النص المفهرس

صفحات 341-360

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٣٤١
٣٩٨٧٤ - وَقَال بِهَذِهِ الأَقْوَالِ جَماعَةٌ مِنْ عُلَماءِ السَّلَفِ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضعٌ
تَقْصّ القَوْلَ فِي ذَلِكَ .
٣٩٨٧٥- وأمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكِ: ((تَبْغِي ضَالْتَها)) يَعْنِي تَطْلُبُ مَا ضَلَّ
مِنْهَا وَمَا شَرَدَ حَتّى تَصْرِفَهُ . . .
٣٩٨٧٦ - وَقَولُهُ تَهْنَأُ جَرِبَاهَا؛ فَالهَنأُ طِلاءُ القطرانِ، يَعْنِي تَطْلِي جَرباها
بالقطران
٥
٣٩٨٧٧ - قَالَ درِيدُبْنُ الصّمَّةِ (١) فِي الْخَنْسَاءِ، وَنَظرَ إِلَيْها وَهِيَ تهنأُ الجَرْبِى مِنْ
إِلِهَا :
ما إن رأيت ولا سمعت به *** [ کالیوم](٢) هانئ اینق جرب
متبدلا تبدو محاسنه * ** يصنع الهنا مواضع الثقب
وقال إبراهيم بن هرمةً :
لست بذي قلة مؤثلة *** أقط ألبانها وأسلوها
لكني قد علمت ذو إبل *** أحسبها للقرى وأهناها
٣٩٨٧٨ - وَقولُهُ: ((وَتَلُطُّ حَوْضَها)). وَقَدْرُوِي: وَتَلوطُ حَوْضَها؛ أي تُصْلِحُ
(١) تقدم في (١٤ : ١٩٤٤٤).
(٢) سقط في (ي ، س) .

٣٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
الحَوْضَ، وَتَسِدُّ المَوَاضِعَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا المَاءُ .
٣٩٨٧٩ - قَالَ الشَّاعرُ :
وليطت حياض الموت وسط العشائر
٣٩٨٨٠ - وَقولُهُ: ((وَتَسْقِيها يَومَ وِرْدِهَا)) يَعْنِي يَوْمَ تَرِدُ المَاءَ لِتَشْرَبَ.
٣٩٨٨١ - وَقولُهُ: غَيْرَ مَضرِ بنسلٍ. يَعْنِى لا يَكُونُ شريكًا مضرّاً بِالأَوْلادِ،
يَنْهَاهُ عَنِ السَرَفِ ؛ لأَنَّهُ إِذَا سرفَ أَضَرَّ بِغُصْلانِها .
٣٩٨٨٢ - وَالحَلَبُ بِتَحْرِيكِ اللَّمِ، اللََّنُ نَفْسُهُ.
٣٩٨٨٣ - وَالحَلْبُ بِتَسْكِينِ اللَّمِ مَصْدَرُ حَلَبَ .
١٧٤٢ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِهِ ،أَنَّهُ كَانَ لا يُؤْتَى أَبَدًا
بِطَعَامِ وَلَا شَرَابٍ ، حَتَّى الدَّوَاءُ ، فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ ، إلا قَالَ: الْحَمَدُ لِلَّهِ
الَّذِي هَدَانًا، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانًا. إلى آخِرِ الحَدِيثِ (١).
٣٩٨٨٤ - فَالحَمْدُ للَّهِ - عَلَى الأَكْلِ وَالشَّرْبِ، مَعَ التَّسْمِيَةِ - سَنَّةٌ مَسْنُونَةٌ ،
التَّسْمِيَةُ أوَّلَا ، وَالحمدُ لِلَّهِ آخِرًاً.
(١) الموطأ: ٩٣٤ - ٩٣٥، ورواية أبي مصعب (١٩٦٧).

٤٩ - كتاب صفة النبى # (١٠) باب جامع ما جاء فى الطعام والشراب - ٣٤٣
٣٩٨٨٥ - وَالدُّعَاءُ كَثِيرٌ لا يكادُ يُحْصَى، وَخَيْرُهُ مَا كَانَ الدَّاعِ يِيَّةٍ وَيَقِينٍ
بِالإِجَابَةِ، وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَولُهُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ: ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمنِالرَّحِيمِ )) وَفِي
آخِرِهِ((الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، اللَّهُمِّ بَارِكَ لَنَا فِي مَارَزَقْتَنَا، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
١٧٤٣ - سُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا أَوْمَعَ
غُلَامِهَا؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَيسَ بِذَلِكَ بَاسٌ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ
لِلْمَرَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ .
قَالَ : وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرَةُ مَعَ زَوْجِهَا، وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ، أَو مَعَ أَخِيهَا
عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ لِلْمَرَةِ أَنْ تَخْلُوَ مَعَ الرَّجُلِ، لَيْسَ بَيْتَهُ وَبَيْنَهَا حُرْمَةٌ(١).
٣٩٨٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعالَى شِفَاءٌ مِنْ هَذَا الَعْنَى ؛ قَالَ اللَّهُ
عَزَّ وجلّ: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِ مِنَّ﴾ [ النور: ٣١] كَمَا قَالَ : ﴿قُلْ
لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [ النور: ٣٠].
٣٩٨٨٧ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: ((لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَةٍ لَيْسَ مِنْهَا بِذِي
مَحْرَمٍ ، وَلَا تُسَافِ امْرَةٌ بَرِيدًا فَمَا فَوْقَهُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ)(٢).
(١) الموطأ: ٩٣٥، ورواية أبي مصعب (١٩٦٨).
(٢) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف .
أ

