النص المفهرس
صفحات 61-80
٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٦١ ٣٣٤٧٢ - وَرَوَاهُ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، وَهِشَامُ بْنُ عُروةَ ، عَنْ عروةَ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌ََّ مُخَّثٌ ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيرٍ أُولِي الإِربِةِ، فَدَخلَ النِّيُّ ◌َّهُ يَوماً، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ، وَهُوَ يَنْعتُ امْرَأَةً ، فَقَالَ: إِنَّها إِذا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ : ((ألا أرى هَذا يَعْلِمُ مَا هَاهُنَا، لا يَدْخُلَنَّ هَذا عَلَيْكُنَّ))، فَحِجُبُوهُ. (١) ٣٣٤٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ هَذا، وَلَمْ يَقُلْ عَلَيْكُنَّ؛ لأَنَّهُ خَاطَبَ الرِّجَالَ أَلا يَدْخُلَ بِيُوتَهُمْ عَلَى نِسَائِهِمْ ، فَحجبُوهُ . ٣٣٤٧٤ - فَهَكَذَا رِوَايَةُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ: ((عَلَيكُم))، وَقَدْ رُوِيَ: ((لا يَدْخُلَنَّ هَذا عَلَيْكُنَّ)) مُخاطَبَةً مِنْهُ لِنِسَائِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٣٤٧٥ - حدّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ أَحْمَدَ قالَ : حدَّثْنِي يَحْيَى بْنُ مُحمدٍ بْنِ زِيادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَّارِ ، قالَ : = (٢٨٣:٤). والنسائي في عشرة النساء (في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٥٣:١٣). وابن ماجه في النكاح (١٩٠٢)، باب ((في المختثين)) (٦١٣:١)، وأعاده في الحدود (٢٦١٤)، باب (المخنثين)) (٢: ٨٧٠). (١) أخرج حديث عائشة ( رضي الله عنها ): مسلم في كتاب السلام، ح (٥٥٨٧)، باب ( منع المخنث من الدخول على النساء)) (٧٤:٧) من طبعتنا . وأبو داود في اللباس، ح (٤١٠٧، ٤١٠٨)، باب (( في قوله ﴿غَيْرٌ أولي الإربة﴾)) (٦٢:٤ - ٦٣). والنسائي في عشرة النساء (في سننه الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٨٨:١٢). وقالوا في حديث عائشة (( لا يدخل عليكن)). ٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ حَدِّثَنَى يُونُسُ بْنُ بِكِيرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عِرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قالَتْ: كَانَ عِنْدِي مُخَّثٌ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِي: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلَّكَ عَلَى ابْنَةٍ غَيْلانَ، فَإِنَّها تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَسَمعَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ قَولَهُ، فَقالَ: (( لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءٍ عَلَيْكُمْ)). ٣٣٤٧٦ - وَبِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بكثيرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ مَعَ رَسُولٍ اللَّهِ عَّهُ مَولى لِخَالَتِهِ، فَاخِتَةَ ابْنَةٍ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ مُخَنَّثٌ ، يُقَالُ له : مَاتِعٌ: يَدْخُلُ عَلى نِساءِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ، وَيَكُونُ فِي بَيْتِهِ، وَلَا يُرِى رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ أَنْهُ يَغْطِنُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النِّساءِ مِمَّا يَفْطِنُ إِليهِ الرِّجالُ، وَلا يرى أنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ إربًا، فَسَمِعَهُ يَقُولُ لِخَالِدِ ابْنِ الوَلِيدِ: يَا خَالِدُ ! إِنْ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ الطَّائِفَ، فَلَا يَنْقَلِتَنَّ مِنْكُمْ بَادِيَةُ ابْنَةُ غيْلانَ بْنِ سَلِمَةَ، فَإِنّها تُقْبِلُ بِأَرَعِ، وَتُدْيِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه حِينَ سَمِعَها مِنْهُ: ((لا أرى هَذا الْخَبِيثَ يفْطُنُ لما أَسْمِعُ))، ثُمَّ قَالَ لِنَسَائِهِ: ((لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ))، فَحجبَ عَنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ. ٣٣٤٧٧ - هَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذا الْمُؤَنّثِ أَنَّ اسْمَهُ مَاتِعٌ ، وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرَهُ فيما عَلِمْتُ ، وَالأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ ((هِيت)) (١) . ٣٣٤٧٨ - كَذَلِكَ ذَكَرَ ( حَبِيبٌ ) (٢) عَنْ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ (١) كذا قال القاضي عياض فيما نقله النووي في شرح مسلم (٧٥:٧) من طبعتنا، قال : الأشهر أن اسمه «هيت)) وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة ، قاله ابن درستويه وقال : إنما سواه تصحيف. (٢) في (ك) : حريث . ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٦٣ ابْنِ جُرِيجٍ أَنَّ اسْمَ ذَلِكَ الُخَنَّثِ هيت، وَهُوَ قَولُ الوَاقِدِيِّ، وَأَبْنِ الكَلْبِيِّ. ٣٣٤٧٩ - وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وقد كان مع رسول اللَّه (عَّهُ) مَوَلى خَالَتِهِ ، فَاخِتَةً بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ بْنِ عمرانَ [ بْنِ مخزومِ المخزوميِّ. ٣٣٤٨٠ - وَقَالَ ابْنُ الكلبيِّ: كانَ هيت الْمُخَّثُ] (١) مَوَلِى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةً أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، قالَ: وَكَانَ طويسُ مَوَلِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَيضاً . ٣٣٤٨١ - وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقالَ لِخَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وَقَالُوا كُلُّهم: فَقالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةً . ٣٣٤٨٢ - كَذَلِكَ فِي الحَدِيثِ الْمُسْنَدِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ قَولُ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِ، اسْتُشْهِدَ يَومَ الطَّائِفِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ. ٣٣٤٨٣ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الكلبيِّ، وَالوَاقِدِيِّ أَنَّ هَيْتًا هَذا المُخَنَّثِ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أبِي أُمَيَّةً ، وَهُوَ أَخُو أُمِّ سَلمةَ لأَبِها، وَأُمَّهُ عَاتِكَةُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ - وَهُوَ عِنْدَ رَسُولٍ اللَّهِ عَّهِ فِي بَيْتٍ أُمِّ سَلمَةَ -: إِنِ افْتَحْتُمُ الطَّائِفَ، فَعَليكَ بِبَادِيَةَ بِنْتِ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةً الثقفيِّ فَإنَّها تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ مَعَ ثَغْرِ كالأَفْحُوانِ إِنْ قَعَدَتْ تَثْتْ ، وَإِنْ تَكُلَّمَتْ تَغَنَّتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ الإِناءِ المِكْفُوّ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَّهُ يَسْمَعُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((لَقَدْ غَلْغَلْتَ النَّظَرَ إِلَيْهَا يَا عَدُوَّ اللَّهِ))، ثُمَّ أَجْلاهُ عَنِ المَدِينَةِ إِلى الحمى. قالَ : فَلِمَّا افْتِحَتِ الطَّائِفُ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوفٍ ، فَوَلَدَتْ لَّهُ بربهةَ. (١) ما بين الحاصرتين ليس في (ط) . ٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٣٤٨٤ - هَذَا قَولُ ابْنِ الكلبيِّ، قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ هيتُ بِذَلِكَ المكانِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ عَه، فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بكرٍ كُلِّمَ فِيهِ، فَأَبِى أَنْ يَرُدَّهُ، فلمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَلِمَ فِهِ ، وَقِيلَ: إِنَهُ قَدْ كَبُرَ ، وَضَعُفَ ، وَاحْتَاجَ ، فَأَذِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ كُلَّ جُمعَةٍ ، فَيَسْأَلُ النَّاسَ، ثُمَّ يَرْجعُ إلى مَكَانِهِ . ٣٣٤٨٥ - وأمَّا قَولُهُ: تُقِْلُ بِأَرْبعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَقَدْ فَسَّرَهُ حبيبٌ عَنْ مَالِكٍ ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَاهُ بِمَا نَذْكُرُهُ هَاهُنَا أَنَّ الَرَةَ وَصَفَها المُخَنَّثُ بِأنّها امْرَةٌ لَها فِي بَطْنِهَا أَرْبَعُ عُكَنٍ تَبَلِغُ خِصْرَتَها ، فَتَصِيرُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَطْرِافٍ فِي كُلِّ خصٍ، فَتَصِيرُ ثَمَانِياْ أَرْبَعَاً مِنْ هُنَا وَأَرْبَعاً مِنْ هُنَا، فَإِذَا أَقْبَتْ إِلَيْكَ وَاسْتَقْبَلْتُهَا رَأَيْتَ فِي بَطْنِها أَرْبَعَ عُكَنٍ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ رَأَيْتَ ثَمانِياً مِنْ جِهَةِ الأطْرَافِ فِي خصْرَيها . ٣٣٤٨٦ - هَكَذا فَسَّرَهُ كُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذا الَحَدِيثِ ، وَاسْتشهدَ بَعْضُهِم عَليهِ بِقَولِ النَّابِغَةِ فِي قَوَائِمِ نَاقَتِهِ : على هَضبات بينما هُنَّ أربعٌ أَنَخْنَ لتعريسٍ فَعُدَنْ ثمانيا ٣٣٤٨٧ - وَقَدْ رُوِيَ خَبَرُ هَذا الْمُخَنَّثِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِتَمامِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)) . (١) ٣٣٤٨٨ - وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ دُخُولُ أَحَدٍ مِنَ الْمُخبِينَ ، وَهُمُ الَّذِينَ يُدْعَونَ عِنْدَنَا الْمُؤَنِّينَ عَلَى النِّساءِ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهم ﴿ غَيْرِ (١) (٢٢ : ٢٧٥). ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٦٥ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ﴾ [النور: ٣١]. ٣٣٤٨٩ - وَهَذِهِ الصِّفَةُ هُوَ الأَبْلَهُ الأَحْمَقُ العِنِينُ الَّذِي لا إربَ لَهُ فِي النِّسَاءِ ، وَلَا يَغْطِنُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَابِهِنَّ، وَمَحاسِهِنَّ، فَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَكُنْ بِدِخُولِهِ عَلَى النَّاسِ بَأْسٌ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ ظَنَّ بهيت المُخَنَّثِ أَنَّهُ مِمَّنْ هذِهِ صِفَتُهُ، فَلَمَّا سَمَعَ مِنْهُ مَا سَمِعَ أَمَرَ بِأَنْ لا يَدْخُلَ عَلَى النِّساءِ، ثُمَّأَخْرَجَهُ مِنَ الَدِينَةِ ، وَنَفَهُ عَنْهَا . ٣٣٤٩٠ - وَهَذَا أَصْلٌ فِي كُلِّ مَنْ يُتَأَذِّى بِهِ، وَلَا يَقْدرُ على الاحْتِرَاسِ مِنْهُ أَنْ يُنْفى إِلى مَكانٍ يُؤْمَنُ فِيهِ مِنْهُ الأذى . ٣٣٤٩١ - قالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ صَحَّفَ قَومٌ مِنَ الرُّواةِ اسْمَ ابْنَةٍ غَيْلانَ هَذِهِ ، وَالصَّوَابُ فِيهِ (( بَادِيَةُ)) بِلِبَاءِ وَاليَاءِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ بَدَا يَبْدُو أَيْ ظَهَرَ ، فَكَأَنَّهَا سُمِيتْ ظَاهِرَةً . ٣٣٤٩٢ - هَذا