النص المفهرس

صفحات 301-320

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣٠١
٣٨٢٩٢ - قال أبو عمر: لَمْ يَخْتَلِفِ الرَّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ [لِهَذَا الْحَدِيثِ](١) عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فِي إِرْسَالِهِ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لِسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً
ذِكْرٌ.
٠٫٠٠٠
٣٨٢٩٣ - وَإِنْ كَانَ غَيرُهُ مِنْ [ رُوَاةٍ](٢) يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، جَعَلُوهُ: عَنْ بَشَيْرٍ
أَبْنِ يَسارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَتْمَةً .
٣٨٢٩٤ - [ وَذَكرَ جَماعَةٌ مِنْهُمْ سَماعَ بُشَيْرٍ بْنِ يَسارٍ لَهُ مِنْ سَهْلِ بنِ أبي
حَثْمَةَ ](٣) فَإِنَّ مَالِكاً فِي حِفْظِهِ وَإِنْقَانِهِ وَعِلْمِهِ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ، قَدْ أَرْسَلَ هَذا
الحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، لَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ .
٣٨٢٩٥ - وَمَا أَظُنُّ الْبُخَارِيُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - تَرَكَ إِخْرَاجَ حَدِيثٍ يَحْمَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرٍ بْنِ يَسَارِ هَذَا إِلا إِرْسَالِ مَالِكِ لَّهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ مَنْ خَالَفَهُ وَرَوَاهُ
[ عَنْ ](٤) يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، وَاسْنَدَهُ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكِ، وَخرجهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِدٍ بْنِ
عُبِيدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ يُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ:
الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ عبيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، وَهُوَ مُخالِفٌ لِمَعْثَى مَا
جَاءَ بِهِ يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ فِيهِ؛ مِنْ تَبْدِئَةِ السَّاعِ المُدَّعِي بِالأَيْمَانِ .
٣٨٢٩٦ - وَقَدْ أَخْطَأَ جَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِالَحَدِيثِ سَعِيد بْن عبيدٍ، فِي رِوَايَتِهِ
هَذِهِ، عَنْ بُشَيْرٍ بْنِ يَسَارٍ ، وَذَموا البخاريَّ فِي تَخْرِيجِهِ حَدِيث سَعِيدٍ بْنِ عُيدٍ، وَتَرْكِهِ
(١) سقط في ( ي، س).
(٢) في (ي، س): ((رواية عن)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك) ، وزيد من بقية النسخ .
(٤) سقط في (ي، س).

٣٠٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
حَدِيث يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، الَّذِي فِيهِ تَبْدِثَةُ الْمُدَّعِى بِالأَيْمانِ .
٣٨٢٩٧ - وَمِمَنْ رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ مُسْنَدًا عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشَيْرٍ بِنِ
يَسَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبَادُ بْنُ العَوامِ،
وَالَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيُشَيْرُ بْنُ الفَضْلِ.
٣٨٢٩٨ - وَقَالَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبَادُ بْنُ العَوامِ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
يُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنٍ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْن خديجٍ، فَزَادَ فِيهِ مَعَ سَهْلِ بْنِ أَبي
حَئَمةً ، رَافِعَ بْنَ خديجٍ ،
٣٨٢٩٩ - وَقَالَ فِيهِ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسارٍ ، عَنْ سَهْلِ
ابْنٍ أَبِي حَثَمَةَ: قَالَ يَحْتَى: حَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ : وَرَافِعُ بْنُ خديجٍ .
٣٨٣٠٠ - وَكُلُّهم رَووهُ عَنْ يَحْنَى بْنٍ سَعِيدٍ بِمَعْثَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ؛ فِي تَبْدِئَةِ
الأَنْصَارِ الْمُدَّعينَ بِالأَيْمانِ ، إِلا سُفْيَانَ بْنَ عُبَيْنَةَ ، فَإِنَّهُ اختُلِفَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ؛ فَرواهُ عَنْهُ
ابْنُ أَبِي عُمَرَ بِسياقَةٍ مَالِكٍ، وقالَ فِي آخرِهِ: لاَ أَدْرِي بَدَأَ النَّبِيُّ مَّهِ بِيَمِينِ المُدَّعِينَ أوٍ
المُدَّعَى عَلَيْهم .
٣٨٣٠١ - وَرَوَاهُ جَماعَةٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبرني بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ،
سَمِعَ سَهلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ: وَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ فَتِيلاً بِخَيْبَرَ .. فَذكرَ
الَحَدِيثَ، وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَهُ قَالَ لِلأَنْصَارِ؛ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحمنِ:
(تُبْرِئُكُمْ يَهُود بِخَمْسِينَ يَمِيناً، أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ)). فَقَالُوا: وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمانِ
[ قَوْمِ كُفَّارٍ ](١) قَالَ: ((فَيَقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ)) ، قَالُوا: كَيْفَ نُقْسمُ
(١) في (ك): ((الكفار)).

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣٠٣
عَلَى مَا لَمْ نَرَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّهِ مِنْ عِنْدِهِ ،
قَبَدأَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَولِهِ: ((تُبُرِئُكُمْ يَهُودُ)). قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: ((فَيَقسمُ مِنْكُمْ)).
وَهَذَا مَعْنَى مَا رَوَاهُ سَعِدُ بْنُ عبيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ سَهْلٍ، فِي هَذَا [ الحَدِيثِ)](١).
٣٨٣٠٢ - وَرَوَاهُ سَائِرُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ يَحْتَى بْنٍ سَعِيدٍ بِمَعْنَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ
تَبْدِثَّةِ الْمُدَّعِي بِالأَيْمَانِ .
٣٨٣٠٣ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُميدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنٍ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي
ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَيْنَةَ تَبْدِئَةُ الْيَّهُودِ بِالآيْمانِ ، فَقَدْ
أَخْطَاً، وَلَمْ يُصِبْ، وَالصَّحِيحُ فِي حَدِيثٍ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ،
تَبْدِئَةُ الْمُدَّعينَ وَهُمُ الأَنْصَارُ بِالأَيْمَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٣٨٣٠٤ - وَكَذَلِكَ رَواهُ مُحمدُ بْنُ إِسْحاقَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بَنِ
أَبِي حَثْمَةً .
٣٨٣٠٥ - وَعَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، ذَكَرَ فِيهِ تَبْدِثَةَ رَسُولِ اللَّهِ
عَِّ الأنْصارَ بِالأَيْمَانِ .
٣٨٣٠٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((النَّمهيدِ)) الرِّوَايَاتِ بِذَلِكَ كُلِّهِ بِالأَسَانِدِ(٢) عَنْ مَنْ
ذَكَرْنَا فَسِيَاقُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم بِالَحَدِيثِ بِمَعْنَى مَا وَصَفْتُ عَنْهُ، إلا رِوَايَةَ مُحمدِ بْنِ
إِسْحاقَ الَّتِي ذَكَرْنَا؛ فَتَذْكُرُهَا هُنَا؛ لأَنَّا لَمْ نَذْكُرْهَا هُنَاكَ .
٣٨٣٠٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثْني قَاسِمُ بْنُ أُصبغِ ،
(١) فى (ك) : (والخبر)).
(٢) التمهيد (٢٤ : ١٥٠) وما بعدها .

