النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
الجزء الثاني
حتَّى يَفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَستيقِظَ، وَعَن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتِلِمَ)) قال:
صدقت(١).
وذكر الدارقطني من حديث الحكم بن عبدالله الأيلي أن القاسم بن محمد
حدثه أن عائشة سألت رسول الله وَ له عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة،
قالت: فقال رسول الله وَله: ((لَيسَ لِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ قَضَاءٌ إِلَّ أَنْ يُغْمَى عَلَيْهِ فِي
وَقَتِ صَلاةٍ فَيَفيقَ فِي وَقِتِها فَلْيُصَلُّهَا))(٢).
الحكم بن عبدالله متروك.
مسلم، عن ابن عمر قال: كان رسول الله وَّله يسبح على الراحلة قِبَل أي
وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة(٣).
زاد من حديث جابر بن عبدالله يومىء برأسه (٤).
زاد أبو داود: والسجود أخفض من الركوع(٥).
وقال أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ طيه كان إذا سافر فأراد أن
يتطوع استقبل بناقته القبلة فکبر ثم يصلي حیث وجهه ركابه(٦).
مسلم، عن عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر
(١) رواه أبو داود (٤٤٠١) والنسائي في الرجم من الكبرى كما في تحفة الأشراف
(٤١٣/٧).
(٢) رواه الدارقطني (٨٢/٢) والحكم هذا قال أحمد: أحاديثه موضوعة وقال ابن حبان:
يروي الموضوعات عن الأثبات، وكذبه أبو حاتم والجوزجاني، وقال البخاري:
تركوه، وتركه النسائي وابن الجنيد والدارقطني، والراوي عنه أبو حسين قال البيهقي:
مجهول.
(٣) رواه مسلم (٧٠٠).
(٤) رواه مسلم (٥٤٠).
(٥) رواه أبو داود (١٢٢٧).
(٦) رواه أبو داود (١٢٢٥).

٢٢
الأحكام الوسطى
قال: رأيت رسول الله وَلهم يصلي على حمار وهو موجه إلى خيبر(١).
لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله على حمار، وإنما يقولون على
راحلته .
ذكر ذلك النسائي وغيره.
وذكر الدارقطني عن ابن عباس قال: لما بعث النبي وَّ جعفر بن أبي
طالب إلى الحبشة، قال: يا رسول الله كيف أصلي في السفينة؟ قال: ((صَلِّ
فِيها قَائِماً إِلَّ أَنْ تَخافَ الغَرَقَ))(٢).
في إسناده الحسين بن علوان وهو متروك.
رواه حسین عن جعفر بن برقان عن میمون بن مهران عن ابن عباس.
وخرجه الدارقطني أيضاً من حديث بشر بن فافا قال: حدثنا أبو نعيم عن
جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر(٣).
ولم يذكر في بشر شيئاً، ولا رأيت أحداً ذكره، وكتبته حتى أنظره.
باب
السهو في الصلاة
مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ قال: ((إِنّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصلِّي
جَاءَ الشّيطانُ، فَلَبْسَ عَليهِ حتَّى لاَ يَدِرِي كَمْ صَلّىُ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحدُكُمْ
فَلِيسجدْ سجدتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ)) (٤).
(١) رواه مسلم (٧٠٠).
(٢) رواه الدارقطني (٣٩٤/١).
(٣) رواه الدار قطني (٣٩٥/١) وبشر بن فافا ضعفه الدار قطني.
(٤). رواه مسلم (٣٨٩) في (٣٩٨/١).

٢٣
الجزء الثاني
زاد أبو داود ((قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ))(١).
مسلم، عن عبدالله ابن بحينة أن رسول الله وَلقر قام في صلاة الظهر وعليه
جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتین ویکبر في كل سجدة وهو جالس قبل
أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس (٢).
زاد في أخری ثم سلم.
أبو داود، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في
الركعتين قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله، ومضى، فلما أتمّ صلاته وسلم
سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله وكلهم يصنع كما
صنعت(٣).
قال أبو داود: يفعل مثل ما فعل المغيرة سعد بن أبي وقاص وعمران بن
حصين والضحاك بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان وابن عباس أفتى بذلك،
وعمر بن عبد العزيز، وكذلك سجدهما ابن الزبير، وقام من اثنتين وهو فعل
(٤)
الزهري
مسلم، عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله وَلّ إحدى صلاتي
العشيّ إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين ثم أتى جذعاً في القبلة من
[قبلة] المسجد، فاستند إليها مغضباً وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما
وخرج سرعان الناس قصرت الصلاة، فقام ذو اليدين، فقال: يا رسول الله
أقُصِرتِ الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي وَ ﴿ يميناً وشمالاً، فقال: ((مَا يَقولُ ذُو
الیدیْنِ؟)) قالوا: صدق لم تصل إلا ركعتين، فصلى ركعتين وسلم، ثم کبر ثم
(١) رواه أبو داود (١٠٣٢).
(٢) رواه مسلم (٥٧٠).
(٣) رواه أبو داود (١٠٣٧).
(٤) هو من قول أبي داود إلى قوله وعمر بن عبد العزيز.

