النص المفهرس

صفحات 701-720

٧٠٠
[٦٧] القتل في حد السكران
یحیی بن عبد الوهاب
أنا
محمد بن أحمد
أنا
عبد الله بن محمد
أنا
أحمد بن محمد الخزاعي
أنا
موسى التبوذكي
ثنا
3
حماد
ثنا
حمید بن یزید
عن
نافع
عن
ابن عمر
عن
رسول الله وَالله قال :
أن
(من شرب الخمر فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه - أربع مرات -
فإن شربها الخامسة فاقتلوه).
قال الخطابي في معنى هذه الأحاديث:
قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما يقصد به
الردع والتحذير، كقوله عليه السلام: (من قتل عبده قتلناه ومن جدع
لفظه (وأحسبه قال في الخامسة ((إن شربها فاقتلوه))).
=
وأخرجه أحمد في مسنده ١٣٦/٢ حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي أنا
حماد بن سلمة به نحوه وفي لفظه (فقال في الرابعة والخامسة فاقتلوه).
سكت عنه الحازمي، وحميد بن يزيد ذكره ابن المديني في الطبقة التاسعة
من أصحاب نافع، وقال الذهبي: لا يدري من هو، وقال ابن القطان:
مجهول الحال، وقال ابن حجر: مجهول الحال، وبقية رجاله ثقات، وقد
تابع موسى بن إسماعيل عن حماد في سنن أبي داود، وتابع عبيد الله بن
محمد التميمي عن حماد في مسند أحمد، فإسناد الحديث حسن.

٧٠١
[٦٧] القتل في حد السكران
عبده جدعناه)(١)، وهو لو قتل عبده لم يقتل به، في قول عامة
العلماء، وكذلك لو جدعه لم يجدع به بالاتفاق.
وقد يحتمل أن يكون القتل في / الخامسة واجباً، ثم نسخ [١/١٦٧]
الحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل.
وقد روي عن قبيصة بن ذؤيب ما يدل على ذلك.
((ح ٣٢٩))
ذكر ما يدل على النسخ:
قرأت على محمد بن عمر الحافظ
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الديات باب من قتل عبده أو مثل به، أيقاد منه؟
الحديث (٤٥١٥) ١٧٦/٤ ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة، ح. وثنا موسى بن
إسماعيل ثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب نحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (١٤) الديات باب (١٨) ما جاء في الرجل يقتل
عبده الحديث (١٤١٤) ١٨/٤ ثنا قتيبة ثنا أبو عوانة عن قتادة به نحوه.
وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجة في كتاب (٢١) الديات باب (٢٣) هل يقتل الحر بالعبد؟
الحديث (٢٦٦٣) ٨٨٨/٢ ثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة به نحوه.
رواه شعبة وحماد وأبو عوانة وسعيد بن أبي عروبة كلهم عن قتادة عن
الحسن عن سمرة. وقد حكم عليه الترمذي بأنه حديث حسن غريب.
(«ح ٣٢٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق في كتاب الأشربة
باب من حد من أصحاب النبي ◌َلقر ٢٤٥/٩ الحديث (١٧٠٨١) وفي لفظه
(قال معمر: فذكرت ذلك لابن المنكدر فقال: قد ترك القتل قد أتي
النبي ◌َّر بابن النعمان فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به
الرابعة فجلده، أو أكثر).
سكت عنه الحازمي، وسهيل صدوق أخرج له الشيخان، وبقية رجاله ثقات،
فإسناد الحديث صحيح.

٧٠٢
[٦٧] القتل في حد السكران
الحسن بن أحمد
أخبرك
أحمد بن عبد الله
أنا
محمد بن أحمد العبدي
أنا
عبد الله بن محمد
أنا
إسحاق الحنظلي
أنا
عبد الرزاق
أنا
معمر
ثنا
سهيل بن أبي صالح
عن
أبيه
عن
أبي هريرة
عن
عن
رسول الله وَالله قال:
(إذا شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب
فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه).
قال(١): فحدثت به ابن المبارك فقال: قد ترك ذلك، قد أتي
رسول الله 18َّو بابن النعمان فجلده ثلاثاً، ثم أتي به الرابعة فجلده ولم
یزد .
((ح ٣٣٠))
وقرأت على روح بن بدر بن ثابت
(١) القائل هنا: عبد الرزاق، لأن ابن المبارك من مشايخه.
((ح ٣٣٠)»
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب الأم للشافعي، كتاب الحدود باب
حد الخمر ١٣٠/٦.
=

