النص المفهرس
صفحات 61-80
٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٦١ ٣٥٣٧٦ - قَدْ مَضَى فِي هَذا الْبَابِ مِنْ إِثْبَاتِ الرَّجْمٍ عَلَى مَنْ أُحْصِنَ مِنَ الزَّنَاةِ الأَحْرَارِ مَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هُنا. ٣٥٣٧٧ - وَاخْتُلَفَ الفُقَهَاءُ فِي حَدِّ الإِحْصَانِ الموجِبِ لِلرَّجْمِ (*): ٣٥٣٧٨ - فَجُمْلَةُ مَذْهَبٍ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ؛ أَنْ يَكُونَ الزَّانِي حُرّاً، مُسْلِمًا، بَالِغًا، عَاقِلاً، قَدْ وَطِئَ قَبْلَ أَنْ يَزْنِيَ وَطْئًا مُبَاحًا، فِي عَقْدِ نِكَاحِ صَحِيحٍ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا (*) المسألة : ٧٢٠ - يشترط لإقامة حد الرجم توافر الإحصان، والإحصان لغة: المنع، وشرعا جاء بمعنى الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والعفة والتزويج، ووطء المكلف الحر في نكاح صحيح، والمراد هنا هو المعنى الأخير عند الشافعية، أما عند المالكية لا يثبت لكافر، ولا لعبد، ولا لصبي، ولا لمجنون إحصانٌ، وكذا العقد الفاسد، والوطء المحظور في الحج والصيام. وقال الحنفية: الإحصان نوعان: إحصان الرجم وإحصان القذف، أما إحصان الرجم: فهو عبارة في الشرع عن اجتماع صفات اعتبرها الشرع لوجوب الرجم، وهي سبعة: العقل والبلوغ، والحرية والإسلام والنكاح الصحيح، والدخول في النكاح الصحيح على وجه يوجب الغسل، ولو من غير إنزال، وكون الزوجين جميعا على هذه الصفات وقت الدخول، فإذا اختل شرط من هذه الشروط، وجب الجلد، لقوله تعالى : ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة﴾. ٠ وقد ترتب على اشتراط الشرط الأخير: أنه لو دخل البالغ العاقل الحر المسلم بزوجته وهي صبية أو مجنونة أو أمة، لا يصير محصنا ما لم يوجد دخول آخر بعد زوال هذه العوارض؛ لأن اجتماع هذه الصفات في الزوجين معاً يشعر بكمال حالهما، وذا يشعر بكمال اقتضاء الشهوة من الجانبین. وقد روي عن أبي يوسف: أنه لم يشترط هذا الشرط الأخير، فيصير المسلم محصنا، إذا وطىء كافرة مثلا، وهو رأي الشافعية، فإنهم قالوا: لو كان أحد الشريكين فى الوطء صغيرا، والآخر بالغاً، أو أحدهما مستيقظا والآخر نائما، أو أحدهما عاقلا والآخر مجنونا، أو أحدهما عالماً بالتحريم والآخر جاهلا، أو أحدهما مختارا والآخر مستكرها، أو أحدهما مسلما والآخر مستأمنا، وجب الحد على من هو من أهل الحد ، ولم يجب على الآخر؛ انفرد بما يوجب الحد، وانفرد الآخر بما يسقط الحد، فوجب الحد على أحدهما، وسقط عن الآخر، وإن كان أحدهما محصنا، والآخر غير محصن، وجب على المحصن الرجم، وعلى غير المحصن الجلد والتغريب؛ لأن أحدهما انفرد بسب الرجم، والأخر انفرد بسبب الجلد والتغريب. وانظر في هذه المسألة: المبسوط (٣٩:٩-٤٠)، فتح القدير (١٣٢:٤)، بدائع الصنائع (٣٨:٧) حاشية ابن عابدين (١٦٣:٣)، الميزان للشعراني (١٥٤:٢)، بداية المجتهد (٤٢٦:٢)، حاشية الدسوقي (٣٢٠:٤)، القوانين الفقهية: ٣٥٥، المهذب (٢٦٨:٢)، مغني المحتاج (١٤٧:٤)، المغني (١٦٣:٨). ٦٢ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ كَانَ هَذا، وَجَبَ الرَّجْمُ. ٣٥٣٧٩ - وَلا يَثْتُ لِكَافٍِ، وَلَا لِعَبْدٍ [عِنْدَهُ)(١) إِحْصانٌ، كَما لا يثْبتُ عِنْدَ الجَمِيع؛ لِصَبِي، وَلا مَجْنُونٍ، إِحْصَانٌ. ٣٥٣٨٠ - وَكَذَلِكَ الوَطْءُ الْمَحْظُورُ [كالوطء](٢) فِي الحِجِّ، وَفِي الصِّيَامِ، وَفِي الاعْتِكافِ، وَفِي الحَيْضِ، [لا يثْتُ بِهِ عنْدَهُ إِحْصانٌ. ٣٥٣٨١ - وَالأُمَةُ، وَالْكَافِرَةُ، وَالصَّغِيرَةُ، لا تحصنُ الحُرَّ الْمُسْلِمَ، عِنْدَ مَالِكٍ](٣)؛ لأَنَّهُ لا يجْتْمعُ فيهن شَرُوطُ الإِحْصانِ. ٣٥٣٨٢ - وَهَذا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكِ وَأَصْحابِهِ. ٣٥٣٨٣ - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحَابُهُ؛ فَحَدَّ الإِحْصانِ عِنْدَهُمْ عَلَى ضَرَبَيْنِ. ٣٥٣٨٤ - (أَحَدهما): إِحْصَانٌ يُوجِبُ الرَّجْمَ، يَتَعَلَّق بِسِتِّ شُرُوطٍ؛ الحُرِيَةُ، وَالْبُوعُ، وَالعَقْلُ، وَالإِسْلامُ، وَالنِّكَاحُ الصحِيحُ، وَالدُّخُولُ، وَلَا يُرَاعُونَ وَطَا مَحْظُورًا مَعَ ذَلِكَ، ولا مُبَاحًا. ٣٥٣٨٥ - (والآخر): إِحْصَانٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَدُّ القَذْفِ، لَهُ خَمْسُ خِصَالٍ عِنْدَهُم؛ الْحُرِّيَّةُ، وَالْبُوعُ، وَالعَقْلُ، وَالإِسْلامُ، وَالعِفَّةُ. ٣٥٣٨٦ - وَرَوَى أبو يُوسُفَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: إِذَا زَنَى الْيَهودِيُّ، أَو النّصْرَائِيِّ، بَعْدَمَا أُحْصِنَا، فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ. ٣٥٣٨٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَبِهِ نَأْخُذُ. ٣٥٣٨٨ - فَالإِحْصَانُ عِنْدَ هَؤُلاءٍ لَهُ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ؛ الحُرَّةُ، وَالْبُوغِ، وَالعَقْلُ، (١) سقط فى (ك)، وزيد من بقية النسخ. (٢) سقط في (ك) ، ثابت في بقية النسخ . (٣) سقط في (ي ، س ). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء فى الرجم - ٦٣ وَالوَطْ ءُ فِي النُّكَاحِ الصّحِيح. ٣٥٣٨٩ - وَنَحو هَذا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وآحمد بْنِ حَنْبلِ. ٣٥٣٩٠ - قَالَ السَّافعيُّ: إِذا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَتِهِ، وَهُمَا حُرَّانِ، وَوَطَهَا، فَهَذا إِحْصَانٌ؛ مُسْلِمَيْنِ كَانَا، أَوْ كَافِرَيْنِ، يَعْنِي: إِذَا كَانَا فِي [حِينٍ) (١) الزِّنْى، بَالِغَيْنِ(٢). ٣٥٣٩١ - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ، عَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُه: ٣٥٣٩٢ - فَقالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ، أَوِ الصِّبِيّ، وَوَطِئَ، فَذَلِكَ إِحْصَانٌ، إِذا زَنَى بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَالْحُرِّيَّةِ. ٣٥٣٩٣ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا يَكُونُ وَاحِدٌ [مِنْهُم](٣)، مُحْصِنًا، كَمَا قَالَ مَالِكٌ. ٣٥٣٩٤ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا تَزَوَّجَ الصَّبِيِّ الحُرَ، أَحْصنَ، فَإِذا بَلِغَ وَزَنِى، رُجِمَ، وَالعَبْدُ لا يُحصِنُ حَتَّى يَعْقَ بَالِغَا، وَيَزِي بَعْدُ. ٣٥٣٩٥ - وَقَالَ بَعْضُهم: إِذَا تَزَوَّجَ الصَّبِيِّ، لم يُحْصَنْ، وَإِذَا تَزَوْجَ العَبْدُ، أُحْصِنَ. ٣٥٣٩٦ - وَقَالُوا جَمِيعًا: الوَطْءُ الفَاسِدُ لاَ يَقَعُ بِهِ إِحْصَانٌ. ٣٥٣٩٧ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ: النِّكَاحِ، مِنْ أَقْوَالِ العُلَمَاءِ، فِي الإِحْصَانِ، أَكْثَرُ مِثِنْ هَذا، وَتَقَصَّيْنَا ذَلِكَ فِي (الَّمْهِيدِ))(٤). ٣٥٣٩٨ - وَأَمَّا قَولُهُ، فِي هَذا الْحَدِيثِ، عَنْ عُمَرَ، رضي الله عنه: ((أَوْ قَامَتْ عَلَيهِ البَيْنَةُ، أَو كَانَ الْحَبَلُ، أو الاعْتِرَافُ)، فَأَجْمَعَ العُلماءُ، أَنَّ البَيْنَةَ فِي الرِّنَى أَرْبَعَةُ شُهَدَاءِ، (١) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك، ط). (٢) الأم (٦: ١٥٤) باب ((حد الثيب الزاني)). (٣) في (ي ، س) : ((منهما)) (٤) (٩: ٨٥). ٦٤ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ رِ جَالٍ، عُدُولٍ؛ يَشْهَدُونَ بِالصَّرِيحِ مِنَ الرِّنَى، لا بِالكِتَابَةِ، وَبِالرُّؤْيَةٍ كَذَلِكَ، وَالمُعَنَةِ. ٣٥٣٩٩ - وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي ذَلِكَ، شَهادَةُ النِّساءِ؛ فَإِذَا شَهِدَ بِذَلِكَ، مَنْ وَصَفْنَا، عَلَى مَنْ أُحْصِنَ، كَمَا ذَكَرْنَا، وَجَبَ الرَّجْمُ، عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ. ٣٥٤٠٠ - وَأَمَّا الاعْتِرَافُ؛ فَهُوَ الإِقْرَارُ مِنَ الْبَالِغِ، العَاقِلِ بِالزّنَى، صراحًا لا كِنَايَةً، فَإِذَا ثَبَتَ عَلى إِفْرَارِهِ، وَلَمْ يَنْزَعْ عَنْهُ، وَكَانَ مُحْصِنًا، وَجَبَ عَليهِ الرَّجْمُ، وَإِنْ كانَ بِكْرًا، جُلِدَ [مِئَةً](١). وَهَذا كُلُّهُ، لا خِلافَ فيه بَيْنَ العُلِمَاءِ. ٣٥٤٠١ - وَأَمَّا الحَمْلُ الظَّاهِرُ لِلْمِرَةِ وَلَا زَوْجَ لَها يُعْلَمُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِي ذَلِكَ(٥) : ٣٥٤٠٢ - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الحَبَلُ وَالاعْتِرافُ وَالبَيْنَةُ سواءٌ، فِي مَا يُوجِبَ [الحَدَّفِي - الزِّنَى، عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ هَذا، فِي قَوْلِهِ: إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ البَِّةُ، أَو كَانَ الَبَلُ، أو الاعْتِرافُ، فَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ فِي مَا يُوجِبُ](٢) الرَّجْمَ، عَلَى مَنْ أُحْصِنَ، فَوجَبَتِ النَّسْوِيَةُ [بِذَلِكَ](٣) . (١) في (ط): ((مئة جلدة)). (٥) المسألة - ٧٢١ - : أما الحَبَلُ وحده فمذهبُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجوب الحدِّ به، إذا لم يكن لها زوج ولا سيد، وتابعه مالك وأصحابه فقالوا: إذا حبلت ولم يعلم لها زوج ولا سيد ولا عرفنا إكراهها لزمها الحد، إلا أن تكون غريبة طارئة وتدعى أنه من زوج أو سيد، قالوا: ولا تقبل دعواها الإكراه إذا لم تقم بذلك مستغيثة عند الإكراه قبل ظهور الحمل. وقال الشافعي، وأبو حنيفة، وجماهير العلماء: لا حدَّ عليها بمجرد الحبّل سواء كان لها زوج أو سيد أم لا، سواء الغريبة وغيرها، وسواء ادعت الإكراه أم سكتت فلا حدَّ عليها مطلقاً إلا ببينة أو اعتراف؛ لأن الحدودَ تسقطُ بالشبهات. ١ (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك ، ط). (٣) في (ي ، س) : ((بین ذلك)). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٦٥ ٣٥٤٠٣ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ؛ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فِي ما ذَكَرَ عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، وَغَيْرُهُ، وَذَكرَهُ فِي (موطَِّهِ)، قَالَ: إِذا وُجِدَتِ الَرَأَةُ حَامِلاً، فَقَالَتْ: تَزَوَّجْتُ. أو : اسْتُكْرِهْتُ، لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْها، إِلا بِالْبَيْنَةِ عَلَى مَا ذَكَرَتْ، إِلا أَنْ تَكُونَ جَاءَتْ تَسْتَغِيثُ، وهى تَدْمي، أو نحو ذَلِكَ مِنْ فَضِيحَةٍ نَفْسِها، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِك، أُقِيمَ عَلَيْها الحَدُّ. ٣٥٤٠٤ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِذَا كَانَتْ طَارِئَةٌ غَرِيبَةً، فَلَا حَدَّ عَلَيْها. ٣٥٤٠٥ - وَهُوَ قَوْلُ عُثْمانَ البَتِّيِّ. ٣٥٤٠٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُما: لا حَدَّ عَلَيْها، إِلا أَنْ تقرّ بِالزّنَى، أَو يقومَ عَلَيها بِذَلِكَ بَيْنَةٌ. ٣٥٤٠٧ - وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ طَارِئَةٍ، وَغَيْرٍ طَارِقَةٍ، لأنَّ الحَمْلَ دُونَ إِقْرَارٍ، وَلَا بَيْنَةٍ، ممكنٌ أَنْ تَكُونَ [الَرَةُ فِي مَا ادَّعَتْهُ)(١) مِنَ النِّكَاحِ، أَو الاسْتِكْرَاهِ، صَادِقَةً، وَالْحُدُودُ لا تُقَامُ إِلا بِاليَقِينِ، بَلْ تُدْرَأُ بِالشّبُهَاتِ. ٣٥٤٠٨ - فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجِّ بِحَدِيثِ عُمَرَ، المَذْكُورِ، وَتَسْوِيَتِهِ فِيهِ بَيْنَ البِنَّةِ وَالإِقْرَارِ، وَالحَلِ، قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلافُ ذَلِكَ، مِنْ رِوَايَةِ الثّقَاتِ أَيْضًا. ٣٥٤٠٩ - وَرَوى شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ عبد الملك بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ نزالِ بْنٍ صبرة، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عُمَرَ،َ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، بِمِنَّى، إِذا يِمْرَةٍ ضَخْمَةٍ خُبْلَى، قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهَا مِنَ الرِّحَامِ، [وَهِيَ تَبْكِي)](٢) فَقَالَ لَها عُمَرُ: مَا يُبْكِيكِ، إِنَّ الَرَأَةَ رَبَّمَا اسْتُكْرِهَتْ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَةٌ تَقِيلَةُ الرَّسِ، وَكَانَ اللّهُ عَزَّ وجلَّ يَرْزُقُنِي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ أَنْ يَرْزُقَنِي ، فَصَلَّيْتُ، وَنِمْتُ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَيْقَظْتُ، إِلا وَرَجُلٌ قَدْ رَكَبَنِي، وَمَضَى، وَلَا (١) في (ك): ((البينة فيما ادعاه)). (٢) سقط في (ك)، وزيد من بقية النسخ. ٦٦ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ أَدْرِي أَيُّ خَلْقِ اللَّهِ هُوَ؟. فَقَالَ عُمَرُ: لَو قَتَلْتُ هَذِهِ، خِفْتُ عَلَى مِنْ بَيْنِ الأخْشَيْنِ النَّارَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلى الأَمْرَاءِ: ألا لا تعجلوا أَحَدًا إِلا بِإِذْنِهِ. ٠٠٠ ١٥٣٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقَدٍ اللَّيْئِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ، وَهُوَ بِالشَّامِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأْتِهِ رَجُلًا، فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَقِدِ اللَّيْيَّ إِلى امْرَآتِهِ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَاَ فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُها لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهاَ لا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ، وَتَمَّتْ عَلَى الاعْتِرَافِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَرُجِمَتْ (١). ٣٥٤١٠ - قال أبو عمر: قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِي مَعْنِى هَذا الحَدِيثِ كُلِّهِ ، فِي هَذا الْبَابِ، فَلا مَعْنَى لإِعَادَتِهِ. ٣٥٤١١ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنٍ يَسارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلِى عُمَرَ، وَهُوَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: يَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ وَجَدَ عَبْدَهُ عَلَى امْرَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ، فَإِنَّكَ مَأْخُوذٌ بِما تَقُول، قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي وَقِدٍ .. وذكرَ [مَعْنى](٢) حَدِيثِ مَالِكٍ. (١) الموطأ : ٨٢٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٦٤)، وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١٣٤:٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٧: ٣٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٥:٨)، والسنن الصغير (٣: ٢٩٢)، ومعرفة السنن والآثار (١١: ١٦٦٧٩). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في بقية النسخ . ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٦٧ ذكرَهُ سنيدٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ صخرِ بْنِ جويرية، [عَنْ نَافِعٍ](١). ٣٥٤١٢ - وَرَوَاهُ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، [عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ](٢)، عَنْ أبي وَقِدٍ وَقِدِ الَّيْثِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عُمَرَ، بِالْجَابِيَةِ، إِذا جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: عَبْدِي زَنَّى ◌ِمْرَآتِي، وَهِيَ هَذِهِ تَعْتَرِفُ، قَالَ أَبُو وَاقِدٍ : فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ إِلَيْها، فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ .. وَذَكرَ تَمامَ الخَبَرِ. ١٥٣٤ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَمَّ صَدَرَ عُمَرُ الْخَطَّابِ مِنْ مِّى، أَنَاعَ بِالأَبْطَحِ (٣)، ثُمَّ كَوَّمَ كَومَةً (٤) بَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَ رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللّهُمَّ كَبِرَتْ سِي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِِّي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضْيِّعٍ وَلا مُفَرِّطٍ، ثُمَّقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخْطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سََّّتْ لَكُمُ السَُّنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الوَاضِحَةِ، إِلا أَنْ تضلُّوا بِلنَّاسِ يَمِينًا وَشَمالا، وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخرَى، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةٍ الرَّجْمِ، أَنْ يَقُولُ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهَُِّ، وَرَجَمْنَا، وَالذِي نَفْسِي بِيّدِهِ، لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللهِ، تَعالَى، لَكَتَبْتُها (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْ جُمُوهُمَا أَلَّةَ) فَإِنّا قَدْ قَرَآَنَاهَا. قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: فَمَا انْسَلَخَ ذُو (١و٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في بقية النسخ. (٣) (الأبطح) : المحصّب : وادٍ بين مكة ، ومنّى. (٤) (كَوْمة) : مجموعة من صغار الحصى. ٦٨ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ. رَحِمَهُ اللّهُ(١). قَالَ يَحْتَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ، يَعْنِي النَّيْبَ وَالثَّةَ. (فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتّةَ.) ٣٥٤١٣ - قال أبو عمر: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَاد، يَسْتَنِدُ مِنْهُ قَوْلُهُ: (رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ)) (٢). ٣٥٤١٤ - وَقَدْ سَمِعَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِنْ عُمَرَ، فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَشَهِدَ مَعَهُ هَذِهِ الحِجَّةَ، وَسَمِعَهُ يَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ البَيْتَ، وَعِنْدَ طَوَافِهِ، كَلامًا، حَفِظَهُ عَنْهُ، قَدْ ذَكَرَتُهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)(٣). ٣٥٤١٥ - [وَكَانَ(٤) عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ؛ يُصَحِّحُ سَمَاعَ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيَّبِ مِنْ عُمَر أبْنِ الخَطَّابِ. (١) الموطأ: ٨٢٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٦٦)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٩٣)، ومصنف عبد الرزاق (٣١٥:٧). (٢) يستندُ من حديث ابن شهاب. قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب، وهو جالس على منبر رسول الله عَّيه: إن الله قد بعث محمدا عَّ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله عَّةٍ ورجمنا بعده، فأخشى، إن طال بالناس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف. أخرجه البخاري في الحدود (٦٨٣٠) باب ((رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت)) الفتح (١٤٤:١٢)، وفي المناقب وفي المظالم وفي المغازي وفي الاعتصام، ومسلم في الحدود أول ((باب رجم الثيب في الزنا)، وأبو داود في الحدود (٤٤١٨) باب ((في الرجم)) (١٤٤:٤)، والترمذي في الحدود (١٤٣٢) باب (( ما جاء في تحقيق الرجم)) (٣٨:٤)، والنسائي في الرجم في الكبرى على ما جاء في التحفة (٤٩:٨). (٣) في التمهيد (٩٣:٢٣) وسيأتي في (٣٥٤٢٥). (٤) كذا في (ط)، وفى (ك ، ي، س ): ((وقال)). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٦٩ ٣٥٤١٦ - وَكَانَ ابْنُ مَعينٍ يُنْكِرُهُ، وَيَقُولُ: كَانَ غُلَامًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ لأَنَّهُ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ. ٣٥٤١٧ - قال أبو عمر: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ حَافِظًا، ذَكِيًّا، عَالِمًا، وَكَانَتْ سِنْهُ فِي حِجَّةٍ عُمَرَ هَذِهِ، ثَمانِيَةً أَعْوامٍ وَنَحْوِها، وَمَنْ دُونَ هَذا السِّنِّ يَحْفَظُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟. ٣٥٤١٨ - رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعارِيَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ : مِنْ مُزَيْنَةَ. قَالَ: إِنِّي لأَذْكُرُ اليَوْمَ الَّذِي نَعَى فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، النِّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّن المزنيَّ إِلى النَّاسِ، عَلَى الَِّر. ٣٥٤١٩ - رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابٍ شُعْبَةَ، عَنْ شُعْبَةً. ٣٥٤٢٠ - وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُحمدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ، [َعَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ،](١) قَالَ: كُنْتُ فِي الغُلْمَةِ الَّذِينَ جَرُّوا جعْدةَ العقيلي، إِلى عُمَرَ. ٣٥٤٢١ - وَقَالَ الْحَسَنُ الحلوَانِيُّ: حَدِّثْنِي أَسْبَاطٌ، عَنِ الشََّانِيِّ(٢)، عَنْ بِكِيرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّب، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، عَلى المِنْرِ يَقُولُ: لا أَجِدُ أَحَدًا جَامَعَ، وَلَمْ يَغْتَسِلْ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، إِلا عَاقَبْتُهُ. ٣٥٤٢٢ - قال أبو عمر: هَذِهِ الآثَارُ أَصَحُ مِنْ حَدِيث ابْنٍ لھیعَةَ، عَنْ بکیرِ بْنِ الأشَجِّ، قَالَ: [قِيلَ](٣) لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسيبِ: أَدْرَكْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ وَكَانَ يَحْمَى بْنُ معينٍ يُنْكِرُ سَمَاعَهُ مِنْ عُمَرَ، وَرِوَايَتَهُ لَهُ. (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك و ط) . (٢) تقدم في (١١ : ١٥٦٤١). (٣) سقط في (ك). ٧٠ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ ٣٥٤٢٣ - وَلَيْسَ الإِنْكَارُ بِعِلْمٍ (١). ٣٥٤٢٤ - حدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أصْبْغِ، قالَ: حدَّثْنِي ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: رَأيْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: نَعَمْ. ٣٥٤٢٥ - قالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيْبِ لِسَنَتَيْنٍ مَضَتَا مِنْ خِلافَةٍ عُمَرَ، وَسَمِعَ مِنْهُ كَلَامَهُ الَّذِي قَالَ حِينَ نَظَرَ إِلى الكَعْبَةِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، فحيِّنَا رَبْنا بِالسَّلامِ. ٣٥٤٢٦ - كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ كاسبٍ، وَغَيْرٌ وَاحِدٍ مِمَّنْ لاقَيْتُ. ٣٥٤٢٧ - قال أبو عمر: لَيْسَ فِي قَوْلٍ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرُ مُضَيِّعٍ، وَلَا مُفَرطٍ، خِلافًا لِمَا رُوِيَ عَنِالنِِّيِّ نَّهِ، فِي قَوْلِهِ: (لا يَتَمَنِينَ أَحُدُكُمْ الَوْتَ؟ لِضْرِّ نَزَّلَ بِهِ)(٢)؛ لأنَّ هَذا دُعَاءٌ، كَانَ مِنْ عُمَرَ شَفَقَةً عَلَى دِينِهِ، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ تدركَهُ فِتْنَةٌ، تَصِدَّهُ عَنِ القِيَامِ بِأُمُورِ النَّاسِ، فِي دُنْيَاهُمْ وَدِينِهِمْ، مِمَّا أَدخلَ فِيهِ نَفْسُهُ. (١) (ي، س) : ((علما)). (٢) الحديث عن عبد العزيز بن صُهَيب أنه سمع أنس بن مالك يُحدث عن رسُول الله، عَّة، أنه قال: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد فاعلا، فليقل: أحيني ما كانت الحياة خیرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي». أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٥١) باب الدعاء بالموت والحياة، عن ابن سلام، ومسلم (٢٦٨٠) (١٠) في الذكر ١٠- (٢٦٨٠) في طبعة عبد الباقي، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، عن زهير بن حرب، والترمذي في الجنائز (٢٩٧١) باب ما جاء في النهي عن التمني للموت، والنسائي ٣/٤ في الجنائز: باب تمني الموت، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٧) والإمام أحمد (٣: ١٠١)، عن علي بن حجر، كلهم عن إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به. وأخرجه أبو داود (٣١٠٨) في الجنائز: باب في كراهية تمني الموت، عن بشر بن هلال، والنسائي ٣/٤، وابن ماجه (٤٢٦٥) في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، عن عمران بن موسى، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، به. ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء فى الرجم - ٧١ ٣٥٤٢٨ - وَإِنَّمَا نَهَى النَِّيُّ ◌َُّ، عَنْ تَمَّنِّي المَوْتَ عِنْدَ نُزُولِ المَصَائِبِ، وَحُلُولٍ البَلاءِ؛ تَسَخُّطًا [ِلْقَضاءِ، وَقِلَّةَ رِضَى، وَعَدمَ صَبْرٍ عَلَى الإِيذَاءِ. ٣٥٤٢٩ - وَأَمَّا إِذا كَانَ ذَلِكَ شحًا مِنَ المَرْءِ عَلَى دِينِهِ، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يِفْنَ لِمَا يَرَى](١) مِنْ عُمُومِ الفِتَنِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَعْنِى مَا نهى عَنْهُ النَِّّ ◌َِّهُ. ٣٥٤٣٠ - ألا تَرى إِلى [قَوْلٍ](٢) مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، لَّا رَأَى مَا رَأَى، وَعَلِمَ مَا عَلِمَ؛ مِنْ إِقْبَالِ الفِتَنِ، قَالَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسِ: يَاطَاعُونُ، خُذْنِي إِلَيْكَ. تمنّيًا لِلْمَوْتِ. فَماتَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ. ٣٥٤٣١ - وَمَا زَالَ الأَنْبِيَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، يَخَافُونَ الفِتْنَةَ فِي الدِّينِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَيَتَمَنَّوْنَ مِنْ أَجْلٍ ذَلِكَ الَوْتَ عَلى خَيْرِ مَا هُمْ عَلَيْهِ. ٣٥٤٣٢ - قالَ إِبْرَاهِيمُ الخَلِيلُ عَلَيهِ السَّلامُ: ﴿ وَاجْتُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ [سورة إبراهيم: الآية ٣٥]. ٣٥٤٣٣ - وَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَالْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾. [سورة يوسف: الآية: ١٠١] ٣٥٤٣٤ - قال أبو عمر: قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذا الْبَابِ، مِنَ القَوْلِ فِي الرَّجْمِ، وَنُبُوتِهِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، فِي السِّنَّةِ، وَفِي الكِتَابِ الْمُحْكَمِ المَعْمُولِ بِهِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ، بِشَهَادَةٍ الآثارِ الصِّحَاحِ بِذَلِكَ مَا فِيهِ - وَالحَمْدُ لِلَّهِ - كِفَايَةٌ. ٣٥٤٣٥ - حدَّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيانَ، قَالَ: حدَّثَنِى قَاسِمُ بْنُ أُصبغٍ ، قالَ: حدِّثَنِي بِكْرُ بْنُ حَمَّدٍ، قالَ: حدَّثني مسدّدٌ. (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك ، ط). (٢) سقط في (ك). م ٧٢ - الاستذْكَارِ الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسمٍ، قالَ: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ، قالَ: حدَّثَنِي الْحَارِثُ بن أبي أُسَامَةَ، قَالَ حدَّثْنِي إِسْحاقُ بْنُ عِيسى، قَالا جَمِيعًا: حدَّثْنِي حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ مُسدٍ- وَهُوَ أَتَمِّ عَنْ [حَدِيثٍ](١) أَبْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُهْرَانَ، عَنِ ابْرٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ(٢)، يَخْطُبُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الرَّجْمَ حَقٍّ، فَلا تخْدَعنَّ عَنْهُ، وَإِنَّآيَةَ ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَيْهِ، قَدْرَجَمَ، وَأَنَّأَبَا بَكْرٍ قَدْ رَجَمَ، وَأَنَّا قَدْ رَجَمْنَا بَعْدَهُمَا وَسَيَكُونُ قَوْمٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ، يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِيِها، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ القَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتَحْشُوا(٣). ٣٥٤٣٦ - قال أبو عمر: الخَوَارِجُ كُلُّها، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُعْتَزِلةِ، يُكَذِّبُون بِهَذَا كُلِّهِ- واللّه أَسَْهُ التوفيقَ لِمَا يَرْضَاهُ مِنْ عِصْمَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ. ٣٥٤٣٧ - حدَّثْنِي سَعِيد بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ، قَالا: حَدَّثْنِي قَاسِمُ أبْنُ أَصْبِغِ، قالَ: حدَّثْنِي قَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثْني الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حدَّثَنِي سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةً، قالَ: أَخْبُرَنَا مَعمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، بَعْثَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكَانَ فِي مَا أَنْزِلَ عَلَيهِ آيةُ الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ (٤). (١) في (ي، س) : ((علي)). (٢) في (ك، ط) بعدها: ((يقول رضي الله عنه)). (٣) انظر حاشية الفقرة (١٣ : ٣٥٤). (٤) تقدم ذكره وتخريجه في حاشية الفقرة (٣٥٤١٣)، وبهذا الإسناد أخرجه الحميدي في مسنده (١٥:١-١٦)، الأثر (٢٥). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٧٣ ٣٥٤٣٨ - قَالَ سُفْيَانُ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ، [وَحَفظَ بَعْضَهُ، وَسَقَطْ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا سَمِعَهُ مِنْ مَعمٍ عَنْهُ}(١). ٣٥٤٣٩ - قال أبو عمر: يَعْنِي حَديثَ السقيفة، سَمِعَهُ مِنَ الرُّهرِيِّ بِطُولِهِ، وَحَفِظَ بَعْضَهُ، وَسَقَطَ عَلَيهِ مِنْهُ مَا سَمِعَهُ عَنْ مَعمر عَنْهُ(٢). ١٥٣٥ - مَالِكٌ أَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ أَتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَّةٍ أَشْهُرٍ. فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب: لَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهَا، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ﴾ [الأحقاف: ١٥] وَقَالَ ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوَلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِم الرَّضَاعَةَ ﴾ [البقرة: ٢٣٣] فَالْحَمْلُ يَكُونُ سِئَّةَ أَشْهُرٍ. فَلَا رَجْمَ عَلَيْها، فَبَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ فِي أَثْرِهَا، فَوَجَدَهَا قَدْ رُجِمَتْ(٣). ٣٥٤٤٠- قال أبو عمر : رَوَاهُ ابْنُ أبي ذئبٍ، وَذَگرهُ فِي «مُوَطَئِهِ»(٤)، عن زید أبْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قسيطٍ، عَنْ نعجةَ الجهينيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَّا امْرَةٌ، فَوَلَدَتْ لِسِنَّةٍ (١) كذا في (ك، ط)، وفي (ي، س): ((فحفظتُ منه أشياء، وهذا مما لا أحفظه يومئذ)). (٢) قال الحميدي في («مسنده)) (١٦:١) حدثنا سفيان قال: أتينا الزهري في دار ابن الجواز فقال: إن شئتم حدثتكم بعشرين حديثا، وان شئتم حدثتكم بحديث السقيفة، وكنت أصغر القوم، فاشتهيت أن لا يحدث به لطوله، فقال القوم : حدثنا بحديث السقيفة، فحدثنا به الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر فحفظت منه أشياء، ثم حدثني بقیته بعد ذلك معمر. (٣) الموطأ: ٨٢٥، والموطأ برواية أبى مصعب الزهري (١٧٦٣)، والمغني (٢١١:٨)، وروي مثله بين الفاروق عمر، والإمام عليّ؛ أخرجه عبد الرزاق (٧: ٣٥٠)، والبيهقي في السنن (٤٤٢:٦). (٤) تقدم ذكره، وذكر موطئه في (٤: ٤٣٦٩) ٧٤ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصَارِ /ج ٢٤ أَشْهُرِ، فَأَتِى عُثْمانَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَّهُ، فَأَمَرَ بِرَجْمِها، فَأَتاهُ عَلِيٍّ، فَقالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾. [الأحقاف:١٥] وَقَالَ عز وجلَّ: ﴿ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ . [سورة لقمان: ١٤] ٣٥٤٤١ - قال أبو عمر: يَخْتَلِفُ أَهْلُ المَدِينَةِ، فِي رِوَايَةِ هَذِهِ القِصّةِ: ٣٥٤٤٢ - فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِها لِعُثْمَانَ مَعَ عَلِيٍّ، كَمَا رَوَاهَا مَالِكٌ، وَأَبْنُ أَبِي ذئب. ٣٥٤٤٣ - وَمِنْهَم مَن يَرَوِيها عَنْ عُثْمانَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ. ٠٠٠ . ٣٥٤٤٤ - وأمَّا أَهْلُ البَصْرَةِ؛ فَيَرَونها لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ٣٥٤٤٥ - فَمَّا رِوَايَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ، فَذَكَرَها مَعمرٌ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ(١). مَوَلى عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عوف قَالَ: رُفِعَتْ إِلَى عُثْمَانَ امْرَأَةٌ، وَلَدَتْ لِسِنَّهِ أَشْهُرٍ، فَقالَ: إِنَّهَا رُفِعَتْ إِلَيَّ امْرَةٌ، لا أرَها إِلا جَاءَتْ بِشِرٍّ، وَلَدَتْ لِسِنَّةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إذَا أَنْمتِ الرَّضَاعَ؟ كَانَ الْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرِ، قَالَ: وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]. فَإِذَا أَتَّمتِ الرَّضاعَ، كَانَ الْحَمْلُ سِنَّةَ أَشْهُرٍ (٢). ٣٥٤٤٦ - وَهَذا الإِسْنَادُ لا مدْفِعَ فِيهِ، مِنْ رِوَايَةٍ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ ثِقَةُ أَهْلِ مَكَّةَ؛ فَجَعَلُوا الْقِصَّةَ لابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ (٣). ٣٥٤٤٧ - وَرَوَى ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْرَهُ، قَالَ: إِّي لَصَاحِبُ الْمَرَةِ الَّتِي أُنِّيَ بِها عُمَرُ، وَضَعَتْ لِسِتَّةٍ أَشْهُرِ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ: لم تُظْلم؟ قَالَ: كيف؟ قَالَ: قُلْتُ: أَتْرَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]. وقَالَ: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ (١) هو سعد بن عبيد، الثقة، المحتج به عند الشيخين. (٢) مصنف عبد الرزاق (٣٥١:٧)، وسنن سعيد بن منصور (٦٩:٢:٣). (٣) انظر المغني (٧: ٤٧٧). ٤١ - کتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٧٥ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يتمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. قَالَ: كَم الْحَوْلُ؟ قَالَ: سَنَةٌ. قُلْتُ: وَكَمِ السَّنَةُ؟ قالَ: اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، قَالَ: فَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا حَوْلانِ كَامِلانِ، وَيُؤَخِّرُ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ، مِنَ الحَمْلِ مَا شَاءَ، وَيُقَدِّم [مَا يَشَاءُ] (١)، قَالَ: فَاسْتُرَاحَ عُمَرُ إِلِى قَوْلِي(٢). ٣٥٤٤٨ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الكُوفِيْنَ نَحْوُ مَا رَوَاهُ المَدَنِيُّونَ فِي عُثْمانَ. ٣٥٤٤٩ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن قَائِدٍ لابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ، فَأَتِي عُثْمَانُ بِمْرَآَةٍ، وَضَعَتْ لِسِنَّةٍ أَشْهُرِ، فَأَمَرَ بِرَجْمِها، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ خَاصَمَتْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، خَصَمْتُكُمْ قَالَ اللَّهُ عز وجلَّ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] وَالحَمْلُ سِنَّةُ أَشْهُرِ، وَالرِضَاعُ سَنْتَانٍ، قَالَ: فَدَرأَ عَنْها الحَدّ(٣). ٣٥٤٥٠ - قال أبو عمر: هَذا خِلافُ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَ فِي أثرِهَا، فَوَجَدَهَا قَدْرُ جِمَتْ. ٣٥٤٥١ - وَقَدْ صَحِّحَ عِكْرِمَةُ القِصَِّيْنِ لِعُمَرَ، وَعُثْمَانَ أَيْضًا، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ(٤)، وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَن [الزَّهرِيِّ](٥)، بِإِسْنادِ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ أَتِي بِمِثْلِ الَّتِي أْتِي بِهَا عُثْمَانُ، فَقَالَ فِيها عَلَى نَحْرٍ مِمّا قَالَ ابْنُ عباس. (١) سقط في (ك، ي، س )، ثابت في (ط). (٢) مصنف عبد الرزاق (٣٥٢:٧)، الأثر (١٣٤٤٩). (٣) مصنف عبد الرزاق (٣٥١:٧)، الأثر (١٣٤٤٧). (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٥٢:٧)، الأثر (١٣٤٤٨). (٥) في (ي، س): (( الثوري)). ٧٦ - الاستذْكَارِ الَجَامِع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ ٣٥٤٥٢ - وَأَمَّا رِوَايَةُ أَهْلِ البَصْرَةِ؛ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مطرٍ، عَنْ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، عن أبي حَربٍ بْنِ أبي الأسْودِ الدّيلِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قالَ: رُفِعَ إِلى عُمَرَ امْرَأَةٌ، وَلَدَتْ لِسِّةٍ أَشْهُرٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَرْجَمها، فَجَاءَتْ أُخْتُها إِلى عَلِيِّ أبْنٍ أَبِي طَالِبٍ؛ فَجَاءَتْ أُخْتُهَا إِلى عَلِيِّ ابْنٍ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ عُمَرَ يُريدُ أنْ يَرْجَمَ أُخْتِي، فَانْسدكَ اللَّهَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ لَها عُذْرًا لَمَا أَخْبَرَتَنِي بِهِ. فَقَالَ لَها عَلِيٍّ: فَإِنّ لَها عُذْرًا. فَكَبِّرَتْ تَكْبِيرَةً، فَسَمِعَهَا عُمَرُ وَمَنْ عِنْدَهُ، فَانْطَلَقَتْ إِلى عُمَرَ، وَقَالَتْ: إِنَّ عَلَّا زَعَمَ أَنَّ لُخْتِى عُذْرًا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلى عَلِيِّ: مَا عُذْرُها؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجلَّ يَقُولُ: ﴿ وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوَلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. وَقَالَ عزَّ وجلَّ : ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ﴾ [الأحقاف: ١٥]، فَحَمَلُهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالفِصَالُ أَرْبَعَةٌ وَعَشْرُونَ شَهْرًا، قَالَ: فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَها، قَالَ: ثُمَّإِنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةٍ أَشْهُرٍ (١). ٣٥٤٥٣ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قالَ: رُفِعَ إِلى عُمَرَ امْرَأَةٌ، وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ أَشْهُرٍ، بِمَعْنِى مَا تَقَدَّمَ، لَمْ يُجاوِزْ بِهِ قَادَة يَوْمًا .. إلى آخرِهِ(٢). ٣٥٤٥٤ - وَمَنْ وَصَلَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ. قال أبو عمر: لا أَعْلَمُ خِلافًا بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ، فِي مَا قَالَهُ عَلِيّ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ، فِي هَذَا الْبَابِ، فِي أَقَلِّ الحَمْلِ، [وَهُوَ أَصْلٌ وَإِجْمَاعٌ. ٣٥٤٥٥ - وَفِي الْخَبَرِ بِذَلِكَ فَضِيِلَةٌ كَبِيرَةٌ، وَشِهادَةٌ عَادِلَةٌ لِعَلِي، وَابْنِ عبّاسٍ، فِي مَوْضِعِهِما](٣) مِنَ الفِقْهِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وجلّ، وَالمَعْرِفَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ. (١) مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٥٠)، الأثر (١٣٤٤٤). (٢) بطوله في مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٤٩ - ٣٥٠)، الأثر (١٣٤٤٣). (٣) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت فى (ك، ط) . ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٧٧ ٣٥٤٥٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَن الذي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطِ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ(١). ٣٥٤٥٧ - قال أبو عمر: قَدِ اخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ؛ الاخْتِلافِ قَوْلِهِ فِيها، و[الرُّوَاةُ](٢) لَها عَنْهُ كُلُّهُمْ ثِقَاةٌ. ٣٥٤٥٨ - رَوَى ابْنُ أَبِي ذئب، وَمَعْمَرٌ، عَنْهُ فِي اللَّوطِيِّ، أَنَّهُ كَالزَّانِي؛ يُجْلَدُ إِنْ كَانَ بِكْرًا، وَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ [ثِبًا مُحْصْنَا)(٣). ٣٥٤٥٩ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنِي مَعَنُ بْنُ أَبِي عِيسى، عَنِ ابْنٍ أيِي ذئب، عَنِ الزُّهريِّ، قَالَ: يُرْجَمُ اللُوطِيُّ إِذا كَانَ مُحْصِنًا، وَإِذا كَانَ بِكْرًا جِلِدَ مِئَةً، وَيَغلظُ عَلَيهِ فِي الْحَبْسِ والنَّفْي(٤). ٣٥٤٦٠ - قال أبو عمر: هَذا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَنَادَة، وَإِبْراهِيمَ النَّخعيِّ، [وَسَعِيدٍ بْنِ المُسَيَّبِ، وَالَحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ(٥)، لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ هَوَلاءِ، أَنَّ اللُّوطِيَّ حَدَّهُ حَدَّ الزَّانِيِ، إِلا إِبْرَاهِيمَ النَّخعيّ(٦)؛ فَرُوي عَنْهُ ثَلاثُ رِوَايَاتٍ: (أَحَدُها) : هَذِهِ . (والثَّانِيةُ): أَنَّهُ يَرْجمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قالُ: وَلَو كَانَ أَحَدٌ يُرْجَمُ مَرَّتَيْنِ، رُجِمَ هَذَا. (١) الموطأ: ٨٢٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٦٨). (٢) في (س) : ((الرواية)). (٣) كذا في (ي، س)، وفي (ك) ((ثيباً)، وفي (ط): (محصنًا)). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٥٣١). (٥) سنن البيهقي (٢٣٩:٨)، والمحلى (١١: ٣٨٢)، وشرح السنة (١٠: ٣٠٩). (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك ، ط). ٧٨ - الاستذْكَار الَجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ (وَالثَّالِثَةُ): أَنَّهُ يضربُ دُونَ الحَدِّ (١). ٣٥٤٦١ - وَهُوَ قَوْلُ الحَكَمِ بْنِ عُتِبَةَ. [وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةً،] إِلا الرِّوَايَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. ٣٥٤٦٢ - وَأَصَحَ الرُّوَايَاتِ فِيهِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، أَنَّهُ كَالزَّانِى(٢). ٣٥٤٦٣ - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِ(٣)، [وَآَيِي يُوسُفَ](٤)، وَمُحمَّدٍ، وَالحَسَنِ بْنِ حَيّ، وَعُثْمَانَ البِتِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْمَد بْنِ حَبُل؛ فِي إِحْدِى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ؛ كُلُّ هَؤُلاءِ، حَدَّ اللَّوطِيِّ عِنْدَهُمْ حَدُّالزَّانِيِ، يُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصِنًا، وَإِنْ كَانَ بِكْرًاً جُلِدَ(٥). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٥٣١)، آثار محمد: ١٠٧، مصنف عبد الرزاق (٣٤٣:٧)، المحلى (٣٨١:١١). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣١:٩)، آثار محمد: (١٠٧)، مصنف عبد الرزاق (٣٤٣:٧). (٣) الأم (٧: ١٨٣)، وسنن البيهقي (٨: ٢٣٢) (٤) سقط في (ك). (*) المسألة: ٧٢٢- قال مالك والشافعي وأحمد: إن اللواط يوجب الحد؛ لأن الله سبحانه غلظ عقوبة فاعله في كتابه المجيد، فيجب فيه حد الزناء لوجود معنى الزنا فيه. وقال أبو حنيفة: يعزر اللوطي فقط، إذ ليس في اللواط اختلاط أنساب، ولا يترتب عليه غالبا حدوث منازعات تؤدي إلى قتل اللائط، وليس هو زنا. وحد اللائط في رأى المالكية والحنابلة فى أظهر الروايتين عن أحمد: هو الرجم بكل حال، سواء أكان ثيبا أو بكرا، لقوله عليه السلام : ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به)). وفى لفظ: «فارجموا الأعلى والأسفل)). وحد اللائط عند الشافعية: هو حد الزنا، فإن كان اللائط محصنا، وجب عليه الرجم، وإن كان غير محصن، وجب عليه الجلد والتغريب، لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي عَّه قال: ((إذا جاء الرجل الرجل فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأةفهما زانیتان» ولأنه حد یجب بالوطء، فاختلف فيه البكر والثيب، قياسا على حد الزنا بجامع أن كلا منهما إيلاج محرم في فرج محرم. وانظر في هذه المسألة: العناية على هامش فتح القدير: ١٥٠/٤. حاشية الدسوقي: ٣١٤/٤، المغني: ٨ /١٨٧، المنتقى على الموطأ: ١٤٢/٧، القوانين الفقهية: ص ٢٥٥. الميزان للشعراني: ٢/ ١٥٧، المهذب: ٢٦٨/٢، مغني المحتاج: ١٤٤/٤، تخريج الفروع على الأصول: ص ١٨٤، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٦:٦). ٤١ - کتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ٧٩ ٣٥٤٦٤ - وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: يُرْجَمُ اللَّوطِيِّ، وَيُقْتَلُ بِالرَّجْمِ، أُحْصنَ أَو لَمْ يُحصنْ. ٣٥٤٦٥ - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ (١). ٣٥٤٦٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّبْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ(٢). ٣٥٤٦٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْرَاقٍ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ (٣). ٣٥٤٦٨ - وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكِ، فِي اللُّوطىِّ: يُرْجَمُ، أحْصنَ أَو لَمْ يُحْصِنْ: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ، وَعَامِرٌ الشعبيّ(٤). ٣٥٤٦٩ - وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهويه، وَأَحْمَدُ فِي رِوَآيةٍ. ٣٥٤٧٠ - قال أبو عمر: هَذَا القَوْلُ أَعْلِى؛ لأنَّهُ رُوِي عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَا مُخالِفَ لَهُ مِنْهُمْ، وَرُوِي عَنِ النَّبِيَِّهُ، وَهُوَ الحُجَّةُ فِيمَا تَنَازَعَ فِيهِ العُلَماءُ. ٣٥٤٧١ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدَّثَنِي وَكِيعٌ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلی، عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عَلّا رَجَمَ لُوطِّا (٥). (١) الأم (٧: ١٨٣)، سنن أبي داود في الحدود - باب ((من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط))، ومصنف عبد الرزاق (٣٦٤:٧)، ومصنف ابن أبي شيبة (٩: ٥٣١)، وسنن البيهقى (٢٣٢:٨)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٦٨١٥)، وكشف الغمة (١٣٤:٢). (٢) الأم (١٨٣:٧)، والمغني (٨: ١٨٨) السنن الكبرى (٢٣٣:٨)، ومصنف عبد الرزاق (٣٦٣:٧)، ومسند زيد (٤ :٤٩٩) (٣) المغني (١٨٨:٨)، وكشف الغمة (١٣٤:٢). (٤) السنن الكبرى (٢٣٤:٨)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٦٨٢٩). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣٠:٩)، ومصنف عبد الرزاق (٣٦٣:٧)، ومسند زيد (٤: ٤٩٩)، ومعرفة السنن والآثار (١٦٨١٨:١٢). ٨٠ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَار /ج ٢٤ ٣٥٤٧٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي وَكِيْعٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، أَنَّ عُثْمَانَ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمِ؛ إِلا بِأَرْبَعَةٍ؛ رَجُل عَمَلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ الإِيمانِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا مُؤْمِنَةً بِغَيْرٍ حَقٍ(١). ٣٥٤٧٣ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي غسانُ بْنُ نصرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، قالَ: سُئِلَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: مَا حَدَّ اللَّطيِّ؟ قالَ: يُنظرُ إِلى أَعْلِى بِنَاءٍ فِ القَرْيَةِ، فَيُرْمَى مِنْهُ مُنكسًا، ثُمَّيتبعُ بِالحِجَارَةِ(٢). ٣٥٤٧٤ - قالَ: وحَدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ بكر، قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرِيجٍ، قالَ: أَخْبَرِي ابْنُ خَيْثُم، عَنْ مُجاهِدٍ، وَسَعِيدٍ بْنٍ جُبيرٍ، أَنَّهُمَا سَمِعًا ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يُؤْحَدُ عَلَى اللَّوطِيَّةِ، أَنْهُ يُرْجَم (٣) ٣٥٤٧٥ - قال أبو عمر: أمّا الآثارُ الْمُسْنَدَةُ المَرْفُوعَةُ إِلى النَّبِيِّ ◌َّهِ، فِي هَذا الْبَابِ؛ فَأَحْسَنُها حَدِيثُ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسِ، رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ: دَاودُ بْنُ حصينٍ، وَعَمْرِو بْنُ أبي عَمْرو، مَوْلَى المطلبِ، وَمثلهُ، أو نحوهُ حَدِيثُ جَابٍ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ . ٣٥٤٧٦ - قَالَ: حدَّثْنِي سَعِيدُ بْنُ نصرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: [حدَّثَنِى قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغ](٤). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣٢:٩)، ونصب الراية (٣: ٣٤١، ٣٤٢). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥٢٩:٩)، والسنن الكبرى (٢٣٢:٨)، ونصب الراية (٣: ٣٤٢)، ومعرفة السنن والآثار (١٦٨٢١:١٢). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٥٣٠)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٣٦٤). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س )، ثابت في (ك، ط) . ١ أ