النص المفهرس
صفحات 121-140
٤٧ - کتاب حسن الخلق (١) باب ما جاءفي حسن الخلق - ١٢١ اللَّهِ عَّهِ: ((ِسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ)) ثُمَّ أَذِنَ لَهُ رَسَولُ اللَّهِ لَّهُ قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضحك رَسُولِ اللَّهِ عَه مَعَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ لَمْ تَنْسَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: (( إِنَّ مِنْ شَرِّالنَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ)) (١). ٣٨٩١٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الَحَدِيثُ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ رُوَاةِ ((الْمُوَطَّأُ))، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ . ٣٨٩١٩ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ كَمَا رَوَاهُ يَحْبَى. ٣٨٩٢٠ - وَقَدْرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحِ كُلِّها مُسْتَدَةٍ، مِنْها حَدِيثُ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَحَدِيثُ عَيْدِ اللَّهِ بْنٍ دينارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَدِيثُ (١) الموطأ ٩٠٣ - ٩٠٤، ورواية أبي مصعب (١٨٨٤) والحديث في التمهيد (٢٤ : ٢٦٠)، ومن طرق عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أخرجه الإمام أحمد (٣٨/٦)، والحميدي (٢٤٩) ، والبخاري في الأدب ( ٦٠٥٤)، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والرِّيب فتح الباري (١٠: ٤٥٢) و (٦١٣١) باب المدارة مع الناس، ومسلم في البر والصلة ٧٣- (٢٥٩١) في طبعة عبد الباقي باب مداراة من يُتقى فحشه ، وأبو داود في الأدب (٤٧٩١) باب في حسن العشرة ، والترمذي في البر والصلة (١٩٩٦) باب ما جاء في المداراة، والبيهقي في السنن ٢٤٥/١٠ . وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٣٢) باب لم يكن النبي عَّ فاحشا ولا متفاحشا، من طريق روح ابن القاسم ، عن محمد بن المنكدر ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٤٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٥٩١)، والخطيب فى ((المبهمات)) ص ٣٧٣ عن معمر ، عن ابن المنكدر ، به زاد الخطيب ((قال معمر: بلغني أن الرجل كان عيينة بن حصن)) . ١٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ أبْنِ الْمُنكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً . ٣٨٩٢١ - [ وَأَحْسَنُهَا عِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ)(١). ٣٨٩٢٢ - حدَّثْنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحمدٍ أبْنِ الخصيب القَاضِي، قَالَ: حَدَّثْنِي جَعْقَرُ بْنُ محمدٍ الغريابِيُّ ، قَالَ : حدَّثْنِي عَلِيِّ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ المدينِيُّ، قَالَ: حَدِّثْنِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحمِدُ بنُ المَنْكَدِرِ يَقُولُ: حَدِّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزَّيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَيهِ، فَقَالَ: ((أَئِذَنُوا لَهُ، فَيْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ، أَو ◌ِفْسَ أَخُر العَشِيرَةِ)) فَلَمَّا دَخَلَ أُلاَنَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلْتَ لَهُ القَولَ ؟! فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّوجلَّ - يَوْمَ القِيَامَةِ ، مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ فُحْشِهِ)). ٣٨٩٢٣ - قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدرِ: لا أَدْرِي: أَقَالَ: تَرَكَهُ النَّاسُ، أَو قَالَ: وَدَعَهُ النَّاسُ . ٣٨٩٢٤ - قَالَ سُفْيَانُ: فَعَجِبْتُ مِنْ حِفْظِ ابْنِ المُنْكَدرِ (٢). ٣٨٩٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكرَنَا فِي ((النَّمْهِيدِ)) أَيْضًا حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَيهِ: (١) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) . (٢) التمهيد (٢٤ : ٢٦١). ٤٧ - کتاب حسن الخلق (١) باب ما جاءفي حسن الخلق - ١٢٣ (إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ، الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتَّقَاءَ شَرِّهِمْ)) (١). ٣٨٩٢٦ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: ((إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ يُتْقُونَ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ))(٢) ، بِأَسَانِيدِهِمَا . ٣٨٩٢٧ - وَأَخْبُرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قاسمٍ ، وَيَعيشُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحمدُ بْنُ حكم ، قَالُوا: حَدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَبُو خَلِفَةَ الفَضْلُ بْنُ الحبابِ ، قَالَ : حدِّثْنِي القعنبِيُّ [ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حدَّثْنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحمدٍ(٣) الدَّرَاوَرَدِيُّ ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَ رَسُولَ اللَّهِ ◌َُّ، قَالَ: ((خَيْرُ النَّاسِ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرّهُ، وَشَرَّ النَّاسِ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، ولا يُؤْمَنُ شَرَّهُ)) . ١٦٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ كَعْبٍ الأحْبَارِ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْبَيْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الََّاءِ(٤). ٣٨٩٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمْ . ٣٨٩٢٨° م - حدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبْغِ، قَالَ : حدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثْنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍوٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَائِدَةُ، (١) التمهيد (٢٤ : ٢٦٢). (٢) التمهيد (٢٤ : ٢٦٣). (٣) سقط في (ي ، س) . (٤) الموطأ : ٩٠٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٨٦). ١٢٤ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ قَالَ: حدَّثني حُمِيُدُةٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : مُرَّ بجنازَةٌ، فَقِيلَ لَها: خَيْرٌ. فَتَابَعَتِ الأَلْسُنُ بِلَخَيْرِ ، فَقَالَ النَِّيُّ عَِّ: (وَجَبَتْ) قَالَ: وَمُرَّ بِجِنازَةٍ، فَقِيلَ لَها: شَرِّ. وَتَتَبَعَتِ الأَلْسُنُ بِالشَّرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)(١). ٣٨٩٢٩ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثْني قاسمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحْمِدٍ، قَالَ : حَدَّثْنِي أَبُو معمرٍ ، قَالَ: حَدِّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُالعَزِيزِ ابْنُ صهيبٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُرِّ عَلَى النِّيِّ ◌َّهِ بِجنازَةٍ، فَذَكَرَ مَعنَى مَا تقدَّمَ ، وَزَادَ(٢) : ((مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ))(٣) .. ٣٨٩٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ أَصَحَابُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ (رَضِيَ الله عَنْهَمْ) (١) أخرجه الإمام أحمد (٣: ١٧٩)، والترمذي في الجنائز (١٠٨٥) باب ((ما جاء في الثناء الحسن على الميت )) من طريق حميد، عن أنس بهذا الإسناد . وأخرجه الإمام أحمد (٣: ١٨٦)، ومسلم في الجنائز (٩٤٩) في طبعة عبدالباقي - باب : في من يثنى عليه خيرأو شر من الموتى، والنسائي في الجنائز (٤: ٤٩ - ٥٠) باب الثناء من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة ، عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس . وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٦٧)، باب (( ثناء الناس على الميت)) والبيهقي في السنن ( ٤ : ٧٤ - ٧٥) من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب ، به . وأخرجه البخاري في الشهادات (٢٦٤٢) باب (( تعديل كم يجوز))، ومسلم في الجنائز (٩٤٩) باب (( فيمن يثنى عليه خيرأو شرمن الموتى))، وابن ماجه في الجنائز (١٤٩١) باب ((ما جاء في الثناء على الميت))، والبيهقي في السنن (١٠ : ٢٠٩) من طريق حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس. (٢) في (ك) : وذكر . (٣) تقدم تخريجه بهذا الإسناد فى الحاشية قبل السابقة . ٤٧ - کتاب حسن الخلق (١) باب ما جاءفي حسن الخلق - ١٢٥ لاَيَثْنُونَ عَلَى أَحَدٍ إلا بِالصِّدْقِ، وَلَا يَمْدَحُونَ إِلا بِالَحَقِّ ، لا لِشَيْءٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدَّنْيَا شَهْوَةٌ أَو عَصَبِيَّةً أَو تُقْيَةً ، وَمَنْ كَانَ ثَنَاؤُهُ مَكَذَا، يَصِحُّ فِيهِ هَذَا الَحَدِيثُ وَمَا كَانَ مِثلُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ١٦٧٦ - مَالِكَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنْهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنّ الْمَرْءَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلْقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ ◌ِلَّيْلِ، الظَّامِئ ◌ِلْهَوَاجِرِ (١). ٣٨٩٣١ - وَهَذَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ عَيْهِ مُسْتَدًا . ٣٨٩٣٢ - حدّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حدَّثنی قَاسِمُ بْنُ أصْبِغٍ ، قَالَ: حَدَّثْنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حدَّثَنِي أَبو النَّضْرِ، قَالَ : حَدَّثْنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو مَوَلَى الْمُطَلِبِ، عَنْ الْمُطِّلبِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنٍ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النّهَارِ)) (٢) . ٣٨٩٣٣ - حدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثْني قاسمٌ ، قَالَ حدَّثَني جَعْفَرُ بْنَ مُحمدِ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقَّنُ قَالَ: حَدَّثْنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ قَالَ: ((إِنَّ أَكْمَلَكُمْ إِيمانًا أَحَاسِكُمْ أَخْلاقًا، إِذا فَقِهُوا))(٣). (١) الموطأ: ٩٠٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٨٧) وهو في التمهيد (٢٤: ٨٣). (٢) أخرجه الإمام أحمد ( ٦: ٩٤، ٩٠)، وأبو داود في الأدب (٤٧٩٨) باب في حسن الخلق ، والحاكم في المستدرك (١: ٦٠)، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . (٣) التمهيد (٩: ٢٣٧)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ٢٥٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨: ٥١٥)، والبيهقى فى السنن (١٠: ١٩٢)، وانظر فيض القدير (٢: ٩٧). ١٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٨٩٣٤ - حدَّثْني خَلَفُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: حدَّثني الحَسَنُ بْنُ رشيقٍ، قَالَ : حدَّثْنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الحمصيُّ ، قَالَ: حدَّثَنِي اليَّمَانُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ زهيرٍ ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ الْخُلقِ دَرَجَةَ السَّاهِرِ بِاللَّيْلِ، الظَّامِئِ بِالهَوَاجِرِ))(١). ٣٨٩٣٥ - وحدَّني عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدِّثْنِي عَلِىُّ بْنُ مُحمدٍ ، "قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ: حَدِِّي سحْنُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنِ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَبِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنٍ، عَنْ عَمْرِومَوَلَى المُطَّلِبِ ، عَنِ المُطَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النِّيِّ ◌َ﴿هَ قَالَ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الصَّائِ القَائِمِ)(٢). ٣٨٩٣٦ - وَذَكَرْتُ فِ ((التَّمْهِيدِ)) فِي بَابِ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ أَحَادِيثَ فِي هَذَا الَعْنِى حِسَانًا، كُلُّها فِي حُسْنِ الْخُلُقِ . ٣٨٩٣٧ - أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَِّيِّ لَهُ، قَالَ: ((أَنْقَلُ شَيْءٍ فِي المِيزَانِ خُلُقٌّ حَسَنْ))(٣). ٣٨٩٣٨ - وَقَدْ ذَكَرَتُهُ أَيْضًا فِي ((التَّمْهِيدِ)) . (١) التمهيد (٢٤: ٨٣)، وتقدم تخريجه في الحاشية قبل السابقة . (٢) التمهيد (٢٤: ٨٥)، وتقدم في الحاشية السابقة. (٣) الحديث في التمهيد (٩ :٢٣٨)، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٧٩٩)، باب في حسن الخلق، والترمذي في البروالصلة (٢٠٠٣) باب ((ما جاء في حسن الخلق))، والإمام أحمد (٦ : ٤٤٢، ٤٥١)، وعبد الرزاق (٢٠١٥٧)، ، وابن أبي شيبة (٨: ٥١٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٤٧ - کتاب حسن الخلق (١) باب ما جاءفي حسن الخلق - ١٢٧ ١٦٧٧ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسََّّبِ يَقُولُ: ألا أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِرٍ مِنَ الصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا : بَلَى، قَالَ: إِصْلاحُ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَإَِّاكُمْ والبِغْضَةَ، فَإِنَّهَا هِى الْحَالِقَةُ (١). ٣٨٩٣٩ - وَهَذا الحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ يَحَى بْنِ سَعِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْن المسَّبِ، عَنْ أَبِي الدِّرْدَاءِ، عَنِ النِّيِّ ◌َهُ مِنْ طُرُقٍ حِسَانٍ، قَدْ ذَكَرَتُهَا فِي (( النَّمْهِيدِ) ، مِنْها مَا: ٣٨٩٤٠ - حَدَّثْنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ (٢)، قَالَ: حدَّثني مُحمِدُ بْنُ القاسِمِ ، قَالَ : حدَّثْنِي أَبُو كريبٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي حُسينُ بْنُ عَلِيّ الجعفيُ، عَنِ ابْنٍ عُيَنَةَ، عَنْ يَحَى بْنٍ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَِّّ مَّهِ، قَالَ: ((ألا أَخْرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ؛ إِصْلاحُ ذَاتِ البَيْنٍ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ))(٣). ٣٨٩٤١ - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمَاإِّي لا أَقُولُ: حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَلَكِنَّهَا حَالِقَةُ الدِّين(٤). ١٦٧٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ: ((بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ (١) الموطأ: ٩٠٤، والموطأبرواية أبي مصعب (١٨٨٨) وهو في التمهيد (٢٣: ١٤٤). (٢) في (ك) : عمير . (٣) مسند الإمام أحمد (١: ١٦٥، ١٦٧) و(٦: ٤٤٥). (٤) التمهيد (١٤٥:٢٣). ١٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - حُسْنَ الأُخْلاقِ)) (١). ٣٨٩٤٢ - وَهَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، حدَّثناهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ : حدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزبيريُّ، قَالَ: حَدَّنِي عَبْدُ العَزيزِ بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ ابْنٍ عجلانَ ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، قَالَ: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمَّمَ صَالِحَ الأُخْلاقِ ))(٢) . ٣٨٩٤٣ - وَقَدْ ذَكَرَتُهُ فِي ((النَّمْهِيدِ)) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّعَجِ (٣). ٣٨٩٤٤ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا وَرَدَ عَنْهُ عَِّ](٤) * (١) الموطأ: ٩٠٤، ورواية أبي مصعب (١٨٨٥) والحديث في التمهيد (٢٤: ٣٣٣). (٢) الحديث في التمهيد (٢٤: ٣٣٣ - ٣٣٤). (٣) التمهيد (٢٤ : ٣٣٥). (٤) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س ، ط ). (٢) باب ما جاء في الحياء ١٦٧٩ - مَالِكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنٍ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزَّرَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه: ((لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الْحَيَاءُ)(١). ٣٨٩٤٥ - هَكَذا قَالَ يَحْمَى، فِي هَذَا الْحَدِيثِ: زَيْدُ بْنُ طَلْحَةَ. ٣٨٩٤٦ - وَقَالَ القعنبِيّ، وَابْنُ القاسِمِ، وَابْنُ بكيرٍ: يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ . ٣٨٩٤٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ ؛ قَالُوا فِيهِ : يَزِيدُ . ٣٨٩٤٨ - إِلا أَنَّ وَكِيعًا قَالَ فِي هَذَا الَحَدِيثِ: يَزِيدُ بْنُ طلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . وَأَنْكَرَهُ ابْنُ معين وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ ؛ لأنَّهُ لَيْسَ فِي (( الْمُوَطَّ): عَنْ أَبِيهِ. ٣٨٩٤٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ وَكِيعِ أَيْضًا كَمَا فِي ((المُوَطَّأ)). ٣٨٩٥٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ مَا قُلْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)). ٣٨٩٥١ - وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ [بْنِ هَاشِمٍ بْنِ المطّلبٍ](٢) ابْنِ عَبْدِ منافٍ ، قُرشيِّ مطلبيِّ . ٣٨٩٥٢ - وَهَذَا الَحَدِيثُ مُسْنَدٌ [مِنْ وُجُوهٍ](٣)، قَدْ ذَكَرَتُها فِي ((التُّمْهِيدِ))، (١) الموطأ: ٩٠٥ ، ورواية أبي مصعب (١٨٨٩). (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط فى (ك). - ١٢٩ - ١ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦. مِنْها مَا . ٣٨٩٥٣ - حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ: ٣٨٩٥٤ - حدَّني أَبُو بَكْرٍ مُحمدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ صَالِحِ السبيعيُّ الحلبيِّ يِدمشق، قالَ: حدَّثْنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ بْنٍ يَحَتَى الأَوَدِيُّ، قَالَ: حدَّثْنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِياسِ العسقلانيُّ، عَنْ معنٍ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ قَورِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ بْنٍ معدانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّهُ: ((لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الإِسْلامِ الحَيَاءُ، مَنْ لا حَيَاءَ لَهُ ، لا دِينَ لَهُ)) . ٣٨٩٥٥ - وَإِسْنَادَهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَليهِ: ((زَيْنُوا الإِسْلامَ بِخصََّتَيْنِ)). قُلْنَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: ((الحَيَاءُ وَالسَّمَاحَةُ فِي اللَّهِ، لَا فِي غَيْرِهِ). ١٦٨٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ أبْنٍ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَه مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((دَعْهُ. فَإِنَّ الْحَيَاءَ مَنْ الإِمَانِ))(١). ٣٨٩٥٦ - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاةُ مَالِكٍ فِي ((الْمُوَطَّأ)) وغَيْرِهِ، لَمْ يزيدُوا شَيْئًا فِي لَفْظِهِ، وَلَا اخْتَفُوا فِي إِسْنَادِهِ . ٣٨٩٥٧ - وَأَخْطأ فِي إِسْنَادِهِ جويرية عَنْ مَالِكِ، بِما قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ (١) الموطأ: ٩٠٥، ورواية أبي مصعب (١٨٩٠) وهو في التمهيد (٩: ٢٣٢). ۔۔ ٤٧ - كتاب حسن الخلق (٢) باب ما جاءفي الحياء - ١٣١ ((التمهيد))(١) . ٣٨٩٥٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عَيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ كَمَا فِي ((المُوَطَّأ)). ٣٨٩٥٩ - وَقَدْ زَادَ فِيهِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ أَلْفَاظًا حِسَانًا . ٣٨٩٦٠ - حدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فتحٍ ، قَالَ: حدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ فارسِ بْنِ شجاع. البغداديُّ أَبُو العَبَّاسِ بِمِصْرَ ، قَالَ: حَدَّنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحمدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا يِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ الكنديُّ ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجِشُونِ، عَنِ الزُّهريِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ رَجُلاً يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ يقول: إِنَّكَ تَسْتَحِي حَتَّى إِنَّهُ قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّهِ: ((دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمانِ»(٢). ٣٨٩٦١ - وَمَعْنَى هَذَا الَحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَنَّ الحَيَاءِ لَمَّا كَانَ يَمْنَعُ مِنْ كَثِرِ مِنَ الفَحْشِ وَالفَوَاحِشِ، وَيَحملُ عَلَى كَثِرٍ مِنْ أَعْمَالِ البِرِّ وَالْخَيْرِ، صَارَ كَالإِيمانِ مُضارِعًا؛ لأَنَّهُ يُسَاوِيِهِ فِي بَعْضِ مَعَانِهِ ، لأنَّ الإِيمانَ شَأَنْهُ مَنْعُ صَاحِبِهِ مِنْ كُلِّ مَا حُرِّمَ عَلَيهِ، إِذا صَاحِبهُ النَّوْفِيقُ ، فَهُوَ مُقَيدٌ بِالإِيمانِ ، يَرْدَعُهُ عَن الكذبِ والفجورِ والآثامِ، كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ: ((الإِيمانُ قيد الفتك، لا يفتكُ مُؤْمِنْ))(٣). (١) قال في التمهيد (٢٣٢:٩) رواه - يعني جويرية - عن مالك ، عن الزهري ، عن علي بن حسين . وقال محمد بن يحيى النيسابوري: وهم جويرية وأظنه أراد: مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الَرءِ تَرْكُهُ مَا يَعْنِيهِ ». (٢) التمهيد (٩: ٢٣٤). (٣) الحديث في التمهيد (٢٥٦:٩)، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١: ٤٠٣) ضمن ترجمة إسحاق بن منصور السلولي، وأبو داود في الجهاد (٢٧٦٩) باب « في العدو يؤتى على غرة))، = ١٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٨٩٦٢ - وَالفَتَكُ: القَتْلُ بَعْدَ الأَمَانِ، وَالغَدُرُ بَعْدَ التَّمِينِ. ٣٨٩٦٣ - فَلَمَّا كَانَ الحَيَّاءُ وَالإِمَانُ سَبَيْنِ إِلى فِعْلِ الخَيْرِ، جُعِلَ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِمَانِ ؛ لأَنَّهُ يَمْنَعُ مِثْلُ الإيمان مِنِ ارْكابِ مَا لا يحلُّ ، وَمَا يُعَدُّ مِنَ الفَحْشِ وَالْفَوَاحِشٍ، وَإِنْ كَانَ الحَيَاءُ غَريزةٌ ، والإيمانُ فِعْلُ الْمُؤْمِنِ الموقّقِ لَهُ . ٣٨٩٦٤ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَيهِ: «الإِيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً؛ أَعْلاها شَهَادَةُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأُذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِمَانِ))(١). ٣٨٩٦٥ - رَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينارٍ، وَسهيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي صَالحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. ٣٨٩٦٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ أَسَانِيدِهما فِي ((التّمْهِيدِ)) . ٣٨٩٦٧ - وَلَلإِيمانِ أُصُولٌ وَفُروعٌ؛ فَمِنْ أُصُولِهِ الإِقْرَارُ بِاللَّسَانِ ، مَعَ اعْتِقَادِ القَلْبِ بِما نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ مِنَ الشَّهَادَةِ؛ بِأَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وأنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ (٢) حَقٌّ؛ مِنَ البَعْثِ بَعْدَ الَّوْتِ، وَالإِيمَانِ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ، وَكُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُلِّ مَا أَحْكَمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، وَنَقَتْهُ الكَاءَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، مِنَ = والحاكم في المستدرك (٣٥٣:٤)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . (١) الحديث في التمهيد (٩: ٢٣٥)، وأخرجه مسلم في الإيمان: ٥٨ - (٣٥) في طبعة عبد الباقي- باب في «الإيمان))، وأبو داود في السنة (٤٦٧٦) باب في رد الإرجاء، والإمام أحمد في «مسنده » (٢: ٤١٤). (٢) في ( ي ، س ) : ربنا . ٤٧ - كتاب حسن الخلق (٢) باب ما جاءفي الحياء - ١٣٣ الصَّلاةِ، والزّكاةِ، وَالصِّيامِ، وَالحجّ ، وَسَائِرِ الفَرَائِضِ بَعْدَ هَذَا. ٣٨٩٦٨ - فَكُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَهُوَمِنْ فُرُوعِ الإِيمانِ؛ فَبرُ الوَالِدَيْنِ مِنَ الإِيمانِ، وأداءُ الأمانةِ من الإيمانِ ، وحسنُ العهدِ من الإِيمانِ ، وَحُسْنُ الجِوَارِ مِنَ الإِيمانِ ، وَتَوْقِيرُ الكَبِيرٍ مِنَ الإِيمانِ، وَرَحْمَةُ الصَّغِيرِ حَتَّى إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِنْشَاءُ السَّلامِ مِنَ الإِيمانِ. ٣٨٩٦٩ - فَهذِهِ الفُرُوعُ؛ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْها، لَمْ يَكُنْ نَاقِصَ الإِيمانِ [بِتَرْكِها، كَمَايَكُونُ نَاقِصَ)(١) [الإِيمانِ)(٢) بِرْتِكَابِ الكَبَائِرِ، وَتَرْكِ عَمَلِ الفَرَائِضِ وَإِنْ كَانَ مُقِرّاً بِها . ٣٨٩٧٠ - وَتَلْخِيصُ هَذَا يَطُولُ، وَلَا سَبِيلَ إِلى إِيرادِهِ فِي هَذَا الموضعِ. ٣٨٩٧١ - وَقَدْذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي (التَّمْهِيدِ)) مَا فِيهِ شِفَاءٌ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا(٣). ٣٨٩٧٢ - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِيمانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، كَمَا قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ العِلْمِ بِالفقْهِ وَالحَدِيثِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُمْ وَلِسَائِرٍ فِرَقِ الإِسْلامِ مِنَ التَّارُعِ فِي مَعْنَى الإِيمانِ وَالإِسْلامِ أَيْضًا، وَمَا نَزَعَتْ بِهِ كُلُّ فِرَقَةٍ فِي مَا ذَهَبَتْ إِليهِ مِنْ ذَلِكَ وفِي بَابِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ سَالِمٍ، مِنْ كِتَابِ ((الَّمهيدِ))، وَذَكَرْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَِّّ ◌َّهِ مِنَ الآثارِ المَرْفُوعةِ فِي مَعْنَى الإِيمانِ ، عَنِ السَّلَفِ أَيْضًا مَا وَصَلَ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذْكُورِ (١) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي ، س). (٢) سقط في ( ي . س). (٣) انظر التمهيد (٩: ٢٣٨ -٢٥٨). ١٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ فِي ((التّمْهِيدِ)) وَالحمدُ للَّهِ . ٣٨٩٧٣ - حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فتحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ حَدَّثني عبيدٌ الكشوريُّ بِصَنْعَاءَ ، قَالَ حدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شبيبٍ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ: وحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ الكِشْوَرِي، قَالَ: حَدَّثْنِي مُحمِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالا : سَمِعْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ شَيْوخنا وَأَصْحَابِنَا؛ سُفْيانَ الثَّورِيِّ، وَمَعمر بْنِ رَاشِدٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَابْنِ جريجٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُبَنَةَ، وَعُبِيدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ، وَالأَوْزَاعِيّ ، يَقُولُونَ : الإِيمانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقِصُ: فَقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ : أَقْوَلُ كَمَا قَالُوا، وَإِنْ لَمَ أَقُلْ ذَلِكَ، فَقَدْ ضَلَلْتُ إِذَا، وَمَا أَنا مِنَ المُهْتَدِينَ. ٣٨٩٧٤ - قَالَ عَبْد الرَّزَّاقِ: وَكَانَ معمرٌ، وَمَالِكٌ ، وابْنُ جريجٍ ، وَسُفْيَانٌ الثَّوْرِيُّ، يَكْرِهُونَ أَنْ يَقُولُوا: أنا مستكمل الإِيمانِ عَلَى إِيمانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِلَ . ٣٨٩٧٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ))(١) حَدِيثَ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّان؛ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ إِنَّ فِي المَسْجِدِ عمر بن ذر، وَمُسْلِمَ التَحَّاتَ (٢)، وَسَالِمَ الأَفْطَسَ ، يَقُولُونَ: مَنْ زَنَى وَسَرَقَ وَشَرَبَ الَخَمْرَ ، وَقَذَفَ الْمُحْصِنَاتِ، وَأَكَلَ الرِّبَا ، (١) (٩: ٢٥٤ - ٢٥٥) . (٢) مسلم بن صاعد التحات: يروي عن مجاهد، وثقه يحيى، مترجم في ((لسان الميزان)) (٦ : ٢٩). ٤٧ - كتاب حسن الخلق (٢) باب ما جاءفى الحياء - ١٣٥ وَعَمَلَ الْمَعَاصِي، أَنْهُ مُؤْمِنٌ كَايمانِ البَرِّ التَّقِيِّ الَّذِي لَمْ يَعْصِ اللَّهَ . ٣٨٩٧٦ - فَقَالَ عَطَاءُ: أَبْلِغهم مَا حدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَليهِ:( لا يَقْتُلُ القَاتِلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْحَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَمُؤْمِن)(١). ٣٨٩٧٧ - قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَالِمِ الأُفْطسِ وَأَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا: وَأَيْنَ حَدِيثُ (١) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣: ٣٢٢). وأخرجه مسلم فى الإيمان ١٠٢- (٥٧) فى طبعة عبد الباقى باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ، والدارمي ٨٧/٢ في الأضاحي، و١٥٥/٢ في الأشربة، من طرق عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن ابن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة وأخرجه