النص المفهرس
صفحات 241-260
٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٤١
٣٦٢١١ - وَذَكَرَ ابْنُ الْبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَعَنِ الأعْمَشِ ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ
عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ،
فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالسَِّقَةِ ، فَطَرَدَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ النَّانِيَةَ ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ، فَقَلَ عَلِيٍّ : شَهِدْتَ
عَلَى نَفْسِكَ مَرْتَيْنٍ فَقَطَعَهُ (١) . قَالَ فَرَأيْتُ يَدَهُ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنْقِهِ.
٣٦٢١٢ - ذَكَرَ الطَّحاويُّ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ عَبْدًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الَحدِيثِ.
٣٦٢١٣ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، [عَنِ الثَّورِيِّ](٢)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
مَ اعْتَرِفَ العَبْدُ فِي شَيْءٍ يُقَامُ عَلَيْهِ فِي جَسَدِهِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَتْهِمُ فِي جِسَدِهِ، وَمَا أعْتَرفَ
بِهِ مِنْ شَىْءٍ يُخْرِجُهُ عَنْ مَوْلَاهُ، فَلَا يَجُوزُ أعْتِرَافُ (٣).
٣٦٢١٤- وَأَخْبرنا مَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لا يَجُوزُ اعْتِرافُ [العَبْدِ ، إلا فِي
سَرِقَةٍ، أَوْ زِنِّي (٤) .
٣٦٢١٥ - قَالَ: وَأَخْرَنَا مَعمرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : كَانَ مِمَّنْ مَضَى يُجِزُ
اعْتِرَافَ](٥) العَبِيدِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى أَنَّهَمَتِ القُضَاةُ العَبِدَ أَنَّهِمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
(١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٩١)، وخراج أبي يوسف (٢٠٢)، والأم (٧: ١٨٣)، والمحلى (١١:
٣٤).
(٢) سقط في (ك)، وزيد من (ي، س)، والمصنف .
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٤)، الأثر (١٨٩٩٨).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٤)، الأثر (١٨٩٩٩).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
٢٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤
كَرَاهَةً لِسَادَاتِهِمْ، وَفِرَارًا مِنْهُمْ، فَتْهَمُوهُمِ فِى بَعْضِ الأُمُورِ الَّتِي تشْكُلُ (١).
٣٦٢١٦ - قَالَ: وَأَخْبَرنا ابْنُ جريجٍ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ مُوسى، قَالَ : لَا يَجُوزُ
اعْتِرافُ العَبِيدِ، إلا فِي الْحُدُودِ (٢).
٣٦٢١٧ - فَالرِّوَايَةُ الأولى؛ ذَكَرَها أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حدَّثني أَبُو عَاصِم.
الضَّحَّكُ بْنُ مخلدٍ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسى، قَالَ : لا يَجُوزُ
اعْتِرَافُ العَبِيدِ، إلا بِيِّئَةٍ(٣).
٣٦٢١٨ - وَقَالَ أَبُو بَكرٍ: حدَّثني هشيمٌ، عَنْ أَبِي حرةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
يَجُوزُ إِفْرَارُ العَبْدِ فيما أَقَرَّ بِهِ مِنْ حَدِّ، وَمَا أَقَرَّ بِهِ مِمَّ يُذْهِبُ رَقَبْتَهُ ، فَلا (٤).
٣٦٢١٩ - قَالَ: وَحدَّثَنِي هشيمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَهِيمَ مِثْلَهُ (٥).
٣٦٢٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَصَحُ .
٣٦٢٢١ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الأجِيرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ يَكُونَانٍ مَعَ
(١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٣)، الأثر (١٨٩٩٢).
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٣)، الأثر (١٨٩٩٤).
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٩: ٤٩٢) رقم (٨٢٢٩).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة ( ٩ : ٤٩١)، رقم [٨٢٢٦].
(٥) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٤)، الأثر (١٨٩٩٨).
٤١ - كتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٤٣
الْقَوْمِ يَخَدُمَانِهِمْ، إِنْ سَرَقَاهُمْ، قَطْعٌ؛ لأَنَّ حَلَهُمَا لَيْسَتْ بِحَالِ السَّارِقِ ،
وَإِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ الْخَائِنِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ (١).
٣٦٢٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِّ ◌َةِ، أَنَّهُ قَالَ: (( لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ ،
وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ))(٢).
٣٦٢٢٣ - وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ، وَكَفَى بِهَذَا .
٣٦٢٢٤ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّقِ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي الزَّبِيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: (( لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ، وَلا عَلَى الْخَائِنِ
قَطْعٌ))(٣) .
٣٦٢٢٥ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرِنا يَاسِينُ الزِّيَّاتُ، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ،
قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَائِ ، وَلَا عَلَى المُنْتَهِبِ، وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ (٤).
قَالَ: قُلْتُ: أَعَنِ النَِّيِّ عَُّ؟ [قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ، وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ
قَطْعٌ](٥) قَالَ : فَعَنْ مَنْ .
(١) الموطأ: ٨٤١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٠٢).
