النص المفهرس

صفحات 221-240

٤٣ - كتاب العقول (١٨) باب جامع العقل - ٢٢١
دِينارٍ ، لا يُزادُ عَلَى هَذا وَلا يَنْقِصُ مِنْهُ .
٣٧٨٢١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: الدِيَةُ فِي قَتْلِ الخَطَأَ عَلَى العَاقِلَةِ فِي ثَلاثٍ
سِنِينَ؛ مِنْ يَوْمٍ يَقْضَى بِهَا ، وَالْعَاقِلَةُ أَهْلُ دِيَوانِهِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدُِّوانِ، يُؤْخَذُ
ذَلِكَ مِنْ أُعْطَيَاتِهِمْ، حَتَّى يُصِيبَ الرَّجُلُ مِنَ الدِّيَةِ مِنْهُمْ كُلّها أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، أو ثَلاثة
دَرَاهِمَ، فَإِنْ أَصَابَهُ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ، ضِمَّ إِليْها أَقْرِبَ القَبائِلِ إِلَيْهِمْ فِي النَّسَبِ مِنْ أَهْلِ
الدِّيْوَانِ ، وَإِنْ كَانَ القَاتِلُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الدِّيَوانِ، فُرِضَتِ الدِّيَّةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ الأَقْرَبُ
فَالأَقْرَبُ، فِي ثَلاثِ سِنِينَ، مِنْ يَومِ يَقْضِي بِهِا القَاضِي، فَيُؤْخَذُ فِى كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُ
الدِّيَّة ، عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ ، وَيَضمٌ إِلَيهم أَقْرَبِ القَبائِلِ مِنْهُمْ فِي النَّسَبِ، حَتِّى
يُصِيبَ الرَّجُلُ مِنَ الدِّيَةِ ثَلاثَة دَرَاهِمَ أو أَرْبَعَةٌ .
٣٧٨٢٢ - وَقَالَ مُحمدُ بْنُ الحَسَنِ: يَعقلُ عَنِ الْحَلِيفِ خُلَفَاؤُه، وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُ
قَوْمُهُ .
٣٧٨٢٣ - وَقَالَ عُثْمانُ البتيُّ: لَيْسَ أَهْلُ الدِّيُوانِ أَوْلَى بِها مِنْ سَائِرِ العَاقِلَةِ .
٣٧٨٢٤ - قال أبو عمر: أَجْمَعَ العُلماءُ، قَدِيماً وَحَدِيثاً ، أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى العَاقِلَةِ ،
لا تَكُونُ إِلاَ فِي ثَلاثٍ سِنِينَ، وَلَا تَكُونُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا .
٣٧٨٢٥ - وَاجْمَعُوا أَنَّها عَلَى البَالِغِينَ مِنَ الرِّجَالِ.
٣٧٨٢٦ - وَاجْمَعَ أَهْلُ السِّيرِ وَالعِلْمِ بِالْخَبَرِ ، أَنَّ الدِّيَّةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَحْملُها
العَاقِلَةُ، فَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ فِي الإِسلام، وَكَانُوا يَتَعَاقَلُونَ بِالنظرَةِ(١)، ثُمَّ جَاءَ
الإِسْلامُ فَجَرَى الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى جَعَلَ عُمَرُ الدِّيوَانَ .
(١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): بينهم .

٢٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٧٨٢٧ - وَتَّفَقَ (الفُقَهاء)(١) عَلَى رِوَايَةٍ ذَلِكَ، وَالقَوْلِ بِهِ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَمْ
يَكُنْ فِي زَمَنٍ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ، وَلَا فِي زَمَنٍ أَبِي بَكْرٍ دِيْوَانٌ ، وَأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيْوَانَ،
وَجَمَعَ بِهِ النَّاسَ، وَجَعَلَ أَهْلَ كُلِّ جُنْدٍ يَدًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِم ◌ِتَالَ مَنْ يَلِيهِم مِنَ العَدُوّ .
٣٧٨٢٨ - وَحَدَّ الكُوفِيِّ، وَالشَّافِعِيُّ، فِي مِقْدَارٍ مَا يحملُ الوَاحِدُ مِنَ العَاقِلَةِ
مِنَ الدِّيَةِ ، مَاتقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُما .
٣٧٨٢٩ - وَلَمْ [يحدّ ](٢) مَالِكٌ فِي ذَلِكَ حَدّاً، وَذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى حَسبٍ طَاقَةٍ
العَاقِلَةِ وَغِنَاهَا وَفَقْرِهَا؛ يحملُ الوَاحِدُ [ مِنْ ذَلِكَ](٣) مَا لا يَضُرُّ بِهِ، وَمَا [ يسهلُ ](٤)
مِنْ دِرْهَمْ إِلَى مِئَةٍ وَأَزْدَ، إِذَا سَهلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ .
٣٧٨٣٠ - وَتَّفَقَ [جُمْهُورُ](٥) أَهْلِ الحِجَازِ، عَلَى أَنَّ العَاقِلَةَ القَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ
١٠٠٠٠٠
الأَبِ ، وَهُمُ العَصَبَةُ دُونَ أَهْلِ الدِّيوَانِ .
٣٧٨٣١ - وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، عَلَى عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِب، أَنْ يَعْقِلَ عَنْ
مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المطلبِ دُونَ ابْنِها الزّبَيْرِ ، وَقَضَى بِمِيرَائِهِم لِلْزِّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ
عنه - وَقَضَى عَلَى سَلَمَةَ بْنٍ نعيمٍ، إِذْ قَتَلَ مُسْلِماً، فَظَنَّهُ كَافِراً، بِالدِّيَةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى
قَوْمِهِ .
٣٧٨٣٢ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ: القَرِيبُ وَالْبَعِيدُ سَوَاءُ، فِي مَنْ يقدمُ الدِّيَةَ مِنَ
العَاقِلَةِ مِنَ العَصَبَةِ .
(١) في (ي، س) : العلماء .
(٢) في (ك): (( يجد )).
(٣) في (ك): ((فيها)) .
(٤) في (ي، س): ((سهل عليه ))
(٥) سقط في (ك) .
٠

