النص المفهرس
صفحات 61-80
٦٠ وتصريحُ من يُستنَدُ إِليه ، لاسيما في الأعصار المتأخرة، لفواتٍ اهتمام الإِسناد فيها بالشروط المقرَّرة، فان شُدّدَ فيها بطلب الإسناد في كلٍّ أمرٍ فات المراد، فيُكتفى بتصريحٍ مَنْ عليه الاعتماد. ولهذا جوَّزوا العملَ والإثباتَ بالأحاديث المدوَّنة في الكتب المعتمدة، وإِن لم يوجد لها عند العاملِ والمثبِتِ طريقٌ متصلٌ إِلى صاحب الحديث أو إلى مؤلف الكتب المدوّنة. وجوَّزوا أيضاً الاعتمادَ في المسائل الفقهية على نقل معتمَدي المِلَّة الحَنِيفيَّة(١)، وإِن لم يوجد عند المفتي سندٌ مسلسلٌ إِلى حضراتٍ الأمة العليَّة. قال علي القاري في ((مرقاة المفاتيح )) - عند قول صاحب ((المشكاة)) (٢): ((وإِنِي إِذا نَسَبتُ الحديثَ إليهم كأني أسندتُ إلى النبي ◌ُّ الخ ... )) -: عُلِمَ من كلام المصنّف أنهَ يُجُوزُ نقلُ الحديث من الكتب المعتمدة التي اشتهرتْ وَصحَّتْ(٣) نسبتُها لمؤلفها كالكتب الستة وغيرها من الكتب المؤلّفة ، وسواء في جواز نقله مما ذُكِرَ أكان (١) وقع في الأصل: ( الحنفيَّة). وهو سهو قلم. (٢) : (٢٧/١) . (٣) في ((المرقاة)): (أوْصحَّت ). ٦١ نقلُه للعملِ مضمونه - ولو في الأحكام - أو للاحتجاج. ولا يُشترط تعدُّدُ الأصلِ المنقولِ منه . وما اقتضاه كلامُ ابنِ الصلاح من اشتراطهِ حَمَلوه على الاستحباب. ولكن يُشترَطُ في ذلك الأصل أن يكون قد قُوبِلَ على أصلٍ له معتمَدٍ مقابلةً صحيحة لأنه حينئذ يحصُل به الثقةُ التي مدارُ الاعتمادِ عليها صحةً واحتجابا. وعُلِمَ من كلام المصنّفِ أيضاً أنه لا يُشترَطُ في النقل من الكتب المعتمدة للعمل أو للاحتجاج أن يكون له به روايةٌ إلى مؤلفيها، ومِنَ ثُمَّ قال ابنُ بَرْهان(١): ذهَبَ الفقهاء كافةً إلى أنَّهِ لاَ شَوقفُ العملُ بالحديث على سماعه، بل إِذا صَحّتْ عنده النسخةُ من السُّنْن جاز العَمَلُ بها وإِن لم يَسْمَع. انتهى. وقال ابنُ الهُمَام في ((فتح القدير))(٢) طريقُ نقله - أي المفتى عن المجتهد - أحدُ أمرين: إِمَّا أن يكون له سند، أو يأخذَ من كتابٍ معروفٍ تداولَتْهُ الأيدي نحو كُتُب محمد بن الحسن ونحوِها من التصانيف المشهورة للمجتهدين، لأنه بمنزلة الخبر المتواتر (١) هو أبو الفتح أحمد بن علي بن برهان، الأصولي الفقيه الشافعي البغدادي، ولد سنة ٤٧٩، وتوفي سنة ٥١٨. قال ابنُ خلّكان في ((الوفيات)): (٢٩/١): ((وَبَرْهان بفتح الباء الموحدة وسكون الراء). (٢) في كتاب أدب القاضي (٤٥٦/٥). ٦٢ عنه أو المشهور، هكذاذكَرَ الرازي. فعلى هذا: لو وُجدَ بعضُ تُسَخ (النوادر)) في زماننالاَ يَحِلُ عَزْوُ ما فيها إلى محمد ولا إلى أبي يوسف، لأنها لم تشتهر في زماننا في ديارنا ولم تتداول. نعم إذاوُ جِدَ النَّقلُ عن (( النوادر)) مثلافي كتاب مشهور معروف، كـ«الهداية» و ((المبسوط))، كان ذلك تمويلاً على ذلك الكتاب . انتهى. وفي ((القُنْية)) - نقلا عن ((أصول الفقه)) لأبي بكر الرازي -: فأمَّا ما يُوجَدُ من كلامِ رجلٍ - ومذهبُه معروفٌ وقد تداولَتْهُ النُّسَخ - يجوزُ لمن نَظَر فيه أن يقول: قال فلانٌ: كذا وكذا، وإِن لم يَسْمعه من أحد، نحو كُتُب محمد بن الحسن و((موطأ مالك)) ونحوِها من الكتب المصنَّفة في أصناف العلوم، لأنَّ وجودها على هذا الوصف بمنزلة الخبر المتواتر والاستفاضة ، لا تحتاجُ إِلى إِسناد . انتهى . وفي (( تدريب الراوي شرح تقريب النواوي))(١): "حكي الأستاذ أبو إسحاق الإِسفرايني الإجماعَ على جواز النقل من الكتب المعتمدة، ولا يُشترَطُ اتصالُ السند إلى مصنّفها (٢) (١): (ص ٨٥) ووقع في الأصل: (تقريب النووي). (٢) وقع في الأصل: (مصنفها). والتصويب عن ((التدريب)). ٦٣ وذلك شاملٌ لكتب الحديث والفقه . وقال الطبريُ(١) في ((تعليقه)): مَنْ وَجَد حديثاًفي كتابٍ صحيحٍ جاز له أن بروه وَيُحْتجَّ به ، وقال قومٌ من أصحابٍ الحديث : لا يجوزُ له أن يرويه (٢) لأنه لم يَسمعه، وهذا غلطُ. وكذا حكاه (٣) إِمامُ الحرمين في ((البرهان)) عن بعض المحدّثين وقال: م عُصبةٌ لا مبالاةَ بهم في حقائق الأصول - يعني المقتصرين على السماع ، لا أئمةَ الحديث -. وقال عزّ الدين بن عبد السلام في جواب سؤال كتبه إليه أبو محمد بن عبد الحميد: (٤) وأما الاعتمادُ على كتب الفقه الصحيحة الموثوق(٥) بها فقداتفق العلماء في هذا العصر على جواز الاعتماد عليها، والاستناد (٦) (١) هو أبو الحسن عماد الدين علي بن محمد الطبري، المعروف بالكيا الهرّاسي الفقيه الشافعي الامام ، المتوفى سنة ٥٠٤ رحمه الله تعالى. ومعنى (إلكيا): الكبير القَدْر. و (الهرَّالي): الخائفُ. كما في ((طبقات الشافعية)) لأبي بكر الحسيني (ص ٦٨). (٢) وقع فى الأصل: (يروي). والتصويب عن ((التدريب)). (٣) أي المنعَ من رواية الحديث إذا لم يكن له سماع به . (٤) لم أهتد إلى معرفته . (٥) وقع في الأصل: ( الموثوقة بها). (٦) وقع في ((تدريب الراوي)): (ص ٨٥) هكذا: (على جواز الاعتماد والاسناد إليها). وفيه سقط وتحريف. ٦٤ إليها، لأنَّ الثقة قد حَصَلَتْ بها كما تحصُلُ بالرواية، ولذلك اعتمد الناسُ على الكتب المشهورة في النحو واللغة والطبّ وسائر العلوم الحصول الثقة بها وبُمْدِ التدليس، وَمَنْ زَعَم (١) أنَّ الناس اتفقوا على الخطأ في ذلك فهو أولى بالخطأ منهم ، ولولا جوازُ الاعتمادِ على ذلك لتعطَّلَ كثيرٌ من المصالح المتعلقة بها، وقدرجع(٣) الشارعُ إلى قول الأطبَّاءِ في صُوَرَ، وليستْ كتبُهم مأخوذةً في الأصل إِذ عن قوم كفار، ولكن لما بَعُدَ التدليسُ فيها اعتُمدَ عليها، كما اعتُمد في اللغة على أشعار العرب وم كفار، لبُعدِ التدليس. قال: وكُتُب الحديث أولى بذلك من كتب الفقه وغيرها، لاعتنائهم بضبط النَّخ وتحريرها ، فمن قال: إِنَّ شَرْطَ التخريج من كتابٍ يَتَوقّفُ على اتصالِ السَّنَدِ إِليه (٢) فقد خَرَقَ الإجماع. انتهى. وخلاصةُ الحرام في تحقيق المقام: أن الأمور الدينية بأسْرها محتاجةٌ إِلى بروز سَنَدها واتصالها إلى منبعها، أو تصريحٍ من (١) في ((التدريب)): (ومن اعتقد ). (٢) هذه الجملة من قوله: (وقد رجع) إلى قوله: ( لبعد التدليس ) لم تكن في الأصل، وأقدّر أنها ساقطة منه، إذ الكلام الذي بعدها مبني عليها ولذلك أضفتها من (التدريب)). (٣) لفظ (إليه) زيادة من ((التدريب)). ٦٥ يُعْتَمَدُ عليه بها، ولا يُستثنى من ذلك شيء منها. غابةُ الأمر أنّ منها ما يُشدَّدُ وُيحتاطُ في طريقٍ ثبوتها، ومنها ما تتساهلُ أدنى تسَاهلٍ في طريقها . : ٦٦ السؤال الثاني في كيفية أحاديث السنن الأربعة وغيرها من كتب الحديث هل كلُّ ما في هذه الكتب الضخام كـ ((السُّنن الأربعة))، وتصانيفِ البيهقي ، وتصانيفِ الدار قطني والحاكم وان أبي شيبة، وغيرها من الكتب المشتهرة من الأحاديث المجموعة : صحيحٌ لذاته أو لغيره؟ أو حسنٌ لذاته أو لغيرِهِ؟ أم لا؟ ١ الجواب ليس كلّ مافي هذه الكتب وأمثالها صحيحاً أو حسناً، بل هي مشتملة على الأخبار الصحيحة والحسنة والضعيفة والموضوعة . أُما كتب (السنى)): فذكر انُ الصلاح(١) والعراقيُ(٣) وغيرُهما (١) في ((مقدمته) في التنبيه التاسع من مبحث (الحسن): ( ص ٤٧). (٢) في ((شرح ألفيته)): (١٠١/١). ٦٧ أنَّ فيها غيرَ الحسن من الصحيح والضعيف. وذَكَرَ النووي (١) أنَّ في ((السنن)) الصحيحَ والحسنَ والضعيفَ والمنكرَ ، ومن ههنا اعترضوا على تسمية صاحب (المصابيح)) أحاديثَ ((السُّنن)) بالحسان: بأنه اصطلاحٌ لا يُعرف عند أهل الفنّ. وذَكَرَ العراقي(٢) أنه قد تساهل من أطلق الصحيحَ على كتب ((السُّنن))، كأبي طاهر السَّفي حيث قال في ((الكتب الخمسة)): النَّفَق على صحَّتها علماء المشرق والمغرب. وكالحاكم حيث أطلق على ((جامع الترمذي)): الجامع الصحيح، وكذلك الخطيبُ أُطلق (٣) عليه اسمَ الصحيح . وذَكَرَ الذهبي ((في سير أعلام النبلاء)) (٤) أنَّ أعلى ما في (( كتاب أمي داور )) من الثابت : ما أخرجه الشيخان، وذلك نحو شطر الكتاب . ثم يلي : ما أخرجه أحد الشيخين ورغِبَ عنه الآخر . (١) في ((التقريب)): (ص ٩٥) بشرح ((التدريب)) للسيوطي. (٢) في ((شرح ألفيته)): (١٠٤/١). (٣) عبارة العراقي في ((شرح الالفية)): (١٠٤/١): ((وكذا الخطيبُ أطلق عليه وعلى النَّسائي اسمَ الصحيح). (٤) وقع في الأصل: ( أعلام سير النبلاء ). وهو سبق قلم. ٦٨ ثم يلي: ما رَغِبَاعنه وكان إِسناده جيداً سالماً من علَّة وشذوذ. ثم يب: ما كان إِسناده صالحاً وقَبلَهُ العلماء لمجيئه من وجهين ليّنين فصاعدا . ثم يدر: ما ضُعّفٍ إِسنادُه لنقصِ حفظِ راويه، فمِئِلُ هذا يَسْكت عنه أبو داود غالباً . تم به : ما كان بيّنَ الضعف من جهة راوه، فهذا لا يَسكُت عنه بل يوهّنه غالباً، وقد يَسْكتُ عنه بحسب شهرته ونكارته. وذَكَرَ أيضا: قال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق(١) : الجامع أبي ((جامع الترمذي)) على أربعة أقسام: قسم مقطوع بصحته، وقسم على شرط أبي داود والنَّسائي، وقسمٌ أبانَ عن عِلَّته، وقسمٌ رابعٌ أبانَ عنه فقال : ما أخرجتُفي كتابي هذا إلا حديثاً عمل به بعض الفقهاء سوى حديث ((فانَ شَربَ في الرابعة فاقتلوه)) وحديثٍ ((جمّع (١) ويُنْسَب: اليوسفي. توفي سنة ٥٧٤ كما في ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٨/٤) و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري (٨٤/٦). وقد ذكر الذهيُ رحمه الله تعالى كلمة أبي نصر هذه في ((تذكرة الحفاظ)) في ترجمة الترمذي(ص ٦٣٤) من الطبعة الثالثة، دونَ قولهِ: ((سوى حديث ... )). ووقع في نَسَبهٍ هناك تحريفُ ( عبد الرحيم بن عبد الخالق ) إلى ( عبد الحق ). ٦٩ بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوفٍ ولاسفر))(١). (١) أصل هذا التقسيم الرباعي لما فى ((سنن الترمذي)) هو للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، المتوفى سنة ٥٠٧ رحمه الله تعالى . وقد ذكره في جوابٍ له لبعض أهل الصناعة الحديثية ببغداد، ثم ذكره في كتابه: ((شروط الأئمة الستة» الذي طبعه صديقنا السيد حسام الدين القدسي بالقاهرة سنة ١٣٥٧ جزاه الله خيراً، بتعليق