النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠٠
[٥٤] الربا
((ح ٢٦٠))
ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم:
أبو بكر محمد بن الفضل الفقيه الطبري
ثنا
[١/١٣٥)
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي
/ ثنا
عبد الصمد بن عبد الوارث
أنا
زيد بن مرة أبو المعلي
ثنا
أبو سعيد الرقاشي
ثنا
إن عكرمة مولى ابن عباس قدم البصرة فجلسنا إليه في المسجد
الجامع، فقال: ألا تنهون شيخكم هذا - يعني الحسن بن أبي الحسن -
يزعم أن ما تبايع به المسلمون يداً بيد الفضة بالفضة والذهب بالذهب
الزيادة فيه حرام، فأنا أشهد أن ابن عباس أحله.
فقال أبو سعيد الرقاشي: قلت: ويحك أما تعلم أني كنت جالساً
عند رأسه وأنت عند رجليه، فجاء رجل فقام عليك، فقلت: ما
حاجتك؟، فقال: أردت أن أسأل ابن عباس عن الذهب بالذهب،
فقلت: اذهب فإنه يزعم أنه لا بأس به، فكشف عمامته عن وجهه، ثم
جلس ابن عباس فقال:
استغفر الله، والله ما كنت أرى إلا أن ما تبايع به المسلمون من
شيء يداً بيد إلا حلالاً حتى سمعت عبد الله بن عمر وعمر بن
الخطاب حفظا من ذلك عن رسول الله وهو ما لم أحفظ،
فأستغفر الله.
((ح ٢٦٠))
لم أقف على مصدر هذا الكلام. وأبو سعيد الرقاشي لم أقف على ترجمته،
وبقية رجاله ثقات.

٦٠١
[٥٤] الربا
((ح ٢٦١))
وروى أبو زرعة الرازي:
عمرو الناقد
أنا
كثير بن زياد أبو همام الربعي
أنا
أبو الجوزاء قال :
ثنا
ابن عباس عن / الصرف، فقال:
سألت
[١٣٥/ ب]
لا بأس به يداً بيد، فأفتيت به حتى رجعت من قابل إلى مكة
فإذا الشيخ حي فسألته، فقال: وزناً بوزن، فقلت له: سألتك عام أول
فأفتيتني أن لا بأس به، فلم أزل أفتي به إلى يومي هذا حتى قدمت
عليك .
فقال: إن ذلك كان برأيي، وهذا أبو سعيد الخدري يحدث عن
رسول الله وَالر، فتركت رأيي إلى حديث رسول الله وَله .
وأما من ادعى نسخ ذلك، ذهب في ذلك إلى حديث فيه مقال:
((ح ٢٦٢)»
محمد بن أحمد بن الفرج الدقاق
أنا
((ح ٢٦١))
أخرجه ابن ماجه في كتاب (١٢) التجارات باب (٤٩) من قال لا ربا إلا في
النسيئة ٧٥٩/٢ الحديث (٢٢٥٨) بسنده عن سليمان بن علي الربعي عن أبي
الجوزاء به باختلاف يسير.
سكت عنه الحازمي، وعمرو بن محمد الناقد ثقة حافظ. وكثير بن زياد ثقة،
وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي ثقة، فإسناد الحديث صحيح.
((ح ٢٦٢))
لم أقف على تخريجه، ورجال إسناده ثقات إلا بحر السقاء وهو ابن كنيز
أبو الفضل البصري ضعفه أبو حاتم وابن معين وابن سعد والساجي
والبخاري والنسائي وابن حبان، وقال أبو داود والدارقطني: متروك، =

