النص المفهرس

صفحات 201-220

(٨) باب ما جاء في لبس الثياب
١٧٠٥ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ
قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بِيْعَيْنِ، عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَعَنِ
الْمُنَابَدَةِ، وَعَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ،
وَعَنْ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِالَّوْبِ الْوَاحِدِ عَلَى أَحَدِ شِقَيْهِ (١).
٣٩٢٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ مَعْنَى المُلامَسَةِ وَالْنَابَذَةِ ، فِي كِتَابٍ
البيوعِ .
٣٩٢٢٦ - وأمَّا قَوْلُهُ: ((أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ
شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ عَلَى أَحَدٍ شِقَيْهِ)) . فَهَذَا عِنْدَ العُلَمَاءِ هُوَ تَغْسِيرُ
مَعْنَى اللبْسَةِ الصَّمَّاءِ الَِّي جَاءَ الْحَدِيثُ فِي النَّهِي عَنْها .
٣٩٢٢٧ - حدثّنِي سَعِيدٌ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حدَّثْني قاسمُ بْنُ أَصْبغٍ ، قَالَ :
حدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ : حدِّثْنِي أَبُو بكرٍ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كثيرُ
ابْنُ هشامٍ، قَالَ: حدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ برقانَ ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِهِ ،
قَالَ: نَهَى رَسُولُ الَّهِ لَّهُ عَنْ لِيْسَتَيْنِ؛ الصَّمَّاءِ وَهِي أَنْ يَلْتَحِفَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ
(١) الموطأ : ٩١٧، ورواية أبي مصعب (١٩٢٢) والحديث في التمهيد (١٨: ٣٤)، ومن طريق
مالك أخرجه: البخاري فى اللباس (٥٨٣١) باب ((الاحتباء فى ثوب واحد))، فتح الباري (١٠:
٢٧٩) ، وابن أبي شيبة في المصنف (٨ : ٢٩٨).
- ٢٠١ -

٢٠٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦
الوَاحِدِ ، أو يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سْرٍ (١).
٣٩٢٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: سَأْتِي تَفْسِيرُ الصِّمَّاءِ، وَمَا قَالَ فِى ذَلِكَ أَهْلُ اللُّغَةِ
وَلْفُقَهَاءُ ، فِي بَابِ النَهْىِ عَنِ الأُكْلِ بِالشِّمَالِ ، فَهُناكَ ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي
الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النّبِيِّ ◌َّهُ فِي لِبْسَةِ الصَّمَاءِ.
١٧٠٦ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءٍ (١) تُبَعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
لَو اشْتَرَيْتَ هذِهِ الْحُلَّةَ فَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمَعَةِ وَلِلْوَقْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ) ثُمَّ جَاءَ
رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ مِنْهَا حُلَلّ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ مِنْهَا حُلّةٌ، فَقَالَ عُمَرُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَسَوْنَيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َّهِ: (لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا)) فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخَا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ (٣).
(١) الحديث في التمهيد (١٨: ٣٥ - ٣٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٩:٨).
(٢) حلة سيراء : ثياب فيها خطوط من حرير .
(٣) الموطأ : ٩١٧ - ٩١٨ والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٩٢٣)، وهو في التمهيد (١٤ :
٢٣٨)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الجمعة (٨٨٦) باب (( يلبس أحسن ما يجد ))، وفي
الهبة (٢٦١٢) باب ((هدية ما يكره لبسها))، ومسلم في اللباس والزينة : ٦ - (٢٠٦٨) في طبعة
عبد الباقي - باب (( تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء))، وأبو داود في اللباس
(٤٠٤٠) باب ((ما جاء في لبس الحرير))، والبيهقي في السنن (٢: ٤٢٢) و(٩: ١٢٩).
ومن طرق عن نافع، عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٩) والإمام أحمد (٢: ٢٠، ١٤٦)،=

