النص المفهرس
صفحات 141-160
٣٨ - حديث: ((كفارة من استغتبته أن تستغفر له)). رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده(١) والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))(٢) وابن أبي الدنيا(٣) وابن حيان في كتاب ((التوبيخ)) له(٤) والبيهقي في ((الشعب))(٥) والدينوري في الأخير(٦) من مجالسه كلهم من طريق عنبسة بن عبدالرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته)). وعنبسة، قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به(٧)، لكن قد أخرجه الخرائطي(٨) من غير طريق عنبسة بسند تالف فرواه أيضاً من طريق أبي سليمان الكوفي عن ثابت عن أنس (١) انظر: بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ص٣٢٣-٣٢٤ رقم (١٠٨٧) وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإِحياء (١٦٣/٣): أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت والحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس وسنده ضعيف. (٢) انظر: مساوىء الأخلاق ص١١١ رقم (٢١٣). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الغيبة والنميمة ص١١٣ رقم (١٥٤) وفي كتاب الصمت ص١٦٣ رقم (٢٩١). (٤) انظر: كتاب التوبيخ والتنبيه ص٢٢٩ رقم (٢٠٧). (٥) قال البيهقي في الشعب ٣١٧/٥ تحت حديث (٦٧٨٦): قد روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف: «كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته)). (٦) المجالسة للدينوري (١/٩/٢٦) كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني برقم (١٥١٩). (٧) عنبسة بن عبدالرحمن القرشي الأموي قال الحافظ: متروك رماه أبو حاتم بالوضع. انظر ترجمته في: المجروحين لابن حبان ١٧٨/٢ وتهذيب الكمال ٤١٦/٢٢ ت (٤٥٣٦) ميزان الاعتدال ٣٠١/٣ ت (٦٥١٢) والتقريب ص٧٥٦ ت (٥٢٤١). (٨) انظر: مساويء الأخلاق ص١١١ - ١١٢ رقم (٢١٤). ١٤١ قال: قال رسول الله وَله: ((إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله)) وله شاهد رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١) وابن عدي في ((الكامل))(٢) كلاهما من طريق أبي داود سليمان بن عمرو النخعي، عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من اغتاب أخاه فاستغفر له فهو كفارته)) وقال ابن عدي عقبه(٣): هو مما وضعه سليمان بن عمرو على أبي حازم، وقد قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: أنه كان يضع(٤) الحديث. وجاء أيضاً من حديث جابر، أخرجه الدار قطني(٥) من طريق حفص بن عمر الأيلي عن مفضل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((من اغتاب رجلاً ثم استغفر له من بعد ذلك غفرت له غيبته)) وقال: تفرد به حفص [وهو] ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: إن كان يقلب الأسانيد لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد (٦). (١) حلية الأولياء ٢٥٤/٣. (٢) الكامل لابن عدي ١٠٩٨/٣. الكامل لابن عدي ١٠٩٨/٣ . (٣) هو سليمان ابن عمرو أبو داود النخعي. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ١٣٢/٤ (٤) ت (٥٧٦) ميزان الاعتدال ٢١٦/٢ ت (٣٤٩٥) ولسان الميزان ٩٧/٣ ت (٣٣٢). (٥) انظر: أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني (١١٤/أ). حفص هو: ابن عمر بن دينار الأيلي أبو إسماعيل، انظر ترجمته في: الكامل لابن (٦) عدي ٧٩٦/٢، وميزان الاعتدال للذهبي ٥٦١/١ ت (٢١٣٢) ولسان الميزان لابن حجر ٣٢٤/٢ ت (١٣٢٧)، والمجروحين لابن حبان ٢٥٨/١ وقد وهم ابن حبان فجمع بين حفص بن عمر الأيلي والحبطي وجعلهما وحداً كما أشار إلى ذلك الذهبي في الميزان والحافظ في اللسان في ترجمة حفص الأيلي وفرقا بين الأيلي وحفص بن عمر الحبطي الرملي والله أعلم. لم أجد قول ابن حبان هذا في المجروحين بل نقله عنه ابن الجوزي في الموضوعات ١١٩/٣ . ١٤٢ قلت: وقد ذكر ابن الجوزي في ((الموضوعات))(١) هذا الحديث عن الصحابة المذكورين، وقال: ليس فيها شيء صحيح، وعند البيهقي في ((الشعب))(٢) من طريق عباس الترقفي ثم من جهة همام بن منبه عن أبي هريرة قال: ((الغيبة تخرق الصوم والاستغفار يرقعه فمن استطاع منكم أن يجيء غداً بصومه مرقعاً فليفعل))، وقال