النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
الجزء الأول
جَلَسَ فَلْيَنْصِبْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَلْيَخْفِضْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى))(١).
ورواه عن علي بن حرب، عن أبي معاوية بهذا الإسناد ورفعه قال:
((الإنسانُ يسجدُ علَى سبعةِ أَعظُمٍ عَلَى جبهتِهِ وكفّيْهِ وركبتيهِ وصدورٍ قدميهِ))(٢).
كذا قال: ((وصدور قدميه)) وأبو سفيان متروك عند النسائي، وضعيف
عند أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما.
وقال فيه أبو أحمد: أبو سفيان روى عن الثقات، وإنما أنكر عليه في
متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فمستقيمة.
قال الهروي: يدبح يطاطي وهو بالحاء المهملة.
وذكر أبو داود في المراسيل عن صالح بن خيوان النسائي أن
رسول الله ◌َ﴿ رأى رجلاً [يصلي] يسجد بجبهته وقد اعتم على جبهته فحسر
رسول الله وَله عن جبهته(٣).
وذكر عبد الرزاق عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّيار يسجد على
کور عمامته(٤).
في إسناده عبدالله بن محرر وهو متروك.
وقد روي من حديث جابر عن النبي ◌َّهِ بمثله، وهو من رواية عمرو بن
شمر عن جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط(٥).
وجابر متروك عن آخر مثله، وكان عمرو بن شمر رجلاً صالحاً لكنه كان
صاحب مذهب، ويقال له عمرو بن أبي عمرو.
وهذا الحدیث ذكره أبو أحمد.
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣٧).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (١٤٣٧/٤).
(٣) انظر تحفة الأشراف (٢٣٣/١٣) وليس فيه كلمة يصلي.
(٤) رواه عبد الرزاق (١٥٦٤).
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٧٨١/٥).

٤٠٢
الأحكام الوسطى
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث عبد العزيز بن عبيدالله بن حمزة بن
صهيب قال: قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم ما لك لا تمكن جبهتك وأنفك
من الأرض؟ قال: ذاك إني سمعت جابر بن عبدالله يقول: رأيت رسول الله واليوم
يسجد على جبهته على قصاص الشعر(١).
وذكره الدارقطني بهذا الإسناد، وعبد العزيز هذا لم يرو عنه إلا
إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، وحديثه منكر(٢).
وذكر أبو أحمد من حديث محمد بن الفضل، عن محمد بن عجلان،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((السجودُ عَلَى
الجبهةِ فريضةٌ، وعلَى الأنفِ تطوّعٌ»(٣).
ومحمد بن الفضل هذا متروك، وهو ابن الفضل بن عطية .
وذكر عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن الحسن قال: أدركنا القوم
يسجدون على عمائمهم، ويسجد أحدهم ويداه في قميصه(٤).
وذكر عبد الرزاق أيضاً عن ابن عباس أن النبي وسي صلى في كساء مخالفاً
بين طرفيه في يوم بارد يتقي بالكساء حصى الأرض كهيئة الحافز(٥).
إسناده متروك، فیه إبراهيم بن أبي یحیی وغيره.
خرجه البزار من حديث إبراهيم بن أبي حبيبة، عن عبدالله بن عبد
الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ صلى في مسجد
بني عبد الأشهل في كساء متليئاً به يقيه برد الحصى(٦).
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٩٢٤/٥).
(٢) رواه الدار قطني (٣٤٩/١).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢١٧٤/٦).
(٤) رواه عبد الرزاق (١٥٦٦).
(٥) رواه عبد الرزاق (١٣٦٩).
(٦) رواه ابن ماجه (١٠٣٢) والطبراني في الكبير (١٣٤٤).