مَعْنِى مَا ذَكَرَهُ الزُّبِيرُ وَغَيرُهُ، وَبِاللَّهِ التَّوفيقُ. ١٤٧٠ - مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ امْرَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا، فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءُ ، فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِمًا يَلْعَبُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّبَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلامِ ، فَازَعَتْهُ إِيَّاهُ ، حَتَّى أَنْيَا أَبَا بَكْرِ الصِّدِيقَ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ، وَقَالَتِ ٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ الْمَرَأَةُ: ابْنِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، قَالَ ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلامَ، قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَهَذَا الأَمْرُ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ . (١) ٣٣٤٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَلَكِنَّهُ مَشْهُورٌ مَرْوِيٍّ مِنْ وُجُوهٍ مُنْقَطِعَةٍ وَ مَتَّصِلَةٍ، تَلَقَّاهُ أَهْلُ العِلْمُ بِالقُبُولِ وَالعَمَلِ. ٣٣٤٩٤ - وَزَوْجُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أُمّ ابْنِهِ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ هِيَ جميلَةُ ابْنَةُ عَاصِمِ أبْنٍ ثابتِ بْنِ أبِي الأَقْلَحِ الأنْصَارِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِما يَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهِ فِي الصَّحابَةِ. (٢) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ خِلافَ مَذْهَبٍ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَكِنَّهُ سلمَ لِلْقَضاءِ مِمِّنْ لَهُ الْحُكْمُ وَالقَضاءُ ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي خِلافَتِهِ يَقْضِي بِهِ ، وَيَغْتِي ، وَلَمْ يُخَالِفْ أَيَا بَكْرٍ فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَا دَامَ الصَّبِيُّ صَغِيرًا، لا يِرُ ، وَلَا مُخالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ . ٣٣٤٩٥ - ذكرَ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القَاسِمِ بنِ مُحمدٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ طَلْقَ جمِيلَةَ ابْنَةَ عَاصٍِ ، فَجَاءَتْ جَدَّهُ الشموسُ ، فَذَهَبَتْ بِالصَّبِيِّ، فجاءَ عُمَرُ عَلَى فَرَسٍ ، فَقَالَ: أَيْنَ اْنِ؟ فَقِيلَ: ذَهَبَتْ بِهِ الشموسُ فَدفعَ ، فَلَحِقَها ، فَخَاصَمَها إلى أَبِي بَكْرٍ ، فَقْضى لَها أَبُو بَكْرِ بِهِ، وَقَالَ: هِيَ أَحَقُّ بِحَضَانَتِهِ. ٣٣٤٩٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عُبَّنَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ (١) (٢ : ٧٦٧ - ٧٦٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ٥ )، ومعرفة السنن والآثار له (٣٠٤:١١) . (٢) الاستيعاب (٧٧٩:٢)، وترجمته فى الإصابة (٣:٤ - ٤). ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٦٧ ابْنِ مُحمدٍ ، قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ عَاصِمًا ابْنَهُ مَعَ جَدَّتِهِ أُمّ أُمِّهِ فَكَأَنْهُ جَاذَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ مُقِْلاً قَالَ لَهُ: مَهْ مَهْ، هِيَ أَحَقُّ بِهِ، فَمَا رَاجَعَهُ الكَلامَ . (١) ٣٣٤٩٧ - وَعَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَطاءِ الخراسانيّ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ : طَلَقَ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ امْرَتَهُ الأنْصَارِيَّةَ أُمَ ابْنِهِ عَاصِمٍ ، فَلَقِيها تَحْملُهُ بِمُحَسٍّ ، وَقَدْ فُطِمَ، وَمَشسى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا، وَنَازَعَها إِيَّاهُ حَتَّى أَوْجَعَ الغُلامَ ، وَبَكى ، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِبْنِي مِنْكِ ، فَاخْتَصَمَا إِلى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَضى لَها بِهِ ، وَقَالَ : رِيحُها وَحجرُها ، وَفِرَائُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ حَتَّى يشبٌّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ. (٢) ٣٣٤٩٨ - وَمُحَسّرٌ سُوقٌ بَيْنَ قُباءٍ، وَالمَدِينَةِ. ٣٣٤٩٩ - وَعَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَةٌ عُمَرَ إِلى أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ طَلَّقَها ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الأُمُّ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ ، وَأَحَقٌّ، وَأَرَفُ، هِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِها مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ. (٣) ٣٣٥٠٠ - وَعَنْ مَعمرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهريَّ يُحدثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى عَلَى عُمَرَ فِي أَبْنِهِ مَعَ أُمِهِ ، وَقَالَ: أُمُُّ أَحَقُ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوْجْ . (٤) ٣٣٥٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنَ الحَدِيثِ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بِمُوَافَقَتِهِ أَبا بَكْرٍ رضي (١) مصنف عبد الرزاق (١٥٥:٧)، الأثر (١٢٦٠٢). (٢) المصنف أيضاً (١٥٤:٧)، (١٢٦٠١). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٥٤:٧)، الأثر (١٢٦٠٠). (٤) مصنف عبد الرزاق الموضع السابق . ٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ الله عَنْهُمَا مَا رَوَاهُ مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنٍ عُبِيدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ أبْنٍ غنمٍ ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلى عُمَرَ فِي صَبِيٍّ ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يعربَ عَنْهُ لِسَانُهُ ، فَيَخْتَارُ. ٣٣٥٠٢ - وَرُوِيَ هَذا عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، ذَكَرَها عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ.(١) ٣٣٥٠٣ - وَفِي ذَلِكَ تَخْرُ الصَّبيِّ إِذَا مَیْزَ كَما تَقَدَّمَ ذِكْرهُ عَنْ آبِي بَکْرٍ . ٣٣٥٠٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َغْ رَوَاهُ يَحْمَى بْنُ أَبِي كثيرٍ، وَزِيادُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِلالِ بْنٍ أسامة أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ - سُليمانَ - مَوَلِى مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ أُمِّ وَأَبٌ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ لَّه فِي ابْنِ لَهُمَا، فَقَالَتِ الَرَةُ لِّبِيِّ لَّهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ زَوجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِيْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِثْرٍ أَبي عنبةَ، وَنَفعَنِي، فَقالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((يَا غُلامُ! هَذا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِدِ أَيْهِمَا شِئْتَ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ)). (٢) (١) انظر مصنف عبد الرزاق (١٥٥:٧)، وسنن البيهقى الكبرى (٤:٨)، (المحلى: ٣٢٨:١٠)، والمغني (١٤٢:٩). (٢) أخرجه الشافعي في الأم (٩٢:٥)، باب (( أي الوالدين أحق بالولد )). وأخرجه أبو داود في الطلاق، ح (٢٢٧٧)، باب ((من أحق بالولد)) (٢٨٣:٢ - ٢٨٤). والترمذي في الأحكام، ح (١٣٥٧)، باب (( ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا)) (٦٢٩:٣)، وقال حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي عَّه وغيرهم. وهو قول أحمد وإسحاق ، وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق ( في سنته الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٩٣:١١)، وابن ماجه في الأحكام، ح (٢٣٥١)، باب ((تخيير الصبي بين أبويه)) (٧٨٧:٢ - ٧٨٨). ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٦٩ ٣٣٥٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ خِلافاً بَيْنَ السَّلَفِ مِنَ العُلماءِ، وَالخَلفِ فِي الَرَأَةِ الْمُطَلَّقَةِ إِذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أنَّهَا أَحَقُّ بِوَلَدِها مِنْ أَبِهِ مَادَامَ طِفْلاً صَغِيراً، لا يميزُ شَيْئًا إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي حرزٍ وَكَفَايَةٍ ، وَلَمْ يَثْتْ منها فِسْقٌ ، وَلَمْ تَتَزَوَّجَ. ٣٣٥٠٦ - ثُمّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَخْبِرِهِ إِذا ميزَ، وَعَقلَ بَيْنَ أُمِّهِ ، وَبَيْنَ أَبِيهِ ، وَفِيمَنْ هُوَ أَوْلِى ◌ِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ عَنْ أَئِمَّةِ الفُقَهَاءِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيهِم بِأَمْصَارِ المُسْلِمِينِ القُنْيَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَرَّ وجلَّ . ٣٣٥٠٧ - وَمِمَنْ خَيْرَ الصَّبِيّ المميزَ بَيْنَ أَبَوِيْهِ مِنَ السَّلَفِ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ، ٥٠٠وء وغيره . ٣٣٥٠٨ - رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُبَّنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ غنمِ الأشعريّ أَنَّهُ حَضْرَ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ خَيْرَ صَبِيًّا بَيْنَ أُمِّهِ وَأَبِيهِ. (١) ٣٣٥٠٩ - وَعَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجرميِّ، عَنْ عمارَةَ الجرميِّ، قالَ : قَدمَ عَمِّي مِنَ البَصْرَةِ ، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَنِي مِنْ أُمِّي، فَأَرْسَتِي أُمِّي إِلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ، أَدْعُوهُ إِليها ، فَدَعَوَتُهُ، فَخَيْرَنِي بَيْنَ أُمِّي ، وَعَمِّي . قَالَ: وَأَبْصَرَ عَلِيٍّ أَخَاً لِي أَصْغَرَ مِنِّي مَعَ أُمِّي، فَقَالَ: وَهَذا إِذَا بَلَغَ مَبْلَغَ هَذا خُيْرَ. (٢) (١) مصنف عبد الرزاق (١٥٥:٧). (٢) الأم (٩٢:٥)، وسنن البيهقي الكبرى (٤:٨). ٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣. ٣٣٥١٠ - وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنْ شُرِيحٍ أَنَّهُ خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أَبِيهِ ، وَأُمِّهِ . ٣٣٥١١ - قَالَ سُفْيَانُ: الأُمُّ أَحَقُّ بِهِ مَا دَامَ صَغِيرًا، فَإِذا بَلِغَ سِتّا وَعقلَ خَيْرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ . ٣٣٥١٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ شَيْءٌ ظَاهِرُهُ خِلافُ مَا وَصَفْنَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا ذَكَرْنَا. وَبِاللَّهِ تَوْفِقُنا . ٣٣٥١٣ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبرنا مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قالَ: الأبُ أَحَقُّ ، وَالأُمّ ◌َرْقَقُ . (١) ٣٣٥١٤ - [ رَوَاهُ هشيمٌ، قالَ: أَخْبرنا يُونُسُ ، وَابْنُ عَونٍ ، وَهِشَامٌ. وَأَشْعَثُ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ سِرِينَ، عَنْ شُريحٍ، قَالَ: الأبُ أَحَقُّ ، والأُمُّ أَرْفَقُ] (٢). ٣٣٥١٥ - وَهَذَا كَلامٌ مُجْمَلٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الأَبُ أَحَقُّ بِهِ إِذا تَرَوَّجَتِ الأُمّ عَلَى مَاعَلَيْهِ جَمَاعَةُ العُلماءِ بِحَسَبِ مَا نُورِدُهُ بِحَولِ اللَّهِ تَعالى . ٣٣٥١٦ - وَدُلُّ عَلَى صِحَّةٍ مَا تَأَوَّنَاهُ عَلَى شُرِيحٍ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ بِهَذا الإِسْنَادِ، مَعمرٌ ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنِ ابْنٍ سِيرينَ أَنَّ شُرَيْحاً قَضى أَنَّ الصَّبِيَّ مَعَ أَمِّهِ إِذا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً ، وَيَكُونُ مَعَهُم مِنَ النَّفَقَةِ مَا يُصْلِحُهُمْ . (١) انظر مصنف عبد الرزاق (١٥٨:٧). (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من (ي، س). ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٧١ ٣٣٥١٧ - وَأَبْنُ عَُةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ ، أَنَّ امْرَأَةٌ كَانَتْ بِالكُوفَّةِ ، فَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ بِوَلَدِها إِلى الْبَادِيَةِ، فَخَاصَمَها العَصبةُ إلى شُرِيحٍ، فَقَالَ: هُمْ مَعَ أُمِهِمْ مَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةٌ ، فَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ بِهِمْ أُخِذُوا مِنْها ، وَقَال : الأُبُ أَحَقٌّ ، وَالأُمُّ أَرْفَقُ . ٣٣٥١٨ - سُفْيَانُ، عَنْ زَكريًّا بْنِ أَبِي زَائِدةَ أَنَّ امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ بِوَلَدِها إِلى الرّستاقِ فَاخْتَصَمُوا إِلى الشَّعبِيِّ ، فَقَالَ: العَصبةُ أَحَقٌّ . ٣٣٥١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جُمْهُورُ الغُقهاءِ عِنْدَ انْتِقَالِ الأُمِّ عَنْ حَضْرةٍ الأبِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٣٣٥٢٠ - وَأَمَّا مَذَاهَبُ الفُقهاءِ فِي الحَضَانَةِ: ٣٣٥٢١ - فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: الأُمُّ أَحَقُّ بِالوَلَدِ مَا لَمْ تَتَزَوْجٌ ، ثُمَّ لا حَضانَةَ لَها ، بِذَلِكَ قَضى أَبُو بَكْرٍ على عُمَرَ ، فَإِذَا أَثغروا فَوقَ ذَلِكَ ، فَلا حَضانَةً لَها (١) . ٣٣٥٢٢ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ، وَلَهَا ابْنُ فِ الكُتَّبِ ، أو بِنْتٌ قَدْ بَلَغَتِ الحَيْضَ : لِلأُبِ أَنْ يَأْخُذَهُما؟ . ٣٣٥٢٣ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا أَرِى ذَلِكَ، لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ الغُلامَ، وَيُعَلِّمَهُ، وَيَقلبَهُ إِلى أُمِّهِ ، وَلَا يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَمِّهِ ، وَلَكِنْ يَتَعَاهَدَهُ فِي كُتَّابِهِ ، وَيَقَرُّ عِنْدَ أُمِّهِ، وَيَتَعَاهَدُ (١) الموطأ : ٧٦٧ - ٧٦٨، وسنن البيهقي (٥:٨)، وسنن سعيد بن منصور (١١٥:٢:٣). ٧٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣ الْجَارِيَةَ ، وَهِيَ عِنْدَ أُمِّهَا مَا لَمْ تَنكَحْ. ٣٣٥٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلِلْجَدَّةِ مِنَ الأُمِّ الحضَانَةُ بَعْدَ الأُمِّ، ثُمَّ الجَدَّةُ مِنَ الأُبِ. ٣٣٥٢٥ - قَالَ: وَلَيسَ لِلْأُمِّ، وَلَا لِلْجَدَّةِ أَنْ يَخْرُجَا بِالوَلَدِ إِلى بَلَدٍ بَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ . ٣٣٥٢٦ - وَذَكَرَ ابْنُ القَاسمِ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ وَلَدَ الْمَرَّةِ إِذَا كَانَ ذَكَرًا ، فَهِيَ أَولى بِحَضَانَتِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَيُدْخَلُ بِها حَتَّى يَبْلِغَ ، فَإِذَا بَلَغَ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ . ٣٣٥٢٧ - خَلَفَ ابْنُ القَاسِمِ رِوَايَةَ ابْنٍ وَهْبٍ فِ اعْتِبارِ البُلُوعِ . ٥٠٠٠٧ ٣٣٥٢٨ - وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ الرَّوَايتينِ . ٣٣٥٢٩ - قَالَ ابْنُ القَاسمِ، عَنْ مَالِكٍ: وَالأُمُّ أَحَقُّ بِحِضَانَةِ ابْنِتِها ، وَإِنْ بَلَغَتِ الجَارِيَةُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَعلى الأبِ نَفَقَةُ ابْنَتِهِ إِذَا كَانَ يَجِدُ . ٣٣٥٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَوْلِيَاءُ الوَلَدِ أَولِى بِهِمْ - وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا - مِنْ أُمِّهم إذا نكحَتْ . ٣٣٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا تَزَوَّجَتِ الأُمُّ ، فَالَجَدَّةُ مِنَ الأُمِّ أولى ، فَإِنْ طَلّقَها زَوَجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِها لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهَا الوَلَدُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ سلمتْهُ الأُمُّ اسْتْقَالاً للوَلَدِ ، ثُمَّ طَلَبَتْهُ لَمْ يُرَدّ إِلَيها . ٣٣٥٣٢ - قَالَ ابْنُ القَاسمِ عَنْهُ: فَإِنْ مَاتَتْ جَدَّتْهُ لأُمِّهِ ، فَخَالَتُهُ أَولِى بِحَضَانَتِهِ ، ثُمَّ بَعْدَها جَدَّتْهُ لأَبِيهِ ، ثُمَّ الأُخْتُ ، ثُمَّ العَمَّةُ ، وَبِنْتُ الأخِ أولى بِالْوَلَدِ مِنَ العصَبَةِ، ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال، ومن أحق بالولد - ٧٣ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ تَخْبِيرَ الْوَلَدِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ: وَيُنْظَرُ لِلْوَلَدِ بِالَّذِي هُوَ أَكْفَأْ وَأَحْوَطُ . ٣٣٥٣٣ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: إِنْ تَزَوَّجَتِ الأُمُّ، فَالخَالَةُ: أَحَقُّ بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَخْبِيراً. ٣٣٥٣٤ - وَقَالَ الأُوْزَاعِيُّ: الأُمُّ إِذَا تَزَوَّجَت، فَالعَمُّ أَحَقُّ مِنَ الجَدَّةِ أُمِّ الأُمِّ، وَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُها، ثُمَّ أَرَادَتْ أَخْذَ الوَلَدِ ، لَمْ يَكُنْ لَها ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَخِْيرَ الصبي. ٣٣٥٣٥ - وَذُكِرَ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ أيضاً: الأُمَّ أَحَقُّ بِالوَلَدِ ، وَعَلَى الأَبِ النَّفَقَةُ ، فَإِنْ تَوَّجَتْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، فَإِنْ سَلْمَتْهُ إِلى جَدِِّهِ ، فَمَتَى ارْتَجَعَتْهُ مِنْهُ رَدَّ عليها نَفَقْتَها، وَالَجَدَّةُ أُمُّ الأَبِ أَولِى مِنَ العَمَّةِ إِذا قَوِيَتْ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَلا تَعُودُ حَضانَةُ الأُمِّ بِطَلَاقِها. ٣٣٥٣٦ - وَاللَّيْثُ: الأُمُّ أَحَقُ بِلابْنِ حَتَّى يَبْلِغَ ثَمَانِيَ سِنِينَ، أَو تِسْعَ سِنِينَ، أو عَشْرًا، ثُمَّ الأبُ أَولِى بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَبْلُغَ فَإِنْ كَانَتِ الأُمُّ غَيْرَ مرضيةٍ فِي نَفْسِها، وأدبها لِوَلَدِها أُخِذَ مِنْهَا إِذَا بَلَغَ . ٣٣٥٣٧ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيّ إِذَا كَانَتِ الابْنَةُ كَاعِباً، وَالغُلامُ قَدْ أَيْفَعَ ، وَسْتَغْنِى عَنْ أُمِِّ خُيْرًا بَيْنَ أَبَوَيْهِمَا، فَأَيْهُمَا اخْتَارَا فَهُوَ أَولِى، فَإِنِ اخْتَارَا بَعْدَ ذَلِكَ الآخَرَ حُوَّلَ ، وَمَتى طُلّقَتْ بَعْدَ التَّرْوِيجِ رَجَعَ حَقُّهَا، فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الأَبَوَيْنِ غَيْرَ مَأْمُونٍ ٧٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ كَانَتْ عِنْدَ الَأْمُونِ حَتَّى يبلغَ . ٣٣٥٣٨ - وَالِكْرُ إِذا بَلَغَتْ، فَأَخْتارُ لَها أَنْ تَكُونَ مَعَ أَحَدِهِمَا ، فَإِنْ أَبَتْ ، وَهِيَ مَأْمُونَةٌ ، فَلِها ذَلِكَ . ٣٣٥٣٩ - وَالابْنُ إِذا بَلَغَ، وأُونِسَ رُشْدُهُ وَلِيَ نَفْسَهُ. ٣٣٥٤٠ - وَقَالَ الشَّافعيُ: إِذا بَلَغَ الوَلَدُ سَيْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِيَ سِنِينَ خُيِّرَ إِذَا كَانَتْ دَارُهُمَا وَاحِدَةٌ ، وَكَانًا مَأْمُونَيْنِ عَلَى الوَلَدِ يَعْقَلُ عقلَ مِثْلِهِ ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مَأْمُونٍ ، فَهُوَ عِنْدَ الَأْمُونِ مِنْهُمَا، كَانَ الوَلَدُ ذَكَرًا أَو أُنْى، فَإِنْ مُنِعَتِ الَرَةُ مِنَ الوَلَدِ بِالزَّوجِ، فَطَلَّقَها طَلاقاً رَجْعِيًّا ، أو غَيْرَهُ رَجَعَتْ عَلَى حَقِّهَا فِي وَلَدِها ؛ لأَنّهَا مُنِعَتْ لِوَجْهٍ ، فَإِذَا ذَهَبَ ، فَهِيَ كَمَا كَانَتْ . ٣٣٥٤١ - وَهُوَ قَولُ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبْنِ أَبِي حَازِمٍ . ٣٣٥٤٢ - وَعَلَى الأَبِ نَفَقْتُهُ، وَيُؤدُّهُ بِالكِتَابِ، وَالصِّنّاعَةِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِها ، وَيَأْوي إلى أُمِّهِ، [ وَلَا يُمْنَعُ] (١) إِنِ اخْتَارَ الأُمَّ مِنْ إِّيَانِ الأَبِ [ وَلَا الأُمّ مِنْ إِثْيَانِ ابْنَتِهَا، وَتَمْرِيضِها عِنْدَ الأُبِ] (٢). ٣٣٥٤٣ - قالَ: وَالأُمُّ أَحَقُّ بِالوَلَدِ الصَّغِيرِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، ثُمَّ الَجَدَّةُ لِلْأُمِّ ، وَإِنْ عَلَتْ، ثُمَّ الجَدَّةُ للأَبِ ، وَإِنْ عَلَتْ، ثُمَّ الأُخْتُ للأُبِ وَالأُمِّ، ثُمَّ الأُخْتُ للأُبِ، ثُمَّ (١) ما بين الحاصرتين سقط من ( ي، س). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ( ي ، س ) أيضاً ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٧٥ الأُخْتُ للأُمّ، ثُمَّ الْخَالَةُ، ثُمَّ العَمَّةُ . ٣٣٥٤٤ - وَلا وِلاَيَ لأُمِّ أَبِ الأُمّ ؛ لأنَّ قَرَابَتَها بِأَبٍ لا بِأُمِّ . ٣٣٥٤٥ - وَقَرَابَةُ الصَّبِيِّ مِنَ النِّساءِ أَولى، وَإِنْ كَانَ الوَلَدُ مَخْبُولاً ، فَهُوَ كَالصَّغِيرِ . ٣٣٥٤٦ - قَالَ: وَلَا حَقَّ لِأحَدٍ مَعَ الأَبِ غَيْرَ الأُمِّ ، وَأُمَّهاتِها، فَأَمَّا أَخَوَاتُها ، وَغَيْرُ هُنَّ فَإِنَّمَا حُقُوقُهِنَّ بِالأَبِ ، فَلَا يَكُونُ لَهُنَّ حَقِّ مَعَهُ، وَهُنَّ يَدْلِينَ بِهِ . ٣٣٥٤٧ - وَالجَدُّ أَبُو الأبِ يَقُومُ مقامَ الأبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَبٌّ، وَأَقْرَبُ العَصَبَةِ يَقُومُ مقامَ الأُبِ إِذا لَمْ يَكُنْ أَبّ ، أَو كَانَ غَائِبًا، أَو غَيرَ رَشِيدٍ . ٣٣٥٤٨ - وَأَمَّا قَولُ الكُوفِينَ، فَروى أَبُو يُوسُفَ، وَأَبُو حَنِيفَةً، قالَ: الأُمُّ أولى بِالغُلامِ وَالْجَارِيَّةِ الصَّغِيرَيْنِ، ثُمَّ الَدَّهُ مِنَ الأُمِّ، ثُمَّ الجَدَّةُ مِنَ الأَبِ، ثُمَّ الأُخْتُ للأُمّ وَالأَبِ، ثُمَّ الأُخْتُ الأُمّ، ثُمَّ الْخَلَةُ فِي أَحَدِ الرَّوَايَيْنِ هِيَ أَحَقٌّ مِنَ الأُخْتِ لأبٍ ، وَفِي الأُخْرى: الأُخْتُ أَولى، ثُمَّ العَمَّةُ ، وَالأُمُّ وَالَجَدَّتَانِ أَولِى بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَبْلُغَ المحيضَ وَبَالغُلامِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ ، فَيَأْكُل وَحْدَهُ ، وَيَشْرَب وَحْدَهُ ، ويلبس وحده ، ومن ٥٠٠ سِوَاهُمَا أَحَقُّ بِهِمَا حَتَّى يَسْتَغْنِيَا وَلَا يُراعى الْبُلُوغُ . ٣٣٥٤٩ - وَقَالَ زُفَرُ فِي رِوَايَةٍ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْهُ: الخَالَةُ أَولِى مِنَ الأُخْتِ الأُبِ. ٣٣٥٥٠ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الأُخْتُ أولى . ٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٣٥٥١ - وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ أَيضاً عَنْ زُقَرَ: الْحَالَةُ للأُبِ أَولِى مِنَ الَجَدَّةِ للأُبِ. ٣٣٥٥٢ - وَرَوى الحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْهُ أَنَّ الَجَدَّةَ أُمَّ الأُمِّ أولى بِحَضَانَةِ الوَلَدِ بَعْدَ الأُمّ ، ثُمَّ أُمَّ الأَبِ ، ثُمَّ الأُخْت مِنْ قِبَلِ الأُبِ وَالأُمِّ ، وَالأُخْتَ مِنْ قِبَلِ الأُمِّيَتَسَاوَيَانِ فِي الْحَضَائَةِ، وَلَا تَتَقَدَُّ إِحْدَاهُما فِيهِ الأُخْرِى، ثُمَّ الأُخْتُ مِنْ قِبَلِ الأُمّ، ثُمَّ الْحَالَةُ ، ثُمَّ العَمَّةُ ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِغَيِ ذِي رَحِمٍ كَانَ غَيْرُهَا أَوْلِى إِذَا كَانَ زَوْجُها ذَا رَحِمٍ مِنَ الْوَلَدِ ، وَمَتَى عَادَتِ الأُمّ، أو غَيْرُهَا غَيْرَ ذَاتِ زَوجٍ عَادَتْ إِلَيهَا حَضَانَتُها. ٣٣٥٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي الْخَالَةِ حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلَّا وَجَعْفَرَ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ تَرَافَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَه فِي ابْنَةٍ حَمْزَةَ فِي حِينٍ دُخُولِهِ مَكَّةَ ، فَقَضى بِها رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ لِجَعْفَرٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ خَالَتَهُا عِنْدَهُ، وَقَالَ: ((الَخَلَةُ أُمّ ، أو بَعَنْزِلَةِ الأُمِّ » . ٣٣٥٥٤ - حدَّثناهُ عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبْغِ ، قالَ : حَدِّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الوَلِيدِ ، قالَ : حدَّثَنِي إِسْرَائِلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبيرةٌ بْنِ يِرِيمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ، فَذَكَرَ حَدِيثاً بِمَعْنى مَا ذَكَرْتُ إِلا أَنِّي اخْتَصَرَتْهُ . (١) (١) أخرجه من هذا الوجه أبو داود في الطلاق (٢٢٨٠)، باب ((من أحق بالولد)) (٢٨٤:٢ - ٢٨٥) عن عباد بن موسى ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل به عن عليّ ، قال : لما خرجنا من مكة تبعتنا بنت حمزة تنادي: يا عم ، يا عم . فتناولها عليٌّ، فأخذ بيدها، وقال: دونك بنت عمك،= ٣٧ - كتاب الوصية (٦) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ، ومن أحق بالولد - ٧٧ ٣٣٥٥٥ - وَرَوَى حَفْصُ بْنُ غياثٍ ، عَنْ حجاجٍ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ مقسمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ. * * = فحملتها، فقصّ الخبر. قال: وقال جعفر ابنه عمي وخالتها تحتي، فقضى بها النبيُّ عَّ لخالتها، وقال : الخالة بمنزلة الوالدة)). وأخرجه قبله من حديث نافع بن عجير ، عن عليّ ، ح (٢٢٧٨)، وفيه أن زيداً خرج إلى مكة فقدم بابنة حمزة ، و (٢٢٧٩) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى به . وأخرجه البخاري والترمذي من حديث البراء بن عازب ( رضي الله عنه) : البخاري في المغازي، باب (( عمرة القضاء)) (٤٤٩:٧) من فتح الباري، وفي الحج ، باب (( لبس السلاح للمحرم))، وفي الصلح ، باب ((كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان)). والترمذي في الحج ، ح (٩٣٨)، باب ((ما جاء فى عمرة ذي القعدة)) (٢٦٦:٣) ببعضه وفى كتاب البر والصلة، ح (١٩٠٤)، باب ((ما جاء في بر الخالة)) (٣١٣:٤) ببعضه، وفي المناقب، ح (٣٧٦٥) (٦٥٤:٥ - ٦٥٥)، وقال الترمذي : حسن صحيح . (٧) باب العيب فى السلعة وضمانها (١) ١٤٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ النِّيَابِ أَوٍ الْعُرُوضِ فَيُوجَدُ ذَلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ، فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ . قَالَ مَالِكٌ: فَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلاَ قِيمَتَهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا مِنْ يَوْمٍ قَبَضَهَا، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نُقْصَانِ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ ، فَبِذَلِكَ كَانَ نَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقِْضُ السِّلْعَةَ فِي زَمَانِ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ، مَرْغُوبٌ فِيهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانِ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ ، لا يُرِيدُهَا أَحَدٌ ، فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ، فَيَبِعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَاِيرَ، وَيُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذَلِكَ، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنَ مَالِ الرَّجُلِ يِتِسْعَةِ دَنَاِرَ، أَوْ يَقْبِضِهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَتِعِهَا بِدِينَارٍ ، أَوْ يُمْسِكِهَا ، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَ دِينَارٌ، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِمَتُهَا يَوْمَ بَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَاِيرَ ، فَلْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ ، إِنَّمَا عَلَيْهِ قِمَةُ مَا ٠٠٠٠ قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ . قَالَ : وَمِمَّا يُبِّنُ ذَلِكَ . أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ، فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى (١) انظر المسألة - ٦٩٤ - في المجلد الثاني والعشرين. - ٧٨ - إ ٣٧ - كتاب الوصية (٧) باب العيب في السلعة وضمانها - ٧٩ ثَمَنِهَا يَوْمَ يَسْرِقُهَا، فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ ، إِمَّا فِي سِجْنٍ يُحْبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ فِي شَأْتِهِ، وَإِمَّ أَنْ يَهْرُبَ السَّارِقُ ثُمَّ يُؤْخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِلَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدّا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَ ، وَإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَخَذَهَا، إِنْ غَلَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ. (١) ٣٣٥٥٦ - قالَ أَبُو عُمَرَ: بَنَى مَالِكٌ - رَحمه الله - هَذا الْبَابَ عَلى مَذْهَبِهِ فِيمَنْ ضَمِنَ شَيْئًا أَنَّهُ يَطِيبُ لَهُ النّمَاءُ وَالرِّبْحُ فِيهِ ، وَالنُّقْصانُ . ٣٣٥٥٧ - وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ فِي أَوَّلِ هَذا الْبَابِ الحَيَوَانَ وَالْعُرُوضَ وَالنِيَابَ دُونَ العَقَارِ ، فَإِنَّ مَذْهَهُ المَشْهُورَ المَعْمُولَ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ حَوَالَةَ الأَسْوَاقِ بِالّماءِ والنِّقْصانِ فِي الأَثْمَانِ فَوتٌ فِي البَيْعِ الفَاسِدِ كُلِّهِ إِذا كَانَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ ، أو الثِيَابِ، أو الحَيَوانِ ، وَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَهُ وَتَغَيَّ أو حَالَتْ أَسْوَاقُهُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ فِيهِ القِيْمَةُ ، وَلَمْ يُردّهُ . ٣٣٥٥٨ - وَأَمَّا العقَارُ، فَلَيْسَ حوالةُ الأَسْوَاقِ فِيهِ فَوْتاً عِنْدَهُم ، وَلَا يَفُوتُ العَقَارُ فِي البَيْعِ الفَاسِدِ إِلا بِخِرُوجِهِ عَنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، أو بِيُنْيَانٍ أَوْ هَدْمٍ، أَوْ غَرْسٍ . (١) الموطأ (٧٦٨:٢ - ٧٦٩)، وراجع باب ((الخراج بالضمان والرد بالعيوب)) من معرفة السنن والآثار (١٢١:٨) وما بعدها . ( نافقه ) : رابحة . (ساقطة ): باثرة ، كاسدة . ( يجب فيه القطع ) : بأن بلغ النصاب . (يضع): يُسْقِطُ. ٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٣٥٥٩ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْعُرُوضِ كُلُّهَا مِنَ الحَيَوانِ ، أَوِ الثَّابِ، أَو غَيْرِها أَنَّ خُرُوجَهَا مِنْ يَدِ المُشْتَرِي فَوتٌ أَيضاً، وَأَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا يَومَ قَبَضَها إِلا أَنْ تَكُونَ فَاتَتْ مِنْ يَدِهِ بِبْعِ، ثُمَّ ردّتْ إِلَيهِ، وَرَجَعَتْ إِلى مِلْكِهِ قَبْلَ أَنْ تَغَيَّ وَتَحولَ أَسْوَقُهَا ، فَإِنَّ هَذا مَوْضِعٌ اخْتُلَفَ فِيهِ قَولُ مَالِكٍ؛ فَقَالَ مَرَّةً: عَلَى أَيِّ وَجْهٍ رَجَعَت ◌ِلَيْهِ ، وَلَمْ تَغَّرْ ٥٠٬٠٠٠ سُوقُها ، فَإِنَّهُ يَرَدَّها . وَقَالَ مَرَّةً : لا يَرُدُّها إِذْ قَدْ لَزِمَتْهُ القِيمَةُ ، يَعْنِي بِقَوْتِها بِالبَيْعِ، وَلَو كَانَتِ السِّلْعَةُ عَبْدًا ، أَو أَمَةَ اشْتَرَاهَا شِرَاءً فَاسِدًا ثُمَّ أَعْتَقَهَا، أَودَبْرَ ، أَو كَاتَبُ ، أَو تَصَدَّقَ ، أو وَهَبَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَوْتاً إِذَا كَانَ مِلَّا ◌ِالثَّمَنِ ، وَتَلْزَمُهُ القِيمَةُ يَومَ فوتَ ذَلِكَ إِلا أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ مِثْلَ مَا قَبَضَ فِي صِفَتِهِ ، وَكَيْلِهِ ، وَوَزِْهِ . ٣٣٥٦٠ - هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَصْحابِهِ، وَلَمْ يُتَابِعْ مَالِكاً فِي قَولِهِ عَلَى أَنَّ حَوَالَةَ الأُسْوَاقِ بِالزِّيَادَةِ فِ الثَّمَنِ ، أو النَّقْصانِ فَوتٌ فِي البَيْعِ الفَاسِدِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الفَتْوى بِالأَمْصَارِ فِيمَا عَلِّمْتُ إِلا أَصْحَابُهُ . ٣٣٥٦١ - وأمّا الشَّافِيُّ نَتَصَرِّفُ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا بَاطِلاً لا يَنْفذُ ، وَلا يَصْحَّ فِيهِ هِبْتُهُ، وَلَا تَدْبِرُهُ، وَلَا عَنْقُهُ، وَلَا بَيْعُهُ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفِهِ، وَهُوَ مَفْسُوعٌ أَبْدًا عِنْدَهُ، وَيَردُّهُ بِحَالِهِ ، وَهُوَ عَلَى مِلْكِ البَائِعِ، وَالمُصيبةُ مِنْهُ، وعَتْقُ المُشْتَرِي لَهُ بَاطِلٌ، فَإِذَا فَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِذَهَابٍ عَيْنِهِ ، وَفَقْدِهِ ، وَاسْتِهْلاكِهِ لَزِمَهُ فِيهِ القِمَةُ فِي حِينٍ فَوْتِهِ، وَذِهابُ عَيْنِهِ لا تُعتبرُ سوقُهُ ، وَالبَيْعُ فَاسِدٌ عِنْدَهُ، حُكْمُهُ كَالمَغْصُوبِ سَوَاءٌ.