النص المفهرس
صفحات 301-320
كذلك أخرجه البيهقي أيضاً(١) من طريق عثمان قال: من عمل عملاً كساه الله، إن خيراً فخير وإن شراً فشر. وهو عند ابن أبي الدنيا بلفظ: ((ما من عبد يسر سريرة إلا رداه الله عزوجل رداءها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر)). وله شاهد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((لو أن رجلاً عمل عملاً في صخرة لا باب لها ولا كوة، خرج عمله إلى الناس كائناً ما كان)). أخرجه البيهقي (٢)، وابن أبي الدنيا. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله لأصحابه: ((من المؤمن))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((المؤمن الذي لا يموت حتى يملأ الله عزوجل مسامعه مما يحب، ولو أن عبداً اتقى الله في جوف بيت إلى سبعين بيتاً على كل بيت باب من حديد لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس ويزيدون)) قالوا: كيف يزيدون يارسول الله؟ قال: ((لأن التقي لو يستطيع أن يزيد في بره لزاد)) ثم قال رسول الله وَ لاته : ((من الكافر))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((الكافر الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يكره، ولو أن فاجراً فجر في بيت إلى سبعين بيتاً، علی کل بيت باب من حديد لألبسه الله رداء عمله، حتى يتحدث به الناس ويزيدون)) قالوا: كيف يزيدون يارسول الله؟ قال: ((لأن الفاجر لو يستطيع أن یزید في فجوره لزاد)). (١) المصدر السابق رقم (٦٩٩١) وهذه الرواية هي الموقوفة التي أشار إليها المؤلف بقوله: ((والصحیح وقفه)). (٢) انظر: شعب الإيمان برقم (٦٩٤٠). ٣٠١ أخرجه البيهقي(١) والحاكم في بعض تصانيفه(٢) ومن طريقه الديلمي(٣) في «مسنده)) وبعض هذه الأحاديث يتأكد ببعض. وعند البيهقي (٤) عن ثابت البناني قال: كان يقال: لو أن ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتاً كساه الله تعالى رداء عمله حتى يعرف به. وعن المسيب بن رافع(٥) قال: ما من رجل يعمل حسنه في سبعة أبيات إلا أظهرها الله عزوجل، قال: وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الله مخرج ما كنتم تكتمون﴾(٦) وللدينوري في ((المجالسة)) عن يوسف بن أسباط قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء: قل لهم يخفون لي أعمالهم وعليَّ أن أظهرها لهم. ولابن أبي الدنيا (٧) من طريق الأعمش، سمعت إبراهيم يقول: إن الرجل ليعمل الأمر الحسن في أعين الناس، أو العمل لا يريد به وجه الله فيقع له المقت والعيب عند الناس حتى يكون عيباً، وإنه ليعمل العمل أو الأمر يكرهه الناس يريد به وجه الله فيقع له المقت والحسن عند الناس. (١) انظر: شعب الإيمان ٣٥٩/٥ رقم (٦٩٤٣) وقال البيهقي عقب تخريجه الحديث: تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت، وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليها. والله تعالى أعلم. (٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور ١٩٣/١ وعزاه لأبي الشيخ والبيهقي. (٣) المصدر السابق. انظر: شعب الإيمان ٣٦٠/٥ رقم (٦٩٤٤). (٤) (٥) المصدر السابق رقم (٦٩٤٥). (٦) وردت الآية في الشعب وعند المؤلف ((إن الله مخرج ما كنتم تكتمون)) مع أنها ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ بدون إن. سورة البقرة، الآية: ٧٢. (٧) انظر: كتاب الإخلاص والنية ص٤٠ رقم (١١) وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية ٢٢٩/٤. ٣٠٢ وفي الصحيحين(١) عن جندب قال: قال رسول الله وَله: ((من يرائي يرائي الله به ومن يسَمِّع یسمِّع الله به)). وهو عند مسلم(٢) وحده عن ابن عباس. والإمام أحمد بن حنبل (٣) وأحمد بن منيع (٤) والطبراني(٥) وغيرهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه (١) أخرجه البخاري في الصحيح في الرقاق برقم (٦٤٩٩) وفي كتاب الأحكام برقم (٧١٥٢) ومسلم في الزهد والرقائق برقم (٢٩٨٧) وأخرجه أيضاً ابن ماجه في سننه برقم (٤٢٠٧) والحميدي في مسنده برقم (٧٧٨) وأحمد في مسنده ٣١٣/٤ وابن حبان في صحيحه، الإحسان برقم (٤٠٦) والبيهقي في شعب الإيمان ٣٣٠/٥ رقم (٦٨١٨) والبغوي في شرح السنة برقم (٤١٣٤). (٢) انظر: صحيح مسلم ٢٢٨٩/٤ رقم (٢٩٨٦). وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان برقم (٤٠٧) وأبونعيم في حلية الأولياء ٣٠١/٤ من طريق حفص بن غياث عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وقال: صحيح ثابت من حديث سعيد