النص المفهرس
صفحات 101-120
٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ١٠١ لَهَا] (١)، فَيُدْخِلِهَا فِي الصَّفْقَةِ بِغَيْرِ شَرْطٍ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا فِي حِينٍ تَبَعِ الأُصُولِ لِلْبَائِعِ، وَأَجَازَ الْمُشْتَرِي اشْتِرَاطَها فِي صَفْقَةٍ ، وَمَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّفْقَةِ إِلا بِالاشْتِرَاطِ جَازَ بَيْعَهُ مِنْفَرِدًا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازٍ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ الْأَبَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَِّ [عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ](٢) قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَّهُ عَلَى الإِيَجَابِ ، وَالتَّحْرِيمِ . ٢٨٣٥٣ - وَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبسةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدِّثِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الرَّنَادِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ، وَا ذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: كَانَ عُروةٌ بْنُ الزَّيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنٍ خَيْئَعَةَ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ يَايَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُها ، فَإِذَا جِدَّ النَّاسُ، وَحَضْرَ فَاضِيهُم، قَالَ الْتَاعُ: قَدْ أَصَابَ الثَّمَرَةَ الدُّمان وأَصَابَهُ قُشَام ، ومُراض، عاهات يَحْتُجُونَ بِها، فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َهِ قَالَ كَالَشُورَةِ يُثِيرُ بِهَا عَلَيْهِم: (( أَما لا، فَلا تَبَيَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ))؛ لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ، وَاخْتِلافِهم (٣) . ٢٨٣٥٤ - قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها، لَيْسَ عَلَى الوُجُوبِ . (١) و (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (ي، س). (٣) تقدم في حاشية الفقرة (٢٨٣٢٦). ١٠٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأَمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٣٥٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الحَدِيثُ لا يَجِيْءُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَظَاهِرُهُ الانْقِطَاعُ ، لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عُرْوَةَ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عَنْ غَيْرِهِ . ٢٨٣٥٦ - وَقَدْ تَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَأَنْسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرِهِمْ (١) أَنَّهُ نَهِى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوِ صَلَاحُهَا، فَوَجَبَ القَوْلُ بِذَلِكَ. ٢٨٣٥٧ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا أَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَانَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [ الحشر: ٧ ]. ٢٨٣٥٨ - ورَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاؤُوسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا يُبَاعُ الثَّمَرُ حَتَّى يَطْعَمَ. (٢) ٢٨٣٥٩ - وَجُمْلَةُ قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْهُ جَائِزَ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها إِذَا ظَهَرَتْ فِي النَّخْلِ، وَالشَّجَرِ، وَاسْبَانَتْ، سَوَاءٌ أَبْرَ النَّخْلُ قَبْلَ ذَلِكَ ، أَوْ لَمْ يُؤَيِّرْ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي عِنْدَهُمْ أَنْ يجذَّهَا، وَيَقْطَعَهَا، وَلَا يَتْرُكَهَا عَلَى أُصُولِ الْبَائِعِ، وَسَوَاءٌ اشْشَرطَ [عَلَيْهِ ] (١) قَطْعَهَا، أَو لَمْ يَشْتَرِطْ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ تَرْكَها إِلى جَذَاذِهَا ، فَإِنِ ابْتَعَها قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها، أَو بَعْدَهُ، وَاشْتَرَطَ تَرْكَها إِلى الجذَاذِ ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَبَا يُوسُفَ قَالا : البَيْعُ عَلَى ذَلِكَ فَاسِدٌ . (١) على ما تقدم أول هذا الباب . (٢) مصنف عبد الرزاق (٤١:٨)، الأثر (١٤٢٢٠)، والمغني (٨٩:٤). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س). ٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ١٠٣ ٢٨٣٦٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (١): إِنْ كَانَ صَلَاحُها لَمْ يَبْدُ ، فَالَبَيْعُ فَاسِدٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُها ، وَأَحْمَرَّتْ، أَوِ اصْفَرَّتْ، وَتَنَاهِى عظمُها ، فَالبَيْعُ جَائِرٌ ، [وَالشَّرْطُ جَائِزٌ] (٢). ٢٨٣٦١ - وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَلأُوْزَاعِيُّ، وَأَبْنُ أَبِي لَيْلِى، وَالشَّافِيِّ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها . ٢٨٣٦٢ - وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَاللَّيْثُ، [وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لا يَجُوزُ)(٣) إِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ عَلَى القَطْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها جَازَ . ٢٨٣٦٣ - وَكَذَلِكَ الفَصِيلُ، وَالفَوَاكِهُ كُلُّها جَائِرٌ عِنْدَهُم بَيْعَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مَكَانَها، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ القَطْعَ مَكَانَها ، فَسَدَ الْبَيْعُ . ٢٨٣٦٤ - فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ فُسِخَ ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الثَّمَرَةِ ثَمَرَتَهَا ، فَإِنْ كَانَ قَدْ جذَّهَا رَدَّهَا إِلِى الْبَائِعِ، وَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِهِ غَرَمَ مَكيَتَها ، وَإِنْ أَخَذَهَا رطبًا غَرَمَ قِيمَتَها . ٢٨٣٦٥ - وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ يُجِيزُونَ بَيْعَها قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها، وَإِنْ لَمْ يَشْتُرِطِ القَطْعَ مَا لَمْ يَشْتُرِطِ التَّرْكَ لَها إِلى الجِذَاذِ ، وَيُؤْخِرٍ لِقَطْعِها عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَإِنِ (١) بعض قوله في الموطأ بروايته: ٢٦٨، بعد الحديث (٧٦٠). (٢) ما بين الحاصرتین سقط في ( ي ، س) ، وزيد من (ك). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، وزيد من (ك). ١٠٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ اشْتَرَطَ الَتِّرْكَ فَسَدَ البَيْعُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا كَانَ الَبَيْعُ [عِنْدَهُم](١) أَو بَعْدَ بُدُوْ صَلاحِها . ٢٨٣٦٦ - [ وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِما وَاللَّيْثِ: مَنِ اشْتُرى الثَّمَرَةَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِها ] (٢): فَسَوَاءٌ شَرَطَ تَبْقِيَتَها، أَو تَركَها إِلى الجذَاذِ ، أَو لَمْ يَشْتَرِطِ ، البَیْعُ صَحِيحٌ . ٢٨٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى الْبَائِعِ سَقْيُ الثَّمَرِ حَتَّى يتمَّ جَذَاذَهُ، وَقطافَهُ . ٢٨٣٦٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَأَبْنٍ أَبِي لَيْلِى أَنَّهُ لا يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَارِ قَبْلَ بُدُو صَلَاحِها عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ ، اشْتَرَطَ قَطْعَهَا، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ عَنْهُما: أَنَّهُ جَائِرٌ بَيْعُهَا عَلَى القَطْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها كَالفَصيلِ . ٢٨٣٦٩ - وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا رَوَى ابْنُ القَاسِمِ عَنْهُ: لا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ الْحَائِطُ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ إِذَا أَزْهِيَ مَا حَولَهُ مِنَ الْحِيطَانِ، وَكَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَمنتْ فِيهِ العَاهَةُ . ٢٨٣٧٠ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَا يَبِيِعَهُ خَتَّى يُزْهِيَ؛ لِنَهْي رَسُولِ اللَّهِ ◌َُّ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَا أَرَاهُ حَرَاماً . ٢٨٣٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكٍ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنْ ذهَبِ العَامَةِ [ بأوَّلِ طُلُوعٍ](١٣) الثَّيًّا، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنْهُ أَزْهِيَ [ حَائِطُهُ . (١) سقط في (ي ، س)، ثابت في (ك) . (٢) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك)، وزيد من (ي، س). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((بطلوع)). ٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ١٠٥ ٢٨٣٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَنْوَاعٌ] (١) مِنَ الثِّمارِ، [ كَالتِّينِ، وَالْعِنَبِ، وَالرُّمانِ ] (٢) ، فَطَابَ أَوَّلُ جنْسٍ [ مِنْها، تَبَعَ ذَلِكَ وَجَذَّهُ، وَلَمْ يَيَعْ مِنْهُ](٣) غَيْرَهُ، مَا لَمْ يَطِبْ شَيْءٌ مِنْهُ. ٢٨٣٧٣ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ. ٢٨٣٧٤ - وَمَّا قَولُهُ عَُّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: ((أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةُ فَيم يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيِهِ))، فَقَدْ تَنَازَعَ العُلَمَاءُ ] (٤) فِي وَضْعِ الجَائِحَةِ عَنِ الْمُشْتَرِي إِذَا أَصَابَتِ الثَّمَرَ جَائِحَةٌ، وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهَا ، بَعْدَ بُدُوِّ صَلاحِها . ٢٨٣٧٥ - فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى القَضَاءِ بِوَضْعِها، احْتَجِّ بِحَدِيثٍ أَنَسٍ هَذَا . ٢٨٣٧٦ - وَمِثْلُهُ حَدِيثُ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ أَبِ الزُّبْرِ، عَنْ جَابٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ◌ٍَّ قَالَ : ((إِذَا بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ ] (٥) بِغَيْرٍ حَقٍّ ؟)) (٥). ٢٨٣٧٧ - وَسَنَذْكُرُ القَائِلِينَ بِذَلِكَ، وَاخْتِلافَهُمْ فِيهِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٨٣٧٨ - وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا مَعْنِى نَهْي رَسُولِ اللَّهِ عَه عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتّى يَبْدُوَ صَلاحُها؛ لأنَّ بَيْعَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها مِنْ بَيْعِ الغَرَرِ : (١) و (٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) أخرجه مسلم في المساقاة (١٥٥٤) في طبعة عبد الباقي - باب ((وضع الجوائح)، وبرقم (٣٩٠٠) في طبعتنا ، ص (٢٣٩:٥)، وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٧٠)، باب (( في وضع الجائحة )) (٢٧٦:٣)، والنسائي في البيوع (٢٦٤:٧ - ٢٦٥)، باب (وضع الجوائح))، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٩) باب (بيع الثمار سنين والجائحة)) (٧٤٧:٢). ١٠٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٩ - ٢٨٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَه[عَنْ بَيْعِ الغَرَّرِ فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ](١) بِبَيْعِ الثَّمَارِ بَعْدَ بُدُوْ صَلاحِها عَلِمِنَا أَنَّ ذَلِكَ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْعِ الغَرَرِ فِي الأَغْلَبِ بِقَوْلِهِ مَعَ نَهْهِ عَنْ بَيْعِهَا قَبْلَ بُدُوٌ صَلَاحِها ، أَرَآَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ مَعْنَاهُ: إِذَا بِعْتُمُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِها، وَمَنَعَها اللَّهُ كُنْتُمْ قَدْ رَكَبْتُم الغَرَرَ ، وَأَخَذْتُمْ مَالَ الْتَاعِ بِالْبَاطِلِ، فَلا تَبِيعُوهَا، حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلِمْتُمْ مِنَ الغَرَرِ؛ لأنَّ الأَغْلَبَ حِيَئِذٍ مِنْ أَمْرِهَا السَّلامَةُ ، فَإِنْ لَحِقَتْهَا جَائِحَةٌ، فَهِيَ نَادِرَةٌ ، لا حُكْمَ لَهَا ، وَكَانَتْ كَالدَّارٍ تُباعُ فَتُهْدَمُ ، قَبْلَ انْتِفَاعِ المُشْتَرِي بِشَىْءٍ مِنْها ، وَكَذَلِكَ الحَيَوَانُ يَمُوتُ بِإِثِرٍ قَبْضِ الْمُبْتَاعِ لَهُ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعُروصِ تَهْلِكُ قَبْلَ أَنْ يَتَفِعَ الْتَاعُ بِها. ٢٨٣٨٠ - قَالُوا: كُلُّ مَنِ ابْتَعَ ثَمَرَةٌ مِنْ نَخْلِ أَو زَرْعٍ ، أَو سَائِرَ الفَواكِهِ فِي حَالٍ يَجُوزُ بَيْعُها فِيهِ ، فَقبضَ ذَلِكَ بِمَا يقبضُ بِهِ مِثْلُهُ، فَأَصَابَتْها جَائِحَةٌ ، فَأَهْلَكَتْهُ كُلَّهُ أو بَعْضَهُ ثَلاثَاً كَانَ أَوْ أَقَلَّ، أَوَ أَكْثَرَ ، فَالمُصِيبَةُ فِي ذَلِكَ [ كُلِّ](٢) مِنَ الْتَاعِ . ٢٨٣٨١ - وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ بِالعراقِ بِوَضْع الْجَوَائِجِ، ثُمَّ رَجَعَ بِمِصْرَ إِلى هَذَا القَوْلِ ، وَهُوَ أَشْهَرُ قَوْلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ . ٢٨٣٨٢ - وَضَعَّفَ حَدِيثَ سليمان بْنٍ عتيقٍ، عَنْ جَابٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه نَهِى عَنْ بَيْعِ السِّئِينَ (٣))، وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، وَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُبَيْنَةَ يُحَدِّثْنَا بِهِ ، عَنْ (١) ما بين الحاصرين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س). (٢) سقط في (ي، س). (٣) أخرجه مسلم في البيوع (٣٨٥٥) في طبعتنا ، باب (كراء الأرض))، وأبو داود في البيوع = ٣١ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ١٠٧ حُمِيدٍ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُليمانَ بْنٍ عتيقٍ، عَنْ جَابٍ، عَنِ النِّّ ◌َلِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَلَا يَذْكرُ فِيهِ: ((وَضْعَ الْجَوَائِحِ))، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِيهِ بَعْدُ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: هُوَ فِيهِ أَي هَذَا اللَّْظِ فِيهِ يَعْنِي قَولَهُ؛ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، وَاضْطَرَبَ ، وَلَم يُثْبتْ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ. (١). ٢٨٣٨٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَو ثَبَتَ حَدِيثُ سُليمانَ بْنِ عتيقٍ لَمْ أَعْدُهُ . ٢٨٣٨٤ - قَالَ: وَلَو كُنْتُ قَائِلاً بِوَضْعِ الجَوَائِحِ، [لَوضَعْتُهَا فِ القَلِيلِ وَالكَثِيرِ. ٢٨٣٨٥ - وَمَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِوَضعِ الْجَائِحَةِ فِي قَلِيلٍ، وَلَا كَثِيرٍ مَعَ ] (٢) الشّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِ ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ . ٢٨٣٨٦ - وَيَأْتِي تَلْخِيصُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ فِي جَوَائِحِ الثُّمَارِ فِي البَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٨٣٨٧ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْبَطِيخِ وَالقَّاءِ وَالْخِرْيِزِ وَالْجَزَرِ ، إِنَّ بَيْعَهُ إِذَا بَدَا صَلاحُهُ حَلالٌ جَائِرٌ، ثُمَّ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ حَتَّى يَنْقِطِعَ ثَمَرُهُ، وَيَهْلِكَ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ [ يُؤَقَّتُ] (٣). وَذَلِكَ أَنَّ وَقْتَهُ = (٣٣٧٤) باب ((في بيع السنين)) (٢٥٤:٣)، والنسائي في البيوع (٢٦٦:٧) باب ((بيع الثمر سنين)) و (٢٩٤:٧) باب ((بيع السنين))، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٨) باب (( بيع الثمار سنين والجائحة )) (٧٤٧:٢). (١) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٣: ٥٦) باب ((الجائحة في الثمرة)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في النسخ الخطية كلها، ثابت في ((الموطأ)) المطبوع بروايتي يحيى : ٦١٩، وأبى مصعب (٢٥٠٤). ١٠٨ - الاستذكار الجامع لمذاهبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٩ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ ، وَرَبْمَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ ، فَقَطَعْتْ ثَمَرَتَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِي ذَلِكَ الْوَقْتُ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ ، بِجَائِحَةٍ تَبْلُغُ الثُّثَ فَصَاعِدًا ، كَانَ ذَلِكَ مَوْضُوعًا عَنِ الَّذِي أبْتَاعَهُ. ٢٨٣٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: ٢٨٣٨٩ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ: بِما رسَمَهُ فِي كِتَابِ ((الْمُوَطَّإِ))، وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُحتج بِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ وَرَدَتْ فِي النَّهِي عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، فَإِذَا بَدَا [صَلاحُ أَوْلِها ] (١) جَازَ بَيْعُ جَمِيعِها بِطِيبٍ أَوَّلِها ، وَلَوْلَا طِيبُ أَوَِّها لَمْ يَجُزْ بَيْعُها ، فَكَذَلِكَ بَيْعُ مَا لَمْ يخلقْ فِي المقائِي مِنَ البطِِّخِ وَالقِنَّاءِ يَكُونُ تبعاً لِمَا خلقَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا كَانَ مَا لَمْ يَطِبْ مِنَ الثَّمَرَةِ تَبَعًا لَمِا طَابَ، وَحُكْمُ البَاذنجانِ ، والَمَوْزِ ، وَالْيَاسمينِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلَّهُ حُكْمُ المقائِي عِنْدَهُم . ٢٨٣٩٠ - وأمَّا الشَّافِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، إِلا بَطْنَاً بَعْدَ بَطنِ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يخلقْ ، وَلَا بَيْعُ مَا خَلقَ ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلى قَبْضِهِ ، فِي حِنِ البَيْعِ، وَلَا بَيْعُ مَا خلقَ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ قَبْلَ العَقْدِ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ كُلِّ مَعِيبٍ فِي الأرْضِ مِثْل الْجَزَرِ ، وَالفجْلِ ، وَالبصَلِ . ٢٨٣٩١ - وَلَيْسَ ذِكْرُ الجَزَرِ فِي هَذِهِ المَسَأَلَةِ فِي أَكْثَرِ ((الْمُوطَّاتِ))؛ (٢) لأَنَّهُ بَابٌ (١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( صلاحها)). (٢) لم یذ کر في رواية أبي مصعب . ٣١٠ - كتاب البيوع (٨) باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - ١٠٩ آخَرُ نَذْكُرُهُ فِي بَابٍ بَيْعِ الغَائِبِ ، وَالَعِيبٍ (١) فِي الأَرْضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ٢٨٣٩٢ - وَقَولُ الكُوفِينَ فِي بَيْعِ المقائِ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ. وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ، [ وَإِسْحَاقَ ] (٢)؛ لأَنّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يخلقِ عِنْدَهُم، وَبَيْعُ الغَرَرِ . * : (١) كذا في الأصل، وسيأتي ذكر الجزر في: ١٥ - باب «بيع الفاكهة)). (٢) زيد من (ك) . (٩) باب الجائحة (*) في بيع الثمار والزرع (١) ١٢٦٨ - مَلِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ؛ مُحَمَّدِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ (*) المسألة - ٦١٨ - الجوائح: إحداها جائحة وهي الشدة والنازلة العظيمة التي تجتاح المال وتستأصل شأفته ، هي المصيبة التي تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله . وقال ابن شميل : أصابتهم جائحة : أي سنة شديدة اجتاحت أموالهم فلم تدع لهم وجاحا ، والوجاح : بقية الشيء من مال أو غيره . وقد قال الحنفية: إذا هلك المبيع كله بعد القبض بآفة سماوية أو يفعل المشتري أو بفعل المبيع أو بفعل الأجنبي فلا ينفسخ البيع ويكون هلاكه على ضمان المشتري ؛ لأن المبيع خرج عن ضمان البائع بقبض المشتري ، فتقرر الثمن عليه ، ويرجع بالضمان