٤٨ - كتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢٠٣
٣٩٢٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يَخْتُلِفُونَ أَنَّ الْحُلَّةَ عِنْدَ العَرَبِ ثَوْبَانِ اثْنَانِ ،
أَكْثَرُهُمَا مِنَ البُرُودِ اليَمَنِيَّةِ .
٣٩٢٣٠ - وأمَّا قَولُهُ: سِيَرَاء. فَقِيلَ هِيَ البُرودُ الَّتِي يُخَالِطُها الحَرِيرُ ، حُكِيَ
ذَلِكَ عَنِ الْخَلِيلِ .
٣٩٢٣١ - وَرَوينا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : السِّيرُ المضلعُ بالقرّ .
٣٩٢٣٢ - وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ لَمْ يُجِزْ لباسَ ثَوْبٍ خَالَطَهُ حَرِيرٌ أَو كَانَ فِيهِ شَيءٍ
مِنَ الْحَرِيرِ ، سداءٌ أو لحمةٌ .
٣٩٢٣٣ - وَسَنَذْكُرُ مَنْ ذَهَبَ إِلِى هَذَا مِنَ العُلَمَاءِ.
٣٩٢٣٤ - وَقِيلَ: الحُلَّةُ السِّيرَاءُ هِيَ الحَرِيرُ الصَّافِي، لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ الْحَرِيرِ.
٣٩٢٣٥ - وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الآثَارُ، وَهُوَ الصَّحيحُ فِي صِفَةٍ هَذِهِ
الحُلَّةِ (١) .
= والبخاري في اللباس (٥٨٤١) باب ((الحرير للنساء))، ومسلم: ٧- (٢٠٦٨)، وابن ماجه في
اللباس (٣٥٩١) باب ((كراهية لبس الحرير))، والبيهقي (٢: ٤٢٢). ومن طرق عن، سالم ، عن
ابن عمر أخرجه الإمام أحمد (٢ : ٢٤)، والبخاري في العیدین (٩٤٨) وفي البيوع (٢١٠٤) باب
(التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء))، وفي الجهاد والسير (٣٠٥٤) - باب ((التجمل
للوفود)»، وفي الأدب (٦٠٨١) باب ((من تجمل للوفود ))، ومسلم في اللباس والزينة ٨، ٩ -
(٢٠٦٨)، باب (( تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء))، وأبو داود في اللباس
(٤٠٤١) والبيهقي (٣: ٢٨٠).
(١) التمهيد (١٤ : ٢٤٠ - ٢٤١).

٢٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٢٣٦ - رَوَهُ حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ
قَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ! إِّي مَرَرْتُ بِعَطَارِدٍ - أَوْلبيدٍ - وَهُوَ يعرضُ حُلَّةَ حَرِيرٍ، فَلَو
اشْتَرَيْتُهَا لِلِجُمعَةِ [و](١) للوُقُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: (( إِنَّمَا يَلْبِسُ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا
مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخرَةِ )) .
٣٩٢٣٧ - وَرَوَاهُ الزُّهرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبيِهِ ، فَقَالَ فِيهِ:
حُلَّةٌ مِنْ إِسْتَبَرقٍ .
٣٩٢٣٨ - وَالإِسْبرقُ الحَرِيرُ الغَلِظُ ، وَقِيلَ: الدِّيباجُ الغَلِيظُ.
٣٩٢٣٩ - وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ أَيْضًا أَنَّ الرَّجُلَ البَائِعَ [الْمَذْكُورَ](٢) لِلحُلَّةِ
الَذْكُورَةِ عُطَارِدٌ أَو لبيدٌ .
٣٩٢٤٠ - [ وَرَوَاهُ](٣) مُحمِدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ خَرَجَ
يُرِيدُ الَِّيِّ ◌َّةِ، فَمَرَّ بِالسُّوقِ، فَرَآَى عُطَارِدًا يُقِيمُ حُلَّةَ حَرِيرٍ، يَعْنِي أَقَامَهَا لِلَبْعِ.
٣٩٢٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ العُلِمَاءُ، عَلَى أَنَّ لباسَ الحَرِيرِ حَلالٌ للنِّسَاءِ،
وَأَنَّ الثَّوْبَ إِذا كَانَ حَرِيرًا كُلّهُ؛ سُداهُ وَلُحمتُهُ ، لا يَجُوزُ لباسُهُ لِلرِّجَالِ.
٣٩٢٤٢ - حدّثّني مُحمدُ بْنُ خَلِفَةَ، قَالَ: حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحمدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الرّجالِ .
(١) في (ي، س): ((أو )).
(٢) سقط في ( ي ، س).
(٣) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س، ط ).

٤٨ - کتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢٠٥
٣٩٢٤٣ - وَحَدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حمّويه قِرَاءَةً مِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : حدَّثني
الحَسَنُ بْنُ رشيقٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَبُو بَكْرٍ يَمُوتُ بِنْ المزرع بن يموت البَصْرِي قِرَاءَةً
عَلَيْهِ؛ قَالا: حدَّثَنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِىِّ الصيرفِيِّ، قَالَ: حَدَّتِي ◌َزِيدُ بْنُ زريعٍ،
وَبَشِرُ بْنُ الْفَضَّلِ، وَيَحَي بْنُ سَعِدٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةً
الضَّرِيرُ، وَحَمَّدُ بْنُ مسعدة زَادَ مُحمّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي حَدِيثِهِ ، وَمَعتمرُ بْنُ سُليمانَ
كُلُّهُمْ عَنْ عُيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسى ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: (( أُحِلَّ لِإِنَاثٍ أُمَّتِي لباسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، وحرمَ عَلَى
ذُكُورِها))(١) .
٣٩٢٤٤ - وَرَوَى تَحْرِيمَ لباس الحريرِ عَلَى الرِّجَالِ عَنْ النَّبِيِّ عَّهُ عُمَرُ بْنُ
الخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ اليمانِ، وَعْمَرَانُ بْنُ
حصينٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَزِبٍ، وَعَبْدُ الَّهِ بْنُ الزُّبْرِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيُّ، وأنسُ بْنُ
مَالِكٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ .
٣٩٢٤٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا كثيرًاً مِنْ أَحَادِيثِهِم فِي («التَّمْهيدِ))(٢) .
٣٩٢٤٦ - وَأَجْمَعَ العُلماءُ؛ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الحَرِيِ لِلرِّجَالِ جَائِرٌ حَلالٌ، وَإِنَّمَا حُرِّمَ
عَلَيْهِمْ لِبَاسِهُ .
(١) الحديث في التمهيد (١٤: ٢٤٣ - ٢٤٤) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨: ٢٤٦).
(٢) انظر التمهيد (١٤: ٢٤٥) وما بعدها .

