النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣٠١ ٣١٤٧١ - وَلَا أَعْلَمُ خِلافًا بَيْنَ الفُقَهاءِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَنَّ الشّفْعَةَ لا تَجِبُ لِلشَّفِيعِ حَتَّى تَنْقِضِي أَيَّامُ الْخِيَارِ ، وَيَصِيرُ الشَّقْصُ إِلى الْمُشْتَرِي، فَحِينَئِذٍ. يشفعُ الشَّفِيعُ إِنْ أَرَادَ ، لا قَبْلَ ذَلِكَ . ٣١٤٧٢ - وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ الخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةٌ: ٣١٤٧٢ - فَقَالَ الشَّانِيُّ: وَمَنِ اشْتَرَى شِقْصًا على أَنَّهَا جَمِيعًا بِالخِيَارِ، أَو الْبَائِعِ بِالْخِيَارِ ، فَلَا شُسُفْعَةً حَتَّى يسلمَ البَائِعُ . ٣١٤٧٤ - وَإِنْ كَانَ الخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ، فَقَدْ خَرَجَ الشُقْصُ الَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ ، فَفِيهِ الشَّفْعَةُ. ٣١٤٧٥ - وَعَلَى هَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ الكُوفِينَ . ٣١٤٧٦ - ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُم، قَالَ: مَنْ بَاعَ دَارًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِها (١) أَيَّامًا ثَلاثَةٌ، لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُها بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَنْقَطِع (٢) الْخِيَارُ، فَيَجُوزُ البَيْعُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ(٣) بِالْخِيَارِ فِيهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ الشَّقِيعِ أَخْذُها بِالشَّفْعَةِ ، وَكَانَ أَخْذُهُ إِيَّهَا قَطِعًا بِخِيَارِ الْمُشْتَرِي وَأَمْضى البَيْعَ فِيها . ٣١٤٧٧ - وَخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الشَّرِيكِ يَبِيعُ نَصِبَهُ مِنْ دَارٍ لَّهُ فِيها شُرَكَاءُ بِالْخِيَارِ ، ثُمَّ يَبِيعُ بَعْضُ أَشْرَاكِهِ نَصِيبَهُ بَيْعًا بَتْلاً . (١) في (ك) : بيعه . (٢) في (ك) : سقط . (٣) في (ي ، س) : البيع . ٣٠٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ - ٣١٤٧٨ - فَفِي ((المُدَوّنَةِ)): إِنْ قِبلَ الْمُشْتَرِي، فَالسِّلْعَةُ لِلِبَائِعِ بِالخِيَارِ . ٣١٤٧٩ - وَقَالَ سَحْنُونُ: الشَّفْعَةُ فِى المبيعِ بِالْخِيَارِ للْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ بثلاث. ٣١٤٨٠ - وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ البرقِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحَكَمِ: حُكْمُ الشَّفْعَةِ فِي الشَّقْصِ المَبِيعِ بَتلاً لِلْبَائِعِ بِالخِيارِ؛ لأنَّ الشِّقْصَ كَانَ لَهُ، وَمِنْهُ ضَمَانُهُ ، فَإِنْ سلمَ ، فَلِلْمُشْتَرِي، وَلَا تُبَالِ لِمَنْ كَانَ الْخِيَارُ مِنْهُما . ٣١٤٨١ - وَبِهِذَا القَولِ يَقُولُ ابْنُ الْمَاجِئُونِ ، وَأَشْهَبُ . ٣١٤٨٢ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدِيْهِ حِينًا ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِعِيراثٍ: إِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ ، وَإِنَّ مَا أَغَلَّتِ الأرْضُ مِنْ غَلَةٍ فَهِي لْلِمُشْتَرِي الأوَّلِ، إِلى يَوْمٍ يَثْتُ حَقُّ الآخَرِ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ. ٣١٤٨٣ - قَالَ: فَإِنْ طَالَ الزمانُ، أَو هَلَكَ السَّهُودُ ، أَو مَاتَ الْبَائِعُ أَو الْمُشْتَرِي ، أو هُمَا حَيَّانِ ، فَتُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالاشْتَرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ ، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ، وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَائِعَ غَيِّبَ الثَّمَنَ وَأَخَفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ ، حقِّ صَاحِبِ الشَّفْعَةِ، قُوَّمَتِ الأرضُ عَلَى قَدْرٍ ما يُرِى أَنَّهُ ثَمِنُهَا ، فَيَصِيرُ ثَمِنُهَا إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلى مَا زَادَ فِي الأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غرَاسٍ أَوْ ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣٠٣ عِمَارَةٍ فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْنَاعَ الأَرْضَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ بَنَى فِيهَا وَغَرَسَ، ثُمَّ أَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ(١). ٣١٤٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولُهُ فِي الْمُسْتْحقِ بِمِيراثٍ نَصِيبًا فِي أَرْضٍ أَنَّ لَهُ الشَّفْعَةَ، فَإِنَّ الخِلافَ فِي ذَلِكَ قَدِيمٌ . ٣١٤٨٥ - فَمَنْ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ لَهُ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ حَقّا لَهُ مَا أَظْهَرَهُ [ شُهُودُهُ](٢)، فَصَارَ بِمَنْزِلةٍ شَرِيكٍ ظَاهِرِ المِلْكِ [ فِي ذَلِكَ. ٣١٤٨٦ - وَكَذَلِكَ الْمُسْتحقُّ](٣) بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ فِي أَرْضٍ مُشاعَةٍ بَيْنَهُما ، فَلَا خِلافَ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ فِي ذَلِكَ . ٣١٤٨٧ - وَكَذَلِكَ الْمُستحقُّ؛ لأَنَّهُ بَتَقَدُّمِ مِلْكِهِ اسْتَحقَّ [َمَا اسْتَحَقَّ](٤) ٣١٤٨٨ - وَمَنْ قَالَ: لا شُفعَةً لَهُ زَعَمَ أَنَّ المستحقَّ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ المِلْكُ يَومَ استحقَّ، فَلَا سُفْعَةً لَهُ [ فِيمَا}(٥) كَانَ [لَهُ](٦) قَبْلَ ذَلِكَ. ٣١٤٨٩ - ألا تَرِى أَنَّهُ لا يأخذُ الغَّةَ مِنَ الْمُشْتَرِي، وَلَا مِنَ البَائعِ الْجَاحَدِ لَهُ . ٣١٤٩٠ - وَكَذَلِكَ لَو استحقَّ العَبْدُ حُرِيَّةً عَلى مَوْلَاهُ وَالمولى جَاحِدٌ لَهَا، فَلَمَّا (١) الموطأ ٧١٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٣٩٣). (٢) في (ي ، س) : شريكه . (٣) سقط في (ي، س) . (٤) سقط في ( ي، س) . (٥) سقط في (ك) . (٦) سقط في (ك) . ٣٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ قَامَتْ لِلْعَبْدِ بَيْنَةٌ بِالْحُرِيَةِ قُضِي لَهُ بِها، وَلَمْ يلزمِ الْمَولى خَرَاجُهُ، وَقِمَةُ خِدْمَتِهِ؛ لأَنَّهُ جَاحِدٌ لِمَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ شَهَادَتُهِم حُكْمًا ظَاهِرًا مِنْ يَومٍ شَهِدُوا ، وَحَكَمَ الَحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمْ . ٣١٤٩١ - وَالقَائِلُونَ بِالقولِ الأَوَّلِ يُوجِبُونَ لِلمستحقّ الخَراجَ، أو الغلَّةَ فِيمَا يَستحقُّهُ ، وَيَأْتِي القَولُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٣١٤٩٢ - وأمَّا قَولُهُ: فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، أَو هَلَكَ الشُّهودُ، أَو مَاتَ البَائِعُ، أو المُشْتَرِي إِلى آخِرِ كَلَامِهِ فِ الفَصْلِ، فَإِنَّ طُولَ الزَّمَانِ لمَنْ كَانَ غَائِبًا، وَقَامَتْ بَيْتُهُ بِمَا يُوجِبُ لَهُ الشُّفْعَةِ . ٣١٤٩٣ - وَقَدْ مَضى القَولُ فِي شَفْعَةِ الغَائِبِ ، وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَغَيرُهُ فِي ذَلِكَ، وَالخِلافُ فِيهِ كَلا خِلافٍ . ٣١٤٩٤ - وأمَّ هَلاكُ الشُّهُودِ، فَلا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونُوا شُهودًا عَلَى الْبَيْعِ، فَهَلَكُوا ، أو المُشْتَرِي، وَالْبَائِعُ يَتَجَحَدَانِ ، وَلَابَِّةَ مُنَاكَ ، فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ عَلى مَبَلِغِ الثَّمَنِ هَلَكُوا ، فَالقَولُ قَولُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ خَالَفَهُ الشَّفِيعُ . ٣١٤٩٥ - وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَيْضًا بِخِلافِها(١) . ٣١٤٩٦ - وَكَذَلِكَ مَوتُ البَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي لِمَنْ كَانَ لَهُ القِيَامُ بِالشُّفْعَةِ لا يَضُرَّ . ٣١٤٩٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الَوْضعِ مِنَ ((الْمُوَطَّأْ)): وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ في مَالِ الْحَي(٢). (١) سقط في ( ي ، س) بما فيها . (٢) الموطأ (٧١٨) . ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣٠٥ ٣١٤٩٨ - وَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِى هَلْ تُوَرَّثُ الشَّفْعَةُ؟ وَذَكَرْنَا الأختِلافَ فِي ذَلِكَ. ٣١٤٩٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبلِ، وَغَيْرُهُ: الشُّفْعَةُ لا تُوَرَّثُ إِلا أَنْ يَكُونَ المِتُ طَالِبًا لها . ٣١٥٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الشّفْعَةُ تُوَرَّثُ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الخِيَارُ [ فِي البَيْعِ، وَمَنْ لا يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الْخِيَارُ ، فَقَدْ تُوَرَّثُ عَنْدَهَ(١) الشُّفْعَةِ. ٣١٥٠١ - وَقَدْ مَضى [ ذَلِكَ](٢) فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ. ٣١٥٠٢ - وَأَمَّا قَولُهُ فِي الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعِ، أَو هُمَا حَيَّانِ ، فَلْيبتني أَصْلِ البَيْع، والاشْرِاءِ؛ لِطُولِ الرَّمَانِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ، وَيَأْخُذُ [يَعْي](٣) المستحقَّ- حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ فَقَطْ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنْ أَهْلَ العِلْمِ مِنْهم مَنْ لا يَرَى لِلْمستحقُّ شُفْعَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَهُمْ فِي هَذِهِ المَسَةِ عَلَى قَولَيْنِ: ٣١٥٠٣ - (أحدهما): أَنْهُ يشفعُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ، كَمَا لَوجَهلا الثَّمَنَ بِحَدَاثَةِ الوَقْتِ سَوَاءً . ٣١٥٠٤ - وَكَانَ مَالِكٌ، وَمَنْ تَابَعَهُ لا يَرَوْنَ الشَّفْعَةَ عِنْدَ(٤) جَهْلِ الثَّمَنِ إِذَا طَالَ الزَّمَانُ ، وَنُسِيَ الَبَيْعُ، وَيَرَوْنَهَا وَجِبَةً فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ . (١) سقط في (ك). (٢) سقط في (ي، س) . (٣) سقط في ( ي، س) . (٤) في (ي، س) .: ((إذا)). ٣٠٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣١٥٠٥ - وَقَولُهُ أَو لما يرى أَنَّ الْبَائِعَ غيب [ذِكْرَ] (١) الثَّمن، وَأَخْفَاهُ، لِقْطِعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ ، فَحِينَئِذٍ يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ فِي الشَّغْصِ بِقِيمَتِهِ عَلى مَا فِي ((الْمُوَطَّأْ)). ٣١٥٠٦ - وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ . ٣١٥٠٧ - وَذَكَرَ ابْنُ عبدوس، عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ: إِذَا ماتَ المشتري ، وَأَتَى الشَّفِيعُ يَطْلُبُ مِنْ وَرَثَتَهِ الشَّفْعَةَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ ، وَقَدْ جَهلَ الثَّمَنَ حلفَ الوَرَثَةُ مَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ ، وَلَمْ تَكُنْ شُفْعَةٌ . ٣١٥٠٨ - قَالَ: وَلَو أَنَّ الْمُسْتَرِي قَالَ: [لا أَدْرِي](٢) بِكَمِ اشْتَرِيْتَ حلفَ، وَشَفِعَ بِالقِيمَةِ . ٣١٥٠٩ - قَالَ: فَإِنْ أَبِى أَنْ يَحْلِفَ، فَقَدْ مَضَتْ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيهِ قَضِيَّةٌ أَنْهُ يَأْخُذُها الشَّفِيعُ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُشْتَرِي: اطْلُبْ حَقِّكَ مِمَّنْ شِعْتَ ، أو تَحْلِفُ ، فَتَأْخُذُ [َمِنْهُ)(٣) قِمَةَ الشَّقْصِ، فَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ: لَا أَغْضَهُ، لَعَلَّ ثَمَنَهُ يَكُونُ كَثيرًا ، وَلا يَقْدرُ عَلَى ثَمَنِهِ، فَلابُدَّ - حِنَئِذٍ- أَنْ يَحلفَ، أَو يُسْجِنَ (٤). ٣١٥١٠ - وَأَمَّا قَولُهُ: وَالسَّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الَّيْتِ ، فَهِيَ فِي مَالِ الحِيِّ . فَإِنْ (١) سقط في ( ي ، س) . (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ك) . (٤) في ( ي، س): يستحق . ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣٠٧ خَشِيَ أَهْلُ الْمَّيْتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ، قَسَمُوهُ ثُمَّ بَعُوهُ فَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةً(١)، [ فَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي ورَاثَةِ الشُّفْعَةِ، وَفِي أَنَّ كُلَّ مَقْسُومٍ ، لا شُفْعَةَ فِيهِ عِنْدَ مَنْ لا يَقُولُ بِالشَّفْعَةِ لِلْجَارِ، أَو مِنْ أَجْلِ الاشْتِرَاكِ فِي الطَّرِيقِ)(٢). ٣١٥١١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا شُفْعَةً عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلا وَلِيدَةٍ ، وَلا بَعِيرٍ وَلَا بَقَرَةٍ وَلَا شَاةٍ ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيْوَانِ ، وَلَا فِي ثَوْبٍ وَلَا فِي بِغْرِ لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ، إِنَّمَا الشَّفْعَةُ فِيمَا يَصْلُحُ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ وَتَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الأرْضِ، فَأَمَّا مَا لا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلَا شُفْعَةً فِيهِ(٢). ٣١٥١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالكُوفِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ، [ وَالْحُجَّةُ لَهُمِ(٤)، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًاً . ٣١٥١٣ - وَقَدْ شَذَّتْ طَائِفَةٌ، فَأَوْجَبَتِ(٥) الشَّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيءٍ وروت روايات في ذلك عَنِ النَِّيِّ ◌ِمٍَّ. ٣١٥١٤ - منها مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ (١) الموطأ ٧١٨ والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٩٤). (٢) سقطت هذه العبارة من (ي ، س) . (٣) الموطأ: ٧١٨، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٩٦). (٤) سقط في ( ي ، س) . (٥) في (ي، س) : فقالت . ٣٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ رفيع، عَنْ أَبْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّهِ: ((الشَّرِيكُ شغِيعٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ))(١). ٣١٥١٥ - أَخَبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدِّتِي بِقِيُّ بْنُ مخلدٍ ، قَالَ : حَدِّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشٍ ، قَالَ : حَدِّثِي عَبد العَزِيزِ بْنُ رفيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ ](٢) قَضَى : [ رَسُولُ اللَّهِ عِ﴿٣](٣) بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ، وَالدَّارِ ، وَالدَّابَّةِ ، وَالْجَارِيَّةِ . ٣١٥١٦ - فَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّمَا الشَّفْعَةُ فِي الأَرْضِ، وَالدَّارِ. ٣١٥١٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : سَمِعْتَنِي - لا أُمَّ لَكَ - أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّةِ وَيَقُولَ هَذَا . ٣١٥١٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الحَدِيثُ مُرْسَلٌ (٤)، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ غَيرُ هَذَا فِيمَا عَلِمْتُ ، وَمَنْ قَالَ: بمرَاسيلِ الثّقَاتِ لَزِمَهُ القَولُ بِهِ . ٣١٥١٩ - وأمَّا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ، فَالْمُشْرِي مالِكٌ لِمَا اشْتَرَى، فَلَا يَخْرُجُ مِلْكُهُ عَنْ يَدِهِ إِلا بِكِتَابٍ ، أَو سَّةٍ ثَابِتَةٍ، أو إِجْمَاعٍ ، وَلَا إِجْمَاعَ فِي هَذَا، بَلِ الأُكْثَرُ (١) مصنف عبد الرزاق (٨٧:٨)، الأثر (١٤٤٢٥)، وسنن البيهقي (٦: ١٠٩). (٢) ما مضى بين الحاصرتين فى (ك) فقط سقط في (ي، س) (٣) ما بين الحاصرتين من (ك). (٤) في (ي ، س) : مسند . ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣٠٩ عَلى خِلافِهِ فِي هَذَا الحَدِيثِ . ٣١٥٢٠ - ذَكَرَ عَبْدُالرَّزَّاقِ(١)، قَالَ: أَخْبُرِنَا مَعمرٌ ، قَالَ : قُلْتُ لأُيُوبَ: أَتَعْلَمُ أَحَدًا [كَانَ ](٢) يَجْعَلُ فِي الحَيَوانِ شِفْعَةٌ؟ [ قَالَ : لا. ٣١٥٢١ - قَالَ مَعمرٌ: وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا جَعَلَ فِي الْحَيَوانِ شُفْعَةً](٣). ٣١٥٢٢ - قَالَ: وَأَخْبَرنا ابْنُ سمعان، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ؛ [عن ابن المسيب](٤) قَالَ : لَيْسَ فِي الحَيَوانِ شُفْعَةٌ (٥). ٣١٥٢٣ - [ قَالَ: وَأَخْبَرِنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّدٍ، قَالَ: لا شسُفْعَةَ إلا فِي ذَلِكَ: دَارٍ ، أو أرضٍ . ٣١٥٢٤ - قَالَ: وَأَخْبَرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رفيعٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ آپِي رَبَاحٍ ، قَالَ : لا شُفْعَةَ إلا فِي الأرْضِ(٦). ٣١٥٢٥ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنِ ابْنِ شبرمَةَ، قَالَ: فِي الْمَاءِ الشَّفْعَةُ(٧). (١) في المصنف (٨: ٨٦)، الأثر (١٤٤٢٣). (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) سقط