النص المفهرس

صفحات 221-240

٠
٣٨ - كتاب العتق والولاء (١٢) باب ميراث الولاء - ٢٢١
٣٤٢٤٣ - وَقَالَ بِقَولِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ، وَالزُّهرِيُّ، وَقَتَادَةُ .
٣٤٢٤٤ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ، والثوريُّ ، والأوزاعيِّ، وَأَبُو حَنِيفَةً،
وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحمدٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
٣٤٢٤٥ - ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وَلَدِ الَرَةِ إِذا مَاتُوا، وَانْقَرَضُوا، هَلْ يَرِثُ ذَلِكَ عَنْهُمْ
عَصَبَتُهم ، أو يَنْصَرِفُ الوَلاءُ إِلى عَصْبَةِ الْمَرَأَةِ:
٣٤٢٤٦ - كَانَ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ يَقُولانِ بِمِثْلِ مَا قضى بِهِ أَبَانُ بْنُ عَثْمَانَ فِي قِصَّةِ
الْجُهَنِيَّةِ لِعَصَبَتِهَا الْجُهَنِّينَ.
٣٤٢٤٧ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ .
٣٤٢٤٨ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
٣٤٢٤٩ - وَقَالَ الآخَرُونَ: الوَلاءُ قَدْ وَجَبَ لابْنِ الَرَأَةِ ، فَلا يَعُودُ إِلى عَصَبَتِها
أَبْدًا، ويَرِثُهُ عَنِ الابْنِ بَنُوهُ دُونَ عَصَبَةِ الَرَأَةِ؛ لأنَّ الوَلَاءَ قَدْ أَحْرَزَهُ الأبْنُ ، وَوَجَبَ
لَهُ، فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلا إِلى مَنْ يَرِثُهُ مِنْ وَلَدٍ وَعَصَبَتِهِ .
٣٤٢٥٠ - رُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
٣٤٢٥١ - وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ، وَرَووا فِيهِ حَدِيثًا عَنِ النِّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ: (( مَا أَخْرَزَ
الوَلَدُ ، أَو الوَالِدُ ، فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ)). (١)
(١) رواه الإمام أحمد في مسند الفاروق عمر بن الخطاب من مسنده (٢٧:١) من حديث عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر (رضي الله عنه)، أنه سمع رسول الله عَّيه قاله .
وأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، ح (٢٩١٧)، باب ((الولاء)) (٣: ١٢٧)، والنسائي =

٢٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣
٣٤٢٥٢ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيُّ - رضي الله عنه - مِثْلُ ذَلِكَ أَيضاً.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَولٌ رَبِعٌ فِي الَرَأَةِ تَمُوتُ ، وَتَتْرُكُ مَوَالِيَ: أَنَّ المِرَاثَ مِنْهُم
لِوَلَدِها ، وَالعَقْلُ عَلَيْهِم .
٣٤٢٥٣ - وَبَهِ كَانَ يَقْضِي ابْنُ أَبِي لَيْلِی .
٣٤٢٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا ثُذُوذٌ فِي إِيجابِهِ العَقْلَ عَلَى الأَبْنِ وَوَلَدُه
عَصَبَتُهُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَّيْتِها، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
= في الفرائض ( في سننه الكبرى) على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (٧٨:٨). وابن ماجه
في الفرائض، ح (٢٧٣٢)، باب ((ميراث الولاء)) (٩١٢:٢ - ٩١٣)، وذكره المصنف في
التمهيد (٦١:٣ - ٦٢) وفي الحديث قصة ذكرها أبو داود وغيره .

(١٣) باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي
والنصراني
١٥٠١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبَةِ؟ قَالَ: يُوَالِي مَنْ
شَاءَ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالٍ أَحَدًا، فَمِرَاتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ . (١)
[ قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لا يُوَلِي أَحَدًا ، وَأَنَّ
مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ .](٢)
٣٤٢٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ: ((أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ))، أَنَّهُ يَدُلَّكَ عَلَى مَا
سَمِعَ فِي مِيرَاثِ السَّائِبَةِ ، غَيْرَ مَا اسْتَحْسَنَهُ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ .
٣٤٢٥٦ - وَالَّذِي ذَهَبَ إِليهِ فِي السَّائِبَةِ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُمَرَ
ابْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ، إِلا أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْسَ بِالبَيْنِ ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ
السَّائِبَةُ لِيَومِها .
٣٤٢٥٧ - فَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ قَالَ : أَيْ لا تَعُودُ فِي شَيْءٍ مِنْها .
٣٤٢٥٨ - وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، فَقالَ: مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلُهُ عَلَيهم .
(١) الموطأ: ٧٨٥، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٥٦١).
(٢) الموطأ الموضع السابق ، وما بين الحاصرتين سقط من (ي ، س).
- ٢٢٣ -