٢٤
الأحكام الوسطى
سجد ثم کبر فرفع ثم کبر وسجد ثم کبر ورفع.
قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلم(١).
ولمسلم عن أبي هريرة أيضاً في هذا الحديث: أقصرت الصلاة يا رسول
الله أم نسيت؟ فقال رسول الله وَله: (كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ)) فقال: قد كان بعض
ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله بَ له على الناس .... الحديث، وذكر فيها
هذا أنها كانت صلاة العصر(٢).
وله في طريق أخرى أنها كانت صلاة الظهر (٣).
وذكر أبو داود عن القاسم بن محمد أن رسول الله وَ له حين كلمه ذو
اليدين قام فكبر وصلى بالناس ركعتين وسلم، وسجد سجدتين (٤).
مسلم، عن عمران بن حصين أن رسول الله وَ ﴿ صلّى العصر، فسلم في
ثلاث ركعات، ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه
طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه حتى
انتهى إلى الناس، فقال: ((أَصَدَقَ هَذَا؟)» قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم،
ثم سجد سجدتين ثم سلم(٥).
وقال أبو داود فسجد سجدتین، ثم تشهد، ثم سلم(٦).
وذكر عبد الرزاق عن معمر وابن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين عن
عمران بن الحصين عن النبي ◌َّه قال: ((التَّسْلِيمُ بَعدَ سَجدَتَيْ السَّهْوِ))(٧).
(١) رواه مسلم (٥٧٣).
(٢) رواه مسلم (٥٧٣).
(٣) رواه مسلم (٥٧٣).
(٤) لم نره عند أبي داود ولا غيره قول القاسم بن محمد هذا.
(٥) رواه مسلم (٥٧٤).
(٦) رواه أبو داود (١٠٣٩).
(٧) رواه عبد الرزاق (٣٤٥٣).

٢٥
الجزء الثاني
قال يحيى بن معين: سمع محمد بن سيرين من عمران عن النبي وَلّ،
وذكر بعض الناس أن ذا الیدین قتل ببدر.
قال أبو عمر: لا يصح هذا، وإنما الصحيح أن المقتول ببدر كان ذا
الشمالين رجل من خزاعة .
مسلم، عن عبدالله بن مسعود قال: صلى بنا رسول الله وَل خمساً،
فقلنا: يا رسول أزيد في الصلاة؟ قال: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قالوا: صليت خمساً،
قال: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَذكُرُ كَما تَذْكرونَ، وَأَنْسِىْ كَمَا تَنْسَونَ)) ثم سجد سجدتي
السهو(١).
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي
صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً؟ فَليطرَحِ الشَّكَ وَلَيَنِ عَلَى مَا
اسْتَيَّقَنَ، ثُمَّ يَسْجد سجدتَيْنِ قَبَلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفْعْنَ لَهُ
صَلاتَهُ، وَإِنْ كَان صَلَّى إِتماماً لأَربَع كَانتَا تَرغِيماً للشَّيْطانِ)»(٢) .
وعن عبدالله بن مسعود قال: صلى رسول الله وَّر، قال إبراهيم زاد أو
نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: ((وَمَا
ذَاكَ؟» قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد
سجدتين ثم سلّم، ثم أقبل علينا بوجهه، ثم قال: ((إِنَّهُ لَو حَدَثَ فِي الصَّلاةِ
شَيْءٌ لِنَبْتُكُمْ (أَنْبَأْتُكُمْ] بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشْرٌ أَنْسَىُ كَمَا تَنسونَ، فَإِذَا نَسيت
فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحدُكُمْ فِي الصّلاَةِ [صَلَتِهِ] فَلَيَتَحرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمّ مَا
عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَسْجِدْ سَجَدتَيْنِ))(٣).
وقال البخاري: فسجد بهم سجدتين ثم قال: ((هَاتَانِ السجدتَانِ لِمَنْ لَمْ
(١) رواه مسلم (٥٧٢).
(٢) رواه مسلم (٥٧١).
(٣) رواه مسلم (٥٧٢).