٣٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
-٣٩٨٨٨ - وَقَالَ جريرٌ: سأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَه عَنْ نَظَرِ الفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ
أَصْرِفَ بَصَرِي .
٣٩٨٨٩ - وَقَالَ عَّهُ لِعَلِىّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَكَ النَّظْرَةُ الأُولى، وَلَيْسَ لَكَ
الأُخْرَى ».
٣٩٨٩٠ - وَهَذَا تَفْسِيرُ حَدِيثِ جَرِيرٍ، أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ عَنِ النَّظْرَةِ
الثَّانِيَةِ؛ لأَنَّ النَّظْرَةَ الأُولى غلبَ عَلَيْهَا بِالفُجَاءَةِ .
٣٩٨٩١ - وَلَقَدْ كَرِهَ الشَّعْبِيُّ أَنْ يُدِمَ الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَى ابْتِهِ أو أُمٍِّ أو أُخْتِهِ ،
وَزَمَنُهُ خَيْرٌ مِنْ زَمِنِنَا هَذَا .
٣٩٨٩٢ - وَحَرامٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ نَظَرَ شَهْوَةٍ، يُرَدَّدَها.
٣٩٨٩٣ - وَقَالَ عَاصِمُ الأَحْوَلُ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: الرَّجُلُ يَنْظُر إِلى المَرَأَةِ لا يَرى
مِنْها مُحَرَّمًا ؟ قَالَ : لَيْسَ لَكَ أَنْ تنقَبَها بِعَيْنِكَ .
٣٩٨٩٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَأَيْنَ الْمُجَالَسَةُ وَالمُؤَاكَلَةُ مِنْ هَذَا .
٣٩٨٩٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنِكُمْ
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨]. قَالَ: عَبِيدُكُمْ الَمْلُوكُونَ. ﴿وَالَّذِينَ لَمْ
يَبْغُوا الحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ [ النور: ٥٨]. قَالَ: الَّذِينَ لَمْ يَحْتَلِمُوا مِنْ أَحْرَارِكُمْ .
٣٩٨٩٦ - وَقَال ابْنُ جريجـ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَإِذَابَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ
-------------- ------- ---

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٠) باب جامع ما جاء في الطعام والشراب - ٣٤٥
فَلْيَسْتَأْذِنُوا. قَالَ: وَاجِبٌّ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَأْذِنُوا، أَحْرَارًا كَانُوا أَو عَبِيدًا .
٣٩٨٩٧ - وَقَالَ سُفْانُ، عَنْ أَبِي حصينٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ السّلميّ ،
قَالَ: ﴿ لِيَسْتَأْذِنِكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: النِّسَاءُ، مَا عَنَى بِها إلا النِّسَاءَ.
٣٩٨٩٨ - قَالَ سُفْيانُ: نَحْنُ نَقُولُ عَنَى بِها الرِّجَال إِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ ، اسْتَأَذَنُوا
٣٩٨٩٩ - وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ: قُلْتُ لِلأُوْزَاعِيِّ: مَاحَدُّ الطَّفْلِ الَّذِي
يَسْتَأْذِنُ ؟ قَالَ: ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ. قَالَ: لا يُدْخُلُ عَلَى الْمَرَأَةِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ .
٣٩٩٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ جَاءَتْ رُخْصَةٍ فِي الَمْلُوكِ الوَغدِ ، وَفِي مَعَانِي
مِنْ هَذَا الْبَابِ ، تَرَكْتُ ذِكْرَها؛ لأَنِّي لَمْ أَرَ مِنَ الصَّوَابِ إِلا أَنْ يَكُونَ الَمْلُوكُ مِنْ غَيْرِ
أُولى الإِرَبَةِ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمُ الأَطْقَالِ الَّذِينَ لا يَفْطِنُونَ لِعَوْرَاتِ النِّسَاءِ ، وَكَمْ
مِنَ الْمَمَالِيكِ الأَوْغَادِ أَتَى مِنْهُمْ الفَسَادُ .

(١١) باب ما جاء في أكل اللحم
١٧٤٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ قَالَ:
إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةٌ حَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ (١).
٣٩٩٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَةَ مَنِ ابْتُلِيَ بِها ، قَلَّ مَا يُقْلِعُ
عَنْها ، وَلَا يَتُوبُ مِنْها .
٣٩٩٠٢ - وأمَّ اللَّحْمُ فَسَيِّدُ الإِدَامِ، وَهُوَ غَايَةُ التَّنَعَمِ وَالرَّفَاهِيَةِ، وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِ
مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((الَّمهيدِ)) أَنَّهُ
قَالَ: ((سَبِدُ إِدَامِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ)(٢).
٣٩٩٠٣ - وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ بِالوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ، وَقَالَ: ((لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ
بِالسِّكِّينِ عَلَى الخوانِ، فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الأَعَاجِمِ »(٣).
٣٩٩٠٤ - وَكَانَ ◌ِّ يَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ لَحْمُ الذِّرَاعِ (٤).
٣٩٩٠٥ - وَرَوِيَ عَنْهُ عَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((أَطْيَبُ اللَّحْمِلَحْمُ الطّيرِ)).
٣٩٩٠٦ - وَقَالَ سُفَيْنَةُ: أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ لَحْمَ حُبَارَى (٥).
(١) الموطأ: ٩٣٥، ورواية أبي مصعب (١٩٦٢).
(٢) رمزله السيوطى بالضعف. فيض القدير (٤: ١١٩) والفوائد المجموعة (١٦٨).
(٣) سنن أبي داود، ح (٣٧٧٨)، ص (٣: ٣٤٩)، وقال: ((ليس هو بالقوي)).
(٤) أخرجه مسلم في الإيمان - باب أدنى أهل الجنة منزلة .
(٥) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٧٩٧) باب في أكل لحم الحبارى (٣: ٣٥٤)، والترمذي في
الأطعمة (١٨٢٨) باب (( ما جاء في أكل الحبارى))، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
- ٣٤٦ -

