النص المفهرس

صفحات 1-20

الاسْتِدَ كَار
الْجَامِع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَار وَعُلمَاء الأقطار فيما تضْمَنْهُ المَوَطَّأ"
مِنْ مَعَانِى الرأى وَالآثار وَشَرْح ذلك كلّهِ بِالإِجَاز وَالاخْتِصَار
مَا عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ- بَعْدِکَابِاللَّهِ
أَصَحُ مِن كِتَابِ مَالِكٍ
"الإمام الشَّافِىّ"
تَضَنْيَّفٌ
ابن عبْد البر
الإمام الحافظ إلى عمر يوسف بن عَبْد اللّه
ابن محمَّد بن عبد البر التمرى الأندلسىّ
٣٦٨هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْ كَانَ أَبُو عُمَر بن عَبْدِ النَّمِنْ مُحُورِ العِلـ
وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِى الأَقْطَارِ
"الْحَافِظُ الذّهَبى"
يُطْبَعُ لأَوَّلِ مَّةٍ كَامِلاَ فِى ثَلاثين مُحَلَّدَاً
بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَنْ خَسْرُسَخِ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ
المُجمَلَُّ السَّابِعُ وَالِعِشْرُون
وَتَّقَّأُصُولَهُوَخََرَجَ نِصُوصَهُ وَرَقَّهُا
وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ
الدكتور عبدالخطى أمير عادتجي
دَارُ الْوَغَى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دَار قتيبَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
دمشق -بَيْروُت

12
1
1
-
7

الاستذكار
الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاء الأقْطَارِ
فِيمَا تَضَمّتَهُ المُوطَأْ مِنْ مَعانِي الرِّآي والآثارِ
وَشَرْح ذَلكَ كُلَّهُ بالإيجازِ والاختصارِ
المجلد السابع والعشرون
٥٠ - كتاب العين ٥٦ - كتاب الكلام
٥١ - كتاب الشعر ٥٧ - كتاب جهنم
٥٢ - كتاب الرؤيا ٥٨ - كتاب الصدقة
٥٩- كتاب العلم
٥٣ - كتاب السلام
٥٤ - كتاب الاسئذان ٦٠ - كتاب دعوة المظلوم
٥٥ - كتاب البيعة ٦١ - كتاب أسماء النبي #
يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (١٧٤٩) إلى (١٨٩٧)
ويستوعب النصوص من فقرة (٣٩٩٧٧) إلى (٤١٨١٥)

الطبعة الأولى
القاهرة المحرم ١٤١٤
المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣
جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق
ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله
بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو
تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه .
كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية
موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في
سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ،
والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين
العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر
سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا
التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ
الخطية للكتاب والله الموفق .

7
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
٥٠ - كتاب العين
(١) باب الوضوء من العين
١٧٤٩ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، بِالْخَرَّارِ (١)، فَزَعَ جُبّةً
كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ ، قَالَ وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ
الْجِلْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ : مَا رَآَيْتُ كَالْيَوْمٍ ، وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، قَالَ
فَوْعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ ، فَأُبِّيَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ فَأُخْبِرَ: أَنَّ سَهْلاً
وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَتَهُ رَسُولُ اللَّهِعَّهِ، فَأَخْبَرَهُ
سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((عَلَامَ يَقْتُلُ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلا بَرَّكْتَ (٢)، إِنَّ الْعَيْنَ حَقِّ ، تَوَضَّأْ لَهُ)) ، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرٌ ،
فَحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَه لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. (٣)
٣٩٩٧٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكِ هَذَا فِي غَسْلِ العَيْنِ، عَنِ
(١) بالخرار : موضع قرب الجحفة .
(٢) برِّكت : أي قلت : بارك الله فيك .
(٣) الموطأ : ٩٣٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٧٢)، ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الطب
من سننه الكبرى على ما في ((تحفة الأشراف)) (٦٦:١).
- ٧ -

٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٧.
النِِّيِّ ◌َهِ أَكْثَرُ مِنْ قَولِهِ: ((اغْتَسِلْ لَهُ)) وَإِنَّمَا فِيهِ كَيْفِيَّةُ غسل العَائِنِ مِنْ فِعْلِ عَامِرِ بْنِ
رَبَيْعَةَ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ وَصَفَ لَهُ كَيْفَيَّةَ الغُسْلِ إِذ أمرهُ بهِ. (١)
١٧٥٠ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ معمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
ابْنِ سَهْلِ بْنِ حَيْفٍ - يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ - إِلا أنَّهُ أَتَّمُّ سِيَاقَةٌ ، قَالَ فِيهِ: فَدَعَا
عَامِرًاً ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، وإِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْهُ
يُعْجِبُهُ، فَلَدْعُ لَهُ بِالبَرَكَةِ ». (٢)
قالَ: ثُمَّ أَمَرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَهْرَ عَقَبَيْهِ وَمَرْفَقِيهِ ، وَغسلَ صَدْرَهُ ،
وَدَاخِلَة إِزَارِهِ وَرُكُبْتَيْهِ وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ ظَاهِرِهُمَا فِي الإِنَاءِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَصَبَّهُ
عَلَى رَأْسِهِ ، وَكَفَأَ الإِناءَ مِن خَلفِهِ.
قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ ، قَالَ : فَقَامَ مَعَ الرَّكْبِ .
٣٩٩٧٨ - قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ للزَّهريِّ: مَا كُنَّا نُعِدُّ هَذا حَقّا قالَ : بَلْ هِىَ
السُّنَّةُ . (٣)
(١) التمهيد (٢٣٤:٦) .
(٢) الموطأ : ٩٣٩ ، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٧٣)، وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٦٦)، وابن أبي
شيبة (٥٨:٨ - ٥٩)، والإمام أحمد (٣٨٦:٤)، والحاكم (٢١٥:٤ - ٢١٦) ، وصححه ،
ووافقه الذهبي .
(٣) الحديث في التمهيد (٢٣٤:٦ - ٢٣٥)، ورواه عبد الرزاق في المصنف (١٤:١١ - ١٥).

٥٠ - كتاب العين (١) باب الوضوء من العين - ٩
٣٩٩٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: المخبأةُ المخدرةُ الْمَكْنُونَةُ الَّتِى لا تَراها العُيُونُ ، وَلا تبرزُ
للشمسِ.
٣٩٩٨٠ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّفَّاتِ (١):
رِ يُنَازِعْنَنِي سُجُوفَ الحِجَالِ (٢)
ذَكَّرَتْنِي المحبَآتُ لَدَى الحج
٣٩٩٨١ - ولُبِطَ (٣) صُرِعَ إِلَى الأَرْضِ، ولُبط ولُيِجَ سَواءٌ أَيْ سَقَطَ إِلى الأَرْضِ.
٣٩٩٨٢ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلُبِطَ، وُعِكَ.
٣٩٩٨٣ - وَفِي تَغْيَّظِ رَسُولِ اللَّهِ عَِّ عَلَى عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ
مِنْهُ شَيءٌ أَو بِسَبَبِهِ لَمْ يَقصِدُهُ جَائِزٌ عِتَابُهُ وَتَأْدِيبِهُ عَلَيْهِ .
٣٩٩٨٤ - وَفِي قَوْلِهِ عَّهُ: ((يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ )) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ العَيْنَ قَدْ يَأْتِي
مِنْها القَتْلُ وَالَوْتُ ، إِذا دَنَا الأَجَلُ .
٣٩٩٨٥ - وَقولُهُ عَّهِ: ((أَلا بَرَّكْتَ))، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ، فَقالَ:
تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَنَحو هَذا، لَمْ يَضُرّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٣٩٩٨٦ - وَقَدْ تَقَصَّيْنَا مَا فِي أَلْفَاظِ حَدِيثَيْ هَذا الْبَابِ مِنَ الْمَعَانِي فِي
(١) تقدم في ( ٨ : ١٠٥٥٦).
(٢) في ديوانه ص (٤٦).
(٣) هذا اللفظ في الرواية الثانية لمالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة في الموطأ : ٩٣٩، والموطأ برواية
أبي مصعب (١٩٧٣)، وهي في التمهيد (٢٣٣:٦)، وأخرجه من هذا الوجه ابن ماجه في كتاب
الطب، باب ((العين)).

١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهبٍ نُقَهاء الأمصارِ / چ ٢٧
(التَّمْهِيدِ)) (١) .
٣٩٩٨٧ - وَأَمَّ دَاخِلُ إِزَارِهِ، فَإِنَّ الإِزَارَ هَاهُنَا هُوَ الِثْزَرُ عِنْدَنا، فَمَا الْتَصَقَ مِنْهُ
بِخصْرِ الْمُؤْتَزِرِ فَهُوَ دَاخِلُةُ الإِزَارِ (٢) .
٣٩٩٨٨ - وَفِيهِ أَنَّ العَائِنَ يُؤْمَرُ بِالوضُوءِ، وَبِالْغُسْلِ لِلْمُعينِ، وَأَنَّهَا نُشرَةٌ ينتفعُ
بها.
٣٩٩٨٩ - وأحْسَنُ شَيءٍ فِي وضُوءِ العَائِنِ وَغسلِهِ مَا وَصَفَهُ ابْنُ شهابٍ، وَهُوَ
رَاوِيَةُ الحَدِيثِ .
٣٩٩٩٠ - أَخْبرنا مُحمدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، قالَ :
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ عُزَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنِي سَلامة بْنُ
روح، قالَ: حَدَّثْنِي عقيلُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الغُسْلَ الَّذِي أَدْرَكُنَا عُلِمَاءَنَا
يَصِفُونَهُ، أَنْ يُؤْتَى الرَّجُلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ بِالقدحِ فِيهِ المَاءُ ، فَيمسكُ لَهُ مُرْتَفِعاً مِنَ
الأَرْضِ فَيَدْخِلُ فِيهِ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَيَغْرِفُ مِنَ الَمَاءِ وَيَصِبُّ عَلَى وَجْهِهِ صِبَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي
القدحِ، ثُمَّ يدخلُ يَدَهُ الْيُسْرَى [فَيُمَضْمِضُ، ثُمَّ يِبُّهُ فِي القدحِ، ثُمَّ يدخلُ يَدَهُ
الُسْرَى(٣)]، فَيَغْتَرِفُ قَبْضَةٌ عَلَى ظَهْرِ كَفِهِ الْيُمْنَى صِبَّةٌ واحِدَةٌ فِي القدحِ، وَهُوَ ثَانٍ
يَدَهُ عَلَى عَقِبِهِ (٤)، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَرْفَقٍ يَدِهِ الْيُسْرَى، وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي
(١) انظر التمهيد (٢٣٥:٦) وما بعدها، و (٦٩:١٣) وما بعدها .
(٢) انظر تفسيره في التمهيد (٢٣٦:٦).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي، س).
(٤) في (ي، س): (عنقه)).

٥٠ - كتاب العين (١) باب الوضوء من العين - ١١
طَرفٍ قَدَمِهِ الْيُمْنِى مِنْ عِنْدِ أُصُولِ أَصَابِعِهِ ، وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى،
فَيَصِبُّ عَلَى كَثِفِهِ الْيُمْثَى، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِى الْيُسْرَى، ثُمَّ يَغْمَسُ دَاخِله إزاره
الْيُمْنِى فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي فِي يَدِ القدحُ، حَتّى يصبَّهُ عَلَى رَأْسِ المُعينِ مِنْ وَرَائِهِ،
ثُمَّيَكْفَأُ القدحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ وَرَاءَهُ .
٣٩٩٩١ - وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، بِخِلافِ شَيْءٍ مِنْ
مَعَانِیهِ.
٣٩٩٩٢ - وَذَكَرَتُهُ فِ ((التَّمْهِيدِ ) وَذَكَرْتُ هُنَاكَ أَحَادِيثَ فِي مَعْنَى النَّشْرةِ ،
وَمَا أَشْبَهَها فِي مَعَانِي العَيْنِ وَمَعَانِي الْأُخْذَةِ ، وَبَعْض مَنِ امتحِنَ بِها مِنَ السّلَفِ ، وَمَنْ
أَجَازَ النَّشْرَةَ مِنْهُم ، وَمَنْ كَرِهَهَا .
٣٩٩٩٣ - أَخْبَرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمد بْنٍ يَحْمَى، قَالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ جَامعٍ، قالَ: حَدِّثْنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قالَ:
حَدَّثْنِي وهَيْبٍ قَالَ: أَخْبُرَنَا ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ النِّيِّ ◌َِليه
قَالَ: ((العَيْنُ حَقِّ، وَلَو كَانَ شَيْءٌ سَبَقَ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنِ، وَإِذا اسْتَغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا))(١).
٣٩٩٩٤ - حَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثْني قاسمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ
عَبْدِ السَّلامِ، قالَ: حَدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ المشِّى، قالَ: حَدَّثْنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعبَةَ،
(١) الحديث في التمهيد (٦: ٢٤٦)، وأخرجه مسلم في السلام ( ٢١٨٨) في طبعة عبد الباقي -
باب ((الطب والمرضى والرقى))، والترمذي في الطب (٢٠٦٢) باب ((ما جاء في العين))،
وعبد الرزاق (١٩٧٧٠)، وابن أبى شيبة (٥٩:٨)، والبيهقى (٣٥١:٩).

١٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧.
:
عَنْ حصينٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سحيمٍ بْنِ نوفلِ ، قالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ -
يَعْنِي أَبْنَ مَسْعُودٍ - فَجَاءَتْ أُمُّهُ رَجُلًا ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا يجلسُكَ ؟ إِنَّ فُلاناً قَدْ لِقِعَ
فَرَسِكَ لَفْعَةٌ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، وَلَمْ يَرُثْ [ مُنْذُ كَذَا](١) ، وَهُوَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي
فَلَكٍ ، فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِياً، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِياً ، وَلَكِنِ ابْزُقْ فِي مِنْخَرِهِ
[الأَيْمَنِ ثَلاثَاً، وَفِي مِنْخَرِهِ (٢) ] الأَيْسَرِ ثَلاثَاً، وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، لا بَأْسَ ، أَذْهِبٍ
الْبَاسَ رَبِّالنَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، إِنَّهُ لا يُذْهِبُ الكَرْبَ (٣) إِلا أَنْتَ [(٤) قالَ:
فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَصَنَعَ، ثُمَّ قَالَ: مَا رَجِعْتُ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ ، وَمَشِى وَرَاثَ .
٣٩٩٩٥ - أَخْبرنا عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حَدَّثني قَاسمٌ ، قَالَ: حَدِّتني مُحمدُ بْنُ
عَبْدِ السَّلامِ الخشنيُّ ، قالَ: حدَّني مُحمِدُ بْنُ بشارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤمِلٌ ، قالَ :
حدَّثْنِي سُفْيَانُ ، عَنْ حصينٍ ، عَنْ هلال بْن يسافٍ ، عَنْ سحيمٍ بْنِ نوفلٍ ، قَالَ : كُنَّا
عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ نَعْرِضُ المَصَاحِفَ، فجاءَتْ جَارِيَةٌ أَعْرابيَّةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا فَقَالَتْ: إِنَّ فُلانًا
لَقِعَ مُهْرَكَ بِعْنِهِ وَهُوَ يَدُورُ فِي فلكٍ لا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَرُوثُ وَلَا يُبُولُ ، فَالْتَمِسْ
لَهُ رَقِياً ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِياً، وَلَكنّ اْهِ فَانْفُغْ فِي مِنْخِرِهِ الأَيْمَنِ أَرْبْعاً ،
وَفِي مِنْخِرِهِ الأَيْسَرِ ثَلاثَاً، وَقُلْ : لا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ
(١) سقط في (ك)، ثابت في بقية النسح .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س).
(٣) في (ي، س) ((يكشف الضرّ)).
(٤) بداية سقط في ( ي، س) .
1

