النص المفهرس
صفحات 61-80
٤٣ - كتاب العقول (٦) باب عقل المرأة - ٦١ النَّصْفِ دِيْتُهُ (١). ٣٦٨٧٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَيْضاً . ٣٦٨٨٠ - وَالأَشْهَرُ، وَالأَكْثَرُ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ، أَنَّ المَرْأَةَ تُعاقِلُ الرَّجُلَ فِي جِراحِها إِلى أَرْشِ السِّنَّ، وَالْمُوضِحَةُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، ثُمَّ تَعُودُ إِلى النَّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. ١ ٣٦٨٨ - وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمانَ(٢). ٣٦٨٨٢ - وَهُوَ قَولُ شريحٍ. ٣٦٨٨٣ - وَرَوى وكيعٌ، قالَ: حدَّني زكريًّا، وَأَبْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ : كَانَ عَلِيٍّ ، يَقُولُ : (٣) [دِيَةُ الَرَأَةِ فِي الْخَطأ، عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَّةِ الرَّجُلِ، وَجراحُها مِثْلُ ذَلِكَ ، فِي مَا دَقَّ وَجَلَّ . ٣٦٨٨٤ - قالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: دِيَةُ المرأةِ فِي الْخَطَا(٤)]، عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِالرَّجُلِ، وَهُمَا فِي الْجِرَاحِ إِلى السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ سَوَاءٌ(٥). ٣٦٨٨٥ - وَرَوَى عُيَيْنَةَ، عَنْ زكريًا، عَنِ الشَّعبيِّ، قالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : سِنُ الَرَةِ مِثْلُ سِنِّ الرَّجُلِ، وَمُوضِحَتُها مِثْلُ مُوضِحَتِهِ، ثُمَّ يَسْتَوِيَانٍ(٦) عَلَى النَّصْفِ(٧) . (١) انظر السنن الكبرى للبيهقي (٨: ٩٦)، ومصنف عبد الرزاق (٩ : ٣٩٧)، ومسند زيد (٤ : ٥٦٨ ) . (٢) في الأم ( ٦: ١٠٦)، والسنن الكبرى (٨: ٩٥). (٣) بداية سقط في (ي، س ) ثابت في (ك) . (٤) نهاية السقط الحادث في (ي، س) في هذا الموضع . (٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٩٧)، والأم (٧: ١٧٧)، والمغني (٧: ٧٩٨). (٦) في ( ي، س ) : يشتر كان . (٧) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٩٧)، الأثر (١٧٧٦١). ٦٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٨٨٦ - وَقَالَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: جراحاتُ المرَّةِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ جراحِ الرَّجُلِ، فِي مَا دُونَ النَّفْسِ، فِيما دقَّ وجلَّ(١). ٣٦٨٨٧ - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابتٍ: تُساوِي الَرَةُ الرَّجُلَ فِي عَقْلِهَا إِلَى ثُلثِ دِيَةٍ الرَّجُلِ، ثُمَّ هِيَ عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَتِهِ(٢). ٣٦٨٨٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ(٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحابُهما، والثَّورِيُّ، بِقَوْلٍ عَلِيِّ رضي اللَّهُ عنه: دِيَةُ المَرَةِ وَجراحُها ، عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ، فِي مَا قَلَّ أَو كَثُرَ . ٣٦٨٨٩ - ذكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرنا الثَّورِيُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبراهيمَ ، عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه، قالَ: جِراحَاتُ المَرَةِ، عَلَى النَّصْفِ مِنْ جِرَاحَاتِ الرَّجُلِ(٤). ٣٦٨٩٠ - قالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَسْتَوِيَانِ فِي السِّنَّ وَالُوضِحَةِ، وَهِيَ فِي مَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى النّصْفِ(٥). ٣٦٨٩١ - قالَ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، يَقُولُ: تُعاقلُهُ إِلى الثُّثِ(٦). ٣٦٨٩٢ - قالَ: وَأَخْبرنا مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ أبي نجيحٍ ، عَنْ مُجاهدٍ، عَنْ عليّ ، مثْلَهُ. (١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٩٧)، الأثر (١٧٧٦٠)، وخراج أبي يوسف: (١٩٠)، والسنن الكبرى (٩٦:٨)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٦١٧٥)، والدراية (٢: ٢٧٦)، ومسند زيد ( ٤ : ٥٦٨ ) . (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨ : ٩٦). (٣) في الأم (٦: ١٠٦) باب ((دية المرأة)) و (٧: ١٧٦). (٤) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٩٧)، الأثر (١٧٧٦٠). (٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٣٩٧)، الأثر (١٧٧٦١). (٦) الموطأ: ٨٥٤، والأم (٧: ١٧٦)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٦١٨١)، والسنن الكبرى . (٨ : ٩٦ ). ٤٣ - كتاب العقول (٦) باب عقل المرأة - ٦٣ ٣٦٨٩٣ - كَمَا رَوَى إِبْراهيمُ عَنْهُ، وَعَن ابْنٍ مِسْعُودٍ، مثلَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ أيْضاً . ٣٦٨٩٤ - قالَ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثابتٍ يَقُولُ: [ تُعَاقُهُ إِلَى الثُّلثِ. ٣٦٨٩٥ - قالَ: وَأَخْبرنا مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ أبي نجيحٍ، مِثْلَهُ . ٣٦٨٩٦ - كَمَا رَوَى إِبْراهيمُ عَنْهُ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مثلَ حَدِيثِ إبراهيمَ أَيْضاً. ٣٦٨٩٧ - قالَ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابتٍ (١)]، يَقُولُ: دِيَةُ المَرْأَةِ فِي الْخَطَأْ، مِثْلُ دِيَةٍ الرَّجُلِ، حتَّى تَبْلُغَ تُلُثَ الدِيَةِ ، فَمَا زَادَ ، فَهِيَ عَلَى النَّصْفِ. ٣٦٨٩٨ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قلابةَ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ ، أَنَّهُ قَالَ: يَسْتَوِيَانِ إِلَى الُّلثِ(٢). ٣٦٨٩٩ - قال أبو عمر: كَانَ الَحَسَنُ البصريُّ، وَطَائِفَةٌ، يَقُولُونَ: تُعاقلُ المرَّةُ الرَّجُلَ، حَتَّى تَبَلِغَ النِّصْفَ مِنْ دِيَتِهِ، وَتَعُودُ إِلى النَّصْفِ. ٣٦٩٠٠ - [ذكرَ أَبُو بكرٍ، قالَ حدَّثْني مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ عونٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قالَ : تَسْتَوِي جِراحاتُ النِّساءِ وَالرِّجالِ عَلَى النَّصْفِ(٣) ]، فَإِذَا بَلَغَتِ النِّصْفَ، فَهِيَ عَلَى النّصْفِ (٤). ٣٦٩٠١ - قال أبو عمر: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ دِيَةَ الَرَأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَالقِيَاس عَلَى أَنْ يَكُونَ جِراحُها كَذَلِكَ ، إِنْ لَمْ تَثْبُتْ سَنَةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَها . وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١) ما مضى بين الحاصرتين كله سقط في (ي، س). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٣٠٠)، رقم [٧٥٤٨]. (٣) العبارة بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) . (٤) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٣٠١)، رقم [٧٥٤٩]. ٦٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ١٥٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السِّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَتَهُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرحِ ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذِلِكَ فِي الْخَطَأْ؛ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَتَهُ فَيُصَِّهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ، كَمَا يَضْرِبُهَا بِسَوْطٍ فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا وَنَحْوَ ذلِكَ (١). ٣٦٩٠٢ - قال أبو عمر: هُوَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْخَطأ ، لا خِلافَ فِیهِ . ٣٦٩٠٣ - وَقَدْ ذكرَ عَبْدُ الرزَّاقِ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ إِسْماعيلَ بْنٍ أميّةَ، عَنِ الزُّهريِّ، قَالَ : لا تقتصُّ المَرَأَةُ مِنْ زَوْجِها . ٣٦٩٠٤ - قَالَ سُفْيانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: تَقْتَصُّ مِنْهُ،، إِلا فِي الأدَبِ(٢). ٣٦٩٠٥ - وَقَدْ ذَكرَ هَذِهِ المسْأَلَةَ بِعَيْنِها، مِنْ قَولِهِ ، فِي بَابِ القصاصِ بِالجراحِ. ٣٦٩٠٦ - وَسَيَأْتِي هُنالِكَ إِنْ ثَاءَ اللّهُ عزَّ وجلّ، مَا لِلْعُلماءِ فِي ذَلِكَ. ٣٦٩٠٧ - وَنَذْكُرُ مَا بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ أَيْضاً مِنَ التََّازُعِ [فِي القصاصِ (١)] بَيْنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فِي بَابِ القصاصِ فِي القَتْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٦٩٠٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمَرَةِ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرٍ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا، فَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا، إذَا كَانَ مِنْ قَبِيَةٍ أُخْرَى، مِنْ عَقْلِ جِنَايَتِهَا شَيْءٌ، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا، وَلا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمِّهَا إِذَا (١) الموطأ: ٨٥٤، ورواية أبي مصعب (٢٢٤٦ - ٢٢٤٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٠٥)، الأثر (١٨٥٣٥). (٣) سقط في ( ي ، س) . ٤٣ - كتاب العقول (٦) باب عقل المرأة - ٦٥ كَانُوا مِنْ غَيْرٍ عَصَبْتِهَا وَلَا قَوْمِهَا ، فَهَؤُلاءِ أَحَقُّ بِمِيرَتِهَا ، وَالْعَصَبَةُ عَيْهِمُ الْعَقْلُ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَكَذلِكَ مَوَالِي الْمَرَأَةِ، مِيرَاتُهُمْ لِوَلَدِ الْمَرَةِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرٍ قَبِلَتِهَا، وَعَقْلُ جِنَايَةِ الْمَوَاِي عَلَى قَبِيَتِهَا (١). ٣٦٩٠٩ - قال أبو عمر: مَا ذكرَهُ مَالِكٌ [فِي هَذَا الفَصْلِ(٢)]، لاَ خِلافَ بَيْنَ العُلماءِ فِيهِ ؛ الدِّيَةُ عِنْدَهُم عَلَى العَاقِلَةِ، وَالعَاقِلَةُ: العَصَبَةُ، وَالقَبِيلَةُ ، وَالَبَطْنُ، وَالرَّهْطُ لا يعقلُ عَلَى الإِنْسانِ مَنْ كَانَ إِلا قَبِلَتُهُ إِذا قتلَ خَطأ . ٣٦٩١٠ - وَالمِيرَاثُ لِمَنْ فَرَضَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وَتَعالَى لَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؛ مِنْ ذَوِي الفُرُوْضِ وَالعَصَبَةِ ، إِلا أَنَّ الدِيَةَ لاَ يُؤَدِيها زَوجٌ ، وَلا أَخٌ لِأُمِّ ، وَلا مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ مِنَ لقَبِيلَةٍ . ٣٦٩١١ - وَالمَوَالِي عِنْدَهُم؛ يَجْرُونَ مَجْرَى العَصَباتِ؛ لأَنَّ الوَلَاءَ نَسَبٌ لا ـنْتَقِلُ. ٣٦٩١٢ - وَهَذا كُلُّهُ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ، وَسُنَّةٌ مَسْئُونَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا عِنْدَ جُمْهُورٍ العُلماءِ، إِلاَّ أَنَّ مِنْهُم مَنْ يَقُولُ فِي المَوْلَى: إِذَا أَبِي أَنْ يَعْقِلَ، كَانَ الوَلاءُ لِلِمُصابِ المُقْتُولِ خَطَأْ ، وَلَمْ يَرِثْ ذَلِكَ عَنْهُ . ٣٦٩١٣ - وَمَنْ قَالَ: العَقْلُ عَلَى مَنْ لَهُ المِيرَاثُ. فإنّهُ يَعْنِي مِنَ الَوَالِي . ٣٦٩١٤ - وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ: مَنْ عقلَ عنهُ، كَانَ الوَلاءُ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (١) الموطأ: ٨٥٤، ورواية أبى مصعب (٢٢٤٨). (٢) زيادة في (ك) . ٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ لِلْمَوْلَى عَصَبَةٌ ، تَحمِلُ مَعَهُ الجِنايَةَ ، كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ المالِ . ٣٦٩١٥ - وَجَماعَةُ الفُقهاءِ عَلَى مَا قَدَّمْتُ فِ الوَلاءِ . ٣٦٩١٦ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حدَّثني مُحمدُ بْنُ بكرٍ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ شَيْبَانَ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، فحدَّثني أَبُو بكرٍ - صَاحِبٌ لَنا - ثِقَةٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ داسَةً ، وَهُوَ أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ العَطَارُ الأيلِيُّ، قالَ: حَدَّتِي شَيْبَانُ، قالَ: حدّني مُحمدٌ - يَعْنِي أَبْنَ رَاشِدٍ - قالَ: حدَّثْنِي سُليمانُ بْنُ مُوسى، عَنْ عَمْرِو بْنٍ ثُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنَّ عَقْلَ المرَةِ بَيْنَ عَصَبْتِهَا مَنْ كَانُوا، لا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئاً ، إِلا مَا فضلَ عَنْ وَرَتِهِ، وَإِنْ قُتِلَتْ، فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَها(١). ٣٦٩١٧ - وحدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قالَ: حدَّنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغِ، قالَ: حدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ وَضَّاحِ ، قالَ حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: حدَّثَنِي حَفْصٌ ، عَنِ الحجَّاجِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مقسم، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللََُِّّ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ؛ أَنْ يَعْقُلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَيَقدُوا غَائِبَهُمْ، وَالإِصْلاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ(٢) . ٣٦٩١٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثْنِي عِيسى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه، جَعَلَ العَقْلَ عَلَى العَصَّةِ(٣). (١) طرف من حديث أبي داود في الديات (٤٥٦٤)، باب ديات الأعضاء ( ٤ : ١٨٩)، وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦٤٧)، باب عقل المرأة على عصبتها وميراثها لولدها (٢: ٨٨٤). (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٣١٨)، رقم [ ٧٦٢٧ ]. (٣) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩: ٣١٩)، رقم [٧٦٢٩]. ٤٣ - كتاب العقول (٦) باب عقل المرأة - ٦٧ ٣٦٩١٩ - قالَ: وحدَّثْني وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قالَ : اخْتَصَمَ عَلِيِّ وَالزُّبْرُ، فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَضَى عُمَرُ بِالمِيرَاثِ للزُبَيْرِ ، وَبِالعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ(١) . ٣٦٩٢٠ - قالَ: وحدَّثني ابْنُ فضيلٍ، وَجريرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قالَ: المِيرَاثُ لِلِرَّحِيمِ، وَالجِرِيرَةُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ(٢). ٣٦٩٢١ - قالَ: وحدَّثني كثيرُ بْنُ هشامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنٍ برقانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، كَتَبَ : لَو لَمْ يَدَعْ قَرَابَةً إِلا مَوَالِيَهُ، كَانُوا أَحَقَّ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ ، وأحمل العَقْلَ عَلَيهِم كَما يَرِثُونَهُ(٣) . ٣٦٩٢٢ - وَذَكرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَطاءٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قالَ لِمَوَلِي مولى: إِمَّا أَنْ تَعْقِلُوا عَنْهُ، وَإِمَّا أَنْ نَعَقْلَ، ويَكُونُ مَوْلاَنَا . ٣٦٩٢٣ - قالَ عَطَاءٌ: إِنْ أَبِى أَهْلُهُ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ، فَهُوَ مَوْلَى لِلْمُصَابِ(٤). ٣٦٩٢٤ - وَعَنْ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عُمرَ بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِهِ ، قالَ : الدِّيَّةُ عَلَى الأَوْلِيَاءِ فِي كُلِّ جريرةٍ(٥). ٣٦٩٢٥ - قال أبو عمر: الَّذِي عَلَيهِ مَذْهَبُ الفُقهاءِ؛ مَالِكٍ ، وَالشَّافعيّ، وَالثَّورِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّ العَاقِلَةَ يُجْبَرُونَ عَلَى حَمْلِ الدِّيَّةِ بِقَدْرِ مَا يطِقُونَ . (١) مصنف ابن أبى شيبة (٩: ٣١٩)، رقم [٧٦٣٠]. (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣٢٠)، رقم [٧٦٣٣]، وفيه الجرائر على من أعتق. (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣١٩)، رقم [٧٦٣٢]. (٤) مصنف عبد الرزاق ( ٩: ٤١٩)، الأثر (١٧٨٥٢). (٥) مصنف عبد الرزاق (٩: ٤٠٨، ٤١٩)، الأثران (١٧٨١٠، ١٧٨٤٠). ٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٩٢٦ - وَلَمْ يَجِدْ مَالِكٌ، فِي مَا يَحْمَلُ الوَاحِدُ منْهُم حدًا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى قَدْرٍ مَا يسْهِلُ عَلَيهم . ٣٦٩٢٧ - وسَنَذْكُرُ أَقْوَالَهُم إِذا ذَكَرْنَا اخْتِلافَ الفُقهاءِ فِي العَوَاقِلِ فِي بَابِ جَامِعِ العَقْلِ [ مِنْ كِتَابِنا هَذا(١)] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالَى. * * (١) زيادة في (ك) . (٧) باب عقل الجنين(*) ١٥٩٠ - مَالِكُ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ (*) المسألة - ٧٤٩ - إذا ضرب إنسان ( أب أو أم أو غيرهما) امرأة حاملاً على بطنها أو ظهرها ، أو جنبها أو رأسها أو عضو من أعضائها ، أو أخافها بالضرب أو القتل أو الصياح عليها فأجهضت أو ألقت جنينها ، فإما أن تلقيها ميتاً أو حيا ، فإذا انفصل الجنين عن أمه ميتاً ، فعقوبة الجاني هي دية الجنين ، ودية الجنين ذكراً أو أنثى، عمداً أو خطأً : غرة : عبد أو أمة ، قيمتها خمس من الإبل ، أي نصف عشر الدية ، أو ما يعادلها وهو خمسون ديناراً أو خمسمائة درهم عند الحنفية أو ستمائة درهم عند الجمهور ، على الخلاف في تقويم الدينار بالدراهم . والدليل عليه أحاديث صحيحة متعددة، منها : ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها وما في بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله فقضى أن دية جنينها غرة : عبد أو وليدة ، وقضى بدية المرأة على عاقلتها )). من تجب عليه الغرة : إذا كانت الجناية عمداً، وجبت مغلظة ، أي حالة معجلة في مال الجاني المتعمد ، ولا يتصور العمد إلا عند المالكية، وبناء عليه قالوا : دية الجنين تكون حالة معجلة لا منجمة ، وتكون من النقدين : الذهب أو الفضة ، ولا تكون من الإبل ، وتكون في مال الجاني في العمد مطلقاً ، وكذا في حالة الخطأ إلا أن تبلغ ثلث دية الجاني فأكثر، فتكون حينئذ على العاقلة ، كما لو ضرب مجوسي مسلمة فألقت جنيناً . وأما في حالة الخطأ أو شبه العمد ، وهذا هو المتصور عند الجمهور ، فتحمل العاقلة الدية ، والجاني واحد من العاقلة عند الجمهور ، وليس واحداً منها عند الحنابلة ، كما بينا في دية القتل شبه العمد والدليل له حديث المغيرة: ((أن امرأة ضربتها ضرتها بعمود فسطاط ( خيمة ) ، فقتلتها وهي حبلى ، فأتي بها النبي ◌َّة ، فقضى فيها على عصبة القاتلة بالدية في الجنين غرة ، فقال عصبتها : أندي ما لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل ، مثل ذلك يطل ؟ فقال : سجع مثل سجع الأعراب)). لكن الشافعية قالوا : إن كانت الجناية خطأ وجبت دية مخففة ، وإن كانت شبه عمد ، وجبت دية مغلظة كما فى الدية الكاملة . ونص الحنفية على أن العاقلة تضمن الغرة إذا أسقطت الأم عمداً جنينها ميتاً بدواء أو بفعل ، كأن ضربت هي بطنها ، بلا إذن زوجها ، فإن أذن أو لم يتعمد لا غرة ، لعدم التعدي . == - ٦٩ - ٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ = ولا خلاف بين العلماء في إلزام الأم بالغرة في هذه الحالة ، وأضاف إليها الشافعية والحنابلة وجوب الكفارة . وتتعدد الغرة بتعدد الآجنة . وتجب دية الجنين عند الحنفية والحنابلة في سنة ، وهو الأصح عند الشافعية : لأن التأجيل في ثلاث سنين خاص بدية نفس كاملة . فإن كانت الدية بمقدار ثلث دية المسلم كدية الذمي فتؤجل سنة فقط ، ومثلها دية المأمومة . من تجب له الغرة : اتفق أئمة المذاهب الأربعة وهو الراجح عند المالكية على أن الغرة تورث عن الجنين بحسب الفرائض الشرعية المعلومة لذوي الفرض والتعصب ، والجاني الضارب إذا كان قريباً ولو أباً لا يرث من الغرة شيئاً ؛ لأنه قاتل بغير حق ، والقاتل لا يرث بنص الحديث النبوي . هل تجب الكفارة على الضارب ؟ لا كفارة عند الحنفية على الضارب ، إن سقط الجنين كامل الخلقة ميتاً ، إلا أن يشاء ذلك، فهو أفضل تقرباً إلى الله تعالى بما يشاء إن استطاع، ويستغفر الله سبحانه مما صنع ، أي أنه لا كفارة وجوباً بل ندباً . وكذلك قال المالكية: تستحب الكفارة فى قتل الجنين ، ولا تجب . وقال الشافعية والحنابلة : تجب الكفارة في الإجهاض ، سواء ألقت الأم الجنين حياً أم ميتاً؛ لأنه نفس مضمونة ، ولقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾ والجنين محكوم بإيمانه تبعاً لأبويه أو لأحد أبويه . وإن كان من أهل الذمة فهو من قوم بيننا وبينهم ميثاق ، وقد نص الله على الكفارة في أهل الميثاق ، فمن لم يجد الرقبة حساً، أو شرعاً بأن وجدها بأکثر من ثمن المثل ، صام شهرين متتابعين . إذا انفصل الجنين حياً أو ميتاً بسبب الجناية عمداً ، فهل يجب القصاص من الضارب ؟ قال المالكية : الراجح وجوب القصاص إذا أدى الفعل في الغالب إلى الموت كالضرب على البطن أو الظهر ، وتجب الدية فقط لا الغرة إذا لم يؤد الفعل غالباً إلى نتيجة كالضرب على اليد أو الرجل ؛ لأن الجنين إذا استهل صار من جملة الأحياء، فلم يكن فيه غرة . وقال الحنفية والحنابلة والأصح عند الشافعية : إن الجناية على الجنين لا تكون عمداً، وإنما هي شبه عمد أو خطأ ؛ لأنه لا يتحقق وجود الجنين وحياته حتى يقصد ، فتجب الدية كاملة ، ولا يرث الضارب منها شيئاً . وأوجب الحنفية في هذه الحالة الكفارة ، كما قال الشافعية والحنابلة في إيجابها مطلقاً ، سواء في حالة إلقاء الجنين ميتاً أو حياً . = ٤٣ - كتاب العقول (٧) باب عقل الجنين - ٧١ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ امْرَأَتَيْنٍ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَطَرَّحَتْ جَيْنَهَا، فَقَضَى فِهِ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ(١). ١٥٩١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَّهُ قَضَى فِي الْجَنِينَ يُقْتُلُ فِي بَطْنِ أَمِِّ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لا شَرِبَ وَلاَ أَكَل ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَل، وَمِثْلُ ذلِكَ بَطَل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ))(٢). = وتتعدد الدية بتعدد الأجنة . فإن ماتت الأم أيضاً من الضربة بعد موت الجنين ، أو أنه خرج الجنين بعد موت الأم حياً ثم مات ، فعلى الضارب ديتان : دية الأم ، ودية الجنين لوجود