أبو داود عن عبدالله بن ثعلبة بن صغير عن أبيه عن النبي ◌َّ في
هذا قال: ((صاعٌ مِنْ برِ أَوْ قمحٍ عنْ كلِّ اثْنَيْنٍ صغيرٍ وكبيرٍ حرٍّ أَوْ عبدٍ ذَكرٍ أَوْ
أُنِىُ غنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ)) قال: ((أَمَّا غنيُّكُمْ فيزكِّيهُ اللَّهُ، وأَمّا فَقَيرُكُمْ فَيَردُّ اللَّهُ عليهِ
أكثرَ مِمَّا أَعطاهُ))(٤).
وفي إسناده النعمان بن راشد وبكر بن وائل وهما ضعيفان.
إلا أن ابن حاتم يقول بكر بن وائل صالح الحديث.
ورواه أيضاً من حديث الحسن عن ابن عباس عن النبي ◌َالقر (٥).
ولم يسمع الحسن من ابن عباس.
رواه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
النبي ◌َّر. واختلف في إسناده(٦).
ورواه الليث عن عقيل وعبد الرحمن بن سافر عن الزهري عن سعيد بن
المسيب فرض رسول الله ◌َ و صدقة الفطر مدين من حنطة.
(١) رواه مسلم (٩٨٥).
(٢) رواه أبو داود (١٦١٦).
(٣) رواه أبو داود (١٦١٨).
(٤) رواه أبو داود (١٦١٩ و١٦٢٠).
(٥) رواه أبو داود (١٦٢٢).
(٦) رواه الترمذي (٦٧٤) وانظر سنن الدار قطني (١٤١/٢ _ ١٤٢).

١٧٥
الجزء الثاني
هذا مرسل، وقد روي من طرق أخرى كلها مرسل وضعيف.
قال أبو عمرو: حديث ثعلبة في هذا مضطرب، وذكر البر وهم في
حديث الثوري(١).
وذكر الدارقطني من حديث عمير بن عمار الهمداني حدثني الأبيض بن
الأغر، حدثني الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: أمر رسول
الله وَ ه بزكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون(٢).
الأحاديث الصحاح المشهورة ليس فيها ممن تمونون. والله أعلم.
وذكر الدارقطني أيضاً من حديث سلام الطويل عن زيد العمي عن عكرمة
عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((صدقةُ الفطرِ عَلىُ كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ
ذَكرٍ أَوْ أُنثَى يهوديّ أَوْ نصرانيٍّ حرٍّ أو مملوكٍ، نصفَ صَاعٍ منْ برِ أَوْ صاعاً مِنْ
تمرٍ أَوْ صاعاً منْ شَعِيرِ))(٣) .
تفرد به سلام وهو متروك، وإنما يروى من فعل ابن عمر.
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ال# أمر بزكاة الفطر تؤدى قبل خروج
الناس إلى الصلاة(٤).
باب
المكيال والميزان
النسائي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((المكيالُ على مکیالٍ
أهلِ المدينةِ والوزنُ علَى وزنٍ أَهلِ مَكَّةَ»(٥).
(١) التمهيد (١٢٩/٤ و١٣٧).
(٢) رواه الدار قطني (٢/ ١٤١) وقال: رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف.
(٣) رواه الدار قطني (١٥٠/٢).
(٤) رواه مسلم (٩٨٦).
(٥) رواه النسائي (٢٨٤/٧).

١٧٦
الأحكام الوسطى
قال أبو عمر: روي عن جابر بإسناد ليس بصحيح أن النبي وَّر قال:
((الدِّينارُ أربعةٌ وَعشرونَ قِيراطً».
قال أبو عمر: هذا وإن لم يصح إسناده ففي قول جماعة العلماء واجتماع
الناس على معناه ما يغني عن الإسناد فيه.
قال أبو محمد علي بن أحمد: بحثت غاية البحث عند كل من وثقت
بتمييزه، فكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة
وثلاثة أعشار حبة، والحب من الشعير المطلق، والدرهم سَبْعة أعشار
المثقال، فوزن الدرهم المكي سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر
حبة، فالرطل مائة درهم، واحدة وثمانية وعشرون درهماً بالدرهم المذكور(١) .
قال: ووجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مد رسول الله وله
الذي به تؤدى الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف ولا أقل من رطل وربع،
وقال بعضهم: رطل وثلث رطل، وليس هذا اختلافاً ولكنه على حسب وزانة
المكيل من التمر والبر والشعير(٢).
وصاع ابن أبي ذيب خمسة أرطال وثلث وهو صاع رسول الله وَ الإِ(٣).
باب
ما جاء في المعتدي في الصدقة
أبو داود، عن أنس أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((المُعتدِي فِي الصّدقةِ كَمَانِعهَا)»(٤).
مسـ
(١) المحلى (٢٤٦/٥).
(٢) المحلی (٢٤٥/٥).
(٣) المحلی (٢٤٥/٥) وقوله صاع ابن أبي ذئب رواه من قول أحمد بن حنبل، وقوله وهو
صاع رسول الله ټ رواه من قول أبي داود.
(٤) رواه أبو داود (١٥٨٥).

