النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ [٢٢] القنوت في الفجر أبا هريرة حدثه : أن أن رسول الله ◌َ ◌ّ كان يقنت في صلاته في الركعة الأخيرة من صلاة الغداة بعدما يقول سمع الله لمن حمده شهراً يقول في قنوته: اللهم انج الوليد بن الوليد، اللهم انج سلمة بن هشام، اللهم انج عياش بن أبي ربيعة، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. فلم يزل يدعو لهم حتى نجاهم الله تعالى حتى كان صبيحة الفطر، ثم ترك ذلك الدعاء لهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما لك لم تدع للنفر؟، قال: أو ما علمت أنهم قدموا؟. ومنها، فعل أبي هريرة: ((ح ١٢٢)) قرأت على أبي / موسى الحافظ [٠٧٢/ ١] أحمد بن عمر الحافظ أخبرك أحمد بن علي بن عبد الله أنا محمد بن عبد الله الضبي أنا ((ح ١٢٢)) أخرجه البخاري في كتاب (١٠) الأذان باب (١٢٦) الحديث (٧٩٧) ٢/ ٢٨٤ عن طريق هشام عن يحيى بهذا الإسناد، ولفظه (لأقربن صلاة النبي ◌َّهر، فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في ركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار). وأخرجه مسلم في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة باب (٥٤) استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة الحديث (٢٩٦ - ٦٧٦) ٤٦٨/١ عن طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد نحوه. وفي لفظه (والله لأقربن بكم صلاة رسول الله وَّية) والباقي مثل البخاري. ٣٨٢ [٢٢] القنوت في الفجر أبو سهل بن زياد القطان أنا حدثنا أحمد بن عيسى أبو نعيم حدثنا شيبان بن عبد الرحمن حدثنا یحیی بن أبي کثیر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: عن والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله وَله، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وله طرق صحيحة، وقد روي عن أبي هريرة نحو ذلك من غير وجه. ٣٨٣ [٢٣] القراءة خلف الإمام J&G. باب في النهي عن القراءة خلف الإمام ((ح ١٢٣)) أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ في كتابه أخبرنا أحمد بن سهل بن أحمد الأسواري أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا الزهري عن ابن أكيمة سمع سعيد بن المسيب یحدث أبي هريرة قال: عن صلى صلاة - قال أظنها الصبح - فقال رسول الله وَله: (هل قرأ ((ح ١٢٣)) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب (٣) الصلاة باب (١٠) ترك القراءة خلف= ٣٨٤ [٢٣] القراءة خلف الإمام أحد؟)، قالوا: نعم. قال: (فإني أقول ما لي أنازع القرآن)، فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه. هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، وابن أكيمة غير مشهور. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى هذا الحديث، وقالوا: قراءة الإمام تكفيه وممن ذهب إلى هذا: الثوري وابن عيينة وجماعة من أهل الكوفة. وذهب بعضهم إلى: أن / المأموم يقرأ في صلاة السر ويسكت في صلاة الجهر، وإليه ذهب: الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق. [٠٧٢/ ب] وزعم بعض من ذهب إلى هذا القول، أن هذا الحديث ناسخ للحديث الآخر وهو: قوله عليه السلام: ((لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)). وتمسك في ذلك بحديث منقطع: = الإمام فيما جهر فيه الحديث (٤٤) ٨٦/١ عن ابن شهاب بهذا الإسناد نحوه. وأخرجه الترمذي، في كتاب الصلاة باب (١١٦) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة الحديث (٣١٢) ١١٨/٢ عن طريق مالك بسنده ومتنه وقال: حديث حسن. وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام الحديث (٨٢٦) ٢١٨/١ عن القعنبي عن مالك بسنده ومتنه أي ولم يذكر في سنده سعيد بن المسيب. أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد نحوه الحديث (٨٤٨) ٢٧٦/١. وأخرجه النسائي عن قتيبة عن مالك بسنده ومتنه ٢/ ١٤٠. ٣٨٥ [٢٣] القراءة خلف الإمام ((ح ١٢٤)) أخبرنا به أبو طاهر الحافظ في كتابه أحمد بن سهل أنا أنا الحسن بن محمد بن