النص المفهرس
صفحات 581-600
یثبت في دخوله زحفاً حدیث. انتهى. وقد شهد رضي الله عنه بدراً والحديبية، ومعلوم أن الله عزوجل قال في أهل بدر: ((اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم))، فلو ارتكب امرؤ منهم ما لا يجوز - وقد عصمهم الله إن شاء الله من ذلك - فهو مغفور له، هذا مع أن كسبه حلال من تجارته ببركة دعائه وَ ه حيث قال: ((بارك الله لك)» وفعل ما فعله الفقراء من الخير. ورواية من تقدم ممن طعن فيه لا يقدح في أهل بدر والله الموفق. وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة ... )) فذكر حديثاً فيه: ((وعرضت عليَّ أمتي رجلاً رجلاً فجعلوا يمرون واستبطأت عبدالرحمن ثم جاء بعد الإياس فقلت: عبدالرحمن! فقال: بأبي وأمي يارسول الله! والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبداً إلا بعد المشيبات قال: وما ذاك؟ قال: من كثرة مالي أحاسب فأمحص)). أخرجه أحمد (١) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات(٢) وقال: إنه لا یصح. (١) مسند أحمد ٢٥٩/٥. (٢) الموضوعات ١٤/٢ وأخرجه ابن عساكر أيضاً في تاريخه ١٢٣/١٠ وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١/ ٧٧) في ترجمة عبدالرحمن بن عوف من طريق ابن الجوزي. ٥٨١ ١٤٩ - الحمد لله لا يثبت في دخوله رضي الله عنه الجنة زحفاً أو حبواً حديث، كما جزم به الحافظ أبوالحسن الهيثمي، وأقره شيخه العراقي، وانتقد قول الحاكم في بعضها: صحيح الإسناد(١). بل سبقهما لذكره من بعض طرقه في الموضوعات ابن الجوزي(٢)، ونقل عن إمامه المبجل أحمد بن حنبل: إنه حديث منكر مع تخريجه له في مسنده، وقال شيخنا في القول المسدد(٣): الذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه، فإنه يكفينا شهادة الإمام أحمد بأنه كذب، وأولى محامله أنه يقول: هو من الأحاديث التي أمر الإمام أن يضرب عليها فإما أن يكون الضرب ترك سهواً وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبدالله كتب الحديث وأخل بالضرب. قال شيخنا: ثم رأيت بعد للحديث شاهداً قوي الإسناد وساقه(٤) واقتصر على الحكم للإسناد، وأعرض عن المتن لنكارته، ولكن الإجمال في هذا المقام خير من تفصيل المقال وإن كان التفصيل يشهد بلا ارتياب للتزلزل والاضطراب، لحصول الغرض بدونه. و کیف لا یکون غیر صحیح، وعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ثبت أنه غشي عليه ثم أفاق فأخبر أنه جاءه ملكان فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فقال لهما ملك آخر: ارجعا فإنه ممن كتبت لهم السعادة وهم في بطون أمهاتهم(٥). وقال (١) انظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٢٨١/٣ (٢) انظر: الموضوعات ١٤/٢ . (٣) انظر: قول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد ص(٢٥). (٤) هذا الشاهد ذكره الحافظ في القول المسدد بإسناده ومتنه وعزاه للطبراني مسند "الشاميين. وانظر: مسند الشاميين ٤٠٦/١ رقم (٧٠٥). (٥) أخرج هذه القصة ابن سعد في الطبقات ١٣٤/٣ - ١٣٥ والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٦٧/١. والحاكم في المستدرك ٣٠٧/٣ وابن عساكر في تاريخه ١٣٧/١٠-١٣٩، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨٩/١ في ترجمة عبدالرحمن بن عوف والحافظ = ٥٨٢ علي رضي الله عنه كما في صحيح الحاكم وغيره(١): سمعت النبي وَّل يقول: ((إنه أمين في أهل السماء أمين في أهل الأرض)). ويروى أن رجلاً لين الصوت قرأ عند النبي بَّر، فما بقي من القوم إلا من فاضت عينه غير عبدالرحمن فقال النبي ◌َّ: ((إن لم يكن عبدالرحمن فاضت عينه فقد فاض قلبه))(٢). إلى غير ذلك من مناقبه المستفيضة التي يقصر الوقت عن استيفائها، وقد شهد رضي الله عنه بدراً والحديبية وشهد له ◌َّيه بالجنة وصلى خلفه. وقال لخالد بن الوليد وقد بلغه عنه في حقه شيء: ((ياخالد! لِمَ تؤذي رجلاً من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد أو مثل الجبال ذهباً لم تدرك عمله))(٣)، ومعلوم أن الله عزوجل في الإصابة ٣٤٧/٤ في ترجمة عبدالرحمن بن عوف كلهم عن إبراهيم بن عبدالرحمن = بن عوف، وعزاه في المطالب العالية برقم (٤٠٠٧) إلى إسحاق. (١) انظر: المستدرك للحاكم ٣١٠/٣_٣١١ وحديث علي أخرجه أيضاً ابن سعد في الطبقات ١٣٤/٣ وابن أبي عاصم في كتاب السنة رقم (١٤١٥) وأبونعيم في الحلية ٩٨/١ وابن عبدالبر في الاستيعاب ٨٤٦/٢ وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٨٧ في ترجمة عبدالرحمن بن عوف وعزاه الحافظ في المطالب العالية برقم (٤٠٠٨) إلى أحمد بن منيع. (٢) أخرجه أبونعيم في الحلية ١/ ١٠٠ وابن عساكر في تاريخه ١٣١/١٠ وأورده الحافظ في المطالب العالية ٤ / ٧٧ رقم (٤٠٠٩) وعزاه لمسدد. وأورده المتقي الهندي في الكنز ٧١٦/١١ رقم (٣٣٤٩٧) وعزاه لأبي نعيم وابن عساكر. (٣) أخرجه البزار في مسنده انظر: كشف الأستار ٢١١/٣ رقم (٢٥٩٢). وابن حبان في صحيحه الإحسان ١٥/ ٥٦٥_٥٦٦ رقم (٧٠٩١) والطبراني في المعجم الصغير ٣٤٨/١ رقم (٥٨٠). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٤٩/٩) وقال: رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار والبزار بنحوه ورجال الطبراني ثقات. والخطيب البغدادي في تاريخه ١٤٩/١٢-١٥٠، وابن عساكر في تاريخه ١٢٦/١٠. ٥٨٣ قال في أهل بدر: ((اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فلو ارتكب امرؤ منهم شيئاً وحاشاهم من ذلك فهو مغفور)). هذا مع أن كثرة ماله رضي الله عنه إنما كانت ببركة دعائه وَله حيث قال له: ((بارك الله لك)) (١) بحيث كان يقول: إنه لو رفع حجراً لرجا أن يصيب تحته ذهباً. ولكون عامة ماله من التجارة، بل ثبت عن عائشة رضي الله عنها وهي ممن أضيف إليها الحديث المسئول عنه أنها قالت - وقد بعث إليها عبدالرحمن بمال - سمعت النبي ◌َّ﴾ يقول: ((لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون سقى الله ابن عوف سلسبيل الجنة)). ونحوه عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سمعت النبي وَلا يقول لأزواجه: ((إن الذي يحنو عليكن بعدي هو الصادق البار، اللهم اسق عبدالرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة)). أخرجهما الحاكم في مستدركه(٢)، وعنده (١) أخرجه البخاري في النكاح، باب الوليمة ولو بشاة ٢٣١/٩ رقم (٥١٦٧) ومسلم في النكاح، باب لصداق وجواز كونه تعليم قرآن إلخ ١٠٤٢/٢ رقم (١٤٢٧) والترمذي في النكاح باب ما جاء في الوليمة ٤٠٢/٣ رقم (١٠٩٤) وابن ماجه في النكاح باب الوليمة ١/ ٦١٥ رقم (١٩٠٧) وابن منصور في سننه ١٦٩/١ رقم (٦١١) والبيهقي في دلائل النبوة ٢١٨/٦ كلهم عن أنس بن مالك أن رسول الله وَعليه رأى على عبدالرحمن أثر صفرة فقال: ((ما هذا يا أبا محمد؟)) قال: تزوجت امرأة على نواة من ذهب قال: بارك الله لك أولم ولو بشاةٍ». (٢) انظر: المستدرك ٣١٠/٣ - ٣١١ وحديث عائشة أخرجه أيضاً: أحمد في مسنده ١٠٤/٦، ١٣٥، وابن سعد في الطبقات ١٣٢/٣-١٣٣ وابن عساكر في تاريخه ١٣١/١-١٣٢ من طرق عن عائشة وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨٦/١ في ترجمة ابن عوف. وحديث أم سلمة أخرجه أيضاً أحمد في مسنده ٢٩٩/٦-٣٠٢ وابن سعد في الطبقات ١٣٢/٣ بلفظ: (إن الذي يحافظ)) بدل ((يحنو)) وابن أبي عاصم في السنة ٦١٥/٢ رقم (١٤١٢، ١٤١٣) والطبراني في الكبير ٢٨٨/٢٣-٢٨٩ رقم (٦٣٦) و٣٧٨/٢٣ رقم (٨٩٦) وأبونعيم في معرفة الصحابة كما ذكره المتقي الهندي في كنز = ٥٨٤ أيضاً(١) عن أبي هريرة رفعه: ((خيركم خيركم لأهلي من بعدي)). وكذا مع ما كان يصل به أمهات المؤمنين ((أوصى لهن بحديقة بيعت بأربعمائة ألف))(٢) إلى غير ذلك من صدقاته الفاشية وعوارفه العظيمة حتى إنه أعتق في يوم ثلاثين عبداً وفي عمره ثلاثين ألف نسمة، وتصدق مرة بعير فيها سبعمائة بعير وردت عليه تحمل من كل شيء فتصدق بها وبما عليها وبأقتابها، وأحلاسها. وعن معمر عن الزهري قال: تصدق ابن عوف على عهد رسول الله وَل بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار، ثم حمل الطبقات ١٣٢/٣ بلفظ: ((إن الذي يحافظ)) بدل ((يحنو)) وابن أبي عاصم في السنة = ٦١٥/٢ رقم (١٤١٢، ١٤١٣) والطبراني في الكبير ٢٨٨/٢٣-٢٨٩ رقم (٦٣٦) و٣٧٨/٢٣ رقم (٨٩٦) وأبونعيم في معرفة الصحابة كما ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٤١/١٢ رقم (٣٤٣٩٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣٢/١٠-١٣٣. (١) انظر: المستدرك للحاكم ٣١١/٣. والحديث - حديث أبي هريرة - أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٦١٦/٢ رقم (١٤١٤) وأبو يعلى في مسنده ٣٣٠/١٠-٣٣١ رقم (٥٩٢٤) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/٩) بعدما عزاه لأبي يعلى: ورجاله ثقات. وأبونعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢٩٤/٢. والخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٦/٧-٢٧٧ وابن عساكر في تاريخه ١٣١/١٠ بلفظ: ((خياركم خياركم لنسائي)). وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/ ٤٦١-٤٦٣ رقم (١٨٤٥). (٢) حديث الوصاية بحديقته: أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب عبدالرحمن بن عوف ٦٤٩/٥ رقم (٣٧٥٠) من طريق محمد بن عمر عن أبي سلمة بلفظ: ((أن عبدالرحمن ابن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة ألف)). وقال: حسن غريب. وقد تحرفت كلمة حديقة بـ ((حذيفة)) وكلمة ((بيعت)) بـ يبعث في نسخة الترمذي. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣١١/٣ وعنده: ((بيعت بعده بأربعين ألف دينار)) وصححه على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٣١/١٠ عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((خياركم خياركم لنسائي)) قال: فأوصى عبدالرحمن لهن بحديقة قوِّمت أو بيعت بأربعمائة ألف. ٥٨٥ على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة، وأوصى بعد موته بخمسين ألف دينار، وبألف فرس في سبيل الله، ولمن بقى من البدريين كل رجل بأربعمائة دينار، وكانوا مائة فأخذوها، وكان عثمان رضي الله عنه فيمن أخذ(١). ومن تكون الدنيا في يديه ويؤدي الحقوق منها ويتطوع بالأمور المستحبة فيها ولم تكن عائقة له عن الوصول إلى الله تعالى، ولا لها في قلبه مزية، ولا يفخر بها خصوصاً على من دونه ولا يكون بما في يديه منها أوثق منه بما عندالله بحيث يحبسها عما شرع له صرفها فيه، مع التقتير على نفسه وعياله، وعدم إظهار نعمة الله عزوجل، ولا ينفقها في وجوه الباطل التي لم تشرع، ولا يبذر يكون ذلك زيادة له في الخير، قال وَله: (نعم المال الصالح للمرء الصالح)) (٢). (١) أخرج ابن عساكر في تاريخه بعض هذه الآثار بسنده انظر: تاريخ دمشق ١٣٩/١٠، وأورد بعضاً منها الذهبي في السير ١/ ٩٠ في ترجمة ابن عوف رضي الله عنه. (٢) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١٩٧، والبخاري في الأدب المفرد ٨٤/١ رقم (٢٩٩) وابن أبي الدنيا في إصلاح المال ص١٦٤ رقم (٤٤٣). وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٢٠٢ وأبوعبيد في غريب الحديث ٩٣/١-٩٤ وأبويعلى في مسنده ٣٢٠/١٣-٣٢٢ رقم (٧٣٣٦) والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٢-٢٣ رقم (٩٠١٢) بلفظ أبي يعلى. وابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان ٦/٨-٧ رقم (٣٢١٠) وقال ابن حبان: سمع هذا الخبر علي بن رباح عن عمرو بن العاص وسمعه من أبي القيس بدل عمرو عن عمرو، فالطريقان جميعاً محفوظان. وانظر أيضاً: رقم (٣٢١١) منه. والحاكم في المستدرك ٢/٢ وصححه ووافقه الذهبي. والقضاعي في مسنده برقم (١٣١٥) وانظر: فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب ٣١٧/٢ رقم (٨٠٥) وعزاه إلى أبي عبيد القاسم بن سلام أيضاً. والبغوي في شرح السنة ٩١/١٠ رقم (٢٤٩٥) كلهم بلفظ ((نعما بالمال الصالح إلخ. بدل ((نعم)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥٢/٩-٣٥٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح . = ٥٨٦ وقيل فيما للطبراني في الأوسط(١) عن ابن عباس: يارسول الله! من السيد؟ قال: ((يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام)) قالوا: فما في أمتك من سيد؟ قال: ((بلى: رجل أعطي مالاً حلالاً ورزق سماحة وأدنى الفقير وقلت شكاته في الناس)). وفي حديث مرفوع لأحمد وغيره: ((لا بأس بالغنى لمن اتقى))(٢). وفي آخر: ((من رزق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض)). وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ((لو كان عندي أحد ذهباً أعلم عدده وأخرج زكاته، ما كرهت ذلك وما خشيت أن يضرني)). وقال ◌َّار: ((أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك))(٣) وقال: ((ذلك وذكره الحافظ في الفتح ٨/ ٧٥ وعزاه لأحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبي عوانة = وابن حبان والحاكم. وذكره العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ٤٢٤/٢ رقم (٢٨٢٣) وعزاه لأحمد وابن منيع. (١) انظر: المعجم الأوسط ١١١/٧ رقم (٧٠٠٦) وانظر أيضاً: مجمع البحرين ٥٤/٣ رقم (١٤١٧) و٢١١/٦ رقم (٣٦٠٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٢/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه نافع أبوهرمز وهو متروك. وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ٣٨٣/٣ وعزاه أيضاً للطبراني في الأوسط. (٢) أخرجه أحمد في مسنده ٣٨١،٣٧٢/٥. وأخرجه أيضاً ابن ماجه في السنن ٧٢٤/٢ رقم (٢١٤١) والبخاري في الأدب المفرد ص٨٥ رقم (٣٠١) وابن أبي الدنيا في إصلاح المال ص١٦٥ رقم (٤٤) والحاكم في المستدرك ٣/٢ كلهم عن يسار بن عبدالله الجهني رضي الله عنه. وذكره العجلوني في كشف الخفاء ٤٦٨/٢ رقم (٢٩٨٧). وعزاه لأحمد وابن ماجه والحاكم. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٧٤). (٣) هذا جزء من حديث كعب بن مالك الطويل، أخرجه البخاري في الوصايا، باب إذا تصدق أو وقف بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز الصحيح مع الفتح ٣٨٦/٥ رقم = ٥٨٧ فضل الله يؤتيه من يشاء)). إلى غيرها مما بينته في ((السر المكتوم)) وكم في الصحابة ممن اتصف بجميع صفات الخير التي ترغب في الإكثار لها كعثمان بن عفان، وطلحة الفياض، والزبير بن العوام، وثلاثتهم من العشرة المشهود لهم بالجنة أيضاً. وسعد بن الربيع وغيرهم من سادات المسلمين، وترك ابن مسعود سبعين ألف درهم، فيتعين استثناء هؤلاء من عموم ((يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام)) (١) أو (٢٧٥٧) وفي المغازي، باب حديث كعب بن مالك ١١٣/٨-١١٦ رقم (٤٤١٨) وفي = التفسير، باب لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ... إلخ ٣٤١/٨-٣٤٢ رقم (٤٦٧٦) وفي الأيمان والنذور، باب إذا أهدى ماله على وجه النذور والتوبة ١١/ ٥٧٢ رقم (٦٦٩٠) وفي التاريخ الكبير ٣٠٣/٥ ولم يذكر ((فهو خير لك)). ومسلم في صحيحه في التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه ٤/ ٢١٢٠-٢١٢٨ وهذه القطعة منه في ص(٢١٢٧). وأبوداود في الأيمان والنذور، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله ٦١٢/٣-٦١٣ رقم (٣٣١٧) والترمذي في تفسير القرآن ٢٨٢/٥-٢٨٣ رقم (٣١٠٢). وأحمد في مسنده ٣/ ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٥٩ وأبوداود الطيالسي في مسنده انظر منحة المعبود ٢/ ١٥٥ رقم (٢٥٧٥) وعبدالرزاق في مصنفه ٣٩٧/٥_٤٠٥ رقم (٩٧٤٤) والقطعة في ص(٤٠٥) وابن أبي شيبة في مصنفه ٥٤٠/١٤_٥٤٥ رقم (١٨٨٥٣). والقطعة في ص ٥٤٥ ولم يذكر ((فهو خير لك)). والطبراني في الكبير ١٩ / برقم (٩٠، ٩١، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٩، ١٠٠). وابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان ٨/ ١٥٥-١٦٣ رقم (٣٣٧٠) والقطعة منه في ص (١٦٣). والبيهقي في السنن ١٨١/٤. والبغوي في شرح السنة ١٨٢/٦-١٨٣ رقم (١٦٧٦). وأخرجه الطبري في تفسيره ٦١/١١ وأورده القرطبي في تفسير سورة التوبة ٢٨٦/٨، وأورده السيوطي في الدر المنثور في تفسيره قوله تعالى: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية ٣١٣/٤ وعزاه لعبدالرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والبيهقي. (١) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في المعجم الأوسط ٣٣/١-٣٤ رقم (٨٤) عن أبي سعيد وانظر: مجمع البحرين ٢٤١/٨ -٢٤٢ رقم (٥٠٤١) وذكره الهيثمي في المجمع = ٥٨٨ يخص بفقراء طبقتهم، وهو أظهر. والشاهد الذي طويته(١) أولاً مما صرح شيخنا بقوة إسناده إليه، والله الموفق. ٩٦ والبغوي في شرح السنة برقم (٣٩٩٢) كلهم عن أبي سعيد بلفظ ((فقراء = المهاجرين)) بدل: ((فقراء المسلمين)) وروي أيضاً من حديث أبي هريرة، أخرجه الترمذي برقم (٢٣٥٢) وابن ماجه برقم (٤١٢٣) وأحمد في مسنده ٦٣/٣، ٩٦ والبغوي في شرح السنة برقم (٣٩٩٢) كلهم عن أبي سعيد بلفظ: ((فقراء المهاجرين)) بدل ((فقراء المسلمين)) وروي أيضا من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي برقم (٢٣٥٣، ٢٣٥٤) وابن ماجه برقم (٤١٢٢) وأحمد في مسنده ٢٩٦/٢، ٤٥١، ٥١٣، ٥١٩ وابن أبي شيبة في مصنفه ٢٤٦/١٣ وابن حبان في صحيحه الإِحسان برقم (٦٧٦) وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٩١، ٩٩، ١٠٠ و٨/ ٢٥٠ بلفظ: ((فقراء المؤمنين)). (١) يشير المؤلف إلى ما ذكره الحافظ شاهداً بعد ما ذكر حديث أنس عن عائشة في قصة عبدالرحمن بن عوف فقال: ثم رأيت بعد ذلك للحديث شاهداً قوي الإِسناد وهو في مسند الشاميين فذكر حديث حفصة بنت عمر الذي تقدم في بداية مسألة رقم (١٤٨) انظر: القول المسدد ص(٢٥). ٥٨٩ ١٥٠ - الحمد لله: روى الترمذي في جامعه(١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّر قال: ((السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل)) وكذا أخرجه الدارقطني في: ((فضل الأسخياء والأجواد)) له. ومن طريقه الخطيب في ((ذم البخلاء)) له بتمامه بزيادة: ((وأدوأ الداء البخل)). رواه الخرائطي مفرقاً في كتابيه مكارم الأخلاق(٢) ومساوئها(٣). وأورده أبوالشيخ في الثواب