٢٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣
٣٤٢٥٩ - وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ، وَيَحْبِى بْنُ سَعِيدٍ، وَطَائِفَةٌ يَرَوْنَ لِلسَّائِبَةِ أَنْ يُوَالِيَ
مَنْ شَاءَ ، فَإِنْ وَالِى مَنْ شَاءَ أَحدًا كَانَ مِيرَاتُهُ لَهُ ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُوَالٍ أَحَدًا كَانَ
مِيرَاثُهُ وَعَقْلُهُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ .
٣٤٢٦٠ - وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَالّيْثُ .
٣٤٢٦١ - وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَّهُ حَيْثُ شَاءَ.
٣٤٢٦٢ - رَوَاهُ الثَّورِيُّ، عَنْ سَلمَةَ بْنِ كَهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عمرٍو الشَّيْبَانِيَ، عَنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ .
٣٤٢٦٣ - وَكَانَ الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولانِ: لا بَأْسَ بِبَيعِ وَلَاءِ السَّائِبَةِ وَهِبَتِهِ .
٣٤٢٦٤ - وَقَدْ كَرِهَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ مَولِى أَعْتَقَهُ سَائِبةً ، وَأَمَرَ بِهِ ،
فاشترِيَ بِهِ رقابٌ ، وَأَعْتَقَها .
٣٤٢٦٥ - وَالنَّظَرُ يَشْهَدُ لَهُ، لَوْ لَمْ تَرَ الْمَالَ لَهُ مَا فضلَ ذَلِكَ فِيهِ .
٣٤٢٦٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّانِيُّ، وَأَصْحَابُهما، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحاقُ، وَأَبُو
ثَورٍ ، وَدَاوُدُ : وَلَاءُ السَّائِبَةِ لِمُعْتِقِهِ، لا لِأحَدٍ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ أَحَدًا .
٣٤٢٦٧ - وَحُجَّتْهِم قَولُهُ عَِّ: ((إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، وَهِيُهُ مَّهُ عَنْ بَيْعِ
الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ .
٣٤٢٦٨ - وَقَالَ عَّهِ: ((الوَلاءُ كَالنَّسَبِ، لا يُباعُ، وَلَا يُوهَبُ)). (١)
(١) أخرج هذا اللفظ الشافعي في الأم (٨: ٨٥ )، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٢٩٢:١٠ -
٢٩٣) ، ومعرفة السنن والآثار (١٤ : ٤٠٩) من حديث يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، عن =

٣٨ - كتاب العتق والولاء (١٣) باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني - ٢٢٥
٣٤٢٦٩ - وَرَوَى أَبُو قَيسٍ - عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ ثروانَ، عَنْ هَزَيَلِ بْنِ شُرَحْبِلَ،
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَقْتُ غُلاماً لِي سَائِبَةٌ ، فَمَاتَ،
وَتَرَكَ مَالاً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلامِ لا يُسَيِّبُونَ ، إِنَّمَا كَانَت تُسيبُ الْجَاهِلِيَّةُ ،
أَنْتَ وَرِثُهُ، وَوَلِيَّ نَعْمَتِهِ . (١)
٣٤٢٧٠ - وَرَوَى يَحْمَى بْنُ يَحِى عَنْ عُمَرَ بن نَافِعٍ ، قالَ: لَسْتُ آخُذُ بِقَولِ
مَالِكٍ فِيمَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً، وَأَقُولُ: وَلَاؤُهُ لَهُ، وَلَا سَائِبَةَ عِنْدَنَا اليَومَ فِي الإِسْلامِ (٢) .
٣٤٢٧١ - وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا فِي مِرَاثِ السَّائِبَةِ: الحَسَنُ، وَأَبْنُ سِيرَيْنَ، وَالشَّعْبِيِّ،
وَالنَّخْعِيُّ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَضمرةُ بْنُ حبيبٍ. (٣)
٣٤٢٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَائِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا
فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَعَ عَلَيْهِ: إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَسْلَمَ
الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَائِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا، قَالَ: وَلَكَنْ إِذَا
= عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر .
وقد تقدّم تخريجه من طرق كثيرة بلفظ ((نهي النبي عَّه عن بيع الولاء وعن هبته)) من حديث
عبد الله بن دينار أيضاً .
(١) أخرجه البخاري مختصرًا في كتاب الفرائض باب (( ميراث السائبة))، وعزاه الحافظ في الفتح
للإسماعيلى بتمامه. وهو عند البيهقى فى السنن الكبرى (٣٠٠:١٠)، والمعرفة (٤٢٠:١٤).
وذكره المصنف فى التمهيد (٧٩:٣).
(٢) التمهيد (٧٤:٣).
(٣) انظر التمهيد (٧٤:٣).

