النص المفهرس

صفحات 681-700

٦٨٠
[٦٥] القود بالنار
باب القود بالنار والاختلاف فيه
((ح ٣١٤))
قرأت على
أخبرك
محمد بن أبي عيسى الحافظ
الحسن بن أحمد
أحمد بن عبد الله
أنا
أبو أحمد العبدي
أنا
عبد الله بن محمد
أنا
إسحاق بن إبراهيم
ثنا
روح بن عبادة
ثنا
ابن جريج
أنا
((ح ٣١٤))
أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد باب في كراهية حرق العدو بالنار ٥٤/٣
الحديث (٢٦٧٣) حدثنا سعيد بن منصور ثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي
عن أبي الزناد حدثني محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه نحوه.
وأخرجه أحمد في مسنده ٤٩٤/٣ ثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق كلاهما
عن ابن جريج به نحوه.
سكت عنه الحازمي، وزياد هو ابن سعد الخراساني إمام مجود حجة، وبقية
رجاله ثقات، فإسناد الحديث صحيح.

٦٨١
[٦٥] القود بالنار
زياداً أخبره
أن
أبا الزناد أخبره
أن
حنظلة بن علي الأسلمي
عن
حمزة بن عمرو الأسلمي أخبره
أن
أن رسول الله وَ ل بعثه ورهطاً معه في سرية إلى رجل،
فقال: (إن أدركتموه فأحرقوه بالنار)، قال: فلما دنوا من القوم، إذا
بعض رسله في آثارهم، فقال لهم: إن رسول الله وَّو قال: (إن
أدركتموه فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار، فإنما يعذب بالنار رب النار).
حنظلة بن علي مدني حسن الحديث، وقد أخرج مسلم بن
الحجاج حديثه، وهذا الحدیث یروی عنه من غير وجه.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
[١٦١/ب]
فذهبت / طائفة إلى: منع الإحراق في الحدود، وقالوا: يقتل
بالسيف، وإليه ذهب أهل الكوفة إبراهيم والثوري وأبو حنيفة وأصحابه
ومن الحجازيين عطاء، وتمسكوا بظاهر هذا الحديث وغيره من
الأحاديث، وقالوا: الحديث ظاهر الدلالة في النسخ، ويشيده أحاديث
أخر في الباب:
((ح ٣١٥))
أخبرني
أبو الفضل الأديب
سعد بن علي
أنا
القاضي أبو الطيب
أنا
((ح ٣١٥)»
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات
١٠٨/٣ الحديث (٩).
=

٦٨٢
[٦٥] القود بالنار
علي بن عمر الحافظ
أنا
الحسين بن إسماعيل
ثنا
يعقوب بن إبراهيم
ثنا
إسماعيل ابن علية
ثنا
أيوب
ثنا
عكرمة
عن
علياً حرق ناساً ارتدوا عن الإسلام
أن
فبلغ ذلك
ابن عباس فقال :
لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله وَل قال: (لا تعذبوا
بعذاب الله) .. وكنت أقتلهم لقول رسول الله وَلقول: (من بدل دينه
فاقتلوه)، قال: فبلغ ذلك علياً قال: ويح ابن عباس.
هذا حديث ثابت صحيح.
قالوا: واستعجاب علي من كلام ابن عباس يدل على أنه لم يكن
قد بلغه النسخ، وحيث بلغه قال به، ولولا ذلك لأنكر على ابن عباس
قوله، وقد ذهبت طائفة في حق المرتد إلى مذهب علي.
[١/١٦٢]
/ وقالت أيضاً طائفة فيمن قتل رجلاً بالنار وأحرقه بها: أن القاتل
= وأخرجه البخاري في كتاب (٥٦) الجهاد باب (١٤٩) لا يعذب بعذاب الله
١٤٩/٦ الحديث (٣٠١٧) حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب به
نحوه باختلاف يسير.
وأخرجه الترمذي في كتاب (١٥) الحدود باب (٢٥) ما جاء في المرتد ٤/
٤٨ الحديث (١٤٥٨) ثنا أحمد بن عبدة ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا أيوب به
نحوه باختلاف يسير وفي لفظه (فبلغ ذلك علياً فقال: صدق ابن عباس).
وقال: هذا حديث صحيح حسن.
وأخرجه أحمد في مسنده ٢١٧/١ ثنا إسماعيل به نحوه.