٢٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٢٤٧ - وَخْتُلَفُوا فِ اسْتِعْمَالِ الرِّجَالِ لَهُ فِي غَيْرِ اللَّبَاسِ كَالبُسُطِ وَالارْتِفَاقِ
وَشِبِهِهِ .
٠٠
٣٩٢٤٨ - وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ مِنَ العُلماءِ لِلرِّجَالِ لباسَ مَا فِيهِ العلمُ مِنَ الْحَرِيرِ
الأَصْبْعِ والأُصْبَعَيْنِ والثَّلاثَةِ .
٣٩٢٤٩ - وَحُجْتُهُم فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى أَهْلِ
البَصْرَةِ مَعَ عُثْبَةَ بْنِ فِرْقَد، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَقَالَ: (( لا تَلْبِسُوا مِنْهُ
إِلا كَذَا أَو كَذَا)) وَأَشارَ بِالسِّبَابَةِ وَالوُسْطَى.
٣٩٢٥٠ - وَبَعْضُ رُواِهِ يَقُولُ فِيهِ: وَأَثْنَارَ بِالسَّابَةِ وَالإِنْهَامِ .
٣٩٢٥١ - قَالُوا: فَعلمنَا أَنَّها الأعلامُ.
٣٩٢٥٢ - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الَحَدِيثِ فِي ((التَّمهيدِ))(١).
٣٩٢٥٣ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرخصُ فِي العَلَمِ مِنَ الحَرِيرِ للرِّجَالِ .
٣٩٢٥٤ - وَكَذَلِكَ أسْماءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنْكَرَتْ عَلَى عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَحْرِيَ
قَلِيلِهِ وَ كَثِيرِهِ .
٣٩٢٥٥ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصِرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالا : حدَّثْني
قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شََّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيادٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ ، قَالَ :
(١) التمهيد (١٤ : ٢٥٢، ٢٥٣ - ٢٥٤).

٤٨ - كتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢٠٧
رأيتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى عمامَةٌ لَها عَلَمٌ ، فَدَعَا بِجَمَلَيْنٍ فَقَصَّهُ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ أَسْمَاءُ ،
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَها، فَقَالَتْ: بُؤْسًا لِعَبْدِ اللَّهِ، يَاجَارِيَةُ، هَاتِي جُبّةَ رَسُولِ اللَّهِ عَيهِ ،
فَجَاءَتْ بِجْبَّةٍ مَكْفُوفَةِ الْكُمَّيْنِ وَالْجَيْب وَالفُرَجِ بِالدِّيَاجِ(١).
٣٩٢٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ يَلبسُ تِلْكَ الْجُبَّةَ فِي الحَرْبِ ،
وَرَبَّمَا لَبَسَهَا لِلْعَدُوِّ .
٣٩٢٥٧ - حدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نصرٍ، قَالَ حَدَّثْني قاسمٌ قَالَ : حَدَّثْنِي مُحمَّدٌ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بكرٍ، قَالَ: حدَّثْنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُليمانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي
عُمَرَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرِرةٌ بِالدِّيباجِ، فَقَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ يَلْبِسُ هَذِهِ إِذَا لَقِيَ العَدُوَّ (٢).
٣٩٢٥٨ - وَقَالَ عَطاءُ بْنُ أَبِي رَباحٍ: لا بَأْسَ بِلْسِ الحَرِيرِ فِي الحرْبِ، إِذا
كَانَ جُبَّةً أَو سِلاحًا .
٣٩٢٥٩ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : كَانَ أَبِي لَّهُ يلمق من ديباج يلبسُهُ فِي الحَربِ.
٣٩٢٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكرٍ: حدَّثَنِي ريحانُ بْنُ سَعِيدٍ عنْ مَرْزُوقٍ ، عَنِ ابْنِ
عَمْرٍوٍ ، قَالَ: قَالَ أَبُو فرقد : رَأيْتُ عَلَى تَحافيفِ أَبِي مُوسى الدِّيَاجَ وَالْحَرِيرَ (٣).
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ٨٥٨)، وهو عند المصنف في التمهيد (١٤: ٢٥٤ - ٢٥٥).
(٢) التمهيد (١٤ : ٢٥٦) .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٦٦)، (١٢: ١٣٠) ومصنف عبد الرزاق (١١: ٧١)، واليلمق:
القَباء .

