النص المفهرس
صفحات 41-60
أخرى، رواه من طريق محمد بن المصفى عن معاوية بن حفص عن مالك بن مِغْوَل عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: عاد رسول الله وَّ زيد بن أرقم من رمدٍ كان به. قال المنذري(١): وذكر بعضهم عيادة المغمى وقال: فيه رد لما يعتقده عامة الناس أنه لايجوز عندهم عيادة من مرض من عينيه، وزعموا ذلك، لأنهم يرون في بيته مالايراه هو، قال: وحالة الإغماء أشد من حالة مرض العين، وقد جلس النبي ◌َّ في بيت جابر في حالة إغمائه، حتى أفاق وهو ◌َّل و الحجة. قلت: ويتأيد ذلك أيضاً بما روي أن النبي وَ لّ قال لأصحابه: ((اذهبوا بنا إلى بني واقف نزور البصير وكان محجوب البصر))(٢). وأما ما يروى من قوله: ((لا غم إلا غم الدين، ولا وجع إلا وجع العين))(٣)، فهو (١) تهذيب السنن ٢٧٩/٤. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٧/٢، ١٢٨ رقم (١٥٣٣، ١٥٣٤) وفي الأوسط ٢١٧/٤ رقم (٤٠٢٠)، وانظر: مجمع البحرين ٣٥٩/٢ رقم (١١٩٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٨/٢) وقال: وفيه محمد بن يونس الجمال وهو ضعيف. والبيهقي في شعب الإيمان ٥٣٦/٦ رقم (٩١٩٤، ٩١٩٥). والسنن الكبرى ٢٠٠/١٠. (٣) أخرجه ابن حبان في المجروحين ٣٥٠/١ في ترجمة سهل بن قرين، وابن عدي في الكامل ١٢٨٠/٣ والطبراني في الصغير ٩٩/٢ رقم (٨٥٤) وفي الأوسط ١٥٤/٦ رقم (٦٠٦٤) وانظر: مجمع البحرين برقم (١١٧٠ و٢٠٧٩)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٠/٢) وقال: رواه الطبراني وفيه قرين بن سهل، قال الأزدي: كذاب و(١٢٩/٤) وقال: وفيه سهل بن قرين وهو ضعيف. وأبو الشيخ في الأمثال ص٢٨١ - ٢٨٢ رقم (٢٣٩)، وأبو نعيم في الطب النبوي ٤٦/ أ، والقضاعي في مسنده برقم (٨٥٤)، والبيهقي في شعب الإيمان ٥٣٦/٦، رقم (٩١٩٣)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٤/٢ كلهم عن جابر بن عبدالله، وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٩٥/٢ عن أبي هريرة. وأورده المؤلف في المقاصد الحسنة ص٤٦٩ رقم (٤٩٩) والسيوطي في اللآليء ١٤٨/٢ وابن عراق في تنزيه الشريعة ١٩٣/٢ رقم (٢١) = ٤١ حديث منكر(١). والله أعلم. ٨ - حديث: أن النبي وَّر تبسم في الصلاة فلما سلّم قال: (مرّ بي ميكائيل)) الحديث. رواه أحمد بن منيع(٢) والطبراني في الأوسط(٣) والكبير(٤) من حديث علي بن ثابت عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبدالله - وليس بابن حَرَام، هذا ابن رئاب - قال: بينما النبي ◌َّ يصلي العصر في غزوة بدر؛ إذ تبسم، فلما قضي الصلاة قيل له: يا رسول الله تبسمت في الصلاة؟ قال: ((مر بي ميكائيل وعلى جناحه الغبار فضحك إليَّ، فتبسمت)» . قال الطبراني بعده: لم يروه عن جابر إلا أبو سلمة، ولا عنه إلا الوازع تفرد به علي. قلت: والوازع ليس بثقة، فيما قاله أحمد، ويحيى بن معين والعجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٤٩٧ رقم (٣٠٩٥) وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة = ١٦٨/٢ رقم (٧٤٦). (١) قول المؤلف: ((منكر)) لأن فيه قرين بن سهل وقد كذبه الأزدي وهو منكر الحديث. كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣١٠/٢ وأبوه سهل ضعيف أيضاً، انظر: مجمع الزوائد ١٢٩/٤ والمغني في الضعفاء ٢٨٨/١ ولسان الميزان ١٢٢/٣. ذكره الحافظ في المطالب العالية، وعزاه لأبي يعلى فقط ٢١٣/٤ رقم (٤٣٠٦). (٢) المعجم الأوسط ١٧٦/٧ رقم (٧٢٠٣) وانظر: مجمع البحرين برقم (٩١٠). (٣) (٤) المعجم الكبير ٢٠٥/٢ رقم (١٧٦٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٢/٢) وقال: وفيه الوازع وهو ضعيف، والحديث أخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده ٤/ ٤٩ رقم (٢٠٦٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٣/٦) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الوازع وهو متروك. وابن عدي في كامله ٢٥٥٦/٧ في ترجمة وازع، وابن حبان في المجروحين ٨٤/٣ في ترجمة الوازع، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٢١ . ٤٢ وغيرهما، وقال الحاكم وغيره: روى أحاديث موضوعة(١). انتهى. فالحديث بسببه ضعيف لا تقوم بمثله الحجة، ومن حسَّنه فقد وهم، وقد أورده الدميري عند قول المنهاج: والأصح أن التنحنح(٢). والله أعلم. (١) الوازع هو: ابن نافع العقيلي الجزري. قال ابن معين وأحمد: ليس بثقة وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. وقال أبو حاتم: لايعتمد على روايته انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٦٢٧/٢ ت (٥٣٣٦) والتاريخ الكبير ١٨٣/٨ ت (٢٦٣٨) والجرح والتعديل ٣٩/٩ ت (١٧١) وميزان الاعتدال ٣٢٧/٤ ت (٩٣٢٠)، ولسان الميزان ٢١٣/٦ ت(٧٥٠). (٢) التنحنح والنحنحة: كالنحيح وهو أشد من السعال. وقال الأزهري عن الليث: التنحنح والنحنحة وهو أسهل من السعال وهي علة البخيل. والنحنحة: صوت الجرع من الحلق ويقال منه: تنحنح الرجل عن كراع. انظر: لسان العرب ٢/ ١٦٢. ٤٣ (ضعيف) ٩ - حديث: ((عمل علي رضي الله عنه لبعض أهل الذمة)). رواه ابن ماجه في سننه (١) من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أصاب نبي الله وَّر خصاصة، فبلغ ذلك علياً عليه السلام، فخرج يلتمس عملاً يصيب فيه شيئاً، ليغيث به رسول الله وَله، فأتى بستاناً لرجلٍ من اليهود، فاستسقى له سبعة عشر دلواً كل دلو بتمرة، فخيَّره اليهودي من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى نبي الله وَطّر. لكن حنش ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد ويحيى بن معين وجماعة، وهو بفتح الحاء المهملة بعدها نون ثم شين معجمة لقب واسمه: حسين بن قيس، أبو علي الرحبي(٢)، وله طريق أخرى: أخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده قال: أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي زياد، عن كعب بن القرظي، حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحدث قال: خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعاً حرضاً قد أدلقني البرد، فأخذت إهاباً قد كان عندنا، فجبته ثم أدخلته في عنقي ثم حزمته على صدري أستدفىء به، والله ما في بيتي شيء آكل منه، ولو كان في بيت النبي وَّ لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فاطلعت إلى يهودي في حائط من ثغرة جداره، فقال: (١) أخرجه ابن ماجه في الرهون، باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط جلدة ٨١٨/٢ رقم (٢٤٤٦) وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ١١٩/٦ وفيه زيادة قوله: (خصاصة) أي الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء النهاية ٣٧/٢ مادة (خصص). (٢) حَنْش هو: حسين بن قيس أبو علي الرحبي الواسطي قال الحافظ فيه: متروك. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ١٩٢/٣ ت(٨٦٥) والضعفاء للعقيلي ٢٤٧/١ ت (٢٩٥) وميزان الاعتدال ٥٤٦/١ ت(٢٠٤٣) والتقريب ص٢٤٩ ت(١٣٥١). ٤٤ مالك يا أعرابي، هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتح الحائط، ففتح لي، فدخلت فجعلت أنزع دلواً ويعطيني تمرة، حتى إذا ملأت كفي قلت: حسبي منك الآن، فأكلتهن، ثم جرعت في الماء، ثم جئت إلى النبي ◌َّ فجلست إليه في المسجد وهو في عصابة من أصحابه فاطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة، فلما رآه رسول الله بَّار، ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو فيها، فذرفت عيناه فبكى ثم قال: ((كيف أنتم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في أخرى، وسترت بيوتكم كما تستر الكعبة)) قلنا: نحن يومئذ خير نكفي المؤنة ونتفرغ للعبادة؟ قال: ((أنتم اليوم خير منكم يومئذ)). وهکذا أخرجه أبو يعلى في مسنده(١): حدثنا عبيدالله بن عمر حدثنا وهب به ولفظه: خرجت في غداة شاتية جائعاً قد أوبقني البرد، فأخذت ثوباً من صوف قد كان عندنا، ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفىء به، والله ما في بيتي شيء آكل منه، ولو كان في بيت النبي ◌َّر شيء لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائطه، فاطلعت عليه من ثغرة جداره، فقال: مالك يا أعرابي، هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي، فدخلت، فجعلت أنزع الدلو، ويعطيني تمرة حتى ملأت كفي، قلت: حسبي منك الآن فأكلتهن، ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله وخلقه فجلست إليه في المسجد، وهو مع عصابة من أصحابه فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرفوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة، وأرفهه عيشاً، فلما رآه (١) مسند أبي يعلى ٣٨٧/١ رقم (٥٠٢). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٤/١٠) وقال: روى الترمذي بعضه، رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يُسم، وبقية رجاله ثقات. وقوله: قد أوبقني البرد)) أي أهلكني. ٤٥ النبي ◌َّ، ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه، فبكى، ثم قال رسول الله وَله: ((أنتم اليوم خير، أم إذا غدي على أحدكم بحفنة من خبزٍ ولحم، وريح عليه بأخرى، وغدي في حلة وراح في أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟)) قلنا: بل نحن يومئذ خير، نتفرغ للعبادة، قال: ((أنتم اليوم خير)). وهو عند الترمذي في ((جامعه))(١) قال: حدَّثنا هناد، قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول: خرجت في يوم شات من بيت رسول الله وَ﴿ وقد أخذت إهاباً معطوباً فحولت وسطه فأدخلته عنقي، وشددت وسطي فحزمته بخوص النخل وإني لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول الله وَالر طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئاً، فمررت بيهودي في مالٍ له وهو يسقي ببكرة له فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط، فقال: مالك يا أعرابي، هل لك في كل دلو بتمرة؟ قلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح، فدخلت فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دلواً أعطاني تمرةً، حتى إذا امتلأت كفي أرسلت دلوه، وقلت: حسبي فأكلتها، ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله ◌َ ف فيه. وقال عقبه: حسن غريب. قلت: هو كذلك لولا الراوي الذي لم يسم، فإن يزيد وثقه النسائي وابن حبان، لكن قال البخاري: لا يتابع على حديثه(٢)، والراوي عنه(٣) أخرجه في صفة القيامة ٦٤٦/٤ - ٦٤٧ رقم (٢٤٧٣) وقال: حسن غريب. (١) (٢) يزيد بن زياد قال الحافظ فيه: ثقة: انظر ترجمة في تهذيب الكمال ١٣٢/٣٢ ت(٦٩٨٩) والتقريب لابن حجر ص١٠٧٥ ت (٧٧٦٦). (٣) والراوي عنه هو محمد بن إسحاق. ٤٦ قد صرح بالتحديث، وقد رواه العدني في ((مسنده))(١) فحدد المبهم وجعله عن محمد بن كعب بدل كعب، فإنه قال: حدثنا هشام بن سليمان حدثنا أبو رافع، سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث أن أهل العراق أصابتهم أزمة، فقام بينهم علي بن أبي طالب فقال: يا أيها الناس أبشروا فوالله إني لأرجو أن لايمر عليكم إلا يسير حتى تروا بما يسركم من الرخاء، واليسر قد رأيتني، مكثت ثلاثة أيام من الدهر ما أجد شيئاً آكله حتى خشيت أن يقتلني الجوع فأرسلت فاطمة إلى رسول الله وَل* تستطعمه لي، فقال: يابنية! والله ما في البيت طعام يأكله ذو كبد إلا ما ترين - لشيء قليل بين يديه - ولكن ارجعي فسيرزقكم الله، فلما جاءتني أخبرتني، وانقلبت وذهبت حتى آتي بني قريظة، فإذا يهودي على شفير بئر، فقال: يا علي هل لك أن تسقي نخلاً لي وأطعمك؟ قلت: نعم، فبايعته على أن أنزع كل دلو بتمرة، فجعلت أنزع، فكلما نزعت دلواً أعطاني تمرةً حتى امتلأت يداي من التمر، فقعدت فأكلت، ثم شربت من الماء، ثم قلت: يالك بطناً، لقد لقيت اليوم خيراً، ثم نزعت ذلك لابنة رسول الله وَله ثم وضعت، فانقلبت راجعاً حتى إذا كنت ببعض الطريق إذا أنا بدينار ملقى، فلما رأيته وقفت أنظر إليه وأؤامر نفسي أآخذه أم أذره؟ وأبت إلا آخذه، وقلت: أستشير رسول الله وَ﴾ فأخذته، فلما جئتها أخبرتها الخبر، قالت: هذا رزق الله، ومن الله، فانطلق فاشتر لنا دقيقاً، فانطلقت حتى جئت السوق، فإذا بيهودي من يهود فِدَك يبيع دقيقاً من دقيق الشعير، فاشتريت منه، فلما اكتلت، قال: ما أنت لأبي القاسم؟ قلت: ابن عمي وبنته امرأتي، فأعطاني الدينار، فجئتها فأخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق الله (١) ذكره الحافظ في المطالب العالية ١٥٨/٣ رقم (٣١٣٩) وعزاه لابن أبي عمر (العدني). ٤٧ ومن الله عز وجل، فاذهب به، فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم، ففعلت، ثم جئتها به فقطعتها لها ونصبت وعجنت وخبزت ثم صنعنا طعاماً، وأرسلنا إلى رسول الله وَ ﴿ه، فجاءنا فلما رأى الطعام قال: ((ما هذا؟ ألم تأتيني آنفاً تسألني؟)) فقلنا: بلى اجلس يا رسول الله نخبرك الخبر، فإن رأيته أَكَلْتَ وأكلنا فأخبرناه الخبر، فقال: ((هو طيب فكلوا باسم الله))، ثم قام فخرج فإذا هو بأعرابية تشتد كأنه نزع فؤادها، فقالت: يا رسول الله: إني أبضع معي بدينار فسقط مني والله ما أدري أين سقط، فانظر بأبي وأمي أن يذكر لك، فقال رسول الله وَ له: ((ادعي لي علي بن أبي طالب)) فجئته فقال لي رسول الله وَلهو: ((اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله ﴿ يقول لك: إن قراريطك عليّ فأرسل بالدينار))، فأرسل به فأعطاه الأعرابية فذهبت. هكذا أخرجه العدني وشيخه(١) قد أخرج له مسلم في صحيحه، والبخاري تعليقاً، لكن قال أبو حاتم: إنه مضطرب الحديث ومحله الصدق، ما أرى بحديثه بأسا، وأبو رافع(٢) إن لم يكن إسماعيل بن رافع القاص الذي ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال الدارقطني وغيره: متروك فلا أدري(٣) من هو؟ (١) شيخه أي شيخ العدني هو: هشام بن سليمان المخزومي، ابن عكرمة بن خالد بن العاص القرشي المكي قال الحافظ فيه: مقبول. انظر ترجمة في: التاريخ الكبير ٢٠٠/٨ ت (٢٧٠٨) والجرح والتعديل ٦٢/٩ ت (٢٤٤) وتهذيب الكمال ٢١١/٣٠، ت(٦٥٧٩) والتقريب ص١٠٢١ ت(٧٣٤٦). (٢) هو إسماعيل بن رافع القاص. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٦٣/٣ ت(٢٤٥) والجرح والتعديل ١٦٨/٢ ت (٥٦٦) والكنى للدولابي ١٧٥/١ والضعفاء للدارقطني ص١٣٥ ت(٧٩) وميزان الاعتدال ٢٢٧/١ ت(٨٧٢). (٣) في الأصل كلام يقع في صفحتين لا علاقة له بالموضوع ولا جواب فحذفته. ٤٨ ولهذا الحديث طريق أخرى، أخرجها ابن ماجه (١) أيضاً إلا أنها باختصار جداً من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي حية عن علي رضي الله عنه قال: كنت أدلو الدلو بتمرة وأشترط أنها جَلِدَة. وأبو حية - بالحاء المهملة والياء المثناة من تحت - لا يعرف اسمه، وقال أحمد: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وسماه عمرو بن عبدالله، وصحح ابن السكن وغيره حديثه(٢). والجَلِدَة هي: اليابسة اللحاء الجَيِّدة قاله الهروي(٣). وجاء من وجه أخر فيه بعض مخالفة، وقال أبو بكر الشافعي في فوائده المعروفة ((بالغيلانيات)) (٤): حدثنا الحارث بن محمد - يعني ابن أبي أسامة - حدثنا داود بن المحَبّر حدثنا عدي بن الفضل عن أيوب عن مجاهد ح وعباد بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه، كلاهما عن علي بن أبي طالب قال: أصابنا وأنا بالمدينة جوع شديد حتى مررت بالنبي ◌َّر، فعرف جهد الجوع في وجهي، فخرجت ألتمس العمل، فإذا أنا بامرأة من اليهود قد جمعت (١) أخرجه ابن ماجه في الرهون، باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط جلدة ٨١٨/٢ رقم (٢٤٤٧). (٢) أبو حية بن قيس الوادعي الهمداني، الكوفي. قال أبو أحمد الحاكم: لايعرف اسمه، وقال أبو زرعة: لا يسمى، وقال ابن ماكولا: يختلف في اسمه، فيقال: عمرو بن نصر، ويُقال: عامر بن الحارث، وقال ابن الجارود في الكنى: وثّقه ابن نمير. وقال الذهبي: لايعرف، وقال الحافظ في التقريب: مقبول. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٠ ت(١٦٣٥)، وثقات ابن حبان ١٨٠/٥، وتهذيب الكمال ٢٦٩/٣٣ ت(٧٣٣٤) وميزان الاعتدال ٥١٩/٤ (١٠١٣٨) والتقريب ص١١٣٨ ت (٨١٢٩). (٣) انظر: كتاب الغريبين لأبي عبيد أحمد الهروي ٣٦٦/١ والنهاية في غريب الحديث ١/ ٢٨٥ مادة (جلد). (٤) الغيلانيات ص٢١٢ رقم (٥٥٥). ٤٩ تراباً لها تريد أن تبله، فقاطعتها على كل ذنوب بتمرة، فمددت لها ثلاثة عشر ذنوباً حتى تزلعت يداي، فأتيتها فعدت ثلاثة عشر تمرة، فأتيت بها النبي ◌َّهه وصبيتها بين يديه فأكلناها وأصبنا من الماء. وداود ضعَّفه غير واحد، وقيل: إنه كان يخطيء ويصحف كثيراً وهو في الأصل صدوق، وشيخه قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث(١). لكن تابعه إسماعيل - وهو ابن علية - عن أيوب، أخرجه الإِمام أحمد في ((مسنده))(٢) عنه ولفظه: جعت مرة بالمدينة جوعاً شديداً، فخرجت أطلبِ العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدراً فظننتها تريد بلَّه فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة ... الحديث. وهذه الطريق أجودها. وقد أخرجه أبي نعيم في ((الحلية))(٣) من طريق ((المسند)) حدثنا إسماعيل بن علية، ومن طريق أبي يعلى: حدثنا أبو الربيع حدثنا حماد قالا: حدثنا أيوب السختياني عن مجاهد قال: خرج علينا علي بن أبي طالب يوماً معتجراً فقال: جعت بالمدينة جوعاً شديداً فخرجت أطلب (١) داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان أبو سليمان الطائي البصري، قال الحافظ فيه: متروك وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ١٥٤/٢ ت (٤٩٢٠) والكامل لابن عدي ٩٦٥/٣، وتهذيب الكمال ٤٤٣/٨ ت (١٧٨٤) والتقريب ص٣٠٨ ت (١٨٢٠). وشيخه أي شيخ داود بن المحبر هو: عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري متروك. انظر ترجمته في: تاريخ الدارمي عن ابن معين ص١٦٣ ت (٥٧٨) والجرح والتعديل ٤/٧ ت(١١) وتهذيب الكمال ٥٣٩/١٩ ت(٣٨٨٩) والتقريب ص٦٧٢ ت(٤٥٧٧). (٢) مسند أحمد ١٣٥/١. (٣) حلية الأولياء ١/ ٧٠ - ٧١. وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ١١٩/٦ - ١٢٠ بمعناه . ٥٠ العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدراً، فظننتها تريد بله، فأتيتها فقاطعتها على كل ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوباً حتى مجلت يداي، ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت: يكفي هكذا بين يديها - وبسط إسماعيل يديه وجمعهما - فعدت لي ست عشرة تمرة، أو سبع عشرة فأتيت النبي ◌َّ فأخبرته فأكل معي منها. وقال حماد في حديثه: استقيت ستة عشر، أو سبعة عشر، ثم غسلت يدي فذهبت بالتمر إلى رسول الله وَ﴿ فقال لي خيراً، ودعا لي. وقال عقبه: رواه موسى الطحان عن مجاهد نحوه. ثم ساقه كذلك من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثني علي بن حکیم الأودي حدثنا شريك عن موسى الطحان عن مجاهد عن علي قال: جئت إلى حائط أو بستان، فقال لي صاحبه: دلواً وتمرة، فدلوت دلواً بتمرة، فملأت كفي ثم شربت من الماء ثم جئت إلى رسول الله وَلفي بملء كفي، فأكل بعضه وأكلت بعضه. انتهى(١). وهو عند أحمد أيضاً عن أسود عن شريك(٢) إلا أن موسى (٣) وقد وقع ذلك لغير علي من الصحابة رضي الله عنهم فأخرج ابن ماجه(٤) في سننه من طريق محمد بن فضيل: حدثنا عبدالله بن سعيد عن جده ـ هو أبو سعيد المقبري - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل (١) حلية الأولياء ١/ ٧١. (٢) مسند أحمد ١/ ٩٠. (٣) في المخطوط بياض، وموسى هو ابن مسلم الحزامي، ويقال: الشيباني الصغير الطحان أبو عيسى الكوفي. وثقه ابن معين وابن حبان، وقال الحافظ فيه: لابأس به. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ١٥٢/٢٩ ت (٦٣٠٣) والتقريب ص٩٨٦ ت (٧٠٦٢). (٤) أخرجه في الرهون، باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط جلدة ٨١٨/٢ - ٨١٩ رقم (٢٤٤٨). ٥١ من الأنصار فقال: يا رسول الله! مالي أرى لونَك منكفئاً؟ - يعني متغيراً - قال: ((الخَمْص))، فانطلق الأنصاري إلى رَحله، فلم يجد في رحله شيئاً، فخرج يطلب، فإذا هو بيهودي يسقي نخلاً له، فقال الأنصاري لليهودي: أسقي نخلك؟ قال: نعم، قال: كل دلو بتمرة، واشترط الأنصاري أن لا يأخذه خَدِرةٌ - يعني المعفنة - ولا تارزة - يعني اليابسة - ولا حَشَفةً، ولا يأخذ إلا جَلِدَةً، فاستقى بنحو من صاعين، فجاء به إلى النبي ◌َّ. لكن عبدالله ضعيف جداً(١). وأخرجه الطبراني في ((معجمه الكبير))(٢) بسند فيه مجاهيل من طريق محمد بن إبراهيم بن عنمة الجهني، عن أبيه، عن جده، قال: خرج النبي ◌َّير ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي إنه ليسؤني الذي أرى بوجهك وعما هو؟ قال: فنظر النبي وَل* لوجه الرجل ساعة، ثم قال: ((الجوع))، فخرج الرجل يعدو، أو شبيهاً بالعدو، حتى أتى بيته، فالتمس عندهم الطعام فلم يجد شيئاً، فخرج إلى بني قريظة فآجر نفسه على كل دلو ينزعها بتمرةٍ حتى جمع حفنة، أو كفاً من تمر، ثم رجعٍ بالتمر حتى وجد النبي ◌ِّر في مجلس لم يَرِمْ، فوضعه بين يديه وقال: كُل أَيْ رسول الله، فقال النبي ◌َّ: ((من أين لك هذا التمر؟)) فأخبره الخبر، فقال النبي وَلقه: ((إني لأظنك تحب الله ورسوله؟)) قال: أجل، والذي بعثك بالحق لأنت أحب إليَّ من نفسي وولدي وأهلي ومالي، فقال: ((أما لا فاصطبر للفاقه، وأعد للبلاء (١) عبدالله بن سعيد بن كيسان أبو عباد الليثي، ضعفه أحمد وابن معين وقال الحافظ: متروك. انظر: تهذيب الكمال ٦٣١/١٥ ت(٣٣٠٥) والتقريب ص٥١١ ت(٣٣٧٦). (٢) المعجم الكبير ٨٣/١٨ - ٨٤ رقم (١٥٥)، وقال الهيثمي في المجمع (٣١٣/١٠) وفيه جماعة لم أعرفهم. وذكره الحافظ في الإصابة ٧٣٦/٤ في ترجمة عَنَمة الجهني من طريق الطبراني، وقال: في سنده من لا يعرف. ٥٢ تجفافاً(١) فوالذي بعثني بالحق، لهما إلى من يحبني أسرع من هبوط الماء من رأس الجبل إلى أسفله)). وأخرج الطبراني في ((الكبير))(٢) أيضاً بسند جيد عن كعب بن عجرة قال: أتيت النبي وَ لهو فرأيته متغيراً، قال: فقلت بأبي أنت [وأمي] مالي أراك متغيراً؟ قال: ((ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث)) قال: فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلاً له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمراً وأتيت به النبي وَلّر فقال: ((من أين لك ياكعب؟)) فأخبرته فقال النبي وَّر: ((أتحبني ياكعب؟)) فقلت: بأبي أنت وأمي نعم. وذكر الحديث. ويحتمل أن يفسر به المبهم. (١) قوله: ((أعد للبلاء تجفافاً) التجفاف: هو شيء من السلاح يلبسه الإنسان يقيه من الأذى. النهاية ٢٧٩/١ مادة (جفف). (٢) لم أجده في المعجم الكبير في مسند كعب بن عجرة وإنما أخرجه في المعجم الأوسط ١٦٠/٧ - ١٦١ رقم (٧١٥٧) وانظر: مجمع البحرين ٢٩١/٨ رقم (٥١٢٩). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣١٣/١٠ - ٣١٤ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٥٦/١٤ - ٥٥٧، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١٩١/٤ - ١٩٢ وعزاه للطبراني ونقل عن شيخه أبي الحسن أن إسناده جيده، وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٩٢/٥ . ٥٣ ١٠ - حديث: ((لا مهر أقل من عشرة دراهم)). (منكر) رواه الدارقطني(١) والبيهقي في سننيهما(٢)، وأبو يعلى في مسنده(٣) وابن عدي في كامله(٤) والعقيلي في الضعفاء(٥)، كلهم من طريق مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صل : ((لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم». وقال الدارقطني عقب تخريجه: مبشر بن عبيد متروك الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها، وفي موضع آخر: يضع الحديث ويكذب(٦). وقال ابن عدي(٧): هذا ليس بشيء وهو مع اختلاف ألفاظ المتن واختلاف إسناده باطل، ولا يرويه غير مبشر. وقال البيهقي: هذا حديث ضعيف بمرة(٨) . والحجاج بن أرطاة لا يحتج به، ولم يأتِ به عن الحجاج غير مبشر بن عبيد الحلبي، وقد أجمعوا على تركه، وكان أحمد بن حنبل يرميه (١) سنن الدارقطني ٢٤٥/٣. (٢) سنن البيهقي ١٣٣/٧ . (٣) مسند أبي يعلى ٧٢/٤ رقم (٢٠٩٤) وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٥/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مبشر بن عبيد وهو متروك. (٤) الكامل لابن عدي ٦/ ٢٤١١ . الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٣٥/٤ في ترجمة مبشر بن عبيد. وذكره المؤلف في المقاصد (٥) الحسنة ص٤٩٨ وقال: سنده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب. (٦) انظر: السنن للدار قطني ٢٣٧/٤، وقال في ٥٦/١: متروك الحديث، وانظر: الضعفاء له ت(٥٠٠). وستأتي ترجمته قريباً. (٧) الكامل لابن عدي ٦/ ٢٤١١ . (٨) السنن الكبرى ١٣٣/٧. ٥٤ بوضع الحديث(١). ونقل - أعني البيهقي - عن ابن خزيمة أنه قال: وقد رواه من طريق بقية عن مبشر وأنا أبرأ من عهدته(٢) وعن الإمام أحمد: أنه ضعيف لاتقوم بمثله الحجة(٣)، وعن أبي علي الحافظ النيسابوري قال: مبشر بن عبيد متروك الحديث، وهذا يعني الحديث منكر لم يتابع عليه (٤) انتهى. وقال الإِمام أحمد أيضاً: روى عنه بقية وأبو المغيرة أحاديث موضوعة، كَذِب(6) قال ابن القطان في كتابه: وهو كما قال، لكن بقي عليه أن الحجاج بن أرطاة ضعيف، ويدلّس على الضعفاء(٦) انتهى. وقال الجوزجاني عن أحمد: مبشر بن عبيد شغله القرآن عن الحديث، أحاديثه بواطيل(٧). وقال ابن حبان: روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا تعجبً(٨) وقال البخاري: منكر الحديث(٩)، وقال الزيلعي في ((تخريج أحاديث الهداية للحنفية)): هو حديث ضعيف(١٠) وتبعه شيخنا في (١) نقل عنه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٤٠. وانظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٤٠١/١. (٢) السنن الكبرى ١٣٣/٧. (٣) المصدر السابق. (٤) السنن الكبرى ٢٤٠/٧. (٥) العلل ومعرفة الرجال ٣٩٤/١. (٦) الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة النخعي، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٩٩/٢، وضعفاء العقيلي ٢٧٥/١، والجرح والتعديل ١٥٤/٣ ت (٦٧٣) وتهذيب الكمال ٤٢٠/٥ ت (١١١٢) والتقريب ص٢٢٢ ت(١١٢٧). (٧) أحوال الرجال للجورجاني ص ١٧٠ ت (٣٠٣). (٨) المجروحين لابن حبان ٣٠/٣. (٩) التاريخ الكبير ١١/٨ ت (١٩٦٠). (١٠) نصب الراية ١٩٦/٣، ١٩٩ .. ٥٥ ((مختصره لهذا الكتاب)) وقال: إسناده واه، فيه مبشر بن عبيد وهو كذّاب(١) انتهى. وقد جاء هذا عن علي بسندين ضعيفين لكنه من قوله، أخرجه الدار قطني (٢) والبيهقي(٣) أيضاً من طريق داود الأودي عن عامر الشعبي، والدارقطني أيضاً من طريق جويبر وغيره عن الضحاك عن النزال، كلاهما عن علي قال: لاتقطع اليد إلا في عشرة دراهم، ولا يكون المهر أقل من عشرة دراهم. انتهى. وداود هو - ابن يزيد - قال أحمد وابن معين: ضعيف، وقال ابن معين أيضاً: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان فيما نقله ابن الجوزي: ضعيف، كان يؤمن بالرجعة، والشعبي لم يسمع من علي، وقد قال البيهقي: وقد أنكره حفاظ الحديث، قال سفيان: الحديث ما زال هذا ينكر عليه، قيل له: إن شعبة روى عنه فضرب جبهته، وقال: داود داود! وقال أحمد بن حنبل: لقن غياث بن إبراهيم، داود الأودي عن الشعبي عن علي: لايكون مهراً أقل من عشرة دراهم، فصار حديثاً. انتهى(٤). وغياث هذا هو: ابن إبراهيم البصري، قال يحيى بن (١) الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر ٦٢/٢، وانظر ترجمة مبشر بن عبيد أيضاً في الجرح والتعديل ٣٤٣/٨ ت (١٥٧٢)، والكامل لابن عدي ٢٤١١/٦، والضعفاء للدار قطني ص٣٥٦ ت (٥٠٠) وتهذيب الكمال ١٩٤/٢٧ ت (٥٧٦٩) وميزان الاعتدال ٤٣٣/٣ ت (٧٠٥١) وذكر الحديث في ترجمته، والتقريب ص٩١٩ ت (٦٥٠٩) وقال: متروك، ورماه أحمد بالوضع. له في ابن ماجه حديث واحد في غسل الميت. (٢) سنن الدارقطني ٣/ ٢٠٠. (٣) السنن الكبرى ٢٦١/٨. (٤) داود بن يزيد بن عبدالرحمن الأودي الزعافري الكوفي الأعرج، قال الحافظ فيه: ضعيف. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ١٥٤/٢، ١٥٥ ت(١٣٢١، ٢٩٧١) وعلل أحمد ١٩١/١. وسؤالات الآجري لأبي داود ت (١٧٩)، والمجروحين لابن حبان ٢٨٩/١ والسنن الكبرى للبيهقي ٢٤١/٧، ومعرفة السنن والآثار ٢١٧/١٠ -٢١٨ وضعفاء ابن الجوزي ٢٦٨/١ ت (١١٧٢) وتهذيب الكمال ٤٦٧/٨ ت (١٧٩١) = ٥٦ معين: كذاب، ليس بثقة ولا مأمون، وقال محمد بن الحكم عن أحمد: بلغني أن غياثاً دخل على داود الأودي فقال له: تحفظ عن الشعبي عن علي بهذا؟ فقال: لا يدخل شريك على داود، فحدثه داود عن الشعبي عن علي بذلك. قال أحمد: هذا باطل وإنما لقنوه له. قال أحمد: ولم يَحُدَّ الله لنا في النكاح والمهر قليلاً ولا كثيراً، وكان يحيى بن سعيد وابن مهدي لايحدثان عن سفيان عن داود بن يزيد شيئاً قط. وقال ابن المديني: لا أروي عنه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال الأزدي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هذا الحديث مع اختلاف إسناده باطل ولا يثبته أحد من أهل العلم بالحديث. انتهى (١). وجويبر أيضاً ضعيف(٢)، ورواية غيره عن الضحاك فيها من لايعرف، والحديث على كل حال لذلك واه جداً، وقد قال شيخنا عقب حديث علي هذا: في ((مختصر الهداية))(٣) أيضاً: أخرجه الدارقطني من وجهين ضعيفين ويعارضه حديث سهل بن = والتقريب ص ٣٠٩ ت (١٨٢٧). (١) غياث بن إبراهيم أبو عبدالرحمن الكوفي. قال أحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: كذاب ليس بثقة ولا مأمون قال البخاري: تركوه. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٤٦٨/٣ ت (٢٢٩٨) والتاريخ الكبير للبخاري ١٠٩/٤ ت (٤٨٩) والجرح والتعديل ٧/ ٥٧ ت (٣٢٧) والضعفاء الكبير للعقيلي ٤٤١/٣ ت (١٤٨٨) والكامل لابن عدي ٢٠٣٦/٦. وميزان الاعتدال ٣٣٧/٣ ت (٦٦٧٣). (٢) جويبر بن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي قال الدارقطني: سكن بغداد، ويقال: اسمه جابر وجويبر لقب، ضعفه يحيى بن معين وابن المديني وأبو داود وقال الدارقطني: متروك وقال الحافظ: ضعيف جداً. انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين ٨٩/٢ ت (١٣٤٣) والتاريخ الكبير ٢٥٧/٢ ت (٢٣٨٣) والجرح والتعديل ٥٤٠/٢ ت (٢٢٤٦) والضعفاء للدارقطني ت(١٤٧) وتهذيب الكمال ١٦٧/٥ ت(٩٨٥) والتقريب ص٢٠٥ ت(٩٩٤). (٣) الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر ٢/ ٦٣ باب المهر. ٥٧ سعد في الواهبة: ((التمس ولو خاتماً من حديد)) متفق عليه(١). وعن جابر رفعه ((من أعطى في صداق امرأة ملأ كفه سويقاً، أو تمراً فقد استحل)). أخرجه أبو داود (٢) ورجح وقفه، وعن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن النبي صل﴿ أجاز صداق امرأة على نعلين، أخرجه الترمذي(٣)، وابن ماجه(٤). والدارقطني من حديث أبي سعيد: ((لا يضر أحدكم بقليل من ماله تزوج، أم بكثير بعد أن يشهد))(٥) إسناده ضعيف. انتهى(٦). وقد روينا عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه قال: رووا عن علي فيه شيئاً لا يثبت مثله، لو لم يخالفه غيره أنه لا يكون مهراً أقل من عشرة دراهم(٧) . قلت: وقد روي عن علي ما يخالف هذا ولفظه: الصداق ما تراضى عليه الزوجان. لكن إسناده ضعيف(٨). فائدة: وقع في النسخة التي وقفت عليها من تخريج الرافعي للبدر الزركشي أن داود الأودي هذا هو: ابن عبدالله، لاابن يزيد، فإنه ثقة وهذا (١) أخرجه البخاري في النكاح، باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح انظر: الصحيح مع الفتح ٩/ ١٧٥ رقم (٥١٢١) ومسلم