٢٦
الأحكام الوسطى
يدْرِ أَزَادَ فِي صَلاَتِهِ أَمْ نَقَصَ فَيَتَحرّ الصَّوَابَ، فَيُتِمّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجِد
سَجدَتَيْنٍ))(١). وذكر أنها كانت صلاة الظهر.
وقال النسائي: ((فَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلاَتِهِ فَلِينظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى
الصَّوابِ، فَلْيُّ عَليهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ وَلِيَسْجدْ سَجدَتَيْنٍ))(٢).
وقال أبو داود: عن محمد بن سلمة عن خصيف عن أبي عبيدة عن
عبدالله بن مسعود عن أبيه عن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِذَا كنتَ فِي صَلاَةٍ فَشَكَكَت
فِي ثَلاثٍ أَوْ أَرْبِعِ، وَأَكبر ظَنَّكَ عَلَىْ أَرْبَع تَشْهَدّتَ ثُمَّ سَجَدْتَ سَجدَتَيْنِ وَأَنْتَ
جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ثُمَّ تَشَهدتَ أَيضاً ثُمَّ نُسلِّم))(٣).
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
قال أبو داود: كذا رواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه، ووافق عبد
الواحد أيضاً سفيان وشريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن الحديث
ولم يسندوه.
وعن معاوية بن جريج أن رسول الله وَ لقوله صلى يوماً فسلم وقد بقيت من
الصلاة ركعة، [فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فرجع فدخل
المسجد، وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى للناس ركعة، ] فأخبرت بذلك الناس
فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا إلاّ أن أراه، فمر بي فقلت: هذا هو،
فقالوا: هذا طلحة بن عبيدالله(٤).
أبو داود، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله بَله: ((إِذَا قَامَ الإِمامُ
(١) رواه البخاري (٦٦٧١).
(٢) رواه النسائي (٢٨/٣).
(٣) رواه أبو داود (١٠٢٨).
(٤) رواه أبو داود (١٠٢٣).

٢٧
الجزء الثاني
فِي الرَكْعَتِينٍ، فَإِنْ ذَكرَ قَبْلَ أَن يَستوِي قَائِماً فَلَيَجْلِسْ، فَإِنِ اسْتَوَىُ قَائِماً فَلا
يَجْلِسْ، وَلْيَسْجِدْ سَجْدَتَي السَهْوِ))(١).
في إسناد هذا الحديث جابر بن يزيد الجعفي.
وقد ذكر مسلم تخريجه في أصل کتابه.
وذكر أبو أحمد من حديث إسماعيل بن أبان الغنوي يسنده إلى عبدالله
ابن بحينة عن النبيِ وَّهِ: يعني ((اسْجُدُوا فِي السّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ))(٢).
وإسماعيل هذا موصوف بالكذب.
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث حكيم بن نافع الرقي عن هشام عن أبيه
عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّهِ: ((سَجْدَتَا السَّهْوِ تُجزئانِ مِنْ كُلِّ زِيادَةٍ
وَنُقْصَانٍ»(٣).
حكيم هذا وثقه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم.
قال أبو أحمد: لا أعلم روی هذا الحديث عن هشام غیر حکیم.
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث بقية بن الوليد قال: حدثني مالك بن
أنس عن عبد الكريم الهمداني عن أبي حمزة قال: سئل رسول الله مَ له عن
رجل نسي الأذان والإقامة، فقال النبيِ وَ له: ((إِنّ اللَّهَ تَجاوزَ عَنْ أُمّتِي
النِّسْيَانَ)) (٤).
حديث بقية عن مالك رواه عنه هشام بن خالد وأحسن حديث بقية ما
کان عن بحیر بن سعید.
(١) رواه أبو داود (١٠٣٦).
(٢) الكامل (٣٠٤/١).
(٣) الكامل (٦٣٩/٢).
(٤) الكامل (٥٠٨/٢) وفيه ((عن أمتي السهو في الصلاة)) ورواه أيضاً من طريق آخر عن أبي
حمزة عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ المصنف.