في (ي، س). (٤) من المصنف . (٥) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٩)، الأثر (١٤٤٣٤). (٦) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٧)، الأثر (١٤٤٢٥). (٧) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ي ، س). .. " *** ٣١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣١٥٢٦ - قَالَ مَعمرٌ: وَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ (١). ٣١٥٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رَأَى قَومٌ مِنَ العُلِمَاءِ (٢) الشُّفْعَةَ فِي الدِّيْنِ، وَفِي المُكَاتَبِ يُبَاعُ مَا عَلَيهِ ، فَقَالُوا: المدْيَانُ ، وَالْكَاتَبُ أَولِى بِذَلِكَ إِذَا أَعْطِى الْمُشْتَرِي مَا أرى . ٣١٥٢٨ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ(٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِ[ِ قَالَ: لَمْ أَرَ القُضَاةَ إِلا يَقْضُونَ فِيمَنِ اشْتَرِى دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ ، فَصَاحِبُ الدِّينِ أولى بِهِ . ٣١٥٢٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ](٤) أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ قَضى فِي مُكَاتَبِ اشْتَرَى مَا عَلَيْهِ بِعَرَضٍ ، فَجَعَلَ الْمُكَتَبَ أَوْلِى بِنَفْسِهِ ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴾ قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ، فَصَاحِبُ الدِّيْنِ أولى إِذَا أَدَّى مِثْلَ الَّذِي أَدَّى صَاحِبُهُ (٥) . ٣١٥٣٠ - قَالَ: وَحَدِّثْنِي الأَسْلِمِي، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ قَضِى ◌ِالشُّفْعَةِ فِي الدِّيْنِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَبِيعُ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ، فَيَكُونُ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَحَقْ بِهِ (٦). (١) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٨)، الأثر (١٤٤٢٨). (٢) في (ي، س) : بعض العلماء . (٣) فى المصنف (٨: ٨٨)، الأثر (١٤٤٣١). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) . (٥) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٨)، الأثر (١٤٤٣٢). (٦) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٨)، الأثر (١٤٤٣٣). ٠١٠١٠ ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣١١ ٣١٥٣١ - وَاخْتُلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ : ٣١٥٣١ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: لا شُفْعَةَ فِي الدِّيْنِ، وَلَا يَكُونُ المدْيَانُ أَحَقَّ بِهِ . ٣١٥٣٣ - وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالضَّرَرِ الدَّاخِلِ عَليهِ ، ويَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ العَرَضِ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا ، أَو بِمِثْلِ العَيْنِ إِنْ كَانَ عَيْنًا كَالَكَاَتَبٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْكَاتَبِ؛ لُحُرمَةِ العَثْنِ، أَلا تَرِى أَنَّ الَّغْوِيَ، والاسْتِهامَ يَجِبُ عَلى الشَّرِيكِ إِذَا أَعْتُقَ نَصِيبَهُ ، وَأَنَّ العتقَ (١) بِيَد أَعلى سَائِرِ الوَصَايَا . ٣١٥٣٤ - قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ البَائِعَ مِمَّنْ دَخَلَ مدْخلَهُ كَالشَّرِیکیْنِ فِي العَبْدِ [بَاعَ شَرِيكَ، وَدَخَلَ شَرِيكٌ](٢)، قِيلَ لَهُ: إِنَّ العَبْدَ الْمُشْتَركَ فِيهِ إِنْ رَأَى الشَّرِيكُ مَا يَضْرَّهُ دَعَا شَرِيكَهُ إِلَى البَيْعِ مَعَهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ [الدِّيْنُ)(٣). ٣١٥٣٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنّ الأُصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَليهِ أَنَّهُ لا يحلُّ [مَالَ](٤) امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلا عَنْ طِيب تَفْسٍ ، وَأَنَّ الِّجَارةَ لا تَجُوزُ إلا عَنْ تَرَاضٍ ، فَلَا يخصُّ [مِنْهَا فِي الأصْلِ](٥) شَيْءٌ إلا بِمِثْلِهِ مِنْ الأصُولِ الَّتِي يَجِبُ التَّسْلِمُ لها . ٣١٥٣٦ - وَحَدِيثُ الشَّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الدُّورِ ، وَالأرضِينَ حَدِيثٌ مَتْفَقّ عَلى (١) فى (ك) : العبد . (٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. (٣) سقط في (ي ، س) . (٤) في (ك) أمر، والصحيح ما أثبتناه من (ي، س). (٥) في (ي، س) : من هذا . .... . ٣١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ القَولِ ، وَالعَمَلِ بِهِ، وَسَائِرِ مَا اخْتُلفَ فِيهِ . ٣١٥٣٧ - وَلَيْسَ فِي الاخْتِلافِ حُجَّةٌ، فَالوَاجِبُ الوقُوفُ عِنْدَ الْيَقِينِ ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلاَ بَقِينٍ مِثْلِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٠٠ ٠٠٫٠٠ ٣١٥٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا ثُفْعَةٌ لِنَاسِ حُضُورٍ، فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلى السُّلْطَانِ، فَإِمَّا أَنْ يَسْتَحِقُّوا وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ السُّلْطَانُ ، فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرَفَعْ أَمْرَهُمْ إِلى السُّلْطَانِ، وَقَدْ عَلِمُوا بِشْتِرَائِهِ . فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ ، ثُمَّ جَاؤُوا يَطْلِبُونَ شُفْعَتَهُمْ، فَلا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ(١). ٣١٥٣٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا قَولٌ مُجْمَلٌ ، إلا أَنَّ ظَاهِرَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا قربَ مِنَ الأَمَدِ لِطَالِبِ الشُّفْعَةِ لَمْ يَضْرَهُ قُعُودُهُ عَنِ الطَّلَبِ إِذَا قَامَ فِيمَا لَمْ يَظُلْ مِنَ الرِّمَانِ ، فَإِنْ طَالَ ، فَلَا قِيامَ لَهُ ، وَلَمْ يَحدُّ فِي الطّولِ حَدّاً، وَلا وَقَّتَ [ فِي ((مُوَطَئِهِ)](٢) وَقًّا . ٣١٥٤٠ - وَقَدِ اخْتَلَفتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَأَصْحَابِهِ : ٣١٥٤١ - فَروى ابْنُ القَاسِمِ عَنْهُ: السَّنَةُ لَّيْسَتْ بِالكَثِرِ، وَهُوَ عَلَى حَقِّهِ . ٣١٥٤٢ - وَقَالَ مَرَّةً أُخْرى: السِّنَةُ وَنَحْوُها . ٣١٥٤٣ - وَرَوَى أَشْهَبُ، [ عَنِ الثَّقَاتِ](٣) عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِلْحَاضِرِ (١) الموطأ: ٧١٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٣٩٥). (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) سقط في (ي، س) . ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣١٣ تَنْقَطِعُ بِمُرُورِ السَّنَةِ . ٣١٥٤٤ - وَرَوَى ابْنُ الماجشونِ، [عَنْ مَالِكٍ](١) أَنَّ الْخَمْسَةَ الأَعْوَامِ لَيْسَتْ بِكَثِيرٍ ، وَلَا يَقْطَعُ الشَّفْعَةَ إِلا الطُّول . ٣١٥٤٥ - وَذَكَرَ ابْنُ حبيبٍ، عَنْ مُطرفٍ، وَابْنُ الَمَاجشونِ أَنَّهما اسْتَنكَرَا أَنْ يحدَّ مَالِكٌ فِي الشّفْعَةِ سَنَّةً . ٣١٥٤٦ - وَقَالُوا: رَبِّمَا سَمِعْنَا مَالِكًا يَسْأَلُ عَنِ الْحَاضِرِ يَقُومُ عَلَى شِفْعَتِهِ بَعْدَ الْخَمْسِ سِنِينَ ، وَرَبَّمَا قِلَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ فِي ذَلِك ◌َكُلُّهِ لا أَرِى فِي ذَلِكَ طولاً مَا لَمْ يُحِدِثِ [ الْمَاعُ)(٢) بُنْيَانًا، أو هَدْمًا، أَو تَغْيِرًا بِنَاءٍ وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَقِمْ فِي شُفْعَتِهِ فِي الحِينِ ، أَو يحدثانِ ذَلَكَ ، فَلَا قِيَامَ لَهُ ؛ لأنَّ هَذَا مِمَّا يَقطعُ شُفْعَتْهُ . ٣١٥٤٧ - وَقَدْ تَقَصِّتُ اخْتِلافَهُم(٣) فِي [اخْتِلافٍ](٤) قَولِ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ. ٣١٥٤٨ - وَهَذَا الاخْتِلافُ إِنَّمَا هُوَ مَا لَمْ يوقفِ الْمُشْتَرِي الشَّفيعُ عنْدَ الَحَاكِمِ، فَإِنْ وَقَفَهُ لِيَأْخُذَ أَو لِيتركَ، فَإِنْ تَرِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيَامٌ بَعْدُ، وَإِنْ أَخذَ أجل بِالمَالِ ٥،٠٠ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. (١) سقط في (ي، س) . (٢) سقط في (ي ، س) . 3 (٣) في (ي ، س) : أقوالهم . (٤) سقط في (ك). ٣١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣١٥٤٩ - وَقَالَ ابْنُ الماجِشُونَ: عَشْرةُ [أَيَّامٍ)(١)، وَنَحُوها. ٣١٥٥٠ - [ وَقَالَ أصبغٌ: يُؤْخِذُ بِالْمَالٍ عَلى قَدرِ قِلَةِ المَالِ ، وكَثْرَتِهِ، وَعَلَى قَدْرٍ عسرِهِ ، وَيُسرِهِ ، وَيَقضي ذَلِكَ شَهْرٌ، ثُمَّلا يَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ . ٣١٥٥١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لِلشَّفِيعِ الشَّفْعَةُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ البَيْعُ فَإِنْ فضلَتْ مكانَهُ ، فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الطَّلَبُ، فَلَمْ يَطْلُبْ بَطْلَتْ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ عَلَا، فَأَخَذَ الطَّلَبَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ حَبْسٍ ، أَو غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ، يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ نَافِعٌ ، فَلا قِيامَ لَهُ . ٣١٥٥٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمَّدٌ: إِذَا وَقَعَ الَبَيْعُ فِيمَا تَجِبُ فِهِ الشُّفْعَةُ ، فَعَلَمَ بِذَلِكَ الشَّقِيعُ ، فَإِنْ أَشْهَدَ مَكَانَهُ أَنَّهُ عَلَى شُفْعَتِهِ ، وَإلا بَطْلَتْ ◌ُفْعَتُهُ، وَسَوَاءٌ أَحْضَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مالا أو ثَمن البيع، أو لم يُحْضِرْ)(٢). ٣١٥٥٣ - وَقَدُ رُوِيَ عَنْ مُحمَّدِ بْنِ الحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الإِنْهَادُ بِمَحْضَرٍ مَطْلُوبٍ بِالشَّفْعَةِ، أو بِحَضْرَةِ الَبِيعِ المَشْفُوعِ فِيهِ . ٣١٥٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا مَعْنى لإِشْهَادِ الْحَاضِرِ عَلَى الطَّلَبِ إِلا أَنْ يشهدَ طلابهُ(٣) وَطَلِبُهُ بِذَلِكَ، وَأَمَّا إِذَا تَرَاخَى بِذَلِكَ وطَالَ، فَلَا سُفْعَةً لَهُ؛ لأَنَّ تركهُ للطَّلَبِ (١) سقط في (ي ، س) . (٢) ما تقدم بين الحاصرتين سقط فى (ي، س). (٣) في (ي ، س) : قيامه . ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣١٥ بِهِ اخْتِيَارٌ مِنْهُ؛ لإِسْقَاطِ الشَّفْعَةِ، وَذَلِكَ ضَرْبٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ، وَتَسْخِيرِها ، ووطْءِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ [ الاطّلاعِ عَلَى (١) العَيْبِ، وَإِنَّمَا الإِشْهَادُ عِنْدِي مُعتبرٌّ فِي الْغَائِبِ الَّذِي يَبَلِغُهُ خَبرُ شُفْعَتِهِ، فَيَسْهَدُ عَلى أَنَّهُ مختارٌ لِلطَِّبِ إِذَا قَدَمَ ، وَبَلِغَ مَوْضِعَ الطََّبِ يُنْفَعَهُ إِشْهَادِهِ ، وَلا يضرُّهُ علمُهُ بِمَالَهُ مِنَ الشُّفْعَةِ لِمَوْضِعٍ غيته . ٣١٥٥٥ - وَمِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَرِهِمْ مَنْ لا يَرَى عَلَى الغَائِبِ إِشْهادًا، وَلَا يَمِنًا ، فَإِنَّهُ لَمْ [ يتركْ)(٢) إِذَا عَلَمَ . ٣١٥٥٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: إِذَا قَضى القَاضي بِالشَّفْعَةِ كَانَ لِلْمُقَضى عَلَيْهِ بِها احْتِبَاسُ المَشْفُوعِ فِهِ حَتَّى يَدْفِعَ إِليهِ ثَمَنَهُ. ٣١٥٥٧ - [وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: لا يَقْضِي القَاضِي بالشُّفْعَةِ لِلشَّقِيعِ حَتّى يَحضرَهُ مِثْلَ الْجُزْءِ الَّذِي وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الشَّفْعَةُ . ٣١٥٥٨ - وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ](٣). ٣١٥٥٩ - وَاَخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُم فِيمَنْ وَجَبَتْ لَهُ سُفْعَةٌ، فَبَاعَ الشَّقْصَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يدِفَعُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ: (١) سقط في (ك) . (٢) فى (ك) : يشك . (٣) سقط فى (ي، س) . ٣١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ ٣١٥٦٠ - فَذَكَرَ أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكِ ، أَنَّ قَولَهُ: اخْتَلِفَ فِي ذَلِكَ ، فَمَرَّةً قَالَ: تَجِبُ لَهُ الشَّفْعَةُ ، وَمَرَّةَ قَالَ : لا تَجِبُ . ٣١٥٦١ - وَاخْتَارَ أَشْهَبُ أَنَّهُ لا شُفْعَةَ لَهُ. ٣١٥٦٢ - قَالَ: إِنَّمَا لَو أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ بَاعَ حِصْتُهُ [ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ ١,٠٠٠ سُفْعَتَهُ)(١) . ٣١٥٦٣ - وَرَوَى عِيسَى عَنِ ابْنِ القَاسِمِ أَنَّهُ لا يَقْطَعُ بَيْعَهُ بِحِصَّتِهِ فِي الدَّارِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنَ الشِّفْعَةِ إِذَا كَانَ قِيامُهُ فِي أَمَدِهَا . ٣١٥٦٤ - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْبِى، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ مِثْلَ ذَلِكَ، [وَزَادَ: فَإِنْ سَلَمَ الشُّفْعَةَ(٢) وَلَمْ يَأْخُذْ وَجَبْتِ الشَّفْعَةُ [ الْمُشْتَرِيِ](٣) فِي البَيْعِ الثَّانِي . ٣١٥٦٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيَاسُ قَولِ الشَّافِيِّ، وَالكُوفِّنَ وَأَنّهُ لا شُفْعَةً لَهُ إِلا أَنْ يَقْضِيَ لَهُ بِها القَاضِي قَبْلَ بَيْهِ بِحِصِِّهِ عِنْدَ الكُوفِينَ، وَعِنْدَ الشَّانِيِّ لا تَجِبُ لَهُ ◌ُفْعَةٌ؛ لأَنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ إِلا بِالشَّرِكَةِ، وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ بَعْدَ بَيْعِ حِصَّتِهِ [ُفْعَةٌ](٤)، [ فَأَيُّ شُفْعَةٍ تَجِبُ لَهُ](٥) ، والشَّفْعَةُ إِنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالشَّرِكَةِ فِي الْتَاعِ (١) سقط في (ك). (٢) سقط في (ي، س) . (٣) سقط في (ك) . (٤) سقط في (ك) . (٥) سقط في (ي ، س) . ٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٣١٧ بِالطََّبِ، وأدَاءِ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ وُجُوبِها البَيْعَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفيقُ. * هذا آخر ٣٥ - كتاب الشفعة ، وهو نهاية المجلد الحادي والعشرين من «الاستذكار)) وسنقفي من بعده ، إن شاء الله تعالى ، بالمجلد الثاني والعشرين وأوله : ٣٦ - كتاب الأقضية ونحمده سبحانه وتعالى على ما أولى ، ونسأله العصمة من الزلل فيما ناتنف من عمل أمين . فهرس محتوى كتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد الحادي والعشرين من ((الاستذكار» الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار. وعلماء الأقطار فيما تضمنه "الموطأ" من معانى الرأي والآثار الموضوع رقم الصفحة في المجلدات : ١٩، ٢٠، ٢١ ١ - كتاب البيوع (٤١) باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة ٩ - ٢٠ ١٣٤٣ - قول مالك في الرجل يبيع البز المصنّف ويستثني ثيابا پر قومها ٩ (٤) المسألة - ٦٤٥ - تعريف التولية والإقالة ٩ ت - لا خلاف بين العلماء أن الإقالة إذا کان فیها نقصان أو زيادة ، أو . ١٠ تأخير : أنها بيع ، وكذلك التولية ، والشركة - نھی رسول الله عُپڼے عن بيع الطعام حتى يستوفى ١٠ - يحل ويحرم في التولية ما يحل ويحرم في البيع ١١ - بيان أن الشركة والتولية والإقالة من فعل الخير ١١ - حديث : (( كل معروف صدقة ) ١١ - لا تجوز التولية والشركة في السّلَم قبل القبض ١٢ - أقوال فقهاء الأمصار في الإقالة قبل القبض وبعده ١٢ - الإجماع على أن الإقالة بيع جائز في السلف في رأس المال ١٢ - أقوال علماء الأقطار في التولية ١٤ - حديث: ((من ابتاع طعاما ، فلا يَيعْهُ حتى يَقْبِضَهُ ويسْتُوفِيَهُ ، إلا - ٣١٩ - ٣٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فقهاء الأمْصارِ / ج ٢١ الموضوع رقم الصفحة أَنْ يُشْرِكَ فيه أو يُولِيَهُ ، أو يُقِيلَهُ » ١٤ - كل بيع لا يجوز بيعه حتى يقبض إلا التولية والشركة والإقالة ٠ ١٥ - قول مالك فيمن اشترى سلعة ثم سأله رجل أن يُشَرِّكَهُ ، ففعل . . ١٥ - ذكر اختلاف أصحاب مالك على من تكون العهدة في التولية والشر کة في السلم وغيره ١٦ - أقوال فقهاء الأمصار في الشركة في شراء اشتراه ، أنها لا تجوز ١٧ حتى يقبضه - الرد بالعيب عند فقهاء الأمصار ١٧ - قول مالك في الرجل يقول للرجل : اشتَرٍ هذه السلعة بيني ١٨ وبينك ، وانقد عني وأنا أبيعها لك - لا يجوز عند الشافعية ، والحنفية بيع وإجارة ١٩ - اختلاف قول مالك في الذي يسلف رجلاً سلفاً لمشاركة ١٩ (٤٢) باب ما جاء في إفلاس الغريم ٢١ - ٤١ (٥) المسألة - ٦٤٦ - أقوال أصحاب المذاهب الأربعة في الحاكم يُفَلَّسُ رجلا ، فيصيب أحد الغرماء عين ماله أو سلعته التي باعها إياه هل له حق فسخ البيع وأخذ سلعته ؟ ٢١ ت ١٣٤٤ - مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن : ((أيما رجل باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعه منه ... فهو أحق به ... )) ... ٢١ ١٣٤ - حديث أبي هريرة: (( أيما رجل أفلس ، فأدرك الرجل