النص المفهرس
صفحات 301-320
٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٣٠١ ٣٦٤٥٧ - وَرَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ الفضیخُ . (١) ٣٦٤٥٨ - وَرَوَى ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ، قالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ - يَومَ حُرِّمَتْ - وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الأَعْنابِ إِلاَ قَلِيلاً، وَعَامَّةُ خُمُورِنا البُسْرُ وَالنَّمْرُ. (٢) = الأشربة (٢٩٥/٨) باب ((ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها))، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٦٢/٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٣/٤)، والدارقطني (٢٤٨/٤ و٢٥٢) من طرق عن ابن إدريس بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد في الأشربة (١٨٥)، وعبد الرزاق (١٧٠٤٩)، وابن أبي شيبة (١٠٦/٨)، والبخاري في الأشربة (٥٥٨١) باب ((الخمر من العنب وغيره))، و(٥٥٨٨) باب (( ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب))، ومسلم ٣٢- (٣٠٢٢) في طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الأشربة (٣٦٦٩) باب ((في تحريم الخمر))، والنسائي (٢٩٥/٨)، وفي (( الكبرى)) كما في (التحفة)) (٦٢/٨)، والبيهقي في السنن (٢٨٨/٨ - ٢٨٩)، من طرق عن الشعبي ، به . وأخرجه البخاري (٥٥٨٩)، والنسائي في (( الكبرى )) من طريق عبد اللَّه بن أبي السفر، عن الشعبي ، به . وأخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٣٧) باب ((ما ذكر النبي عَّ وحض على اتفاق أهل العلم ... ))، من طريق نافع عن ابن عمر ، به . (١) أخرجه أبو داود في الأشربة - باب (( النهي عن المسكر)). (٢) مسند أحمد (١٨٣:٣، ١٨٩)، وأخرجه في ((الأشربة)) (١٨)، والحميدي (١٢١٠)، والبخاري في الأشربة (٥٥٨٣) باب (( نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر))، و (٥٦٢٢) باب ((خدمة الصغار الكبار))، ومسلم في الأشربة (٥) و (٦) - (١٩٨٠) في طبعة عبد الباقي باب (تحريم الخمر .. ))، والنسائي (٢٨٧/٨) في الأشربة باب ((ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر))، والبيهقي في السنن (٢٩٠/٨). ٣٠٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤ ٣٦٤٥٩ - وَرَوَى المخْتارُ بْنُ فلفل، قالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الأَشْرِيَّةِ ، فَقالَ: حرمت الخَمر، وَهِيَ مِنَ العِنَبِ ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ ، وَالحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرٍ، وَالذُّرَةِ ، وَمَا خمرتَهُ فَهُوَ خَمْرٌ. ٣٦٤٦٠ - فَهَؤُلاءِ الصَّحَابَةُ، لا خُلافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ العِنَبِ، كَما تَكُونُ مِنَ العِنَبِ. ٣٦٤٦١ - وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ، وَنَقَلَتِ الكَافَّةُ عَنْ نَبِّهَا عَيْهِ، تَحْرِيمَ خَمْرٍ العِنَبِ ، قَلِيلِها وَكَثِيرِها؛ فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فَعَلَ فعلها مِنَ الأَشْرِبَةِ كُلِّها . ٣٦٤٦٢ - قالَ الشَّاعِرُ: وَلَكِنْ مِنْ نتاجِ البَاسِقَاتِ لَنَا خَمْرٌ ، وَلَيْسَتْ خمر کرمٍ ٣٦٤٦٣ - وأبيَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الَعْنَ، مَعَ أَنَّهُ كُلُّهُ بَيْنٌ، وَاَحَمْدُ لِلَّهِ، قَوْلُ عُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ؛ ذكرَ أنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَصْحَابَهُ، شَرَبُوا بِالشَّامِ شَرَاباً، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا، جَلَدَّتُهم ، وَلَا حَدَّ فِي مَا يشْرِبُ، إِلا فِي الْخَمْرِ ، فَصَحِّ أَنَّ المِسْكِرَ ٠٠٠ خَمْرٌ. ٣٦٤٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنا، فِي بَابِ الحَدِّ فِي الْخَمْرِ، أَنَّ المُسْلِمِينَ مُجْمِعُونَ عَلَى تَحْرِيمِ حَمْرِ العِنَبِ، وَوُجُوبِ الَحَدِّ عَلَى شَارِبٍ قَلِها، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَفُوا فِي مَبْلَغٍ حَدِّهِ، وَذَكَرْنَا مَا حَدُّوهُ فِي عَصِيرِ العِنَبِ ، مَتَّى يَكُونُ خَمْرًاً ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَهُوَ خَمْرٌ . ٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٣٠٣ ٣٦٤٦٥ - وَمِنْهُم مَنْ حَدَّهُ بِالغَلَيَانِ . ٠٠٠ ,١٥٫٠ ٠٠٠ ١٥٠٠٠ ٣٦٤٦٦ - وَمِنْهُم مَنْ حَدَّهُ بالأزْبادِ . ٣٦٤٦٧ - وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَ الحَدَّفِيهِ؛ يَوْماً وَلَيْلَةً . ٣٦٤٦٨ - ومِنهم من جعله يومينٍ . ٣٦٤٦٩ - وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ . ٣٦٤٧٠ - وَإِذَا حملت ذَلِكَ، فَهُوَ مَعْنِى مُتَعَارِبٌ كُلُّهُ؛ لِجَمعه أَنْ يَكُونَ كَثِيرُها يُسْكِرُ جنساً؛ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَهِيَ الْخَمْرُ الَّتِي لا اخْتِلافَ فِي تَحْرِيِها ، وَفِي تَكْفِرٍ مُسْتَحلِّها. ٣٦٤٧١ - وَاخْتُلَفُوا