٢٨
الأحكام الوسطى
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث ابن عباس قال: قلت للنبي وَّر عن
الرجل يسهو خلف الإمام، قال: ((لا إِنَّما السَّهْوُ عَلَى الإِمَامِ))(١).
هذا يرويه عمر بن عمرو أبو حفص العسقلاني الطحان وهو متروك، في
عداد من يكذب، والإسناد منقطع أيضاً لأنه عن مكحول عن ابن عباس.
وذكر الدارقطني عن عمر بن الخطاب عن النبي وَ ل* قال: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ
خَلْفَ الإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الإِمَامُ فَعليهِ وَعَلى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْو، وَإِنْ سَهَا مَنْ
خَلْفَ الإِمامِ فَليسَ عَليهِ سَهوٌ وَالإِمامُ كَافِيهِ»(٢).
إسناده ضعيف فيه خارجة بن مصعب عن أبي الحسين المدني.
وذكر الدارقطني عن يحيى بن صالح قال: حدثنا أبو بكر العَنْسي عن
يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن النبي وَلّ قال: ((لاَ
سَهوَ فِي وَثْبَةِ الصَّلاةِ إِلاَّ فِي فِيَامٍ عَلَى جُلوسٍ أَو جُلوسٍ عَلَىْ قِيامٍ»(٣).
کتبت هذا الإسناد حتى أسأل عنه عن أبي بكر (٤).
وذكر أبو أحمد من حديث عيسى بن عبدالله بن الحكم عن الضحاك بن
مزاحم عن البراء قال: صلى النبي وَلاير بأصحابه على غير وضوء، فأعاد ولم
یعیدوا(٥) .
رواه بقية عن عيسى ولا يتابع عيسى عليه.
(١) الكامل (١٧٢٢/٥).
(٢) رواه الدارقطني (١/ ٣٧٧).
(٣) رواه الدارقطني (١/ ٣٧٧).
(٤) أبو بكر هذا أورده ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٥٣ - ٢٧٥٤) وقال: له أحاديث يرويها
عنه بقية والوحاظي، وهو مجهول، وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٠٧) ضعيف. وقال
الحافظ في التهذيب (٤٤/١٢) أحسب أنه أبو بكر بن أبي مريم. وكذا قال في
التقريب.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل (١٨٩٣/٥).

٢٩
الجزء الثاني
أبو داود، عن إسماعيل بن عياش عن عبيدالله بن عبيد الكلاعي عن زهير
يعني ابن سالم العبسي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان عن
النبيِ وَ ﴿ قال: ((لِكلِّ سَهْوِ سجدتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ))(١).
ولیس إسناده مما تقوم به حجة .
باب
في الجمع والقصر
مسلم، عن نافع أن ابن عمر كان إذا أجدّ به السير جمع بين المغرب
والعشاء بعد أن يغيب الشفق، ويقول إن رسول الله به ل* كان إذا أجدّ به السير
جمع بين المغرب والعشاء(٢).
اختلفت الروايات في الوقت الذي جمع فيه ابن عمر بين هاتين
الصلاتين.
فقال مسلم: حدثنا محمد بن مثنی نا یحیی عن عبيدالله حدثنا نافع،
فذكر ما تقدم.
وقال الترمذي: حدثنا هناد حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيدالله عن نافع
عن ابن عمر قال: فأخر المغرب حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما، ثم
أخبرهم أن رسول الله وَ ﴿ كان يفعل ذلك إذا جدّ به السير(٣).
وقال أبو داود نا سليمان بن داود العتكي نا حماد بن زيد عن أيوب عنٍ
(١) رواه أبو داود (١٠٣٨).
(٢) رواه مسلم (٧٠٣).
(٣) رواه الترمذي (٥٥٥) وأوله عن ابن عمر أنه استغيث على بعض أهله فجدّ به السير
وأخر المغرب ... الحديث.

٣٠
الأحكام الوسطى
نافع عن ابن عمر، وقال: فسار حتى غاب الشفق فنزل فجمع بينهما(١).
ورواه أيضاً من حديث عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: فسار حتى
غاب الشفق وتصوبت النجوم، ثم إنه نزل فصلى الصلاتين جميعاً(٢).
وكذا قال عمر بن محمد عن سالم وابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد
الرحمن بن أبي ذؤيب أن الجمع من ابن عمر عن نافع عن ابن عمر كان رسول
الله ◌َُّ إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء(٣).
قال سفيان بعد في حديث يحيى بن سعيد إلى ربع الليل: وهذا الجمع
من ابن عمر إنما كان مرة واحدة حين استصرخ على صفية وقد ذكر آخرون عن
ابن عمر إنما جمع بين المغرب والعشاء في وقت آخر.
كما قال النسائي أخبرني محمود بن خالد حدثني الوليد يعني ابن مسلم
حدثنا ابن جابر وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني نافع قال:
خرجت مع عبدالله بن عمر في سفر يريد أرضاً له، فأتاه آتٍ فقال: إن صفية
بنت أبي عبيد لما بها، ولا تظن أن تدركها، فخرج مسرعاً ومعه رجل من
قريش يسايره، وغابت الشمس فلم يقل الصلاة، وكان عهدي به وهو محافظ
على الصلاة، فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إليَّ ومضى حتى إذا
كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام العشاء، وقد توارى الشفق
فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله ﴾ كان إذا أعجل به السير صنع
هكذا(٤).
وقال أبو داود نا محمد بن عبيد المحاربي قال: نا محمد بن فضيل عن
(١) رواه أبو داود (١٢٠٧) وهذا آخر الحديث.
(٢) رواه أبو داود (١٢١٧).
(٣) حديث ابن أبي نجيح عند النسائي (٢٨٦/١ - ٢٨٧).
(٤) رواه النسائي (٢٨٧/١ - ٢٨٨).

