النص المفهرس
صفحات 241-260
٥٦ - وسئلت عن بنة الجهني، هل هو بموحدتین ونون أو موحدتین؟ والجواب: أن الجمهور على أن بعد الموحدة نون مفتوحة ثقيلة، وبه جزم شيخنا في ((الإصابة))(١) ((والمشتبه)) (٢) وغيرهما من تأليفه، لكن شذ ابن السكن(٣) فجعل أوله ياء تحتانية بدل الموحدة وضبطه غيره بنون أوله مضمومة ثم موحدة مصغراً، ورجحه أبوعمر ابن عبد البر(٤) إلا أن شيخنا لم ينبه عليه في ((نبيه)) من حرف النون من ((الإصابة))، مع حكايته له في باب الموحدة، ثم إنه صحابي لا رواية له، سوى الحديث الذي أخرجه الترمذي(٥) والبغوي(٦) وغيرهما في النهي عن تعاطي السيف المسلول. وقد أغفل المزي ذكره في التهذيب، والأطراف معاً، مع أنه على شرطه، وذلك عجيب(٧). وبالله التوفيق. (١) الإصابة لابن حجر ٣٢٩/١ ت (٧٤٧). (٢) المشتبه ٥٩/١. (٣) نقله ابن حجر عنه في الإصابة ٣٢٩/١. (٤) انظر: الاستيعاب ١٨٨/١ ت (٢٢٢) وانظر ترجمته أيضاً في: طبقات ابن سعد ٣٥٣/٤ والجرح والتعدليل ٤٣٨/٢ ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١٨٥/٣-١٨٦ وتجريد أسماء الصحابة ٥٧/١، وأسد الغابة ٢٤٦/١. (٥) سنن الترمذي ٤٦٤/٤ رقم (٢١٦٣). (٦) أشار إليه ابن حجر في الإصابة ٣٢٩/١، وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده ٣٤٧/٣ وابن سعد في الطبقات ٣٥٣/٤ والطبراني في الكبير ١٦/٢ رقم (١١٩٠) والأوسط ٨٥/٣ رقم (٢٥٧٠) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩١/٥ وقال: وفيه ابن لهيعة وفيه لين. وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١٨٥/٣ - ١٨٦ رقم (١٢٥٥، ١٢٥٦) وابن عبدالبر في الاستيعاب ١٨٩/١ وقال ابن عبدالبر: وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة ولا يقاس به غيره فيه وهو حديث انفرد به ابن لهيعة لم يروه غيره بهذا الإسناد والله أعلم. (٧) أغفل المزي ترجمة بنَّة الجهني - كما قال المؤلف - في تهذيب الكمال، ولكنه لم يغفله في تحفة الأشراف بل ذكره فيه انظر تحفة الأشراف: ١٠٢/٢ واستدرك عليه = ٢٤١ ٥٧ - وسئلت: عن الأربعة الذين رأوا النبي ◌َّ في نسق وهل يعرف غيرهم؟ فقلت: أما الأربعة، فهم أبوعتيق محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة، أبوقحافة أسلم يوم فتح مكة وأبوعتيق، قال ابن حبان(١): له رؤية وكذا قال موسى بن عقبة، وزاد: ما نعلم أربعة في الإسلام أدركوا النبي إلا هؤلاء(٢). انتهى. وتلقى ذلك عنه جماعة، واستدرك بعضهم عليه عبدالله بن الزبير فإنه هو وأمه أسماء ابنة أبي بكر وجدها وأباه أربعة في نسق(٣). قلت: وهذا مما لا خلاف فيه، وأما ما ذكره الذهبي(٤) تبعاً لغيره في ترجمة حذيم الحنفي، والد حنيفة، أن له ولابنه، ولابن ابنه ونافلته صحبة، فإن في صحبة حذیم خلاف. وإن ثبت ما ذكره ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))(٥) في ترجمة خُفَاف بن إيماء بن رحضة أن له ولأبيه وجده صحبة، مع ما في صحيح البخاري(٦) من حديث أسلم عن عمر في مجيء ابنة خفاف له، وقوله: إني لأري أبا هذه وأخاها إلى آخره، مما تقتضي أن الأخ كان صحابياً فيكون قد اجتمع أربع صحابة أيضاً في نسق: رحضة، وابنه إيماء، الحافظ أيضاً في التهذيب ٤٩٦/١ وكذلك ذكره في التقريب ص١٧٨ رقم (٧٧٨). = ثقات ابن حبان ٣٦٦/٣. (١) (٢) ذكره الحافظ في الإصابة ٦/ ٢٥٠. (٣) انظر: المصدر السابق. (٤) تجريد أسماء الصحابة ١٢٥/١ ت (١٢٨٨). (٥) الاستيعاب ٢/ ٤٥٠ . (٦) انظر: الصحيح مع الفتح، مع المغازي ٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم (٤١٦٠ - ٤١٦١). ٢٤٢ وابنة خفاف، وابنه الذي أشار إليه عمر، ولم يسم، وأيضاً فإن الإبنة المشار إليها لا يبعد أن تكون لها رؤية، لأنها ابنة صحابي مع وصفها بأنها ذات أولاد في زمان عمر. ونظير ذلك إياس بن سلمة بن عمرو بن الأكوع، فالأكوع، وعمرو، وسلمة صحابة، بلا خلاف، وإياس ذكر ابن عبدالبر(١): أنه مدح النبي ◌َّ بشعرٍ، وفيه نظر. قال الذهبي(٢): ولعله ولد قديم لسلمة. وكذا وقع له في ابن أسامة بن زيد بن حارثة حيث قال الواقدي في ترجمة أسامة(٣): أن النبي ◌َّ زوجه، وولد له في عهده، لكن لم يسم الولد المذكور أيضاً. وأفاد شيخنا(٤) أنه جمع من وقع له ذلك ولو من طريق ضعيف، فبلغوا عشرةً، إلا أني لم أقف عليه الآن. ومما يستفاد هنا أنه لا يعلم أربعة أخوة شهدوا بدراً، غير إياس، وغافل، وخالد، وعامر أولاد ابن البكير، ولا يعلم أربعة من الأنبياء في نسق غير: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم(٥). والله