سبب وجوبهما ، وهو قتل شخصين . البدائع: (٧: ٣٢٥) الشرح الكبير للدردير: (٤: ٢٦٨)، مغني المحتاج: (٤: ١٠٣)، المهذب : (٢: ١٩٨) المغني: (٧: ٧٩٩)، بداية المجتهد: (٢ : ٤٠٧ ) الفقة الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٣٦٢ - ٣٦٦) . (١) الموطأ: ٨٥٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٢٤٩)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٧٥)، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد ( ٢ : ٢٣٦)، والبخاري الطب (٥٧٥٩) ، باب الكهانة ، وفي الديات (٦٩٠٤)، باب ((جنين المرأة))، ومسلم في القسامة: ٣٤ - (١٦٨١) في طبقة عبد الباقي - باب ((دية الجنين))، والنسائي في القسامة (٨: ٤٨ - ٤٩) باب ودية جنين المرأة))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣: ٢٠٥)، والبيهقي في السنن (٨ : ١١٢ ) . (٢) الموطأ: ٨٥٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٢٥٠)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٧٤)، وروي موصولاً عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الديات ، ح (٦٩٠٩) ، باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد (١١: ٢٥٢) من فتح الباري، وأعاده في الفرائض ، ومسلم في الحدود ( القسامة )، باب دية الجنين ، ح (٤٣١١) مسلم بشرح النووي ( ٥ : ٥٣٦) من تحقيقنا، وأبو داود في الديات (٤٥٧٧)، باب دية الجنين (٤: ١٩٣)، والترمذي في الفرائض (٢١١١)، باب ما جاء أن الأموال للورثة (٤: ٤٢٦) والنسائي في القسامة ( ٨ : ٤٧)، باب دية جنين المرأة . ٧٢ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٩٢٨ - قال أبو عمر: هَكَذا رَوَى مَالِكٌ هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، فَأَرْسلَ عَنْهُ حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وأَسْندَ عَنْهُ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُما قَتْلَ المَرَةِ، وَأَظُّهُ أَسْقَطَهُ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ القَضاءِ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرَأَةِ القَاتِلَةِ بِالْحَجَرِ ، وَبِالمِسْطَحِ، وَهُوَ العُودُ، وَذَلِكَ شبهُ العَمَدِ، وَهُوَ عِنْدَهُ بَاطِلٌ. ٣٦٩٢٩ - فَكَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَمْ يَذْكُرْهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَدْ ذكرَ ذَلِكَ غَيرِهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنٍ شِهابٍ . وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنٍ مسافرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ مُسْنداً ، لَمْ يذكرْ فِيهِ قتلَ المرأةِ. ٣٦٩٣٠ - حدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيانَ ، قَالَ: حدَّثْني قاسمٌ، قالَ : حَدَّثني [ روحُ)](١) بْنُ الفرجِ القطانُ، قالَ: حدَّثْنِي ابْنُ عغيرٍ، قالَ: حدَّثْنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنٍ مسافرٍ، عَنِ ابْنٍ شِهابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، وَخَالَفَهُ قْتَيَبةُ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ اللَّيْثِ ، وَسَنَذْكُرُهُ . ٣٦٩٣١ - وأمَّا يُونُسُ، وَمَعمرٌ ، فَذَكَرَا ذَلِكَ . ٣٦٩٣٢ - أَخْبرنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ بكرٍ ، قالَ حدَّثْنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ : ٣٦٩٣٣ - حدَّثْنِي وَهْبُ بن بيان، وَأَحْمَدُ بْنُ عمرو بْنِ السَّرْحِ، قَالا: حدَّثني ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أَخْبرني يُونُسُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَآبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ : اقْتَلَتِ امْرَانانٍ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرِى (١) سقط في (ك) . ٤٣ - كتاب العقول (٧) باب عقل الجنين - ٧٣ بِحَجٍ فَقَلْهَا، فَاخْتَصُمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ أَنَّدِيَةً جَنِينِهِا غُرَّةٌ: عَبْدٌ ، أَو وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِها، وَوَرِثَها وَلَدِها وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقالَ حملُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَابِعَةِ الْهُذَلِيُّ: يَارَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَغْرِمُ مَا لاَ أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَ نَطَقَ ، وَ اسْتَهَلَّ، وَمثلُ ذَلِكَ يطلّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: (إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ)). مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ(١). ٣٦٩٣٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وحدَّثْني قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدِّتني اللّيْثُ، عَنِ أبْنٍ شهابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِي هَذِهِ القصّةِ ، قالَ: ثُمَّ إِنَّ الَرَأَةَ الَّتِي قَضَى عليها بالغُرَّةِ تُوُفِيَتْ؛ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ ، بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِنِها ، وَالعقلَ عَلَى عَصَبَتِها(٢). ٣٦٩٣٥ - قال أبو عمر: هَذا بَيِّنٌ فِي أَنَّ شبْهَ العَمْدِ عَلَى العَاقِلَةِ ، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى العَصَّبَةِ دُونَ الوَرَثَّةِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ العَصبةُ وَرَثَةٌ ، فَيَحمِلُونَ مِنَ الدِّيَّةِ بِقَدرِهِمْ . ٣٦٩٣٦ - وَرَوَى هَذا الْحَدِيثَ مَعمرٌ، عَنِ الزَّهريِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ : اقْتَلَتِ امْرَأَتَانٍ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرى بِحجرٍ ، فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا ، فَقْتَتْها، وَأَسْقَطَتْ جَنِيناً؛ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ بِعَقْلِهَا عَلَى عَاقِلَةِ القَاتِلَةِ، وَفِي جَنِيْنِها بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ ، أَو وَلِيدَةٍ(٣) . (١) أخرجه البخاري في الديات، ح (٦٩١٠)، باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد (١٢: ٢٥٢) من فتح الباري ، ومسلم في الديات من الحدود ، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ ح (٤٣١٢) صحيح مسلم بشرح النووي من تحقيقنا ( ٥ : ٥٣٦ - ٥٣٧). (٢) أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٧٧)، باب ((دية الجنين)) (٤: ١٩٣). (٣) صحيح مسلم، ح (٤٣١٣) ، الموضع السابق . ٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٩٣٧ - قال أبو عمر: احْتُجُّ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ مَنْ أَثْبَتَ شبهَ العَمْدِ، وَجَعَلَهُ عَلَى العَاقِلَةِ ، وَلَمْ يَرَ فِهِ قَودًا . ٣٦٩٣٨ - وَشِبْهُ العَمْدِ هُوَ أَنْ يَعمدَ الضَّارِبُ إِلَى الَضْرُوبِ بِحَجرٍ، أَو عَصا، أو سَوطٍ ، أَو عَمودٍ ، أو مَا الأَغْلَبُ فِيهِ أَنْ لا يقْتُلَ مِثْلُهُ مِنَ الَحَدِيدِ وَغَيْرِهِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَغَيرهم مِنَ العُلماءِ فِي صِفَةِ شبْهِ العَمدِ ، فِي بَابِ دِيَةِ العَمْدِ إِذا قُبِلَتْ، مِنْ هَذَا الكِتَابِ . ٣٦٩٣٩ - وَذَكَرْنَا هُناكَ حَدِيثَ ابْنِ جريجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ نشدَ النَّاسَ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ عَه فِي الجَنِينِ ؛ فَقَام حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ، فقالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَآتَيْنٍ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرى بِمِسطحٍ، فَقَتَتْها وَجَنِيْتَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللّهِ عَّهُ فِي جَنِيْنِهَا بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ، وَأَنْ تُفْتَلَ مَكَانَها(١) . ٣٦٩٤٠ - وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فِي نَفْي حُكْمٍ شبْهِ العَمدِ . ٣٦٩٤١ - وَقَالُوا: إِنَّ كُلَّ مَا عمدَ بِهِ، فَهُوَ عَمَدٌ، وَفِيهِ القَوَدُ. ٣٦٩٤٢ - وَقَدِ اتَّفَقَ عَلَى هَذِهِ الرُّوَايَةِ ◌َنٍ ابْنٍ جريجٍ، حَجَاجٌ بن محمدٍ ٠٬٠٠ (١) أخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٧٢، ٤٥٧٣، ٤٥٧٤) باب دية الجنين ( ٤: ١٩١ - ١٩٢) من طرق عن ابن عباس، وطاووس أن عمر سأل عن قضاء النبي عَّ في ذلك .. وأخرجه النسائي في الديات ، باب قتل المرأة بالمرأة ، وباب دية جنين المرأة ، وأخرجه ابن ماجه في الديات ، ح (٢٦٤١)، باب دية الجنين ( ٢: ٨٨٢). وأخرجه الدارمي (٢: ١٩٦-١٩٧٠)، وعبد الرزاق (١٠: ٥٨)، والشافعي في المسند (٢ : ١٠٣)، وفي الرسالة، الفقرة (١١٧٤)، والإمام أحمد (١: ٣٦٤) والحاكم (٣: ٥٧٥)، والبيهقي في السنن ( ٨ : ١١٤ ). ٤٣ - كتاب العقول (٧) باب عقل الجنين - ٧٥ الأَعْوَرُ، وَأَبُو عَاصِمِ الضَّحَّكُ بْنُ مخلدٍ، وَلَوَ انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْهُما بِذَلِكَ، لَكانَ حُجَّةٌ ، فَكَيْفَ وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ ؟ ٣٦٩٤٣ - وَتَصْحِيحُ ذَلِكَ قَضَاءُ عُمَرَ بِهِ . ٣٦٩٤٤ - ذَكرَ أَبُو بَكرٍ، قالَ : حدَّثني شريكٌ، عَنْ زِيدةَ بْنِ جبيرةَ ، عَنْ جروة بن حميل، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يعمدُ أَحَدُكُمْ إِلى أَخِيهِ فَيَضْربَهُ بِمثلِ آكِلَةِ اللَّحمِ، لاَ أُوتِي ◌ِرَجلٍ فَعَلَ ذَلِكَ، إِلاَّ أَقَدْتُهُ مِنْهُ(١). ٣٦٩٤٥ - وَقَالَ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ، فِ الضَّارِبِ بِالعَصا عَمْدًا؛ إِذا قَتَلَتْ صَاحِبِهَا، قُتِلَ الضَّارِبُ. ٣٦٩٤٦ - فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ حَدِيثَ ابْنٍ جريجٍ رَوَاهُ الْحُميديُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ سُليمانَ ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ بِسْنَادِهِ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: ((وأَنْ تقتلَ المرآة)). قِيلَ لَّهُ: مَنْ لَمْ يُرِدْ كَذَا الشَّيْءَ، فَلَيْسَ بِشَاهِدٍ، وَ حُجَّةَ فِي مَا قَضَى عَنْهُ. ٣٦٩٤٧ - فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ عُبَيْنَةَ قَدْ رَوَى هَذا الْحَدِيثَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ ، عَنْ طَاووسٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ. قالَ: قَالَ عُمَرُ: أُذكِّرُ اللَّهَ امْرَءًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهَُِّ قَضَى فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِك بْنِ النَّابغةِ، فقالَ: يَأْمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ - يَعْنِي ضِرَتَيْنٍ - فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرِى بِالمسطحِ - عمود خِبَائِهَا - فَقَتلْها، وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِها، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أو أَمَةٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَو لَمْ نَسْمَعْ هَذا، قَضَيْنَا بِغَيْرِهِ. ٣٦٩٤٨ - فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ عُبَيْنَةَ ((قَتْلَ المَرَّةِ الضَّارِبَةِ بِالمسطحِ))؟ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٣٤٥)، رقم [ ٧٧٣٦ ]. ٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ٣٦٩٤٩ - قِيلَ لَهُ: وَلَا ذكرَ فیهِ أَنَّ دِیَتِهَا عَلَى العَاقِلَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابن جريجٍ ، وَمَنْ لَمْ يَذْكُرِ الشَّيْءَ ، فَقَدْ قَصرَ ، وَالْحُجَّةُ فِي ذِكْر مَنْ ذَكَرَ . ٣٦٩٥٠ - قال أبو عمر: إِلاَّ أَنَّهُ قَدِ اخْتلفَ عَلَى حَمَلِ بنِ مَالِكٍ ، فِي حَدِيثِهِ هَذَا. ٣٦٩٥١ - وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المليحِ الهذليِّ، عَنْ حَمَلٍ بْنِ مَالِكٍ، قالَ : كَانَتْ لِي امْرَأَتَانِ ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُما الأُخْرِى ، فَأَصَابَتْها ، فَقَتَلَتْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَأَلْقَتْ جَنِتَهَا ، فَمَاتَتْ، فَرفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَُّ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ بِالدِّيَّةِ عَلَى العَاقِلَةِ، وَقَضى فِي الْجَنِينِ بِغْرَّةٍ: عَبْدٍ أو أمَةٍ ، أو مئةٍ شَاةٍ، أو عَشْرةٍ مِنَ الإِبلِ (١). ٣٦٩٥٢ - فحصلَ حَدِيث حملٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ النابغةِ الأعرابيِ الهذليِّ مُخْتلفاً فِيهٍ ، وَلَمْ يختلفِ الحَدِيثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ، إِلا من قصر فَلَمْ يذكرْ دِيَةً المَرْأَةِ . ٣٦٩٥٣ - وَكَذَلِكَ لَمْ يختلفْ فِي ذَلِكَ أَيْضاً فِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبةَ، وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ الثَّورِيُّ، وَسُعْبَةُ، وَجَرِيرٌ ، وَغَيرِهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبيدٍ ابن نَضْلَةَ الخزاعيِّ، عَنِ الْمُغِيرةِ بْنِ شُعْبةَ، قالَ: ضَرَبَتْ ضَرَّةٌ ضَرَّةٌ لَها بِعَمودٍ فِسْطَاطٍ، فَقَتَتْها، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بِدِيْتِهَا عَلَى عَصِبةِ القَاتِلَةِ ، وَلما فِي بَطْنِها غُرَّة؛ فقالَ الأعْرابِيِّ: يَارَسُولَ اللَّهِ! أتغرمِنِي مَنْ لا طَعمَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهِلَّ مثلَ ذَلِكَ يُطلّ، فَقالَ النَّبِيِّ ◌َّهُ: ((أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ))(٢). (١) تقدم في حاشية الفقرة (٣٦٩٣٩). (٢) أخرجه من هذا الوجه مسلم في الديات ، ح (٤٣١٥ - ٤٣١٧) باب دية الجنين ( ٥: ٥٣٧ - ٥٣٨) من طبعتنا ، وبرقم ٣٨ - (١٦٨٢) في طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الدیات ، = ٤٣ - كتاب العقول (٧) باب عقل الجنين - ٧٧ ٣٦٩٥٤ - وَرَوَى سَماكُ بْنُ حَربٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبْاسٍ ، هَذا الخَبر فيهِ: فَأَسْقطت غُلاماً قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ ميتاً، وَمَاتَتِ المرأةُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ عَلَى العَاقِلَةِ بِالدِّيَّةِ . ٣٦٩٥٥ - وَرَوَى عَنْ مُجَالِدٌ عَنْ الشَّعِبِيِّ، عَنْ جَابٍِ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هذيلٍ، فَذْكَرَ الحَدِيثَ ، وَقَالَ فِيهِ : ٣٦٩٥٦ - فَجْعلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ دِيَةَ الْمُقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ القَائِلَةِ، وَبَرْأُ زَوجَها وَوَلَدَها، فَقَالَ: عَاقِلَةُ المُقْتُولَةِ مِيرَاثُها لَنا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((لا، مِيرَاتُها لِزَوْجِها وَوَلَدِها))(١) ٣٦٩٥٧ - قال أبو عمر: وَعَلَى هَذا جُمْهُورُ النَّاسِ، أَنَّ الِيرَاثَ لِلْوَرَثَةِ، وَالعقلُ عَلَى العَصَبَةِ . ٣٦٩٥٨ - وَلَمْ تَخْتُلِفِ الرِّوَايَاتُ عَنِ النّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ قَضَى فِي الْجَنِينِ سَقْطَ مَيتا، يضربُ بِطْنَ أُمِّهِ وَهِيَ حِيَّةٌ حِينَ رَمَتُهُ، بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ ، أو أمّةٍ . ٣٦٩٥٩ - هَذا مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ أَحَدٌ عَلِمْتُهُ. ٣٦٩٦٠ - وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ، فِي الزِّيَادَةِ عَلَى قَولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((فِي الغُرَةِ؛ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ )) = ح ( ٤٥٦٨، ٤٥٦٩)، باب دية الجنين (٤: ١٩٠ - ١٩١)، والترمذي في الديات، ح (١٤١١)، باب ما جاء في دية الجنين (٤: ٢٤) والنسائي في الديات والقسامة والقود (٨: ٥٠ - ٥١ )، باب صفة شبه العمد، وعبد الرزاق (١٨٣٥٣)، والإمام أحمد (٤: ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٩)، والدارقطني (٣: ١٩٧)، والبيهقي (٨: ١١٤). (١) من حديث مجالد عن الشعبي عن جابر أخرجه أبو داود في الديات ح (٤٥٧٥) ، باب دية الجنين ( ٤ : ١٩٢)، وابن ماجه في الديات، ح (٢٦٤٨)، باب عقل المرأة على عصبتها وميراثها لولدها ( ٢ : ٨٨٤ ) . ٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ علينا ٣٦٩٦١ - رَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ، قالَ : أَخْبَرَنِ ابْنُ طَاروسٍ ، عَنْ أَبیهِ ، أَنَّ النبيّ قَضَى بِغِرَّةٍ: عَبْدٍ ، أو أمَةٍ ، أو