النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
الجزء الأول
وهذه الزيادة إنما هي من حديث يحيى بن حميد المصري، عن قرة بن
عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي وَلِّ،
ولا يتابع يحيى عليها، وقرة ضعيف عندهم.
وذكر الترمذي من حديث علي ومعاذ بن جبل قالا: قال النبي ◌َله: ((إِذَا
أَتَى أحدُكُمْ الصَّلاةَ والإمامُ عَلَى حالٍ فليصنعْ كَمَا يصنعُ الإِمامُ))(١).
إسناد حديث علي ضعيف، وإسناد حديث معاذ منقطع.
وقال أبو عيسى في هذا الحديث: حديث غريب.
أبو داود، عن يحيى الكاهلي، عن المسور بن يزيد المالكي، أن
رسول الله وَيهر، وربما قال: شهدت رسول الله وَله يقرأ في الصلاة، فترك شيئاً
لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا، فقال له
رسول الله وَله: ((هَلاَ أذكرتَنِيهَا)) قال: كنت أراها نسخت(٢).
یحیی بن کثیر الکاهلي ليس بقوي.
أبو داود، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ صلّى صلاة فقرأ فلبس عليه، فلما
انصرف قال لأبي: ((أصليتَ مَعنَا؟)) قال: نعم، قال: ((فَمَا مَنعكَ))(٣).
أبو داود، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَليقول: ((يَا عليُّ لاَ
تفتحْ عَلَى الإمامِ فَي الصَّلاةِ» (٤).
هذا منقطع .
أبو داود، عن أبي سعيد الخدري أن النبي وَلّ أبصر رجلاً يصلي وحده،
(١) رواه الترمذي (٥٩١).
(٢) رواه أبو داود (٩٠٧).
(٣) رواه أبو داود في آخر الحديث (٩٠٧).
(٤) رواه أبو داود (٩٠٨).

٣٤٢
الأحكام الوسطى
فقال: ((أَلاَ رجل يتصدّقُ علَى هذَا فيصلِّي مَعَهُ﴾(١).
ذكر أبو عمر بن عبد البر هذا الحديث وقال فيه: فقام رجل ممن
صلى مع النبي ◌َ ◌ّر فصلى معه.
وذكره أبو داود في المراسيل عن القاسم أبي عبد الرحمن، وقال:
((أَلَاَ رجل يتصدقُ عَلى هَذا فيتمّ لَهُ صلاتَهُ))، فقام رجل فصلى معه، فقال
النبي ◌َّ: ((وَهذه منْ صَلاةِ الجماعةِ))(٢).
وذكر فيها من مراسيل الحسن، أن أبا بكر الصديق كان الذي صلى
معه، قال: وقد كان صلى مع النبي ◌َليَّ(٣).
وذكر أبو أحمد من حديث سعيد بن زربي، عن ثابت، عن أنس
قال: قال رسول الله وَله: ((الاثنانِ جماعةٌ، والثلاثةُ جماعةٌ، وما كَثُرُ فَهُوَ
أحبُّ))(٤).
سعيد بن زربي عنده غرائب لا يتابع عليها، وهو ضعيف الحديث.
وقد ذكره أبو أحمد أيضاً من حديث الحكم بن عمير قال: قال
رسول الله وَ ل﴿: ((اثنانَ فَما فوقَ ذَلِكَ جماعةٌ))(٥).
وهذا رواه عيسى بن إبراهيم بن طهمان وهو منكر الحديث ضعيف
عندهم.
(١) رواه أبو داود (٥٧٤).
(٢) انظر تحفة الأشراف (٣٣٣/١٣).
(٣) انظر تحفة الأشراف (١٦٦/١٣).
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٢٠٣/٣) وفيه ((وما كثر فهو خير)).
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٨٩٠/٥).

٣٤٣
الجزء الأول
باب
في سترة المصلي، وما يصلي إليه
وما نُهي عنه من ذلك
أبو بكر بن أبي شيبة، عن سبرة بن معبد قال: قال رسول الله وَله:
(ليستترْ أحدُكُمْ لِصَلاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ)» (١).
وذكر أبو أحمد من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يُجزىءُ
منِ السترةِ مثلَ مؤخرةِ الرحلِ وَلوْ برقِ شعرةٍ»(٢).
في إسناده محمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي وهو متروك.
أبو داود، عن سفيان هو ابن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن
جبير، عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ◌َّه قال: ((إِذا صلَّى أحدُكُمْ إِلى سترةٍ،
فليدنُ منهَا لاَ يقطع الشيطانُ عليهِ صلاتَهُ))(٣).
قال أبو عمر: اختلف في إسناد حديث سهل، وهو حديث حسن.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن إسحاق بن سويد أن عمر بن الخطاب
أبصر رجلاً يصلي بعيداً من القبلة، فقال: تقدم ولا تفسد عليك صلاتك، وما
قلت لك إلا ما سمعت رسول الله ◌َ و يقول.
إسحاق لم يدرك عمر.
أبو داود، عن المقداد بن الأسود قال: ما رأيت رسول الله وَلقر يصلي
إلى عود ولا عمود، ولا شجرة إلا جعله عن حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا
يصمد إليه صمداً (٤).
(١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٧٨/١).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٢٦٣/٦ - ٢٢٥٤).
(٣) رواه أبو داود (٦٩٥).
(٤) رواه أبو داود (٦٩٣).