(٢) تقدم في (٣٦١٩٣).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٠ : ٢٠٦)، رقم (١٨٨٤٤).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٠٦)، رقم (١٨٨٤٥).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك)، وزيد من (ي، س).
٢٤٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار/ ج ٢٤
٣٦٢٢٦ - وَذَكَرٍ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الَحَدِيثَ، قَالَ: حدَّثْنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ ، قَالَ:
حَدِّثْنِي عِيسِى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، عَنْ أَبِىِ الزَّيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ
عَِّ، قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ، وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ)) (١).
٣٦٢٢٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْلٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ
جريجٍ هَذَا الَحَدِيثَ مِنْ أَبِي الزَّيْرِ، وَمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِين الرِّيَاتِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَاهُ الْغِيرَةُبْنُ مُسلمٍ ، عَنْ أَبِي الرِّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الَِّيِّ
.(葉
٣٦٢٢٨ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَسْتَغِيرُ الْعَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا: إِنَّهُ لَيْسَ
عَلَيْهِ قَطْعٌ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ
ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا جَحَدَهُ قَطْعٌ .
٣٦٢٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جُمْهورُ الفُقهاء، عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ ، فِي الْمُسْتَغِير
الجَاحِدِ ، أَنَّهُ لا قَطْعَ عَليْهِ .
(١) انظر (٣٦١٩٣).
(٢) سنن أبي داود (٤: ١٣٨).
٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٤٥
٣٦٢٣٠ - وَهُوَ قَولُ [أَهْلٍ](١) الحِجَازِ، وَالعِرَاقِ، وَ[َأَهْلِ](٢) الشَّامِ، وَمِصْرَ.
٣٦٢٣١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْلٍ، وَإِسْحَاقُ: يُقْطَعُ .
٣٦٢٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: لا أَعْلَمُ شَيْئًا يَدْفَعُ حَدِيثَ عَائِشَةً فِي ذَلِكَ .
٣٦٢٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [احْتُجَّ مَنْ قَالَ بِهَذَا](٣) الحَدِيثِ رَواهُ مَعمرٌ ، ذكرَهُ
عَبْدُالرِّزَّاقِ(٤)، وَغَيْرَهُ، عَنْ مَعمرٍ ، أَنْهُ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الزّهرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: كَانَتِ امْرَةٌ مَخْرُومِيَّةٌ تَسْتَعِرُالَاعَ، وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيِّ عَّهِ، بِقَطْعٍ
يَدِها، فَأَتِى أَهْلُهَا أُسَامَةَ، فَكَلَّمُوَهُ، فَكَلَّمَ أَسَامَةُ النَّبِيِّ عَةِ، فَقَالَ النَِّيَّ عٍَّ: (( يَا
أُسَامَةُ، ألا أَرَاكَ تَتَكَلَّمُ فِي حَدِّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). ثُمَّ قَامَ النّبِيّ ◌َِّلِ،
خَطِبًا، فَقَالَ: (إِنَّمَا أَهْلِكَ مَنْ كَانَ قَكُمْ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ،
تَرَكُوهُ، وَإِنْ سَرَقَ فِيهِم الضَّعِيفُ، قَطَعُوهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لو كَانَتْ
فَاطِمَةُبِنْتُ مُحمدٍ ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا)) .
فَقَطَعَ يَدَ المَخْرُومِيَّةِ (٥).
(١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((فقهاء)).
(٢)سقط في (ي ، س)
(٣) سقط في (ي ، س) .
(٤) فى المصنف (١٠ : ٢٠١).
(٥) رواه - بهذا الإسناد - مسلم في الحدود، ح (٤٣٣٣) من ترقیمنا ،ص (٥٥٣:٥) ، باب ( قطع يد
السارق وغيره .. ))، وبرقم (١٠)، ص (٣ : ١٣١٦) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، كما =
: ٢٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤
-
٣٦٢٣٤ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ](١) احْتَجَّ [مَنْ قَالَ](٢) بِهَذَا الْحَدِيثِ بِما فِيهِ مِنْ قَولِهِ :
كَانَتْ تَسْتَغِيرُ الْنَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَمَرَ النَِّيُّ ◌َّه، بِقَطْعِ يَدِها .
٣٦٢٣٥ - قَالُوا: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ يَدَهَا، إلا لأَنَّها كَانَتْ تَسْتَعِيرُ المتاعَ ،
= أخرجه أيضًا أبو داود في الحدود، (٤٣٧٤) باب ((في الحد يشفع فيه)) (١٣٢٠:٤)، كما أخرجه
عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٠ : ٢٠١)، رقم (١٨٨٣٠).
ومن طريق الليث عن الزهري ، عن عُروة ، عن عائشة رواه البخاري في الحدود (٦٨٨٧) باب
(إقامة الحدود على الشريف والوضيع))، الفتح (١٢: ٨٦)، وفي أحاديث الأنبياء والمناقب ومسلم في
الحدود رقم (٤٣٣١) من طبعتنا، ص (٥٤٩:٥)، باب (( قطع السارق الشريف وغيره))، وبرقم:
٨- (١٦٨٨)، ص (١٣١٥:٣) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الحدود (٤٣٧٣) باب (( في الحد
يشفع فيه)) (٤: ١٣٢)، والترمذي في الحدود (١٤٣) باب ((ما جاء في كراهية أن يشفع في
الحدود)) (٤: ٣٧)، والنسائي في القطع (٨: ٧٣)، باب ((ذكراختلاف ألفاظ الناقلين)) وابن ماجه
في الحدود (٢٥٤٧) باب ((الشفاعة في الحدود)) (٢: ٨٥١).