٢٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣
أَعْتُقَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا عَلَى دِينِهِمَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ
الْبَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْنَقَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ؛
لأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ .
٣٤٢٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ لِلْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَائِيِّ وَلَدٌّ مُسْلِمٌ ،
وَرِثَ مَوَلِيَ أَبِهِ الَْهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ، إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ ، قَبْلَ أَنْ
يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ ، حِينَ أُعْثِقَ ، مُسْلِمًا، لَمْ يَكُنْ لِوَدِ
النَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ، مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ؛ لأنَّهُ لَيْسَ
لِليَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَائِيِّ وَلَاءٌ، فَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. (١)
٣٤٢٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَذَهَبَ إِليهِ فِي النَّصْرَانِيّ يعتقُ
عَبْدَهُ إِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ .
٣٤٢٧٥ - وأمَّا جُمْهورُ العُلماءِ فَمَذْهَبُهم أَنَّ وَلَاءَ العَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذا أَعْتَقَهُ
النَّصرانِيُّ لِسَيِّدِهِ النَّصْرَائِيّ؛ لأنَّ الوَلَاءَ نَسَبٌ مِنَ الأَنْسَابِ، لا يُباعُ ، وَلَا يُوهَبُ ،
وَلَكِنَّهُ لَيْسَ يَرِثُهُ إِنْ مَاتَ ؛ لاخْتِلافِ الدِّينَيْنِ، كَمَا لا يَرِثُ الْأَبُ ابْتُهُ ، وَلَا الأَبْنُ أَباهُ ،
لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهما، والآخَرُ كَافِرٌ؛ لِقَوْلِهِ مَّهُ: (( لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الكَافِرَ ، وَلَا الكَافِرُ
الْمُسْلِمَ (٢) )) فَإِنْ أَسْلَمَ الآخَرُ بَعْدَ إِسْلامِ الأَوَّلِ مِنْهُمَا وَرَثَهُ ، فَكَذَلِكَ الوَلَاءُ إِذَا أَعْتَقَ
كَافِرٌ مُسْلِماً، لَمْ يَرِثْهُ إِلا أَنْ يُسْلِمَ ، فَإِنْ أَسْلَمَ وَرِثَهُ .
(١) الموطأ: (٧٨٥ - ٧٨٦)، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٧٦٤).
(٢) تقدم تخريجه .

٣٨ - كتاب العتق والولاء (١٣) باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني - ٢٢٧
٣٤٢٧٦ - هَذا قَولُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحابِهما، وَالثَّورِيِّ، وَأَحْمَدَ ،
وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَورٍ وَبِهِ أَقُولُ .
٣٤٢٧٧ - وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ على أَن عتقَ النَّصْرَانِيِّ، أَو اليَهُودِيِّ لِعَبْدِهِ
الْمُسْلِمِ صَحِيحٌ ، نَافِذٌ جَائِرٌ عَلَيْهِ .
٣٤٢٧٨ - وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذا أَسْلَمَ عَبْدُ الكَافِرِ ، فَبِيعَ عَلَيْهِ أَنَّ ثَمَنَهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ ، فَدَلَّ
عَلَى أَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ بِيعَ، وَعَلَى مِلْكِهِ ثَبَتَ العَتْقُ لَهُ، إِلا أَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٌ لِوُ جُوبٍ
بَيْعِهِ عَلَيْهِ ، فَذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِقَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١] يُرِيدُ الاسْتِرْقَاقَ وَالملكَ، وَالعُبُودِيَّةَ مِلْكاً
مسْتُقِرّاً؛ لأنَّهُ إِذَا فَطْنَ لِمِلْكِهِ لَهُ بِيعَ عَلَيْهِ .
٣٤٢٧٩ - وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلماءُ فِي شِرَاءِ الكَافِرِ العَبْدَ الْمُسْلِمَ عَلَى قَولَّيْنِ :
(أَحَدهما ) : أَنَّ البَيْعَ مَفْسُوخٌ .
( وَالثَّانِي ): أَنَّ البَيْعَ صَحِيحٌ، وَيُباعُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبَيُوعِ -
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
٣٤٢٨٠ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الذِّمَيِّ يَعْتَقُ الذِّمِّيَّ، ثُمَّ يُسْلِمُ أَحَدُهما قَبْلَ صَاحِبِهِ ،
ثُمَّ يُسْلِمُ الآخَرُ أَّهُ يَرِثُ مِنْهُمَا السَّيْدِ مَوْلَاهُ الَّذِي أَنْعَمَ بِالعَنْقِ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ المُعْتِقُ،
وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَرَقَهُ الأبْنُ الْمُسْلِمُ ، وَعُدَّ أَبُوهُ كَالميتِ فِي المِرَاثِ مَا دَامَ كَافِرًا كَما
رَسَمَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللهُ.

