النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
الجزء الأول
الصّلاةِ، حيّ على الصّلاةِ، حيّ على الفلاحِ، حيّ على الفلاحِ، فإنْ كانَتْ
صلاةُ الصبحِ قُلْتَ: الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ
أكبرُ، لاَ إِلهَ إلّ اللَّهُ)(١).
هذا يرويه الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة
عن أبيه عن جده، ولا يحتج بهذا الإسناد.
الدارقطني، عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر:
حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر
الله أكبر، لا إله إلاّ الله(٢).
وكيع، عن سفيان الثوري، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة،
أنه أرسل إلى مؤذن له لا يثوِّب في شيء من الصلاة إلا في الفجر، فإذا بلغت
حي على الفلاح، فقل: الصلاة خير من النوم، فإنه أذان بلال.
وذكر أبو أحمد من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد،
وسعد هو القرظ مؤذن رسول الله بص فر، قال عبد الرحمن: حدثني أبي عن آبائه
أن بلالاً كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة، ثم يتشهد أشهد أن لا إله إلا الله
مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، فإذا رجع قال: أشهد أن لا إله إلاّ
الله مرتين استقبل القبلة، ثم انحرف عن يمينه فقال: أشهد أن محمداً
رسول الله مرتين، ثم انحرف دبر القبلة فقال: حي على الصلاة مرتين، ثم
انحرف عن يسار القبلة فقال: حيّ على الفلاح مرتين، ثم استقبل القبلة وقال:
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاّ الله(٣).
(١) رواه أبو داود (٥٠٠).
(٢) رواه الدارقطني (٢٤٣/١).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٤/ ١٦٢٢).

٣٠٢
الأحكام الوسطى
حديث الترمذي وأبي داود أصح من هذا، وهما اللذان يأتيان بعد إن
شاء الله تعالی.
وذكر الترمذي عن أبي جحيفة قال: رأيت بلالاً يؤذن ويدور ويتبع فاه
هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في أذنيه ... وذكر الحديث(١).
وفي كتاب أبي داود: رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح، فأذن فلما بلغ حيَّ
على الصلاة حيَّ على الفلاح لَوَّى عنقه يميناً وشمالاً، ولم يستدر (٢).
وفيه، عن عثمان بن العاص قال: قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي،
قال: ((أَنْتَ إمامُهُمْ، واقتدٍ بأضعفِهِمْ، واتّخِذْ مؤذّناً لاَ يأخُذ عَلى أذانِهِ
أَجْراً))(٣) .
وفيه، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي
من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر
فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطّى ثم قال: اللهم إني أحمدك
وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته
كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات(٤).
الصحيح الذي لا اختلاف فيه ما خرجه البخاري عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَ ل : ((إِنَّ بِلالاً يؤذنُ بليلٍ، فكلُوا واشربُوا حتَّى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتومٍ
فإِنَّه لاَ يؤذنُ حتَّى يطلعَ الفَجرُ)).
قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا(٥).
وعن ابن عمر أن رسول الله وَله قال: ((إنَّ بلالاً يؤذنُ بليلِ، فكلُوا
(١) رواه الترمذي (١٩٧).
(٢) رواه أبو داود (٥٢٠).
(٣) رواه أبو داود (٥٣١).
(٤) رواه أبو داود (٥١٩).
(٥) رواه البخاري (٦٢٠ و٦٢٣ و١٩١٩) وهذا لفظ الرواية الثانية.

٣٠٣
الجزء الأول
واشربُوا حتَّى ينادي ابنُ أُمِّ مكتوم)) قال: وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال
له: أصبحت أصبحت(١).
النسائي، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن عمته أنيسة قالت: قال
رسول الله وَ﴿: ((إِذَا أَذْنَ ابنُ أمِّ مكتوم فكلُوا واشربُوا، وإِذَا أَذَّنَ بلالٌ فَلاَ تأكلُوا
ولاَ تشرَبُوا))(٢) .
الصحيح المعروف ((إِذَا أَذَّنَ بِلالٌ فَكَلُوا واشرَبُوا حتَّى يُنَادِي ابنُ أُمِّ مكتومٍ)) .
أبو داود، عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال أن رسول الله ،وَ ل# قال
له: ((لاَ تؤذّنْ حتَّى يستبينَ لكَ الفجرُ هَكذا)» ومد یدیه عرضاً(٣).
شداد لم يدرك بلالاً، والصحيح أن بلالاً يؤذن بالليل.
الترمذي، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي وَل﴿ه قال: ((لاَ يؤذنُ إِلاّ
متوضیءٌ))(٤).
في إسناده معاوية بن يحيى، والزهري لم يسمع من أبي هريرة.
الترمذي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالآتى:
((الإِمامُ ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمنٌ، اللَّهُمَّ أرشدِ الأَئمةِ، واغفرْ للمؤذّنِينَ))(٥).
قال: وفي الباب عن عائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر، وسمعت أبا
زرعة يقول: حديث أبي هريرة أصح، وسمعت محمداً يعني البخاري يقول:
حديث أبي صالح عن عائشة أصح.
وذكر أبو أحمد من حديث شريك بن عبدالله القاضي، عن الأعمش، عن
(١) رواه البخاري (٦٢٢ و١٩١٨ و٢٦٥٦ و٧٢٤٨).
(٢) رواه النسائي (١٠/٢ - ١١).
(٣) رواه أبو داود (٥٣٤).
(٤) رواه الترمذي (٢٠٠).
(٥) رواه الترمذي (٢٠٧).