٤٠٣
الجزء الأول
ولا يصح قاله البخاري.
وذكر عبد الرزاق عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
عبيدة بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال: نهى رسول الله وَ ل ير أن نكشف ستراً أو
نكف شعراً أو نحدث وضوءاً، قال: قلت ليحيى: ما قوله أو نحدث وضوءاً؟
قال: إذا وطىء نتناً وكان متوضئاً.
وقوله لا نكشف ستراً، يقول: لا يكشف الثوب عن يديه إذا سجد(١).
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
ومن مراسيل أبي داود عن يزيد بن أبي حبيب، أن رسول الله صل فيه مر على
امرأتين تصليان، فقال: ((إِذَا سجدتُمَا فضما بعضَ اللحمِ إِلى الأرضِ فإِنَّ
المرأةَ ليستْ فِي ذَلكَ كالرّجلِ)»(٢).
الترمذي، عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صل* يقول:
((إِذَا سجدَ العبدُ سجدَ معهُ سبعةُ آرابٍ وجهُهُ وكفّاهُ وركبتاهُ وقدماهُ)) (٣).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
الدار قطني، عن ابن عباس عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((لا صلاةَ لِمَنْ لَمْ يَضعْ
أنفَهُ عَلى الأَرضِ)) (٤) .
النسائي، عن ابن عمر عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إنَّ اليدينِ تسجدانِ كَمَا
يسجُدُ الوجهُ، فَإِذَا وضعَ أحدُكُمْ وجهَهُ فليضعْ يديهِ، وإِذَا رفعَهُ فليرفعهُمَا))(٥).
مسلم، عن أنس قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من
(١) رواه عبد الرزاق (١٠٣ و١٥٧٢).
(٢) انظر تحفة الأشراف (٤١٩/١٣).
(٣) رواه الترمذي (٢٧٢).
(٤) رواه الدار قطني (٣٤٨/١).
(٥) رواه النسائي (٢/ ٢٠٧).

٤٠٤
الأحكام الوسطى
رسول الله 18َّ في تمام، كانت صلاة رسول الله و ﴿﴿ متقاربة، وكانت صلاة أبي
بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مدّ في صلاة الفجر، وكان
رسول الله وَّل﴿ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد
ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم(١).
الترمذي، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ﴿ كان يقول بين السجدتين: ((اللَّهُمَّ
اغفرْ لِي وارحمِنِي واجبرني واهدنِي وارزقْنِي))(٢).
البخاري، عن البراء قال: كان ركوع النبي وَل﴿ وسجوده وبين السجدتين
وإذا رفع رأسه من الركوع، ما خلا الركوع والقعود قريباً من السواء(٣).
مسلم، عن البراء قال: كانت صلاة رسول الله -8﴿ وركوعه وإذا رفع
رأسه من الركوع والسجود وما بين السجدتين قريباً من السواء (٤).
ومن مسند أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن
عاصم، عن أبي العالية قال: أخبرني من سمع النبي وَلِّ يقول: ((اعطُوا كلَّ
سورةٍ حظّهَا منَ الرّكوعِ والسّجودِ))(٥).
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا قَرأَ ابنُ آدَمَ السجدةَ
فسجدَ، اعتزل الشيطانُ يبكِي يقولُ: يَا ويلَهُ أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسّجودِ فسجدَ فَلَهُ
الجنَّةُ، وأُمرتُ بالسجودِ فعصيتُ فَلِيَ النَّارُ))(٦) .
وعن ربيعة بن كعب قال: كنت أبيت مع رسول الله وَالر فآتيه بوضوئه
وحاجته، فقال لي: ((سَلْ)) فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: ((أَو غَير
(١) رواه مسلم (٤٧٣).
(٢) رواه الترمذي (٢٨٤ و٢٨٥).
(٣) رواه البخاري (٨٠١).
(٤) رواه مسلم (٤٧١).
(٥) ورواه أحمد (٥٩/٥ و٦٥).
(٦) رواه مسلم (٨١).

٤٠٥
الجزء الأول
ذَلِكَ)) قلت: هو ذلك، قال: ((فَأَعَنِّي علَى نفسِكَ بِكَثرةِ السّجودِ»(١).
وعن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((أَقربُ مَا يكونُ العبدُ منْ رَبِّهِ
وهُوَ ساجِدٌ، فأكثِرُوا الدّعاءَ))(٢).
وعن ثوبان عن النبي ◌َ﴿ أنه قال له: ((عليكَ بكثرةِ السّجودِ، فَإِنَّكَ لاَ
تسجدُ للَّهِ سجدةً إِلاّ رفعكَ اللَّهُ بِهَا درجةً وحطَّ بِها عنْكَ خطيئةً))(٣).
وذكر العقيلي من حديث علي بن حزور سمعت الأصبغ بن نباتة يقول:
سمعت علي بن أبي طالب يقول: إذا رفع أحدكم رأسه من السجدة الثانية
فليلزق أليته من الأرض، ولا يفعل كما تفعل الإبل فإني سمعت رسول الله وَله
يقول: ((ذَلِكَ توقيرٌ للصّلاةِ»(٤).
لا يتابع علي بن حزور على هذا وهو ضعيف. وكذلك الأصبغ بن نباتة
ضعيف .
البخاري، عن مالك بن الحويرث أنه رأى رسول الله وَله يصلي، فإذا
کان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً(٥).
أبو داود، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وأحمد بن محمد بن ثابت
المروزي ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الملك الغزال قالوا: حدثنا عبد
الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى
رسول الله وَلقة، قال ابن حنبل: أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على
يده .
(١) رواه مسلم (٤٨٩).
(٢) رواه مسلم (٤٨٢).
(٣) رواه مسلم (٤٨٨).
(٤) رواه العقيلي (٢٢٧/٣).
(٥) رواه البخاري (٨٢٣).