٣٤٤
الأحكام الوسطى
ليس إسناده بقوي، ولكن عمل به جماعة من العلماء على ما ذكر أبو
عمر بن عبد البر.
مسلم، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله:
(إِذَا قَامَ أحدُكُمْ يصلِّي فإنّه يسترهُ إِذَا كانَ بينَ يديهِ مثلَ آخرةِ الرّحلِ، فَإِذَا لَمْ
يكنْ بَيْنَ يديهِ مثلَ آخرةِ الرّحلِ، فإِنَّهُ يقطعُ صلاتَهُ الحمارُ والمرأةُ والكلبُ
الأسودُ)) قلت: يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب
الأصفر، قال يا ابن أخي سألت رسول الله وَالتر عما سألتني فقال: ((الكلبُ
الأسودُ شيطانٌ))(١).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يقطعُ الصلاةَ المرأةُ والحمارُ
والكلبُ ويَقِي ذَلِكَ مثلَ مؤخرةِ الرّحلِ))(٢).
وذكر النسائي عن العباس بن عبد المطلب قال: رأيت رسول الله ولهم
طاف بالبيت سبعاً، ثم صلى ركعتين، بحذائه في حاشية المقام ليس بينه وبين
الطواف أحد(٣).
هذا منقطع .
وذكر النسائي أيضاً عن الفضل بن عباس قال: زار النبي ◌َّ عباساً في بادية
لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي ◌َ ◌ّر العصر، وهما بين يديه، فلم
يزجرا ولم يؤخرا (٤).
إسناده ضعيف.
(١) رواه مسلم (٥١٠).
(٢) رواه مسلم (٥١١).
(٣) رواه النسائي (٦٧/٢) ولكنه من حديث المطلب وليس من حديث العباس، وليس فيه
انقطاع .
(٤) رواه النسائي (٦٥/٢).

٣٤٥
الجزء الأول
وذكر أبو داود أيضاً عن ابن عباس قال: أحسبه عن رسول الله وَ طهو قال:
(إِذَا صلَّى أحدُكُمْ إِلى غيرِ سترةٍ، فإِنَّهُ يقطعُ صَلاتَهُ الكلبُ والحمارُ والخنزيرُ
والمجوسيُّ واليهوديُّ والمرأةُ، ويجزىءُ عنهُ إِذَا مُرُّوا بينَ يديهِ عَلى قذفةٍ
بحجرٍ))(١).
إنما يصح من هذا ذكر المرأة والكلب والحمار.
وذكر أيضاً عن سعيد بن غزوان، عن أبيه أنه مر بين يدي النبي وَ له بتبوك
وهو يصلي، فقال: ((قَطعَ صلاتَنَا قَطعَ اللَّهُ أَثَرَهُ)) فما قمت عليها إلى يومي
هذا، يعني على رجليه(٢).
إسناده ضعيف .
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا صلَّى أحدُكُمْ فليجعلْ
تلقاءَ وجهِهِ شيئاً، فإِنْ لَمْ يَجِدْ فلينصبْ عصَاهُ، فإِنْ لَمْ تَكُنْ معَه عصاً،
فليخططْ خطّاً ثُمّ لاَ يضرّهُ مَا مَرَّ أمامَهُ)(٣).
صحح أحمد بن حنبل وعلي بن المديني هذا الحديث، وضعفه غيرهما
من أجل رواية أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حریث له عن جده حریث،
ويقال أبو محمد بدل أبي عمرو، ولم يقل مالك ولا أبو حنيفة ولا الليث
بالخط .
وقد روي حديث الصلاة إلى الخط عن أبي هريرة من طرق ولا يصح
ولا يثبت الحديث، ذكر ذلك الدار قطني.
وقال أحمد بن حنبل: الخط بالعرض حوراء مثل الهلال يعني منعطفاً .
وقال غيره: الخط بالطول.
(١) رواه أبو داود (٧٠٤) وعنده بتقديم اليهودي على المجوسي.
(٢) رواه أبو داود (٧٠٧).
(٣) رواه أبو داود (٦٨٩).

