النص المفهرس

صفحات 41-60

٥٠ - كتاب العين (٥) باب تعالج المريض - ٤١
((بْسَ الَيِّتُ هَذا لَيَهُودِ يَقُولُونَ: ألا دَفَعَ عَنْهُ؛ وَلَا أَمْلِكُ لَّهُ وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا)) ؛ فَأَمَرَ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ فَكُويَ مِنَ الشوكةِ طوقُ عُنْقِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًاً حَتَّى مَاتَ(١).
٤٠١٠٢ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ ، وَابْنُ سمعانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ أَبِي أُمَامةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حنيفٍ ، فَذكَرَ مِثْلَهُ(٢).
٤٠١٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النِّيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الكَيِّ مِنْ حَدِيثِ
عِمْرَانَ بْنِ حصينٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِ (( الَّمْهِيدِ)) مِنْهَا مَا:
٤٠١٠٤ - حدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثْني قَاسمٌ ، قالَ: حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ
الخليلِ ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، قالَ: حَدَّثَنِ سُليمانُ بْنُ المغيرةَ ، عَنْ سَعِيدٍ
الجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ الشخيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصينٍ ، قالَ سَمِعْتُ النبيَّ
صَّ اللّه
يَنْھی عَنِ الكَيِّ .
٤٠١٠٥ - قَالَ: فَمَا زَالَ البَلاءُ بِى حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَما أَفْلَحَتْ وَلَا أَنْجَحَتْ.
٤٠١٠٦ - قَالَ عمرانُ: ((وَكَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ، فَلَمَّا اكْتَويْتُ ، فَقَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ
رَاجِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ السلام (٣) .
(١) الحديث في التمهيد (٢٤: ٦١)، وانظر مجمع الزوائد (٩٨:٥).
(٢) فى التمهيد (٢٤ : ٦١).
(٣) الحديث أخرجه أبو داود في الطب (٣٨٦٥)، باب ((في الكي)) (٤: ٥)، والترمذي في الطب
(٢:٤٩) باب ((ما جاء في كراهية التداوي بالکي))، وابن ماجه فيه ، ح (٣٤٩٠)، باب (( الكي)
(١١٥٥:٢)، وهو في مسند الإمام أحمد (٤٣٠:٤، ٤٤٤، ٤٤٦)، واستدركه الحاكم
(٢١٣:٤)، وصححه ، ووافقه الذهبي .
وقول عمران بن حصين (رضي الله عنه)،(( وكان يسلم عليّ)) يعني المَلَكُ انظر ترجمته في الإصابة
(٢٦:٥ - ٢٧) الترجمة رقم (٦٠٠٥)، وفيها أن الحفظة كانوا يسلمون عليه (رضى الله عنه).

٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / چ ٢٧
٤٠١٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَد عَارَضَ حَدِيثُ عمرانَ ، حَدِيثَ جَابِرٍ ، وَحَدِيثَ
أَنَسٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ جَابرٍ، فَرواهُ سُفيانُ الثَّورِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ أَبِي الزِّبَيْرٍ ،
عَنْ جَابٍ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ، كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مَرَّيْنٍ) (١).
٤٠١٠٨ - وَفِي رِوَايَةِ الثَّورِيِّ((فِي أَكْحَلِهِ مَرَّيْنِ)) .
٤٠١٠٩ - وَقَدْ ذَكَرْنا الأسَانِيدَ عَنْهُما فِي «التَّمهيدِ)).
٤٠١١٠ - وأمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ أبي قلابةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنَبِ ، فَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةً، [ وَأَنَسُ بْنُ
النَّضْرِ، وَأَبُو طَلْحَةً كَوَانِي .
٤٠١١١ - وَرَوَاهُ عمرانُ القطان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قالَ : كَوَاني
أَبُو طَلْحَةَ(٢) ] وَرَسُولُ اللَّهِ عَه بَيْنَ أَظْهُرِناً، فَمَا نُهِنَا عَنْهُ.
٤٠١١٢ - وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَ هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ فِي ((التَّمهيدِ)) (٣).
٤٠١١٣ - وَمِمَّا يُعارِضُ حَدِيثَ النَّهِي عَنِ الكَيِّ، وَيَصَحِّحُ حَدِيثَ الإِيَاحَةِ فِي
ذَلِكَ، حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ ، وَأَبْنٍ عَبَّاسٍ عَنِ النَِّّ ◌ََّ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنْ كَانَ الشُّفَاءُ ،
(١) أخرجه الإمام أحمد (٣: ٣٥٠)، والدارمي (٢٣٨:٢)، والطيالسي (١٧٤٥) و (١٧٤٦)، وابن
أبي شيبة (٦٣٨)، ومسلم في السلام (٢٢٠٨) في طبعة عبد الباقي - باب (( لكل داء دواء
واستحباب التداوي))، وأبو داود (٣٨٦٦) في الطب - باب ((في الكي))، وابن ماجه في الطب
(٣٤٩٤) باب ((من اكتوى))، والطحاوي (٤: ٣٢١) والحاكم (٤١٧:٤)، والبيهقي (٣٤٢:٩).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي ، ص).
(٣) التمهيد (٢٤ : ٦٤).

٥٠ - كتاب العين (٥) باب تعالج المريض - ٤٣
فَفِي ثَلاثٍ)) أو قالَ: ((الشّفَاءُ فِي ثَلاثٍ؛ فِي شَربة عَسَلٍ، أَو كَيَّةٍ نَارٍ ، أَو شَرْطَةِ
محجم)) . (١)
٤٠١١٤ - وَبَعْضُ رُوَاتِهِ يزيدُ فِيهِ: ((وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)). (٢)
٤٠١١٠ - [ وَحَدِيثُ أَبْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةٍ سَعِدِ بْنِ جبيرٍ.
٤٠١١٦ - وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةٍ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافعِ، عَنِ (٣) ]
ابْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهما فِي ((التَّمْهِيدِ )) .
٤٠١١٧ - وَقَدْ يحتملُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ عَِّ نَهَى عَنِ الكَيِّ فِي أَمْرٍ مَا ، أَو فِي
عِلّةٍ مَا ، أَو نَهَى عَنْهُ نَهْيَ أَدَبٍ ، وَرْشَادٍ إلى التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ، وَالثَّةِ بِهِ فَلَا شَافٍ
سِوَهُ ، وَلَا شَيْءٌ إِلاَ مَا شَاءَ .
٤٠١١٨ - وَمِنَ الدَّلِلِ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النِّيِّ عَِّ، أَنَّهُ
قَالَ: ((مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى أو اكْتَوَى)). (٤)
٤٠١١٩ - وَقَدْ ذَكَرَتُهُ بِإِسْنَادِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)) يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَمْ يَتَوَكَّلْ
(١) في التمهيد (٦٤:٢٤)، وأخرجه البخاري في الطب باب ((الشفاء في ثلاث))، فتح الباري
(١٣٦:١٠ - ١٣٧)، وابن ماجه في الطب (٣٤٩١) باب «الكي)) (١١٥٥:٢)، والإمام أحمد
في مسنده (٢٤٦:١)، وانظره في الطب النبوي لابن قيم الجوزية من تحقيقنا ، ص (١٦٠) في
الطبعة الرابعة عشرة ، ففيه فوائد جمة .
(٢) من رواية ابن عمر (رضي الله عنهما) في التمهيد (٦٥:٢٤).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) .
(٤) الحديث في التمهيد (٦٥:٢٤ - ٦٦)، وأخرجه الإمام أحمد (٢٤٩:٤)، والترمذي في الطب
(٢٠٥٥) باب ((ما جاء في كراهية الرقية))، وقال: حسن صحيح ، وابن ماجه في الطب
(٣٤٨٩) باب ( الكي)).

٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
حَقِّ التَّوَكُّلِ؛ لأنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَرْقِ ، وَلَمْ يَكْتَرِ، أَشَدُّ تَوَكَّلاً وَإِخْلَاصاً لِلتَّوكُلِ مِنْهُ،
وَيُفَسِّرُ هَذا قَولُهُ عَاءِ: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً، لا حِسَابَ عَلَيْهِم ؛ وَهُمُ
الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتُوُونَ، وَلَا يَتَطَّيِّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكِّلُونَ)). (١)
٤٠١٢٠ - وَقَدْ ذَكَرْنا طُرُقَ هَذَا الَحَدِيثِ فِي ((النِّمْهِيدِ)) .
٤٠١٢١ - وَمِنْ هَذَا الَعنَى مَا رَوَاهُ مُحمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ العَرَبِ شَاوَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أَنْ يَكْوِيَ ابْنَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ
لا تَقْرِبِ ابْنَكَ النَّارَ؛ فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً لا يَعْدُوهُ .
٤٠١٢٢ - وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضاً حَدِيثُ الشَّعبيّ عَنْ جَابٍ .
٤٠١٢٣ - حدَّثْنى [ سَعِيدٌ] (٢) حدثنا قاسمٌ، قالَ: حدَّثِني مُحمدٌ ، قالَ:
حدَّثْنِي أَبُو بَكْرٍ ، قالَ : حَدَّثني ابن نمير، قالَ: حَدَّثْني مجالدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌّ مِنَّا شَكْوَى شَدِيدَةٌ، فَقَالَ الأطباءُ: لا يَيْرَأُ إِلا
بالكيِّ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يَكْوُوُهُ؛ وَقَالَ بَعْضُهم: لا حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ عَيهِ ،
فَاسْتَأْمَرُوهُ، فَقالَ: ((لا يبرأُ الرجلُ))، فَلَمَّا رَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ، قالَ: ((هَذَا
صَاحِبُ بَنِي فلانٍ؟)) قَالُوا: نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَِّ((إِنَّ هَذا لوكوي قالَ النَّاسُ
إِنَّمَا أَبْرَأَهُ الكَيُّ)) . (٣)
٤٠١٢٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اكْتَوَى جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ.
(١) تقدّم ذكره من حديث ابن مسعود ( رضي الله عنه ).
(٢) سقط في (ك) .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٧: ٤٢٦ - ٤٢٧)، رقم (٣٦٧٤).

٥٠ - كتاب العين (٥) باب تعالج المريض - ٤٥
٤٠١٢٥ - قَالَ قَيْسُ بْنُ أَبي حازِمٍ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّاب نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَةٌ
فِي بَطْنِهِ . (١)
٤٠١٢٦ - وَقَالَ قَيْسٌ أَيْضاً ، عَنْ جريرٍ: أَقْسَمَ عَلَيَّ عُمَرُ لأَكْتَوِيَنْ .
٤٠١٢٧ - وَأَكْتَوَى ابْنُ عُمَرَ وَاسْتُرْقَى .
٤٠١٢٨ - وَكَوَى أَبُو طَلْحَةَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، مِنَ اللَّقْوَةِ (٢) أَيْضاً.
٤٠١٢٩ - وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَاً لَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
٤٠١٣٠ - وَكَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ بُخْتِيّةً لَهُ قَدْ مَالَ سَنامُها عَلَى جَنْبِها، وَأَمَرَ أَنْ
يُقْطَعَ وَتُكْوَى .
٠٠لارره
٤٠١٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَقَى رَسُولُ اللَّهِ عَُّ مِنَ العَقْرَبِ بالمعوذتينِ ،
وكانَ يَمْسَحُ الموضعَ بِماءٍ فِیهِ ملحٌ .
٤٠١٣٢ - وَكَانَ الأُسْوَدُ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ بِالحميرية.
*
k
k
(١) أخرجه البخاري في المرضى - باب ((نهي تمني المريض الموت))، وفي الدعوات - باب ((الدعاء
في الموت والحياة)) - وفي الرقاق - باب ((ما يحذر من زهرة الحياة الدنيا))، ومسلم في الدعوات-
باب ((كراهية تمنى الموت لضر نزل به))، والنسائى فى الجنائز - باب ((الدعاء بالموت)).
(٢) الشلل العصبي .

(٦) باب الغسل بالماء من الحمى
١٧٦٣ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ؛ أَنَّ
أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ، إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرَةِ وقَدْ حُمَّتْ تَدْعُولَهَا ، أَخَذَتِ
الْمَاءَ فَصَّبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ
نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ. (١)
k
١٧٦٤ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ
قَالَ: ((إِنَّالْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْدُوهَا بِالْمَاءِ)). (٢)
٤٠١٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَسْنَدَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مِنْ
(١) الموطأ: ٩٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٦)، والحديث في التمهيد (٢٢٧:٢٢)،
وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٢٤) باب ((الحمى من فيح جهنم))، فتح الباري (١٧٤:١٠)،
ومسلم في السلام - باب ((لكل داء دواء))، ح (٥٦٥٣) في طبعتنا ، والترمذي في الطب عقيب
الحديث (٢٠٧٤) باب (( ما جاء في تبريد الحمى بالماء)) (٤: ٤٠٤)، والنسائى في الطب من سننه
الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (٢٥٤:١١)، وابن ماجه في الطب (٣٤٧٤) باب ((الحمى
من فیح جهنم فأبردها بالماء)» (٢: ١١٥٠).
(٢) الموطأ : ٩٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٧)، والحديث في التمهيد (٢٩٢:٢٤)، مرسل
عند الجميع إلا ابن وهب ، ومعن بن عيسى ، فوصلاه عن عائشة أخرجه البخاري في الطب - باب .
((الحمی من فیح جهنم )) ، ومسلم في الطب (٥٦٥١) في طبعتنا ، باب « لكل داء دواء واستحباب
التداوي))، وابن ماجه في الطب (٣٤٧١) باب «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء)).
- ٤٦ -

٥٠ - كتاب العين (٦) باب الغسل بالماء من الحمى - ٤٧
أَصْحَابٍ مَالِكٍ: ابْنُ وَهْبٍ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسى، وَرَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ .
٤٠١٣٤ - وَكَذلكَ رَوَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نميرٍ ، وَزَهيرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَمُحمدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحمنِ الطّفَاوي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً .
٤٠١٣٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ فِي ((الَّمهيدِ)) (١).
٤٠١٣٦ - وَعَنِ ابْنٍ وَهْبٍ وَطَائِفَةٍ مَعَهُم مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ، عن .
١٧٦٥ - مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَه قَالَ:
(الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَطْفِتُوهَا بِالماءِ)). (٢)
٤٠١٣٧ - وَقَدْ ذَكَرْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُم بِذَلِكَ فِي ((التّمْهِيدِ)) ..
(١) راجع التمهيد (٢٤: ٢٩٣ - ٢٩٤).
(٢) حديث مالك هذا في الموطأ: ٩٤٥، وذكره المصنف في التمهيد (٢٩٣:٢٤) ضمن تعليقه على
حديث هشام بن عروة عن أبيه .
ولم أجده في حديث نافع في التمهيد مع أنه في رواية يحيى للموطأ التي اعتمد عليها المصنف ، إلا
أنه ذكر في التمهيد (٢٢٨:٢٢) في تعليقه على حديث هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء أن
هذا الحديث ليس في الموطأ عند أكثر الرواة ، وهو فيه عند ابن القاسم وابن وهب وابن عفير .
أخرجه من طريق مالك: البخاري في الطب (٥٧٢٣) باب (( الحمى من فيح جهنم ) ، فتح الباري
(١٧٤:١٠)، ومسلم في الطب من أبواب كتاب السلام، ح (٥٦٤٩)، باب ((لكل داء دواء))،
ورواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٤) باب ((صفة النار وأنها مخلوقة))، فتح الباري (٣٣٠:٦)،
وانظر في التعليق على الحمى وعلاجها في كتاب الطب النبوي من تحقيقنا ص (١١١) وما بعدها .
٠

٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧
٤٠١٣٨ - وأمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ؛ فَقَدْ فَسَّرَتْهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ فِي رِوَايَتِهَا لَهُ عَنْ
أَسْمَاءَ، بِأَنَّهَا كَانَتْ تَصُبُّ الْمَاءَ بَيْنَ الَرَأَةِ الْمَحْمُومَةِ وَبَيْنَ جَيْهِا، [ كَأَنَّها] (١) كَانَتْ
تَصْبَّهُ بَيْنَ طَوْقٍ قَمِيصِها وَعَنْقِها؛ حَتّى يَصِلَ إِلَى جَسَدِها .
٤٠١٣٩ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، فِي صِفَةِ الغُسْلِ لِلْحُمَّى حَدِيثًا فِي ((جَامِعِهِ))
مَقُوعًا إِلى النّبِيِّ ◌َفيِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَى إِليهِ الْحُمِى: ((اغْتَسِلْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ كُلِّ يَوْمٍ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاللَّهِ اذْهَبِي ◌َا أُمَّ مِلْدَم، فَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ،
فَاغْتَسِلْ سَبْعاً)) (٢).
٤٠١٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا فِي هَذَيْنِ الَحَدِيثَيْنِ أو غيرهما ، مَعَ
الْيَقِينِ الثَّابِتِ لَمْ تَلْبَثِ الحُمَّى أَنْ تُقْلِعَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
٤٠١٤١ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الْحُمِى مِنْ فَيْحِ
جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوها بِمَاءٍ زَمْزَمَ » (٣) .
٤٠١٤٢ - رَوَاهُ أَبُو جَمْرَةَ عَنْهُ .
(١) سقط في (ي، س).
(٢) قوله في الحديث ((أم مِلْدَمِ)) هي الحمى، والعرب تقول قالت الحمى أنا أم ملدم آكُلُ اللحم وأمَصَّ
الدَّمَ ، ويقال له أم الهِرْزِيّ. وألدمت عليه الحمى أي دامت .
(٣) الحديث في التمهيد (٢٢٨:٢٢)، وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦١) باب ((صفة النار
وأنها مخلوقة))، والإمام أحمد (٢٩١:١)، وابن أبي شيبة (٨١:٨)، وصححه الحاكم
(٤: ٤٠٣) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي .
.

٥٠ - كتاب العين (٦) باب الغسل بالماء من الحمى - ٤٩
٤٠١٤٣ - وَرَوَى مقسمٌ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ إِذا حُمَّ ، بَلَّ ثَوْبَهُ، ثُمَّلَبِسَهُ ،
ثُمَّقَالَ : ((إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوها بِالماءِ)) (١).
٤٠١٤٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَأْوِيلُ ابْنٍ عَبَّاسٍ حَسَنٌ أَيْضاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ.
٤٠١٤٥ - وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَ الَحَدِيثَيْنِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ فِي ((النَّمْهِيدِ)).
*
*
(١) الحديث في التمهيد (٢٢ : ٢٢٨).

(٧) باب عيادة المريض
١٧٦٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ
قَالَ: ((إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمَرِيضَ خَاضَْ الرَّحْمَةَ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرْتْ
فِهِ» أَوْ نَحْوَ هَذَا. (١)
٤٠١٤٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ جَابٍ هَذَا مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ مِنْ رِوَايَةٍ
أَهْلِ المَدِينَةِ .
٤٠١٤٧ - وَفِي فَضْلِ العِيَادَةِ آثارٌ كَثِيرَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ سِوَى حَدِيثٍ جَابٍِ هَذَا ،
رَوَهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصِّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيٍّ ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَبُو مُوسى،
وَعَائِشَةُ ، وَأَنَسٌ ، وَأَبُو سَعِيدِ الخدريُّ، وَثَوبانُ ، وَذَكَرْنَا مِنْها فِي ((التَّمهيدِ)) حَدِيثَ
جَابِرٍ خَاصَّةٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا مَا
٤٠١٤٨ - حدَّثنا خَلفُ بْنُ قاسمٍ، قالَ: حَدَّثني [عَبْدُ اللَّهِ.] (٢) بْنُ مُحمدِ بْنِ
(١) الموطأ: ٩٤٦، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٨)، والحديث في التمهيد (٢٧٣:٢٤)، وروي
موصولاً من طریق مشیم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن عمر بن الحکم بن ثوبان ، عن جابر ،
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤:٣)، والإمام أحمد (٣٠٤:٣)، والحاكم (١: ٣٥٠)، والبيهقي
(٣٨٠:٣)، وقال الحاكم : حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه
الذهبي.
(٢) في (ي، س): ((عبد الحميد )).
- ٥٠ -