٦٠٢
[٥٤] الربا
أنا
عبد القادر بن محمد
الحسن بن علي بن محمد
أنا
5 3 3 3 3 3 3
عمر بن محمد بن علي الصيرفي
ثنا
عبد الله بن محمد بن ناجيه
ثنا
محمد بن الحسين بن إشكاب
ثنا
عبد الصمد بن عبد الوارث
ثنا
بحر السقاء
ثنا
عبد العزيز بن أبي بكرة
ثنا
عن
أبيه
أن النبي وَّ نهى عن الصرف قبل موته بشهر.
هذا حديث واهي الإسناد، وبحر السقاء لا تقوم به حجة، ثم في
حديث عبادة ما يدل على أن التحريم كان يوم خيبر:
((ح ٢٦٣))
محمد بن عبد الخالق [بن أبي شكر](١)
أخبرني
أحمد بن محمد بن بشر
أنا
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف ت ١٦٠ هـ فالحديث واهي الإسناد
كما قاله الحازمي.
(١) في (ج) بن أبي نصر في (ع) بن أبي مطر والصحيح ابن أبي شكر وهو أبو
المحاسن الأصبهاني (٤٩٧ - ٥٨٣ هـ).
((ح ٢٦٣))
لم أقف على تخريجه وحبيب ثقة، ومحمد بن يحيى صدوق، وأحمد بن
محمد بن أيوب صدوق، وإبراهيم ثقة، ومحمد بن إسحاق صدوق أخرج له
مسلم في صحيحه، ويزيد ثقة، فإسناد الحديث حسن.

٦٠٣
[٥٤] الربا
[١/١٣٦]
أبو نعيم
/ أنا
حبيب بن الحسن
أنا
محمد بن يحيى
أنا
أحمد بن محمد بن أيوب
uf
إبراهيم بن سعد
أنا
محمد بن إسحاق
عن
يزيد بن عبد الله بن قسيط أنه حدث
عن
عن
عبادة بن الصامت قال :
نهانا رسول الله وَلّ يوم خيبر أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب
بالذهب العين وتبر الفضة بالفضة العين قال: وقال: (ابتاعوا تبر الذهب
بالورق العين، وتبر الفضة بالذهب العين).
هذا الحديث بهذا الإسناد وإن كان فيه مقال من جهة ابن إسحاق
غير أنه له أصلاً من حديث عبادة ثم يشيده حديث فضالة بن عبيد.
فإن كان أسامة سمعه من النبي ◌ّهر قبل خيبر فقد ثبت النسخ،
وإلا فالحكم ما صار إليه الشافعي جمعا بين الأخبار فبحثنا هل نجد
حديثاً يؤكد رواية أبي بكرة ويبين تقديم حديث أسامة إن كان ما سمعه
على ما سمعه.
((ح ٢٦٤))
فرأينا أبا موسى الحافظ أخبرنا:
((ح ٢٦٤))
أخرجه مسلم في كتاب (٢٢) المساقاة باب (١٦) النهي عن بيع الورق
بالذهب ديناً ١٢١٢/٣ الحديث (٨٦ - ١٥٨٩) حدثنا محمد بن حاتم بن
ميمون حدثنا سفيان بن عيينة به نحوه.
=

٦٠٤
[٥٤] الربا
أبي العباس أحمد بن غالب
عن
محمد بن عبد الله
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
بشر بن موسى
ثنا
الحميدي
ثنا
سفيان
ثنا
عمرو بن دينار أنه
ثنا
سمع
أبا المنهال يقول :
باع شريك لي بالكوفة دراهم / بدراهم بينهما فضل، فقلت: ما
أرى هذا يصلح، فقال: لقد دفعتها في السوق فما عاب ذلك أحد
علي.
فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: قدم النبي وَلقر المدينة
وتجارتنا هكذا، فقال: ما كان يداً بيد فلا بأس وما كان نسيئاً فلا
خير.
وأتي زيد بن أرقم، فإنه كان أعظم تجارة مني فأتيته فذكرت
ذلك له فقال: صدق البراء.
قال الحميدي: هذا منسوخ لا يؤخذ بهذا.
سكت عنه الحازمي، وأبو المنهال هو عبد الرحمن بن مطعم المكي ثقة،
=
وبقية رجاله من الثقات الأثبات، فالحديث صحيح.
[١٣٦/ ب]

٦٠٥
[٥٥] لقاح النخل
باب نهي النبي
عن لقاح النخل ثم الإذن بعد ذلك
((ح ٢٦٥))
قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم القزويني :
أخبرنا
أبو بكر محمد بن الفضل
سعيد بن عنبسة الخراز
ثنا
محمد بن الفضيل
ثنا
مجالد
ثنا
عن
عامر
عن
جابر بن عبد الله قال :
أبصر النبي ◌َ ◌ّ* الناس يلقحون(١)، فقال: (ما للناس؟) قالوا:
يلقحون، فقال: (لا لقاح - أو - لا أرى اللقاح شيئاً)، فتركوا اللقاح،
((ح ٢٦٥))
لم أقف على تخريجه وسعيد بن عنبسة وثقه ابن حبان، ومحمد بن الفضيل
الكوفي صدوق، ومجالد بن سعيد الكوفي ليس بالقوي وأخرج له مسلم في
صحيحه، وعامر هو الشعبي، فإسناد الحديث حسن.
(١) تلقيح النخل، وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق (النهاية في
غريب الحديث ٤ / ٢٦٣).

٦٠٦
[٥٥] لقاح النخل
فخرج تمر (١) الناس شيصاً (٢) فقال النبي وَلّر: (ما شأنه؟)، قالوا: كنت
نهيت عن اللقاح.
فقال: ما أنا بزارع، ولا صاحب نخل، لقحوا.
((ح ٢٦٦))
/ قرأت على أبي البركات عبد اللطيف بن أبي نصر بن محمد
[١/١٣٧)
أبو بكر محمد بن الفضل الغازي
أخبرك
سعید بن أحمد
أنا
أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الرومي (٣)
أنا
محمد بن إسحاق
أنا
ثنا
قتيبة
ثنا
أبو عوانة
عن
سماك
(١) في (ع) ثمر بالثاء.
(٢) الشيص: التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى وقد لا يكون له نوى أصلاً
(المصدر السابق ٥١٨/٢).
(٣) كذا في الأصلين والصحيح، أبو محمد عبد الله بن محمد الرومي النيسابوري
ت ٣٩٣ هـ الزاهد العابد. لأن في تهذيب الكمال ١٢٣/٣ في ترجمة
قتيبة بن سعيد الثقفي، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج
وفي سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٧١ (٣٤٦) في ترجمة عبد الله بن محمد بن
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الرومي، أبو محمد النيسابوري الحيري ت
٣٩٣ هـ سماعه من أبي العباس السراج.
((ح ٢٦٦))
أخرجه مسلم في كتاب (٤٣) الفضائل باب (٣٨) وجوب امتثال ما قاله
شرعاً ١٨٣٥/٤ الحديث (١٣٩ - ٢٣٦١) ثنا قتيبة به نحوه.

٦٠٧
[٥٥] لقاح النخل
موسى بن طلحة
عن
عن
أبيه قال:
مررت مع رسول الله وَّيه بقوم على رؤوس النخل، فقال: (ما
يصنع هؤلاء؟)، فقالوا: يلقحون الذكر في الأنثى، فيلقح.
فقال رسول الله وَله: (ما أظن يغني ذلك شيئاً)، قال: فأخبروا
بعد ذلك فتركوا، فأخبر رسول الله وَل# بذلك.
فقال: (إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظناً فلا
تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا أحدثكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإنني لن
أكذب على الله).
هذا حديث مدني المخرج، وقد تداوله الكوفيون وله طرق
عندهم، ويروى أيضاً من حديث المدنيين من غير وجه.
وحديث جابر أبلغ في المقصود في باب النسخ، غير أن الحديث
فيه اختلاف ألفاظ، فلا بد من تنقيح مناطه، ليفهم منه المقصود.
[١٣٧/ب]
فنقول: اتفق أهل العلم على أن المنسوخ لا بد أن يكون حكماً
شرعياً، وهو أمر مقرر / من غير خلاف يعرف فيه، نعم، اختلف
الناس في مسألة وهي: أن عندنا، ما من حكم شرعي إلا وهو قابل
للنسخ، فخالفنا في ذلك جماهير المعتزلة.
وقالوا: هناك أفعال لا يمكن نسخها، مثل الكفر والكذب والظلم
وما شاكل ذلك، وتستند دعواهم هذه إلى مسألة أخرى، وهي: أن
التحسين والتقبيح عندهم يتلقان من العقل، وتفاصيل ذلك مذكور في
كتب أصول الفقه.
والآن، بعد تمهيد هذه القاعدة، بنا حاجة إلى الكشف عن
مكمون الحديث، والبحث عن مقصوده.
فنقول: ذهب بعضهم إلى أن قوله: (لا لقاح) في حديث جابر،