٦٨٣
[٦٥] القود بالنار
يحرق بالنار. وبه قال مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأحمد
وإسحاق وروي معنى ذلك عن الشعبي وعمر بن عبد العزيز.
((ح ٣١٦))
أخبرني
محمد بن علي بن أحمد
أحمد بن الحسن في كتابه
أنا
الحسن بن أحمد
uf
دعلج
أنا
محمد بن علي
أنا
سعید
ثنا
مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي
ثنا
أبي الزناد
عن
محمد بن حمزة الأسلمي
عن
عن
أبيه
أن رسول الله وَل أمره على سرية، قال: فخرجت فيها، فقال:
(إن وجدتم فلاناً فاحرقوه بالنار)، فوليت فناداني فرجعت إليه فقال:
(إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار).
قال الخطابي :
هذا إنما يكره إذا كان الكافر أسيراً قد ظفر به وحصل في
((ح ٣١٦))
أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد باب في كراهية حرق العدو بالنار ٥٤/٣
الحديث (٢٦٧٣) حدثنا سعيد بن منصور بنفس السند والمتن.
سكت عنه الحازمي، ومحمد بن حمزة مقبول، وبقية رجاله ثقات، فإسناد
الحدیث ضعيف.

٦٨٤
[٦٥] القود بالنار
الكف، وقد أباح رسول الله # أن تضرم النار على الكفار في
الحرب، وقال لأسامة: أغر على أبناء صباحاً، وحرق رسول الله وَله .
ورخص الثوري والشافعي أن تُرمى أهل الحصون بالنيران، إلا
[١٦٢/ ب] أنه يستحب أن لا / يرموا بالنار ما داموا يطاقون، إلا أن يخافوا من
ناحيتهم الغلبة(١)، فيجوز حينئذ أن يقذفوا بالنار، والله أعلم.
(١) في (ع) الغيلة بالياء ثم اللام.

٦٨٥
[٦٦] المثلة
باب المثلة ونسخها
((ح ٣١٧))
أخبرني
عبد الرحمن بن عبد الخالق الصوفي
أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الفلكي
عن
أنا
أبو سعد محمد بن عبد الرحمن
أنا
أبو عمرو بن حمدان
أحمد بن علي بن المثنى
أنا
أبو بكر بن أبي شيبة
ثنا
ابن علية
ثنا
((ح ٣١٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مسند أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى
الموصلي ١٩٦/٣ الحديث (٢٨٠٨) إلا إن في متنه (أن نفراً من عكل
ثمانية).
أخرجه البخاري في كتاب (٨٧) الديات باب (٢٢) القسامة الحديث (٦٨٩٩)
حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم به مطولاً.
وأخرجه مسلم في كتاب (٢٨) القسامة باب (٢) حكم المحاربين والمرتدين
١٢٩٦/٣ الحديث (١٠) ثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي
شيبة هكذا.

٦٨٦
[٦٦] المثلة
حجاج بن أبي عثمان
عن
أبو رجاء مولى أبي قلابة
حدثني
أبي قلابة
عن
أنس بن مالك
عن
أن نفراً من عكل قدموا على رسول الله وَالر فبايعوه على
الإسلام، فاستوخموا الأرض(١) وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى
رسول الله الخير فقال: (ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من
أبوالها وألبانها).
فصحوا فقتلوا الراعي وطردوا الإبل، فبلغ ذلك رسول الله دعَله
فبعث في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم فأمر بهم، فقطعت أيديهم
وأرجلهم وسمّل أعينهم(٢) ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا.
أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي جعفر محمد بن الصباح وأبي
/ بكر بن أبي شيبة عن ابن علية نحو ما ذكرنا.
[١٦٣/أ]
وأخرجاه في الصحيح من غير وجه.
((ح ٣١٨))
أبو الوقت عبد الأول [بن عيسى](٣) بن شعيب حضوراً
أخبرنا
وإجازة
(١) يعني استثقلوها، ولم يوافق هواؤها أبدانهم (النهاية في غريب الحديث ١٦٤/٥).
(٢) يعني أحمي لهم مسامير ثم كحلهم بها (المصدر السابق ٣٩٩/٢).
(٣) ما بين القوسين ساقط في الأصلين، والصحيح ما أثبتناه وهو السجزي الإمام
مسند الآفاق (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ).
((ح ٣١٨))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في صحيح البخاري كتاب (٧٦) الطب باب
(٥) الدواء بألبان الإبل ١٤١/١٠ الحديث (٥٦٨٥).