٤٠٦
الأحكام الوسطى
وقال أحمد بن محمد المروزي: نهى أن يعتمد الرجل على يده في
الصلاة.
وقال ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده.
وذكروا في باب الرفع من السجود.
وقال ابن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في
الصلاة(١).
عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع
عمرو بن الشريد يخبر عن النبي ◌َ﴿ أنه كان يقول في وضع الرجل شماله إذا
جلس في الصلاة: ((هِيَ قعدةُ المغضوبِ عليهِمْ))(٢).
النسائي، عن ابن عمر قال: من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى،
واستقباله بأصابعه القبلة، والجلوس على اليسرى(٣).
أبو داود، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني علي بن يحيى بن خلاد بن
رافع عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع عن النبي وَ لاّ قال: ((إِذَا أنتَ قُمتَ فِي
صلاِكَ فكبّرِ اللَّهَ، ثُمَّ اقرأْ مَا تيسرَ عليكَ مِنَ القُرآنِ)) وقال فيه: ((فَإِذَا جلستَ
فِي وسطِ الصّلاةِ فاطمئنَ، وافرشْ فخذكَ اليُسرى، ثُمّ تشهّدْ، ثُمَّ إِذَا قمتَ
فمثل ذلِكَ حتَّى تفرغَ مِنْ صلاتِكَ))(٤).
البخاري، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من
أصحاب النبي ◌َّ﴿، فذكرنا صلاة النبي وَّه، فقال أبو حميد الساعدي: أنا
كنت أحفظكم لصلاة رسول الله وَ لو رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا
(١) رواه أبو داود (٩٩٢).
(٢) رواه عبد الرزاق (٣٠٥٧).
(٣) رواه النسائي (٢٣٦/٢).
(٤) رواه أبو داود (٨٦٠).

٤٠٧
الجزء الأول
ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم حصر ظهره فإذا رفع استوى حتى يعود كل فقار
مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأصابع رجليه
القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا
جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى، وقعد على
مقعدته(١).
وذكر أبو داود من حديث أبي حميد ووصف جلوس النبي وَّ في الركعة
الرابعة، قال: أفضى بوركه إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة(٢).
ذكره من حديث عبدالله بن لهيعة وهو ضعيف.
مسلم، عن عبدالله بن الزبير قال: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا قعد في الصلاة
جعل قدمه الیسری بین فخذه وساقه، وفرش قدمه الیمنی ووضع يده اليسرى
على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه(٣).
وعن ابن عمر عن النبي ◌ُّر في هذا قال: ورفع إصبعه اليمنى التي تلي
الإبهام فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها (٤).
النسائي، عن ابن عمر في إشارة النبي ◌ّه في التشهد قال: وأشار
بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ورمى ببصره إليها، أو نحوها(٥).
أبو داود، عن عبدالله بن الزبير أن النبي وّر كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا
یحر کھا(٦).
(١) رواه البخاري (٨٢٨).
(٢) رواه أبو داود (٧٣١).
(٣) رواه مسلم (٥٧٩).
(٤) رواه مسلم (٥٨٠).
(٥) رواه النسائي (٢٣٧/٢).
(٦) رواه أبو داود (٩٨٩).