حسنوية حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا العباس بن يزيد أبو الفضل حدثنا عبد الوهاب عن المهاجر أبو مخلد حدثنا أبي العالية قال: عن كان نبي الله وَلّه إذا قرأ قرأ أصحابه أجمعون خلفه، حتى أنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِىَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾(١). فسكت القوم وقرأ رسول الله وجله. ((ح ١٢٥)) وقال ابن النعمان (٢): (١) سورة الأعراف ٢٠٤. ((ح ١٢٤)) أخرجه البيهقي في كتابه القراءة خلف الإمام الحديث (٢٤٩) ص ١٠٧ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا أبو يعلى أنا المقدمي أنا عبد الوهاب بهذا الإسناد والمتن وقال البيهقي: هذا منقطع. (٢) في (ع) وقال النعمان. لم أقف على موضعه. وسكت عنه الحازمي، وابن النعمان هو عبد الله بن= (ح ١٢٥)» ٣٨٦ [٢٣] القراءة خلف الإمام حدثنا أبي حدثنا بشر بن عمر الزهراني ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن عن ابن عباس قال : صلى النبي 80* وقرىء خلفه، فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِىَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾(١). فعلى هذا يكون الحديث منسوخاً بالقرآن، لا بالحديث، كما زعم، إن كان ممن يجوز نسخ الحديث بالقرآن. وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى: إيجاب الفاتحة في الأحوال كلها، وإليه ذهب: عبد الله بن عون والأوزاعي وأهل الشام والشافعي وأصحابه. وممن أمر بقراءة فاتحة الكتاب: أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم. وكأن حجة من ذهب إلى هذا القول أحاديث ثابتة رويت في الباب . [١/٠٧٣] ((ح ١٢٦)) قرأت على أبي موسى الحافظ / = محمد بن النعمان ثقة مأمون، وأبوه ثقة، وبشر ثقة وابن لهيعة هو عبد الله صدوق، وأبو هبيرة هو يحيى بن عباد بن شيبان الكوفي ثقة . فإسناد الحديث حسن. (١) سورة الأعراف ٢٠٤. ((ح ١٢٦)) أخرجه مالك في الموطأ عن ابن شهاب الزهري بهذا الإسناد نحوه في سياق أطول في الحديث (٤٤) ٨٦/١. = ٣٨٧ [٢٣] القراءة خلف الإمام أخبرك أنا الحسن بن أحمد القارىء أبو نعيم سليمان بن أحمد حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا الحميدي قال قال لنا قائل ممن يرى (١) أن لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به الزهري حدث أن ابن أكيمة عن أبي هريرة عن النبي وَالّ قال: أن (ما لي أنازع القرآن)، فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه النبي ◌َليهد . قلنا: هذا الحديث رواه مجهول لم يروه عنه قط غيره ولو كان هذا ثابتاً، أريد به النهي عن قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام دون = وأخرجه الترمذي عن طريق مالك بسنده ومتنه الحديث (٣١٢) ١١٨/٢. وقال الترمذي هذا حديث حسن. وقال: (روي بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف قال: قال الزهري: فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله (وَليه) يعني أنه مدرج من كلام الزهري وليس من رواية أبي هريرة في الحديث. وقال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله: ((فانتهى الناس)) من كلام الزهري، الحديث (٧٢٧) ٢١٩/١٢. سكت عنه الحازمي، ولا يضر جهالة الراوي وقد تابعه مالك عن الزهري، والحديث کما قاله الترمذي حديث حسن. (١) في (ع) ممن لا يرى. ٣٨٨ [٢٣] القراءة خلف الإمام غيرها، لكان في حديث العلاء عن أبيه ما يبين أنه ناسخ لهذا وحديث العلاء . ((ح ١٢٧)) أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد من أصله العتيق أخبرنا به في آخرين، قالوا: أبو الحسين أحمد بن عبد القادر أنا أبو عمرو عثمان بن محمد أنا أبو بكر الشافعي أنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ◌َالهو: قال ((ح ١٢٧)) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب (٣) الصلاة باب (٩) القراءة خلف الإمام فيما لا يجهز فيه بالقراءة الحديث (٣٩) ٨٤/١ عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، بهذا الإسناد والمتن في سياق طويل. وأخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (١١) وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة إلخ. الحديث (٣٩ - ٤٠ - ٤١) عن طريق مالك وابن جريج وابن أوس كلهم عن العلاء به نحوه ٢٩٦/١ - ٢٩٧. وأخرجه أحمد عن مالك عن العلاء به نحوه ٢/ ٤٦٠. سكت عنه الحازمي، والحديث صحيح. ٣٨٩ [٢٣] القراءة خلف الإمام من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام، قال: فقلت: يا أبا هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام؟ قال: فغمز ذراعي وقال: اقرأها يا فارسي في نفسك - وذكر الحديث -. («ح ١٢٨)) أخبرنا عبد المنعم بن عبد الله بن محمد عبد الغفار بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا محمد بن يعقوب أنا الربيع أنا الشافعي أنا سفيان أنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: أن (كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج). ((ح ١٢٨)) أخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (١١) وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، الحديث (٣٨ - ٣٩٥) ٢٩٦/١ عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن سفيان بن عيينة به نحوه في سياق طويل. وأخرجه أحمد عن سفيان به نحوه ٢٤١/٢. سكت عنه الحازمي، والحديث صحيح. ٣٩٠ [٢٣] القراءة خلف الإمام [٠٧٣/ ب] ترجمة العلاء / بن عبد الرحمن على شرط مسلم. والحديث الأول، رواه في الصحيح عن قتيبة بن سعيد عن مالك والحديث الثاني، رواه إسحاق بن إبراهيم عن سفيان بن عيينة. ولا علة في الحديثين: لأن الأول، رواه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة وروح بن القاسم وأبو غسان محمد بن مطر وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن يزيد البصري وجهضم بن عبد الله. والحديث الثاني، رواه مالك بن أنس وابن جريج ومحمد بن إسحاق بن يسار(١) والوليد بن كثير ومحمد بن عجلان، عن العلاء عن أبي السائب عن أبي هريرة. وكأنه سمعه منهما جميعاً. فقد رواه أبو أويس المدني عن العلاء بن عبد الرحمن قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعاً، وكانا جليسين لأبي هريرة قالا: قال أبو هريرة : - فذكره .. قال الحميدي: لأنا وجدناهما عن أبي هريرة، ولم يتبين لنا أيهما بعد الآخر، حتى أبان ذلك العلاء في حديثه حين قال: قال لي أبو هريرة: يا فارسي اقرأ بها في نفسك، فعلمنا، إنما أمر بذلك أبو هريرة أبا العلاء، بعد النبي وَ ل ﴿ ولا يحتمل أن يكون حديث ابن أكيمة الناسخ، ثم يأمر أبو هريرة أن يعمل بالمنسوخ وهو رواهما معاً. وفي قول عبادة بن الصامت، أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وهو رواه عن النبي ◌َّر، وفي قول أبي هريرة هذا ما يدل على أنه إنما عنى النبي ◌َّ بالقراءة في الجهر وغيره، لأن من روى الحديثين (١) في (ع) بن دينار. ٣٩١ [٢٣] القراءة خلف الإمام [٠٧٤/ ١] عن رسول الله وَلقر هو أعلم بمعناهما وما أراد النبي وَّر من غيره / ، مع استعمالهما ذلك بعده. مع أن حديث ابن أكيمة الذي ليس بثابت هو المنسوخ، وإنما قال فيه، قال النبيّ وَلّر: (ما لي أنازع القرآن) فاحتمل أن يكون عنى (١) النبي وَ ليل أن يقرأ قرآناً خلفه سوى فاتحة الكتاب، لأنا وجدنا: ((ح ١٢٩)) عمران بن حصين قال: قال النبي وَ* لرجل قرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى: (هل قرأ أحد بسبح اسم ربك الأعلى؟) فقال رجل: نعم أنا، فقال النبي ◌َلو: (صدقت قد علمت أن بعضكم خالجنيها) وقوله ومدير أنازع مثل أخالج. فلا يحتمل أن يكون عنى في حديث ابن أكيمة أن يقول ما لي أنازع القرآن، يعني فاتحة الكتاب، وهو يقول: لا صلاة إلا بها. هذا آخر كلام الحميدي. (١) في (ع) عن. ((ح ١٢٩)) أخرجه مسلم في كتاب (٤) الصلاة باب (١٢) نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه، الحديث (٤٧ - ٤٨ - ٤٩) ٢٩٨/١ - ٢٩٩ عن طريق أبي عوانة وشعبة وابن أبي عروبة كلهم عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين نحوه. وأخرجه