ومن طريق يونس عن الزهري به أخرجه البخاري في الحدود ، ح ( ٦٨٠٠) فتح الباري (١٢ :
١٠٨)، وأعادة في المغازي وفي الشهادات، وأخرجه مسلم برقم (٤٣٣٢) من تحقيقنا ص (٥ :
٥٥٢)، باب ((قطع السارق الشريف وغيره)) وبرقم (٩)، ص (٣: ١٣١٥) من طبعة عبد الباقي ،
وأبو داود في الحدود (٤٣٩٦)، باب في القطع في العارية إذا جحدت (٤: ١٣٩) ، والنسائي في
القطع، (٨: ٧٤، ٧٥) باب ((ذكراختلاف ألفاظ الناقلين)).
ومن طريق أبي الزبير ، عن جابر أخرجه مسلم في الحدود (٤٣٣٤) من تحقيقنا ص (٥٥٣:٥)، باب
(( قطع يد السارق الشريف»، وبرقم: ١١ - (١٦٨٩) ص (٣: ١٣١٦) من طبعة عبد الباقي
والنسائي في القطع (٨: ٧١) باب ((ما يكون حرزاً وما لا يكون)).
ومن طريق عائشة بنت مسعود، عن أبيها أخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٤٨) ، باب ((الشفاعة
فى الحدود)) (٢: ٨٥١ - ٨٥٢)، والبيهقى فى السنن (٨: ٢٨١).
(١) و (٢) سقط فى (ك)، وزيد من ( ي، س).
٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٤٧
وَتَجْحدُهُ .
٣٦٢٣٦ - قَالُوا: [قَدْ تَابَعَهُ مَعمرٌ، عَلَى مَاذَكَرْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ ، ابْن أَخِي الزُّهْرِيِّ،
وَغَيْرِهِ، وَحَسْبُكَ بِمَعْمِرٍ فِي الرِّهْرِيِّ .
٣٦٢٣٧ - قَالُوا:](١) وَقَدْ رَوَاهُ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صفيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبيدٍ، أنّ
امْرَةٌ، كَانَتْ تَستَعِرُ الْتَاعَ ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ، وَتَجْحَدُهُ، وَلا تردّهُ، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّةٍ [بِقَطْعِها](٢).
٣٦٢٣٨ - [ورَوَاهُ مَعمرٌ](٣) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ ، تَسْتَعِيرُ[ِ مَتَاعًاً](٤) عَلَى جَارَتَها ، وَتَجْحِدُهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ
عَُّ بِقَطْعِ يَدِهَا (٥).
٣٦٢٣٩ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: مَنْ تَدَبَّ هَذَا الْحَدِيثَ، علمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ يَدَها، إلا
لأَنَّهَا سرَقَتْ؛ لِقَوْلِهِ عَّهُ فِيهِ لِأُسَامَةَ:(( ألا أَرَاكَ تَتَكُلُّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزْ
وجلَّ).
٣٦٢٤٠ - وَلَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَجلَّ، فِي كِتَابِهِ، وَلَا فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ سُنَّةٍ نَبِيُّهِ عَّهِ،
(١) سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) .
(٢) في (ي، س): ((بقطع يدها )).
(٣) سقط فى (ك)، وزيدمن (ي ، س) .
(٤) في (ي، س): ((المتاع)).
(٥) انظر مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٠٥)، الأثر (١٨٨٣٩).
٢٤٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤
حَدَّ مِنْ حُدُودِهِ فيمن اسْتُعَارَ الْمَتَاعَ ، وَجَحَدَهُ .
٣٦٢٤١ - وَدَلِيلٌ آخَرُ مِنَ الْحُدُودِ، مِنْ حَدِيثٍ أَيْضًا؛ قَولُهُ مَّهِ: ((إِنَّما أهلكَ
مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَنْهُمْ كَانُوا ؛ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ)).
٣٦٢٤٢ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَطَعَها؛ لِسَرِقَتِها، لا لأَنَّا كَانَتْ تَسْتُغِيرُ
المتاعَ وَتَجْحَدُهُ، وَلَو كَانَ ذَلِكَ ؛ لَقَالَ عَمْ: إِنَّمَا أَهْلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُم
كَانُوا، إِذَا اسْتَعَارَ فِيهم الشَّرِيفُ مِنَ المتاعِ، وَجحدَهُ تَرَكُوهُ .
٣٦٢٤٣ - هَذَا مَا ظَهَرَ إِلَىَّ مِنْ ظَاهِرٍ لَفْظِ هَذَا الحَدِيثِ ، الَّذِي احْتُجَّ بِهِ مَنْ رأی
قَطْعَ الْمَسْتَغِيرِ الْجَاحِدِ .
٣٦٢٤٤ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ، اللّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ◌ِإِسْنَادِهِ،
وَقَالَ فِيهِ : إِنَّ المَخْرُومِيَّةَ سَرَقَتْ، وَقَالَ فِي آخرِهِ: ((وَاللَّهِ لَو أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحمدٍ
سَرَقَتْ ، لَقَطَعَتُ يَدَهَا )) .
٣٦٢٤٥ - وَهَذَا كُلُّهُ يُوَضِّحُ أَنَّ القَطْعَ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ السَّرِقَةِ ، لا مِنْ أَجْلِ
جَحْدِ العَارِيَّةِ مِنَّ المتَاعِ .
٣٦٢٤٦ - وَيحتملُ - وَاللَّهُ تَعالى أَعْلَمُ - أنَّ تِلْكَ الْقُرَشِيَّةَ المخْرُومِيَّةَ، كَانَ مِنْ
شَأْتِهَا اسْتِعَارَةُ المتاعِ، وَجَحْدُهُ، [ فَعُرِفَتْ بِذَلِكَ)](١) ثُمَّ إِنَّهَا سَرَقَتْ، فَقِيلَ:
(١) سقط في (ك)، وزید من (ي ، س) .
٤٢ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٤٩
الَخْزُومِيّةُ الَِّي كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ يَدَها، يَعْنُونَ
فِي السَّرِقَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٣٦٢٤٧ - حدِّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْانَ ، قَالَ: حدَّثْنِي قَاسمُ بْنُ أَصْغِ،
قَالَ: حَدِّثْنِي عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ يَحَى ، قِراءَةً عَلَيْهِ، عَنْ أَبِهِ يَحْتَى بْنِ يَحَى، عَنِ اللَّيْثِ
أَبْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ
المَخْرُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، قَالُوا: مَنْ يُكُلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ ؟ قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ
عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَِّ لَّهِ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ عَّهِ: ((أَتَشْفَعُ
فِي حَدِّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ)). ثُمَّ قَامَ خَطِبًا؛ فَقَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهم الشَّرِيفُ، تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ ، أَقَامُوا
عَلَيْهِ الحَدَّ ، وَأَيْمُ اللَّهِ، لَو أَنَّ فَاطِمَةَيِنْتَ مُحمدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا))(١).
٣٦٢٤٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُوبُ بْنُ مُوسَى، [ وَيُونُسُ بَنْ يَزِيدَ)](٢) عَنِ الزَّهْرِيِ.
٣٦٢٤٩ - [ وَذَكرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ النَّسائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرِنَا مُحمدُ بْنُ مَنْصُورٍ،
قَالَ: حَدَّثْنِي أَيُوبُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسى، عَنِ الزُّهْرِيِّ)](٢) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
أَنَّ امْرَةَ سَرَقَتْ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَه، [فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَأَتِي بِها رَسُولُ
اللَّهِ عَِ،](٤) فَكَلَّمَهُ فِيها أُسَامَةٌ بْنُ زَيْدٍ، وَذَكَرَ الَحَدِيثَ، بِمَعْنِى حَدِيثِ اللَّيْثِ سَوَاء .
(١) انظر تخريج الحديث (٣٦٢٣٣).
(٢) و (٣) و (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
٢٥٠ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤
٣٦٢٥٠ - وَقَدْ حدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثَنِي قَاسِمٌ، قَالَ : حدَّثني مُطلبٌ
قِراءَةٌ عَلَيْهِ، قَالَ: حدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثني الّيْثُ، قَالَ : حدَّثْنِي
يَزِيدُ بْنُ أبي حبيبٍ، عَنْ مُحمدٍ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحمدِ بْنٍ طَلْحَة بْنِ بَزِيدَ بْنِ
ركانهَ، أنَّ خَالَتَهُ ابْنَةَ مَسْعُودٍ بْنِ العَجْماءِ، حَدَّثْهُ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَّهِ ، فِي
المَخْرُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ قطيفةٌ (١).
٣٦٢٥١ - وحدِّثْني سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قالا: حدثني قَاسِمٌ ، قالا : حدثني
ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيَةَ، قَالَ: حدَّثْنِي ابْنُ غميرٍ ، قَالَ:
حدَّثْني مُحمِدُ بْنُ إِسْحاقَ ، عَنْ مُحمدٍ بْنٍ طَلْحةَ بْنِ رَكانَةَ ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ
بِنْتِ مَسْعُودٍ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِها مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ المَرَّةُ تِلكَ القطيفَةَ،
مِن بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَّةِ أَعْظمِنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ المرَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ
اللَّهِ عَةِ، نُكَلِّمُهُ فِيها، فَقُلْنا: نَحْنُ نفْدِيِها بِأَرْبَعِينَ أوقيَّةٌ. قَالَ: ((تطهرُ خَيْلَها))،
فَلَمَّا سَمِعْنا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ، أَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَقُلْا: كَلِّم ◌َنَا رَسُول
اللَّهِ عَه فِي هَذِهِ المرَةِ، نَحْنُ تَعْدِيِها بِأَرْبَعِينَ أَوْقَيَّةٌ، فَلَمَّا رأى النَِّيُّ ◌َِّ ذَلِكَ، قَامَ
خَطِبًا، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا اجتراكم عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعالى، وَقَعَ
(١) انظر آخر حاشية الفقرة (٣٦٢٣٣).
٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٥١
عَلَى أمَةٍ مِنْ إِماءِ اللَّهِ عَزّ وجلَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَو كَانَتْ فَاطِمَةُ (١) بِنْتُ
رَسُولِ اللَِّ نَزَلَ بِهَا الَّذِي نَزَلَ بِهَذِهِ، لَقَطَعَ مُحْمِدٌ يَدَها))(٢).
٣٦٢٥٢ - فَهذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّها دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ المرَأَةَ المَخْرُومِيَّةَ إِنَّمَا قُطِعَتْ لِلسَّرِقَةِ،
لا لاسْتِعَارِةِ المتَاعِ. وباللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٣٦٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ يُوجَدُ فِي
البَيْتِ ، قَدْ جَمَعَ الْمَاعَ ، لَمْ يَخْرُجْ بِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ
كَمَثَلَ رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْرًا لِيَشْرَبَهَا فَلَمْ يَفْعَلْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٍّ، وَمَثَلُ
ذَلِكَ رَجُلٌ جَلَسَ مِنِ امْرَةٍ مَجْلِسًا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِبَهَا حَرَامًا، فَلَمْ يَفْعَلْ،
وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ مِنْها، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَيْضًا، فِي ذَلِكَ، حَدُّ(٣).
٣٦٢٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا مَذْهَبُ جُمْهورِ العُلماءِ مِنَ السَّلَفِ وَالخَلَفِ .
٣٦٢٥٥ - وَبِهِ قَالَ أَئِمَّةُ الفَتْوى بِالأَمْصارِ وَأَصْحَابُهُمْ إلى اليَوْمِ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ
عَلَى مَرَاعَاتِهِم الحرْزَ ، وَنَّهُ لا قَطْعَ إِلا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ.
(١) خصها النبي عَّه بالذكر ؛ لأنها أعز أهله عنده.
(٢) انظر تخريج الحديث (٣٦٢٣٣).
(٣) الموطأ: ٨٤١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٠٤).
٢٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار./ ج ٢٤
٣٦٢٥٦ - وَالخِلافُ فِي هَذَا سُذُوذٌ ، لايُلْتَفَتِ إِلَيهِ، وَلَا يُعرجُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ
الصَّحِيحُ عَنْ أَحْمَدَ بْنٍ خَْلٍ ، أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ .
٣٦٢٥٧ - وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا فِي كِتَابٍ عَبْدِ الرِّزَاقِ بْنِ همامٍ، وَأَبِي بَكْرٍ ؛
عَبْداللَّهِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فِي ذَلِكَ؛ لِنَرَى مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ جُمْهُورُ العُلماءِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ
عزَّ وجلَّ.
٣٦٢٥٨ - قَالَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ: وَاخْبرنا ابْنُ جريجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ: السَّارِقُ
يُوجَدُ فِي البَيْتِ ، وَقَدْ جَمَعَ الَتَاعَ ، وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ ، قَالَ : لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حتى يَخْرُجَ
بِهِ (١) .
٣٦٢٥٩ - قَالَ ابْنُ جريجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: لا قَطعَ عَلَيْهِ ؛[ حَتَّى
يَخْرُجَ بِهِ] (٢).
٣٦٢٦٠ - قَالَ ابْنُ جريجٍ: وَأَخْبرني سُليمانُ بْنُ مُوسى، أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى أَنَّهُ
لا قَطعَ عَلَيْهِ، [ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْجَمَعَهُ](٣).
٣٦٢٦١ - قَالَ ابْنُ جريجٍ: وَأَخْبرنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَّ الزُّبِيْرَ أَرَادَ قَطْعَهُ،
(١) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٩٦)، الأثر (١٨٨٠٩).
(٢) سقط في (ك)، وزيدمن (ي، س)، وليس في المصنف (١٠: ١٩٦).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي، س)، والأثر في مصنف عبد الرزاق (١٠ :
١٩٦)، رقم (١٨٨١٠).
٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٥٣
فَقَالَ لَّهُ ابْنُ عُمَرَ : لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَخْرُجَ بِالمنَاعِ، مِنَ البَيْتِ، وَقَالَ لَهُ أَبْنُ عُمَرَ:
أَرَآَيْتَ لَو أَنَّ رَجُلًا، وُجِدَ بَيْنَ رِجْلَي امْرَةٍ، لَمْ يُصِيْهَا، أَكُنْتَ تحدَّهُ؟ قَالَ : لا،َعَلَّهُ
سَوْفَ يَتْزَعُ - قبلَ أَنْ يُوقَعَهَا، قَالَ: وَهَذَا كَذَلِكَ ، مَا يُدْرِيكَ، لعلّهُ كَانَ نَازِعًا ،
تَائِبًا، وَتَارِكًا لِلْمَتَاعِ(١) .