٤٩ - كتاب صفة النبي ى (١١) باب ما جاء في أكل اللحم - ٣٤٧
٣٩٩٠٧ - وَكَانَ عُمَرُ- رَضي الله وعنه - مُخْشَوْشِنًا فِي أَكْلِهِ وَلَبَاسِهِ ،
وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِهِ إِلى أَهْلِ البَصْرَةِ: إَِّكُمْ وَالََّعُمَ، وَزِيَّ العَجَمِ، وَاخْشَوْعِنُوا»
وَكَانَ حَرِيصًا عَلَى أَنْ تَكُونَ رَعِّهُ تَقْتَدِي بِهِ فِي الزَّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالرِّضَا بِخُشُونَةٍ
العَيْشِ ، وَقَدْ رُوِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ خُطَِهِ عَلَى الِبَرِ: وَلا تَأْكُلُوا الْبَيْضَ ،
فَإِنَّمَا البَيْضَةُ لُقْمَةٌ، فَإِذَا تُرِكَتْ صَارَتْ دَجَاجَةٌ ثمن دِرْهَمٍ .
١٧٤٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحَى بْنٍ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ ، فَقَالَ: مَاهَذَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!
قَرِمِنَا إِلَى اللَّحْمِ، فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمِ لَحْمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوَ ابْنٍ عَمِّهِ؟ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ أَذْهَبْتُمْ
طَبِبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠](١).
٣٩٩٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ هَذَا الْخَرُ عَنْ عُمَرَ، مِنْ وُجُوهٍ مِنْها .
٣٩٩٠٩ - مَا ذَكَرَهُ سنيدٌ ، قَالَ حدَّثْني مُعْتُمِرُ بْنُ سُليمانَ التيمي ، عَنْ أَبيِهِ ،
قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ علقَ لَحْمًا بِيَدِهِ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قَالَ : قَرِمِنَا إِلَيْهِ ، قَالَ: وَكُلَّمَا اشْتَهِى أَحَدُكُمْ شَيْئًا أَكَلَهُ، أَلا يَطْوِي بَطْنَهُ لِجَارِهِ
وَضَيْفِهِ، أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيَِّاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا
(١) الموطأ: ٩٣٦، ورواية أبي مصعب (١٩٦٣). وانظر الدر المنثور (٧ : ٤٤٥ - ٤٤٦).
٠

٣٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ [الأحقاف: ٢٠].
٣٩٩١٠ - قَالَ سنيدٌ: وحدَّثني جريرٌ عَنْ عمارَةَ بْنِ القَعقاعِ، عَنْ أَبِي زَرْعَةً
أبْنٍ عَمْرٍو ، قَالَ: دَخَلَ عُثْبَةُ بْنُ فرقدٍ عَلَى عُمَرَ فِي السَّحَرِ، وَهُوَ يكرمُ كَعَكًا شَامِيّاً،
وَيَتَفرِقُ لَبْنِهَا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِننَ ، لَو أَمَرْتَ بِطَعَامٍ مِنْ لَينٍ فَصنعَ لكَ ؟ قَالَ :
يَابْنَ فَرقدٍ، أَلَسْتُ أَقْدَرُ أَحْيَاءِ العَرَبِ عَلَى طَعامٍ[ وَاحِدٍ](١)؟ قَالَ عُتْبَةُ: نَعَمْ مَا أَجِدُ
أَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْكَ، قَالَ: إِّي سَمِعْتُ [ رَسُولَ اللَّهَِّ](٢)، يَذْمُّ قَوْمًا، فَقَالَ:
﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتُمْتَعْتُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٠].
٣٩٩١١ - قَالَ ابْنُ جريجٍ، وَقَتَادَةُ: بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَو شِئْتُ كُنْتُ
أَطْبَيْكُمْ طَعامًا ، وَلْيَكُمُ لباسًا ، وَكِّي أَسْتَبْقِي طَيَِّاتِى.
٣٩٩١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا طَرِيقُ الزّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ رَضِيَ اللّهُ ذَلِكَ مِنَ
عِبَادِهِ إِذَا كَانَتْ رَغْبَةً فِي الآخِرَةِ، وَإِثَارًا لَهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبَاحَ الطَّاتِ وَهِيَ
الَحَلالُ، وَقَالَ عَزَّ وجلّ: ﴿الَيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطِّبَاتُ ﴾[ المائدة: ٥] وَقَال: ﴿ قُلْ
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتٍ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ [ الأعراف: ٣٢].
٣٩٩١٣ - فَأَكْلُ اللَّحْمِ الْبَاحِ حَلالٌ، وَمِنَ السَّةِ وَالشَّرِيعَةِ ذَّبْحُ الغَمِ، وَنَحْرُ
(١) في (ي، س): ((طيب)).
(٢) سقط في (ي ، س) .