٥٠ - كتاب العين (٧) باب عيادة المريض - ٥١
نَاصحٍ ، قالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ القَاضِي، قالَ: حدَّثْنِي يَحْتَى بْنُ معينٍ،
قالَ : حَدَّثْنِي هشيمٌ ، قالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ الحميدِ بْنُ جَعفرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحكمِ بْنِ
ثوبانَ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً، لَمْ يَزَلْ
يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فِيها)). (١)
٤٠١٤٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هشيمٍ، بِإِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ
سَوَاءٌ.(٢)
٤٠١٥٠ - وَرَوَاهُ الوَاقِدِيُ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ ،
عَنْ جَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ شَيْ فَقَالَ: (( حَتَّى إِذَا قَعَدَ ، اسْتَغَرِّ فِها » . (١)
٤٠١٥١ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حدَّثْنِي قَاسِمٌ ، قالَ : حَدَّثني
ابْنُ وَضَّاحِ ، قالَ : حدَّثْنِي أَبُو بَكْرٍ ، قالَ : حدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ
الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قالَ: عَادَ أَبُو مُوسى الحسن بن عليّ، وَكانَ
شَاكِيًا، فَقالَ لَّهُ عَلِيٍّ: أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ سَامِتًا؟ قَالَ: بَلْ عَائِدَا، فَقَالَ عَلِيٍّ : أَمَا إِذا
جِئْتَ عَائِدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ،
مَشَى فِي مَخْرَفَةٍ (٤) الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وإِنْ كَانَ غدوةٌ
(١) الحديث في التمهيد (٢٧٤:٢٤)، وتقدم تخريجه أول هذا الباب .
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٤:٣).
(٣) في التمهيد (٢٧٤:٢٤).
(٤) المخرفة: ((الطريق)).

٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٧
صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي، وَإِنْ كَانَ مُمْسِيًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ
مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ)) (١).
٤٠١٥٢ - وَهَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [ ثَابِتُ الإِسْنَادِ (٢) ]، شَرِيفُ الْمَعْنَى
رَفِيعٌ - وَالحمدُ للَّهِ كَثِيرًا .
* *
[ باب الطَّيرة والعدوى ] (٣)
١٧٦٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأشَجِّ ، عَنِ ابْنٍ
عَطِيّةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه قَالَ: ((لا عَدْوَى وَلَا هَامَ وَلَا صَفَرَ ، وَلَا يَحُلَّ
الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَلَيَحْلُلِ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((إِنَّهُ أَذِّى)). (٤)
٤٠١٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى، وَتَابَعَهُ قَوْمٌ مِنْ رُوَاةِ ((الْمُوَطَّأ)).
(١) الحديث في التمهيد (٢٧٥٢٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٤:٣)، وأبو داود في
الجنائز (٣٠٩٩) باب « في فضل العيادة على وضوء))، وابن ماجه في الجنائز (١٤٤٢) باب ( ما
جاء في ثواب من عاد مريضاً))، والحاكم (٣٤١:١، ٣٤٩)، والبيهقي في السنن (٣٨٠:٣)،
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٣) زاد المصنف هذا العنوان ، وفَصَلَ ترجمة الباب السابق عن ترجمة هذا الباب .
(٤) الموطأ : ٩٤٦، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٨٩) والحديث في التمهيد (١٨٨:٢٤)،
وأخرجه موصولاً من طريق أبي عطية الأشجعي ، عن أبي هريرة : البيهقي في السنن (٢١٧:٧).

٥٠ - كتاب العين (٧) باب عيادة المريض - ٥٣
٤٠١٥٤ - وَرَواهُ القعنبيَّ، والتنيسيُّ، وَأَبُو مصعبٍ، وَزيادُ بْنُ يُونُسَ ، وَابْنُ
بكثيرٍ ، عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بكيرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنِ ابْنٍ عطيّةَ الأشجعيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَزَادُوا فِي الإِسْنَادِ ((عَنْ أَبِي هُرِيرةَ))، إِلا أَنَّ ابْنَ بكيرٍ قالَ فِيهِ : عَنِ
ابْنٍ عطيّة الأشْجعيِّ، وَقَدْ قِيلَ أَنَّ ابْنَ عطِيَّةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَيُكنى أَبَا عَطِيَّةَ، وَقِلَ:
إِنَّهُ مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ إِلا فِي هَذَا الَحَدِيثِ .
٤٠١٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَأْتِ إِلا بِحَديثٍ مَعْرُوفٍ مَحْفُوظٍ ، مِنْ حَدِيثِ
أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رَوَى حَدِيثَهُ هَذَا بِشِرُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ فِيهِ : عَنِ ابْنٍ
عطيّةً، أو عَنْ أَبِي عطِيَّةً .
٤٠١٥٦ - حدّثني خَلفُ بْنُ قاسمٍ ، قالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
حَدَّثْنِي يَحْيَى بْنُ مُحمدٍ بْنِ صَاعِدٍ ، قالَ : حدَّثْني أَبُو هشامِ الرفاعيُّ ، قالَ : حدَّثني
بشرُ بْنُ عُمَرَ الزهرانيُّ، قالَ: حَدَّتِي مَالِكٌ أنُّبَغَهُ عَنْ بِكِيرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَسْجِّ،
عَنْ أَبي عطِيَّةَ أَوَ ابْنٍ عطيَّةَ - شَكَّ بشرٌ - عَنْ أَبِي هُرِيرةَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهُ:
((لاطِيرَةَ ، وَلَا هَامَ، وَلا يعدي سَقِيمٌ صَحِيحاً، وَلَيحلُّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ)). (١)
٤٠١٥٧ - وَقَدْ رَوَى هَذا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهُم مُحمدٌ بْنُ
سِيرِينَ، وَأَبو سَلمةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَعُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّه. (٢)
(١) الحديث فى التمهيد (١٨٩:٢٤ - ١٩٠).
(٢) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد ( ٢: ٥٠٧ )، ومسلم في السلام :
١١٤ - (٢٢٢٣)، في طبعة عبد الباقي باب (( الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم))، ومن =