٣٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
قال: حَدِّثْنِي عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحمدِ بْنٍ أَيُوبَ ،
قَالَ: حَدَّثْنِي إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحمدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهِرِيُ، عَنْ
سَهْلِ بْنٍ أَبِي حَثْمَةً .
٣٨٣٠٨ - وَحَدَّثْنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبي
حَثْمَةَ ، قالَ : أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ ، وَكَانَ خَرجَ إِلَيْها فِي أَصْحَابٍ لَهُم
يتمارونَ مِنْهَا تَمْرَاً، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنْقُهُ، ثُمَّ طرحَ فِيها، فَأَخَذُوهُ،
فَغَيِّبُوهُ، ثُمَّ قدمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَه، فَذَكَرَوْاُ لَّهُ شَأْنَهُ فَتقدَمْ إِلَيهِ أَخُوُه؛
عَبْدُ الرَّحْمِنِ وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ؛ حُوَيِّصَةُ، وَمُحْيِّصَةُ أَبْنَا مَسْعُودٍ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمنِ
مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنّا، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ وَكَانَ ذَا قدمٍ فِي الْقَومِ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ ابْنَيْ
عَمِّهِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيهِ: ((الكُبْرُ، الكُبْرُ)). فَسَكَتَ فتكلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحْيِّصَةُ، ثُمّ
تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ لَّهُ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيِّ:
(تُسَمّونَ قَاتِلكُمْ، ثُمَّ تَحلفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَيُسَلَّمُ إِلَيْكُمْ)) ، فَقَالُوا: يَارَسُولَ
اللَّهِ! مَا كُنَّا لِتَحْلِفُ عَلَى مَا لا نَعْلَمُ، قالَ: ((فَيحلفُونَ لَكُمْ بالله - يَعْنِي الْيَهُودَ -
خَمْسِينَ يَمِنًا، مَا قَتَلُوهُ، وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلاً، ثُمَّ يْؤُون مِنْ دَمِهِ)) . قَالُوا: يَارَسُولَ
اللَّهِ! مَا كُنّا لِتَقْبَل أيمانَ يَهُودٍ ، مَا فِيهِمْ مِنَ الكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ، فَودَاهُ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ مِنْ عِنْدِهِ بِثَةٍ نَاقَةٍ .
قَالَ سَهْلٌ: فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْها حَمْراءَ ضَرَبَتْنِي وَأَنا أَحُوزُهَا .
٣٨٣٠٩ - قال أبو عمر: فَفِي هَذِهِ الآثارِ كُلِّها مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَلَى مَا

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم فى القسامة - ٣٠٥
ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ))(١) تَبَدئَةُ المُدعينَ للدَّمِ بِالأَيْمانِ فِي القَسَامَةِ .
٣٨٣١٠ - وَإِليها ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافعيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ، وَإِسْحاقُ ،
وَهَؤُلاءِ أَئِمَّةُ أَهْلِ الحَدِيثِ .
٣٨٣١١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبَلِ : الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي الْقَسَامَةِ ، حَدِيثُ بشيرِ بْنِ
يَسارٍ، مِنْ رِوَايَةٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَقَدْ وَصَلَهُ عَنْهُ حُفَّاظٌ، وَهُوَ أَصَحِّ مِنْ حَدِيثٍ
سَعِيدِ بْنِ عُبيدٍ .
٣٨٣١٢ - حَكَى هَذا عَنْهُ أَبُو بكرِ الأَثْرِمُ، وَحَسْبُكَ بِأَحْمَدَ إمامةً فِي الحَدِيثِ،
وَعَلما بِصَحيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ .
٣٨٣١٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ
عَنْهُ، فِي ((التَّمهيدِ)). وَالحمدُ للَّهِ كَثِيراً.
٣٨٣١٤ - وأمَّا الآثارُ الّتي فِيهَا أَنَّ الَيَهُودَ بدأ هُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ
[ بِالأَيْمانِ ](٢)، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عُبيدِ الطَّائيّ الكُوفيَّ ، عَنْ بشيرِ بْنِ يَسارٍ ،
عَنْ سَهْلِ بْنٍ أَبِي حَثْمةً ،
٣٨٣١٥ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ:
حدَّثْني مُحمدُ بْنُ عَبْدِ الملكِ، قالَ: حدَّثْني [أَحْمَدُ بْنُ](٣) مُحمدِ بْنِ زِيادٍ ، قالَ:
حدَّثْنِي الحَسَنُ بْنُ مُحمدِ بْنِ الصباحِ ،
٣٨٣١٦ - وَحدَّثني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قالَ: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغِ، قالَ :
(١) التمهيد: ٢٣ : ٢٠٢ - ٢٠٣).
(٢) سقط في ( ي، س).
(٣) سقط في ( ي، س).