٤٩ - كتاب صفة النبي ﴾ (١١) باب ما جاء في أكل اللحم - ٣٤٩
الْبُدْنِ وَالأَكْلُ مِنْهَا وَإِطْعَامُ القَائِعِ وَالمُعْثَرِّ ، فَأَكْلُ مَا حَلَّ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ مُبَاحٌ،
وَأَكْلُ مَا حَرَمَ لا يحلُّ ، خَشْنًا كَانَ أَوْغَيْرَ خشنٍ ، إلا أَنَّ مَنْ يَتْرُكُ الدِّنْيَا حُبّا فِي
الآخِرَةَ ، نَالَ فِي الآخِرَةِ أَعْلَى دَرَجَةٍ ، وَمَا التَّوْفِيَقُ إلا باللّهِ .
٣٩٩١٤ - قالَ أَبُو عُمَرَ: ظَاهِرُ الآيةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي الكُفَّارِ ؛ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
﴿ وَيَومَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبُمْ طَيَِّاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ الآية
[الأحقاف: ٢٠] .
٣٩٩١٥ - وَلَكِنَّ فِعْلَ عُمَرَ وَقَولَهُ فِعْلُ أَهْلِ الزُّهْدِ وَقَولُهُمْ .
٣٩٩١٦ - روينا عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَدمَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ ،
مِنْهُمْ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البجليُ، فَأَتَهُمْ بِجِفْنَةٍ قَدْ صُنِعَتْ بِخْرٍ وَزَيْتٍ ، وَقَالَ لَهُمْ:
كُلُوا فَأَكَلُوا أَكْلاً ضَعِفًا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: قَدْ أَرَى أَكْلَكُمْ، إِنَكُمْ تُرِيدُونَ الحلوَ
وَلَحَامِضَ، وَالَحَارِّ وَالْبَارِدَ ، كُلّ ذَلِكَ قَذْقًا فِي الْبُطُونِ.
٣٩٩١٧ - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْن أَبِي
لَيْلَى، قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مَنْ أَهْلِ العِرَاقِ عَلَى عُمَرَ ، فَرَآهُمْ يَأْكُلُونَ أَكلاً ضَعِفًا، فَقَالَ:
يَاأَهْلَ العِرَاقِ، لَوْشِئْتُ أَنْ يدهنَ لَكُمْ لَغَعَلْتُ، لَكِنَّا نَسْتَبْقِي مِنْ دُنْيَنَا مَا نَجِدُهُ فِي
آخِرَتِنا، أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيَِّتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا
وَسْتُمْتَعْتُمْ﴾(١) [الأحقاف: ٢٠].
مـ م مز ٥
(١) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور))(٧ : ٤٤٦)، ونسبه لأبي نعيم .

٣٥٠ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
٣٩٩١٨ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَيْنَةَ .
٣٩٩١٩ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلالٍ،
عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ:
وَاللَّهِ مَانِفِي بِلَذَّتِ [ الدِّنْيَامِ(١) أَنْ نَأْمُرَ بِصِغَارِ الْمَاعِ فَتَسمَتْ لَنَا، وَتَأْمُرَ بِبَابٍ
الخِنْطَةِ، فَيُخْبَزُ لَنَا. وَأْمُرَ بِالرَّبِيبِ فَيُبِذُ لَنَا فِي الأَسْقِيَةِ ، حَتَّى إِذَا صَارَ مِثْلَ عَيْنِ
الْيَعْقُوبِ ، أَكَلْنَا هَذَا، وَشَرِيْنَا هَذَا، ولكنّا نُرِيدُ أَنْ نَسْتَبْغِيَ طَيَِّاتِنَا؛ لأَنَّ سَمِعْنَا اللَّهَ
يَقُولُ لِقَوْمِ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠].
٣٩٩٢٠ - وَأَخْبرنا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثْنِي جَعْفَرٌ ،
قَالَ: حَدَّثْنِي جريرُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : [ إِنِّي
وَاللَّهِ(٢) لَوْ شِئْتُ لَكُنْتُ مِنْ أَلْيَئِكُمْ طَعَامًا، وَآَرَقِّكُمْ عَيْئًا إِّي وَاللَّهِ مَا أَجْهَلُ كَذَا أَو
كَذَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ تَعالى عَيِّرَ قَوْمًا بِأَمْرٍ فَعَلُوهُ فَقَالَ: ﴿أَذْهَيْتُمْ طََِّاتِكُمْ فِي
حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾(٣) الآية [الأحقاف: ٢٠].
٣٩٩٢١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي الآيَةِ الْجَزَاءُ بِعَذَابِ الهونِ عَلَى الكُفْرِ والفسْقِ ، لا
عَلَى أَكْلِ اللَّحْمِ، وَالحَلالُ بَيِّنٌ وَالحَرامُ بَيِّنٌ ، وَالزُّهْدُ فِي الدِّنْيا مِنْ أَرْفَعِ الأعْمَالِ،
(١) في (ك): ( العيش ) .
(٢) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س، ط).
(٣) الدر المنثور ( ٤٤٦:٧).