٣٤٦
الأحكام الوسطى
مسلم، عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي وَلقر وهو بالأبطح في قبة حمراء
من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي وَل
وعليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال، قال:
فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا يميناً وشمالاً، حي على الصلاة حي على
الفلاح، قال: ثم ركزت له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه
الحمار والكلب لا يمنع، ثم صلى العصر ركعتين، ثم لم يزل يصلي ركعتين
حتى رجع إلى المدينة.
وفي طريق أخرى: ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة.
وفي أخرى: وكان تمر من ورائها المرأة والحمار(١).
وعن سهل بن سعد قال: كان بين مصلى رسول الله وَ له وبين الجدار ممر
الشاة(٢).
البخاري، عن ابن عمر، وذكر صلاة النبي وَطير في الكعبة قال فيه: بينه
وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع(٣).
مسلم، عن ابن عباس قال: أقبلت راكباً على أتان، وأنا يومئذ قد
ناهزت الاحتلام، ورسول الله وي ليه يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي
الصف، فنزلت فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليّ
أحد (٤)
.
قال البخاري: ورسول الله وق لقه يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار(٥).
(١) رواه مسلم (٥٠٣).
(٢) رواه مسلم (٥٠٨) وفي المخطوطة ممر العنز وفي صحيح مسلم كما أثبتنا.
(٣) رواه البخاري (٥٠٦).
(٤) رواه مسلم (٥٠٤).
(٥) رواه البخاري (٧٦ و٤٩٣ و٨٦١ و١٨٥٧ و٤٤١٢).

٣٤٧
الجزء الأول
وفي بعض طرقه فسار الحمار بين يدي بعض الصف (١).
وقال النسائي في هذا الحديث: فلم يقل لنا رسول الله وَله شيئاً(٢).
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إِذَا
صلَّى أحدُكُمْ إِلى شيءٍ يسترهُ منَ النَّاسِ، فأرادَ أحدٌ أَنْ يجتازَ بينَ يديهِ، فليدفعْ
فِي نحرهِ، فَإِنْ أَبَى فليقاتِلْهُ، فإِنّما هُو شيطانٌ))(٣).
وفي لفظ آخر: ((إِذَا كانَ أحدُكُمْ يصلِّي، فلا يدعْ أَحداً يمرّ بينَ يديهِ،
وليدرأْهُ ما استطاعَ، فإِنْ أَبَى فليقاتلْهُ فإِنّمَا هُوَ شيطانٌ)).
وفي لفظ للبخاري: ((إِذَا مَّ بينَ يدي أحدِكُمْ شيءٌ وهُوَ يصلِّي،
فَليمنعْهُ، فَإِنْ أَبِى فليمِنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فليقاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شيطانٌ))(٤).
أبو داود، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَّهُ: ((لاَ يقطعُ الصّلاةَ
شيءٌ، وادرؤُوا ما استطعتُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ شيطانٌ))(٥).
هذا يرويه مجالد بن سعيد وهو ضعيف الحديث.
ورواه عفير بن معدان، عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن
النبي ◌َاءٍ(٦) .
وعفير ضعيف ذكر حديثه الدارقطني.
وذكر عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس أن رسول الله وص له صلى بالناس
فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله سبحان الله، فلما
سلم رسول الله وَ﴿ قال: (مَنِ المُسبح آنفاً سبحانَ اللهِ وبحمدهِ؟)) قال: أنا يا
(١) رواه البخاري (٤٤١٢).
(٢) رواه النسائي (٦٤/٢ - ٦٥).
(٣) رواه مسلم (٥٠٥).
(٤) رواه البخاري (٣٢٧٤).
(٥) رواه أبو داود (٧١٩).
(٦) رواه الطبراني في الكبير (٧٦٨٨).

٣٤٨
الأحكام الوسطى
رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، فقال: ((لاَ يقطعُ الصّلاةَ
شيءٌ)(١).
قال: اختلف في إسناده والصواب مرسل عن عمر.
وروى إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء،
عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((لاَ يقطعُ الصّلاةَ كلبٌ ولاَ حمارٌ ولاَ امرأةٌ،
وادرأْ مَا مَّ أمامَكَ))(٢).
الحديث ذكره أبو أحمد، وإسحاق هذا متروك.
وذكر عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
عن النبي ◌َّه قال: ((الهرةُ لاَ تقطعُ الصّلاةَ إِنّها مِنْ متاعِ البيتِ)) (٣).
عبد الرحمن يكتب حديثه على ضعفه، وهذا الحديث ذكره البزار.
وذكر أبو داود في المراسيل عن قبيصة بن ذؤيب، أن قطاً أراد أن يمر
بين يدي النبي وَ له وهو يصلي، فحبسه برجله(٤).
أبو داود، عن ابن عباس أن النبي ◌َ ل# كان يصلي فذهب جدي يمر بين
یدیه، فجعل يتقیه(٥).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده: فجعل يتقدم ويتأخر حتى نزا
(٦)
الجدي(٦).
(١) رواه الدار قطني (١/ ٣٦٧) والبيهقي (٢٧٨/٢) والباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز
(٨ و٩).
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣٢١/١).
(٣) رواه البزار (٥٨٤ كشف الأستار) وعنده ((لا يقطع الهر الصلاة، وإنما هي من متاع
البيت».
(٤) انظر تحفة الأشراف (٣٣٧/١٣).
(٥) رواه أبو داود (٧٠٩).
(٦) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٨٣/١).

