النص المفهرس
صفحات 161-180
٥٤ - كتاب الاستئذان (١) باب الاستئذان - ١٦١ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ (١). ٤٠٦٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ الاسْتِنَاسِ (٢) هَذا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي ((التَّمْهِيدِ))، وَفِي أَلْفَاظِهِ اخْتِلافٌ مُثْبَينٌ ، لَكِنَّ الَعْنَى الْتَغَى فِيها، لَمْ يَخْتِفُوا فِهِ؛ وَهُوَ أَنَّ الاسْذَانَ ثَلاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ ، وَإلا فَلْيَرْجَعْ، مَعْنَاهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَرجِعَ، وَإِنَّمَا فَائِدَةُ الحَدِيثِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ . ٤٠٦٢٨ - وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ؛ إنَّ الاسْتِذَانَ ثَلاثٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنِكُمْ الَّذِينِ مَلكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ﴾ [ النور: ٥٨ ]. ٤٠٦٢٩ - قَالَ: يُرِيدُ ثَلاثَ دفعاتٍ . ٤٠٦٣٠ - قَالَ: فَورَدَ القُرآنُ فِي الْمَمَالِكِ وَالصَّبِيَانِ . ٤٠٦٣١ - وَسَنْةُ رَسُولِ اللَّهِ عَّه لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ. ٤٠٦٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا ذَكَرَهُ هَذَا القَائِلُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ ، فَإِنّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنِ العُلماءِ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ الَّتِي نَزَعَ بِها . ٤٠٦٣٣ - وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ العِلْمُ فِي قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ، فِي هَذِهِ الآيَةِ : (١) أخرجه أبو داود في الأدب (٥١٨١) باب ((كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان)) (٤: ٣٤٦). (٢) في (ي، س): ((الاستئذان)). ٩ ١٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٧ ثَلاثَ مَرَّاتٍ﴾ أَيْ فِي ثَلاثِ أَوْقَاتٍ . ٤٠٦٣٤ - وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةٍ هَذَا القَوْلِ مساقُ الآيَةِ وَتَمامها فِيها: ﴿ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ﴾ [ النور: ٥٨]. ٤٠٦٣٥ - وَلِلِكَلامِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، فِي مَعْنَى العَوْرَاتِ مَوْضِعٌ غَيْرِ هَذا. ٤٠٦٣٦ - وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ فِي قِصَّةٍ أَبِي مُوسَى الأَشْرِيِّ مَعَ عُمَرَ ، فِي الاسْتِئْذَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ لا يَقْبَلُ خَبَرَ الوَاحِدِ العَدْلِ، حَتَّى يَقَعَ إِليهِ مَا يَنْضِمُ إِليهِ العِلْمُ الظَّاهِرُ بِهِ، كَالشَّاهِدَيْنِ. ٤٠٦٣٧ - قَالَ أُبُو عُمَرَ: لَيْسَ كَمَا زَعَمُوا؛ لأَنَّهُ مَعْرُوفٌ عَنْ عُمَرَ ، مِنْ وُجُوهٍ مُتَوَاتِرَةٍ قَبَولُهُ لِخَبَرِ الوَاحِدِ العَدْلِ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَقْبَلَ خَّرَ الوَاحِدِ العَدْلِ وَهُوَ يدينُ بردّهٍ ، أَلا تَرِى أَنَّهُ قَبَلَ خَبرَ الضَّحاكِ بْنِ سُفْيَانَ [ وَحْدَهُ ] (١) فِي مَا جَهَلَهُ مِنْ مِرَاثِ المَرَأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِها، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلى أَنْهُ لا يُرِثُ الدَِّةَ إِلا مَنْ [ يَقُومُ] (٢) بِها مِنَ العَاقِلَةِ، حَتَّى أَخْرَهُ الضَّحَاكُ بْنُ سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ كَعَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرَثَ امْرَةً أَثْيَمَ الضبابِيِّ مِنْ دِيَةٍ زَوْجِها . ٤٠٦٣٨ - وَقبلَ أَيْضاً خَبرَ حملِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابغةِ الهذليِّ الأعرابيّ، أَنَّ فِى (١) سقط فى (ك) . (٢) في (ك): ((يقول)). ٥٤ - كتاب الاستئذان (١) باب الاستئذان - ١٦٣ الَجَنِينِ غرَّةً؛ عَبْدًا أَو [ وَلِيدَةً ] (١)، وَقَدْ كَانَ أَشْكُلَ عَلَيهِ القَضاءُ فِي الْجَنِينِ ، حتى أَخْبِرَهُ حملُ بْنُ مَالِكٍ بِذَلِكَ، وَكَانَتْ قصْتُهُ نَزَلَتَ بِهِ فِي امْرَآتَيْهِ . ٤٠٦٣٩ - وَقَبلَ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْجِزْيَةِ، وَفِي الطَّاعُونِ . ٤٠٦٤٠ - وَلَا يَشُكُّ ذُو لُبِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى عِنْدَ عُمَرَ أَشْهَرُ وَأَوْلَى بِالعَدَالَةِ، مِنَ الأعْرابِيِ الهذليِّ الَذْكُورِ. ٤٠٦٤١ - وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ فِي حَديثِ السَّقِيفَةِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً ، قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَها ؛ فَمَنْ وَعَاهَا وَحَفِظَهَا ، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا، فَكَيْفَ يَأْمُرْ مَنْ سَمعَ قَولُهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ، وَيَنْهَى عَنِ الَحَدِيثِ عَنِ النَّبَِّّهِ وَقَدْ قَالَ عَهِ: ((نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّها إِلى مَنْ لَمْ يَسْمَعْها )) ، فَتَدبَ السَّامِعَ لِحَدِيثِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ كَمَا سَمِعَهُ ، وَدَعَا لَهُ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ ، وَلَا وَجْهَ للَِّغِ إِلاَ القُبُولُ ، وإِلا لَمْ يَكُنْ لِتَبْلِيغِ فَائِدَةٌ، وَحَسِبُكَ بِهِ فَضِيلَةً، وَلا يظنُّ بِعُمَرَ أَنَّهُ لا يقبلُ خَبْرَ الوَاحِدِ العَدْلِ ، إِلا مَنْ قَلَّ نَظَرُهُ وَفَهْمُهُ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الجَهْلُ . ٤٠٦٤٢ - وأمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثٍ رَبِيعَةَ لِأبِي مُوسَى: أَمَا إِّي لَمْ أَتْهِمْكَ ، وَلَكِنِّي خَشَسْتُ أَنْ يَقَوَِّ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، فَهَذَا مِمََّ حمِلَهُ عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ. ٤٠٦٤٣ - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الَعْنَى، وَسَائِرَ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي فِي (التَّمْهِيدِ))، وَالحمدُ للَّهِ . (١) في (ك): ((أمة)). ١٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهبٍ نُقَهاء الأمصار / ج ٢٧ ٤٠٦٤٤ - وَإِذَا كَانَ عُمَرُ مَعَ لُزُومِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ لَّه، وَطُولٍ مُجَالَسَتِهِ، وَقِيَامِهِ، وَقُعُودِهِ مَعَهُ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذا مِنْ حَدِيثِ الاسْدَانِ ، وَدِيَّةِ الْجَنِيْنِ، وَمِيرَاثِ المرأةِ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا، وَغَيْرٍ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرٍ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ [ أَنْ يَقُولَ ] (١) فِي شَيْءٍ مِنَ السَُّنِ، فَهَذَا لا يَخْفَى عَلَى إِمَامٍ وَمَعلمٍ ، هَذا لا يَقُولُهُ إِلا مَنْ لا تَحْصِيلَ لَهُ ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ؛ لأنَّ العِلْمَ لا يحيطُ بِجَمِيعِهِ أَحَدٌ ، وَلا عَيْبَ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الَقَلُّ، إِذا كَانَ عِنْدَهُ الأَكْثَرُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١) سقط في (ك) ، وزيد من ( ي، س، ط ). (٢) باب التشميت في العطاس ١٨٠٥ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((إِنْ عَطَسَ فَشَمَتَهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمَتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَسَمِنْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَقُلْ: إِنَّكَ مَضْنُوكٌ )) ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : لا أَدْرِي، أَبَعْدَ الثَّالِفَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ؟ (١). ١٨٠٦ = [ مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا عَطَسَ ، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ](٢): يَرْحَمْنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ. (٣) ٤٠٦٤٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِهِ ، فَلَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ (٤) عَنْ مَالِكِ فِي إِرْسَالِهِ . ٤٠٦٤٦ - وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثٍ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. ٤٠٦٤٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمْهِيدِ))، مِنْهَا مَا: ٤٠٦٤٨ - حدَّثناهُ عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حَدَّثني قاسمٌ ، قالَ: حدَّثني الخشنيّ ، (١) الموطأ: ٩٦٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٣١)، والحديث في التمهيد (٣٢٥:١٧)، ولأبي داود عن أبي هريرة بمعناه في باب ( كم مرة يشمت العاطس)) من كتاب الأدب . (٢) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ك). (٣) الموطأ: ٩٦٥، ورواية أبي مصعب (٢٠٣٢). (٤) في (ي، س): ((الرواة)). - ١٦٥ - ١٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ قالَ: حدَّثْنِي: بُنْدَارُ، قالَ: حدَّثْنِي يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ، عنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عمارٍ ، قالَ: حدَّثَنِي إِياسُ بْنَ سَلِمَةَ بْنِ الأُْوَعِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: عَطْسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّيِّ ◌َِّهِ، فَثْمَتَهُ، ثُمَّ عَطْسَ ، فَسمَتَهُ، ثُمَّ عَطَسَ ، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّلِئَةِ: إِنَّكَ مَزْكُومٌ )) (١). ٤٠٦٤٩ - وَرُويَ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ عَ، أَنَّهُ قَالَ: (( يُشَمَّتُ الْمُسْلِمُ إِذا عَطْسَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَإِنْ زَادَ فَهُوَ زُكَامٌ)) . ٤٠٦٥٠ - رَوَاهُ ابْنُ عجلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ(٢). ٤٠٦٥ - وَعَنْ سَعِيدِ المقبريِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ٤٠٦٥٢ - وَقَدْ ذَكَرْناهُ فِى ((التَّمْهِيدِ))، وَذَكَرْنا الاخْتِلافَ عَلَى ابْنِ عجلانَ فيه(٣). ٤٠٦٥٣ - واَمَّا كَيْفَيَّةُ تَشْمِيتِ العَاطِسِ؛ فَأَحْسَنُ مَارُوِيَ فِيهِ ، حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ أبْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَهَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ قالَ: ((إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ ، فَلَيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، فَيَقُلْ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ)) (٤) . ٤٠٦٥٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمْهِيدِ)) وَمثلُهُ سَواءٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، (١) الحديث في التمهيد (٣٢٦:١٧)، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٤٣)، باب ((ما جاءكم يشمت العاطس ) وصححه . (٢) أخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٣٥) باب ((كم مرة يشمت العاطس؟)). (٣) التمهيد (٣٢٧:١٧). (٤) أخرجه البخاري في الأدب (٦٢٢٤) باب ((إذا عطس كيف يُشَمَّت))، فتح الباري (٦٠٨:١٠). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٢) باب التشميت في العطاس - ١٦٧ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي ((النَّمْهِيدِ)) أَيْضاً (١). ٤٠٦٥٥ - وَمِنْ أَحْسَنِ ذَلِكَ أَيْضاً حَدِيثُ سَالِمٍ بْنِ عبيدٍ ، صَاحِب رَسُولِ اللَّهِ عَِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَهُ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((إِذَا عَطِسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَحمَدِ اللَّهِ، وَلَيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيُرُدّ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكَمْ)) (٢). ٥٠٦٥٦ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ مِثْلُهُ. (٣) ٤٠٦٥٧ - وَقَدْ ذَكَرْناهُما فِي ((التَّمْهِيدَ)) بِأَسَانِيدِهِما وَطُرُقِهما . ٤٠٦٥٨ - وأمَّا اخْتِلافُ الفُقهاءِ فِي كَيْفَيَّةِ تَشْمِيتِ العَاطِسِ ؛ ٤٠٦٥٩ - فَقالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ العَاطِسُ لِمَنْ شَمْتُهُ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالِكُمْ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُلَنَا وَلَكُمْ ، [ كُلُّ ذَلِكَ جَائِرٌ . ٤٠٦٦٠ - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ أيّ ذَلِكَ قَالَ فَحَسَنٌ . ٤٠٦٦١ - وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ: يَقُولُ: يَغْفَرُ اللَّهُ لَكُمْ، ] (٤) وَلَا يَقُولُ: (١) الحديثان في التمهيد (٣٢٨:١٧ - ٣٣٠) .. (٢) الحديث في التمهيد (٣٣٠:١٧ - ٣٣١)، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٠٣١) باب « ما جاء في تشميت العاطس))، والترمذي في الأدب (٢٧٤٠)، باب (( ما جاء كيف تشميت العاطس))، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٧). (٣) الحديث في التمهيد (٣٣١:١٧)، وأخرجه الطبراني (١٠٣٢٦)، والحاكم (٢٢٦:٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٣٤). (٤) العبارة بين الحاصرتين سقط في ( ي، س) . ١٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ يُهْدِيكُمْ اللَّهُ ، [ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . ٤٠٦٦٢ - وَرَوَوا عَنْ إِبْراهِيمَ النخعيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَلَكُمْ)(١) شَيْءٌ قَالَتْهُ الخَوارِجُ ؛ لأَنْهُمْ لا يَسْتَغْفِرُونَ لِلنَّاسِ. ٤٠٦٦٣ - وَاخْتَارَ الطَّحاوِيُّ قَوْلَهُ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيَصْلِحُ بَالَكُمْ ؛ لأَنْهُ أَحْسَنُ مِنْ تَحِيَّتِهِ ؛ لأنَّ حَالَ مَنْ هُدِيَ وَأُصْلِحَ بَالُهُ فَوْقَ الْمَغْفُورِ لَهُ . ٤٠٦٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ مَا اخْتَارَهُ الطَّحاويُّ بِأَحْسَنَ مِنْ غَيْرِهِ. (٢) ٤٠٦٦٥ - وَقَدْ حَدَّثني خَلفُ بْنُ قاسم ، قالَ: حدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ المكيِّ ، قَالَ : حَدِّثْنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ : حَدِّثْنِي أَبُو نعيمٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، عَنْ حكيمٍ بْنِ الديلم ، عَنْ أَبِي بردَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى ، قَالَ : كَانَ اليَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ عَه، رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ، فَكَانَ يَقُولُ: (( يَهْدِيكُمْ اللَّهُ، وَيَصْلِحُ بَالَكُمْ )) (٣). ٤٠٦٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: انْفَرَدَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ الدَّيلم، وهو ثقة مأمون . (٤) (١) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ك) . (٢) انظر التمهيد (٣٣٢:١٧). (٣) الحديث في التمهيد (٣٣٢:١٧ - ٣٣٣)، وأخرجه الإمام أحمد (٤: ٤٠٠) ، والبخاري في الأدب المفرد، ص (٣١٣)، باب ((إذا عطس اليهودي))، وأبو داود في الأدب (٥٠٣٨) باب ((كيف يشمت الذمي))، والترمذي في الأدب (٢٧٣٩) باب (( ما جاء كيف يشمت العاطس)) ، والحاكم (٢٦٨:٤). (٤) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٤٤٩:٢). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٢) باب التشميت في العطاس - ١٦٩ ٤٠٦٦٧ - وَقَدْ أَشْبَعْنَا آدابَ هَذا الْبَابِ بالآثارِ فِي ((التّمْهِيدِ)). ٤٠٦٦٨ - وَقَدْ أَجْمَعَ العُلماءُ؛ عَلَى أَنَّ مَنْ عَطسَ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، لَمْ يَجِبْ عَلَى جَلِيسِهِ تَشْمِيْتُهُ، وَفِي ذَلِكَ آثارٌ قَدْ ذَكَرْناها . ٤٠٦٦٩ - وَيُقالُ سَمَّتُّ العَاطِسِ، وَمَّتْهُ؛ قَالَ الْخَلِيلُ: تَسْمِيتُ العَاطِسِ لُغَةٌ فِي تَشْمِيتِهِ . ٤٠٦٧٠ - وَرُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى النَّسْمِيتِ، وَالتَّسْميتُ، فَقَالَ: أَمَّا النَّثْمِيتُ فَمَعْنَاهُ: أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْكَ الشَّمَاتَةَ، وَجَنِبُكَ مَا يشمتُ بِهِ عَلَيْكَ، وَمَّا التَّسْمِيتُ، فَمْعْنَاهُ: جَعَلَكَ اللَّهُ عَلَى سَمْتٍ حَسَنٍ وَنَحو هَذا. (١) ٤٠٦٧١ - وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: تَسْمِيتُ العَاطِسِ وَاجِبٌ مُتَعَيْنٌ عَلَى كُلِّ جَلِيسٍ سَامِعِ تَحْمِيدَ العَاطِس. ٤٠٦٧٢ - وَقَالَتْ طَائِقَةٌ مِنَ الفُقهاءِ: هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الكِفَايَةِ، كَرَدِّ السَّلامِ. ٤٠٦٧٣ - وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ نَدْبٌ وَإِرْشَادٌ وَأَدَبٌّ، وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ وَاجِبٌّ .. (٢) * (١) انظر تفصيل ذلك فى اللسان (م. سمت) ص (٢٠٨٧)، والتمهيد (٣٣٤:١٧). (٢) انظر التمهيد (٣٣٦:١٧). (٣) باب ما جاء فى الصور والتماثيل ١٨٠٧ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوَلَى الشَّفَاءِ أَخْبَرَهُ ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةً عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: (( أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَماثِيلُ أَوْ تَصَاوِرُ )) شَكَّ إِسْحَاق لا يَدْرِي، أَيْتُهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ . (١) ٤٠٦٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ فِي هَذَا الَحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَاهُ مَلائِكَةُ الوَحْي ، وَقِيلَ: مَلائِكَةُ الوَحْي، وَغَيرُ مَلائِكَةِ الوَحْي، وَكَأنَّ قَائِلَ هَذا اسْتَدَلَّ بِالكِرَامِ الْحَافِظِينَ [الكَاتِينَ] (٢)، أَنْهُمْ يَدْخُلُونَ مَعَ الَرْءِ حَيْثُ مَا دَخَلَ . ١٨٠٨ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، قَالَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ ابْنَ حْنَيْفٍ ، فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا، فَزَعَ نَمَطًا مِنْ تَحْتِهِ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ (١) الموطأ: ٩٦٥ - ٩٦٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٣٣)، والحديث في التمهيد (٣٠٠:١) ، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (٩٠:٣)، والترمذي في الأدب (٢٨٠٥) باب (( ما جاء أنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب )) ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . (٢) من ( ط ) فقط . - ١٧٠ - ٥٤ - كتاب الاستئذان (٣) باب ما جاء فى الصور والتماثيل - ١٧١ حْتَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَه مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ لَّه: (( إِلا مَا كَانَ رَقَمًا فِي ثَوْبٍ ))؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْهُ أَطَيَبُ لِنَفْسِي. (١) ٤٠٦٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادٍ تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ فِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ مَا ذَكَرْنا؛ لأنَّ أَبَا طَلْحَةَ، وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، حَمَلَاهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي حَيَّةِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، وَبَعْدَهُ، وَلَا مِدْخَلَ لِمَلائِكَةِ الوَحْيِ بَعْدَهُ عَّهُ فِي بَيْتِ أبِي طَلْحَةَ وَلَا غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٦٧٦ - وَهَذا الحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتْصِلٍ؛ لأنَّ عُبِيدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُدْرِكْ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، وَلَا أَبَا طَلْحَةَ، وَلَا حُفِظَ لَهُ عَنْهُمَا، وَلَا عَنْ أَحَدِهما سَماعٌ ، وَلا لَهُ سنّ يُدْرِكُها بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٦٧٧ - وَلَا خِلافَ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حْنَيْفٍ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ، بَعْدَ شُهودٍ صِفِيْن، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيِّ - رضي الله عنه - فَكَبِّرَ عَلَيْهِ سِئًا . ٤٠٦٧٨ - وَكَذَلِكَ [ كَانَ يَفْعَلُ (٢) ] بِالْبَدْرِيِّينَ . ٤٠٦٧٩ - وَأَمَّا أَبُو طَلْحَةَ، فَاخْتُلِفَ فِي وَقْتٍ وَفَاتِهِ اخْتِلافاً مُتَبَايناً، فَقِيلَ: (١) الموطأ: ٩٦٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٣٤)، والحديث في التمهيد (١٩١:٢١)، وأخرجه من طريق مالك: النسائي في الزينة (٢١٢:٨) باب ((التصاوير))، والطحاوي في ( شرح معاني الآثار» (٢٨٥:٤). (٢) سقط فى (ك) . ١٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ تُوفِّي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ، فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ٤٠٦٨٠ - وَذَكَرَ أَبُو زرعةَ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا نعيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَمَّادِ بْنٍ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قالَ : سردَ أَبُو طَلْحَةَ الصَّوْمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ◌َهِ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ . ٥٠٦٨١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الشَّوَاهِدَ عَلَى هَذا القَوْلِ فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعالَى. ٤٠٦٨٢ - وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا [الحَدِيثِ] (١)؛ أَنَّ بَيْنَ عُبيدِ اللَّهِ ، وَبَيْنَ أَبي طَلْحَةَ ، وَسَهْلِ بْن حُنَيْفٍ فِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ. ٤٠٦٨٣ - كَذَا رَوَاهُ الزُّهريُ، مِنْ رِوَآيَةٍ أَبْنٍ أَبِي ذِئْبٍ وَغَيرِهِ . ٤٠٦٨٤ - حدَّثْني خَلفُ بْنُ قاسمٍ، قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أبي الخصيبِ ، قالَ : حدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أبِي شعيبٍ، قالَ: حدَّثْنِي يَحَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [ البابليُّ، قالَ : حَدَّثْنِي أَبُو الْحَارِثِ مُحمِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ أَبِي ذِئْبِ العامريُ، عَنْ مُحمدِ ابْنٍ مُسلمٍ بْنِ شِهابِ الزهريِّ، عَنْ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الَّهِ (٢)] بْنِ عُبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ عَيهِ [، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (٣) ]: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بِيْتاً فِيهِ تَصَاوِيرُ )). (٤) (١) سقط في (ك). (٢) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك) . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) . (٤) الحديث في التمهيد (١٩٣:٢١ - ١٩٤)، وأخرجه مسلم (٢١٠٦) (٨٤) في اللباس ٨٤ - (٢١٠٦) باب «تحريم تصوير صورة الحیوان))، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، = ٥٤ - كتاب الاستئذان (٣) باب ما جاء في الصور والتماثيل - ١٧٣ ٤٠٦٨٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا النَّضْرِ وَهِمَ فِي إِسْنَادٍ هَذَا الحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٤٠٦٨٦ - حدَّثْنِي خَلَفُ بْنُ قاسمٍ ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو الطاهرِ مُحمدُ بْنُ أَحْمَدَ القاضي الذَّهلِيُّ ، قالَ : حدَّثَنِي أَبُو مُسلمٍ الكثيُّ ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبَي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْاً فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُوْرَةٌ».(١) ٤٠٦٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ هَذَا الَحَدِيثُ غَيْرَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ ، فَهُوَ أَشْبُهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ الخدريِّ ، وَمَا شَاعَ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلِ سَاغَ فِي هَذا ، وَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي النَّصْرِ كَذَلِكَ فِيمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ مَعَانِي أَلْفَاظِهِ . ٤٠٦٨٨ - وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ عَلَى هَذا الإِسْنَادِ وَالَتْنِ؛ عَبْدُ العَزِيزِ بَنْ = عن الزهري ، به . وأخرجه الطيالسى (١٢٢٨)، والحميدي (٤٣١)، وابن أبى شيبة (٤٧٨/٨)، وأحمد (٢٨/٤، ٢٩)، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٢٥) باب ((إذا قال أحدكم: ((آمين))، و (٣٣٢٢) إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ، و (٤٠٠٢) في المغازي : باب ١٢ ، وفي اللباس (٥٩٤٩) باب « التصاویر ) ، ومسلم (٢١٠٦) (٨٣) و (٨٤)، والترمذي في الأدب (٢٨٠٤) باب (( ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب))، والنسائي (١٨٥/٧ - ١٨٦) في الصيد والذبائح: باب ((امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب))، و (٢١٢/٨) في الزينة: باب ((التصاوير))، وابن ماجه في اللباس (٣٦٤٩) باب ((الصور في البيت))، وأبو يعلى (١٤٣٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٢/٤)، والبيهقي (٢٥١/١) و (٢٦٨/٧)، من طرق عن ابن شهاب ، به . (١) انظر ما قبله . ١٧٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ أَبِي سَلمةَ الماجشون . ٤٠٦٨٩ - حدّثني خلفُ بْنُ قاسمٍ، قالَ: حدَّثني أبو الطَّاهِرِ الذَّهليُّ؛ مُحمدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نَضْرِ بْنٍ بُجَيْرِ، قالَ: حَدَّتِي أَبُو مُسْلِمِ الكثيُّ، قالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رجاء ، قالَ: حدَّثْنِي عَبْدُ العزيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجِشُون ، عَنِ ابْنٍ شِهَبٍ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ يَقُولُ: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ)(١) ٤٠٦٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: حدَّثنِي أَبُو طَلْحَةَ الأنصارِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَليهِ: (( لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ )). ٤٠٦٩١ - فَوهِمَ [فِيهِ] (٢) الأوْزَاعِيُّ إِذْ قَالَ عَنْ عُبيدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني أَبُو طَلْحَةَ )) . ٤٠٦٩٢ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الإِسْنَادَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٣) وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا اسْتِثْنَاءُ (( مَا كَانَ رَقْماً فِي ثَوْبٍ)) ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثٍ أَبي النَّضْرِ، فَكَأَنْهُمَا حَدِيثانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . (١) الحديث في التمهيد (١٩٤:٢١ - ١٩٥)، وانظر ما قبله . (٢) زيادة من (ط) . (٣) (٢١ : ١٩٤). ٥٤ - كتاب الاستئذان (٣) باب ما جاء في الصور والتماثيل - ١٧٥ ١٨٠٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّّ عَِّ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نْرِقَةً فِيهَا تَصَاوِرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَاذَا أَذْنَبَتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلِ: ((فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ )) قَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذِّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)) ثُمَّ قَالَ:((إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِهِ الصُّورُ لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ).(١) ٤٠٦٩٣ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ]: (٢) هَذَا الَحَدِيثُ مِنْ أَصَحِ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ اللّه يٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ فِي قَوْلِهِ: ((إِلا مَا كَانَ رَقْماً فِي ◌َوْبٍ ))؛ لأنَّ هَذا قَدْ صَرَحَ بأنَّ الصُّورَةَ فِي النَّوْبِ لا يَجُوزُ اتَّخَذُها ، وَلَا اسْتِعْمَالُ الثَّوبِ الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَذَكَرَ فِهِ مِنَ الوَعِيدِ مَا ترى، وَهُوَ غَايَةٌ فِي تَحْرِيمِ عَمَلِ الصُّوَرِ فِي النَّابِ وَغَيْرِها، وَلَمْ يَخُصَّ مِنْهَا مَا يُوطَأُ وَيُتَوَسَّدُ مِمَّا يُمْتَهَنُ رءُ ويُنصَبُ . ٤٠٦٩٤ - هذا مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَشَدُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي هَذَا (١) الموطأ: ٩٦٦ - ٩٦٧، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٠٣٥)، والحديث في التمهيد (١٦: ٥٠ - ٥١)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم في اللباب : ٩٦ - (٢١٠٧) في طبعة عبد الباقي - باب ((تحريم