٤٩ - كتاب صفة النبي ﴾ (١١) باب ما جاء في أكل اللحم - ٣٥١
إِذَا كَانَ عَلَى عِلْمٍ وَسَنَّةٍ - وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .
٣٩٩٢٢ - وَقَدْ ذَكَرَ الدُّوَلَائِيُّ فِي كِتَابِهِ((فِي فَضَائِلِ مَالِكٍ )) قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ
بكارٍ: حَدَّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ: كَانَ لِمَالِكٍ فِى لَحْمِهِ كُلِّ يَوْ.
دِرْهَمَانٍ، وَكَانَ يَأْمُرُ طَّاخَهُ كُلَّ جُمعَةٍ يَعْمَلُ لَهُ وَلِعِيَالِهِ طَعَامًا كَثِيرًا، قَالَ : وَكَانَ لَهُ
طَبَّاغٌ يُقَالُ لَهُ: سَلَمة .
٣٩٩٢٣ - قَالَ: وحدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ - رَحمهُ
اللَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ دِرْهَمَيْنٍ يَتَاعُ بِهِمَا لَحْمَا كُلَّ يَوْمٍ إِلا أَنْ يَبِيعَ فِي ذَلِكَ بَعضَ
(مَتَاعِهِ)(١) لَفَعَلَ .
٣٩٩٢٤ - قَالَ: وَكَانَتْ تِلْكَ وَصفتهُ فِي لَحْمِهِ .
(١) في ( ي ، س ): ثيابه .

(١٢) باب ما جاء في لبس الخاتم
١٧٤٦ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَهِ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فَتَذَهُ،
وَقَالَ : ((لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا)). قَالَ فَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (١).
٣٩٩٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا خَتَمُ الذَّهَبِ، فَقَدْ مَضَى القَوْلُ فِيهِ، وَأَنَّ رَسُولَ
اللّهِ عَ نَهَى عَنِ النَّخْتُمِ بِالذَّهَبِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَخَتّمُ بِهِ ثُمَّ نَبْذَهُ، وَنَّهِى عَنِ النَّخْتُمِ
بِهِ، فَالنَّخْتُمُ بِهِ مَنْسُوعٌ، وَالَنْسُوعُ لا يحلُّ اسْتِعْمَالُهُ .
٣٩٩٢٦ - حدَّثْنِي يَعِشُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ،، قَالا: حدَّثْنِي
قَاسِمُ بْنُ أَصبغٍ ، قَالَ : حَدَّثني مُحمدُ بْنُ غَالِبِ التعتَامُ ، قَالَ : حدَّثْنِي عَمْرُوبْنُ
مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدِّني شعبةُ ، قَالَ: حَدَثْنِي قَادَةُ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بشير
◌ِبْنِ نهيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، نَهَى عَنْ خَتَمِ الذَّهَبِ (٢).
٣٩٩٢٧ - وَمِمِّنْ رَوَى عَنِ النَّبِيّ ◌َّهُ النَّهَيَ عَنِ النَّخْتُمْ بَالذَّهَبِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
(١) الموطأ : ٩٣٦، ورواية أبي مصعب (١٩٦٩). والحديث في التمهيد (١٧ : ٩٥)، وأخرجه
البخاري في اللباس (٥٨٦٧) باب حدثنا عبد الله بن مسلمة ، وفي الاعتصام ( ٧٢٩٨) باب
.((
(الاقتداء بأفعال النبى (
(٢) أخرجه البخاري في اللباس (٥٨٦٤) باب ((خواتيم الذهب))، ومسلم في اللباس والزينة ، رقم
(٢٠٨٩) في طبعة عبد الباقي باب ((تحريم الذهب على الرجال)) والنسائي في الزينة (٨: ١٩٢). باب
((النهي عن لبس خاتم الذهب))، والإمام أحمد (٤٦٨:٢)، والطيالسي (٢٤٥٢)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (٤: ٢٦١)، والبيهقي (٤: ١٤٥).
- ٣٥٢ -

٤٩ - كتاب صفة النبى # (١٢) باب ما جاء فى لبس الخاتم - ٣٥٣
مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
٣٩٩٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَلَا خِلاَفَ بَيْنَ العُلَمَاءِ ؛ أَنَّ
التَّخْتُمَ بِالذَّهَبِ جَائِرٌ لِلنِّسَاءِ .
٣٩٩٢٩ - وَقَدْجَاءَ فِي كَرَاهِيَتِهِ لِلنِّسَاءِ حَدِيثٌ شَاذٌ مُنْكَرٌ، ذَكَرَتُهُ فِي
(التَّمْهِيد)).
٣٩٩٣٠ - كَمَا أَنَّهُ قَدْ رَوَى ابْنُ شِهَابِ الزُّهرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ عَّهِ أَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّنَبَذَهُ، وَبَدَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ (١).
٣٩٩٣١ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ كَذَلِكَ ، وَهَذا عِنْدَ أَهلِ
العِلْمِ وَهْمٌّ وَغَلَطٌ وَشُذُوذٌ مِنَ الرِّوَايَةِ .
٣٩٩٣٢ - وَمَّا الَّذِي نَبَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ خَاتَمَ الذَّهَبِ، عَلَى مَا فِي حَدِيثٍ
ابْنِ عُمَرَ .
٣٩٩٣٣ - حَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَّثْني قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدّثني
بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسددٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي عُبيد اللَّهِ
(١) انظره في التمهيد (١٧: ١٠٠)، وأخرجه الإمام أحمد (٣: ١٦٠، ٢٢٣)، ومسلم في اللباس
والزينة: ٥٩ - (٢٠٩٣) في طبعة عبد الباقي - باب ((في طرح الخواتم ))، وأبو داود في الخاتم
(٤٢٢١) باب ((ما جاء في ترك الخاتم))، والنسائي في الزينة (٨: ١٩٥) باب ((طرح الخاتم وترك
لبسه » .

