النص المفهرس
صفحات 821-840
٢١٢ - وسئلت عن تعيين قبر عمرو بن العاص، وهل لخديجة ابنة اسمها فاطمة قدمت مع زوج لها إلى مصر، ودفنا بمكان واحد خارج القرافة، وهل ثبت أن أحداً من الصحابة المعينين قتلوا ودفنوا أيضاً خارج القرافة بالوقعة التي وقعت لعمرو رضي الله عنه خارج القرافة. فكتبت: الحمد لله لم يثبت لي تعيين قبر سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه في خبر یرکن إليه مع ثبوت أنه مات بمصر، ولکن قد روینا في فتوح مصر لابن عبدالحكم من حديث ابن لهيعة: أن المقوقس - يعني ملك الروم باسكندرية والقبط بمصر نيابة عن ملك الروم هرقل - قال لعمرو بن العاص رضي الله عنه: إنا لنجد في كتابنا أن ما بين هذا الجبل - يعني المقطم وحيث نزلتم - ينبت فيه شجر الجنة، فكتب عمرو بقول المقوقس إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: صدق فاجعلها مقبرة للمسلمين، فقبر فيها ممن عرف من أصحاب رسول الله سمى ابن لهيعة عمن حدثه منهم خمسة نفر: عمرو بن العاص السهمي، وعبدالله بن حذافة السهمي، وعبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وأبا بصرة الغفاري، وعقبة بن عامر الجهني، زاد غيره: ومسلمة بن مخلد الأنصاري(١). قلت: وممن جزم بأن عمراً دفن بالمقطم في ناحية الفج، وكان طريق الناس يومئذ إلى الحجاز، محمد بن الربيع الجيزي زاد ابن عبدالحكم(٢): فأحب عمرو أن يدعو له كل من مرَّ به كما أخبرنا به ابن (١) انظر: فتوح مصر وأخبارها لابن عبدالحكم ص(١٥٧) وانظر أيضاً: معجم البلدان ١٧٦/٥. (٢) انظر: فتوح مصر ص (٢٥٣). ٨٢١ عفير. وفي تاريخ البخاري(١): عمير بن أبي مدرك الخولاني سمع سفيان بن وهب صحابي مشهور شهد فتح مصر، واختط بها، وسكن الصعيد، وقطن طحا حتى مات، وعائذ بن ثعلبة بن وبرة البلوي، صحابي ممن بايع تحت الشجرة، شهد فتح مصر أيضاً وله بها خطة عند المناخ قتلته الروم بالبرلس، وأبو ذؤيب الهذلي الشاعر المشهور، واسمه خويلد بن خالد قيل: إنه توفي بمصر، وقال بعضهم بإفريقية في طريق مصر، وكان غرًّا ورافق ابن الزبير لما توجه مبشراً بالفتح فدفن ابن الزبير والله المستعان. (١) انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٥٤٠/٦ ت(٣٢٥٥). ٨٢٢ ٢١٣ - الحمد لله: سأل الشمس ابن قاسم عن حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿حور عين﴾(١) قال: ((حور: بيض عين، ضخام العيون شقر، الحوراء بمنزلة جناح النسر)) . فقلت: قد أخرجه الطبراني في معجمه الكبير(٢) وكذا في الأوسط(٣) من حديث عمرو بن هاشم البيروتي حدثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان عن الحسن - هو البصري - عن أمه - هي خيرة مولاة أم سلمة - عن مولاتها أم سلمة رضي الله عنها بهذا وعنده فيه بعده قالت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾(٤) قال: ((صفاءهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي)) قلت: يا رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿خيرات حسان﴾(٥) قال: ((خيرات الأخلاق، حسان الوجوه)) قلت: يا رسول الله أخبرني عن قوله: ﴿كأنهن بيض مكنون﴾(٦) قال: ((رقتهن كرقة (١) آية ٢٢ من سورة الواقعة. (٢) المعجم الكبير ٣٦٧/٢٣ رقم (٨٧٠). (٣) المعجم الأوسط ٢٧٨/٣ - ٢٧٩ رقم (٣١٤١) وانظر: مجمع البحرين ١٥٨/٨ - ١٥٩ رقم (٤٨٨٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٩/٧) وقال: رواه الطبراني وفيه سليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وابن عدي. وأخرجه أيضاً الطبري في تفسيره ٥٧/٢٣ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وعندهم قاصرات الطرف عين﴾ من قولها: ((قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله ﴿حور عين﴾ إلى قوله: بمنزلة جناح النسر» وابن عدي في كامله ١١١٢/٣ من قولها: يا رسول الله المرأة منا تتزوج الزوجين ... إلخ)). (٤) آية (٥٨) من سورة الرحمن. (٥) آية (٧٠) من سورة الرحمن. (٦) آية (٤٩) من سورة الصافات. ٨٢٣ الجلد الذي رأيت في داخل البيضة، مما يلي القشر وهي الغرقى)) قلت: يا رسول الله: أخبرني عن قوله: ﴿عرباً أتراباً﴾(١) قال: ((هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز ورمضا شُمطاً خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عرباً متعشقات، محببات، أتراباً على ميلاد واحد)) قلت: يا رسول الله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: ((بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة))، قلت: يا رسول الله وبما ذاك؟ قال: ((بصلاتهن وصيامهن، وعبادتهن ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً، ألا ونحن الناعمات فلا نبؤس أبداً، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً طوبى لمن كنا له وكان لنا)» قلت: يا رسول الله المرأة منا تزوج الزوجين، والثلاثة، والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها؟ قال: ((يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول: أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة). وأخرجه أيضاً أبو جعفر العقيلي في الضعفاء(٢) وأبو إسحاق الثعلبي في التفسير من هذا الوجه لكن اقتصرا منه على بعضه وذلك إلى قوله: ضخام العيون. ومداره على سليمان بن أبي كريمة، فقد قال العقيلي(٣): إنه لا يعرف إلا به ولا يتابع عليه. ونحوه قوله الذهبي(٤): إنه لا يعرف إلا (١) آية (٣٧) من سورة الواقعة. (٢) الضعفاء الكبير ١٣٨/٢ في ترجمة سليمان بن أبي كريمة. (٣) المصدر السابق ١٣٨/٢ . (٤) ميزان الاعتدال ٢٢١/٢ - ٢٢٢ ت (٣٥٠٢). ٨٢٤ بهذا السند. انتهى. وهو شامي ضعفه أبو حاتم(١). وقال ابن عدي(٢): عامة أحاديثه مناكير، ونحوه قول العقيلي(٣) إنه يحدث بمناكير. قلت: ولولا وجود أحاديث شاهدة له، يطول الأمر بإيرادها لحكمت بضعفه من أجل تفرده به، على أن عند الثعلبي (٤) بعضه من غير جهته، فروي من حديث إسماعيل بن أبي زياد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أم سلمة أنها قالت: سألت النبي ◌َ عن قوله تعالى: ﴿إنا أنشأناهن إنشاء .. الآية﴾(٥) قال: ((يا أم سلمة هن اللاتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمط، عمش، رمص، جعلهن الله بعد الكبر أتراباً على ميلاد واحد في الاستواء)» . وقوله فيه: الحور: جمع حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها. وقد فسره ابن عباس رضي الله عنهما كما في البخاري(٦) بالسود الحدق، وكذا قال عطاء وفسره في هذا الحديث بالبيض، وكذا فسره قتادة (٧). وأما العين، فجمع عيناء وهي الواسعة العين، ولذا فسرت في هذا الحديث بالضخام وكني به عن الاتساع، ونحوه قول عطاء، هي العظيمة العين. وقال أبو عبيدة(٨): العين هي الواسعة العين، الشديدة السواد (١) الجرح والتعديل ١٣٨/٤ ت(٦٠٥). (٢) الكامل ١١١١/٣ - ١١١٢. (٣) الضعفاء الكبير ١٣٨/٢ ت(٦٢٧). ذكر حديث أم سلمة هذا القرطبي في تفسيره ١٧/ ٢١٠. (٤) (٥) آية (٣٥) من سورة الواقعة. (٦) انظر: الصحيح مع الفتح، كتاب التفسير، باب حور مقصورات في الخيام ٨/ ٦٢٤ . (٧) انظر: تفسير الطبري ١٣٦/٢٥. (٨) نقل قول أبي عبيدة، الحافظ في الفتح ٦/ ١٥ والشوكاني في تفسيره في سورة الدخان = ٨٢٥ والبياض، وقد ترجم البخاري(١) في أوائل الجهاد باب الحور العين وصفتهن، يحار فيها الطرف شديدة سواد العين شديدة بياض العين. انتھی . وأما الشفر فهو كما قال في الصحاح (٢) وبالضم واحد أشفار العين وهي حروف الأجفان التي تنبت عليها الشعر وهو الهدب. وكأن المعنى: أن في أشفارهن طولاً فهو من جملة الضخامة، وقد وصف ◌َلّ بأنه كان عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العين بحمرة، فيحتمل أن يكون شقر بالقاف ليخرج عن الوصف بالأبيض الشديد البياض، فذاك مذموم ولكن الأول أظهر، وأما قوله: الحوراء بمنزلة جناح النسر، فكأنه كناية عن رشاقة القد وسرعة الحركة حيث شبهها مع كثرة ما عليها من الحلي، واللآليء، وضخامتها الزائدة فوق الوصف بجناح الطائر خصوصاً النسر في قوته وشدته. وأما قوله: الأصداف، فهو بالمهملتين، وأخره فاء، جمع الصدف، وهو غلاف اللؤلؤ، واحدته صدفة وكنى به عن شدة صفاء اللون، فقد صح في وصفهن أنه يرى مخ سوقهن من وراء اللحم، وفي رواية من وراء الحلل، وفي رواية من وراء سبعين حلة، وورد في وصف الواحدة منهن أنها التي يحار فيها الطرف بادٍ مخ ساقها من وراء كبدها ينظر الناظر وجهه في كبد إحداهن، كالمرآة من رقة الجلد، وصفاء اللون(٣). وفي رواية: عند قوله تعالى: ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ ٥٧٩/٤ . (١) انظر: الصحيح مع الفتح، كتاب الجهاد، باب الحور وصفتهن ٦/ ١٤ . (٢) الصحاح للجوهري ٧٠١/٢. (٣) النهاية لابن الأثير ١٧/٣ وقال الفيروز آبادي: غشاء الدر انظر: القاموس المحيط ص١٠٦٨ . ٨٢٦ ينظر إلى وجهها في خدرها أصفى من المرآة. والغرقى(١) بكسر الغين المعجمة، وسكون الراء بعدها قاف مكسورة، ثم همزة: قشر البيض الذي تحت القيض وهو كناية عن شدة الرقة والصفاء أيضاً، ولم تقع هذه اللفظة فيما وقفت عليه من نسخ الترغيب للمنذري مع كونها في الأوسط(٢) الذي صرح بأن لفظ الحديث به. والله الموفق. ٢١٤ - الحمد لله سأل السيد علاء الدين ابن السيد عفيف الدين نفع الله بهما عن ((نصيبين)) وضبطها وقال: إنه لم يذكرها صاحب النهاية . فقلت: هو كذلك، وقد ذكرها غيره وهي بلدة مشهورة بالجزيرة تنسب إليها جماعة من العلماء، منهم ميمون بن الأصبغ بن الفرات، ووقع ذكرها في حديث أبي هريرة في المبعث من صحيح البخاري(٣) في أمر النبي ** له أن يجيئه بأحجار يستنفض فيها ولا يجيئه فيها بعظم ولا روثة ثم قال: ((هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين - ونعم الجن - فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاماً)). (١) قال الفيروز آبادي: الغرقى همزة زائدة وهذا موضعه ووهم الجوهري، وغرقأت الدجاجة بيضتها: باضتها وليس لها قشر يابس انظر: القاموس فصل الغين باب القاف ص ١١٨٠ وانظر أيضاً لسان العرب ٢٨٦/١٠. (٢) وهو كمال قال المؤلف انظر: الترغيب والترهيب ٥٣٦/٤ - ٥٣٧ رقم (١٠٢) وانظر: المعجم الأوسط ٢٧٨/٣ رقم (٣١٤١). (٣) الصحيح مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب ذكر الجن وقوله تعالى: ﴿قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن﴾ ١٧١/٧ رقم (٣٨٦٠). ٨٢٧ قال شيخنا رحمه الله(١): ووقع في كلام ابن التين أنها بالشام، وفيه تجوز، فإن الجزيرة بين الشام والعراق انتهى كلام شيخنا. ووقع للسهيلي(٢) أنه قال: يقال: هم من جن نصيبين، ويروى: جن الجزيرة، فكأنه ما استحضر أن نصيبين من الجزيرة، وقد روى ابن أبي الدنيا(٣) أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((رفعت لي نصيبين حتى رأيتها فدعوت الله أن يكثر مطرها، وينضر شجرها ويعذب نهرها)) وروى ابن عدي في كامله(٤). والديلمي في مسنده(٥) من حديث عبدالسلام بن محمد الحضرمي عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: ((رفعت لي الأرض، فرأيت مدينة أعجبتني فقلت: ((أي مدينة هذه؟)) قالوا: نصبيين، قلت: ((اللهم عجل فتحها، واجعل فيها للمسلمين بركة)) وقال ابن عدي(٦): إنه حديث منكر، وتبعه ابن الجوزي(٧) فذكره في موضوعاته، ويجوز صرف نصيبين(٨) وتركه. والله أعلم. (١) انظر: فتح الباري ٧/ ١٧٢ . (٢) الروض الأنف ٢/ ١٨٠. (٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٤٦/٢ بعد إيراده حديث أبي هريرة من طريق ابن عدي، وعزاه للمؤلف في هذا الكتاب وقال: ولم يذكر سند الحديث ولا حكم عليه بشيء فلا أدري هل يصلح شاهداً للحديث المذكور - يعني حديث أبي هريرة - هنا أم لا، والله أعلم. انظر: الكامل لابن عدي ٢٢٥٩/٦ (٤) (٥) انظر: مسند الفردوس ٤٠٤/٢ رقم (٣١٠٥). (٦) انظر: الكامل لابن عدي ٢٢٥٩/٦ . (٧) انظر: الموضوعات لابن الجوزي ٥٦/٢ وذكره أيضاً السيوطي في اللآليء المصنوعة ١/ ٤٦٤ وابن عراق في تنزيه الشريعة ٤٦/٢ رقم (٣) والشوكاني في الفوائد المجموعة ص(٤٣٢). (٨) نصيبين: بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح ومن العرب من يجعلها بمنزلة = ٨٢٨ ٢١٥ - الحمد لله وسأل السيد أيضاً: هل ورد في لبس النبي ولله السراويل شيء؟ فقلت: قد ورد في حديث عند أبي يعلى الموصلي(١) في مسنده بسند ضعيف جداً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دخلت يوماً السوق مع رسول الله 8* فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال رسول الله وَيقول: ((اتزن وأرجح)) فقال الوزان: إن هذه لكلمة ماسمعتها من أحد، فقال أبو هريرة: فقلت له: كفى بك من الرهق والجفاء، في دينك أن لا تعرف نبيك، فطرح الميزان ووثب إلى يد رسول الله يريد أن يقبلها، فجذب رسول الله و38َ يده منه، فقال: ((يا هذا! إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها ولست بملك، إنما أنا رجل منكم فوزن فأرجح)) وأخذ رسول الله السراويل، قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه، فقال: ((صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم)) قال: قلت يا رسول الله: إنك لتلبس السراويل؟ قال: ((أجل، في السفر والحضر، وبالليل، والنهار، فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئاً أستر منه)). الجمع فيعربها في الرفع بالواو وفي الجر والنصب بالياء. والأكثر يقولون نصيبين ويجعلونها بمنزلة ما لا ينصرف من الأسماء وهي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان بينها وبين سنجار تسعة فراسخ وبينها وبين الموصل ستة أيام وبين دنيسر يومان عشرة فراسخ وعليها سور كانت الروم بنته وأتمه أنوشران الملك عند فتحه إياها. انظر معجم البلدان ٢٨٨/٥، وبلدان الخلافة الشرقية ص١٢٤ . (١) انظر: مسند أبي يعلى ٢٣/١١ - ٢٥ رقم (٦١٦٢). ٨٢٩ وكذا أخرجه ابن حبان في الضعفاء(١) عن أبي يعلى، ورواه الطبراني في الأوسط(٢) والدارقطني في الأفراد والعقيلي في الضعفاء(٣) ومداره على يوسف بن زياد الواسطي، ولذا قال الدارقطني: الحمل فيه عليه، ولم يروه عن الأفريقي غيره(٤)، وأعله ابن حبان بالأفريقي وأورده القاضي عياض في الشفا(٥) من غير عزو باختصار، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات(٦)، واقتصر شيخنا في فتح الباري(٧) على ضعف راويه، ولشدة وهائه جزم بعض العلماء بأنه ◌َّي لم يلبس السراويل. ويستأنس له بما جزم به النووي في ترجمة عثمان بن عفان رضي الله عنه من تهذيبه (٨) أنه لم يلبس السراويل في جاهلية ولا إسلام إلا يوم قتله . قلت: وهذا في أواخر مسند عثمان من مسند أحمد(٩): أنه أعتق (١) انظر: الضعفاء المجروحين ٢/ ٥١ ترجمة عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. (٢) المعجم الأوسط ٣٤٩/٦ - ٣٥٠ رقم (٦٥٩٤) وانظر: مجمع البحرين ١٥٢/٧ رقم (٤٢٢٠) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢١/٥ - ١٢٢) وقال: وفيه يوسف بن زياد البصري وهو ضعيف. (٣) الضعفاء الكبير للعقيلي ٤٥٣/٤ في ترجمة يوسف بن زياد البصري وأخرجه أيضاً البيهقي في كتاب ((الآداب)) في ٢٧١ رقم (٦٩٢). (٤) يوسف بن زياد البصري أبو عبدالله قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال الدارقطني: مشهور بالأباطيل. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ٣٨٨/٨ ت(٣٤٢٧) والجرح والتعديل ٩/ ٢٢٢ ت (٩٢٨) وميزان الاعتدال ٤٦٥/٤ ت (٩٨٦٨). (٥) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى ١/ ١٧١ . (٦) انظر: الموضوعات ٤٧/٣ وقال: هذا حديث لا يصح. (٧) انظر: فتح الباري ٢٧٢/١٠ - ٢٧٣. (٨) انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣٢٥/١. (٩) مسند أحمد ٧٢/١. ٨٣٠ عشرين مملوكاً، ودعا بسراويل فشدها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت رسول الله وَ﴿ البارحة في المنام، وأبا بكر، وعمر، وذكر الحديث. انتهى. فإنهم رضي الله عنهم كانوا أحرص شيء على اتباعه وَله، وأيضاً فأكثر لباس أهل مكة الأزر. ولهذا الحديث شاهد من حديث سويد بن غفلة رضي الله عنه قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزا من هجر فجاءنا النبي وَلّ فساومنا سراويل فبعناه، وعنده وزان يزن بالوزن فقال النبي وَلّ للوزان: ((زن وأرجح)). أخرجه أحمد (١) وأصحاب السنن الأربعة(٢) وقال الترمذي: إنه حسن صحیح، وصححه ابن حبان(٣) من حديث. انتهى. (١) مسند أحمد ٣٥٢/٤. (٢) أخرجه أبو داود في البيوع، باب الرجحان في الوزن بالأجر ٦٣١/٣ رقم (٣٣٣٦) والترمذي في البيوع، باب ما جاء في الرجحان في الوزن ٥٩٨/٣ رقم (١٣٠٥) والنسائي في البيوع، باب الرجان في الوزن ٢٨٤/٧ وابن ماجه في التجارات، باب الرجحان في الوزن ٧٤٧/٢ - ٧٤٨ رقم (٢٢٢٠) وانظر أيضاً: سنن الدارمي في البيوع، باب الرجحان في الوزن ٢/ ٢٦٠ . (٣) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٥٤٧/١١ - ٥٤٨ رقم (٥١٤٧). وأخرجه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير ١٤١/٤ - ١٤٢، والدارمي في سننه ٢٦٠/٢ وعبدالرزاق في مصنفه ٦٨/٨ وابن أبي شيبة في مصنفه ٥٨٦/٦ وابن الجارود في المنتقى الغوث المكدود ١٥٤/٢ رقم (٥٥٩) والطيالسي في مسنده ص١٦٥ رقم (١١٩٢) والطبراني في الكبير ٧/ ١٠٥ رقم (٦٤٦٦) وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َية ص(١٠٥) والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٣٢/٦ - ٣٣ وفي كتاب ((الآداب)) برقم (٦٩٣) كلهم من طريق سفيان عن سماك بن حرب عن سويد بن قیس به . ٨٣١ = وقد اختلف فيه على راويه سماك بن حرب فقيل عنه عن سويد هكذا(١) وقيل عنه عن أبي صفوان بن عميرة(٢) وقيل: عنه عن مالك بن عميرة الأسدي(٣) وقيل عنه، عن مخرمة العبدي (٤) وقيل غير ذلك مما لا وذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٢٥٨ - ٢٥٩ وابن عراق في تنزيه الشريعة = ٢٧٢/٢ - ٢٧٤، وخالفه شعبة فرواه شعبة عن سماك عن أبي صفوان مالك بن عميرة، أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١٤٢/٤ وأحمد في مسنده ٣٥٢/٤، والدولابي في الكنى ٣٩/١ - ٤٠، والطيالسي في مسنده ص١٦٥ رقم (١١٩٣) وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر ص(١٠٤) من طريق الطيالسي، والبغوي في معجم الصحابة كما ذكره الحافظ في الإصابة ٧٤١/٥. ورواه النسائي في السنن الكبرى، في البيوع، باب الرجحان في الوزن ٤/ ٣٥ رقم (٦١٨٤) وفي المجتبى ٢٨٤/٧ من طريق شعبة عن سماك قال: سمعت أبا صفوان بن عمير ولم يصرح بأن أبا صفوان هو مالك بن عميرة. قال أبو داود بعد أن روى حديث شعبة عن سماك عن أبي صفوان مالك بن عميرة: ورواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان: وقال النسائي في الكبرى بعد إيراده الحديث من الطريقين - الثوري وشعبة - وحديث سفيان أشبه بالصواب عندي. وقال ابن أبي حاتم في العلل ٤٤٤/٢ رقم (٢٨٣٨): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان وشعبة عن سماك بن حرب فاختلفا فيه، فقال الثوري: عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر - الحديث. ورواه شعبة عن سماك عن أبي صفوان مالك بن عمير أنه قال: اشترى النبي ◌َّ سراويل - الحديث. فقلت لهما: أيهما أصح عندكما؟ فقالا: سفيان أحفظ الرجلين ثم قالا: وقيس بن الربيع على ضعفه قد تابع شعبة أحد (كذا في العلل) في هذا الحديث، فقلت لهما: هل تابع شعبة أحد في هذا الحديث؟ قال أبي: لا أعلمه وقال أبو زرعة: تابعه عليه عمرو بن أبي المقدام مع ضعفه. (١) سبق تخريجه عند الأربعة وأحمد آنفاً. (٢) كما هو عند النسائي في الكبرى ٣٥/٤ برقم (٦١٨٤) وفي المجتبى ٧/ ٢٨٤. (٣) سبق تخريجه عند البخاري في التاريخ الكبير وأحمد في مسنده، والدولابي في الكنى والطيالسي في مسنده والبغوي. (٤) ورواية سماك عن مخرمة العبدي، أخرجها الطبراني في الكبير ٣٢١/٢٠ رقم (٧٦١). ٨٣٢ نطيل بإيراده، وعزوه، والأول أرجح، ولأجل هذا الاختلاف يتوهم ورود الحديث عن جماعة من الصحابة. وبالجملة، فقد صح شراء النبي ◌َّ له. وقال ابن القيم في الهدي(١): والظاهر أنه ◌َّ إنما اشتراه ليلبسه ثم قال: وروي في حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسونه في زمانه وبإذنه، وقال شيخنا(٢): قال بعض أهل العلم: الظاهر من هذا الحديث أنه لبسه قال: ويحتمل أنه اشتراه لغيره، وفيه بعد. انتهى. وما قاله ابن القيم ثم شيخنا، هو الظاهر، خصوصاً وقد أورده البيهقي في باب ما كان يلبسه النبي وَّر من الثياب وما كان يختار لبسه، ويرغب فيه من شعب الإيمان(٣) له: فهو ظاهر في أنه كان يلبسه، وإن كان أبو سعد النيسابوري ذكر الحديث في تجارته وَلّر من كتابه («شرف المصطفى)) فالله أعلم. وقد ترجم البخاري في اللباس من صحيحه(٤): باب السراويل، وأورد فيه حديث المحرم لكونه لم يرد فيه حديث على شرطه. واختلف في ثمنه فقيل كما تقدم، أربعة دراهم، وقيل كما في الإِحياء(٥): ثلاثة، قال شيخنا في فتح الباري(٦): وما تقدم أنه أربعة أولى، وكذا اختلف في لفظه، فقيل: سراويل، وفي بعضها رجل سراويل، وهما (١) انظر: زاد المعاد ١٣٩/١. (٢) انظر: فتح الباري ٢٧٣/١٠. انظر: شعب الإِيمان ٥/ ١٧٢ رقم (٦٢٤٤) وكذلك في الآداب ص٢٧١ رقم (٦٩٢). (٣) (٤) انظر: الصحيح مع الفتح ٢٧٢/١٠ - ٢٧٣ رقم (٥٨٠٤). (٥) ذكره الحافظ في الفتح ٢٧٣/١٠ . (٦) انظر: فتح الباري ٢٧٣/١٠. ٨٣٣ بمعنى. فقوله: رجل سراويل كما يقال: اشترى زوج خف وزوج نعل وإنما هو زوجان، يريد رجلي