٢٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٢٦١ - وَقَدْ رُخِّصَ فِيهِ للتَّدَاوِي مِنَ الْجَرَبِ والحِكَّةِ .
٣٩٢٦٢ - حدِّثْنِي سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قَالا: حَدَّثْنِي قَاسَمٌ ، قَالَ : حدَّثني
مُحمدٌ ، قَالَ : حَدَّثْنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حدِّثْنِي وَكِيعٌ ، وَمُحمدُ بْنُ بشرٍ ، قَالا :
حدثنا سَعِدٌ عَنْ قَنَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ أَنْبَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ رَخْصَ لِزَّيْرِ بْنِ
العَوَّمِ، وَلِعَيْدِ الرَّحمنِ بْنٍ عَوْفٍ فِي لباسٍ قَمِيصِ الحَرِيرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا(١).
(٣٩١٦٣ - وَكَرِهَ مَالِكٌ لباسَ الحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ، [ وَلَمْ)(٢) يرخصْ فِيهِ لِلحِكَّةِ
وَالجِرِبِ ، وَلَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ الرَّخْصَةُ فِي ذَلِكَ )
٣٩٢٦٤ - هَذَا تَحْصیلُ مَذْهَبِهِ .
٣٩٢٦٥ - وَقَدْ رُوِي عَنْهُ الرُّخْصَةُ فِيهِ لِلْحِكَّةِ .
٣٩٢٦٦ - وَبِهِ قَالَ ابن حبيبٍ .
٣٩٢٦٧ - [وَكانَ ابْنُ محیریزٍ، وَعَكْرِمَةُ، وَابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُونَ شَيْئًا مِنْ لباسِ
الحَرِيرِ فِي الحَرْبٍ](٣).
/٣٩٢٦ - وَقَالَ ابْنُ محيريزٍ: كَرَاهُتُهُ فِي الْحَرْبِ أَشَدُّ؛ لِمَا يرجُو(٤) مِنَ الشّهَادَةِ.
٣٩٢٦٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَرَاهِيَةُ لباسِهِ فِي الحَرْبِ ، وَقَدْ ذَكَرَتُهُ فِي
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٦٧)، والتمهيد (١٤: ٢٥٧).
(٢) سقط في (ي ، س) .
(٣) العبارة بين الحاصرتين سقط فى (ي، س) .
(٤) في (ي، س): يريد. وانظر التمهيد (١٤ : ٢٥٨).

٤٨ - کتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢٠٩
((التَّمهيدِ)) بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا .
٣٩٢٧٠ - وَأَمَّ الخَبَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فِي كَرَاهَةٍ قَلِيلِ الحَرِيرِ وَكَثِرِهِ .
٣٩٢٧١ - فحدَّثْناهُ عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثْني قاسمٌ ، قَالَ : حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ
زهيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عرعرةَ ، قَالَ: حدَّثْني مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ ، قَالَ : حدَّثْني
ابْنُ عَونٍ ، عَنِ الحَسَنِ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ بِالبطحاءِ ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا
أَبَا عَبَدِ الرَّحمنِ، ثِيَابْنَا هَذِهِ قَدْ خَالَطَهَا الَحَرِيرُ، وَهُوَ قَلِيلٌ؟ فَقَالَ: اثْرُكُوا قَلِلَهُ
وَكَثِيرَهُ (١) .
٣٩٢٧٢ - وَكَانَ الحَسَنُ يَكْرَهُ كَثِيرَهُ وَقَلِيلَهُ .
٣٩٢٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَر: تَابَعَ الحَسَنُ فِي ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، كَرَاهَةً، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ
كَثِيرَ النَّشَدُّدِ.
٣٩٢٧٤ - وأمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ؛ فَقَالَ: إِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَْهِ الثَّوْبَ الَّذِي هُوَ
مق مـ
حَرِيرٌ كُلُّهُ.
٣٩٢٧٥ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ يَحْبِى، قَالَ : حدَّثني مُحمِدُ بْنُ بَكْرٍ،
قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُودَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّنِي النغِيلِيُّ، وَحَدَّثْنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ،
قَالَ: حدَّثْنِي قَاسمُ بْنُ أَصْبِغٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِمُ بْنُ إِسْحَاقَ النيسابوريُّ، قَالَ:
حَدَّثْنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: أَخْبَرَنا زهيرٌ أَبُو خيثمةَ، قَالَ : حدَّثني خصيفٌ ،
(١) الأثر في التمهيد (١٤ : ٢٥٥).