٣٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
حدَّثني مُحمدٌ، قالَ : حدَّثَنِي أَبُو بكرٍ ،
٣٨٣١٧ - قَالُوا كُلُّهم: حَدَّثْني أبو نعيمٍ ؛ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ .
٣٨٣١٨ - وحدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ ، قالَ: حدَّثْني قاسمٌ، قالَ: حدَّثني
أَبُو إِسْماعيلَ؛ مُحمدُ بْنُ إِسْماعيلَ السلميُّ، قالَ: حَدَّثْنِي أَبُو نعيمٍ ؛ الفَضْلُ بْنُ
دُكَيْنٍ، قالَ: حدَّنِي سَعِيدُ بْنُ عُبيدِ الطائيّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنٍ يَسارٍ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ
الأَنْصَارِ يُقالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْرَهُ أَنَّ نَفَرَأْ مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلى خَيْبَرَ،
فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، فَوَجَدُوا [ مِنْهُم] (١) قَتِيلاً، فَقالُوا لِلَّذِي وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَعَلْتُمْ
صَاحِبَنَا، فَقَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ، وَلاَ عَلِمِنَا لَهُ قَاتِلاً، قَالَ: فَانْطَلَقُوا إِلى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ،
فَقَالُوا: يَانِيَّ اللَّهِ، أَنْطَلَقْنَا إِلى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنا [أُخَانا ](٢) قَتِيلاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َِّ: ((الكُبْرُ الكُبْرُ)) وقالَ لَهُم: ((تَأْتُونَ بالبَيْنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ)) فَقَالُوا: مَا لَنَا بَيْنَةٌ ،
قالَ: ((فَيحلفُونَ لَكُمْ)) قَالُوا: مَا نَرْضَى أَيْمَانَ يَهُود، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ يُطِلِّ
دَمَهُ ، فَوادَهُ بِمِثَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
٣٨٣١٩ - وَمَا حدَّثْنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني مُحمدٌ، قالَ: حدِّثْنِي
أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا
مَعَمِرْ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلمةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَسُليمانُ بْنُ يسارٍ ، عَنْ رِجَالٍ
مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ النبيَّ عَلَ قَالَ لِيُهُود، وَبَداً بِهِمْ: (( أَيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا ؟
». فَأَبَوا، فَقالَ للأُنْصَارِ: ((أَتَحْلِفُوا))، فقالوا: أَنَحْلِفُ عَلَى الغَيْبِ يَارَسُولَ اللَّهِ؟!
فَجْعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَِّ دِيَةً عَلَى يَهُود؛ لأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهِرِهِمْ(٣).
(١) في (ك): ((فيها)) .
(٢) في (ك): ((أحدنا)).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٨)، الأثر (١٨٢٥٤).

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣٠٧
٣٨٣٢٠ - وَحَدِّنِي عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني مُحمدٌ ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُو دَاوُدَ ،
قالَ: حدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشدٍ ، قالَ: حدَّثني هشيمٌ ، عَنْ أَبي حيانَ التيميِّ ،
قالَ : حدَّثْني عبايةُ بْنُ رفاعةَ، عَنْ رَافِعِ بْنٍ خديجٍ ، قَالَ : أَصْبِحَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ
مَقْتُولاً ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلى النَّبِيَِّّهِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: (( شَاهِدَانِ
يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ))، قالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ ثَمِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،
وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجِسَرُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذا، قالَ: ((فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ خَمْسِينَ
رَجُلاً يَحْلِفُونَ))، فَأَبَوْا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ مِنْ عِنْدِهِ(١).
٣٨٣٢١ - قال أبو عمر : : هَذا خِلافُ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بَنِ
سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرٍ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ أبِي حَثْمةً ، وَرَافع بن خديجٍ ؛ لأنَّ فِي
حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ بَدَا الأَنْصارَ بِالأَيْمانِ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَجماعَةٌ عَنْ يَحْتَى
أبْنِ سَعِيدٍ .
٣٨٣٢٢ - وَفِي هَذا الْحَدِيثِ عَنْ رَافِعِ بْنٍ خديجٍ، أَنَّ النبيَّ عَِّ، سألَ
الأَنْصارَ البَيِّنَةَ ، فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيْنَةٌ ، أَرَادَ أَيْمانَ اليَهُودِ ، فَلَمْ يَرْضوا بِأَيمَانِ الْيَهُودِ ،
فَأَرَادَ أَيْمَانَهُمْ؛ لِيَقْضِيَ لَهُم بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ دِيَةٍ أَوْ قَوَدٍ ، فَلَمْ يَفْعَلُوا ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ .
٣٨٣٢٣ - وَهَذِهِ قِصَّةٌ لَمْ يَحْكُمْ فِيها رَسُولُ اللَّهِ عَّه بِشَىْءٍ؛ لإِباءِ الْمُدَّعِينَ مِنَ
الآيْمانِ، وَمِنْ قَبُولِ أَيْمانِ اليَّهُودِ، وَتَبَرعَ بِأَنْ جَعَلَ الدِّيَةَ مِنْ مَالِ اللَّهِ (عزَّ وجلَّ)؛
لِئَلاَ يُطَلَّ دَمُ مُسْلِمٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٣٨٣٢٤ - وَمَا أَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَحْكَامِ المَرْوِيَّةِ عَنْ النبيِّ عَّهُ مِنَ الاضْطِرابِ
(١) أخرجه أبو داود في الديات (٤٥٢٤) باب ((في ترك القود بالقسامة)) (٤ : ١٧٩).

٣٠٨- الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
وَالتّضادِ مَا فِي هَذِهِ القِصَّةِ؛ فإنَّ الآثارَ فِيها مُتَضادةٌ مُتَدَافِعَةٌ، وَهِيَ قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَفِي
مَذَاهِبِ العُلماءِ مِنَ الاخْتِلافِ فِ القَسَامَةِ وَمَا يُوجِبُهَا وَالأيمان فِيها ، وَمَنْ يُبْدُوا بِها ،
وَهَلْ يَجِبُ بِهِا القَوَدُ أَو لا يسْتحقُّ بِهِا غَيْرِ الدِّيَةِ ؟ وَفِي مَنْ أَثْبَتَها وَذَهَبَ فِيها إِلَى
بَعْضِ الْوُجُوهِ الَِّي ذَكَرْنَا، وَمَنْ تَفَاهَا جُمْلَةٌ وَلَمْ يَرَها .
٣٨٣٢٥ - وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ النَّارُعِ مَا يضيقُ بَتَهْذِيهِ وَتَلْخِيصِ وجُوبِهِ
كِتَابٌ ، فَضْلاً عَنْ أَنْ يُجْمَعَ فِي بَابٍ .
٣٨٣٢٦ - وَسَنَذْكُرُ مِنْهُ هُنَا مَا يَكْفِي وَيَشْفِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ؛ وَجُمْلَةُ
ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ القَسَامَةَ فَرِيقانٍ :
٣٨٣٢٧ - فَطائِفَةٌ مِنْهُمْ وَهُمْ ؛ مَالِكٌ، وَالشَّفِعِىُّ، وَالَيْثُ، يَعْتَبَرُونَ الشُّبْهَةَ
للبَيِّنَةِ. وَاللَّوَث، واللَّطْخ وما [غَلبَ عَلَى العَقْلِ](١) وَالظَّنِّ، فَهم يطْلُبُونَ مَا يتطرقُ
بِهِ إِلَى حِراسَةِ الدِّماءِ، وَلَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ مِنْهُم الشَّهَادَةَ القَاطِعَةَ، وَلَا العِلْمَ الصَّحِيحَ
البتّ، وَهَؤُلاءِ وَأَصْحَابُهم ◌ُيَدِّثُونَ الَّذِينَ يَدِّعُونَ الدَّمَ بِالْأَيْمَانِ فِي دَعْوَى الدَّمِ .
٣٨٣٢٨ - وَطَائِفَةُ أَهْلِ العِرَاقِ، والكُوفِيُّونَ، وأَكْثَرُ البَصرِيِّينَ، يُوجِبُونَ
القَسَامَةَ وَالدِّية؛ لِوُجُودِ القَتِيلِ عَلَى أَهْلِ الْمَوْضِعِ، مَا يَعْتبرونَ غَيرِ ذَلِكَ، وَكُلُّهم يَرى
الأَيْمانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيهِم مَعَ الدِّيَّةِ دُونَ الْمُدَّعِينَ [ وكُلُّهم وَاحِدٌ ](٢).
٣٨٣٢٩ - وَكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ ينزعُ بَاباً نَشْهَدُ لَهُ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ؛ فَتَبْدَأُ
بِقَوْلِ مَالِكٍ - رَحمَهُ اللَّهُ - ثُمَّ نردقُهُ بِقَولٍ غَيْرِهِ، بِحَوْلِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ .
(١) في (ي، س): ((يغلب على القلب)).
(٢) سقط في ( ي ، س).

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣٠٩
٣٨٣٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ
مِمِّنْ أَرْضَى فِي القَسَامَةِ ، وَالذِي اجْتُمَعَتْ عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ؛
أَنْ يَبْدَأَ بِالأَيْمَانِ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ ، فَيَحْلِفُونَ ، وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لا تَجِبُ إِلا
بِأَحَدٍ أَمْرَيْنٍ؛ إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ فُلانٍ ، أَوْ يَأْتِيَ وَلَاةُ الدَّمِ يِلَوْثٍ
مِنْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةٌ عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ ، فَهِذَا يُوجِبُ
الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ الدَّعَوْهُ عَلَيْهِ ، وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلا بِأَحَدِ
هذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلافَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ
عَمَلُ النَّاسِ أَنَّالْمُبَدِِّينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدِّمِ، وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ
وَالْخطأ .
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَدَّأُ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ الْحَارِينَ فِي قَتْلِ صَاحِهِمُ الَّذِي
قُئِلَ بِخَيْرَ(١) .
٣٨٣٣١ - قال أبو عمر: لَمْ يَخْتُلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَلاَ أَصْحَابِهِ أَنَّ قَوْلَ المَفْتُولِ
قَبْلَ مَوْهٍ: دَمِي عِنْدَ فُلانٍ، أَنَّهُ لَوْثٌ يُوجِبُ القَسَامَةَ، وَلَمْ يُتَابِعْ مَالِكاً عَلَى ذَلِكَ
[ أَحَدٌ ](٢) مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ العِلْمِ، إِلا اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ؛ فإنَّهُ تَابَعَهُ فَقالَ: الَّذِي تُوجِبُهُ
القَسَامَةُ أَنْ يَقُولَ المقْتُولُ: فُلانٌ قَتَنِي، أو يَأْتِي مِنَ الصَِّانِ وَالنِّساءِ وَالنَّصَارَى وَمَنْ
يُشْبهُهُم مِمَّنْ لا يقطعُ بِشهادَتِهِ أَنَّهُ رَأَى هَذا حِينَ قتَلَ هَذا؛ فَإِنَّ القَسامَةَ تَكُونُ مَعَ
ذَلِكَ .
(١) الموطأ: ٨٧٩، ورواية آبى مصعب (٢٣٥٥).
(٢) سقط في (ك).

٣١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٨٣٣٢ - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، فِيمَا رَووهُ عَنْ مَالِكٍ؛ فِي مَعْنَى اللَّوْثِ
الُوجِبِ لِلْقَسَامَةِ ؛ فَرَوَى ابْنُ القَاسمِ عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّ الشَّاهِدَ الوَاحِدَ العَدلَ لَوْثٌ.
٣٨٣٣٣ - وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ؛ أَنَّ الوَاحِدَ العَدلَ لَوْثٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدلاً ،
قَالَ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ: اللَّوْثُ الأَمْرُ الَّذِي لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَلَا قَاطِعٍ.
٣٨٣٣٤ - وَأَخْتَلَفُوا فِي الْمَرَأَةِ [الوَاحِدَةِ، هَلْ تَكُونُ شهادَتُها لَوْثَاً تُوجِبُ
القَسامَةَ ؟
وَكَذَلِكَ ](١) اخْتَلَفُوا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .
٣٨٣٣٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلافَهُم فِي ذَلِكَ، فِي كِتَابِ اخْتِلافٍ أَقْوَالِ مَالِكٍ
وَأَصْحابهِ.
٣٨٣٣٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذا مثْل [ الطيب مثل السَّلب ](٢) الَّذِي قَضَى فِيهِ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بِالقَسَامَةِ [ حَكَمْتُ](٣) بِها، وَجَعَلَتُ الدِيَةَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِم، فَإِنْ
قِيلَ: وَمَا [ كانَ ](٤) السَّبَبُ الَّذِي حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ؟ قِيلَ: كَانَتْ خَيْبَرُ دَارَ
يَهُودَ محضةً، وَلاَ يُخَالِطُهم غَيْرُهُمْ، وكانَتِ العَدَاوَةُ بَيْنَ الأنْصَارِ وَبَيْنَهُمْ ظَاهِرَةً ،
وَخرِجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَوُجِدَ قَتِلاً قَبْلَ اللَّيْلِ، فَيكادُ أَنْ يغلبَ عَلَى مَنْ
سَمِعَ هَذا أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ إِلا بَعْضُ الْيَهُودِ، فَإِذَا كَانَتْ دَارُ يَهُود [ محضةٌ](٥) أَو قبيلةً ،
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) .
(٢) في ( ي ، س) الميت .
(٣) في (ك): ((حكم)).
(٤) سقط في ( ي ، س) .
(٥) سقط في (ك).