٦٠٨
[٥٥] لقاح النخل
تدل على النهي، نحو قوله وَالر: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام)(١)،
و (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)(٢).
قالوا: ولا يقال إن هذا من قبيل المصالح الدنيوية، ولا مدخل
له في الأحكام الشرعية، لأن للشارع أن يتحكم في أفعال العباد كيف
أراد، فهو من قبيل قوله: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ﴾(٣).
قالوا: والذي يدل على شرعيته، انتهاء القوم عن التلقيح حتى
أذن لهم، ولهذا قالوا للنبي وَله، كنت نهيت عن / اللقاح، ولم ينكر
عليهم فهم النهي، بل أذن لهم، والظاهر أن الإذن يستدعي سابقة
منع .
يقال على قولهم: القدر الذي تمسكتم به، لا يفي بالمقصود،
وذلك، لأن المسلمين اتفقوا على استحالة وقوع ما يناقض مدلول
المعجزة في حق الأنبياء عليهم السلام بدليل العقل، وذلك، نحو
الكفر والجهل بالله تعالى والكذب والخطأ في الأحكام الشرعية
والغلط، غير أن طائفة ذهبت إلى جواز الغلط عليهم فيما يثبتونه
بالاجتهاد، لكنهم قالوا: لا يقررون عليه، وهذا يستقيم على قول من
يقول: المصيب واحد.
وأما قول من يقول: كل مجتهد مصيب، لا يرى وقوع الخطأ
(١) أخرج مثله في المعنى الترمذي في كتاب (٦) الصوم باب (٣٣) ما جاء لا
صيام لمن لم يعزم من الليل الحديث (٧٣٠) ١٠٨/٣ عن ابن عمر عن
حفصة عن النبي وَّر قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له).
وأخرجه أبو داود في الحديث (٢٤٥٤) ٣٢٩/٢ عن حفصة مرفوعاً مثله.
وأخرجه مالك عن ابن عمر موقوفاً مثله الحديث (٥) ٢٨٨/١.
(٢) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٤١٠ وقال: لا يصح وفي إسناده
مجاهيل، والحديث أخرجه الدارقطني ٤٢٠/١ والحاكم ٢٦٤/١ والبيهقي
٥٧/٣.
(٣) سورة الأحزاب ٥٣.
[١٣٨/أ]