٣٤٩
الجزء الأول
وقال: عن وکیع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن قیس، عن أمه، عن
أم سلمة قالت: كان النبي ◌َل ﴿ يصلي، فمر بين يديه عبدالله، أو عمر بن أبي
سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا،
فمضت، فلما صلى رسول اللهِوَ ل﴿ قال: ((هُنَّ أَغلَب))(١).
مسلم، عن أبي جهيم قال: قال رسول الله وَليهِ: ((لَوْ يعلمُ المارُّ بينَ يدي
المُصلِّي ماذَا عليهِ، لكانَ أَنْ يقفَ أربعينَ خيراً لَهُ منْ أَنْ يمرَّ بينَ یدیهِ)).
قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوماً أو شهراً أو سنة(٢).
في مسند البزار ((أَربعينَ خَرِيفاً)).
مسلم، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ◌َلي أنه كان يعرض راحلته،
فيصلي إليها، قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب، قال: كان يأخذ الرجل فيعدله،
فيصلي إلى آخرته أو قال: مؤخره، وكان ابن عمر يفعله(٣).
النسائي، عن علي قال: لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان إلا نائماً إلا
رسول الله وَلي فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح (٤).
مسلم، عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة يعني ابن الأكوع يتحرى
الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت له: يا أبا مسلم أراك تتحرى
الصلاة عند الأسطوانة، قال: رأيت النبي ◌َل* يتحرى الصلاة عندها(٥).
أبو داود، عن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((لاَ تصلُّوا خلفَ النّائمِ ولاَ
المتحدثِ))(٦).
(١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٨٣/١).
(٢) رواه مسلم (٥٠٧).
(٣) رواه مسلم (٥٠٢) لكن هذا ليس لفظه، بل لفظ البخاري (٥٠٧).
(٤) رواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٤٧/٧ - ٣٤٨).
(٥) رواه مسلم (٥٠٩).
(٦) رواه أبو داود (٦٩٤).
:

٣٥٠
الأحكام الوسطى
خرجه بإسناد منقطع ولا يصح بغيره أيضاً.
وذكره الدارقطني عن محمد ابن الحنفية عن علي أن النبي وَلقر أمر رجلاً
صلى إلى رجل أن يعيد الصلاة.
رفعه عن عبد الأعلى الثعلبي عن ابن الحنفية، عن علي، وعبد الأعلى
مضطرب الحديث، وقد روي عنه مرسلاً عن ابن الحنفية، قال: وهو أشبه
بالصواب، كذا قال في عبد الأعلى وفي تضعيفه أكثر من هذا(١).
وذكر هذا الحديث أبو داود في مراسيله، عن عبد الأعلى أيضاً عن ابن
الحنفية، قال فيه إن رسول الله وسلم رأى رجلاً يصلي إلى رجل فأمره أن يعيد
الصلاة، فقال: لم يا رسول الله إني قد أتممت الصلاة؟ فقال: ((إِنّكَ صليتَ
وأنتَ تنظرُ إِليهِ مستقبلَهُ)(٢).
وذكر أبو داود في كتابه عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن
عائشة قالت: كنت بين النبي 18َّ وبين القبلة.
قال شعبة: أحسبها قالت وأنا حائض (٣).
رواه جماعة جلة عن عروة والزهري وعطاء وغيرهما، وجماعة جلة
أيضاً عن عائشة والأسود والقاسم ومسروق وأبو سلمة، فلم يقل واحد منهم
وأنا حائض، ذکرهم کلهم أبو داود.
مسلم، عن عروة قال: قالت عائشة: ما يقطع الصلاة؟ فقلت: المرأة
والحمار، فقالت: إن المرأة لدابَّةُ سوءٍ لقد رأيتني بين يدي رسول الله وَل
معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي (٤).
(١) في المخطوطة رفعه العلاء التغلبي وهو خطأ.
(٢) انظر تحفة الأشراف (٣٦٤/١٣).
(٣) رواه أبو داود (٧١٠).
(٤) رواه مسلم (٥١٢).