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣١١
وَكَانُوا أَعْدَاءَ المقْتُولِ، [فادَّعى الوَلِيُّ قَتْلَهُ عَلَيْهِمْ فَلَهُمُ ](١) القَسَامَةُ .
٣٨٣٣٧ - قالَ: وَكَذَلِكَ لَو دَخَلَ نَفَرٌ بَيْتاً، لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهم، أو كَانُوا
فِي صَحْراء، أو كَانَ زِحامٌ فَلا يَفْتَرِقُونَ إِلا وَقَتِلٌ بَيْنَهُمْ، أَو وُجِدَ قَتِلٌ فِي نَاحِيَةٍ لَيْسَ
إِلَى جَنْهِ عَيْنٌ وَلا أَثْرٌ إِلا بِرَجلِ مخصبٍ بِدَمِهِ فِي مقامِهِ ذَلِكَ ، أو تَأْتِي بَيْنَةٌ مُتغرقَةً مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، مِنْ نَواحِ سَتَّى لَمْ يَجْتَمِعُوا، فَيِشْهِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الإِنْفِرَادِ؛ أَنَّهُ
قَتَلَهُ ، فَتَتوطأُ شهادَتُهم ، وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضُهم شَهادةَ بَعْضٍ ، وَلَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ
[ يعدّلُ ](٢)، أو يَشْهَدُ رَجُلٌ عَدْلٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ؛ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ هَذا يَغْلِبُ عَلَى
[ حُكْمٍ ](٣) الحاكمِ أَنَّهُ كَما ادَّعَى وَلِيُّ المُفْتُولِ.
٣٨٣٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالأَصْلُ الْمُجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَنَّ الَيَمِينَ لا يُستحقُّ بِها
شَيْءٍ، وإِنَّمَا هِيَ لِدَفْعِ الدَّعْوَى، إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ سَنَّ فِي الأَمْوَالِ أَنْ تُؤْخَذَ
بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَفِي دَعْوَى الدِّمَاءِ أَنْ تستحقَّ بِها إِذا كَانَ مَعَها مَا يغلبُ عَلَى
[ قُلُوبٍ ](٤) الحُكَّامِ أَنَّهُ مُمْكِنٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ مِنَ الأَمْوَالِ الَِّي وَصَفْتًا .
٣٨٣٣٩ - قَالَ: وَلَلْوَلِيُّ أَنْ يقسمَ عَلَى الوَاحِدِ والجَمَاعَةِ ، وَكُلِّ مَا أَمْكَنَ أَنْ
يَكُونَ مَعَهُمْ رَفِي جُمْلَتِهِمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ بِالقَّتِيلِ جُرْحٌ أَوْ أَثْرٌ ، أَو لَمْ يَكُنْ؛ لأَنَّهُ قَدْ
يُقْتَلُ بِما لا أَثَرَ لَهُ .
٣٨٣٤٠ - قالَ: فَإِنْ أَنْكَرَ المدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ ، لَمْ يَقْسِمْ الوليُّ عَلَيهِ إلا
(١) في (ك) : وعلى الولي القتيل فله)).
(٢) فى (ك): ((يعقل)).
(٣) في (ي، س): ((عقل)).
(٤) في ( ي، س): ((عقول)).

٣١٢- الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
◌ِنَةٍ أَنَّهُ كَانَ فِيهم ، أو إِقْرارٍ مِنْهُ بِذَلِكَ .
٣٨٣٤١ - قالَ: [ وَلا ينظرُ](١) إِى دَعْوى الَّيْتِ، وَقَوله: دَمِي عِنْدَ فُلانٍ؛
لأَنَّ السَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَلا يُعْطَى أَحَدٌ بِدَعْوَاهُ شَيْئًا، دَمًا وَلَا غَيْرَهُ.
٣٨٣٤٢ - قالَ: وَلِوَرَثَةِ القَتِيلِ أَنْ يقسمُوا، وَإِنْ كَانُوا غْيِّبَا عَنْ مَوْضعِ القَتِيلِ؛
لأَنَّهُ مُمْكِنٌ أَنْ [ يَعْرِقُوا ](٢) ذَلِكَ بِعْتِرِافِ القَائِلِ عِنْدَهُمْ، [ وَبَشِهَادَةٍ بِّةٍ ](٣) لا
يقبلُها الحَاكِمُ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عِنْدَهُم ، وَغَيرِ ذَلَكَ مِنْ وُجُوهِ مَا يعلمُ مَا غابَ .
٣٨٣٤٣ - وَيَنْبَغِي لِلْحَاكمِ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: اتَّقُوا اللَّهَ (عَزَّ وجلَّ) ولا تَحْلِفُوا إِلا
بَعْدَ الاسْباتِ وَالْيَقِيْنِ عَلَى مَنْ تَدَّعُونَ الدَّمَ عَلَيهِ، وَعَلَيهِ أَنْ يَقْبَلَ أَيْمَانَهُمْ مَتَى حَلِفُوا ،
مُسْلِمِينَ كَانُوا أَوْ كَافِرِينَ عَلَى مُسْلِمِينَ وَعَلَى كَافِرِينَ؛ لأنَّ كُلا [وليُّ دَمِهِ وَوَارِثُ
دِیته ](٤) .
٣٨٣٤٤ - قال أبو عمر: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يُجِيزُ لأَحَدٍ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا
لَمْ يَعْلَمْ ، أَو أَنْ يَشْهَدَ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ، وَلَكِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ يَرَ ، وَلَمْ يَحْضُرُ ، إِذا
صَحَ عِنْدَهُ وَعَلِمَهُ بِمَا يَقَعُ العِلْمُ بِمِثْلِهِ، فَإِذا صَحَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَاسْتَيْقَتَهُ حَلِفَ عَلَيْهِ،
وَإِلَا لَمْ يحلّ .
٣٨٣٤٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ [وَأَصْحابُهُ](٥)، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: إِذا وُجِدَ
(١) في (ك): ((وينظر)).
(٢) في (ك): ((ويعلموا)).
(٣) في (ك): ((أو بينة)).
(٤) موضعها في (ك): (( وليه ديته وارث دمه).
(٥) سقط في ( ي، س).