٣٠٤
الأحكام الوسطى
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((المؤذنُ أملكُ بالأَذانِ،
والإِمامُ أملكُ بالإقامةِ، اللهمَّ أرشدِ الأئمةَ واغفر للمؤذنينَ)»(١).
قال: إنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ آخر وهو ((الإمامُ ضامنٌ))
الحديث المتقدم من طريق الترمذي.
أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالاً أذن قبل
طلوع الفجر فأمره النبي والفر أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام ألا إن العبد نام،
فرجع فنادى ألا إن العبد نام(٢).
لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة.
ورواه شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: نا نافع عن
مؤذن لعمر يقال له مسروج أذن قبل الصبح فأمره عمر فذكر نحوه(٣).
قال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيدالله بن عمر عن نافع أو
غيره أن مؤذناً لعمر يقال له مسروج أو غيره.
قال أبو داود: ورواه الدراوردي عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال:
کان لعمر مؤذن يقال له: مسعود وذکر نحوه.
جعلوا هذا الاختلاف علة في الحديث وضعفوه من أجلها.
وذكر الدارقطني من حديث أبي يوسف القاضي، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن أنس أن بلالاً أذن قبل الفجر فأمره رسول الله وَلي أن
يعود فينادي إن العبد نام ففعل، وقال: ((ليتَ بِلالاً لَمْ تلذْهُ أُمّهُ، وابتلّ مَنْ
نضحَ دمَ جبينِهِ))(٤).
قال: أرسله غير أبي يوسف عن سعد عن قتادة والمرسل أصح.
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٤/ ١٣٢٧).
(٢) رواه أبو داود (٥٣٢).
(٣) رواه أبو داود (٥٣٣).
(٤) رواه الدار قطني (٢٤٥/١).

٣٠٥
الجزء الأول
وذكر الدارقطني عن علي بن جميل قال: كنا نمشي مع عيسى بن يونس،
فجاء رجل ظننت أنه كان حائكاً، فأذن، فقال ألا أکبر. فقال عیسی بن یونس،
نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لاَ يؤذنُ
لَكُمْ مِنْ يدِغِمِ الهَاءَ)) قلنا: وكيف يقول؟ قال: ((يقولُ أشهدُ أنْ لاَ إِلَه إلاّ اللَّهُ
وأشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللَّهِ)).
قال: هذا حديث منكر، وإنما أمر الأعمش برجل يؤذن يدغم الهاء،
فقال لا يؤذن لكم من يدغم الهاء، وعلي بن جميل ضعيف.
وروی مجاشع بن عمرو عن هارون بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله وَ الجهل: (لاَ يؤذنُ لكُمْ إِلاَّ فصيحٌ)).
ذكره أبو أحمد بن عدي وقال: هارون بن محمد لا يعرف(١).
وذكر أبو أحمد أيضاً عن ابن عباس أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لاَ يؤذّنُ
غلامٌ حتَّى يحتلمَ، وليؤذنْ لكُمْ خياركُمْ))(٢) .
وهذا حديث يرويه إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن
عكرمة عن ابن عباس .
وإبراهيم هذا وثقه الشافعي خاصة، وضعفه الناس .
وأحسن ما سمعت فيه أنه ممن يكتب حديثه، إلا ما ذكرت من توثيق
الشافعي له، وآخر الحديث ((لِيؤذّنْ لَكُمْ خياركُمْ)) ذكره أبو داود من طريق
الحسين بن عيسى الحنفي وهو منكر الحديث.
وروی إسماعيل بن عمرو البجلي أبو إسحاق من حديث جابر قال: نھی
رسول الله ◌َّ ر أن يكون الإمام مؤذناً.
(١) لم نجد ذلك في ترجمة مجاشع بن عمرو في الكامل، وقد نسبه إليه أيضاً الحافظ في
لسان الميزان في ترجمة هارون بن محمد، فلعل ذلك سقط من المطبوعة.
(٢) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٢٥/١).