أحمد عن طريق سعيد وشعبة كلاهما عن قتادة نحوه ٤ /٤٢٦. وأخرجه أبو داود عن طريق شعبة عن قتادة نحوه الحديث (٨٢٨) وعن طريق سعيد عن قتادة نحوه الحديث (٨٢٩) ٢١٩/١. وأخرجه النسائي عن طريق شعبة عن قتادة نحوه ٢/ ١٤٠. ٣٩٢ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر باب في الإسفار بالصبح واختلاف الناس فيه ((ح ١٣٠)) أخبرنا أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد عبد الغفار بن محمد في كتابه أنا محمد بن موسى بن شاذان أنا أنا محمد بن يعقوب أنا الربيع أنا الشافعي حدثنا سفيان عن ابن عجلان عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن عن محمود بن لبيد ((ح ١٣٠)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في اختلاف الحديث بهامش كتاب الأم للشافعي ٧/ ٢٠٧ إلا أن في لفظه (أسفروا بالصبح). = ٣٩٣ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر عن رافع بن خديج قال: رسول الله ◌َالت: قال (أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم لأجركم أو أعظم للأجر). هذا حديث حسن على شرط أبي داود، أخرجه في كتابه عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان. وقد اختلف أهل العلم في الإسفار بصلاة الصبح والتغليس بها. فرأى بعضهم: الإسفار بالفجر أفضل، وذهب إلى هذا الحديث ورآه محكماً، وممن ذهب إلى هذا: سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة. وزعم الطحاوي أن حديث الإسفار ناسخ لحديث التغليس، وذكر الأحاديث التي رويت / في تغليس النبي ◌َّر ومن بعده من الصحابة بالفجر، ثم زعم، أن ليس فيها دليل على الأفضل وإنما ذكر ذلك في حديث رافع، فاستدل على النسخ بفعلهم بأنهم كانوا يدخلون مغلسين ويخرجون مسفرين. [٠٧٤/ ب] وأخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب في وقت الصبح الحديث (٤٢٤) ١/ = ١١٥ حدثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا شعبان بهذا الإسناد والمتن. أخرجه أحمد، ثنا شعبان بهذا الإسناد والمتن ٤ / ١٤٠. أخرجه الترمذي عن طريق محمد بن إسحاق عن عاصم به ولفظه (أسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر) وقال: حديث حسن صحيح كتاب الصلاة باب (١١٧) ما جاء في الإسفار بالفجر الحديث (١٥٤) ٢٨٩/١. أخرجه النسائي عن طريق يحيى عن ابن عجلان به ولفظه (أسفروا بالفجر) ١/ ٢٧٢. أخرجه ابن ماجه ثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان بن عيينة مسنداً ومتناً الحديث (٦٧٢) ١/ ٢٢١. ٣٩٤ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر والأمر على خلاف ما ذهب إليه أبو جعفر الطحاوي، لأن حديث تغليس النبي وَلّر ثابت، وأنه داوم عليه إلى أن فارق الدنيا، ولم يكن رسول الله وقليل يداوم إلا على ما هو الأفضل، وكذلك أصحابه من بعده، تأسياً به وَله . بيان نسخ الأفضلية بالإسفار ((ح ١٣١)) أخبرنا أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر الأنصاري قال : أنا أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الفقيه في كتابه قال : أحمد بن محمد البلخي قال : أنا أحمد بن محمد البستي قال: أنا محمد بن بكر بن محمد أنا سليمان بن الأشعث أنا محمد بن سلمة المرادي حدثنا ابن وهب حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن ((ح ١٣١)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أبي داود سليمان بن الأشعث كتاب الصلاة باب في المواقيت الحديث (٣٩٤) ١٠٧/١. إلا أن الحازمي اقتصر على موضع الشاهد من الحديث الطويل منه. = ٣٩٥ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر ابن شهاب أخبره أن عروة عن بشير بن أبي مسعود عن أبيه قال : عن صلى رسول الله وَّر الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر. هذا طرف من حديث طويل في شرح الأوقات، وهو حديث ثابت مخرج في الصحيح بدون هذه الزيادة، وهذا إسناد رواته عن آخره ثقات، والزيادة عن الثقة مقبولة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا الحديث ورأوا التغليس أفضل، روينا ذلك