فَرَسٍ(١). ٣٦٩٦٢ - وَرَوَى عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فِي الْجَنِينِ بِغَرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أو فَرَسٍ، [أو بَغْلٍ(٢) . ٣٦٩٦٣ - وَهُوَ قَولُ مُجاهدٍ، وَطاووسٍ، وَعَطاءٍ؛ قالُوا: فِي الغرَّةِ: عَبْدٍ ، أو أَمَةٍ ، أَو فَرَسٍ ](٣). ٣٦٩٦٤ - وَقَالَ بَعْضُهم: أو بَغْلِ. وَرَفَعَهُ عطَاءٌ إِلَى النَّبِيِّ عَلْ كَمَا رَفَعَهُ طَاووسٌ. ٣٦٩٦٥ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبي المليحِ الهذليُّ عَنْ حملِ بْنِ مَالِكِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغْرَّةٍ: عَبْدٍ أو أمَةٍ ، أو مئةٍ شَاةٍ ، أو عشرٍ مِنَ الإِبلِ. ٣٦٩٦٦ - قال أبو عمر: أَجْمَعَ العُلماءُ أَنَّ الغُرَّةَ تَجِبُ فِي الْجَنِينِ الَّذِي يسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَيْتاً وَهِىَ حَيَّةٌ فِي حِينٍ سُقُوطِهِ، وَأَنَّ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؛ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما الغرَّةُ . ٣٦٩٦٧ - واخْتَلَفُوا عَلَى مَنْ تَجِبُ الغرَّةُ فِي ذَلِكَ؛ فَقالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم؛ مَالِكٌ، وَالحَسَنُ بْنُ حَي : هِيَ فِي مَالِ الجَانِي . ٣٦٩٦٨ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ البصريِّ، وَالشَّعبيّ. (١) انظر سنن البيهقي الكبرى (٨: ١١٥). (٢) هذا الحديث أخرجه أبو داود في الديات، ح (٤٥٧٩)، باب دية الجنين (٤ : ١٩٣). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٨: ١١٥). ٤٣ - كتاب العقول (٧) باب عقل الجنين - ٧٩ ٣٦٩٦٩ - وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ عَلَى العَاقِلَةِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ؛ الثَّوريّ، وأُبُو حَنِيفَةَ ، والشَّافعيُّ، وَأَصْحَابُهُمْ . ٣٦٩٧٠ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبْنٍ سِرِينَ. ٣٦٩٧١ - وَقَدْ حدَّثنِي سَعِيدُ [بْنُ نَصرٍ](١)، قالَ: حدَّثْني قَاسمٌ، قالَ: حدثني مُحمدٌ ، قالَ : حدِّثني أُبُو بَكْرٍ ، ٣٦٩٧٢ - قالَ حدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حدَّثْنِي عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زیادٍ ، عَنِ المجالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النبيَّ عَّهِ جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غرّةٌ عَلَى عَاقِلَةِ القَائِلَةِ ، وَبَرأَ زَوْجُهَا وَوَلَدُها (٢). ١٥٩٢ - مَالِكٌ: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِيْنَارًا أَوْ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ الْمَرَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ حَمْسُمِائَةٍ دِينَارٍ أَوْ سِتّةُ آلآفِ دِرْهَمٍ . قَالَ مَالِكٌ: فَدِيَّةُ جَنِينِ الْحُرَّةِ عُشْرُ دِيْتِهَا، وَالْعُشْرُ خَمْسُونَ دِيِنَارًا أَوْ سِتُّاقَةِ دِرْهَمٍ(٣). ٣٦٩٧٣ - قال أبو عمر: العُلَماءُ القَائِلُونَ بِأَنَّ الدَِّةَ مِنَ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينارٍ ، عَلَى مَا فَرَضَها عُمَرُ ، لا يَخْتَلِفُونَ فِيها ، ٣٦٩٧٤ - ذَكرَ رَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ ، أَنَّ دِيَةَ الجَنِينِ عُشْرُ دِيَةٍ أُمِّهِ؛ حَمْسُونَ دِينارًا، (١) سقط فى (ك)، وزيد من (ي، س). (٢) أخرجه أبو داود، ح (٤٥٧٩) ، باب دية الجنين (٤: ١٩٣ )، وقد تقدم قريباً. (٣) الموطأ: ٨٥٦، ورواية أبي مصعب (٢٢٥١). ٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٥ ........ وَهُمْ جُمْهُورُ عُلماءِ الحِجَازِ وَالعِرَاقِ . ٣٦٩٧٥ - وأمَّا مَنْ رَاعَى فِي الدَِّةِ قِيمَةَ الإِلِ، غَلَتْ أَو رَخصَتْ ، فَقالَ مِنْهُم قَائِلُونَ : الغُرَّةُ: عَبْدٌ أَو أَمَةٌ ، أَقُلُّها بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، أَو ثَماني سِنِينَ . ٣٦٩٧٦ - وَهُوَ أَحَدُ قَولَي الشَّافِعِيِّ. ٣٦٩٧٧ - قَالَ: لَيْسَ عَلَى الَّذِي تَجِبُ عَلَيهِ لَهُ أَنْ يَقْبَلَها مَعيباً . ٣٦٩٧٨ - وَقَالَ دَاوُدُ، وَأَهْلُ الظَّاهِرِ: كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ غُرَّةٍ أَجْزَاً، إِلا أَنْ يَتَّفِقَ الْجَمِيعُ عَلَى سنٌّ مَا أَنَّهُ لاَ يَجْزِئ. ٣٦٩٧٩ - وأمَّا قَولُهُ: أو ستمائة دِرْهَمٍ، فَهُوَ مَذْهَبُ الحِجَازِيِّينَ القَائِلِينَ بأنَّ الدِّيَّةَ مِنَ الدَّرَاهِمِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَنِصْفُها دِيَةُ الْمَرََّةِ؛ سِئَّةُ آلآَفِ دِرْهَمٍ؛ عُشْرِها ستمائة درهم . ٣٦٩٨٠ - وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافعيِّ، وَأَصْحابِهما، وَأَهْلِ المَدِينَةِ . ٣٦٩٨١ - وأمَّ الكُوفِيُّونَ؛ أَبُو حَنِيفَةً وَأَصْحَابُهُ، وَالثَّورِيُّ، فَقالُوا: قِيمَةُ الغرَّةِ خَمْسمائةُ دِرْهَمٍ، وَهَذا عَلَى أُصُولِهِمْ فِي أَنَّ دِيَةَ الْمَرَةِ خَمْسَةُ آلآفِ دِرْهَمٍ . ٣٦٩٨٢ - وَهُوَ مَذْهَبُ سَلَفِهِمْ أَصْحَابِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرِهم. ٣٦٩٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُخَالِفُ فِي أَنَّ الْجَنِينَ لاَ تَكُونُ فِيهِ الْغُرَّةُ ، حَتَّى يُزَيِلَ بَطْنَ أُمِّهِ وَيَسْقَطُ مِنْ بَطْنِهَا مَيًِّا . ٣٦٩٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْجَنِيْنُ مِنْ بَطْنٍ أُمِّهِ حَيّاً ثُمَّ مَاتَ أَنَّ فِيهِ الدَِّةَ كَامِلَةً(١). (١) الموطأ: ٨٥٦، ورواية أبي مصعب (٢٢٥٢).