سراويل، لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمي السراويل رجلاً. إذا عُلم هذا فيروى أن أول من لبس السراويل إبراهيم عليه السلام. أخرجه أبو نعيم من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، به مرفوعاً. ومن أجل هذا فيما قيل: كانت الحكمة في أنه أول من يكسى يوم القيامة كما ثبت في الصحيحين (١) من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما وقيل: غير ذلك. وورد من حديث أبي هريرة(٢) وعلي(٣) رضي الله عنهما مرفوعاً: (١) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾، وقوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله﴾ ٣٨٦/٦ - ٣٨٧ رقم (٣٣٤٩). وأخرجه أيضاً في الرقاق باب الحشر ٣٧٧/١١ رقم (٦٥٢٦) ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ٢١٩٥/٤ رقم (٥٨ - ٢٨٦٠) وقد ذكر الحافظ الحكمة في: ((أول من يكسى إبراهيم)) في الموضعين من الفتح فقال: قيل: لأنه أول من لبس السراويل واستن التستر بها انظر: فتح الباري ٣٩٠/٦، ٣٨٤/١١. (٢) حديث أبي هريرة، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٦٨/٦ رقم (٧٨٠٨) ولم يذكر قوله ((من أمتي) وذكره المناوي في فيض القدير ٢٢/٤ رقم (٤٤٢٠) وعزاه السيوطي للدارقطني في الأفراد، والحاكم في تاريخه والبيهقي عن أبي هريرة والخطيب في المتفق والمفترق والعقيلي عن مجاهد بلاغاً. (٣) أما حديث علي، فأخرجه العقيلي في الضعفاء ٥٤/١ في ترجمة إبراهيم بن زكريا المعلم، وابن عدي في كامله ٢٥٥/١ في ترجمة إبراهيم بن زكريا، وأورده ابن أبي حاتم في العلل ٤٩٢/١ رقم (١٤٧٦) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: منكر، والديلمي في مسند الفردوس ٣٨٨/٢ رقم (٣٠٤٤) والبيهقي في كتاب الآداب = ٨٣٤ ((رحم الله المتسرولات من أمتي)). وفي أول ثانيهما قصة، وهو أن امرأة سقطت عن حمارها في يوم مطير فأعرض النبي وَلفي عنها بوجهه فقيل: يا رسول الله إنها متسرولة، بل ورد كما عند الديلمي في مسنده(١) من حديث الأصبغ بن نباتة عن علي قال: كنت قاعداً عند رسول الله وَّر في يوم مطير، فمرت امرأة على حمار ومعها مكارى فهوت يد الحمار في هوة من الأرض فسقطت المرأة فأعرض النبي وَلهو بوجهه فقيل: إنها متسرولة فقال: ((يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم، وحصِّنوا بها نساءكم إذا خرجن)). وجاء ذكر السراويل في حديث: ((من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل))(٢) وبه تمسك الشافعية رحمهم الله، والجمهور في لبسه ص٢٧٢ رقم (٦٩٤) وابن الجوزي في الموضوعات ٤٥/٣ وذكره السيوطي في اللآليء = ٢٦٠/٢ وعزاه للبزار والبيهقي في ((الآداب)) وابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٧٢/٢ رقم (٢٢) والعجلوني في كشف الخفا ٢١٣/٢ رقم (٥٥٢) وعزاه للبيهقي في ((الآداب)) وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني برقم (٦٠١). (١) انظر: مسند الفردوس برقم (٨١٥٥). (٢) ورد ذكرها في حديث ابن عباس. أخرجه البخاري في الصحيح، في اللباس، باب السراويل ٢٧٢/١٠ رقم (٥٨٠٤) ومسلم في الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة ٨٣٤/٢ رقم (١١٧٨) وأبو داود في المناسك باب ما يلبس المحرم ٤١٣/٢ - ٤١٤ رقم (١٨٢٩) والترمذي في الحج باب ماجاء في لبس السراويل والخفين للمحرم ١٩٥/٣ رقم (٨٣٤) والنسائي في سننه ٣٦٣/١ وابن ماجه في المناسك باب السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزاراً أو نعلين ٩٧٧/٢ رقم (٢٩٣١) وأحمد في مسنده ٢١٥/١، ٢٢١، ٢٢٨، ٢٧٩، ٣٣٦، ٣٣٧، والدارمي في سننه ٣٦٣/١، والطيالسي في مسنده برقم (٢٦١٠) وابن الجارود في المنتقى، الغوث المكدود ٥٩/٢ رقم (٤١٧) وابن خزيمة في صحيحه ١٩٩/٤ رقم (٢٦٨١) والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٣٢/٢ والدارقطني في سننه ٢٣٠/٢ = ٨٣٥ للمحرم، بدون فتق. وكذا جاء ذكره في قول عمر(١) في ستر العورة من البخاري(٢): إذا وسع الله فأوسعوا، جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء(٣)، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تبان(٤) وقباء، في تبان وقميص، قال الراوي: والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٥٠ والبغوي في