٤٠٨
الأحكام الوسطى
وعنه أنه رأى النبي عليه يدعو كذلك، ويتحامل بيده اليسرى على فخذه
اليسرى(١).
وعنه في هذا قال: لا یجاوز بصره إشارته(٢).
النسائي، عن وائل بن حجر ووصف جلوس النبي ◌َّر في التشهد قال:
ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع کفه الیسری علی فخذه الیسری، وجعل
حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه، وحلَّق حلقة
ثم رفع إصبعه فرأيته یحرکها يدعو بها(٣).
وقال: عن نمير الخزاعي أنه رأى النبي وَله قاعداً في الصلاة واضعاً
ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً إصبعه السبابة قد أحانها شيئاً وهو
يدعو (٤).
مسلم، عن عبدالله بن مسعود قال: كنا نقول في الصلاة خلف
رسول الله وَّي: السلام على الله السلام على فلان، فقال لنا رسول الله (وَلآي ذات
يوم: ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ السّلامُ، فَإِذَا قعدَ أحدُكُمْ فِي الصّلاةِ فَليقلْ: التحياتُ للَّهِ
والصلواتُ والطيباتُ السلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ، السّلامُ علينا
وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَالحِينَ، فَإِذَا قَالها أصابَتْ كُلَّ عبدٍ للَّهِ صالحٍ فِي السّماءِ
والأرضِ أَشهدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلّ اللَّهُ وأَشهدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، ثُمَّ يتخيرُ منَ
المَسْأَلَةِ مَا شاءَ))(٥).
النسائي، عن عبدالله أيضاً قال: قال لنا رسول الله وَله: ((قُولُوا فِي كُلِّ
جلسةِ التحياتُ للَّهِ والصلواتُ والطيباتُ السّلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ
(١) هو في نفس الحديث (٩٨٩).
(٢) رواه أبو داود (٩٩٠).
(٣) رواه النسائي (١٢٦/٢ - ١٢٧).
(٤) رواه النسائي (٣٨/٣ و٣٩) وهذا اللفظ في الرواية الثانية.
(٥) رواه مسلم (٤٠٢).

٤٠٩
الجزء الأول
وبركاتهُ، السّلامُ علينَا وعلَى عبادِ اللَّهِ الصّالحينَ أَشهدُ أَنْ لاَ إِلهَ إلَّ اللَّهُ وَأَنّ
محمداً عبدُهُ ورسولُهُ))(١).
وعن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله وَ لا يعلمنا
التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: ((بسم اللَّهِ وباللَّهِ التحياتُ للَّهِ والصلواتُ
والطيباتُ السّلامُ عليكَ أَيُّها النّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ، السّلامُ علينَا وعَلَى عبادِ
اللَّهِ الصالحِينَ أَشْهِدُ أَنْ لاَ إِلَه إِلَّ اللَّهُ وأشهدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ أسألُ
اللَّهَ الجنَّةَ وأعوذُ بَاللَّهِ منَ النَّارِ))(٢).
أحسن حديث أبي الزبير عن جابر ما ذكر فيه سماعه منه ولم يذكر
السماع في هذا فيما أعلم.
وذكر أبو بكر البزار من حديث أبي حمزة ميمون القصاب الأعور الكوفي
وهو ضعيف عندهم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله عن النبي ◌َّ قال:
((لاَ صلاةَ إِلاّ بتشهدٍ))(٣) .
أبو داود، عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله وَ لل أخذ بيده فعلمه
التشهد في الصلاة. فذكر مثل دعاء الأعمش يعني مثل حديث مسلم قال: ((إِذَا
قُلتَ هَذا أَوْ قضيتَ هذا فقَدْ قضيتَ صَلاتَكَ، إِنْ شئتَ أَنْ تقومَ فَقُمْ، وإِنْ
شئتَ أَنْ تقعدَ فَاقعدْ))(٤).
وهذه الزيادة إنما هي من قول ابن مسعود، ذكر ذلك أبو بكر الخطيب
في كتاب الفصل للوصل وبينه، وهو الصحيح على ما قال غيره أيضاً.
(١) رواه النسائي (٢٣٩/٢).
(٢) رواه النسائي (٢٤٣/٢).
(٣) رواه البزار (٥٦٠ كشف الأستار).
(٤) رواه أبو داود (٩٧٠).