٣٥١
الجزء الأول
البخاري، عن عروة أن النبي ◌َ ر كان يصلي، وعائشة معترضة بينه وبين
القبلة على الفراش الذي ينامان عليه(١).
مسلم، عن عائشة قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله وَطّه ورجلاي
في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتها، قالت:
والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح(٢).
وعنها، أنه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدودة إلى سهوة، فكان النبي وَليه
يصلي إليه فقال: ((أَخْرِيهِ عِنِّي)) قالت: فأخرته فجعلته وسائد(٣) .
وقال البخاري: ((أَمِيطِي عَنّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّه لا يزالُ تصاويرَهُ تعرَضُ
فِي صَلاتِي))(٤) .
مسلم، عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لاَ تجلسُوا عَلَى
القبورِ، ولا تصلُّوا إِليهَا))(٥).
أبو داود، عن أبي الحجاج الطائي رفعه، قال: نهى أن يتحدث الرجلان
وبينهما أحد يصلي.
ذكره في المراسيل(٦).
باب
في الصفوف وما يتعلق بها
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((خيرُ صفوفِ الرّجالِ
(١) رواه البخاري (٣٨٤).
(٢) رواه مسلم (٥١٢).
(٣) رواه مسلم (٢١٠٧).
(٤) رواه البخاري (٣٧٤).
(٥) رواه مسلم (٩٧٢).
(٦) انظر تحفة الأشراف (٤٤٥/١٣).

٣٥٢
الأحكام الوسطى
أَولُهَا وشرّها آخرُهَا، وخيرُ صفوفِ النّساءِ آخرُهَا وشرُهَا أَوَّلُها)»(١).
وعنه أن رسول الله ◌ِوَ﴿ قال: ((لَوْ يعلمُ النّاسُ مَا فِي النّداءِ والصفِّ
الأولِ، ثُمَّ لَمْ يجدُوا إِلّ أَنْ يستهِمُوا عليهِ لاستهمُوا، وَلَوْ يعلمونَ مَا فِي
التّهجيرِ لاستَبَقُوا إِليهِ، ولَوْ يعلمونَ مَا فِي العتمةِ والصبحِ لأَتوهُمَا وَلَوْ
حَبْوا))(٢).
أبو داود، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله وَله يتخلل الصف
من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: ((لاَ تَخْتِلِفُوا فتختلفَ
قلوبَكُمْ)) وكان رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ اللَّهَ وملائِكَتَهُ يُصلُّونَ علَى الصفوفِ
الأُوَلِ))(٣).
أبو داود، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ اللَّهَ وملائكَتَهُ
يصلُّونَ عَلَى ميامينِ الصفوفِ))(٤).
النسائي، عن عرباض بن سارية أن رسول الله * كان يصلي على الصف
الأول ثلاثاً، وعلى الثاني واحدة (٥).
مسلم، عن أنس قال: قال رسول الله: ((سؤُوا صفوفَكُمْ، فَإِنَّ تسويةَ
الصفِ منْ تَمامِ الصّلاةِ»(٦).
وفي لفظ آخر: ((أقيمُوا الصفَّ فِي الصّلاةِ، فإِنّ إقامةَ الصفِ منْ حُسنٍ
الصّلاةِ»(٧).
(١) رواه مسلم (٤٤٠).
(٢) رواه مسلم (٤٣٧).
(٣) رواه أبو داود (٦٦٤).
(٤) رواه أبو داود (٦٧٦).
(٥) رواه النسائي (٢/ ٩٢ - ٩٣).
(٦) رواه مسلم (٤٣٣).
(٧) رواه مسلم (٤٣٥).
٥٦٫٠٣٠

٣٥٣
الجزء الأول
وعن أنس أيضاً قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَتَقُّوا الصفوفَ فَإِنِّي أراكُمْ
خَلفَ ظهرِي)»(١) .
زاد البخاري: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه
بقدمه(٢).
وله عن أنس أيضاً قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله وَله
بوجهه، فقال: ((أَقِيمُوا صفوفَكُمْ وتراصُوا، فَإِنِّي أرَاكُمْ منْ وراءِ ظَهرِيٍ))(٣).
أبو داود، عن أنس أن رسول الله وَّه قال: ((رصُّوا صفوفَكُمْ وقَارِبُوا
بينَها، وحاذُوا بالأَعناقِ، فوالّذِي نفسِي بيدهِ إِنِّي لأَرى الشياطينَ تدخلُ منْ
خللِ الصّفِّ كأَنَّها الحذفُ))(٤).
الحذف غنم صغار حجازية أحدها حذفة، والحذف ضرب من الطير
صغار الجروم.
وعن ابن عمر أن رسول الله وَّ قال: ((أَقِيمُوا الصّلاةَ وحاذُوا بِينَ
المناكبٍ، وسدُّوا الخللَ، ولينُوا بأيدي إخوانكُمْ، ولاَ تَذَرُوا فَرجاتٍ
للشيطانِ، ومنْ وصلَ صفّاً وصلَهُ اللَّهُ، ومنْ قطعَ صفّاً قطعَهُ اللَّهُ)(٥).
وعن عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَلاهى: ((خيارُكُمْ ألينكُمْ مناكبَ فِي الصّلاةِ)) (٦).
عمارة ليس بقوي.
مسلم، عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله وَّيهو فقال: ((مَا لِي
(١) رواه مسلم (٤٣٤).
(٢) رواه البخاري (٧٢٥).
(٣) رواه البخاري (٧١٩).
(٤) رواه أبو داود (٦٦٧).
(٥) رواه أبو داود (٦٦٦).
(٦) رواه أبو داود (٦٧٢).
----- ----