٦٠٩
[٥٥] لقاح النخل
من النبي ◌ّلّ في اجتهاد غيره، فكيف يراه في اجتهاده، فعلى هذا،
فعلهم ذلك لم يكن شرعياً، لأنه لو كان شرعياً، لما كان قابلاً لجواز
وقوع الخطأ فيه.
ومما يدل على قبوله جواز وقوع الخطأ فيه: قوله عليه السلام
في حديث طلحة: (إنني إنما أظن ظناً، فلا تؤاخذوني بالظن) وفي غير
هذه الرواية: (إنما ظننت ظناً، وإن الظن يخطىء ويصيب) ولو كان
حكماً شرعياً، لما كان قابلاً / للخطأ والإصابة.
[١٣٨/ ب]
وفي قوله: (ظننت) دلالة على جواز الاجتهاد للنبي وَلّ مطلقاً،
وفي ذلك خلاف بين أهل العلم.
وفي قوله عليه السلام: (فإن الظن يخطىء ويصيب) إشارة إلى
أن المراد من ذلك - والله أعلم - ما كان من قبيل المصالح الدنيوية
وذلك جائز من غير خلاف يعرف فيه، وشواهد ذلك في الحديث
كثير، وإنما المقصود: رفع الخطأ عنه في الأحكام الشرعية.
ثم يدل على ذلك أيضاً: قوله ◌َّ﴿ في آخر الحديث: فإني لن
أكذب على الله).
وعلى الجملة، الحديث يحتمل كلا المذهبين، ولذلك أثبتناه،
وفي قوله وَيقول: (إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه) حجة لمن ذهب إلى
النسخ(١)، والله أعلم.
(١) أقول: لا نسخ في هذه المسألة لسببين:
الأول: لأن ظن الرسول ₪ أن اللقاح لا يفيد ونهيهم عنه طارىء من
اجتهاده وَّر ثم إذنه بعد ذلك طارىء بعد ظهور فوائد اللقاح.
الثاني: لأن النسخ لا يكون إلا في حكم شرعي وهذا اللقاح لا علاقة له بحكم
شرعي.

٦١٠
[٥٦] المزارعة
ومن باب المزارعة
J
((ح ٢٦٧))
أنا
أنا
أنا
أبو نعيم الحافظ
الفضل بن القاسم بن الفضل الصيدلاني
أبو علي الحسن بن أحمد
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي
أنا
أنا
مکي بن عبدان بن محمد
مسلم بن الحجاج
أنا
علي بن حجر
حدثني
ثنا
إسماعيل
عن
أيوب
عن
نافع
((ح ٢٦٧)»
لم أجد في صحيح مسلم بهذا الإسناد والمتن، إلا إنه أورد حديثاً بمعناه في
كتاب (٢١) البيوع باب (١٧) كراء الأرض ١١٨١/٣ الحديث (١١٢) عن
طريق سالم بن عبد الله عن ابن عمر وفي لفظه (لقد كنت أعلم في عهد
رسول الله وَله إن الأرض تكری).
=

٦١١
[٥٦] المزارعة
عن
ابن عمر قال :
[١/١٣٩]
قد / علمت أن الأرض كانت تكرى على عهد رسول الله وله
بما على الأربعاء وشيء من التبن لا أدري كم هو.
((ح ٢٦٨))
أبو الفضل بن محمد الديلمي الكاتب
وأخبرنا
أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار
أنا
أبو محمد الجوهري
أنا
علي بن عمر
عن
إبراهيم بن محمد بن یحیی
أنا
أبو حاتم النيسابوري
أنا
مسلم
أنا
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب المزارعة والمساقاة ١١٣/٤
=
عن طريق عبد الله بن نافع عن أبيه نافع.
وفي لفظه (كانت المزارع تكرى على عهد رسول الله وَ ◌ّ على أن لرب
الأرض ما على ربيع الساقي من الزرع وطائفة من التبن لا أدري كم هو؟).
وأخرجه البخاري في كتاب (٤١) الحرث والمزارعة باب (١٨) ما كان من
أصحاب النبي ◌َّلؤ يواصي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر ٢٣/٥ الحديث
(٢٣٤٣، ٢٣٤٤) عن طريق حماد عن أيوب به وفي لفظه (قد علمت إنا كنا
نكري مزارعنا على عهد رسول الله وَّر بما على الأربعاء وبشيء من التبن).
((ح ٢٦٨))
أخرجه مسلم بهذا الإسناد مختصراً في كتاب (٢١) البيوع باب (٢١) الأرض
تمنح ١١٨٥/٣ الحديث (١٢٣).
وأخرجه البخاري في كتاب (٤١) الحرث والمزارعة باب (١٨) ما كان من
أصحاب النبي ◌َّير يواصي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر ٢٢/٥ الحديث
(٢٣٤٢) عن طريق عمرو بن دينار عن طاوس وفي لفظه (أن النبي وَّ لم
ينه عنه ولكن قال: إن يمنح أخاه خير من أن يأخذ شيئاً معلوماً).