٢١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا نَهِى رَسُولُ اللَّهِ لَّه عَنِ الَّوْبِ المُصَمتِ مِنَ
الحَرِيرِ ، فَأَمَّا القَلَمُ مِنَ الحَرِيرِ وَسُدا الثَّوْبِ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (١).
٣٩٢٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفْسِيرُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ ، وَعَلَيْهِ
جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ العُلَمَاءِ.
٣٩٢٧٧ - وأمَّا نُصُوصُ أَقْوَالِ الفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ .
٣٩٢٧٨ - فَروى ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أَكْرَهُ لباسَ الخَرِّ؛
لأَنَّ سُدَاهُ حَرِيرٌ .
٣٩٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَكَرَ لبسَ الَخَرِّ؛ فَقَالَ: قَوْمٌ يَكْرَهُونَ لباسَ الخَرِّ ،
وَيَلْبِسُونَ قَلانسَ الخَرِّ، فَعَجَبًا مِنِ اخْتِلافِ رَأْيِهِمْ .
٣٩٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلِنَّمَا كَرِهَ لباسَ الخَرِّ؛ لأنَّ سُدَاهُ حَرِيرٌ .
٣٩٢٨١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا كُلُّهُ خِلافُ مَا فِي («مُوَطَِّهِ)) عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّها
كَسَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزََّيْرِ مطرفَ خَرٍّ كَانَتْ تَلْبَسُهُ.
٣٩٢٨٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ لَيسَ الْخَرَّ ، وَمَا أَظْنُّهُ الصَّحِيحَ عَنْهُ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ .
٣٩٢٨٣ - وَالصَّحِيحُ عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ الدُّلَابِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بكارٍ ، قَالَ: حدَّثني
(١) الحديث في التمهيد (١٤: ٢٤٩)، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٥٦)، باب الرخصة في العلم
وخيط الحرير (٤ : ٤٩ - ٥٠).

٤٨ - كتاب اللباس (٨) باب ما جاء فى لبس الثياب - ٢١١
مُطرفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَلْبِسُ الثَيَابَ الْعَجمِيَّةَ وَيَستجيدُها .
٣٩٢٨٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا جَمَاعَةً مِمَّنْ لبسَ الخَرَّ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ
كِتَابِنَا هَذَا .
٣٩٢٨٥ - وَذَلِكَ كُلُّهُ يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الحَرِيرِ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ
عَّهُ عَلَى الرِّجالِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذِلِكَ أَيْضًا أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزَّبَيْرِ كَانَ يَلبسُ الخَرَّ وَيحرمُ
لباس الحريرِ وَالصَّرْفِ الخَالِصِ.
٣٩٢٨٦ - وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبى ذبيانَ خليفة بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ
أَبْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَّهُ
يَقُولُ: ((لا تَلْبِسُوا الْحَرِيرَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ لَبَسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)(١).
٣٩٢٨٧ - وَقَالَ أَبُو نعيمٍ ؛ وهبُ بْنُ كيسانَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ،
وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبَاهُرَيْرَةَ، وَأَنسَ بْنَ مَالِكٍ يَلِسُونَ الخَرَّ (٢).
٣٩٢٨٨ - وَرَوَى عمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: قَدَمْتُ عَلَى مَروانَ مطارفَ خَزٍّ ،
فَكَسَاهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَّهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ مِنْها مُطرفٌ
أَغيرُ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى طرفِ الإبريسم فِيهِ (٣).
(١) التمهيد (١٤ : ٢٤٧).
(٢) التمهيد (١٤ : ٢٦١).
(٣) التمهيد (١٤ : ٢٦١).

٢١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٢٨٩ - وَقَالَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ: رَأَيْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ جَبَّةٌ شَامِيّةٌ
قِيَامُها قرٍّ ، وَرَآَيْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثابتٍ خَمَائِصَ مُعَلَّمةٌ (١).
(٣٩٢٩٠ - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَرِّ الَّذِي كَانُوا يَلْبَسُونَهُ كَانَ فِيهِ الْحَرِيُرُ.)
(٣٩٢٩١ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ الْخَرِّالَّذِي كَانُوا يَلْبِسُونَهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرِيرٌ.
٣٩٢٩٢ - وكَانَ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ - يُعجِبُهُ مَذْهَبُ ابْنٍ عُمَرَ وورَعُهُ؛ وَلِذَلِكَ
كَانَ يَكْرَهُ لِبِاسَ الخَرِّ ، واللَّهُ أَعْلَمُ .
- ٣٩٢٩٣ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثني معتمرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ
حُمَيْدٍ ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الْحَرِيرِ، قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مَنْ شَرِهِ، كُنَّا نَسْمَعُ أَنْ مَنْ
لَيسَهُ فِي الدُّنْيَا ، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ (٢).
٠ ٣٩٢٩٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السراجِ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدريِّ، قَالَ: ((مَنْ لبسَ الحَرِيرِ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)(٣).
٣٩٢٩٥ - قَالَ: وَحَدَّثْنِي معمرٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ قَلِيلَ
الحَرِيرٍ وَكَثِيرَهُ (٤).
٠٠٠
٣٩٢٩٦ - وَهَذَا كُلُّهُ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَمَنْ تَبَعَهُ.
(١) التمهيد (١٤ : ٢٥٦)
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٨ : ١٦٤)، رقم (٤٧١٦).
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٨: ١٦٥ - ١٦٦)، رقم (٤٧٢١).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ١٦٥)، رقم (٤٧١٨).

٤٨ - کتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢١٣
٣٩٢٩٧ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ - رَحمَهُ اللَّهُ - فَبَاحَ لباسَ قباءٍ مَحْشُوٌّ بِقِرٍّ؛ لأنَّ القَرَّ
بَاطِنٌ، فَكَأَنَّ المَلْبُوسَ عِنْدَهُ المَكْرُوهُ مِنَ الْحَرِيرِ مَا كَانَ ظَاهِرًاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لأنَّ
الأَصْلَ فِي الكَرَاهَةِ الوَارِدَةِ فِ الشِّبْهَةِ يِيِّ الأَعَاجِمِ، وَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ . وَاللَّهُ أُعَلَمُ .
٣٩٢٩٨ - وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ صفوانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَنَ ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي
وَقَّاصٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى ابْنٍ عَّاسٍ وَعَلَيْهِ مطرفُ خَرِّ شَطَرُهُ حَرِيرٌ ، فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ ؟
فَقَالَ: إِنَّمَا يَلِي جِلْدُهُ مِنْهُ الخَرّ .
٣٩٢٩٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا بَأْسَ بِلْسِ مَا كَانَ سِدَاؤُهُ حَرِيرًا، وَلحمتُهُ غَيْر
حریرٍ.
٣٩٣٠٠ - قَالَ: أَكْرَهُ مَا كَانَ لُحْمَتُهُ حَرِيرٍاً، وَسُداهُ غَيرِ حَرِيرٍ .
٣٩٣٠١ - وَقَالَ مُحمدُ بْنُ الحَسَنِ: لا بَأْسَ بِلباسِ الْخَرِّ مَالَمْ يَكُنْ فِيهِ شُهْرَةٌ، فَإِنْ
كَانَ فِيهِ شُهْرَةٌ ، فَلَا خَيْرَ فيهِ (١) .
٣٩٣٠٢ - وَذَكَرِ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثْني عبادُ بْنُ العَوَّامِ، عَنْ
حصين، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: لا تَلْبَسْ مِنَ الْحَرِيرِ، إلا كمَا كَانَ سُدَاهُ
قُطْنًا أَوْ كَتَّانًا (٢).
٣٩٣٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنْ لباسِ الْحَرِيرِ، فَقَالَ: ((هُوَ
٠
(١) انظر أقوال هؤلاء الأئمة في التمهيد (١٤: ٢٥٦).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٨ : ١٦٥)، رقم (٤٧١٩).

٢١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
حَرَامٌ عَلَى ذُكُورٍ أُمِّي، حَلَالٌ عَلَى إِنَائِهِمْ )).
٣٩٣٠٤ - وَاجَمَعَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ مِنَ العُلَمَاءِ؛ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ حَرِيرًا
كُلُّهُ، فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ لِبَاسُهُ.
٣٩٣٠٥ - وَلَيِسَ الَخَرَّ جَمَاعَةٌ مِنْ جِلَّةِ السَّلَفِ، وَكَانَ الْحُلفَاءُ الرَّاشِدُونَ؛
أَبُوبَكْرٍ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيِّ - رضي الله عنهم - لا يَلْبِسُونَ الخَرَّ؛ لأَنَّهُ بَعِيدٌ مِنَ
الزَّهْدِ، دَاعِيّةٌ إِلى الرَّهْوُ، مُضارِعٌ لِيِّالعَجمِ.
٣٩٣٠٦ - وَاخْتَلَفَ أَئِمَّةُ الفَتْوىِ من فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ فِي لباسِ الْخَرِّ وَأَعْلامِ الحَرِيرِ،
عَلَى نَحْرِ اخْتِلافِ الصَّحَابَةِ - رَضي الله عنهم - وَكُلُهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ ثَوْبَ
الحَرِيرِ إِذا لَمْ يُخَالِطْهُ غَيْرُهُ، فَلا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ لبسُهُ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ.
٣٩٣٠٧ - وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الثَّيَابِ الَّتِي يُتَزِيَنُ بِها، وَيُتَجَمَّلُ بِلباسِها ؛ فَغَيرُ
حَرَامٍ شَيْءٌ مِنْها ، إلا أنَّ مَنْ تَرَكَ الْبَاحَ مِنْهَا تَوَاضُعًا لِلَّهِ، وَزُهْدًا فِي الدُّنيا ،
وَأَسْتَسْهَلَ الْحُثُونَةَ فِي مَطْعَمِهِ وَمَلْسِهِ رِضَى بِالدُّونِ مِنْ ذَلِكَ، فَتِلْكَ مَنْزِلَةٌ أُخْرِى .
٣٩٣٠٨ - وأمَّا الحَرَامُ فَلا يُطْلَقُ إلا عَلَى مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَّهِ: قَالَ اللَّهُ عَزَ
وجلَّ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطََّاتٍ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [ الأعراف:
٣٢].
٣٩٣٠٩ - قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ البَصْرِيِّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ: [إِنَّا قَدْ أرضى اللَّهُ
عَلَيْنَاِ(١)، وَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَتَنَاوَل مِنْ كَسْوَةٍ وَطِيبٍ مَا لَوْ شِئْتًا اكْتَفَيْنَا بِدُونِهِ ،
(١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.