٥٠ - كتاب العين (١) باب الوضوء من العين - ١٣
الشَّافِي، لا يكْسفُ الضرُّ إِلا أَنْتَ] (١)، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى رَجعَ ،
فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ ، وَرَثَ وَبَالَ(٢).
٣٩٩٩٦ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ]: (٣) وَذَكَرَ الَحَدِيثَيْنِ الطَّرِيُ، عَنِ ابْنِ المثنّى وَعَنِ
أبْنٍ بشارٍ أَيْضاً .
٣٩٩٩٧ - فَفِي الحَدِيثِ الأوَّلِ النَّثُ، وَفِي الآخرِ مَكانُ النَّفثِ النفخ ، وَفِيهِ
أَرْبعاً فِي المِنْخِرِ الأَيْمَنِ ، وَفِي الأَيْسَرِ ثَلاثَاً ، وَفِي الأَوَّلِ ثَلاثً ثَلاثًاً .
k
(١) ما تَقدّم بين الحاصرتين سقط في ( ي ، س).
(٢) التمهيد (٢٣٨:٦ - ٢٣٩).
(٣) سقط في (ي، س، ط )، ثابت في (ك) .

(٢) باب الرقية من العين
١٧٥١ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: دُخِلَ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ لَّه ◌ِبْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِحَاضَِتِهِمَا: (مَالِ أَرَهُمَا
ضَارِعَيْنِ)) (١) فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ تَسْرَعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ،
وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إِلا أَنَّا لا نَدْرِي مَا يُوَفِقُكَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ عَّهُ: ((اسْتَرْقُوا لَهُمَا، فَإِنّهُ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ، لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ)). (٢)
٣٩٩٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي ((الْمُوَطَُّ)) عَنْ مَالِكِ،
عَنْ حُميدٍ بْنِ قَيْسٍ [لَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ.
٣٩٩٩٩ - وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي ((جَامِعِهِ )) فَقَالَ: حَدَّثْنِي مَالِكٌ ، عَنْ حُميدِ بْنِ
قَيْسٍ (٣)]، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دخلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّه فَذَكَرَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ،
وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مَنْقَطعٌ .
(١) ضارعيْن : أي نحيلي الجسم.
(٢) الموطأ ٩٣٩ - ٩٤٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٧٤) والحديث في التمهيد (٢: ٢٦٦)،
وجاء موصولاً عن أسماء بنت عميس ؛ أخرجه الترمذي في الطب - باب (( ما جاء في الرقبة من
العين))، وابن ماجه في الطب، باب (( من استرقى من العين))، وسيأتي من طريقها ، ومن طريق
جابر أيضا .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س، ط).
- ١٤ -

٥٠ - كتاب العين (٢) باب الرقية من العين - ١٥
٤٠٠٠٠ - وَيَسْتَنَدُ مِنْ حَدِيثٍ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضاً ،
وَمِنْ طُرُقٍ صِحَاحِ نَذْكُرُها بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَرَّ وجلَّ.
٤٠٠٠١ - وَقولُهُ: ضَارِعَيْنِ، أَيْ ضَعِيفَيْنٍ ضَغِيلَيْنِ نَاحِلَيْنِ، وَلَلضَّرَاعَةِ وُجُوهٌ
فِي اللُّغَةِ .
٤٠٠٠٢ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ العَيْنَ حَقِّ يُتَأَذَّى بِها ، وَأَنَّ الرِّقَي تَنْفَعُ
مِنْها إِذا قَدَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ ، فَالشِّفَاءُ بِيَدِهِ سُبْحانَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَسَبِيلُ الرِّقَي سَبِيلُ سَائِرٍ
العِلاجِ وَالطِّبِّ.
٤٠٠٠٣ - وَفِي قَولِهِ: ((لَو سَبَقَ شَيْءٌ القَدَرَ، لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ)) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ
الصِّحَّةَ وَالسّقْمَ قَدْ عَلِمَهُمَا اللَّهُ تَعالى ، وَمَا عِلمَ فَلابُدَّ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى مَا عَلِمَهُ ، لا
يَتَجَاوَزُ وَتُهُ ، وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَسْكُنُ إِلى العِلاجِ وَالطَّبِّ وَالرُّقَى، وَكُلُّ سَبَبٍ مِنْ
أَسْبَابٍ قَدَرِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ.
٤٠٠٠٤ - وَالْحَاضِنَةُ وَالحضانَةُ مَعْرُوفَةٌ، وَقَدْ تَكُونُ الْحَاضِنَةُ هَاهُنَا أَمَّهُمَا أَسْمَاءَ
بِنْتَ عُمَيْسٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرِ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ، وَمَعَهُ هَاجَرَتْ إِلى أَرْضِ الْخَشَةِ،
وَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَمُحمدَ بْنَ جَعْفَرٍ، وَعَوْنَ بْنَ جَعْفَرٍ، وَهَلَكَ
عَنْها بِمَوْتِهِ، فَخلفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِيْقُ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ مُحمدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمّ
هَلَكَ عَنْها فَتَزَوَّجَهَا عَلِىُّ بْنُ أَبِي طَالبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْتَى بْنَ عَلِيٍّ .
٤٠٠٠٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَها، فِي كِتَابِ ((النِّسَاءِ)) مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ. (١)
(١) الاستيعاب (٤: ١٧٨٤)، والإصابة (٨:٨) الترجمة (٥١).

١٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ .
٤٠٠٠٦ - حدَّثني سَعِيدُ بْن نَصْرٍ ، قَالَ : حدّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أصبغِ ، قالَ : حَدِّثني
مُحْمِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حدَّتني الحميديُّ، قالَ: حَدَّثْنِي سُفْيَانُ، قَالَ : حَدَّثني
عَمْرُو بْنُ دِينارٍ، قالَ: أَخْرِنِي عُرْوَةُ بْنُ عَامٍِ، عَنْ عُبيدِ بْنِ رفاعةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
عُمِيسٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَيْ جَعْفَرٍ تُصِيُهما العَيْنُ، أَفَاسْتَرْقِي لَهُمَا؟
قَالَ: ((نَعَمْ، لَو كَانَ شَيْءٌ سَابِقِ القَدْرَ، لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ)) (١).
٤٠٠٠٧ - حدَّثْنِي عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ
عَلِيِّ بْنٍ غَالبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ الربيعِ بْنِ سُليمانَ، قالَ: حَدَّثْنِي يُوسُفُ بْنُ
سَعِيدٍ بْنِ مسلمٍ ، قالَ: حدَّثني حجاجٌ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، قالَ: أَخْرِ نِي عَطَاءٌ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌َهَ نَظَرَ إِلى بَنِيها؛ بَنِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَى
أَجْسَامَهُمْ ضَارِعَةً؟ )) قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ العَيْنَ تُسْرِعُ إِليْهِم ، أَفَارْفِيهِم؟ قَالَ:
(وَبِماذا؟)) فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلاماً لَيْسَ بِهِ بَاسٌ، فَقَالَ: ((ارْفِيهِمْ بِهِ)) (٢).
٤٠٠٠٨ - وَهِذَا الإِسْنَادِ عَنْ حَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، قَالَ: أَخْبُرَنِي
أَبُو الزِّبيِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ النِِّيُّ ◌َّهِ أَرْخَصَ لِنِي عَمْرٍو
بْنِ حَزْمٍ فِي رِقْيَةِ الحُمةِ .
٤٠٠٠٩ - قالَ: وَقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَّيْسٍ: ((مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي
ضَارِعَةٌ؟ أَتُصِيبُهم الحَاجَةُ؟)) قَالَتْ: لا ، ولَكِنْ تُسْرِعُ إِليهم العَيْنُ ، أَفَرْقِيِهم؟ قَالَ:
(١) الحديث فى التمهيد (٢٦٧:٢)، وقد تقدم عند تخريج الحديث (١٧٥١).
(٢) الحديث في التمهيد (٢٦٨:٢)، وقد تقدم .