شيخنا الامام محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى. وأبو نصر اليوسفي الذي نقل الذهبيّ كلامَه: رَدَّدّ قولَ الحافظ المقدسي. ولكن عبارة المقدسي كما في ((شروط الأئمة الستة)): (ص ١٣) وكما سبقت الإشارةُ إليه في التعليقة السابقة: ((وقم رابعٌ أبانَ عنه فقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثاً عميلَ به بعضُ الفقهاء)). انتهى. فليس فيها استشاء الحديثين المشار إليها. نعم إنّ الترمذي رحمه الله تعالى أشار إليهما في آخر كتابه ((السُّن)) بعد نهاية ( أبواب المناقب ) من طبعة بولاق المصرية لمتن ((سنن الترمذي)): (٣٣١/٢) وطبعة التازي المصرية أيضا بشرح ابن العربي: ((عارضة الأحوذي)): (٣٠١/١٣) حيث قال: ((جميعُ ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به ، وقد أخَذ به بعضُ أهل العلم، ماخلا حديثين: حديث ابن عباس: ((أنْ النبي صَّ اللّ جمَع بين الظهر والعصر بالمدينة والغرب والعشاء من غير خوفٍ ولا سفر))، وحديث" النبي صَّ له أنه قال: ((إذا شربَ الخمرَ فاجلدوه، فانْ عاد في الرابعة فاقتلوه)»، وقد بيَّنا عِلةَ الحديثين جميعاً في الكتاب». وقد جاء كلامُ الترمذي هذا في ((سُنَّنه)) في طبعاتِ الهند: أوَّلَ ((كتاب العِلَل)) المطبوع مع كتاب ((السنن)). وترى هذا النصَّ في (٢٣٥/٢) من متن ((السنن)) من الطبعة الرشيدية، و (٣٤٨/٤) من ((تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ) لعبد الرحمن المباركفوري . وجاء فيها حديثُ الجمع بلفظ ( من ٧٠ = غير خوفٍ ولاسَفَر ولا مَطَر). وقد تَبَّه الحافظُ ابنُ حجر - كما نقله المباركفوري عنه في «تحفة الأحوذي)): (١٦٦/١) - إلى أنه ((لم يقع لفظ الحديث مجموعاً بالثلاثة في شيء من كتب الحديث ، بل المشهور : ( من غير خوف ولا سفر). انتهى . قال عبدالفتاح: يعني الحافظ رحمه الله بالمشهور: أكثر الروايات، إذجاءت رواية" في (( صحيح مسلم)): (٢١٧/٥) شرحالنووي ، وفي « سنن أبي داود)): (٦/٢)، و ((سنن النسائي)): (٢٩٠/١)، و (سنن الترمذي)): (٣٠٣/١) بشرح ابن العربي و(١٦٦/١) شرح المباركفوري: (من غير خوف ولا مطر ) . فلعمل الذي جاء في طبعات الهند إنما ◌ُجمع فيه بين الألفاظ الثلاثة نظراً إلى الروايتين ؟ هذا، وحديثُ ((الجمع بين الظهر والعصر)) المشارُ إليه: رواه الترمذي أوائلَ ( أبواب الصلاة ) في ( باب ماجاء في الجمع بين الصلاتين) : (٢٦/١) من متن الطبعة الرشيدية، و (٣٠٣/١) شرح ابن العربي، و (١٦٦/١) شرح المباركفوري، و (٣٥٥/١) من طبعة البابي الحلبي بتحقيق أحمد شاكر رحمه الله تعالى . وحديثُ ((فانْ شَرِبَ في الرابعة فاقتلوه)) رواه الترمذي في ( أبواب الحدود) في ( باب ماجاء مَنْ شَرِبَ الخمر فاجلدوه فن عاد في الرابعة فاقتلوه ) : (١٧٤/١) من الطبعة الرشيدية، و(٢٢٢/٦) شرح ابن العربي، و(٣٣٠/٢) بشرح المباركفوري . بقي بعد هذا: أنّ حديث ((الجمع بين الظهر والعصر)) قد خالف الجمهور" فيه ابنُ سيرين فعميلَ به، كما ذكره الخطابيّ في «معالم السنن)): (٢٧٥/١) وغيرُه من العلماء . كما أنّ حديث ((فان شرب في الرابعة فاقتلوه)) قد بحَث فيه الشيخ أحمد شاكر بحثاً مستفيضاً جداً من حيث الحكم بتسئخه، وذلك في تحقيقه على ((مسند= ٧١ وذَكَرَ أيضاً: فر كان ابن ماجه حافظاً صدوقا واسع العلم، وإِنما غَضَّ من رتبة ((سُنَنه)) ما في الكتاب من المناكير وقليلٍ من الموضوعات (١). =أحمد)) (٤٩/٩-٩٢). ثم طَبَع بحثَهُ هذا سنة ١٣٧٠ في رسالة مستقلة قرابة مئة صفحة تَمَّاها: ((كلمة الفصل في قَتْل مُدْمني الخمر)). وقداتهي في بحثه: إلى أنّ شارب الخمر إذا جُلِدَ فيها ثلاثَ مراتٍ فلم يَدَعْها وشربتها الرابعة يُقتل، وأنَّ حكم القتل لم ينسخ ، وأن دعوى الاجماع على نَسْخ هذا الحدث - الذى أشار إليه الترمذي - وترك العمل به منقوضة، وأورد الأدلة والنقول التي تُعزّز قولَهُ عن بعض الصحابة، مما يتعينُ على الباحث الوقوفُ عليه . وعلى هذا وذاك : لا يبقى وجهُ لاستثناء هذين الحديثين من تقسيم الحافظ المقدسي الذي جاء مطلقا. لأنهما قد عمل بهما بعض الفقهاء، ويكون استثناؤهما في غير موطنه سواء في ذلك إضافته إلى كلام المقدسي أم وروده في كلام الإمام الترمذي ويكون التقسيم ثلاثيا، إلا أن يكون عملُ من عميلَ بهما غير معتدٌ به من جانب الترمذي فيبقى التقسيم رباعياً ، والله أعلم . (١) قال شيخنا الامام الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على ((شروط الأئمة السنة)) للحافظ المقدسي (ص ١٦): ((الذي نَظَمه ابن الجوزي من أحاديث ابن ماجه في سلك الموضوعات: نحو ثلاثين حديثاً، أقلء ما يقوله الناقدُ فيها: إنها بالغة" الضعف ، بل أغلبُها موضوع)). وقد ساق صديقنا الأستاذ الحقيق الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني الهندي حفظه الله تعالى في كتابه النافع: ((ما تَمَس" إليه الحاجة أن يطالع سنن ابن ماجه)): (ص ٣٨ - ٤٤) أحاديثَ ابن ماجه التي أدرجها ابن الجوزي في كتابه (الموضوعات) حديثاً حديثاً فبلغت (٣٤) حديثا. وذكر ما في أسانيدها من مقال، ثم أورد سمة ٧٢ = أحاديث حَسكتم عليها بعضُ الحفاظ - غير ابن الجوزي - بالوضع، وحكى ما في أسانيدها من مقال أيضاً ، فبلعت جميعها (٤١) أحداً وأربعين حديثاً . ثم قال: (( هذا ما اطلعتُ عليه وقت جمع هذه العجالة من الأحاديث التي قد حكم عليها بعضُ الحفاظ بلوضع. وفي ((سنن ابن ماجه)) أحاديث كثيرة ضيفة، بعضها أشدُ في الضعف من بعض، ولو جمعها أحد من علماء هذا الشأن لجاء في مجلّد لطيف)). انتهى . وقال الذهبي فى (( سير أعلام النبلاء)) في ترجمة الامام ابن ماجه عند حديثه عن ((سنته)): ((وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة لعلها نحو الألف ؟» وقال الصنعاني في ((توضيح الأفكار)) بعد نقله عبارة الذهبي المذكورة: (٢٢٣/١): (قال الذهبي في(( التذكرة)): وعَدَدُ كتب(( سننه)): اثنان وثلاثون كتابا. قال أبو الحسن ابن القطان صاحبُ ابن ماجه: في ((السننِ)) ألف وخمسمائة باب، وجملةُ مافيها أربعة آلاف حديث. وقال ابنُ حجر في ((الفهرسة)): قال الحافظ المزي: إن الغالب فيما انفرد به ابن ماجه: الضعف». انتهى كلام الصنعاني. وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة ابن ماجه (٥٣١/٩): (((وجدتُ بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعتُ شيخنا الحافظ أبا الحجّاج المزيّ يقول: كلُ ما انفرد به ابن ماجه فهو ضعيف . يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الأئمة الخمسة. انتهى ماوجدته بخطه ، وهو القائل - يعني وكلامه هو ظاهر كلامه شيخه - لكن حَمْلُه على الرجال أولى، وأما حماهُ على أحاديث