٣١
الجزء الثاني
أبيه عن نافع وعبدالله بن واقد أن مؤذن ابن عمر قال: الصلاة، قال: سر سر،
حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلى المغرب ثم انتظر حتى غاب الشفق
وصلى العشاء، ثم قال: إن رسول الله وَ ﴿ كان إذا أعجل به أمر صنع مثل الذي
صنعت، فصار في ذلك اليوم والليلة مسيرة ثلاث(١).
قال أبو داود: رواه عبدالله بن العلاء بن زيد عن نافع قال: حتى إذا كان
عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما .
وقال البخاري: عن سالم أخر ابن عمر المغرب وكان استصرخ على
امرأته صفية بنت أبي عبيد فقلت له: الصلاة، فقال: سر، فقلت له:
الصلاة، فقال: سر، حتى سار ميلين أو ثلاثة ثم نزل فصلى، ثم قال: هكذا
رأيت رسول الله وهو يصلي إذا أعجله السير، وقال عبدالله: رأيت النبي وكليقول
يؤخر المغرب فيصليها ثلاثاً، ثم يسلم، ثم قل ما يلبث حتى يقيم العشاء
فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبِّح بعد العشاء حتى يقوم من جوف
(٢)
الليل(٢).
كل ما روي عن ابن عمر في وقت جمعه بين هاتين الصلاتين فإسناده
صحيح ورواته كلهم ثقات، ولكن فيهم وهم، والصحيح منها رواية ابن جابر
وما كان في معناه، ويقوي هذه الرواية حديث أنس أن النبي ◌َّ- جمع بينهما
حين مغيب الشفق.
النسائي، عن كثير بن قنبر عن سالم أن ابن عمر جمع بين الظهر والعصر
فيما بين الصلاتين، يعني جمع بينهما فيما بين وقتيهما، ثم سار حتى إذا
اشتبكت النجوم نزل، ثم قال للمؤذن: أقم فإذا سلمتُ فأقم، فصلى ثم
انصرف ثم التفت إلينا فقال: قال: إن رسول الله وَ﴿ قال: ((إِذَا حَفَزَ أَحَدُكُمُ
(١) رواه أبو داود (١٢١٢).
(٢) رواه البخاري (١٠٩٢).

٣٢
الأحكام الوسطى
الأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلاَةَ»(١).
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن
حفص بن عبدالله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك .... فذكر
الحديث قال: حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم
قال: رأيت رسول الله ﴿﴿ إذا وصل ضحوته بِرَوْحَتِهِ صنع هكذا(٢).
وذكر الدارقطني من حديث علي بن أبي طالب قال: كان النبي وَلّو إذا
ارتحل حين تزول الشمس جمع بين الظهر والعصر، وإذا جدّ به السير أخر
الظهر وعجل العصر، ثم يجمع بينهما(٣).
هذا يرويه المنذر بن محمد قال: نا أبي قال: نا محمد بن الحسين بن
علي بن الحسين قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي.
والمنذر بن محمد ومحمد بن الحسين لم أجد لهما ذكراً.
مسلم، عن أنس قال: كان النبي ◌َّ إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى
أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء
حين يغيب الشفق(٤).
وعنه قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر
إلى وقت العصر ثم ينزل فيجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل
صلى الظهر ثم ركب(٥).
(١) رواه النسائي (٢٨٥/١ - ٢٨٦).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٤٥٦/٢ - ٤٥٧) من المصنف.
(٣) رواه الدارقطني (١/ ٣٩١) والمنذر بن محمد القابوسي قال الدارقطني: مجهول. كذا
في الميزان واللسان والذي في سؤالات الحاكم للدار قطني (ص ١٥٧) متروك.
(٤) رواه مسلم (٧٠٤) وعنده عن النبي إذا عجل الحديث.
(٥) هو رواية من الحديث (٧٠٤) ولكن في صحيح مسلم ثم نزل فجمع بينهما بلفظ
الماضي.