٥٠ - كتاب العين (٢) باب الرقية من العين - ١٧
(( وَبِمَاذَا؟) قَالَتْ: فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ، فَقالَ: ((ارْقِيهِمْ)). (١)
٤٠٠١٠ - حَدَّثَنِي خَلفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ: حَدَّثْني ابْنُ المفسرِ ، قَالَ: حَدَّثْني
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنٍ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدِِّنِي يَحتَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّنِي حَجَّاجٌ، عَنِ
ابْنِ جريجٍ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ:
((مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةٌ ، أَتُصِيبُهم الحَاجَةُ ؟)) قَالَتْ: لا، وَلَكِنَّ العَيْنَ
تُسْرِعُ إِليهم، أَفَأَرْقِيهم؟ قالَ: ((بِماذَا؟)) فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلاماً، قَالَ: ((لا بَأْسَ بِهِ
فَارْقِیهم))(٢) .
٤٠٠١١ - وَهَكَذَا رَوَاهُ روحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنِ ابْنِ جريجٍ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبي
الزّبَيْرٍ، عَنْ جَابٍِ، كَمَا رَوَاهُ يَحَتَى بْنُ معينٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جريجٍ.
٤٠٠١٢ - وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حجَّاجٍ ، عَنْ ابْنِ جريجٍ ، فِي
الإِسْنَادِيْنِ.
٤٠٠١٣ - وأمَّا حَدِيثُ روحِ بْنِ عبادَةَ، فحدَّثْنَهُ عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ،
وَأَحْمَدُ بْنُ قاسمٍ ، قَالا: حدَّثْني قاسمٌ ، قالَ: حَدَّثْنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسامةَ ، قَالَ :
حدَّثني روحُ بْنُ عُبادةَ .. ، فَذَكَرَهُ . (٣)
(١) الحديث في التمهيد (٢: ٢٦٨ - ٢٦٩).
(٢) الحديث في التمهيد (٢٦٩:٢)، وأخرجه الإمام أحمد (٣٧٢:٦) ، وأبو داود في الطب
(٣٨٨٧) باب ((ما جاء في الرقى)) (٢١٥:٤).
(٣) الحديث في التمهيد (٢٦٩:٢).

١٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ .
١٧٥٢ - مَالِكَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَن سَلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنْ عُرُوَةً
ابْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّهُ ،
وَفِي الْبَيْتِ صَبِيِّ بَيْكِي، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ، قَالَ عُرْوَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ عَِّ: ((أَلا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ؟))(١)
٤٠٠١٤ - وَهَذَا الَحَدِيثُ فِي ((المُوَطَّأ)) عِنْدَ جَميعِ رُوَاتِهِ مُرْسَلٌ، كَما تَرَى.
٤٠٠١٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرُ مَنْ رَوَهُ عَنْ يَحَتَى بْنٍ سَعِدٍ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةً
عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ، [عَنْ أُمِّ سَلَمَةً.
٤٠٠١٦ - حَدَّثناهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شاكرٍ، ] (٢) قالَ: حَدَّثني مُحمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ،
قالَ: حَدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ أَيُوبَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِوَ البزارُ، قَالَ : حَدَّثْنِي
أَبُو كريبٍ، قالَ حدَّثْنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزَّيْرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي البَيْتِ صَبِيِّ
بَيْكِي .. ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
٤٠٠١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ خِلافاً بَيْنَ العَلماءِ فِي جَوَازِ الرَّقْيَةِ مِنَ العَيْنِ ،
(١) الموطأ: ٩٤٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٧٥)، والحديث في التمهيد (١٥٣:٢٣)، ويستند
معناه من طرق ثابتة في الصحيحين من طريق الزهري ، عن عروة ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن
أمها؛ فأخرجه البخاري فى الطب - باب ((رقية العين))، ومسلم فى السلام ، باب ((استحباب
الرقية من العين)) .
(٢) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ك).