٣٠٦
الأحكام الوسطى
وإسماعيل ضعيف الحديث، وذكر هذا أبو أحمد أيضاً(١).
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((المؤذنُ يغفرُ لَهُ مَدَى
صوتِهِ، ويشهدُ لَهُ كلُّ رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصَّلاةِ تكتبُ لَهُ خمسٌ وعشرونَ
صلاةً، ويكفرُ عنهُ مَا بِينُهُمَا))(٢) .
مسلم، عن معاوية قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((المؤذنُونَ أطولُ
الناسِ أَعناقاً يومَ القيامةِ))(٣).
أبو داود، عن عبدالله بن عمرو أن رجلاً قال: يا رسول الله إن المؤذنين
يفضلوننا، فقال رسول الله وَله: ((قلْ كَما يقولونَ، فإِذَا انتهيتَ فَسلْ تُعطَهْ))(٤).
الترمذي، عن أنس قال: قال رسول الله وَ له: ((الدعاءُ لاَ يُردّ بينَ الأَذانِ
والإقامةِ»(٥).
قال: هذا حديث حسن.
النسائي، عن علقمة بن وقاص قال: إني عند معاوية إذ أذن مؤذنه، فقال
معاوية كما قال المؤذن، حتى إذا قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة
إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال
بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال: سمعت رسول الله وَل يقول ذلك(٦).
أبو داود، عن عائشة أن النبي - ﴿ كان إذا سمع المؤذن يتشهد ويقول
((وَأَنَا وَأَنَا)).
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣١٦/١ - ٣١٧).
(٢) رواه أبو داود (٥١٥).
(٣) رواه مسلم (٣٨٧).
(٤) رواه أبو داود (٥٢٤).
(٥) رواه الترمذي (٢١٢).
(٦) رواه النسائي (٢٥/٢).

٣٠٧
الجزء الأول
مسلم، عن عبدالله بن عمرو أنه سمع النبي وَ له يقول: ((إِذَا سمعتُمُ
المؤذنَ فقولُوا مثلَ مَا يقولُ، ثُمَّ صلُّوا عليّ، فإنَّهُ منْ صلَّى عليَّ صلاةٌ صلّى
اللَّهُ عليهِ بهَا عَشراً، ثُمَّ سلُوا اللَّهَ لِيَ الوسيلةَ فَإِنَّها منزلةٌ فِي الجنَّةِ لاَ تنبغِي إِلاَّ
لعبدٍ منْ عبادِ اللَّهِ، وأرجُو أَنْ أكونَ أَنَا هُوَ، فمنْ سألَ لِيَ الوسيلةَ حلّتْ عليهِ
الشفاعةُ».
البخاري، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله مَّ﴿ قال: ((منْ قالَ حينَ
يَسْمَعُ النداءَ اللَّهِمَّ رَبَّ هَذهِ الدَّعْوَةِ التَّامةِ والصلاةِ القائمةِ آتِ مُحمّداً الوسيلةَ
والفضيلةَ، وابعثهُ مقاماً محموداً الَّذِي وعدتَهُ، حلّتْ لَهُ شفاعتِي يومَ القيامةِ)).
مسلم، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله وَلّر أنه قال: ((مَنْ قالَ
حينَ يَسمَع الأذانَ أشهدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، وأَنَّ محمداً عبدُهُ
ورسولُهُ رضيتُ باللَّهِ ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ رسولاً، غفر لَهُ ما تقدَّمَ منْ
ذنبهِ».
وعن أبي هريرة ورأى رجلاً يجتاز في المسجد خارجاً بعد الأذان فقال:
أما هذا فقد عصى أبا القاسم وَلتر.
وعن أنس قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا
أن يذروا ناراً، أو يضربوا ناقوساً، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
قال ابن علية: فحدثت به أيوب فقال: لا إلّ الإقامة.
أبو داود، عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله وَله
مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه كان يقول: قد قامت الصلاة، قد
قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة.
وقد ذكر أبو داود من حديث أبي محذورة الإقامة كلها مرتين مرتين
التشهد وغيره.
وذكر من حديث أبي محذورة أيضاً في صفة الإقامة الله أكبر، الله أكبر