٥٤ - الاستذكار الجامع لِمذاهبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
٤٠١٥٨ - وَرَوَى أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ عَيْ قَولُهُ: ((لا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَلَا طِيرَةً)):
[ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ] (١)، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَحَادِيثَهُمْ كُلَّها فِي
(التَّمْهِيدِ)) (٢) .
٤٠١٥٩ - وَذَكَرْتُ مَا لِلْعُلماءِ فِي مَعْنَى الطَّيَرَةِ وَالفَأْلِ، وَمَعْنَى الهَامِ والصّفَرِ ،
وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الأَخْبَارِ ، وَعَنِ العَرَبِ مِنَ المَذَاهِبِ وَالأَشْعَارِ ، فِي
مَوْضِعَيْنِ مِنَ(التَّمْهِيدِ)؛ أَحَدهما هَذا البلاغُ، وَالآخَرُ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ
وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ ؛ وَقَدٍ ذَكَرَنَا هُنَاكَ مِنْ ذَلِكَ طُرُقاً، وَذْكُرُ هَاهُنَا مِنْ
حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَو طَرِيقاً وَاحِدًا (٣) .
٤٠١٦٠ - أَمَّا قولهُ ((لا عَدْوَى)) فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا يَعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا، وَلا يعْدِي
سَقِيمٌ صَحِيحاً ، وَاللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لا شَيْءَ إِلا مَا شَاءَ .
٤٠١٦١ - وَكَانَتِ العَرَبُ أَو أَكْثَرُها تَقُولُ بِالعَدْوَى وَالطِّيرَةِ، وَمِنْهُم مَنْ كَانَ لا
يصدِّقُ بِذَلِكَ، وَيُنْكِرُهُ .
= طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الطب (٥٧٧١)، باب ((لا هامة )) ،
و(٥٧٧٣) و (٥٧٧٤)، ومسلم في السلام : ١٠٤ - (٢٢٢١) باب ((لا عدوى ولا طيرة))،
وأبو داود في الطب (٣٩١١) باب ((في الطيرة))، والإمام أحمد (٤٠٦:٢)، وعبد الرزاق
(١٩٥٠٧)، والبيهقي (٢١٦:٧)، والأسانيد بذلك عنهما في التمهيد (١٩٠:٢٤ - ١٩٣).
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) التمهيد (١٩٣/٢٤ - ١٩٥).
(٣) اضطربت العبارة في (ك)، وأثبتنا ما في (ي، س)، وسيأتي حديث أبي هريرة المشار إليه ، قريباً.

٥٠ - كتاب العين (٧) باب عيادة المريض - ٥٥
٤٠١٦٢ - وَلِكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فِي مَذْهَبِهِ أَشْعَارٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْها فِي ((التّمْهِيدِ ))
ما یکْفِي .
٤٠١٦٣ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه ((لا عَدْوَى)) إِعْلَامًا مِنْهُ أَنَّ مَا اعْتُقدَ مِنْ ذَلِكَ
مَنِ اعْتَقَدَهُ مِنْهُمْ ، كَانَ بَاطِلاً .
٤٠١٦٤ - وأَنْشَدَ الشَّافِعِيُّ للحطيئةِ يَمدحُ أَبَا مُوسَى الأشعريّ:
وَلَا يفيض عَلَى قسمٍ بِأَزْلامٍ
لا يزجرُ الطَّيْرَ شيخًا إِنْ عَرَضْنَ لَهُ
٤٠١٦٥ - قالَ الشَّافِعِيُّ يعَنَى أَنَّهُ سَلَكَ طَرِقَ الإِسْلامِ فِي النَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ
تَعالى، وَتَرَكَ زجرَ الطَّيْرِ .
٤٠١٦٦ - قالَ الشَّافعىُّ: وَقَالَ بَعْضُ الشَّعراءِ يَمْدَحُ نَفْسَهُ:
٠,٥
وَلَا أَنَا مِمَّنْ يَزْجرُ الطَّيرَ هِمْهُ
أصاحَ غُرَابٌ أَمْ تعرضَ ثعلبُ
٤٠١٦٧ - وَلَلشَّافعيِّ - رحمه الله - كَلامٌ فِي السَّائِحِ مِنَ الطَّيرِ وَالْبَارِحِ،
ذَكرَهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ: ((أَقْرُّوا الطَّيْرَ عَلَى وَكِنَاتِها))، وَيُرْوَى ((
عَلَى مَكَانَاتِها))، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ (١) فِي غَيْرِ هَذَا الَوْضِعِ .
٤٠١٦٨ - وأمَّا قَولُهُ ((لا هَامَ)) فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا أَيْضاً فِي ذَلِكَ؛ فَقَالُوا، أَو مَنْ
قَالَ مِنْهُمْ: إِنَّ الرَجُلَ إِذا قُثِلَ، خَرَجَ مِنْ رَأْسِهِ طَائِرٌ يزفو، فَلا يَسْكُتُ حَتَّى يقتلَ
قَاتلهُ.
(١) في (ك): (( كتبناه)).

٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
٤٠١٦٩ - وَقالَ شَاعِرُهم:
وَقَدْ أَزْفِيتْ بِالَروَيْنِ هَامَةٌ
فَإِنْ تكُ هَامَةٌ بِالَرْءِ تزفُو
٤٠١٧٠ - يُرِيدُ مروَ الروذِ، وَمَروَ الشلنجاتِ .
٤٠١٧١ - وَقَالَ بَعْضُهم: عِظَامُ القَتِيلِ تَصِيرُ هَامةٌ، فَكانَتْ تَطِيرُ ، وَكَانُوا
يسمُّونَ ذَلِكَ الطَّائِرَ الصّدَاءَ.
٤٠١٧٢ - قالَ لبيدٌ يرئي أخاهُ :
فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نفیٍ
وَمَا هُمْ غَيْرُ أصداءٍ وَهَامٍ
٤٠١٧٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الإياديُّ:
فلهم في صداء المقابر هام
سلت الموت والمنون عليهم
٤٠١٧٤ - فَأَكْذَبَهم النَبِيُّ عَِّ، فَقَالَ: ((لا عَدْوَى، وَلَا هَامَ))، وَنَهى عَنِ
:
اعْتِقَادِ ذَلِكَ .
٤٠١٧٥ - وأمَّا قَولُهُ: ((وَلَا صَفَرَ))؛ فَقَالَ [ ابْنُ وَهْبٍ]: هُوَ مِنَ الصّفَارِ
يَكُون بِالإِنْسَانِ حَتَّى يَقْتُلُهُ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ: ((لا يَقْتُلُ الصَّفَارُ أَحَدًا)) (١).
٤٠١٧٦ - وَقَالَ آخرُونَ: هُوَ شَهْرُ صَفَرَ، كَانُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا، وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً .
٤٠١٧٧ - وَذَكَرَ ابْنُ القاسمِ ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
٤٠١٧٨ - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الهَامُ الطَّيْرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الهامةُ .
(١) في (ي، س): ((بعضهم)).

٥٠ - كتاب العين (٧) باب عيادة المريض - ٥٧
٤٠١٧٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمهيدِ)) مَا قَالَهُ أَبُو عبيدٍ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .
٤٠١٨٠ - وأمَّا الُمْرِضُ؛ فَالَّذِي إِلُهُ مراضٌ، وَالمِصِحُ الَّذِي إِلُهُ صِحَاحٌ.
٤٠١٨١ - وأمَّا قَولُهُ: ((إِنَّهُ أَذِى))، فَقَالَ أَبُو عُبِيدٍ مَعْنَى الأَذَى عِنْدِي الَأْثَمُ.
٤٠١٨٢ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنٍ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ:
يُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ بِهِ إِلا قَولُ النَّاسِ (١).
٤٠١٨٣ - وأمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذْكُرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ شِهَابٍ ، مِنْ بَعْضِ
طُرُقِهِ؛ لأَنَّهُ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سنانَ بْنٍ أَبِي سنانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ أَبِي
سَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عُبِيدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِنْدَ معمٍ مِنْها
حَدِيْثَانِ ، وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْهَا شَيْءٌ.
٤٠١٨٤ - رَوَى عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنْ معمرٍ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ،
كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِّ:
((( لا عَدْوَى، وَلا هامةَ، وَلَا صَفَرَ )). فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الإِبلَ
تَكُونُ فِي الرملِ كَأَنَّها الظِّبَاءُ ، فَرِدُ عَلَيْهَا الْبَعِيرُ الجربُ ، فَتجربُ كُلُّها ، قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ عَِّ: ((فَمَنْ أَعْدَى الأوَّلَ))؟ !. (٢)
٤٠١٨٥ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ يَحْتَى، قَالَ : حَدَّنِي عَلِىُّ بْنُ مُحمدٍ ،
قالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حدَّثني سحنونُ، قال: حَدَّثَنِ ابْنُ وَهْبٍ ، قالَ :
(١) راجع فيما مضى التمهيد (٢٤: ١٩٥ - ٢٠١).
(٢) الحديث في التمهيد (١٩١:٢٤)، وهو فى مصنف عبد الرزاق (١٩٥٠٧).

٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٧
أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ ، قَالَ : كَانَ
أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَهُ: ((لا عَدْوَى)) ثُمَّ حَدِِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ}
قَال: ((لا يُورِدُ ممرضٌ عَلَى مُصِحٌ .. )) الحَدِيثَيْنِ كليهما، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ
ذَلِكَ عَنْ قَولِهِ: ((لا عَدْوَى) فَقَامَ عَلَى أَنْ لا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٌّ، قَالَ : فَقَالَ
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذبابٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحدِثْنَا
حَدِيثاً آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ؛ كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((لا عَدْوَى)) فَأَبَى
أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يُحَدِّثَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: لا يُورِدْ مُعْرِضٌ عَلَى مُصِحٌّ، فَمَا رَآهُ الْحَارِثُ فِي
ذَلِكَ حَتَّى عَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَرَطنِ بِالْحَبَشَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَارِثِ: أَتْدَرِي مَا قُلْت ؟
قَالَ: لا ، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي أَقُولُ : أَبَيْتَ أَبَيْتَ .
٤٠١٨٦ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَلا أَدْرِي أَنَسِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَو نُسِخَ أَحَدُ
القَوْلَيْنِ .(١)
٤٠١٨٧ - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، [عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ خالدٍ](٢) بْنٍ مسافرٍ،
عَنِ الزُّهرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثِلهُ سَواءٌ إِلى آخِرِهِ. (٣)
(١) الحديث فى التمهيد (١٩٠:٢٤).
(٢) سقط في (ك) .
(٣) في التمهيد (١٩١:٢٤).
١

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
٥١ - كتاب الشعر
(١) باب السنة في الشعر
١٧٦٨ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعِ، عَنْ أَبِهِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَّه أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللُّحَى. (١)
٤٠١٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِي هَذَا الَحَدِيثُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
أبْنٍ عُمَرَ ، عَنِ النّبِيِّ ◌َهِ، وَذَلِكَ وَهُمْ مِمَّنْ رَوَاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((التِّمْهِيدَ))،
٠
(١) الموطأ: ٩٤٧، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٩٠)، والحديث في التمهيد (١٤٢:٢٤)، وقد
أشار إليه المصنف في (١٣: ١٨٢٧١)، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد (١٥٦/٢)، ومسلم
(٢٥٩) (٥٣) في الطهارة ٥٣ - (٢٥٩) في طبعة عبد الباقي باب (( خصال الفطرة))، وأبو داود
في الترجل (٤١٩٩) باب (( في أخذ الشارب))، والترمذي في الأدب (٢٧٦٤)، باب ((ما جاء
في إعفاء اللحية))، والبيهقي (١٥١/١)، وأخرجه أحمد (١٦/٢)، وابن أبي شيبة (٥٦٤/٨)،
والبخاري في اللباس (٥٨٩٢) باب ((تقليم الأظفار))، و (٥٨٩٣): باب ((إعفاء اللحى))،
ومسلم (٥٢) و (٥٤)، والترمذي (٢٧٦٣)، والنسائي في الصلاة (١٦/١) باب ((إحفاء الشارب
وإعفاء اللحى))، و (١٨١/٨) في الزينة: باب ((إحفاء الشوارب وإعفاء اللحية))، والبيهقي
(١٤٩/٧ و١٥٠)، من طريقين عن نافع، به .
وأخرجه أحمد (٥٢/٢)، والنسائي في الزينة (١٢٩/٨) باب ((إحفاء الشارب))، من طريق
عبد الرحمن بن علقمة ، عن ابن عمر ، به .
- ٥٩ -

٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٧ -
وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ يَحْتَى وَغَيْرُهُ فِي (( الْمُوَطَّأُ)) عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبي بكرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَدٍ.(١)
٤٠١٨٩ - وأمَّ الإِحْفَاءُ؛ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الاسْعِصَالُ بِالْخَلْقِ.
٤٠١٩٠ - وَالإِعْفَاءُ عِنْدَهُم تَرْكُ الشَّعَرِ لا يحلقُهُ.
٤٠١٩١ - وَقَدِ اخْتُلَفَ العُلماءُ فِي حَلْقِ الشَّارِبِ؛ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: [السنَّةُ](٢)
قَصُّ الشَّارِبِ، وَهُوَ أَخْذُ الشَّعَرِ مِنَ الإِطَارِ، وَهُوَ طَرِفُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا .
٤٠١٩٢ - وَأَصْلُ الإِطَارِ فِي اللُّغَةِ جَوَانِبُ الفَمِ المحدقةُ بِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ يحدقُ
بِالشّيءٍ وَيُحِيطُ بِهِ ، فَهُوَ إِطارٌ لَهُ .
٤٠١٩٣ - وَالْحُجَّةُ لِمَالِكِ، فِيمَا ذَهَبَ إِليهِ مِنْ ذَلِكَ قَولُهُ عَيه: ((خَمْسٌ مِنَ
الفِطْرَةِ)) (٣) فَذَكَرَ مِنْهَا قَصُّ الشَّارِبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ.
٤٠١٩٤ - وَمِنَ الْحُجَّةِ لَهُ أَيْضاً حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ:
((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ شَيْئاً، فَلَيْسَ مِنَّا)) (٤).
(١) رواه عن مالك عن نافع عن ابن عمر بعض رواه ابن بكير وبعض رواه ابن وهب انظر التمهيد
(١٤٢:٢٤) .
(٢) سقط في ( ي، س).
(٣) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
(٤) الحديث في التمهيد (١٤٤:٢٤)، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٦١)، باب (( ما جاء في قص
الشارب))، والنسائى فى الطهارة (١٥:١) بأب ((قص الشارب))، وقال الترمذي : حديث حسن
صحيح ، وأخرجه الإمام أحمد (٤: ٣٦٦، ٣٦٨)، وابن أبي شيبة (٥٦٤:٨).