المستعان. (١) لم أجد هذا القول في كتابي ابن عبدالبر: الاستيعاب والدرر في اختصار المغازي والسير ص١٩٩ وإنما بل ذكره الحافظ عنه في الإصابة ١/ ١٦٤ في ترجمة إياس. (٢) انظر: تجريد أسماء الصحابة ٣٩/١ ت(٣٥٤). انظر مغازي الواقدي ٣/ ١١٢٥ وأخرج من روايته ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢ / ٦٩٣ - ٦٩٤ (٣) وانظر أيضاً: تهذيب الكمال للمزي ٣٤٦/٢ ترجمة أسامة بن زيد وكذلك الإصابة ٢٥٠/٦. (٤) انظر: فتح الباري ٧/ ٤٤٦ . (٥) هذا لفظ الحديث المروي عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في الأنبياء برقم (٣٣٥٣، ٣٣٧٤، ٣٣٨٣) ومسلم في الفضائل برقم (٢٣٧٨) والترمذي في التفسير برقم (٣١١٦) وأحمد في مسنده ٢/ ٢٣٢، ٤١٦، ٤٣١ وابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان رقم = ٢٤٣ ٥٨ - [مسألة]: أخرج الترمذي في جامعه(١) من حديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَيقول: ((إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء)) قيل: وما هي يارسول الله؟ قال: ((إذا كان المغنم دولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء أو خسفاً أو مسخاً». ومن حديث أبي هريرة (٢) قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إذا اتخذ الفيء دولاً والأمانة مغنماً والزكاة مغرماً وتعلم لغير الله، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه، وأدنى صديقه وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقُهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء، وزلزلة وخسفاً ومسخاً وقذفاً، وآيات تتابع کنظام بالٍ قطع سلكه فتتابع». وقال عقب كل منهما: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (٥٧٧٦) وروى أيضاً عن ابن عمر أخرجه البخاري في الأنبياء برقم (٣٣٩٠) وفي التفسير برقم (٤٦٨٨) = وأحمد في مسنده ٩٦/٢ والخطيب في تاريخه ٤٢٦/٣ والبغوي في شرح السنة برقم (٣٥٤٧). (١) انظر: جامع الترمذي ٤٩٤/٤ رقم (٢٢١٠). وحديث علي هذا أخرجه أيضاً الخطيب في تاريخه ١٥٧/٣ - ١٥٨ و٣٩٦/١٢ وابن الجوزي في تلبيس إبليس ص(٢٣٤) من طريق الترمذي. (٢) انظر: جامع الترمذي ٤٩٥/٤ رقم (٢٢١١). ٢٤٤ قلت: وحديث علي، قال فيه الدارقطني(١) إنه باطل، والله الموفق. ٥٩ - وسئلت: عن حديث ((أدبني ربي فأحسن تأديبي)). فأجبت: بأن التقي ابن تيمية قال: معناه صحيح، ولكن لا يعرف له إسناد ثابت(٢). انتهى. وإيراد ابن الأثير له في خطبة ((النهاية))(٣) جازماً به، يوهم ثبوته حيث قال: حتى لقد قال له - يعني النبي ◌َّ وهــ علي بن أبي طالب وسمعه يخاطب وفد بني نهد - يعني بفتح النون -: يارسول الله: نحن بنو أب واحد، ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره، فقال: ((أدبني ربي فأحسن تأديبي وربيت في بني سعد)) لكن قال ابن الأثير أيضاً في كتابه ((منال الطالب في شرح طوال الغرائب))(٤) عقب إيراد قصة الوفد معزوة لأبي محمد بن قتيبة وأبي سليمان الخطابي وأبي القاسم الزمخشري وأبي موسى المديني ما لفظه: وسمعت في آخر هذا الحديث زيادة، لم أجدها في واحد من هذه الكتب وهي: فقال له علي بن أبي طالب: نراك تکلم ... وذكره. انتھی. وقد وقع لي الحديث في أوائل ((الأمثال))(٥) للعسكري، رواه من طريق البلوي عن عمارة بن زيد عن زياد بن خيثمة عن السدي عن أبي عمارة عن علي قال: قدم بنو نهد بن زيد على النبي وَّ فقالوا: أتيناك من (١) ذكره من طريق البرقاني عن الدارقطني الخطيب في: تاريخ بغداد ٣٩٦/١٢. (٢) انظر: أحاديث القصاص ص(٩٤) رقم (٧٨) وانظر أيضاً: مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/ ٣٧٥. (٣) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٤/١ (خطبة المؤلف). (٤) انظر: منال الطالب في شرح طوال الغرائب ص (٣٥) القسم الأول. (٥) نقل عنه المؤلف في المقاصد الحسنة ص(٢٩). ٢٤٥ غوري تهامة وذكر خطبتهم، وما أجابهم به النبي وَّ قال: فقلنا: يانبي الله نحن بنو أبٍ واحد ونشأنا في بلد واحد، وإنك لتكلم العرب بلسان ما نفهم أكثره، فقال: ((إن الله عزوجل أدبني فأحسن أدبي ونشأت في بني سعد بن بكر)). وهذا السند ضعيف جداً، والحديث بطوله قد ذكره ابن الجوزي في ((الأحاديث الواهية))(١) له وقال: إنه لا يصح، في إسناده ضعفاء ومجاهيل. وكذا أورده سبطه في ((مرآة الزمان)) (٢) وفي آخره: فقال له عمر: يارسول الله! كُلنا من العرب فما بالك أفصحنا فقال: ((أتاني جبريل بلغة إسماعيل وغيرها من اللغات فعلمني إياها)) قال: والسُّدي اسمه: إسماعيل بن عبدالرحمن كان إماماً في كل فن، وعنه نقل التفسير والقصص وغيرهما، ووثقه الترمذي في ((السنن))(٣)، وتكلم على هذا الحديث يعني من جهة الغريب الأصمعي، وأبوعمرو بن العلاء، والزهري، وصححه أبو الفضل ابن ناصر وجعله من معجزات نبينا وَّ وختم به جدي كتابه المسمى ((بالمتحف)) ثم تكلم عليه وشرح ألفاظه. انتهى. وقد ذكره أبونعيم في الأحمدين من ((تاريخ أصبهان» (٤) من مناكير حديث أحمد بن يحيى بن الحجاج روايته عن عمرو بن علي حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: يانبي الله! مالك أفصحنا؟ فقال النبي ◌َّر: ((جاءني جبريل فلقنني لغة انظر: العلل المتناهية فى الأحاديث الواهية ١٧٩/١ - ١٨٠ رقم (٢٨٤). (١) (٢) نقله عنه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ١/ ٧٢-٧٣ تحت رقم (٦٤). (٣) والسدي هو: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة السدي أبو محمد القرشي الكوفي الأعور، هو السدي الكبير، قال الحافظ ابن حجر فيه: صدوق يهم ورُمي بالتشيع، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ١٣٢/٣ ت (٤٦٢) والتقريب ص١٤١ ت (٤٦٧). (٤) انظر: ذكر أخبار أصبهان ١/ ١١٧. ٢٤٦ أبي إسماعيل)). وأخرجه الإمام أبوسعد ابن السمعاني في ((أدب الإملاء))(١) بسند منقطع، فيه من لم أعرفه عن عبدالله وأظنه ابن مسعود قال: قال رسول الله وله: ((إن الله أدبني فأحسن تأديبي ثم أمرني بمكارم الأخلاق فقال: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾(٢) الآية. وأخرجه ثابت السرقسطي في كتاب ((الدلائل))(٣) قال: حدثنا علي بن عبدك حدثنا العباس بن عيسى حدثنا محمد بن يعقوب بن عبدالوهاب الزبيري حدثني محمد بن عبدالرحمن الزهري عن أبيه عن جده قال: قال رجل من بني سُليم للنبي وَّه: يارسول الله! أيدالك الرجل امرأته؟ قال: نعم إذا كان ملفجاً))(٤) قال: فقال له أبوبكر: يارسول الله! ما قال لك؟ قال: ((قال لي: أيماطل الرجل امرأته؟ قلت: نعم، إذا كان مفلساً))، قال: فقال له أبوبكر: ما رأيت أفصح منك، فمن أدبك يارسول الله: قال: ((أدبني ربي ونشأت في بني سعد)). وينظر في ((جزء من روى عن أبيه عن جده)) وبالجملة فهو كما قال ابن تيمية: لا يعرف له إسناد ثابت. والعلم عند الله تعالی. (١) انظر: أدب الإملاء والاستملاء ص (١) وكنز العمال ٤٠٦/١١. (٢) سورة الأعراف، آية: ١٩٩. (٣) ذكره عنه المؤلف في المقاصد الحسنة ص٢٩ رقم (٤٥) وذكره المتقي الهندي في الكنز ٤٣١/١١ رقم (٣٢٠٢٤) وعزاه إلى ابن عساكر بدون ذكر قصة الرجل و٤١٤/١١ رقم (٣١٩٤٢) وعزاه أيضاً إلى ابن عساكر من طريق محمد بن عبدالرحمن الزهري إلا أنه اكتفى بقوله ((أدبني ربي .. إلخ)) وكشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني ١/ ٧٢ رقم (١٦٤) وتذكرة الموضوعات للفتني الهندي ص (٨٧) والفوائد المجموعة ص(٣٢٧) رقم (٢٥)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة ١٠١/١ رقم (٧٢). (٤) الملفج: بكسر الفاء، الذي أفلس وغلبه الدين، انظر: النهاية لابن الأثير ٢٦٠/٤. ٢٤٧ ٦٠ - وسئلت: عن حديث ((علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)). فقلت: قال البدر الزركشي: لا يعرف له أصل، وكذا قال الكمال الدميري في خطبة شرح المنهاج: لم يعرف له مخرج ولم يوجد في كتاب معتبر(١). وقد رأيت شيخنا العسقلاني رحمه الله صرح بذلك في بعض فتاويه(٢) والله الموفق. ولكن ثبت قوله ◌َّطاهر: ((العلماء ورثة الأنبياء))(٣). (١) أورد المؤلف في المقاصد الحسنة للمؤلف ص (٢٨٦) رقم (٧٠٢) وقال: قال شيخنا ومن قبله الدميري والزركشي: لا أصل له وزاد بعضهم ولا يعرف في كتاب معتبر، وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص(٢٠) والدرر المنتثرة للسيوطي ص(١٣٥) رقم (٢٩٣) وقال: لا أصل له. وكشف الخفاء ومزيل الإلباس ٨٣/٢ رقم (١٧٤٤) والفوائد المجموعة للشوكاني ص(٢٨٦) رقم (٤٧). (٢) ابن حجر والفتاوى الحديثية رقم (٢٠٤). (٣) هذا جزء من حديث طويل عن أبي الدرداء، أخرجه البخاري في صحيحه في العلم، باب العلم قبل القول والعمل الصحيح مع الفتح ١٨٩/١ - ١٩٠ وأبوداود برقم (٣٦٤١، ٣٦٤٢) والترمذي برقم (٢٦٨٢) وابن ماجه برقم (٢٢٣) وأحمد في مسنده ١٩٦/٥ والدارمي في سننه ١٩٨/١ والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٩٨٢) وابن حبان في صحيحه الإحسان برقم (٨٨) وابن عبدالبر في كتاب ((جامع بيان العلم)) ص (٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١)، والبغوي في شرح السنة برقم (١٢٩) وغيرهم. انظر: المقاصد الحسنة للمؤلف ص٢٨٦ رقم (٧٠٣) وكشف الخفا ٢/ ٨٣ رقم (١٧٤٥). ٢٤٨ ٦١ - وسئلت عن حديث ((لا غيبة الفاسق)) ومن قال: لم يقله أحد من المسلمین؟ فأجبت: نعم ورد من حدیث بهز بن حکیم عن أبيه عن جده - هو معاوية بن حيدة - عن النبي ◌َّالقوى بلفظ: ((ليس لفاسق غيبة)). أخرجه الهروي في كتاب ((ذم الكلام)) (١) وقال: إنه حسن. وهو متعقب فالحديث ضعيف جداً، ولذلك أخرجه ابن عدي في كامله (٢) وقال: إن هذا اللفظ غير معروف، والحاكم(٣) وقال: إنه غير صحيح وكذا قال جماعة والبلاء من الجارود (٤) راويه عن بهز، وقد رواه مرة أخرى بلفظ: ((أترعوون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يعرفه الناس، ويحذره الناس))(٥)، وهو بهذا اللفظ عند الطبراني(٦) (١) انظر: ذم الكلام ص١٧٦ وذكره الجبيخ الشيخ الألباني في الأحاديث الضعيفة ٢/ ٥٢ رقم (٥٨٣). (٢) انظر: الكامل لابن عدي ٥٩٦/٢ و١٨٦٣/٥. وانظر أيضاً: الكفاية للخطيب ص (٤٢) ومسند الشهاب للقضاعي رقم (١١٣١، ١١٣٢). (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من طريقه وذكر كلام الحاكم فيه، انظر شعب الإيمان ١٠٩/٧ رقم (٩٦٦٥) وذكره المؤلف في المقاصد ص(٣٥٤). (٤) الجارود هو ابن يزيد أبو علي العامري وقيل: كنيته أبوالضحاك قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: متروك الحديث، انظر ترجمته في: الكامل لابن عدي ٥٩٥/٢ - ٥٩٦، وتاريخ بغداد ٢٦١/٧ ت (٣٤٧٥) وميزان الاعتدال ٣٨٤/١ ت (١٤٢٨) ولسان الميزان ٢/ ٩٠ ت(٣٧١). (٥) انظر: ذم الكلام ص١٧٥ -١٧٦ . (٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٤١٨/١٩ رقم (١٠١٠) و(١٠١١) بلفظ ((ليس للفاسق غيبة)) وفي الأوسط ٣٣٨/٤ - ٣٣٩ رقم (٣٤٧٢) وفي الصغير ٣٥٧/١ رقم (٥٩٨) من طريق محمد بن أبي السري قال: نا عبدالوهاب بن همام قال: أنا معمر، عن بهز بن حكيم = ٢٤٩ والبيهقي(١) وغيرهما، لكن جزم جمع من الحفاظ بعدم صحته وبأنه الآفة فيه . وأورد أبوالشيخ(٢) والبيهقي في سننه(٣) وغيرهما من حديث أبي عن أبيه عن جده بلفظ: ((حتى متى ترعون - في الأوسط - وتزعون - في الصغير - عن ذكر الفاسق هتكوه - في الأوسط - واهتكوه ـ في الصغير - حتى يحذره الناس)). وقال: لم يرو هذا الحديث عن معمر إلا عبدالوهاب بن همام، تفرد به محمد بن أبي السري. وانظر أيضاً: مجمع البحرين للهيثمي ٢٦١/١ - ٢٦٢ رقم (٣٠٣). وذكره أيضاً في مجمع الزوائد (١٤٩/١) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة، وإسناد الأوسط والصغير حسن، رجاله موثقون، واختلف في بعضهم اختلافاً لا يضر. وبهذا اللفظ ونحوه أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ص (٧٨) رقم (٨٣). والحكيم الترمذي في نوادر الأصول رقم (٢١٣) وابن عدي في الكامل ٥٩٥/٢، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٢/١ و١٨٨/٣ و٢٦١/٧ - ٢٦٢ وفي الكفاية ص(٤٢)، والعقيلي في الضعفاء ٢٠٢/١ وابن حبان في المجروحين ٢٢٠/١ وأبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين ٤٧٨/٣ - ٤٧٩ والسهمي في تاريخ جرجان ص (١١٥) وابن عساكر في تاريخه ١٣/١٢. وانظر: هامش المحقق على معجم الطبراني الكبير ٤١٨/١٩ على حديث رقم (١٠١٠). وسلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني رقم (٥٨٣). (١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢١٠/١٠ وشعب الإيمان ١٠٩/٧ رقم (٩٦٦٦، ٩٦٦٧). (٢) ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٣٥٥ وعزاه لأبي الشيخ وكذلك الغماري في فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب ٣٥٦/١ رقم ٢٩٦ وأخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٣٧٣/١. (٣) انظر: السنن الكبرى ٢١٠/١٠ وشعب الإيمان ١٠٨/٧ - ١٠٩ رقم (٩٦٦٤) وأخرجه أيضاً الخطيب في تاريخه ٤٣٨/٨ والقضاعي في مسند الشهاب ٢٦٣/١ - ٢٦٤ رقم (٤٢٦ - ٤٢٧) وأورده المؤلف في المقاصد الحسنه ص٣٥٥. ٢٥٠ سعد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((من ألقى جلباب الحياء فلا غیبة له)). وقال البيهقي: إنه ليس بالقوي، ومرة: في إسناده ضعف، قال: ولو صح فهو في الفاسق المعلن بفسقه. وأخرج في ((شعب الإيمان)) (١) له بسند جيد ما يشهد لهذا عن الحسن أنه قال: ليس في أصحاب البدع غيبة. ومن طريق ابن عيينة(٢) قال: ((ثلاثة ليست لهم غيبة: الإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه))، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته، ومن