النص المفهرس
صفحات 261-280
٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٦١ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، المَوْجُودِ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمَجْلُودُ فِيهِ ، وَقَدْ سَمَّهُ فِي هَذَا الَحَدِيثِ ، ابْنُ عُبَيْنَةَ ، وَمَعْمَرٌ . ٣٦٢٩٩ - رَوَى الْحُمْيْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنٍ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ أبْنِ يَزِيدَ ، قالَ: قَالَ عُمَرُ [ذُكِرَ] (١) لِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَصْحَابَهُ، شَرِبُوا شَراباً بِالشَّامِ ، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا، جَلَدَتُهُمْ. (٢) قالَ ابْنُ عُبَيْنَةَ: وحدَّثني معمرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ حَدَّهُمْ. ٣٦٣٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ ابْنٍ عُيِنَةَ هَذَا، لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ جَلَدَهُمْ فِي رِيحِ الشَّرَابِ ، بَلْ ظَاهِرُهُ ، أَنَّهُ حَدَّهُمْ بِمَا ذُكِرَ لَهُ ، وَهِيَ الشَّهَادَةُ وَلَكِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، لَمْ يَأْتِ بِلَحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٦٣٠١ - وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا الْخَبَرَ، فَقالَ: أَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: شَاهَدْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، صَلَّى عَلَى جنازةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ: إِّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رِيحَ شَرَابٍ، وَإِنِّي سَتُهُ عَنْهما ، فَرَعَمَ أَنَّهُ الطِّلَاءُ ، وَإِّي سَائِلٌ عَنِ الشَّرَابِ الَّذِي شَرِبَهُ ، فَإِنْ كَانَ مُسكِرًا ، جَدْتُهُ ، قَالَ : فشهدتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يجْلدُهُ . (٣) (١) سقط في ( ي ، س). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٢٨:٩)، الأثر (١٧٠٢٨). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٢٨:٩). ٢٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٦٣٠٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ جَوَّدَ مَعمرٌ، وَمَالِكٌ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ . ٣٦٣٠٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَهُ عَبْدُ الرََّّاقِ، عَنِ ابْنٍ عُمْنَةٌ ، وَذَكرَهُ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً، كِلاهُما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أبِي بَكْرٍ ؛ قالَ قَرأْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، بحمص سُورَةَ يُوسُفَ ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَدَنَا مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الخَمْرِ ، فَقَالَ لَهُ: تَكْذِبُ بِالْحَقِّ ، وَتَشْرِبُ الرِّجْسَ، وَاللَّهِ لَهَكَذَا أَقْرَانِها رَسُولُ اللَّهِ عَُّ، لا أَدَعُكَ حَتَّى أَحدَّكَ، فَجَلَدَهُ الحَدَّ . (١) ٣٦٣٠٤ - وَذَكرَ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثَنِي كثيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ برقانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأُصَمِّ ، أَنَّ ذَا قَرَابَةٍ لِمَيْمُونَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَوَجَدْتِ مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ ، فَقَالَتْ: لَئِنْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيحدُّونَكَ، وَيَطهرُكَ رَبُّكَ، لا تَدْخُلْ عَلَيَّ [بَيْتِي](٢) أَبَدًا (٣) . ٣٦٣٠٥ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ : حدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جریجٍ ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ الزُّبِيْرِ ، أَسَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ ، فَقالَ: إِنْ كَانَ مُدْمنًا، فَأَحدُّوهُ . (٤) (١) مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة (٣٨:١٠)، رقم [ ٨٦٧٨]، ومصنف عبد الرزاق (٢٣١:٩)، الأثر (١٧٠٤١) . (٢) سقط في ( ي، س). (٣) مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة (٣٨:١٠)، رقم [٨٦٧٩]. (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٣٨:١٠)، رقم [ ٨٦٨٠ ]. ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٦٣ ٣٦٣٠٦ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ ، قالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أبي مُلَيْكَةً مثلهُ بِمَعْنَاهُ . (١) ٣٦٣٠٧ - وَذَكرَهُ وَكِيعٌ ، عَنْ محمد بْنِ شريكٍ ، عَنْ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ ، قالَ : أَبِيْتُ بِرَجُلٍ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الْخَمْرِ، وَأَنَا قَاضٍ عَلَى الطَّائِفِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْربَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَكَلْتُ فَاكِهَةٌ ، فَكَتَبْتُ إِلى أَبْنِ الزُّبْرِ فَكتبَ إِلىَّ: إِنْ كَانَ مِنَ الفَاكِهَةِ مَا يُشْبِهُ رِيحَ الَخَمْرِ ، فَادْراً عَنْهُ الحَدَّ . (٢) ٣٦٣٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرْتُ هَذِهِ الآثَارَ عَنِ السَّلَفِ؛ لِتَقِفَ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ، فِي كِتَابٍ : الأشْرِبَةِ ، وَذَكَرَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابٍ أَبِي حَنِفَةَ انْفَرَدَ بِرَأْيِهِ، فِي حَدِّ الَّذِي يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الَخَمْرِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ سَلَفٌ ، وَهَذا جَهْلٌ وَاضِحٌ ، وَتَجاهُلٌ أَو مُكَابَرَةٌ . ٣٦٣٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَقْوَى مَا احْتُجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ فِي رِيحِ الشَّرَابِ حَدّاً ، لا مِنَ الفَاكِهَةِ مِثْلِ التُّفَّاحِ، وَالسّفَرجلٍ، وَشِبْهِها، قَدْ يُوَجَدُ مِنْ أَكْلِها رَائِحَةٌ تُسْبِهُ رِيحَ الْخَمْرِ ، وَتِلْكَ شْهَةٌ ، تَمْنَعُ مِنْ إِقَامَةِ الحَدِّ فِي الرِّيحِ؛ لأنَّ الأَصْلَ ، أَنَّ ظَهْرَ المُؤْمِنِ حِمِى ، لا يُسْتَبَاحُ إِلا بِيَقِينِ دُونَ الشَّبْهَةِ وَالظُّنُونِ . ٣٦٣١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ ابْنِ شِهابِ الَذْكُورُ فِي أَوَّلِ هَذَا الَابِ عَنْ عُمَرَ ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، هُوَ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِهِ، وَلِعَبْدِ الرحمنِ ابْنِهِ المعروفِ بِأبي (١) مصنف عبد الرزاق (٢٢٩:٩)، الأثر (١٧٠٣٢). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٩:١٠)، رقم [ ٨٦٨١ ]. ٢٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ . شحمة (١) مِنْ بَنِيهِ قِصَّةٌ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ ، جَلَدَهُ فِيها بِمِصْرَ ، عَمْرُو بْنُ العَاصِ ، ثُمَّ ٠٠ ١٠,٠٠٠ جَلَدَهُ عُمَرُ بَعْدُ . ٣٦٣١١ - وَلَحَدِيثُ بِذَلِكَ عِنْدَ الزُّهْرِيُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَوَاهُ مَعمرٌ ، وَأَبْنُ جريجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، قالَ : شَرَبَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عُمَرَ، بِمِصْرَ خَمْرًاً، [قالَ] (٢): كَذّا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ابْنُ جريجٍ : شَراباً مُسكرًاً، فِي فتيةٍ مِنْهُم؛ أبو سَرْوعة؛ عقبَةُ بْنُ الحَارِثِ ، فَحَدَّهُمْ عَمْرُو بْنُ العَاصِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو: أَنِ أَبْعَثْ إِليَّ بِبْنِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَلَى قَبٍ، فلمَّا قَدمَ عَلَيْهِ، جَلَدَهُ عُمَرُ بِيَدِهِ الحَدِّ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبِ عُمَرَ ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ ضَرْبِهِ(٣). ٣٦٣١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جَاءَ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ يَحْتَى بْنِ أبي كثيرٍ، وَهُوَ شَيْءٌ مُنْقَطِعٌ، أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ ابْنَهُ حَدّاً، فَتَاهُ وَهُوَ يَمُوتُ ، فَقَالَ: يَا أَبَتِي قَتَلْتَنِي ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا لاَقَيْتَ رَبَّكَ ، فَأَخْبِرَهُ أَنَّ عُمَرَ يُقِيمُ الْحُدُودَ . ٣٦٣١٣ - وَلَيسَ فِي هَذا الْخَبَرِ مَا يُقْطَعُ بِهِ عَلَى مَوْتِهِ لَوْ صَحَّ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُ . ١٠٠٠٠٠ * (١) هو عبد الرحمن الأوسط ، وهو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ، ثم مرض فمات بعد شهر ، وأمه فكيهة ( أم ولد ) . (٢) سقط في (ك) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٣٢:٩ - ٢٣٣)، الأثر (١٧٠٤٧). ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٦٥ ١٥٦٥ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذِي ، وَإِذَا هَذِي اقْتَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَجَلَدَ عُمَرُ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ . (١) ٣٦٣١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَقَدْ رُوِيَ مُتَصِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . ٣٦٣١٥ - ذَكَرَهُ الطَّحاوِيُّ، فِي كِتَابِ ((أَحْكامِ القُرآنِ)) ، قالَ : حدثني بهز ابن سُلَيْمَانَ ، قَالَ: حَدِّثْنِي سَعِيدُ بْنُ كثيرٍ، قالَ: حدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ فليجٍ، عَنْ ثَوْرِ ابْنِ زَيْدِ الدّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنَّ الشُرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّه ◌ِلَيْدِي، وَبِالنِّعَالِ، وَبِالعِصِيِّ حَتَّى تُوفِّيَ رَسُولُ اللَّهِيَّهِ، فَكَانُوا فِي خِلافَةٍ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َّهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَو فَرَضْنَا لَهُمْ حَدّاً ، يتوخَّى نَحو ما كانَ يُضْرَبُونَ عَلَيهِ فِي عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ عَّهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْدُهم أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ كانَ عُمَرُ بَعْدَهُ يَجْلِدُهُم كَذَلِكَ أَرْبِعِينَ، حَتّى أَتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ، وَقَدْ شَرِبَ ، فَأْرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَجْلِدُنِي ؟ ◌َيْنِي وَبَيْنِكَ كِتَابُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، فَقالَ عُمَرُ: فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ عَرَّ وجلَّ وَجَدتَ لا أَجْلِدُكَ ؟ فَقالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِي مَا طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآية [المائدة: ٩٣ ]، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوا، وَآمَنُوا، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ انَّقَوا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقَوا وَأَحْسَنُوا، (١) الموطأ: ٨٤٢، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٠)، والموطأُ برواية أبي مصعب (١٨٢٦). ٢٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤ شَهْدَتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالَخَنْدَقَ ، وَالمشاهدَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلا تَرُدُونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: إِنَّ هَؤُلاءِ الآياتِ [نَزَلْنَ] (١) عُذْرًا لِلْمَاضِينَ، وَحُجَّةٌ عَلَى البَاقِينَ ، فَعُذْرُ الْمَاضِينَ بِأَنَهُمْ لَقُوا اللَّهَ عزَّ وجلّ، قَبْلَ أَنْ يحرمَ عَلَيْهم الخَمْرِ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ؛ لأنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، يَقُول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الحَمْرُ وَالَمْسِرُ والأنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]، ثُمَّ قَراً إِلى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتُهونَ﴾، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ أَتَّقَوْا وَآمَنُوا، ثُمَّ أَتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، إِنَّاللَّهَ عزَّ وجلَّ، قَدْ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الَخَمْرَ ، قَالَ عُمَرُ ، صَدَقْتَ، مَنِ اتَّقَ، اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ، قَالَ عُمَرُ: فَمَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالَ عَلِيٍّ، رضي الله عنه: إِذَا شَرِبَ سَكرَ، وَإِذَا سَكرَ هَذَي، وَإِذا هَذَيَ اِفْتَرِى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةٌ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ، فَجَلَدَهُ ثَمانِينَ.(٢) ٣٦٣١٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، قالَ: حَدَّثْنِي ابْنُ فضيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ عَلِىّ ، قَالَ : شَرِبَ قَومٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْخَمْرَةَ، وَعَلَيْهِم يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَالُوا: هِيَ لَنَا حَلالٌ ، وَتَأَوَّلُوا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِى مَا طَعِمُوا ... ) الآية [المائدة: ٩٣] قالَ: فَكتبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ ، فَكْتَبَ أَنِ ابْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُفْسِدُوا مَنْ قِبَلَكَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ، اسْتَشَارَ فِيهِم النَّاسَ، فَقَالُوا: يَا أَمِرَ الْمُؤْمِينَ أَنْ قَدْ كَذِبُوا عَلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَرِعُوا فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ، فَاضْرِبْ رِقَابَهُمْ، وَعِلِيِّ (١) في (ك): ((أنزلت)). (٢) مصنف عبد الرزاق ( ٧: ٣٧٨)، والمغني ( ٧: ١١٥)، و (٨: ٣٠٧)، وكنز العمال ١ (٤٧٩:٥، ٤٨١، ٤٨٢). ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٦٧ سَاكِتٌ ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا الحَسَنِ فِيهِمْ؟ قَالَ: أَرِى أَنْ تَسْتَتِيْهُمْ ، فَإِنْ تَابُوا ، جَلَدْتَهُمْ ثَمانِينَ؛ لِشُرْبِهِمَ الَخَمْرَ ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا، ضَرَبْتَ أَعْنَاقَهُمْ؛ فَإِنَّهم كَذِّبُوا عَلَى اللَّهِ عزَّ وجلّ، وَرِعُوا فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ، فَاسْتَبَهُمْ ، فَتَأْبُوا ، فَضَرَبَهُمْ ثَمانِينَ . (١) ٣٦٣١٧ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، وَرَوحُ بْنُ عُبَادَةَ، كِلاهُمَا قَالا: حَدَّثَنِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ اللِّيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنْ رَجُلاً، مِنْ كَلَبٍ أَخْبُرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِيقَ ، رضي الله عنه، كَانَ يجْلِدُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَكَانَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَجْلِدُ فِيها أَرْبَعِينَ . قَالَ: فَبَعَثَنِي خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، إِلى عُمَرَ ، فَقَدَمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [إِنَّ خَالِدًا بَعَثَنِي إِلَيْكَ ] (٢) ، قَالَ: فِي مَا قُلْت: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَخَقُّوا العُقُوبَةَ فِي الخَمْرِ، وَأَنَّهُمُ انْهمكُوا ، فَما تَرِى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ، وَكَانَ عِنْدَهُ؛ عَلِيٍّ ، وَطَلْحَةُ، وَالزَّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ عَوْفٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: مَا تَرَوْنَ فِي ذَلِكَ؟ مَا تَرِى يَا أَبا الحَسَنِ؟ فَقَالَ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَرِى يَا أَمِيرَ المُؤْمِينَ، أَنْ نَجْلِدَ فِيها ثَمانِينَ جَلْدَةً؛ فَإِنَّهُ إذا سكرَ ، هَذَي ، وَإِذا هَذَي انْتَرَى، وَعَلَى المُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةٌ ، فَتَابَعَهُ أَصْحَابُهُ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ عُمَرُ ، فَكَانَ خَالِدٌ أَوَّلَ مَنْ جَلَدَ ثَمَانِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ نَاساً ثَمانِينَ . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٤٦:٩)، رقم [٨٤٥٨]، والسنن الكبرى (٣١٩:٨ - ٣٢٠)، والمغنى (٣٠٤:٨)، والمحلى (٢٨٨:١١). (٢) سقط في (ك)، وزيد من ( ي، س). ٢٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ ٣٦٣١٨ - وَكَانَ عَلِيِّ، رضي الله عنه، يَقُولُ: فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِها، ثَمَانُونَ جَلْدَةً . (١) ٣٦٣١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَأَى عَلِيٍّ ، وَمَنْ تَبَعَهُ مِنَ الصّحَابَةِ ، عِنْدَ انْهماكِ النَّاسِ فِي الْخَمْرِ ، وَاسْتِخْقَافِهِمِ العُقُوبَةَ فِيهَا ، أَنَّ يِرْدَعُوهم عَنْ مَا حرَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عَلَيْهِم ، وَلَمْ يَجِدُوا فِي القُرآنِ حَدّا أَقَلَّ مِنْ حَدِّ القَذْفِ ، فَقَاسُوهُ عَلَيْهِ ، وَامْتُثَلُوهُ فِيهِ ، وَمَا فَعَلُوهُ فَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ؛ لِقَوْلِهِ عَّهُ: ((عَلَيْكُمْ بِسُنِّي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَهْدِينَ مِن بَعْدِي)) (٢)، [ وَقَولُهُ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: ] (٣) أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ. (٤) (١) مصنف عبد الرزاق (٣٧٨:٧)، والمغني (١١٥:٧) و(٣٠٨:٨). (٢) الحديث إسناده صحيح، رواه العرباض بن سارية قال: ((صَلَّى بنا رَسُولُ اللَّهِ لَ ◌ّهِ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبْشِيًّا مُجَدَّعاً، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ، فَسَيَرَى اخْتِلافً كَثِيرًاً ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَهْدِيِّنَ فَتَمَسُّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)) . أخرجه الإمام أحمد (١٢٦/٤ - ١٢٧)، وأبو داود (٤٦٠٧)، والآجري في ((الشريعة)) ص٤٦، والترمذي (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٤)، والدارمي (٤٤/١) والبيهقي (٥٤١:٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم (٩٥/١)، ووافقه الذهبي. (٣) سقط من (ي ، س). (٤) حديث صحيح عن حُذيفة قال: كُنَّا عندَ رسولِ اللَّهِ عَّهُ فقالَ: ((إِنِي لا أرى بَقَائِي فِيكُمْ إِلاَ قَلِيلاً، فَاقْتَدُوا بِاللَّذِيْنِ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَاهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ )) . = ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٦٩ ٣٦٣٢٠ - وَلِلْكَلامِ فِي هَذا الَعْنِى [مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذا](١). ٣٦٣٢١ - وَأَمَّا اخْتِلافُ الفُقَهَاءِ، فِي مَبْلَغِ الحَدِّ، فِي شَارِبِ الْخَمْرِ ؛ ٣٦٣٢٢ - فَالجُمْهُورُ مِنْ عُلِمَاءِ السَّلَفِ وَالخَلَفِ، عَلَى أَنَّ الحَدَّ فِي ذَلِكَ، ثَمَانُونَ جَلْدَةٌ . ٣٦٣٢٣ - فَهذا قَولُ مَالِكِ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَبِي حَنِيفَةً وَأَصْحابِهِ . ٣٦٣٢٤ - وَهُو أَحَدُ قَولي الشَّافِعِيّ. ٣٦٣٢٥ - وَقَولُ سُفَيَانَ الثَّرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ، وَالَحَسَنِ ابْنِ حَيّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحاقَ . ٣٦٣٢٦ - وَحُجْتُهم اتِّفَاقُ السَّلَفِ عَلَى مَا وَصَفْنَا . ٣٦٣٢٧ - قالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الظَّاهِرِ : الحَدُّ فِي الْخَمْرِ، أَرْبَعُونَ جَلْدَةٌ ، عَلَى الْحُرِّ وَالعَبْدِ . ٣٦٣٢٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرْبَعُونَ عَلَى الْحُرِّ، وَعَلَى العَبْدِ نِصْفُها . ٣٦٣٢٩ - وَذَكرَ المزنيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، إِنْ ضَرَبَ الإِمَامُ، فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ فَمَا دُونَها ، فَمَاتَ الَمَضْرُوبُ ، فَالحَقُّ قَتْلُهُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الأَرْبَعِينَ ، فَماتَ ، فَالدِّيَّةُ عَلَى = أخرجه الإمام أحمد (٣٩٩:٥)، والترمذي في المناقب (٣٦٦٣) باب (( مناقب أبي بكر وعمر))، والحميدي (٤٤٩)، وابن أبي شيبة (١١:١٢)، وابن ماجه في المقدمة (٩٧) باب ((في فضائل أصحاب رسول (مَّ)))، والحاكم (٧٥:٣). (١) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س). ٢٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ عَاقِلَتِهِ . ٣٦٣٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الأصْلُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ، مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، فِي حَدِيثِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَّاسٍ، أَنْهُمْ كَانُوا فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَّهِ، يَضْرِبُونَ فِي الْخَمْرِ بِالْأَيْدِي، وَالنِّعَلِ، وَالعِصِيٍّ، حتَّى تُوِّيَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ، ثُمَّ ضَرَبَ فِيها أَبُو بَكْرٍ، أَرْبَعِينَ، عَنْ مِشُورَةٍ مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِلصَّحَابَةِ ، لما انْهمكَ النَّاسُ فِي شُرْبِها . ٣٦٣٣١ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ ]: (١) ثُمَّ زَادَ انْهِمَاكُهُمْ فِي شُرْبِها فِي زَمَنِ عُمَرَ ، فَشَاوِرَ الصَّحابَةَ ، فِي الحَدِّ فِيها، فَأَشَارَ عَلِيِّ بِثَمانِينَ [ جِلْدَةٌ ] (٢) ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ ، فَأَمْضَى عُمَرُ ثَمانِينَ جَلْدَةٌ . ٣٦٣٣٢ - وَمَا رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، [ وَمُحمدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ](٣) بْنِ الحَارِثِ، وَالزُّهُرِيُّ، وَمُحمِدُ بْنُ مُسلمٍ بْنِ شِهابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَزهَرَ ، قالَ: أَنِيَ النَِّيُّ ◌َّهُ بِشَارِبٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ لِلنَّاسِ: ((قُومُوا إِلَيْهِ)). [ فَقَامَ إِلَيهِ النَّاسُ] (٤)، فَضَرَبُوهُ بِنِعَلِهِمْ . (٥) ٣٦٣٣٣ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثني مُحمدُ بْنُ بشْرٍ، قالَ: حدَّثني (١) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س). (٢) و (٣) سقط فى (ك)، ثابت في (ي، س). (٤) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) . (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٤٦:٩ - ٥٤٧). ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٧١ مُحَمِدُ بْنُ عُمَرَ ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ (١)، وَمُحمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، والزُّهْريُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَحمنِ بْنِ أَزْهَرَ . ٣٦٣٣٤ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَزْهَرَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، شَاوَرَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، [وَسَأَلَهُمْ] (٢): كَمْ [بَلَغَ] (٣) ضَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ لِشَارِبِ الْخَمْرِ؟ فَقَدَّرُوهُ بِأَرْبَعِينَ جَلْدَةً . (٤) ٣٦٣٣٥ - وَذَكرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حدَّثْنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قالَ : أَخْبَرَنا المَسْعُوديُ ، عَنْ زَيْدِ العَمِي، عَنْ أَبِي نضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّهُ، ضَربَ فِي الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ، فَجعلَ عُمَرُ مَكانَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطاً . (٥) ٣٦٣٣٦ - قالَ: وَحدَّثَنِي وَكِيعٌ، عَنْ مسْعر، عَنْ زَيْدِ العَمي، عَنْ أَبِي الصِّدِّيق الناجيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخدريِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّةٍ، أَنَّهُ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ. (٦) ٣٦٣٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مسعر أَحْفَظُ عِنْدَهُمْ وَأَثْبَتُ مِنَ المَسْعُودِيِّ، (١) فى ((المصنف)): ((أبو أسامة)). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س). (٤) رواه الشافعي في الأم ، مختصر المزني، ص (٢٢٦) باب ((عدد حد الخمر )) وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود من سننه ح (٤٤٨٧ - ٤٤٨٩)، باب ((الحد فى الخمر)) (١٦٥:٤ - ١٦٧)، والنسائي في ( سننه الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (١٩١:٧ - ١٩٢)، وهو في سنن البيهقي الکبری (٣١٩:٨). (٥) مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة (٥٤٧:٩)، رقم [٨٤٦٠]. (٦) مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة (٥٤٨:٩)، رقم [٨٤٦٢]. ٢٧٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤ وَاَلْحَدِيثُ لأَبِي الصِّدِيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، عَلَى أَنَّ زَيْدًا العمي (١) لَيْسَ (١) هو زيد بنُ الحَواري العَمِّي، أبو الحَواري، البَصْريُّ، قاضي هراة في ولاية قُتيبة بن مُسلم والد عبد الرَّحمن وعبد الرَّحيم ، وهو مَولی زیاد ابن أبيه . روى عن: أنس بنِ مالك، وَجَعْفَر بن زيد العَبْدِيِّ، والحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وسَعيد بن جُبَيْر، وسَعيد ابن المُسَيِّب، وأبي وائِلِ شَقيق بن سَلَمة، وعُرْوَةَ بن الزُّبَيْر، وعِكْرمة مولى ابنٍ عَبَّاس، ونافع مولى ابْنِ عُمَر ، وأبي إِسْحاق السَِّيعِيّ، وأبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، وغيرهم . روى عنه: أيوب بنُ موسى المكيُّ، وجابر الجُمْفِيُّ وسُفْيان الثَّورِيُّ، وسُلَيْمان الأعْمَش، وسَلَام الطويل، وشُعْبَة بن الحَجَّاج، وهشام بن حَسَّان، وهُشَيْم بن بَشِير، والهيثم بن الحواريّ، ووكيع ابن مُحْرِزِ، ويَحيى بنُ العَلَاءِ الرَّازِيُّ، ويوسُف بن صُهَيْب، وأبو إِسْحاق السَّبِيعِيُّ - وهو أكبر منه- وأبو إِسْحاق الفَزَارِيُّ . قال الإمام أحمد : صالحٌ، وهو فَوق يَزِيد الرَّقَاشِيِّ، وفَضْل بن عيسى . وقال يحيى بن معين: لا شَيء وقال في موضع آخر: صالحٌ . وَقَال إِبْراهيم بنُ يَعْقُوبِ الْجُوْزِ جانِيُّ: مُتماسِك . وقال أبو زُرْعَةَ : ليس بقويّ، واهي الحَديثِ ، ضَعِيفٌ . وقال أبو حاتم : ضَعِيفُ الحَديث، يُكَتب حديثُه ولا يُحتجُ بِهِ ، وقال أبو عُبَيْد الآجريُّ: قيل لأبي داود : زَيْدُ العَمِّي؟ قال: حدَّث عنه شُعْبة ، وليس بذاك، ولكن ابنَه عبد الرَّحيم بن زيد لا يُكتب حدیثُه. وقال في موضع آخر : سألتُ أبا داود عن زَيد العَمِّي فقال : هو زيد بنُ مُرَّةٌ : قلتُ : كيف هو ؟ قال : ما سمِعتُ إلا خيرًاً. وقال النسائي : ضَعِيفٌ . وقال : الدَّارَقُطنيُّ : صالحٌ . وقال أبو أحمد بنُ عَدِيّ: عامّة ما يَرويه ومَنْ يروي عنهم ضُعَفاء هم وهو ، على أنَّ ثُعَبَةً قد روى عنه، ولَعلَّ شعبة لم يَرو عن أضعفَ منه ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧: ٢٤٠)، ورواية ابن طهمان عن يحيى (٤٧)، وتاريخ البخاري (٣٩٢:٣)، وسؤالات الآجري (٢٨٦)، والضعفاء = ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٧٣ بِالقَوِيِّ. ٣٦٣٣٨ - وَثْبَتُ شَيْءٍ فِي هَذا الْبَابِ ، مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الداناجِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ فَروزٍ، مِنْ ثِقَاةٍ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَالداناجِ بِالفَارِسِيّةِ: العَالِمُ بِالعَرَبيَّةِ - عَنْ أَبِي ساسانَ بْنِ الْنْذِرِ ، عَنْ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ فِي حِينٍ جَلْدِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةً : جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلُّ سنة.(٢) ٣٦٣٣٩ - وَإِلى هَذا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ ، وَهُما يحْمِلانِ عَنْهُ جَمِيعاً . ٣٦٣٤٠ - ذكرَ حَدِيثَ الدّاناجِ: أَبُو بَكْرٍ؛ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُليّةَ ، قَالَ : حدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الداناجِ، فَذَكَرَهُ (٢). = الكبير للعقيلي (٧٤:٢)، والمعرفة ليعقوب (١٠٧:٢) و (٢٨٩:٣)، والمجروحين لابن حبان (٣٠٩:١)، والموضح لأوهام الجمع والتفريق من تحقيقنا (٩٤:٢)، والإكمال لابن ماكولا (١٥٣:٧)، وتهذيب تاريخ دمشق (٥:٦)، وتاريخ الإسلام (٢٥٣:٥)، وميزان الاعتدال (١٠٢:٢)، وتهذيب التهذيب (٤٠٧:٣). (١) الحديث أخرجه مسلم برقم (٤٣٧٧) من تحقيقنا في كتاب الحدود ، باب (( حد الخمر )) وبرقم : ٣٨ - (١٧٠٧)، ص (١٣٣١)، من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الحدود، ح (٤٤٨٠، ٤٤٨١)، باب ((الحد في الخمر)) (٤: ١٦٣ - ١٦٤)، والنسائي في الحدود (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٣٦٨:٧)، وابن ماجه في الحدود، ح (٢٥٧١)، باب ((حد السكران )) (٨٥٨:٢) . (٢) في ((المصنف)) (٥٤٥:٩)، برقم [٨٤٥٦]. ٢٧٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبٍ نُقَهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٦٣٤١ - وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِها ثَمَانُونَ جَلْدَةً ؛ فَإِنَّ أَهْلَ العِلْمِ مُجْمِعُونَ؛ مِنْ صَدْرِ الإِسْلامِ إِلَى اليَوْمِ ، أَنَّ الَحَدَّ وَاجِبٌ فِي قَلِيلِ الخَمْرِ وَكَثِيرِها، إِلا إذا كانَتْ خَمْرَ عِنبٍ ، عَلَى مَنْ شَرَبَ شَيْئًا مِنْهَا، فَأَقَرَّ بِهِ، أو شَهِدَ عَلَيهِ بِأَنَّهُ شَرِبَها ، لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَفُوا فِي مَبْلَغِ الحَدِّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ . ٣٦٣٤٢ - وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ عَصِيرَ العِنَبِ ، إِذا غَلا واشْتَدَّ، وَقذفَ بالزَّبِدِ ، وَأَسْكرَ الكَثِيرُ مِنْهُ أَو القَلِيلُ ، أَنَّهُ الْخَمْرُ الْمُحْرَّمَةُ بِالكِتَابِ ، وَالسّنّةِ الْمُجْتُمعِ عَلَيها ، وَأَنَّ مُسْتُحِلَّهَا كَافِرٌ ، يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ ، وَإِلا قُتِلَ . ٣٦٣٤٣ - هَذا كُلُّ مَالا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الفَتْوَى، وَسَائِرِ العُلَمَاءِ . ٣٦٣٤٤ - وَخْتَلَفُوا فِي شَارِبِ الْمُسكر مِنْ غَيْرِ [ خَمْرٍ ] (١) العِنَبِ، إِذَا لَمْ يُسْكِرْ (٢)؛ ٣٦٣٤٥ - فَأَهْلُ الحِجَازِ يَرَوْنَ الْمُسْكِرَ حراماً ، وَيَرَوْنَ فِي قَلِيلِهِ الحَدَّ ، كما فِي كَثِيرِهِ ، عَلَى مَنْ شَرِبَهُ . ٣٦٣٤٦ - وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِىُّ وَأَصْحَابُهما، وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلُ الحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ . ٣٦٣٤٧ - وَأَمَّا فُقهاءُ العِرَاقِ؛ فَجُمْهُورُهم لا يَرَوْنَ فِي الُسْكِرِ، عَلَى مَنْ شَرِبَهُ (١) سقط في (ك)، وزيد من ( ي، س). (٢) انظر المسألة - ٧٤٣ - أول باب: «ما يكره أن ينبذ جميعاً)). ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٧٥ حَدّا ، إِذَا لَمْ يُسكِرْ ، وَلا يدعونَ مَا عدَا خَمْرَ العِنَبِ خَمْرًا ، وَيَدعونَهُ نَبِيذًا . ٣٦٣٤٨ - وَسَنَذْكُرُ [الحُجَةَ] (١) لِأُهْلِ الحِجَازِ فِي قَوْلِهِمْ هَذا؛ إِذْ هُوَ الصَّحِيحُ [ عِنْدَنا] (٢) فِي هَذَا الْبَابِ ، عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَُّ، حِينَ سُئِلَ عَنِ البِتْعِ، وَهُوَ شَرَابُ العَسَلِ، فقالَ عَّهِ: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ، فَهُوَ حَرَامٌ)). (٣) ٣٦٣٤٩ - وأمَّا اخْتِلافُ العُلِمَاءِ، فِي حَدِّ عَصِيرِ العِنَبِ، الَّذِي إِذا بَلَغَهُ ، كَانَ خَمْرًا ، فَاخْتِلافٌ مُتَقَارِبٌ ، فَتَذْكُرُهُ هُنا؛ لِتَكْمِلَ فَائِدَةُ الكِتَابِ بِذَلِكَ . ٣٦٣٥٠ - رَوَى ابْنُ القَاسمِ، عَنْ مَالِكِ ، أَنَّهُ كَانَ لا يَعْتُبِرُ الغَلَيَانَ ، فِي عَصِيرٍ العِنَبِ ، وَلَا يُلْتَفْتُ إِلَيْهِ ، وَلا إِلَى ذِهابِ النُّلْتَيْنِ فِي المَطّبُوخِ ، وَقَالَ: أَنا أحدُّ كُلَّ مَنْ شَرَبَ شَيْئًا مِنْ عَصِيرِ العِنَبِ، وَإِنْ قَلِّ؛ إِذا كَانَ يَسْكُرُ مِنْهُ. ٣٦٣٥١ - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. ٣٦٣٥٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لا بَأْسَ بِشُرْبِ عَصِيرِ العِنَبِ، مَا لَمْ يَغْلِ، وَلا بَأْسَ بِشُرْبٍ مَطْبُوخِهِ؛ إِذَا ذَهَبَ النِّثَانِ ، وَبَقِيَ الثُّلْتُ. ٣٦٣٥٣ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ: اشْرَبْ عَصِيرَ العِنَبِ حَتَّى يَغْلِيَ، وَغَلَيَانُهُ أَنْ يَقْذِفَ بِالزََّدِ ، فَإِذَا غَلَى، فَهُوَ خَمْرٌ . ٣٦٣٥٤ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي [ يُوسُفَ، ] (٤) وَمُحمدٍ، وَزُفَرَ ، إِلا أَنْ (١) و (٢) سقط في (ي، س). (٣) يأتي في الحديث رقم (١٥٧٢) أول باب (٤) ((تحريم الخمر)). (٤) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س). ٢٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤ أَبًا يُوسُفَ قَالَ : إِذَا غَلَى ، فَهُوَ خَمْرٌ . ٣٦٣٥٥ - وَقَالَ [أَبُو حَنِيفَةَ ] (١) لا بَأْسَ بِهِ، مَا لَمْ يَقْذِفْ بِالزَّبَدِ . ٣٦٣٥٦ - وَقَالُوا: إِذا طُبِخَ حتَّى يَذْهَبَ ثُلْنَاهُ ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ، ثُمَّ غَلَى بَعْدَ ذَلِكَ، فَلا بَأْسَ بِهِ؛ لأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَالِ المَكْرُوهَةِ الْحَرَامِ ، إِلَى حَالِ الحلالِ ، فَسَوَاءٌ غَلَى بَعْدَ ذَلِكَ ، أَو لَمْ يَغْلِ . ٣٦٣٥٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: العَصِيرُ ، إِذا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ، فَقَدْ حَرُمَ إِلا أَنْ يَغْلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ ؛ فَيَحرمُ . ٣٦٣٥٨ - قالَ: وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ . ٣٦٣٥٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: روينا عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ لا بَأْسَ بِشُرْبٍ العَصِيرِ، مَا لَمْ يزبدْ ، وإِذا أَزْبْدَ ، [ فَهُوَ حَرَامٌ . ٣٦٣٦٠ - هَذِهِ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْهُ . ٣٦٣٦١ - وَرَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ: اشْرَبْهُ مَا لَمْ يَغْلِ، فَإِذَا غَلَى، (٢) ] فَهُوَ خَمْرٌ . ٣٦٣٦٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخعِىُّ، وَعَامِرِ الشَّعْبِيُّ. (٣) ٣٦٣٦٣ - وَقَالَ الحَسَنُ: اشْرَبْهُ مَا لَمْ يَتَغَيِّرْ. ٣٦٣٦٤ - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبيرٍ : اشْرَبْهُ يَوْماً وَلَيْلَةٌ . (١) في (ك): ((أبو يوسف)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س). (٣) المحلى (٥٠٦:٧)، ونيل الأوطار (١٩٧:٨). ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٧٧ ٣٦٣٦٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ؛ مُحمدِ بْنِ عَلِيِّ . ٣٦٣٦٦ - وَعَنْ عَطاءٍ ، وَأَبْنٍ سِيرِينَ، وَالشَّبِيِّ، وَعَنْ عَطاءٍ أَيْضاً: اشْرَبَّهُ ثَلاثَاً ، مَا لَمْ يَغْلِ . ٣٦٣٦٧ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اشْرَبُهُ، مَا كانَ طَرِيّا . (١) ٣٦٣٦٨ - وَقَالَ [ أَبْنُ عُمَرَ] (٢): اشْرَبْهُ، مَا لَمْ يَأْخذْهُ شَيْطَانُهُ ، قِيلَ لَهُ: وَمَتَى يأخذهُ شيطانُهُ؟ قالَ : فِي ثَلاثٍ . (٣) ٣٦٣٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: انْعَقدَ إِجْماعُ الصَّحَابَةِ، رَضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فِي زَمَنِ [عمر] (٤)، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَلَى الثَّمانِينَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ، وَلا مُخالِفَ لَهُمْ مِنْهُمْ، وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ الَّابِعِينَ، وَجُمْهُورُ فُتَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالخِلافُ فِي ذَلِكَ كَالشُّذُوذِ المَحْجُوجِ بِالْجُمْهُورِ . ٣٦٣٧٠ - وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنَ السَّبعَةِ الأَحْرُفِ ، الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ : أَنْزِلَ القُرآنُ عَلَيْها ، وَمَنْعُوا مَا عَدَا مُصْحف عُثْمَانَ مِنْها ، وَنْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ ، فَزِمَتِ الْحُجَّةُ بِهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلّ: (١) أخرجه النسائي في الأشربة - باب (( ما يجوز شربه من العصير))، وابن حجر في فتح الباري (٥٦:١٠)، وابن حزم في المحلى بالآثار (٥٠٧:٧). (٢) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢١٧:٩)، والمحلى (٥٠٧:٧)، والمغني (٣١٧:٨). (٤) في (ك): (( عثمان ))، وأثبتُّ ما في ( ي ، س). ٢٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٤ - ﴿ وَيَتْبَعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ... ) الآية [ النساء: ١١٥]. ٣٦٣٧١ - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَناً ، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ ٠٠٠ حسن . ٣٦٣٧٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسَنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ٠٠,٠٠ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي)) (١) . ١٥٦٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلا اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْقَى عَنْهُ، مَا لَمْ يَكُنْ حَدّاً . (٢) ٣٦٣٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَإِذَا كَانَ حَدّا مَا، لَمْ يَبْلُغِ السُّلْطانَ؛ وَقَدْ ذَكَرْنَا الآثَارَ فِي ذَلِكَ، عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصِّحابَةِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فِي مَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًا، إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلّ، عَفُوٌّ ، غَفُورٌ ، يُحِبُّ العَقْوَ عَنْ أَصْحَابٍ العَرَاتِ وَالزَّاتٍ ، مِنْ ذَوِي السَّاتِ ، دُونَ الْمُهَاجِرِينَ الَعْرُوفِينَ بِفِعْلِ الْنْكَرَاتِ ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ارْتِكَابِ الكَبَائِرِ المُوبِقَاتِ ؛ فَهَؤُلاءِ وَاجِبٌ رَدْعُهُمْ وَزَجْرُهُم بِالْعُقُوبَاتِ. ٣٦٣٧٤ - وَرَوينا عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((أَقِلُوا ذَوي الهيآتِ عَثَرَاتِهِمْ)) (٣)، وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذا الَحَدِيثِ يقول فِيهِ : ((أَقِيلُوا ذَوي السَّيِّئَاتِ زَلاتِهم)) . (١) تقدم في (٣٦٣١٩). (٢) الموطأ: ٨٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٢٨). (٣) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . ٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٧٩ ٣٦٣٧٥ - وَذِكْرَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حدَّثَنِي هشيمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخطّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأن أُعَطِّلَ الحُدودِ بِالشُّبهاتِ، أحبُ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ أَقِيمَها بِالشَّبهاتِ. (١) ٣٦٣٧٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، أَبُو عَلِىِّ العكليُّ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ الثِّقَاةِ، وَمَرَاسِيلُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَهُمْ صِحَاحٌ. (٢) - (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٦:٩)، رقم [٨٥٤٢] . (٢) هو الحارث بن يزيد العُكْلِيُّ النَّيْسِيُّ الكُوفِيُّ. روى عن : إبراهيم النخعي ، وعامر الشعْيِيّ، وعُمارة بن القَعْقَاع بن شُبْرُمة الضبيّ، وهو من أقرانه ، وأبي زُرْعة بن عمرو بن جرير ، وغيرهم . روى عنه: صالح بن صالح بن حَيّ ، وعبد الله بن شُبْرُمة الضّي، وعُمارة بن القعقاع بن شبرمة، ومحمد بن عَجْلان ، ومُغيرة بن مِقْسَم الضِّّي ، وهو من أقرانه ، ومنصور بن زاذان ، وغيرهم . قال يحيى بن معين : ثقةٌ . وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ ، كان فقيها من أصحاب إبراهيم من عِليتهم ، وكان ثقة في الحديث ، قديمَ الموت لم يرو عنه إلا الشيوخ ، وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث ، وقال أبو عبد اللَّه الحاكم في سؤالاته للدارقطني: فالحارث بن يزيد العكلي ؟ قال : ليس به بأس ، وقال الآجري عن أبي داود : ثقة ثقة لا يُسَل عنه ، ووثقه ابن حبان ، وابن خلفون ، والذهبي ، وابن حجر ، روى له البخاري مقروناً بغيره، ومُسلم ، والنِّسائيّ ، وابن ماجه . ترجمته في : طبقات ابن سعد (٣٣٤/٦)، وطبقات خليفة (١٥٩)، والعلل لأحمد (٣٩/١، ٣١٩)، وتاريخ البخاري الكبير (٢٨٢/٣)، وثقات العجلي (٢٣٩)، والمعرفة ليعقوب (٦١٤/٢، ٦١٥، ٧٨٠، ١٩٦/٣)، وتاريخ واسط لبحثل (٢٢٧)، وأخبار القضاة لوكيع (٣١٢/٢، ٥٥/٣، ٥٦، ٦٤، ٧٤، ٧٩)، وثقات ابن حبان (١٧٠:٦)، وتاريخ الإسلام (٢٤٠/٤، ٥٨/٥)، وتهذيب التهذيب (١٦٣/٢ - ١٦٤). ٢٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤ ٣٦٣٧٧ - قالَ: وحدَّثْنِي وَكِيعٌ، عَنْ سُفْانَ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ادْرَءُوا [الْحُدُودَ] (١)؛ الفَتْلَ، وَاَجَلْدَ، عَنِ الْمُسْلِمِينَ، مَا اسْتَطَعْتُمْ. (٢) ٣٦٣٧٨ - قالَ: وَحدَّثْنِي وَجِيْعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ الْبَصرِيِّ، عَنِ الزُّهَرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: ادْرَعُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، مَا اسْتَطَعْتُمْ ؛ فَإِذا وَجَدْتُمْ لِلمُسْلِمِينَ مَخْرِجاً، فَخَلُوا سَبِيِلَهُ، فَإِنَّ الإِمَامَ إِنْ يُخْطِئَ فِي العَقْرِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ (٣)) (٤). (١) سقط في (ك) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٧:٩)، رقم [٨٥٤٧]، ومصنف عبد الرزاق (٤٠٢:٧) ، وسنن البيهقي (٢٣٨:٨) . (٣) مصنف ابن أبى شيبة (٥٦٩:٩)، رقم [٨٥٥١] . (٤) جاء في الموطأ ولم يذكره المصنّف في ((الاستذكار)): ١٥٦٧ - مالكٌ، عن ابن شهابٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ العَبْدِ في الَخَمْرِ، فقال: (( بلغني أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ في الَخَمْرِ، وأنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بن عَفَّانَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَدْ جَلَدُوا عَبِيدِهُمْ، نِصْفَ حَدِّ الحُرِّ في الخَمْرِ )).