والعقيلي في الضعفاء(٤) كلهم من الجهة التي أخرجه الترمذي منها، وقال الترمذي: إنه غريب. قلت: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات(٥). وبيَّن الدارقطني ما في إسناده من الخلف وأن بعضهم جعله من مسند عائشة رضي الله عنها وقال: إنه لا يثبت منه شيء على وجه. وأخرجه في ((الأسخياء)) بسند واه أيضاً عن جعفر بن محمد عن أبيه (١) في البر والصلة، باب ما جاء في السخاء ٣٤٢/٤ رقم (١٩٦١) من طريق يحيى بن سعيدعن الأعرج عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنمايروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل. (٢) أخرجه في مكارم الأخلاق ص٦٢ واكتفى بذكر الشطر الأول من الحديث ((ذكر السخي». (٣) انظر: مساوىء الأخلاق ص (١٧١) رقم (٣٧٤) واكتفى بذكر الشطرين الأخيرين من الحديث مع الزيادة التي ذكرها الخطيب، ولم يذكر الشطر الأول وهو ذكر السخي. (٤) انظر: الضعفاء الكبير ١١٧/٢ في ترجمة سعيد بن محمد الوراق، وقال: ليس بشيء. (٥) الموضوعات ١٨٠/٢. ٥٩٠ عن جده أن النبي ◌ّ﴾ قال: وذكره بدون الجملة الأخيرة. والله أعلم. ١٥١ - الحمد لله في الغيلانيات(١): والحلية لأبي نعيم (٢) من طريق يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس عن النبي بَّلي قال: ((بعث الله عزوجل ثمانية آلاف نبي، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل)) وأخرجه أبويعلى في مسنده(٣) بلفظ: ((بعث الله إلى بني إسرائيل أربعة آلاف نبي، وأربعة آلاف إلى سائر الناس)) وبلفظ: ((كان ممن خلا من إخواني الأنبياء ثمانية آلاف نبي ثم كان عيسى بن مريم ثم كنت نبياً)(٤). وهو عند الطبراني(٥) بلفظ: بعث نبي الله وَلي بعد ثمانية آلاف نبي. وأخرجه أبونعيم في الحلية أيضاً(٦) من طريق صفوان بن سليم عن أنس بلفظ: ((بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي)). وفي فوائد تمام(٧) من طريق معاوية بن قرة عن أنس قال: سئل النبي (١) انظر: الغيلانيات ص٢٥٨ رقم (٧٢٣). (٢) حلية الأولياء ١٦٢/٣ وورد عند أبي نعيم أيضاً في الحلية ٥٣/٣ بلفظ: ((بعث الله ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر الناس)). (٣) انظر: مسند أبي يعلى ١٥٩/٧-١٦٠ رقم (٤١٣٢) وقال الهيثمي في المجمع (٢١٠/٨) رواه أبويعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. (٤) انظر مسند أبي يعلى ١٣١/٧-١٣٢ رقم (٤٠٩٢) وذكره الهيثمي في المجمع (٢١١/٨) وقال؛ وفيه محمد بن ثابت العبدي، وهو ضعيف. (٥) في المعجم الأوسط ٢٣٦/١ رقم (٧٧٤) من طريق إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن صفوان بن سليم عن يزيد الرقاشي عن أنس به وزاد: ((منهم أربعة آلاف من بني إسرائیل». وانظر أيضاً: مجمع البحرين ٢١٣/٦ رقم (٣٦٠٧) وقال الهيثمي في المجمع (٢١٠/٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار وهو ضعيف، ووثقه ابن معين، ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه. (٦) انظر: حلية الأولياء ٣/ ١٦٢. (٧) انظر: فوائد تمام ١٤٥/٢ رقم (١٣٨٠) وفيه محمد بن الفضل وهو كذاب، ودريد = ٥٩١ وَالر كم المرسلين؟ قال: ((ثلاثمائة وستة عشر عدة أصحاب بدر)). ولأبي ذر حديث طويل فيه سؤاله للنبي وَ لجر عن العمل، والإيمان، والإسلام، والهجرة، والصيام والجهاد والصدقة، وأعظم القرآن وفضل آية الكرسي، وعدد الأنبياء والرسل، وعدد ما أنزل عليهم وما كان في صحف إبراهيم وصحف موسى وغير ذلك. فأما ما يتعلق بعدد الأنبياء، فلفظه: قلت يارسول الله! بأبي أنت وأمي كم الأنبياء؟ قال: ((مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً قلت: كم الرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر، جم غفير، قلت: فمن كان أولهم؟ قال: ((آدم))، قلت: آدم نبي مرسل؟ قال: ((نعم خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه ثم سواه قِيلاً: يا أباذر أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ، وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم، ونوح. وأربعة من العرب: هود، صالح، وشعيب ونبيكم - يعني نفسه -، وإبراهيم من كوثى ربا، وسائرهم من بني إسرائيل، فأول الأنبياء آدم وآخرهم أنا، وأول أنبياء بني إسرائيل موسی، وآخرهم عیسی)). أخرجه ابن حبان في صحيحه(١)، والخلعي في فوائده، والآجري في أربعينه، وأبونعيم في الحلية (٢)، والطبراني في الكبير(٣)، كلهم من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر، ونحوه عند أحمد(٤)، وابن أبي شيبة(٥) (١) انظر: الإحسان ٧٦/٢-٨١ رقم (٣٦١). (٢) حلية اولياء ١٦٦/١-١٦٨. (٣) انظر المعجم الكبير ١٦٧/٢-١٦٨ رقم (١٦٥١) باختصار. ولكن ذكره في مسند أبي أمامة عن أبي ذر مفصلاً انظر: المعجم الكبير ٢٥٨/٨ - ٢٥٩ رقم (٧٨٧١). (٤) انظر: مسند أحمد ١٧٨/٥ -١٧٩. (٥) ذكره الحافظ في المطالب العالية ١١٤/٣ رقم (٣٠٢٣) ولم يعزه إلى ابن أبي شيبة بل = ٥٩٢ في مسنديهما من حديث عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر ولم يعد الأنبياء، وقال في الرسل: ثلاثمائة وبضعة عشر جماً غفيراً، وقال مرة: خمسة عشر. وأخرجه أحمد أيضاً(١) وإسحاق بن راهويه في مسنديهما عن أبي أمامة أن أباذر سأل فذكر عدد الأنبياء والرسل وجزم بثلاثمائة وخمسة عشر. وكذا هو عند إسحاق عن عوف بن مالك عن أبي ذر قال: ثلاثمائة وخمسة عشر، والله أعلم. عزاه لمحمد بن عمر، وقال البوصيري: رواه الطيالسي وابن أبي شيبة وابن أبي عمر = واللفظ له وإسحاق بن راهويه. (١) انظر: مسند أحمد ٢٦٥/٥-٢٦٦. ٥٩٣ ١٥٢ - سئلت: عن حديث ((أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصاراً)). والجواب: روى أبوأحمد العسكري في كتاب الأمثال(١) له من طريق سليمان بن عبدالله النوفلي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي وَليه قال: ((أوتيت جوامع الكلم واختصرت لي الأمور اختصاراً)). وهذا مرسل وفي سنده من لم أعرفه، وفي مسند الفردوس (٢) تبعاً لأبيه بلا إسناد عن ابن عباس: ((أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحدیث اختصاراً) . وعند البيهقي في الشعب(٣) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة: أن عمر مر برجل يقرأ كتاباً من التوراة فذكر الحديث وقوله وَله: ((إنما بعثت فاتحاً وخاتماً، وأعطيت جوامع الكلم وخواتمه، واختصر لي الحديث اختصاراً ... )). وللطبراني(٤) من طريق أبي الدرداء قال: جاء عمر وذكر نحوه، ولأبي يعلى(٥) من طريق خالد بن عرفطة قال: كنت عند عمر فجاءه رجل فذكره، وفيه قوله بَّه: ((يا أيها الناس: إني قد أوتيت جوامع الكلم (١) ذكره المؤلف عنه في: المقاصد الحسنة ص١٣٢ رقم (٢٦٦). (٢) مسند الفردوس ٤٠٠/١ رقم (١٦٢٠). (٣) انظر: شعب الإيمان ٣٠٧/٤-٣٠٨ رقم (٥٢٠٢) وورد عنده ((فواتحه)) بدل ((خواتمه)) وزاد في الأخير ((فلا يهلكنكم المتهوكون)) وأخرجه أيضاً عبدالرزاق في مصنفه ١١١/١١ رقم (٢٠٠٦٢). (٤) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ١١٣/٧. (٥) أورده الهيثمي في المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ٥٨/١ رقم (٥٩) ورمز له بـ (ك)) يعني أن الحديث في مسند أبي يعلى الكبير. وذكره الحافظ في المطالب العالية برقم (٣٨٧٤) وعزاه لأبي يعلى. ٥٩٤ وخواتمه، واختصر لي اختصاراً). وأصل الحديث من طريق ابن سيرين(١) عن أبي هريرة بلفظ: ((أعطيت فواتح الكلم)) وفي لفظ: ((مفاتيح الكلم))، وفي أخرى: ((جوامع الكلم، ونصرت بالرعب)). ومن حديث سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن(٢) كلاهما عن أبي هريرة بلفظ: ((أعطيت جوامع الكلم)). وفي لفظ: ((بعثت بجوامع الكلم)) ومن طريق أبي يونس(٣) مولى أبي هريرة عن أبي هريرة: ((أوتيت جوامع الكلم)). ومن طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه(٤) عن أبي هريرة: (أعطيت جوامع (١) أخرجه البخاري في التعبير، باب رؤيا الليل انظر: الصحيح مع الفتح ٣٩٠/١٢ رقم (٦٩٩٨). (٢) ومن طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب أخرجه أحمد في مسنده ٢٦٨/٢ ومسلم في صحيحه كتاب المساجد ٥٧٢/١ رقم (٥٢٣٦) ومن طريق سعيد بن المسيب فقط عن أبي هريرة أخرجه البخاري في صحيحه في التعبير، باب المفاتيح في اليد ٤٠٢/١٢ رقم (٧٠١٣) وفي الاعتصام، باب قول النبي ◌َّر: بعثت بجوامع الكلم ٢٤٧/١٣ رقم (٧٢٧٣) ومسلم في صحيحه كتاب المساجد ٣٧١/١ رقم (٦-٥٢٣) والنسائي في السنن الكبرى ٣/٦ ومن طريق أبي سلمة فقط عن أبي هريرة أخرجه النسائي في السنن ٤/٦ والبغوي في شرح السنة ١٩٨/١٣ رقم (٣٦١٨). (٣) ومن طريق أبي يونس مولى أبي هريرة أخرجه مسلم في كتاب المساجد ١٧٣/١ رقم (٧-٥٢٣) وأبو عوانة في مسنده ٣٩٥/١. (٤) ومن طريق العلاء عن أبيه، أخرجه مسلم في أول كتاب المساجد ٣٧٢/١ رقم (٥٢٣) والترمذي في السير، باب ما جاء في الغنيمة ١٢٣/٤ رقم (١٥٥٣) وقال: حسن صحيح، وأحمد في مسنده ٤١١/٢-٤١٢ وأبويعلى في مسنده ١١/ ٣٧٧_٣٧٨ رقم (٦٤٩١، ٦٤٩٢) وأبو عوانة في مسنده ٣٩٥/١، وابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان ٨٧/٦ رقم (٢٣١٣) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٧٨٣/٤ رقم (١٤٤١) والبيهقي في السنن الكبرى ٤٣٣/٢، ٥/٩ والبغوي في شرح السنة ١٩٧/٣-١٩٨ رقم (٣٦١٧). ٥٩٥ الكلم)). ومن حديث عطاء بن السائب(١) عن أبي جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب في حديث: ((أعطيت خمساً)) وفيه: ((وأعطيت جوامع الكلم)). وفي حديث أبي موسى الأشعري(٢): ((أعطيت فواتح الكلم وخواتمه))، قلنا: يارسول الله! علمنا مما علمك الله فعلمنا التشهد. وفي حديث هند بن أبي هالة الطويل(٣) كان وَّلفي يتكلم بجوامع الكلم، قال ابن شهاب، فيما نقله البخاري في الصحيح(٤): بلغني في جوامع الكلم أن الله (١) ومن طريق عطاء بن السائب أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٧٨٥/٤ رقم (١٤٤٨) وأخرجه البزار في مسنده من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب. انظر: البحر الزخار ٢٥١/٢ رقم (٦٥٦) وأورده الهيثمي في كشف الأستار ١٤٧/٣-١٤٨ رقم (٢٤٤٣) وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٨/٨) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو حسن الحديث. وحديث علي أخرجه أيضاً أحمد في مسنده ٩٨/١ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤٣٤/١١ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٧٨٤/٤-٧٨٥ رقم (١٤٤٧) وليس عندهم ((أعطيت جوامع الكلم)). (٢) أما حديث أبي موسى الأشعري، فأخرجه أبويعلى في مسنده ٢٠٩/١٣ رقم (٧٢٣٨) وأبوبكر ابن أبي شيبة في مصنفه ١١/ ٤٨٠ رقم (١١٧٨٤) والبيهقي في شعب الإيمان ١٦٠/١ رقم (١٤٣٨) وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٢٨٤/٤ رقم (٣٨٢٤، ٣٨٧٣) وعزاه لابن ابن أبي شيبة وأبي يعلى، وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٣/٨) وقال: رواه أبويعلى، وفيه عبدالرحمن بن إسحاق وهو ضعيف. وذكره الشيخ الألباني في الأحاديث الصحيحة ٤٧٢/٣ رقم (١٤٨٣) وضعفه، لكن ذكر شاهداً عن ابن مسعود. (٣) وحديث هند بن أبي هالة أخرجه الترمذي في مختصر الشمائل المحمدية ص٢٠ رقم(٦). (٤) نقله في كتاب التعبير، باب المفاتيح في اليد انظر: الصحيح مع الفتح، ١٢/ ٤٠٠-٤٠١ رقم (٧٠١٣). ٥٩٦ يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك. انتهى. وحاصله: أنه سي كان يتكلم بالقول الموجز، القليل اللفظ الكثير المعاني، وقال سليمان بن عبدالله النوفلي: كان ◌َّ يتكلم بالكلام القليل يجمع به المعاني الكثيرة. وقال غيره: ((يعني القرآن بقرينة قوله: بعثت، والقرآن هو الغاية في إيجاز اللفظ واتساع المعاني. وقال آخر: القرآن وغيره مما أوتيه في منطقه فبان به من غيره بالإيجاز والإبلاغ والسداد، ودليل هذا كان يعلمنا جوامع الكلم وفواتحه. والحديث في البخاري في أوائل الاعتصام(١) وقبل ذلك في موضعين (٢) ٠ من التعبير وقد راجعت ذلك من فتح الباري ولم أره تعرض للحديث الأول. وهذه جملة الخصال التي وقف عليها شيخنا: نصره بالرعب مسيرة شهر، جعل الأرض له مسجداً وطهوراً، حل الغنائم له، الشفاعة، عموم البعثة، جوامع الكلم، كونه خاتم النبيين، جعل صفوف أمته كصفوف الملائكة، إعطاءه خواتم البقرة من كنز تحت العرش، يشير إلى ما حطه الله تعالى عن أمته من الإصر، وتحميل ما لا طاقة لهم به، ورفع الخطأ والنسيان، وإعطاءه مفاتيح الأرض، تسميته أحمد، جعل أمته خير الأمم، غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إعطاءه الكوثر، كونه صاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه كون شيطانه كان كافراً فأعانه الله عليه (١) تقدم تخريجه في ص (٥٩٥) وهو في كتاب الاعتصام من طريق ابن المسيب. (٢) أخرجه أولاً في باب رؤيا الليل ١٢/ ٣٩٠ رقم (٦٩٩٨) وثانياً في باب المفاتيح في اليد ٤٠٠/١٢ - ٤٠١ رقم (٧٠١٣). ٥٩٧ فأسلم (١). [الحمد له وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت]. ١٥٣ - سألت: أيدك الله تعالى: هل يكره تسمية الرجل عبده بخير الله وسعداً وسعيداً ومسعوداً أم لا؟ والجواب: إنه قد ثبت في صحيح مسلم (٢) من حديث الربيع بن عُميلة عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: نهانا رسول الله وَل ◌ّ أن نسمي رقيقنا أربعة أسماء: أفلح، ورباحاً، ويساراً، ونافعاً، وفي لفظ له: ((لا تسم غلامك رباحاً وذكرها))(٣) وفي لفظ له آخر(٤): ((لا تسمين غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلح، فإنك تقول: أَثَمَّ هو؟ فلا يكون فيقول: لا، إنما هن أربع فلا تزيدن علي)) وهو باللفظ الأول والأخير عند أبي داود(٥). وروى مسلم(٦) أيضاً من حديث أبي الزبير أنه سمع جابراً رضي الله عنه يقول: أراد النبي ◌َّ ر أن ينهى أن يسمى بيعلى وببركة، وبأفلح وبيسار وبنافع، وبنحو ذلك. ثم رأيته سكت بعد، فلم يقل شيئاً. ثم قبض وَيه (١) انظر: فتح الباري ٤٣٩/١. أخرجه في كتاب الآداب، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة ١٦٨٥/٣ رقم (٢) (١٠- ٢١٣٦). (٣) المصدر السابق برقم (١١- ٢١٣٦). (٤) المصدر السابق برقم (١٢-٢١٣٧). في سننه في الأدب، باب تغيير الاسم القبيح ٢٤٣/٥-٢٤٤ انظر اللفظ الأول برقم (٥) (٤٩٥٩) واللفظ الأخير برقم (٤٩٥٨). (٦) في صحيحه، كتاب الآداب، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة ١٦٨٦/٣ رقم (٢١٣٨). ٥٩٨ ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك، ثم تركه. وهو كذلك، لكن إلى قوله: ((شيئاً)) فقط عند البخاري في الأدب المفرد (١)، وعلقه أبوداود(٢) لكنه قال: إنه لم يذكر بركة، وعندهما معاً - أعني البخاري في الأدب المفرد(٣) وأباداود(٤) - من حديث أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن عشت إن شاء الله أن أنهى أمتي أن يسموا نافعاً وأفلح وبركه)) قال الأعمش: لا أدري ذكر نافعاً أم لا، فإن الرجل يقول: إذا جاء: أثم بركة فيقولون: لا. قال النووي رحمه الله(٥): قال أصحابنا: يكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث، وما في معناها، ولا تختص الكراهة بها وحدها، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، والعلة في الكراهة ما بيَّنه بَّهِ في قوله: ((فإنك تقول: أثمَّ هو؟ فيقول: لا)) فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من (١) انظر: الأدب المفرد ٢٩٦/٢ رقم (٨٣٤). (٢) انظر: سنن أبي داود ٢٤٥/٥ عقب تخريجه حديث رقم (٤٩٦٠) واللفظ الأول الذي عند مسلم أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف ٦٦٦/٨ رقم (٥٩٥٧) وأحمد في مسنده ١٢/٥ بلفظ: نهى أن تسمى رقيقك بصيغة الخطاب. والدارمي في سننه ٢٩٤/٢ وابن ماجه برقم (٣٧٣٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤٤١/٤-٤٤٢ رقم (١٧٤٠، ١٧٤١، ١٧٤٢، ١٧٤٣، ١٧٤٤) والطبراني في الكبير برقم (٦٧٩٥) وابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان ١٤٩/١٣ رقم (٥٨٣٦) والبيهقي في السنن الكبرى ٣٠٦/٩ وأما اللفظ الثاني، فأخرجه أيضاً الطيالسي في مسنده برقم (٩٠٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤٤٢/٤-٤٤٣ رقم (١٧٤٤). (٣) انظر: الأدب المفرد ٢٩٥/٢ رقم (٨٣٣). (٤) انظر: سنن أبي داود ٢٤٤/٥ رقم (٤٩٦٠). (٥) قاله في شرح صحيح مسلم عند شرحه حديث جابر رضي الله عنه، انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي ١١٩/١٤ . ٥٩٩ الطيرة، وأما قوله: أراد ◌َ ل# أن ينهى عن هذه الأسماء فمعناه: أن ينهى عنها نهي تحريم فلم ينه. وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه، فقد نهى عنه في الأحاديث الباقية. وقوله: ((فلا تزيدن عليَّ)) ومعناه الذي سمعته أربع كلمات، وكذا رويتهن لكم فلا تزيدن عليَّ في الرواية ولا تنقلوا عني غير الأربع، وليس فيه منع القياس على الأربع، وأن يلحق بها ما في معناها. انتهى كلام النووي(١) وقال الخطابي في معالم السنن(٢): قد بين النبي ◌ُّر المعنى في ذلك، وذكر العلة التي من أجلها وقع النهي عن التسمية بها، وذلك أن القوم إنما كانوا يقصدون بهذه الأسماء وما في معناها، إما التبرك بهذا أو التفاؤل بحسن ألفاظها ومعانيها فحذرهم أن يفعلوه لئلا ينقلب عليهم ما قصدوه في هذه التسميات إلى الضد وذلك إذا سألوا فقالوا، أَثَمَّ يسار. أثم رباح؟ فإذا قيل: لا تطيروا بذلك وتشآءموا به وأضمروا على الإياس من اليسر والرباح فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم سوء الظن بالله تعالى، ویورثهم الإیاس من خيره. انتهى. وقال المنذري في الحاشية(٣): قيل: النهي مخصوص فيها، وقيل: إنه عام في كل ما كان من معناها، وقيل: إنه منسوخ، وقيل: النهي كان بقصدهم التفاؤل، ومن لم يقصد فذلك جائز. وكتبت في الجواب ما نصه: في الموالي جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم اسم كل منهم سعد، وكذا فيهم من اسمه سعيد أيضاً، ولم يرد (١) انظر: بقية كلام النووي وهي قوله: ((وقوله فلا تزيدن علي ... إلخ في الصحيح مع شرح النووي ١١٨/١٤-١١٩. (٢) انظر: معالم السنن للخطابي ١١٩/٤ رقم (١٣٥٤). (٣) انظر: مختصر السنن ٢٥٧/٧. ٦٠٠