٤٣ - كتاب العقول (١٨) باب جامع العقل - ٢٢٣
٣٧٨٣٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الأقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، عَلَى مَنَازِلِهِمْ فِي النَّعْصِيبِ،
حَتَّى يَنْتُهِيَ الأمْرُ إِلَى الأَقْصَى ، عَلَىَ مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ .
٣٧٨٣٤ - وَرَوَى ابْنُ جريج، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: كَتَبَ النّبيّ
عَّهِ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عقولَهُ. وَقَالَ: ((لا يَتَوَلَّى مَولى قَوْماً إِلا يإِذْنِهِم)(١).
٣٧٨٣٥ - وَقَالَ عَةُ: ((مَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ))(٢).
٣٧٨٣٦ - وَقَالَ عَّهِ: ((الوَلَاءُ كَالنَّسَبِ))(٣).
٣٧٨٣٧ - وأمَّا قَوْلُ مُحمدِ بْنِ الحَسَنِ، أَنَّ الحَليفَ يُعقلُ عَنْ حَلِفِهِ، فاحْتَجَّ لَهُ
الطَّحاوِيُّ بِحَدِيثٍ جُبِيٍ بْنِ مطعمٍ عَنِ النبيِّ ◌َّهِ: ((لا حلفَ فِي الإِسْلامِ، وأَيُّما
حلفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمْ يزدْهُ الإِسْلامُ إِلا شِدَّةٌ))(٤).
٣٧٨٣٨ - ولِقَوْلِهِ عَّه لِلْمُشْرِكِ الذِي رَبَطَهُ فِي سَوَارِي الْمَسْجِدِ: ((أَحْبسُكَ
بِجَزِيرَةٍ حُلَفَائِكَ ))(٥) .
٣٧٨٣٩ - وَقَدْ ذَكَرْنا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ كَثِيراً فيمَا تَقَدَّمَ، وَالحَمْدُ لِله
كَثِيراً، وَذَكَرْنَا مَسَائِلَ مِنْهُ اخْتَلَفَ فِيها أَصْحَابُ مَالِكٍ، فِي كِتَابِ اخْتِلافِهِمْ.
(١) أخرجه مسلم في العتق (٣٧١٨)، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه (٥ : ١٣١) من طبعتنا،
والنسائى فى القسامة (٨: ٥٢)، باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة.
(٢) انظر فهرس أطراف الأحاديث .
(٣) انظر فهرس أطراف الأحاديث .
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل (٦٣٤٧)، باب بيان أن بقاء النبي عَّ أمان لأصحابه (٧ :
٥٩٢) من طبعتنا، وأبو داود في الفرائض، ح (٢٩٢٥)، باب في الحلف (٣: ١٢٩).
(٥) أخرجه مسلم في حديث طويل في النذور (٤١٦٧) في طبعتنا ، باب ((لاوفاء لنذر في معصية
الله .. ))، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣٣١٦) باب ((في النذر فيما لايملك)) (٣: ٢٣٩)،
والنسائي في السير من سننه الكبرى على مافي ((تحفة الأشراف)) (٨: ٢٠٢)، والإمام أحمد (٤:
٤٣٠، ٤٣٣) .

٢٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٧٨٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ؛ أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ
مِنْهَا شَيْئاً، قَدْرَ مَانَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا(١).
.٠
٣٧٨٤١ - قال أبو عمر: قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي كِتَابِ الأَقْضِيَةِ ، فِي بَابٍ مُتَرَجْمٍ
بِالقَضاءِ فِي مَنْ أَصَابَ شَيْئاً مِنَ الْبَهَائِمِ فَلا مَعْنَى لِكْرَارِهِ .
٣٧٨٤٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرِّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، فُصِيبُ حَدًا مِنَ الْحُدُودِ:
أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِهِ ، وَذلِكَ أَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذِلِكَ كُلِّهِ ، إلا الفِرِيَةَ ، فَإِنَّهَا تثبتُ عَلَى مَنْ
قِيلَتْ لَهُ؛ يقَالُ لَهُ: مَالَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ؟ فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ
قَبْلِ أَنْ يُفْتَلَ، ثُمَّيُقْتَلَ، وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلا الْقَتْلَ؛ لأنَّ
الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ(٢).
٣٧٨٤٣ - قال أبو عمر: قَوْلُ مَالكِ هَذا هُوَ قَوَلُ ابْنٍ شِهَابٍ ، وَعَطَاءِ بنِ أبي
رَبَاحٍ ، وَسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَمَّادِ بْنِ ابِي سُلَيْمانَ .
٣٧٨٤٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذا اجْتَمَعَتِ الْحُدُودُ وَالقَتْلُ،
سَقَطَتْ كُلُّهَا إِلا القَذْفُ
٣٧٨٤٥ - وَقَالَ مَعمرٌ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ، ثُمَّ قَتَلَ، فَقَالَ: تُدْرَأُ
الْحُدُودُ كُلُّهَا مَعَ القَتْلِ ، إِلاَ القَذْفَ.
٣٧٨٤٦ - قال أبو عمر: قَدْ قَالَ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ - فِي غَيْرِ ((الْموَطَّأ)) فيمَنْ
سَرَقَ ثُمَّ قَلَ: يبدأُ بِمَا هُوَ حَقٌّ لِلِهِ تَعَالَى، فَيقطعُ فِي السَّرِقَةِ ، ثُمَّ يقتلُ فِي الْقِصَاصِ؛
لأَنَّالْقِصَاصَ يَجُوزُ فِيهِ العَفْوُ، وَلَا يَجُوزُ فِي قَطْعِ السَّرِقَةِ عَفْرٌ .
(١) الموطأ ٨٧٠، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٤٧).
(٢) الموطأ: ٨٧٠، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٤٨).

٤٣ - كتاب العقول (١٨) باب جامع العقل - ٢٢٥
٣٧٨٤٧ - قالَ: وَلَوزَنَى وَسَرَقَ وَهُوَ مُحْصِنٌ، رُجِمَ وَلَمْ يُقْطَعْ.
٣٧٨٤٨ - قال أبو عمر: كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمَّ اجْتَمعَ حَدَّانِ لِلَّهِ عزَّ وجلَّ، نَابَ
أحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ .
٣٧٨٤٩ - وَقَدْ عَدَّهُ قَوْمٌ مِنَ الفُقَهاءِ مُنَاقَضَةٌ؛ لِقَولِهِ: إِنَّ حَدَّ اللَّهِ لا يُسقطُهُ
العَفْوُ ، فَلَمْ يسقطْ حَقِّ اللَّهِ (عزَّ وجلَّ) فِي الْقَطْعِ مَاهُنَا ، وَلَمْ يسقطْ فِي
الاجْتِمَاعِ (١) مِنَ القَتْلِ.
٣٧٨٥٠ - وَقَالَ ابْنُ شِبْرِمَةَ: إِذَا قَلَ وَزَنَى، حُدَّ ، ثُمَّ قُتِلَ.
٣٧٨٥١ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِذا قطعَ يد رَجُلٍ، ثمَّ سَرَقَ(٢) قُطِعَتْ يَدُهُ [ فِي
الْقِصَاصِ، ثُمَّ قُطِعَتْ رِجْلُهُ فِي السَّرِقَةِ
٣٧٨٥٢ - قالَ: وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ قطعَ يُمْنَى رجلٍ، قُطِعَتْ يَدُهُ](٣) فِي السَّرِقَةِ
وَغرِمَ ديةَ المُقْطُوعِ يَدُهُ ، وَإِن كَانَتْ عَلَيْهِ حُدُودٌ لِلنَّاسِ، ثُمَّ قُثِلَ، أُخِذَتْ حُدُودُ النَّاسِ
مِنْهُ ثُمَّ قُثِلَ ، وَإِنْ كَانَتْ حُدُودُهُ [كُلُّها] (٤) لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ، مِنْها القَتْلُ، قُتِلَ وَتَركَ مَا
سِوَاهُ .
٣٧٨٥٣ - وَقَالَ اللَّيْثُ، فِي الْمُرْتَدِّ يَجْنِي، أَنْ يقتلَ وتبطلَ كلّ جنايةٍ كَانَتْ
٣٧٨٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذا اجْتَمعَتْ عَلَى رَجُلٍ حُدُودٌ وَقَتل، بُدِئ بحدٌ
٠
منه
(١) في (ي، س) للاجتماع .
(٢) في (ك) : قتل .
(٣) العبارة بين الحاصرتين سقط فى (ك) .
(٤) سقط في (ك) .