٦٨٧
[٦٦] المثلة
عبد الرحمن بن [حمد] (١)
أنا
عبد الله بن أحمد
أنا
محمد بن يوسف
أنا
أنا
البخاري
مسلم بن إبراهيم
ثنا
سلام بن مسكين
أنا
ثابت
ثنا
عن
أنس
أن ناساً كان بهم سقم، قالوا: يا رسول الله آونا وأطعمنا، فلما
صحوا قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرة في ذود له(٢) وقال:
(اشربوا من ألبانها).
فلما صحوا قتلوا راعي النبي 9ّ واستاقوا ذوده، فبعث في
آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، فرأيت الرجل منهم
يكدم الأرض(٣) بلسانه حتى يموت.
قال سلام: فبلغني أن الحجاج قال لأنس، حدثني بأشد عقوبة
عاقبها النبي ◌َّر، فحدثه بهذا، فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم
يحدثه .
قلت: والحكم في قاطع الطريق - وهو الذي شهر السلاح
(١) في الأصلين بن محمد والصحيح بن حمد وهو أبو محمد الدوفي العالم
الصادق (٤٢٧ - ٥٠١ هـ) فأثبتناه.
(٢) ذود: ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل وقيل ما بين الثلاث إلى العشر،
واللفظ مؤنث لا واحد لها من لفظها كالنعم (النهاية في غريب الحديث ٢/
١٧١).
(٣) يعني يقبض عليها ويعضها (المصدر السابق ٤ / ١٥٦).

٦٨٨
[٦٦] المثلة
وأخاف في السبيل في البلد أو في الصحراء إذا قتل النفس وأخذ المال
- ما ذكره ابن عباس في تفسير الآية وهو:
((ح ٣١٩))
ما قرأت على محمد بن ذاكر / بن محمد المستملي
[١٦٣/ ب]
الحسن بن أحمد
أخبرك
محمد بن أحمد
أنا
أنا
علي بن عمر
محمد بن إسماعيل الفارسي
ثنا
إسحاق بن إبراهيم
ثنا
عبد الرزاق بن همام
ثنا
عن
إبراهيم
عن
داود
عكرمة
عن
عن
ابن عباس قال :
نزلت هذه الآية في المحارب ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ﴾(١) إذا عدا فقطع الطريق وقتل وأخذ المال، صلب، فإن
قتل ولم يأخذ مالاً، قتل، فإن أخذ المال ولم يقتل، قطع من
(١) سورة المائدة ٣٣.
((ح ٣١٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في مصنف عبد الرزاق كتاب العقول باب
المحاربة ١٠٩/١٠ الحديث (١٨٥٤٤).
وهكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن علي بن عمر الدارقطني كتاب
الحدود والديات ١٣٨/٣ الحديث (١٧٢).
=