البيهقي في السنن - ١٨٦/١٠ من طريق الليث ، عن عقيل ، عن الزهري، به . وأخرجه البخاري في الأشربة ٥٥٧٨ باب ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتبوه﴾ عن أحمد بن صالح، ومسلم (٥٧)، من طرق عن الزهري ، عن أبي سلمة ، وابن المسيب ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري في المظالم (٢٤٧٥) باب النهبى بغير إذن صاحبه، و (٦٧٧٢) في الحدود: باب ما يحذر من الحدود ، ومسلم في الإيمان ١٠١ - (٥٧) والنسائي ٣١٣/٨، وابن ماجه (٣٩٣٦) في العتق : باب النهي عن النهبة والبيهقي ١٨٦/١٠، من طرق عن الليث، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/١١ من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، به . وأخرجه النسائي ٨/ ٦٤ في قطع السارق : باب تعظيم السرقة من طريق القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٣٧٦/٢، والبخاري في الحدود (٦٨١٠) باب إثم الزناة ومسلم ١٠٤ - (٥٧)، والترمذي (٢٦٢٥) في الإيمان، وأبو داود (٤٦٨٩) في السنة، والنسائي ٥٦/٨، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة . ١٣٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ((وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ))(١). ٣٨٩٧٨ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: كَانَ هذَا ثُمَّ نَزَلَتِ الأَحْكَامُ وَالحُدُودُ بَعْدُ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ِ: ((لا إِانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ)(٢). ٣٨٩٧٩ - وَقَالَ: ((لا يفتكُ مُؤْمِنٌ)(٣). ٣٨٩٨٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ حَدِيثٌ حَسَنَّ ، رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهِ ؛ مِنْها مَا : ٣٨٩٨١ - قَرَأَتُهُ عَلَى أَبِي عُثْمانَ سَعِيدٍ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ : حدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبْغ، قالَ : حدَّثني محمدُ بْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شيبةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسىَ الأشيبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُحمدِبْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبا الدَّرْدَاءِ، كَانَ إِذا قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦] قَالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ . وَقَالَ : أَقْرَانِها رَسُولُ اللّهِ لَيْ قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ )) قَالَ قُلْتُ وإِنْ زَنَى، وإِنْ سَرَق ؟ قَال: وإِنْ زَنَى، وإِنْ سَرَقَ قَالَ: قُلْتُ: وإِنْ زَنَى وَأِنْ (١) يأتي الحديث بإسناده بعد قليل. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١:١١)، والإمام أحمد في «مسنده)) (٣: ١٣٥، ١٥٤، ٢١٠)، وصححه ابن حبان (١٩٤)، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٦: ٢٨٨) و(٢٣١:٩) (٣) أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٦٩) باب (في العدو یؤتی علی غرة ))، وقد تقدم منذ قليل ٤٧ - كتاب حسن الخلق (٢) باب ما جاءفى الحياء - ١٣٧ سَرَقَ؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَإِنْ رَغَمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ)(١). ٣٨٩٨٢ - قَالَ: حَدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْني قَاسمٌ ، قَالَ: حدَّثنى أَحْمَدُ بْنُ زُهيرٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حدَّثْنِي جريرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ أبْنِ السَّائِبِ، قَالَ : سَأَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملكِ الزُّهريَّ، قَالَ: حدّثَنِي بِحَدِيثِ النَِّيِّ ◌َةِ: ((مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ »؟ ٣٨٩٨٣ - فَقَالَ الزَّهرِيُّ: أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ الأُمْرِ وَالنَّهِي (٢) . ٣٨٩٨٤ - قَالَ أبو عُمَرَ: قد ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َّه (الحَيَاءُ مِنَ الإِيمانِ)(٣)، كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حصينٍ، عَنْ النَّبِيِّ عَلِ قَالَ: ((الحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ)(٤). (١) أخرجه النسائي في التفسير من سنته الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٨: ٢٣٢) بهذا الإسناد ، وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ٣٥٧)، وأخرجه الطبري في جامع البيان (٢٧: ٨٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤: ٣٨٦ - ٣٨٧). (٢) التمهيد (٩ : ٢٥٤). (٣) التمهيد (٩ : ٢٥٧)، عن أبي بكرة وأبي هريرة ( رضي الله عنهما)، وحديث أبي بكرة أخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٨٤)، باب ((الحياء))، وأبونعيم في حلية الأولياء (٣: ٦٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٤). وحديث أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد (٢ : ٥٠١)، والترمذي في البروالصلة (٢٠٠٩) باب (( ما جاء في الحياء)، والحاكم في المستدرك (١: ٥٣٫٥٢)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . (٤) التمهيد (٩: ٢٥٦)، وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢: ١١)، وأبي نعيم في (( الحلية)) (٣: ٥٩، ٦٠). ١٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - ٣٨٩٨٥ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ أسدٍ، قَالَ: حدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ زكريًا ابْنٍ يَحتَى بْنِ يَعْقُوبَ المقدسيُّ [بِيْتِ المُقْدِسِ](١)، قَالَ: حدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ حَمَّدٍ الطهرانيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ: (( مَا كَانَ الحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُ إِلاَزَانَهُ ، وَلَا كَانَ الغحْشُ فِي شَيْءٍ قطّ إِلا شَانَهُ))(٢). ٣٨٩٨٦ - وَأَخْبُرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: أَخْبُرَنَا [أَحْمَدُ](٣) بْنُ الفَضْلِ، قَالَ: حدَّثْنِي الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ العدويُّ ، قَالَ : حَدَّني خراشٌ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةٍ: (( أَوَّلُ مَا ينتزعُ اللَّهُ مِنَ العَبْدِ الحَيَاءَ، فَيَصِيرُ مَعْقُوتًا، ثُمَّ ينزعُ اللَّهُ مِنْهُ الأمَانَةِ، فَيَصِيرُ خَائِنًا مخُونًا، ثُمَّ ينزعُ مِنْهُ الرَّحْمَةَ ، فَيَصِيرُ فَظّا غَلِيظًا، وَيَخلعُ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنقِهِ ، فَيَصِيرُ شَيْطَانًا لَعِينًا)). ٣٨٩٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَخرائٌ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَالحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لا يُعْرَفُ إلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ ، والقطْعة (٤) الَّتِي بِهَذَا الإِسْنَادِ كُلِّها لا يشْتَغْلُ أَهْلُ العِلْمِ بِها مُنكِرَةٌ عِنْدَهُم مَوْضُوعَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . (١) زيادة في ( ي ، س). (٢) الحديث في التمهيد (٩: ٢٥٧)، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٤٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٠١)، والترمذي فى البر والصلة (١٩٧٤) باب ((ما جاء فى الفحش والتفحش))، وابن ماجه فى الزهد (٤١٨٥) باب ((الحياء)). (٣) سقط فى (ك). (٤) في (ك) : اللفظة . ٤٧ - كتاب حسن الخلق (٢) باب ما جاءفي الحياء - ١٣٩ ٣٨٩٨٨ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ سَلْمانَ الفارسيِّ، مِنْ رِوَايَةٍ زَاذَانَ عَنْهُ؛ قَالَ: إِذا أَرَدَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًا أَوْ هَلَكَةٌ، نَزَعَ مِنْهُ الحَيَاءَ ، فَلَمْ تَلْقَهُ إلا مقِيًا مقتًا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، ثُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ ، فَلَمْ تلقهُ إلا فظًا غَلِيظًا، فَإِذا كَانَ كَذَلِكَ ، نُرِعَتْ مِنْهُ الأمَانَةُ، فَلَمْ تلقهُ إلا خَائًِ [ مخُونًا)(١) ، فَإِذا كَانَ كَذَلِكَ، نُزِعَتْ ربقةُ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ ، فَكَانَ لَعِينًا مَلْعُونًا . (١) سقط في ( ي ، س) . (٣) باب ما جاء في الغضب ١٦٨١ - مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَجُلا أَتَى إِلَى رَسُولِ الَّهِ لَّه، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيٍّ فَأَنْسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّ: ((لا تَغْضَبْ)) (١). ٣٨٩٨٩ - هَكَذَا هَذَا الحَدِيثُ فِي ((الْمُوَطَّأ)) عِنْدَ [جَمَاعَةٍ](٢) رُوَاتِهِ، وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبيِهِ، فَقَدْ أَخْطَأً . ٣٨٩٩٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوى ذَلِكَ فِي «التَّمْهِيدِ))(٣). ٣٨٩٩١ - وَرَوَاهُ ابْنُ عَبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، [ عَنْ حُمَيْدٍ] (٤) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ عَِّ . ٣٨٩٩٢ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الَحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ](٥) رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مُسنَدًا مِنْ (١) الموطأ: ٩٠٥ - ٩٠٦، ورواية أبي مصعب (١٨٩١) والحديث في التمهيد (٧: ٢٤٥)، وسيأتي من طرق أخرى في الفقرات التالية ، وبهذا الإسناد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٨ : ٦٩)، ونسبه للإمام أحمد ، وقال : رجاله رجال الصحيح . (٢) سقط في (ك) . وزيد من (ي ، س ، ط) (٣) (٧ : ٢٤٥). (٤) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س، ط) . (٥) سقط في (ك) . - ١٤٠ -