بعده: هذا موقوف وإسناده ضعيف. انتهى. وجاء عن ابن المبارك قال: إذا اغتاب رجل رجلاً فلا يخبره به ولكن يستغفر (٣) له. وفي ((المجالسة)) في الجزء الأخير منها (٤) من طريق محبوب بن موسى قال: سألت علي بن بكار عن رجل اغتبته ثم ندمت قال: لا تخبره فيعرى قلبه ولكن ادع له وأثن عليه حتى تمحو السيئة بالحسنة، وأخرج الحاكم(٥) وقال: صحيح، والبيهقي(٦) وقال: إنه أصح مما قبله وهو في معناه من حديث حذيفة قال: كان في لساني ذرب على (١) انظر: الموضوعات لابن الجوزي ١١٩/٣. (٢) انظر: شعب الإيمان للبيهقي ٣١٦/٣ رقم (٣٦٤٤). (٣) انظر: شعب الإيمان للبيهقي ٣١٧/٥ رقم (٦٧٨٦). (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٠ - ٥١١، ٤٥٧/٢. (٤) كما ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٣١٧ رقم (٨٠٢). (٦) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤٣٩/١ رقم (٦٤٣، ٦٤٤) و٣١٧/٥ رقم (٦٧٨٨) وحديث حذيفة أخرجه ابن ماجه برقم (٣٨١٧) والنسائي في عمل اليوم والليلة من رقم (٤٤٨ - إلى ٤٥٣) وأحمد في مسنده ٣٩٤/٥، ٣٩٦، ٣٩٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢٩٧/١٠، ٤٦٣/١٣، والطيالسي في مسنده برقم (١٢٣٩) وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٣٦٢) وابن حبان في صحيحه الإحسان ٣/ ٢٠٥ رقم (٩٢٦) والطبراني في الدعاء برقم (١٨١٢، ١٨١٣، ١٨١٥، ١٨١٦، ١٨١٨، ١٨١٩) وفي الصغير ١٩٠/١ رقم (٣٠٢) وقوله: (ذرب) من قولهم: ذرب لسانه إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال انظر: النهاية ١٥٦/٢ . ١٤٣ أهلي لم يعدهم إلى غيرهم، فسألت النبي وَّر فقال: ((أين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ إني أستغفر الله في كل يوم مائة مرة)، وهو عند البيهقي بنحوه من حديث أبي موسى(١)، وأصح من ذلك حديث أبي هريرة عن النبي وَّل: ((من كانت عنده مظلمة لأخيه فيستحله منها))(٢) لكن قد روي عن ابن سيرين من أنه قيل له: إن رجلاً اغتابك فتحله؟ فقال: ما كنت لأحل شيئاً حرمه الله(٣). والله الموفق. (١) انظر: شعب الإيمان للبيهقي ٣١٨/٥ رقم (٦٧٨٩). (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥١/٦ رقم (٧٤٧٠). وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٢٤٤٩) وأحمد في مسنده ٤٣٥/٣، ٥٠٦ والطيالسي في مسنده برقم (٢٣١٨) وعلي بن الجعد في مسنده ٩٩٢/٢، ١٠١٦ رقم (٢٨٦٨، ٢٩٤٣) وابن حبان في صحيحه الإِحسان ٣٦١/١٦ رقم (٧٣٦١). (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣١٨/٥ رقم (٦٧٩٠) وذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٣١٧ - ٣١٨ رقم (٨٠٤). ١٤٤ ٣٩ - حديث: جابر: ((من كان له إمام فقراءته له قراءة)). رواه أحمد بن عبدالله بن يونس وإسحاق بن منصور السلولي، وعبيدالله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين ويحيى ابن أبي بكير، وشاذان وأبو غسان وغيرهم، كلهم عن حسن بن صالح بن حي عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عنه به. فأما رواية أحمد فأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار له (١). وأما رواية عبيدالله، فأخرجها ابن ماجه في سننه (٢)، وأما رواية أبي نعيم، فأخرجها عبد بن حميد في مسنده (٣) والدار قطني أيضاً(٤) وأبو نعيم في الحلية(٥)، وأما رواية يحيى، فأخرجها الدارقطني أيضاً والبيهقي في سننه(٦)، وأما رواية شاذان وأبي غسان، فأخرجهما الدارقطني(٧) إلا أن جابراً ضعيف(٨)، وقد قال الإمام أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه لكن تابعه ليث بن أبي سليم وليس بحجة أيضاً، وأخرجه الطحاوي(٩) (١) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ٢١٧/١. (٢) انظر: سنن ابن ماجه ٢٧٧/١ رقم (٨٥٠). (٣) انظر: المنتخب لعبد بن حميد ٢٧/٣ رقم (١٠٥٠). (٤) انظر: سنن الدارقطني ٣٣١/١ رقم (٢١) من باب ذكر قوله وَل خير من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. (٥) انظر: حلية الأولياء ٣٣٤/٧. انظر: سنن الدارقطني ٣٣١/١ رقم (٢٠). والسنن الكبرى للبيهقي ١٦٠/٢. (٦) (٧) انظر: سنن الدارقطني ٣٣١/١ رقم (٢١). (٨) جابر- هو: جابر بن يزيد بن الحارث بن عبديغوث الجعفي، أبو عبدالله، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد الكوفي قال الحافظ: ضعيف رافضي. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٤٦٥/٤ ت (٧٨٩) والتقريب لابن حجر ص١٩٢ ت (٨٨٦). (٩) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٢١٧. ١٤٥ والبيهقي(١) وابن عدي من طريقه(٢) قال البيهقي: ولم يتابعهما إلا من هو أضعف منهما. انتهى. وأخرجه الدارقطني من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب السختياني عن أبي الزبير به(٣) لكن في سنده سهل بن العباس الترمذي، قال الدار قطني عقبه: هذا منكر، سهل متروك (٤). قلت: وجاء أيضاً من غير رواية ابن الزبير قال محمد بن الحسن في الآثار(٥) أخبرنا أبو حنيفة حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شداد عن جابر به مرفوعاً وهكذا أخرجه بنحوه الطحاوي(٦) والدارقطني(٧) كلاهما من طريق أبي يوسف يعقوب القاضي، والدار قطني(٨) أيضاً من طريق إسحاق الأزرق وأسد بن عمرو ويونس بن بكير، والبيهقي(٩) من طريق مكي بن إبراهيم كلهم عن أبي حنيفة وتابعهم جماعة عن أبي حنيفة موصولاً لكن قال الدارقطني عقبه: لم يسنده عن موسى غير أبي حنيفة، وهكذا قال ابن عدي(١٠)، وتابعه الحسن بن عمارة وهو ضعيف، متروك (١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٦٠/٢ . (٢) الكامل لابن عدي ٦/ ٢١٠٧. (٣) سنن الدارقطني ٣٣٣/١. سهل، هو: سهل بن العباس الترمذي، انظر ترجمته في ميزان الاعتدال للذهبي (٤) ٢٣٩/٢ ت(٣٥٨٥). (٥) انظر: كتاب الآثار برقم (١١٣). (٦) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ١٧. (٧) سنن الدارقطني ٣٢٥/١ رقم (٣). (٨) المصدر السابق ٣٢٣/١ رقم (١) ورواية أسد بن عمرو تحت رقم (٢) أما رواية يونس بن بکیر فھي برقم(٥) من السنن ٣٢٤/١، ٣٢٥. (٩) السنن الكبرى للبيهقي ١٥٩/٢ . (١٠) وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧٠٦/٢ في ترجمة الحسن بن عمارة. ١٤٦ الحديث(١)، والصواب ما رواه إسرائيل بن يونس وجرير بن عبدالحميد والسفيانان، وشريك، وشعبة، ومنصور بن المعتمر وأبو الأحوص وأبو خالد الدالاني وأبو عوانة وغيرهم من الثقات الأثبات عن موسى عن عبدالله بن شداد عن النبي ◌َ ل# مرسلاً وصوبه الدارقطني(٢) وكذا أخرجه سعيد بن منصور (٣) من طريق موسى قال: سألت عبدالله بن شداد وذكره مطولاً مرسلاً وكذا قال ابن المبارك عن أبي حنيفة ما تقدم إلا أنه زاد في الإسناد بين عبدالله وجابر أبا الوليد، وقال: إنه مجهول (٤)، ورواه الطحاوي(٥) من طريق إسرائيل عن موسى، فقال: عن عبدالله بن شداد عن رجل من أهل البصرة وهو مجهول أيضاً عن النبي وَله . وأخرجه مالك في الموطأ(٦) عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: ((من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام)) وهكذا هو بنحوه عند الطحاوي من طرق عن مالك مرفوعاً وموقوفاً - وقال في بعضها فقيل لمالك: أرفعه، فقال: خذوا برجله(٧). (١) الحسن بن عمارة مولى بجيلة أبو محمد الكوفي البجلي، قال الحافظ: متروك. انظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ٣٠٣/٢ ت (٢٥٤٩) والجرح والتعديل ٢٧/٣ ت (١١٦) والضعفاء للدار قطني ص١٩٢ ت (١٨٦) وتهذيب الكمال ٢٦٥/٦ ت (١٢٥٢) والتقريب لابن حجر ص ٢٤٠ ت (١٢٧٤). (٢) انظر تصويب الدارقطني للرواية المرسلة عن عبدالله بن شداد في السنن ٣٢٥/١ بعد تخریجه حدیث (٥) من الباب. (٣) وأخرجه من طريق موسى البيهقي في سننه ١٥٩/٣. (٤) وذكره الدارقطني في سننه ٣٢٥/١ رقم (٤) وقال: أبو الوليد هذا مجهول ولم يذكر في هذا الإِسناد جابراً غير أبي حنيفة. (٥) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ٢١٧/١ . (٦) انظر: موطأ مالك ٨٤/١ رقم (٣٨). (٧) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ٢١٨/١. وأما قول مالك ((خذوا برجله)) فقد قال = ١٤٧ وأخرجه الدارقطني(١) من وجهين مرفوعاً وموقوفاً أيضاً وصوب وقفه، وقال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق مالك موقوفاً: هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع. وقد رفعه يحيى بن سلام(٢) وغيره من الضعفاء وذلك مما لاتحل روايته على طريق الاحتجاج به(٣). والله أعلم. الألباني في الإرواء ٢/ ٢٧٣، فلينظر مراد الإمام مالك بقوله هذا هل هو إقرار الموقف = واستنكار السؤال عن رفعه أم ماذا؟ والكلام هنا حول إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي وقال عنه الذهبي في الميزان ١/ ٢٥٢: تفرد عن شريك بأحاديث، ووصل عن مالك حديثين مرسلين والله أعلم. (١) انظر سنن الدارقطني ٣٢٧/١ رقم (٩، ١٠) من باب ذكر قوله بيّالفقر: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة). (٢) يحي بن سلام البصري، ضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه انظر ترجمته في الكامل لابن عدي ٢٧٠٨/٧ وميزان الاعتدال ٤/ ٣٨٠ ت (٩٥٢٦) ولسان الميزان ٢٥٩/٦ ت (٩١٢). (٣) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٦٠/١. وانظر لمزيد من التفصيل: إرواء الغليل للشيخ الألباني ٢٧١/٢ - ٢٧٤. ١٤٨ ٤٠ - حديث: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين)). ورد من حديث ابن عمر وابن عمرو وحفصة وأبي هريرة وعائشة وغيرهم. أما حديث ابن عمر، فأخرجه أبو داود في ((سننه))(١) ومن طريقه الدار قطني (٢) عن مسلم بن إبراهيم عن وهيب عن قدامة بن موسى عن أيوب بن حصين عن أبي علقمة عن يسار قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد صلاة الفجر، فقال: يا يسار! إن رسول الله وَلو خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: ((ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتین)) . وهو في مسند الإمام أحمد (٣) عن عثمان عن وهيب بهذا السند ولفظه: رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر فقال: يا يسار كم صليت؟ قلت: لا أدري، قال: لا دريت، إن رسول الله وَيقول خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال: ((ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم ألا لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان)). وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٤) باختصار عن أحمد بن عبدة الضبي عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن قدامة بهذا السند: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين))، لكنه قال عن محمد بن حصين بدل أيوب، وكذا وقع في رواية أخرى عند الدارقطني(٥) من هذا الوجه، وقال الترمذي عقبه: (١) انظر: سنن أبي داود ٥٨/٢ رقم (١٢٧٨). (٢) سنن الدارقطني ٤١٩/١. (٣) انظر: مسند أحمد ١٠٤/٢. (٤) انظر: جامع الترمذي ٢٧٨/١ - ٢٧٩ رقم (٤١٩) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حدیث قدامة بن موسی وروی عنه غير واحد. (٥) سنن الدارقطني ٤١٩/١، وانظر مختصر قيام الليل ص١٧٥ . ١٤٩ غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى وروى عنه غير واحد. انتهى. وقال الذهبي في مختصره لسنن الدارقطني (١): إسناده لين، وقال ابن القطان: كل من في هذا الإِسناد معروف إلا محمد بن الحصين فإنه مختلف فيه، مجهول الحال. وكان عمر بن علي المقدمي والدراوردي يقولان: عن قدامة بن موسى عن أيوب بن الحصين، وقال عثمان بن عمر: أخبرنا قدامة بن موسى حدثني رجل من بني حنظلة، وذكر هذا الاختلاف البخاري، ولم يعرف هو ولا ابن أبي حاتم من حاله بشيء، فهو عندهما مجهول(٢) . قلت: وقول ابن القطان: إن الدراوردي كان يقول: أيوب - إن صحت النسخة - فيه نظر، لأن طريق الدراوردي قد أخرجها الترمذي(٣) والدار قطني (٤) وفيها تسميته محمداً كما تقدم، وكذا أخرجها ابن ماجه في سننه(٥) عن أحمد بن عبدة، لكن باختصار جداً: ((ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم)) ولم يزد على ذلك، وقال ابن أبي حاتم: محمد بن حصين التميمي. وقال بعضهم: أیوب، ومحمد أصح. انتھی. وروی یحیی بن أيوب المصري، عن عبيدالله بن زحر عن محمد بن أبي أيوب المخزومي، (١) لم أجد قول الذهبي هذا وانظر لهذا الموضوع نصب الراية ٢٥٥/١، والدراية ١١٠/١، والتلخيص الحبير ٢٤٢/١، وإعلام أهل العصر ص ٨٥. (٢) انظر قول ابن القطان في: نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي ١/ ٢٥٥ وإعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر ص(٨٥) وقد أطال الشيخ الألباني