عن الخلفاء الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأبي / مسعود الأنصاري وعبد الله بن الزبير وعائشة وأم سلمة . [٠٧٥/ ١] ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير، وإليه ذهب مالك وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق. غير أن الشافعي رجح أحاديث التغليس من وجه آخر، قال: وأخرجه البخاري أصل الحديث في كتاب (٩) مواقيت الصلاة باب (١) = مواقيت الصلاة وفضلها الحديث (٥٢١) عن طريق مالك عن ابن شهاب به. وأخرجه مسلم أيضاً أصل الحديث في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة الحديث (١٦٦، ١٦٧) عن طريق الليث ومالك كلاهما عن ابن شهاب به. ولم يذكر هؤلاء هذه الزيادة التي في أبي داود والذي اقتصر عليها الحازمي هنا. ٣٩٦ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر ((ح ١٣٢)) أنا ابن عيينة عن الزهري عروة عن عائشة قالت : عن كن نساء من المؤمنات يصلين مع رسول الله وَ ر الصبح ثم ينصرفن وهن متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس. قال الشافعي(١): وذكر تغليس النبي وَلّ بالفجر: سهل بن سعد وزيد بن ثابت وغيرهما من أصحاب رسول الله وَلقر شبيهاً بمعنى حديث عائشة . قال الشافعي: فقال لي قائل: فنحن نرى أن نسفر بالفجر اعتماداً على حديث رافع بن خديج، فيزعم أن الفضل في ذلك، وأنت ترى أن جائزاً لنا إذا اختلف الحديثان أن نأخذ بأحدهما، ونحن نعد هذا مخالفاً لحديث عائشة. قلت له: إن كان مخالفاً لحديث عائشة، كان الذي يلزمنا وإياك (١) الحازمي نقل كلام الشافعي هذا بتصرف يسير من كتاب اختلاف الحديث بهامش کتاب الأم ٢٠٩/٧. ((ح ١٣٢)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في اختلاف الحديث بهامش كتاب الأم للشافعي ٢٠٩/٧. أخرجه البخاري في كتاب (٩) مواقيت الصلاة باب (٢٧) وقت الفجر الحديث (٥٧٨) ٢/ ٥٤ عن طريق عقيل عن ابن شهاب به نحوه. وأخرجه مسلم في كتاب (٥) المساجد ومواضع الصلاة باب (٤٠) استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس ... إلخ الحديث (٢٣٠ - ٦٤٥) عن طريق سفيان بن عيينة والحديث (٢٣١) عن طريق يونس كلاهما عن الزهري به نحوه. ٣٩٧ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر أن نصير إلى حديث عائشة دونه، لأن أصل ما نبني نحن وأنت عليه أن الأحاديث إذا اختلفت لم نذهب إلى واحد منهما دون غيره إلا بسبب يدل أن الذي ذهبنا إليه أقوى من الذي تركنا. قال: وما ذلك السبب؟ قلنا: أن يكون أحد الحديثين أشبه بكتاب الله، فإذا أشبه بکتاب الله كان فيه الحجة. قال: هكذا نقول. قلت: فإن لم يكن فيه نص كتاب، كان أولاهما بناء الأثبت منهما، وذلك أن يكون من رواه أعرف إسناداً وأشهر بالعلم وأحفظ له، أو يكون روي الحديث الذي ذهبنا إليه من وجهين أو أكثر، والذي تركنا من وجه، فيكون الأكثر أولى / بالحفظ من الأقل، أو يكون الذي ذهبنا إليه أشبه بمعنى كتاب الله، أو أشبه بما سواه من سنن رسول الله ◌َّ أو (١) أولى بما يعرف أهل العلم أو أوضح في القياس والذي عليه الأكثر من أصحاب رسول الله ◌ِ له . [٠٧٥/ ب] قال: وهكذا نقول ويقول أهل العلم. قلت: فحديث عائشة أشبه بكتاب الله تعالى، لأن الله تعالى يقول: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ وَالضََّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾(٢) فإذا حل الوقت فأولى المصلين بالمحافظة المقدم للصلاة، وهو أيضاً أشهر رجالاً بالفقه وأحفظ، ومع حديث عائشة ثلاثة، كلهم يروون عن النبي وَله مثل معنى حديث عائشة: زيد بن ثابت وسهل بن سعد، وهذا أشبه بسنن رسول الله ◌َ﴾ من حديث رافع بن خديج. قال: فأي سنن؟. (١) في (ع) أولى. (٢) سورة البقرة ٢٣٨. ٣٩٨ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر قلت: قال رسول الله وَله: (أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله) (١)، وهو لا يؤثر على رضوان الله شيئاً، والعفو لا يحتمل إلا معنيين عفواً عن تقصير أو توسعة، والتوسعة تشبه أن يكون الفضل في غيرها إذا لم يؤمر بترك