٣٦٢٦٢ - قَالَ عَبْدُ الرزَّقِ: أَخْبرنا مَعمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِذَا وُجِدَ
السَّارِقُ، فِي البَيْتِ، قَدْ جَمَعَ المتاعَ، وَلَمْ يَخْرُجِ بِهِ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُنَكَّلُ (٢).
٣٦٢٦٣ - قَالَ مَعمرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَرَجُلٌ، أَرَادَ أَنْ يَسْرِقَ، فَلَمْ يدعوهُ (٣).
٣٦٢٦٤ - قَالَ: وَأَخْبرنا الثَّورِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السفرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
قَالَ: لا يُقْطَعُ السَّارِقُ؛ حَتَّى يَخْرُجَ بِالمناعِ مِنَ البَيْتِ (٤).
٣٦٢٦٥ - قَالَ: وَأَخْبرنا الثَّورِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الَحَسَنِ، مِثْلَ قَوْلٍ
ـعْبِيُّ
٥٥ ٢(٥)
٣٦٢٦٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [مِنْ حَدِيثِ حصين ، عَنِ
(١) مصنف عبد الرزاق (١٩٦:١٠ - ١٩٧)، الأثر (١٨٨١١).
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٩٧:١٠)، الأثر (١٨٨١٢).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١٩٧:١٠)، الأثر (١٨٨١٣).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٩٧)، الأثر (١٨٨١٥).
(٥) مصنف عبد الرزاق (١٩٧:١٠)، الأثر (١٨٨١٦).
٢٥٤ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤
الشّعْبِي](١)، ومِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ضميرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ
عَلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
٣٦٢٦٧ - وَمَنْ حَدِيثِ حصينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٌّ (٢).
٣٦٢٦٨ - وَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْن عَبْدِ العَزِيزِ؛ أَنْ يُنكلَ، وَيُسْجنَ ، وَلَا يُقْطَعَ(٣).
٣٦٢٦٩ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدَّثْنِي وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ جريجٍ،
عَنْ سُليمانَ بْنِ مُوسى، عَنْ عُثْمَانَ ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ؛ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ البَيْتِ
بِالمتَاعِ (٤).
٣٦٢٧٠ - قَالَ: وَأَخْرنا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَمْرِوبْنِ شُعَيْبٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ؛ حَتَّى يَخْرُجَ بِالمَاعِ (٥) .
٣٦٢٧١ - قَالَ: وَحدَّثْني حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ مُوسى بنِ أَبِي الفراتِ،
وَعَنْ عُمْرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ : لايُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالمتاعِ مِنَ البَيْتِ (٦).
(١) سقط في ( ي ، س )
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ١٩٨) .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٤٧٧)، رقم [ ٨١٦٦].
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٧)، رقم [٨١٦٤].
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٤٧٧)، رقم [٨١٦٥].
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٧)، رقم [ ٨١٦٦].
:
٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٥٥
٣٦٢٧٢ - قَالَ: وَأَخْبرنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ [ عَنْ
رَجُلٍ)(١) سَرَقَ سَرَقَةٌ، ثُمَّ [ كورَها)](٢)، فَأُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ البَيْتِ . قَالَ :
لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ(٣).
٣٦٢٧٣ - { قَالَ: وَحَدَّثَنِي](٤) عَلِيُّ بْنُ مسهرٍ ، عَنْ زكريًّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ
مِثْلَهُ(٥).
٣٦٢٧٤ - قَالَ: وَحدَّثني مُحمدُ بْنُ بكرٍ، قَالَ: حدَّثني ابْنُ جريجٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُوجَدُ السَّارِقُ، وَقَدْ أَخَذَ المَعَ، وَجَمَعَهُ فِي البَيْتِ ، قَالَ : لَا قَطْعَ
عَلَيْهِ؛ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الَبَيْتِ زعموا(٦).
٣٦٢٧٥ - قَالَ: وَقَالَ عُمْرُو بْنُ دِينارٍ: مَا أَرِى عَلَيْهِ قَطْعًا (٧).
٣٦٢٧٦ - قَالَ: وَحدَّثَنِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّدِ بْنٍ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ ،
أَنْ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، كَتَبَ فِي سَارِقٍ: لا يُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالمتاعِ مِنَ الدَّارِ؛
(١) سقط في (ك)، ثابت قي (ي، س) ، وفي المصنف .
(٢) في (ي، س): ((دورها )).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٨)، رقم [ ٨١٦٨].
.(٤) سقط في (ك) ، ثابت في (ي ، س) .
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٨)، رقم [ ٨١٦٩].
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٨)، رقم [ ٨١٧٠].
(٧) الموضع السابق .
٢٥٦ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤
لَعَلَّهُ تعرضُ لَهُ تَوْبَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدَّارِ(١).
٣٦٢٧٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ لِمَنْ لَمْ يَعْتَبِرِ الحِرْزَ مُتَعَلّقًا بِأَحَدٍ مِنَ
الصَّحَابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، إلا مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها .
٣٦٢٧٨ - ذكرَهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ ، عَنْ
يَحْتَى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القاسمِ، قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ ، أَنَّهُمْ يَقُولُونَ :
إِذَا لَمْ يَخْرُجْ بِلَتَاعِ مِنَ الَبَيْتِ ، لَمْ يُقْطَعْ، فَقَالَتْ: لَو لَمْ أَجِدْ إلا سكِّنًا، لَقَطَعْتُهُ،
[إِذَا لَمْ يَخْرُج ](٢) .
٣٦٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ
قَطْعٌ، بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا يُقْطَعُ فِهِ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْ(٣).
٣٦٢٨٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ ، لا خِلافَ
فِيهِ، وَقَدْ مَضَى الَقَوْلُ فِي الْخُلْسَةِ ، فِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ، فَلا وَجْهَ لإِعَادَتِهِ
وَبَاللَّهِ التَّوْفِيَقُ .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٧٩)، رقم [ ٨١٧٢] .
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في (ك)، ولا في مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٤٧٩)، رقم [٨١٧٣].
(٣) الموطأ: ٨٤١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩٨).
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وعلى آله، وسلم تسليما
٤٢ - كتاب الأشربة
(١) باب الحد في الخمر (*)
١٥٦٤ - مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنْ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ ،
فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَابُ الطَّلاءِ (١)، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ:
فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًا . (٢)
(*) المسألة - ٧٤٠ - حد شرب الخمر وحد السكر مقدر بثمانين جلدة في الأحرار ، لفعل الصحابة
رضي الله عنهم، وقياسهم على حد القذف كما عرفنا ، وهذا رأي الجمهور، وقال الشافعية : حد
الخمر أو المسكر على الأحرار أربعون جلدة ؛ لأن عثمان رضي الله عنه جلد الوليد بن عقبة أربعين،
وقال علي: جلد رسول الله عَّه في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سُنَّة.
(١) الطلاء أو المثلث: هو اسم للمطبوخ من ماء العنب إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وصار مسكرًا على ما
هو الصواب عند الحنفية ، فيحرم عند أبي حنيفة وأبي يوسف إذا قصد بشربه اللهو والطرب ، كما
عليه حال الأغلبية الساحقة من الشاربين ، فإن قصد بشربه التقوية أو التداوي ، وهذا نادر ، فيباح
شربه عندهما ، ويحرم مطلقاً عند الصاحبين وباقي الأئمة .
(٢) الموطأ: ٨٤٢، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٠٩) والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٢٥)،
وأخرجه النسائي في الأشربة باب ((ذكر الأخبار التي اعتلَّ بها من أباح شراب المسكر)) ، وفي
الوليمة من سننه الكبرى على ما في ((تحفة الأشراف )) (٢٢:٨).
وأخرجه البخاري في الأشربة - في ترجمة باب (( الباذق بعضه ، قال ، وقال عمر : وجدتُ من
عبيد الله ريح شراب وأنا سائلٌ عنه فإن كان يسكر جلدته))، عمدة القاري للعيني (١٨٢:٢١)،
وأخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) (١٧٣٢٧:١٣).
- ٢٥٧ -
٢٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٤
٣٦٢٨١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا الإِسْتَادُ أَصَحُّ مَا يُرْوِى مِنْ أَخْبَارِ الآخَادِ.
٣٦٢٨٢ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ، مِنَ الفِقْهِ؛ وُجُوبُ الحَدِّ عَلَى مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا،
أَسْكَرَ أَوْ لَمْ يُسكِرْ، خَمْرًا كَانَ مِنْ خَمْرِ العِنَبِ أَو نَبِذًا ؛ لأنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ
الَخَمْرِ ، وَلَا أَنَّهُ كَانَ سِكْرَانَ ، وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ قَوْلٍ عُمَرَ ، أَنَّ الشَّرَابَ الَّذِي شَرَبَ مِنْهُ؛
إِنْ كَانَ يُسْكِرُ ، جَلَدَهُ الحدَّ ، وَهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ شَراباً لا يَعْلِمُ أَنَّهُ الْخَمْرُ الْمُحرِمُ
قَلِيلُها وَكَثِرُها ، وَلَو كَانَ ذَلِكَ مَا سَأَلَ عَنْهُ .
٣٦٢٨٣ - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ قَلِيلَ الحَمْرِ مِنَ العِنَبِ، فِهِ مِنَ الحَدِّ، مِثْلِ مَا فِي
كَثِيرِها ، وَلَا يُراعى السكرُ فِيها، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مَا سِوَاَها مِنَ الأَنْبِذَةِ المُسْكِرَةِ ،
عَلَى مَا نَذْكُرُهُ [بَعْدُ ] (١) ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ .
٣٦٢٨٤ - وَفِيهِ: القَضاءُ بِالحَدِّ ، عَلَى مَنْ وَجدَ مِنْهُ ريحُ الخَمْرِ، وَهَذا مَوْضِعٌ
اخْتَلَفَ فِيهِ العُلماءُ قَدِيماً .
٣٦٢٨٥ - فَرُويَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (٢) ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ (٣)، وَمَيْمُونَةَ (٤) زَوْجِ النَِّيِّ ◌َّهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ الَحَدَّ عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ
رِيحُ الخَمْرِ .