٢٢٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣
٣٤٢٨١ - وَلَو أَنَّ الحربِيَّ يَعْتُقُ عَبْدَهُ عَلَى دِينِهِ، ثُمَّ يَخْرِجانِ إِلَيْنا مُسْلِمَيْنِ، فَإِنَّ
مَالِكاً قَالَ: هُوَ مَوْلَاهُ يَرِثُهُ .
٣٤٢٨٢ - وَهُوَ قِيَاسُ قَولِ الشَّافِيِّ، وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو يُوسُفَ.
٣٤٢٨٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا أَعْتَقَ الحَرْبِيُّ عَبْدَهُ فِي دَارِ الحَرْبِ، ثُمَّ خَرجَا
إِلَيْنا مُسْلِمَيْنِ ، فَلِلْعَبْدِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ .
٣٤٢٨٤ - وَقَدْ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِذَا خَرَجَ العَبْدُ المُعْتَقُ إِلينَا مُسْلِماً، ثُمَّ خَرجَ
سَيَدُهُ مُسْلِماً ، عَادَ إِليهِ الوَلاءُ .
٣٤٢٨٥ - وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَعُودُ إِليهِ الوَلَاءُ أَبْدًا؛ لأَنَّهُ لَمَّا خَرجَ مُسْلِماً قَبْلَ
سَيِّدِهِ ثَبَتَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
٣٤٢٨٦ - رُوِيَ عَنِ النَّيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبِدًا خَرَجُوا إِلَيهِ مِنَ الطَّائِ مُسْلِمِينَ،
ثُمَّ أَسْلَمَ سَادَتُهم ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيهم وَلَاؤُهُم . (١)
٣٤٢٨٧ - وَهَؤُلاءِ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَعْقَ قَبْلَ الْخُرُوجِ ، وَإِنَّمَا مَلَكُوا أَنْفُسَهُم
بِخْرُوجِهِم كَما كَانَ يملكُهم المُسْلِمُونَ لَو سَبُوهُمْ ، وَأَخَذُوهم عنْوَةٌ ، فَلَيسَ بِخَرَوجِهم
فَلَيْسَ لَهُمْ فِي هَذا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهُوَ الْمُسْتعانُ .
-
(١) تقدم في کتاب الجهاد .

بسم الله الرحمن الرحيم
٣٩ - كتاب المكاتب
(١) باب القضاء في المكاتب
١٥٠٢ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمُكَاتَبُ
عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ . (١)
١٥٠٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ ◌ُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كانَا
(١) الموطأ : ٧٨٧، ورواه الشافعي في الأم (٨: ٥٣) وروي مرفوعاً من حديث عمرو بن شعيب عن
أبيه ، عن جده عن النبي عَ﴾. أخرجه أبو داود في كتاب العتق، ح (٣٩٢٦)، باب (في
المکاتب يؤدي بعض کتابته فیعجز أو يموت )) (٤: ٢٠)، وروي من حديث عمرو بن شعيب عن
أبيه، عن جدّه عن النبي ◌َُّ قال: ((مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِئَةٍ أوقيةٍ فأدَّاهَا إِلا عَشْرَ أَوَاقٍ
فَهُو رَقِيقٌ)) - أو قال ((عَبْدٌ )) زاد في رواية أخرى (( وأيما عَبْد كاتب على مئه دينارٍ فَأَدَّاهَا إلا
عَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ )) .
روى ذلك الشافعي في الأم (٥٣:٨)، باب ((جماع أحكام المكاتب))، وأخرجه النسائي في العتق
في سنته الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٣٠٧:٦) ، وأبو داود في العتق (٣٩٢٧) ، ( الباب
المشار إليه سابقاً)، وابن ماجه في الأحكام (٢٥١٩)، باب ((المكاتب)) (٢: ٨٤٢). والترمذي
في البيوع (١٢٦٠)، باب « ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي)) (٥٥٢:٣).
وروى نحوه عن زيد بن ثابت وعائشة ، وعمر بن الخطاب في رواية عنه انظر معرفة السنن
(١٤ : ٤٤٦ - ٤٤٧)، مصنف عبد الرزاق (٨: ٣٢٥، ٤١٠) المغني (٩: ٤١٩)، المحلى
(٩: ٣٣، ٢٢٩) .
- ٢٢٩ -

٢٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣
يَقُولانِ: المكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ . (١)
قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ رَأْيِي .
٣٤٢٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذا رَأْيُ جَمَاعَةٍ فُقْهاءِ الأَمْصَارِ ، أَنَّ المُكَاتَبَ
عَبْدُ مَا بَقِيَ عَلَيهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ، إِلا أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لا يَكُونُ حُرّاً بِأَدَاءِ كِتَابَتِهِ ،
إِلا أَنْ يَكُونَ فِي عَقْدِ كِتَابَتِهِ : فَإِذَا أَدَّيْتَ ذَلِكَ ، فَأَنْتَ حُرٍّ ، يشْتَرِطُ ذَلِكَ فِيهِ عَلى
نَفْسِهِ فِي عَقْدِ الكِتَابَةِ .
٣٤٢٨٩ - هَذا قَولُ الشَّافِعِيِّ.
٣٤٢٩٠ - وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةً ، وَأَصْحَابِهما: لا يَضُرُّ المُكَاتَبَ أَنْ لا
يَقُولَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي حَينِ كِتَابِهِ إِيّهُ: إِذَا أَدِّيْتَ إِلِيَّ جَمِيعَ كِتَبَتِكَ فَأَنْتَ حُرٍّ، وَيَعْتَقُ إِذَا
أَدَّى ذَلِكَ إِلَيْهِ .
٣٤٢٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُهما: لَكَانَ عَبْدًا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيءٍ .
دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ حُرِّإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
٣٤٢٩٢ - فَأَمَّا السَّلَفُ قَبْلَهُمْ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلاف كَثِير مِنْهُ:
٣٤٢٩٣ - أَنَّ الْكَاتَبَ إِنْ أعقدَتْ لَهُ الكِتَابَةُ ، فَهُوَ غَرِيمٌ مِنَ الغُرمَاءِ، لا يَرْجِعُ
إلى الرِّقِّ أَبْدًا؛ لأنَّهُ قَدِ ابْتَاعَ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِثَمَنِ مَعْلُومٍ إِلى أَجَلِ مَعْلُومٍ .
(١) الموطأ: ٧٨٧، وروي عن عائشة أنها قالت لسليمان وقد استأذن عليها وكان مكاتباً -: ((ادخل
فإنك عبدٌ ما بقي عليك درهم )) راجع معرفة السنن (٤٤٦:١٤ - ٤٤٧).

٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٣١
٣٤٢٩٤ - وَهَذا قَولٌ تُرَدِّدَهُ السِّنَّةُ النَّبِتَةُ فِي قِصَّةٍ بَرِيرَةَ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
وَغَيْرِهَا، أَنَّ بَرِيِرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِنُها فِي كِتَابَتِها، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَبَتِهَا شَيْئاً. (١)
٣٤٢٩٥ - هَكَذا رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كَتَابَتِهَا شَيْئًا.
٣٤٢٩٦ - ورَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: ((جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي
كُلِّ عَامٍ أوقيَّةٌ ، فَأَعِنِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ؛ إِنْ أَحَبَّ أهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ، وَيَكُونُ
وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ )) .
٣٤٢٩٧ - وَفِي حَدِيثٍ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((إِنْ
أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أصبَّ لَهُمْ ثَمنَكِ صِبَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَأَعْقُكِ فَعَلْتُ )).
٣٤٢٩٨ - فَهَذَا يَدُلُّ وَيُبَيْنُ أَنَّ المُكَاتَبَ عَبْدٌ جَائِرٌ بَيْعُهُ لِلْعَتَاقَةِ إِذَا عُقِدَتْ كِتَابَتُهُ،
وَلَمْ يُؤَدِّ مِنْهَا شَيْئًا، وَأَنَّهُ لَو كَانَ يَعْقَدُ كِيَتَهُ حُرّا غَرِيمًا مِنَ الغُرْماءِ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ عِنْدَ
أكثر (٢) العُلماءِ.
٣٤٢٩٩ - وَسَنَذْكُرُ اخْتِلافَهُم فِي جَوَازٍ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ لِلْعَنْقِ قَبْلَ أَنْ يَعْجِزَ، وَبَعْدَ
ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
(١) تقدّم تخريج هذا الحديث من طرقه المختلفة في الباب السابق فانظره هناك.
(٢) في (ك): أحدٍ من العلماء، وأثبتنا ما في (ي، س).

-
٢٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣
٣٤٣٠٠ - فَهَذَا وَجْهٌ وَاحِدٌ مِنْ وُجُوهِ اخْتِلافِ السَّلَفِ فِي حُكْمِ الْمُكَاتَّبِ ،
وَقَوَلٌ مِنْ أَقْوَالِهِمْ.
٣٤٣٠١ - وَقَولٌ ثَانٍ: أَنَّهُ إِذَا عجزَ يَعْقُ مِنْهُ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى [ ويُورِثُ وَيَرِثُ ،
وَيُؤَدِّي بِقَدْرٍ مَا أَدَّى مِنَ الكِتَابَةِ]. (١)
٣٤٣٠٢ - رُوِيَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، وَعَنْ عَلِيٌّ - رضي الله عنه .
٣٤٣٠٣ - وَهُوَ حَدِيثٌ يَرْوِ يَحْتَى بْنُ أَبِي كثيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِّ قالَ: ((يُؤَدِّي المكاَتَبُ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى دِيَةَ حُرِّ، وَبِقَدْرٍ مَا رَقَّ مِنْهُ
دِيَةَ عَبْدٍ )). (٢)
٣٤٣٠٤ - هَكَذا رَوَاهُ مُسْتَدًا مُتَّصِلاً عَنْ يَحِى بْنِ أَبِي كثيرٍ هِشَامٌ الدسْتَوَائِيُّ ،
وعمر بنَ رَاشِدٍ ، وَمُعَاوِيَةٌ بْنُ سلامٍ ، وَغَيْرُهُم .
٣٤٣٠٥ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدَّثْنَاهُ سَعِيدٌ ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قالا : حدَّثني
قاسمٌ، قالَ: حدَّثْني مُحمدُ بْنُ وَضَّاحِ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَةَ، قَالَ :
حدَّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُليّةَ، عَنْ هِشَامِ الدستوائِيُّ، عَنْ يَحْيِى بْنِ أَبِي كثيرٍ، عَنْ
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ي ، س).
(٢) أخرجه من حديث يحيى بن أبي كثير به أبو داود في الديات ح (٤٥٨١)، باب (( في دية
المكاتب )) (١٩٣:٤ - ١٩٤) .
والنسائي في القسامة والقود والديات، باب (( دية المكاتب)) ( في المجتبى )، وفي كتاب العتق من
سنته الكبرى على ما جاء في تحفة الأشراف (١٧٤:٥).

٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٣٣
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ ◌َِّه .
٣٤٣٠٦ - رَوَى حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ مُكَاتَباً قُتِلَ عَلَى
عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َّهُ، وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَه ◌َنْ يُؤَدِّيَ بِمَا أَدَّى مِنْ
كِتَابَتِهِ دِيَةٍ حُرِّ ، وَمَا بَقِيَ دِيَةُ مَمْلُوكٍ) (١)، لَمْ يُذْكَرْ فِهِ ابْنُ عَّاسٍ] (٢).
٣٤٣٠٧ - وأمَّ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَنَ الثّورِيِّ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ،
قَالَ: يَعْتَقُ الْمكاتَبُ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى. (٣)
٣٤٣٠٨ - [ وَمَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيّا قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ: يُورِثُ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى ،
وَيُجْلَدُ الحَدَّ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى، وَيَعْتُقُ مِنْهُ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى، وَتَكُونُ دِيْتُهُ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى. (٤)
٣٤٣٠٩ - وَأَيُوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيّا، قَالَ: المُكَاتَبُ يعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرٍ مَا
(١) مرسل حماد هذا عند النسائي في الديات ، باب (( دية المكاتب)) ، وحديث أيوب أخرجه أبو داود
في الديات، ح (٤٥٨٢)، باب ((في دية المكاتب)) (١٩٤:٤)، والترمذي في البيوع ،
ح (١٢٥٩)، باب ((ما جاء في المكاتب)) (٥٥١:٣). والنسائي في الديات باب « دية المكاتب))
(في المجتبى ) ، وفي العتق ، والفرائض ، والرجم ( ثلاثتها في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف
(١١١:٥، ١١٢، ١٧٤)، (٤٣٤:٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعلي رضي الله عنهما.
(٢) ما مضى بين الحاصرتين ساقط من (ي، س).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٤٠٦:٨، ٤١٠)، سنن البيهقي الكبرى (٣٣١:١٠)، المحلى (١٣٧:٦)،
(٣٣:٩، ٢٣٠)، المغني (٢٦٨:٦)، (٤٢٠:٩).
(٤) من حديث قتادة عن خلاس عن علي: أخرجه النسائي في الديات ، باب (( دية المكاتب )) (في
المجتبى ) .

٢٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣
أدَّى(١).
٣٤٣١٠ - فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ قَتَادَةَ، عَنْ خَلَاسٍ عَنْ عَلِىِّ، وَالحجَّاجِ بْن أَرْطَةَ، عَنْ
حصينٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِذَا عجزَ المكاتبُ، يَسْتَسْعِى
حَوَلَيْنِ، وَسْتُوفِى بِهِ حَوْنٍ ، فَإِنْ دَخَلَ فِي السََّةِ الثَّنَةِ، وَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ رَدَّ فِي الرِّقِّ
قَبْلَ هَذَا (٢) .
٣٤٣١١ - يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الُكَاتَبُ لَمْ يَكُنْ أَدَّى مِنْ نُجُومِهِ شَيْئًا ، فَاسْتوفی بِهِ
مَا ذِكرَ ، فَلَمَّا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا مِنْ نُجُومِهِ رُدَّ فِي الرِّقِّ.
٣٤٣١٢ - وَيَشْهَدُ لِهَذَا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ
جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ مُكَاتَتِهَا شَيْئً](٣).
٣٤٣١٣ - وَقَولٌ ثَالِثْ: أَنَّهُ إِذَا أَدَّى شِطْرَ كِتَابَتِهِ، فَهُوَ غَرِيمٌ مِنَ الغُرماءِ ، لا
يُرْجِعُ إِلى الرِّقِّ أبدًا .
٣٤٣١٤ - رَوَى مَعمرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ
(١) أخرجه الترمذي في البيوع تعليقاً عقب حديث أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس، ح (١٢٥٩)،
باب (( ما جاء في المكاتب)) (٥٥١:٣) والنسائي في العتق ( في الكبرى ) علي ما في تحفة
الأشراف (٤٣٤:٧).
(٢) انظره في سنن البيهقي الكبرى (٣٤٢:١٠) ، ومعرفة السنن والآثار له (٤٦٥:١٤ - ٤٦٦) من
تحقیقنا .
(٣) ما مضى بين الحاصرتين ساقط من (ي، س).

٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٣٥
عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَا":
إِذَا أَدَّى المُكَاتَبُ الشّطْرَ ، فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ (١).
٣٤٣١٥ - وَقَالَ ابْنُ جريجٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مليكَةً يَقُولُ: كَتَبَ عَبْدُ المَلكِ بْنُ
مَرْوَانَ إِذا قَضِى المُكَاتَبُ شطرَ كِتَابَتِهِ ، فَهُوَ غَرِيمٌ مِنَ الغُرَمَاءِ.
٣٤٣١٦ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ القَاسمِ ، قَالَ: قَالَ
عُمَرُ: [إِذَا أَدَّى المكَاتَبُ النِّصْفَ، فَلَا رَدَّ عَلَيهِ فِي الرِّقِ .
٣٤٣١٧ - وَقَولٌ رَابِعٌ: إِذَا أَدَّى الثّلَثَ فَهُوَ غَرِيمٌ .
٣٤٣١٨ - ذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ،
وَشُرَيْحاً كَانَا يَقُولانِ: إِذَا أَدّى الثُّلُثَ، فَهُوَ غَرِيمٌ .
٣٤٣١٩ - وَالثَّورِيُ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِذا
أَدَّى الثّلُثَ ، فَهُوَ غَريمٌ . (٢)
٣٤٣٢٠ - وَقَولٌ خَامِسٌ: إِذا أَدَّى الثَّلاثَةَ الأَرْبَاعِ، وَبَقِي الرِّبْعُ فَهُوَ
غَرِيمٌ .
٣٤٣٢١ - قَالَ ابْنُ جُريجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ المُكَاتَبُ مِنَ القَضَاءِ
فِي كِتَابَتِهِ ، ثُمَّ عَجَزَ ، لَمْ يَعُدْ عَبْدًا؛ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ ، وَلَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا ، قُلْتُ
(١) مصنف عبد الرزاق (٣٢٥:٨، ٤١٠)، المغني (٤١٩:٩)، والمحلى (٣٣:٩، ٢٢٩)، معرفة
السنن (٤٤٧:١٤)، السنن الكبرى للبيهقي (٣٢٥:١٠).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤١٠:٨) .

٢٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣
لِعَطَاءِ: فَما ترى إِنْ بَقِيَ الثُّلُثُ؟ قَالَ : فَقُلْتُ الرِّبْعُ، قَالَ : نَعَمْ ، أَرِى إِذَنْ أَنْ لا
يَعُودَ] . (١)
٣٤٣٢٢ - وَقُولٌ سَادِسٌ: إِنَّ المُكَاَتَبَ إِذَا أَدَّى قِيْمَتَهُ، فَهُوَ غَرِيمٌ .
٣٤٣٢٣ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عُبِئَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُريحاً كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَدَّى الْكَاتَبُ قِيمَتَهُ، فَهُوَ غَرِيمٌ . (٢)
٣٤٣٢٤ - قَالَ الشَّعبيُّ: وَكَانَ يَقُولُ فِيهِ بِقَولِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
٣٤٣٢٥ - وَعَنِ الثَّرِيِّ، عَنْ جَابٍِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَشُرِيحاً كَانَا
يَقُولانِ: إِذَا أَدَّى الثُّلُثَ، فَهُوَ غَرِيمٌ .
٣٤٣٢٦ - قالَ الثَّورِيُّ: وَآَمَّا مُغِيرَةُ، فَأَخْبَرَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ:
٣٤٣٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلِفَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّغْيِيِّ،
:
إِذَا أَدَّى ثَمنَهُ ، فَهُوَ غَرِيمٌ .
وَرِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ أيضاً .
٣٤٣٢٨ - ذركَرَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَبَةَ قَالَ: حدَّثَنِي حفصٌ، عَنِ الأعْمَشِ ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأَشْعَثَ ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا أَدَّى [ المُكَاَتَبُ ثُلُثَ
كِتَابَتِهِ ، فَهُوَ غَرِيمٌ (٣) .
(١) ما بین احاصرتین ساقط من ( ي ، س).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤١٠:٨).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٩:٦).

٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٣٧
٣٤٣٢٩ - وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ المُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِذَا
أَدَّى] (١) ثمنَهُ ، فَهُوَ غَرِيمٌ .
٣٤٣٣٠ - وَقَولٌ سَابِعٌ: إِنَّ المُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ
شَيْءٌ .
٣٤٣٣١ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةَ،
وَأُمِّ سَلَمَةَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ .
٣٤٣٣٢ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرنا الثَّورِيُّ ، قَالَ : أَخْبرنا طَارِقُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابتٍ : المكْاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ
دِرْهَمٌ .(٢)
٣٤٣٣٣ - وَوَكِيْعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي نجيحٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ جَمِيعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُهُ. (٣)
٣٤٣٣٤ - وَعَنْ مَعمرٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجزريِّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ ، عَنْ
عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِمُكَتَبٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ ، يُقَالُ لَهُ: حمران: ادْخُلْ عَلَيَّ ، وَلَو ◌َقِيَ
عَلَيْكَ عَشرةُ دَرَاهِمَ . (٤)
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ي، س).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤٠٨:٨)، الأثر (١٥٧٢٥).
(٣) الموضع السابق .
(٤) مصنف عبد الرزاق (٤٠٨:٨)، الأثر (١٥٧٢٧).