٢٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
القَذْفِ؛ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، ثُمَّ يُجْلَدُ فِي الزَّنَى، ثُمَّ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى، وَرِجْلُهُ
الْيُسَرِى لِقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى لِلسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، مَعاً، وَرِجْلُهُ
لَقَطْعِ الطَّرِيقِ مَعَ يَدِهِ ، ثُمَّ قتلَ قَوداً .
٣٧٨٥٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحمدٌ : يَبْدأُ بِالقِصَاصِ فِيمَا دُونَ
النِّفْسِ، ثُمَّ يحدُّ لِلْقَذْفِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ يحدُّ للزّنى أو السِّرِقَةٍ،، ثُمَّ يحدّ لِلشَّرابِ
أُخْرَى .
٣٧٨٥٦ - وَ قالَ الشافعيُّ(١): إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى رَجُلٍ حُدُودُ وَقَتَلَ فَمَا كَانَ
لِلنَّاسِ فَحدّهُ، وَمَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وجلَّ- فَدَعْهُ؛ فَإِنَّ القَتْلَ يَمْحُوْ ذَلِكَ كُلَّهُ.
٣٧٨٥٧ - وَاَخْتَلَفُوا أَيْضاً فيمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، ثُمَّ قَتْلَهُ؛ فَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ،
عَنْ مَالِكٍ ، قالَ : يُقْتَلُ وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ .
٣٧٨٥٨ - وَهُوَ قَوْلُ ابْنٍ شِبْرَمَةَ، وَآَبِي يُوسُفَ ، وَمُحمدٍ .
٣٧٨٥٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ: إِذا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ قَلَهُ قَبْلَ الْبُرْءِ ،
فَلِلْوَالِي أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ .
٣٧٨٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنا أَنَّ القَقِيلَ إذا وجدَ بَيْنَ ظَهْرَانِي قَوْمٍ فِي قَرْيَّةٍ
أو غَيْرِها ، لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ دَاراً ، وَلا مَكَاناً ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يقتلُ القَتِيل،
ثُمَّ يِلْقَى عَلَى بَابٍ قَوْمٍ ليلطخُوا بِهِ، فَلَيْسَ يُؤخذُ أَحَدٌ بِمِثْلٍ ذَلِكَ(٣)
٣٧٨٦١ - قالَ أَبُو عُمَرَ: قَدَ أَخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَذَكَرَ وَكِيعٌ،
(١) في (ي، س): ((الثوري)).
(٢) في (ك) يوسف .
(٣) الموطأ: ٨٧١ ، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٤٩).

٤٣ - كتاب العقول (١٨) باب جامع العقل - ٢٢٧
قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَزْمْعِ، قالَ : وجدَ قَتيلٌ
بِالْيَمَنِ بَيْنَ وَادِعَةَ وأَرْحبَ ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَيْهِ ؛ أَنْ قِسْ
مَابَيْنَ الْحَيْنِ، فَإِلَى أَيّهم كَانَ أَقْرَبَ، فَخُذْهُمْ بِهِ(١).
٣٧٨٦٢ - وَذَكَرَ أَبُوبَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
قَالَ : قُتِلَ قَتِلٌ بَيْنَ حَيِّينِ مِنْ هَمَدَانٍ بَيْنَ وَدعَةَ وَحَيْوان فَبَعَثَ مَعْهُمْ عُمَرُ الْمُغِيرَةَ بْنَ
شُعْبَةَ فَقالَ: انطلق مَعَهُمْ، فَقِسْ مَابَيْنَ القريتينِ ، فَأَيّهما كَانَ أَقْرِبَ ، فَأَلْحِقْ بِهِم
القَتِيلَ(٢) .
٣٧٨٦٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحمدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ
ابْنِ مُحَمِّدِ بْنٍ عَلِيّ ، أَنَّ عَلِيّا كَانَ إِذا وَجَدَ القَتِيلَ مَا بَيْنَ قريتين، قَاسَ مَا بَيْنَهُما (٣).
٣٧٨٦٤ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا
عَمْرِوِ الشَّيْبَانِي يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لا يَخْرِ جَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى صَحْبِهِ
بِيْلِ، وَلَا إِلَى أَمْر يَكُونُ فِي هَذِهِ السُّوقِ ، قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَّ إِلى السُّوقِ، فوجدَ
قَتِيلاً عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ، فَلْزَمَهُ العَقْلَ.
٣٧٨٦٥ - وأمَّا اخْتِلافُ الفُقَهاءِ فِيها، فَإِنَّ مَالِكاً، وَالشَّافِعِيِّ، وَاللَّيْثَ
بْنَ سَعْدٍ، ذَهُبُوا إِلى أَنَّهُ إِذا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي محلَّةٍ قَوْمٍ أَوِنَائِهِمْ ، لَمْ يُسْتُحقَّ عَلَيهم
بَوَ جُودِهِ، حَتَّى تكونَ الأَسْبَابُ الَِّي شَرَطُوها فِي وُجُوبِ القَسَامَةِ.
٣٧٨٦٦ - وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيها، عَلَى مانَذْكُرُهُ عَنْهُم، فِي بَابِ القَسَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(١) انظر أخبار القضاة لوكيع (٢: ١٩٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ١٢٤ - ١٢٥).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣٩٢)، ومصنف عبد الرزاق (١٠: ٣٥)، وسنن البيهقي (٨: ١٢٣)
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣٩٢)، ومصنف عبد الرزاق (١٠ : ٣٦).