فِي النَّبِيذِ الصلْبِ الشَّدِيدِ ؛ ٣٦٤٧٢ - فقالَ مَالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنا، وَفِي بَعْضِ المُوَطََّتِ السِّنَّةُ عِنْدَنا؛ أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَراباً يُسْكِرُ ، فَسكرَ أَوْ لَمْ يسكرْ، فَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الَحَدُّ. ٣٦٤٧٣ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كُلُّ مُسكرٍ، وَكُلُّ مخدرٍ، حَرَامٌ، والحَدُّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَرِبَ شَيْئًا مِنْهُ . ٣٦٤٧٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ، وَفِيهِ الحَدُّ. (١) ٣٦٤٧٥ - فَهذا مَذْهَبُ أَهْلِ الحَرَمَّيْنِ؛ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ . ٣٦٤٧٦ - وَمَذْهَبُ أَهْلِ الشَّامِ، وَالَيَمَنِ ، وَمِصْرَ، وَالَغْرِبٍ ، وَجُمْهُورٍ أَهْلِ (١) الأم (٦ : ١٧٩) باب ((الأشربة)). ٣٠٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ - الحَدِيثِ . ٣٦٤٧٧ - وأمَّا أَهْلُ العِرَاقِ؛ فروى المُعافى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ كَرِهَ نقيعَ التَّمْرِ ، وَنَقِيعِ الزَّبِيبِ ، إِذَا غَلا . ٣٦٤٧٨ - قالَ المعافى: وَسُئِلَ الثَّوْرِيُّ عَنْ نَقِيعِ العَسَلِ ، فَقالَ: لا بَأْسَ بِهِ . ٣٦٤٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّما خصَّ الثَّوْرِيُّ - وَاللَّهُ أَعلَمُ - نَقِيعَ الزَّبِيبِ، وَنَقِيعَ الثُّمْرِ؛ لِقَوْلِهِ لَّهِ: ((الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ؛ النَخْلَةِ، وَالعِنَبَةِ)). ٣٦٤٨٠ - وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، قَالَ : اشْرَبْ مِنَ النَّبِيذِ كَمَا تَشْرَبُ مِنَ المَاءِ . ٣٦٤٨١ - وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قالَ: الخَمْرُ حَرَامٌ؛ قَلِيلُها، وَكَثِيرُها، وَالمسْكُرُ مِنْ غَيرِها حَرَامٌ، وَلَيْسَ كَتَحْرِيمِ الخَمْرِ . ٣٦٤٨٢ - قالَ: وَنَقِيعُ الزُّبِيبِ إِذا غَلا حَرَامٌ، وَتَحْرِيُ الخَمْرِ . ٣٦٤٨٣ - قالَ: وَالنَّبِيذُ العتيقُ المطْبُوعُ، لا بَأْسَ بِهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، وإِنَّما يحرمُ مِنْهُ القدحُ الَّذِي يسْكُرُ . ٣٦٤٨٤ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: مَنْ قَعدَ يَطْلُبُ السُّكْرَ، فالقَدحُ الأَوَّلُ عَلَيْهِ حَرامٌ، وَالمقعدُ عَليهِ حَرَامٌ ، وَالمُشْيُ إِلَى المقعدِ عَلَيْهِ حَرَامٌ ، كَما أَنَّ الزَّى عَلَيْهِ حَرَامٌ ، وَكَذَلِكَ الْمَشْيِ إِلَيْهِ. ٣٦٤٨٥ - قالَ: وَإِنْ قَعدَ وَهُوَ لا يُرِيدُ السُّكْرَ ، فَلا بَأْسَ بِهِ . 1 ٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٣٠٥ ٣٦٤٨٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا بَأْسَ بِالنَّقيعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِنْ غَلا، مَا خَلَا الزَِّيبَ ، وَالنَّمْرَ . ٣٦٤٨٧ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِغَةَ، فِي مَا حَكَاهُ مُحَمَّدٌ ، مِنْ غَيْرِ خِلافٍ . ٣٦٤٨٨ - وقال أبو جعفر الطحاويُّ ، وَرَوی یحیی بنُ أبي کثیرٍ ، عَنْ أَبِي کثیر السخيميِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَةٍ: ((الَخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ؛ النَّخْلَةِ، وَالعِنْبَةِ)) (١). ٣٦٤٨٩ - فَأَخْبُرَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنَّ الْخَمْرَ مِنْهُمَا، فَفِي ذَلِكَ نَفْيَّ أَنْ تَكُونَ الخمر مِنْ غَيْرِهما . ٣٦٤٩٠ - قالَ: وَتَّفَقَتِ الأُمَّةُ، عَلَى أَنَّ عَصِيرَ العِنَبِ، إِذَا غَلَا وَاشتد ، وَقَذَفَ بِالزَّبْدِ خَمْرٌ ، وَأَنَّ مُسْتَحِلَّهُ كَافِرٌ . ٣٦٤٩١ - وَاخْتَلَفُوا فِي نَقِيعِ النَّمْرِ إِذا غَلا وَأَسْكَرَ ؛ فَدَلَّ اخْتِلافُهم فِي ذَلِكَ ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَذْكُورَ ، لَمْ يَتَقُوهُ بِالْقَبُولِ وَالعَمَلِ؛ لأَنَّهُمْ لَمْ يُكَفِرُوا مُسْتَجِلَّ نَقِيعِ الثَّمْرِ، كَمَا كَفْرُوا مُسْتَحِلَّ خَمْرِ العِنَبِ. ٣٦٤٩٢ - وَذَكرَ حَدِيث أَبِي عون الثقفيِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَدَادٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِها؛ قَلِلُها، وَكَثِيرُها، وَالسكرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ.(٢) (١) شرح معاني الآثار (٢١١:٤). (٢) أخرجه النسائي في الأشربة - باب («الأخبار التي اعتلَّ بها في إباحة شرب المسكر))، وسنن البيهقي (٢٩٧:٨)، و (٢١٣:١٠)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٢٥:١)، والمحلى (٧: ٤٨١، ٤٩٠). ٣٠٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ ـ ٣٦٤٩٣ - قالَ: فَدَلَّ هَذَا، عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْخَمْرِ، لَمْ تُحَرَّمْ بِعَيْنِها، كَما حُرُمَتْ الخَمْرُ . ٣٦٤٩٤ - قَالَ أَبو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، أَنَّ كُلَّ مُسكرٍ خَمْرٌ، وَكُلَّ مَا أُسْكِرَ ، فَهُوَ حَرَامٌ ، وَأَنَّ تَحْرِيَ الْخَمْرِ، نَزَلَ بِلَدِنَةِ، وَخَمْرُهُمْ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ مِنَ التَّمْرِ ، وَفَهِمُوا ذَلِكَ، فَأَهْرَقُوها، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَسرُوا جِرَارَها . ٣٦٤٩٥ - وَذَكَرْنَا قَوْلَ عُمَرَ ، فِي جَلْدِ ابْنِهِ، أَنَّ شُرْبَ مَا يُسْكِرُ ، وَلَمْ يخصَّ خَمْرَ عِنَبٍ مِنْ غَيْرِها ، بَلِ اشْتَرطَ الْمُسْكِرَ . ٣٦٤٩٦ - وَذَلِكَ كُلُّهُ يَرُدُّ مَا ذَكَرَهُ الطَّحاويُّ. ٣٦٤٩٧ - وَأَمَّا اعْتِلالُهُ بِالتَّكْفِيرِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ لأنَّ مَا ثَبَتَ مِنْ جِهَةِ الإِجْمَاعِ كفر المخالفِ لَهُ بَعْدَ العِلْمِ بِهِ مِنْ جِهَةٍ أَخْبارِ الآحَادِ ، لَمْ يكفرِ الْمُخالفَ فِيهِ . ٣٦٤٩٨ - ألا تَرَى أَنَّهُ لا يُكَفِّرُ القَائِلَ بِأَنَّ أُمَّ القُرآنِ جَائِرِ الصَّلاةُ بِغَيْرِها مِنَ القُرآنِ، وَجَائِرٌ تَرْكُهَا فِي قِرَاءَةِ الصَّلاةِ ، وَلَا مَنْ قَالَ: النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيِّ جَائِرٌ ، لا يُكفرُ ، وَلَا مَنْ قَالَ : الوُضُوءُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ يُجْزِئُ. ٣٦٤٩٩ - وَمثلُ هَذا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى ، وَلَا يُكَفَّرُ القَائِلُ بِهِ ، وَيُعتَقَدَ فِيهِ ٠٠٠٠ التّحْرِيمُ وَالتَّحَلِّلُ وَالْحُدُودُ . ٣٦٥٠٠ - أَلا تَرِى أَنَّهُ لا يُكَفَّرُ مَنْ قَالَ: لا يُقْطَعُ سَارِقٌ فِي رُبْعِ دِينارٍ ، مع تْبُوتٍ ذَلِكَ عَنِ النَّبِّ ◌َّهُ مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ العُدُولِ . ٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٣٠٧ ٣٦٥٠١ - وَمَثِلُ هَذا كَثِرٌ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، مِنْ أَنْ يُحرمَ مَا قَامَ لَهُ الدَِّيلُ عَلَى تَحْرِيِهِ، مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ عَّهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يُخالِفُهُ فِي ذَلِكَ ، دَليلٌ اسْدلَّ بِهِ، وَوَجْهٌ مِنَ العِلْمِ ذَهَبَ إِلَيْهِ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا تَكْفِيرٌ وَلَا خُرُوجِ مِنَ الدِّينِ، وَإِنَّمَا فِيهِ الْخَطَأُ وَالصَّوَابُ ، وَاللَّهُ عَزَّ وجلَّ يُوَفِقُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ . ٣٦٥٠٢ - وَقَدْ شَرَبَ النَّبِيذَ الصّلبَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ، وَمَن بَعْدَهُم بِالعِراقٍ؛ لأَنَّهُ لا يَحْرُمُ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلا المسكرُ . ٣٦٥٠٣ - وَرَووا بِما ذَهَّبُوا إِلَيهِ آثارًاً عَنْ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ مِنَ السَّلَفِ، إِلا أَنَّ آثارَ أَهْلِ الحِجَازِ، فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ، أَصَحُّ مَخْرجاً، وَأَكْثَرُ تَوَاتُرً عَنِ النَّبِيِّعَّهِ، وَأَكْثُرُ أَصْحَابِهِ، وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ، لا شَرِيكَ لَهُ. ٣٦٥٠٤ - وَرَوينا عَنْ هِشَامٍ بْنِ حسَّان، قالَ سَمِعْتُ مُحمدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: مَا أَعْجَبَ أَمْرَ هَؤُلاءِ يَعْنِي أَهْلَ الكُوفَةِ ؛ لَقَدْ لقيتُ من أصحاب عبد الله: عَلْقَمَةَ ، وَشَريحاً ، وَمَسْرُوقاً، وَعَبِيدَةَ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْخَمْرِ ، فَلا أَدْرِي أَيْنَ غَاصَ هَؤُلاءِ عَلَى هَذا الْحَدِيثِ . ٣٦٥٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا يُصَحِّحُ قَوْلَ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ النَّسَائِيِّ، رحمهُ اللَّهُ ، حَيْثُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَحَلَّ الْمُسْكِرَ ، إِبْرَاهِيمُ النَخعيُّ . ٣٦٥٠٦ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّيِّ عَّهِ، أَنَّهُ ٣٠٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤ قالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّلَمْ يَتُبْ مِنْها، حُرِّمَهَا فِي الآخِرَةِ))، فَحَدِيثُ ثَابِتٍ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، لا مقالَ فِيهِ؛ لأنَّ أَهْلَ العِلْمِ يُتْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَنْفَذَ فِيهِ الوَعِدَ، وَيَجْعَلُونَهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ النَّوْيَةِ مِنْها ، فِي المشيئة ، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ تَغْلِظٌ كَثِيرٌ ، كَرِهْتُ ذِكْرَهُ، وَأحقُهُ وَأَصَحُّهُ مَا رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ زِيدٍ، عَنْ خَثَمَةَ، أَنْهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ ، فَذَكَرَ الكَبِّرَ، حتّى ذكرَ الْخَمْرَ ، فَكَأَنَّ رَجُلاً تَهاونَ بِها ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لا يَشْرَبُهَا رَجُلٌ مُصْبِحاً إِلا ظَلَّ مُشْرِكاً حَتَّى يُمْسِيَ. ٣٦٥٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذا شَرِبَها مُسْتَحِلاً ، أَنَّهُ كَالْمُشْرِكِ ، وَقَدْ قَرَّنَها اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِالأَنْصَابِ الْمَعْبُودَةِ مِنْ دُونَ اللَّهِ . ٣٦٥٠٨ - وَرَوينا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، أَنَّهُ قَالَ: أوَّلَ مَا يَكْفَأُ الإِسْلامَ عَلَى وَجْهِهِ، كَما يُكْفَؤُ الإِناءِ : الْخَمْرُ . ٣٦٥٠٩ - وَرَوَى ابْنُ عُيَنَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعمانِ بْنِ أبي عياشٍ، قالَ : أَرْسَلْنَا إِلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرٍ ، نَسَلَهُ: أَيُّ الكَبَائِرِ أَكْبَرُ ؟ قالَ: الْخَمْرُ ، فَأَعَدْنا إِليهِ الرَّسُولَ: فَقالَ: الْخَمْرُ؛ مَنْ شَرِبِهَا ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاةٌ سَبْعاً، فَإِنْ سكرَ ، لَمْ تُقْبَلَ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ مِئَةٌ جَامِيَّةٌ . (١) ٣٦٥١٠ - وذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ ابْنٍ عُبِئَةَ، وَفِي الْحَدِيثِ الأوَّلِ، قالَ: حدَّثني (١) مصنف ابن أبي شيبة (١١:٨)، رقم [٤١٤٠]. ٤٢ - كتاب الأشربة (٤) باب تحريم الخمر - ٣٠٩ شبابةُ ، قالَ : حدَّثَنِي شُعْبَةُ . ٣٦٥١١ - وَهَذَانِ إِسْنَادَانٍ لا يَخْتَلِفْ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ فِي صِحْتِهِمَا . ٣٦٥١٢ - وَمَثْلُهما فِي الْحَدِيثِ المَرْفُوعِ، مَا ذكرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضاً؛ قالَ : حدَّثني يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحمدٍ بْنِ عَمْرٍوٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ: ((لا يَسْرِقُ السَّارِقُ، حِينَ يَسْرِقُ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَزْنِي الَّانِي - حِينَ يَزْنِي - وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْحَمْرَ - حِينَ يَشْرِبُها - وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) . (١) (١) أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٧٨) باب ((إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)) عن أحمد بن صالح، ومسلم في الإيمان ١٠٢ - (٥٧) في طبعة عبد الباقي ، باب (( بيان نقصان الإيمان بالمعاصي)) في طبعة عبد الباقي ، عن حرملة بن يحيى ، كلاهما عن ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، وابن المسيب ، عن أبي هريرة . وأخرجه مسلم في الإيمان ١٠٢ - ( ٥٧) في طبعة عبد الباقي ، باب «بيان نقصان الإيمان بالمعاصي»، والدارمي (٨٧/٢) في الأضاحي، و (١١٥/٢) في الأشربة ، من طرق عن الأوزاعي ، به . وأخرجه البيهقى فى ((السنن)) ١٨٦/١٠، من طريق الليث عن عقيل، عن الزهري ، به . وأخرجه البخاري في المظالم ( ٢٤٧٥) باب (( النهي بغير إذن صاحبه))، وفي الحدود ( ٦٧٧٢ ) باب (( ما يحذر من الحدود))، ومسلم ١٠١ - (٥٧) في الإيمان، والنسائي (٣١٣/٨)، وابن ماجة في العتق (٣٩٣٦) باب (( النهي عن النهبة))، والبيهقي (١٨٦/١٠)، من طرق عن الليث، عن عقيل، عن الزهري ، عن زبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام ، به . = - - ٣١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٤ ٣٦٥١٣ - قالَ: وحدَّني ◌َزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحمدٍ بْنٍ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْمَى أبْنٍ عبادٍ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبْرِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، عَنْ النَّيِّ عَّهِ، فَذَكرَ مِثْلَهُ . * k = وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢/١١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به ، وأخرجه النسائي (٦٤/٨) في قطع السارق باب (( تعظيم السرقة))، من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد (٣٧٦/٢)، والبخاري في الحدود (٦٨١٠) باب ((إثم الزناة))، ومسلم ١٠٤ - (٥٧)، والترمذي (٢٦٢٥) في الإيمان، وأبو داود (٤٦٨٩) في السنة، والنسائي (٦٥/٨)، من طرق عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه الحميدي (١١٢٨) من طريق سفيان، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وأخرجه أحمد (٣١٧/٢)، ومسلم ١٠٣ - (٥٧) ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، به . (٥) باب جامع تحريم الخمر (*) ١٥٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ (٥) المسألة - ٧٤٤ - اتفق الفقهاء علي أن الخمر إذا تخللت بنفسها ، جاز أكلها، لقوله عليه : نعم الأدم الخل )) . وإذا نقلت الخمر من الظل إلى الشمس أو بالعكس ، ولو بقصد التخليل ، حل الخل عند الحنفية والشافعية والظاهرية ، وفي احتمال عند الحنابلة ؛ لأن الشدة المطربة (أي الإسكار) التي هي علة النجاسة والتحريم ، قد زالت