الكلام على هذا الحديث في الإرواء ٢٣٣/٢ - ٢٣٤. (٣) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين ٢٧٨/٢ - ٢٧٩ رقم (٤١٩). (٤) انظر: سنن الدارقطني ٤١٩/١ رقم (١). (٥) أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب من بلغ علماً ٨٦/١ رقم (٢٣٥). ١٥٠ عن أبي علقمة حديثاً(١) فإن كان هو، فيترجح ما قاله ابن أبي حاتم، لكن قد رجح البيهقي رواية من قال أيوب وكذا الدارقطني في ((العلل الكبير))(٢) له لأنه قال: الأشبه قول من قال: إنه أيوب بن حصين لأن قائله ثبت، وهو سلیمان بن بلال ووهيب وحميد بن الأسود. انتهى. وقد وقع لنا هذا الحديث من حديث ابن عمر أيضاً من طرق، منها: ما رواه عبدالرزاق في مصنفه(٣) والطبراني في معجمه(٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه عن أبي بكر بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلهو: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)). وسنده قوي إلا أن أبا بكر المذكور إن كان هو ابن أبي سبرة فهو واه. ومنها: ما رواه أبو الشيخ ابن حيان(٥) من طريق يحيى بن أيوب عن (١) رواية يحيى بن أيوب هذه أخرجها الطبراني في المعجم الكبير ٣٤١/١٢ رقم (١٣٢٩١) وفي الأوسط ٦٤/١ رقم (١٨١). (٢) ذكره الحافظ الزيلعي في نصب الراية ٢٥٦/١ انظر: وإعلام أهل العصر ص (٨٥). (٣) مصنف عبدالرزاق ٣/ ٥٣ رقم (٤٧٦٠). (٤) لم أجد رواية الطبراني في الكبير والأوسط والصغير من طريق عبدالرزاق وإنما أخرجه من طريق أبي علقمة عن ابن عمر نحوه في المعجم الكبير ٣٤١/١٢ رقم (١٣٢٩١) وأبو بكر بن أبي سبرة الذي في سنده، قال الحافظ في التقريب: رموه بالوضع انظر: التقريب ص١١١٦ ت (٨٠٣٠). (٥) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٥١/١ في ترجمة محمد بن النيل الفهري من طريق ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب به. وأبو أحمد والحاكم في الكنى ٢٤٨/٢ في ترجمة أبي بكر بن يزيد بن سرجس من طريق محمد بن سليمان نا محمد بن إسماعيل البخاري ببقية إسناد البخاري. ١٥١ محمد بن النيل(١) الفهري عن يزيد بن سرجس(٢) عن عبد الله بن عمر عن النبي ◌ّ أنه خرج عليهم والناس يصلون بعد طلوع الفجر فقال: ((إنه لاصلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين)) وفي سنده من لم أعرفه(٣). ومنها: ما رواه ابن عدي في كامله(٤) عن محمد بن الحارث عن محمد بن عبدالرحمن عن أبيه عن ابن عمر رفعه: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا الركعتين قبل المكتوبة)). وسنده ضعيف لضعف محمد الحارث، وكذا شيخه(٥) . وأما حديث ابن عمرو، فرواه ابن أبي شيبة (٦) والبزار(٧) والطبراني (١) ورد في المخطوط ((النبال)) والصحيح ((النيل)) كما ضبطه البخاري في التاريخ الكبير ٢٥١/١ وكما في الجرح والتعديل ١٠٨/٨ وفي ثقات ابن حبان ٣٧٩/٥ وفي الكنى ٢٤٨/٢ وضبطه ابن ماكولا في الإكمال ٣٦٩/٧ _ ٣٧٠ وكما ورد عندابن عبدالبر في الاستغناء ٢/ ١٠٧١. (٢) ورد في المخطوط يزيد بن سرجس. والصواب أبو بكر بن يزيد بن سرجس كما في كنى البخاري ١٤/٩، والجرح والتعديل ٣٤٤/٩ وكنى الحاكم ٢٤٨/٢ والاستغناء لابن عبدالبر ٢/ ١٠٧١. (٣) ومحمد بن النيل وأبو بكر بن يزيد لم يذكر فيهما البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً فهما مجهولا الحال وذكره (محمد بن النيل) ابن حبان في الثقات ٣٧٩/٥. (٤) الكامل لابن عدي ٢١٨٦/٦. (٥) محمد بن الحارث بن زياد بن الربيع الحارثي البصري، قال الحافظ ابن حجر فيه: ضعيف انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري ٦٥/١ ت (١٤٧) وتهذيب الكمال ٢٩/٢٥ ت (٥١٣٠) وميزان الاعتدال ٥٠٤/٣ ت(٧٣٣٥) والتقريب لابن حجر ص ٨٣٤ ت (٥٨٣٤)، وشيخه: هو محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني الكوفي النحوي مولى عمر بن الخطاب، قال فيه ابن حجر: ضعيف وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان وقال البخاري: منكر الحديث، انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ١٦٣/١ ت (٤٨٤) والجرح والتعديل ٣١١/٧ ت (١٦٩٤)، وضعفاء الدارقطني ص ٣٣٥ ت (٤٥٣) وتهذيب الكمال ٥٩٤/٢٥ ت (٥٣٩٢) والتقريب لابن حجر ص٨٦٩ ت (٦١٠٧). (٦) مصنف