١٧٧
الجزء الثاني
باب
ما جاء في زكاة العسل والخضراوات والزبيب وفي
الخرص وفي مال المكاتب وأين تؤخذ الصدقة
الترمذي، عن صدقة بن عبدالله عن موسى بن يسار عن نافع عن ابن
عمر قال: قال رسول الله وَّهِ: ((فِي العسَلِ فِي كلِّ عشرةٍ أَزقاقٍ منْ عسلٍ
زِقٌّ))(١).
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن
النبي ◌َّلله في هذا الباب كبير شيء، وصدقة بن عبدالله ليس بحافظ، وقد
خولف في رواية هذا الحديث عن نافع.
أبو داود، عن عمرو بن الحارث المصري عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده قال: جاء هلال أحد بني مُتْعان إلى رسول الله وَّار بعشور نحل له،
وسأله أن يحمي وادياً له يقال له سَلَبَةَ، فحمى له رسول الله يَّر ذلك الوادي،
فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن
الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب [إليه] عمر [بن الخطاب] إن أدى إليك ما كان
يؤدي إلى رسول الله وَطير من عشور نحله فاحم له سلبة وإلاّ فإنما هو ذباب
غیث یأکله من يشاء(٢).
قد تقدم الكلام في هذا الإسناد.
الترمذي، عن معاذ أنه كتب إلى النبي وَلهو يسأله عن الخضراوات وهي
البقول، فقال: ((لَيسَ فِيهَا شيءٌ»(٣).
(١) رواه الترمذي (٦٢٩).
(٢) رواه أبو داود (١٦٠٠) وليس عنده ما بين المعكوفين.
(٣) رواه الترمذي (٦٣٨).

١٧٨
الأحكام الوسطى
وقد روي في هذا عن جابر بن عبدالله وعن أنس وعائشة، ذكر أحاديثهم
الدار قطني(١).
قال أبو عيسى: ليس يصح في هذا الباب عن النبي وَّر.
وعن سعيد بن المسيب عن عُتاب بن أسيد أن النبي ◌َّلتر كان يبعث على
الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم(٢).
وعنه عن عتاب أيضاً أن النبي وَِّ قال: ((فِي زكاةِ الكرم أَنَّهَا تخرصُ كما
يُخرصُ النَخْلُ، ثُمَّ تُؤْذَّى زكاتُهَا زَبِيباً كَمَا تؤذَّى زكاةُ النخْلِ تَمَراً» (٣).
هذا إسناد منقطع وكذلك الذي قبله، ولا يتصل من طريق صحيح.
وقد روي في أخذ الزكاة من الزبيب عن عمر بن الخطاب وعبدالله بن
عمرو وأبي موسى وجابر وأبي سعيد ومعاذ بن جبل كلهم عن النبي ◌ٍَّ ولا
يصح منها شيء، كلها إما منقطع أو ضعيف، ذكر أحاديثهم الدارقطني
وغيره(٤).
وقال أبو عمر: أجمعوا على أخذ الزكاة من البر والشعير والتمر
والزبيب .
وذكر الدارقطني عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَظيقول: ((ليسَ
فِي مالِ المكاتبِ زكاةٌ حتَّى يُعتقَ))(٥).
إسناده ضعيف.
الترمذي، عن سهل بن أبي خيثمة أن النبي و ﴿ كان يقول: ((إِذَا خرصتُمْ
(١) رواه الدارقطني (٩٥/٢) من حديث عائشة و(٩٦/٢) من حديث أنس و (١٠٠/٢)
من حديث جابر. في الأصل ((عن جابر بن عبدالله بن أوس وعائشة)) وهو خطأ.
(٢) رواه الترمذي (٦٤٤).
(٣) رواه الترمذي (٦٤٤).
(٤) سنن الدارقطني (٩٥/٢ - ١٠٠).
(٥) رواه الدار قطني (١٠٨/٢).