٦١٢
[٥٦] المزارعة
عبد الله بن عبد الرحمن
ثنا
[عبد الله](١) بن جعفر الرقي
ثنا
عبيد الله بن عمرو
ثنا
زید
عن
عن
عبد الملك أبي زيد قال:
كان ابن عمر يعطي أرضه بالثلث والربع ثم تركه ابن عمر فقلنا
الطاووس: ما بال ابن عمر ترك الثلث والربع وأنت لا تدعه وإنما
سمعتما حديثاً واحداً يعني حديث رافع.
فقال: إني والله لو أعلم أن رسول الله وَّ قاله، ما فعلته، ولكن
ابن عباس قال: إن رسول الله وَّر قال: (من كانت له أرض، فإنه إن
يمنحها أخاه خير).
هذا حديث له طرق، وفيه اختلاط ألفاظ لا يمكن حصرها في
هذا المختصر.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب:
[١٣٩/ ب]
فذهب بعضهم إلى: أن من استأجر أرضاً على / جزء معين مما
يخرج منها كالنصف والثلث والربع، أن ذلك جائز والعقد صحيح.
وروي ذلك عن: علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود
وعمار بن ياسر وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وعمر بن
عبد العزيز وابن أبي ليلى وابن شهاب الزهري ومن أهل الرأي أبو
يوسف القاضي ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة.
وقال أحمد بن حنبل: يجوز ذلك إذا كان البذر من رب الأرض
(١) في الأصلين عبيد الله، والصحيح عبد الله بدون الياء وهو أبو عبد الرحمن
القرشي مولاهم ثقة ت ٢٢٠ هـ من العاشرة.

٦١٣
[٥٦] المزارعة
وتمسكوا في ذلك بظاهر حديث ابن عمر، قالوا: ويؤكده حديث ابن
عباس، لأن قوله عليه السلام، لأن يمنحها أخاه خير، ليس فيه دلالة
على اللزوم، وإنما اللفظ صدر مصدر التخيير.
وفيهم من تمسك بما:
((ح ٢٦٩))
روى ابن عمر: أن النبي ◌َّ# عامل أهل خيبر على الشطر مما
يخرج من ثمر وزرع.
وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: العقد فاسد، وروي مثل
ذلك عن: عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ورافع بن خديج
وأسيد بن ظهير وأبي هريرة ونافع وإليه ذهب: مالك والشافعي ومن
الكوفيين أبو حنيفة .
وتمسكوا في ذلك بأحاديث:
((ح ٢٧٠))
[ ١٤٠/ ١]
/ أخبرنا
الفضل بن القاسم بن الفضل
أبو علي
أنا
أبو نعيم
أنا
أبو إسحاق المزكي
أنا
مکي بن عبدان
أنا
((ح ٢٦٩))
لم أقف على تخريجه.
((ح ٢٧٠))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في صحيح مسلم كتاب (٢١) البيوع باب
(١٧) كراء الأرض ١١٨١/٣ الحديث (١١٢).

٦١٤
[٥٦] المزارعة
ثنا
مسلم
عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد
ثنا
أبي
حدثني
جدي
عن
عقیل بن خالد
حدثني
ابن شهاب أنه قال :
عن
سالم بن عبد الله
أخبرني
أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن
خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء المزارع فلقيه عبد الله، فقال: يا
ابن خديج، ماذا تحدث عن رسول الله وَّر في كراء الأرض؟.
فقال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمي - وكانا قد شهدا
بدراً - يحدثان أهل الدار: أن رسول الله وَلّ نهى عن كراء الأرض.
قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله وَ القر أن الأرض
تكری. ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله وملل أحدث في ذلك
شيئاً لم يكن علمه، فترك كراء الأرض.
(ح ٢٧١))
وقال مسلم:
((ح ٢٧١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في صحيح مسلم كتاب (٢١) البيوع باب
(١٧) كراء الأرض ٣/ ١١٨٠ الحديث (١٠٩).
وأخرجه البخاري في كتاب (٤١) الحرث والمزارعة باب (١٨) ما كان من
أصحاب النبي ◌َّهؤ يواصي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر ٣٣/٥ الحديث
(٢٣٤٣ - ٢٣٤٤) باختلاف يسير.