ومسلم وإسماعيل تفرد به حفص بن غياث. والبيهقي في شعب الإيمان ٣٣٠/٥ رقم (٦٨١٩). انظر: مسند أحمد ١٦٢/٢، ١٩٥، ٢١٢، ٢٢٣ - ٢٢٤. (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص٤٦ رقم (١٤١) وانظر: كنز العمال ٤٨٣/٣ رقم (٤) (٧٥٣٥) و٢٠٩/١٠ - ٢١٠ رقم (٢٩١٠٧) (٥) أخرجه الطبراني في الكبير كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٢/١٠. وأخرجه أيضاً فى الأوسط ١٧٢/٥ - ١٧٣ رقم (٤٩٨٤). وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٨/ ١٩٢ من طريقين عن عبدالله بن عمرو رقم (٤٩٤٢، ٤٩٤٣). وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٢/١٠) وعزاه إلى الطبراني في الكبير وأحمد باختصار وقال: رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في كبير رجال الصحيح. وأخرج حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أيضاً أبونعيم في حلية الأولياء ٤/ ١٢٣ . و٩٩/٥ من طريق أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عبدالله بن عمرو به. وقال: غريب من حديث أبان بن تغلب عن عمرو بن خيثمة لم يروه إلا عبدالرحيم هو ابن محمد السكري. والبيهقي في شعب الإيمان ٣٣١/٥ رقم (٦٨٢١، ٦٨٢٢). ٣٠٣ سمع النبي ◌َ ﴾ يقول: ((من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه وحقره وصغره)) . وفي الباب: عن زيد بن خالد الجهني سمعت رسول الله رَالقيم يقول: ((من يبتغي التسمع يسمع الله به)) وعن أبي سعيد الخدري(١) عن النبي وكل قال: «من یرائي یرائي الله به، ومن یسمع یسمع الله به)). وعن أبي هند الداري(٢) قال: قال رسول الله وَليه: ((من سمع الناس بعمله سمع الله به، ومن راءی راءی الله به)). (١) حديث أبي سعيد أخرجه الترمذي في جامعه ٥٩١/٤ رقم (٢٣٨١) وعنده زيادة في الأخير: ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)) وقال: حسن صحيح من هذا الوجه. وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٠٧ رقم (٤٢٠٦) وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٩٧ رقم (١٥٠٠): هذا إسناد ضعيف لضعف عطية - العوفي - ومحمد - وهو ابن عبدالرحمن ابن أبي ليلى. وأحمد في مسنده ٤٠/٣ . (٢) وحديث أبي هند الداري أخرجه أحمد في مسنده ٢٧٠/٥ . والدارمي في مسنده ٣٠٩/٢ والبزار في مسنده انظر: كشف الأستار ٤٢٨/٢ رقم (٢٠٢٦) من طريق نصر بن علي وعمر بن الخطاب. قال نصر: أنبأنا وقال عمر: ثنا أبو عبدالرحمن المقريء، ثنا حيوة بن شريح عن أبي صخر أنه سمع مكحولاً يقول: حدثني أبوهند الداري به نحوه. وقال: لا نعلم روى أبوهند إلا هذا، ولا له إلا هذا الطريق . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٦/٨) وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم والطبراني في الكبير ٣١٩/٢٢ - ٣٢٠ رقم (٨٠٣، ٨٠٤، ٨٠٥). كلهم بألفاظ متقاربة وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٣/١٠) وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: من قام بأخيه مقام رياء وسمعة أقامه الله يوم القيامة وسمَّع به)) والطبراني بنحوه ورجال أحمد والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح. وقال في إسناد رواية الطبراني الأخيرة في الكبير: وفيه جماعة لم أعرفهم. والبيهقي في شعب الإيمان ٣٣١/٥ - ٣٣٢ رقم (٦٨٢٣). ٣٠٤ وعن بشر بن عقربة(١) أنه سمع رسول الله وَله في خطبته يقول: ((لا يقف رجل موقف رياء وسمعة إلا أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة)) . وعن أبي بكرة (٢) قال: قال رسول الله بَّهُ: ((من يرائي يرائي الله به، ومن یسمع یسمع الله به)). وعن عوف بن مالك الأشجعي سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((من قام مقام رياء راءى الله به، ومن قام مقام سمعة سمع الله به))(٣). (١) ورواية بشر بن عقربة، أخرجها أحمد في مسنده ٣/ ٥٠٠ والطبراني في الكبير ٢٩/٢ رقم (١٢٢٧، ١٢٢٨). وذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩١/٢) وقال في الرواية الأولى: ورجاله موثقون. وفي الثانية: وفي سنده عبدالوهاب بن الضحاك الحمصي تركوه. وأبونعيم في معرفة الصحابة ١٠١/٣ - ١٠٣ رقم (١١٧٣ - ١١٧٤) في ترجمة بشير بن عقربة الجهني. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤٤/٥ رقم (٢٥٨٢) من طريق عبدالوهاب بن الضحاك نا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد أنه شهد عبدالملك بن مروان يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص قال: قد احتجت إلى كلامك وقال لبشير بن عقربة الجهني: يا أبا اليمان قد احتجت اليوم إلى كلامك فقال: إني سمعت رسول الله ( 18 فذكره بلفظ ((من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة)). إلخ. والبيهقي في شعب الإيمان ٣٣٠/٥ رقم (٦٨٢٠). وابن حجر في الإصابة ٣٠٢/١ في ترجمة بشر بن عقربة الجهني أبوا ليمان قال: وقيل: بشير - بزيادة ياء - قال ابن السكن عن البخاري: بشر - بدون ياء - أصح، من طريق الطبراني الأول. وذكره المتقي الهندي في الكنز ٤٨٢/٣ رقم (٧٥٢٩) وعزاه لابن منده وابن عساكر. (٢) وحديث أبي بكرة أخرجه أحمد في مسنده ٤٥/٥. والبزار في مسنده انظر:" كشف الأستار ٢١٦/٤ رقم (٣٥٦٣) من طريق عمرو بن علي ثنا حامد بن عمر البكراوي، ثنا بكار بن عبدالعزيز عن أبيه عن أبي بكرة بلفظ: ((من راءى راءى الله به ومن سمَّع سمَّع الله به)). وقال: لا نعلم أحداً رواه عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٢/١٠) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني وأسانيدهم حسنة. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٦/١٨ رقم (١٠١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١٠) = ٣٠٥ به))(١). وعن معاذ بن جبل عن رسول الله وَ لي قال: ((ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة))(٢). وعن عمر بن الخطاب قال: من يسمع يسمع الله به. ومعنى قوله ((من سمع)) أي من أظهر عمله للناس رياءً أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة وفضحه على رؤوس الأشهاد. والآثار في هذا المعنى موجودة وقد صنف ابن أبي الدنيا ((الإخلاص)) والعسكري ((السرائر)) وعقد له البيهقي في ((الشعب)) باباً(٣) وفيما ذكر مقنع. (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٦/١٨ رقم (١٠١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١٠) وإسناده حسن. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٩/٢٠ رقم (٢٣٧) وفي مسند الشاميين برقم (١٠٣١) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٣/١٠) وقال: وإسناده حسن. وكذلك حسن المنذري إسناده في الترغيب والترهيب ٤٥/١ والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣١٤/١ في ترجمة معاذ بن جبل. (٣) باب في إخلاص العمل الله عزوجل وترك الرياء انظر: شعب الإيمان ٣٢٥/٥. ٣٠٦ ٧٩ - مسألة: إذا تجاوز الرجلان في الإمامة بعد الإقامة فهما في النار. لم أقف عليه، لكن قال عبدالرزاق في جامعه(١): أخبرنا أبي قال: سمعت بعض أهل العلم يذكر أن قوماً أقاموا الصلاة، فجعل هذا يقول لهذا: تقدم ويقول هذا لهذا: تقدم، فلم يزالوا كذلك حتى خسف بهم. وذكره أبوحامد الغزالي في ((الإحياء))(٢) بلفظ: وقد قيل: إن قوماً ... إلى آخره. وروى أبوداود في ((سننه))(٣) ومن طريقه البيهقي(٤) من حديث سلامة ابنة الحر أخت خرشة ابن الحر الفزاري: قالت: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد، لا يجدون إماماً يصلي بهم))، وبوبا عليه: ((كراهية التدافع على الإمامة)). وهو عند الإمام أحمد في مسنده(٥) وابن ماجه (٦) بلفظ: ((يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماماً يصلي بهم)) . ذكره ابن ماجه في باب ((ما يجب على الإمام)) وسكت عليه أبوداود (١) مصنف عبدالرزاق ٤٨٩/١ رقم (١٨٨٠). (٢) انظر: إحياء علوم الدين ٢٠٥/١ الباب الرابع: في الإمامة والقدوة وقال: ويكره عند ذلك المدافعة فقد قيل: ((إن قوماً تدافعوا الإمامة بعد إقامة الصلاة فخسف بهم)). (٣) سنن أبي داود ١/ ٣٩٠ رقم (٥٨١). (٥) انظر: مسند أحمد ٣٨١/٦ وفي المسند لفظ أبي داود والبيهقي أيضاً. (٤) السنن الكبرى للبيهقي ١٢٩/٣. (٦) انظر: سنن ابن ماجه ٣١٤/١ رقم (٩٨٢)، والحديث أخرجه أيضاً ابن سعد في الطبقات ٣٠٩/٨ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٨٨/٦ رقم (٣٤١٦) كلاهما بلفظ ابن ماجه والطبراني في الكبير ٣١٠/٢٤ - ٣١١ رقم (٧٨٣، ٧٨٤) بلفظ أحمد وأبي داود. ٣٠٧ والمنذري في مختصره (١) والنووي في الخلاصة، مع أن في روايته من يجهل حاله(٢)، بل ومن جهل عينه وحاله معاً(٣). وذكر الأئمة أن معنى الحديث أن يدفع القوم بعضهم بعضاً للتقدم لها . ووجه الدلالة منه: أنه ذكر فيه: إنه من أشراط الساعة وذلك مشعر بذمة، واعترض بأن من أشراط الساعة نزول عيسى بن مريم عليه السلام، فكيف تكون مذمومة؟ وأجيب بأن الأشراط التي من فعل العباد غالباً مذمومة، بخلاف ما هو من فعل الله تعالى. على أنه يحتمل أن يكون سبب ذم هذا التدافع عدم وجود من ليست فيهم أهلية الإمامة، أو وجودهم، لكن يؤخرون الصلاة بعد حضورها، أو وجودهم وعدم التأخير، لكن مهملون للمساجد بلا سبب، أو بسبب اشتغالهم بالحروب الدنيوية ونحوها، لأجل التنافس على الدنيا فيبقى حاضروا المسجد في حيرة لعدم الإمام، ولا شك أن في تأخير إيقاع الصلاة بعد الإقامة بلا سبب، سوء أدب مع الله تعالى. وقد روى عبدالرزاق أيضاً(٤) وكذا ابن أبي شيبة في مصنفه(٥) وتقاربا: أن حذيفة كان يتخلف عن الإمامة فأقيمت الصلاة ذات يوم فتدافع القوم وهو، وابن مسعود ثم، فتخلف ابن مسعود وتقدم حذيفة، فلما قضى صلاته قال لهم: لتبتغن إماماً أو لتُصَلُّن فرادى. والله الموفق. (١) انظر: سنن أبي داود ١/ ٣٩٠ ومختصر سنن أبي داود للمنذري ٣٠٢/١ رقم (٥٤٩). (٢) وهي جهالة أم غراب. انظر ترجمتها في تهذيب الكمال ٢٢٥/٣٥ رقم (٧٨٨٣) التقريب ص(١٣٦٣) ت (٨٧٣٠) وقال: لا يعرف حالها. وهي عقيلة. انظر ترجمتها في: تهذيب الكمال ٢٤١/٣٥ت (٧٨٩٤) والتقريب (٣) ص١٣٦٤ ت(٨٧٤١). (٤) انظر: مصنف عبدالرزاق ٤٨٩/١ رقم (١٨٧٩). (٥) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤٠٨/١. ٣٠٨ ٨٠ - وسئلت: عما اشتهر على الألسنة أنه وَل قال: ((اتقوا ذوي العاهات)) هل له أصل؟ وما معناه؟ والجواب: لم أقف عليه بهذا اللفظ، نعم، روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق وعبدالرحمن بن سلام الجمحي، وعلي بن المديني، ويحيى بن محمد الحارثي كلهم عن إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي، عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لل قال: ((لا عدوى ولا هامة ولا صفر واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد))(١). وكذا قال البخاري: روى إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمد ابن أبي الزناد - يعني محمد بن عبدالرحمن بن أبي الزناد - عن جده أبي الزناد به: ((اتقوا المجذوم))(٢). (١) هذا الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٧/٢ في ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن ذكوان من طريق إسماعيل بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبي الزناد به. والبخاري في التاريخ الكبير ١٣٩/١ في ترجمة محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان (٤١٧) من طريق علي وهو - ابن المديني - ثنا عبدالعزيز بن محمد أخبرني محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ: ((لا عدوى ولا هام ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد)) بدل واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد)) ولم يذكر إبراهيم بن حمزة بين ابن المديني والدراوردي. (٢) أخرج هذه الرواية البخاري في التاريخ الكبير ١٥٥/١ في ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن أبي الزناد فقال: روى إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمد بن أبي الزناد وقال: إبراهيم هو محمد بن عبدالرحمن بن أبي الزناد - كان يطلب مع أبيه - عن أبي الزناد عن الأعرج به. ثم ذكر رواية ابن المديني عن الدراوردي عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وقال: ولم يصح = ٣٠٩ وأشار الخطيب(١) إلى تخطئة هذا الإسناد في موضعين: أحدهما: رواية الدراوردي عن ابن أبي الزناد. والثاني: رواية محمد بن عبدالرحمن عن جده أبي الزناد، فإنه لم يدرك جده(٢)، والصواب ما تقدم(٣) . والمعنى: فِرَّ من المجذوم كفرارك من الأسد، كما ورد في بعض ألفاظ الحديث(٤) فيمكن أن يكون المعنى: باتقاء ذوي العاهات، الفرار الحديث. = (١) أشار إلى تخطئة هذا الإسناد - أي الإسناد الذي ذكره المؤلف بعد إيراده الحديث من طريق إسماعيل بن إسحاق وعبد الرحمن بن سلام الجمحي وعلي بن المديني ويحيى بن محمد الحارثي كلهم عن إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبي الزناد ثم ذكر الحديث - حيث قال: وكذا قال البخاري: روى إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمد بن أبي الزناد - يعني محمد بن عبدالرحمن بن أبي الزناد - عن جده أبي الزناد به ((اتقوا المجزوم)) - وبعد تخريجه هذا الحديث من هذا الطريق قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدثنا أبوأحمد بن فارس، حدثنا البخاري قال: وروى إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمد بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ومثل: ((اتقوا المجذوم)) ثم قال عقب تخريجه: وفي موضعين من هذا الحديث خطأ ثم بيَّن الخطأ الذي نقله المؤلف عنه هنا. انظر تاريخ بغداد ٣٠٦/٢ - ٣٠٧. (٢) بل زاد الخطيب فقال: وذكر أن محمداً لم يروه عن جده وأن الواقدي انفرد بالرواية عن محمد. (٣) يعني رواية إسماعيل بن إسحاق وابن سلام الجمحي وابن المديني ويحيى الحارثي عن إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وقد أخرج من طريقهم جميعاً الخطيب في تاريخه وقال: وهو الصحيح انظر: ٣٠٧/٢. (٤) رواه البخاري معلقاً في الطب، باب الجذام انظر: الصحيح مع الفتح ١٥٨/١٠ رقم = ٣١٠ منها خوفاً من العدوى، لا كما يتوهمه العامة، ثم إن هذا حمل على ضعيف اليقين، وإلا فقد ورد: ((لا يعدي شيء شيئاً، ولا عدوى))(١)، ونحو ذلك. والله الموفق. (٥٧٠٧) وقال الحافظ: وقد وصله أبونعيم من طريق أبي داود الطيالسي وأبي قتيبة = كلاهما عن سليم بن حيان شيخ عفان، ووصله ابن خزيمة أيضاً ... وقال في شرح قوله: ((وفر من المجذوم كما تفر من الأسد)): لم أقف عليه من حديث أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومن وجه آخر عند أبي نعيم في الطب، لكنه معلول انظر: الطب النبوي ٥١/أ من طريق علي بن المديني عن الدراودي عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ: ((اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد»، ولم يذكر إبراهيم بن حمزة بين الدراوردي وابن المديني. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ٤٢٨/٢ - ٤٢٩ رقم (٧٨٣). (١) هذا طرف من الحديث الطويل بلفظ: ((لا يعدي شيء شيئاً - ثلاثاً -))قال: فقام أعرابي فقال: يارسول الله إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بعجبه فتشمل الإبل جرباً قال: فسكت ساعة فقال: ((ما أعدى الأول، لا عدوى ولا صفر ولا هامة، خلق الله كل نفسٍٍ فكتب حياتها وموتها ومصيباتها ورزقها)). أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٣٢٧ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٠٨/٤ بلفظ: ((لا عدوى)) بدل ((لا يعدي شيء شيئاً)) وفي شرح مشكل الآثار ٤/ ٣٥٠ رقم (١٦٦١) بمعناه عن أبي هريرة. وأخرجه الترمذي في جامعه ٤/ ٤٥٠ رقم (٢١٤٣) وأحمد في مسنده ٤٤٠/١ عن ابن مسعود مثل حديث أبي هريرة. وذكره أبوعبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث مختصراً. انظر: غريب الحديث ٣١٨/١ - ٣١٩. وانظر: لمزيد من الكلام سلسلة الأحاديث الصحيحة ١٤٢/٣ - ١٤٣ رقم (١١٥٢). ٣١١ ٨١ - سئلت: عن سند يتصل به مسند أبي ذر، للبزار، وأحضر إليَّ ورقة بخط الشيخ قاسم الحنفي كتبها في ذلك، نصها: ((أنبأني أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر مشافهة أنبأنا أبوالفتح محمد بن محمد مشافهة عن أبي الحسن علي بن أحمد، أخبرنا أبوالحجاج يوسف بن عبدالله بن يوسف الفهري في كتابه، أخبرنا أبومحمد عبدالرحمن بن محمد، أخبرنا والدي سماعاً عليه حدثنا سليمان بن خلف بن عمرون، أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرح، حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب بن الصموت، حدثنا الحافظ أبوبكر أحمد بن عمرو))؟ فكتبت ما نصه: هذا نص المكتوب حرفاً بحرف، وكأنه تحقق أن هذا المسند منقول من مسند البزار المشهور، فوصله بأحد الطرق التي وصل بها شيخنا المسند المذكور، ووقع له في الذي وصل به أماكن، فإن شيخه هو الواسطي، والذي فوقه هو الميدومي، والذي فوقه هو الفخر ابن البخاري، وإجازة الميدومي منه ممكنة، وإن لم أقف الآن عليها، والذي فوقه هو أبوالحجاج يوسف ابن عبدالله الفهري، وكانت وفاته في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ومولد الفخر ابن البخاري بعد ذلك في سنة خمس وتسعين، فأظن بينهما بعض الرواة، والذي فوقه هو أبومحمد بن عتاب، والفهري إنما له منه إجازة بخلاف ما أوهمه كلامه، وأبوه أيضاً، إنما روى عن شيخه سليمان بن خلف إجازة . فلو رواه الشيخ حفظه الله عن الواسطي، عن الميدومي، عن ابن علاق، عن البوصيري، عن أبي الحسن ابن الفراء بالسند المكتوب في النسخة لكان أحسن لسلامته من السقط ولكون كل واحد من الأربعة الذين في صدر السند سمع على شيخه فهو إجازة مشافهة إن لم يكن سماعاً. هذا كله مع كونه أعلى مما كتب بدرجة، وفيه خمس أجائز، بخلاف ٣١٢ الأول، ففيه ست، والله المستعان ووراء هذا جميعه أنني