النص المفهرس
صفحات 1-20
الإِسْتِدَ كَار الجامع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَار وَعُلمَاء الأقطار فيما تضْمَنْهُ المَوَطَّأ" مِنْ مَعَالى الرأى وَالآثار وَشْرِح ذلكَ كُلِّ بِالإِنَجَاز ◌َالاخْتِصَار مَا عَلى ◌َهْرِالأَرْض ◌ِ بَعْدِكتَابِاللَّهِ أَصَحُّ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإمام الشَّافِى" تَضَيْفٌ ابن عبْد البر الإمام الحافظ أبى عمر يوسف بن عبد اللّه ابن محمَّد بن عبد البر التمرى الأند لسي ٣٦٨هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْ كَانَ أَبُو عُمَر بن عَبْ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِى الأَقْطَارِ "الحَافِظُ الذّهَىّ يُطْبَعُ لأَوَّلِ مَّةٍ كَامِلاً فِى ثَلاثِين ◌ُجَلَّدًا بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَن خَسْرُسَخِ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ الْجَلَّ الرَّابِعُ وَالِعِشْرُون وَثَّقَّ أُصُولَهُ وَخَّجَ نَصُوصَهُ وَرَقَّهُا وَقَتَنَمَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ الدكتور عبدالغيطى مبر مجي دَارُ الوغى حَلَبٌ - القَاهِرَة دَار قتيبَة لِلطّبَاعَةِ وَالنَّغِيرِ دمشق -بَيْرُؤُت الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأفْطَارِ فِيمَا تَضَمَّتَهُ الموطّأْ مِنْ مَعانِي الرَّأي والآثارِ وَشَرْح ذَلكَ كُلُّهُ بالإيجازِ والاختصارِ المجلد الرابع والعشرون ٤١ - كتاب الحدود ٤٢ - كتاب الأشربة يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (١٥٢٥) إلى (١٥٧٨) ويستوعب النصوص من فقرة (٣٥١١٣) إلى (٣٦٥٨٠) ٠ .. 1 : - . ٤١ - كتاب الحدود . 1 . . بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما (١) باب ما جاء في الرجم (*) ١٥٢٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ عَّهِ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَةٌ زَنَا، فَقَالَ لَهُمْ (*) المسألة -٧١٤- اختلف العلماءُ في الحكم بينهم إذا ارتفع الكفار الينا أواجب علينا أم نحن فيه مخیرون؟ فقالت جماعة من فقهاء الحجاز والعراق أن الإمام أو الحاكم مخير إن شاء حكم بينهم إذا تحاكموا إليه بحكم الإسلام وإن شاء أعرض عنهم. ممن قال ذلك مالك، والشافعي في أحد قوليه، وهو قول عطاء والشعبي والنخعي، وروي عن ابن عباس فى قوله (فإن جاءوك) قال نزلت في بني قريظة وهي محكمة. قال عامر، والنخعي : إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم، وقال ابن القاسم: إن تحاكم أهل الذمة إلى حاكم المسلمين ورضي الخصمان به جميعا فلا يحكم بينهما إلا برضا من أساقفتهما فإن كره ذلك أساقفتهم فلا يحكم بينهم وكذلك إن رضي الأساقفة ولم يرض الخصمان أو أحدهما لم یحکم بينهما. وقال الزهري مضت السنة أن يرد أهل الذمة في حقوقهم ومعاملاتهم ومواريثهم إلى أهل دينهم الا أن يأتوا راغبين في حكمنا فنحكم بينهم بكتاب الله تعالى وقال آخرون واجب على الحاكم أن يحكم بينهم إذا تحاكموا إليه بحكم الله تعالى وزعموا أن قوله تعالي : ﴿وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ﴾ ناسخ للتخيير في الحكم بينهم في الآية التي قبل هذه. روي ذلك عن ابن عباس من حديث سفيان بن حسين والحكم عن مجاهد عنه، ومنهم من يرويه عن سفيان والحكم عن مجاهد قوله وهو صحيح عن مجاهد وعكرمة وبه قال الزهري وعمر بن عبد العزيز والسدي وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وهو أحد قولي الشافعي إلا أن أبا حنيفة قال: إذا جاءت المرأة والزوج فعليه أن يحكم بينهما بالعدل وإن جاءت المرأة وحدها ولم يرض الزوج لم یحکم وقال صاحباه يحكم وكذا اختلف أصحاب مالك. - ٧ - ٨ - الاستذْكَار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ رَسُولُ اللُِّ: ((مَا تَجِدُونَ فِي النَّوْرَاةِ(١) فِي شَأَنِ الرَّجْمِ؟))