٤٨ - کتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢١٥
فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَيُّها الرَّجُلُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالِىَ قَدْ أَدَّبَ أَهْلَ الإِيمانِ فَأَحْسَنَ أَدَّبَهُمْ، قَالَ:
لِيُنْفِقْ ذُو سعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلَيْنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ﴾[ الطلاق: ٧] ،
وَأَنَّ اللَّهَ مَا عَذِّبَ قَوْمَا أَعْطَاهُمْ الدُّنيا فَشَكَرُوهُ، وَلا عذرَ قَوْمًا ذَوَى عَنْهُم الدِّنْيا
فَعَصوهُ .
٣٩٣١٠ - وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المزنيُّ: البسُوا ثِيَابَ المُلُوكِ، وَأَشْعِرُوا قَلُوبَكُم
الخشيةَ .
٠٠٫٠٠٠٠
٠٫٠٠ ٠
٣٩٣١١ - وَقَدْ كَانَ القَاسِمُ بْنُ مُحمد بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقُ يَلبسُ الخَرَّ.
٣٩٣١٢ - وَكَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَلْبِسُ الصُّوفَ، وَكَانَا يَتَجَالَسَانِ فِي
المَسْجِدِ، لا يُنكِرُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ لباسَهُ .
٣٩٣١٣ - وَقَدْرِكَرِهَ](١) العُلماءُ مِنَ اللّباسِ الشهرتين وَذَلِكَ الإفراط في البذاذة ،
وَفِي الإِسْرَافِ والغُلُوِّ.
٣٩٣١٤ - وَقَدْ روينا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصريِّ - رحمه الله - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمَا جَعَلُوا
خُشُوعَهُمْ فِي لباسِهِمْ، وَكَبِرَهم فِي صُدُورِهِمْ، وَشَهرُوا أَنْفُسَهُمْ يِلباسِ هَذَا الصُّفِ
حَتَّى إِنْ أَحَدَهُم بِما يلبسُ مِنْ هَذِهِ الصُّوفِ أَشَدُّ كَبِرًا مِنْ صَاحِبِ المطرفِ بِمطرفِهِ .
٣٩٣١٥ - وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ النخعيِّ: مَا أَلْبَسُ مِنَ الثَّيَابِ ؟ فَقَالَ : مَالا
يشهرُكَ عِنْدَ العُلماءِ، وَلا يحقرُكَ عِنْدَ السَّفَهَاءِ.
(١) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س ، ط ).
............. "

٢١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ -
٣٩٣١٦ - وَقَالَ مَحمودٌ الوَرَّاقُ:
تصوف فازدهى بالصوف جهلا *** وبعض الناس يلبسه مجانة
وَلَيسَ الكبرُ مِنْ شكل المهابة
***
يُرِيدُ مهابةٌ وَيُحِن كِبِرًاً
٣٩٣١٧ - وَلِهِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) الرقيِّ، وَكَانَ مِنَ العُلماءِ:
زينَ الرِّجال بِها تهابُ وتکرمُ
أجد الثِيَاب إِذا اكْتَسَيْت بِهَا ***
وَدَعَ الََّضُعَ فِي اللَّاسِ تَحَرِّيًا ﴾ * * فاللَّهُ يَعْلِمُ ما تكنُّ وَتَكتم
فَدْنِيُّ ثَوْكَ لا يزيدُكَ زلفةٌ ** * عِنْدَ الإِلَهِ وَأَنْتَ عَبْدٌ مُجْرِمُ
وَبَهَاءُ ثَوْنِكَ لا يضرُّكَ بَعْدَ أَنْ ** * تَخْشَى الإِلَهَ وَتَتَّقِي مَا يَحْرُمُ
٣٩٣١٨ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَانٍ ظَاهِرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَّتُها، وَذَكَرْتُ الشَّوَاهِدَ
عَلَيْها فِي ((التَّمْهِيدِ)؛ مِنْها جَوَازُ الهَدِّيَّةِ ، وَالصِّلَة لِلأَقَارِبِ وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا ؛ لِقَوْلِهِ :
((فَكَسَاهَا أَخْا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةً))(٢).
١٧٠٧ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ رَفَع
بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرُقَعٍ ثَلاثٍ ، لَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ (٣).
(١) في (ك) : العلاء.
(٢) انظر التمهيد (١٤ : ٢٦٢ - ٢٦٣).
(٣) الموطأ : ٩١٨، ورواية أبي مصعب الزهري (١٩٢٤).

