النص المفهرس
صفحات 761-780
٧٦٠ [٧٤] باب الاستعانة بالمشركين عن أبي حميد الساعدي: أن النبي وَلو خرج يوم أحد، حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: عبد الله بن أبي في ستمائة من مواليه من اليهود من بني قينقاع، قال: وقد أسلموا؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: (مروهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين). ((ث ٠٥٠)) قرأت على روح بن بدر أحمد بن محمد بن أحمد في كتابه أخبرك أبي سعيد الصيرفي عن أبو العباس أنا الربيع أنا أنا الشافعي قال : الذي روى مالك، كما روي رد رسول الله وَ الله مشركاً أو مشركين في غزاة بدر، وأبى أن يستعين إلا بمسلم، ثم استعان رسول الله وَّل بعد بدر بسنتين(١) في غزوة خيبر بعبد ويهود من بني قينقاع كانوا أشداء، واستعان رسول الله # في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك. فالرد الأول، إن كان بأن له الخيار بأن(٢) يستعين بمشرك وأن (١) في (ع) بسنين. (٢) في (ع) كأن. ((ث ٠٥٠)) نقل الحازمي كلام الشافي هذا، حرفياً من كتاب الأم ٤/ ١٧٧ باب الاستعانة بأهل الذمة على قتال العدو. ٧٦١ [٧٤] باب الاستعانة بالمشركين يرده، كما له رد المسلم من معنى يخافه أو لشدة به فليس واحد من الحديثين مخالفاً للآخر، وإن كان رده لأنه لم ير أن يستعين بمشرك. [١٨٥/ ب] فقد نسخه ما بعده / من استعانته بالمشركين، ولا بأس أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعاً ويرضخ لهم(١) ولا يسهم لهم، ولا يثبت عن النبي ◌ُّل أنه أسهم لهم. (١) الرضخ: العطية القليلة (النهاية في غريب الحديث ٢٢٩/٢). ٧٦٢ [٧٥] الغنائم J 8:6 ومن كتاب الغنائم ((ح ٣٦٧)) أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا أبو الغنائم محمد بن محمد أنا عبد الوهاب بن هبة الله وجماعة قالوا: عبد الله بن محمد الأسدي أنا أبو الحسين علي بن الحسن أنا أبو داود أنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر ثنا الحكم ثنا عمرو بن شعيب عن ((ح ٣٦٧)) هكذا ورد الحديث ومتنه في كتاب مراسيل أبي داود كتاب الجهاد الحديث (٩) الصفحة ١٦٧. ٧٦٣ [٧٥] الغنائم عن أبيه أن النبي وَ لّ كان ينفل(١) قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم، فلما نزلت ﴿وَعْلَمُوَاْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾(٢) ترك النفل الذي كان ينفل، وصار ذلك في خمس الخمس وسهم الله وسهم النبي وَلآر. هذا منقطع، فإن صح فهو من قبيل نسخ السنة بالكتاب. ((ح ٣٦٨)) وقال أبو داود: ثنا محمود بن خالد [عبد الله](٣) يعني ابن جعفر ثنا عبيد الله ثنا زید عن (١) النفل بالتحريك: الغنيمة وجمعه أنفال والنفل بالسكون وقد يحرك: الزيادة (النهاية في غريب الحديث ٩٩/٥). (٢) سورة الأنفال ٤١. (٣) كذا في (ع) وفي (ج) عبد الغني، والصحيح عبد الله وهو أبو عبد الرحمن بن جعفر القرشي مولاهم الرقي ثقة ت ٢٢٠ هـ من العاشرة. ((ح ٣٦٨)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب مراسيل أبي داود كتاب الجهاد الحديث (١٠) الصفحة ١٦٨. وفي التقريب (ص ٧٣١) باب المبهمات: الحكم بن عتبة عن ناس (د) منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى (ثقة) وأبوه أبو ليلى الأنصاري صحابي، وبهذا تعين المبهم في هذا الإسناد، ومحمود الدمشقي ثقة، وعبد الله القرشي ثقة تغير بآخرة، وعبيد الله هو ابن عمرو الرقي الأسدي ثقة فقيه ربما وهم، وزيد هو ابن أبي أنيسة الجزري ثقة له أفراد، والحكم بن عتبة البصري ثقة ثبت فقيه، فالحديث متصل مرفوع وليس بالمرسل، وإسناده صحيح. ٧٦٤ [٧٥] الغنائم الحكم عن عن رجل أبيه في الأنفال فقال: عن ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾(١) / وهي في قراءة عبد الله بن مسعود يسألونك الأنفال - قال -: كان رسول الله وليه ينفل ما شاء من المغنم، وكان رسول الله وَّجل نفل سعد بن مالك سلاح العاصي بن سعيد يوم بدر، وكان سعد قتل العاصي ثم نسخ ذلك: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ ﴾(٢) في قراءة عبد الله: ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فِلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ . فكان يؤخذ المغنم فيخرج خمسه، فينفل رسول الله وح له من خمس الخمس سهمه، والإمام اليوم له أن ينفل من سهم الله والرسول ما شاء، وإنما هو خمس ليس غيره. (١) أول سورة الأنفال. (٢) سورة الأنفال ٤١. [١٨٦ / أ] ٧٦٥ [٧٦] أخذ السلب من غير بينة باب أخذ السلب من غير بينة وما فيه من الاختلاف ((ح ٣٦٩)) أخبرني محمود بن أبي القاسم بن عمر بن البغدادي طراد بن محمد في كتابه أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا حامد بن محمد الهروي أنا علي بن عبد العزيز أنا أبو عبيد أبو معاوية ثنا ثنا 3 3 الشيباني ثنا أبي عون الثقفي عن سعد بن أبي وقاص قال : عن ((ح ٣٦٩)) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ١٨٠ ثنا أبو معاوية به نحوه. أبو معاوية هو محمد بن خازم الكوفي ثقة، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي ثقة، وأبو عون هو محمد بن عبيد الله الكوفي ثقة، فإسناد أبي عبيد القاسم بن سلام وأحمد صحيح. ٧٦٦ [٧٦] أخذ السلب من غير بينة لما كان يوم بدر قتلت سعيد بن العاص - وقال غيره العاص بن سعيد، قال أبو عبيد: هذا عندنا هو المحفوظ قتل العاص - قال: وأخذت سيفه، وكان / يسمى ذا الكتيفة، فأتيت رسول الله وَله وقد قتل أخي عمير قبل ذلك. [١٨٦/ ب] فقال لي رسول الله وَلقر: (اذهب به فألقه في القبض)، فرجعت به وبي ما يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت إلا قريباً حتى نزلت سورة الأنفال، فقال رسول الله وَالله: (اذهب فخذ سیفك). وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى أن القاتل يعطى السلب إذا قال إنه قتله ولا يسأل على ذلك بينة، وإليه ذهب الأوزاعي عملاً بظاهر هذا الحديث، وفي الباب أحاديث غير هذا. وقالت طائفة من أهل الحديث: لا يعطى إلا ببينة، لأنه مدع، ورأت الحديث الذي ذكرناه منسوخاً، لأن هذا كان في يوم بدر، وقد ثبت أن رسول الله وَلاير قال عام حنين: (من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه)(١) . ((ح ٣٧٠)) أبو علي حمزة بن أبي الفتح الطبري. أنا (١) انظر تخريجه في الحديث الآتي. ((ح ٣٧٠)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك، كتاب (٢١) الجهاد باب (١٠) ما جاء في السلب في النفل الحديث (١٨) ٤٥٤/٢. وأخرجه البخاري في كتاب (٥٧) فرض الخمس باب (١٨) من لم يخمس الإسلاب ٢٤٧/٦ الحديث (٣١٤٢) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك به نحوه. ٧٦٧ [٧٦] أخذ السلب من غير بينة أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا القعنبي ثنا عن مالك [عن](١) یحیی بن سعید عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن/ أبي قتادة قال : عن [١/١٨٧] خرجنا مع رسول الله وَر عام حنين(٢)، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين بالسيف، فاشتددت إليه حتى أتيته من وراءه، فضربته على حبل عاتقه وأقبل فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت وأدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا. وجلس رسول الله وَ﴿ فقال: (من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه). قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل = وأخرجه مسلم في كتاب (٣٢) الجهاد والسير باب (١٣) استحقاق القاتل سلب القتيل ١٣٧٠/٣ الحديث (٤١ - ١٧٥١) عن طريق عبد الله بن وهب عن مالك به نحوه. (١) كذا في (ع) وفي (ج) حدثني، وفي الموطأ عن. (٢) في (ع) عام خيبر، وفي موطأ عام حنين كما في (ج). ٧٦٨ [٧٦] أخذ السلب من غير بينة ذلك، قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت. فقال رسول الله وَله: (ما لك يا أبا قتادة؟)، فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فارضه من حقه. فقال أبو بكر الصديق: لا ها الله، إذن لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه. فقال رسول الله/ وَله: (صدق فأعطه إياه). فأعطاني فبعت الدرع فابتعت به مخرفاً في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام. هذا حديث ثابت من حديث المدنيين، اتفقت أئمة الصحاح على إخراجه . [١٨٧/ب] ٧٦٩ [٧٧] الهدنة ومن كتاب الهدنة ((ح ٣٧١)) أخبرني محمد بن عبد الخالق أحمد بن محمد أنا أحمد بن عبد الله أنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب أنا إبراهيم بن سعد ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم حدثني عروة بن الزبير عن ((ح ٣٧١)) أخرجه البخاري في كتاب (٥٤) الشروط باب (١٥) الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب كتابة الشروط ٣٢٩/٥ الحديث (٢٧٣١ - ٢٧٣٢) بسنده عن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به مطولاً. والحديث عند مصنف عبد الرزاق في كتاب المغازي باب غزوة الحديبية ٥٪ ٣٣٠ الحديث (٩٧٢٠) عن معمر عن الزهري به. ٧٧٠ [٧٧] الهدنة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أنهما حدثاه قالا : خرج رسول الله وَالقر عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالاً، - وذكر الحديث بطوله - قال الزهري: فكتب - يعني الصلح - بینه وبین قریش ثم قال: اکتب !. هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب على الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى رسول الله وَله من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشاً ممن مع رسول الله / ◌َّ لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة(١)، وأنه لا إسلال ولا إغلال(٢). وأنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله وَلي وعهده فليدخل، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه. قال: فبينا رسول الله وَ﴿ يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو، إذ جاءه أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرشف(٣) في الحديد قد انفلت إلى رسول الله وَلّ، فلما رأى سهيل أبا جندل، قام إليه فضرب في وجهه وأخذ يلببه ثم قال: يا محمد قد وجبت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا قال: صدقت، فجعل يبتزه(٤) ويلببه ويجره ليرده إلى قريش. وذكر تمام الحديث. (١) معناه: أن يكون الشر بينهم مكفوفاً كما تكف العيبة على ما فيها من المتاع (النهاية في غريب الحديث ١٩١/٤). (٢) الأسلال والأغلال: الخيانة والسرقة الخفية وقيل الغارة الظاهرة وقيل الأغلال: لبس الدرع والأسلال: سل السيوف (المصدر السابق ٣٩٢/٢ و ٣٨٠/٣). (٣) الرشف والرشيف: مشي المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد (النهاية في غريب الحديث ٢٢٢/٢). (٤) أي يسلبه ويغلبه (المصدر السابق ١٢٤/١). [١٨٨/أ] ٧٧١ [٧٧] الهدنة هذا حديث طويل مخرج في الصحاح بطوله، واقتصرنا منه على القدر المذكور، إذ فيه الغرض. ووجه الاستدلال: أن النبي وَلّ صالحهم على أن يرد إليهم من أتاه من قبلهم، فذهب أكثر أهل العلم إلى أن الصلح كان معقوداً بينهم على رد الرجال والنساء، فصار حكم النساء منسوخاً / بالآية. [١٨٨/ ب] ((ح ٣٧٢)) أبو المحاسن الأنصاري أخبرني أحمد بن محمد أنا أحمد بن عبد الله أنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب أنا إبراهيم بن سعد ثنا محمد بن إسحاق عن الزهري حدثني عروة بن الزبير قال : عن دخلت عليه وهو يكتب كتاباً إلى ابن أبي هنيدة صاحب الوليد بن عبد الملك، وكتب يسأله عن قول الله عز وجل: ﴿إِذَا جَمَكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَةٍ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ﴾ - إلى قوله - ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(١)؟. ((ح ٣٧٢)) لم أقف على تخريجه. والحديث مرسل. (١) سورة الممتحنة ١٠. ٧٧٢ [٧٧] الهدنة قال: فكتب إليه عروة بن الزبير، أن رسول الله ( 38 كان صالح قريشاً يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه، فلما هاجر النساء إلى النبي 9ّ وإلى الإسلام، أبى الله أن يرددن إلى المشركين إذا امتحن محنة الإسلام، فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة فيه وأمر برد صدقاتهن إليهن إذا حبسن عنهم إن هم ردوا على المسلمين صداق من حبسوا عنهم من نسائهم، ثم قال: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(١) فأمسك