٦١٥
[٥٦] المزارعة
یحیی بن یحیی
ثنا
يزيد بن زريع
ثنا
عن
أيوب
نافع
عن
أن
ابن عمر
كان يكري مزارعه على عهد رسول الله وّل وفي أمارة أبي بكر
وعمر وعثمان وصدراً من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة
معاوية أن رافع بن خديج يحدث / فيها بنهي عن النبي بَّ فدخل
عليه وأنا معه، فسأله فقال: كان رسول الله وَل ينهى عن كراء
المزارع .
[١٤٠/ب]
فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سئل عنها بعد قال: زعم ابن
خديج أن رسول الله وَلل نهى عنها.
((ث ٠٤٢))
قرىء على
أبي المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري
عبد الواحد بن إسماعيل الإمام في كتابه
أنا
أحمد بن محمد البلخي
أنا
ثنا
أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال :
خبر رافع بن خديج من هذا الطريق مجمل، تفسره الأخبار التي
رويت عن رافع بن خديج وعن غيره من طرق أخرى وقد عقل ابن
عباس المعنى من الخبر، وأنه ليس المراد به: تحريم المزارعة بشطر
ما تخرجه الأرض، وإنما أريد بذلك: أن يتمانحوا أراضيهم، وأن
«ث ٠٤٢))
لم أقف على مصدر هذا الكلام.

٦١٦
[٥٦] المزارعة
يرفق بعضهم بعضاً.
وقد ذكر رافع بن خديج في رواية أخرى عنه، النوع الذي حرم
منها والعلة التي من أجلها نهى عنها.
قلت(١): أراد الخطابي بالرواية الأخرى:
((ح ٢٧٢))
أبو الفضائل بن أبي المظهر:
ما أخبرنا به
الحسن بن أحمد
أنا
أحمد بن عبد الله
أنا
إبراهيم بن محمد
أنا
مکي بن عبدان
أنا
مسلم
ثنا/
[١٤١/ ١]
محمد بن رمح بن المهاجر
ثنا
أنا
اللیٹ
ربيعة بن أبي عبد الرحمن
عن
حنظلة بن قيس
عن
(١) القائل هنا الحازمي.
((ح ٢٧٢))
لم أجد في صحيح مسلم هذا الحديث بهذا الإسناد والمتن. والموجود فيه
في كتاب (٢١) البيوع باب (١٩) كراء الأرض بالذهب والورق ١١٨٣/٣
الحديث (١١٥ - ١٥٤٧) حدثنا يحيى بن يحيى قرأت على مالك عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن به وفي لفظه (وأما بالذهب والورق فلا بأس به).
وأخرجه البخاري في كتاب (٤١) الحرث والمزارعة باب (١٩) كراء الأرض
بالذهب والفضة ٢٥/٥ الحديث (٢٣٤٦ - ٢٣٤٧) حدثنا عمرو بن خالد
حدثنا الليث بهذا الإسناد نحوه.