٤١٠
الأحكام الوسطى
أبو داود، عن أنس بن مالك أن النبي والقر حضهم على الصلاة، ونهاهم
أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة.
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((إِذَا تشهّدَ أحدُكُمْ
فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ منْ أربعٍ، يقولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ منْ عذابٍ جهنَّمَ، ومنْ
عذابِ القبرِ، ومنْ فتنة المحيا والمماتِ، ومنْ شرِّ فتنةِ المسيحِ الدّجالِ)) (١).
وفي لفظ آخر: ((إِذَا فرغَ أحدُكُمْ منَ التشهّدِ الآخرِ، فليتعوذُ باللهِ منْ
أربعٍ، منْ عذابٍ جهنّم، وَمنْ عذابِ القبرِ، ومنْ فتنة المحيا والمماتِ، ومنْ
شرِّ المسيحِ الدّجالِ)»(٢).
مسلم، عن عائشة أن النبي ◌َّ كان يدعو في الصلاة («اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ
بكَ منْ عذابِ القبرِ، وأعوذُ بكَ منْ فتنةِ المسيحِ الدّجالِ، وأعوذُ بكَ منْ فتنةٍ
المحيا والمماتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ منَ المأثمِ والمغرمِ)) قال: فقال له قائل:
ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم، قال: ((إِنَّ الرجلَ إِذَا غرمَ حدّثَ
فكذبَ، ووَعَدَ فَأَخلفَ))(٣).
أبو داود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت البناني،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: صليت إلى جنب رسول الله وَله
في صلاة التطوع، فسمعته يقول: ((أعوذُ باللّهِ منَ النّارِ، ويلٌ لأهلِ
النّارِ))(٤).
الترمذي، عن فضالة بن عبيد قال: سمع النبي ◌ّ رجلاً يدعو في صلاته
فلم يصل على النبي ◌َّر، فقال النبي ◌َّ: ((عجِّلْ هَذا)) ثم دعاه فقال له
(١) رواه أبو داود (٦٢٤).
(٢) رواه مسلم (٥٨٨).
(٣) رواه مسلم (٥٨٩).
(٤) رواه أبو داود (٨٨١).
:

٤١١
الجزء الأول
ولغيره: ((إِذَاَ صلَّى أحدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بتحميدِ اللَّهِ والثناءِ عليهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى
النبيِّ وَِّ، ثُمَّ ليدعُ بعد مَا شَاءَ))(١).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
وذكر الدارقطني عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله وَالتٍ:
((منْ صلّى صلاةٌ لَمْ يصلّ فيها عليَّ ولاَ علَى أهلٍ بيتي لَمْ تُقْبِلْ مِنْهُ)(٢).
وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي.
وعن بريدة بن حصيب قال: قال رسول الله وَله: ((يَا بريدةُ إِذَا جلستَ فِي
الصّلاةِ فَلا تتركنّ التشهدَ والصّلاة عليّ، فإِنّها زكاةُ الصّلاةِ))(٣).
وفي إسناده جابر بن يزيد أيضاً.
وذكر فيه عن سهل بن سعد ولا يصح لأن في إسناده عبد المهيمن بن
عباس وليس بقوي، ولفظه لا صلاة لمن لم يصل على نبيه والي (٤).
وذكر أبو بكر البزار حديث بريدة ولفظه ((إِذَا جلستَ فِي صلاتِكَ فَلا
تتركنّ فِي التشهدِ لاَ إِلَه إلّ اللَّهُ وأَنّي محمدٌ رسولَ اللَّهِ، والصلاةُ عليّ وعلَى
أهلِ بَيْتِي وعلَى أنبياءِ اللَّهِ، وسلَّمْ عَلَى عبادِ اللَّهِ الصَالحِينَ)). وأمره في هذا
الحديث بقول: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات في الركوع، وبقول سبحان
ربي الأعلى ثلاث مرات في السجود(٥).
١
في إسناده العرزمي المشهور بالضعف، وجابر بن يزيد الجعفي أيضاً.
والصحيح في هذا حديث الترمذي كما قال، وحديثه خرجه في الأدعية.
مسلم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله وَ لقر ونحن في
(١) رواه الترمذي (٣٤٧٥).
(٢) رواه الدار قطني (٣٥٥/١).
(٣) رواه الدارقطني (٣٥٥/١).
(٤) رواه الدار قطني (٣٥٥/١).
(٥) رواه البزار (٥٢٧ كشف الأستار).