٦٨٩
[٦٦] المثلة
خلاف، فإن هرب وأعجزهم، فذلك نفيه.
ثم عدنا إلى حديث أنس، فوجدناه يشتمل على ما ذكره ابن عباس
وزيادة أنواع في العقوبة، نحو سمول العين ومنع الماء والإلقاء في الشمس،
وفي بعض الروايات الإحراق، إلى غير ذلك من أنواع المثلة. فأما سمول
العين، فقد قال أنس: إنما سمل أعينهم، لأنهم سملوا أعين الرعاء.
((ح ٣٢٠))
ذكر إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني:
محمد بن الفضل الطبري قال حدثت
أنا
سكت عنه الحازمي، وإبراهيم هو ابن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري
=
المدني، وثقه أحمد والعجلي، وضعفه البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن
معين، وقال الدارقطني: متروك، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع على
شيء، منها حديثه عن داود عن عكرمة عن ابن عباس ... ، وقال ابن حجر
في التقريب: ضعيف، وداود هو ابن الحصين الأموي أبو سليمان المدني،
قال ابن معين: ثقة، وقال ابن المديني: ما روي عن عكرمة فمنكر، وقال:
مرسل الشعبي أحب إلي من داود عن عكرمة عن ابن عباس، وقال أبو
داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير، وقال ابن
حجر: ثقة إلا في عكرمة، فإسناد الحديث ضعيف.
((ح ٣٢٠))
أخرجه مسلم في كتاب (٢٨) القسامة باب (٢) حكم المحاربين والمرتدين
٢١٩٨/٣ الحديث (١٤) عن طريق يحيى بن غيلان عن يزيد بن زريع به،
ولفظه (إنما سمل النبي ويلفي أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء).
وأخرجه النسائي في كتاب تحريم الدم باب تأويل قول الله عز وجل ﴿إِنَّمَا
جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ .. ﴾ إلخ ١٠٠/٧ عن طريق يحيى بن غيلان
عن یزید بن زريع.
سكت عنه الحازمي، ولم أقف على ترجمة كل من إبراهيم ومحمد وغيلان،
وأما يزيد بن زريع أبو معاوية البصري ثقة ثبت، وسليمان بن طرخان التيمي
أبو المعتمر البصري ثقة عابد، وقد تابع يحيى بن غيلان عن يزيد بن زريع
في صحيح مسلم وسنن النسائي، فالحديث صحيح.

٦٩٠
[٦٦] المثلة
عن
غيلان بن سلمة قال:
يزيد بن زريع
ثنا
سليمان التيمي
عن
أنس بن مالك قال:
عن
إنما سمل النبي وَلّر أعين العرنيين، لأنهم سملوا أعين (١) الرعاء،
رعاء النبي ◌َل .
/ وأما ما سوى ذلك من أنواع المثلة، فذهبت جماعة إلى أنها
أحكام كانت ثابتة في أول الأمر ثم نسخت، لما نزل قوله تعالى:
﴿ إِنَّمَا جَزَاؤُاْ أَلَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(٢) الآية.
[١٦٤/ ١]
((ح ٣٢١))
وأخبرنا
أبو الوقت حضوراً وإجازة لها
عبد الرحمن بن محمد
أنا
عبد الله بن أحمد
أنا
محمد بن يوسف
أنا
محمد بن إسماعيل
أنا
موسی بن إسماعيل
ثنا
همام
ثنا
(١) يعني: فقأها بحديدة محماة أو غيرها وقيل هو فقؤها بالشوك وهو بمعنى
السمر (النهاية في غريب الحديث ٤٠٣/٢).
(٢) سورة المائدة ٣٣.
((ح ٣٢١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في صحيح البخاري كتاب (٧٦) الطب باب
(٦) الدواء بأبوال الإبل ١٤٢/١٠ الحديث (٥٦٨٦).

٦٩١
[٦٦] المثلة
عن
عن
قتادة
أنس
إن ناساً اجتووا(١) المدينة، فأمر بهم النبي ◌َّر أن يلحقوا براعيه
- يعني في الإبل - فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه وشربوا
من ألبانها حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ
(ذلك)(٢) النبي وَلّر فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم
وأرجلهم وسمل أعينهم.
قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل
الحدود.
((ح ٣٢٢))
أنا
أبو العلاء محمد بن جعفر
أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد
عن
أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط
أنا
محمد بن أحمد بن عبد الوهاب
أنا
الحسن بن هارون
أنا
(١) أي أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم
يوافقهم هوائها واستوخموها ويقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن
كنت في نعمة (النهاية في غريب الحديث ٣١٨/١).
(٢) ما بين القوسين زيادة من (ع).
((ح ٣٢٢))
لم أقف على تخريجه سكت عنه الحازمي، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب
هو أبو بكر الإسفراييني الإمام الحافظ، والحسن بن هارون هو أبو علي
الروذبادي شيخ الصوفية، ومحمد بن إسحاق المسيبي المدني صدوق،
ومحمد بن فليح الأسلمي المدني صدوق يهم، وموسى بن عقبة الأسدي ثقة
فقيه إمام في المغازي، فإسناد الحديث صحيح، إلا أن الحديث مرسل.