٣٠٨
الأحكام الوسطى
الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلّ الله، أشهد أن لا إله إلّ الله، أشهد أن
محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على
الصلاة، حي على الفلاح، حيّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله
أكبر، لا إله إلّ الله .
وذكر أبو أحمد من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد،
وسعد هذا بعض مؤذني رسول الله وَلتر، ويقال له سعد القرظ، قال: أخبرني
أبي عن آبائه أن رسول الله وَ لهو أمر بلالاً أن يدخل إصبعيه في أذنيه وقال: «إِنَّه
أرفعُ لصوتِكَ)) وإن أذان بلال كان مثنى مثنى، وتشهده مضاعف، وإقامته
.
مفردة، وقد قامت الصلاة مرة واحدة(١)
لم يذكر أبو أحمد في عبد الرحمن هذا جرحاً ولا تعديلاً، أما ابن أبي
حاتم فذكر تضعيفه عن يحيى بن معين(٢).
وذكر أبو داود من حديث أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس
قال: كنت مع ابن عمر فثوَّب رجل في الظهر أو العصر، قال: اخرج بنا فإن
هذه بدعة (٣).
أبو يحيى هذا ضعيف الحديث.
وذكر الترمذي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبدالله بن زيد
قال: كان أذان رسول الله وَلير شفعاً في الأذان والإقامة (٤).
قال أبو عيسى: لم يسمع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عبدالله بن زيد.
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (١٦٢١/٤).
(٢) الجرح والتعديل (٢٣٧/٢/٢ -٢٣٨) وقال البخاري: فيه نظر.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، فهو ضعيف كما قال الحافظ في
التقريب.
(٣) رواه أبو داود (٥٣٨).
(٤) رواه الترمذي (١٩٤).

٣٠٩
الجزء الأول
ومن مراسيل أبي داود، عن ابن شهاب أن الناس كان ساعة يقول المؤذن
الله أكبر يقيم الصلاة، تقوم الناس إلى الصلاة، فلا يأتي رسول الله وَطهر مقامه
حتی یعتدل الصف(١).
الترمذي، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله وَ ل* قال لبلال: ((يَا بِلالُ إِذَا
أذّنْتَ فَترسّلْ فِي أَذانِكَ، وإَذَا أَقَمْتَ فاحْذُرْ واجعلْ بِينَ أذانِكَ وإقامتِكَ قدرَ ما
يَفرغُ الآكلُ منْ أَكِلِهِ، والشاربُ منْ شُرِبِهِ، والمعتصرُ إِذَا دخلَ لقضاءِ حَاجَتِهِ،
ولاَ تقومُوا حتَّى تَرونِي)»(٢).
إسناد هذا الحديث إسناد مجهول، قاله أبو عيسى إلاّ قوله: ((فَلا تَقومُوا
حثَّی ترونِي)) فإنه قد روي بإسناد صحيح.
الدارقطني، عن ابن عباس قال: كان لرسول الله وَ ل مؤذن يطرب، فقال
رسول الله وَ﴿: ((إِنَّ الأذانَ سهلٌ سمحٌ، فإِنْ كانَ أذانُكَ سهلاً سمحاً وإِلاّ فَلا
تؤذّنْ))(٣).
في إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن جريج.
أبو داود، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: لما كان أول أذان الصبح
أمرني، يعني النبي ◌َ له، فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل
ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفج فيقول: ((لا)) حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز،
ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه، يعني فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم، فقال
له النبي وَلِهِ: ((إِنَّ أَخَا صداءٍ هُوَ أَذَّنَ، ومنْ أَذَّنَ فَهُوَ يقيمُ)) قال: فأقمت (٤).
٠
في إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي.
(١) انظر تحفة الأشراف (٣٧٠/١٣ - ٣٧١).
(٢) رواه الترمذي (١٩٥).
(٣) رواه الدارقطني (٨٦/٢).
(٤) رواه أبو داود (٥١٤).
E
--- -------- -

٣١٠
الأحكام الوسطى
وذكره عبد الرزاق عن زياد هذا، وقال فيه: فأذنت وأنا على راحلتي،
وفيه أيضاً عبد الرحمن(١).
وذكر أبو داود من حديث محمد بن عبدالله، عن عمه عبدالله بن زيد
قال: أراد النبي وت لقيه في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئاً، قال: فأري عبدالله بن
زيد الأذان في النوم، فأتى النبي ◌َ ل﴿ فأخبره، فقال: ((ألقِهِ عَلَى بلالٍ)) فألقاه
عليه، فأذن بلال، فقال عبدالله: أنا رأيته وأنا كنت أريده، قال: ((فَأَقِمْ أَنْتَ))(٢).
إقامة عبدالله بن زيد ليست تجيء من وجه قوي فيما أعلم، وأما حديث
الرؤیا فصحیح، وکذلك أذان بلال.
وذكر أبو داود عن أبي الفضل رجل من الأنصار، عن مسلم بن أبي بكرة
عن أبيه قال: خرجت مع النبي ◌َّ﴿ لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه
الصلاة أو حركه برجله(٣).
وقيل أبو الفضيل بدل أبو الفضل.
مسلم، عن جابر بن سمرة قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت فلا يقيم
حتى يخرج النبي وَّر، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه(٤).
باب
فیما یصلی به وعليه، وما يكره من ذلك
مسلم، عن أبي هريرة أن سائلاً سأل رسول الله وَ ليه عن الصلاة في الثوب
الواحد، فقال: ((أَوَ لِكُلُّكُمْ ثَوبَانِ)»(٥).
(١) رواه عبد الرزاق (١٨١٧).
(٢) رواه أبو داود (٥١٢).
(٣) رواه أبو داود (١٢٦٤).
(٤) رواه مسلم (٦٠٦).
(٥) رواه مسلم (٥١٥).