٢٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
تَعالَی .
٣٧٨٦٧ - وَقَدْ أَوْجَبَ قَوْمٌ مِنُ العُلَمَاءِ فِيهِ القَسامَةَ؛ مِنْهُم الزَّهريَّ وَغَيْرُهُ،
وَجَمَاعَةٌ مِنَ الَّابِعِينَ .
٣٧٨٦٨ - وَقَالَ سُفْيانُ الثَّورِيُّ: إِذا وُجِدَ القَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثْرٌ ، كَانَ عَقْلُهُ
عَلَيْهِم، وَإذا لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثْرٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى العَاقِلَةِ شَيْءٌ ، إِلا أَنْ تَقومَ البَيْنَةُ عَلَى أَحَدٍ .
٣٧٨٦٩ - قَالَ سُفْيانُ: وَهَذا مِمَّا اجْتُمعَ عِنْدَنا، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَاقِ ، عَنِ
الثَّوري(١).
٣٧٨٧٠ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصَحَابِهِ، اعْتَبِرُوا إِنْ كَانَ بِالقَتِيلِ أثرٌ ، جَعَلُوهُ
عَلَى القَبِيلَةِ ، أَو لا يَكُونُ بِهِ أثرٌ ، فَلا يَجْعلُهُ عَلَى أَحَدٍ .
٣٧٨٧١ - وَنَذَكُرُ مَذَاهِبِهِم وَغَيْرَهُم فِي الَعْنَى وَاضِحَةً ، فِي بَابِ القَسامَةِ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ .
٣٧٨٧٢ - وَعَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ((الفضيلِ بْنٍ عَمْرٍو))،
عَنْ إِبْرَاهيمَ، قالَ: إِذا وُجِدَ القَتِيلُ فِي قَومٍ ، فَشَاهِدَان يَشْهَدَانِ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ قَلَهُ ، وَإِلا
أُقْسَمُوا خَمْسِينَ يَمِيناً، أَنَّهُم مَا قَتُلُوهُ، وَغرِمُوا، الدِّيّة(٢).
٣٧٨٧٣ - وَعَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ سُليمانُ بْنُ هِشَامٍ يَسَلُهُ عَنْ
رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولا فِي دَارٍ قَوْمٍ ، فَقَالُوا: طرقنا لِيَسْقَنَا، وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: بَلْ كَذِبُوا ،
بَلْ دَعوهُ إِلَى مَنْزِلِهِم، ثُمَّ قَتَلُوهُ(٣)
(١) في مصنفه (١٠: ٤٠)، الأثر (١٨٢٨٢).
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٤٠)، رقم (١٨٢٨٤).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٣٩)، رقم (١٨٢٨١).

٤٣ - كتاب العقول (١٨) باب جامع العقل - ٢٢٩
٣٧٨٧٤ - قَالَ الزُّهريُّ: فَكَتَبَ إِلَيهِ: يحلفُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِيناً إِنَّهُمْ
لَكَاذِبُونَ مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ، وَمَا دعوهُ إِلا دُعاءٌ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَإِنْ حَلِفُوا، أعْطوا القَودَ ،
وإنْ نَكُلُوا حَلَفَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ خَمْسُونَ، بِاللَّهِ لَطرقنا لِيَسْقَا، ثُمَّ عَلَيهِم الدِيَّةُ .
٣٧٨٧٥ - قَالَ الزُّهريُّ: وَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١).
٣٧٨٧٦ - قال أبو عمر: قَدْ بَرَاً الزُّهريُّ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ بِالَيَمِينِ،
وَهُمُ المدعُونَ، وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَاهُ عَنْ عراكِ بْنٍ مَالِكٍ، وَسُلِيمَانِ بْنِ يَسارٍ عَنْ عُمَرَ
رَضَيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمُوافقةٍ مِنْهُ لِحَدِيثِ الْحَارِثين مِنَ الأَنْصَارِ؛ حُويصةُ وَمُحِيصَةُ ،
وَعَبْدُ الرَّحمنِ ، فِي قَتِلِهِم بِخَيْرَ (٢).
٣٧٨٧٧ - ذَكَرَ ابْنُ جريجٍ، قَالَ: أَخْبَرِنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أَنَّهُ
فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، فِيمَا بَلِغْنَا فِي القَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ
ظَهْرَانِي قَوْمٍ ، أَنَّ الأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نكلُوا، حَلفَ الْمُدَّعُونَ، واسْتَحَقُّوا
فَإِنْ نكلَ الفَرِيقَانِ جَمِيعاً، كَانَتِ الدِّيَةُ نِصْفَيْنٍ؛ نِصْفُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِم، ونصْف
ببطلُهُ أَهْلُ الدَّعْوَةِ، إِذا كَرِهُوا أَنْ يستحقُوا بِأَيْمَانِهِمْ(٣).
٣٧٨٧٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِى جَماعَةٍ مِنَ النَّاسِ، اقْتَتْلُوا، فَانْكَشَفُوا وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ
أُو جَرِيحٌ ، لاَ يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ : إِنَّ أَحَسنَ مَا سُمعَ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِيهِ العقلَ وَأَنْ
عَقْلَهُ عَلَى القَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ ، وَإِنْ كَانَ القَتِلُ أو الَجَرِيحُ مِنْ غَيْرِ الفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى
الفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً (٤) .
(١) المحلى بالآثار (١١ : ٦٦).
(٢) يأتي في أول كتاب القسامة .
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠ : ٤٢)، رقم (١٨٢٩٠)
(٤) الموطأ: ٨٧١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٥٠).

٢٣٠ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٧٨٧٩ - قال أبو عمر: هَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ سمعَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ اخْتِلافاً ،
وَالاخْتِلاَفُ أنْ يسمعَ دَعْوَى [أَوْلِياءِ المَقْتُولِ ](١)، ثُمَّ يحكمَ فِيهِ بِالقَسَامَةِ ، عَلَى كُلِّ
مَذْهَبِهِ فِي مَاتُوجِبُهُ القَسَامَةُ مِنَ القَوَدِ أو الدِّيَةِ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَاللَّهُ عَزَّ وجلَّ .
٣٧٨٨٠ - [ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ] (٢) قالَ: حَدِّثْنِي مُحمِدُ بْنُ عَدِيّ ، عَنْ أَشْعَتَ ،
عَنِ الْحَسَنِ، فِي قومٍ تَنَاضَلُوا، وَأَصَابُوا إِنْساناً، لا يُدْرَى أَيُّهم أَصَابَهُ، قَالَ: الدِّيَّةُ
عَلَيْهم كُلّهم(٣) .
٣٧٨٨١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: أَتَّى
حَجْرٌ عَابِرٌ، فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ ، فَأَصَابَ ابْنَ نسطاسٍ عم عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن نه ،،
لا يعلمُ مَنْ صَاحِبُهُ الَّذِي قَتَلَهُ ، فَضربَ مَرْوَانُ دِيَتَهُ عَلَى النَّاسِ (٤).
٣٧٨٨٢ - قال أبو عمر: جَاءَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رضي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُما
قَضَيَا فِي قَتِيلِ الزِّحامِ بِالدَِّةِ، فِي بَيْتِ المَالِ.
٣٧٨٨٣ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنٍ عُقْبَةَ العجليِّ ،عَنْ
يَزِيدَ بْنِ مَذْكُورِ الهمدانيِ: أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي الَسْجِدِ [فِي الرِّحَامِ] (٥)،
فجعلَ عليّ ديتُهُ فِي بَيْتِ المَالِ(٦) .
٣٧٨٨٤ - قَالَ: وَأَخْبَرنا الثَّورِيُّ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ الأَسْوَدِ ، أَنْ رَجُلاً قُتِلَ فِي
(١) في (ك): ((القتيل)).
(٢) سقط فى (ك)، وزيد من (ي، س، ط).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٩٦)، رقم [٧٩٠٨].
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٩٥)، رقم [٧٩٠٧]، ومصنف عبد الرزاق (١٠ : ٤٥ - ٤٦).
(٥) في (ي - س): ((الحرام)).
(٦) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٥١)، الأثر (١٨٣١٦).