٤١٢
الأحكام الوسطى
مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا
رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله وَ ل حتى تمنينا أنه لم
يسأله، ثم قال رسول الله وَله: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ
كَمَا صَّيتَ عَلى آلِ إبراهيمَ، اللَّهُمَّ بارِكْ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ كمَا
باركتَ عَلى آلِ إبراهيمَ فِي العالمينَ إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، والسّلامُ كَمَا قَدْ
علمتُمْ))(١) .
ذكر الدارقطني هذا الحديث وقال فيه: يا رسول الله أما السلام عليك
فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟(٢).
رواه من حديث ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن
محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود.
وزاد عمرو بن خالد في الصلاة على النبي ◌َّ يسنده إلى علي بن أبي
طالب رضي الله عنه عن النبي ◌ِِّ «اللَّهُمَّ وترحّمْ عَلَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ
كما ترحّمتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إِنَّك حميدٌ مجيدٌ، اللَّهُمَّ وتحننْ
علَى محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ كمَا تحنّنتَ عَلَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إِنَّكَ
حميدٌ مجيدٌ))(٣).
ذكر هذا الحديث أبو عبدالله الحاكم في علوم الحديث، وعمرو بن خالد
متروك.
أبو داود، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه عن النبي وَل
كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف، قال: قلنا: حتى يقوم، قال:
حتى يقوم(٤).
(١) رواه مسلم (٤٠٥).
(٢) رواه الدارقطني (٣٥٤/١ - ٣٥٥) وقال: هذا إسناد حسن متصل.
(٣) رواه الحاكم في علوم الحديث (ص ٣٢ - ٣٣).
(٤) رواه أبو داود (٩٩٥).

٤١٣
الجزء الأول
لم يسمع أبو عبيدة عن أبيه، وهو أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود.
وأبي عبيدة أيضاً عن عبدالله بن مسعود قال: من السنة أن يخفى
التشهد(١) .
أبو داود، عن ثوبان قال: قال النبي ◌َّ: ((ثلاثٌ لاَ يحلُّ لأَحدٍ أَنْ
يفعلهنَّ، لاَ يؤمُ رجلٌ قَوماً فيخصُّ نفسَهُ بالدّعاءِ دونهُمْ، فإِنْ فَعَلَ فَقدْ خانَهُمْ،
ولاَ ينظرُ فِي قعرِ بيتٍ قبلَ أَن يستأذنَ، فإِنْ فعلَ فَقد دخلَ، ولاَ يصلِّ وهُوَ
حقنٌ حتَّى يخففَ))(٢).
الترمذي، عن علي عن النبيِ وَ ﴿ قال: ((مفتاحُ الصّلاةِ الطّهور،
وتحريمُهَا التّكبيرُ، وتحليلُهَا التّسليمُ))(٣).
قال أبو عيسى: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
مسلم، عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع النبي ◌َّ قلنا: السلام
عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين فقال
رسول اللهِ وَج: ((علامَ تومِئُونَ وأيديكُمْ كأنَّها أذنابُ خيلٍ شمسٍ، إِنَّما يكفِي
أَحدَكُمْ أَنْ يضعَ يدَهُ علَى فخذِهِ، ثُمْ يسلّمُ عَلَى أَخيهِ من علَى يمينِهِ وشمالِهِ)).
وفي طريق أخرى: ((إِذَا سلَّمَ أحدُكُمْ فليلتفتْ إِلى صاحبِهِ ولا يُومِىء
بيدهِ))(٤) .
أبو داود، عن وائل بن حجر قال: صليت مع النبي ◌ُّر فكان يسلم على
يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله(٥).
النسائي، عن عبدالله بن مسعود أن النبي ولو كان يسلم عن يمينه السلام
(١) رواه أبو داود (٩٨٦).
(٢) رواه أبو داود (٩٠).
(٣) رواه الترمذي (٣).
(٤) رواه مسلم (٤٣١).
(٥) رواه أبو داود (٩٩٦) وفي نسختنا من سنن أبي داود زيادة وبركاته في الأخير أيضاً.

