النص المفهرس
صفحات 181-200
(٤) باب ما یکره للنساء لبسه من الثياب ١٦٩٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ خَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َهُ، وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ، فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ، وَكَسَتْهَا حِمَارًا كَثِفًا(١). ١٦٩٥ - مَلِكَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي مَرَّيَمَ، عَنْ أَبِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرَبِحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسِمِائَةٍ سَنَةٍ(٢). ٣٩١٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الَعْنِى فِي هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ سَوَاءٌ ؛ فَكُلُّ ثَوْبٍ يَصِفُ وَلَا يَسْرُ ، فَلَا يَجُوزُ لباسُهُ بِحالٍ، إلا مَعَ ثَوْبٍ يَسْتْرُ وَلَا يَصِفُ ، فَإِنَّ الْمُكْتَسِيَةَ بِهِ عَارِيَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو هِرَيْرَةَ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي مريم . ٣٩١٤٨ - وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُسلم بنِ أبي مريمَ، عَنْ أَبي صالحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ بَّهِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ مُسْتَدًاً عَنْ مَالِكٍ غَيْرِهُ ، إلا رِوَايَةً جَاءَتْ عَنِ ابْنِ بكيرٍ ، عَنْ مَالِكٍ، قَدْ ذَكَرتُها فِي (التمهيد)). (١) الموطأ : ٩١٣ والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٠٧). (٢) الموطأ: ٩١٣ والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٠٨) والتمهيد (١٣: ٢٠٢)، وأخرجه مسلم في اللباس - باب النساء الكاسيات العاريات، والإمام أحمد في (مسنده)) (٢: ٣٥٥، ٤٤٠)، والبيهقى فى السنن (٢ : ٢٣٤) . - ١٨١ - ١٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٩١٤٩ - حدِّثني خَلَفُ بْنُ قاسِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حدَّثني الحَسَنَ بَنْ رشيقٍ ، قَالَ : حدَّثْني العَبَّاسُ بْنُ مُحمدٍ البصريُّ، قَالَ: حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ البصريُّ ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي مريمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الَِّيِّ ◌َهُ، فَذَكَرَهُ (١). ٣٩١٥٠ - وَحدَّثْنِ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ يَحْمَى، قَالَ: حَدَّثْنِي الحَسَنُ بْنُ الخضرِ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ : حدَّثْنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبرنا جريرٌ، عَنْ سُهيلٍ بْنٍ أبي صالحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: ((صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِياطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ بِضْرِبُونَ بِها، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْئِمَةِ الْبُخْتِ المَائِلَةِ ، لا يَدْخُلْنَ الجنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَها لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَ)(٢). ٣٩١٥١ - أَمَّا قَولُهُ ((كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ)) فَمَعْنَاهُ كَاسِيَاتٌ بِالاسْمِ، عَارِيَاتٌ فِي الحَقِيقَةِ؛ إِذْ لا تَسْتُرُهُنَّ تِلْكَ الثِّيَابُ . ٣٩١٥٢ - وَقَولُهُ ((مَائِلاتٌ)) يَعْنِي عَنِ الْحَقِّ، (( مُمِيلاتٌ)) يَعْنِي لِأَزْوَاجِهنَّ إِلى أَهْوَائِهِنَّ. ٣٩١٥٣ - وَقَولُهُ ((لا يَدْخُلْنَ الجِنَّةَ .. )) إِلى آخرِ قَوْلِهِ مقيدٌ عِنْدِي بِقَوْلِ اللَّهِ عزَّوجلّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يَشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمِن يَشَاءُ﴾ [ النساء: (١) التمهيد (١٣ : ٢٠٣) . (٢) الحديث في التمهيد (١٣ : ٢٠٤). ٤٨ - كتاب اللباس (٤) باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب - ١٨٣ ٤٨]، وَقَولُهُ: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتُهوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] وَقَولُهُ: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾ [غافر: ٧] . ١٦٩٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ. اللَّهِ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ فِي أُفْقِ السَّماءِ فَقَالَ : ((ماذَا فُتِحَ اللَّيلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ ؟ وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا ، عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، أَيْفِظُوا صَوَاحِبِ الْحُجَرِ) (١). ٣٩١٥٤ - هَذَا الْحَدِيثُ يُرْوَى مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، وَلَمْ يَفْهَمْه يحيى بن سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةٍ مَالِكٍ، وَلَا مِنْ رِوَايَةٍ غْرِهِ عَنْهُ . ٣٩١٥٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ عَلَى يَحَى بْنِ سَعِيدٍ فِيهِ فِي (( التِّمْهِيدِ)). ٣٩١٥٦ - وَقَدْ جَوَّدَهُ معمرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : ٣٩١٥٧ - حَدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغٍ ، قَالَ : حدَّثْنِي أَبْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عََّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِ ابْنُ الْبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ: حَدَّتِي أَحْمَدُ بْنُ جَعَفرِ بْنِ حمدانَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُالرَّزَّقِ، قَالَ: أَخْبرنا معمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ مِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، (١) الموطأ : ٩١٣، ورواية أبي مصعب (١٩٠٩) والحديث في التمهيد (٢٣: ٤٤٧)، ووصله البخاري في العلم - باب العلم والعظة بالليل ١٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ مِنَ الفِتَنِ؟ وَمَاذا فَتَحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟)) . ٣٩١٥٨ - وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْمُبَارَكِ. ٣٩١٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِعَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: ((لا إلهَ إلا اللَّهُ، مَاذَا فَتَحَ اللَّهُ مِنَ الخَزَائِنِ؟ لا إلَهَ إِلا اللّهُ مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الفَِّةِ)) ثُمَّ اتفقا فقالا(١) مَنْ يُوقظُ صَوَاحِبِ الْحُجَرِ ، رُبِّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنيا ، عَارِيَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) . ٣٩١٦٠ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ((يَارَبّ كَاسِيَاتٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢). ٣٩١٦١ - فِي هَذَا الحَدِيثِ علمٌ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ عَّةٍ؛ لأنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ وَقَعَ بَعْدَهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى أُمَتِهِ بِلْدَانَ الْمَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ مِنْ دِيَارِ الكُفْرِ ، وَدَرَّت بِهِ الأَرْزَاقُ، وَعَظُمَتِ الْخَيْرَاتُ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَوَقَعَ مِنَ الفِتَنِ بَعْدَهُ مُنْذُ قَتْلِ عُثْمانَ - رضي الله عنه - إِلى يَوْمِنا هَذَا مَالا يحِيطُ بعلْمِهِ إِلا هُوَ، وَلَنْ يَزَالَ الهَرْجُ إِلى قِيَامِ السَّاعَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٩١٦٢ - وأمَّا قَوْلُهُ: ((أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ )) فَالحُجرُ جَمْعُ حُجْرَةٍ، وَهِي (١) يعني عبد الرزاق ، وابن المبارك روايا الحديث . (٢) الحديث في التمهيد (٢٣ : ٤٤٧ - ٤٤٨ ). ــ-٠٫٩ ٤٨ - كتاب اللباس (٤) باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب - ١٨٥ بُيُوتُ أَزْوَاجِهِ عَيٌ، أَمَرَ أَنْ يُوقَظْنَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ؛ لِلا يَكُنَّ مِنَ الغَافِينَ فِي لَيْلَةٍ فِيها آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ - عز وجل - وَلَعَلَّهَا كَانَتْ لَيْلَةَ القَدْرِ الَّتِي يُفْرَقُ فِيها كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَوْ غَيرِها ، فَقَدْ كَانَتْ فِيها آيَةٌ . ٣٩١٦٣ - وَمِنْ سِنْتِهِ عَِّ، عِنْدَ الآيَاتِ ذِكْرُ اللَّهِ وَالصَّلاة(١). (١) التمهيد ( ٢٣ : ٤٤٩). (٥) باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه ١٦٩٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيهِ قَالَ: ((الَّذِي يَجُرُ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(١). ٣٩١٦٤ - وَذَكَرَهُ عَنْ [ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ وَحْدَهُ)(٢)،ٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مُسْتَدًا أَيْضًا، وَذَكَرَهُ . ١٦٩٨ - عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ قَالَ: ((لا يَنْظُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى، يَوْمَ القِيَامَةِ ، إِلى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطرًا))(٣). ٣٩١٦٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الَحَدِيثِ أَنَّ مَنْ لَمْ يجرّ إِزَارَهُ أَو ثَوْبَهُ خُيَلاءَ، (١) الموطأ: ٩١٤، ورواية أبي مصعب الزهري (١٩١٠)، وانظر التمهيد (٢٤٤:٣)، و(١١٧:١٧، ١١٨) ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٨٠)، والإمام أحمد (٢: ٣٣: ٤٢، ٤٦، ٦٥، ٦٩، ١٣١، ١٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨: ٣٨٧)، والبخاري في اللباس(٥٧٨٣) باب قول الله تعالى ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾ وفي اللباس أيضاً (٥٧٩١) باب ((من جر ثوبه من الخيلاء )) ومسلم في اللباس والزينة : ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ - ٤٥ - ٤٦ (٢٠٨٥) في طبعة عبد الباقي، باب (( تحريم جر الثوب خيلاء))، والنسائي في الزينة (٨ : ٢٠٦) باب التغليظ في جر الإزار))، وابن ماجه في اللباس (٣٥٦٩) ، باب (( من جر ثوبه خيلاءً)). (٢) كذا قال: ((قلت: لعله أراد: وذكره عن نافع وزيد بن أسلم وعبد الله بن دينار كلهم يخبره .. )) انظر التمهيد (٣: ٢٤٤)، وهو في الموطأ (عنهم أيضاً) عقيب حديث أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة ( الحديث التالي) في هذا الباب . (٣) الموطأ : ٩١٤، ورواية أبي مصعب (١٩١١) والحديث في التمهيد (١٨: ١٠)، وانظر أيضا (٢٤٤:٣) ومن هذا الوجه أخرجه : البخاري في اللباس ، باب من جرّ ثوبه من الخيلاء. - ١٨٦ - ٤٨ - كتاب اللباس (٥) ما جاء في إسبال الرجل ثوبه - ١٨٧ أَوْ لَمْ يَجُرُّهُ بَطَرًا، لَمْ يَلْحَقْهُ الوَعِيدُ الَذْكُورُ فِيهِ، وَالْخَيَلاءُ الاخْتِيَالُ وَهُوَ التَكُّرُ وَالَّخْتُرُ وَالزّهُوُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَشَرٌ وَبَطِرٌ ، وَأَزْدِرَاءٌ عَلَى النَّاسِ وَاحْتِفَارٌ لَهُمْ، وَاَللَّهُ لا يُحِبُّ كُلِّ مُخْتَالٍ فَخَورٍ ، وَلَا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ. ٣٩١٦٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، مِنْ حَدِيثٍ أَبِي ركانةَ، قَالَ: ((لا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الكِبْرِ الْجَنَّةَ» . ٣٩١٦٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((النَّمْهِيدِ)) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْبَارَكِ ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيْقَ قَالَ للنبِيِّ ◌َّهُ، حِينَ سَمَعَ هَذَا الحَدِيثَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِن أَحَدَ شِقِيَّ يسترخي إلا أَنْ أتعاهدَ ذَلِكَ مِنْهُ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاَءَ))(١). ٣٩١٦٨ - وَرَوَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُنََّةَ، عَنْ مُوسى بْنِ عِقْبَةَ، وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ فِي الإِزَارِ مَا ذَكَرَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي مِنْ أَحَدٍ شِقِيَّ أَحْيانًا». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ: (إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ يَا أَبَابِكْرٍ)) . ١٦٩٩ - مَالِكٌ، عَن نافعٍ، وعبد الله بن دينارٍ، وزيد بن أسلمَ: كلهم يخبره عن عبد الله بن عمر؛ أَنَّ رَسُول اللـه عَلِ قال: ((لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ القيامةِ إلى من يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ)) . (١) الحديث في التمهيد (٣ : ٢٤٩). .--- ---... ١٨٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٩١٦٩ - وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، خُيلاءَ كَانَ ذَلِكَ أَو بَطرًا ، أو غَيْرَ خُيلاءَ وَلا بَطرًا . ٣٩١٧٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الآثارَ عَنْهُ بِذَلِكَ فِي ((النَّمهيدِ)) (١). وَالحُجَّةُ لابْنٍ عُمَرَ ؛ حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ . ١٧٠٠ - عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ؟ فَقَالَ: أَنَا أُخْرُكَ بِعِلْمٍ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َُّ يَقُولُ: ((إِذْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنُهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لاَيَنْظُرُ اللّهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطِرًا))(٢). ٣٩١٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي ((الَّمهيدِ) حَدِيثَ ابْنٍ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ فِي الإِزَارِ ، فَهُوَ فِي القَمِيصِ؛ يَعْنِي أَنَّ ما تَحْتَ الكَعْبَيْنِ مِنَ القَمِيصِ، فَهُوَ فِي النَّارِ. وكَمَا قَالَ فِي الإِزَارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ فَضُولَ الِيَابِ ، وَيَقُولُ: فُضُولُ الثَّابِ فِي النَّارِ)(٣). (١) انظر التمهيد (٢٤٧:٣ - ٢٤٨). (٢) الموطأ: ٩١٤ - ٩١٥، ورواية أبي مصعب (١٩١٣) والحديث في التمهيد (٢٠ : ٢٢٥)، وقد أخرجه من هذا الوجه أبو داود في اللباس - باب قدر موضع الإزار ، وابن ماجه فيه - باب موضع الإزار أين هو . (٣) سقطت هذه الفقرة بين الحاصرتين في (ي، س) . ٤٨ - كتاب اللباس (٥) ما جاء في إسبال الرجل ثوبه - ١٨٩ ٣٩١٧٢ - وَسُئِلَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الإِزَارِ ؛ ذَلِكَ فِي الإِزَارِ خَاصَّةٌ ؟ فَقَالَ : بَلْ هُوَ فِي القَميصِ وَالإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَالعَمَامَةِ . ٣٩١٧٣ - وَعَنْ نَافِعِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه، ((مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، فَقِي النَّارِ)) مِنَ الثَّابِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَنْبُ التِيَابِ ، بَلْ هُوَ مِنَ القَدَمَّيْنِ (١). ٣٩١٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ كَانَتِ العَرَبُ تَمْدَحُ تَشْمِيرَ الإِزَارِ . ٣٩١٧٥ - وَقَالَ مُتَمّمُ بْنُ نويرةَ، فِي رِئَائِهِ لِأَخِيهِ مَالِكِ بْنِ نُويرةَ (٢): تَراهُ كَنصلِ السَّيْفِ يهتزٌ لِلنَّدى ** * وَلَيْسَ عَلَى الكَعْبَيْنِ مِنْ ثَوْيِهِ فضلُ ٣٩١٧٦ - وَقَالَ العجيرُ السلوليّ : وَكُنْتُ إِذَا دَاعٍ دَعَا لِمَضُوفَةٍ * * * أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِثْزَري ٣٩١٧٧ - وَقَدْ زِدْنَا مَعَانِي هَذَا الْبَابِ بَيَانًا بِالآثَارِ وَالأَشْعَارِ فِي ((النَّمْهِيدِ))(٣). (١) التمهيد (٢٠ : ٢٢٨). (٢) صحابى هو وأخوه هذا، انظر الإصابة (٦: ٣٦، ٤٠) الترجمة (٧٦٩٠)، (٧٧١١). (٣) التمهيد (٢٠ : ٢٢٦-٢٢٨). وبیت العجیر یروی وكنت إذا داع دعا لِمَضُوفَةٍ انظر ما نقله المصنف في التمهيد (٢٠ : ٢٢٨) عن أبى عبيدة معمربن المثني التميمي والبيت في اللسان منسوب لأبي جندب الهذّليّ : وكُنْتُ إِذَا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ ** * أشمِّرُ حتى يَنْصُفَ السَّاقَ مِعْزَري ١٩٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ - ٣٩١٧٨ - وَاجْمَعَ العُلماءُ؛ عَلَى أَنَّ تَشْمِيرَ الثَّيَابِ لِلرِّجَالِ، لا لِلنَّسَاءِ. = ونقل صاحب اللسان عن أبي سعيد قوله (( هذا البيت يروى على ثلاثة أوجه : على المضوفة والمضيفة والمضافة والمضوفة : الأمرُ الذي يُحذَّرُمنه . يقال أضاف من الأمر إذا أشفق وحذر . انظر اللسان (م . ضيف ). (٦) باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها ١٧٠١ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعِ، عَنْ أَبِهِ نَافِعِ مَوَلَى ابْنٍ عُمَرَ، عَنْ صَفَيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ؛ أنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ الَِّّ ◌َُّ أَنَّهَا قَالَتْ، حِينَ ذُكِرَ الإِزَارُ: فَالْمَرَأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((تُرْخِيهِ شِبْرًا)) قَالَتْ ◌ُّ سَلَمَةَ: إِذَا يَنْكَشِفُ عَنْهَا. قَالَ ((فَذِرَاعًا لا تَزِيدُ عَلَيْهِ) (١). ٣٩١٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَجِيْتُ مِنِ ابْنِ وَضاحٍ؛ كَانَ يَقُولُ : ((لا تَزِيدُ عَلَيْهِ)، لَيْسَ مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ◌َِّهِ. ٣٩١٨٠ - وَقَدْ روينا هَذَا الَحَدِيثَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، قَدْ ذَكَرَتُهَا فِي ((النَّمهيدِ))، فِيها كُلِّها، عَنِ النَِّيِّ ◌َِّ: ((فَذِرَاعًا لا تَزِيدُ عَلَيْهِ)) . ٣٩١٨١ - وَاخْتَلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى نَافعِ ؛[ عَلَى مَا](٢) ذَكَرْنَاهُ فِي ((النَّمهيدِ))(٣). ٣٩١٨٢ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيهِ فِي لَفْظِهِ، إلا أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ فِيهِ: إِذَنْ يَنْكَشِفُ قَدَمُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِذَنْ تَخْرُجُ أَقْدَامُهُنَّ. (١) الموطأ: ٩١٥، ورواية أبي مصعب (١٩١٧) والحديث في التمهيد (٢٤: ١٤٧)، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود في اللباس (٤١١٧) باب في قدر الذيل ، وابن حبان (٥٤٥١) . وأخرجه الإمام أحمد (٢٩٥:٦، ٣٠٩)، والنسائي في اللباس (٨: ٢٠٩) باب: ذيول النساءمن طريق نافع ، عن صفية ، به . 