(٢) فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ(٢) وَيُجْلَدُونَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامِ(٤): كَذَيْتُمْ. إِنَّ فِيها (١) (ما تجدون في التوراة)) هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم ولعله عَّ قد أوحي إليه أن الرجم في التوراه الموجودة في أيديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء وانه أخبره بذلك من أسلم منهم ولذلك لم يَخْف عليه حین کتموه. (٢) قوله ((في شأن الرجم) أي في أمره وحكمه. (٣) قوله ((فقالوا نفضحهم)) أي نكشف مساويهم والاسم الفضيحة من فضح فلان فلانا إذا كشف مساويه وبينها للناس، وفي رواية مسلم («نسود وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما)). (٤) عبد الله بن سلام ابن الحارث. الإمام الحَبْر، المشهود له بالجنة؛ أبو الحارث الإسرائيلي، حليف. الأنصار، من خواص أصحاب النبي عمِّ وممن شهد فتح بيت المقدس . قال محمد بن سعد: اسمه: الحصين، فغََّهُ النبيُّ عَّهُ بعبد الله. هو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وهو حليف القواقلة. قال: وله إسلام قديم بعد أن قدم النبي عَّة المدينة، وهو من أحبار اليهود. قال عَوْف الأعرابي : حدثنا زُرارةُ بنُ أوفى، عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي المدينة، انجفل الناسُ عليه، وكنتُ فيمن انجفل، فلما رأيتُه، عرفتُ أَنَّ وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعتُه يقول: ((ياأَيُّهَا النَّاسُ، أفشوا السَّلاَم، وأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وصلوا الأرحَامَ، وصَلُّوا بِاللَّيْل والنَّاسُ نيام، تدخلوا الجنَّةَ بِسَلام» [أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وصححه الحاكم] وروى حميد، عن أنس: أن عبد الله بن سَلام أتى رسول الله عَّهُ مَقْدمَهُ إلى المدينة، فقال: إني سائلك عن ثلاثٍ لا يعلمُها إلا نَبيِّ. ما أولُ أشراطِ الساعة؟ وما أولُ ما يأكل أهلُ الجنَّة؟ ومن أين يُشْبِهُ الولدُ أباه وأَمِّه؟ فَقال: ((أخبرني بهنَّ جبريلُ آنفاً)) قال: ذاكَ عدوٌّ اليهودِ من الملائكة. قال: (( أمَّا أولُ أشراطِ الساعةِ فنار تَخْرُجُ من المشرقِ، فتحشر الناسَ إلى المغرب، وأمَّا أَوَّل ما يأكُلُهُ أهلُ الجنة. فزيادَةُ كَبِدٍ حوت، وأما الشبّه، فإذا سَبَقَ ماءُ الرَّجُلِ، نَزَعَ إليه الولد، وإذا سبق ماءُ المرأة، نَزَع إليها)) قال: أشهدُ أنك رسولُ الله. وأخرج مالك، عن سالم أبي النَّضْرِ، عن عامر بن سعد، عن أبيه: قال: ما سمعتُ رسول الله عَّ﴾. يقولُ لأحد: إنه من أهل الجنة إلا لعبدِ الله بنِ سلام، وفيه نزلت: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسِرَائيلَ = ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء فى الرجم - ٩ الرَّجم (١) فَتو بِالنَّوراةِ فَشَرُوها، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْم(٢). ثُمَّ قَرّاً مَا قَبْلَها وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيها آيَةُ الرَّجْمٍ. فَقَالُوا: صَدَقَ يَامُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ فَرُجِمَا. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأيْتُ الرَّجُل يَحْنِي(٣) عَلَى الْمَرَةِ يَقِيها (٤) = عَلَى مِثِلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠]. [أخرجه البخاري في مناقبه (٩٧:٧)]. مات فى ولاية معاوية، سنة ثلاث وأربعين، وترجمته فى: طبقات ابن سعد: ٣٥٢/٢-٣٥٣، التاريخ لابن معين: ٣١١، طبقات خليفة: ٨ تاريخ خليفة: ٥٦، ٢٠٦، التاريخ الكبير: ١٨/٥-١٩، تاريخ الفسوي: ٢٦٤/١، الجرح والتعديل: ٦٢/٥، المستدرك: ٤١٣/٣، الاستبصار: ١٩٣، الاستيعاب: ٩٢١/٣، جامع الأصول: ٨١/٩، أسد الغابة: ٢٦٤/٣، تاريخ الإسلام: ٢٣٠/٢، سير أعلام النبلاء: ٤٢٣/٢، العبر:، ٥١/١، مجمع الزوائد: ٣٢٦/٩، تهذيب التهذيب: ٢٤٩/٥، الإصابة: ١٠٨/٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٠٠ تهذيب الكمال: ٦٩١. وقال: يارسولَ الله، إن اليهودَ قوم بُهْت؛ وإنهم إِنْ يعلموا بإسلامي بَهتوني، فأرسل إليهم، فسَلْهُم عني. فأرسل إليهم. فقال: ((أَيُّ رجل ابنُ سَلَامٍ فيكم))؟ قالوا: حَبْرُنا، وابنُ حَبْرِناء وعالمنا، وابن عالمنا، قال: ((أَرَأيْتُمْ إِنْ أَسْلَم، تُسْلِمُون)) قالوا: أعاذه الله من ذلك. قال: فخرجَ عبدُ الله، فقال: أشهدُ أَنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله، فقالوا: شرنا وابنُ شرنا؛ وجاهلنا وابنُ جاهِلِنا. فقال: يارسول الله، ألم أخبِرْكَ أَنَّهم قَوْم بُهْت. [أخرجه البخاري في أول الأنبياء (٦: ٢٦١)، وفي مناقب الأنصار (٢١٢:٧)، وفي التفسير (١٢٥:٨)]. (١) ((إن فيها)) أي أن في التوراة الرجم على الزاني. (٢) فوضع أحدهم أي أحد اليهود هو عبد الله بن صوريا الأعور، وقال المنذري إنه ابن صوري، وقيده بعضھم بکسر الصاد. (٣) ((يحنأ)) بفتح الياء أخر الحروف وسكون الحاء المهملة وفتح النون وبالهمزة في آخره قال الخطابي من حنيت الشيء أحنيه إذا غطيته والمحفوظ بالجيم والهمزة من جنا الرجل على الشيء يجنا إذا أکب عليه قيل فيه