تصوير صورة الحيوان))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٤:٤)، والبيهقي (٢٦٦:٧، ٢٦٧). (٢) سقط في (ك) . ١٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ البَابِ، وَهُوَ أَحْسَنُها إِسْنَادًا، وَأَصَحُها نَقْلاً . ٤٠٦٩٥ - وَقَدْ رَوَى مِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّها قَالَتْ: كَانَ عَلَى بَابِي درنوق، فيهِ الخَّيْلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ، فَقالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((ألقُوا هَذَا)) (١). ٤٠٦٩٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي (( النَّمْهِيدِ)) . ٤٠٦٩٧ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ أسدٍ، قالَ: حدَّثْنِي بَكْرُ بْنُ مُحمدِ بْنِ العَلَاءِ ، قالَ: حدَّثني [الحَسَنُ] (٢) بْنُ المثنَّى، قالَ: حدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حدَّثني مُعَاذُ ابْنُ مِشامٍ ، قالَ : وحدَّثني [ أَبِي] (٢) ، عَنْ فَادَةَ ، عَنْ نَضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، أنَّ رَجُلاً أَتِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، أُصَوِّرُ هَذِهِ النَّصَاوِيَرَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ [يَقُولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً ، (٤) ] يُكَلَّفُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيها ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ )) (٥) . ٤٠٦٩٨ - وأمَّا اخْتِلافُ العُلماءِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَعَلَى [ حَسبِ (٦) ] اخْتِلافٍ (١) أخرجه مسلم في اللباس (٥٤٢٠) في طبعتنا ، باب ((تحريم صورة الحيوان ... )). (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ك). (٤) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ك) . (٥) الحديث في التمهيد بمعناه (٢٠١:٢١)، وأخرجه البخاري في اللباس (٥٩٦٣) باب (( من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها)) ، فتح الباري (٣٩٣:١٠)، ومسلم في اللباس (٥٤٣٧) في طبعتنا، باب (( تحريم تصوير صورة الحيوان ... ))، والنسائي في الزينة (٢١٥:٨) باب ( ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة )) . (٦) سقط في (ك) . ٥٤ - كتاب الاستئذان (٣) باب ما جاء في الصور والتماثيل - ١٧٧ الآثَارِ (١) فِيهِ ، وَتَأْوِيلِها ؛ فَكانَ ابْنُ شِهَابٍ ، فيما ذكرَ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ يَكْرَهُ الَّصاوِيزَ فِي الِيَابِ وَغَيْرِها، مَا نُصِبَ مِنْهَا وَمَا بُسِطَ ، عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِهِ هَذا عَنِ القَاسمِ ، عَنْ عَائِشَةً . ٤٠٦٩٩ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّصَاوِيرِ، مَا كانَ فِي حيطانِ الْبِيُوتِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ رَقْماً فِي ثَوْبٍ ، فَلا عَلَى حَدِيثِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ مَنْصُوباً أو مَبْسُوطاً . ٤٠٧٠٠ - وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ القَاسِمُ بْنُ مُحمدٍ، وَهُوَ خِلافُ ظَاهِرٍ حَدِيث عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ . ٤٠٧٠١ - ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهَا . ٤٠٧٠٢ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيَةَ، عَنْ أَزْهَرَ، عَنِ ابْنِ عَونٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى القاسمِ بْنٍ مُحمدٍ ، وَهُوَ فِي بَيْهِ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَرَآَيْتُ فِي بَيْهِ حجلةٌ فِيهَا تَصَاوِبِرُ السندسِ وَالعنقاءِ (٢). 7 ٤٠٧٠٣ - وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ شَيْءٍ مِنَ الثَابِ الَّتِي فِيها الصُّوَرُ ، إِذا كَانَ الثَّوْبُ يُنصبُ أَو يُلْبَسُ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَاكَانَ يُوطَأُ . ٤٠٧٠٤ - وَذَكَرُوا مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ (١) في (ك): ((العلماء)). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢١:٨). ١٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَتْتُ سَهْوَةٌ (١) لي بسترٍ فِيهِ تَصَاوِيِرُ ، فَلَمَّا قَدَمَ النبيُّ ◌َِّ هَتَكَهُ، فَجَعَتْهُ مَسْتَدَيْنٍ، فَرَأَيْتُ النبيِّ ◌َّهِ مُتْكًِ عَلَى إِحْدَاهُمَا(٢)، فَقَالُوا: أَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ سْراً مَنْصُوبًا، وَلَمْ يَكْرَهُ مَا اتُّكِئَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَيُؤْطأ . ٤٠٧٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السِّرُ لما هتكه تَهَتَكَتْ صُوَرُهُ ، فَلَمْ بَيْقَ مِنْهُ صُورَةٌ تَامَّةٌ ، وَكَذَلِكَ أَنْكَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ ، فَلا تَكُونُ حِينَئِذٍ فِي هَذَا الحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ شِهابٍ ، إِلا أَنَّ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ، قَدْ ذَهَبُوا هَذا المَذْهَبَ فِيمَا يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ بِالأَتْكَاءِ وَشِبْهِهِ، أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ ، وَأَنَّهُ خِلافُ الْمَنْصُوبِ. ٤٠٧٠٦ - [ ذَكَرَ](٣) ابْنُ أَبِي شَيَةَ، عَنْ حَقْصِ بْنِ غياثٍ، عَنِ الَجَعْدِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ أَباها جَاءَ مِنْ فَارِسِ بِوَسَائِدَ فِيهَا تَمَاتِلُ ، فَكُنَّا نَبْسُطُها . (٤) ٤٠٧٠٧ - وَعَنِ ابْنٍ فضيلٍ، عَنْ لَيْثٍ ، قَالَ: رَأيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مُتْكِئًا (١) السهوة : الكوة بين الدارين . (٢) أخرجه الإمام أحمد (١١٢:٦، ٢٤٧)، والبخاري في اللباس (٥٩٥٥) باب ((ما وُطِئَ من التصاوير))، ومسلم في اللباس : ٩٠ - (٢١٠٧) في طبعة عبد الباقي ، وبرقم (٥٤٢٦) في طبعتنا، باب (( تحريم تصوير صورة الحيوان))، والنسائي في الزينة (٢١٣:٨) باب ((التصاوير))، والبيهقي (٢٦٧:٧)، وابن أبي شيبة (٣١٧:٨). (٣) في (ط): ((ذكر أبو بكر)). (٤) مصنف ابن أبى شيبة (٣١٧:٨)، ورقم [٥٣٣٩ ]. ٥٤ - كتاب الاستئذان (٣) باب ما جاء في الصور والتماثيل - ١٧٩ عَلَى وسادةٍ حَمْراءَ ، فِيها تَمَاثِيلُ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ هَذا لِمَنْ ينصبه ويصنعه (١) . ٤٠٧٠٨ - وَعَنِ ابْنِ الْبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبِهُ كَانَ يَتْكِئُ عَلَى المرَافِقِ الَّتِي فِيها التَّمَاثِيلُ؛ الطَّيْرُ وَالرِّجَالُ. (٢) ٤٠٧٠٩ - وَعَنِ ابْنٍ عليَّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنٍ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ سِيرِينَ، قالَ: كَانُوا لا يَرَوْنَ بَأْساً بِمَا وُطِئَ وَيُسِطَ مِنَ النَّصَاوِيرِ. (٣) ٤٠٧١٠ - وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لا يَرَى بِذَلِكَ بَأْساً (٤) ٤٠٧١١ - وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ، فِي النَّصَاوِرِ فِي الوَسَائِدِ وَالبُسُطِ الَّتِي تُوْطَأُ : هُوَ أَذَلُّ لَهَا . (٥) ٤٠٧١٢ - قَالَ: وَكَانُوا يَكْرَهُونَ مَا نُصِبَ مِنَ الثَّمَاثِيلِ، وَلَا يَرَونَ بَأْساً بِما وَطَتْهُ الأَقْدَامُ . (٦) ٤٠٧١٣ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جبيرٍ ، وعِكْرِمَة بْنِ خالدٍ ، وَعَطاءِ بنِ أبي رباحٍ ، (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٨:٨)، رقم (٥٣٤٠). (٢) المصنف (٣١٨:٨)، رقم [٥٣٤١]. (٣) المصنف (٣١٨:٨)، رقم [٥٣٤٢]. (٤) المصنف (٣١٨:٨). (٥) المصنف (٣١٨:٨). (٦) المصنف (٣١٨:٨)، وهذه الآثار متداخلة مع بعض. ١٨٠٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٧ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْساً بِما يُوطَأُ وَيُبْسَطُ مِنَ الصُّوَرِ. (١) ٤٠٧١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الَمَذْهَبُ أَوْسَطُ المذَاهِبِ فِي هَذَا الْبَابِ . ٤٠٧١٥ - وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: مَا قُطِعَ رَأْسُهُ ، فَلَيْسَ بِصُوَرَةٍ . ٤٠٧١٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ . ٤٠٧١٧ - وَحتجٌّ بَعْضُهِم بِحَدِيثِ ابْنِ الْبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ أَثَانِي الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ إِلا أَنَّهُ كَانَ فِي البَيْتِ حِجَالٌ، وَسِتْرٌ فِيِهِ تَمَاثِيلُ، وَكَلْبٌ))، فَأَمَرَ بِلِمْثَالِ أَنْ تُقْطَعَ رَأْسُهُ، وَبَالسَّرِ أَنْ يُشَْقِّ، وَيُجْعَلُ مِنْهُ وسادَتَانِ تُؤْطَانٍ، وَبَالكَلْبِ أَنْ يخرجَ . (٢) ٤٠٧١٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلى أَنَّهُ لا يُكْرَهُ مِنَ الصُّورِ، إِلا مَالَهُ ظِلِّ مِمَّا لَهُ رُوحٌ، مِنْ تِمْثَالِ النِّحاسِ، وَاَجَوَاهِرِ كُلِّهَا وَالطِّينِ، وَكُلِّ مَا إِذا صُوِّرَ ، كَانَ لَهُ ظِلٌّ . (١) المصنف (٣١٨:٨)، وكل ما مضى من أقوالهم في التمهيد (١٩٨:٢١ - ١٩٩). (٢) الحديث في التمهيد (٢٠٠:٢١)، وأخرجه أحمد (٣٠٥/٢ و ٤٧٨) ، وأبو داود في اللباس (٤١٥٨) باب ((في الصور))، والترمذي في الأدب (٢٨٠٦) باب (( ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب))، والبيهقي (٢٧٠/٧) من طرق عن يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد، بهذا الإسناد ، وأخرجه النسائي في الزينة (٢١٦/٨) باب (ذكر أشد الناس عذاباً))، وعبد الرزاق (١٩٤٨٨)، ومن طريقه أحمد (٣٠٨/٢)، والبيهقي (٢٧٠/٧)، والبغوي (٣٢٢٣) من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي ، عن مجاهد ، بهذا الإسناد .