٤١٤
الأحكام الوسطى
عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره السلام عليكم
ورحمة الله حتی یری بیاض خده الأيسر(١).
الترمذي، عن عائشة أن رسول الله و لو كان يسلم في الصلاة تسليمة
واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئاً(٢).
هذا یرویه زهیر بن محمد.
قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين لا يصح مرفوعاً،
وزهير ضعفه ابن معين وغيره في التسليمتين.
وحديث ابن مسعود في التسليمتين صحيح.
وذكر أبو أحمد من حديث عطاء بن أبي ميمونة وكنيته أبو معاذ قال:
حدثني أبي وحفص المقبري، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله والأر كان
يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه(٣).
عطاء هذا ضعيف معروف بالقدر، مع كلامهم في سماع الحسن عن
سمرة.
أبو داود، عن الحسن عن سمرة قال: أمرنا النبي ◌َّر أن نرد على الإمام
وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض (٤).
الصحيح أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة.
وخرجه أبو داود أيضاً من حديث سليمان بن سمرة، عن سمرة عن
النبي ◌َ ﴿ قال: ((إِذَا كانَ وسطُ الصّلاةِ أَوْ حينَ انقضائِهَا فَأَبدِؤُوا قبلَ التّسليمِ،
(١) رواه النسائي (٦٣/٣ - ٦٤).
(٢) رواه الترمذي (٢٩٦).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٠٠٥/٥).
(٤) رواه أبو داود (١٠٠١).

٤١٥
الجزء الأول
فَقُولُوا: التحياتُ والطيباتُ والصلواتُ والملكُ للَّهِ، ثُمّ سلّمُوا عَلَى اليُمنى ثُمَّ
سلِّمُوا علَى قارِئِكُمْ وعلَى أنفسِكُمْ))(١).
ولیس هذا الإسناد بمشهور.
الترمذي، عن أبي هريرة قال: حذف السلام سنة(٢).
قال ابن المبارك: يعني أن لا يمده مداً.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأسنده أبو داود عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر، والأول أصح(٣).
النسائي، عن عبدالله بن عمرو عن النبي ◌َ ل﴿ قال: ((إِذَا جَلَسَ، يعني
الرجل، فِي آخرٍ صلاتِهِ قبلَ أَنْ يسلّمَ فقدْ جازَتْ صلاتَهُ))(٤).
في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف عندهم.
مسلم، عن السدي قال: سألت أنساً كيف أنصرف إذا صليت عن يميني
أو عن يساري، قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ﴿ لا ينصرف عن يمينه(٥) .
وعن ابن عباس: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من
المكتوبة كان على عهد رسول الله وَلهر، كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته(٦).
(١) رواه أبو داود (٩٧٥) ولفظه ((أما بعد أمرنا رسول الله وهلهو إذا كان في وسط الصلاة))
والباقي مثله.
(٢) رواه الترمذي (٢٩٧).
(٣) رواه أبو داود (١٠٠٤).
(٤) رواه أبو داود (٦١٧) والترمذي (١٤٩٢) بلفظ آخر ورواه أيضاً الخطيب في التاريخ
(١٤٩/١٣) ولم نره عند النسائي ولفظ الترمذي ((إذا أحدث - يعني الرجل - وقد جلس
في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته)) ورواه الدار قطني (٣٧٩/١) بألفاظ مختلفة.
ورواه البيهقي (١٧٦/٢) والبغوي في شرح السنة (٧٥٠ و٧٥١). وأظن أنه لفظ
الترمذي فحرفه النساخ فجعلوا الترمذي النسائي وحرفوا لفظ الحديث.
(٥) رواه مسلم (٧٠٨).
(٦) رواه مسلم (٥٨٣).
--

حے
٤١٦
الأحكام الوسطى
وعنه قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله وَلقه بالتكبير(١).
وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ير كان إذا فرغ من الصلاة وسلم
قال: ((لاَ إِلَه إِلّ الله وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ لَهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ وهُوَ علَى كلِّ
شيءٍ قديرٍ، اللَّهُمَّ لاَ مانعَ لما أعطيتَ ولاَ مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذَا الجدّ
منكَ الجدّ))(٢).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((منْ سبّحَ اللَّهَ دبرَ كلّ صلاةٍ
ثَلاثاً وثلاثِينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثاً وثلاثينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثاً وثلاثينَ فتلكَ تسعةٌ
وتسعونَ)) وقال: «تمامُ المِائةِ لاَ إِلَه إِلّ اللَّهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ
الحمدُ وهُوَ عَلَى كلِّ شيءٍ قديرٍ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وإِنْ كانَ مثلَ زبدِ البحرِ))(٣).
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن
أبا أمامة سأل النبي ◌َ له: أي الدعاء أسمع؟ قال: ((شطرُ اللَّيلِ الآخرِ، وأَدبارُ
المَكْتُوباتِ ... )) وذكر الحديث(٤).
مسلم، عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس
رسول الله وَر؟ قال: نعم كثيراً، كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح
أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون
فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويبتسم(٥).
أبو داود، عن معاذ بن أنس الجهني أن رسول الله وَ له قال: ((منْ قعدَ فِي
(١) هو رواية من الحديث (٥٨٣) عند مسلم.
(٢) رواه مسلم (٥٩٣).
(٣) رواه مسلم (٥٩٧).
(٤) رواه الترمذي (٣٤٩٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨) وحسنه الترمذي بغرابة،
وعنعنة ابن جريج ليست علة لأنه صرح بالإخبار في رواية عبد الرزاق كما ترى. وبقي
الانقطاع بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة، ولكن له شواهد فلذا حسنه الترمذي.
(٥) رواه مسلم (٦٧٠).

