النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
[٤] الوضوء مما مست النار
هذا حديث حسن صحيح، متفق عليه، أخرجه البخاري في
الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم عن
القعنبي .
وفيما روى الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني عن الشافعي
قال :
وقد روي عن النبي ◌ّ و الوضوء مما مست النار، وإنما قلنا لا
يتوضأ منه، لأنه عندنا منسوخ.
[٠٣٧/ ب]
ألا ترى أن عبد الله بن / عباس - وإنما صحبه بعد الفتح -
يروي عنه أنه رآه يأكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ. وهذا عندنا
من أبين الدلالات على أن الوضوء منه منسوخ، أو أن أمره بالوضوء
منه بالغسل والتنظيف والثابت عن رسول الله وَلهو أنه لم يتوضأ منه.
ثم عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس وعامر بن ربيعة
وأبي بن كعب وأبي طلحة، كل هؤلاء لم يتوضؤوا منه.
وذكر الشافعي أيضاً في رواية حرملة فقال:
حديث ابن عباس أدل الأحاديث على أن الوضوء مما مست النار
منسوخ. وذلك أن صحبة ابن عباس لرسول الله وقليل متأخرة، وإنما
مات رسول الله ◌ّله وهو ابن أربع عشرة سنة وقد قيل ست عشرة سنة
وقيل ثلاث عشرة سنة.
((ح ٠٣٣))
أخبرنا
أبو العلاء الحافظ
((ح ٠٣٣))
أخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب الطهارة باب ترك الوضوء مما مست
النار ١٥٦/١ بسنده عن طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن عبد الرحمن بن
المبارك به ولفظه (أكل رسول الله ◌ّير مما غيرت النار ثم صلى ولم يتوضأ
وكان آخر أمريه).

٢٤٢
[٤] الوضوء مما مست النار
أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد
أنا
محمد بن عبد الله الضبي
أنا
سليمان بن أحمد
أنا
عباس بن الفضل الأسفاطي
حدثنا
عبد الرحمن بن المبارك
حدثنا
قریش بن حیان
حدثنا
يونس بن أبي خلدة
عن
محمد بن مسلمة
عن
أن النبي وَ ﴿ أكل آخر أمره لحماً ثم صلى ولم يتوضأ.
ويمكن أن يقال: إن الوضوء مما مست النار اختلف فيه
وتكافأت الروايات عن النبي ود ليل في ذلك في الصحة والشهرة،
وتكلمت الأئمة في الأول منه والآخر، والناسخ والمنسوخ، فأكثرهم
رأوه / منسوخاً، كما ذكرنا من حديث جابر ومحمد بن مسلمة
الأنصاریین وابن عباس.
[١/٠٣٨]
وذهب بعضهم إلى أن المنسوخ هو: ترك الوضوء مما مست
النار، والناسخ: الأمر بالوضوء منه، وإليه ذهب الزهري وجماعة،
وتمسكوا في ذلك بأحاديث منها:
((ح ٠٣٤))
أبو طاهر روح بن بدر بن ثابت قراءة عليه وأنا أسمع
ما أخبرنا
((ح ٠٣٤))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير للطبراني الحديث
(٦٣١٩) ٤٤/٧.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى عن طريق عثمان بن سعيد عن عبد الله بن
صالح بنفس السند والمتن ١٥٦/١ - ١٥٧.
=

٢٤٣
[٤] الوضوء مما مست النار
أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد
أنا
أحمد بن محمد بن الحسين
أنا
أبو القاسم اللخمي
أنا
مطلب بن شعيب الأزدي
حدثنا
عبد الله بن صالح
حدثنا
اللیٹ
حدثني
زيد بن جبير بن محمود بن جبيرة الأنصاري، من بني
حدثني
عبد الأشهل
أبيه جبيرة بن محمود
عن
عن
سلمة بن سلامة بن وقش صاحب رسول الله التالية :
أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، وأكلوا ثم خرجوا فتوضأ
سلمة، فقال له جبيرة: ألم تكن على وضوء؟ قال: بلى، ولكني رأيت
رسول الله وَّر، وخرجنا من دعوة دعونا لها رسول الله وَل وهو على
وضوء، فأكل ثم توضأ، فقلت له: ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟
قال: بلى، ولكن الأمر يحدث، وهذا مما حدث.
((ح ٠٣٥))
وقرأت على محمد بن أبي الأزهر القاضي
= سكت عنه الحازمي، وزيد بن جبيرة اتفق العلماء على تضعيفه وقال عنه ابن
حجر: متروك، فإسناد الحديث ضعيف.
((ح ٠٣٥))
أخرجه أحمد في مسنده عن ابن إسحاق عن عبد الله بن محمد بن عقيل به
نحوه ٣٧٤/٣.
وأخرجه ابن ماجه (٤٨٩) ١٦٤/١ حدثنا محمد بن الصباح أخبرنا ابن عيينة
عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار عن جابر قال: أكل النبي ◌َ #=

٢٤٤
[٤] الوضوء مما مست النار
أحمد بن الحسن الكرجي في كتابه
أخبرك
أبو علي بن شاذان
أنا
أنا
دعلج
أنا
محمد بن علي
سعید
حدثنا
حدثنا
فليح بن سليمان قال: /
[٠٣٨/ ب]
سألنا
الزهري عن ما مست النار؟ قال: فأخبرنا في ذلك بأحاديث
أمر فيها بالوضوء عن أبي هريرة وعمر بن عبد العزيز، عن
خارجة بن زيد وعن سعيد بن خالد، وعن عبد الملك بن
أبي بكر، فقلت له: إن ها هنا رجلاً من قريش يقال له
عبد الله بن محمد .
جابر بن عبد الله :
يحدث عن
أن رسول الله وَ ل خرج إلى أهل سعد بن الربيع في نفر من
أصحابه وفيهم جابر بن عبد الله، فأكلنا خبزاً ولحماً، ثم صلى بنا
رسول الله وَّلر فصلينا معه وما مس أحد منا وضوءاً، وانصرفت مع أبي
بكر في ولايته من المغرب فابتغى عشاء، فقيل له: ليس ها هنا إلا
هذه الشاة وقد ولدت، فحلبها وطبخ لنا لباً، فأكل وأكلنا معه، ثم
خرج إلى المسجد فصلى بنا وما مس ماء ولا مسست، وكان عمر بن
الخطاب ربما جفن لنا في ولايته فأكلنا الخبز واللحم، فيخرج فيصلي
= وأبو بكر وعمر خبزاً ولحماً ولم يتوضؤوا.
سكت عنه الحازمي، وفليح بن سليمان صدوق كثير الخطأ، وعبد الله بن
محمد هو ابن عقيل بن أبي طالب الهاشمي صدوق في حديثه لين، فإسناد
الحديث حسن. وإسناد ابن ماجه رجاله ثقات، فهو حديث صحيح، وبهذه
المتابعة يرتفع حديث فليح من الحسن إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.

٢٤٥
[٤] الوضوء مما مست النار
ونصلي معه، وما يمس أحد منا وضوءاً.
فقال الزهري: وأنا أحدثكم أيضاً إن كنتم تريدونه.
((ح ٠٣٦))
حدثني
جعفر بن عمرو بن أمية الضمري
أبيه عمرو بن أمية
عن
أنه رأى رسول الله وَر أكل عضواً، فصلى ولم يتوضأ فقلنا: فما
بعد هذا؟ فقال: إنه يكون أمر ويكون بعده الأمر.
دلنا ما ذكرنا على: أن الأمر بالوضوء كان بعد الرخصة، فحديث
أبي هريرة يدل على: الأمر بالوضوء، وحديث ابن عباس ومن تابعه
يدل على: الرخصة .
[٠٣٩/ ١]
وحديث ابن عباس / بعد حديث [أبي] هريرة على ما بينه
الشافعي ثم نظرنا هل نجد حديثاً يدل على الرخصة وهو قبل حديث
أبي هريرة؟ فوجدنا حديثاً يدل عليه، وهو:
(ح ٠٣٧))
أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر
ما أخبرنا
(ح ٠٣٦))
متفق عليه، انظر تخريجه في (ح ٠٣١).
((ح ٠٣٧))
هكذا ورد الحديث بسنده وتغير بعض ألفاظه دون المعنى في موطأ مالك
كتاب (٢) الطهارة باب (٥) ترك الوضوء مما مست النار الحديث (٢٠) ١٪
٢٦.
وأخرجه البخاري في كتاب (٤) الوضوء باب (٥١) من مضمض من السويق
ولم يتوضأ الحديث (٢٠٩) ٣١٢/١ عن عبد الله بن يوسف عن مالك به،
ولفظه لفظ مالك.