٧٠٣
[٦٧] القتل في حد السكران
أبو الفتح أحمد بن محمد في كتابه
أخبرك
عن
محمد بن موسى الصيرفي
أنا
محمد بن يعقوب الأصم
أنا
الربيع
الشافعي
أنا
ابن عيينة
أنا
ابن شهاب
عن
قبيصة بن ذؤيب
عن
يرفعه إلى
النبي ◌َّ قال:
[١٦٧
(إن شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب / فاجلدوه، ثم إن
شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه).
قال: فأتي برجل فجلده، ثم أتي به الثانية فجلده، ثم أتي به
الثالثة فجلده، ثم أتي به الرابعة فجلده، ووضع القتل وكانت رخصة.
ثم قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول: كونا وافدي أهل العراق
بهذا الحديث.
قال الشافعي رحمه الله: والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره،
وهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم علمته (١).
وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر ٤ / ١٦٥
=
الحديث (٤٤٨٥) حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ثنا سفيان بنفس السند
والمتن.
سكت عنه الحازمي، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي المدني، من أولاد الصحابة
له رؤية، وبقية رجاله ثقات أثبات، وقد تابع أحمد بن عبدة عن ابن عيينة
في سنن أبي داود، فإسناد الحديث صحيح.
(١) نقل الحازمي كلام الشافعي حرفياً من كتاب الأم ٦/ ١٣٠.

٧٠٤
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
باب جلد المحصن قبل الرجم والاختلاف فيه
(«ح ٣٣١))
أخبرنا
أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر
مكي بن منصور
أنا
أحمد بن الحسن
أنا
محمد بن يعقوب
أنا
أنا
الربيع
أنا
الشافعي
ثنا
الثقة من أهل العلم(١)
(١) قال الأصم: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي رضي الله عنه إذا
قال: أخبرني من لا أتهم، يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: أخبرني
الثقة يريد به يحيى بن حسان، (مسند الشافعي بهامش كتاب الأم ١١٤/٦).
((ح ٣٣١))
أخرجه الشافعي تعليقاً عن الحسن به نحوه في كتاب الأم كتاب الحدود
وصفة النفي، باب النفي والاعتراف من الزنا ١١٩/٦.
وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود باب في الرجم ١٤٣/٤ الحديث
(٤٤١٥) ثنا يحيى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن به نحوه.
سكت عنه الحازمي، ورجال الإسناد من الثقات، فإسناد الحديث صحيح،
وانظر تخريج الحديث الآتي.

٧٠٥
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
يونس بن عبيد
عن
الحسن
عن
حطان هو ابن عبد الله الرقاشي
عن
عبادة بن الصامت
عن
رسول الله وَيه قال:
أن
(خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر
جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم).
((ح ٣٣٢))
أبو العلاء الحافظ
وأخبرنا
جعفر بن عبد الواحد
أنا
محمد بن عبد الله الضبي
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
[١/١٦٨]
محمد بن علي الصائغ
ثنا/
سعيد بن منصور
ثنا
هشيم
ثنا
منصور بن زادان
عن
((ح ٣٣٢)»
أخرجه مسلم في كتاب (٢٩) الحدود باب (٣) حد الزنى ١٣١٦/٣ الحديث
(١٦٩٠) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا هشيم به نحوه.
وأخرجه أحمد في مسنده، مسند عبادة بن الصامت ٣١٣/٥ ثنا هشيم به
نحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (١٥) الحدود ما جاء في الرجم على الثيب ٤/
٣٢ الحديث (١٤٣٤) حدثنا قتيبة حدثنا هشيم به نحوه.

٧٠٦
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
الحسن
عن
حطان بن عبد الله
عن
عبادة بن الصامت قال:
عن
رسول الله جلال:
قال
(خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب جلد مائة
والرجم، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة).
هذا حديث صحيح ثابت، وله طرق مخرجة في كتب الصحاح.
((ح ٣٣٣))
أخبرني
أبو الفضل الأديب
أبو منصور سعد بن علي
أنا
القاضي أبو الطيب
أنا
علي بن عمر
أنا
أبو عمر القاضي
ثنا
عبد الله (١) بن جرير بن جبلة
ثنا
محمد بن کثیر
ثنا
(١) كذا في الأصلين وفي الدارقطني عبيد الله.
((ح ٣٣٣))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
الحدود والديات ١٢٤/٣ الحديث (١٣٨).
وأخرجه البخاري في كتاب (٨٦) الحدود باب (٢١) رجم المحصن الحديث
(٦٨١٢) ثنا آدم ثنا شعبة ثنا سلمة بن كهيل قال: سمعت الشعبي يحدث
عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: رجمتها بسنة
رسول الله څچلچ
=