في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ... إلخ. ١٠٤٠/٢ - ١٠٤١ رقم (١٤٢٥). (٢) أخرجه أبو داود في النكاح، باب قلة المهر ٢/ ٥٨٥ رقم (٢١١٠). (٣) أخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في مهور النساء ٤٢٠/٣ رقم (١١١٣). (٤) أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب صداق النساء ٦٠٨/١ رقم (١٨٨٨). (٥) سنن الدارقطني ٢٤٣/٣ - ٢٤٤ رقم (٦). (٦) إلى هنا انتهى كلام الحافظ في الدراية. (٧) أخرج كلام الشافعي هذا البيهقي في معرفة السنن والآثار ٢١٧/١٠ رقم (١٤٢٦٥) وانظر أيضاً: الأم ٥/ ١٦٠ . (٨) أخرجه الدارقطني في السنن ٢٤٦/٣ رقم (١٧). والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٤١ وفي معرفة السنن والآثار ٢١٨/١٠ رقم (١٤٢٧١). ٥٨ مقلوب لا أدري وقع كذلك من البدر أو من الناسخ فليتنبه لذلك. ــ) تنبيه: كان السبب للسؤال عن هذا الحديث أن بعض من يتهم بالمجازفة نقل عن شيخنا فيه كلاماً يشهد القلب بوضعه، إلا أني بعد الإِرسال بالجواب وقفت على شرح ((الهداية)) للعلامة كمال الدين ابن الهمام، فوجدته قد اعتمد هذا النقل، فتعجبت من ذلك، ولفظ الشيخ بعد أن ألمّ بشيء من كلام الأئمة، ثم وجدنا في شرح الشيخ برهان الدين الحلبي يعني على البخاري، ذكر أن البغوي قال: إنه حسن. وقال فيه: رواه ابن أبي حاتم من حديث جابر، عن عمرو بن عبدالله الأودي بسنده، ثم أَوْجَدَنَا بعض أصحابنا صورة السند عن الحافظ، قاضي القضاة العسقلاني، الشهير بابن حجر، قال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن عبدالله الأودي، حدثنا وكيع، عن عباد بن منصور، حدثنا القاسم بن محمد، سمعت جابراً يقول: قال رسول الله وَله: ((ولا مهر أقل من عشرة ... الحديث الطويل)) قال القاضي: إنه بهذا الإِسناد حسن، ولا أقل منه. انتهى. وهذا التركيب لايصدر إلا من عارف، وليس القائل متأهلاً لذلك، فابن أبي حاتم روى عن الأودي، وهو ثقة عن وكيع - وهو ابن محرز ثقة أيضاً، إلا أن البخاري قال: عنده عجائب(١) وضعفه العقيلي(٢) عن عباد بن منصور - ثقة - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن جابر بن عبدالله الأنصاري ... وقد حار فكري في ذلك لاسيما وقد أمعنت في التفتيش عنه، فلم أظفر به. والله الموفق. (١) التاريخ الكبير ١٧٨/٨ ت(٢٦١٦) ولم أجد فيه قوله هذا. (٢) الضعفاء العقيلي. ٣٢٨/٤ ت (١٩٣٣) بل ذكره العقيلي والذهبي عنه هذا. وانظر ترجمته أيضاً في: تهذيب الكمال ٤٨٦/٣٠ ت (٦٦٩٧) وميزان الاعتدال ٣٣٦/٤ ت(٩٣٥٧). ٥٩ (صحيح) ١١ - حديث: ((الحج جهاد كل ضعيف)). تن جب صبحاً للحديث. رواه أحمد في مسنده(١)، وابن ماجه في سننه(٢) من حديث أم سلمة بسند رجاله ثقات، ليس فيهم محل نظر إلا أن الراوي له عن أم سلمة وهو محمد بن علي بن الحسين لايعرف له سماع منها(٣)، وقد تساهل الصاغاني فذكره في جملة الأحاديث التي زعم أنها مخرجة في مسند الشهاب للقضاعي وهي موضوعة (٤)، وتعقبه العراقي في ذلك ولله الحمد. (١) مسند أحمد ٢٩٤/٦، ٣٠٣، ٣١٤. (٢) أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الحج جهاد النساء ٩٦٨/٢، (٢٩٠٢)، وأخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده ٣٤٨/١٢، ٤٥٨ رقم (١٩١٦، ٧٠٢٩) والطبراني في الكبير ٢٩٢/٢٣ - ٢٩٣ رقم (٦٤٧)، والقضاعي في مسند الشهاب ٨٢/١ رقم (٨٠) وانظر: التلخيص الحبير ١٧١/٤ . (٣) محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر، قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص ١٨٥ : أخبرنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب - يعني أحمد بن حميد - يقول: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن علي سمع من أم سلمة شيئاً؟ قال: لايصح أنه سمع. وقال: سمعت أبي يقول: أبو جعفر محمد بن علي لم يلق أم سلمة. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٠١/٤: روى عن جديه: النبي ◌َّ وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه مرسلاً، وعن ابن عباس وأم سلمة وعائشة مرسلاً. (٤) أورده الصاغاني في الدر الملتقط برقم (٥)، وأورده المؤلف في المقاصد الحسنة ص١٨٥ رقم (٣٩٣) وقال: ورجاله ثقات محتج بهم في الصحيح. ولكن لايعرف لأبي جعفر سماع من أم سلمة وقد أدرك ست سنين من حياتها فمولده سنة ست وخمسين، وماتت سنة اثنتين وستين على المعتمد ولولا التوقف في سماعه لكان على شرط الصحيح. والحديث حسنه الشيخ الألباني. انظر: صحيح الجامع ٩٧/٣ رقم (٣١٦٦). ٦٠