٦٩٢
[٦٦] المثلة
محمد بن إسحاق المسيبي
أنا
محمد بن / فليح
أنا
موسى بن عقبة قال :
ثنا
ابن شهاب
قال
وقدم على رسول الله وَليه نفر من عرينة كانوا مجهودين
مضرورين قد كادوا يهلكون، فأنزلهم عنده وسألوه أن ينحيهم(١) من
المدينة، فأخرجهم رسول الله وَله إلى لقاح(٢) له بفيف الخبار (٣) وراء
الحمى فيها مولى لرسول الله ◌َ﴿ من أهل اليمن يدعى يساراً، فقتلوه
ثم مثلوا به واستاقوا لقاح رسول الله ﴿ فبعث رسول الله وَطير في
آثارهم، فأدركوا، فأمر بهم رسول الله وَّر، فقطعت أيديهم وأرجلهم
وسمل أعينهم، وأمير الخيل يومئذ معبد بن زيد.
ويحدث هذا الحديث - كما زعموا - أنس بن مالك، وذكروا : - والله
أعلم - أن رسول الله وَّي نهى بعد ذلك عن المثلة بالآية التي في سورة
المائدة ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُأْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٤) الآية والآية التي بعدها.
((ح ٣٢٣))
وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن:
محمد بن الفضل الطبري
أنا
(١) في (ع) ينجيهم.
(٢) لقاح جمع لقوح، وناقة لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن (النهاية في غريب
الحديث ٤ / ٢٦٢).
(٣) فيف الخبار: موضع قريب من المدينة، الفيف: المكان المستوي والخبار:
الأرض اللينة (المصدر السابق ٤٨٥/٣).
(٤) الآية ٣٣.
((ح ٣٢٣))
لم أقف على تخريجه، وسكت عنه الحازمي، ولم أقف على ترجمة إبراهيم =
[١٦٤/ ب]

٦٩٣
[٦٦] المثلة
محمد بن بشار
ثنا
زید بن حباب
ثنا
3 3
ثنا
موسى بن عبيدة الربذي
[١/١٦٥]
محمد / بن إبراهيم التيمي
أخبرني
جرير بن عبد الله البجلي
عن
إن نفراً من عرينة بجيلة قدموا المدينة، فاجتووها، فأمرهم
النبي ◌َّير أن يلحقوا باللقاح فشربوا من ألبانها وأبوالها (١) ففعلوا فسمنوا
وارتعوا(٢)، فقتلوا الرعاة واستاقوا الإبل إلى بلادهم.
قال جرير: فبعثني رسول الله ◌َّ في نفر فأدركتهم فجئنا بهم
إلى رسول الله وَ﴾ فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، فجعلوا
يقولون الماء، [وجعل](٣) رسول الله وَ ل يقول النار، حتى ماتوا.
فكره رسول الله وَّ سمل الأعين، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه
الآية ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُاْ أَلَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(٤) الآية.
«ث ٠٤٥))
وقال محمد بن الفضل:
ومحمد بن الفضل، وأما محمد بن بشار ثقة، وزيد بن الحباب أبو الحسين
=
العكلي صدوق يخطىء، وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف عابد وقد تكلمنا
عنه في (ح ٢٨٧) ومحمد بن إبراهيم التيمي ثقة، وجرير صحابي، فإسناد
الحديث ضعيف.
(١) في (ع) من أبوالها وألبانها.
(٢) في (ع) وأربعوا.
(٣) ما بين القوسين زيادة من (ع).
(٤) سورة المائدة ٣٣.
«ث ٠٤٥))
أخرجه أبو داود في كتاب الحدود باب ما جاء في المحاربة ٤/ ١٣٢ =