٢٤٦
[٤] الوضوء مما مست النار
أبو بكر أحمد بن علي الفارسي في كتابه
أنا
الحاكم أبو عبد الله
أنا
أحمد بن محمد بن عبدوس
أنا
عثمان بن سعيد الدارمي
حدثنا
یحیی بن بکیر
حدثنا
مالك
حدثنا
یحیی بن سعيد
عن
بشير بن يسار مولى بني حارثة
عن
سويد بن النعمان أخبره:
أن
أنه خرج مع رسول الله وسلّ عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء
وهي من أدنى خيبر(١)، فنزل للعصر ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا
بالسويق فأمر به فثري فأكل ثم صلى ولم يتوضأ.
قال يحيى: ثري: بلّ بالماء.
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن
يوسف والقعنبي عن مالك.
ألا ترى أن حديث سويد بن النعمان هذا، كان قبل فتح خيبر،
وإنما قدم أبو هريرة بعد فتح خيبر على ما صرحت به التواريخ، فهذا
يدلك على أن الرخصة كانت غير مرة، وهو طريق الجمع بين الأخبار
في تصحيحها.
(١) في (ع) وهي وادي خيبر.

٢٤٧
[٤] الوضوء مما مست النار
ذكر خبر آخر يدل
على أن الرخصة كانت غير مرة
((ح ٠٣٨))
محمد بن أبي الأزهر بواسط العراق
قرأت على
أبو طاهر القارىء في كتابه
أخبرك
الحسن بن أحمد
أنا
دعلج بن أحمد
أنا
محمد بن علي
أنا
سعید
حدثنا
عبيد الله بن أياد بن لقيط
حدثنا
أبيه
عن/
[٠٣٩/ ب]
سوید بن سرحان
عن
المغيرة بن شعبة
عن
أن رسول الله وَلّ أكل طعاماً وأقيمت الصلاة، فقام وقد كان
يتوضأ قبل ذلك، فأتيته بماء ليتوضأ فانتهرني وقال لي: (وراءك)،
فساءني ذلك ثم صلى، فشكوت ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال: يا
رسول الله، إن المغيرة بن شعبة قد شق عليه انتهارك إياه، خشي أن
يكون في نفسك عليه شيء، فقال: (ليس في نفسي عليه شيء إلا
((ح ٠٣٨))
أخرجه أحمد عن أبي الوليد وعفان كلاهما عن عبيد الله بن أياد به نحوه
٢٥٣/٤ وفي لفظه (ولو فعلته فعل ذلك الناس بعدي).
سكت عنه الحازمي، وعبيد الله بن إياد صدوق وأبوه ثقة، وسويد ذكره ابن
حبان في ثقاته، فإسناد الحديث حسن، والله أعلم.

٢٤٨
[٤] الوضوء مما مست النار
خير، ولكنه أتاني بماء لأتوضأ، وإنما أكلت طعاماً، ولو فعلت ذلك
فعل الناس ذلك من بعدي).
هذا حديث يروى عن سويد من غير وجه، فمنهم من يقول
فيه(١): كان يتوضأ قبل ذلك.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي:
لما رأينا هذه الأحاديث قد اختلف فيها عن النبي وَّر واختلف
من ذكرناهم في الأول والآخر ولم نقف على الناسخ منهما، فنظرنا
إلى ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون والأعلام من أصحاب النبي وَ لَره،
فأخذنا بإجماعهم في الرخصة فيه.
وقد ذهب بعض من رام الجمع بين هذه الأحاديث إلى أن الأمر
بالوضوء منه محمول على الغسل للتنظيف، كما أشار إليه الشافعي.
ورجح أخبار ترك الوضوء مما مست النار بما روي من اجتماع
الخلفاء الراشدين وأعلام الصحابة على ترك الوضوء منه، كما قاله
الدارمي، غير أن أكثر الناس يطلقون القول بأن الوضوء مما مست النار
منسوخ .
/ ثم اجتماع الخلفاء الراشدين وإجماع أئمة الأمصار بعدهم، يدل
على صحة النسخ، والله أعلم.
[٠٤٠/ ١]
(١) من (ع) وفي (ج) منه.