٣١١
الجزء الأول
وعن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله وَلجر قال: ((لاَ يصلِّي أحدُكُمْ فِي
الثوبِ الواحدِ ليسَ عَلى عاتقِهِ مِنْهُ شيءٌ))(١).
البخاري، عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبدالله عن الصلاة
في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع رسول الله وَللتر في بعض أسفاره، فجئت
ليلة لبعض أمري فوجدته یصلي وعليّ ثوب واحد، فاشتملت به وصلیت إلى
جانبه، فلما انصرف قال: ((مَا السُّرى يا جابرُ؟)) فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت
قال: ((مَا هَذا الاشتمالُ الذي رأيتُ؟)» قلت: كان ثوباً، قال: «فإنْ كانَ وَاسِعاً
فالتحفْ بهِ، وإنْ كانَ ضيّقاً فأتَزِرْ بهِ)(٢).
وخرجه مسلم في حديث طويل وقال: ((إِذَا كانَ وَاسعاً فخالفْ بينَ
طرفَيْهِ))(٣).
أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا صلَّى أحدُكُمْ فِي
ثوبٍ، فليخالفْ بطرفيهِ على عاتقَيهِ)) (٤).
وخرجه البخاري أيضاً(٥).
مسلم، عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله آل# يصلي في ثوب
واحد مشتملاً به في بيت أم سلمة واضعاً طرفيه على عاتقيه(٦).
وفي طريق أخرى مخالفاً بين طرفيه.
وذكر أبو داود عن إسرائيل، عن أبي حومل العامري، عن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي بكر عن أبيه، قال: أمّا جابر بن عبدالله في قميص ليس عليه
(١) رواه مسلم (٥١٦).
(٢) رواه البخاري (٣٦١).
(٣) رواه مسلم (٣٠١٠).
(٤) رواه أبو داود (٦٢٧).
(٥) رواه البخاري (٣٥٩ و٣٦٠).
(٦) رواه مسلم (٥١٧).

٣١٢
الأحكام الوسطى
رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله وَلو يصلي في قميص(١).
أبو داود، عن بريدة قال: نهى رسول الله ويقول أن يصلى في لحاف لا
يتوشح فيه، والآخر أن يصلى في سراويل ليس عليك رداء(٢).
هذا يرويه يحيى بن واضح عن أبي المنيب، عن عبدالله بن بريدة عن
أبيه، ويحيى وأبو المنيب ثقتان، وثقهما ابن معين، على أن أبا عمر قال: لا
يحتج بهذا الحديث لضعفه.
وروى نصر بن حماد قال: نا شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع عن ابن
عمر قال: قال رسول الله وَ طاهر: ((إِذَا صلّيْتُمْ فاتّزِرُوا وارتدُوا ولا تشبّهُوا
بالیهودِ)).
إنما الحديث موقوف على شعبة عن علي بن عمر، ونصر بن حماد
متروك، ذكر هذا الحديث أبو أحمد بن عدي(٣).
وروى سعيد بن داود الزنبري عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن
النبي ◌َِّ قال: ((إِذَا كانَ لأحدِكُمْ ثوبانِ فليلبسهُمَا إِذَا صلَّى، فإنَّ اللَّهَ أحقُّ مَنْ
تجملَ لَهُ))(٤).
لا يصح هذا عن مالك، وسعيد هذا روى عن مالك أحاديث موضوعة.
مالك، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة
الأنصاري ثم المازني، عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له: إني
أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك، فارفع صوتك
بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له
(١) رواه أبو داود (٦٣٣).
(٢) رواه أبو داود (٦٣٦).
(٣) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (٢٥٠٣/٧).
(٤) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (٣٢٥/١).

٣١٣
الجزء الأول
يوم القيامة، قال أبو سعيد سمعته من رسول الله وَ لآتٍ(١) .
أبو داود، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَ ر أن يصلي الرجل بغير
(٢)
حزام(٢).
هذا حديث منقطع الإسناد وذكره في كتاب البيوع.
وعن عائشة قالت: كان رسول الله وَّ﴿ لا يصلي في شُعُرِنَا أو لُحُفِنَا،
شك معاذ بن معاذ راوي الحديث(٣).
النسائي، عن عائشة قالت: كنت أنا ورسول الله وَّيقول أبو القاسم في
الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل ذلك لم يعده
إلى غيره وصلى فيه ثم يعود معي، فإن أصابه مني شيء فعل ذلك لم يعده إلى
غیرہ(٤).
أبو داود، عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج
النبي 18َّ، هل كان رسول الله و ﴿ يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت:
نعم إذا لم يرَ فيه أذَى(٥) .
وعن الدراوردي وهو عبد العزيز بن محمد، عن موسى وهو ابن
إبراهيم بن أبي ربيعة المخزومي، عن سلمة بن الأكوع قال: قلت: یا
رسول الله إني رجل أصيد فأصلي في القميص الواحد؟ قال: (نَعَمْ وأزرْ ولَوْ
بشوكةٍ)) (٦).
(١) رواه مالك (٦٥/١ - ٦٨).
(٢) رواه أبو داود (٣٣٦٩).
(٣) رواه أبو داود (٣٦٧ و٦٤٥).
(٤) رواه النسائي (٢/ ٧٣) ...
(٥) رواه أبو داود (٣٦٦).
(٦) رواه أبو داود (٦٣٢).