ابن أبي شيبة ٣٥٥/٢. (٧) انظر: كشف الأستار ٣٣٨/١ رقم (٧٠٣). ١٥٢ في ((الكبير))(١) والدار قطني(٢) والبيهقي(٣) في سننيهما من رواية عبدالرحمن بن زياد بن أنعم عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله عمرو أن رسول الله وَلّ قال: ((لاصلاة بعد الفجر إلا ركعتين)). لفظ الطبراني(٤) وفي لفظ آخر له في الأوسط(٥): ((إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر)) وقال البزار (٦): ((لا صلاة قبل الفجر إلا ركعتي الفجر)) وقال البيهقي (٧): ((لا صلاة بعد طلوع الفجر)) وقال: عبدالرحمن الإفريقي غير محتج به. انتهى. وقد وثقه يحيى بن سعيد القطان وكان البخاري يقوي أمره (٨) ولحديثه هذا شاهد رواه أبو موسى المديني من رواية مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي وَلو قال: ((لا صلاة إذا طلع الفجر إلا ركعتين)(٩). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١٨/٢ وعزاه للبزار والطبراني في الكبير وقال: فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، واختلف في الاحتجاج به. (٢) انظر: سنن الدارقطني ٢٤٩/١ رقم (٢) من باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد صلاة العصر. (٣) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤٦٥/٢ . (٤) يعني في الكبير. (٥) انظر المعجم الأوسط ٢٤٩/١ رقم (٨١٦) ومجمع البحرين ٢/ ٢٧٤ رقم (١٠٦٠) عن أبي هزيرة. (٦) انظر: كشف الأستار ٣٣٨/١ رقم (٧٠٣). (٧) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤٦٥/٢ . عبدالرحمن الإفريقي هو: عبدالرحمن بن زياد بن أنعم بن منبه الإفريقي قال الحافظ (٨) ابن حجر فيه: ضعيف في حفظه. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ١٠٢/١٧ ت (٣٨١٧) وميزان الاعتدال ٥٦١/٢ ت (٤٨٦٦) والتقريب لابن حجر ص٥٧٨ ت(٣٨٨٧). (٩) هذا الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ١٤٢/٢ رقم (١٥٢١) من طريق = ١٥٣ وأما حديث حفصة، فأخرجه مسلم(١) والنسائي(٢) وأحمد(٣) من رواية زيد بن محمد عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت: ((كان رسول الله ◌َو إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين)). وهو عند ابن حبان(٤) في صحيحه من هذا الوجه بلفظ: ((لا يصلي إذا طلع الفجر إلا ركعتي الفجر)). وأصل هذا المتن متفق عليه من طريق مالك وأيوب وعبيدالله بن عمر عن نافع من غير ذكر الحصر، ولفظه: ((كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة(٥). وأما حديث أبي هريرة، فرواه الطبراني في الأوسط(٦) وابن عدي في الكامل (٧) من رواية إسماعيل بن قيس عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله وَلقر قال: ((إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا سعيد بن بشير عن مطر عن عمرو بن شعيب به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن مطر = إلا سعيد، تفرد به رواد وانظر أيضاً: التلخيص الحبير ١٩١/١. (١) صحيح مسلم ١/ ٥٠٠ رقم (٨٨ - ٧٢٣). (٢) سنن النسائي ٢٨٣/١، ٢٥٥/٣. (٣) مسند أحمد ٢٨٤/٦. (٤) انظر: الإحسان ٤٥٥/٤ رقم (١٥٨٧) وأخرجه أيضاً أبو عوانة في مسنده ٢٧٥/٢. (٥) أخرجه البخاري في صحيحه انظر: الصحيح مع الفتح ١٠١/٢ رقم (٦١٨) ((كان إذا اعتكف المؤذن وكان إذا سكت)) و٣/ ٥٠ رقم (١١٧٣) و٥٨/٣ رقم (١١٨١) ومسلم في صحيحه ١/ ٥٠٠ رقم (٨٧ - ٧٢٣) والنسائي في السنن ٢٥٢/٣، ٢٥٤ وابن ماجه في سننه ٣٦٢/١ رقم (١١٤٣) والدارمي في السنن ٣٣٧/١ وعبدالرزاق في مصنفه ٥٦/٣ رقم (٤٧٧١) وأبو عوانة في مسنده ٢٧٤/٢، ٢٧٥. (٦) انظر: المعجم الأوسط للطبراني ٣٤٩/١ رقم (٨١٦) وانظر. مجمع البحرين للهيثمي رقم (١٠٦٠). (٧) الكامل ٢٩٧/١ في ترجمة إسماعيل بن قيس وقال: عامة ما يرويه منكر. ١٥٤ ركعتي الفجر)). وقال الطبراني: لم يروه عن يحيى إلا إسماعيل تفرد به أحمد بن عبدالصمد. انتهى. ولم ينفرد به أحمد - كما قال - بل رواه أبو أيوب المهراني عن إسماعيل، أخرجه أبو الشيخ ابن حيان من طريقه. وإسماعيل قال البخاري(١) والدار قطني(٢): إنه منكر الحديث. لكن لحديثه طريق أخرى عن سعيد، أجود مما تقدم رواه أبو الشيخ ابن حيان أيضاً من طريق أبي عمر الصنعاني عن عبدالرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه رأى رجلاً يصلي بعد الفجر فأخذ كفاً من حصى فضربه به ثم قال: نهى رسول الله وَل﴿ عن الصلاة بعد طلوع الفجر أو بعد الأذان إلا ركعتي الفجر. ورواه أبو موسى المديني(٣) من طريق الطبراني من رواية سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله يقول : ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين)). وقد اختلف فيه على سفیان في وصله وإرساله والمرسل أصح، رواه البيهقي (٤) من رواية أسيد بن عاصم والحسين بن حفص عن سفيان عن عبدالرحمن بن حرملة عن ابن المسيب مرسلاً أن رسول الله وح لو قال: ((لا صلاة بعد النداء إلا سجدتين حتى الفجر)) قال البيهقي: ولا يصح وصله، (١) التاريخ الكبير ٣٧٠/١ ت (١١٧٢). (٢) انظر: كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص١٣٦ ت (٨٠) وانظر ترجمة إسماعيل بن قيس أيضاً في: ميزان الاعتدال للذهبي ٢٤٥/١ ت (٩٢٧) ولسان الميزان لابن حجر ٤٤٩/١ ت (١٣٢٩). (٣) وأشار البيهقي إلى رواية أبي هريرة وقال: وقد روي موصولا ولا يصح وصله. (٤) السنن الكبرى ٤٦٦/٢ . ١٥٥ وقال الذهبي إنه مرسل قوي. وأخرج البيهقي(١) أيضاً، وأبو موسى المديني من طريق أبي نعيم عن سفيان، عن أبي رباح عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلاً يصلي بعد الفجر أكثر من ركعتين يكثر الركوع فيها فنهاه، فقال: يا أبا محمد! يعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة. قال الذهبي: إسناده قوي. وأما حديث عائشة فرواه أبو نعيم في ((مستخرجه))(٢) على مسلم من طريق محمد بن عبدالرحمن الأنصاري عن عمته عمرة عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله وَّيو إذا طلع الفجر صلى ركعتين، أو لم يكن يصلي إلا ركعتين. أقول: أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب. وأصله عند مسلم(٣) دون قوله: ((أو لم يكن إلى آخر)) وهو أيضاً متفق عليه من طرق(٤) دون هذه الزيادة الدالة على الحصر، إلا أنها في رواية أبي نعيم على الشك، والله المستعان. (١) انظر: السنن الكبرى ٤٦٦/٢. (٢) أخرجه البخاري في التهجد، باب ما يقرأ في ركعتي الفجر ٤٦/٣ رقم (١١٧١) ومسلم في صحيحه ٥٠١/١ رقم (٩٢، ٩٣ - ٧٢٤) وأحمد في مسنده ٦/ ١٠٠، ١٧٢ . (٣) انظر صحيح مسلم ١/ ٥٠٠ رقم (٩٠ - ٧٢٤). (٤) الصحيح مع الفتح ١٠٩/٢ رقم (٦٢٦) وانظر أيضاً رقم (٩٩٤، ١١٢٣، ١١٧٠، ٦٣١٠) وصحيح مسلم ١/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم (٩٠ - ٩٣ - ٧٢٤). ١٥٦ ٤١ - حديث: الاكتحال يوم عاشوراء. رواه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (١) له، عن الحاكم بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلجر: ((من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً)). لكنه لا يصح عن رسول الله وي طهر لأن في إسناده جويبر بن سعيد. وقد قال الحاكم: أنا أبرأ إلى الله من عهدة جويبر، قال: والاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن رسول الله وَطير فيه أثر، وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين عليه السلام. انتهى. وقد ذكر ابن الجوزي هذا في ((موضوعاته)) (٢) والله الموفق. (١) انظر: فضائل الأوقات ص٤٥٦ رقم (٦٤٦) وأخرجه أيضاً في شعب الإيمان ٣٦٧/٣ رقم (٣٧٩٧). (٢) انظر: الموضوعات لابن الجوزي ٢٠٣/٢ - ٢٠٤ وذكر كلام الحاكم في (جويبر). وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٤٢٧ في ترجمة جويبر، والسيوطي في اللآليء ١١١/٢ وابن عراق في تنزيه الشريعة ١٥٧/٢ والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٩٨ رقم (٣٦). أما جويبر، فهو ضعيف جداً وقد تقدمت ترجمته في ص(٥٧). ١٥٧ ٤٢ - حديث: دعاء النبي ◌َّ في الطائف قبل الهجرة إلى المدينة . ذكره ابن إسحاق في السيرة(١) ومن طريقه الطبراني في الكبير عن [عبدالله بن جعفر](٢) ولفظه: ((اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين، وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعید یتجهّمني أو إلى عدو ملکته أمري إن لم یکن بك عليّ غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل عليّ سخطك لك العقبى حتى ترضى لا حول ولا قوة إلا بك))، (٣) وسنده .. (١) انظر: سيرة ابن هشام ٦٨/٢. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٢٤/٦ في ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار المدني عن عبدالله بن جابر. وذكره ابن جرير الطبري في تاريخه ٣٤٥/٢، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣٦/٣، وذكره المتقي الهندي في الكنز ٢ / رقم (٣٦١٣) وعزاه للطبراني في الكبير ورقم (٣٧٥٦، ٥٦٢٠) وعزاه لابن عدي في الكامل. (٢) ما بين المعكوفتين سقط من المخطوط وأثبته من الطبراني وغيره. انظر: المعجم الكبير قطعة من الجزء (١٣) ص٧٣ رقم (١٨١) وأخرجه أيضاً في كتاب الدعاء له ٢/ ١٢٨٠ رقم (١٠٣٦) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٥/٦ وقال: فيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله ثقات. (٣) بياض في الأصل ولعله لم يتبين للمؤلف حكم هذا الحديث ويبدو أن سنده ضعيف والله أعلم. ١٥٨ ٤٣ - حديث: ((من لغا فلا جمعة له)). لم أقف عليه بهذا اللفظ، ورأيت في شرح أبي شجاع لابن دقيق العيد عند سياق حديث أبي هريرة رفعه: ((إذا قلت لصاحبك أنصت)) ما نصه: قال الترمذي: ((ومن لغا فلا جمعة له)). وهذا لم أره في نسختي من كتاب الترمذي فيحرر، نعم قد ثبت بمعناه (١). وخرج أبو داود في ((سننه))(٢) وابن خزيمة في (صحيحه)) (٣) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار(٤) له، معناه، من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي ◌َّليل في حديث: ((من لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً) وإسناده حسن. وقد صُحِّح كما تقدم. وذكر ابن وهب راويه، أن معناه: أجزأت عنه الصلاة وحُرم فضيلة الجمعة. وأخرج الإمام أحمد في مسنده(٥) والبيهقي في سننه (٦) وأبو داود(٧) أيضاً، واللفظ له، من حديث علي بن أبي طالب رفعه في حديث: ((ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صه، فقد لغا، ومن لغا فليس له من جمعته تلك (١) انظر: جامع الترمذي ٣٨٧/٢ رقم (٥١٢) وقال: حديث أبي هريرة حسن صحيح. كذلك لاتوجد هذه الزيادة في النسخة المطبوعة من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر ولا في تحفة الأحوذي. (٢) انظر: سنن أبي داود ٢٤٧/١ رقم (٣٤٧). (٣) انظر: صحيح ابن خزيمة ١٥٦/٣ رقم (١٨١٠). (٤) انظر: شرح معاني الآثار ٣٦٨/١. مسند أحمد ٩٣/١ في حديث طويل. (٥) (٦) السنن الكبرى للبيهقي ٢٢٠/٣. (٧) سنن أبي داود ١/ ٦٣٧ - ٦٣٨ رقم (١٠٥١). ١٥٩ شيء)). وفي لفظ لأحمد(١): ((من قال: صه فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له». وسنده صحیح إلا أن فیه من لم يسم، وقد سکت علیه أبو داود فهو عنده صالح للاحتجاج. وروى ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(٢) وأحمد(٣) والبزار(٤) في مسنديهما والطبراني في ((الكبير))(٥) من حديث ابن عباس رفعه: ((من تكلم يوم الجمعة والإِمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول: أنصت ليست له جمعة)) وسنده ضعيف لكن له شاهد قوي في ((جامع حماد بن سلمة)) عن ابن عمر موقوفاً. ويدخل هنا ما رواه ابن خزيمة في صحيحه(٦) والبيهقي في سننه (٧) واللفظ له من رواية شريك بن عبدالله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي ذر أنه قال: دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي ◌َّ يخطب، فجلست قريباً من أبي بن كعب فقرأ النبي وَّه سورة ((براءة)) فقلت لأبي: متى نزلت (١) انظر: مسند أحمد ٩٣/١. (٢) مصنف ابن أبي شيبة ١٢٥/٢ . (٣) مسند أحمد ٢٣٠/١ رقم (٢٠٣٣) بتحقيق أحمد شاكر. انظر: كشف الأستار ٣٠٩/١ رقم (٦٤٤). وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا (٤) الإِسناد، تفرد به ابن نمير عن مجالد. المعجم الكبير ٩٠/١٢ رقم (١٢٥٦٣). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٤/٢) (٥) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الناس. (٦) صحيح ابن خزيمة ١٥٤/٣ رقم (١٨٠٧). السنن الكبرى للبيهقي ٢٢٠/٣. وأخرجه أيضاً ابن ماجه في سننه ٣٥٢/١ - ٣٥٣ رقم (٧) (١١١١) ولكنه عن أبي ابن كعب وفيه: وقال أبي: وأبو الدرداء وأبو ذر يغمزني، فذكره. ١٦٠