فلا يصح، لوجودٍ الأحاديث الصحيحة والحسان ما انفرد به عن الخمسة )). قال عبد الفتاح: وحمْلُ الضَّعْف على الراوي الذي انفرد ابن ماجه بالرواية عنه ، لا على الحديث الذي انفرد بإخراجه : هو الذي ارتضاه شيخنا الكوثري رحمه الله تعالى، وصرّح به في تعليقه على ((شروط الأئمة الخمسة)) للحازمي ( ص ٢١) . = ٧٣ وقال ابنُ الصلاح في ((مقدمته)) (١):(( كتاب أبي عيسى الترمذي)) أصلٌ في معرفة الحديث الحسن . وقال أيضا: ومن مَظانّه: (ُسنن أبي داود))(٣). ورَوِنا عنه أنه قال: ذكرتُ فيه الصحيحَ وما يُشبهه ويقاربه. وروينا عنه أيضاً ما معناه : أنه يَذَكر في كلّ باب أصحَّ مايعرفه في ذلك الباب. وقال: ما كان في كتابي من حديث فيه وَهْنٌ شديدٌ بِيَّتُه، ومالم أذكر فيه شيئاً فهو صالح ، وبعضُها أصحُ من بعض. قلت: (٣) فعلى هذا ماوجدناه في ((كتابه)) مذكوراً مطلقاً وليس في واحدٍ من ((الصحيحين)) ولا نَصَّ على صِحَتّه أحدٌ ممن ميَّز بين الصحيح والحسن جَزَمْنا بأنه من الحسن عند أبي داود ، = وعلى كلّ حالٍ فقد صرَّح العلماء أنه لا يسوغُ الاقدامُ على الاحتجاج بحديثٍ رواه ابن ماجه مالم يكن المحتجُ به متأهلاً لمعرفة الصحيح من غيره ، وبعد هذا ينظر في اتصال سنده وحال رواته، كما ذكره السخاوي في ((فتح المغيث)) ( ص ٣٤). (١): (ص ٣٨) (٢) ويُسمّه القرطيء المفسّر في ((تفسيره)) وكتابه: ((أقضية الرسول)): ((المُصنَّف)) لأبي داود، أو ((مُصنَّف أبي داود). نظراً منه للمعنى التصنيفي للحديث ، لا المعنى الاصطلاحي. (٣) القائل: هو ابن الصلاح. ٧٤ وقد يكون في ذلك ماليس بحسن عند غيره. وقال أيضاً: حَكَى أبو عبد الله بن منده الحافظُ: أنه سمع محمد بن سعد البَاو رْدِيَّ بمصر يقول: كان من مذهب الفسائي أن يخرج عن كلّ من لمُ يُجمَعَ على تركه. قال ابنُ منده: كذلك أبو داود بأخذ مأخذه وُيُخرج الإسناد الضعيفَ إِذا لم يجد في الباب غيره، لأنه أقوى عنده من رأي الرجال . وذَكَرَ السيوطي في ديباجة ((زهر الربى على المجتبى))(١): قال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في ((شروط الأئمة)): كتاب أبو داود والنسائي ينقسم على ثلاثة أقسام: الأُوَّلُ: الصحيحُ المخرجُ في (( الصحيحين)). الثاني: صحيحٌ على شرطهما، وقد حَكَى أبو عبد الله (٣) بن منده أنَّ شرطها إِخراجُ أحاديث أقوام لم يُجمُع على تركهم إِذا صحّ الحديث باتصالِ الإِسناد من غير قطع ولا إِرسال. فيكونهذا القسمُ من الصحيح إِلا أنَّ طريقه (٣) لا يكون طريقَ ما أخرجه (١): (٣/١). (٢) لفظ ( أبو ) سقط من الأصل . (٣) جاء في الأصل: ( إلا أنه طريق لا يكون طريق). وجاء في ((زهر الربي)): ( إلا أنه طريق دون طريق ما أخرج ... ). ٧٥ البخاري ومسلم في (صحيحيهما)). بل طريقهُ طريقُ (١) ما ترك البخاري ومسلم من الصحيح . القسمُ الثالثُ: أحاديثُ أخرجَاها من غيرِ قطعٍ منهما بصحتها ، وقد آبانا علَّتها (٣) بما يفهمه أهل المعرفة. (٤) وذَكَرَ أيضاً(٥): قال الامام أبو عبد الله بنُ رُشَيْد: (كتاب النسائي) أبدعُ الكتب المصنّفة في السنن تصنيفاً،(٦) وأحسنُها ترصيفا، وكان كتابه بين ((جامع البخاري ومسلم)) مع حَظٍْ كثيرٍ من بَيَان العِلَّل، وفي الجملة فهو أقلّ الكتب - بعد ((الصحيحين)) - حدثاً ضعيفاً ورجُلاً مجروحا، ويقاربُ ((كتابُ أبي داود) و ((كتاب التر مذي)»، ويقابرُ(٧) من الطرف الآخر ((كتاب ابن ماجه)) !