٣٣
الجزء الثاني
أبو داود، نا قتيبة نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل
عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أن النبي ولو كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل
أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا
ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل
قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب
عجل العشاء فصلاها مع المغرب(١).
وقال الترمذي: وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر
وصلى الظهر والعصر جميعاً(٢).
وقال: حديث حسن غريب.
وقال أبو داود: هذا حديث منكر وليس في تقديم الوقت حديث
(٣)
قائم(٣) .
وقال أبو محمد علي بن أحمد: لا يعلم أحد من أصحاب الحديث
ليزيد بن أبي حبيب سماعاً من أبي الطفيل (٤) .
وقال الحاكم في حديث أبي الطفيل، هدا حديث رواته أئمة ثقات وهو
شاذ الإسناد والمتن ولا نعرف له علة نعلله بها، فنظرنا فإذا الحديث
موضوع(٥).
وذكر عن البخاري قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث حديث
يزيد بن أبي حبيب عن الطفيل؟ قال: كتبته مع خالد المدائني يدخل الحديث
على الشيوخ.
(١) رواه أبو داود (١٢٢٠).
(٢) رواه الترمذي (٥٥٣).
(٣) انظر التلخيص الحبير (٤٩/٢) وإرواء الغليل (٢٨/٣ - ٣٤).
(٤) المحلى (١٧٤/٣).
(٥) معرفة علوم الحديث (ص ١٢٠) وانظر زاد المعاد (١/ ٤٧٧ - ٤٨١).

٣٤
الأحكام الوسطى
ورواه أبو داود أيضاً قال: نا يزيد بن خالد بن عبدالله بن موهب الرملي
نا المفضل بن فضالة عن الليث عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي
الطفيل عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﴿ كان في غزوة تبوك إذا زاغت
الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ
الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت
الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب
الشمس أخر المغرب حتى ينزل ثم جمع بينهما (١).
هشام بن سعد ضعيف عندهم، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وأبو حاتم وأبو زرعة ويحيى بن سعيد، وكان لا يحدث عنه وضعفه النسائي
أيضاً، ولم أر فيه أحسن من قول أبي بكر البزار، ولم أر أحداً توقف عن
حديث هشام بن سعد ولا اعتل عليه بعلة توجب التوقف عنه.
وقال أبو داود حديث المفضل عن الليث حديث منكر، وأما قول أبي
محمد في أبي الطفيل أنه كان يحمل راية المختار، فليست هذه بعلة، ولعل أبا
الطفيل كان لا يعلم بسوء مذهب المختار، وإنما خرج المختار يطلب دم
الحسين وكان قاتله حياً فخرج أبو الطفيل معه.
وقال أبو داود من حديث أبي مودود عن سليمان بن أبي يحيى عن ابن
عمر قال: ما جمع رسول الله وَّله بين المغرب والعشاء قط في سفر إلا مرة.
قال أبو داود: وهذا يروى عن أيوب عن نافع موقوفاً عن ابن عمر أنه لم
بير ابن عمر جمع بينهما قط إلاّ تلك الليلة يعني ليلة استصرخ على صفية(٢).
أبو داود، عن مالك عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله أن رسول الله وَال
(١) رواه أبو داود (١٢٠٨).
((٢) رواه أبو داود (١٢٠٩).

٣٥
الجزء الثاني
غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف(١).
هذا يرويه أبو الزبير عن جابر ولم يذكر السماع.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبي
الزبير عن جابر خرج رسول الله وَلهو من مكة عند غروب الشمس، وقال: هي
تسعة أميال.
وحديث مالك هو الصحيح في قوله غابت له الشمس.
وذكر الترمذي عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي مرَّله قال:
((مَنْ جَمِعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَاباً مِنْ أَبوابِ الكَبَائِ))(٢).
قال أبو عيسى: حنش هو ابن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث.
مسلم، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله وَله بين الظهر والعصر
والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد
إلى ذلك؟ قال: أن لا تحرج أمته(٣).
وعنه قال: صلى لنا رسول الله ◌َّه الظهر والعصر جميعاً والمغرب
والعشاء جميعاً من غير خوف ولا سفر (٤).
وعنه أن رسول الله صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر
والمغرب والعشاء(٥).
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن: حدثنا نصر بن
علي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عروة بن رويم قال: قال
رسول الله وَّهِ: ((خَيرُ أُمّتِي مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسولُ اللَّهِ، وَإِذَا
(١) رواه أبو داود (١٢١٥).
(٢) رواه الترمذي (١٨٨).
(٣) رواه مسلم (٧٠٥).
(٤) هو في نفس الحديث (٧٠٥).
(٥) هو رواية من الحديث (٧٠٥).