على الأجنبي حال كون الاعتداء منه ، فإن هلك بفعل البائع فإذا كان المشتري قد قبضه پاذن البائع أو بدون إذنه ، لكنه قد دفع الثمن ، أو كان الثمن مؤجلا ، فيكون هلاكه من قبل البائع كهلاكه من قبل الأجنبي فعليه ضمانه ، أما إذا كان المشتري قد قبض المبيع بدون إذن البائع ، والثمن حال غير مقبوض (أي غير معطى إلى البائع) فيتوجب فسخ البيع، ويكون البائع باعتدائه مسترداً للمبيع، وعليه ضمانه . وقال الشافعية : کل مبيع من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري . وقال المالكية : الضمان ينتقل إلى المشتري بنفس العقد في كل بيع إلا في خمسة مواضع : بيع الغائب على الصفة ، ما بيع على الخيار ، ما بيع من الثمار قبل كمال طيبها ، ما فيه حق توصية من كيل أو وزن أو عد ، البيع الفاسد، فالضمان في هذه الخمسة من البائع حتى يقبضه المشتري . وقال الحنابلة : إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا أو معدودا فتلف قبل قبضه فهو من مال البائع ، وما عداه فلا يحتاج فيه إلى قبض ، وإن تلف فهو من مال المشتري . وانظر في هذه المسألة : مغني المحتاج (٦٥:٢)، المبسوط (٩:١٣)، حاشية ابن عابدين (٤٤:٤)، القوانين الفقهية ص (٢٤٧)، المغني (١١٠:٤)، الأم (٥٩:٣)، المجموع (٣٠٨:١١)، شرح معاني الآثار (٢١٦:٢). (١) ترتيب هذا الباب في الموطأ يأتي بعد باب: ٩- ما جاء في بيع العربيّة، وقد ورد بنسخة (ك) متقدماً، وموضع الباب کله خرم في نسختي ( ي ، س). - ١١٠ - ٣١ - كتاب البيوع (٩) باب الجائحة في بيع الثمار والزرع - ١١١ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانٍ رَسُولِ اللَّهِ عَه، فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَّنَ لَّهُ النَّقْصَانُ ، فَسَأَلَ رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ (١) أَوْ يُقِلَهُ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ ، (٢) فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه («تَأَلَّى (٢) أَنْ لا يَفْعَلَ خَيْرًا)) فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ ، فَتَّى رَسُولَ اللَّهِ عَِّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ لَهُ . (٤) * ١٢٦٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضى بِوضْعِ (١) (يضع له): يسقط عنه من دَيْنِهِ شيئاً. (٢) (ألا يفعل)): أي حلف لا يحط شيئاً من الدّيْن. (٣) (تألَّى): أي حلف، وبالغ في اليمين مأخوذ من «الأليَّةِ)) وهي اليمين . (٤) الموطأ: ٦٢١، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٠٨)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٣: ٥٦) باب ((الجائحة في الثمرة))، والبيهقي في ((السنن)) (٥ : ٣٠٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١٢٢٦:٨) هكذا مرسلاً، ووصله البخاري في كتاب الصلح (٢٧٠٥) باب ((هل يشير الإمام بالصلح؟)) فتح الباري (٣٠٧:٥)، ومسلم في المساقاة، ح (٣٩٠٨) في طبعتنا ، وبرقم (١٥٥٧) في طبعة عبد الباقي، باب (( استحباب الوضع من الدين))، والإمام أحمد (٦٩:٦، ١٠٥). ١١٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ الْجَائِحَةِ (١) قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، الأمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ: وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي ، الثُّلُثُ فَصَاعِدًا، وَلَا يَكُونُ مَا دُونَ ذَلِكَ جَائِحَةٌ . ٢٨٣٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَمْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِبِجَابٍ وَضْعِ الجَائِحَةِ، وَإِنَّمَا فِهِ النَّذْبُ إِلى الوَضْعِ. ٢٨٣٩٤ - وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكيرِ بْنِ الأَفَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌّ فِي ثِمَارِ ابْنَاعَها، وَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه ((تَصَدِّقُوا عَلَيْهِ))، فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ وَقَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَا ذَلِكَ)) فَلَمْ يَأْمُرْ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنْ لَيْسَ إِلا غَيْر مَا وَجَدُوا؛ لأَنْهُمْ لَمْ بِيقَ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ، فَلَيْسَ لَهُم غَيْرَ مَا وَجَدُوا ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ ، وَقَدْ أَنظرَ اللَّهُ المعْسِرَ إِلى المَيْسَرَةِ. (٢) (١) الموطأ : ٦٢١ ، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٠٩). (٢) أخرجه بهذا الإسناد مسلم في البيوع (٣٩٠٧) في طبعتنا، باب (( استحباب الوضع من الدين))، وبرقم (١٥٥٦) في طبعة عبد الباقي، والنسائي في البيوع (٣١٢:٧) باب «الرجل يبتاع فيفلس))، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٥:٥). ومن طرق عن اللیث ، عن بُکیر ، عن عیاض ، عن أبي سعيد . أخرجه الإمام أحمد (٣٦/٣ و٥٨)، ومسلم (١٥٥٦) (١٨)، في المساقاة ح (٣٩٠٦) في طبعتنا ، وبرقم : ١٨ - (١٥٥٦) في طبعة عبد