فانه تفرّ دفيه باخراج أحاديث عن رجالٍ مُتَّهمين بالكذبِ وسَرقةِ الأحاديث (٨)، وبعضُ (١) لفظ (طريق) زيادة من ((زهر الربي)). (٢) وقع في الأصل: (عنهما). والتصويب عن ((زهر الربى)). (٣) وقع في الأصل: (عليها). والتصويب عن ((زهر الربى)). (٤) وقع في الأصل: (أهل الطريق). والتصويب عن ((زهر الربى)). (٥) أي السيوطىء في ديباجة ((زهر الربى)): (٤/١). (٦) لفظ ( تصنيفاً) زيادة من ((زهر الربى)). (٧) جاء في الأصل: (ومقابله). والمثبتُ عن ((زهر الربى)). (٨) قال السخاوي في ((شرح الألفية)): (ص ١٦٠): ((سرقة الحديث أنيكون محدّثٌْ ينفرد بحديث فيجيء السارقُ ويدّعي أنه سمعهُ أيضاًمن شيخ ذاك المحدِّث، أويكون الحديث عُرفٍ براوٍ فيضيفه لراوٍ غيره ممن شاركه في طبقته. قال الذهبي: وليس كذلك من يسرق الأجزاء والكتب فانها أنحسُ بكثير من سرقة الرواة !)). ٧٦ تلك الأحاديث لا تُعرف إلا من جهتهم (١)، وأمَّا ما حكاه ابنُ طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر فيه فقال: لعلّه لا يكون فيه مامُ ثلاثين حديثاً مما فيه ضعف فهي حكايةٌ لانصح لانقطاع سندها، وإن كانت صحيحة (٢) فلعلَّه أراد ما فيه من الأحاديث الساقطة إلى الغاية ؟ وذَكَرَ أيضاً(٢): ذَكَرَ بعضُهم أنَّ النسائي لما صنف السنى الكبرى )) أهداه إلى أمير الرَّمْلة فقال له الأمير: أكل* ما في هذا صحيح؟ قال: لا، قال: فجرِّدِ الصحيح منه (٤)، فصنَّفَ ((المجتبى)) وهو بالباء الموحدة. وقال الزركشي في ((تخريج أحاديث الرافعي)): ويقال بالنون أيضاً . وقال السيوطي في ((التدريب))(٥): قال شيخ الاسلام(٦): (مسندُ الدارمي)) ليس دون ((السُّنْن)) في الرتبة، بل لو ضُمَّ إلى (١) مثل حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، والعلاء بنزيد، وداود بن المحبَّ، وعبد الوهاب بن الضحاك، وإسماعيل بن زياد السَّكوني، وعبد السلام بن يحي ابن أبي الجنوب ، وغيرهم. انتهى من ديباجة ((زهر الربى)). (٢) في ديباجة ((الزهر الربى)): (وإن كانت محفوظة ... ). (٣) أي السيوطيء في ديباجة ((زهر الربى)): (٥/١). (٤) لفظ ( منه) زيادة من ((زهر الربى)). (٥): (ص ١٠٢). (٦) هو الحافظ ابن حجر. ٧٧ الخمسة لكان أولى من ((ان ماجه)) فانه أمثَلُ منه بكثير. وقال العراقي (١): اشتَهَر تسميتُهُ بـ ((المُسْنَد))، كماَ سمَّى البخاري كتابَه بـ ((المُسنَد)) لَكونِ أحادثه مُسْنَدة، إِلا أنَّ فيه المرسلَ والمنقطعَ والمقطوعَ كثيراً، على أنهم ذكروا في ترجمة الدار مي أنَّ له ((الجامع)) و((المسند)) و ((التفسير)» وغيرَ ذلك، فلعلَّ الموجود الآن هو (الجامع))؟ (والمُسنَد)) قد فُقد؟ وأَما تصاف الدَّار قطني: فقال العيني في ((البناءة شرح الهداية)» في بحث (قراءة الفاتحة)(٣) في حَقّه: من أين له تضيفُ أبي حنيفة وهو مستحِقُ التضعيف! وقد رَوَى في ((مسنده)) (٣) أحاديثَ سقيمةً ومعلولةً ومنكرةً وغريبةً وموضوعةً . وقال أيضا في بحث (جهر البسملة) (٤): الدارقطني كتابُه مملوء من الأحاديث الضعيفة والغريبة (٥) والشاذَّة والمعلَّلة، وكم فيه من (١) هذا النصّ في ((تدريب الراوي)): (ص ١٠٢). وقريب منه في حاشية العراقي على ((مقدمة ابن الصلاح)): (ص ٤٢). (٢): (٧٠٩/١). (٣) أي ((سُنّنه)). (٤): (٦٢٨/١). وأصل