٦٩٤
[٦٦] المثلة
محمد بن بشار
ثنا
عبد الرحمن بن مهدي
ثنا
همام بن یحیی
عن
قتادة
عن
ابن سيرين قال :
عن
كان شأن العرنيين قبل أن تبين الحدود التي أنزل الله عز وجل
في المائدة من شأن المحاربين أن يقطعوا أو يصلبوا، وكان شأن
العرنيين منسوخاً بالآية التي يصف فيها إقامة حدودهم.
((ح ٣٢٤))
وأخبرنا
محمد بن إبراهيم الفارسي
یحیی بن عبد الوهاب
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
/ أخبرنا
[١٦٥/ ب]
عبد الله بن محمد
أنا
الحديث (٤٣٧١) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا همام بهذا الإسناد ولفظه (كان
هذا من قبل أن تنزل الحدود) يعني حديث أنس.
رجال الإسناد ثقات، وقد تابع موسى بن إسماعيل عن همام في سنن أبي
داود.
((ح ٣٢٤))
لم أقف على تخريجه، وسكت عنه الحازمي، وعبد الله بن محمد هو أبو
الشيخ الحافظ، وإسحاق بن أحمد لم أقف على ترجمته، ومحمد بن علي
المروزي ثقة، وأبوه علي بن الحسن ثقة حافظ، وأبو حمزة المروزي ثقة،
وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري الحضرمي ثقة متقن، وسعيد بن جبير
ثقة ثبت فقيه، فلولا جهالة إسحاق، يكون إسناد الحديث صحيحاً إلا إنه
مرسل.

٦٩٥
[٦٦] المثلة
إسحاق بن أحمد
ثنا
ثنا
محمد بن علي بن الحسن بن شقيق
سمعت
أبي يقول:
[أبو] حمزة(١)
ثنا
عبد الكريم
عن
وسئل عن أبوال الإبل فقال:
حدثني
سعيد بن جبير عن المحاربين فقال:
كان ناس أتوا رسول الله وسلم فقالوا: نبايعك على الإسلام،
فبايعوه وهم كذبة وليس الإسلام يريدون، ثم قالوا: إنا نجتوي
المدينة، فقال النبي ◌َّقر: (هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح فاشربوا من
ألبانها وأبوالها).
فبينا هم كذلك إذ جاء الصريخ فصرخ إلى رسول الله وَ لا بأن
قتلوا الراعي وساقوا الغنم، فأمر نبي الله وَّر، فنودي في الناس، يا
خيل الله اركبي.
فركبوا لا ينتظر فارس فارساً وركب رسول الله وَّله على أثرهم،
فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم ونفوهم من أرض
المسلمين، وقتل رسول الله وَّر منهم وصلب وقطع وسمل الأعين
قال: فما مثل نبي الله قبل ولا بعد ونهى عن المثلة، وقال: لا تمثلوا
بشيء.
قال: وكان أنس بن مالك يقول / نحو ذلك، غير أنه قال:
أحرقهم بالنار بعدما قتلهم. وقال بعضهم: هم ناس من بني سليم
وناس من بني بجيلة وبني عرينة.
[١/١٦٦]
(١) ما بين القوسين ساقط في الأصلين، والصحيح ما أثبتناه وهو محمد بن
ميمون المروزي السكري ثنا فاضل ت ١٦٧ هـ من السادسة.

٦٩٦
[٦٧] القتل في حد السكران
باب نسخ القتل في حد السكران
((ح ٣٢٥))
أخبرني
محمد بن إبراهيم بن علي
یحیی بن عبد الوهاب
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
عبد الله بن محمد
أنا
أحمد بن محمد الخزاعي قال:
ثنا
حدثنا
موسى بن إسماعيل التبوذكي
((ح ٣٢٥)»
أخرجه أحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ٢١٤/٢ ثنا
عفان (الثقة الثبت) ثنا همام حدثنا قتادة به نحوه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الحدود باب حد شارب الخمر ٤/ ٤٧٢
عن طريق إسحاق بن إبراهيم أنبأ معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة به
وفي لفظ (ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة).
سكت عنه الحازمي، وعبد الله بن محمد هو أبو الشيخ الحافظ، وأحمد بن
محمد الخزاعي هو أبو العباس الأصبهاني، وموسى التبوذكي ثقة ثبت،
وحماد بن سلمة البصري ثقة عابد، وقتادة بن دعامة البصري ثقة ثبت،
وشهر بن حوشب الشامي صدوق، وعبد الله بن عمرو بن العاص صحابي،
وقد تابع همام بن يحيى العوذي البصري الثقة عن قتادة في مسند أحمد،
وتابع هشام عن قتادة في المستدرك للحاكم، فإسناد الحديث صحيح.