(١) سقط في ( ي، س).
(٢) تأتي الأخبار عنه في (٣٦٢٩٦)، وما بعدها .
(٣) الخبر عنه في (٣٦٣٠٣) .
(٤) الخبر عنها يأتي في (٣٦٣٠٤).
٤٢ - كتاب الأشربة (١) باب الحد في الخمر - ٢٥٩
٣٦٢٨٦ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَجُمْهُورِ أَهْلِ الحِجَازِ، إِذَا أَقْرٌ شَارِبُها
أنّها رِيحُ خَمْر، أو شهدَ عَلَيهِ بِذَلِكَ .
٣٦٢٨٧ - وَكَذَلِكَ عِنْدَهُم ريحُ المسكِرِ سَوَاء؛ لأنّ كُلِّ مُسكِرٍ عِنْدَهُمْ خَمْرٌ،
، وَسَيِِّي بَعْدُ، فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ،
عَلَى مَا رَوُوا فِي ذَلِكَ ، عَنِ الِّيُّ
إِنّ شَاءَ اللَّهُ عزّ وجلّ .
٣٦٢٨٨ - وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ جُمْهُورُ أَهْلِ العِراقِ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ ؛
فَقَالُوا: لا حَدّ عَلَى أَحَدٍ فِي رَائِحَةِ الْخَمْرِ، ٦ وَهُوَ يَعْقِلُ ](١)، لا رَائِحَة المسكر.
٣٦٢٨٩ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، [ عَنِ أَبْنِ جريجٍ ] (٢)، قالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ:
[الرّيحُ] (٣) تُوجَدُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَهُوَ يَعْقِلُ (٤)، قَالَ: لا حَدّ إِلا بِالبَيْئَةِ؛ قَدْ
تَكُونُ الرَّائِحَةُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَّيْسَ بِهِ بِأَسّ . (٥)
٣٦٢٩٠ - قالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينار: لا حَدٌّ فِي الرَيُحِ . (٦)
٣٦٢٩١ - وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُ، وَأَبُو حَيفَةً، وَأَصْحابُهما .
٣٦٢٩٢ - قالَ الشَّفِعِيُّ: لا يحدُّ الَّذِي يُوجَدُ مِنْهُ ربحُ الخَمْرِ، إِلا بِأَنْ يَقُولَ:
(١) سقط في (ك) ، وزيد من ( ي، س) .
(٢) سقط في (ك)، ثابت في ( ي، س)، والمصنف .
(٣) سقط في (ي، س ) .
(٤) في (ي، س): ((لا يعقل))، وهو تحريف .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٢٣٠:٩)، الأثر (١٧٠٣٧).
(٦) مصنف عبد الرزاق ، الموضع السابق.
٢٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٤
شَرِبْتُ خَمْرًا أو مُسْكِرًا، أو يشْهدُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، وَسَواءٌ سكرَ أَوْ لَمْ يسكرْ، قالَ: وَلَو
شَرَبَ شَراباً ، فَلَمْ يسكرْ، وشَرَبَ مِنْ ذَلِكَ الشَّرابِ غَيْرُهُ ، فسكرَ ، كَانَ عَلَيْهِما
جَمِيعًا الحَدُّ؛ لأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَرِبَ مُسْكِرًا .
٣٦٢٩٣ - وَأَمَّ العِرَاقِيُّونَ؛ إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِىُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبْنُ أَبِي لَيْلَى ،
وَشَريكٌ ، وَأَبْنُ شِبْمَةَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَسَائِرُ فُقِهاءِ الكُوَةِ ، وَأَكْثَرُ عُلِمَاءِ الْبَصْرَةِ ،
فَإِّهُمْ لَا يَرَوْنَ فِي شُرْبِ الْمُسْكِ حَدًا ، إِلا عَلَى مَنْ سَكَرَ مِنْهُ، وَلَا يَرَاعُونَ الرِّيْحَ مِنَ
الخَمْرِ ، وَلَا مِنَ الْمُسْكِرِ .
٣٦٢٩٤ - [ قالَ](١): وَلَا يَرَوْنَ فِى الرِّيحِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ حَدّاً .
٣٦٢٩٥ - وَهَذا خِلافٌ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ، الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفْهُم مِثْلَهُم .
٣٦٢٩٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قالَ: حدَّثْنِي وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ
الزُّهريِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمرَ، رضي الله عنه، كَانَ يَضْرِبُ فِي الرِّيح. (٢)
٣٦٢٩٧ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبرنا ابْنُ جريجٍ، قالَ: حدَّثَنَا ابْنُ
شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ حَضَرٌ مُمَر بْن الخطَّبِ، وَهُوَ يَجْلِدُ رَجُلاً وَجَدَ
مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ ، فَجَلَدَهُ الحَدَّ تَامًا . (٣)
٣٦٢٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يُسَمِّ مَالِكٌ ، وَلَا ابْنُ جريجٍ ، فِي حَدِيثِهِمَا هَذَا ،
(١) سقط في ( ي، س).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٨٣٧:١٠)، رقم (٨٦٧٧).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٢٢٨:٩)، الأثر (١٧٠٢٩).
.