٣٥٤
الأحكام الوسطى
أراكُمْ رافعِي أيديكُمْ كأَنَّها أذنابُ خيلٍ شُمسٍ، اسكنُوا فِي الصّلاةِ)) قال: ثم
خرج علينا، فرآنا حلقاً فقال: ((مَالي أراكمُ عزينَ)) قال: ثم خرج علينا فقال:
((ألاَ تصقُّونَ كَما تصفّ الملائكةُ عندَ ربِّهَا)) فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف
الملائكة عند ربها؟ قال: ((يتمُّونَ الصُّفوفَ الأُولِ، ويتراصُون فِي الصّفِّ))(١).
النسائي، عن أنس أن رسول الله وَ له قال: ((أَتَقُّوا الصفَّ الأولَ ثُمّ الذِي
يليهِ، فإِنْ كانَ نقصٌ فَليكُنْ فِي الصفِّ المؤخرِ))(٢).
مسلم، عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله ◌َالر يسوي صفوفنا،
حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأينا أنا قد عَقَلْنا عنه، ثم خرج يوماً فقام
حتى كاد يكبر فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف، فقال: ((عبادُ اللَّهِ لتسونَّ
صفوفَكُمْ، أَو ليخالفنَ اللَّهُ بينَ وجوهِكُمْ))(٣).
أبو داود، عن النعمان قال: كان رسول الله بَّه يسوي صفوفنا إذا قمنا
للصلاة فإذا استوينا كبر (٤).
مسلم، عن أبي هريرة، أن الصلاة كانت تقام لرسول الله وَ له فيأخذ
الناس مصافهم، قبل أن يقوم النبي وَ ل مقامه(٥).
الترمذي، عن عبد الحميد بن محمود قال: صلينا خلف أمير من الأمراء
فاضطرنا الناس، فصلينا بين ساريتين، فلما صلينا قال أنس: كنا نتقي هذا على
عهد رسول الله وَاليوم(٦).
(١) رواه مسلم (٤٣٠).
(٢) رواه النسائي (٢/ ٩٣).
(٣) رواه مسلم (٤٣٦).
(٤) رواه أبو داود (٦٦٥).
(٥) رواه مسلم (٦٠٥).
(٦) رواه الترمذي (٢٢٩) وأبو داود (٦٧٣) والنسائي (٩٤/٢) وأحمد (١٣١/٣) والحاكم
وصححه ووافقه الذهبي، وهو عندهم بأسانيد متعددة.

٣٥٥
الجزء الأول
ليس عبد الحميد ممن يحتج بحديثه .
وذكر أبو أحمد من حديث أبي سفيان طريف بن شهاب السعدي عن
ثمامة عن أنس، أن رسول الله وَلقر نهى عن الصلاة بين الأسطوانتين(١).
وأبو سفيان ضعيف وقد مر ذكره بأكثر من هذا الكلام.
أبو داود، عن أبي بكرة أنه جاء ورسول الله وَّ و راكع، فركع دون الصف
ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي ◌َّهِ صلاته قال: ((أيّكُمُ الّذِي ركعَ دونَ
الصفِّ ثُمَّ مَشَى إِلى الصّفِّ؟)) فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي ◌َّهِ: ((زادكَ اللَّهُ
حرصاً ولاَ تعدْ))(٢).
خرجه البخاري(٣).
وهذا أبين، وحديث أبي بكرة هذا أصح حديث في الصلاة خلف الصف.
أبو داود، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن
عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد أن رسول الله وَ ﴿ رأى رجلاً يصلي خلف
الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة(٤).
في إسناد حديث وابصة اضطراب، وأثبته جماعة، ذكر ذلك أبو عمر في
التمهيد، كذا قال أبو عمر، لأن شعبة رواه كما تقدم، ورواه حصين بن عبد
الرحمن، عن هلال بن يساف قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي، ونحن
بالرقة معاً على شيخ يعرف بوابصة بن معبد من بني أسد، فقال زياد: حدثني
هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده، والشيخ يسمع، فأمره
رسول الله # أن يعيد الصلاة، ذكر هذا الإسناد أبو عيسى الترمذي.
قال أبو عیسی: حدیث حصین عندي أصح من حديث عمرو بن مرة،
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٤٣٨/٤).
(٢) رواه أبو داود (٦٨٤).
(٣) رواه البخاري (٧٨٣).
(٤) رواه أبو داود (٦٨٢).