٣٦
الأحكام الوسطى
أحْسَنُوا اسْتَبَشِرُوا، وَإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصِرُوا وَأَفْطَرُوا)).
وقال لي إبراهيم بن حمزة: نا عبد العزيز بن محمد عن ابن حرملة عن
سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله وَله: ((خَيَارُ أُمّتِي مَنْ قَصَرَ الصَّلاةَ فِي
السّفَرِ وَأَفْطَرَ))(١).
کلاهما مرسل.
أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي هريرة أن رجلاً قال لرسول الله وَالثور: أقصر
الصلاة في سفري؟ قال: ((نَعمْ إِنَّ اللَّهَ يُحبّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخصَتِهِ كَمَا يُحبّ أَنْ
يُؤْخَذَ بِفَرِيضَتِهِ)) قال: يا رسول الله فما الطهور على الخفين؟ قال: ((للمقيمِ يَومٌ
وَلَيلةٌ، وَلِلمُسافِرِ ثَلاثَةُ أَيَامٍ وَلَيَالِيهنَّ».
في إسناده عمر بن عبدالله بن أبي خثعم وهو ضعيف، ولا يتابع على
حديثه هذا، ذكره أبو أحمد وذكر الحديث أيضاً(٢).
مسلم، عن عائشة أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر
والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر(٣).
النسائي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قال
عمر بن الخطاب: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة
الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر على لسان
نبيكم ◌َلة، وقد خاب من افترى (٤).
(١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٩/٢).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢٠).
(٣) رواه مسلم (٦٨٥).
(٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠١/٨) وابن ماجه
(١٠٦٤).

٣٧
الجزء الثاني
رواه جماعة من الثقات ولم يذكروا كعب بن عجرة، والذي ذكره أيضاً
ثقة(١).
مسلم، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُوْ جُنَاُ
أَنْ نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ فقد أمِن الناس، فقال: عجبت
مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﴿ عن ذلك فقال: ((صَدَقَةٌ تَصدّقَ اللَّهُ بِهَا
عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ﴾(٢).
وعن نافع عن ابن عمر قال: صلى رسول اللهِوَ ﴿ بمنّى ركعتين، وأبو
بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدراً من خلافته، ثم إن عثمان صلى
بعد أربعاً، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً وإذا صلى وحده
صلى ركعتين(٣).
وعن ابن عمر أيضاً قال: صحبت رسول الله وَ ◌ّر في السفر فما رأيته
يسبّح، ولو كنت مسبحاً لأتممت، وقد قال الله عز وجل: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِی
رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ (٤).
وذكر الترمذي عن الحجاج وهو ابن أرطاة عن عطية عن ابن عمر قال:
صليت مع النبي وَ ◌ّر الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين(٥).
ورواه الترمذي من حديث محمد بن أبي ليلى عن عطية ونافع عن ابن
عمر (٦).
وحجاج وابن أبي ليلى ضعيفان.
(١) رواه النسائي (١١٨/٣) وابن ماجه (١٠٦٣).
(٢) رواه مسلم (٦٨٦).
(٣) رواه مسلم (٦٩٤).
(٤) رواه مسلم (٦٨٩).
(٥) رواه الترمذي (٥٥١).
(٦) رواه الترمذي (٥٥٢).

٣٨
الأحكام الوسطى
وقال أبو عیسى في هذا الحديث: حديث حسن.
مسلم، عن أنس أن رسول الله - صلى الظهر بالمدينة أربعاً وصلى
العصر بذي الحليفة ركعتين(١).
ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أنس بن
مالك، وزاد فيه: والنبي ◌َّ# يريد مكة(٢).
مسلم، عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع
رسول الله 18 من المدينة إلى مكة، فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت:
كم أقام بمكة؟ قال: عشراً(٣).
البخاري، عن ابن عباس قال: أقام النبي ◌َّلهم بمكة تسعة عشر يوماً
يصلي ركعتين(٤).
وعنه قال: أقام النبي ◌َ﴿ تسعة عشرة يوماً يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة
عشر قصرنا، وإن زِدنا أتممنا (٥).
أبو داود، عن عمران بن حصين قال: غزوت مع رسول الله ◌َلار وشهدت
معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول لأهل
البلد: (صَلّوا أَربَعاً فَإِنّا قَوْمٌ سفَّرٌ))(٦).
في إسناده علي بن زيد بن جُدْعان.
وذكر الطحاوي في حديث عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن عبدالله بن
الحارث بن أبي ذياب عن أبيه عن عثمان بن عفان أنه صلى بأهل منى أربع
(١) رواه مسلم (٦٩٠).
(٢) رواه عبد الرزاق (٤٣٢٠).
(٣) رواه مسلم (٦٩٣) ورواه أيضاً البخاري (١٠٨١ و٤٢٩٧).
(٤) رواه البخاري (١٠٨٠ و٤٢٩٨ و٤٢٩٩) وهذا لفظ الرواية الثانية.
(٥) هو رواية من الحديث السابق.
(٦) رواه أبو داود (١٢٢٩).