1 (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س، ط): ((بما قد )). (٣) (٢٤ : ١٤٧) . - ١٩١ - ١٩٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٦ --- ٣٩١٨٣ - قَالَ: فَذِرَاعٌ [لا تَزِيدُ](١) عَلَيْهِ . ٣٩١٨٤ - وَقَدْ ذَكَرَ القعنبِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَاَ الْبَابِ مِنَ ((الْمُوَطَّأَ)) حَدِيثَ مَالِكٍ)، عَنْ مُحمدِ بْنِ عَمَارَةَ، عَنْ مُحمَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ عَوْفٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ؛ فَقَالَتْ: إِّي امْرَةٌ أَطِلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي في المكانِ القَذْرٍ؟! فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((يُطهرهُ مَا بَعْدَهُ))(٢). ٣٩١٨٥ - وَقَدْ مَضَى القَوْلُ في مَعْنَى هَذَا الَحَدِيثِ، فِي كِتَابِ الصَّلاةِ. ٣٩١٨٦ - وَهَذَانِ الحَدِيْثَانِ [يَدُلانٍ](٣) عَلَى أَنَّ نِسَاءَ العَرَبِ لَمْ يَكُنَّ يَلْبَسْنَ الخُقّيْنِ، وَلَو لَبْسِنَ الْحُفّيْنِ، مَا احْتَجْنَ إِلى إِطَالِ الذِّيُولِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُنَّ مَنْ يلبسُ الحُفْيْنِ فِي السّفَرِ لا فِي الحَضَرِ . ٣٩١٨٧ - وَهَذَا هُوَ المَعْرُوفُ [عِنْدَ السَّلَفِ](٤) فِي زِيِّ الحَرائِرِ وَلَبَاسِهِنّ إِطَالَةً الذّيُولِ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلى قَوْلِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ : كُتِبِ القَتْلُ وَالْقِتَالُ عَلَيْنَا ** * وَعَلَى الْمُحْصَنَاتِ جَرّ الذّيُولِ ٣٩١٨٨ - وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ امْرَةٍ جَرَّتْ ذَيْلَهَا [هَاجَرُ)(٥) أُّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ . (١) كذا في (ك)، وفي (ي، س،ط): ((لا يذدن )). (٢) التمهيد (٢٤ : ١٤٨). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س، ط): ((لا يدلان)) . (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي، س ، ط) . ٤٨ - كتاب اللباس (٦) باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها - ١٩٣ ٣٩١٨٩ - [ ذَكرَ سنيدٌ، قَالَ: حدَّثَنِي ابْنُ عُليَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِدِ بْنِ جبيرٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوْلُ امْرَآهٍ جَرَّتْ ذَيْلَهَا أُّ إِسْمَاعِلَ](١) لما قَرِبتْ مِنْ سَارَةَ أَرْخَتْ ذَيْلَهَا؛ لِتَقْفِي أَثَرِها، قَالَ: وَمِنْ هَذَا أَخَذَتْ نِسَاءُ العَرَبِ جَرَّالذِّيُولِ . ٣٩١٩٠ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَوَّلُ مَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالَرْوَةِ أُمّ إِسْمَاعِلَ عَليه. (١) سقط في (ك)، ثابت في بقية النسخ . (٧) باب ما جاء في الانتعال ١٧٠٢ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: ((لا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدِةٍ . لِيُنْعَلْهُمَا جَمِيعًا أو لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا))(١) . ٣٩١٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا نَهْيُ أدبٍ وَإِرْشَادٍ ، وَاللَّهُ تَعالى أَعْلَمُ . ٣٩١٩٢ - وَإِجْمَاعُهم أَنَّهُ إِذَا مَشَى فِي نَعْلِ وَاحِدَةٍ ، لَمْ يحرمُ عَلَيْهِ النَّعْلِ ، وَلَيْسَ عَاصِيًّا عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَإِذَا كَانَ بِالَّهُيِ عَالِمًا . ٣٩١٩٣ - وأمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ، فَقَالُوا: هُوَ عَاصٍ إِذَا كَانَ بِالنَّهِي عَالِمًا . ٣٩١٩٤ - وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ الَّهُي عَنْ أَكْلٍ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّاعِ، الأَصْلُ مَا يَكُونُ مِنَ النَّهْي ◌َهْي تَحْرِيمٍ ، وَمَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الأُدَبِ وَالنَّبِ وَالاسْتِحْسَانِ ، فَلَاوَجْهَ لاعَادَتِهِ . ٣٩١٩٥ - وَقَدْ رَوَى جَائِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلُ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ . ٣٩١٩٦ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ بكرٍ ، قَالَ : (١) الموطأ: ٩١٦ والموطأ برواية أبي مصعب (١٩١٩) والحديث في التمهيد (١٨: ١٧٧)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في اللباس (٥٨٥٥) باب (( لا يمشي في نعل واحدة ))، ومسلم في اللباس :٦٨ - (٢٠٩٧) في ترقيم عبد الباقي، باب ((استحباب ليس النعل في اليمنى أولاً)) وأبوداود في اللباس (٤١٣٦) ، باب في الانتعال، والترمذي في اللباس (١٧٧٤) باب ((ما جاء في كراهية المشي في النعل الواحدة))، والبيهقي في السنن (٢: ٤٣٢). - ١٩٤ - ٤٨ - كتاب اللباس (٧) باب ما جاء في الانتعال - ١٩٥ حدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو الوَلِيدِ الطيالسيِّ، قَالَ حدَّثْنِي زهيرٌ، قَالَ : حدَّثْنِي أَبُو الزُبيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهُ: ((إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ ، فَلا يَمْشِ فِى نَعْلِ وَاحِدَةٍ حَتَّى يصْلِحَ شِسْعَهُ ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفِّ وَاحِدَةٍ ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ)(١). ٣٩١٩٧ - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَدِيثُ جَابرٍ هَذَانٍ صَحِيحَانِ ثَابِتَانِ . ٣٩١٩٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، ثُمَّ لَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ العِلْمِ إِلَى ذَلِكَ ؛ لأنَّ السُّنَنَ لا تُعَارَضُ بِالرَّأَي؛ فَإِنْ قِيلَ: لَمْ تُعارِضْ أَبَا هُرَيْرَةَ بِرَأْيِها، وَإِنَّمَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ ، رَبِّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَمَشَى فِي نَعْلِ وَاحِدٍ . قِيلَ: لَمْ يُروِ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ إلا مندل ابن عَلِيٍّ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمندلُ وَلَيْثُ ضَعِيفَانِ ، لا حُجَّةَ فِي مَا نَقَلَا مُنْفَرِدَيْنِ، فَكَّيْفَ إِذَا عَارَضَ نَقْلَهُمَا نَقْلُ الثّقَاتِ [الْأَئِمَّةِ] (٢)، وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٣٩١٩٩ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حدَّثني ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القَاسمِ، عَنْ أَبيِهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَمْشِي فِي خُفِّ وَاحِدَةٍ، وَتَقُولُ: لأُخِيفَنَّ أبا هريرة(٣) . (١) الحديث في التمهيد (١٨: ١٧٨)، وأخرجه مسلم في اللباس - باب اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد - وأبو داود في اللباس- باب في الانتعال ، والنسائي في الزينة من سنته الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٢ : ٢٩٩). (٢) سقط في (ك)، ثابت في (ي ، س، ط) . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ٢٢٩)،رقم (٤٩٨١). ! ١٩٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦. ٣٩٢٠٠ - وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، لا حَدِيثُ مندل عَنْ لَيْثٍ . ٣٩٢٠١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ- رضي الله عنه - أَنَّهُ مَشَى فِي النَّعْلِ الوَاحِدَةِ (١) . وَهَذَا يحتمل أنْ يَكُونَ يَسِيرًا، وَهُوَ يَصْلِحُ الأُخرى، وأَنْ يَكُونَ لَمْ يَبْلُغْهُ مَا رَوَاَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٌ؛ فَمَا مِنَ الصَّحَابَةِ إلا مَنْ غَابَ عَنْهُ بَعْضَ السُّنَنِ، وَكَانَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْهُم . ٣٩٢٠٢ - عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ لا يثبتُ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ [ زِيَادُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ](٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ؛ أَنَّهُ رَّهُ يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ يَصْلِحُ شَسعَهُ. ٣٩٢٠٣ - وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثِله سَوَاءٌ . ٣٩٢٠٤ - وَهُوَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْم [ ضعيف](٣)، لَيْسَ بِحُجَّةٍ (٤) . ٣٩٢٠٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي (( الَّمهيدِ)) مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي النَّعْلِ الوَاحِدَةِ، وَيَقُولُونَ : وَلَا خطْوةٌ وَاحِدَةٌ . ٣٩٢٠٦ - وَرَوى عيسى بن دينارٍ، عَنِ ابْنِ القاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، أَنْهُ سُئِلَ عَنِ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٨: ٢٢٩)، رقم (٤٩٨٠) وزاد : كان يصلح شسعه ، وانظر مصنف عبدالرزاق (١١ : ١٦٦). (٢) في (ي، س): ((يزيد بن أبي زياد )). (٣) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س) . (٤) تقدم في (٥ : ٦٥٣٦). ٤٨ - كتاب اللباس (٧) باب ما جاء في الانتعال - ١٩٧ الَّذِي يَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِهِ ، وَهُوَ فِي أَرْضٍ حَارَةٍ، هَلْ يَمْشِي فِي الأُخْرِى حَتَّى يصلحَها؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ لِيخَلَعْهُمَا جَمِيعًا، أَو لِيَقِفْ (١). ١٧٠٣ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلَيْدَاً بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْدَاً بِالسَّمَالِ، وَلَتَكُنِ الْيُمْنَى أَوْلُهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ﴾(١). ٣٩٢٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَّه يُحِبُّ النَّيَامُنَ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ؛ فِي طَعَامِهِ ، وَشَرَابِهِ ، وَلِبَاسِهِ ، وَانْتِعَالِهِ ، وَوَضُوئِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ . ٣٩٢٠٨ - وَالَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فِي الابْتِدَاءِ بِالْيُمْنَى فِي الانْتِعَالِ، يُفَضِّلُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَىِ بالإِكْرَامِ لَهَا لِبَقَاءِ زِينَتِها مِنَ اللَّاسِ عَلَيهَا شَيْئًا مَا، فَتكُونُ أَوَلُ مَأْتُكْسَى الْخُفُّ وَالنَّعْلُ، وَآخِرُ مَا يُتْزَعُ ذَلِكَ مِنْهَا . ٣٩٢٠٩ - قَدْ قِيلَ هَذَا وَاللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ نبيَّهُ عَلَّهُ بِتَفْضِيلِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى . ٣٩٢١٠ - وَحَسِبْنَ النَّبْرُكُ بِتْبَاعِهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ؛ فَإِنَّهُ مهدِيٌّ مُوفقٌ عَلَّه . (١) التمهيد (١٨: ١٨٠). (٢) الموطأ: ٩١٦، والموطأ برواية أبي مصعب (١٩٢٠) والحديث في التمهيد (١٨: ١٨١)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في كتاب اللباس (٥٨٥٦) باب ينزع نعله اليسرى ، وأبو داود في اللباس (٤١٣٩) باب (فى الانتعال))، والترمذي في اللباس (١٧٧٩) ياب ((ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل))،والبيهقي في السنن (٢ : ٤٣٢). ١٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ ٣٩٢١١ - وَمِنْ تَفْضِيلِهِ الْيُمْنَى؛ أَنْ جَعَلَها للأُكْلِ وَالشَّرْبِ، وَجَعَلَ الْيُسْرَى للاستنجاءِ. ٣٩٢١٢ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمهيدِ)) حَدِيثَ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّيِّ ◌َّهُ قَالَ:((إِذَا لَيَسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَأُوا بِمَيَامِنْكُمْ)) (١). ٣٩٢١٣ - وَقَدْ روينا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْدِعُونَ فِي الأَنْتِعَالِ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعُوا بَدَعُوا بِلْيُسْرَى، وَذَلِكَ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ الَّذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ ٠٠,٥ عِنْدَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ١٧٠٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ الأَحْبَارِ؛ أَنَّ رَجُلاً فَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ ؟ لَعَلَّكَ تَأْوِّتَ هذِهِ الآيَةَ ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوَى﴾ (طه: ١٢] قَالَ ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ لِلرَّجُلِ: أَتَدْرِي مَا كَانَتْ نَعْلًا مُوسَى؟. قَالَ مَالِكٌ: لا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ كَعْبٌ : كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيْتٍ (٢). (١) الحديث في التمهيد (١٨: ١٨١ - ١٨٢) وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢: ٣٥٤)، أبو داود في اللباس (٤١٤١) باب في الانتعال، والترمذي في اللباس (١٧٦٦) باب ((ما جاء في القمص)، وابن ماجه في الطهارة (٤٠٢) باب « التيمن في الوضوء»، وابن أبي شيبة (٨: ٤١٥)، وابن خزيمة (١٧٦) ، وابن حبان (١٠٩٠). (٢) الموطأ: ٩١٦، ورواية أبي مصعب (١٩٢١). ٤٨ - كتاب اللباس (٧) باب ما جاء في الانتعال - ١٩٩ ٣٩٢١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَابَعَ كَعَبًا عَلَى قَوْلِهِ - أَنَّ نَعْلَي مُوسى كَانَتَا حِينَ كُلَّمَهُ رَبَّهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيرِذَكِيِّ - طَائِقَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ؛ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ ، وَقَتَادَةُ . ٣٩٢١٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ طَرِيقٍ مُنْقَطِعٍ ضَعِيفٍ. ٣٩٢١٦ - وَرُوِي أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ مِنْ حَدِيثِ خَلَفِ بْنٍ خَلِفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ: ((كَانَتْ نَعْلَامُوسى مِنْ جِلْدٍ حِمَارٍ غَيرِ ذَكِيِّ يَوْمَ كَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»(١). ٣٩٢١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ هَذَا لَيْسَ هُوَ حُميدُ بْنُ قَيْسٍ المكيّ الأَعْرَجُ المُغْرِيُ شَيْخُ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءِ الْأَعْرَجُ الكُوفِيُّ ، ضَعِيِفُ الحَدِيثِ ؛ كُلُّهُمْ يُضَعِّفُهُ، وَأَكْثَرُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرُ . ٣٩٢١٨ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ هَذَا هُوَ الُكْتَبُ الزبيديُّ الكُوفِيُّ، لَمْ يَسْمَعْ مِنِ أبْنِ مَسْعُودٍ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي كثيرٍ الزبيديِّ زُهَيْرِ بن الأَقْمَرِ، وَكَانَ الحَسَنُ البصريُّ، وَمُجَاهِدٌ يَقُولانِ: لَمْ تَكُنْ نَعَلا مُوسى مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَّيِّتٍ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، وَالمُقَدَّسَةُ الْمُطَهَّرَةُ الْبَارَكَةُ . ٣٩٢١٩ - ذَكَر ابْنُ جريجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَُّ قِيلَ لَهُ: أَكَانَتْ نَعْلا مُوسَى مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ أَو مَيتَةٍ؟ قَالَ: لا ، وَلَكِنْ أُمِرَ أَنْ يُبَاشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الأَرْضِ. ٣٩٢٢٠ - قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ بِالوَادِي الْمُقَدِّسِ طُوى﴾ [طه: ١٢] (١) الحديث أخرجه الترمذي في اللباس (١٧٣٤) باب ما جاء في لبس الصوف (٤ : ٢٢٤). ٢٠٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٦ قَالَ : طِئْ الأَرْضَ حَافِيًّا والوادي المقدس ، قَالُوا: قُدِّسَ مَرْتَيْنِ ؛بورك مرتين . ٣٩٢٢١ - قَالَ ابْنُ جريجٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَتَ مِنْ جِلْدٍ بَقَرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يباشِرَ بِقَدَمَيْهِ بَرَكَةَ الأَرْضِ، وَكَانَ قَدْ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ . ٣٩٢٢٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبي نجيحٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجلَّ: ﴿اخْلَعْ نَعَلَيْكَ إِنَّكَ بِالوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوَى﴾ [طه: ١٢] يَقُولُ: أَفِضْ بِقَدَمَيْكَ إِلى بَرَكَةِ الأرْضِ. ٣٩٢٢٣ - وَقَدْ حدَّثْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، [وَهُوَ السختيانِيُّ)(١) قَالَ: حدَّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنٍ فراسٍ، وحدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دحيم، قالا: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ الفضلِ الديليُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المخزومِيُّ، قَالَ : حَدَّثْنِي سُفْيَانُ بْنُ عُبََّةَ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ ، عَنْ أبي قلابةَ ، قَالَ : قَالَ كَعْبُ الأحْبَارِ: إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ مُوسَى أَنْ يخلعَ نَعَلَيْهِ ؛لأَنَّهُمَا كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيْتٍ ، وَأَرَادَ أَنْ يباشِرَ الوادي المقدسَ بِقَدَمَيْهِ . ٣٩٢٢٤ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: هَذِهِ الرُّوَايَةُ عَنْ كَعْبٍ جَمَعَتِ الْمَعْنَبِيْنِ مَعًا . * (١) زيادة في (ك) .