٣٥٦
الأحكام الوسطى
لأنه قد روي من غير حديث هلال عن زياد عن وابصة (١).
وقال غير أبي عمر: الحديث صحيح إن حصيناً ثقة، وهلالاً ثقة، وزياداً
ثقة، وقد أسندوا الحديث والاختلاف الذي فيه لا يضره، وعمرو بن راشد
المذکور في حديث شعبة وثقه أحمد بن حنبل.
أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا ملازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، عن
عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن علي بن شيبان قال: قدمنا على
رسول الله ﴿ فبايعناه وصلينا خلفه، فرأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده،
فوقف عليه نبي الله وَّ حتى انصرف، فقال له: ((استقبلْ صلاتَكَ فَإِنَّهُ لاَ صلاةَ
للذِي يصلِّي خلفَ الصّفِّ)»(٢).
ملازم وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة، وقال فيه أبو
حاتم صدوق لا بأس به.
وعبدالله بن بدر وثقه أبو زرعة ویحیی بن معین.
وأما عبد الرحمن بن علي، فلم أسمع فيه بتعديل ولا تجريح، أكثر من
أنه لم يرو عنه إلا عبدالله بن بدر، وهو علة في الراوي عند بعضهم، أو أكثرهم
حتی یروي عنه ثقتان.
أبو داود، عن أبي مالك الأشعري قال: ألا أحدثكم بصلاة النبي ◌َّآ،
قال: فأقام الصلاة وصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم فذكر
صلاته، ثم قال: هكذا صلاة قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا قال صلاة أمتي.
الشك من عبد الأعلى أحد رواة هذا الحديث، وفي إسناده شهر بن
حوشب(٣).
(١) قاله الترمذي بعد أن روى الحديث (٢٣٠).
(٢) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٩٣/٢).
(٣) رواه أبو داود (٦٧٧).

٣٥٧
الجزء الأول
وذكر أبو بكر البزار من حديث وائل بن حجر، ووصف صلاة النبي وَ لّه
فقال: فصف الناس خلفه عن يمينه وعن يساره(١).
وفي إسناد هذا الحديث محمد بن حجر وليس بالقوي.
قال البخاري: محمد بن الحجر فيه نظر.
وذكر الدارقطني عن الليث وهو ابن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله بَّهِ: ((لاَ يتقدمُ الصّفَّ الأوّلَ أَعرابيٌ ولاً أعجميٌ
ولاَ غلامٌ لَمْ يحتلِمْ))(٢).
لیث ضعيف عندهم.
ومن مراسيل أبي داود، عن مقاتل بن حيان قال: قال النبي وَله: ((إِنْ
جاءَ رجلٌ فَلمْ يجدْ أَحداً، فليختلجْ إِليه رجلاً منَ الصفِّ فليقمْ مَعهُ، فَمَا أَعظم
أَجْر المختلجِ»(٣).
باب
ما جاء: لا نافلة إذا أقيمت المكتوبة،
وما جاء أن كل مصل فإنما يصلي لنفسه،
وفي الخشوع وحضور القلب، وقول النبي ◌َّ:
((إِنّ فِي الصّلاةِ شغلاً)»
مسلم، عن عبدالله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله وَاليوم
في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع
رسول الله وَّة، فلما سلم رسول الله وَ ﴿ه قال: ((يَا فلانُ بِأَيّ الصّلاتين
(١) رواه البزار (٢٦٨ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ١١٨).
(٢) رواه الدار قطني (٢٨/١).
(٣) انظر تحفة الأشراف (٣٩٤/١٣) وفيه ((فما أجر المختلج)).

٣٥٨
الأحكام الوسطى
اعتدَدْتَ، أَبصلاتِكَ وحدكَ أَمْ بِصَلاتِكَ معَنَا؟))(١).
وفي حديث ابن بحينة، أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله وَ لآه رجلاً
يصلي، والمؤذن يقيم، فقال النبي ◌َّ: ((أتصلِي الصّبحَ أَرْبعاً؟))(٢).
وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((إِذَا أقيمتِ الصّلاةُ فَلاَ صلاةَ إِلّ
المكتوبةَ))(٣).
وذكر ابن سنجر عن أبي هريرة عن النبي وَ﴿ قال: ((إِذَا أُقيمتِ الصّلاةُ فلا
صلاةَ إِلّ الَّتِي أُقيمَتْ)).
في إسناده أبو صالح کاتب اللیث، وقد تكلم فيه.
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث بحر بن كنيز، عن يحيى بن أبي
كثير، عن نافع، عن ابن عمر قال: صلى رسول الله وَّل ذات يوم ركعتي الفجر
في منزل حفصة والمؤذن يقيم مرة واحدة لم يفعل غير ذلك (٤).
وبحر بن كنيز هذا متروك الحديث ذكر ذلك النسائي، ويحيى بن معين
وغيرهما يقول فيه ضعيف، أو يقول فيه لا شيء.
وذكر أبو أحمد أيضاً من حديث حسين بن ضميرة عن أبيه عن جده أن
علياً قال: كان رسول اللهِنَّه يقول: ((إِذَا أَتَى الرّجلُ والصبحُ قائمةٌ، فَلْيَرْكَعْ
ركعَتيْنٍ قبلَ الفجرِ، ثُمَّ يدخلُ فِي الصّبحِ))(٥).
حسين بن ضميرة هذا متروك.
ولما خرج إسماعيل بن أبي أوس إلى حسين هذا بلغ ذلك مالك بن
أنس، فهجره أربعین يوماً.
(١) رواه مسلم (٧١٢).
(٢) رواه مسلم (٧١١).
(٣) رواه مسلم (٧١٠).
(٤) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٤٨٥/٢).
(٥) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٧٦٨/٢).