٢٤٩
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
باب تجديد الوضوء لكل صلاة
((ح ٠٣٩))
أخبرني
أبو موسى الحافظ
إسماعيل بن الفضل بن أحمد
أنا
أبو الفتح منصور بن الحسين
أنا
محمد بن إبراهيم بن علي
أنا
حدثنا
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي
إبراهيم بن مرزوق
حدثنا
حدثنا
أبو حذيفة
حدثنا
سفيان
حدثنا
علقمة
عن
سليمان بن بريدة
((ح ٠٣٩))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في كتاب شرح معاني الآثار للطحاوي باب
الوضوء هل يجب لكل صلاة أم لا؟ ٤١/١.
سكت عنه الحازمي، وأبو حذيفة صدوق سيء الحفظ وبقية رجاله ثقات،
فإسناد الحديث حسن.

٢٥٠
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
عن
عن
أبيه
النبي وَله
أنه كان يتوضأ لكل صلاة.
قال أبو جعفر الطحاوي:
فذهب قوم أن الحاضرين يجب عليهم أن يتوضؤوا لكل صلاة
واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك أكثر العلماء، فقالوا: لا يجب الوضوء إلا من
حدث، وما روي عن النبي ◌َّالر محمول على التماس الفضل لا على
الوجوب، ويحتمل أن يكون هذا مما خص به النبي بَّلير دون أمته.
فإن قيل: وهل وجدتم في ذلك دليلاً؟، قلنا: نعم.
((ح ٠٤٠))
أخبرنا
أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد الصوفي
بهمدان
الرئيس عبدوس بن عبد الله العبدوسي
أنا
أبو طاهر الحسين بن علي
أنا
أحمد بن محمد الحافظ
أنا
أحمد بن شعيب
أنا
((ح ٠٤٠))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي في كتاب
الطهارة باب الوضوء لكل صلاة ١/ ٨٥.
وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة باب (٤٤) ما جاء في الوضوء لكل
صلاة الحديث (٦٠) ٨٨/١ عن طريق سفيان بن سعيد عن عمرو بن عامر
به نحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
=

٢٥١
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
محمد بن عبد الأعلى
أنا
حدثنا
خالد
حدثنا
شعبة
عمرو بن عامر
عن
أنس
عن
[٠٤٠/ ب]
إنه ذكر أن النبي ◌َ ﴿ أتي بإناء صغير فتوضأ، قلنا: كان /
النبي وَلّه يتوضأ لكل صلاة؟، قال: نعم، قال: فأنتم؟ قال: كنا
نصلي الصلوات ما لم نحدث، قال: وقد كنا نصلي الصلوات بوضوء.
هذا حديث حسن على شرط أبي داود وأبي عيسى وأبي
عبد الرحمن(١)، أخرجوه في كتبهم.
((ح ٠٤١))
أخبرنا
أبو الفتح عبد الله بن أحمد بن محمد
أحمد بن محمد التاجر
أنا
أبي إبراهيم المروزي
عن
أبو العباس المحبوبي
أنا
وأخرجه أبو داود عن طريق شريك عن عمرو بن عامر به، ولفظه (كان
=
النبي ﴿ يتوضأ لكل صلاة وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد) ٤٤/١.
وأخرجه ابن ماجه عن طريق شريك عن عمرو بن عامر به ولفظه مثل لفظ
أبي داود الحديث (٥٠٩) ١/ ١٧٠.
(١) في هامش (ج) هو النسائي.
«ح ٠٤١))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن محمد بن عيسى الترمذي في كتاب
الطهارة باب (٤٤) ما جاء في الوضوء لكل صلاة الحديث (٥٨) ٨٦/١.
وقال: وحديث حميد عن أنس حديث حسن غريب من هذا الوجه.