٣٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
أبْنُ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ اتَّخَذَ خَاتَمًا
مِنْ ذَهَبٍ ، وَجَعَلَ فَصّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ ، وَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ
وَرِقٍ(١) .
٣٩٩٣٤ - وَقَدْ رَوَى ثَابِتٌ البنانِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صهيبٍ، وَقَتَادَةُ، عَنْ
أَنْسٍ ، خِلافَ مَا رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ ، فَبَانَ وَهْمُ ابْنٍ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ .
٣٩٩٣٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ الأحَادِيثِ بِذَلِكَ عَنْ أَنْس بن مَالِكٍ، فِي (( التّمْهِيدِ))
وَمِنْها مَا :
٠
٣٩٩٣٦ - حدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حدَّثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ : حدَّثني
أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو الْجَماهرِ؛ مُحمدُ بْنُ عُثْمانَ التنوخِيُّ، قَالَ :
حَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ بِشِيرٍ، عَنْ قَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ ، أَرَادَ أَنْ
يَكْتُبَ إِلى العَجَمِ ، فَقِلَ لهُ: إِنَّهُ لا يَنْعُذُ كِتَبُكَ إِلا بِخَمٍ، فَأَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ
مِنْهُ، وَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ: ثُمَّ لَبَسهُ أَبُو بَكْرٍ [بَعَدَ النَّبِيِّ ◌َّهِ، ثُمَّ لَبَسِهِ عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ](٢) ، ثُمَّ
(١) في التمهيد (١٧: ٩٩ - ١٠٠)، وأخرجه مسلم في اللباس والزينة: ٥٣ - (٢٠٩١) باب ((تحريم
خاتم الذهب على الرجال))، والنسائي في الزينة (١٩٢:٨)، باب صفة خاتم النبي عمله، و(١٩٥:٨)
باب ((طرح الخاتم وترك لبسه))، والإمام أحمد (٢: ٢٢)، وابن أبي شيبة (٤٦٣:٨)، والبيهقي في
السنن (٤ : ١٤٢).
(٢) سقط في (ك) وزيد من (ي، س، ط).
.

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٢) باب ما جاء في لبس الخاتم - ٣٥٥
لَبسَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عنه، فَسَقْطَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِثْرِ بِالمَدِينَةِ .(١)
٣٩٩٣٧ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الَعْنَى ابْنُ عُمَرَ أَيْضاً.
٣٩٩٣٨ - حَدِّثِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ : حدَّثْنِي أَبُو مسلمٍ
الكجيُّ(٢) ، قالَ : حدَّثْنِي أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْمُغِيرِهِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ، أَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَفَشَتْ حَوَاتِمُ الذَّهَبِ فِي
أَصْحَابِهِ، فَرَمَى بِهِ، وَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحمدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَانَ
فِي يَدِهِ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي ◌َدٍ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ ، وَفِي
يَدِ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ فَلَمَّا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الكُتُبُ ، دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ لِيَخْتُم
(١) الحديث في التمهيد (١٧: ١٠٥)، وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ - ١٨١ و٢٢٣ و٢٧٥، والبخاري
في اللباس (٥٨٧٥) باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به إلى أهل الكتاب ، والترمذي في
الاستئذان (٢٧١٨) باب ما جاء في خاتم الكتاب، وفي ((الشمائل)) (٨٥) و (٨٧)، والنسائي في
الزينة (١٧٤/٨) باب صفة خاتم النبي عَّ، وابن سعد ٤٧١/١، من طرق عن قتادة، به .
وأخرجه أبو داود في الخاتم (٤٢١٤) باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، عن عبد الرحيم بن مطرف
الرؤاسي، عن عيسى بن يونس ، عن سعيد عن قتادة، عن أنس . وأخرجه البخاريُّ في اللباس
(٥٨٧٢) باب نقش الخاتم ، من طريق يزيد بن زريع ، وأبو داود (٤٢١٥) من طريق خالد بن
عبدالله، وابن سعد ٤٧١/١ عن محمد بن عبد اللّه الأنصاري، وعبد الوهاب بن عطاء العجلي ،
و٤٧٥/١ عن أبي عاصم النبيل ، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به .
(٢) في التمهيد : الكشي .