٣١٤
الأحكام الوسطى
وقال النسائي: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد وليس علي إلا
القميص ... بمثله(١).
قال البخاري: في إسناد هذا الحديث نظر، ولم يذكر غير متن الحديث
من كلام النبي ◌َّر، وقد صح الخبر بالصلاة في الثوب الواحد.
وذكر الدارقطني من حديث سلمة أيضاً قال: سئل رسول الله وَله عن
الصلاة في القوس والقَرَن فقال: ((اطرَحِ القرنَ وصلِّ فِي القوسِ))(٢).
وهذا يرويه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي وهو عندهم
منكر الحديث ضعيف جداً.
القرن: جعبة من جلود تشق ثم تخرز، وإنما تشق لكي يصل إليها الريح
فلا يفسد ... ذكر ذلك الهروي قال: وإنما أمره أن ينزع القرن لأنه كان من
جلد غير ذكي(٣).
مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ له يصلي من الليل وأنا إلى
جنبه، وأنا حائض وعلي مرط، وعليه بعضه إلى جنبه (٤).
وعن أبي سلمة، قلت لأنس بن مالك: أكان رسول الله وَل يصلي في
النعلین؟ قال: نعم(٥).
أبو داود، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله وَل يصلي
بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا
نعالهم، فلما قضى رسول الله وَ ﴿ل صلاته قال: ((مَا حملكُمْ عَلى إِلقائِكُمْ
نعالِكُمْ؟)) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله وَالت: ((إِنَّ
(١) رواه النسائي (٢/ ٧٠).
(٢) رواه الدارقطني (٣٩٨/١ - ٣٩٩).
(٣) مكان النقاط كلمة لم تقرأ.
(٤) رواه مسلم (٥١٤).
(٥) رواه مسلم (٥٥٥).

٣١٥
الجزء الأول
جبريلَ أتانِي فأخبرِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً أو قَال: أذّى وقَالَ: إِذَا جاءَ أحدكُمُ
المسجدَ فلينظر، فإِنْ رَأَى فِي نعليهِ قَذَراً أو أذى فليمسحْهُ وليصلِّ فيهِمَا))(١).
وذكر الدارقطني من حديث فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن
ابن عباس أن النبي ◌َ له في هذا الحديث قال: ((لِمَ خلعتُمْ نعالَكُمْ؟» قالوا:
رأيناك خلعت فخلعنا، قال: ((إِنَّ جبريلَ عَليه السلامُ أَتانِي فقالَ: إِنَّ فِيها دمُ
حَلَمَةٍ))(٢).
فرات ضعيف، والصحيح ما قبل هذا.
وذكر العقيلي عن مسلمة بن علي عن ابن عجلان، عن المقبري عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((خذُوا زينتكمُ فِي الصَّلاةِ)) قلنا: يا رسول الله
وما هو؟ قال: ((البسُوا نعالَكُمْ))(٣).
قال: لا يتابع مسلمة على هذا وهو ضعيف.
وذكر أبو بكر البزار من حديث يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه عن
النبيِ وَ ﴿ه قال: ((خالِفُوا اليهودَ وصلُّوا فِي نعالِكُمْ، فإِنَّهُمْ لا يصلونَ فِي نعالِهِمْ
ولاً فِي خفافِهِمْ».
وذكره أبو داود بهذا الإسناد، ويعلى بن شداد لم أرَ فيه تعديلاً ولا
تجریحاً (٤).
ورواه البزار أيضاً من حديث عمر بن نبهان عن قتادة، عن أنس عن
النبي ◌ِ﴾(٥) .
وعمر بن نبهان ضعيف.
(١) رواه أبو داود (٦٥٠).
(٢) رواه الدار قطني (٣٩٩/١).
(٣) رواه العقيلي (٤/ ٢١٢).
(٤) رواه أبو داود (٦٥٢).
(٥) رواه البزار (٥٩٧ كشف الأستار).