٢٥٢
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
أنا
محمد بن عيسى
محمد بن حميد الرازي
حدثنا
سلمة بن الفضل
حدثنا
[محمد بن] إسحاق(١)
عن
حمید
عن
أنس :
عن
أن النبي ◌َّ كان يتوضأ لكل صلاة طاهراً أو غير طاهر، قال:
قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟، قال: كنا نتوضأ وضوءاً
واحداً.
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، أخرجه أبو عيسى في
کتابه .
قال الطحاوي: فهذا أنس قد علم ما ذكرنا من فعل
رسول الله وَّ، ولم يرَ ذلك فرضاً على غيره.
قال: وقد يجوز أيضاً أن يكون رسول الله ولو كان يفعل ذلك
وهو واجب ثم نسخ.
ذكر ما يدل على النسخ
((ح ٠٤٢))
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب الطرقي بها
أخبرني
(١) في الأصلين: عن أبي إسحاق. وفي سنن الترمذي محمد بن إسحاق،
فأثبتناه.
((ح ٠٤٢))
هذا الحديث ورد مختصراً، وتخريجه في (ح ٠٤٣).

٢٥٣
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
يحيى بن عبد الوهاب العبدي
أنا
محمد بن أحمد الكاتب
أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر
أنا
حدثنا
عبد الله بن محمد الرازي
أبو زرعة
حدثنا
عبيد بن يعيش
حدثنا
يونس بن بکیر
حدثنا
محمد بن إسحاق
حدثنا
محمد بن يحيى بن حبان قال :
عن
لعبد الله / بن عبد الله بن عمر:
قلت
[٠٤١/ ١]
أرأيت وضوء ابن عمر لكل صلاة طاهراً أو غير طاهر عن
ما هو؟، قال :
أخبرته
عن
أسماء بنت زيد بن الخطاب
عبد الله بن حنظلة
أن النبي و لو أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهراً أو غير طاهر.
هكذا رواه مختصراً.
((ح ٠٤٣))
ورواه
أحمد بن خالد
ابن إسحاق
عن
((ح ٠٤٣))
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة باب السواك الحديث (٤٨) ١٢/١
عن محمد بن عوف الطائي عن أحمد بن خالد بنفس السند والمتن.
وأخرجه البيهقي عن طريق أبي داود بنفس السند والمتن ٣٧/١.
=

٢٥٤
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
محمد بن یحیی بن حبان
عن
عن
عبد الله بن عبد الله بن عمر
قال: قلت له، أرأيت توضأ (١) ابن عمر لكل صلاة طاهراً
كان أو غير طاهر؟، قال:
أسماء بنت زيد بن الخطاب
حدثتنيه
أن
عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر حدثها :
أن رسول الله ◌َلل أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير
طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمر يرى
أن به قوة على ذلك، فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة.
وهو حديث حسن على شرط أبي داود، أخرجه في كتابه عن
محمد بن عوف الطائي الحمصي عن أحمد بن خالد عن محمد بن
إسحاق.
ذكر خبر آخر شاهد للناسخ
((ح ٠٤٤))
أبو منصور شهردار بن شيرويه الحافظ بهمذان
أخبرنا
عبد الرحمن بن حمد
أنا
وهذا الحديث هو نفس الحديث السابق حيث اجتمع سندهما في محمد بن
=
إسحاق إلا أن هذا الحديث أحسن سياقاً وأطول. وقد حكم الحازمي بأنه
حديث حسن، فالحديث السابق (ح ٠٤٢) حسن كذلك.
(١) في (ع) توضي.
((ح ٠٤٤))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أحمد بن شعيب النسائي كتاب
الطهارة باب الوضوء لكل صلاة ٨٦/١.

٢٥٥
[٥] تجديد الوضوء لكل صلاة
أحمد بن الحسين
أنا
أحمد بن محمد الحافظ
أنا
أنا
أحمد بن شعيب
عبيد الله بن سعيد
أنا
حدثنا
یحیی
سفيان
عن
حدثنا
علقمة بن مرثد
عن
ابن بريدة
أبيه قال:
عن
[٠٤١/ ب]
كان رسول الله وسلم يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم الفتح /
صلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: فعلت شيئاً لم تكن
تفعله، قال: عمداً فعلته يا عمر.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن
حاتم عن يحيى بن سعيد.
وأخرجه مسلم في كتاب (٢) الطهارة باب (٢٥) جواز الصلوات كلها بوضوء
=
واحد الحديث (٨٦ - ٢٧٧) ٢٣٢/١ عن محمد بن حاتم عن يحيى بن
سعيد بنفس السند والمتن وعن طريق عبد الله بن نمير عن سفيان بنفس
السند والمتن.

