النص المفهرس
صفحات 241-260
٥٤ - الاستئذان (١٠) باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام - ٢٤١ ٤٠٩٧٠ - فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُحمِدُ بْنُ عَمْرٍوٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَيِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّيِّ ◌َّهِ، قَالَ:((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوُونَ بِهِ خَيْرُ، فَالحِجَامَةُ رموزى تَبْلُغُهُ))(١) . ٤٠٩٧١ - وَرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ سليمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْ، قَالَ: ((إِنْ كَانَ شَىْءٌ يَقْعُ مِنَ الدَّاءِ، فَإِنَّ الِحِجَامَةَ تَنْفَعُ مِنَ الدَّاءِ، فَاحْتَجِمُوا صِيحَةَ سَبعَ عَشْرَةَ أو تِسْعَ عَشْرةَ، أَو إِحْدَى وَعِشْرِينَ)(٢). ٤٠٩٧٢ - وَحَدِيثُ أَنَسٍ، رَوَاهُ حُميدٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: ((إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ))(٣). ٤٠٩٧٣ - وَحَدِيثُ سَمْرَةَ رَوَاهُ عَبْدُ الملكِ بْنُ عُميرٍ، عَنْ حصينِ بْنِ أبي الحِرِّ ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَه قَالَ: ((خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ؛ الحِجَامَةُ)) (٤). ٤٠٩٧٤ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َهِ، قَالَ: « الشِّغَاءُ فِي ثَلاثٍ ؛ فِي شَرْبَةٍ عَسَلٍ، أَو شَرْطَةٍ مِحْجمٍ ، أَو كَيَّةٍ نَارٍ (٥) . (١) الحديث في التمهيد (٢٤: ٣٤٧). (٢) الحديث في التمهيد (٢٤ : ٣٤٨). (٣) الحديث في التمهيد (٢٤: ٣٤٨)، والأحاديث السابقة انظرها في الطب النبوي لابن قيم الجوزية من تحقيقنا، ص (١٦٠) وما بعدها ، وفيها رأى الطب المعاصر في موضوع الحجامة . (٤) الحديث في التمهيد (٢٤ : ٣٤٨)، وأخرجه البخاري في الطب (٥٦٩٦) باب الحجامة ، ومسلم فى المساقاة: ٦٣ - (١٥٧٧) فى طبعة عبد الباقى - باب ((حل أجره الحجامة)). (٥) الحديث في التمهيد (٢٤: ٣٤٩)، وقد تقدم، وانظر فهرس أطراف الأحاديث. ٢٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧ - ٤٠٩٧٥ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النبيِّ عَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ هَذِهِ خَيْرٌ؛ فَفِي شَرْطَةٍ مِحْجمٍ، أَو لَدْغَةِ نَارٍ ، أو شَرْبَةٍ عَسَلٍَ، وَمَا أحبُّ أَنْ أَكْثَرِيَ)(١). ٤٠٩٧٦ - وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَ هَذِهِ الأحَادِيثِ كُلِهَا فِي ((الَّمهيدِ))، وَفِي إِبَاحَةٍ الحِجَامَةِ وَالنَّدَاوِي بِها، إِبَاحَةُ التَّدَاوِي بِكُلِّ مَا يُرْجَى نَفْعُهُ مِمَّا يُؤْلِمُ، وَمِمَّا لا يُؤْلِمُ، وَحَسِبُكَ بِلَدْغَةِ النَّارِ وَالكَيِّ . ٤٠٩٧٧ - وَقَدْ قَطعَ عُرْوَةُ سَاقَهُ مُعالَجَةً وَتَدَاوِيًا، وَخَوْفًا أَنْ يَسْرِيَ الدَّاءُ إِلى أكْثَر مِمَّا سَرَى . ٤٠٩٧٨ - وَقَدْذَكَرْنا فِي ((التّمهيدِ)) آثارًا كَثِيرَةً فِي فَضْلِ الحِجَامَةِ - وَالحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًاً . ١٨٢٩ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ الأنْضَارِيِّ؛ أَحَدٍ بَنِي حَارِثَةَ ؛ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ فِي إِجَازَةِ الْحِجَّامِ فَتَهَاهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ: ((اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ)، يَعْنِي رَقِيقَكَ (٢). (١) الحديث في التمهيد (٢٤: ٣٤٩). (٢) الموطأ : ٩٧٤، ورواية أبي مصعب (٢٠٥٣). والحديث في التمهيد (١١: ٧٧) ، وأخرجه الشافعي في المسند (٢: ١١٦)، والإمام أحمد(٥: ٤٣٥، ٤٣٦)، وأبو داود في البيوع (٣٤٢٢) باب في كسب الحجام، والترمذي في البيوع ( ١٢٧٧) باب ما جاء في كسب الحجام ، وقال : حسن صحيح ، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٦)، باب كسب الحجام . ٤ ٥٤ - الاستئذان (١٠) باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام - ٢٤٣ ٤٠٩٧٩ - وَقَالَ ابْنُ بكيرٍ : نَاضِحَكَ وَرَقِقَكَ. ٤٠٩٨٠ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: النُّضَّاحُ الرَّقِيقُ، وَيَكُونُ فِي الإِلِ. ٤٠٩٨١ - وَقَالَ عَبْدُ الَلَكِ بْنُ حبيبٍ: النَّضَّاحُ الَّذِينَ يَسْقُونَ النَّخِلَ؛ وَاحِدُهُ النَّاضِحُ؛ مِنَ الغُلْمانِ وَالإِبِلِ[ وإِنَّمَا يَفْتُرِقُونَ}(١) فِي الكَثِيرِ ، وَالكَثِيرُ مِنْ نَاضِحِ الإِبِلِ نَوَاضِحُ ، وَمِنَ الغَلْمَانِ نُضَّاحٌ. ٤٠٩٨٢ - وَقَالَ يَحْمَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ؛ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ، وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ . ٤٠٩٨٣ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَمُطَرِّفٌ، وَأَبْنُ بكيرٍ، وَابْنُ نَافِعٍ، وَالقعنبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنٍ مُخَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مُرْسَلٌ، وَهُوَ حرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةً . ٤٠٩٨٤ - وَتَّفَقَ معمرٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَبْنُ عُنِيَةَ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ؛ فَقَالُوا فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنٍ مُحَيِّصَةَ، [عَنْ أَبِهِ، كَمَا قَالَ أَكْثَرُ الرُّوَةِ عَنْ مَالِكٍ. ٤٠٩٨٥ - وَقَالَ فِيهِ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ مُحْيِّصَةَ،](٢) أَنَّ أَبَاءُ(٣) اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ◌َُّ فِي إِجَارَةِ الحَجَّامِ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَال: (( أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ » . (١) زيادة في (ي ، س) . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) . (٣) فى (ك) أنه . ٢٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٩٨٦ - وَقَالَ فِيهِ ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةً، أَنَّ مَحَيِّصَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَه؛ الحَدِيث. ٤٠٩٨٧ - وَقَالَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةً ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدّةٍ مُحَيِّصَةً أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلامِ حَجَّامٌ ، يُقَالُ لَهُ: أَبُوطَيبَةَ، لَمْ يُسَمِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ غَيْرِ ابْنِ إِسْحَاقَ . ٤٠٩٨٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((الَّمهيدِ)) مِنْ غَيرٍ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ مَا يعضدُ رِوَايَةً أبْنِ إِسْحَاقَ؛ أَنَّ الغُلامَ الحجَّمَ اسْمُهُ نَافِعٌ أَبُو طَيَّةَ . ٤٠٩٨٩ - وَقَالَ الخَلِيلُ: النَّاضِحُ الَجَمَلُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ المَاءُ. ٤٠٩٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ مَله لِمَحْيِّصَةَ أَكْلَ إِجَارَةٍ غُلامِهِ الحَجَّامِ؛ لأنَّهُ يَعْمَلُ فِي أَكْثَرٍ أَمْرِهِ بِغَيْرٍ سومٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَيُعْطَى مَا لا يَرْضَى، أُو يَطْلُبُ مَا لا يَرْضَى بِهِ الَّذِي عَمَلَ لَهُ، فَيُشِبَهُ الأَجْرَةَ الْمَعْلُومَةَ، هَذَا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مما هُوَ أَعْلَمُ بهِ . ٤٠٩٩١ - وَالَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ هَذَا الْبَابِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثني عَبْدُالْوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسمٌ، قَالَ: حَدَّنِي مُحمِدُ بْنُ شَاذَّان، قَالَ : حدَّثني هوذةُ أَبْنُ خَلِفَةَ، قَالَ: حدَّثْنِ عَوْفٌ، عَنْ مُحمدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: قَدِ احْتُجَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَو كَانَ حَرامًا، لَمْ يُعْطِهِ(١). (١) الحديث فى التمهيد (١١: ٨٠) . ٥٤ - الاستئذان (١٠) باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام - ٢٤٥ ٤٠٩٩٢ - حدثنى سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدَّثني قاسمُ بْنُ أَصْبغٍ، قَالَ : حدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ مُحمدٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ؛ أنّهُ سُئِلَ عَنْ حَسْبِ الحَجَّامِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيه احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّمَ أَجْرَهُ، وَلَو كَانَ حَرَامًا، لَمْ يُعْطِهِ (١). ٤٠٩٩٣ - وَقَدْ رِدْنَا هَذَا الَعْنَى بَيَانًا فِي («التَّمهيدِ)). (١) الحديث في التمهيد (١١: ٨٠) وقد تقدم. (١١) باب ما جاء في المشرق ١٨٣٠ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر؛ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ عَّهُ يُشِرُ إِلى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: ((هَا، إِنْ الْغِتَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتَةَ هاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلِعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)) (١). ٤٠٩٩٤- قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِشَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلى نَاحِيَةٍ المَشْرِقِ بِالغَِّةِ؛ لأنَّ الِئَةَ الكُبْرَى الْتِي كَانَتْ مُفْتَاحَ فَسَادٍ ذَاتِ الّبْنِ هِيَ (٧) قَتْلُ عُثْمَانَ بْنٍ عَقَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهِىَ كَانَتْ سَبَبَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ، وَحُرُوبٍ صِفِينَ﴾ كَانَتْ فِي نَاحِيَةِ المَشْرِقِ، ثُمَّ ظُهُورُ الخَوَارِجِ فِي أَرْضِ نَجْدٍ وَالعِرَاقِ، وَمَا وَرَاءَها مِنْ المَشْرِقِ . (١) الموطأ: ٩٧٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٤) والحديث في التمهيد (١٧: ١١)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٩)باب صفة إبليس وجنوده. وأخرجه أحمد ٢٣/٢ و٥٠ و١١١، والبخاري في الطلاق (٥٢٩٦) باب الإشارة في الطلاق والأمور، من طريق سفيان الثوري ، وأحمد ٧٣/٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم ، كلاهما عن عبد اللّه بن دينار ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق (٢١٠١٦)، وأحمد ٢٣/٢ و٢٦ و٤٠ و٧٢ و ١٢١ و ١٤٣، والبخاري في المناقب (٣٥١١) باب (٥)، و (٧٠٩٢) في الفتن: باب قول النبي عليه: ((الفتنة من قبل المشرق»، ومسلم في الفتن ٤٧ - ٤٨ - ٤٩ (٢٩٠٥) في طبعة عبد الباقي باب في الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان ، والترمذي في الفتن (٢٢٦٨)، باب رقم (٧٩)، وأبويعلى (٥٤٤٩) من طرق عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه . (٢) في (ي، س) : من . - ٢٤٦ - . ٥٤ - الاستئذان (١١) باب ما جاء في المشرق - ٢٤٧ ٤٠٩٩٥ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ](١) روينا عَنْ حُذَيْفَةَ(رضي الله عنه) أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ الفِتَنِ قَتْلُ عُثْمانَ ، وَآخِرُها الدَّجَالُ. ٤٠٩٩٦ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَكْثَرَ البِدَعِ إِنَّمَا ظَهَرَتْ وَابْتَدَأَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ اقْتَلُوا بِالْجَمَلِ وَصِفِينَ مِنْهُمْ كَثِرَمَنْ أَهْلِ الحِجَازِ وَالشَّامِ، فَإِنَّ الفتنةَ(٢) وَقَعَتْ فِي نَاحِيَّةِ المَشْرِقِ ، فَكَانَتْ سَبً إِلى اقْراقٍ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِئِينَ وَمَذَاهِهِم ، وَفَسادِ نِيَّاتِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ إِلى اليَوْمِ، وَإِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٩٩٧ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ يَبْكِي ذَلَكَ لِعِلْمِهِ بِوَقُوعِهِ، وَيَحْزَنُ لَهُ ، وَلَوْ ذَكَرْنا الآثَرَ وَالشَّوَاهِدَ (٣) بِمَا وَصَفْنَا، لَخَرَجْنَا بِذَلِكَ عَمْا إِليهِ فِي هَذَا الكِتابِ قَصَدْنَا، [وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ] (٤). ١٨٣١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ الخُرُوجَ إِلى العِراقِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ الأَحْبَارِ: لا تَخْرُجْ إِلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ بِهَا تِسْعَةَ أَعْشَارٍ السِّحْرِ ، وَبِهَا فَسَقَةُ الْجِنِّ، وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ (٥). (١) سقط في (ك). (٢) فى (ك): المقتلة . (٣) في ( ي ، س): الشاهدة . (٤) من (ك) فقط . (٥) الموطأ : ٩٧٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٥). ٥٠ ٠٠ ٢٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٩٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الدَّاءِ العُضَالِ ، فقالَ : الهَلاكُ فِي الدین. ٠ ٤٠٩٩٩ - وأمَّا السُّحْرُ؛ فَمَنْسُوبٌ إِلى أَرْضِ بَابِل، وَهِيَ مِنَ العِرَاقِ ، وَتَنْسَبُ أَيْضًا إِلى مِصْرَ . ٤١٠٠٠ - وأمَّا فَسَقَةُ الجِنِّ؛ فَهذَا لايُعْرَفُ إلا بِتَوْقِيف مِمَّنْ يَجِبُ التّسْلِيمُ لَهُ ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِ القِصَّةِ . ٤١٠٠١ - وَلَأَهْلِ الكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ رِوَايَاتٌ؛ رَوَاهَا عُلَمَاؤُهُم فِي فَضَائِلِهَا. ٤١٠٠٢ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ [وَغَيْرُهُ](١) كَثِيرًا مِنْها، ٤١٠٠٣ - وَلَمْ تُخطّ الكُوفَةُ وَلَا البَصْرَةُ إلابِرأي عُمَرَ، ( رضي الله عنه)، ونزلها جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ ، وَكَانَ بِهِاِ العُلِمَاءُ وَالعَّدُ وَالغُضَلاءُ ، وَأَهْلُ الأُدَبِ ، وَالفُقْهَاءُ ، وَأَهْلُ العِلْمِ، وَهَذَا أَشْهَرُ وَأَغْرَبُ مِنْ أَنْ يحْتَاجَ إِلى اسْشْهَادٍ ؛ لأنَّهُ عِلْمٌ ظَاهِرٌ ، وَعِلْمُ فَسَقَةٍ الجِنِّ عِلْمٌ بَاطِنٌ، وَكُلُّ آيَةٍ تُعرِفُ لِنَاحِيَتِهَا فَضْلاً تنشرُهُ إِذَا سُئِلَتْ عَنْهُ، وَتَطلبُ العَيْبِ لِمَنْ عَبَها ، وَمَنْ طَلَبَ عًَّا وَجَدَهُ، وَالفَاضِلُ حَيْثُ كَانَ فَهُوَ فَاضِلٌ ، وَالَفْضُولُ السَّاقِطُ حَيْثُ كَانَ مِنَ البِلْدَانِ، لا تصْلِحُهُ بَلَدَةٌ؛ لأنَّ الأَرْضَ لا تقدس صَاحِبَها(٢)، وَإِنَّما يُقَدِّسُ المَرْءَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّ مَنْ مَدَحَ بَلْدَةً وَذَمَ أُخْرى يحتاجٌ (١) من (ك) فقط. (٢) في (ي، س) : أحدًا ولا سكانها . ٥٤ - الاستئذان (١١) باب ما جاء في المشرق - ٢٤٩ إِلى تَوْقيفٍ ممّنْ يَجِبُ التسليمُ لَهُ عَلَى أَنَّهُ لا مَدحَ وَلَاذَمَّ لِبَلْدةٍ إلا على الأَغْلَبِ مِنْ أَحْوَالٍ أَهْلِها، وَأَمَّ عَلَى العُمُومِ فَلا . ٤١٠٠٤ - وَقَدْ عَمّ البَلاءُ وَالفِتَنُ اليَوْمَ فِي كُلِّ جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الدُّنْيَا. (١٢) باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك ١٨٣٢ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لْبَابَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ نَهِى عَنْ قَبْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبِيُوتِ (١). ٤١٠٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي لَبَابَةً . ٤١٠٠٦ - وَالصَّحِيحُ فِيهِ مَا رَوَاهُ يَحْتَى ، وَأَكْثَرُ الرِّوَةِ؛ لأنَّ نَافِعًا قَدسَمِعَهُ مِنْ أَبِي لِيَابَةَ مَعَ ابْنٍ عُمَرَ ، كَمَا سَمَعَ حَدِيثَ الصرفِ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري . ٤١٠٠٧ - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ مِنْ آثَارِهِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي ((التّمْهِيدِ)). ٤١٠٠٨ - منْها مَا حدَّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حدَّثْني قَاسِمٌ، قَالَ : حدثني أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حدَّثْنِي يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حدَّثني عُيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبالْبَابَةَ يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ الَِّيّ ◌َ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الجِنَّانِ (٢). (١) الموطأ: ٩٧٥ ، والحديث في التمهيد (١٦: ١٧) وأخرجه الإمام أحمد (٣: ٤٥٢)، والبخاري في بدء الخلق (٣٣١٢، ٣٣١٣) باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ، وفي المغازي (٤٠١٦، ٤٠١٧) باب رقم (١٢)، وأبو داود في الأدب (٥٢٥٣) باب في قتل الحيات ، وفي لفظ الحديث في التمهيد (( الجنانَ)) بدلاً من قوله ((الحيَّات)) كما في نسخ الموطأ ، والذي يقتضيه كلام المؤلف ((الجنان))، لأنه شرح معنى هذا اللفظ عقب الحديث في التمهيد ، وفسره بأنه ضرب من الحيات. (٢) التمهيد (١٦ : ١٩) وفيه الجِنّان. - ٢٥٠ - ٥٤ - الاستئذان (١٢) باب ما جاء فى قتل الحيات وما يقال فى ذلك - ٢٥١ ٤١٠٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِلى هُنَا انْتَهِى حَدِيثُ القَطَّانِ، لَمْ يَقُلْ: ((الَِّي فِي الْبُيُوتِ » . ٤١٠١٠ - وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، مِثْلِ ذَلِكَ. ٤١٠١١ - وَرَوَهُ أَيُوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لَبَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَهُ نَهَى عَنْ قَبْلِ الجنَّانِ الِّي فِي الْبُيُوتِ ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، إِلا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: الْحَيَّاتُ . ٤١٠١٢ - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: الجِنَّنُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَائِبَةً ، وَسَيَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالجنانُ الحَيَّاتُ . ٤١٠١٣ - قَالَ الخَلِيلُ: الجنانُ الحيّةُ. ٤١٠١٤ - وَقَالَ نفْطَويهِ: الجنانُ الحَيَّاتُ، وأَنْشَدَ لِلْخَطَفَى جَدِّ جَرِيرٍ، وَاسْمُهُ حُذَيْفَةُ: أَعْنَاقَ جِنَّنٍ وَهَامَا رُجْفَا *** يَرْفَعْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا مَا أَسْدَفَا وعنقاء باقي الرسيم خَيْطَفَا ٤١٠١٥ - قَالَ: وَبِهَذِهِ الأَبْيَاتِ سُمِّي الخَطَفَا . ٤١٠١٦ - وَقَال غَيْرُهُ: تَبَدَّلَ حَالاً بَعْدَ حَالٍ عَهِدْتُهَا *** تَنَاوحِ جَنَّنٍ بِهِنّ وَخْيَّلُ ٤١٠١٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: الجِنَّانُ الَّذِينَ لا يَتَعَرَّضُونَ لِلنَّاسِ، وَالخيلُ الَّذِينَ يتخيَّلونَ للَّاسِ وَيُؤْذُونَهُمْ . ٢٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤١٠١٨ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : الجِنَّانُ مسخُ الجِنِّ ، كَمَا مُسِخَتِ القِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١). ٤١٠١٩ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَيْضًا؛ رَوَهُ حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعِ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ كُلَّهَا، وَيَقُولُ: إِنَّ الِنَّانَ مسخُ الجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ القِرَدَةُ مِنْ يَنِي إِسْرَائِيلَ(٢). ٤١٠٢٠ - كَمَا حَدَّثَهُ أَبُو لبابَةَ البدريّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ، نَهَى عَن قَبْلِ الجِنَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتٍ ، قَالَ: فَوَجَدَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيَّةٌ فِي دَارِهِ، فَأَمَرَ بِها فَأُخْرِجَتْ إِلَى الْبَقِيعِ (٣) . ٤١٠٢١ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ الليثيِّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدَ الأطمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَبْنِ الْخَطَّبِ يِرْصُدُ حَيّةٌ ، فَقَالَ أَبُو لَبَابَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلٍ عَوَامٍِ الْبُيُوتِ ، فَانْتَهِى عَبْدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ وَجَدَ ذَلِكَ حَيَّةً فِي بَيْتِهِ ، فَأَمَرَبِها ، فَطُرِحَتْ بِبِطْحَانَ . ٤١٠٢٢ - قَالَ نَافِعٌ: فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ . (١) ما مضى فى التمهيد (١٦ : ١٨). (٢) انظره في التمهيد (١٦: ٢١). (٣) التمهيد (١٦ : ٢١). ٠٠ ٥٤ - الاستئذان (١٢) باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك - ٢٥٣ ٤١٠٢٣ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَوَامِرُ الْبُيُوتِ تَتَمَثَّلُ بِمثلٍ (١) حَيَّةٍ دَقِيقَةٍ فِي المَدِينَةِ بِالْبَيُوتٍ وَغَيْرِها ؛ فَفِيها جَاءَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِها حَتَّى تُنْذَرَ. ٤١٠٢٤ - وأمَّا الَّتِي فِي الصَّحَارِى، فَلا تُنْذَرُ، وَتُقْتَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ (٢). ١٨٣٣ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَِّ نَهِى عَنْ قَتْلِ الْجِبْنِ فِي الَّبِيُوتِ إِلاَ ذَا الطُّفْيَيْنِ وَالأَبْتَرِ ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ البْصَرَ، وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ(٣). ٤١٠٢٥ - هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ سَائِبَةُ مُرْسَلاً ، لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةً . ٤١٠٢٦ - وَرَوَاهُ جَماعَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، كَمَا رَوَاهُ يَحْمَى مُرْسَلا . ٤١٠٢٧ - وَلَيْسَ هَذَا الحديثُ عِنْدَ القعنبيِّ، وَلَا ابْنٍ بكيرٍ ، ولا أبْنِ وَهْبٍ ، ولا ابْنِ القَاسِمِ؛ لا مُرْسَلاً، وَلَا غَيْرَ مُرْسَلٍ، إِلا أَنَّ القعنبِيَّ وَحْدَهُ ذَكَرَ هَذَا اللَّفْظَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ أَبِي لِبَابَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ مَّه عَنْ قَتْلِ الجِنَّانِ الَّتِي تَكَونُ فِي الْبُيُوتٍ ، إِلا أَنْ يَكُونَ ذَا الطّغْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ ؛ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ (١) كذا في (ك)، وفي (ي، س) في صفة ، وكذلك في التمهيد وكلا اللفظين بمعنى. (٢) انظر التمهيد (١٦ : ١٩). (٣) الموطأ : ٩٧٦، والحديث في التمهيد (١٦: ١٣١)، وفي الباب عن ابن عمر، وغيره وسيأتي في هذا الباب . ٢٥٤ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ البَصَرَ ، وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ(١). ٤١٠٢٨ - ولَمْ يُتَابعِ القَعْنِيَّ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لْبَابَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ لَغْظُ حَدِيثٍ نَافِعٍ ، عَنْ سَائِبَةً . ٤١٠٢٩ - وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصحابِ نَافِعِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ سَائِبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مُسْنَدًاً . ٤١٠٣٠ - قَالَ: حَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حدَّثْني قاسمٌ ، قَالَ: حَدَّثْنِي مُحمدٌ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي ابْنُ غِيرٍ، قَالَ: حَدِِّ عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ نَهَى عَنْ قَبْلِ الجنَّنِ الَّتِي تَكُونُ فِي الُّوتٍ ، إلا الأَبْرَ وَذَا الطُّغَيْنِ ؛ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ البَصَرَ، وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ، فَيْسَ مِنَّا . ٤١٠٣١ - وَرَوَهُ اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه قَالَ: ((اقْتُلُوا ذَا الطُّغْتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ؛ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ البَصَرَ (٢) ، وَيَقْلانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِم . ٤١٠٣٢ - قُلْتُ لِنَافع (٣): مَاذُو الطَّفْيَتَيْنِ؟ قَالَ: ذُو الْخَطَّيْنِ فِي ظَهْرِهِ . (١) انظره في التمهيد (٢٠:١٦)، وأخرجه مسلم في السلام: ١٣٠ - (٢٢٣٣) في ترقيم طبعة عبدالباقى - باب قتل الحيات . (٢) في (ي، س) : يَطْمُسَانِ الأَبْصَارَ. (٣) ذكره في التمهيد (١٦: ١٣٢) من قول عبد الرحمن راوي الحدديث عن نافع، والسياق هنا يقتضي کونه من کلام اللیث . فتنبه! 1 ٥٤ - الاستئذان (١٢) باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك - ٢٥٥ ٤١٠٣٣ - وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شميلٍ: الأبْتَرُ مِنَ الحَيَّاتِ صِنْفٌ أَزْرَقّ مَقْطُوعُ الذّغَبِ ، لا تَنْظُرُ إِليهِ حَامِلٌ إِلا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِها . ٤١٠٣٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَِّيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ فِي الحَيَّاتِ: مَا سَالمَنَاهُنَّ مَذْ حَارَبِنَاهُنَّ، وَمَنْ تَرَكَهُنَّ خيفةً، فَلَيْسَ مِنَّا)(١). ٥٠٠٠٠٠٠٠ - ٤١٠٣٥ - فقولُهُ عَُّ: ((مَنْ تَرَكَهُنَّ، فَلَيْسَ مِنَّا)) خَارِجٌ عَلَى مَا عَدَا ذَوَاتٍ البُيُوتٍ ، فَلا يُقْتَلُ مِنْ ذَوَاتِ البِيُوتِ إِلا الأَبْتُرُ وَفُوا الطَّيَيْنِ، كَمَا تُقْتَلُ حَيّاتُ الصَّحاري . ٤١٠٣٦ - وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ تَرْتِبُ الأحَادِيثِ وَتَهْذِيُها . ٤١٠٣٧ - حدَّثني خَلفُ بْنُ قاسمٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الوَردِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ الْبَارَكِ ؛ أَبُو يُوسُفَ ، قَالا: حدَّثْنَا يَحَى بْنُ أَيُوبَ بْنِ بَادِي العَلَافُ، قَالَ : حدِّثْنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حدَّثْني مُحمِدُ بْنُ جَعْفَرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحْمِدُ بْنُ عِجْلانَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِعَهِ، قَالَ: ((مَا سَالمِنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ، وَمَنْ تَرِكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا خيفةً، فَيْسَ مِنَّا)) . ٤١٠٣٨ - قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ تَفْسِيرٍ: (( مَا سَالمناهُنَّ مِنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ)) فَقِيلَ لَهُ: مَتَى كَانَتِ العَداوَةُ؟ قَالَ : حِينَ أَخْرِجَ آدَمَ مِنَ الجَنَّةِ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ: ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌ﴾ [طه: ١٢٣] (٢). (١) يأتي بإسناده. (٢) الحديث في التمهيد (١٦ : ٢٥). ٢٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ - ١٨٣٤ - مَالِكٌ عَنْ صَيْقِيِّ؛ مَوَلَى ابْنٍ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوَلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لأُقْتُلَهَا، فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ أَنِ اجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلِى بَيْتٍ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا البَيْتَ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْكَانَ فِيهِ فَتَّى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ إِلى الْخَنْدَقِ، فَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْا أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ احْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِ عَهْدًا، فَأَذِينَ لَهَ رَسُولُ اللَّهِ عَه، وَقَالَ ((خُذْ عَلَيْكَ سِلاحَكَ ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ)) فَانْطَلَقَ الْفَتَّى إِلى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ امْرَتَهُ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَهَا، وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ: لا تَعْجَلْ حَتّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْكَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَّةٍ مُنْطَوِيَّةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَرَ فِهَا رُمْحَهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرَّمْحِ، وَخَرِّ الْفَتَى مَيًِّا، فَمَا يُدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْنَا ، الْقَى أَمِ الْحَيَّةُ؟ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولٍ الَّهِ عَّهِ فَقَالَ: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُم مِنْهُمْ شَيْئًا فَاذِنُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)(١). ٤١٠٣٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ ، وَفِي (١) الموطأ : ٩٧٦ - ٩٧٧، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٥٦) والحديث في التمهيد (١٦: ٢٥٧- ٢٥٩)، وأخرجه مسلم في كتاب الحيوان ، رقم (٥٧٣١) في طبعتنا ، باب ( قتل الحيات وغيرها))، وأبو داود في الأدب (٥٢٥٦) باب ((في قتل الحيات)) (٤: ٣٦٤ - ٣٦٦)، والترمذي في = ٥٤ - الاستئذان (١٢) باب ما جاء فى قتل الحيات وما يقال فى ذلك - ٢٥٧ أَلْفَاظِهِ، وَفِي وَلَاءِ صيغِيِّ فِي (( الَّمهيدِ)(١)؛ لأَنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِيهِ : مَوَلَى ابْنِ أَفْلَحَ ، وَأَفْلَحُ هُوَمَوْلَى أَبِي أَيُوب الأنْصَارِيِّ . ٤١٠٤٠ - وَقَالَ ابْنُ عجلانَ فِيهِ: عَنْ صيفيِّ مَوْلَى [ الأُنْصَارِ. ٤١٠٤١ - كَذَا قَالَ فِيهِ اللَّيْثُ، وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عِجْلانَ . ٤١٠٤٢ - وَقَالَ فِيهِ ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عجلانَ، عَنْ صَيْفِيَّ مَوْلَى](٢) أَبِي السَّائِبِ ، وَلَمْ يقم إسنادَهُ ابن عيينة . ٤١٠٤٣ - وَالقَوْلُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤١٠٤٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسْانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)). ٤١٠٤٥ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ. ٤١٠٤٦ - رواهُ حمّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ . ٤١٠٤٧ - حدَّثناهُ عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثني قاسِمٌ ، قَالَ: حدَّثني مُحمدُ بْنُ غَالبٍ ، وَزَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى النَّقِدُ ، قَالا: حدّثنا خالِدُ بْنُ خداشٍ ، قالَ : حدَّثْني حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَزِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ فَتَى مِنَ الأنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَنَّهُ خَرَجَ مَعَ الَِّيِّ ◌َّهُ فِي غَزَةٍ ، فَرِجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَإِذَا هُوَ يِمْرَاتِهِ = باب ما جاء في قتل الحيات (٧٧:٤)، والنسائي في السير من سننه الكبرى على ماء في (( تحفة الأشراف» (٣: ٤٨٨). (١) انظر التمهيد (١٦: ٢٥٩) وما بعدها . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) . ٢٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ قَائِمَةٌ بِالْحْجَرَةِ فَمَدَّ إِليها الرُّمْحَ، فَقَالَتْ: ادْخُلْ فَانْظُرْ مَا فِي البَيْتِ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مَنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَائِهِ فَانْتَظَمَها بِرُمْحِهِ، وَرَكَزَ الرَّمْحَ فِي الدَّارِ، فَانْتَفَضَتِ الحيّةُ ، وَمَاتَتْ ، وَمَاتَ الرَّجُلُ. قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلَّبِيِّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِلَدِينَةِ جِنِّ مُسْلِمُونَ))، أو قَالَ: ((إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ )) - شَكَّ خَالِدٌ - ((فَإِذَا رَأَيْتُم مِنْهَا شَيْئًا فَتَعَوّذُوا ، فَإِنْ عادَ فاقْتُلُوه )). ٤١٠٤٨ - وَقَالَ زكريّا بْنُ يَحْتَى فِي حَدِيثِهِ: ((فَإِذَا رَأَيْتُم مِنْها ◌َيْئًا فَتَعَوَذُوا)). ٤١٠٤٩ - وحدَّثني عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حدَّثَنِي ابْنُ مَسْرُورٍ ، قَالَ: حدثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُليمانَ ، قَالَ : حَدَّثني سحنونُ ، قَالَ : حدَّثْني [ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ﴾(١) مَالِكًا يَقُولُ فِي الحَيَّةِ تُوجَدُ فِي المَسْجِدِ: إِنَّها تُقْتَلُ، وَلَا يتقدَّمُ إِلَيْها، وَأَمَّا ذَوَاتُ الْبُيُوتٍ، فَإِنَّها يتقدَّمُ إليْهَا[ثَلاثًا)(٢) ثُمَّ تُقْتَلُ. ٤١٠٥٠ - قَالَ مَالِكٌ : قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ . ٤١٠٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلمِ: لاتُؤْذَنُ الحَيَّاتُ، وَلَا يُنَاشَدْنَ، وَلَا