٤٣ - كتاب العقول (١٨) باب جامع العقل - ٢٣١
الكَعْبَةِ ، فَسَأَلَ عمر عَلِيّا، فَقالَ: مِنْ بَيْتِ المال(١).
٣٧٨٨٥ - وَذَكَرَ وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثْنِي رَهْبُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَمُسْلِمُ بن یزیدَ بنِ
مذكورٍ، سَمِعَاهُ من يَزِيدَ بْنِ مَذْكُورٍ ، أَنَّ النَّاسَ ازْدَحَمُوا فِي المَسْجِدِ الْجَامِعِ بالكُونَةِ
يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَأَفْرجُوا عَنْ قَتِلِ ، فَوَرَاهُ عَلَيُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ(٢).
٣٧٨٨٦ - قَالَ وَكِيْعٌ: وَحَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلاً قُتُلَ
فِي الطَّوَافِ ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ النَّاسَ ، فَقالَ عَلَيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عنه - : دِيَتُهُ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ، أو قَالَ: مِنْ بَيْتِ المالِ(٣).
٣٧٨٨٧ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ ، قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي زحامٍ ، فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَى
النَّاسِ ؛ عَلَى مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ فِي جُمعةٍ أَو غَيْرِها (٤) .
٣٧٨٨٨ - قال أبو عمر: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وإنْ وَدَاهُ
السُّلطانُ مِنْ بَيْتَ الَالِ فَحَسَنٌ ، [ واللَّهُ الْمُوفِّقُ للصَّوَابِ] (٥).
x
(١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٥١)، الأثر (١٨٣١٧)، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة (٩ : ٣٩٥)،
رقم [٧٩٠٦] .
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٩٤)، رقم [٧٩٠٥] .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٩٥)، رقم [٧٩٠٦]، ومصنف عبد الرزاق (١٠ : ٥١).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٥٠)، الأثر (١٨٣١٤).
(٥) سقط من (ك) .

(١٩) باب ما جاء في الغيلة والسحر (*)
١٦٢١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَراً؛ خَمْسَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَعْلَ غِيلَةٍ ، وَقَالَ
عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمَ جَمِيعاً (١).
٣٧٨٨٩ - قال أبو عمر: هَذَا الْخَبَرُ عَنْدَ أَهْلِ صَنْعَاءَ [َمَوْجُودٌ](٢) مَعْرُوفٌ.
٣٧٨٩٠ - ذَكرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْها :
٣٧٨٩١ - قَالَ: أَخْبرنا مَعمرٌ ، قالَ : أَخْبرنا زياد بن جبل عَمَّنْ شَهدَ ذَلكَ ،
قالَ: كَانَتِ امْرأَةٌ مِنْ صَنْعَاءَ لَها ربيبٌ ، فَغَابَ عَنْهَا زَوْجُها ، وَكَانَ رَبِبُهَا عِنْدَها ،
وَكَانَ لَها خَليلٌ ، فَقالَتْ: إِنَّ هَذا الغُلامَ فَاضحُنا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْتَمُونَ بِهِ،
فَمَالؤُوا عَلَيهِ وَهُمْ سَبْعَةٌ مَعَ الَرَةِ، قالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تمالؤُوا عَلَيهِ؟ قَالَ : لا أَدْرِي
غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَعْطَاهُ شَفْرَةً ، قال: فَقَتَلُوهُ ، وَالْقوهُ فِي بِثْرٍ بِغمدان.
٣٧٨٩٢ - قالَ ففقدَ الغُلام، فَخرِجَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ تَطُوفُ عَلَى حِمَارٍ - وَهِيَ الَّتِي
قَتَلَتْهُ مَعَ القَوْمِ وَهِيَ تَقُولُ : اللَّهُمَّ لا تخف دَمَ أُصيلٍ.
(*) المسألة - ٧٥٦ - إذا باشر الجميع القتل يقتل الجميع باتفاق المذاهب الأربعة ؛ سدا للذرائع ، فلو لم
يقتلوا لما أمكن تطبيق القصاص أصلا ، إذ يتخذ الاشتراك في القتل سببا للتخلص من القصاص ، ثم إن
أكثر حالات القتل تتم على هذا النحو، فلا يوجد القتل - عادة - إلا على سبيل التعاون
والاجتماع ، وقد بادر الصحابة إلى تقدير هذا الأمر ، فأفتوا بالقصاص الشامل .
(١) الموطأ: ٨٧١، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٣١٩)، ومصنف عبد الرزاق (٩: ٤٧٥)،
والسنن الكبرى (٨: ٤١)، والسنن الصغير (٣: ٢١٤)، وعلقه البخاري في الديات . فتح الباري
(١٢ : ٢٣٧) .
(٢) في (ي، س) : ( مشهور)).
- ٢٣٢ -