٣٥٩
الجزء الأول
وذكر من حديث ابن عباس قال: كان رسول الله وَل يصلي عند الإقامة
في بيت ميمونة(١).
رواه من حديث سلام بن سليمان، عن محمد بن الفضل بن عطية.
إسناد أضعف من الذي قبله .
مسلم، عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول الله وَ لتر يوماً، ثم انصرف
فقال: ((يَا فلانُ ألاَ تُحسِنُ صلاتَكَ، أَلاَ ينظر المصلِّي إِذَا صلَّى كيفَ يصلِّي،
فإِنّما يصلِّي لنفسِهِ، إِنِّي واللَّهِ لأَبصرُ منْ ورائِي، كَما أُبصرُ منْ بِينٍ يَدَي))(٢).
البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((هَل ترونَ قبلَتِي
هَاهُنا، واللّهِ لاَ يخفَى عليَّ ركوعَكُمْ ولاَ خشوعَكُمْ، وإنِّي لأراكُمْ منْ وراءِ
ظھرِي))(٣).
النسائي، عن أبي اليسر أن النّبِيَِِّ قال: ((منْكُمْ منْ يصلِّي الصّلاةَ
كاملةً، ومنكُمْ مَنْ يُصلِّي النّصفَ والثلثَ والربعَ والخمسَ، حتّى بلغَ
العشرَ))(٤).
أبو داود، عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنَّ
الرّجلَ لينصرفُ ومَا كُتِبَ لَهُ إِلَّ عشرُ صلاتِهِ تسعُهَا ثمنُهَا سبعُهَا سدسُهَا خمسُهَا
ربعُهَا ثلثُهَا نصفُهَا))(٥) .
النسائي، عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((الصَّلاةُ مَثْنَى
مَثْنَى، تشهّدٌ فِي كُلِّ ركعتينٍ، وتضرّعٌ وتخشعٌ وتمسكنٌ وتقنعُ يديكَ يقولُ
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١١٥٨/٣).
(٢) رواه مسلم (٤٢٣).
(٣) رواه البخاري (٤١٨ و٧٤١).
(٤) رواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٠٨/٨).
(٥) رواه أبو داود (٧٩٦).

٣٦٠
الأحكام الوسطى
ترفعهُمَا إِلى ربِّكَ مستقبلاً ببطونِهِمَا وجهكَ وتقولُ: يَا رَبّ يَا رَبِّ، فَمَنْ لَمْ
يفعلْ ذَلك كَذا وَكذا، يَعِنِي خُداجٌ))(١).
وقال الترمذي: فمن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا، يعني خداج (٢).
وهذا حديث يرويه عبدالله بن رافع ابن العمياء، عن ربيعة بن الحارث،
عن الفضل وعبدالله بن نافع، لا أعلم روى عنه إلا عمران بن أبي أنس،
وعمران ثقة .
وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن أبي إسحاق الهجري، عن أبي
الأحوص، عن عبدالله عن النبي ◌َّ﴿ه قال: ((منْ أحسنَ الصّلاةَ حيثُ يَراهُ
النّاسُ، ثُمّ أساءَهَا حيثُ يخلُو، فتلكَ استهانةٌ، استهانَ بِهِ ربّهُ)).
مسلم، عن عبدالله بن مسعود قال: كنا نسلم على رسول الله وَّه وهو في
الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا علیه، فلم يرد علینا،
فقلنا: يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال: ((إِنّ فِي
الصّلاةِ شُغلاً))(٣).
باب
في القبلة
الترمذي، عن أنس قال: قال رسول الله وَ له: ((أُمرتُ أَنْ أَقاتلَ النَّاسَ
حتَّى يشهدُوا أَنْ لاَ إِلَه إِلَّ اللَّهُ وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، وأَنْ يستقبلُوا قبلتنا،
ويأكلُوا ذبيحتنا، وأَنْ يصلُّوا صلاتَنَا، فَإِذَا فعلُوا ذَلِكَ حُرّمتْ علينا دماؤُهُمْ
(١) رواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٦٤/٨).
(٢) رواه الترمذي (٣٨٥) وأحمد (١٧٩٩) والطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ٧٥٧)
والبيهقي (٤٨٧/٢ -٤٨٨).
(٣) رواه مسلم (٥٣٨).