طريق زيد بن أسلم(٣) قال: ((إنما الغيبة لمن لا يعلن بالمعاصي))، ومن طريق شعبة(٤) قال: الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة. وقال عقبه: وهذا صحيح فقد يصيبه من جهة غيره أذى فيشكوه ويحكي ما جرى عليه من الأذى، فلا يكون ذلك حراماً ولو صبر عليه كان أفضل، وقد يكون مزكياً في رواة الأخبار والشهادات فيخبر بما يعلمه من الراوي أو الشاهد ليتقى خبره وشهادته فيكون ذلك مباحاً . انتهى. وفي مسند أبي بكر بن أبي شيبة(٥) بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: هبطت مع النبي ◌َّر من ثنية هرشاء فانقطع شسع نعله، فناولته شسعي فأبى أن يقبلها وجلس في ظل شجرة ليصلح نعله فقال لي: ((انظر من ترى)) (١) انظر: شعب الإيمان ٣١٩/٥ رقم (٦٧٩٣). (٢) وأثر ابن عيينة برقم (٦٧٩٢). (٣) وأثر زيد بن أسلم برقم (٦٧٩٤). (٤) وأثر شعبة برقم (٦٧٩٢). (٥) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١٢٣/١٢ رقم (١٢٣١٣) وليس فيه الشطر الأخير من الحديث وهو قول الراوي وقد ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية في ذكر خالد بن الوليد برقم (٤٠٣٨) وعزاه لابن أبي شيبة، وضعفه. ٢٥١ قلت: هذا فلان قال: ((بئس عبدالله فلان)) ثم قال لي: ((انظر من ترى)) قلت: هذا فلان قال: ((بئس عبدالله)) قال لي: ((انظر من ترى))، قلت: هذا فلان قال: ((نعم عبدالله فلان)) والذي قال له: ((نعم عبد الله فلان)) خالد بن الوليد. وأما الآخران، فلا أخبر بهما أحداً وقريب من هذا حديث: ((بئس أخو العشيرة)) وهو صحيح(١). وحينئذٍ فالقائل: إنه لم يقله أحد من المسلمين، قد أقدم على ما لا علم له به، فليستغفر الله تعالى ولينته عن العود لمثله. وبالله التوفيق. (١) حديث ((بئس أخو العشيرة)). أخرجه البخاري في الأدب انظر: الصحيح مع الفتح ٤٥٢/١٠ رقم (٦٠٣٢) و٤٧١/١٠ رقم (٦٠٥٤) و٥٢٨/١٠ رقم (٦١٣١) ومسلم في البر والصلة، انظر صحيح مسلم ٢٠٠٢/٤ - ٢٠٠٣ رقم (٢٥٩١) بلفظ: ((فلبئس ابن أو رجل العشيرة)»، وبلفظ: ((بئس أخو القوم وابن العشيرة)). وأبوداود في الأدب انظر: السنن ١٤٥/٥ رقم (٤٧٩٢) والترمذي في البر والصلة السنن ٣٥٩/٤ رقم (١٩٩٦)، وأحمد في مسنده ٣٨/٦ والحميدي في مسنده برقم (٢٤٩) وابن حبان في صحيحه الإحسان ٤٠١/١٠ رقم (٤٥٣٨) لكن بلفظ: ((فبئس ابن - أو - رجل العشيرة)) والبيهقي في السنن الكبرى ٢٤٥/١٠، والخطيب في الأسماء المبهمة ص(٣٧٢)، والكفاية في علم الراوية ص (٣٨، ٣٩)، والبغوي في شرح السنة ١٤١/١٣ - ١٤٢ رقم (٣٥٦٣) بلفظ: ((بئس رجل العشيرة))، وأبونعيم في حلية الأولياء ١٩١/٤ و٣٣٥/٦، وفي تاريخ أصبهان ٢١٥/١. وانظر أيضاً: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/ ٤٠ رقم (١٠٤٩). ٢٥٢ ٦٢ - ثم سئلت عما ورد في المعز والشياه. والجواب: روى الإمام أحمد(١) وابن ماجه(٢) بسند صحيح من حديث عروة بن الزبير عن أم هانيء رضي الله عنها أن النبي وَلّ قال لها: ((اتخذي غنماً فإن فيها بركة)). وعند أحمد أيضاً(٣) من حديث موسى بن عبدالرحمن بن أبي ربيعة عنها أن رسول الله وَله قال لها: ((اتخذي غنماً يا أم هانيء فإنها تروح بخیر وتغدو بخیر)). والطبراني في ((معجمه الكبير)) (٤) من حديث الأصبغ بن نباتة عنها قالت: دخل عليَّ النبي ◌َّر فقال: ((مالي لا أرى عندك من البركات شيئاً؟)) فقلت: وأي بركاتي تريد؟ قال: ((إن الله أنزل من بركاتنا ثلاثاً: الشاة والنخلة والنار)). لكن في سنده النضر بن حميد(٥) وهو متروك الحديث (١) انظر: مسند أحمد ٤٢٤/٦ من طريق عروة بن الزبير عن أبيه عن أم هانيء بلفظ: ((اتخذوا الغنم فإن فيها بركة)). (٢) وابن ماجه في التجارات، باب اتخاذ الماشية، السنن ٧٧٣/٢ رقم (٢٣٠٤). قال البوصيري في زوائد ابن ماجه ٢٠٦/٢ رقم (٨٠٨): هذا إسنا صحيح ورجاله ثقات وأيده الألباني في الصحيحة رقم (٧٧٣). (٣) انظر: مسند أحمد ٣٤٣/٦ - ٣٤٤. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/٤) وقال: رواه أحمد، وفيه موسى بن عبدالرحمن ابن أبي ربيعة، ولم أعرفه. (٤) انظر: المعجم الكبير للطبراني ٤٣٥/٢٤ - ٤٣٦ رقم (١٠٦٥). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/٤) وقال: وفيه النضر بن حميد وهو متروك. (٥) هو: النضر بن حميد أبو الجارود الكندي انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٨ / ٤٧٦ - ٤٧٧ ت (٢١٨٤)، وميزان الاعتدال ٢٥٦/٤ ت (٩٠٦٠)، ولسان الميزان ١٥٩/٦، ت (٥٦٦). ٢٥٣ فيما قاله أبوحاتم، وأما البخاري فقال: منكر الحديث ولبعضه شاهد سيأتي انتهى. وعند الطبراني في ((الأوسط)) (١) بعض من حديث صالح بن أبي عمرة عنها قالت: دخل النبي ◌َُّ بيتي؟ فقال: ((مالي لا أرى في بيتك بركة؟)). قلت: وما البركة التي أنكرت من بيتي قال: ((لا أرى فيه شاة)). أخرجه مسدَّد في مسنده(٢) بسنّد فيه من لم أعرفه، إلاّ أنه جعله من قول علي ولفظه: إن علياً دخل عليها نصف النهار فقال: قدمي إلى أبي الحسن طعاماً قالت: فقدمت ما كان في البيت، فقال علي: ((ما أرى عندكم بركة))، فقالت أم هانيء: أليس هذا بركة؟ قال: ليس أعني هذا، ما لكم شاة؟ قلت: لا والله ما لنا شاة. انتهى. ولا مانع من الجمع بينهما. وعند الطيالسي في ((مسنده))(٣) بسند لا بأس به، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَ 38 لرجل: ((كم في بيتك من بركة؟)) يعني شاةً. ولابن ماجه (٤) والطحاوي(٥) وغيرهما من حديث عامر الشعبي (١) انظر: المعجم الأوسط ١٢٦/٣ رقم (٢٦٨٦) وذكره الهيثمي في مجمع البحرين ٣٤٧/٣ رقم (١٩٣٥). (٢) ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ٣٠٣/٢ رقم (١٣١٣) باب تسمية الشاة ببركة عن أم راشد مولاة أم هانيء، وعزاه لمسدد. (٣) انظر: مسند الطيالسي ص(٢٢٠) رقم (١٥٧٧). وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده ١٤٥/٦ بلفظ: كان رسول الله وَ ﴿ إذا أتي باللبن قال: ((كم في البيت بركة أو بركتين)) يقصد والله أعلم شاةً أو شاتين كما هو عند الطيالسي في مسنده. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣١٢) وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شيبة. (٤) انظر: سنن ابن ماجه ٢/ ٧٧٣ رقم (٢٣٠٥) وقال البوصيري في الزوائد ٢٠٦/٢ رقم (٨٠٩): هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته. (٥) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٧٤. ٢٥٤ عن عروة البارقي رفعه: ((الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة)). ورجاله ثقات، والطرف الأخير منه متفق عليه(١) . وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده(٢) ومن طريقه الديلمي(٣) بسند [ ... ] (٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله إليه : («الغنم بركة، والإبل عز لأهلها، والخيل معقود في نواصيها الخير، والعبد أخوك فأحسن إليه، وإن وجدته مغلوباً عليه فأعنه)). وهو بهذا اللفظ عند الديلمي(٥) من حديث حذيفة بن اليمان بدون ذكر العبد. وعند أبي يعلى في («مسنده)) (٦) بسند رواته ثقات عن البراء بن عازب وأخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده ٢٠٨/١٢ رقم (٦٢٢٨) والطبراني في الكبير = ١٥٦/١٧ رقم (٤٠٤) إلا أنه لم يذكر الشطر الأخير من الحديث. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني ٤/ ٣٦٢ رقم (١٧٦٣). (١) أخرجه البخاري في الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الصحيح مع الفتح ٥٤/٦ رقم (٢٨٥٠) ومسلم في صحيحه في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ١٤٩٣/٣ رقم (١٨٧٣) وزاد: ((الأجر والمغنم)). (٢) انظر: بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ص١٣٨ رقم (٤١٩) وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ٢٥/٣ رقم (٢٧٧٦) وعزاه للحارث. (٤) بياض في الأصل مكان المعكوفتين. (٣) انظر: مسند الفردوس ١٣٨/٣ رقم (٤١٨٧). (٥) انظر: مسند الفردوس برقم (٤٣٠٩) وأخرجه أيضاً البزار في مسنده، كشف الأستار ٢٧٢/٢ ورقم (١٦٨٥) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٥٩/٥ وقال: رواه البزار وفيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف. (٦) انظر مسند أبي يعلى ٢٦٠/٣ رقم (١٧٠٩) إلا أنه قال فيه: ((الغنم بركة)) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٧/٤) وقال أيضاً: ((الغنم بركة)) وقال: رواه أبويعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن عبدالله الرازي - الذي في سنده أبي يعلى - وهو ثقة . ٢٥٥ رضي الله عنهما قال: ((الإبل بركة)) وفي مسند البزار(١) من حديث ابن الحنفية عن علي بن أبي طالب موقوفاً ومرفوعاً: ((ما من قوم في بيتهم أو عندهم شاة إلا قُدِّسوا كل يوم مرتين أو بورك عليهم مرتين)) يعني شاة لبن. إلا أن في سنده إسماعيل بن سلمان، وقد أشار العقيلي إلى أنه تفرد بهذا الحديث، ونقل عن ابن نمير أنه متروك(٢)، وكذا أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد))(٣) وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال))(٤) من طريق إسماعيل المذكور لكن بلفظ: ((الشاة بركة والشاتان بركتان والثلاث شياة ثلاث بركات)). الحديث. وكذا قال النسائي، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعفه جماعة، وفي ((الفردوس)) عن ابن عباس مرفوعاً: ((ما من قوم يغدوا عليهم مائة من الضأن ويروح فيخشوا على أنفسهم العيلة)) ولم أقف على سنده. ولابن ماجه(٥) وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال))(٦) من حديث ابن سيرين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((الشاة من دواب الجنة)) وراویه عن ابن سیرین هو زربي إمام مسجد هشام بن حسان، (١) انظر: كشف الأستار ٣٣٨/٣ رقم (٢٨٨٨) من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن سلمان عن دينار أبي عمر عن ابن الحنفية رفعه ... وقال: وإسماعيل بن سلمان هذا كوفي روى عنه إسرائيل وقيس ومحمد بن ربيعة وعبدالله بن داود وقد أسند ثلاثة أحاديث عن دينار عن ابن الحنفية عن علي، وهو يحدث أحاديث مناكير .. (٢) إسماعيل بن سلمان الأزرق التميمي الكوفي قال الحافظ ابن حجر فيه: ضعيف. انظر ترجمته في: الضعفاء للعقيلي ٨٢/١ ت (٩٢)، وتهذيب الكمال ١٠٥/٣ ت(٤٥٠) والتقريب لابن حجر ص ١٤٠ ت (٤٥٤). (٣) انظر: الأدب المفرد ص ١٥٠ رقم (٥٧٣). (٤) إصلاح المال ص ٢٣٠ رقم (١٧٩). (٥) انظر: سنن ابن ماجه ٢/ ٧٧٣ رقم (٢٣٠٦). (٦) إصلاح المال ص ٢٣٠ رقم (١٨٠). ٢٥٦ ضعفه العقيلي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الترمذي: له أحاديث مناكير، وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته فلا يحتج به، وقال ابن عدي: أحاديثه بعض متونها منكر(١). وعند البزار (٢) بسند فيه يزيد بن عبدالملك النوفلي وهو ممن ضعفه الجمهور(٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﴿ قال: «أكرموا المعزى وصلوا في مراحها وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة)). وكذا أخرجه الديلمي في ((مسنده))(٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة. قال: وفي الباب عن المغيرة. وأخرج البزار(٥) بسند آخر ضعيف أيضاً عن أبي هريرة - إن شاء (١) زربي أبويحيى مولى هشام بن حسان قال الحافظ: ضعيف انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري ٤٤٥/٣ ت (١٤٨٨) وضعفاء العقيلي ٨٤/٢ ت (٥٣٥) والمجروحين لابن حبان ٣١٢/١ ت(٥٣٥) والكامل لابن عدي ١٠٩٣/٣ وميزان الاعتدال ٦٩/٢ ت (٢٨٥٢) والتقريب ص٣٣٧ ت (٢٠٢٤). (٢) انظر: كشف الأستار ١١٤/٢ رقم (١٣٣٠) إلا أنه لم يذكر جملة ((وصلوا في مراحها)) وقال البزار: لا نعلم رواه عن داود عن أبي هريرة إلا يزيد بن عبدالملك النوفلي وليس بالحافظ، وإن كان قدر روى عنه جماعة كثيرة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/٤) وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بن عبدالملك النوفلي وهو متروك اهـ. (٣) يزيد بن عبدالملك النوفلي هو ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي أبوالمغيرة قال الحافظ ابن حجر فيه: ضعيف. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٦/٣٢ ت (٧٠٢) والتقريب لابن حجر ص١٠٧٩ ت(٧٨٠٤). (٤) انظر: مسند الفردوس ١١٢/١ رقم (٢٤٢). (٥) انظر: كشف الأستار ١١٣/٢ رقم (١٣٢٩) من طريق سعيد بن محمد عن أبي هريرة. ٢٥٧ = الله - قال: قال رسول الله وَلقوله: ((أحسنوا إلى الماعز وأميطوا عنها الأذى فإنها من دواب الجنة)). وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (١) ومن طريقه الديلمي(٢) بسند فيه حمزة النصيبي، وهو ضعيف جداً، بل اتهم بالوضع (٣)، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَتليفون: ((استوصوا بالمعزى خيراً فإنها مال رقيق، وهو في الجنة، وأحب المال إلى الله الضأن وعليكم بالبياض فإن الله خلق الجنة بيضاء، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم، وإن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين)). وفي مسند أحمد بسند(٤) رجاله رجال الصحيح، عن وهب بن كيسان قال: مر أبي على أبي هريرة فقال: أين تريد؟ قال: غُنَيْمَةٌ لي، قال: نعم امسح رغامها، وأطب مراحها، وصل في جانب مراحها، فإنها من دواب الجنة، وانتنس بها، فإني سمعت رسول الله وَّله يقول: ((إنها أرض قليلة المطر)) يعني المدينة. انتهى. وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا سعيد بن محمد ولم يتابع عليه. = وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/٤) وقال: رواه البزار، وأعله بسعيد بن محمد - ولعله الوراق - فإن كان هو الوراق فهو ضعيف. (١) انظر: المعجم الكبير ١٠٩/١١ رقم (١١٢٠١) .. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/٤): فيه حمزة النصيبي وهو متروك. (٢) أخرجه ابن عدي في كامله ٧٨٦/٢ في ترجمة حمزة النصيبي، باختلاف يسير في الألفاظ نحوه. (٣) حمزة بن أبي حمزة النصيبي الجعفي الجزري قال الحافظ ابن حجر فيه: متروك متهم بالوضع . انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٢١٠/٣ ت (٩١٩) والكامل لابن عدي ٧٨٥/٢، وتهذيب الكمال ٧/ ٣٢٣ ت (١٥٠٢) والتقريب لابن حجر ص٢٧١ ت(١٥٢٧). (٤) انظر: مسند أحمد ٤٣٦/٢. ٢٥٨ والمرفوع منه أخرجه الطبراني في ((الكبير))(١) ومن طريقه الديلمي بسند فيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف، قال البخاري: سمعت الحميدي يتكلم فيه(٢)، من حديث عبدالله بن ساعدة أخي عويم رضي الله عنهما أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((من كانت له غنم فليسر بها عن المدينة، فإن المدينة أقل أرض الله مطراً). وأما الموقوف، فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣) ومن طريقه الديلمي(٤)، لكنه مرفوعاً بسند لا بأس به، من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقول: ((الغنم من دواب الجنة، فامسحوا رغامها، وصلوا في مرابضها)). ورواه مالك في الجامع من موطأه(٥) عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن حميد بن مالك بن خثيم أنه قال: كنت جالساً مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق فأتاه قوم من أهل المدينة (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٦٧ وعزاه إلى الطبراني في الكبير وقال: وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف. وكذلك ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٢٥٤/١٢ رقم (٣٤٩٢٠) وعزاه إلى الطبراني في الكبير. (٢) محمد بن سليمان بن مسمول سكن مكة ويقال: المسمولي، ضعفه أبوحاتم انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري ٩٧/١ ت (٢٦٩) والجرح والتعديل ٢٦٧/٧ ت (١٤٥٨) وميزان الاعتدال ٥٦٩/٣ ت(٧٦٢٢) ولسان الميزان ١٨٦/٥. (٣) انظر: المعجم الأوسط ٢٩١/٥ رقم (٥٣٤٦) من طريق إبراهيم بن عيينة قال: سمعت أبا حیان التیمي یحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي حيان إلا إبراهيم بن عيينة. والحديث أخرجه الخطيب أيضاً في في تاريخه ٧/ ٤٣٢ . وأورده الهيثمي في مجمع البحرين ٣٤٦/٣-٣٤٧ رقم (١٩٣٤) وذكره أيضاً في مجمع الزوائد (٦٥/٤ - ٦٦) وقال: رواه الطبراني باختصار. ولم يتكلم على إسناد الطبراني. (٤) انظر: مسند الفردوس ١٣٧/٣ رقم (١٤٨٦). (٥) انظر: موطأ مالك ٩٣٣/٢ - ٩٣٤ رقم (٣١). ٢٥٩ على دواب فنزلوا، قال حميد: فقال أبوهريرة: إذهب إلى أمي وقل لها: إن ابنك يقرئك السلام ويقول: أطعمينا شيئاً، قال: فوضعت ثلاثة أقراص من شعير وشيئاً من زيت وملح في صحفة فوضعتها على رأسي فحملتُها إليهم، فلما وضعته بين أيديهم كبر أبوهريرة وقال: الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودان التمر والماء، فلم يصب القوم من الطعام شيئاً، فلما انصرفوا قال: يا ابن أخي! أحسن إلى غنمك وامسح الرغام عنها وأطب مراحها، وصل في ناحيتها، فإنها من دواب الجنة، والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتي على الناس زمان تكون الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد))(١) وكذا أخرجه في ((الكبير)) (٢) والديلمي من طريقه من حديث صُبيح - شيخ قديم - قال: قدم علينا ابن عمر رضي الله عنهما فقال: إن رسول الله وَله قال: ((عليكم بالغنم فإنها من دواب الجنة فصلوا في مراحها، وامسحوا رغامها))، قلت: ما الرغام؟ قال: ((المخاط)). وأخرج ابن أبي الدنيا في إصلاح المال(٣) أيضاً، وفي مسند أبي بكر بن أبي شيبة (٤) عن عمار ابن أبي عمار التابعي موقوفاً: ((أكرموا المعزى وامسحوا الرغام عنها وصلوا في مراحها فإنها من دواب الجنة)). (١) انظر: الأدب المفرد ص١٤٩ - ١٥٠ رقم (٥٧٢). (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٧/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير من رواية صبيح عن ابن عمر ولم أجد من ترجمه. (٣) إصلاح المال ص ٢٣١ رقم (١٨١). (٤) ذكره الحافظ في المطالب العالية ١٥٦/٢ رقم (١٩٢٢) وعزاه له. ٢٦٠