النص المفهرس
صفحات 101-120
٢٧ - حديث: ((طلب الحق غربة)). رواه الهروي في ((ذم الكلام)) أو ((منازل السائرين)) له بسند صوفي إلى جعفر بن محمد عن آبائه إلى علي قال: قال رسول الله وَ لَ فذكره(١) . وكذا أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) له قال: قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سهل السراج الصوفي إذناً عن أبي طالب حمزة بن محمد الجعفري عن عبدالواحد بن أحمد الهاشمي عن أحمد بن منصور بن يوسف الواعظ عن علان بن زيد الدينوري عن جعفر بن محمد الصوفي عن الجنيد عن السري، عن معروف عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي به (٢). (١) ذكره السيوطي في الدرر المنتثرة ص١٣١ رقم ٢٨٤ وعزاه الأنصاري في منازل السائرين وفي الجامع الكبير ١/ ٥٦٧ وعزاه لأبي إسماعيل الأنصاري والديلمي وابن عساكر والرافعي في تاريخه. والمؤلف في المقاصد الحسنة ص٢٧٤ رقم (٦٥٨) (٢) انظر مسند الفردوس للديلمي رقم (٣٧٢٣). وأخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ٤/ ١٤٧ وابن عساكر في تاريخه ٣٢٢/٥ - ٣٢٣ وذكره العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإِلباس ٥٢/٢-٥٣ رقم (١٦٦٢). وقال: أخرجه الهروي في ذم الكلام أو منازل السائرين له بسند صوفي إلى علي رفعه، وكذا الديلمي وقال في اللآليء: رواه شيخ الإِسلام الأنصاري (وهو الهروي) في خطبة منازل السائرين من جهة الجنيد عن معروف الكرخي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب يرفعه، وقال: هذا حديث غريب، وأخرجه ابن عساكر به في تاريخه مسلسلاً بالصوفية أيضاً، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٥٦ وقال: لم يوجد إلا مسلسلاً بطريق الصوفية. وذكره الشيخ الألباني في الضعيفة برقم (٨٥٦) وعزاه إلى ابن عساكر في تاريخه في ترجمة حمزة بن محمد بن عبدالله الجعفري الصوفي، وقال: وهذا إسناد مظلم مسلسل بالصوفية وغالبهم غير معروفين، ومنهم حمزة هذا فإن ابن عساكر لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في الميزان في ترجمة علان بن زيد الصوفي: لعله واضع هذا الحديث الذي في منازل السائرين، فقال: سمعت الخلدي: سمعت الجنيد: سمعت = ١٠١ ٢٨ - حديث: النهي عن تخصيص المرء نفسه بالدعاء. رواه أبو داود في ((المراسيل)) عن عمرو بن شعيب أن النبي وَل ﴿ أتى على علي، وقد خرج لصلاة الفجر وعلي يقول: اللهم اغفر لي، اللهم تب عليّ، فقال: ((عمم ففضل ما بين العموم والخصوص كما بين السماء والأرض» (١). قلت: ورجاله رجال الصحيح غير عمرو، وعمرو لم يدرك علياً، لكن قد أخرجه أبو منصور الديلمي في ((مسند الفردوس)) له من طريق الدار قطني بسنده إلى عبدالرحمن بن أبي ليلى عن علي. وفي السنن عن ثوبان في حديث: ((لا يؤم رجل قوماً فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم))(٢) وسنده حسن. والله أعلم. السري عن معروف فذكره، رواه عنه عبدالواحد بن أحمد الهاشمي، ولا أعرف الآخر. = (انظر: ميزان الاعتدال ١٠٧/٢) وأقره الحافظ في اللسان (لسان الميزان ١٨٧/٤) والمناوي في فيض القدير (٢٦٩/٤) ثم قال الشيخ الألباني: وأنت ترى أنه ليس في إسناد الحديث عند ابن عساكر علان بن زيد فلعله سقط من قلم أحد النساخ والله أعلم. وانظر: ضعيف الجامع ١١/٤ رقم (٣٦٢٠). (١) أخرجه أبو داود في المراسيل ص١١٥ رقم (٨٠). (٢) أخرجه أبو داود في السنن ٦٩/١ - ٧٠ رقم (٩٠) والترمذي في السنن ١٨٩/٢ رقم (٣٥٧) و .. ماجه ٢٩٨/١ رقم (٩٢٣) وأحمد في مسنده ٢٨٠/٥. ١٠٢ ٢٩ - حديث: سيد القوم خادمهم)). رواه أبو عبدالرحمن السلمي في كتاب ((أدب الصحبة)) (١) له من رواية يحيى بن أكثم عن المأمون، وفي سنده ضعف وانقطاع. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة المأمون من تاريخه(٢)، ورواه الخطيب(٣) من وجه آخر عن يحيى بن أكثم، فقال عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس عن جرير بن عبدالله، وهو عند أبي نعيم بسند ضعيف جداً مع انقطاعه أيضاً في ترجمة إبراهيم بن أدهم من الحلية (٤) من حديث أنس بلفظ: ((يا ويح الخادم في الدنيا هو سيد القوم في الآخرة». وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس له من طريق الحاكم، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسين، ثنا علي بن عبدالرحيم الصفار، ثنا علي بن حجر، ثنا عبدالعزيز أبو حازم عن أبيه عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ◌َل: ((سيد القوم في السفر خادمهم فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة)»(٥) ورواه الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة، قال: قال (١) انظر: آداب الصحبة (ق١/١٣٩ مجموع ١٠٧) كما ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٩/٤-١٠ رقم(١٥٠٢). (٢) ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٢٤٦ رقم (٥٧٩). تاريخ بغداد ١٨٧/١٠ في ترجمة المأمون. وذكره المؤلف في المقاصد الحسنة (٣) ص٢٤٦ رقم (٥٧٩) والعجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ١/ ٥٦١ رقم ١٥١٥. (٤) حلية الأولياء ٨/ ٥٣ (٥) مسند الفردوس ٤٦١/٢ رقم (٣٢٩٢). وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣٣٤/٦ رقم (٨٤٠٧) وذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ١٢/٤ وقال: فقد أخرجه الحاكم في التاريخ بسند ضعيف وانظر: مشكاة المصابيح بتحقيق الشيخ الألباني رقم (٣٩٢٥). ١٠٣ رسول الله وَله: ((أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم ثم الذي يأتيهم بالأخبار وأخصهم منزلة عند الله الصائم، ومن استقى لأصحابه قربة في سبيل الله سبقهم إلى الجنة سبعين درجة أو سبعين عاماً)) (١). ٣٠ - حديث: ((اختلاف أمتي رحمة)). قرأت بخط شيخنا: هو حديث مشهور على الألسنة، وأورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس (٢) بلفظ: ((اختلاف أمتي رحمة للناس)) وقد كثر السؤال عنه وزعم كثير من الأئمة أنه لا أصل له. لكن ذكره الخطابي في غريب الحديث(٣) مستطرداً، وقال: اعترض على هذا الحديث رجلان أحدهما ماجن والآخر ملحد، وهما: إسحاق الموصلي(٤)، وعمرو بن بحر الجاحظ(٥)، وقالا جميعاً: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذاباً، ثم تشاغل الخطابي برد هذا الكلام ولم يقع في كلامه شفاء في عزو الحديث المذكور ولكنه مشعر بأن له أصلاً عنده. (١) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ١٧٦/٤ رقم (٤٩٩٣)، وانظر: مجمع البحرين برقم (١٦٠٩، ٢٦٤٤). (٢) انظر: المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للزركشي ص٢٢٧ رقم (٢٧٧). (٣) انظر: المصدر السابق ص٢٢٩. (٤) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي التميمي الأرجاني الأصل المعروف بابن النديم كان من ندماء الخلفاء وله الطرف المشهور والخلاعة والغناء اللذان تفرد بهما كان من العلماء باللغة والأشعار وأخبار الشعراء وأيام الناس مولده سنة ١٥٠ هـ وتوفي سنة ٢٣٥هـ. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٣٣٨/٦ ووفيات الأعيان ٢٠٢/١. (٥) عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي أبو عثمان. صاحب التصانيف أخذ عن النظام مات سنة ٢٥٠هـ انظر: تاريخ بغداد ٢١٢/١٢، ٢٢٠ وسير أعلام النبلاء ٥٢٦/١١. ١٠٤ وذكره أيضاً البيهقي في رسالته إلى الشيخ العميد نسيب الأشعرية(١)، وقال فيها: رُوي عن النبي ◌َّر أنه قال كذا وروى البيهقي في المدخل من طريق القاسم بن محمد قال: اختلاف أمة محمد رحمة لعباد الله(٢) . انتھی. وروى الطبراني والديلمي كلاهما من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَلجر: ((العمل بما في كتاب الله لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة ماضية مني فإن لم تكن سنة، فما قال أصحابي، إن أصحابي كلهم بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة))(٣) وجويبر ضعيف (٤)، والضحاك(٥) لم يلق ابن عباس انتهى كلام شيخنا وزيادة. (١) انظر: الرسالة الأشعرية المنشورة ضمن كتاب تبيين كذب المفتري ص (١٠٦)، وأورده ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول ١٨٢/١، والبيضاوي في تفسيره ٥٤/٣، والغزالي في مقدمة الإِحياء ٣٩/١، والقرطبي في تفسيره سورة آل عمران ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ آل عمران آية (١٠٥) وانظر: فيض القدير ٢٠٩/١. (٢) كما ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص (٢٧)، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٢٠٥/١. (٣) كما ذكره المؤلف في المقاصد الحسنة ص٢٦ - ٢٧ رقم (٣٩) وعزاه لهما (الطبراني والديلمي) وكذلك الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٢٠٥/١، وانظر: زهر الفردوس ٨٧/٤، وأخرجه أيضاً البيهقي في المدخل ص١٦٢ - ١٦٣ رقم (١٥٢) والخطيب في الكفاية في علم الرواية ص (٤٨) وابن عساكر في تاريخه ٧/ ٦٣٢، وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني برقم (٥٩) وعزاه لأبي العباس الأصم من حديثه. (٤) وهو جويبر بن سعيد الأزدي، قال الحافظ ابن حجر فيه: ضعيف جداً، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ١٦٧/٥ ت (٩٨٥) والتقريب ص٢٠٥ ت (٩٩٤). (٥) الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢٩١/١٣ ت(٢٩٢٨) وتهذيب التهذيب ٤٥٣/٤ - ٤٥٤ والتقريب ص٤٥٩ ت(٢٩٩٥). ١٠٥ ٣١ - هل صح في ما فضل عن الأصابع من الثوب؟ قد وجد بخط الحافظ الزكي المنذري أنه وجد بخط الحافظ تقي الدين بن سرور المقدسي: وسئلت: عما فضل عن الأصابع من الثوب هل صح فيه شيء أم لا؟ لم يصح فيه شيء وإنما صح فيما جاوز الكعبين انتهى. وهذا الكلام صحیح، إن أراد أنه لم يرد من الوعيد فيه شيء كالكعبين. وأما مطلق المسألة، فقد جاء فيها حديث أسماء بنت يزيد: كان كُم رسول الله وَل إلى الرسغ(١). وروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) من طريق جعفر قال: ابتاع علي قميصاً سنبلانياً - بضم المهملة والموحدة، أي: سابغ الطويل - بأربعة دراهم ودعا الخياط فمدّ كم القميص وأمره أن يقطع ما خلف أصابعه(٢). ومن طريق أبي عثمان النهدي، أن عمر بن الخطاب دعا بشفرة ليقطع كم قميص عتبة بن فرقد من أطراف أصابعه وكان عليه قميص سنبلاني فقال: أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين، إني أستحيي أن تقطعه عند الناس فتركه(٣). ومن طريق عبدالله بن أبي الهذيل قال: رأيت علياً عليه قميص إذا (١) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب اللباس، ما جاء في القميص ٣١٢/٤ - ٣١٣ رقم (٤٠٢٧) والترمذي في جامعه في كتاب اللباس، باب ما جاء في القميص ٢٣٨/٤ رقم (١٧٦٥) وقال: حسن غريب. وفي الشمائل ص٣١ رقم (٥٦) والنسائي في الكبرى ٤٨١/٥ رقم (٩٦٦٦) وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َ ﴿ ص(٩١) وابن عدي في كامله ٢٤٢٧/٦. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٩٨/٨ رقم (٤٨٩٩). (٣) انظر المصنف ٣٩٨/٨ رقم الحديث (٤٩٠٠). ١٠٦ أرسله لم يجاوز نصف ساقيه، وإذا أمده لم يجاوز ظفريه(١). ومن طريق أبي البختري قال: رأيت أنس بن مالك وكم قميصه إلى الرسغ(٢). ومن طريق بديل العقيلي قال: كان كم النبي ويله إلى الرصغ(٣). ولأبي نعيم في ((الحلية)) (٤) من طريق أبي سلمة بن عبيد الله بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن جده عبدالله بن عمر قال: لبس عمر قميصاً جديداً، ثم دعاني بشفرة فقال: مدّ يا بني كم قميصي وألزق يديك بأطراف أصابعي ثم اقطع ما فضل عنها، فقطعت من الكمين من جانبيه جميعاً فصار فم الكم بعضه فوق بعض فقلت: يا أبت! لو سويت بالمقص، فقال: دعه يا بني هكذا رأيت رسول الله يفعل، فما زال عليه كذلك حتى تقطع، وكان ربما رأيت الخيوط تتساقط على قدمه والله أعلم. (١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٣٩٨/٨ - ٣٩٩ رقم (٤٩٠١). (٢) انظر: المصنف ٣٩٩/٨ رقم (٤٩٠٢). (٣) انظر: المصنف ٣٩٩/٨ رقم (٤٩٠٣). (٤) انظر: حلية الأولياء ١/ ٤٥ وسيعيد المؤلف هذه المسألة برقم (٢٩٥). ١٠٧ ٣٢ - حديث: ((تختموا بالعقيق)). قد جاء من طرق عدة كلها واهية: الأول: أخرجه ابن عدي في الكامل(١) من حديث عائشة مرفوعاً: ((تختموا بالعقيق فإنه مبارك)). ومداره على يعقوب بن الوليد وهو الذي نزل بغداد، كذبه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي وغيرهما، ورماه بالوضع أيضاً جماعة، وضعفه آخرون(٢)، رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة(٣). قال ابن عدي: سرقه يعقوب هذا من يعقوب بن إبراهيم الزهري ثم ساقه من طريق الصلت بن مسعود أحد الثقات عن يعقوب بن إبراهيم الزهري به(٤). انتهى. وأخرجه البيهقي في ((الشعب))(٥) من طريق ابن عدي به، ويعقوب بن إبراهيم مجهول، قال ابن عدي: لا أعرف له إلا هذا الحديث(٦). قلت: وقد تحرَّف اسم أبيه على بعض رواته لأن ابن عدي أخرجه من طريق الصلت بن مسعود عن يعقوب بن الوليد، وهو المعروف بهذا الحديث، وهو واه جداً(٧) وقد ساقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من (١) الكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٠٥ في ترجمة يعقوب بن الوليد. (٢) انظر ترجمة يعقوب بن الوليد في: ((الجرح والتعديل)) ٢١٦/٩ ت(٩٠٣)، وميزان الاعتدال ٤٥٥/٤ ت (٩٨٢٩) والتقريب