٧٠٧
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
سلیمان بن کثیر
ثنا
حصین
عن
الشعبي قال :
عن
أتي علي رضي الله عنه بمولاة سعيد بن قيس الهمذاني فجلدها
ثم رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله عز وجل، ورجمتها بسنة
رسول الله الَله .
((ح ٣٣٤))
وقال أبو عمر القاضي:
محمد بن إسحاق
ثنا
أبو الجواب
ثنا
وأخرجه أحمد في مسنده ١٠٧/١ ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سلمة بن
=
كهيل عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها
يوم الجمعة وقال: أجلدها بكتاب الله وأرجمها بسنة رسول الله وَلؤل.
سكت عنه الحازمي، ولم أقف على ترجمة أبي عمر القاضي وعبد الله بن
جرير، وأما سليمان بن كثير البصري لا بأس به في غير الزهري وبقية رجاله
ثقات، وقد تابع سلمة بن كهيل عن الشعبي في صحيح البخاري ومسند
أحمد، فالحديث صحيح.
((ح ٣٣٤))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات
١٢٤/٣ الحديث (١٣٩).
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الحدود باب من اعتبر حضور
الإمام والشهود وبداية الإمام بالرجم ٨/ ٢٢٠ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني به نحوه.
محمد بن إسحاق الصغاني ثقة ثبت، وأبو الجواب صدوق، وعمار لا بأس
به أخرج له مسلم في صحيحه، وأبو الحصين هو عثمان بن عاصم ثقة
ثبت، وقد تابع الأصم عن محمد بن إسحاق الصغاني في سنن البيهقي،
فإسناد الحديث صحيح.

٧٠٨
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
ثنا
عمار بن رزيق
أبي حصین
عن
الشعبي قال:
عن
أتي علي (رضي الله عنه) بشراحة الهمدانية قد فجرت فردها حتى
ولدت، فلما ولدت قال: ايتوني بأقرب النساء منها، فأعطاها ولدها ثم
جلدها / ورجمها وقال: جلدتها بكتاب الله عز وجل، ورجمتها بسنة
رسول الله آل﴾.
[١٦٨/ ب]
لم يثبت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي، والاعتماد على
حديث عبادة(١).
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
فذهبت طائفة إلى: أن المحصن الزاني يجلد مائة ثم يرجم عملاً
بحديث عبادة، ورأوه محكماً. وممن قال به: أحمد بن حنبل
وإسحاق بن راهويه وداود بن علي الظاهري وأبو بكر بن المنذر من
أصحاب الشافعي.
وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم، وقالوا: بل يرجم ولا يجلد،
روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وإليه ذهب إبراهيم النخعي والزهري
ومالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام وسفيان وأبو حنيفة وأهل
الكوفة والشافعي وأصحابه ما عدا ابن المنذر.
ورأوا حديث عبادة منسوخاً، وتمسكوا في ذلك بأحاديث تدل
على النسخ، ونحن نورد بعضها:
(١) قال ابن حجر في الفتح في كلامه على شرح الحديث (٦٨١٢) كتاب (٨٦)
الحدود باب (٢١) رجم المحصن قوله (سمعت الشعبي عن علي) أي
يحدث عن علي، وقد طعن بعضهم كالحازمي في هذا الإسناد بأن الشعبي
لم يسمعه من علي .. وجزم الدارقطني ... بأن الشعبي سمع هذا الحديث من
علي قال: ولم يسمع عنه غيره.

٧٠٩
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
((ح ٣٣٥))
أخبرني
أبو الفضل الأديب
سعد بن علي
أنا
القاضي أبو الطيب
أنا
علي بن عمر
أنا
عبد الله بن الهيثم بن خالد
ثنا
أحمد بن منصور
أنا
عبد الرزاق
ثنا
معمر
أنا
الزهري
عن
[١/١٦٩]
أبي سلمة
/ عن
جابر بن عبد الله
عن
أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي ◌َّ فاعترف بالزنا فأعرض عنه
((ح ٣٣٥))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق كتاب الطلاق باب
الرجم والإحصان ٣٢٠/٧، الحديث (١٣٣٣٧).
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات
١٢٧/٣ الحديث (١٤٦).
وأخرجه البخاري في كتاب (٨٦) الحدود باب (٢٥) الرجم بالمصلى
الحديث (٦٨٢٠) حدثنا محمود ثنا عبد الرزاق بنفس السند والمتن إلا إن
في لفظه (خيراً وصلى عليه).
وأخرجه مسلم في كتاب (٢٩) الحدود باب (٥) من اعترف على نفسه
بالزنى ١٣٨/٣ الحديث (١٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق
بهذا الإسناد محالاً على حديث أبي هريرة مثله باختلاف يسير.
سكت عنه الحازمي، والحديث صحيح.

٧١٠
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
النبي ◌َ ◌ّ حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال النبي اَلر: (أبك
جنون؟)، قال: لا، قال: (أحصنت؟)، قال: نعم.
فأمر به النبي ◌َّل﴿ فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك
فرجم حتى مات، فقال له النبي وَّر: (خيراً) - ولم يصلّ عليه -.
(ح ٣٣٦))
قال الدار قطني :
علي بن عبد الله بن مبشر
أنا
أحمد بن سنان
ثنا
یزید بن هارون
ثنا
جرير بن حازم
ثنا
یعلی بن حكيم
عن
عكرمة
عن
((ح ٣٣٦))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات
١٢١/٣ الحديث (١٣٢).
وأخرجه البخاري في كتاب (٨٦) الحدود باب (٢٨) هل يقول الإمام المقر:
لعلك لمست أو غمزت؟ الحديث (٦٨٢٤) حدثني عبد الله بن محمد
الجعفي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي به نحوه.
وأخرجه مسلم في كتاب (٢٩) الحدود باب (٥) متى اعترف على نفسه
بالزنى ١٣٢٠/٣ الحديث (١٩ - ١٦٠٣) من وجه آخر عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس في معناه.
سكت عنه الحازمي، وعلي الواسطي إمام فقيه، وأحمد الواسطي ثقة، ويزيد
الواسطي ثقة متقن عابد، وجرير الطبري ثقة، ويعلى المكي ثم الطبري ثقة،
وقد تابع وهب بن جرير عن أبيه في صحيح البخاري، وتابع سعيد بن جبير
عن ابن عباس في صحيح مسلم، فالحديث صحيح.

٧١١
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
عن
ابن عباس
أن رسول الله وَلّ قال لماعز بن مالك حين أتاه فأقر عنده بالزنا،
قال: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟)، قال: لا. فقال له
رسول الله وَلّ: (أفعلت كذا وكذا؟) - لا يكني - قال: نعم. قال:
فعند ذلك أمر برجمه.
وقد روى حديث ماعز نفر من أحداث الصحابة نحو سهل بن
سعد وابن عباس وغيرهما، ورواه نفر تأخر إسلامهم، وحديث عبادة،
كان في أول الأمر، وبين الزمانين / مدة.
[١٦٩/ب]
((ت ٠٤٦))
روح بن بدر وقرأته عليه
أخبرنا
أبو الفتح الحداد في كتابه
أخبرك
محمد بن موسى الصيرفي
عن
أنا
الأصم
الربيع
أنا
الشافعي قال :
أنا
فدلت سنة رسول الله وَ ي على أن جلد المائة ثابت على البكرين
الحرين، ومنسوخ عن الثيبين، وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين،
لأن قول رسول الله وَله: (خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر
بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) أول ما
نزل، فنسخ به الحبس والأذى عن الزانيين.
فلما رجم رسول الله ◌َّي ماعزاً ولم يجلده، وأمر أنيساً أن يغدو
((ت ٠٤٦))
لم أقف على مصدر هذا الكلام.

٧١٢
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
على امرأة الأسلمي فإن اعترفت رجمها، دل على نسخ الجلد عن
الزانيين الحرين وثبت الرجم عليهما، لأن كل شيء أبداً بعد أول فهو
آخر(١).
قال الشافعي أيضاً في موضع آخر:
ولم يكن بين الأحرار في الزنا فرق إلا بالإحصان بالنكاح
وخلاف الإحصان به، وإذا كان قول رسول الله وَله: (قد جعل الله
لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام)، ففي هذا دلالة / على
أنه أول ما نسخ الحبس عن الزانيين وحدا بعد الحبس، وأن كل حد
حده الزانيان، فلا يكون إلا بعد هذا، إذا كان هذا أول حد الزانيين.
[ ١٧٠/ ١)
((ح ٣٣٧))
قال الشافعي :
أنا
مالك
عن
الزهري
(١) يراد به: كل شيء ظهر بعد أول فهو آخر، والله أعلم.
((ح ٣٣٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب (٤١) الحدود باب
(١) ما جاء في الرجم ٨٢٢/٢ الحديث (٦).
وهكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب الرسالة للشافعي ص ٢٤٨ فقرة
(٦٩١).
وأخرجه البخاري في كتاب (٨٣) الإيمان والنذور باب (٣) كيف كانت يمين
النبي ◌َلخر ٥٢٢/١١ الحديث (٦٦٣٣ - ٦٦٣٤) حدثنا إسماعيل حدثني مالك
به نحوه.
وأخرجه مسلم في كتاب (٢٩) الحدود باب (٥) من اعترف على نفسه
بالزنى ١٣٢٤/٣ الحديث (٢٥ - ١٦٩٧ /١٦٩٨) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا
الليث عن ابن شهاب به نحوه.

٧١٣
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن
أبي هريرة
عن
وعن
زيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه:
أن رجلين اختصما إلى رسول الله وسلم، فقال أحدهما: يا
رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر - وهو أفقههما -: اقض
بيننا بكتاب الله وائذن لي أن أتكلم. قال: تكلم. قال: إن ابني كان
عسيفاً (١) على هذا، فزنى بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرجم
فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني
أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته.
فقال رسول الله وَله: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما
بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد إليك)، وجلد ابنه مائة وغربه
عام، وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها،
فاعترفت فرجمها.
((ح ٣٣٨))
[١٧٠/ ب]
/ قال الشافعى :
وأخبرنا
مالك
عن
نافع
عن
ابن عمر
(١) أي أجيراً (النهاية في غريب الحديث ٢٣٧/٣).
((ح ٣٣٨))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب الرسالة للشافعي ص ٢٥٠ فقرة
(٦٩٢) وهذا اختصار من الشافعي لحديث رواه مالك في الموطأ.
وأخرجه مالك في موطأ كتاب (٤١) الحدود باب (١) ما جاء في الرجم ٢/
٨١٩ الحديث (١) بهذا الإسناد مطولاً.
=

٧١٤
[٦٨] جلد المحصن قبل الرجم
أن رسول الله وَ﴾ رجم يهودیین زنيا.
قال الشافعي :
فثبت جلد مائة والنفي على البكرين الزانيين والرجم على الثيبين
الزانيين، فإن كانا ممن أريدا بالجلد، فقد نسخ عنهما الجلد مع
الرجم، وإن لم يكونا أريدا بالجلد وأريد به البكران فهما مخالفان
للثيبين، ورجم الثيبين بعد آية الجلد بما روى رسول الله وَل عن الله،
وهذا أشبه بمعانيه [أولاها] (١) به عندنا، والله أعلم(٢).
وأخرجه البخاري في كتاب (٨٦) الحدود باب (٣٧) أحكام أهل الذمة
=
وإحصائهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام الحديث (٦٨٤١) حدثنا إسماعيل بن
عبد الله حدثني مالك به مطولاً مثل ما في الموطأ.
وأخرجه مسلم في كتاب (٢٩٩) الحدود باب (٦) رجم اليهود، أهل الذمة
في الزنى ١٣٢٦/٣ الحديث (٢٧) عن طريق عبد الله بن وهب عن مالك به
مطولاً.
(١) في الأصلين: أولاهما وفي الرسالة للشافعي: أولاها فأثبتناه.
(٢) نقل الحازمي كلام الشافعي هذا حرفياً من كتاب الرسالة ص (٢٥٠ -
٢٥١)، فقرة (٦٩٣ - ٦٩٥).

