النص المفهرس
صفحات 141-160
٣٨ - كتاب العتق والولاء (٣) باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم - ١٤١ مَرَضِهِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أَنَّهُ يَقْرِعُ بَيْنَهُمْ ، فَيَعْتَقُ ثُلُثُهم بِالسَّهمِ . ٣٣٨٣٥ - وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفِ الأُكْثَرُ مِنْهُمْ أَنَّ هَذا حُكْمُ الَّذِي أَعْقَ عَبِيدَهُ فِي مَرَضِهِ عْقًا بتلاً ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيرُهم . ٣٣٨٣٦ - وَقَالَ أَثْهبُ، وأصبغٌ: إِنَّما القُرعَةُ فِي الوَصِيَّةِ، وَأَمَّا البتلُ ، فَهُمْ كَالمُدبّرِينَ. ٣٣٨٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُكْمُ الْمُدَبَّرِينَ عِنْدَهُمْ إِذا دَبْرَهُم سَيَدُهم فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهُ لا يُبدّى بَعْضهم عَلَى بَعْضٍ، وَلا يقرعُ بَيْنُهم ، ( ويقضى الثلث عَلَى جَمِيعِهِم بِالقِيمَةِ )(١)، فَيَعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصِتُّهُ مِنَ الثُّلثِ، وَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَالاً غَيْرَهم عتقَ ثلثُ كُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ دَبْرَ فِي مَرَضِهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ بُدِئَ بِالأوَّلِ فَالأوَّلِ ، كَمَا دَبْرَهُمْ فِي الصِّحَّةِ ، أَو فِي مَرَضِهِ، ثُمَّصَحِّ . ٣٣٨٣٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ أَشْهَبَ، وأصبغِ خِلافُ السُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي صَدْرٍ هَذَا الْبَابِ ، وَخِلافُ أَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلِ العِرَاقِ، وَلَمْ تَرِدِ السَّةُ إِلا فِيمَنْ أَعْقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَّهُ عتقاً بتلاً ، وَلَا مَالَ لَّهُ غَيْرُهم ، لا فِيمَنْ أَوصى بعتْقِهِم، فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه فِيهِم بِحُكْمِ الوَصَايَا، فَرَقَّ ثُثَيْهِم ، وَأَعْقَ ثُلْنَهم، فَكَيْفَ يَجُوزُ لأحَدٍ أَنْ يَقُولَ بِالْحَدِيثِ فِي الْوَصِيَّةِ دُونَ العَثْقِ البتلِ، فَيخالفُهم نَصّهُ (٢) ، وَيَقُولُ بِمَعْنَاهُ . ٣٣٨٣٩ - وَذَكَرَ ابْنُ حبيبٍ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ ، وَابْنِ كنانةَ ، وَابْنِ الماجِشُونِ ، (١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. (٢) في (ي، س): ((نصفه)). ١٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ وَمَطرفٍ ، قَالُوا: إِذَا عتقَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ (١) عَبْدًا لَهُ عتْقًا بتلاً ، أو أوصى لَهُمْ بِالعَقَةِ كُلُّهمٍ، أَو بَعْضِهِم سَمَّاهُمْ، أَو لَمْ يُسَمِّهم إِلا أَنَّ الثِّلُثَ لا يَحْمَلُهم أَنَّ السَّهْمَ يُجْزِئُ فِيهِم كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ . ٣٣٨٤٠ - قالَ ابْنُ حبيبٍ: وَقَالَ ابْنُ نَافِعِ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ لَمْ يسهمْ بَيْنَهم ، وأعتقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَايَنُوبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ، أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ تَافِهٌ، فَإِنَّهُ يَقْرِعَ بَيْنَهم . ٣٣٨٤١ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: وَإِذا أَعْتَقَ الرِّجُلُ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَهُ ، عتقَ بتات ، انْظَرَ بِهِم ، فَإِنْ صَحّ عتقُوا مِنْ رَأْسٍ مَالِهِ، وَإِنْ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ أُفْرعَ بَيْتُهم ، / ورز وأُعتقَ ثُلُثُهم . ٣٣٨٤٢ - قالَ الشَّافعيُّ: والحُجَّةُ فِي أَنَّ العتقَ البتاتَ فِي الَرَضِ وَصِيَّةٌ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهُ أَقْرَعَ بَيْنَ سِئَّةُ مَمْلُوكِينَ أَعْتَقَهُمُ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ وَأَنْزَلَ عِنْقَهُمْ وَصِيَّةٌ، فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ. ٣٣٨٤٣ - قَالَ الشَّافعيُّ: وَلَو أعتقَ فِي مَرَضَهِ عَبْدًا لَهُ عتقَ بتات، وَلَهُ مُدَبِّرُونَ ، وَعَبِيدٌ، أوصى بعتقهِم بَعْدَ مَوتِهِ بُدِيَ بِالَّذِينَ بَتَّ عِنْقَهِم فِي مَرَضِهِ ؛ لأنَّهُمْ يعْتَقُونَ عَلَيْهِ إِنْ صَحِّ، وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِم بِحَالٍ . ٣٣٨٤٤ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: والغُرعةُ أَنْ تُكْتبَ رفاعٌ ، ثُمَّ يكتبُ أَسْمَاءُ العَبِيدِ ، ثُمَّ يُنْدِقُ بِنادق مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ يجعلُ فِي كُلِّ بندقةٍ رقعةٌ ، وَيَجرى الرقيقُ أَثْلاثًا، ثُمَّ (١) في (ك): (في ماله ) . ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٣) باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم - ١٤٣ يُؤْمَرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَمْ يحْضِرِ الرِّفَاعَ ، فَيَخرجُ رْعَةً عَلَى كُلِّ جُزْءٍ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَووا فِي القِيمَةِ عدُلُوا، وَضُمَّ قَلِلُ الثَّمَنِ إِلَى كَثِرِ الثَّمَنِ، وَجَعُوهُ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ ، قُلُّوا أو كَثُرُوا، إِلا أَنْ يَكُونُوا عَبْدَيْنِ، فَإِنْ وَقَعَ الِثْقُ عَلَى جُزْءٍ فِهِ عدةُ رَقِيقٍ أَقَلُّ مِنَ النُّثِ أُعِيدتِ الرقعةُ بَيْنَ السَّهْمِينِ الْبَاقِيْنِ، فَأَيْهِم وَقَعَ عَلَيْهِ أعْقَ مِنْهُ بَاِي النِّلُثِ (١). ٣٣٨٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ فِي هَذا كُلِّهِ كَقَولِ الشَّافِعِيِّ سَواءً . ٣٣٨٤٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبرنا ابْنُ جُرِيجٍ، قالَ: أَخْبرني سُليمانُ ابْنُ مُوسى ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولاً يَقُولُ: أَعْتَقَتِ امْرَةٌ مِنَ الأنْصَارِ عَبِيدًا لَهَا سِنَّةً ، لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُم ، فَلَمَّا بَلَغَ النبيَّ ◌َّهُ غَضِبَ وَقَالَ فِي ذَلِكَ قَولاً شَدِيداً ، ثُمَّ دَعَا بِسِتَّةِ قِدَاحٍ، فَأَفْرِعَ بَيْنَهُم، فَأَعْقَ اثْنَيْنِ. قَالَ سُليمانُ بْنُ مُوسى: كُنْتُ أُرَاجِعُ مَكْحُولاً ، فَأَقُولُ : إِنْ كَانَ عبد ثمن ألف دينار أَصَابَتْهُ القَرْعَةُ ذَهَبَ المَالُ، فَقَالَ: قِفْ عِنْدَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ مَّهُ قَالَ ابْنُ جريجٍ: قُلْتُ لِسُليمانَ: الأَمْرُ يسْتَقِيمُ عَلَى مَا قالَ مَكْحُولٌ ، قالَ : كَيْفَ ؟ قُلْتُ : يقيمونَ قِمةٌ، فَإِنْ زَادَ الَّذَانِ أَعْتقَا عَلَى النُّلثِ أخذَ مِنْهما النُّلثُ ، وَإِنْ نقصًا عتقَ مَا بَقِي أيضاً بِالقُرعةِ ، فَإِنْ فضلَ عَلَيْهِ أُخذَ مِنْهُم قالَ: ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ أَقَامَهُمْ (٢). ٣٣٨٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عمرانَ بْنِ (١) الأم (٢٥:٨) باب ((القرعة في المماليك)). (٢) مصنف عبد الرزاق (١٦٠:٩)، الأثر (١٦٧٥٢). ١٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ حصينٍ أَنَّ النبيَّ عَّهِ جَزَّاهُمْ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، وَهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَقَامَهُمْ، وَعدَلَهم بالقِيمَةِ ، وَلا يمكنُ غَيرُ ذَلِكَ فِي إِخْرَاجِ الثِّلُثِ . ٣٣٨٤٨ - قَالَ: حدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ خَليفةَ ، قالَ : حدَّثْني مُحمدُ بْنُ الحُسينِ ، قالَ : حدَّثني عبد الله بن أبي دَاوُدَ، قالَ : حَدَّنِي عَلِيُّ بْنُ نصرٍ ، قالَ : حَدَّثَنِ يَزِيدُ ابْنُ زريعٍ ، قالَ: حَدَّتِي هشام بْنُ حسَّان، عَنْ مُحمدِ بْنِ سِرِينَ، عَنْ عمرانَ بْنِ حصينٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ لَهُ سِنَّةُ أَعْبُدٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهم ، فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوتِهِ ، فَرُفْعَ ذَلِكَ إِلَى النبيِّ ◌َّةُ، فَجَزَهُمْ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْثُقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقِّ أَرْبَعَةٌ. ٣٣٨٤٩ - وَهَذا كُلُّهُ قَولُ مَالِكٍ، وَالشَّفِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمَنْ ذَكَرْنا ٥٠٠٠ معهم . ٣٣٨٥٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً فِيمَنْ أَعْقَ عَبِيدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُم : عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُهُ، وَسَعُوا فِي الْبَاقِي . ٣٣٨٥١ - وَهُوَ قولُ الحَسَنِ بْنِ حَيّ . ٣٣٨٥٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: حُكْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهم مَادَامَ يَسْعِى حُكْمُ المكَاتَبِ. ٣٣٨٥٣ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: هُمْ أَحْرَارٌ ، وَثُلُثَا قِيمَتِهِم دَيْنٌ عَلَيهم يَسْعُونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلى الوَرَثَةِ . ٣٣٨٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَدَّ الكُوفِيُّونَ السِّنَّةَ الْمَأْثُورَةَ فِي هَذَا الْبَابِ إِمَّا بِأَنْ لَمْ بَيْلُغْهُم، أو بِأَنْ لَمْ تَصِحَّ عَنْهُمْ، وَمِنْ أَصْلِ أَبِي حَنِفَةَ، وَأَصْحابِهِ عرضُ أَخْبَارِ الآحَادِ ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٣) باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم - ١٤٥ عَلَى الأُصُولِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيها، أو المَشْهُورَةِ الْمُنْتَشرَةِ . ٣٣٨٥٥ - وَاَلُحُجَّةُ قَائِمَةٌ عَلَى مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُم بِالحَدِيثِ الصحيح الجامع فِي هَذا الْبَابِ ، وَلَيْسَ الَجَهْلُ بِالسِّةِ، وَلَا الَجَهْلُ بِصِحَّتِهَا عِلَّةٌ يَصِحُ لِعَاقِلِ الاحْتِجاجُ بِها ، وَقَدْ أَنْكَرَهَا قَبْلَهم شَيْخُهُم ؛ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُليمانَ . ٣٣٨٥٦ - وَرَوَى مؤملُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحمدِ بْنِ ذكوانَ أَنَّهُ سَمِعَ حَمَّدَ بْنَ أَبِي سُليمانَ ، وَذَكَرَ الَحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ فِ القَرْعَةِ بَيْنَ الأَعْبُدِ السِّنَّةِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ سَيِّدُهُمْ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ . قَالَ : هَذَا قَولُ الشيخ (١) يَعْني إبليس، فَقَالَ مُحمِدُ بْنُ ذكوانَ لَهُ: وَضِعَ القَلَمُ عَنِ الَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ ، فَقَالَ لَهُ حَمَّدٌ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ مُحمدُ بْنُ ذكوانَ، وَأَنْتَ مَا دَعَاكَ إِلى هَذَا؟ قالَ: وَكَانَ حَمَّادٌ رُبَّما صرعَ فِي بَعْضِ الأوْقَاتِ. ٣٣٨٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: بَنِى الْكُوْفُونَ مَذْهَبَهُمْ عَلَى أَنَّ العَبِيدَ الْمُعْتَقِينَ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَرَضِ المَوتِ قَدِ اسْتَحَقَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ العَثْقَ، لَو كَانَ لِسَيِّدِهِمْ مَالٌ يَخْرِجُونَ مِنْ تُلِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَحَقَّ بالعْقِ مِنْ غَيرِهِ ، وَكَذَلِكَ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُه، وَسعى فِي تُثَيْ قِيمَتِهِ لِلْوَرَةِ ؛ لِقَولِهِم بالسِعَايَةِ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَ فِي مُعْسرٍ أَعْتَقَ حِصْتُهُ مِنْ عَبْدٍ بَينَهُ ، وَبَيْنَ آخَرَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي مَا مَضى مِنْ هَذا الكِتَابِ . (١) في (ك) : الشافعي. ١٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٣٨٥٨ - وَهَذا عِنْدَنَا لا يَجُوزُ أَنْ تُرَدَّ سُنَّةٌ بِمَعْنِى مَا فِي أُخْرِى إِذَا أمكن اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَجْهِ مَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَالصَّوابُ، لا شَرِيكَ لَهُ . ٣٣٨٥٩ - وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الفِقْهِ أيضاً دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الوَصِيَّةَ جَائِرَةٌ لِغَيْرِ الوَالِدَيْنِ وَالأْرَبِينَ؛ لأنَّ عَنْقَهُمْ فِي الْعَبِيدِ لِمَرَضِهِم وَصِيَّةٌ لَهُمْ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بوالدين لِمَالِكِهِم المُعْقِ لَهُمْ، وَلَا بِأَقْرَبِينَ لَّهُ، وَقَدْ قَالَ بِأَنَّ الوَصِيّةَ لا تَجُوزُ إِلا لِلْأَقْرِبينَ غَيرِ الوَارِثِينَ وَلَا تَجُوزُ لِغَيْرِهم ، وَلَا عِنْدَ عَدَمِهِمْ طَائِقَةٌ مِنَ الَّابِعِينَ. ٣٣٨٦٠ - وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى فِي كِتَابِ الوَصَايا(١) . ٣٣٨٦١ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الَرِيضِ كُلَّها مِنْ عنْقٍ وَهِيَةٍ، وَعَطِيَّةٍ كَالوَصِيَّةٍ، لا يَجُوزُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ . ٣٣٨٦٢ - وَقَدْ خَلَفَ فِي ذَلِكَ قَومٌ زَعَمُوا أَنَّ أَفْعَالَ الَرِيضِ فِي رَأْسِ مَالِهِ كَأَفْعَالِ الصَّحِيحِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ كَالوَصَايَا ، وَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ كُلِِّ فِي الْوَصَايَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٣٣٨٦٣ - وَفِيهِ أيضاً إِبْطالُ السعايَةِ مَعَ دَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ . - (١) تقدم كتاب الوصية قبل هذا الكتاب . (٤) باب القضاء فى مال العبد إذا عتق ١٤٨٠ - مَالِكٌ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَضَتِ السَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ . (١) . ٣٣٨٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِسَنَّةِ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهابِ الزُّهريّ . ٣٣٨٦٥ - وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلماءُ قَدِيماً وَحَدِيثاً فِي هَذِهِ المَسْأَلَّةِ: ٣٣٨٦٦ - فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ المَدِينَةِ: إِذَا أُعْقَ العَبْدُ، فَمَالُهُ لَهُ دُونَ السَيّدِ. ٣٣٨٦٧ - وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالأُوْزَاعِيّ. ٣٣٨٦٨ - وَبِهِ قَالَ الشَّافعيُّ بِالعِرَاقِ فِي ((القَدِيمِ)) الَّذِي يَرْوِيِهِ الزَّعفرانيّ عَنْهُ . ٣٣٨٦٩ - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذا الْمَذْهَبَ حَدِيثُ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفِرٍ، عَنْ بكثيرٍ بْنِ الأفَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ يَّهِ أَنْهُ قَالَ: (( مَنْ أَعْتُقَ عَبْدًا لَهُ ، فَمَالُهُ لَهُ، إِلا أَنْ يَشْتَرطَهُ السِّيّدُ)) (٢). (١) الموطأ : ٧٧٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٢٣). (٢) أخرجه من حديث بكير بن الأشج أبو داود في العتق، ح (٣٩٦٢)، باب (( فيمن أعتق عبدًا وله مال)) (٢٨:٤)، والنسائي في العتق ( في الكبرى) على ما جاء في تحفة الأشراف (٨٤:٦). وابن ماجه في العتق، ح (٢٥٢٩)، باب ((من أعتق عبدًا وله مال)) (٢: ٨٤٥). - ١٤٧ - ١٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٣٨٧٠ - رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عمر ، هَكَذا پِإِسْنادِهِ هَذَا ، وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابٍ نَافِعٍ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَ أَصْحَابٍ مَالِكٍ: نَافِعٌ، وَعُبِيدُ اللَّهِ، وَيُّوبُ وَغيرهم، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْرِطَهُ الْمُبْتَاعُ . ٣٣٨٧١ - هَكَذَا يَرْوِيهِ نَافِعٌ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (١). ٣٣٨٧٢ - وَيَرْوِيِهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) [عَنْ أَبِهِ](٢)، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهُ مِنْ رِوَايَةٍ ابْنِ شِهابٍ ، وَغيرِهِ عَنْ سَالِمٍ . (٣) ٣٣٨٧٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْعَبْدِ يَعْتَقُ أَنَّهُ يتبعُهُ مَالُهُ، وَكَانَ يَأْذَنُ ٠,٥ لِعَبِيدِهِ فِي التَّسَرِّي . ٣٣٨٧٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((العَبْدُ إِذَا أَعْتَقَ تَبَعَهُ مَالُهُ)). (١) أخرجه من هذا الوجه أبو داود في البيوع، ح (٣٤٣٣)، باب ((في العبد يباع وله مال)) (٢٦٨:٣)، والنسائي في الشروط، وفي العتق ( كلاهما في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٧٠:٨) . (٢) سقط في (ك) . (٣) أخرجه مسلم في البيوع (١٥٤٣) باب ((من باع نخلا عليها ثمر)) (١١٧٣:٣) ط. عبد الباقي ، والبخاري في المساقاة (٢٣٧٩) باب (( الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل ) الفتح (٥ :٤٩)، ومسلم في البيوع (١٥٤٣) باب ((من باع نخلا عليها ثمر)) (٣: ١١٧٣) ط. عبد الباقي، وكذلك رواه الترمذي في البيوع (١٢٤٤)، باب (( ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير)) (٥٤٦:٣)، وابن ماجه في البيوع (٢٢١١)، باب ((ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا ذا مال)) (٧٤٥:٢) . ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٤) باب القضاء في مال العبد إذا عتق - ١٤٩ ٣٣٨٧٥ - وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ البَصريُّ، وَطاووسٌ، وَمُجاهدٌ، وَعَطَاءٌ، وَالزُّهريُّ، وَالشَّعبِيُّ ، والنّخعيِّ . ٣٣٨٧٦ - وأمَّا خَبرُ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَحدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قَالَ: حَدَّثني محمدُ بْنُ بكرٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ : حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قالَ: حَدَّثْنِ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: حَدِّنَا ابْنُ لهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بِكِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ مُعُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيِ: ((مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُ العَبْدِ لِلسِّيِّدِ، إِلا أَنْ يَشْتَرطَهُ السيد)). ٣٣٨٧٧ - وَكُلُّ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا مَالُ العَبْدِ تبعٌ لَهُ إِذا عتقَ يَقُولُ: ((إِلا أَنْ يَشْتَرِطَّهُ ماء السيد )) . ٣٣٨٧٨ - وَقَالَ آخَرُونَ: ((إِذا عتقَ العَبْدُ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ؛ مَوَلاهُ)). ٣٣٨٧٩ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: الثَّورِيُّ، وَابْنُ شبرمَةَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، [وَأَصْحَابُهُ](١)، وَاَلْحَسَنُ بْنُ حِي ، وَعُبِيدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ. ٣٣٨٨٠ - وَهُوَ قَولُ الشَّافعيِّ بِمِصْرَ فِي الكِتَابِ الجَدِيدِ، وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ . ٣٣٨٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ . ٣٣٨٨٢ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ طَاووسٍ (٢)، وَالحَكَمُ بْنُ عُبَيْنَةً. (١) ما بين الحاصرتين ليس في (ك). (٢) في (ي، س) ((قتادة)). ١٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٣٨٨٣ - وَإِلِيهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . ٣٣٨٨٤ - وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ يجبرُ عَنِ القَولِ بِهِ؛ لِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ المَذْكُورِ . ٣٣٨٨٥ - وَقَدْ رُوِيَ خَبَرُ ابْنٍ مَسْعُودٍ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ لَهُ، وَلَا يَصِحُّ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَا عَبْدُ الأَعْلِى بْنُ أَبِي المساورِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدّاً. ٣٣٨٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: سَأْتِي القَولُ فِي مِلْكِ العَبْدِ فِي كِتَابِ البُوعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ عَّهِ: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ)). ٣٣٨٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ ، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كُوتِبَ تَبِعَهُ مَالُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ هُوَ عَقْدُ الْوَلَاءِ، إِذَا تَمَّ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ مَالُ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ بِمَنْزَلَةٍ مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ وَلَدٍ ، إِنَّمَا أَوْلادُهُمَا بِمَنْزِلَةٍ رِقَابِهِمَا لَيْسُوا بِمَنْزَلَةٍ أَمْوَالِهِمَا؛ لأنَّ السّنّةُ الَّتِي لا خْتِلافَ فِيهَا، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالَهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كُوتِبَ ، تَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إِذَا أَقْلَسَا أُخِذَتْ أَمْوَلُهُمَا، وَأُمَّهَتُ أَوْلَادِهِمَا وَلَمْ تُؤْخَذْ أَوْلادُهُمَا؛ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَمْوَلٍ لَهُمَا . قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا ، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بِعَ وَاشْتَرَطَ الَّذِي ابْتَعَهُ، مَالَهُ ، لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُهُ فِي مَالِهِ . ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٤) باب القضاء في مال العبد إذا عتق - ١٥١ قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا ، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَرَحَ، أُخِذَ هُوَ وَمَالُهُ، وَلَمْ يُؤْخَذْ وَلَدُهُ. (١) ٣٣٨٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الخِلافُ فِي [مَالِ] (٢) المكاتَبِ عِنْدَ عَقْدِ كِتَابَتِهِ كَالخِلافِ فِي العَبْدِ عِنْدَ عتْقِهِ . ٣٣٨٨٩ - وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافعيُّ، وَأَصْحَابُهما يَقُولُونَ: مَالُ المكاتَبِ لِسَيِّدِهِ ، إِلا مَا اكْتَسَبَهُ فِي كِتَابَتِهِ، وَوَلَدِهِ مِنْ سريِتِهِ، وَقَدْ مَضِى ذَلِكَ كُلُّهُ فِي كِتَابِ المُكاتَبِ مِنْ هَذا الكِتابِ . ٣٣٨٩٠ - وَقَولُهُمْ فِي مَالِهِ أَنَّهُ لا يُؤْخَذُ فِي جِنَايَتِهِ إِلا بِرِضَا سَيِّدِهِ، وَعَلَى سَيِّدِهِ أَنْ يسلمَ رَقَبْتَهُ بِالْجِنَايَةِ ، أو يَفْتَكَّهُ بِأَرْشِها، وَبِاللَّهِ التَّوْفِقِ . * * (١) الموطأ: ٧٧٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٢٤ - ٢٧٢٧). (٢) ليس فى (ك) . (٥) باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة ١٤٨١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، فَإِنَّهُ لا يَبِعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا ، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ . (١) ٣٣٨٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ السَّلَفُ والَخَلَفُ مِنَ العُلماءِ فِي عتْقِ أُمِّ الوَلَدِ، وَفِي جَوَازٍ بَيْعِها : ٣٣٨٩٢ - فالثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنَّها لا تُباعُ عِنْدَه أبدًا، وأنّها حُرّةٌ مِنْ رَأْسٍ مَالِ سِّدِها . ٣٣٨٩٣ - وَرَوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ. ٣٣٨٩٤ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ، وَعَطاءٍ، وَمُجاهِدٍ، وَسَالِمِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَابْنٍ شِهابٍ . (٢) (١) الموطأ: ٧٧٦، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٧٢٨)، والمستدرك (١٩:٢)، ومعرفة السنن والآثار (٢٠٧٩٢:١٤) . (٢) الآثار عنهم في مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٩١)، وأخبار القضاة (٣٩٩:٢)، والأم (١٧٥:٧)، والسنن الكبرى (٣٤٣:١٠)، ومعرفة السنن والآثار (٢٠٧٩٥:١٤ - ٢٠٧٩٩)، والمغنى (٥٣١:٩) ، والمحلى (٢١٧:٩). - ١٥٢ - ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٥) باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة - ١٥٣ ٣٣٨٩٥ - وَإِلى هَذا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالأُوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بنَ سَعْدٍ ، وَأَبُو حَنِفَةَ، وَالشَّفِيُّ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ، وَقَدْ أَجَازَ بَيْعَها فِي بَعْضٍ كُتِهِ . ٣٣٨٩٦ - قَالَ المزنيُّ: قَدْ قَطعَ فِي أَرْبَعَةَ عَشْرَ مَوْضِعاً فِي كُتِبِهِ بِأَنْ لا تُبَاعَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحمدٌ ، وَزُفَرُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حِي ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبيدٍ ، وَأَبُو ثَورٍ ، كُلُّهم لا يَجُوزُ عِنْدَهُم بَيْعُ أُمِ الوَلَدِ . ٣٣٨٩٧ - وكانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيٍّ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبِيِ، وَجَابِرُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الخدريُّ - رضي الله عنهم [ يُجِزُونَ بَيْعَ أُمِّ الوَلَدِ ] (١). ٣٣٨٩٨ - وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيّ. ٣٣٨٩٩ - وَقَالَ جَاِرٌ ، وَأَبُو سَعِيدٍ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الأوْلادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ ٣٣٩٠٠ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبرنا ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبرنا أَبُو الزَّبِيرِ أَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَّهُ فِيْنَا، لا يرى بِذَلِكَ بَأْساً (٢) . (١) ما بين الحاصرتين ليس فى (ك). (٢) رواه النسائي في العتق ( في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٤٨٢:٢) . وأخرجه ابن ماجه في الأحكام، ح (٢٥١٧)، باب ((أمهات الأولاد)) (٨٤١:٢). وهو عند أبي داود أتم من ذلك، قال:« بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ټێ ، وأبي بكر، = 1 ١٥٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٣٩٠١ - قَالَ: وَأَخْبَرنا ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: وَأَخْبرنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ الوَلِيدِ أَنَّ أبا إِسْحَاقَ الهمدانيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - كَانَ يَقُولُ بِيْعِ أُمَّهَاتِ الأولادِ فِي إِمَارَتِهِ، وَعُمَرَ فِي نِصْفِ إِمَارَتِهِ . ٣٣٩٠٢ - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تعتقُ فِي نَصِيبِ وَلَدِها، [وذِي بطنِها ] (١). ٣٣٩٠٣ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، وَأَبْنِ الزُّبِيِ. (٢) ٣٣٩٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ فِي مَاريةِ سريتِهِ ، لَمَّا وَلَدَتِ ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ: ((أُعْقَها وَلَدُها)) (٣) مع وَجْهِ لَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَلَا يَثْبْتُهُ أَهْلُ الحَدِيثِ. ٣٣٩٠٥ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ أَنَّهُ قَالَ: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِدِها، فَهِيَ حُرَّةٌ إِذَا مَاتَ)). (٤) ٣٣٩٠٦ - وَلَا يَصِحُ أيضاً مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ؛ لأَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ حُسينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ = فلما كان عمر نهانا فانتهينا )) . رواه عطاء ، عن جابر . وهو عند أبي داود في السنن، ح (٣٩٥٤)، كتاب العتق، باب ((عتق أمهات الأولاد)) (٢٧:٤)، وفي مصنف عبد الرزاق (٢٩١:٧). (١) ما بين الحاصرتين ليس فى (ك)، وانظره عن ابن مسعود في سنن البيهقى الكبرى (٣٤٨:١٠). (٢) السنن الكبرى (٣٤٣:١٠)، ومعرفة السنن والآثار (٢٠٧٩٩:١٤). (٣) أخرجه ابن ماجه في الأحكام، ح (٢٥١٦)، باب ((بيع أمهات الأولاد)) (٨٤١:٢). (٤) رواه ابن ماجه في الأحكام، ح (٢٥١٥)، باب ((أمهات الأولاد)) (٨٤١:٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٦:١٠) . ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٥) باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة - ١٥٥ ابْنٍ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَكْرمةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ النِّيِّ ◌َيْهِ، وَحسينٌ هَذا ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الحَدِيثِ . (١) ٣٣٩٠٧ - وَالصَّحِيحُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أُمِّ الوَلَدِ ؟ فَقَالَ: هِيَ حُرَّةٌ إِذَا مَاتَ سَيِّدُها ، فَقِيلَ لَهُ: عَمِّنْ هَذا؟ قَالَ: عَنِ القُرآنِ ، قَالَ : كَيْفَ ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١) قال أحمد بن حنبل: له أشياء مُنْكَرَةٌ. وقال يحيى بن معين: ضعيفٌ ، وقال مرة: ليسَ به بأُسٌ يُكتب حديثه . وقال البُخَارِيُّ : قال عليٌّ : تركتُ حديثهُ وتركه أحمد أيضاً . وقال أبو حاتم : ضعيفٌ ، وهو أحب إليّ من حُسین بن قیس، يُكْتَب حديثه ولا يُحْتَج به . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيُّ: لا يُشْتَغَل بحديثه . وقال النَّسائِيَّ: متروكٌ . وقال في موضع آخر : ليس بثقة . وقال أبو جعفر العُقَيْلِيُّ : له غيرُ حديثٍ لا يُتابع عليه . وقال أبو أحمد بن عَدي: أحاديثُهُ يُشْبه بعضها بعضاً ، وهو ممن يُكْتَب حديثُهُ ، فإني لم أجد في أحاديثه حديثا منكراً قد جاوز المقدار . قال محمد بن سَعْد : توفّي سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئة ، وكان كثير الحديث ولم أرهم یحتجون بحديثه . تاريخ البخاري (٣٨٨:٢:١)، الترجمة (٢٨٧٢)، وتاريخه الصغير (٥٤/٢)، والضعفاء الصغير، له، الترجمة: (٧٨)، والمعرفة ليعقوب (٥١١/١ - ٥١٢)، وضعفاء النسائي، الترجمة (١٤٥)، وضعفاء أبي زرعة الرازي (٦١٠)، وضعفاء العقيلي (٢٤٥:١)، وتاريخ الطبري (٣٤٨/٢، ٤٦١، ٥٣٤)، (٥٢/٣، ٢١٣،٢١١)، والمجروحين لابن حبان (٢٤٢/١)، وجمهرة ابن حزم (١٩، ١٦٤)، والتبيين في أنساب القرشيين (١٣٦)، وتاريخ الإسلام (٥٥/٦)، والكاشف (٢٣١/١)، وديوان الضعفاء، الترجمة (٩٨٨)، وتهذيب ابن حجر (٣٤١/٢). ١٥٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣ --- [النساء: ٥٩]، وَكَانَ عُمَرُ مِنْ أُولي الأُمْرٍ، قَالَ: يعتقُها وَلَدُها، وَلَو كَانَ سِقْطًا. (١) ٣٣٩٠٨ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَةَ، قَالَ: حَدَّثنا أبو خَالِدِ الأَحْمَرُ ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، قالَ: أَخْرِنِي نَافِعٌ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ سَأَلَا ابْنَ عُمَرَ بِالأبواءِ، وَقالا: إِنَّا كُنّا تَرَكْنَا ابْنَ الزَّبِيرِ يَبِيعُ أُمَّهاتِ الأَوْلَادِ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ: لَكِنْ أَبَا حَفْصَةَ عُمَر - أتعرفانه؟ - قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ مِنْهُ جَارِيَتَهُ ، فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوتِهِ)». (٢) 1 ٣٣٩٠٩ - قَالَ (٣): وَحَدَّثَنِي أَبُو خَالِدِ الْأحْمَرُ، عَنْ إِسْمَاعَيل بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَيِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهاتِ الأولادِ ، فَرَآَيْتُ أَنا وَهُوَ أَنَّهَا إِذَا وَلَدَتْ عتقَتْ، فَقَضِى بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ ، فَلَمَّا وليتهُ رَأَيْتُ أَنْ أرقّهنَّ . قَالَ الشَّعبيُّ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عبيدةَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : فَما ترِى أَنْتَ ؟ فَقالَ : رَأَيُ عَلِيٍّ وَعُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ قَولٍ عَلِيٍّ حِينَ أَدْرَكَهُ الاخْتِلافُ (٤). ٣٣٩١٠ - وَرَوَى مَعَمْرٌ، وَغيرُهُ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنٍ سِرِينَ، عَنْ عبيدةً (١) مصنف عبد الرزاق (٢٩٥:٧)، المغني (٥٤:٩)، سنن البيهقي الكبرى (٣٤٨:١٠). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٤٣٧:٦). (٣) أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤٣٦:٦ - ٤٣٧) ، وانظر الحاشية التالية . (٤) انظر سنن البيهقي الكبرى (٣٤٣:١٠)، ومصنف عبد الرزاق (٢٩١:٧)، وأخبار القضاة لوكيع (٣٩٩:٢)، والأم (١٧٥:٧)، والمغني (٩: ٥٣١)، ومعرفة السنن والآثار (٤٦٧:١٤ - ٤٦٨). ٠ ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٥) باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة - ١٥٧ السَِّمَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْنِي وَرَأَيُ عُمَرَ فِي أُمَّهاتِ الأَوْلادِ أَنْ لا ٠٥ يبعن . قَالَ : ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ يبعْنَ . قَالَ عُبِيدةُ : فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْكَ وَرَأَيُ عُمَرَ فِي الْجَماعَةِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ رَأَيْكَ وَحْدَكَ في الفرقةِ ، أَو قَالَ فِي الفتَّةِ ، فَضَحِكَ عَلِىّ - رضي الله عنه (١). ٣٣٩١١ - أَخْرَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: أَخْرِنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبْغِ ، قالَ : حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ ، قالَ : أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعفرٍ، قَالَ: حَدَّثْنا عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ بْنِ عَمْرِو ، عَنْ خصيفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ: إِذَا أَسْقَطَتْ فَإِنَّها بَمَعْنِى الْحُرَّةِ (٢) . ٣٣٩١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي فِي البَيْعِ؛ لأنَّ الإِجْمَاعَ قَدِ انْعَقَدَ أَنَّها لا تعْتَقُ قَبْلَ مَوَتٍ سَيِّدِها، وَأَنَّهَا فِي شَهَادَتِهَا وَدِيَتِها، وَأَرْشِ جِنَايَتِها (٣) كَالأَمَةٍ ، وَقَدْ بَانَ مَذْهَبُ عُمَرَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي رِوَةٍ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذا البَابِ. ٣٣٩١٣ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرََّّاقِ، عَنِ ابْنِ جريجٍ ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أُمِّ الوَلَدِ تَزْنِي: أَيَبِيعُها سَيِّدُها؟ قالَ : لا يَصْلَحُ لَهُ أَنْ يَبِيْعَها سَيِّدُها ، وَلَكِنْ يُقَامُ عَليها حَدَّ (١) مصنف عبد الرزاق (٢٩١:٧)، الأثر (٣٢٢٤)، وسنن البيهقي (٣٤٨:١٠). (٢) معرفة السنن والآثار (٢٠٨٠٤:١٤)، ومصنف عبد الرزاق (٢٩٦:٧). (٣) فى (ك): ((جراحتها)). ١٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ الأَمَة . (١) ٣٣٩١٤ - وَرَوَى الثَّورِيُّ، عَنِ أَبِي حُصينٍ، عَنْ مُجاهدٍ ، قالَ : لا يُرِقُّها حَدَثٌ (٢) . ٣٣٩١٥ - وَمَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ مَاوِيَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى عُمَرَ بْر : عَبْدِ العَزيزِ فِي أُمِّالوَلَدِ تَزْنِي، قَالَ: فَأَرَنِي إِياسُ جَوَابَ عُمَرَ : أَنْ أَقِمْ عَلَيها الحَدَّ ، لا تزدْها عَلَيْهِ ، وَلَا تُسْتَرَقُّ (٣). ٣٣٩١٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرْتُ هَذا؛ لأنَّهُ قَدْ رَوَى مَعمرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِينَ، عَنْ أَبِي العجْمَاءِ، عَنْ عُمَرَ أَنْهَا إِذَا زَنَتْ رَقَّتْ، وَجُمْهُورُ العُلماءِ القَائِلِينَ بِأَنْ لا تُبَاعَ أُمِّ الوَلَدِ عَلى خِلافِ هَذَا الَحَدِيثِ ، يَرَوْنَ عَلَيها ◌ِقَامَةَ الَحَدِّ حَدٌ الأَمَةِ، وَلَا تسْتْرقُ . ٣٣٩١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجِّ الَّذِينَ أَجَازُوا بَيْعَ أُمِ الوَلَدِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ بِأَنْ قَالُوا: قَدْ أَجْمَعُوا عَلى أَنَّها تُباعُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَلَ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا إِذا وَضَعَتْ: ٣٣٩١٨ - [ فَالوَاجِبُ بِحَقِّ النَّظَرِ أَلا يَزُولَ حُكْمُ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِع جَوَازٍ بَيْعِها، وَهِيَ حَامِلٌ، إِلا إِجْمَاعٍ مِثْلِهِ إِذَا وَضَعَتْ، وَلَا إِجْمَاعَ هَاهُنَا](٤)، فَعُورِضُوا (١) مصنف عبد الرزاق (٢٩٥:٧)، الأثر (١٣٢٤٠). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٩٥:٧)، الأثر (١٣٢٤١). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٩٤:٧)، الأثر (١٣٢٣٨). (٤) ما بين الحاصرتين مكرر في (ك) . ٣٨ - كتاب العتق والولاء (٥) باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة - ١٥٩ بِأَنَّ الأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ بَيْعُها ، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ سَيِّدِها ، فَمِنْ ذَلِكَ لا يَجُوزُ بَيْعُها ، وَهِيَ مُعَارَضَةٌ صَحِيحَةٌ عَلَى أُصُولِ أَهْلِ الظَّاهِرِ دُونَ سَائِرِ العُلماءِ الفَاتِينَ ◌ِزَوَالِ [ مَا اعْتَلَّ يِزَوَالٍ ] (١) عِِّهِ، وَالقَائِسِينَ عَلَى الَعَانِي، لا عَلَى الأَسْماءِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ١٤٨٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ أَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ ، أَوْ أَصَابَهَا بِهَا، فَأَعْتَقَهَا. (٢) ٣٣٩١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ هَذا المَعْنِى عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهِ : مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبرنا الثَّورِيُّ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الحَسَنِ أَنَّ رَجُلاً كوى غُلاماً لَهُ بِالنَّارِ ، فَأَعْتَقَهُ عُمَرُ (٢) . ٣٣٩٢٠ - قَالَ: وَأَخْبَرنا الثَّورِيُ، عَنْ عَبْدِ المَلكِ بْنِ أبي سُليمانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً أَقْعَدَ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى النَّارِ ، فَأَعْتَقَهَا عُمَرُ . (٤) ٣٣٩٢١ - قَالَ: وَأَخْبرنا مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبي قلابةَ ، قالَ : وَقَعَ سُفْيَانٌ ابْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلى أَمَةٍ لَهُ ، فَأَقْعَدَها عَلَى مَقْلَاةٍ ، فَاحْتُرِقَ عَجزُها ، فَأَعْتَقَها (١) سقط في (ي، س)، ثابت في (ط ، ك). (٢) الموطأ : ٧٧٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٧٢٩). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٣٨:٩)، الأثر (١٧٩٢٩). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٣٨:٩)، الأثر (١٧٩٣١). ١٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَأَوْجَعَهُ ضَرْباً (١) . ٣٣٩٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ مَثَّلَ بِمَمْلُوكِهِ عَامِدًا ، فَقالَ بَعْضُهم: يَعْتَقُ عَلَيْهِ، وَمِمِّنْ قَالَ بِذَلِكَ: مَالِكٌ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . ٣٣٩٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: يعْتْقُ عَلَيْهِ ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ. ٣٣٩٢٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ: يَعْتَقُ عَلَيْهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ . ٣٣٩٢٥ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَمَةً عَلى مَوْلاها لَمَّا مَثَّلَ بِها . ٣٣٩٢٦ - وَقَالَ الْأُوْزَاعِيُّ: إِنْ مَثَّلَ بِمَمْلُوكِ غَيْرِهِ ، ضمنَ ، وَعَتق عَلَيْهِ . ٣٣٩٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا نَعْلَمُ قَالَّهُ غَيرَ الْأُوْزَاعِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٣٩٢٨ - وَالْجُمْهُورُ عَلى أَنَّهُ يضمنُ مَا نقصَ العَبْدُ لِسَيْدِهِ . ٣٣٩٢٩ - وَقَالَ [أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافعيُّ، وَأَصْحَابُهما] (٢): مَنْ مَثَلَ بِمَمْلُوكِهِ لَمْ يَعْتَقْ عَلَيْهِ، وَمَمْلُوكُهُ، وَمَعْلُوكُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ سَواءٌ . ٣٣٩٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: لا يَعْقُ عَلَيهِ مَمْلُوكُهُ ، وَلَا غَيْرُ مَمْلُوكِهِ إِذا مَثَّلَ بِهِ ، بِقَولِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه فِي حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ: مَنْ لَطَمَ مَعْلُوكَهُ، ١٠٠٠ أو ضَرَّبَهُ . ٣٣٩٣١ - وَفِى بَعْضِ الرَّوَاةِ لِهَذا الْحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ: أَو ضَرَبَهُ حَدّاً [لم يَأْتِهِ] (٣) (١) مصنف عبد الرزاق (٤٣٨:٩)، الأثر (١٧٩٣٠). (٢) ما بين الحاصرتين ليس في (ك). (٣) الضبط من المسند (٢: ٦١).