ص١٠٩٠ ت (٧٨٨٩) وقال: كذبه أحمد وغيره. (٣) رواه في الكامل ٧/ ٢٦٠٤ في ترجمة يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني. (٤) انظر: الكامل ٢٦٠٤/٧. (٥) شعب الإيمان ٢٠١/٥ رقم (٦٣٥٧). (٦) يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني. انظر ترجمته في: الكامل لابن عدي ٢٦٠٤/٧ وميزان الاعتدال ٤٤٨/٤ (٩٧٩٦) ولسان الميزان ٣٠٢/٦ ت (١٠٨٣). (٧) انظر: الكامل لابن عدي ٢٦٠٥/٧ وقد تقدمت ترجمته قريباً. ١٠٨ طريق الخطيب ثم من طريق محمود بن خداش، عن يعقوب بن الوليد به (١). الطريق الثاني: أخرجه ابن عدي(٢) ومن طريقه الديلمي(٣) وابن الجوزي في ((الموضوعات))(٤) عن عيسى بن محمد عن الحسين بن إبراهيم عن حميد عن أنس رفعه: ((تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر واليمنى أحق بالزينة)) والحسين هو البابي تالف. وجزم الذهبي في الميزان بأن الحديث موضوع، وقال ابن عدي: هو باطل والحسين مجهول(٥). الطريق الثالث: أخرجه أبومنصور الديلمي في ((مسند الفردوس))(٦) له من حديث حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رفعه: ((من تختم بالعقيق كتب الله له كل يوم عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات)) وسنده ضعيف . الطريق الرابع: أخرجه صاحب مسند الفردوس(٧) أيضاً من حديث عمر بن الخطاب رفعه: ((تختموا بالعقيق فإن جبريل أتاني به من الجنة وقال لي: يا محمد! تختم بالعقيق ومُزْ أمتَك أن تتختم به)). وهو من رواية (١) الموضوعات ٣/ ٥٧ وأورده الذهبي في الميزان ٤ /٤٤٨ . (٢) أخرجه ابن عساكر من طريقه. انظر: تاريخ دمشق ٢٦/١٤، وانظر: اللآليء المصنوعة ٢٧٣/٢. (٣) لم أجده في المطبوع. (٤) الموضوعات ٥٨/٣. (٥) الحسين هو ابن إبراهيم، قال الذهبي في الميزان: وحسين لا يدرى من هو؟ فلعله من وضعه، انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال ١/ ٥٣٠ ت (١٩٧٧)، ولسان الميزان ٢٦٨/١ ت(١١١٩). وذكر هذا الحديث. (٦) لم أجده في المطبوع. (٧) مسند الفردوس ٨٦/٢ رقم (٢١٤٢). ١٠٩ ميمون بن سليمان عن منصور بن بشر الساعدي عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر به، وهذا موضوع على عمر، فمن دونه إلى مالك. الطريق الخامس: عنده أيضاً(١) من طريق علي بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه بلفظ : ((تختموا بالخواتيم العقيق، فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه)) وعلي بن مهرويه صدوق(٢)، وداود بن سليمان يقال له: الغازي، وهو جرجاني، كذبه ابن معين(٣)، وله نسخة موضوعة بالسند المذكور من جملتها: أن الأرض تنجس من بول الأقلف أربعين يوماً(٤) وقد قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) فيه عن علي وفاطمة وعائشة وأنس. فأما حديث علي، فساقه من طريق الحسين بن هارون الضبي في أمالیه، قال: وجدت في كتاب أبي حدثني أبو سعيد الحسن بن علي حدثنا عباد بن صهيب حدثنا أبو بكر الأزرق حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسن بن علي عن أبيه علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((من تختم بالعقيق ونقش فيه (١) المصدر السابق رقم (٢١٤٣). (٢) علي بن مهرويه القزويني هو علي بن محمد بن مهرويه القزويني، انظر: تاريخ بغداد ٦٩/١٢ والإرشاد للخليلي ٧٣٧/٢ وتاريخ قزوين الرافعي ٤١٦/٣ وسير أعلام النبلاء ٣٩٦/١٥. ولسان الميزان ٢٥٧/٤ - ٢٥٨ ت (٧٠٥). (٣) داود بن سليمان أبو سليمان الجرجاني، انظر ترجمته في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٢٦٣/١ ت(١١٤٥) وميزان الاعتدال ٨/٢ ت (٢٦٠٨) ولسان الميزان ٤١٧/٢ ت(١٧٢٥). (٤) ذكره الذهبي في الميزان ٨/٢ في ترجمة داود بن سليمان الجرجاني والحافظ في اللسان ٢ / ٤١٧. ١١٠ وما توفيقي إلا بالله وفقه الله لكل خير وأحبه الملكان الموكلان به))(١) قال: وأبو سعيد كذاب(٢) وهذا عمله. وأما حديث فاطمة: فساقه من ضعفاء ابن حبان(٣): حدثنا محمد بن جعفر البغدادي حدثنا أحمد بن یحیی بن خالد حدثنا زهير بن عباد حدثنا أبوبكر بن شعيب عن مالك عن الزهري عن عمرو بن الشريد عن فاطمة بنت رسول الله وَّل عن رسول الله رَله قال: ((من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيراً) وقال: أبو بكر بن شعيب، لا يعرف اسمه، قال ابن حبان: يروي عن مالك ما ليس من حديثه لا يحل الاحتجاج به(٤). انتهى. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥): حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان به وقال: لم يروه عن مالك إلا أبو بكر تفر به زهير، وقال (١) انظر: الموضوعات لابن الجوزي ٥٦/٣ - ٥٧ . (٢) أبو سعيد هو: الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي البصري الملقب بالذئب، انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال ٥٠٦/١ ت(١٩٠٤). ولسان الميزان ٢٢٨/٢ - ٢٢٩ ت (٩٨٧) (٣) انظر: المجروحين لابن حبان ١٥٣/٣ - ١٥٤ ترجمة أبي بكر بن شعيب. والموضوعات لابن الجوزي ٥٧/٣. وميزان الاعتدال ٤٩٩/٤. ولسان الميزان ١٦/٧. (٤) انظر ترجمة أبي بكر بن شعيب في: المجروحين لابن حبان ١٥٣/٣، وميزان الاعتدال ٤٩٩/٤ ت (١٠٠١٤) ولسان الميزان ١٦/٧ ت (١٣٢). (٥) انظر: المعجم الأوسط للطبراني ٣٩/١ رقم (١٠٣) وقال: لم يروِ هذا الحديث عن مالك إلا أبو بكر بن شعيب، تفرد به زهير بن عباد. وانظر: مجمع البحرين رقم (٤٢٧٨) وقال الهيثمي في المجمع ١٥٤/٥: وعمرو بن الشريد لم يسمع من فاطمة، وزهير بن عباد الرواسي وثقه أبو حاتم وبقية رجاله رجال الصحيح. وتعقب قول الهيثمي بأن في السند أيضاً أبا بكر بن شعيب وهو متروك كما قال ابن حبان، يروي عن مالك ما ليس من حديث لا يجوز الاحتجاج به. ١١١ الدار قطني في ((غرائب مالك)) حديث غير محفوظ عن الزهري، ولا عن مالك، تفرد به زهير عن أبي بكر بن شعيب وهو مجهول. وأما حديث عائشة، فله ثلاثة طرق: الأولى: هشام بن عروة عن أبيه عنها، وقد سلف الكلام عليها(١). الثانية: أخرجها ابن الجوزي من ((فوائد أبي بكر ابن المقرىء))(٢) قال: حدثنا أبو قتيبة حدثنا محمد بن أيوب بن سويد حدثني أبي حدثني نوفل بن أبي الفرات عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: أتى بعض بني جعفر إلى رسول الله وَله فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أرسل معي من يشتري لي نعلاً وخاتماً، فدعا له بلال بن رباح، فقال: ((انطلق إلى السوق، فاشتر له نعلاً واستجدها ولا تك سوداء، واشتر له خاتماً وليكن فصه عقيقاً، فإنه من يختم بالعقيق لم يقض له إلا الذي هو أسعد)). قال ابن الجوزي: ومحمد بن أيوب، قال ابن حبان: يروي الموضوعات لا يحل الاحتجاج به(٣)، وأبوه(٤) قال ابن المبارك: ارم به، وقال النسائي: ليس بثقة، وأخرجه الطبراني في ((الأوسط))(٥) عن محمد بن الحسن عن محمد بن أيوب بن سويد، وقال: لم يروه عن القاسم إلا نوفل (١) انظر ص١٠٨ . (٢) أخرجه ابن الجوزي فى الموضوعات ٥٧/٣ - ٥٨. وانظر كذلك: اللآليء المصنوعة ٢٧٢/٢. (٣) ومحمد بن أيوب هو ابن سويد الرملي انظر ترجمته في: المجروحين لابن حبان ٢٩٩/٢، وميزان الاعتدال ٤٨٧/٣ ت (٧٢٦٠). أبوه أي أبو محمد بن أيوب هو أيوب بن سويد الرملي أبو مسعود انظر ترجمته في: (٤) الكامل لابن عدي ٣٥١/١ وميزان الاعتدال ٢٨٧/١ ت (١٠٧٩) والتقريب ت (٦٢٠). (٥) انظر: المعجم الأوسط للطبراني ٧/٧ رقم (٦٦٩١)، وأورده الهيثمي في مجمع البحرين برقم (٤٢٧٩). ١١٢ ولا عنه إلا أيوب تفرد به ابنه. وأخرجه أبو منصور الديلمي في ((مسند الفردوس)) من طريق محمد بن إسحاق البلخي عن محمد بن الحسن به .. الثالثة: ساقها ابن الجوزي من ((الحلية)): حدثنا محمد بن علي حدثنا أبو قتيبة، حدثنا عبيد بن الغازي حدثنا سلم الزاهد أبومحمد، حدثنا القاسم بن معن عن أخته أمينة بنت معن عن عائشة بنت سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((أكثر خرز أهل الجنة العقيق))(١) قال: وسلم هو ابن (١) انظر: الموضوعات لابن الجوزي ٥٨/٣، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٨١/٨ في ترجمة سالم الخواص، وقال: غريب من حديث القاسم لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وابن حبان في المجروحين ٣٤٤/١، وأورده الذهبي في الميزان ١٨٥/٢ في ترجمة سلم بن عبدالله الزاهد رقم (٣٣٧٣)، وابن حجر في لسان الميزان ٦٤/٣ ت(٢٣٧) في ترجمة سلم بن عبدالله الزاهد وقال بعدما ذكر الحديث عن أبي نعيم: أورده في ترجمة سلم بن ميمون الخواص الزاهد، ولم يقع في روايته ولا رواية ابن حبان تسمية والد سلم. والعلم عند الله ا.هـ. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ٦١٢ رقم (٣٢)، وقال بعد ما عزاه إلى ابن حبان وأبي نعيم من حديث عائشة: وفيه سلم الزاهد، تعقب بأن سلماً إن كان هو سلم بن سالم الزاهد كما ظنه ابن الجوزي فقد قال ابن عدي: أرجو أنه يحتمل حديثه، وقال العجلي: لا بأس به، لكن أبا نعيم في الحلية إنما أخرجه في ترجمة سلم بن ميمون الخواص الزاهد المشهور وهو صدوق من كبار الصوفية والعباد، غير أنه يرد في أحاديثه مناكير، قال ابن حبان: غلب عليه الصلاح حتى شغل عن حفظ الحديث وإتقانه، قلت: سبق كلام ابن حجر: لم يقع في رواية أبي نعيم ولا رواية ابن حبان تسمية والد سلم والعلم عند الله تعالى. اهـ. والله أعلم. وذكره الشيخ الألباني في الضعيفة برقم (٢٣٣) ونقل كلام ابن الجوزي في الموضوعات على الراوي ((سَلَم)) بأنه سلم بن سالم الزاهد وهو كذاب، وتعقيب السيوطي عليه في اللآليء من خلال كلام ابن عدي، وإيراد أبي نعيم الحديث في ترجمة سلم بن ميمون الزاهد - وهو صوفي من كبار الصوفية والعباد - وكلام ابن حبان: غلب عليه الصلاح ... إلخ، وميله إلى أن الحديث لسلم بن ميمون الخواص ثم قال = ١١٣ سالم(١) كان ابن المبارك يكذبه، وقال السعدي: غير ثقة، وقال ابن حبان: لا يحل ذكره إلا اعتباراً. وأما حديث أنس، فقد تقدم(٢). وقد قال العقيلي: لا يثبت في هذا عن النبي وَيَ(٣) شيء قال ابن الجوزي: وقد ذكره حمزة بن الحسن الأصبهاني في كتاب ((التنبيه على حروف من التصحيف)) ما نصه: قال كثير من رواة الحديث يروون أن النبي (30- قال: ((تختموا بالعقيق)) وإنما قال: ((تخيَّموا بالعقيق))، وهو اسم واد بظاهر المدينة . قال ابن الجوزي: وهذا بعيد، وقائله أحق أن ينسب إليه التصحيف، تعقيباً على كلام السيوطي: لكن لم أر أحداً ممن ترجمه ذكر له كنية مطلقاً بخلاف = سلم بن سالم فقد جزم بأن كنيته ((أبو محمد)) ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن سعد كما في تاريخ بغداد ٩/ ١٤٠ للخطيب، واعتمده هو حيث قال في أول ترجمة سلم بن سالم أبو محمد، وقيل: أبو عبدالرحمن البلخي، فهذا يؤيد أنه سلم بن سالم وهو موصوف ((بالزاهد)» أيضاً مثل سلم بن ميمون، فكان ذلك من دواعي الاشتباه، والأرجح ما ذهب إليه ابن الجوزي أنه سلم بن سالم وهو متهم، ثم أطال الكلام وذكر ما يؤيد ما ذهب إليه ابن الجوزي من أقوال العلماء إلى أن قال: وقد سبق للسيوطي مثل هذه الخطيئة، وبالجملة فالحديث موضوع، سواء كان من رواية سلم بن سالم، أو من رواية سلم بن ميمون فإن كل واحد منهما شر في الحديث من الآخر ... اهـ. والأرجح ما ذهب إليه الشيخ الألباني لذكر السخاوي رحمه الله كنية سلم بـ((أبو محمد» في السند والله أعلم. اهـ. (١) وسلم هو ابن سالم أبو محمد البلخي انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في: الجرح والتعديل ٢٦٦/٤ - ٢٦٧ ت (١١٤٩) وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١٤٠/٩ - ١٤١. وحلية الأولياء ٢٧٧/٨ - ٢٨١. (٢) تقدم تخريج حديث أنس في ص (١٠٩) في الطريق الثاني من طرق هذا الحديث. (٣) انظر كلام العقيلي في الضعفاء ٤٩٩/٤ ت(٢٠٧٦). ١١٤ لما ذكرنا من طرق الحديث(١). انتهى. وحمزة معذور، فإن أقرب طرق هذا الحديث كما يقتضيه كلام ابن عدي من رواية يعقوب ولفظه: ((تختموا بالعقيق فإنه مبارك))(٢) وهذا الوصف بعينه قد ثبت لواد العقيق في حديث عمر رضي الله عنه، الذي أخرجه البخاري في ((أوائل كتاب الحج))(٣) من رواية عكرمة عن ابن عباس سمعت النبي ◌َّله# بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك)» أفاده شيخنا (٤) والله المستعان. (١) انظر: الموضوعات لابن الجوزي ٥٩/٣. (٢) تقدم تخريج هذا الحديث وكلام ابن عدي في ص١٠٨ . (٣) انظر: الصحيح مع الفتح ٣٩٢/٣ رقم (١٥٣٤) و٢٠/٥ رقم (٢٣٣٧)، و٣٠٥/١٣ رقم (٧٣٤٣) والحديث أخرجه أيضاً أبو داود في السنن ٣٩٤/٢ - ٣٩٥، رقم (١٨٠٠) وابن ماجه في السنن ٩٩١/٢ رقم (٢٩٧٦)، وأحمد في مسنده ٢٤/١ وابن خزيمة في صحيحه ١٦٩/٤ - ١٧٠ رقم (٢٦١٧)، والبغوي في شرح السنة ٧٣/٧ رقم (١٨٨٣). (٤) انظر: فتح الباري ٣٩٢/٣، والمقاصد الحسنة للمؤلف ص١٥٤، وانظر للكلام على هذا: الموضوعات لابن الجوزي ٥٩/٣ وتسديد القوس مع مسند الفردوس للحافظ ابن حجر ٨٥/٢، واللآليء للسيوطي ٢٧٢/٢ . ١١٥ ٣٣ - سئلت: عمن قال: لا يجب على المرء إنكار ما لم يجمع على تركه، هل هو صحيح أم لا؟ فأجبت بما صورته: أفاد بعض المحققين إن شرط إنكار المنكر أن یکون الإِجماع قد وقع على تركه(١)، قال: واستثنوا أربع صور: الأولى: من يعتقد التحريم كواطىء الرجعية، وشارب النبيذ ولو لم يسكر. الثانية: الحاكم، فإنه يحكم بما يؤدي إليه اجتهاده، ومن ثم قال الشافعي: أحد شارب النبيذ ولو كان يعتقد حله وأقبل شهادته(٢). الثالثة: إذا كان الخلاف واهياً بحيث ينتقض بمثله الحكم. الرابعة: الزوج يمنع زوجته مما يعتقد تحريمه وإن اعتقدت حله، كما لو شربت المسلمة النبيذ، وكذا الذمية لو شربت الخمر على الصحيح(٣). والله أعلم. (١) انظر: تنبيه الغافلين لابن النحاس ص (٢٩) فإنه نقل عن النووي أنه قال: ((إنما ينكر ما أجمع على إنكاره، أما المختلف فيه، فلا إنكار فيه، لأن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد ... إلخ)) وقد ذكر شروطاً لابد من وجودها في وجوب الإنكار انظر ص(٣٠) وانظر أيضا: جامع العلوم والحكم لابن رجب ص (٢٨٤). (٢) انظر: ما معناه في الأم للشافعي ٢٠٦/٦. (٣) هذا الكلام يحتاج إلى تفصيل لأنه مخالف لما عليه السلف، وقد وقع اللبس والخلط عند الكثيرين في هذا الجانب، لأنه لا يحكم على الشيء أو الفعل بأنه منكر إلا إذا قام على ذلك دليل من كتاب الله محكم وسنة نبيه * أو إجماع المسلمين وعليه فإنه إذا وجد النص فلا عبرة بخلاف المخالف كائنا من كان، ومما يستدل على بطلان القول، إنكار الصحابة ومن بعدهم على المخالف للسنة الثابتة كائنا من كان، والأمة مأمورة باتباع نبيها ﴿ وكل من أتى بما يخالف هديه الثابت وسنته فهو مخطىء قطعا وينكر عليه، وفند ابن القيم هذا الزعم وقرر أحسن تقرير في كتابه العظيم إعلام الموقعين فقال: (وقولهم: إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح .... ) إعلام الموقعين ٢٨٨/٣ -٢٨٩ وانظر كذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٩٩ -٣٠٥، خالد السبت. ١١٦ ٣٤ - وسئلت: عن الأحاديث الودعانية ما حكمها؟ فأجبت: قد سُئِلَ الحافظ جمال الدين أبو الحجاج المزي عنها، فأجاب بما ملخصه: لا يصح منها على هذا النسق بهذه الأسانيد شيء، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة بأسانيد معروفة يحتاج في تتبعها إلى فراغ، وهي مع ذلك مسروقة سرقها ابن ودعان(١) من زيد بن رفاعة(٢) ويقال: زيد بن عبدالله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي وهو الذي وضع رسائل ((إخوان الصفا)) فيما يقال، وكان جاهلاً بالحديث، وسرقها منه ابن ودعان، فركب لها أسانيد، فتارة يروي عن رجل عن شيخ ابن رفاعة، وتارة يدخل اثنين، وعامتهم مجهولون، ومنهم من يشك في وجوده، والحاصل أنها فضيحة مفتعلة، وكذبة مؤتفكة، وإن كان الكلام الذي فيها حسناً ومواعظ بليغة فليس لأحد أن ينسب كل مستحسن إلى الرسول عليه السلام، لأن كلما قاله الرسول حسنا، وليس كل حسن قاله الرسول(٣). والله الموفق. (١) ابن ودعان هو: محمد بن علي بن ودعان القاضي أبو نصر الموصلي صاحب تلك الأربعين الودعانية الموضوعة، ذمَّه أبو طاهر السلفي وأدركه وسمع منه وقال: هالك متهم بالكذب. انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال للذهبي ٦٥٧/٣ ت (٧٩٨٣) ولسان الميزان ٣٠٥/٥ ت(١٠٢٧). (٢) هو: زيد بن رفاعة الهاشمي أبو الخير، معروف بوضع الحديث على فلسفة فيه، قال الخطيب: كذاب، وقال اللالكائي: رأيته بالري. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٤٥٠/٨ ت (٤٥٦٤) وميزان الاعتدال للذهبي ١٠٣/٢ ت (٣٠٠٥) ولسان الميزان لابن حجر ٥٠٦/٢ ت(٢٠٢٧)، وذكره الذهبي وابن حجر أيضاً في زيد بن عبدالله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي أبو القاسم وقال الذهبي: هو أبو الخير بن رفاعة - لا صبحه الله بخير. انظر: الميزان ١٠٤/٢ ت(٣٠١٦) واللسان ٥٠٨/٢ ت(٢٠٣٥). (٣) ذكر كلام المزي هذا ابن حجر في لسان الميزان ٣٠٦/٥. ١١٧ ٣٥ - وسئلت: عن الأحاديث الواردة في الرباط. فأجبت: بأن ذلك كثير جداً. فمنه ما أخرجه مسلم (١) والترمذي(٢) والنسائي(٣) عن سلمان رضي الله عنه سمعت رسول الله وهو يقول: ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن من الفُتَّان)) وهو عند الطبراني(٤) فزاد فيه: ((وبعث يوم القيامة شهیداً» . وأخرج أحمد(٥) وأبو داود(٦) والترمذي(٧) وقال: حسن صحيح (١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٢٠ رقم (١٩١٣). (٢) والترمذي في جامعه ١٨٨/٤ رقم (١٦٦٥) وقال: حسن. (٣) والنسائي في السنن ٣٩/٦ وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده ٥/ ٤٤٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٧٠٠ رقم (٣٠٩) والطحاوي في مشكل الآثار ١٠٢/٣ والطبراني في الكبير ٢٨٥/٦ - ٢٨٦ رقم (٦٠٧٧) و(٦١٧٧، ٦١٧٨)، وفي مسند الشاميين ٣٨٤/٢ رقم (١٥٤٥) وابن حبان في صحيحه الإحسان ١٠/ ٤٨٥ رقم (٤٦٢٦) والحاكم في المستدرك ٢/ ٨٠ وقال: صحيح ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبرى ٣٨/٩، وشعب الإيمان ٤/ ٤٠ رقم (٤٢٨٥)، وأبو نعيم في الحلية ١٩٠/٥. (٤) انظر: المعجم الكبير ٣٢٧/٦ رقم (٦١٧٩) وذكره الهيثمي في المجمع ٢٩٠/٥ وقال: فيه من لم أعرفهم. (٥) مسند أحمد ٢٠/٦. (٦) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢٠ رقم (٢٥٠٠). (٧) والترمذي في جامعه ١٦٥/٤ رقم (١٦٢١) وقال: حسن صحيح، وأخرجه أيضاً ابن المبارك في كتاب الجهاد رقم (١٧٤، ١٧٥) وسعيد بن منصور في سننه ١٦٠/٢٠ رقم (٢٤١٤) وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد ٧٠٩/٢ رقم (٣١٧) وأبو عوانة في مسنده ٩١/٥ والطحاوي في مشكل الآثار ١٠٢/٣، والطبراني في الكبير ٣١١/١٨ - ٣١٢ رقم (٨٠٢، ٨٠٣) والبيهقي في إثبات عذاب القبر ص٩٦ رقم (١٤٣) وشعب = ١١٨ والحاكم(١)، وقال: صحيح من حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله ◌َّ* قال: ((كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ینمی له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر)). وهو عند ابن حبان في ((صحيحه)) بزيادة في آخره، وهي: قال سمعت رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((المجاهد من جاهد نفسه لله)) وهذه الزيادة في بعض نسخ الترمذي(٢) وعند أحمد (٣) والحارث في مسنديهما (٤) والطبراني في معجمه(٥) بسند فيه ابن لهيعة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه يجرى عليه أجر عمله حتى يبعثه الله)) وفي رواية: ((ويأمن من فتان القبر)). وأخرج ابن ماجه بسند لابأس به، لكن فيه اختلاف(٦)، وصححه المنذري(٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّر أنه قال: ((من مات مرابطاً في سبيل الله جرى عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان وبعثه الله آمناً يوم القيامة من الفزع الأكبر)). = الإيمان ٤٠/٤ - ٤١ رقم (٤٢٨٧). (١) انظر: مستدرك الحاكم ١٤٤/٢. انظر: الإحسان ٤٨٤/١٠ رقم (٤٦٢٤) وهذه الزيادة موجودة في النسخة المطبوعة من (٢) سنن الترمذي ٤/ ١٦٥ رقم(٢٥٠٠) کما سبق تخريجه منه. (٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ١٥٠، ١٥٧. (٤) انظر: بغية الباحث في زوائد مسند الحارث ص١٩٧ رقم (٦٢٨). (٥) أخرجه في الكبير ٣٠٧/١٧ - ٣٠٨ رقم (٨٤٨). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨٩/٥ وقال: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن. (٦) أخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل الله ٩٢٤/٢ رقم (٢٧٦٧). (٧) انظر: الترغيب والترهيب ٢٤٤/٢ رقم (٧). ١١٩ ورواه الطبراني مطولاً فقال فيه: والمرابط: إذا مات في رباطه كتب له أجر عمله إلى يوم القيامة وغدي عليه وريح برزقه ويزوج سبعين حوراً وقيل له: قف، اشفع إلى أن يفرغ من الحساب(١). وإسناده قال المنذري: إنه مقارب(٢) ولابن حبان في ((صحيحه)(٣) والبيهقي(٤) وغيرهما عن مجاهد عن أبي هريرة أنه كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل، ثم قيل: لابأس، فانصرف الناس وأبو هريرة واقف، فمر به إنسان فقال: ما يوفقك يا أبا هريرة؟ فقال: سمعت رسول الله صل * يقول: ((موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود)). ولابن الجوزي في ((الموضوعات))(٥) من حديث أبي هريرة رفعه: ((من خاف على نفسه النار، فليرابط على الساحل أربعين يوماً)) وقال: لا یصح. وعند الطبراني(٦) بسند لا بأس به عن واثلة بن الأرقع رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((من سن سنة حسنة فله أجرها ما عمل به في حياته وبعد مماته حتى تترك، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك، ومن مات مرابطاً في سبيل الله جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة)). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٧٩/٥، رقم (٥٣١٢) باختلاف يسير. (٢) انظر: الترغيب والترهيب للمنذري ٢٤٤/٢ - ٢٤٥، في الجهاد، باب الترغيب في الرباط في سبيل الله عز وجل رقم(٧). (٣) انظر: الإحسان ٤٦٢/١٠ - ٤٦٣ رقم (٤٦٠٣). (٤) أخرجه في شعب الإيمان ٤/ ٤٠ رقم (٤٢٨٦). (٥) الموضوعات ٢٢٧/٢. (٦) انظر: المعجم الكبير للطبراني ٧٤/٢٢ رقم (١٨٤). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٨/١) وقال: ورجاله موثقون. ١٢٠