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم فى القسامة - ٣١٣
فَقِيلٌ فِي محلَّةٍ ، وَبِهِ أَثْرٌ ، وَدَّعَى الوَلِيُّ عَلَى أَهْلِ المحلَّةِ أَنَّهُمْ تَلُوهُ، أو عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم
بِعَيْنِهِ، اسْتُخْلِفَ مِنْ أَهْلِ المحلّةِ حَمْسُونَ رَجُلاً بِاللَّهِ مَا قَتَلْنَهُ، وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلاً .
يَخْتارُهُم الوَلِيِّ. فَإِنْ لَمْ يَبْلِغُوا خَمْسِينَ، كُرِّرَتْ عَلَيهِمُ الأَيْمَانُ، ثُمَّ يغرمُونَ الدِّيَةَ،
وَإِنْ نكُلُوا عَنِ الْيَمِينِ ، حبسُوا حَتَّى يقرُّوا أو يحْلِفُوا .
٣٨٣٤٦ - وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ .
٣٨٣٤٧ - وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ؛ إِذا أَبَوْا أَنْ يُقْسِمُوا،
تَرَكَهُمْ وَلَمْ يَحْبِسْهُم، وَجُعِلَتِ الدِّيَةُ عَلَى العَاقِلَةِ فِي ثَلاثٍ سِنِينَ .
٣٨٣٤٨ - وَقَالُوا جَمِيعاً: إِنِ ادَّعَى الوَلِيُّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ غَيْرٍ أَهْلِ المحلَّةِ، فَقَدْ
[ أُبْرأَ أَهْلَ ](١) المحلَّةِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ.
٣٨٣٤٩ - وَقَوْلُ الثَّورِيِّ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ؛ إِلا أَنَّ ابْنَ المُبارَكِ
رَوَى عَنْهُ؛ إِذا ادِّعَى الولِيُّ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، فَقَدْ أبراً أَهْلَ المحلَّةِ غيره .
٣٨٣٥٠ - وَقَالَ ابْنُ شبرمةَ: إِذا ادَّعَى الوليُّ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ مِنْ أَهْلِ المحلَّةِ ،
فَقَدْ أبرأَ أَهْلَ المحلَّةِ، وَصارَ دَمُهُ هدراً، إِلا أَنْ يقيمَ البَيْنَةَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ.
٣٨٣٥١ - وَقَالَ عُثمانُ البَتِيُّ: يُسْتَحْلَفُ مِنْ أَهْلِ المحَلَّةِ [ خَمْسُونَ](٢) رَجُلاً ،
مَا قَلْنَهُ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ - ثُمَّ لا ◌َيْءٌ عَلَيهِمْ غَيْرِ ذَلِكَ، إِلا أَنْ يقيمَ البَيِّئَةَ عَلَى رَجُلٍ
بِعَيْنِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ .
٣٨٣٥٢ - قال أبو عمر: قَولُ عُثْمانَ البتيِّ مُخالِفٌ لِمَا قَضَى بِهِ عَمَرَ - رضي
--
(١) سقط في (ك) .
(٢) سقط في (ك) .

٣١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
الله عنه - مِنْ رِوَايَةِ الكُوفِينَ.
٣٨٣٥٣ - وَعَنِ الثَّورِيِّ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الأزمعِ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَحْلَفَ الَّذِينَ وُجِدَ القَتِيلُ عِنْدَهُم، وَأَغْرَمَهُم الدِّيَةَ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ
ابْنُ الأَزمعِ: أَيَحْلِفُونَ وَيَغْرِمُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
٣٨٣٥٤ - وَرَوَى الْحَسَنُ، عَنِ الأَحْنَفِ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ
الذِّمَّةِ ؛ إِنْ قُثِلَ رَجُلٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْكُمْ الدِيَةُ .
٣٨٣٥٥ - قال أبو عمر: اتَّفَقَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ ، وَالشَّافعيُّ ، إِذا وُجِدَ قَتِیلٌ فِي
محلَّةٍ قَوْمٍ، أَو فِي فِنَائِهِمْ، لَمْ يستحقّ عَلَيهِم بِوجُودِهِ فِيهم شَيْءٌ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهِمْ
قَسَامَةٌ بِوُجُودِهِ حَتَّى تَكُونَ الأَسْبَابُ الَّتِي شُرُوطُها فِي وُجُوبِ القَسَامَةِ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا
عَنْهُم .
٣٨٣٥٦ - وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ ، وَدَاوُدّ .
٣٨٣٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ
وَقَتَلُوا مَنْ حَفُوا عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلا وَاحِدٌ ، لا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ ،
يَحْلِفُ مِنْ وَلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسِينَ يَمِيناً، فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَّلَ
بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْآَيَمَانُ عَلَيْهِمْ، إِلا أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْقْتُولِ، وَلَاةِ الدِّمِ،
الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولِئِكَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا
نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ .
٣٨٣٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا تُرَدُّ الأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِىَ مِنْهُمْ، إِذَا نَكَلَ
أَحَدٌّ ◌َمَنْ لا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣١٥
الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ، فَإِنَّ الأَيْمَانَ لا تُرَدُّ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وُلاةٍ
الدَّمِ، إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الأَيْمَانِ ، وَلَكِنِ الأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذلِكَ، تُرَدُّ
عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً، خَمْسِينَ يَمِيًِّا ، فَإِنْ لَمْ
يَلْفُوا خَمْسِينَ رَجُلاً ، رُدَّتِ الأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ
أَحَدٌ إِلاَ الَّذِي الدُّعِيَ عَلَيْهِ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِنًا وَبَرِئَ(١).
٣٨٣٥٩ - قال أبو عمر: قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ العَفْرِ اخْتِلافُ الفُقهاءِ فِي مَنْ لَهُ
العَفْوُ عَنِ الدَّمِ .
٣٨٣٦٠ - وَالْجُمْهُورُ يَرَوْنَ أَنَّ كُلَّ وَارِثٍ [عِنْدَهُم جَائِرٌ ](٢) للدِّيَةِ، وَالمالِ،
مُستحقٌّ للدَّمِ؛ لأَنَّ الدِّيَةَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ عَنِ الدَّمِ، وَعَفْوُ كُلِّ وَارِثٍ [عِنْدَهُمْ](٣) جَائِزٌ
عَنِ الدَّمِ فَلا مَعْنَى لإِعادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا .
٣٨٣٦١ - وأمَّا قَولُهُ: فَإِنْ حَلفَ المدَّعُونَ، اسْتَحقُّوا دَمَ صَاحِبِهم، وَقَتْلُوا مَنْ
حلفُوا عَلَيْهِ ، فَإِنَّ العُلماءَ قد اخْتَلَفُوا فِي مَا يستحقُّ بأيْمانِ القَسامَة ، هَلْ يستحقُّ بِها
الدَّم أو الدِّيّة؟
٣٨٣٦٢ - قَالَّذِي ذَهَبَ إِليهِ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ؛ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّيْرِ، وَعُمَرَ بْنِ
عَبْدِ العَزِيزِ .
٣٨٣٦٣ - وَقَالَ الزُّهريُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
٣٨٣٦٤ - وَبَهِ قَالَ أَحْمِدُ بْنُ حنبلٍ ، وَدَاوُدُ .
(١) الموطأ: ٨٨٠، ورواية أبي مصعب (٢٣٥٨).
(٢) سقط في ( ي ، س).
(٣) : (ي، س): ((منهم)).