٤١٧
الجزء الأول
مصلاهُ حينَ يَنصرِفُ مِنَ الصّبح حتَّى يسبحَ ركْعتَي الضُحَى لاَ يقولُ إِلاّ خَيراً،
غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وإِنْ كَانَتْ أَكثر مَنْ زبدِ البحرِ))(١).
تم بعونه تعالى الجزء الأول من كتاب الأحكام الوسطى لابن الخراط
ويليه الجزء الثاني وأوله باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(١) رواه أبو داود (١٢٨٧).
----- --

فهرس الجزء الأول
من الأحكام الوسطى
نص رسالة رد الذهبي على ابن القطان
٥
مقدمة التحقيق.
٤٩
ترجمة المؤلف
٥٢
مقدمة الكتاب .
٦٥
باب في الإیمان
٧١
باب انقطاع النبوة بعد محمد اله
٨٨
كتاب العلم
باب طلب العلم وفضله
٨٩
٩١
باب في توقير العالم ومعرفة حقه وهل يجعل له موضع مشرف يجلس عليه
باب الوصية لطالب العلم والدعاء له
٩٣
باب ما يذكر من عالم المدينة.
٩٤
باب الاغتباط بالعلم .
٩٤
باب ما جاء فيمن طلب العلم لغير الله
٩٥
باب من رفع صوته بالعلم ومن استحيى فأمر غيره بالسؤال
٩٦
باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره
٩٧
باب من خصّ بالعلم قوماً دون آخرين، ومن سمع شيئاً فراجع فيه
٩٩
باب القراءة والعرض على المحدث
١٠٠
باب في المناولة وهي أربع ضروب
١٠١
باب تعلیم الجاهل
١٠١
٤١٩

باب في التبليغ ونشر العلم والكتابة به إلى البلدان
١٠٢
باب في القصص
١٠٦
باب ما يكره من التعمق في الدين والتنازع
١٠٧
١٠٧
باب
باب من أفتى بغير علم، وفي الجدال
١٠٨
باب .
١٠٩
باب ما جاء في حديث أهل الكتاب، وتعلم لغتهم.
١١٠
باب التخول بالموعظة والعلم وهل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم .. ١١٢
١١٣
باب إعادة المحدث الحدیث وتبینه إياه.
١١٣
باب في الاجتهاد والاجتماع والمسكوت عنه
١١٤
باب .
باب .
١١٥
باب من رأى ترك النكير حجة من النبي
١١٥
باب في الرأي والقياس والتخويف من البدع.
١١٥
باب إجازة الواحد الصادق والتحذير من أهل الكذب
١٢٠
باب في رفع العلم
١٢١
كتاب الطهارة
باب الابتعاد عند قضاء الحاجة والتستر وما يقول إذا دخل الخلاء
١٢٣
باب الوضوء للصلاة وما يوجبه
١٣٦
باب ما جاء في الوضوء من القبلة والدم والقلس والضحك في الصلاة
١٤١
باب ما جاء في الوضوء مما مسته النار ومن النوم
١٤٦
باب إذا توضأ ثم شك في الحدث .
١٤٩
باب الوضوء لكل صلاة، ومن صلى الصلوات بوضوء واحد
١٤٩
باب المضمضة من اللبن وغيره ومن ترك ذلك
١٥١
باب في السواك لكل صلاة ولكل وضوء
١٥١
باب ذكر المياه وبئر بضاعة .
١٥٤
باب في وضوء الرجل والمرأة معاً في إناء واحد
١٥٩
٤٢٠