[٦٩] من زنى بجارية امرأته
٧١٥
باب ما جاء فيمن زنى بجارية امرأته من الاختلاف
((ح ٣٣٩))
قرىء على
أنا
أبي طاهر روح بن أبي الفرج وأنا أسمع
محمود بن إسماعيل الصيرفي
أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
عبدان بن أحمد
ثنا
نصر بن علي
ثنا
بکر بن بكار
ثنا
شعبة
ثنا
قتادة
عن
الحسن
عن
جون
((ح ٣٣٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد
الطبراني في معجم (٦٠٦) سلمة المحبق الهذلي ٥١/٧ الحديث (٦٣٣٥)
إلا إنه في لفظه (فهي له ولها عليه مثلها).
عن
=

٧١٦
[٦٩] من زنى بجارية امرأته
عن
سلمة بن المحبق :
عن النبي ولّ في رجل وقع على جارية امرأته: (إن كان
استكرهها(١) فهي حرة وعليه مثلها، / وإن كانت طاوعته، فهي جاريته
وعليه مثلها).
[١٧١ / ١]
((ح ٣٤٠))
أخبرني
أبو العلاء البصري
أبي سعيد محمد بن سندة (٢) الفقيه
عن
أحمد بن عبد الله
أنا
أخرجه أبو داود في كتاب الحدود باب في الرجل يزني بجارية امرأته ٤/
=
١٥٨ الحديث (٤٤٦٠) ثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن
قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق نحوه قال أبو
داود: روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زادان وسلام عن
الحسن هذا الحديث بمعناه ولم يذكر يونس ومنصور: قبيصة، والحديث
(٤٤٦١) ثنا علي بن الحسن الدرهمي ثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة
عن الحسن عن سلمة المحبق نحوه.
وأخرجه النسائي في كتاب النكاح باب إحلال الفرج ١٢٤/٦ أخبرنا
محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق بمثل حديث أبي داود (٤٤٦٠) وأخبرنا
محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا يزيد حدثنا سعيد بمثل حديث أبي داود
(٤٤٦١).
وأخرجه أحمد في مسنده ٦/٥ حدثنا عبد الرزاق بمثل حديث أبي داود
(٤٤٦٠).
(١) في (ع) إن كان يستكرهها بالمضارع.
(٢) في (ع) محمد بن سند، ولم أقف على ترجمته.
((ح ٣٤٠))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد
الطبراني في معجم (٦٠٦) سلمة بن المحبق الهزلي ٧/ ٥٢ الحديث
(٦٣٣٨).
=

٧١٧
[٦٩] من زنى بجارية امرأته
سليمان بن أحمد
ثنا
3
موسی بن هارون
ثنا
داود بن عمرو الضبي
ثنا
محمد بن مسلم
ثنا
عمرو بن دينار قال :
عن
الحسن بن أبي الحسن
سمعت
سلمة بن ربيعة بن المحبق قال :
عن
= وأخرجه أحمد في مسنده ٤٧٦/٣ ثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن
سلمة المحبق وفي ٦/٥ ثنا عفان أنا حماد بن زيد ثنا عمرو بن دينار
سمعت الحسن عن سلمة بن المحبق.
وثنا عبد الله بن بكر ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن
سلمة بن المحبق، وثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن سلمة المحبق، وثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن سلمة بن المحبق.
قال البزار: لم يسمع الحسن من سلمة بن المحبق (تهذيب التهذيب ٢/
٢٣٥)، وفي مثل هذه المسألة، إذا كان الواسطة ضعيف فحديثه ضعيف،
وإذا كان الواسطة ممن يحتج به فحديثه صحيح، وزيادة الإسناد من الثقات
مقبولة، والواسطة هنا جون وقبيصة.
فأما جون بن قتادة التميمي البصري ذكره ابن حبان في ثقاته (١١٩/٤) وقال
ابن حجر: مقبول لم تصح صحبته.
وأما قبيصة بن حريث قال البخاري: في حديثه نظر وذكره ابن حبان في
ثقاته (٣١٩/٥) وقال النسائي: لا يصح حديثه، وقال العجلي: تابعي ثقة
(تهذيب التهذيب ٣١٠/٨) وقال ابن حجر: صدوق (تقريب ٥٥١١).
فالحديث إسناده حسن، خصوصاً أن قتادة ساق السندين جميعاً، وذلك في
سنن أبي داود الحديث (٤٤٦٠) حيث روي عن الحسن عن قبيصة عن
سلمة، وفي الحديث (٤٤٦١) روي عن الحسن عن سلمة. وفي الحديث
السابق (٣٣٩) روي عن الحسن عن جون عن سلمة.