٣٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
بِهِ ، فَأَتَى قليًا [لِعُثَمَانَِ(١) [لِيُغْتَسِلَ](٢) ، فَسَقَطَ بِها ، فَالْتُمِسَ فَلْمَ يُوجَدْ ، فَاتَّخَذَ
خَاتَمً مِنْ وَرِقٍ ، وَنَقَشَ فِهِ: مُحمدٌ رَسُولُ اللَّهِ (٣).
٣٩٩٣٩ - وَحَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّنِي أَبْنُ
وَضَّاحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : حَدَّثْنِي سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ
مُوسَى ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَّخِذَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ خَتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ
رَمَى بِهِ وَتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، [ فَصُّهُ مِنْهُ](٤)، وَقَشَ فِيهِ: مُحمدٌ رَسُولُ اللَّهِ ،
وَهِى أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِي بِثْرِ أرِيس (٥).
(١) سقط فى (ك)، وزيد من (ي، س، ط) .
(٢) سقط في (ي، س) .
(٣) الحديث في التمهيد (١٧ : ١٠٦ - ١٠٧)، وأخرجه مسلم في اللباس والزينة : ٥٣ - (٢٠٩١)
* ،
باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ، والنسائي (١٩٢:٨) في الزينة - باب صفة خاتم النبي :
والإمام أحمد (٢: ٢٢)، والترمذي في الشمائل (٨٩)، والبيهقي في السنن (٤: ١٤٢).
(٤) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س ، ط ).
(٥) الحديث في التمهيد (١٧: ١٠٧)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٨٣:٨)، وأخرجه أحمد ١٨/٢ ،
والبخاري (٥٨٦٥) في اللباس : باب خواتيم الذهب ، و(٥٨٦٦): باب خاتم الفضة، و( ٥٨٧٣):
باب نقش الخاتم ، ومسلم في اللباس والزينة: ٥٣ - (٢٠٩١) في طبعة عبد الباقي باب تحريم خاتم
الذهب على الرجال ، وباب لبس النبي عَّ خاتماً من ورق نقشه محمد رسول اللّه، وأبو داود
(٤٢١٨) في الخاتم : باب ما جاء في اتخاذ الخاتم ، والنسائي ١٧٨/٨ في الزينة : باب نزع الخاتم
عند دخول الخلاء، من طرق عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري (٥٨٧٦) في اللباس: باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه، و(٦٦٥١) في
الأيمان والنذور: باب من حلف على الشيء وإن لم يحلف، ومسلم (٢٠٩١)(٥٣) و(٥٦)، وأبوداود
(٤٢١٩) و (٤٢٢٠)، والترمذي (١٧٤١) في اللباس: باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين ، =

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٢) باب ما جاء في لبس الخاتم - ٣٥٧
٣٩٩٤٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، مِنَ ((النَّمهيدِ)) الأحَادِيثَ
الوَارِدَةَ [ المُسْنَدَةَ(١)، المرّفُوعَةَ وَعَنِ الْخُلِفَاءِ الرَّاشِدِينَ، فِى إِبَاحَةِ التَّخْتُمِ بِالقِضَّةِ،
وَكَرَاهَةِ النَّخْتُمِ ◌ِالذَّهَب، وَاَحَدِيدٍ، وَالشبهِ، وَمَنْ شَدَّ فَرخصَ فِي ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ، أو
تختمَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَنْ تَخَتَّمَ بِلَيَمِينِ، وَمَنْ تَخَتَّمَ فِي اليَسَارِ ، مَا يَغْنِي عَنْ كُلِّ
كِتَابٍ فِي مَعْنَاهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (٢).
١٧٤٧ - مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتِمِ؟ فَقَالَ: الْبَسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي أَقْتَتُكَ بِذَلِكَ (٣).
٣٩٩٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاللّهُ عَزَّوجلَّ أَعْلَمُ - الإِنْكَارُ عَلَى
أَهْلِ الشَّامِ؛ لِمَا ذَهَّبُوا إِلَيْهِ مِنْ كَرَاهَةِ الْحَمِ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ، وَقَدْ رَووا فِيهِ أَثَرًا
مُسْتَدّاً إِلَى النَِّيِّ ◌َّهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ، ذَكَرَنَا إِسنادَهُ فِي (النِّمْهِيدِ)) عَنْ أَبِي
رَيْحَانَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َّهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ، عَنِ الوشرِ [وَالَّتْفِ وَالْوَضْمِ](٤)،
= وفي (( الشمائل)) (٩٨)، والنسائي ٨/ ١٧٨، و١٩٤: باب موضع الفص، من طرق، عن نافع، به.
(١) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س ، ط ).
(٢) انظر التمهيد (١٧: ١٠٣ - ١١٥) في كل هذه الآثار .
(٣) الموطأ : ٩٣٦، ورواية أبي مصعب (١٩٧٠).
(٤) سقط في (ك) ، وزید من ( ي ، س ، ط) .