رسول الله وَ لَو/ النساء ورد الرجال. [١/١٨٩] ((ح ٣٧٣)) وقد أخرج البخاري بإسناده: عروة أنه عن المسور بن مخرمة سمع ومروان یخبران أصحاب النبي ◌َّ قال: عن لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ، كان فيما اشترط سهيل على رسول الله * أنه لا يأتيك منا أحد وإن کان علی دینك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه. فكره المؤمنون ذلك، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي وَلـ على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلماً. (١) ما تحته سطر زيادة من (ع). (ح ٣٧٣)) أخرجه البخاري في كتاب (٥٤) الشروط باب (١) ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة ٣١٢/٥ الحديث (٢٧١١، ٢٧١٢) حدثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير بهذا الإسناد والمتن. ٧٧٣ [٧٧] الهدنة وجاء المؤمنات مهاجرات، فكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله وَّر يومئذ وهي عاتق(١)، فجاء أهلها يسألون النبي ◌ّر أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: ﴿إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ فَّحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنِهِنَّ﴾ - إلى قوله - ﴿وَلَ هُمْ يَحِلُونَ لَّنٍ﴾(٢). ((ث ٠٥١)) محمد بن عبد الخالق وأنا أسمع قریء على عبد / الواحد بن إسماعيل في كتابه أخبرك [١٨٩/ ب] أبو نصر البلخي أنا أنا أبو سليمان الخطابي قال : وأما قوله ثم جاءت نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى فيهن: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا جََّكُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَتٍ﴾ الآية(٣). وقد اختلف العلماء في هذا على قولين: أحدهما: إن النساء لم يدخلن في الصلح، وإنما وقع الصلح بينهم على رد الرجال، وهذا أشبه القولين بالصواب، ويدل على صحة ذلك قوله - يعني في بعض الروايات -: وعلى أن لايأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته. والقول الآخر: إن الصلح كان معقوداً بينهم على رد الرجال (١) العاتق: الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج (النهاية في غريب الحديث ١٧٩/٣). (٢) سورة الممتحنة ١٠. (٣) سورة الممتحنة ١٠. ((ث ٠٥١)) لم أقف على مصدر هذا الكلام. ٧٧٤ [٧٧] الهدنة والنساء معاً، لأن في بعض الروايات: ولا يأتيك منا أحد إلا رددته، فاشتمل عمومه على النساء والرجال، إلا أن الله تعالى نسخ ذلك بالآية، ومن ذهب إلى هذا الوجه أجاز نسخ السنة بالكتاب. وفيه دليل على أن الإمام إذا شرط في العقد ما لا يجوز فعله في حكم الدين، فإن ذلك الشرط باطل، وقد قال رسول الله ومايقول: (كل شرط ليس في كتاب الله / فهو باطل) (١) . وفيه على هذا التأويل دليل على جواز وقوع الخطأ من رسول الله وَليل في بعض الأمور ولكن لا يجوز تقريره عليه. (١) أخرجه البخاري في كتاب (٣٤) البيوع باب (٦٧) الشراء والبيع مع النساء الحديث (٢١٥٥) بسنده عن عائشة مرفوعاً وفيه: ( ... من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل ... ). [ ١/١٩٠] ٧٧٥ [٧٨] منع الإمام دفع السلب إلى القاتل G باب في منع الإمام دفع السلب إلى القاتل ((ح ٣٧٤)) أخبرني محمد بن أبي عيسى المديني الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله أنا محمد بن بکر أنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ((ح ٣٧٤)) هكذا ورد الحديث بسنده وباختلاف يسير في المتن في مسند أحمد ٢٧/٦. وهكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أبي داود كتاب الجهاد باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى، والفرس والسلاح من السلب ٣/ ٧٢ الحديث (٢٧١٩). سكت عنه الحازمي، ورجاله ثقات، فإسناد الحديث صحيح. ٧٧٦ [٧٨] منح الإمام دفع السلب إلى القاتل عن عن أبيه عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن، فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب، فجعل الرومي يفري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة، فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه. فلما فتح الله على المسلمين، بعث خالد بن الوليد إليه فأخذ السلب، قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله ﴿ قضى / بالسلب للقاتل؟