٤٣ - كتاب العقول (١٩) باب ما جاء في الغيلة والسحر - ٢٣٣
٣٧٨٩٣ - قالَ: وخَطِبَ يَعْلَى النَّاسَ فَقالُ: انْظروا هَلْ تحسُّونَ بهذا الغُلامِ أَو
٠٠٠٠
يُذْكَرُ لَكُمْ.
٣٧٨٩٤ - قالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِثْرٍ غمدانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَإِذَا هُوَ بِذْبَابٍ أَخْضَرَ يطلعُ
مرَّةٌ مِنَ البِغْرِ ، ويهْبطُ أُخْرِى، فَأَشْرَفَ عَلَى الِثْرِ، فوجَدْ رِيحاً أَنْكَرَها فَتِى يَعْلَى،
فَقَالَ: مَا أَظُنُّ إِلَّ قَدْ قدرتُ لَكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَخْبَرَهُ الْخَرَ ، قَالَ: فَخرِجَ يَعْلَى
حَتّى وَقَفَ عَلَى الْبِغْرِ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، قالَ: فقالَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَهُ صَدِيقُ الْمَرَأَةِ: دَلّونِي
بَحَبْلٍ، فَدَلّوهُ فَأَخِذَ الغُلامِ فَغَيِبَهُ فِي سربٍ مِنَ الِغْرِ، ثُمَّ قالَ: ارْفَعُونِي ، فَرَفَعُوهُ،
وقال: لَمْ أَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ القَوْمُ: الرِّيحُ الآن أشدُّ مِنْها حِينَ جِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ
آخَرُ: دَلّونِي. فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُدَلَوَهُ، أَخَذَتِ الآخَرَ رِعْدَةٌ، فَاسَتْوثَقُوا مِنْهُ، وَدُلُّوا
صَاحِبَهُمْ، فَلِمَّا هَبطَ فِيها ، استَخْرِجَهُ فَرَفَعُوهُ إلَيْهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاعْتَرفَ الرَّجلُ خَلِيلٌ
المَرْأَةِ، وَاعْتَرِفَتِ الَرَأَةُ ، واعْتَرِفُوا كُلُّهُمْ، فَكتبَ فِيهم يَعْلَى إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ
اقْتُلْهُمْ، فَلَوتَمالاً عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ، قَالَ: فَقَتَلَ السَّبْعَةَ(١).
٣٧٨٩٥ - قَالَ: وَأَخْبَرِنَا ابْنُ جرَيَحِ، قَالَ: أَخْبَرِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ
امْرَأَةً كَانَتْ بِالْيَمَنِ ، لَها سَبْعَةُ أَخلاءَ ، فَقَالَتْ: لا تَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ مِنْها حَتَّى تقتلَ ابْنَ
بَعْلِها، فَقالُوا: أمْسكِهِ لَنَا عِنْدَكِ، فَأَمْسَكَنْهُ، فَتَلُوهُ عِنْدَها ، وَالْقُوهُ فِى ◌ِخِرٍ ، فدلَّ
عَليهِ الذَّباب، فَاسْتَخْرِ جُوهُ، فَاعْتَرِفُوا بِقَتْلِهِ، فَكتبَ يَعْلَى بْنُ أُمَّةَ بَشَأْتِهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ
الخطّابِ، فكَتبَ عُمَرُ: أَنِ اْلِ المرَةَ وَإِيَّاهُمْ، فَلَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ صَنْعَاءَ أَجْمَعُونَ، قَلْتُهُمْ
بِهِ(٢) .
(١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٧٧ - ٤٧٩)، الأثر (١٨٠٧٩).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٧٦)، الأثر (١٨٠٧٦).

٢٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
٣٧٨٩٦ - وَقَالَ ابْنُ جريجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ، أَنَّ حَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبرِهُ أَنَّهُ سَمعَ
يَعْلَى يخبرُ هَذا الَخَبَرَ قالَ: اسْمُ المقْتُولِ أصيلٌ، وَذكرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ(١).
٣٧٨٩٧ - قال أبو عمر: رَوَى حَدِيثَ مَالِكِ فِي هَذَا الْبَابِ سُفْيانُ الثَّوْرِيّ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسيبِ ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ .
٣٧٨٩٨ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَفِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، أَنْ
عُمَرَ قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ بِرَجُلٍ، وَقَالَ: لَوِاشْتَركَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ ، لَقَتَلْتُهُمْ
٣٧٨٩٩ - ولَمْ يَذْكُرْ غِيلَةً
٣٧٩٠٠ - وَذَكرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا الثَّورِيُّ ، عَنْ يَحْمَى ، عْنِ سَعِيدِ بْنِ
المُسَيِّبِ، قالَ: رُفِعَ إلى عُمَرَ سَبْعَةٌ ، لَمْ يَقُلْ فِيهِ أَنْهُمْ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ .
٣٧٩٠١ - وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ نميرٍ ، عَنْ يحيى بْنِ سَعِيدٍ عن سعيد بن المسيب.
٣٧٩٠٢ - قالَ الثَّوريُّ: وَأَخْبرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.
٣٧٩٠٣ - قَالَ سُفْيَانُ: وَبَهِ نَأْخُذُ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَتْلَ غِيلَةٍ غَيْر مَالِكٍ، واللَّه
أَعْلَمُ .
٣٧٩٠٤ - وَالقصّةُ وَ قَعَتْ بِصَنْعَاءَ، وَعَالِمُ صَنْعَاءَ معمرٌ وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ قَدْ
ذَكَرُوا الْخَبَرَ عَلَى غَيْرٍ قَتْلِ الغِيلَةِ.
٣٧٩٠٥ - قال أبو عمر: اخْتَلَفَ الفُقهاءُ فِي قَتْلِ الجَماعَةَ بِالوَاحِدِ ؛ فَقالَ
جَماعَةُ فُقِهاءِ الأَمْصَارِ؛ مِنْهُمِ الثَّورِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَاللّيْثُ، وَمَالِكٌ، وَأَبُوحَنِيفَةَ،
وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُم، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وأَبُو ثَورٍ : تُقْتَلُ الجَماعَةُ بالوَاحِدِ إِذا
(١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٧٦ - ٤٧٧)، الأثر (١٨٠٧٧).

٤٣ - كتاب العقول (١٩) باب ما جاء في الغيلة والسحر - ٢٣٥
قَتَلُوهُ، كَثُرَتِ الجَماعَةُ أَو قَلَّتْ، إِذا اشْتَرَكَتْ فِي قَتْلِ الوَاحِدِ .
٣٧٩٠٦ - وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلَيّ، وَالمُغِيَرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وابْنٍ عَبّاسٍ ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ(١) .
٣٧٩٠٧ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَو أَنَّ مِئَةً قَتَلُوا وَاحِداً قُتِلُوا بِهِ(٢).
٣٧٩٠٨ - وَبَهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، والشّعبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو سَلَمةً، والحسن،
وسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى .
٣٧٩٠٩ - وَقَالَ دَاوُدُ: لا تُقْتَلُ الْجَماعَةُ بِالواحِدِ ، وَلَا يُقْتُلُ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ أُكْثَرُ
مِنْ وَاحِدٍ .
٣٧٩١٠ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ الزّبَيْرِ .
٣٧٩١١ - ذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ ، قالَ كَانَ
ابْنُ الزّبَيْرِ، وَعَبْدُ الملكِ ، لا يقتلان مِنْهُمْ إِلا وَاحِداً وَمَا عَلِمْتُ أَحَداً يَقْتُلُهم جَمِيعاً ، إِلا
مَا قَالُوا فِي عُمَرَ(٣) .
٣٧٩١٢ - وَرُويَ ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
٣٧٩١٣ - ذَكرَ أَبُو بَكْرٍ، قالَ حَدَّثَنِي عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِح
عَنْ سماكٍ عَنْ دهلِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ مُعاذاً قالَ لِعُمَرَ : لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَيْنِ بِنَفْسِ
(١) الآثار عنهم في: مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٧٥ - ٤٨٠)، والسنن الكبرى (٨: ٤١)، والسنن
الصغير (٣: ٢١٥)، والروض النضير (٤: ٩٠)، والمغني (٩: ٢٤٧)، ومعرفة السنن والآثار
(١٢ : ١٥٨٠٦ - ١٥٨١٤) .
(٢) معبد الرزاق (١٠: ٤٧٩)، الأثر (١٨٠٨٢).
عبد الرزاق (٩: ٤٧٩)، الأثر (١٨٠٨٥).