٣٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
وَعَنْ مُكامعةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ المَرَّةِ الَرََّةَ يَعْنِىِ الْبَاشَرَةَ ، وَعَنْ ثِيَابٍ
تكفُّ بِالدِّاجِ مِنْ أَعْلَاهَا، [لا](١) أَسْفَلِها، كَمَا تَصْنَعُ الأعَاجِمُ، وَعَنِ النُّهْبةِ،
وَعَنْ أَنْ سيركبَ بِجلودِ الأَنْمَارِ وَعَنِ الْحَاتَمِ إلا لِذِي سُلْطَان.(٢).
٣٩٩٤٢ - هَكَذَا قَالَ، لَمْ يَذْكُرِ العَاشِرَةَ .
٣٩٩٤٣ - حدَّنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ بْنٍ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ
الَحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الوَرَّقُ، قَالَ: حدِّني الخضرُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثْنِي [ أَبُو بَكْرِ)(٣)
الأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلِ يُسْأَلُ عَنْ لِبْسِ الخَاتَمِ، فَقَالَ: أَهْلُ الشَّام
يِكْرَهُونَهُ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ، وَيَرْوُونَ فِيهِ الكَرَامِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَِّ .
٣٩٩٤٤ - وَقَدْ تَخْتَّمَ قَوْمٌ .
٣٩٩٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحدَّثَنِي أَبُوعَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ -
بِحَدِيثٍ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، أَنَّهُ كَرِهَ خِلالاً ذَكَرَ مِنْهَا الْحَتَمَ إلا لِذِي سُلْطان،
فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الَوْضُعِ، تَبَسِّمَ كَالْتَعَجِّبِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ ! .
٣٩٩٤٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَّرْنَا فِي ((النَّمهيدِ)) بَعْضَ مَنْ كَانَ لا يَتَخَتِّمُ مِنَ
العُلِمَاءِ، وَبَعْضَ مَنْ كَانَ يَتَخَتِّمُ مِنْهُمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَهُ قَدْ تَخَتِّمَ، وَفِهِ الأُسْوَةُ
(١) في (ي، س): ((ومن)).
(٢) الحديث في التمهيد (١٧: ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤).
(٣) ليست في (ك) .

٤٩ - كتاب صفة النبي # (١٢) باب ما جاء في لبس الخاتم - ٣٥٩
الحَسَنَةُ
٣٩٩٤٧ - وَحَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ، لا تَجِدُ بِمْثْلِ إِسْنَادِهِ حُجَّةٌ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ
فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسارٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَّبِ، رَوَاهُ ابْنُ عُبِينَةَ، عَنْ
صدقةَ بْنِ يَسارٍ عَلَى غَيْرِ هَذَا الَعْنَى .
٣٩٩٤٨ - حَدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدئليُّ ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عبيدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ المخزوميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ
ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسارٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: الْخَاتَمُ يَكُونُ فِيهِ
ذِكْرُ اللَّهِ ، أَلبسهُ عَلَى الْجَنَابَةِ وَأَدْخُلُ بِهِ الْخَلَاءَ؟ قَالَ: الْبَسْهُ بِأَمْرِي، وَأَخْبِرِ النَّاسَ
أَنِّي أَقْتُكَ بِذَلِكَ .
٣٩٩٤٩ - وَرِوَايَةُ ابْنِ جريجٍلَّهُ عَنْ صَدِقَةَ بْنِ يَسَارٍ نحْوُ رِوَايَةِ ابْنِ عِينَةَ .
٣٩٩٥٠ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي عِيسى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جريجٍ،
عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا أَكْتُبُ فِى خَمِي قَالَ :
اكْتُبْ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ، وَقَالَ: أَمَرَنِي بِهِ سَعِدُ بْنُ الْمُسَيْبِ (١).
٣٩٩٥١ - وَمِمِّنْ أَجَازَ فِى الْحَمِ نَفْشَ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ جلَّ)؛ الحَسَنُ، وَعَطَاءٌ))
وَمُجَاهِدٌ ، وَلَحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ؛ مُحمدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمَسْرُوقٌ،
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ٢٧٣).

٣٦٠ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦
إِلا أَنَّ عَطَاءٌ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ الآيَةَ كُلُّها فِي الْخَاتَمِ ، وَلَا يَرِى بِالْخَاتَمِ فِيهِ بَأْسًا .
٣٩٩٥٢ - وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ، والشَّعبيّ، أَنْ يُنْقَشَ فِي الْخَاتَمِ [ذِكْرُ اللَّهِ، والآيَةُ
التَّامَّةُ.
٣٩٩٥٣ - وَقَال الحَسَنُ: لا بَأْسَ أَنْ يُنْقِشَ فِيهِ الآيَةُ التَّمَّةُ.
٣٩٩٥٤ - وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَمِ)(١) ذِكْرُ اللَّهِ.
٣٩٩٥٥ - وَحدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثْنِ ابْنُ
وَضَّاحٍ ، قَالَ: حدَّثْنِي دحيمٌ ، عَنْ شعيبٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي خلدةَ، قَالَ: قُلْتُ
لأيِي العَالِيةِ: أَدْخُلُ الخَلَاءَ وَعَلَيَّ خَاتَمٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ؟ قَالَ: لا ، وأَمْرُهُ هَيْنٌ ، خُذْهُ
مِنْ شِمَالِكَ وَاجْعَلْهُ فِي يَمِنِكَ أوْ فِي فِيكَ .
٣٩٩٥٦ - وَذَكَرَ ابْنُ القاسمِ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لا بَأْسَ بِلبسِ الخَاتَمِ فِيهِ
ذِكْرُ اللَّهِ، يَلْبِسُهُ فِي الشَّمَالِ، وَيَسْجِي ◌ِهِ، وَقَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِفًا .
٣٩٩٥٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ الَحَدِيدَ مَكْرُوهُ الَّخْتُمُ بِهِ.
٣٩٩٥٨ - وأمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، فَكَرِهُوا النَّخْتُمَ بِالَحَدِيدِ، وَبِمَا سِوَى
الفِضَّةِ ، إلا الذَّهَبَ خَاصَّةٌ لِلنِسَاءِ.
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س).