٣٩
الجزء الثاني
ركعات، فلما سلم أقبل على الناس فقال: إني تأهلت بمكة وقد سمعت رسول
الله ◌َله يقول: ((مَنْ تَأَهَلَ فِي بَلدةٍ فَهِوَ مِنْ أَهْلِهَا فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً)) فلذلك صليت
أربعاً.
وذكره أبو عمر بن عبد البر(١).
وذكره أبو بكر بن أبي شيبة، وعكرمة ضعيف جداً.
وقال أبو عمر: قال ابن شهاب: بلغني أن عثمان إنما صلاها أربعاً لأنه
أزمع أن يقيم بعد الحج(٢).
أبو داود، عن جابر بن عبدالله قال: أقام رسول الله وَّلو بتبوك عشرين
يوماً يقصر الصلاة(٣) .
مسلم، عن شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك
عن قصر الصلاة فقال: كان رسول الله وَله إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة
فراسخ - شعبة الشاك - صلى ركعتين (٤) .
وذكر أبو داود في المراسيل عن سعيد بن العاص قال: كان رسول
الله ◌َ﴿ إذا خرج من المدينة قصر بالعقيق، وإذا خرج من مكة قصر بذي
طوی(٥) .
قال أبو داود: روي مسنداً ولا يصح.
وذكر الدارقطني من حديث عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر عن أبيه
(١) التمهيد (٣٠٥/١٦).
(٢) التمهيد (٣٠٦/١٦).
(٣) رواه أبو داود (١٢٣٥).
(٤) رواه مسلم (٦٩١).
(٥) لم نره في المراسيل، كما ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف في قسم المراسيل،
وإنما ذكره في ترجمة سعيد بن العاص (١٦/٤) والمحقق وضع علامة استفهام بعد
قوله د في المراسيل.

٤٠
الأحكام الوسطى
وعطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله وَ له قال: ((يَا أَهْلَ مَكّةَ لاَ
تَقْصُروا الصَّلاَةَ فِي أَذْنَى مِنْ أَربعةِ بُرُدٍ مِن مَكَّةَ إِلىْ عُسْفَانَ))(١) .
عبد الوهاب بن مجاهد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو
حاتم، وسفيان الثوري يرميه بالكذب.
وذكر أبو داود في المراسيل عن إبراهيم النخعي قال: جاء رجل إلى
النبي وَّ فقال: إني تاجر اختلف إلى البحرين، فأمره أن يصلي ركعتين(٢).
وذكر العقيلي من حديث عمر بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَّهِ: ((المُتِمُّ [الصَّلاَةَ] في السَّفرِ كَالمُقَصِّرِ فِي الحَضَرِ)»(٣).
قال: عمر بن سعيد هذا مجهول، وقبله في الإسناد بقية عن عبد
العزيز بن عبدالله .
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة أن
رسول الله وّلة كان يتم في السفر ويقصر (٤).
مغيرة بن زياد ضعفه البخاري.
وقال فيه أحمد بن حنبل مضطرب الحديث منكره.
وقال فيه أبو زرعة لا بأس به، ووثقه أبو حاتم، ومرة قال : لا بأس
به .
وقال فیه یحیی بن معين: لا بأس به روي حديثاً واحداً منكراً.
وهذا الحديث قد روي بإسناد آخر أحسن من هذا وهو مذكور في كتاب
الصوم.
(١) رواه الدار قطني (٣٨٧/١).
(٢) لم نره في المراسيل، وذكره المزي في تحفة الأشراف (١٣٧/١٣) ووضع المحقق
علامة استفهام بعد قوله د في المراسيل. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٨/٢).
(٣) رواه العقيلي (١٦٢/٣).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٥٢).