٦٩٧
[٦٧] القتل في حد السكران
ثنا
حماد
عن
قتادة
شهر بن حوشب
عن
عبد الله بن عمرو
عن
رسول الله وَ له قال:
أن
(من شرب الخمر فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه، فإن شربها
فاجلدوه، فإن شربها الرابعة فاقتلوه).
((ح ٣٢٦))
وأخبرنا
أبو العلاء الحسن بن أحمد وجماعة قالوا:
جعفر بن عبد الواحد
أخبرنا
محمد بن عبد الله الضبي
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
علي بن عبد العزيز
ثنا
ثنا
عمرو بن عون الواسطي
ثنا
هشيم
عن
١٠
مغيرة
((ح ٣٢٦))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد
الطبراني في معجم أبي عبد الله الجدلي عن معاوية ٣٥٩/١٩ الحديث
(٨٤٣).
سكت عنه الحازمي، وعمرو ثقة ثبت، وهشيم بن بشير الواسطي ثقة ثبت،
ومغيرة بن مقسم الكوفي ثقة متقن، ومعبد بن خالد الجدلي الكوفي ثقة
عابد، وعبد بن عبد الجدلي الكوفي ثقة، فإسناد الحديث صحيح.

٦٩٨
[٦٧] القتل في حد السكران
عن
معبد بن خالد
عبد بن عبد
عن
سمعت
معاوية يقول :
رسول الله آلټ :
قال
(من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه، فإن عاد
فاقتلوه).
عبد بن عبد هو: أبو عبد الله الجدلي وفي اسمه اختلاف.
((ح ٣٢٧))
وقال / سليمان :
[١٦٦/ ب]
الحسين بن إسحاق التشتري (١)
ثنا
(١) في (ع) الشتري والصحيح التشتري وهو الحافظ ت ٢٩٠ هـ.
((ح ٣٢٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير للطبراني في معجم أبي
عبد الله الجدلي ٣٦٠/١٩ الحديث (٨٤٥).
أخرجه أبو داود في كتاب الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر ٤ / ١٦٤
الحديث (٤٤٨٢) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان عن عاصم عن أبي صالح
ذكوان عن معاوية نحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (١٥) الحدود باب (١٥) ما جاء من شرب
الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه ٣٩/٤ الحديث (١٤٤٤) حدثنا
أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة، ولفظه (من شرب
الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه) قال الترمذي: سمعت محمداً
يقول: حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي ◌َّ في هذا أصح من حديث
أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّر وإنما كان هذا في أول الأمر ثم
نسخ بعد.
سكت عنه الحازمي، والحسين حافظ، وإسماعيل الإيلي صدوق، ومعتمر
البصري ثقة، وأبوه ثقة عابد، ومغيرة الكوفي ثقة، ومعبد الجدلي ثقة، =

٦٩٩
[٦٧] القتل في حد السكران
إسماعيل بن حفص
ثنا
معتمر بن سليمان
ثنا
عن
أبيه
مغيرة
عن
معبد
عن
عبد الرحمن بن عبيد الجدلي](١) قال:
[عن
معاوية يقول :
سمعت
رسول الله وحده يقول:
سمعت
(من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد
فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه).
((ح ٣٢٨))
وأخبرني
أبو بكر الخطيب
وعبد الرحمن الجدلي ثقة، وقد تابع أبو صالح عن معاوية في سنن أبي داود
=
والترمذي، فإسناد الحديث صحيح.
(١) في الأصلين: عن معبد بن عبد الرحمن بن عبد الجدلي قال: سمعت
معاوية فلما نظرنا في تهذيب الكمال ٣/ ١٦٢٠ في ترجمة أبي عبد الله
الجدلي الكوفي اسمه عبد بن عبد وقيل عبد الرحمن بن عبيد روى عن
معاوية بن أبي سفيان وروى عنه معبد بن خالد الجدلي. وفي تهذيب الكمال
١٣٤٨/٣ في ترجمة معبد بن خالد الجدلي روي عن أبي عبد الله الجدلي
وروى عنه مغيرة بن مقسم الضبي.
بهذا تبين أن السند الصحيح هو ما أثبتناه وهو نفس السند للحديث السابق
(ح ٣٢٦).
((ح ٣٢٨))
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر ٤/
١٦٤ الحديث (٤٤٨٣) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد به نحوه وفي=