من غير أن تعقب نجاسة فى الوعاد ، فتطهر . ويحتمل في وجه آخر عند الحنابلة ألا تطهر، لأنها خللت بفعل، كما لو ألقي فيها شيء. ويعرف التخلل عند أبي حنيفة بالتغير من المرارة إلى الحموضة ، بحيث لا يبقى فيها مرارة أصلاً ، فلو بقي فيها بعض المرارة ، لا يحل شربها ؛ لأن الخمر عنده لا تصير خلا إلا بعد تكامل معني الخلية فيه ، كما لا يصير العصير عنده خمرًا إلا بعد تكامل معنى الخمرية ، كما سنذكر في حد الشرب . وقال الصاحبان : تصير الخمر خلاًّ بظهور قليل من الحموضة فيها، اكتفاء بظهور الخلَّية فيها ، كما أن العصير يصير خمرًا بظهور دليل الخمرية ، عندهما ويظهر أن هذا هو رأي الفقهاء . وأما تخليل الخمر بعلاج بإلقاء جسم غريب عنها كالملح أو الخل أو السمك أو الخبز الحار ، أو البصل ، أو بإيقاد النار قربها ، حتى صارت حامضاً ، فيجوز ، ويحل شربها عند الحنفية ، لأنه إصلاح والإصلاح مباح ، و قياساً على دبغ الجلد ، فإن الدباغ يطهره ، كما ثبت في السنة النبوية : أيما إهاب دبغ فقد ظهر))، وقال عَُّ عن جلد الشاة الميتة: «إن دباغها بُحلِّه، كما يُحلِّ خَلْ الخمر)) فأجاز النبي النخلیل، کما ثبت حل الخل شرعاً ، بدليل قوله تمّه: (( خير خلکم خل خمر کم )، والحديث السابق: ((نعم الأُدْم الخل)) لم يفرق بين التخلل بنفسه ، والتخليل ، فالنص مطلق. ولأن التخليل يزيل الوصف المفسد ، ويجعل في الخمر صفة الصلاح، والإصلاح مباح ، كما أشرنا ، لأنه يشبه إراقة الخمر . = - ٣١١ - ٣١٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ - عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعَنِبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللّهِ لَه رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّه: (( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللّه حَرَّمَهَا؟)) قَالَ: لا فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْهِ، فَقَالَ لَهُ عَّه (( بِمَ سَارَرَتَهُ؟)) فَقَالَ: أَمَرَتْهُ أَنْ يَبِيْعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَّه: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ سُرْبَهَا، = وإذا صارت الخمر خلاً، يطهر ما يجاورها من الإناء، كما يطهر أعلى الإناء (وهو الذي نقص منه الخمر ) تبعاً . وللمالكية في تخليل الخمر بعالجة أقوال ثلاثة: قول بالمنع أو التحريم ؛ لأن النبي عَّ أمر بإراقة راوية خمر ، أهداها له رجل ، ولو جاز تخليلها ، لما أباح له إراقتها ، ولنبهه على تخليلها . وقول بالجواز مع الكراهة ؛ لأن علة تحريم الخمر الشدة المطربة ، فإذا زالت زال التحريم ، كما لو تخللت بنفسها . وقول بالنتفصيل : يجوز تخليل الخمر الذي تخمر عند صاحبه ، بدون قصد الخمرية ، ولا يجوز تخليل الخمر المتخذة خمراً . وقال الشافعية والحنابلة : لا يحل تخليل الخمر بالعلاج ، ولا تطهر حينئذ ؛ لأننا مأمورن باجتنابها ، فيكون التخليل اقترانا من الخمر علي وجه التموّل ، وهو مخالف للأمر بالاجتناب ، ولأن الشيء المطروح في الخمر يتنجس بملاقاتها، فينجسها بعد انقلابها خلاً، ولأن الرسول عليه أمر بإهراق الخمر بعد نزول آية المائدة بتحريمها ، وعن أبي طلحة : أنه سأل النبي عليه عن أيتام ورثوا خمرًاً، فقال: ((أفلا أخللها)) قال: لا)) وهذا نهي يقتضي التحريم ، ولو كان إلى استصلاحها سبيل مشروع لم تجز إراقتها ، بل أرشدهم إليه ، سيما وهي لأيتام ، يحرم التفريط في أموالهم . انظر المبسوط (٧/٢٤)، البدائع (١١٣/٥) وما بعدها، تكملة الفتح (١٦٦/٨)، تبيين الحقائق (٤٨/٦)، الدر المختار (٣٢٠/٥)، مغني المحتاج (٨١/١)، شرح المحلي على المنهاج (٧٢/١)، بداية المجتهد (٤٦١/١)، القوانين الفقهية ص (١٧٥)، منتقى الموطأ (١٥٣/٣)، المغني (٣١٩/٨)، المحلي (١١٧/١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٥٤١) و (١٦٠:٦). ٤٢ - كتاب الأشربة (٥) باب جامع تحريم الخمر - ٣١٣ حَرَّمَ بَيْعَهَا)) فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ، حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا. (١) ٣٦٥١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هذَا الَحَدِيثِ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ ، لا يَجُوزُ لِأحَدٍ تَخْلِلُها، [وَلَو جَازَ لِمُسْلِم تَخْلِلُها](٢)، مَا كانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ يَدَعُ الرَّجُلَ يَفْتَحُ مِنْ أذنيه حتَّى يذْهبَ مَا فِيها مِنِها؛ لأنَّ الْخَلَّ مَالٌ، وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَهُ عَنْ إِضَاعَةِ المالِ . ٣٦٥١٥ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ فِي تَخْلِيلِ الخَمْرِ ؛ ٣٦٥١٦ - فَقَالَ مَالِكٌ، فِي مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ القاسمِ، [ وَابْنُ وَهْبٍ ] (٣): لا يحلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يخلِّلَ الْحَمْرَ ، وَلَكِنْ يَهْرِيقَها، فَإِنْ صَارَتْ خَلَا بِغَيْرٍ عِلَاجٍ فَهِيَ حَلالٌ ، لا بَأُسَ بِها . ٣٦٥١٧ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ، وَعُبَيدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ العنْبرِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ خَبَلِ. ٣٦٥١٨ - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ، قالَ: إِذا خَلَّلَ النَّصرانِيُّ خَمْرًا، فَلا بَأْسَ (١) الموطأ: ٨٤٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٣)، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٣٦)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في المسند (١٤٠:١ - ١٤١)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٩) في طبعة عبد الباقي، باب (( تحريم الخمر))، والنسائي في البيوع (٣٠٧:٧ - ٣٠٨) - باب ((بيع الخمر))، والبيهقي في السنن (١١:٦ - ١٢). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س). ٣١ - الاستذكار الجَامع لِمَذَهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٤ - بِأَكْلِهِ ، قالَ: وَكَذَلِكَ لَو خَلَّلَهَا مُسْلِمٌ، [وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعالَى.](١) ٣٦٥١٩ - وَذَكرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، فِي كِتَابِهِ عَنْ مَالِكٍ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ سُوءٍ ، بِخِلافِ السنةِ ، وأَقْوَالِ الصِّحَابَةِ . ٣٦٥٢٠ - وَالَّذِي يَصِحُ فِي تَخْلِلِ الْخَمْرِ، عَنْ مَالِكِ، مَارَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبْنُ القَاسمِ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي رَجُلِ اشْتَرِى خَلا، فَوَجَدَ فِيها قلَّةَ خَمْرٍ ، قال: لا يجعلُ فِيها شَيْئًا لِيخلِّلَها . ٣٦٥٢١ - قالَ: وَلا يحلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يعالِجَ الْخَمْرَ حَتَّى يَجْعَلَهَا خَلَا، وَلَكِنْ يهرِقَها، فَإِنْ صَارَتْ خَلا، مِنْ غَيْرٍ عِلَاجٍ ، فَإِنَّهَا حَلالٌ ، لا بَأْسَ بِها - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ . ٣٦٥٢٢ - قالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَهُوَ قَولُ عُمرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَرَبيعةَ. ٣٦٥٢٣ - قالَ ابْنُ وَهْبٍ : حدِّثْنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ القَاسِمِ ابْنِ مُحمدٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَولى عُمَرَ ، [عَنْ عُمَرَ] (٢) بْنِ الحطَّابِ، قالَ: لا تَأْكُلْ خَمْرًا فَسَدَتْ، وَلَا شَيْءٌ مِنها، حتّى يَكُونَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ تَولَّى إِنْسادَها (٣). ٣٦٥٢٤ - قالَ: وحدَّثني يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، قالَ: لا خَيْرَ فِي خلِّ مِنْ (١) سقط في ( ي ، س). (٢) سقط في (ك)، وزيد من ( ي، س). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٥٣:٩)، والأموال لأبي عبيد (١٠٤)، والمغني (٣٢٠:٨). ٤٢ - كتاب الأشربة (٥) باب جامع تحريم الخمر - ٣١٥ خَمْرٍ أفسدَتْ، حتَّى يَكُونَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يفسدُها . ٣٦٥٢٥ - قالَ أَبُو عُمَرَ: أجازَ أَبُو حَنِيفَةَ تَخْلِيلَها ، وَأَنْ يصْنعَ مِنْها مري . ٣٦٥٢٦ - وَرَوِي فِي ذَلِكَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رِوَايَةٌ لَّيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ . ٣٦٥٢٧ - وَقَالَ مُحمدُ بْنُ الحَسَنِ: لا تُعَالجُ الخَمْرُ بِغَيْرٍ تَحْوِيلِها إِلَى الَخَلِّ. ٣٦٥٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا يَصِحُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، إِلا مَ قَالَهُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَْلٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِم، أَنَّهُ لا يحلُّ تَخْلِلُ الْخَمْرِ ، وَلَا تُؤْكَلُ [ إِنْ خَلَهَا أَحَدٌ ] (١) ، وَلَكِنْ إِنْ عَادَتْ خَلا بِغَيْرِ صُنْعِ آدَمِيِّ، [فَحلالٌ أَكْلُها](٢) . ٣٦٥٢٩ - وَالدَِّيلُ عَلَى صِحَّةٍ مَا قُلْنا؛ مَا حدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ بكرٍ ، قالَ حدَّثْنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ : حدَّثْنِي زُهيرُ بْنُ حربٍ ، قالَ: حدَّثَنِي وَكِيعٌ، وحدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قالا: حدَّثْنِي قَاسِمُ أبْنُ أَصْبْغِ ، قالَ : حدَّثْني مُحمدُ بْنُ وضَّاحٍ، قالَ: حدَّثْنِي أَبُو بكرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً ، قالَ حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مهديٍّ، كِلاهُما عَنْ سُفْنَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ السديِّ، عَنْ أبِي هُبَيْرَةَ؛ يَحْيِى بْنِ عِبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ، عَنِ الخَمْرِ، تُتْخَذُ خَلا، قالَ: ((لا)). (١) سقط فى (ك)، وزيد من (ي، س). (٢) في (ك): ((فحلال كلها)). ٣١٦ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤ ٣٦٥٣٠ - هَذا لَفْظُ حَدِيثٍ قاسم . ٣٦٥٣١ - وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ (١)، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، سَأَلَ النَّبِّ عَّهِ، عَنْ أَيْتَامٍ ورِثُوا خَمْرًا، قالَ: ((أَهْرِتْها))، قالَ: أَفَلا أَجْعَلُها خَلَا؟ قَالَ: لا (٢) . ٣٦٥٣٢ - وَرَوَى مُجالدٌ، عَنِ الوداكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدريِّ، قالَ: كَانَ عِنْدِي خَمْرٌ لِأَيْتَامٍ ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيُمُ الْخَمْرٍ، أَمَرِنا رَسُولُ اللَّهِ عَ لَيهِ أَنْ نهرقَها. (٣) ٣٦٥٣٣ - وَرَوَى الْحَسَنُ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي العَاصِ ، أَنَّ تَاجِرًا اشْتَرَى مِنْ نَصْرَانِيِّ خَمْرًاً، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصْبُّها فِي دجلةٍ ، فَتَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : اجْعَلْهَا خَلَا . ٣٦٥٣٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا هُوَ الصَّحِيحُ، مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَيْضاً؛ لأَنَّهُ لا يَسْتَقِرُّ مِلْكُ مُسْلِمٍ عَلَى خَمْرٍ ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهَا مِلْكٌ بِحَالٍ ، كَما لا يَثْبُتُ لَهُ سَاعَةٌ مِلْكُ الخِنْزِيرِ ، وَلَا دَم ، وَلَا صَنَم ، فَكَيْفَ يُحَلِلُها . ٣٦٥٣٥ - وَأَمَّا قَولُهُ عَّهِ، [فِي الْخَمْرِ] (٤)، فِي حَدِيثِ هَذا الْبَابِ: ((إِنّ (١) أخرجه مسلم في الأشربة (٥٠٤٨) في طبعتنا، باب ((تحريم تخليل الخمر))، وأبو داود في الأشربة (٣٦٧٥) باب (( ما جاء في الخمر تخلل)) (٣٢٦:٣)، والترمذي في البيوع (١٢٩٤) باب ((النهي أن يتخذ الخمر خلا)» (٥٨٠:٣)، والإمام أحمد في مسنده (١١٩:٣، ١٨٠، ٢٦٠). (٢) أخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٧٥)، باب ((ما جاء في الخمر تخلل)). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٤:٦)، رقم [١٦٥٧]. (٤) سقط في ( ي ، س). ٤٢ - كتاب الأشربة (٥) باب جامع تحريم الخمر - ٣١٧ الَّذِي حَرَّمَ شُربَها ، حَرَمَ بَيْعَها )). ٣٦٥٣٦ - وَهَذا إِجْمَاعٌ مِنَ المُسْلِمِينَ كَانَّةً عَنْ كَافَّةٍ ؛ أَنَّهُ لا يحلُّ لِمُسْلِمٍ بَيْعٌ الْخَمْرِ ، وَلا التِّجارَةُ فِي الْخَمْرِ . ٣٦٥٣٧ - أَخْبَرنا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ مُحمدٍ ] (١)، قالَ: حدَّثْنِي مُحَمَّد ، قالَ : حدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثْنِي قُتِبَةُ ، قَالَ : حَدَّثْنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِ رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ: ((إِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ -، حَرَّمَ بَيْعَ الَخَمْرِ، وَالَيْئَةَ ، وَالْأَصْنَامَ)) (٢). ٣٦٥٣٨ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثني أحمد بْنُ صَالِحٍ، قالَ : حدَّثَني ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: حدَّثْنِي مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنٍ بُخْتٍ، عَنْ أَبِي الرَِّادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِمَّه، حَرَّمَ الَخَمْرَ، وَثَمَنَها، وَحَرَّمَ (١) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س). (٢) أخرجه البخاري في البيوع (٢٢٣٦) باب ((بيع الميتة والأصنام)) الفتح (٤: ٤٢٤)، وفي التفسير (٤٦٣٣) باب ((وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ... ))، ومسلم في البيوع (٣٩٧١) في طبعتنا باب (( تحريم بيع الخمر والميتة))، وأبو داود في البيوع (٣٤٨٦، ٣٤٨٧) باب ((في ثمن الخمر والميتة)) (٢٧٩:٣، ٢٨٠)، والترمذي في البيوع (١٢٩٧) باب (( ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام)) (٥٩١:٣)، والنسائي في البيوع (٣٠٩:٧) باب ((بيع الخنزير))، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٧) باب (( ما لا يحل بيعه)) (٧٣٢:٢)، والإمام أحمد (٣٢٦:٣)، والبيهقي في السنن (٣٥٤:٩). ٣١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٤ المْنَةَ، وَثَمَنَها ، وَحرَّمَ الْخِنْزِيرَ، وَثَمَنَهُ . (١) ٣٦٥٣٩ - وَرَوَى هشيمٌ، وَمُحمدُ بْنُ بشرٍ كِلاهُما قَالا: حدَّثَنِي مُطيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الغَزَّلُ، عَنِ الثَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِهِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قالَ: لا تحلُّ التِّجارَةُ فِي شَيْءٍ لا يحلُّ أَكْلُهُ وَلَا شُرَبُهُ . (٢) ٣٦٥٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا كَلامٌ خَرجَ عَلَى الْمُطْعُومَاتِ وَالمَشْرُوبَاتِ دُونَ الحَيَوَانِ؛ بِدَلِيلِ الإِجْماعِ فِي الحمارِ الأُهْلِيِّ وَما كانَ مِثْلُهُ، أَنَّهُ يحلُّ بَيْعُهُ ؛ لما كَانَ فِيهِ مِنَ الْمنْفَعَةِ ، وَلا يحلُّ أَكْلُهُ . ٣٦٥٤١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٣) حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ غنمٍ، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَهْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ كُلّ سَنَةٍ ، فَلِمَا كَانَ العَامُ الَّذِي حرمتْ، جَاءَ بِرَاوِيةٍ مِنْها، فَلِمَا رَّهُ رَسُولُ اللَّهِ عَه ضَحَكَ وقالَ: ((هَلْ شعرْتَ أَنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَها)) وَقَالَ: ((إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ))، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا أَبِيعُها وَأَنْتُفِعُ بِثَمَنِها؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: ((لَعَنَ اللَّهُ الَّهُودَ )) ثَلاثَ مَرَّاتٍ (نطلقُوا إِلَى مَا حرمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنْ شُحومِ البَقَرِ وَالغَمِ؛ فَأَذَابُوهُ وَجَعَلُوهُ إِهالةٌ ، فَابْتَاعُوا بِهِ مَا يَأْكُلُونَ))، وَقَالَ [عليهِ السَّلامُ]: (٤) ((الخَمْرُ حَرَامٌ، وَثَمَنُها (١) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٨٥) باب (( في ثمن الخمر والميتة)) (٢٧٩:٣). (٢) سنن البيهقي (١٤:٦). (٣) (٤ : ١٤٩). (٤) في (ك) فقط . ٤٢ - كتاب الأشربة (٥) باب جامع تحريم الخمر - ٣١٩ حَرامٌ )). (١) ٣٦٥٤٢ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قالَ: لما حرمتِ الخَمْرُ، جَاءَ رَجُلٌ إِلى النبيِّ ◌َّهُ، فَقَالَ: كَانَ عِنْدِى مَالٌ لِيَتِيمٍ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، أَقَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَبِيعَها، فَأُرِدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟، قالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيهم الشُّحُومُ ، فَبَاعُوهَا وَاكَلُوا أَثْمَانَها))، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي بَيْعِ الحَمْرِ. (٢) ١٥٧٦ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَسُقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ، وَأَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، شَرَبًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، قَالَ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الَحَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قِمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا ، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْقَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ. (٣) ٣٦٥٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الفَضِيحُ نَبِيذُ البسْرٍ وَحْدَه . (١) التمهيد ( ٤ : ١٤٩ - ١٥٠). (٢) مصنف عبد الرزاق (٧٦:٦)، ح (١٠٠٥٠). (٣) الموطأ : ٨٤٦ - ٨٤٧، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧١٦) ، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٤٢)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٨٢) باب ((نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر))، و (٧٢٥٣) في أول كتاب أخبار الآحاد ، ومسلم ٩ - ( ١٩٨٠ ) في طبعة عبد الباقي في الأشربة باب ((تحريم الخمر .. ))، والبيهقي في السنن (٢٨٦/٨). ٣٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤ - ٣٦٥٤٤ - سُئِلَ أَبُو هريرة عنِ الفضِيخِ، فقالَ: كُنَّا نَأْخُذُ البسْرَ ، فَنَفضخهُ ، ونَشربهُ. ٣٦٥٤٥ - وَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ لِخَادِهِ : انْزِع الرطبَ مِنَ البسْرِ ، وَانبذْ كُلِّ وَاحِدٍ [ مِنْهُمَا] (١) عَلَى حِدةٍ . ٣٦٥٤٦ - وَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنِ الفَضيخِ ، فَقَالَ: هُوَ الْبُسْرَ. ٣٦٥٤٧ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّالفَضِيخَ هُوَ خَلِطُ البِسْرِ وَالنَّمْرِ . ٣٦٥٤٨ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ مَا كَانَ عَلَيهِ الصَّحابَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، مِنَ الانْقِيَادِ إِلى الدِّينِ، وَالإِسْرَاعِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ. ٣٦٥٤٩ - وَفِيهِ: أَنَّ نَبِيذَ البسْرِ، وَنَبِيذَ الثَّمْرِ خَمْرٌ ، إِذا أَسْكَرَ . ٣٦٥٥٠ - وَقَدْ مَضى هَذا المعْنَى مُجَوَّدًا، وَالحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًاً. ٣٦٥٥١ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ جَمَاعَةٌ ، يَطُولُ ذِكْرُهُمْ ؛ مِنْهُمْ سُليمانُ الَّيْمِيِّ ، وَقَتادَةُ ، وَثابتٌ البنانُ ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهيبٍ، وَالمُخْتارُ بْنُ فلفلٍ ، وَأَبُو التياحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الفرز ، وَلَمْ يَذَكَرْ وَاحِدٌ مِنْهُم كسرَ الجرارِ، إِلا إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَحْدَهُ ، وَإِنَّمَا فِي رِوَايَةٍ غَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ كَفَاهَا . (١) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س).