سبع روايات كلها راجعه إلى الوقاية. (٤) قوله (بتيها، من وقى يقي وقاية وهو الحفظ من وصول الحجارة إليها. ١٠ - الاستذْكَار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ الحجَارَةَ(١). ٣٥١١٣ - قَالَ مَالِكٌ: يعني يَحْنِي يُكِبُّ عَلَيْهَا حَتّى تَفَعَ الحِجَارَةُ عَلَيْهِ. ٣٥١١٤- [قال أبو عمر] (٢): كَذَا رَوَاهُ يَحْبِى، عَنْ مَالِكٍ، يَحْنِي عَلَى الَرَأَةِ. يُرِيدُ: يِمِيلُ عَلَيْهَا، كَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ حَتَى الشَّيْخُ، إِذا انْحَنِى. ٣٥١١٥- وَقَالَ أَبُو عُبيدٍ: كَذَا يَرْوِهِ أَهْلُ الحَدِيثِ، وَإِنَّمَا هُوَ: يحْنَأُ مَهْمُوزٌ، يُقالُ مِنْهَ: حناًيحْنُ حناءً وحُنوءاً ، إِذا مَالَ، والْمُنْحَنِئُ، والانْحِناءُ، حَنَاً وَيَحْنَاً. بِمِعْنَى وَاحِدٍ(٣). (١) الموطأ: ٨١٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٦٩٤)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٥٥)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في المناقب (٣٦٣٥) باب قول الله تعالى ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءَهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾، و (٦٨٤١) باب أحكام أهل الذمة وإحصائهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام، ومسلم (١٦٩٩) (٢٧) في الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، وأبو داود (٤٤٤٦) في الحدود: باب في رجم اليهوديين، والبيهقي في السنن ٢١٤/٨، وفي معرفة السنن والآثار (١٣: ١٨٧٥٠). وأخرجه من طريق مالك مختصرا الشافعي في المسند ٨١/٢، وفى الرسالة، الفقرة (٦٩٢)، وأحمد ٧/٢ و٦٣ و٧٦، والترمذي (١٤٣٦) في الحدود: باب ما جاء في رجم أهل الكتاب. وأخرجه بنحوه من طرق عن نافع عبد الرزاق (١٣٣٣١) و(١٣٣٣٢)، والدارمي ١٧٨/٢-١٧٩، والبخاري في الجنائز (١٣٢٩) باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، وفي التفسير (٤٥٥٦) باب ﴿ قل فأتوا بالتوراه فأتلوها إن كنتم صادقين﴾، وفي الاعتصام (٧٣٣٢) باب ما ذكر النبي عَّ وحض على اتفاق أهل العلم، وفي التوحيد (٧٥٤٣) باب ما يجوز من تفسير التوراه وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها لقول الله تعالى: ﴿ قل فأتوا بالتوراة فأتلوها إن كنتم صادقين﴾، ومسلم في الموضع السابق. وأخرجه أيضا البخاري (٦٨١٩) في الحدود: باب الرجم في البلاط، من طريق عبد الله بن دینار، عن ابن عمر. (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك ، ط ). (٣) غريب الحديث لأبى عبيد (٣: ٣١٤ - ٣١٥)، والغريبين (٤٠٣:١) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (١٧٥:١). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء فى الرجم - ١١ ٣٥١١٦ - قال أبو عمر: [قَدْ رُوِيَ: يحنِئُ](١)، بالحَاءِ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحابِ مَالِكِ، وَالمَعْنِى مُتَقَارِبٌ جِدّاً. ٣٥١١٧ - وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعِ: يُحانِئُّ عَنْها بِيَدِهِ. ٣٥١١٨- وَقَالَ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: يُجَافِي بِيَدِهِ. ٣٥١١٩ - وَفِى هَذَا الَحَدِيثِ جَوَازُ سُؤَالِ أَهْلِ الكِتَابِ عَنْ كِتَابِهِمْ، وَفِى ذَلِكَ دَلِيلٌ، عَلَى أَنَّ الَّوْرَاةَ صَحِيحَةٌ بِأَيْدِيهِم؛ وَلَوْلاَ ذَلِكَ مَا سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّهُ عَنْها. ٣٥١٢٠- وَفِي مَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانُوا يَكْتُبُونَهُ بِأَيْدِيهم، ثُمَّ يَقُولُونَ: هَذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، هِيَ كُتُبُ أَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ؛ كَانُوا يصْنَعُونَ لَهُمْ كُبًا مِنْ آرائِهم، وَيَضِيِفُونَها إِلى اللَّهِ عزَّ وجلّ، وَلِهَذَا، وَشِبْهِهِ مِنْ إِشْكالِ أمْرِهِمْ نهينا عَنْ تَصْدِيقِ مَا حدُّونَا بِهِ، وَعَنْ تَكْذِهِ؛ حَذْرًا مِنْ أَنْ نُصَدِّقَ بِبَاطِلٍ، أَو نكذّب بِحَقِّ، وَقَدْ أَفْرَدْنا لِهَذَا الْمَعْنَى بَابًا فِي كِتَابِنا،(٢) [ كِتاب: بَيَانِ العِلْمِ وَفَضْلِهِ. ٣٥١٢١- وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ أيضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنَ الْيَهُودِ قَوْمًا يَكْذُبُونَ عَلَى تَوْرَاتِهِمْ، وَيَسْرُونَ مِنْهَا عَنِ المُسْلِمِينَ مَا يَشْهِدُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيُوَفِقُ دِينَهُم؛ لأَنَّهم ذَكَرُوا أَنَّ الزُّنَاةَ، مُحْصِنِينَ كَانُوا، أَو غَيْرَ مُحْصِنِينَ، لَيْسَ عَلَيْهم فِي التَّوْرَاةِ رَجْمٌ ، وَكَذِبُوا، [لأنَّ فِيها(٣)] عَلَى مَنْ أحْصنَ الرَّجْمَ. (١) في (ك): ((قال يحيي)). (٢) بداية سقط في نسختي (ي، س) يستمر حتى أوائل الفقرة (٣٥١٥٠). (٣) ما بين الحاضرتين سقط في (ك)، وزيد من (ط). ة ١٢ - الاستذْكَار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصَار /ج ٢٤ وَفِيهِ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ، إِذَا ارْتَفَعُوا [إِلَيْنا(١)] مُتَحَاكِمِينَ، رَاضِينَ ٣٥١٢٢۔ بِحُكْمِنَا فِيهِم ، وَكَانَتْ شَرِيعَتنَا مُوَافِقَةً فِي ذَلِكَ لِحُكْمِ شَرِيعَتِهِم، جَازَ لَنا أَنْ نظْهرَ عَلَيْهِم بِكِتَابِهِمْ حجَّةٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الشَّرِيعَةُ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ مُوَافِقَةٌ [لِحُكْمِهِم(٢)]، حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى، فِي كِتَابِهِ القُرآنِ، إذا تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا، وَرَضوا بِحُكْمِنا، وَيَتحمَّلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خُصُوصًا لِرَسُولِ اللَّهِ لَّه، [وَالإِجْمَاعُ)(٣) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ، لَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَلَقَوْلِ اللَّه عزَّ وجلّ: ﴿ أَو لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلِى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١] وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٥١٢٣ - وَاخْتَلَفَ العُلماءُ فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ، إذا تَرَافِعُوا إِلَيْنَا ، في خصوماتهم وسائر مظالمهم وأحكامهم ؛ هل علينا أن نحكم بينهم فرضاً واجباً؟ أَمْ نَحْنُ فِيهِ مُخَيْرُونَ؟ . ٣٥١٢٤- فَقالَ جَماعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الحِجَازِ، وَالعِرَاقِ؛ إِنَّ الإِمَامَ، وَالْحَاكِمَ يُخَّرُ؛ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنُهُمْ إِذا تَحاكَمُوا إِلَيْهِ بِحُكْمِ الإِسْلامِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرِضَ عَنْهُمْ. ٣٥١٢٥- وَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الآيةِ مُحْكمَةٌ، لَمْ يَنْسِخْهَا شَيءٍ؛ قولهُ تَعالى: ﴿ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنْهُمْ بِالقِسطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]. ٣٥١٢٦ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ؛ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، أَحَدِ القَوْلَيْنَ. ٣٥١٢٧ - وَهُوَ قَوْلُ عَطاءٍ، والشَّعبِيِّ، والنَّخعيِّ. (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) ، وزيد من (ط). (١) كذا في (ك)، وفي (ط): ((لشرعهم). (٢) كذا في (ك)، في (ط): ((للإجماع)). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ١٣ ٣٥١٢٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصِينِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعالىَ: ﴿فَإِنْ جَءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَو أَعْرِضْ عَنْهُمْ ... ﴾. الآية [المائدة : ٤٢] قَالَ : نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَةً، وَهِيَ مُحكمةٌ (١). ٣٥١٢٩ - وَذَكَرَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ: ﴿َإِنْ جاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة : ٤٢] قَالَ: إِنْ شَاءَ حَكَمَ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْلَمْ يَحْكُمْ (٢). ٣٥١٣٠ - وَرَوى عيسى(٣)، عَنِ ابْنِ القاسمِ، قَالَ: إِنْ تَحَاكَمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ إِلى [حَكَمٍ](٤) المُسْلِمِينَ، وَرَضِيَ [الخصْمَانِ] (٥) بِهِ جَمِيعاً، فَلا يحكمُ بَيْنَهُمْ إِلا بِرضىٌّ مِنْ أساقفَتِهِم، فَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ أَسَاقِفَتُهم، فَلاَ يحْكُمُ بَيْنِهُمْ، وكَذَلِكَ إِنْ رَضِيَ الأسَاقِفَةُ، وَلَمْ يَرْضَ الخصْمانِ، أو أحدهما، لَمْ يحْكُمْ [بينهم المسلمون](٦). ٣٥١٣١ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٧)، عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهريّ قَالَ: مَضَتِ السَّنَّةُ أَنْ (١) أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، ح (٣٥٩١) باب، ((الحكم بين أهل الذمة)) (٣٠٣:٣)، مطولاً، والنسائي في القود والديات باب «تأويل قول الله عز وجل: ﴿وأنِ أحكم بينهم بالقسط﴾، وذكر الاختلاف على عكرمة فى ذلك. (٢) ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٨٤:٣)، ونسبه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ، عن إبراهيم ، والشعبي. (٣) عيسى بن دينار تلميذ ابن القاسم العتقي، وقد تقدمت ترجمته بحاشية الفقرة (٨٧٩٤:٦). (٤) في (ك): (أهل))، وأثبتنا ما في (ط) . (٥) في (ك): (( الحكمان )). (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ط)، والتمهيد . (٧) في المصنف (٣٢٢:١٠)، الأثر (١٩٢٣٨). ١٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ يُرَدَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ فِي حُقُوقِهِمْ، وَمُعَامَلاَتِهِمْ، وَمَوارِيثِهم، إِلى أَهْلِ دِينِهم، إِلاَّ أَنْ يَأْتُوا رَاغِينَ، فَيَحِكْمُ بَيْنَهُمْ حَاكِمُنَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]. ٣٥١٣٢ - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَابُوس بْنِ أبي ظبيانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحمدُ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، إِلى عَلِيِّ، رضي الله عنه، يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرانيَّةٍ، فَكَتَبَ إِلَيهِ: أَقِم الحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَرُدّ النَّصْرَانِيَّةَ إِلى أَهْلِ دِيِنِها(١). ٣٥١٣٣ - وَقَالَ آخَرُونَ: وَاجِبٌ عَلى الحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمْ بَيْنُهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِليهِ إِذا تَحَاكَمُوا إِليهِ، وَزَعَمُوا أَنَّ قَوْلَهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَآنِ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَبَعْ أَهواءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] نَاسِخٌ لِلَّخْبِيرِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ فِي الآيَةِ الِّي قَبْلَ هَذِهِ. ٣٥١٣٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنٍ حسين، وَالحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ(٢). ٣٥١٣٥ - وَمِنْهُم مَن يَرَوِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسين عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ من قَوْلِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَّةَ(٣). (١) مصنف عبد الرزاق (٣٢١:١٠)، الأثر (١٩٢٣٦)، وانظر ((شرح السير الكبير)) السرخسي (٣٠٦:١). (٢) أخرجه أبو الشيخ، عن ابن عباس على ما في ((الدر المنثور)) (٩٧:٣)، وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٤٠٢:١٤): ((هذا خبر إنما يرويه سفيان بن حسين، وليس بالقوي، وقد اختلف عليه فيه؛ فروي عنه موقوفاً على مجاهد، وهو الصحيح من قول مجاهد، لا من قول ابن عباس». قلت: تقدم سفيان بن حسين في (١٤٥٣٥:١٠). (٣) أخرجه أبو الشيخ عن مجاهد من قوله، على ما ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٩٧:٢)، وانظر الفقرة (٣٥١٤٨) في موضوع نسخ هذه الآية. ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء فى الرجم - ١٥ ٣٥١٣٦ - وَبِهِ قَالَ [الزُّهرِيُّ،] وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، والسُّديّ. ٣٥١٣٧ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنيفةَ وَأَصْحَابُهُ. ٣٥١٣٨ - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَي الشَّافِعِيّ. ٣٥١٣٩ - وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ؛ قَالَ: إِذا جَاءَتِ الْمَرَأَةُ وَالزَّوْجُ، فَعَلَيهِ أَنْ يحْكُمَ بَيْنَهُما بِالعَدْلِ، وَإِنْ جَاءَتِ الَرَةُ وَحْدَهَا، وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ، لَمْ يَحْكُمْ. ٣٥١٤٠ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: بَلْ يَحْكُمُ. ٣٥١٤١ - وَكَذَلِكِ اخْتُلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، عَلَى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ، إِذَا شَكَا أَحَدُ الرَّوْجَيْنِ، وَأَبِى صَاحِبُهُ مِنَ النَّحاكُمْ إِلَيْنا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَحْكُمُ؛ لأَنَّهُ مِنَ النَّظَالُمُ الَّذي لم يَلْزَمْهُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْه بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ(١). ٣٥١٤١ - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لاَ يَحْكُمُ بَيْتُهُمَا، إِلاَّ أَنْ يَرْضَيَا جَمِيعًا بِحُكْمِهِ. ٣٥١٤٣ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الذِّمِّيِّ يَسْرِقُ الذِّمَيَّةَ، وَيُرْفَعُ إِلى حَاكِمٍ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الحُكْمُ بَيْنَهُمَا بِالقَطْعِ لِلسَّارِقِ مِنْهُما؛ لأنَّ ذَلِكَ مِنَ الحِرَابَةِ وَالْفَسَادِ، فَلاَ يقرُّونَ عَلَيهِ ، وَلاَ عَلَى التَّلَصِّصِ. ٣٥١٤٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ(٢): لَيْسَ الْحَاكِمُ بِالْخِيارِ، فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهِدِينَ الَّذِيْن يَجْرِي عَلَيهِم حُكْمُ الإِسْلاَمِ، إِذا جَاءَهُ فِي حَدٌ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. ٣٥١٤٥ - وَاخْتَارَهُ المزنيِّ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ: لا يحدّونَ إِذَا جَاءُوا إِلَيْنَا فِي (١) اضطربت العبارة فى (ك)، وأثبتنا ما في (ط). (٢) في ((الأم)) (١٣٩:٦) باب «حد الذميين إذا زنوا)). ١٦ - الاستذْكَار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ حَدِّ اللَّهِ تَعالى، وَيَرُدُّهم الحَاكِمُ إِلى أَهْلِ دِينِهِمْ(١). ٣٥١٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا كَانُوا يَدِينُونَ بِهِ، فَلا يحكمُ عَلَيهِمْ ◌ِبْطَالِهِ، إِذَا لَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا، وَلاَ يُكَفُّوا عَنْ مَا اسْتَحِلُّوا، مَالَمْ يَكُنْ ضَرَراً عَلَى مُسْلِمٍ، أو مُعاهِدٍ، أو مُسْتَأْمَنٍ. ٣٥١٤٧ - قَالَ: وَإِنْ جَاءَتِ امْرَةٌ تَسْتَعْدِي بِأَنَّ زَوَجَها طَلَّقَها، أو آلى منها حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ. ٣٥١٤٨ - قال أبو عمر: الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ - عِنْدِي - أَنْ لاَ يحكمُ بِنَسْخِ شَيءٍ مِنَّ القُرْآنِ، إِلا بِمَا قَامَ بِهِ الدَّلِيلُ، الَّذِي لا مدْفَعَ لَهُ، وَلاَ يَحْتُمِلُ التَّوِلَ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَآَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] دَلِيلٌ عَلى أَنَّهَا نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْتَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا، وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ الآية [المائدة: ٤٢]؛ لأَنَّها تحتملُ مَعْنَاها أَنْ تَكُونَ: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِنْ حَكَمْتَ، وَلَا تَتَبِعْ أَهْوَاءَهُمْ، فَتَكُونُ الآيَتَانِ مُحْكَمَتَيْنٍ، مُسْتَعْمَلَتَيْنِ، غَيْرَ مَتَدَا فِعَتَيْن. ٣٥١٤٩ - نَقِفُ عَلَى هَذا الْأَصْلِ فِي نَسْخِ القُرآنِ بَعضِهِ بِبَعْضٍ؛ لأَنَّهُ لاَ يَصِحُ إِلاَّ بِإِجْماعِ لا تَنَازُعَ فِيهِ، أَو لِسُنَّةٍ لا مدْفعَ لَها، أو يَكُونُ التَّدَافُعُ فِي الآيْتَيْنِ(٢) غَيْرَ مُمْكِنٌ فِيهما اسْتِعْمَالُهُمَا، وَلَا اسْتِعْمَالُ أَحَدِهما، أَنْ لاَ [يدفعَ] الأُخْرِى، فَيْعلمُ أَنَّها نَاسِخَةٌ لَها، وَبِاللَّهِالنَّوْفِيقُ. (١) مختصر المزني: ٢٦١، باب (ما جاء في حد الذميين)). (٢) سقط في (ك). ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ١٧ ٣٥١٥٠ - وَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ أَيْضًا،](١) فِي الْيَهُودِيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ الذّمَّةِ، إِذَا زَنْيَا، هَل يُحَدَّانِ إِذَاَ رَفَعَهُمَا حُكَّامُهُمْ إِلَيْنَا، أَمْ لَم. ٣٥١٥١ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا زَنَا أَهْلُ الذّمّةِ، أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَلاَ يعرضُ لَهُمُ الإِمَامُ، إِلاَّ أَنْ يُظْهِرُوا ذَلِك فِي دِيَارِ المُسْلِمِينَ، فَيُدْخِلُوا عَلَيْهِمِ الضَّرَرَ، فَيَمْتَعُهُمْ السُلْطَانُ مِنَ الإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِينَ. ٣٥١٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ اليَهُودَّيْنِ؛ لأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْيَهُودِ - يَوْمَئِذٍ - ذِمَّةٌ، وَتَحاكَمُوا إِلَيْهِ . ٣٥١٥٣ - وَقَالَ أُبُو حَنِيفَةً وَأَصْحَابُهُ: يحدَّانِ إِذا زَنَيَا، كَحَدُ المُسْلِم. ٣٥١٥٤ - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَي الشَّافِعِيِّ؛ قَالَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ (٢): إِنْ تَحاكَمُوا إِلَيْنَا فَلْنَا أَنْ نَحْكُمَ أَو نَدَعَ، فَإِنْ حَكَمْنَا حَدَدْنَا الْمُحْصنِ بِالرَّجْم؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ رَجَمَ يَهُودِيْنِ زَنّيَا، وَجَلَدْنا البِكْرَ مِئَةً ، وَغَرَّبْنَاهُ عَامًا. ٣٥١٥٥ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الجِزْيَةِ: لا خِيارَ لِلإِمَامِ، وَلَا لِلْحَاكِمِ، إِذَا جَاءَهُ فِي حَدٌ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ عَلَيهِمْ؛ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدِ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] وَالصَّغَارُ: أَنْ يَجْزِيَ عَلَيْهِم حُكْمُ الإِسْلاَمِ(٣). ٣٥١٥٦ - وَهَذا القَوْلُ، اخْتَارَهُ المزنيّ، واخْتَارَ غَيْرُهُ مثنْ أَصْحابِ الشَّافعيّ، القَوْلَ الأوَّلَ. ٥٧ ٣٥١ - وَقَالَ الطَّحاويُّ، حِينَ ذُكِرَ قَولُ مَالِكٍ: إِنَّمَا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ (١) نهاية السقط في نسختي (ي، س) الذي بدأ اثناء الفقرة (٣٥١٢٠). (٢) الأم (٦ : ١٣٩) باب («حد الذميين إذا زنوا)). (٣) الأم (٤ : ٢١٠) باب ((الحكم بين أهل الجزية)). ١٨ - الاستذْكَارِ الْجَامِع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصَارِ /ج ٢٤ اليَهُودِيَّيْنِ ؛ لأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ ذِمَّةٌ، وَتَحاكَمُوا إِلَيهِ. ٣٥١٥٨ - قَالَ: وَلَوَ لَمْ يَكُنْ وَاجِباً عَلَيْهِم، لَمَا أَقَامَهُ النَِّيُّ ◌ٍَّ. ٣٥١٥٩ - قَالَ: وَإِذَا كَانَ مَنْ لَا ذِمََّ لَهُ، قَدْ حَدَّهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي الرِّنِى، فَمَنْ لَهُ ذِمَّةٌ أَحْری بِذَلِكَ . ٣٥١٦٠ - قالَ: وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الَّذِي يقْطِعُ فِي السَّرِقَةِ. ٣٥١٦١- قال أبو عمر : سَنَذْكُرُ اخْتِلافَهُمْ فِي حَدِّ الإِحْصَانِ، فِي مَوضِعِهِ مِنْ هَذا الكِتَابِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ (١). ٣٥١٦٢ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ رَأى أيةَ النَّخْبِيرِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَنْسُوخَةً لِقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَآَنِ احْكُمْ بَيْهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]، قَالُوا: عَلَى الإِمَامِ، إِذا علمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حَدًا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، أَنْ يُقَيِمَهُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيه؛ لأنَّاللَّه تَعالى يَقُولُ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ تَحاكمُوا إِلَيْكَ. ◌ُُّ مسُِّ ذلكَ. ٣٥١٦٣ - قَالُوا: وَالسَّنَةُ تُـ ٣٥١٦٤ - وَحْتُجُوا بِحَدِيثِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِى (التمهيد))(٢)، وَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ مَا ذَكَرُوا، وَلا يثْبتُ مَا ادَّعوا. (١) في حديث مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو الحديث ذو الرقم (١٥٣٠). (٢) التمهيد (١٤: ٣٩٤ - ٣٩٥)، وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٤٨)، باب ((رجم اليهوديين))، (١٥٤:٤)، عن محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء ابن عازب، قال: مر على رسول الله عَهُ بيهودي مُحَمِّم [مجلود]، فدعاهم فقال: ((هكذا تجدون حد الزاني)؟ فقالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم قال: ((نَشَدْتُكَ باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم» ؟ فقال: اللهم لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم = ٤١ - كتاب الحدود (١) باب ما جاء في الرجم - ١٩ ٣٥١٦٥ - [قال](١) وَاحْتُجُوا أَيْضًا بِحَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ فِيهِ ، أَنَّ الْيَهُودَ تَحاكَموا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَهُ ، وَهَذا لَيْسَ بشيءٍ؛ لأنَّ [فِيهِ أَنْ(٢) اليَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، وَلَمْ يَأْتُوا إِلا مُتَحَاكِمِينَ إِلَيهِ، رَاضِينَ بِحُكْمِهِ، وَهُمْ كَانُوا الَّذِينَ إِلَيْهِمْ إِقَامَةُ الْحُدُود عِنْدَهُمْ، وَدعوهُ إِلى الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ، وَجَاؤُوهُ بِالتَّوْرَاةِ إِذْ دَعَاهُمْ إِلَيْها. ٣٥١٦٦ - وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيِّئَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِطُولِهِ مِنْ طُرُفٍ فِي (النَّمْهِيدِ)(٣) . = أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الرجل الشريف تركناه وإذا أخذنا الرجل الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد وتركنا الرجم، فقال رسول الله عَليه (اللهم إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوه)) فأمر به فرجم، فأنزل اللّه عز وجل ﴿ياأيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله ﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ إلى قوله ﴿ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ في اليهود إلى قوله ﴿وَمَنْ لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ في اليهود إلى قوله ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: هي في الكفار كلها، يعني هذه الآية. (١) سقط في (ك). (٢) سقط في (ك)، وزيد من بقية النسخ. (٣) في ((التمهيد)) (١٤: ٣٩٨-٣٩٩)، وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٥٠) باب («في رجم اليهوديين)) (١٥٥:٤) عن أبي هريرة، قال: زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف فإن أفتانا بِفتْيًا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي صَّ وهو جالس في المسجد فى أصحابه، فقالوا: ياأبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مِدْرَاسهم، فقام على الباب فقال ((أَنْشُدُكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن)؟ قالوا: يُحمَّمُ ويُجَبَّهُ ويُجْلَد، والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما ؛ قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي ◌َّهُ سكت ألَظَّ به النّشْدَة، فقال: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ◌َّهِ (فَمَا أَوَّل مَا ارتْخَصْتُمْ أَمْر = ٢٠ - الاستذْكَار الجَامِع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ /ج ٢٤ ٣٥١٦٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ(١) حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، فِي هَذا الَعْنى، حدَّثناهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حَدَّني مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حدَّثني يَحْيَى بْنُ مُوسى، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو أُسامَةَ، قَالَ: أَخْبرنا مُجالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَتْ يَهُودُ بِمْرَةٍ وَرَجُل مِنْهُمْ زَنََّا؛ فَقَالَ: (ثْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ). فَاتُوهُ ◌ِبْنِي صوريا، فَشَدّهُمَا كَيْفَ تَجِدَانِ أَمْرَهَذَيْنٍ فِي النَّوراةِ؟ قَالا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَاوا ذَكَرَهُ، فِي فَرْجِها، مِثْلَ الميْلِ فِي المكْحَلَةِ، رُجِمَا. قالَ: فَمَا مَنَعَكُمَا أَنْ تَرْجُمَاهُما؟. قالَ: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا؛ فَكَرِهْنَا القَتْلَ، فَدعى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بِالشُّهُودِ فَجَاءَ أَرْبَعَةٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُم رَأَوا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِها، كَالميْلِ فِي الِكْحَلَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَه بِرَجْمِهما(٢). ٣٥١٦٨ - قال أبو عمر: يحْتملُ أَنْ يَكُونَ السُّهُودُ مُسْلِمِينَ، وَهوَ الأُظْهَرُ فِي هَذَا الَخَبَرِ، ولذلك تَحاكَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. = الله)) قال: زنى ذو قرابة مع ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي عَّه (فإني أحكم بما في التوراة)) فأمر بهما فرجما، قال الزهري : فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور یحکم بها النبيون الذين أسلموا﴾ كان النبي علّه منهم. (١) في ((التمهيد)) (١٤: ٤٠١- ٤٠٢). (٢) أخرجه أبو داود في الحدود، ح (٤٤٥٢)، باب في رجم اليهوديين (٤: ١٥٦). وابن ماجه في الأحكام، ح (٢٣٢٨)، باب بما يستحلف أهل الكتاب (٢: ٧٨٠) مختصراً: أن رسول الله عزَّئي. قال اليهوديين : أنشدتكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام)). ٠