١٧٩
الجزء الثاني
فجزُّوا ودَعُوا دَعوا الثُلث، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثلثَ فَدَعُوا الرُّبعَ)) (١).
أبو داود، عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عن النبي ◌َ﴿ قال: ((لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ، وَلاَ تُؤْخَذُ صَدقاتُهُمْ إِلّ فِي
دُورِهِمْ))(٢).
باب
أبو داود، عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه
واسع بن حبان عن جابر بن عبدالله أن النبي ◌َلهو أمر من كل جاد عشرة أوسق
من التمر بقنو يعلق في المسجد للمساكين(٣).
وذكر عبد الرزاق عن علي بن الحسين أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لاَ
يُصْرَمَنَّ نخلٌ بليلٍ، وَلا يُشَابَنَّ لِينٌ بِماءٍ لِبيعٍ))(٤).
وقيل في تفسيره أراد عليه السلام أن يجد النخل بالنهار ليحضر ذلك
المساکین .
الحدیث مرسل.
وقد روي عن علي بن الحسين عن علي، وزيد فيه: النهي عن حصاد
الزرع بالليل.
ذكره الدار قطني قال: والمرسل هو الصواب.
(١) رواه الترمذي (٦٤٣).
(٢) رواه أبو داود (١٥٩١).
(٣) رواه أبو داود (١٦٦٢).
(٤) رواه عبد الرزاق (٧٢٧٠).

١٨٠
الأحكام الوسطى
باب
زکاة مال اليتيم
الترمذي، عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عن النبي ◌َّ﴿ أنه خطب الناس فقال: ((أَلاَ مَنْ وَلِيَ يَتِيماً لَهُ مَالٌ فَليتْجِرَ بِمالِهِ
وَلاَ يتركْهُ حتَّى تَأْكَلَهُ الصّدقَةَ))(١).
قال أبو عيسى: إنما روي من هذا الوجه وفي إسناده مقال.
المقال الذي في إسناد هذا الحديث أنه حديث رواه المثنى بن الصباح
کما تقدم، والمثنی ضعيف لا يحتج به.
ورواه عبدالله بن علي بن مهران عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب
عن عمر. لم يذكر فيه ابن المسيب وخالفه حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن
دينار عن مكحول، لم يذكر عمرو بن شعيب ولا ابن المسيب، وحديث عمر
أصح فيه من المرفوع.
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَا مِنْ صاحبِ ذهبٍ
ولا ◌ِضّةٍ لا يؤدِّي منهَا حَقَّهَا إِلّ إِذَا كانَ يومُ القيامةِ صُفِّحَت لَهُ صفائح مِنْ نارٍ،
فَأُخْمِيَ عَليهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكوَى بِهَا جِنبهُ وجبينهُ وظهرهُ، كُلَّمَا بردتْ
أُعيدتْ لَهُ فِي يومٍ كانَ مقدارُهُ خمسينَ ألفَ سَنةٍ حتَّى يُقْضَى بِينَ العِبَادِ، فَرى
سبيلَهُ، إِمّا إِلى الْجَنَّةِ وإِمّا إِلى النّار)) قيل: يا رسول الله فالإبل، قال: ((وَلا
صاحبَ إبلٍ لاَ يُؤَدِّي منهَا حقَّهَا، ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُها يومَ ورْدِهَا إِلَّ إِذَا كانَ يومُ
القِيامةِ بُطِحَ لها بِقَاعِ قرقرٍ أَوْفَرَ مَا كانتْ لا يفْقِدُ منهَا فَصِيلاً وَاحِداً، تَطؤُهُ
بِأَخْفَافِهَا وتعضّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عليهِ أُولَهَا رَدَّ عَليهِ أُخراهَا، فِي يومٍ كانَ
مقدارُهُ خمسين ألف سنةٍ، حتَّى يُقْضى بينَ العِبادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِما إِلى الجنّةِ
(١) رواه الترمذي (٦٤١).