٣١٦
الأحكام الوسطى
أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ه قال: ((إِذَا صلَّى أحدُكُمْ فَلاَ
يضعْ نعليهِ عنْ يمينهِ ولاَ عنْ يسارهِ فتكونُ عنْ يمينٍ غيرِهِ إِلاّ أَنْ لاَ يكونَ عنْ
يسارهِ أحدٌ ويضعهُمَا بينَ رجليهِ))(١).
في إسناده صالح بن رستم أبو عامر.
وأصح منه ما رواه أبو داود عن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله ،وَ له قال:
(إِذَا صلَّى أحدُكُمْ فخلعَ نعليهِ فَلا يؤذِ بهمَا أَحداً، وليجعلْهُمَا بينَ رجليهِ أَوْ
ليصلٌّ فيهِمَا))(٢).
وعن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث، عن عائشة عن النبي وَ ل
أنه قال: ((لاَ تقبلُ صلاةُ حائضٍ إِلاّ بخمارٍ))(٣).
هكذا رواه حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد، ورواه شعبة وسعيد بن
بشير عن قتادة موقوفاً.
وذكر أبو داود عن محمد بن سيرين، أن عائشة نزلت على صفية بنت طلحة
الطلحات، فرأت بنات لها، فقالت: إن رسول الله وَآل # دخل وفي حجرتي جارية،
فألقى لي حقوه، فقال: ((شقّيهِ بشقَتَينِ فَاعِطِ هَذِهِ نِصْفاً، والفتاةَ الَّتي عندَ أمِّ سلمةً
نِصْفاً، فإِنِّي لاَ أُراهَا إِلّ قَدّ حَاضَتْ، وإِنّي لاَ أراهُمَا إِلَّ قَدْ حَاضَتَ))(٤).
مالك، عن محمد بن زيد بن قنفد عن أمه، أنها سألت أم سلمة ماذا
تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي
یغیب ظهور قدمیھا(٥).
(١) رواه أبو داود (٦٥٤).
(٢) رواه أبو داود (٦٥٥).
(٣) رواه أبو داود (٦٤١).
(٤) رواه أبو داود (٦٤٢).
(٥) رواه مالك (١/ ١٢٢).

٣١٧
الجزء الأول
هذا هو الصحيح أنه من قول أم سلمة وقد ذكر بعضهم فيه النبي قلآر.
وروى الحارث بن أبي أسامة، عن عبيدالله الخولاني ربيب ميمونة زوج
النبي 18 قال: رأيت ميمونة زوج النبي ◌َّلقول تصلي في درع صفيق سابغ،
وخمار لیس عليها إزار.
وذكر أبو داود في المرسل عن يحيى بن جابر أن النبي وَلّوقال: ((ثلاثةٌ
لاَ تجاوزُ صلاتَهُمْ رؤوسَهُمْ .. )) وذكر الحديث ((وامرأةٌ قامتْ إِلى الصَّلاةِ
وأُذُنهَا بَادِيَةٌ)).
أبو داود، عن عبدالله بن مسعود قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((منْ
أسبلَ إِزارَهُ فِي الصلاةِ خيلاءً، فليسَ منَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فِي حلِّ ولا حرامٍ))(١).
أكثرهم يرويه موقوفاً على ابن مسعود.
وعن أبي جعفر المدني، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما
رجل يصلي مسبلاً إزاره، قال له رسول الله وَله: ((اذهبْ فتوضَّأ)) فذهب فتوضأ
ثم جاء، ثم قال: ((اذْهَبْ فَتَوضَّأ)» فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال له رجل: يا
رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ فقال: ((إِنَّهُ كانَ يصلِّ وهُوَ
مسبلٌ إِزارَهُ، وإِنَّ اللَّهَ لاَ يقبلُ صلاةَ رجلٍ مسبلٍ إزارَهُ))(٢).
أبو جعفر هذا غير معروف.
الترمذي، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهى
رسول الله وَّة عن السدل في الصلاة(٣).
عسل بن سفيان ضعيف.
وذكر البزار من حديث أبي مالك النخعي، عن علي بن الأقمر، عن أبي
(١) رواه أبو داود (٦٣٧).
(٢) رواه أبو داود (٦٣٨).
(٣) رواه الترمذي (٣٧٨).