٤٨ - کتاب اللباس (٨) باب ما جاء في لبس الثياب - ٢١٧
٣٩٣١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ هَذَا مِنْ عُمَرَ - رضي الله عَنْه -زُهْدًا فِي الدُّنْيا،
وَرِضَى بِالدُّونِ مِنِها، كَانَتْ تِلْكَ حَهُ فِي نَفْسِهِ، وَكَانَ يِيحُ لِغَيْرِهِ مَا أَبَاحَ اللَّهُ
لَهُمْ، فَقَالَ : إِذَا وسعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَأَوسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ امْرُؤٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ .
وَإِنَّما يحملُ الزُّهد في الدُّنْيَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْها .
٣٩٣٢٠ - وكانَ عُمَرُ [فِي خِلافَتِهِ](١) أَشَدَّ زُهْدًا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الخِلافَةَ.
٣٩٣٢١ - وَكَذَلِكَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ - رحمهُ اللهُ.
٣٩٣٢٢ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَبْلَهُ عَلَى نَحْوٍ ذَلِكَ، وَكَانَ يَلبسُ
[ الْيَابَ(٢) حَتَّى عرفَ بِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَتْ غطفانُ فِي الرِّدَّةِ مَا كُنَّا نْبَايِعُ صَاحِبَ
الكِسَاءِ.
٣٩٣٢٣ - وَكَانَ عَلِيِّ - رضي الله عنه - مُخشَوْشِنًا فِي لباسِهِ وَمَطْعَمِهِ عَلَى
طَرِيقَةٍ عُمَرَ؛ٍ كَانَ قَمِصُهُ إِلى نِصْفِ سَاقِهِ، وَكُمُّهُ إِلى أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَكلمَ فِي
ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ أَخْشَعُ لِلْقَلْبِ ، وَأَيْعَدُ مِنَ الكِبرِ، وَأَحْرِى أَنْ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ.
٣٩٣٢٤ - وَكانَ سَلمانُ، وَأَبُو ذَرِّ فِي غَايَةٍ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرِّضا ◌ِليَسِيرِ
مِنْها .
٣٩٣٢٥ - والرُّوَايَاتُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَسَلْمانَ، وَأَبِي ذَرِّ بِما وَصَفْنَا كَثِيرَةٌ
جِدّاً.
(١) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س ، ط) .
(٢) في (ي، س): ((الكساء)).

٢١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٣٢٦ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، أَنَّهُ
رأَى أَباهُ يَرِمِي جَمْرَةَ العَقّبَةِ ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ اثْنَا عَشْرَةَ رُقْعَةٌ ، بَعْضُهَا مِنْ أَدمٍ.
٣٩٣٢٧ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.
٣٩٣٢٨ - وَفِي كِتَابِهِ إِلى عُتْبةَ بْنِ فرقد، وَهُوَ أَمِيْرٌ لَهُ بِالْبَصْرَةِ: تَمَعْدَدُوا
واخشوشنوا، وأقطعوا الركبَ . أَيْ تَشَبَّهُوا بِأَبِيكُمْ مَعَدٌ ، وَلَيَكُنْ طَعَامُكُمْ وَلِبَاسُكُمْ
خَشِنًا وَخَلِقًا .
٣٩٣٢٩ - وقولهُ: وأقطعُوا الرّكبَ. لِيثُبُوا عَلَى الخَيْلِ مِنَ الأرْضِ.
٣٩٣٣٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَرَ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - مِنْ طُرُقٍ فِي
(التَّمْهِيدِ)(١).
٣٩٣٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى حَاتِمُ(٢) بْنُ عثمانَ المعافريُ، قَالَ: سَمِعْتُ مالِكَ
ابْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَياةُ الثَّوبِ طِيُّهُ ، وَعينهُ بسطُهُ .
٣٩٣٣٢ - ذَكَرَهُ سُليمانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَحْتَى، عَنْ حَاتِمٍ.
(١) انظر التمهيد (١٤: ٢٥١ - ٢٥٣).
وقد تقدّم غير مرة .
(٢) في (ك) : حماد بن حاتم .

د/سبـ
٤٩ - كتاب صفة النبى
٤

.
----- -.. .