٢٥٦
[٦] جلود الميتة ودبغها
باب ما جاء في جلود الميتة
((ح ٠٤٥))
أخبرنا
أبو زرعة طاهر بن محمد قراءة عليه
مكي بن منصور
أنا
أبو بكر الحرشي
أنا
محمد بن يعقوب
أنا
الربيع
أنا
أنا
الشافعي
أنا
مالك
((ح ٠٤٥))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في موطأ مالك كتاب (٢٥) الصيد باب (٦)
ما جاء في جلود الميتة الحديث (١٦) ٤٩٨/٢.
وأخرجه البخاري في كتاب (٢٤) الزكاة باب (٦١) الصدقة على موالي
أزواج النبي ◌َّ الحديث (١٤٩٢) ٣/ ٣٥٥ عن طريق يونس عن ابن شهاب
به نحوه.
وأخرجه مسلم في كتاب (٣) الحديث باب (٢٧) طهارة جلود الميتة بالدباغ
الحديث (٣٦٣) ٢٧٦/١ عن طريق يونس عن ابن شهاب به نحوه.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار عن طريق يونس عن ابن شهاب به
نحوه ٤٧٢/١.

٢٥٧
[٦] جلود المينة ودبغها
ابن شهاب
عن
عبيد الله بن عبد الله
عن
ابن عباس أنه قال:
عن
مر النبي و 98 بشاة ميتة قد كانت أعطيتها مولاة لميمونة زوج
النبي وَالر، فقال: (فهلا انتفعتم بجلدها؟) قالوا: يا رسول الله إنها
ميتة، فقال: (إنما حرم أكلها).
هذا حديث ثابت صحيح، أخرجه البخاري ومسلم بن الحجاج
في الصحيح من حديث صالح بن كيسان ويونس بن يزيد عن الزهري.
((ح ٠٤٦))
عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار الشيخ الصالح
أخبرني
أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي
أنا
أبو سعد الجنزرودي
أنا
أبو عمرو بن حمدان
أنا
أبو يعلى
أنا
((ح ٠٤٦))
ورد الحديث في مسند أبي يعلى الموصلي ٩/٣ الحديث (٢٣٣٠) حدثنا
محمد بن أبي بكر حدثنا أبو عوانة به نحوه باختلاف يسير وفي ١٨/٣
الحديث (٢٣٦٠) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة به نحوه باختلاف
یسیر.
وأخرجه البخاري طرفاً منه في كتاب (٨٣) الأيمان والنذور باب (٢١) إذا
حلف أن لا يشرب نبيذاً فشرب طلاء .... إلخ. الحديث (٦٦٨٦) ١١ / ٥٦٩
بسنده عن طريق الشعبي عن عكرمة به. ولفظه عن سودة زوج النبي وَلـ
قالت: (ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صارت شناً).
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار عن طريق أبي الأحوص عن سماك
به وفي لفظه (فإنه لا بأس بأن تدبغوه فتنتفعوا به) ١/ ٤٧١.

٢٥٨
[٦] جلود الميتة ودبغها
حدثنا
إبراهيم بن الحجاج
حدثنا
أبو عوانة
عن
سماك
عكرمة
عن
ابن عباس قال :
عن
[١/٠٤٢]
ماتت شاة لسودة بنت زمعة فدخل عليها رسول الله وَ الچ،
فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة - تعني الشاة -، قال: (أفلا أخذتم
مسكها؟)، قالت: يا رسول الله نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ / فقال
لها رسول الله وَ له: (﴿قُل لَّ أَجِدُ فِ مَا أُوْجِىَ إِلَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعٍِ
يَطْعَمُهُ ... ) إلى آخر الآية (١) وإنكم لا تطعمونه تسلخونه ثم
تدبغونه ثم تنتفعون به)، فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته
واتخذت منه قربة حتى تخرقت عنده.
أخرج البخاري طرفاً منه من حديث عكرمة، وهو أن سودة
قالت: ماتت لنا شاة فدبغت مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شناً،
ولم يخرج البخاري لسودة سوى هذا الحديث الواحد وليس لها عند
مسلم بن الحجاج شيء.
((ح ٠٤٧))
أخبرنا
أبو العلاء الحافظ
أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد
أنا
محمد بن عبد الله الضبي
أنا
(١) سورة الأنعام ١٤٥.
((ح ٠٤٧))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في المعجم الكبير لسليمان بن أحمد
الطبراني في معجم (٦٠٦) سلمة المحبق الهذلي الحديث (٦٣٤٢) ٥٣/٧ . =