٣١٨
الأحكام الوسطى
جحيفة، أن النبي ◌ّ﴿﴿ مر برجل يصلي سادلاً ثوبه فعطفه عليه(١).
قال: إنما يرويه الثقات عن علي بن الأقمر عن أم عطية، وأبو مالك
ليس بالحافظ، كذا قال عن أم عطية فيما رأيت في النسخة التي نقلت منها،
وإنما يروي علي بن الأقمر فيما أعلم عن أبي عطية عمر بن أبي جندب
الهمداني زعم من التابعين.
وذكر العقيلي من حديث عيسى بن قرطاس، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله وَ له: ((إِذا صليتُمْ فارفعُوا سبلَكُمْ، فكلّ شيءٍ أصابَ
الأرضَ منْ سبلِكُمْ فِفِي النَّارِ»(٢).
عیسی بن قرطاس ضعيف جداً.
أبو داود، عن أبي هريرة عن رسول الله ◌َّفي أنه نهى عن السدل في
الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه(٣).
خرجه من طريق الحسن بن ذكوان وهو ضعيف الحديث.
وذكر في المراسيل عن وهب بن عبدالله المعافري قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((لاَ يضعنَّ أحدُكُمْ ثوبَهُ عَلى أنفِهِ فِي الصَّلاةِ، فإنَّ ذَلِكَ خطمُ
الشيطانِ))(٤).
مسلم، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن
جدته مليكة دعت رسول الله وَلقر لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: ((قومُوا
فَلأصلٌ لَكُمْ)) فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس فنضحته بماء،
فقام عليه رسول الله وَله، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا،
(١) رواه البزار (٥٩٥ كشف الأستار).
(٢) رواه العقيلي (٣٩٦/٣).
(٣) رواه أبو داود (٦٤٣) ..
(٤) انظر تحفة الأشراف (١٣/ ٤١٠).

٣١٩
الجزء الأول
فصلى لنا رسول الله وَ ﴿ ركعتين ثم انصرف(١).
الضمير في جدته هو عائد على إسحاق، ومليكة هي أم سليم وفي
اسمها اختلاف.
مسلم، عن أنس قال: كان رسول الله وَليل أحسن الناس خلقاً، فربما
تحضر الصلاة وهو في بيتنا، قال: فيأمر بالبساط الذي تحته، فيكنس، ثم
ينضح، ثم يقوم رسول الله وَ﴾ ونقوم خلفه فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم
من جريد النخل(٢).
أبو داود، عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله وَّه يصلي على
الحصير والفروة المدبوغة(٣).
ليس إسناده بقوي فيه يونس بن الحارث الطائفي، عن أبي عون، عن
أبيه عن المغيرة، ويونس ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأحمد بن حنبل ويحيى بن
معين (٤).
وأبو عون اسمه محمد بن عبيدالله الثقفي، وعبيدالله قال فيه أبو حاتم
مجهول(٥).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: نا يزيد بن المقدام، عن أبيه شريح أنه سأل
عائشة، أكان رسول الله وَله يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله
عز وجل ﴿ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِينَ حَصِيرًا﴾ فقالت: لا لم يكن يصلي عليه.
یزید بن المقدام ضعیف، ولکن یکتب حديثه.
وذكر أبو داود من حديث مقاتل بن بشير، عن شريح بن هانىء، عن
(١) رواه مسلم (٦٥٨).
(٢) رواه مسلم (٦٥٩).
(٣) رواه أبو داود (٦٥٩).
(٤) الجرح والتعديل (٢٣٧/٢/٤).
(٥) الجرح والتعديل (٣١٧/٢/٢).

٣٢٠
الأحكام الوسطى
عائشة قال: سألتها عن صلاة رسول الله ◌َّه فقالت: ما صلى رسول الله وَل
العشاء قط، فدخل عليّ إلاّ صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا
ليلة فطرحنا له نطعاً، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منْهُ، وما رأيته متقياً
الأرض بشيء من ثيابه قط(١).
هكذا أخرجه أبو داود عن محمد بن رافع، عن زيد بن الحباب عن
مالك بن مغول، عن مقاتل.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع، عن مالك، عن مقاتل بهذا
الإسناد، قالت ما رأيت رسول الله وَله متقي الأرض بشيء إلا مرة، فإنه أصابه
مطر فجلس على خلق خباء .. الحديث بمثله.
ومقاتل لا أعلم روى عنه إلّ مالك بن مغول.
مسلم، عن عائشة قالت: قام رسول الله ◌َليل يصلي في خميصة ذات
أعلام فنظر إلى علمها، فلما قضى صلاته قال: ((اذهبُوا بِهذهِ الخميصةِ إِلى أَبِي
جهمٍ بِنِ حُذيفةَ، وانتونِي بِأَنْبَجَانِيَّةٍ فإِنَّهَا أَلهتِي آنفاً عنْ صَلاتِي))(٢).
أبو داود، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال: كان رسول الله وَلّ إذا قام
إلى الصلاة فما يعجبه إلا الثياب النقية والريح الطيبة .
خرجه في المراسيل(٣).
وخرج في كتابه عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يقبلُ اللَّهُ
صلاةَ رجلٍ وفِي جسدِهِ شيءٌ مِنْ خَلوقٍ))(٤).
(١) رواه أبو داود (١٣٠٣).
(٢) رواه مسلم (٥٥٦).
(٣) انظر تحفة الأشراف (٢٨٢/١٣).
(٤) رواه أبو داود (٤١٧٨).