الباقي باب (( استحباب الوضع عن المدين))، وأبو داود في البيوع (٣٤٦٩) باب ((وضع الجائحة))، الترمذي في الزكاة (٦٥٥) باب ((ما جاء = ٣١ - كتاب البيوع (٩) باب الجائحة في بيع الثمار والزرع - ١١٣ ٢٨٣٩٥ - وأمَّا اعْتِبَارُ مَالِكِ فِي مِقْدَارِ الْجَائِحَةِ الثَّلثُ، فلأَنَّ مَا دُونَهُ عِنْدَهُ فِى حُكْمِ النَّافِهِ الَّذِي لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بِهَذِهِ . ٢٨٣٩٦ - وَأُمَّا اخْتِلافُ فُقَھاءِ الأُمْصَارِ فِي وَضْعِ الجَوَائِحِ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ قَولُ مَالِكِ ٠٠٠ فِي مُوَطَئِهِ فِي ذَلِكَ . ٢٨٣٩٧ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، وَغَيْرُهُ، عَنْهُ فِي ◌َيْعِ البطِيخِ ، والقنَّاءِ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ جَازَ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبْتُ مِنْهُ حَتّى تَنْقَطِعَ ثَمَرَتُهُ؛ لأَنَّ وَتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَقَطعَتْ ثَمَرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الوَقْتُ ، فَبَلَغَ الثُّلْثَ، أَوَ أَكْثَرَ كَانَ ذَلِكَ مَوْضُوعاً عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ . ٢٨٣٩٨ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَزَادَ ، قَالَ: ينظُرُ إِلى المِيقَاتِ كَمَا لَوْ أَنَّهَا مِنْ أَوْلِ مَا يَشْتَرِي إِلى آخِرٍ مَا يَنْطِعُ ثَمَرَتُهَا، فَينظُرُ إِلى قِمَتِهِ فِى كُلِّ زَمَانٍ عَلَى قَدْرِ ارْتِفَاعِ الأسْوَاقِ، وَالأرضِينَ، ثُمَّ يُقَسِّمُ الَّمَنَ عَلَى ذَلِكَ ، ثم يمثل فيه أن يقسم الثمن على ذَلِكَ ، وَيَمْثِلُ مَا يَجِبُ امْثَالُهُ عِنْدَ لَجَوَائِحٍ. ٢٨٣٩٩ - وَكَذَلِكَ الوَرْدُ، والياسمينُ، وَالتَفَّاحُ، والموزُ، والأترجُ، وَكُلّ ٠٠٠ شَيءٍ يُجْنِى بَطْناً بَعْدَ بَطْنٍ . ٢٨٤٠٠ - فَأَمَّا مَا يخرَصُ مِنَ النَّخْلِ، وَالعِنَبِ، وَمَا يَبْبَسُ وَيُدَّخَرُ، فَإِنَّهُ يُنظَرُ = فيمن تحل له الصدقة))، والنسائي (٢٦٥/٧)، في البيوع باب ((وضع الجوائح))، و ٣١٢/٧ باب ((الرجل يبتاع فيفلس))، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٥٦) باب ( تفليس المعدم والبيع عليه لغرمائه))، والبيهقي في ((السنن)) (٤٩/٦ - ٥٠). ١١٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩. إِلى تُلُثِ الثَّمرةِ إِذَا أَصَابَتْها الجَائِحَةُ، وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي ثُلثُ الثَّمَنِ، فَلا تَقْويمَ. ٢٨٤٠١ - وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلى تُلُثِ الثَّمَرَةِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلى ٤ القِيمَةِ يَومَ وَقَفَتِ الصَّفْقَةُ. ٢٨٤٠٢ - وَبَيْنَ أَشْهَبَ، وَابن القَاسِمِ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِلافٌ كَثِيرٌ، قَدْ ذَكَرَتُهُ فِي كِتَابِ اختلافِهِم. ٢٨٤٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: والبقُولُ، وَالكراثُ، وَالجزرُ، والبَصلُ، والفجْلُ، وَمَا أَشْبَهَهُ إِذَا اشْتَرَهُ رَجُلٌ ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ شَيْءٍ أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ، قَلَّ، أَو كَثُرَ ، وَكُلُّ مَا يَبَسُ، وَيَصِيرُ تَمْرًا أَو زَبِيباً ، وَأَمْكَنَ قطافُهُ ، فَلا جَائِحَةً فِیهِ . ٢٨٤٠٤ - وَقَالَ أَشْهَبُ: المقائِيُّ بِمَنْزَلَةِ البقلِ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي قَلِيلُ الْجَائِحَةِ ، وَكَثِيرُهَا. ٢٨٤٠٥ - قَالَ: والجَرَادُ، والنَّارُ، والبردُ، وَالمَطَرُ، والطيرُ الغَالِبُ، والعفَنُ، والسمُومُ ، وَانْقِطَاعُ مَاءِ العُونِ كُلُهُ مِنَ الْجَوَائِحِ إِلاَ المَاءَ فَإِنَّهُ يُوضَعُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلْ مِنَ الثِّلْثِ؛ لأنَّ الْمَاءَ مِنْ سَبَبِ مَا يُباعِ . ٢٨٤٠٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ: الْجَائِحَةُ مِنَ الْبَائِعِ كُلُّهَا قَلِلُها، وَكَثِرُهَا، وَلَمْ يَلْتَغِتُوا فِي ذَلِكَ إِلى النَّثِ . ٣١ - كتاب البيوع (٩) باب الجائحة في بيع الثمار والزرع - ١١٥ ٢٨٤٠٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، [وأبو يوسف](١)، وَأَصْحَابُهُما: مَنِ اشْتَرى ثَمَرَةٌ مِنْ نَخْلٍ ، أو مِنْ سَائِرِ الشَّجر كَانَتْ، أَوْ زَرْعاً فِي أَرْضٍ ، أَو غَيرٍ ذَلِكَ فِي حَالٍ يَجُوزُ البِيْعُ فِي ذَلِكَ فَقَبِضَهُ بِمَا يُقْبَضُ بِهِ مِثْلُهُ ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَهْلَكَتْهُ كُلَّهُ، أو بَعْضَهُ، فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي. ٢٨٤٠٨ - وَهُوَ قَولُ دَاوُدَ، وَالطَّبَرِيّ. * * (١) زيادة متعينة . (١٠) باب ما جاء في بيع العربية (*) ١٢٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِعَهَا بِخَرْصِهَا . (١) (*) المسألة - ٦١٩ - العربية: عطية لا بَيْعٌ، تُعزل عن المساومة عند بيع النخل ، كالمنيحة لعطية الشاة ، أي أنَّ العربية التي يعريها صاحبها ويعطيها رجلاً محتاجاً بأن يجعل له ثمرها عاماً . وشرعاً، فعند المالكية : العرية هي إعطاء الرجل من جملة حائطه نخلة أو نخلتين عاماً للمساكين فيبيعون ثمرها بخرصها تمراً، حيث يصعب عليهم القيام عليها . وقال الشافعي : العُرية أن يأتي أوان الرطب وهناك قوم فقراء لا مال لهم يريدون ابتياع رطب يأكلونه مع الناس ولهم فضول تمر من أقواتهم فإن لهم أن يشتروا الرطب بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق ومنع أبو حنيفة صور بيع العرايا ، وقصر العرية على الهبة ، وهي أن يهب صاحب البستان لرجل ثمر نخلات معلومة من بستانه ثم يتضرر بدخوله عليه فيخرصها ويشتري رطبها منه بقدر خرصه بتمر معجل ، فأجاز بيع العرايا للضرورة فقط ، ورجح المالكية بيعها . .: (١) الموطأ: ٦١٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٥٧)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٠٥)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٥٠/٢)، وفي ((الرسالة)) فقرة (٩٠٨)، والإمام أحمد (١٨٦/٥ - ١٨٧)، والبخاري في البيوع (٢١٨٨) باب ((بيع المزابنة)»، فتح الباري (٣٨٤:٤)، ومسلم في البيوع ٦٠ - (١٥٣٩) في طبعة عبد الباقي، باب (( تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا))، والطبراني (٤٧٦٧)، والبيهقي في السنن (١٨٦/٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١١٢٦٦:٨). وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٨٦)، والإمام أحمد (١٨٢/٥ و١٨٨ و١٩٠)، والبخاري فى المساقاة (٢٣٨٠) باب ((الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط))، ومسلم (١٥٣٩)، والنسائي في البيوع (٢٦٧/٧) باب ((بيع العرايا بخرصها تمراً))، وابن ماجه في التجارات (٢٢٦٩) باب (بيع = - ١١٦ - ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العربة - ١١٧ ٢٨٤٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ رُوَةٍ مَالِكٍ فِي ((الْمُوَطَّإِ)) طَائِفَةٌ لا تَذْكُرُ فِي هَذَا الحَدِيثِ بِخَرَصِها . k ١٢٧١ - مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، مَوَلَى أَبْنٍ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا. فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ. أَوْ فِي خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ. (١) = العرايا بخرصها تمراً))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٩/٤)، والطبراني في «الكبير)) (٤٧٦٤) ، و (٤٧٦٥) و (٤٧٦٦) و (٤٧٦٩) و (٤٧٧٠) و (٤٧٧١) و (٤٧٧٢) و (٤٧٧٣) و (٤٧٧٥) و (٤٧٧٦) و (٤٧٧٧) و (٤٧٧٨) و (٤٧٧٩)، والبيهقي في السنن (٣٠٩/٥)، وفي (( معرفة السنن والآثار)) (١١٢٦٧:٨)، من طرق عن نافع به، ومن طريق الزهري ، عن سالم عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت أخرجه الحميدي ( ٣٩٩) ، والبخاري في البيوع (٢١٨٤) باب ((بيع المزابنة))، فتح الباري (٣٨٣:٤)، ومسلم (١٥٣٩) في البيوع باب «تحريم بيع الرطب إلا في العرايا))، والنسائي في البيوع (٢٦٧/٧ - ٢٦٨) باب « بيع العرايا بخرصها تمراً، وابن ماجه في التجارات باب ((بيع العرايا بخرصها تمراً))، والطحاوي (٢٨/٤)، والبيهقي في السنن (٣٠٩/٥ و٣١١)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١٢٦٣:٨)، ومن طريق أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت أخرجه الترمذي في البيوع (١٣٠٢) باب (( ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك )) ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه مسلم ٦٦ - (١٥٣٩) في البيوع باب « تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا)). (١) الموطأ: ٦٢٠، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٥٨)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري = ١١٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٩ ـ. ٢٨٤١٠ - يَشُكُ دَاوُدَ قَالَ: خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍْ. (٣) ٢٨٤١١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا تُبَاعُ الْعَرَآيَا بِخَرْصِهَا مِنَ الثَّمْرِ، يُتَحَرِّى ذَلِكَ وَيُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ؛ لأَنَّهُ أَنْزِلَ بِعَنْزِلَةِ الثّْلِيَةِ وَالإِقَةِ وَالشِّرْكِ ، وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِهِ مِنَ الُّوعِ ، مَا أَشْرَكَ أَحَدٌ أَحَدًا فِي طَعَامِهِ حَتّى يَسْتَوْفِيَهُ ، وَلَا أَقَالَهُ مِنْهُ. وَلَا وَلَاهُ أَحَدًا حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ . (٤) ٢٨٤١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: العَرَايَا: جَمْعُ عَرِيَّةٍ، وَالعَرِيَّةُ مَعْنَاهَا عَطِيَّةُ ثَمَرِ النَّخْلِ دُونَ الرِّقَابِ . ٢٨٤١٣ - كَانَ العَرَبُ إِذَا دَهَمَتْهُمْ سَنَةٌ، تَطَوِّعَ أَهْلُ النَّخْلِ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ لا نَخْلَ لَهُ فَيُعْطِيهُ مِنْ ثَمَرٍ نَخْلِهِ مَا سَمَحَتْ بِ نَفْسُهُ، فَمِنْهُمْ الْقِلِّ، وَمِنْهُم المُكْثِرُ . ٢٨٤١٤ - وَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ ((الأعْرَاءُ))، وَهُوَ مِثْلُ الأَقْغَارِ ، والأحْبَالِ، = (٢٥٠٦)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٥١/٢)، والإمام أحمد (٢٣٧/٢)، والبخاري في البيوع (٢١٩٠) باب ((بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة))، وفي المساقاة (٢٣٨٢) باب (( الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل))، ومسلم في البيوع (١٥٤١) باب « تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في البيوع))، وأبو داود في البيوع (٣٣٦٤) باب «في مقدار العربية))، والترمذي في البيوع (١٣٠١) باب «ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك))، والنسائي في البيوع (٢٦٨/٧) باب ((بيع العرايا بالرطب))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٠/٤)، وابن الجارود (٦٥٩)، والبيهقي في السنن (٣١١/٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١٢٧٢:٨). (١) الوسق : ١٦٥ كيلو غراماً . (٢) الموطأ: ٦٢٠، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٠٧). ٣١ - كتاب البيوع (١٠) باب ما جاء في بيع العربية - ١١٩ وَالْمنْحَةِ . ٢٨٤١٥ - وَمِنْ هَذَا المَعْنِى عِنْدَ أَصْحَابِنَا: ((العمرى))، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِ العُمْرِى ، إَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٨٤١٦ - قَالَ الْخَلِيلُ (١): العَرِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ الَّتِي تُعَرِّى عَنِ الْمُسَاوَمَةِ عِنْدَ بَيْعِ النَّخْلِ، وَالفعل ((الأعراء))، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ثَمَرَتَهَا لِمُحْتَاجٍ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَمْتَدِحُ بِهَا . ٢٨٤١٧ - قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الأنْصَارِ يَصِفُ نَخْلَةً : وَلَكِنْ عَرايا فِي السِّنْيْنِ المَوَاحِلِ (٢) لَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ، وَلَا رَجبيةً ٢٨٤١٨ - والسنهاء مِنَ النَّخْلِ الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةٌ، وتحولُ سَنَةً، وَالرِّجبيةُ الَّتِي تَمِيلُ بِضَعْفِها، فَتُدْعَمُ مِنْ تَحْتِها ، وَكلاهُمَا عَيْبٌ ، فَمَدَحَ الشَّاعِرُ نَخْلَةً بِأَنَّها لَيْسَتْ كَذَلِكَ. ٢٨٤١٩ - وأمَّا مَعْنَى العَرِيَّةِ فِي الشَّرِيعَةِ، فَفِيهِ اخْتِلافٌ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى مَا أَصِفُهُ لَكَ بِعَوْنِ اللَّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ . ٢٨٤٢٠ - فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ رَوَى عَنْ عَمْرو بْن عَبْدِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدٍ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : العربيَّةُ الرَّجُلُ يُعري الرجل النَّخْلَةَ، أَوِ (١) الخليل بن أحمد، تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (١٠٣٩٥:٨). (٢) ويروى: الجوائح. التمهيد (٣٢٤:٢). ١٢٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٩. النَّخَلاتِ يُسَمِيِها لَهُ مِنْ مَالِهِ، لِيَأْكُلُهَا فَِيعُهَا بتمٍ. (١) ٢٨٤٢١ - قَالَ [لَمْ] (٢) يَقُلْ: يبيعها مِنَ المُعرى، وَلَا خَصَّ أَحَدًا . ٢٨٤٢٢ - واخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي هنادٌ، عَنْ عَبْدَةَ ، عَنِ ابْنٍ إِسْحَاقَ قَالَ : العَرَآَيَا أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَاتِ، فَيَشْقُّ عَلَيهِ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهَا، فَبِعُها بِمِثْلِ خَرْصِها. (٣) ٢٨٤٢٣ - وَهَذَا أَيْضاً لَّيْسَ فِيهِ الاقتضاء [عَلَى الْمُعْرِي ] (٤) فِي البَيْعِ مِنْهُ دُونَ غْرِهِ . ٢٨٤٢٤ - [ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلى هَذَا، وَجَعَلُوا ] (٥) الرُّخْصَةَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِها، يَبِيعُها المعْرِي مِمَّنْ شَاءَ رِفْقًا بِهِ، وَرُخْصَةً لَهُ. ٢٨٤٢٥ - وَمِنْ حُجّةٍ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الَذْهَبَ مَا رَوَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُوبَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ [ بْنُ عُمَرَ](٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ النِّلَهُ نَهَى الْبَائِعَ، وَالْمُشْتَرِيَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ . (٧) (١) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٦٥)، باب ((تفسير العرايا)) (٢٥٢:٣). (٢) سقط في (ك) . (٣) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٦٦) باب (( تفسير العرايا)) (٢٥٢:٣). (٤) زید من ( ي ، س). (٥) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) . (٦) سقط في (ي، س). (٧) يأتي الحديث في (١٣) باب ((ما جاء في المزابنة والمحاقلة)).