٣١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٨٣٦٥ - وَقَالَ إِسْحاقُ بْنُ راهويه: مَنْ قَالَ بالقَوَدِ فِي القَسامَةِ ، لا أَعینهُ ،
وَمَّ أَنَا فَأَذْهَبُ إِلى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: لا يُقَادُ
بِالقَسامَةِ ، وَلَكِنْ تَجِبُ بِالقَسامَةِ الدِّيَّةُ.
٣٨٣٦٦ - قَالَ: وَالَّذِينَ يُّبَدَّوْن عِنْدَنا بِالأَيْمانِ فِي القَسَامَةِ أَوْلْيَاءُ المَقْتُولِ ، فَإِنْ
نَكَلُوا ، عَادَتِ الأَيْمَانُ إِلى أَوْلِيَاءِ الَّذِينَ ادِّعِيَ عَلَيْهِمِ القَتْلُ، وَإِنْ نَقْصُوا عَنْ خَمْسِينَ،
رُدَّتْ عَلَيْهِم الأَيْمانُ .
٣٨٣٦٧ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ: لا يُقْتَلُ فِي القَسامَةِ إِلا وَاحِدٌ [ وَلَا يُقتلُ بِها اثْنَانِ؛
فَقَدِ اتّفقَ عَلَى أَنَّهُ لا يُقْتَلُ بِالقسامَةِ إِلا وَاحِدٌ ](١)؛ لأنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ الجماعةَ
تُقْتَلُ بِالوَاحِدِ إذا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ عَمْدًا، [ لا](٢) يُوجِبُونَ قَوَدًا بِالقسامَةِ ، وَإِنَّما
يُوجِبُونَ الدِّيَّةَ .
٣٨٣٦٨ - وَالزُّهريُّ، وَدَاوُدُ ، لا يَقْتُلانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، كَما لا تُقْطَعُ عِنْدَ
الجَمِیعِ يَدانِ بِیَدٍ .
٣٨٣٦٩ - وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ المسْأَلَةُ فِي مَوْضِعِها .
٣٨٣٧٠ - ذكرَ وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنٍ سَلَمَةَ ، عَنْ أبي مليكةَ ، أَنَّ ابْنَ الزبيرِ ،
وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ ، أَقَادَا بالقَسامَةِ .
٣٨٣٧١ - وَرَوى معمرٌ، عَنِ الزَّهِرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : القَسامَةُ يقادُ بِهَا .
٣٨٣٧٢ - وأبْنُ أَبِي ذِئْبٍ عن الزُّهرِيِّ مِثْلَهُ، وَزَادَ : وَلَا يُقْتَلُ بِالقَسَامَةِ إِلا
وَاحِدٌ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٢) ليست في (ك) .

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣١٧
٣٨٣٧٣ - وَقَالَ الشافعيُّ، فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ، وَأَبُو حَنيفةً، وَالثَّورِيُّ،
وَلَحَسَنُ بْنُ حَيٍّ : لا قَوَدَ فِي القَسامَةِ ، وَلا يستحقّ بِها إِلا الدِّيّةَ .
٣٨٣٧٤ - وَهُوَ قَولُ جَمَاعَةِ أَهْلِ العِرَاقِ .
٣٨٣٧٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَر ، أَنَّهُمَا لَمْ يُقِيدًا بِالقَسامَةِ. وَقَدْ
قِيلَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ حَكَمَ بِهَا عُمَرُ ، وأَنَّهُ لا يصحُّ فِيها عَنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْءٌ؛ لأنَّهُ مِنْ
مَرَاسِيلِ الحَسَنِ.
٣٨٣٧٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَربٍ ،
عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ، وَالخُلفَاءَ، وَالجماعَةَ الأُولَى، لَمْ يَكُونُوا
يَقْتُلُونَ بِالقَسَامَةِ(١).
٣٨٣٧٧ - قالَ: وَحدَّثْنِي وَكِيعٌ، قالَ: حَدَّثني المَسْعُودِيُّ، عَنْ القَاسمِ(٢) بْنِ
عَبْدِ الرَّحمنِ، قالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الخطّابِ، رضي الله عنه: القَسامَةُ تُوجِبُ العَقْلَ ولا
تشيط بالدَّم(٣).
٣٨٣٧٨ - قالَ: وَحَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ بشرٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي سَعِيدٌ، قالَ: حَدَّثني
أَبُو معشرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قالَ: القَسامَةُ تُسْتَحَقُّ بِها الدِّيَةُ(٤).
٣٨٣٧٩ - قالَ: وحدَّثَنِي عَبْدُ الرحيمِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فضيلٍ، عَنْ
إِبراهيمَ، قالَ : القَوَدُ بِالقَسامَةِ جَورٌ(٥).
(١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٣٨٧)، رقم [ ٧٨٨١ ].
(٢) في (ك) : أحمد .
(٣) مصنف ابن أبى شيبة ( ٩: ٣٨٧)، رقم [ ٧٨٨٠ ].
(٤) مصنف ابن أبى شيبة ( ٩: ٣٨٨)، رقم [ ٧٨٨٤ ] .
(٥) مصنف ابن أبى شيبة (٩: ٣٨٧)، رقم [ ٧٨٨٢ ].

٣١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٨٣٨٠ - وحدَّثني مُحمدُ بْنُ بشرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قالَ : القسامَةُ
تُسْتَحَقُّ بِها الدِّيَّةُ ، وَلَا يُقَادُ بِها (١).
٣٨٣٨١ - وَقَالَ الحَسَنُ: القَتْلُ بِالقَسامَةِ جَاهِلِيّةٌ .
٣٨٣٨٢ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا معمرٌ ، قالَ: قُلْتُ لُعُبيدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ: أَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَّهِ أَقادَ بِالقَسامَةِ؟ قالَ: لا. قُلْتُ: فَأْبُو بَكْرٍ ؟ قالَ:
لا . قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قالَ: لاَ. قُلْتُ: فَكَيْفَ تَجْتَرِئُونَ عَلَيْها؟ فَسَكَتَ.
٣٨٣٨٣ - قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِمَالِكٍ، فَقَالَ: لا تَضَعْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ عَلَى
الخَتْلِ ، لو ابْتُلِيَ بَها لأَقَادَ بِها(٢).
٣٨٣٨٤ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبرنا ابْنُ جريجٍ، قالَ : أَخْبرني يُونُسَ بنَ
يُوسُفَ، قالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أعجبُ مِنَ القَسامَةِ ، يَأْتِي الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنِ
القَاتِلِ وَالمُقْتُولِ، لا يعرفُ القَائِلَ مِنَ المُقْتُولِ، ثُمَّ يقسمُ؟ قالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ لَّه
بِالقَسَامَةِ فِي قَثِيلٍ خَيْرَ ، وَلَو عَلِمَ أَنَّ النَّاسَ يَجْتَرِتُونَ عَلَيها، مَا قَضَى بِها(٣).
٣٨٣٨٥ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ: يَحلفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسِينَ
يَمِينًا، فَإِنْ نَكُلُوا، أَو نَكَلَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ العَفْوُ مِنْهُم، رُدَّتِ الأَيْمَانُ عَلَى المدَّعَى
عَلَيْهِمْ ،
٣٨٣٨٦ - فَإِنَّ مَالِكاً، وَالشَّافِعِيَّ وَأَصْحابَهما، وَاللَّيْثَ، وَأَحْمَدَ بْنَ حنبلٍ ،
وَأَسْحَاقَ، وَدَاوُدَ ، يَقُولُونَ يَبْدَأُ المِدَّعُونَ بِالأَيْمانِ فِي القَسَامَةِ .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣٨٧)، رقم [ ٧٨٨٢ ].
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٣٧)، الأثر ( ١٨٢٧٦).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٣٨)، الأثر (١٨٢٧٧).

٤٤ - كتاب القسامة (١) باب تبدئة أهل الدم في القسامة - ٣١٩
٣٨٣٨٧ - إِلا أَنَّ دَاوُدَ لا يَقْضِي بِالقَسَامَةِ، إِلا أَنْ يَكُونَ القَوْمُ يَدَّعُونَ عَلَى أَهْلِ
مَدِينَةٍ كَبِيرَةٍ ، أَو قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ هُمْ أَعْدَاءٌ لَهُمْ ، يَدَّعُونَ أَنَّ وَلِيَّهُمْ قتلَ عَمْدًا ، فَلا يقْضى
بِالقَسَامَةِ فِي شَيْءٍ غَيرِ ذَلِكَ، وَلَا يَقْضِى بِهَا فِي دَعْوَى قَتْلِ الخَطأ ، وَلَا فِي شَيْءٍ يُشْبِهُ
المُعْنَى الْمَذْكُورَ .
٣٨٣٨٨ - وَأَمَّا اشْتِرَاطُ العَدَاوَةِ بَيْنَ المفْتُولِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَبَيْنَ القَاتِلِ وَأَهْلِ
مَوْضِعِهِ ؛ فاشْتَرَطَهَا الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ ، وَدَاوُدُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَرْطِ مَالِكٍ ، فيما
يُوجِبُ القَسامَةَ .
٣٨٣٨٩ - حدَّثني عُبيدُ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي الحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنٍ مُعلى،
قالَ : حدَّثني ابْنُ الجارودِ ، قالَ: حدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ
حنبلٍ ، فِي الَّذِي ذَهَبِ إِليهِ فِي القَسامَةِ ، حَدِيث بُشَيْرِ بْنِ يَسَارِ : إِذا كانَ بَيْنَ القَومِ
عَداوَةٌ وشَحْنَاءٌ، كَمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَ ◌ّهِ وَبَيْنَ الْيَهُودِ فَوَجِدَ فِيها
القَتِيلُ ، ادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ عَلَيهم .
٣٨٣٩٠ - وأمَّا فُقُهاءُ الكُوفَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ ؛ فَإِنَّهم يُبَدِّثُونَ
فِي القَسَامَةِ المدِّعَى عَلَيهِم بالأيْمانِ ، فَإِنْ حلفُوا، بروا عِنْدَ بَعْضِهِم ، وَعِنْدَ أُكْثَرِهم؛
يَحْلِفُونَ ويغْرِمُونَ الدِيَةَ اتِّبَاعاً لِعُمَرَ - رضي الله عنه - وَهُوَ سَلَفُهُم فِي ذَلِكَ.
٣٨٣٩١ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا ابْنُ جريجٍ، قالَ : ابْنُ شِهَابٍ
يَقُولُ: سُنّةُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَّهِ أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِم ، إِذا كَانُوا جَمَاعَةً ، أو
عَلَى المدَّعَى عَلَيْهِ إِذا كَانَ وَاحِدًا، وَعَلَى أَوْلِيَائِهِ، يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً ، إذا لَمْ
تَكُنْ بَيْنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا، فَإِنْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ واحدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ وَوِليها المدَّعُونَ ،
فَيحلفُونَ بِمِثْلٍ ذَلِكَ، فَإِنْ حَلفَ مِنْهِمْ خَمْسُونَ ، اسْتَحِقُوا الدِيَةَ، وَإِنْ نَقَصَتْ

٣٢٠ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
قَسامَّتُهم، وَرَجِعَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ ، لَمْ يُعْطَوا الدِّيَةَ(١).
٣٨٣٩٢ - قال أبو عمر: هَذا خِلافُ مَا تقدَّمَ عَنِ ابْنٍ شهابٍ ، أَنْهُ یُوجِبُ
القَوَدَ بِالقَسَامَةِ؛ لأنَّهُ لَمْ يُوجِبْ بَها هَاهُنَا إِلاّ الدِّيَةَ.
٣٨٣٩٣ - وَذَكرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا معمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً
أبْنٍ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَسُليمانُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ◌َه مِنَ
الأنصارِ، أَنَّ النبيَّ عَّهُ قَالَ لِيَهُودَ بدءاً بهم، قالَ: ((يحْلِفُونَ لَكُمْ خَمْسُونَ
رَجُلاً)). فَأَبَوْا. فَقَالَ لِلأَنْصَارِ: ((أَتَحْلِفُونَ؟)) ، فَقَالُوا: لا نحلفُ عَلَى الغَيْبِ ،
فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ دِيَةً عَلَى الْيَهُودِ؛ لأَنَّهُ وجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (٢).
٣٨٣٩٤ - قال أبو عمر: هَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ للثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَسَائِرٍ أَهْلِ
الكُوفَةِ .
٣٨٣٩٥ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبرنا ابْنُ جريجٍ، قالَ: أَخْبرنا الفَضْلُ عَنِ
الحَسَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النبيَّ عَّةِ بَدأَ بالَيَهُودِ ، فَأَبُوا أَنْ يَحْلِفُوا ، فَرَدَّ القَسامَةَ عَلَى
الأَنْصَارِ، وَجَعَلَ العَقْلَ عَلَى الَّهُودِ(٣) .
.
٣٨٣٩٦ - قالَ: وأخبرني معمرٌ، عَنْ أُيُوبَ ، عَنْ أبي قلابةَ ، عَن یحیی بنِ
سَعِيدٍ، أَنَّ النبيِّ مَُّ بدأ بالأنصارِ، وَقَالَ لَهُم: ((احْلُفُوا واسْتحقُّوا)) فَأَبُوا أَنْ
يَحْلِفُوا، فَقالَ: ((أيحلفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)) مَا يبالِي الْيَهُودِ أَنْ يَحْلِفُوا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ
عَةٍ مِنْ عِنْدِهِ بِمَةٍ مِنَ الإِبلِ(٤).
(١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٨)، الأثر (١٨٢٥٤).
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٧)، الأثر (١٨٢٥٢).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٩)، الأثر (١٨٢٥٥).
(٤) المصنف لعبد الرزاق (١٠ : ٢٩)، الأثر (١٨٢٥٧).