٢٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
وَاحِدَةٍ(١).
٣٧٩١٤ - وَبَهِ قَالَ مُحمدُ بْنُ سِيرِينَ ، وابْنُ شِهابٍ ، وَالزَّهرِيُّ، وَحبيبُ بْنُ
أبي ثَابتٍ(٢).
٣٧٩١٥ - قَالَ معمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ: لا يُقْتَلُ الرَّجُلانِ بِالرَّجُلِ، وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ
بید .
٣٧٩١٦ - قال أبو عمر: اضْطَرَدَ قَوْلُ الزَّهرِيِّ، وَدَاوُدُ ، فِي أَنْهُ لا تُقْطَعُ يَدَانِ
بِيَّدٍ، وَلَا يُقْتَلُ رَجُلانٍ بِرِجُلٍ(٣).
٣٧٩١٧ - وَكَذَلِكَ اضْطَرَدَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ ، وإِسْحاقَ،
وآبِي ثَوْرٍ ، فِي أَنَّهُ تُقْطَعُ بِلَيْدِ الوَاحِدَةِ يَدَانِ وَأُكَثِر ، إذا اشْتَرَكُوا فِي قَطْعِ الْبَدِ
الوَاحِدَةِ، كَما تُقْتَلُ الجَماعَةُ بِالوَاحِدِ ، وإِذا اقَتَلُوهُ مَعاً .
٣٧٩١٨ - وَتَناقضَ أَبُو حَنِيفَةً وَأَصْحَابُهُ؛ فَقالوا: لا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَكَذَلِكَ
سَائِرُ الأَعْضاءِ
٣٧٩١٩ - وَهُوَ قَولُ الثَّوريّ.
٣٧٩٢٠ - وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الجَماعَةَ تُقْتَلُ بِالوَاحِدِ ، وَمِنْ حُجْتِهِمْ أَنَّ النّفْسَ لا
تَتَجَزَا، وَاليد وَسائِرُ الأَعْضاءِ تَتَجزأُ، وَإِنَّما قطع كل واحد منهم بعض العضو ،
فَمُحَالٌ أَنْ يُقُطَعَ مِنْهُ عُضْوٌ كَامِلٌ ، وَلَمْ يقطعُهُ كَاملا .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٤٩)، رقم [٧٧٥٣].
(٢) الآثار عنهم في مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٤٩).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٧٩)، الأثر (١٨٠٨٤).

٤٣ - كتاب العقول (١٩) باب ما جاء في الغيلة والسحر - ٢٣٧
١٦٢٢ - مَالِكٌ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةً؛ أَنْهُ
بَلَغَهُ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِي ◌َّةٍ قَتَلَتْ جَارِيَةٌ لَهَا سَحَرَتْهَا، وَقَدْ كَانَتْ
دَبِرَتَهْا، فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ(١)، قَالَ مَالِكٌ: السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ،
وَلَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ لَّهُ غَيْرُهُ، هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي
كتابِهِ: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَالَهُ فِي الآخرةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [ البقرة:
١٠٢] فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذلِكَ، إِذَا عَملَ ذَلِكَ هُوَ نَفْسُهُ(٢).
٣٧٩٢١ - قال أبو عمر: قَدْ رُويَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ نَافِعِ عَنْ حَفْصةً وَعَنْ نَافِعِ ،
عَنِ ابْنٍ عُمَرَ .
٣٧٩٢٢ - رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ نَافِعاً يُحدثُ عَنْ حَفْصَةً
أَنَّهَا قَتَلَتْ جَارِيةً لها سَحَرَتِها (٣) .
٣٧٩٢٣ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَو عُبِيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ
نَافِعِ، عَنٍ ابن عُمَرَ ، أَنَّ جَارِيَةٌ لِحَفْصَةَ سَحَرَتْها ، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ ، فَأَمرِتْ بِها
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَقْتَلَها .
٣٧٩٢٤ - وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْها عُثْمانُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْها وَاعْتَرَفَتْ؟ فَسَكَتَ عُثْمَانُ(٤) .
٣٧٩٢٥ - وَعِنْدَ مَالِكِ فِي هَذا الْبَابِ ، عَنْ عَائِشَةَ خِلافٌ لِحَفْصَةَ ، إِلا أَنَّهُ
(١) الموطأ: ٨٧١، والسنن الكبرى (٨: ١٣٦)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٦٤٥٧).
(٢) الموطأ : ٨٧١ .
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٨٠).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٨٠)، الأثر (١٨٧٤٧).

٢٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
رَمَاه، بِآخرةٍ مِنْ كِتَابِهِ، فَلَيْسَ عِنْدَ يَحْمَى وَطَائِفَةٍ مَعَهُ مِنْ رُوَةِ(( الْمُوَطَأَ)).
٣٧٩٢٦ - [ وَأَثْبَتُ حَدِيثَ حَفْصَةَ؛ لأنَّهُ الَّذِي يَذْهبُ إِلَيْهِ فِي قَتْلِ السَّاحِرِ،
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مَالِكٌ}(١)، عَنْ أَبِي الرّجالِ؛ مُحمد بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أُمِّهِ
عِمْرةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّها أَعْتَقَتْ جَارِيَةٌ لَهَا عَلَى دبرٍ مِنْها ، ثُمَّ إِنَّ
عَائِشَةَ مَرَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَاشَاءَ اللَّهُ، فَدخلَ عَلَيها سنديُّ ، فَقال: إِنَّكِ مَطْبُوبَةٌ ،
فَقَالَتْ: مَنْ طَبِّنِي؟ فَقَالَ: امْرَةٌ مِنْ نَعْتِها كَذاً وَكَذَا ، وَفِي حجرِها صِيِّ قَدْ بَالَ ،
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْعُ لِي فُلاَنَةٍ ، لِجَارِيَةٍ لَها تَخِدُمُهُا ، فَوَجَدُوهَا فِى بَيْتِ جِيراٍ لَها ،
فِي حجْرِها صبِيِّ قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ: حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ الصَِّيِّ ، فَغَسَلَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ ،
فَقَالَتْ لِهَا عَائِشَةُ: سَحَرْنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: أَحْبَيْتُ العَثْقَ، فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: أَحْبَيْتِ العثْقَ فَواللَّهِ لا تُعْتَقِنَّ أَبَداً، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيها أَنْ يَبِيعَها مِن
الأعْرَابِ، مِمْنْ يسيءُ مِلْكِتَها ، ثُمَّ قَالَتْ: ابْتَعْ لِى بِثَمَنِها رَقَبةً حَتَّى أَعْتُقَها،
فَفَعَلَتْ(٢) .
٣٧٩٢٧ - قَالَتْ عِمْرَةُ: فَلَبَتْ عَائِشَةُ مَاشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ مِنَ الزَّمانِ، ثُمَّ إِنَّها
رَأَتْ فِي النَّوْمِ ، أَنِ اغْتَسِلِي مِنْ ثَلاثِ آبَارٍ يَمَرَّ بَعْضُها فِي بَعْضٍ ، فَإِنَّكِ تشْفِينَ ، قَالَتْ
عَمْرَةُ: فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحمنِ ابْنُ
سَعَدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَذَكَرَتْ لَهُمَا الَّذِي رَأَتْ، فَانْطَلَقَا إِلى قباءٍ، فَوَجَدَا آباراً ثَلاثًاً يمدٌّ
بَعْضُها بَعْضاً،، فَاسْتَقُوا مِنْ كُلِّ ◌ِثْرٍ مِنْها ثَلاثَ شخبٍ، حَتَّى ملىءَ الشّخب مِنْ
جَمِيعهنَّ، ثُمَّ أَنُوا بِهِ عَائِشَةَ، فَاغْتَسَلَتْ بِهِ، فَشُفِيَتْ
(١) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) .
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٨٣)، الأثر (١٨٧٤٩).