٥٠ - كتاب العين (٢) باب الرقبة من العين - ١٩
أو الحمةِ؛ وَهِيَ لِلْغَةُ العَقْرَبِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَها، إِذا كَانَتِ الرِّقْيَةُ بِأَسْماءِ اللَّهِ عَزْ
وجلَّ، وَمِمَّا يَجُوزُ الرَّقْي بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الوَجَعِ وَالَبَلاءِ، وَظُهُورِ العِلَّةِ
وَالدَّاءِ ، وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الرُّقَى عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ وَأَعْلَا لِمَا فِيهِ مِنَ الاسْتِقَانِ بِأَنَّالعَبْدَ ؛ مَا
أصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُهُ، وَنَّهُ لا يَعْدُ شيءٍ وَتُهُ ، وَنَّ الَيَّامَ الَّتِي قضَى اللَّهُ بِالصِّحَّةِ فِيها
لَمْ يَسْقَمْ فِيها مَنْ سَبقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ صِحَّتُهُ .
٤٠٠١٨ - حدثني سَعِیدُ بنُ نَصْرٍ ، قالَ : حَدَّثني قاسمُ بْنُ أُصبغ ، قال : حدثني
جَعْفَرَ بنَ مُحمدٍ ، قالَ: حدَّثَنِي عَفَّانُ ، قَالَ: حدَّثَنِي حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قالَ : حدَّثني
عَاصِمُ عَنْ زِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ ،
◌َرَأَيْتُ أُمَِّّي فَأَعْجَبَشِي كَثْرَتُهُمْ قَدْ مَلأُوا السَّهْلَ وَالْجَيَلَ، قَالَ: يَا مُحمَّدُ ، إِنَّ مَعَ هَوْلَاءِ
سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الجِنَّةَ بِغَيْرٍ حِسَابٍ؛ الَّذِينَ لا يسْتَرِقُونَ، وَلا يَكْتُوُونَ ، وَلا
يَتَطَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِهِمْ يَتَوَكِّلُونَ)) .
فَقَامَ عَكَّائَةُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ
اجْعَلْهُ مِنْهُم ))، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: (( سَبَقَكَ بِها
عَكَّاشَةُ)) .(١)
٤٠٠١٩ - حدّثنى خَلَفُ بْنُ قاسمٍ، قالَ: حَدَّثني الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ الزِّيَّاتُ،
(١) الحديث في التمهيد (٢٦٧:٥)، وأخرجه الإمام أحمد (٤٠٣:١، ٤٥٤)، وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (٣٠٤:٩ - ٣٠٥)، ونسبه للإمام أحمد، وأبي يعلى، وقال (( رجالهما رجال
الصحيح )) .

٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ ثُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٧ -
قالَ: حَدِّثْنِي يُوسُف (١) بْنُ يَزِيدَ ، قالَ: حَدَّثْنِي العَبَّاسُ بْنُ طالوتَ ، قَالَ : حَدَّثْنِي
أَبُو عوانَةَ، عَنْ حصينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ بريدةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
عَ: ((لَا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَو حمةٍ)). (٢)
٤٠٠٢٠ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ]: (٢) وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَهُ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ
علقَ الَّمَائِمَ أَو عقدَ الرُّقَى، فَهُوَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ الشِّرْكِ)) (٤)، وَذَلِكَ كُلُُّ أَنْ يعلقَ
كِتَابًا فِي عُنْقِهِ ، أَو يَرْقِيَ نَفْسَهُ أَو غَيْرَهُ ؛ لئلا يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الأُدْوَاءِ ، وَكُلُّ مَا أَتِى عَنْ
عَلِيٍّ ، وَحُذَيْقَةَ، وَعُقْبَةَ بْنٍ عَامِرٍ، وَسَعِيدٍ بْنِ جُبْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ كَرَاهَةٍ تَعْلِقِ القُرآنِ
وَسَائِرِ الثَّمَائِمِ وَالرُّقِى، مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا .
٤٠٠٢١ - رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ
رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ نَهَى عَنِ الرُّقَى، حِينَ
قَدِمَ الَّذِينَةَ ، وَكَانَتِ الرِّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِرٌ مِنْ كَلامِ الشّرْكِ ، فَلَمَّا قَدَمَ
المَدِينَةَ لدغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يُرْقُونَ مِنَ
الحمةِ، فَلَمَّا نهيتُ عَنِ الرِّقَى، تَرَكُوها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلى: ((ادْعُ لِي عمارَةَ بْنَ
(١) كذا في التمهيد (١٥٧:٢٣)، وفي نسخ الاستذكار يونس .
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٤: ٤٣٦)، وأبو داود في الطب (٣٨٨٤)، باب ((في تعليق التمائم))
(٢١٣:٤)، والترمذي في الطب (٢٠٥٧) باب ((ما جاء في الرخصة في ذلك)).
(٣) سقط في ( ي ، س).
(٥) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٥: ١٠٣)، ونسبه للإمام أحمد، والطبراني، وقال:
((ورجال أحمد ثقات)).