ذلك الذي وسع في خلافه. قال: وما تريد بهذا؟. قلت: إذا لم يؤمر بترك الوقت الأول، وكان جائزاً أن يصلي فيه وفي غيره قبله، فالفضل في التقديم، والتأخير تقصير توسع فيه. وقد أبان رسول الله وَ يّ مثل ما قلنا، وسئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: (الصلاة في أول وقتها)(٢) وهو لا يدع موضع الفضل ولا يأمر (١) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة باب (١٣) ما جاء في الوقت الأول من الفضل الحديث (١٧٢) ٣٢١/١ قال: ثنا أحمد بن منيع حدثنا يعقوب بن الوليد المدني عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ ر (الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله) وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وأخرجه الدارقطني الحديث (٢٠) ٢٤٩/١ قال: حدثنا يحيى بن صاعد أنا أحمد بن منيع بسند الترمذي ومتنه وأخرجه في الحديث (٢١) بسنده عن طريق جريب بن عبد الله نحوه. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن طريق يحيى بن صاعد عن أحمد بن منيع بسند الترمذي ومتنه ٤٣٥/١ وقال: هذا حديث يعرف يعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب منكر الحديث ضعفه يحيى بن معين وكذبه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ ونسبوه إلى الوضع وقد روي بأسانيد أخرى كلها ضعيفة. (٢) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب في المحافظة على وقت الصلوات الحديث (٤٢٦) ١١٥م١ عن أم فروة قالت: سئل رسول الله ولاية أي الأعمال أفضل؟ قال: (الصلاة في أول وقتها). وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة باب (١٣) ما جاء في الوقت الأول من الفضل الحديث (١٧٠) ٣١٩/١ عن أم فروة قالت: سئل النبي صل: أي الأعمال أفضل؟ قال: (الصلاة لأول وقتها). ٣٩٩ [٢٤] الإسفار في صلاة الفجر الناس إلا به، وهو الذي لا يجهله عالم أن تقديم الصلاة في أول وقتها أولى بالفضل لما يعرض للآدميين من الإشغال والنسيان / والعلل، وهذا أشبه بمعنى كتاب الله. [٠٧٦/) قال: وأين هو من الكتاب؟. قلت: قال الله تعالى: ﴿حَفِظُواْ عَلَى القَلَوَتِ وَالضَلَوْةِ الْوُسْطَى﴾(١) فمن قدم الصلاة في أول وقتها كان أولى بالمحافظة عليها ممن أخرها عن أول الوقت، وقد رأينا الناس فيما وجب عليهم وفيما تطوعوا به يؤمرون بتعجيله إذا أمكن، لما يعرض للآدميين من الإشغال والنسيان والعلل التي لا تجهلها العقول. قال الشافعي فقال: أفتعد خبر رافع يخالف خبر عائشة؟. فقلت له: لا . فقال: فبأي وجه يوافقه؟. فقلت: إن رسول الله ◌َّ لما حض الناس على تقديم الصلاة وأخبر بالفضل فيها، احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر، فقال - يعني - رسول الله وَ ل أسفروا بالفجر، يعني: حين يتبين الفجر الآخر معترضاً. أخرجه البخاري فى كتاب (٩) مواقيت الصلاة باب (٥) فضل الصلاة لوقتها = الحديث (٥٢٧) ٩/٢ بسنده عن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي وَليت أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها .. ) إلخ. وأخرجه مسلم في كتاب (١٩) الإيمان باب (٣٦) بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال الحديث (١٣٧ - ١٣٨ - ١٣٩) ٨٩/١ بسنده عن عبد الله بن مسعود بنحو ما في البخاري. (١) سورة البقرة ٢٣٨. ٤٠٠ [٢٥] صلاة المسبوق باب في المسبوق يصلي ما فاته ثم يدخل مع الإمام في الصلاة ونسخ ذلك ٢ ((ح ١٣٣)) أخبرنا أبو العلاء الحافظ أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد أنا محمد بن عبد الله الضبي أنا سليمان بن أحمد أنا علي بن عبد العزيز حدثنا ابن الأصبهاني حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي (١) حدثنا عن حجاج (١) في (ع) المحادي. ((ح ١٣٣)) هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد الطبراني في معجم معاذ بن جبل الحديث (٢٦٧) ١٣٢/٢٠. وأخرجه الترمذي فى كتاب الصلاة باب (٦١) ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع؟ الحديث (٥٩١) ٢/ ٤٨٥ قال: حدثنا هشام بن=