٤٣ - كتاب العقول (١٩) باب ما جاء في الغيلة والسحر - ٢٣٩
٣٧٩٢٨ - قال أبو عمر: فِي حَدِيثٍ عَائِشَةَ هَذا بَيْعُ الْمُدَّبَّرِ، وَكمانَ بَعْضُ
أَصْحَابِنَا يفْتِي بِهِ فِي بَيْعِ الْمُدَبِِّ إِذا تَخَلَّفَ عَنْ مَوْلَاهُ، وَأَحْدَثَ أحْداثاً قَبِيحَةً ، لا
ترضى .
٣٧٩٢٩ - وَفِيهِ أَنَّ السِّحْرَ حَقُّ ، وَأَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي الأَجْسَامِ ، وَإِذَا كَانَ هَذَا لَمْ يُؤْمَنْ
مِنْهُ ذهابُ النَّفْسِ.
٣٧٩٣٠ - وَفِيهِ أَنَّ الغَيْبَ تُدْرِكُ مِنْهُ أَشْيَاء بِدُرُوبٍ مِنَ [التَّعْلِيمِ](١)، فَسُبْحانَ
مَنْ عِلْمُهُ بِلا تَعلّمٍ ، وَمَنْ يعلمُ الغَيْبَ حَقِيقَةٌ؛ لا كَمَا يعلمُهُ مَنْ يُخْطِىءُ مَرَّةٌ ، وَيَصِيبُ
أُخْرَى، تَخَرَّصاً وَتَظنناً .
٣٧٩٣١ - وَفِيهِ إِثْبَاتُ (النُّشْرَةِ)(٢) وَأَنَّهَا قَدْ يُنْتَفَعُ بَها، وَحَسْبُكَ مَا جَاءَ مِنْها فِي
اغْتِسَالِ العَائِنِ لِلْمَعِينِ .
٣٧٩٣٢ - وَفِيهِ أَنَّ السَّاحِرَ لا يُقْتَلُ إِذا كَانَ عَمَلُهُ مِنَ السَّحْرِ مَا لا يَقْتَلْ.
٣٧٩٣٣ - حدَّثْني سَعِيدٌ قالَ: حدَّثْني قَاسِمٌ، قَالَ: حدَّثَنِي مُحمدٌ ، قالَ :
حدَّثِنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بْنٍ حبانَ ، عَنْ زَيْدِ
أبْنٍ أَرْقَمَ، قَالَ: سَحَرَ النِّبِيِّ ◌َُّ رَجُلٌ مِنَ الَهُودِ، فَاشْتَكَى النِِّيُّ ◌َِّ لِذَلِكَ أَيَاماً ،
فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَّهُودِ عَقَدَ لَكَ عُقَداً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ
عَِّ عَلِيّا - رضي الله عنه- فاسْتُخْرَجَهَا وَجَاءَ بِها، وَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عَقْدَةً، وَجَدَ
، وكأنَّما نَسِطَ مِنْ عقالٍ فَمَا ذَكرَ ذَلِكَ النّبيّ
لِذَلِكَ خِفَّةً ، قالَ: فَقَامَ النَّبيُّ ◌ِێ.
(١) فى (ك): ((العلم)).
(٢) ضرب من الرقية والعلاج. سميت نشرة؛ لأنه (المريض) ينشر بها ، انظر اللسان (م. نشر) ص
(٤٤٢٤) .

٢٤٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥
لِلْيَهُودِيِّ، وَلاَ أراهُ فِي وجهةٍ قَطِ (١).
للّه
٣٧٩٣٤ - قال أبو عمر: اليَهُودِيُّ لبيدُ بْنُ الأَعْصمِ، وَحَدِيثُهُ فِيهِ طُولٌ مِنْ
رِوَآيَةٍ مِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، وأمَّا حَدِيثُ حَفْصَةٌ ، فِي
قَبْلِ السَّاحِرٍ، فَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَقَيْسٍ بْنِ سَعِدٍ،
وجندب - رَجُلٌ مِنَ الصِّحَابَةِ .
٣٧٩٣٥ - رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ الجَعْدِ ، عَنِ ابْنٍ دينارٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ
ابْنٍ عبادَةً كَانَ أَمِيراً عَلَى مِصْرَ، فَكانَ سرهُ يَفْسُو، فشقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ ، وَقَالَ: مَا هَذَا ؟
فَقِيلَ لَّهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلاً سَاحِراً، فَبعثَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ، فَقالَ: إِنَّا لا نَعْلَمُ مَا فِي الكِتَابِ
حَتَّى يفتحَ ، فَإِذَا فتحَ عَلِمْنَا مَافِيهِ ، فَأَمَرِ بِهِ قَيْسٌ ، فَقُتِلَ .
٣٧٩٣٦ - وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الأعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قالَ :
علم السِّحْرِ فِي قَرِيَةٍ مِنْ قُرَى مصر، يقُلُ لَها : الغرماءِ
٣٧٩٣٧ - وَسُفْيَانُ ، عَنْ عَمَّارٍ الدهنيِّ، أَنَّ سَاحِرًا كَانَ عِنْدَ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ،
يَمْشِي عَلَى الْجَبَلِ، ويدخلُ فِي استِ الحِمَارِ، وَيَخرجُ مِنْ فِيهِ ، فَاشتملَ لَهُ جندبٌ
عَلَى السَّيْفِ فَقَتَلَهُ(٢) .
٣٧٩٣٨ - قال أبو عمر: قَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ جندبٍ هَذَا فِي قَتْلِهِ لِلسَّاحِرِ بَيْنَ يَدِي
الوَلِيدِ، مِنْ طُرُقٍ فِيهَا بَيَانٌ شافٍ، مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً(٣).
٣٧٩٣٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرَبَةٌ
(١) أخرجه النسائي في المحاربة ، باب سحرة أهل الكتاب .
(٢) الاستيعاب (١ : ٢٥٩).
(٣) الاستيعاب (١ : ٢٥٨).