لم أتحقق، هل هذا المسند تصنيف مستقل، أو من جملة المسند الكبير لكون المسند الآن ليس عندي، والله الموفق للصواب(١). [فائدة]: قرأ الفاضل شرف الدين عبدالحق السنباطي ((الشمائل)) للترمذي، فكتب سند السويداوي بخطه، وقال: إنه يرويها عن الصلاح أبي عمر، وست العرب، وهذا غلط، اشتبه عليه سند المسمع وهو السويداوي بالقاريء، فإن السماع على السويداوي كان بقراءة القدسي، وكتب القدسي إنه يرويها عن الشيخين المذكورين، وأحال بسند المسمع على الطبقة، وهو يرويها عن الشيخين العز أبي بكر عبدالمؤمن بن أبي طالب عبدالرحمن بن العجمي، والبدر أبي عبدالله محمد بن أحمد بن خالد الفارقي سماعاً عليهما بسندهما. (١) يبدو - والله أعلم - أن مسند أبي ذر الذي سئل عنه المؤلف من مسند البزار كما ذكر في تفصيل نسخ المسند محقق ((البحر الزخار)) وانظر إسناد الحافظ ابن حجر لمسند البزار في كتابه: تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة لابن حجر ص١١٦ - ١١٧ خ. ٣١٣ ٨٢ - سئلت: عن الوارد في البواسير، أعاذنا الله منه. فأقول: ذكر الأمور التي ينشأ منها البواسير. روى المستغفري(١) من طريق الحسن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقر: ((لا يجامعن أحدكم وبه حقن من خلاء أو بول فإنه يكون منهما البواسير)). وعن عكرمة قال: كان لقمان من أهون مملوك على سيده، فدخل مولاه الحسن، فناداه لقمان: طول القعود على الحاجة ينجع منه الكبد، ومنه الباسور فاقعد هويناً واخرج. ما يعالج به في قطعه: عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَ لو قال: ((استنجوا بالماء البارد فإنه مصحة للبواسير)) أخرجه الطبراني في ((الأوسط))(٢). (١) أورده المتقي الهندي في الكنز في موضعين أحدهما في ٣٥٥/١٦ رقم (٤٤٩٠٢) وعزاه إلى ابن النجار عن أنس. والثاني في ٥٦٦/١٦ رقم (٤٥٨٩٢) وذكر إسناد ابن النجار: أنبأنا أبوطاهر العطار عن أبي علي الهاشمي أن أبا الحسن أحمد بن محمد الفينقي أخبره أنبأنا أبومحمد سهل بن أحمد الديباجي ثنا محمد بن يحيى الصولي، أنبأنا أبوالعيناء محمد بن القاسم مولى بني هاشم، ثنا مسلم بن عبدالرحمن بن مسلم أبوالقاسم الكاتب، ثنا أبي - وكان يكتب لإبراهيم ابن المهدي - ثني محمد بن مسلمة الضبي قال: سمعت المهدي بن المنصور أمير المؤمنين يقول: حدثني المبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس به. وقال: سهل الديباجي قال في المغني: قال الأزهري: كذاب رافضي. وقال الذهبي في المغني في الضعفاء ٢٨٦/١ ت (٢٦٦٢): سهل بن أحمد الديباجي عن أبي خليفة رمي بعظيمتين: الرفض، والكذب. (٢) انظر: المعجم الأوسط ١٢٤/٥ رقم (٤٨٥٨) من طريق عمار بن هارون قال: ثنا الربيع السمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا أبوالربيع السمان تفرد به عمار. وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ١١٩/٧ رقم (٤١٥٥) وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٠/٥) وقال: فيه عمار بن = ٣١٤ وعن المسور بن رفاعة القرظي أنه قال: قال النبي وَله: ((استنجوا بالماء فإنه مصحة من البواسير)). أخرجه المستغفري في ((الطب))(١). وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي بَّر قال: ((عليكم بغسل الدُبُرُ)). وفي لفظ ((بنقاء الدبر فإنه يذهب الباسور)). أخرجه أبويعلى في ((مسنده))(٢) وأبونعيم في الطب(٣) وكذا المستغفري . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((عليكم بهذه الشجرة المباركة، زيت الزيتون، فتداووا به فإنه مصحة من الباسور)). أخرجه الطبراني في ((معجمه)) (٤)، وعنه أبونعيم في هارون وهو متروك، وفيه أيضاً أبوالربيع السمان: هو أشعث بن سعيد البصري، = متروك. انظر: التقريب ص١٤٩ ت(٥٢٧). (١) انظر: كنز العمال ٣٥١/٩ رقم (٢٦٣٩٤). (٢) ذكره الحافظ في المطالب العالية ١٩/١ رقم (٥٥) وعزاه لأبي يعلى. (٣) انظر: الطب النبوي مخطوط ورقة (٨١/ ب). والحديث أخرجه أيضاً ابن حبان في المجروحين ٩٩/٢ في ترجمة عثمان بن مطر الشيباني، وابن عدي في الكامل ٧٢١/١ في ترجمة الحسن بن أبي جعفر و١٨١٢/٥ في ترجمة عثمان بن مطر من طريق بشر بن الوليد ثنا عثمان بن مطر ثنا الحسن بن أبي جعفر ثنا علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر. وقال ابن عدي: هذا يرويه ابن أبي جعفر عن علي بن الحكم وعن ابن أبي جعفر عثمان بن مطر ولعل البلاء من عثمان، وشيخه الحسن بن أبي جعفر ضعيف وقال ابن عدي في ترجمته بعد ما ساق هذا الحديث وأحاديث أخرى من طريقه: وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب وهو صدوق ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها توهماً أو شبه عليه فغلط. وأورده الذّهبي في الميزان ٥٤/٣ في ترجمة عثمان بن مطر الشيباني والمتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٣٥٠ رقم (٢٦٣٩٢) وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني ٢/ ٢١٠ - ٢١١ رقم (٧٩٨). (٤) المعجم الكبير ٢٨١/١٧ رقم (٧٧٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٠/٥) وقال: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، ولكن ذكره الذهبي = ٣١٥ الطب(١) وكذا أخرجه المستغفري(٢). وعن حفص بن السائب بن الأقرع الحنظلي قال: علم النبي وَّ أبي رُقْيَة الباسور: ((اللهم بحق آدم وذريته من الأنبياء أن تشفي فلان بن فلان، وفلانة بنت فلان، وتأخذ قطرة زيت فتصبه على راحتك ثم تتفل فيه فتدلكه حتى يتزبَّد ثم تطليه على نفحتك فإنه يذهب إن شاء الله، فإن كان عتيقاً تجعله على قطنة ثم تضعه على نفحتك)). أخرجه المستغفري. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دخلت على رسول الله وَله وأنا مصفر اللون فقال: ((ما هذا يا ابن عباس))، فقلت: رويحة - يعني الباسور - فقال: ((الحداثة سنك فأين أنت من الأصف(٣)) - يعني الكبر - ((تأخذه فتدقه فتستف(٤) منه))، قال: ففعلت فبرأت. في ترجمة عثمان بن صالح ونقل عن أبي حاتم أنه كذب. = انظر علل الرازي ٢٧٩/٢، وميزان الاعتدال ٤٠/٣ وسلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٢٨/١ رقم (١٩٤). (١) الطب النبوي لأبي نعيم ٨١/ ب. (٢) انظر: كنز العمال ٤٧/١٠ - ٤٨ رقم (٢٨٢٩٦). (٣) الأصف - بفتح الصاد المهملة - قال ابن منظور في لسان العرب: لغة في اللَّصَف، قال ابن سيده: ولا أعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب وقال الفراء: هو اللصف: وهو شيء ينبت في أصل الكَبَر ولم يعرف الأصَف، وقال أبو عمرو: الأَصَف الكَبَرَ، وأما الذي ينبت في أصله مثل الخيار فهو اللصف. انظر: لسان العرب ٦/٩ حرف الفاء فصل الهمزة. وقال في حرف الراء فصل الكاف: الكبر: الأصف فارسي معرب، والكبر: نبات له شوك. انظر لسان العرب ١٣٠/٥. وانظر: المعتمد في الأدوية المفردة للملك يوسف بن عمر الغساني ص(٤٠٧ - ٤٠٨، ٤٥٩). (٤) فتستفه: من سفَّ الدواء يسفه بالفتح سفاً استفه أيضاً: إذا أخذه غير ملتوت، وكذا السويق - يعني تأخذه وتستعمله غير ملتوت - وكل دواء يؤخذ غير معجون فهو سفوف = ٣١٦ أخرجه أبونعيم في ((الطب))(١). وقال علي بن الحسين بن واقد: دخلت على طاهر بن الحسين فقال لي: مالي أراك متغير اللون؟ فذكرت له إن بي باسوراً، فقال لي: عليك بالطحال، فاشوه وكل منه مع ملح جريشاً(٢) قال: فجربته: فلقيته نفعني. وقال الأصمعي : عن أبي عمرو ابن العلاء، قلت لأبي رجاء - يعني العطاردي - ما تذكر؟ قال: أذكر قتل بسطام بن قيس على الجسر، قال الأصمعي: والجسر جبل رمل، ثم أنشد أبورجاء: وَخَّ على الألاءة لم يوسد كأن جبينه سيف صقيل(٣) الألاءة: من شجر الرمل قال: وقد أخذت من تلك وهي تصلح للبواسير. أخرجها المستغفري. وعن أبي عقيل بشير بن عقربة قال: سألت محمد بن سيرين عن قطع البواسير فكرهه وقال: اطل عليه دهني خل ومُرْدَاسَنج، وقال: قد جربته فوجدته هكذا. أخرجه ..... (٤) أبونعيم في الطب(٥). ما جاء في العفو عنه: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَلـ انظر: مختار الصحاح للرازي ص١٢٧ مادة (سفف). (١) كتاب الطب النبوي ٨١/ ب. (٢) جريش: كل شيء لم ينعم دقه فهو جريش وملح جريش لم يطيب. انظر: مختار الصحاح ص(٤٢) جُرْش. (٣) البيت للشاعر ابن غنمة ذكره ابن منظور في لسان العرب. والألاءة: كما قال المؤلف: شجر من الرمل قال صاحب اللسان: شجر ورقه وحمله دباغ. يمد ويقصر، وهو حسن المنظر، مُر الطعم ولايزال أخضر شتاءً وصيفاً وجمعه الألاء. انظر: لسان العرب ١/ ٢٤. (٤) بياض في الأصل. (٥) الطب النبوي ٨٢/ أ. وانظر ((مرداسنج)) في: المعتمد في الأدوية المفردة ص٤٩٢ . ٣١٧ سئل عن رجل توضأ وبه ناصور سال منه؟ قال: وإن سال من قرنك إلى قدمك [لا يضرك] (١) أخرجه .... (٢) وأبونعيم في الطب(٣). وهو عند الطبراني في ((الكبير)) (٤) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي وَليّ فقال: يارسول الله! أرى الناسور يسيل مني؟ فقال: «إذا توضأت فسال من قرنك إلی قدمك فلا وضوء علیك)). وعن الشعبي في الرجل به الناصور فلا يرقى يعني لا يستمسك؟ قال: «یصلي وإن سال من قرنه إلی قدمه)). أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وفي لفظ عنده أيضا، سئل الشعبي عن الرجل، به الناصور فإذا الدم يسيل منه، أيصلي وهو كذلك؟ قال: يصلي وإن سال من قرنه إلى قدمه. وعن أبي قلابة أنه كان لا يرى بأسا بالشقاق، يخرج منه الدم. أخرجه سعید في سننه. الزيادة التي بين المعكوفين من الطب النبوي لأبي نعيم. (١) (٢) بياض في الأصل. انظر: الطب النبوي مخطوط ورقة (٨٢/أ). (٣) (٤) انظر: المعجم الكبير ١٠٩/١١ رقم (١١٢٠٢) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٧/١) وقال: وفيه عبدالملك بن مهران، قال العقيلي: صاحب مناكير. ٣١٨ ٨٣ - سألني: بعض الصوفية عن حديث: ((رأيت ربي في المنام في أحسن صورة)). فقلت: قد جاء عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب أنها سمعت النبي ** يذكر أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابا موقرا، رجلاه في خضر عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب. أخرجه الدارقطني(١) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))(٢) وقال فيما أسند عن مهنا: إنه سأل أبا عبدالله أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فحول وجهه عنه وقال: هذا حديث منكر، وراويه مروان بن عثمان(٣) رجل مجهول، وكذا عمارة بن عامر (٤) لا يعرف، وكذا قال يحيى بن معين (١) أخرجه الدارقطني في كتاب الرؤية ص (٣٥٨ - ٣٥٩) رقم (٢٨٦، ٢٨٧). (٢) العلل المتناهية (١٤/١ _ ١٥) رقم (٩). وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ١٤٣/٢٥ رقم (٣٤٦) والخطيب في تاريخه ٣١١/١٣، والبيهقي في الأسماء والصفات ص٣١٥، وأورده الذهبي في الميزان ٢٦٩/٤ في ترجمة نعيم بن حماد. ٢٦٩/٤ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٧٩ وقال: رواه الطبراني. وقال ابن حبان: إنه حديث منكر لأن عمارة بن عامر بن حزم لم يسمع من أم الطفيل، ذكره ابن حبان في الثقات (٢٤٥/٥) ترجمة عمارة. (٣) مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الزرقي، ضعفه أبوحاتم، وقال النسائي، ومن مروان حتى يصدق على الله؟ انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٢٧٢/٨ ت (١٢٤٤) وميزان الاعتدال ٤/ ٩٢ ت(٨٤٣٣). (٤) عمارة بن عامر قال البخاري: لا يعرف سماع عمارة من أم الطفيل. وذكره الذهبي في الميزان فقال: عمارة بن عمير لا يعرف. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري ٥٠٠/٦ ت (٣١١١) والجرح والتعديل ٣٦٧/٦ ت (٢٠٢٤) والثقات لابن حبان ٢٤٥/٥ وميزان الاعتدال ١٧٧/٣ ت (٦٠٢٩) ولسان الميزان ٢٧٨/٤ ت(٧٩٣). ٣١٩ والنسائي: ومن مروان حتى يصدق على الله؟ انتهى. وقال شيخي: إنه متن منكر جداً(١). قلت: ويروى عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ * قال: ((رأيت ربي في منامي في أحسن صورة كالشاب الموقر على كرسي الكرامة حوله فراش من ذهب)) .. الحديث. وأخرجه الدارقطني(٢) أيضا من رواية خالد بن نجيح، وقد قال أبوحاتم: إنه منكر الحديث، يفتعل الأحاديث، ويضعها(٣)، والراوي عنه لهذا الحدیث، وهو ولده عبدالرحمن قال فيه ابن يونس: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث. ضعيف (٤). وعن ابن عباس عن النبي ◌َّغير أنه رأى ربه عزوجل شاب أمرد، جعد، قطط، في حلة خضراء. أخرجه الدارقطني أيضا(٥). وكذا ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦) وقال: إنه لا يثبت. وعند الترمذي في (١) انظر كلام الحافظ في: تهذيب التهذيب ٩٥/١٠ . (٢) انظر: كتاب الرؤية له ص(٣٥٦ - ٣٥٧) رقم (٢٨٥). (٣) خالد بن نجيح المصري قال أبوحاتم: منكر الحديث .. إلخ. وذكر ابن يونس في تاريخه أنه منكر الحديث. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٣٥٥/٣ ت (١٦٠٥) وميزان الاعتدال ٦٤٤/١ ت (٢٤٦٩) ولسان الميزان ٣٨٨/٢ ت (١٥٩٣). (٤) وهو: عبدالرحمن بن خالد بن نجيح المصري قال ابن يونس: منكر الحديث وقال الدار قطني: متروك الحديث وقال مرة أخرى: ضعيف. انظر: ترجمته في: ميزان الاعتدال ٥٥٧/٢ ت (٤٨٥٥) ولسان الميزان ٤١٣/٣ ت(١٦٢٤). (٥) انظر: كتاب الرؤية له ص(٣٤٥ - ٣٤٧) رقم (٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٩) وفيه ذكر الرؤية فقط دون قوله ((شاب أمرد جعد قطط في حلة خضراء)). (٦) العلل المتناهية ٢٢/١ رقم (١٦، ١٧، ١٨). ٣٢٠