٧١٨
[٦٩] من زنى بجارية امرأته
سمعت امرأة تسأل رسول الله اليه عن جارية لها خرج بها زوجها
إلى سفر فأصابها، فقال رسول الله وَاليه: (إن كان استكرهها فهي حرة
وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها).
كذا رواه عمرو عن الحسن عن سلمة، لم يذكر بينهما أحداً.
وقد اختلف على قتادة فيه:
فبعضهم قال عنه عن الحسن عن جون عن سلمة كما ذكرنا.
وبعضهم رواه عنه عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن
سلمة بن المحبق، وفي الحديث كلام غير هذا.
((ح ٣٤١))
محمد بن عمر الحافظ
أخبرني
((ح ٣٤١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أبي داود كتاب الحدود باب في
الرجل يزني بجارية امرأته ١٥٧/٤ الحديث (٤٤٥٨) وفي الحديث (٤٤٥٩)
ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر عن خالد بن
عرفطة به نحوه.
وأخرجه النسائي في كتاب النكاح باب إحلال الفرج ١٢٣/٦، أخبرنا
محمد بن بشار بنحو حديث أبي داود (٤٤٥٩)، وأخبرنا محمد بن معمر ثنا
حبان ثنا أبان به نحوه، وأخبرنا أبو داود ثنا عارم ثنا حماد بن سلمة عن
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به نحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (١٥) الحدود باب (٢١) ما جاء في الرجل يقع
على جارية امرأته ٤٤/٤ الحديث (١٤٥١) ثنا علي بن حجر ثنا هشيم عن
سعيد بن أبي عروبة وأيوب بن مسكين عن قتادة عن حبيب بن سالم عن
النعمان بن بشير نحوه، وفي الحديث (١٤٥٢) ثنا علي بن حجر ثنا هشيم
عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير نحوه.
قال الترمذي حديث النعمان في إسناده اضطراب، قال: سمعت محمداً يقول
لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن
عرفطة.

٧١٩
[٦٩] من زنى بجارية امرأته
وأخرجه ابن ماجه في كتاب (٢٠) الحدود باب (٨) من وقع على جارية
=
امرأته ٢/ ٨٥٣ الحديث (٢٥٥١) ثنا حميد بن مسعدة ثنا خالد بن الحارث
أنا سعيد عن قتادة عن حبيب بن سالم.
وأخرجه أحمد في مسنده من أوجه كثيرة.
في ٢٧٢/٤ ثنا يزيد أنا سعيد بن أبي عروبة وأبو العلاء عن قتادة عن
حبيب بن سالم.
وفي ٢٧٣/٤ ثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن حبيب بن سالم.
وفي ٤ / ٢٧٥ ثنا بهز ثنا أبان بن يزيد ثنا قتادة حدثني خالد بن عرفطة عن
حبيب بن سالم.
وفي ٢٧٦/٤ ثنا عفان ثنا أبان العطار ثنا قتادة عن خالد بن عرفطة عن
حبيب بن سالم.
وفي ٤/ ٢٧٧ ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي بشر عن خالد بن عرفطة
عن حبيب بن سالم وثنا محمد بن جعفر وعبد الله بن بكر ثنا سعيد عن
قتادة عن خالد بن عرفطة وثنا هشيم عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن
النعمان بن بشير.
حبيب بن سالم هو مولى النعمان بن بشير وكاتبه، قال أبو حاتم وأبو داود
وابن حبان: ثقة، وقال البخاري فيه نظر وقال ابن حجر: لا بأس به أخرج
له مسلم والأربعة.
أقول: وممن روى عنه هذا الحديث:
١ - خالد الحذاء الثقة، وذلك في مسند إمام أحمد فرواه عن علي بن
عاصم الصدوق عن خالد الحذاء عن حبيب عن النعمان فهذا الإسناد
صحيح، وإذا صح للحديث طريق وسلم من شوائب الطعن تعين المصير إليه
ولا عبرة باختلاف الباقين.
٢ - خالد بن عرفطة، ذكره ابن حبان في ثقاته (٢٥٨/٦) وقال ابن حجر:
مقبول، وروى عنه اثنان:
أ - أبو بشر جعفر بن إياس اليشكري الثقة، وذلك في مسند أحمد وسنن
أبي داود والنسائي، فروى أحمد عن محمد بن جعفر غندر الثقة عن شعبة
عن أبي بشر عن خالد عن حبيب، وروى أبو داود والنسائي عن محمد بن
بشار بندار الثقة عن غندر به، فإسناد أحمد وأبي داود والنسائي عن طريق
أبي بشر كله صحيح.
=