يحَرِّجُ عَلَيْهِنَّ إلا بِالمَدِينَةِ خَاصَّةً؛ لِهَذَا الَحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ . ٤١٠٥٢ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ. (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٢) سقط في (ك). ٥٤ - الاستئذان (١٢) باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك - ٢٥٩ ٤١٠٥٣ - وَقَالَ آخَرُونَ: المَدِينَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ؛ لأنَّ إِسْلامَ الجنِّ ، وَأَنَّهُ لا يَحِلَّ قَبْلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ إِنْسِيٍّ وَلَا جِنِّيٍّ ، وَكَما نزلَ مِنْ مُسْلِمِ الجِنِّ بِالمَدِينَةِ مَنْ تَرَكَها مِنْهُمْ، كَذَلِكَ يَنْزِلُونَ غَيْرَ الَدِينَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤١٠٥٤ - قَالَ مَالِكَ: أَحَبُّ إِلىَّ أَنْ تُنْذَرَ عَوَامِرُ الُّوتِ بِلَدِينَةَ وَغَيْرِها ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَلَا يُنْذَرْنَ بِالصِّحَارِي . ٤١٠٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: روينا عَنْ عَائِشَةً مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِ عَنْها ، أَنَّهَا قَتَتْ حَيّةً بِالمَدِينَةِ، فَأُرِيَتْ فِي المَنَامِ أَنَّ قَائلاً يَقُولُ لَهَا : لَقَدْ فَتَلْتِ مُسْلِمَا، قَالَتْ: لَو كَانَ مُسْلِمَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَقِيلَ لَها: مَا دَخَلَ عَلَيْكِ إِلا وَعَلَيْكِ ثِيَابِكِ، وَكَانَ يَجِيءُ لِيَسْمَعَ القُرْآنَ، فَأَصَبَحَتْ فَازِعَةٌ، فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَجُعِلَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَو فِي الرَّقَابِ (١). ٤١٠٥٦ - وَذَكَرَ سنيدٌ، قَالَ: حدَّثني مُحمدُ بْنُ كثيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِ كثيرٍ، أَنَّ حَيَّةٌ طَاقَتْ بِلَبَيْتِ سَبْعًا، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الَجَانُّ، إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ طَوَاقَكَ بِالبَيْتِ ، وَلَا نَأَمَنْ عَلَيْكَ بَعْضَ سُفُهَائِنا، فَاذْهَبْ، قَالَ: فَحفرَ الحِصْبَاءَ بِيَطْنِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ مُصعدًا فِي السَّمَاءِ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلى بَرِيقٍ بَطْنِهِ وَهُوَ ذَاهِبٌ فِي السَّمَاءِ . ٤١٠٥٧ - روی عباد بن إسحاق عن إبراهيم بن محمدبن طلحة ، عن سعد بن (١) التمهيد (١٦ :٢٦٧). ٢٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٧ أبي وقاص، وقال : بينا أنا بِعَبَادانِ (١). إِذْ جَاءِنِي رَسُولُ زَوْجَتِي، فَقَالَ : أَجِبْ فُلانَةَ، فَاسْتَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَدَخَلْتُ ، فَقُلْتُ: مَهٍ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الحَيَّةَ - وَأَشَارَتْ إِليها - كُنْتُ أَرَاهَا فِي الْبَادِيَةِ إِذَا خَلَوْتُ ، ثُمّ مَكَنْتُ لا أَرَها حتّى رَأَيْتُها الآنَ ، وَهِي هِيَ أَعْرِفُهَا بَعَيْنِها ، قَالَ: فَخطبَ سَعْدٌ خُطْبَةً، حَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكِ قَدْ آذْتِنِي، وَإِّي لِأَقْسِمُ بِاللَّهِ ، إِنْ رَأَيْتُكِ بَعْدَ هَذَا لِأَقْتَنَّكِ، فَخَرَجَتِ الحِيَّةِ، وَأَنسَبَتْ مِنْ بَابِ البَيْتِ وَمِنْ بَابِ الدَّارِ، فَأَرْسَلَ وَرَاءَهَا سَعْدٌ إِنْسَانًا، فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ فَتَبْعْتُهَا حَتَّى جَاءَتِ المَسْجِدَ، وَجَاءَتْ منبرَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، فَرِقِيْتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَعَدَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتّى غَابَتْ (٢) . ٤١٠٥٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ، بِالأَسَانِيدِ فِي ((الْنَّمْهِيدِ)) مِنْ ذَلِكَ مَا : ٤١٠٥٩ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ [ِ، قَالَ حدَّثني مُحمِدُ بْنُ ](٣) فطيسٍ، قَالَ : حدَّثْنِي بَحرُ بْنُ نَصْرٍ ، قالَ : حدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزاهريَةِ، عَنْ جُبِيرٍ بْنٍ نُغِيرٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الحُشْنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ قَالَ: ((الجنُّ عَلَى ثَلاثَةٍ أَثْلاثٍ؛ فَقُلُثٌ لَهُمْ (١) كذا العبارة في التمهيد ، وفي الأصل (ك) روينا عن سعيد بن المسيب ، قال بينما أنا بالقرية ، وأثبتنا عبارة التمهيد وفي (ي ، س) سعد بن أبي وقاص ) أيضًا . (٢) التمهيد (١٦ : ٢٦٤). (٣) سقط في( ي ، س) .