شرح السنة ٢٣٨/٧ رقم (١٩٧٧). : (١) ورد في المخطوط ((ابن عمر)) والصواب ما أثبته. (٢) أخرجه بهذا السياق - يعني المرفوع وقول عمر معاً - البخاري في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء ١ / ٤٧٥ رقم (٣٦٥) وابن حبان في صحيحه الإِحسان ٦١٤/٤ - ٦١٥ رقم (١٧١٤) وانظر: موارد الظمآن ٣٩/٢ - ٤٠ رقم (٣٤٦) و٧٥/٦ رقم (٢٢٩٨) والدارقطني في سننه ٢٨٢/١ رقم (١) من باب الصلاة في الثوب الواحد، والبيهقي في السنن ٢٣٦/٢ . وأخرج المرفوع منه مسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم (٥١٥) وأبو داود في الصلاة، باب جماع أبواب ما يصلى فيه ٤١٤/١ رقم (٦٢٥)، والنسائي في القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد ٦٩/٢ - ٧٠ وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ٣٣٣/١ رقم (١٠٤٧) وأحمد في مسنده ٢٣٨/٢ - ٢٣٩ والحميدي في مسنده برقم (٩٣٧) وابن الجارود في المنتقى، الغوث المكدود ١٦٤/١ رقم (١٧٠) وابن خزيمة في صحيحه ٣٧٣/١ رقم (٧٥٨) وأبو يعلى في مسنده ٤٤٢/١٠ - ٤٤٣ رقم (٦٠٥٣) والدارقطني في سننه ٢٨٢/١ والبيهقي في السنن الكبرى ٢٣٧/٢ والبغوي في شرح السنة ٤١٩/٢ رقم (٥١١). (٣) القباء: بالقصر وبالمد، قيل: وهو فارسي معرب، وقيل: عربي مشتق من قبوت الشيء إذا ضممت أصابعك عليه، سمي بذلك لانضمام أطرافه وهو نوع من الثياب مضموم الأطراف . (٤) التبان - بضم المثناة وتشديد الموحدة - قال ابن الأثير: سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط ويكثر لبسه الملاحون وقال الحافظ: وهو على هيئة السراويل إلا أنه ليس له رجلان، وقد يتخذ من جلد. انظر: النهاية لابن الأثير ١٨١/١ مادة (تبن) وفتح الباري ١/ ٤٧٥ . ٨٣٦ وأحسبه قال: في تبان ورداء. وهو فارسي معرب، يذكر ويؤنث، ولم يعرف أبو حاتم السجستاني التذكير، والأشهر عدم صرفه(١). والله الموفق(٢) . ٢١٦ - سئلت: عن حديث: ((اجعلها عليهم سنين كسني یوسف)). فقلت: وقع في أماكن من البخاري الاستسقاء (٣) والجهاد(٤) ومناقب يوسف(٥) وتفسير آل عمران(٦) عند قوله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ وأواخر تفسير النساء(٧) وتفسير الدخان(٨) والأدب(٩) والدعوات(١٠) رواه إبراهيم بن سعد (١١)، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية، وسفيان بن (١) وقول المؤلف: وهو فارسي معرب يذكر ويؤنث - إلى قوله - والأشهر عدم صرفه قد نقله الحافظ عن ابن سيدة في الفتح. انظر: فتح الباري ١/ ٤٧٥ . (٢) ورد في الأصل: قاله وكتبه محمد بن السخاوي ختم الله له بخير. (٣) انظر: الصحيح مع الفتح ٢/ ٤٩٢ رقم (١٠٠٦). (٤) ١٠٥/٦ رقم (٣٩٣٢). ٤١٧/٦ رقم (٣٣٨٦). (٥) (٦) ٢٢٦/٨ رقم (٤٥٦٠). (٧) ٢٦٤/٨ رقم (٤٥٩٨). (٨) ٥٧١/٨ - ٥٧٣ رقم (٤٨٢١، ٤٨٢٣). (٩) ٥٨٠/١٠ رقم (٦٢٠٠). (١٠) ١٩٣/١١ - ١٩٤ رقم (٦٣٩٣). (١١) أخرجه من طريق إبراهيم بن سعد، البخاري في المغازي، باب ليس لك من الأمر شيء ٢٢٦/٨ رقم (٤٥٦٠) وأحمد في مسنده ٢٥٥/٢ والدارمي في سننه ٣٧٤/١، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٦١٩) وأبو عوانة في مسنده ٢/ ٢٨٠ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٤٢/١ والبيهقي في السنة ١٩٧/٢ والبغوي في شرح السنة برقم (٦٣٧). ٨٣٧ عيينة(١) ويونس بن يزيد(٢) أربعتهم، عن الزهري عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، لكن اقتصر ابن علية، وابن عيينة على أولهما. ورواه شيبان(٣) والأوزاعي(٤) وهشام(٥) ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وحده. ورواه سفيان الثوري، وشعيب بن أبي حمزة، ومغيرة بن عبدالرحمن، ثلاثتهم عن عبدالله بن ذكوان أبي الزناد عن الأعرج ثلاثتهم عن أبي هريرة، ورواه الأعمش عن مسلم عن مسروق عن ابن مسعود، كلهم بهذا اللفظ، ولم أر شيخنا تعرض لضبط ((سني يوسف)) في هذه الأماكن من شرحه. وقد قال النووي في شرح (١) وأخرجه من طريق ابن عيينة البخاري في صحيحه، في الأدب، باب تسمية الوليد ١٠/ ٥٨٠ رقم (٦٢٠٠) والنسائي في سننه في الصلاة، باب القنوت في صلاة الصبح ٢٠١/٢ والشافعي في مسنده ٨٦/١، ٨٧ والحميدي في مسنده رقم (٩٣٩) وابن أبي شيبة في مصنفه ٣١٦/٢، ٣١٧ وأبو عوانة في مسنده ٢/ ٢٨٣ وابن خزيمة في صحيحه برقم (٦١٥) والبيهقي في السنن ١٩٧/٢، ٢٤٤ والبغوي في شرح السنة برقم (٦٣٦). (٢) أخرجه من طريق يونس بن يزيد مسلم في صحيحه في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة ٤٦٦/١ رقم (٦٧٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٤١/١ وأبو عوانة في مسنده ٢/ ٢٨٠، ٢٨٣ وابن حبان في صحيحه الإحسان ٣٠٦/٥-٣٠٧ رقم (١٩٦٩) والبيهقي في السنن ١٩٧/٢. (٣) وأخرجه من طريق شيبان البخاري في التفسير برقم (٤٥٩٨) ومسلم في صحيحه برقم (٦٧٥) أبو عوانة في مسنده ٢٨٦/٢ والبيهقي في السنن ١٩٧/٢ - ١٩٨. (٤) وأخرجه من طريق الأوزاعي مسلم في صحيحه برقم (٢٩٥-٦٧٥) وأبو داود في السنن برقم (١٤٤٢) والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٤٢/٢ وابن حبان في صحيحه الإحسان برقم (١٩٨٦) وأبو عوانة في مسنده ٢٨٤/٢ وابن خزيمة في صحيحه برقم (٦٢١) والبيهقي في السنن ٢/ ٢٠٠ . (٥) وأخرجه من طريق هشام البخاري في صحيحه في الدعوات برقم (٦٣٩٣) والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٤١/١ وأبو عوانة في مسنده ٢٨٦/٢، ٢٨٧ وابن خزيمة في صحيحه برقم (٦١٧) والبيهقي في السنن ١٩٨/٢ . ٨٣٨ ١ مسلم(١): هو بكسر السين وتخفيف، قال الزركشي: بالتشديد، وجاء على اللغة الغالبة فيمن أجرى سنين مجرى الجمع السالم في الإِعراب، فيما قبل النون وسقوطها عند الإضافة وبتخفيف الياء، قيده النووي وغيره. وقال الولي العراقي(٢): وجاء قوله كسني يوسف، على إحدى اللغتين في أن سنين جمع سنة يعامل معاملة الجمع السالم، فحذف منه النون للإِضافة، وهي لغة شاذة، واللغة الفصيحة بإثبات النون دائماً، وبالياء فقط . ٢١٧ - سئلت: عن امرأة قادرة على الحج ولها زوج قادر أيضاً فطلبت الحج فمنعها، فهل له ذلك؟ فكتبت: لا يلزم الزوج بالسفر معها، لكن يستحب له هو الحج بها، فإن لم يفعل ومنعها منه فله ذلك على الأظهر، لأن حقه على الفور والحج على التراخي، ومتى سافرت والحالة هذه كانت ناشزة آثمة فلتجتهد في إرضائه رجاء أن يرضى الله عنها. والله الموفق(٣). (١) انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي ١٧٧/٥ . (٢) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب ٢٩٣/٢. (٣) ورد في الأصل: قاله وكتبه محمد السخاوي غفر الله ذنبه وستر عيوبه. انظر في المسألة: معالم السنن للخطابي ٢/ ١١٧ . ٨٣٩ ٢١٨ - سأل الفاضل علم الدين سليمان الزواوي عن قول بعض المستجيزين بعد ذكره المستجاز لهم إجازة خاصة لكل أحد ممن ذكر، وعامة شاملة لكل من وقف عليه، هل لكل واقفٍ على الاستجازة الرواية عن المجيزين ولو تأخر مولده عن وفاتهم أم لا؟ فقلت: قوله: عامة شاملة لكل من وقف عليه يشمل الموقوف عليه ممن كان موجوداً وقت الإِجازة، وكذا من حدث بعدها، لكن قبل وفاة المجيز، وذلك صحيح عند القائلين بصحة الرواية بالإِجازة العامة والعمل بمضمونها، وهم جماعة من المحدثين، والفقهاء، يطول ذكرهم، منهم: القاضي أبو الطيب طاهر الطبري غير أنه قصرها على الموجودين حين الإِجازة فقط(١). ولكن قد مال الحافظ الفقيه الحجة أبو عمرو بن الصلاح إلى إبطالها مطلقاً(٢) وكذا قال حافظ وقته الزين العراقي مع كونه ممن روى بها في عشارياته: إن في النفس منها شيئاً قال: وأنا أتوقف عن الرواية بها، وقال أيضاً: إن الاحتياط ترك الرواية بها(٣). (١) انظر: الإلماع للقاضي عياض ص٩٨ وذكره ابن الصلاح في مقدمته في النوع الثالث من أنواع الإِجازة وهو: أن يجيز لغير معين بوصف العموم، فقال فيه: وجوَّز لها القاضي أبو الطيب الطبري أحد الفقهاء المحققين فيما حكاه عنه الخطيب الإِجازة لجميع المسلمين من كان منهم موجوداً عند الإِجازة انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص١٥٤-١٥٥ والتقييد والإيضاح للعراقي ص ١٨٣ . (٢) قال ابن الصلاح: ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدي به أنه استعمل هذه الإِجازة فروى بها ولا عن الشرذمة المستأخرة الذين سوغوها، والإِجازة في أصلها ضعف، وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفاً كثيراً لا ينبغي احتماله. والله أعلم. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٥٥ والتقييد والإيضاح ص ١٨٤ . (٣) انظر: التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح ص ١٨٣ . ٨٤٠