٢٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣
٣٤٣٣٥ - وَعَنْ مَعمرٍ، عَنْ يَحِى بْنِ أبي كثيرٍ، عَنْ سَالمٍ مَولى دوسٍ - قالَ :
قَالَتْ لِي عَائِشَةُ أَنْتَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَليكَ مِنْ كِتَابَتِكَ شَيْءٌ . (١)
٣٤٣٣٦ - وَعَنْ مَعمرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ
دِرْهَمْ. (٢)
٣٤٣٣٧ - [ وَعَنْ معمرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثيرٍ ، عَنْ مُسلمٍ بُنِ جندبٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ ، أَنْهُ قَالَ: عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ ](٣) .
٣٤٣٣٨ - وَهُوَ قَولُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَجُمهورٍ فُقَهَاءِ (٤) المَدِينَةِ، وَقَولُ
الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ وَابْنٍ شِهابِ الزُّهرِيِّ، [وَالْحَكَمْ] (٥)، وَالْخَارِثِ العكليِّ، وقتادَةَ،
وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ .
٣٤٣٣٩ - وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الفَتْوَى بِالأَمْصَارِ : مَالِكٌ، وَعَبْدُ العَزِيزِ ،
وَاللَّيْثُ ، وَالثَّورِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، [وَأَبُو حَنِفَةَ](١)، وَالشَّافِيُّ، [ وَأَصْحَابُهُ] (٧)،
وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحاقُ .
(١) مصنف عبد الرزاق (٤١٢:٨)، الأثر (١٥٧٤٠).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤٠٨:٨)، الأثر (١٥٧٢٦).
(٣) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.
(٤) في (ك): ((أهل)).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من (ك).
(٦) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.
(٧) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.

٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٣٩
٣٤٣٤٠ - قَالَ: حدَّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حَدَّثْنِي مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ ، قالَ:
حدِّثْنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حدَّثْنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَدْرٍ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبُو عُثْبَةَ ، قَالَ حدَّثَنِي سُليمانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيَبٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ لَِّ قَالَ: ((المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ )). (١)
٣٤٣٤١ - قَالَ أبو عُمَرَ: أَبُو عُتْبَةَ، هُوَ عِنْدِي، هُوَ عِنْدِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ،
[ وسُليمانُ هُوَ] (٢) سُليمانُ بْنُ مُوسى الأشدقُ (٣) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٣٤٣٤٢ - وأَمَّا أَبُو بَدْرٍ هُوَ شجاعُ بْنُ الوَلِيدِ السكونيِّ .
٣٤٣٤٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ الْمَنِّى، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ،
قالَ : حَدَّثْنِي مَمَّامٌ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّاسُ الجريريُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعِيبٍ، عَنْ أَبِهِ
عَنْ جَدِّهِ عَنِ النبيِّ نَّهِ قَالَ: (( أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةٍ أَوِيَّةٍ، فَأَدَّها إِلا عَشْرَ أوَاقٍ ،
فَهُوَ عَبْدٌ )) (٤).
(١) تقدم تخريجه في أول هذا الباب .
(٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط.
(٣) الذي في السنن لأبي داود (٤: ٢٠) سليمان بن سُلَيْم، وهو غير سليمان بن موسى الأشدق ،
وكلاهما شامي ، وكلاهما يروي عن عمرو بن شعيب . والراجح أنه سليمان بن سليم كما وقع
صريحاً في السنن ، وذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٩٥:٤) أنه يروي عن عمرو بن
شعيب ، وروى عنه إسماعيل بن عياش راوي هذا الحديث عنه ، فؤعل الأمر قد اختلط على
المصنف وجل من لا يسهو ، والله أعلم .
(٤) تقدّم تخريجه في أول الباب .

١ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣
-
٣٤٣٤٤ - [ ((وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ دِينارٍ ، فَأَدَّاها إِلا عشرةَ دَنَانِيرَ ، فَهُوَ
عَبْدٌ))] (١) .
٣٤٣٤٥ - وَهَكَذا رَوَاهُ حجَّجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنِ النَّيِّ ◌َِِّ.
٣٤٣٤٦ - وَهُوَ عِنْدِي [ فِي مَعْنِى قَولِهِ هُوَ] (٢) مَا بَقِيَ عَلَيهِ شَيْءٌ، كَمَا قَالَ
عَرَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَنْ إِنْ تَأَمَنُهُ
بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ .. ﴾ [آل عمران: ٧٥] أَرَادَ القَلِيلَ بِذِكْرِ الدِّينَارِ بَعْدَ ذِكْرِهِ القِنْطَارَ،
وَأَرَادَ الكَثِيرَ بِذِكْرِهِ القِنْطَارَ، وَلَمْ يُرِدِ الدِّيْنَارَ بِعَيْنِهِ خَاصَّةٌ ، وَ الغِنْطَارَ بِعَيْنِهِ خَاصَّةٌ .
ـلات
٣٤٣٤٧ - وَمِثْلُ هَذا مَا رُوِيَ مُنْقَطِعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبيّ
قالَ: ((مَنْ كَاتَبَ مُكاتباً عَلَى مِئَةٍ ، فَقَضَاهَا كُلُّها إِلاَ عَشرةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ، أَو عَلى
مِثَةٍ أوقيّةٍ ، فَقَضَاهَا كُلَّها إِلا أوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ )).
٣٤٣٤٨ - رَوَاهُ ابن جريجٍ، عَنْ عَطاءِ الخراسانيّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
العَاصِ. (٣)
٣٤٣٤٩ - وأمَّا مَا رَوَاهُ عکْرمَةُ [ بْنُ عَمَّارٍ ] (٤)، عَنْ یحیی بنِ أبي کثیرٍ ، عَنِ
(١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ك).
(٣) تقدّم نحوه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده في أول الباب .
(٤) الزيادة بين الحاصرتين من (ك).