هذا الكلام إلى آخر هذه العبارة هو للزيلعي في ((نصب الراية)): (٣٦٠/١). (٥) لفظ (والغربية) زيادة من ((البناية)) للعيني. ٧٨ حديث لا يوجد في غيره (١) . وحُكِي أنه لمّا دخل مصر سأله (٢) بعضُ أهلها تصنيفَ (٣) شيء في الجهر بالبسملة، فصنَّف فيه ((جزءاً)) فأتاه بعضُ المالكية فأقسَمَ عليه أن يخبره بالصحيح من ذلك، فقال: كلُ مارُوي عن النبي ◌َّ ◌ُله في الجهر فليس بصحيح، وأمَّا عن الصحابة فمنه صحيحُ ومنه ضعيف . انتهى . وأما تصانيف البيهقي: فهي أيضاً مشتملة على الأحاديث - (٤) الضعيفة (٤) . (١) وقال الزيلعي في ((نصب الراية)): (٣٥٦/١): ((سنن الدار قطنيّ مجمّعُ الأحاديث المعلولة، ومَنْبَعُ الأحاديث الغريبة)). وقال شيخ شيوخنا محمد بن جعفر الكتاني رحمه الله تعالى في ((الرسالة المستطرفة)): (ص ٣١): ((وسنن الدار قطني جمع فيها غرائبَ السنن، وأكثرَ فيها من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة ، بل والموضوعة)). (٢) وقع في الأصلِ و((البنايةِ)): (سأل). (٣) وقع في الأصل: ( تضعيف) . وهو تحريف ناسخ . (٤) قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه ((الردّ على البكري)): (ص ٢٠): ((والبيهقيُ يعزو ما رواه إلى الصحيح في الغالب. وهو من أقليّهم استدلالاً بالموضوع. لكن يَرْوي في الجهة التى يَنْصُرها من المراسيل والآثار ما يَصْلُح للاعتضاد، ولا يَصلُح للاعتماد. ويَترُك في الجهة التي يضعّفها ما هو أقوى من ذلك الاسناد)). وقال في كتابه «منهاج السنة النبوية))، (٨/٣): والبيهقي يروي في الفضائل أحاديث كثيرةً ضعيفة، بل موضوعة كما جرت عادة = ٧٩ وكذا تصانيف الخطيب: فانه قد تجاوزَ عن حدّ التحامل والتعصب (١) ، واحتجَّ بالأحاديث الموضوعة مع علمه بذلك (٧). - أمثاله من أهل الحديث)). وقال شيخُنا العلامة المحدّث الحافظ أبو الفيض أحمد بن الصدِّيق العماري رحمه الله تعالى في كتابه: ((المُغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير)) في (ص ٦) عند حديث ((آفةُ الظَّرَف: الصَّلَفُ ... )) الذي رواه السيوطي عن البيهقي في ((الشعب)): قلتُ: المؤلف - يعني السيوطيّ - يعتمدُ كثيراً على قول البيهقي: إنه لا يخرج في كتبه حديثاً يعلم أنه موضوع. وليس كذلك، بل ◌ُخرج الموضوعات بكثرة ... )). وقال في (ص ٤٨) عند حديث ((الدّنيا سبعة آلافٍ أنا في آخرِ ها ألفاً»، الذي رواه السيوطي عن البيهقي في ((الدلائل): ((قلتُ: قال الحُفَّاظ: موضوع. ولو كان المؤلفُ - السيوطيُّ - في عصرنا لاستحيى أن يذكره، وكذلك البيهقي الذي زعم أنه لا يخرج حديثاً يعلم أنه موضوع ... )). وقال في (ص ٧٣) عند حديث ((العَربُ للعرب أكفاء، والموالي للموالي ، إلا حائكاً أو حَجَّاماً)»، الذي رواه السيوطي عن البيهقي في «السُّنن)): (((قلتُ: عَجَبًا للبيهقي الذي يُخرجُ هذا الباطلَ في ((سُنَنه))؟! ويزعمُ أنه لا يخرج في كتبه حديثاً يَعْلَمُ أنه موضوع! مع أنه لا يَشكُ في وضعهٍ طالبُ حديث ... !)) . وقد نبه شيخنا رحمه الله تعالى في كتابه المذكور إلى طائفة من الأحاديث التي رواها البيهقيُ في كتبه وهي موضوعة، وهذه مواطن صفحاتها من كتاب شيخنا : (ص ٩، ٢٦، ٣٥، ٧٧، ١٠٢،٧٩). (١) لفظ (والتعصب) زيادة من ((البنابة)) للعيني. (٢) لفظ ( مع علمه بذلك) زيادة من ((البناية)) للعيني.