٢٥٩
[٦] جلود الميتة ودبغها
سليمان بن أحمد
أنا
أبو خليفة
حدثنا
علي بن المديني
حدثنا
معاذ بن هشام
حدثنا
أبي
حدثني
عن
قتادة
الحسن
عن
جون بن قتادة
عن
سلمة بن المحبق :
عن
أن نبي الله وسير في غزوة تبوك دعا بماء عند امرأة، فقالت: ما
عندي إلا ماء في قربة ميتة، قال: (أليس دبغتيها؟)، قالت: بلى،
فقال: (إن ذكاتها دباغها).
وقد روي عن سلمة من وجه آخر نحوه، غير أنه قال: كان يوم
خيبر، وروي فيه عن عائشة عن رسول الله وَلقر، أنه أمر أن يستمتع
بجلود الميتة إذا دبغت(١) وعن أم سلمة مثل ذلك وقال فيه: (فإن
وأخرجه أحمد عن عمرو بن الهيثم وأبي داود وعبد الصمد المعني كلهم عن
=
هشام به نحوه، ولم يذكر في لفظه (غزوة تبوك).
وأخرجه أبو داود عن طريق همام عن قتادة به ولفظه (أن رسول الله وَّر في
غزوة تبوك أتى على بيت، فإذا قربة معلقة، فسأل الماء، فقالوا: يا
رسول الله إنها ميتة، فقال: (دباغها طهورها) الحديث (٤١٢٥) ٤ / ٦٦.
سكت عنه الحازمي، ومعاذ بن هشام صدوق ربما وهم، وجون ذكره ابن
حبان في ثقاته، وقال ابن حجر: مقبول، وبقية رجال الإسناد ثقات، وبهذا
فإسناد الحديث حسن.
(١) حديث عائشة أخرجه مالك في كتاب (٢٥) الصيد باب (٦) ما جاء في
جلود الميتة الحديث (١٨) ٤٩٨/٢ بنفس المتن.

٢٦٠
[٦] جلود الميتة ودبغها
دباغها يحل كما يحل خل الخمر) (١)، وروي فيه عن أنس(٢).
وقد اختلف أهل العلم في / هذا الباب:
[٠٤٢/ ب]
فذهب أكثر أهل العلم إلى جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد
الدباغ، وممن قال ذلك: ابن مسعود وسعيد بن المسيب وعطاء بن
أبي رباح والحسن بن أبي الحسن والشعبي وسالم بن عبد الله وإبراهيم
النخعي وقتادة والضحاك وسعيد بن جبير ويحيى بن سعيد الأنصاري
ومالك بن أنس والليث بن سعد والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة
وأصحابه وابن المبارك والشافعي وأصحابه وإسحاق الحنظلي، وذهبوا
في ذلك إلى هذه الآثار.
وخالفهم في ذلك بعض العلماء ونفر من أهل الحديث ومنعوا
جواز الانتفاع بشيء من الميتة قبل الدباغ وبعده، واحتجوا في ذلك
بحديث عبد الله بن عكيم، ورأوه ناسخاً لهذه الأحاديث.
ذكر ذلك:
((ح ٠٤٨))
أخبرني
أبو موسى الحافظ
(١) وحديث أم سلمة قالت: كانت لنا شاة نحلبها ففقدها النبي وَالر فقال: (ما
فعلت شاتكم؟)، قالوا: ماتت، قال: (ما فعلتم بإهابها؟)، قالوا: يا
رسول الله ألقيناه، قال: (أفلا استنفعتم به فإن دباغها ذكاتها تحل كما تحل
الخل من الخمر)، رواه الطبراني في الكبير والأوسط، تفرد به فرج بن
فضالة وضعفه الجمهور (مجمع الزوائد ٢١٨/١).
(٢) وحديث أنس بن مالك أن النبي وَّر استوهب وضوءاً، فقيل له: لم نجد
ذلك إلا في مسك ميتة، قال: (أدبغتموه؟)، قالوا: نعم، قال: (فهلم فإن
ذلك طهورة). رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن (مجمع الزوائد ١/
٢١٧).
((ح ٠٤٨))
هكذا ورد الحديث بسنده ومتنه في سنن أبي داود كتاب اللباس باب=