، قال: بلى ولكني استكثرته، فقلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله وَله، فأبى أن يرد عليه . [١٩٠/ ب] قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله له فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد. فقال رسول الله وَ لقوله: (رد عليه ما أخذت منه) قال عوف: قلت، دونك يا خالد، ألم أفٍ لك؟، فقال رسول الله وَله: (وما ذاك؟)، فأخبرته فغضب فقال: (يا خالد، لا ترد عليه، هل أنتم تاركوا لي أمرائي، لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره). قال الخطابي: يفري معناه: شدة النكاية فيهم، يقال: يفري الفري، إذا كان يبالغ في الأمر. وقوله (لأعرفنكها): أي لأجازينك بها حتى تعرف صنيعك. قال الخطابي : وفقهه، أن السلب ما كان قليلاً أو كثيراً فإنه للقاتل لا يخمس إلا أنه أمر خالداً برده عليه مع استكثاره إياه، وإنما كان رده إلى خالد ٧٧٧ [٧٨] منع الإمام دفع السلب إلى القاتل [١/١٩١] بعد الأمر الأول بإعطائه القاتل نوعاً من/ [التكبر] (١) على عوف وردعاً له وزجراً لئلا يتجرأ الناس على الأئمة، ولا يتسرعون إلى الوقيعة فیهم . وكان خالد مجتهداً في صنيعه ذلك، إذ كان قد استكثر السلب فأمضى رسول الله وَر اجتهاده لما رأى في ذلك من المصلحة العامة بعد أن كان خطأه في رأيه الأول، فالأمر الخاص مغمور بالعام، واليسير من الضرر محتمل للكثير من النفع والصلاح. فيشبه أن يكون النبي ◌َّ ﴾ قد عوض المددي من الخمس الذي هو له، ويرضى خالداً بالنصح له ويسلم الحكم له في السلب. وفيه دليل على: أن نسخ الشيء قبل الفعل جائز، ألا ترى أن النبي وَيّ أمره برد السلب ثم أمره بإمساكه قبل أن يرده، فكان في ذلك نسخ لحكمه الأول. (١) كذا في (ع) وفي (ج) النكير. ٧٧٨ [٧٩] مبايعة النساء باب مبايعة النساء C ((ح ٣٧٥)) محمد بن علي بن أحمد قرأت على أحمد بن الحسن في كتابه أنا الحسن بن أحمد أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي أنا ثنا سعید خالد بن عبد الله ثنا [١٩١/ ب] حصین / عن عن عامر الشعبي(١) قال: كان رسول الله وَلا يبايع النساء، فيضع ثوباً(٢) على يده فلما كان بعد، كن يجئن النساء فيقرأ هذه الآية ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَثُ (١) في (ع) النسفي. (٢) في (ع) كمة. ((ح ٣٧٥)) لم أقف على تخريجه ورجاله ثقات، فإسناد الحديث صحيح إلا إنه مرسل. ٧٧٩ [٧٩] مبايعة النساء يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَّا يُشْرِكْنَ بِلَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَفْئُلْنَ أَوْلَدَهُنَّ﴾(١) فإذا أقررن قال: قد بایعتکن. حتى جاءت هند امرأة أبي سفيان أم معاوية، فلما قال: ولا يزنين، قالت: أو تزني الحرة، لقد كنا نستحيي من ذلك في الجاهلية فكيف في الإسلام؟. فقال: ولا يقتلن أولادهن، فقالت: أنت قتلت آباءهم وتوصينا بأولادهم؟ فضحك رسول الله وَ ل فقال: (ولا يسرقن)، فقالت: يا رسول الله إني أصيب من مال أبي سفيان؟، قال: فرخص لها. قلت: وردت في الباب أحاديث ثابتة تصرح بأن النبي وَّولم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة، وإنما كان يبايعهن قولاً، كذلك هو في حديث أمية وغيرها. ((ح ٣٧٦)) أخبرنا أبو العلاء الحافظ جعفر بن عبد الواحد أنا محمد بن عبد الواحد](٢) [أنا محمد بن عبد الله الضبي أنا (١) سورة الممتحنة ١٢. (٢) كذا في (ج) وفي (ع) جعفر بن عبد الواحد أنا محمد بن عبد الله الضبي أي الحاكم، وهذا الصحيح فإن جعفر يروي مباشرة عن الحاكم انظر (ح ٣٣٢). «ح ٣٧٦)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب (٥٥) البيعة باب (١) ما جاء في البيعة ٢/ ٩٨٢ الحديث (٢). وأخرجه الترمذي في كتاب (٢٢) السير باب (٣٧) ما جاء في بيعة النساء ١٢٩/٤، الحديث (١٥٩٧) ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر به مختصراً وقال: هذا حديث حسن صحيح.