٦١٧
[٥٦] المزارعة
رافع بن خديج أنه قال:
عن
حدثني
عمي
أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله وَله بما نبت على
الأربعاء شيئاً يستثنيه صاحب الأرض من التبن، فنهانا رسول الله وله
عن ذلك، فقلت لرافع بن خديج: فكيف هي بالدنانير والدراهم؟،
فقال رافع: لا بأس بها بالدنانير والدراهم.
قال الخطابي :
فقد أعلمك رافع في هذا الحديث، أن المنهي عنه هو المجهول
منه دون المعلوم، وأنه كان من عادتهم أن يشترطوا فيها شروطاً فاسدة
وبسط الكلام فيه.
قلت: إنما صدر هذا الكلام من الخطابي ظناً منه، أن المنهي
عنه في خبر رافع، إنما هو القدر المجهول، ولو استقرأ طرق هذا
الحديث، لبان له أن النهي تناول المجهول والمعلوم، وذلك بين في
رواية سليمان بن يسار:
((ح ٢٧٣))
أنا
محمد بن عمر بن أبي عيسى
محمد بن أبي عبد الله المطرز
عن
أحمد بن عبد الله بن مهران
أنا
إبراهيم بن محمد النيسابوري
أنا
مكي بن عبدان
أنا
((ح ٢٧٣))
هكذا ورد الحديث بسنده وباختلاف يسير في متنه في صحيح مسلم كتاب
(٢١) البيوع باب (١٨) كراء الأرض بالطعام ١١٨١/٣ - ١١٨٢ الحديث
(١١٣ - ١٥٤٨).

٦١٨
[٥٦] المزارعة
ثنا
مسلم
ثنا
أبو طاهر
[١٤١/ب]
جرير بن حازم
أخبرني
عن
یعلی بن حکیم
سلیمان بن يسار
عن
عن
رافع بن خديج قال:
قال
رسول الله وَلچر :
من كانت له أرض، فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكريها أخاه
ولا يكريها بالثلث ولا بالربع ولا بطعام مسمى.
رواه سعيد بن أبي عروبة عن سليمان نحوه.
((ح ٢٧٤))
وقال مسلم بالإسناد
عبد بن حميد
ثنا
أبو عاصم
أنا
عن
الأوزاعي
((ح ٢٧٤))
أخرجه مسلم في كتاب (٢١) البيوع باب (١٧) كراء الأرض ١١٧٦/٣
الحديث (٨٩) عن طريق هقل بن زياد عن الأوزاعي بهذا الإسناد مثله وفي
لفظه (من كانت له فضل أرض).
وأخرجه البخاري في كتاب (٥١) الهبة باب (٣٥) فضل المنيحة ٢٤٣/٥
الحديث (٢٦٣٢). حدثنا محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي بهذا الإسناد
نحوه.
أنا
ابن / وهب

٦١٩
[٥٦] المزارعة
عن
عن
عطاء
جابر قال :
كان [لرجال](١) من الأنصار فضول أرضين، وكانوا يكرونها
بالثلث والربع.
فقال النبي ◌َّر: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه،
فإن أبى فليمسكها).
يروى هذا الحديث عن جابر من غير وجه.
فإن قيل:
((ح ٢٧٥))
قد روى عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت أنه قال: يغفر الله
الرافع، إنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار قد
اقتتلا، فقال رسول الله وسلم: (إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا
المزارع).
وهذا يدل على: أن الذي صدر من النبي وَّ كان على وجه
(١) كذا في (ع) وفي (ج) لرجل بالإفراد.
((ح ٢٧٥)»
أخرجه أبو داود في كتاب البيوع باب في المزارعة ٢٥٧/٣ الحديث
(٣٣٩٠) ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن علية (ح) وثنا مسدد ثنا بشر
المعنى عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن
الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت داود مثله.
وأخرجه النسائي في كتاب المزارعة ٧/ ٥٠ أخبرنا الحسين بن محمد ثنا
إسماعيل بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن إسحاق بإسناد أبي داود مثله.
وأخرجه ابن ماجه فى كتاب (١٦) الرهون باب (١٠) ما يكره من المزارعة
٨٢٢/٢ الحديث (٢٤٦١) حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا إسماعيل بن
علية ثنا عبد الرحمن بن إسحاق بإسناد أبي داود مثله.