النص المفهرس
صفحات 61-80
٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٦١ ٢٨١٧٠ - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلَو وَهَبَ العَبْدَ هِبَةً رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ مَعَ العَبْدِ. ٢٨١٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا زُفَرُ وَأَصْحَابُهُ، وَعُثْمَانُ البِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ ، فَقَدْ جَهْلُوا السَّنَّةَ المَأْثُورَةَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ المَدِينَةِ فِي أَنَّ الْخَرَاجَ، وَالغَلَّةَ بِالضَّمانِ، وَقَالُوا بِالرَّأَي عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ ، فَقَولُهُم مَرْدُودٌ بِها، وَأَشْنَعُ مَا فِي مَذْهَبِهِمْ أَنَّهُم جَعَلُوا الغَلَّةَ فِي الْمَغْصُوبِ بِالضَّمَانِ فَأَخْطَأُوا السَّةَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. ٢٨١٧٢ - وَقَالَ الشَّافِىُّ: لا يَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا حَدَثَ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَفَعْ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ ، وَسَوَاءٌ [ فِي ذَلِكَ ] (١) الكَسْبُ، وَالغَلَّةِ، وَالنَّمْرَةُ، وَالْوَلَدُ ، وَكُلَّمَا وَقَعَتْ [عَلَيْهِ](٢) صَفْقَةُ الشِّرَاءِ رَدَّهُ إِذَا رَدَّ [الْجَارِيَةَ ] (٣) بِالعَيْبِ. ٢٨١٧٣ - هَذَا حُكْمُ الرَّدِّ بِالعَيْبِ عِنْدَهُ: وَأَمَّا الاسْتِحْقَاقُ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّخْلَ، وَوَلَدَ الْجَارِيَةِ . فَإِذَا اشْتَرَى الْجَارِيَةَ غَيْرَ حَامِلٍ وَزَوَّجَها، وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ وَجَدَ عَيْباً ، فَرَدَّهَا بِهِ ٥٠٠٠ لَمْ يَرُدَّ وَلَدَهَا مَعَها . ٢٨١٧٤ - قَالَ الشَّافِيُّ: بَيِّنٌ عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ إِنَّمَا جَعَلَ الْخَرَجَ بِالضَّمَانِ للمشتري فِي رَجُلٍ يَشْتَرِي عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً، فَرَدَّهُ بِهِ ؛ لأَنَّ الْمُشْتَرِي كَانَ مَالِكاً لِلْعَبْدِ، وَلَو هَلَكَ كَانَتْ مُصِبتُهُ مِنْهُ وَكَانَ الْخَرَاجُ إِنَّمَا هَلَكَ فِي مِلْكِهِ ، لا فِي مِلْكِ البَائِعِ، وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ، وَكَذَلِكَ الوَلَدُ لَو (١) سقط في (ي، س). (٢) سقط في ( ي، س). (٣) سقط في (ك) . ٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ حَدَثَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَرِي ، وَهُوَ مَالِكٌ ضَامِنٌ لِلْجَارِيَةِ، وَلَو هَلَكَتْ هَلَكَتْ مِنْ مَالِهِ ، وَلَو كَانَتْ حُبْلِى حِينَ ابْتَعَهَا رَدَّهَا، وَوَلَدَهَا وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْحَائِطِ ، لَا فَرْقَ بَيْنَ شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ . ٢٨١٧٥ - وَيَقُولُ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا كُلِّ: قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَسَائِرُ أَهْلِ الَحَدِيثِ . ٢٨١٧٦ - وَفَرَّقُوا بَيْنَ [الغصب](١) وَالشِّرَاءِ، وَالفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ بَيِّنٌ مَا فِيهِ، وَاَحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَيَأْتِي مَا فِي الَّغْصُوبِ فِي بَابِهِ مِنَ الأَقْضِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ٢٨١٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي عَلِيٍّ، قَالَ : حَدِّثِي خَالِدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ غُلَاماً، فَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُغِيمَ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْاً، فَخَاصَمَهُ إِلَى النِّيِّ ◌َِّهِ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدِ اشْتَغَلَ غُلامِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ: ((الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)). (٢) (١) في (ك): ((الغصوب)). (٢) أخرجه الشافعي (٧٤/٢) ((بدائع المتن))، وأحمد (٨٠/٦ و١١٦)، وأبو داود في البيوع (٣٥١٠) باب (( فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً))، (وقال إسناده ليس بذاك ) ، والترمذي تعليقاً بإثر حديث (١٢٨٥)، والدارقطني (٥٣/٣)، والطحاوي (٢١/٤ - ٢٢و٢٢)، والحاكم (١٤/٢ - ١٥و١٥)، والبغوي (٢١١٨) من طرق عن مسلم بن خالد الزنجي ، به ، وصححه ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٣) في التجارات: باب ((الخراج بالضمان))، عن هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد ، به . ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٦٣ ٢٨١٧٨ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أصبغٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبُو يَحْبَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ ، قَالا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَثِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ الزَنْجِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عِرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ عَّةٍ قَالَ: ((الخَرَاحُ بِالضَّمَانِ)) . ٢٨١٧٩ - وَحَدِّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثْنِي أَحْمَاُ بْنُ حَمَادٍ بِيَغْدَادَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الأعْلِى بْنُ حَمَّادِ النرسي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالدِ الزنجي ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلاً اشْتَرِى غُلاماً ، فَرَدَّهُ بِعَيْبٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدِ اسْتَغَلَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((الغَلَّةُ بِالضَّمَانِ )) . ٢٨١٨٠ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدِّثْنِي مسددٌ، قَالَ : حَدِّثْنِي يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذئب ، عَنْ مخلد بْنٍ خُفَافٍ بْنِ أَثمار، عَنْ عُرُوَةَ بْنِ الزُّبْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النِّيِّ ◌َهِ قَالَ: ((الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) . (١) (١) الحديث بتمامه عن مخلد بن خُفَافٍ ، قال: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ شُركاء لي عَبْدُ فاحْتُوَيْنَاهُ بينَنَا ، وكانَ بَعْضُ الشُّركاءِ غائباً فَقَدِمَ ، وأبى أنْ يُجِيزَهُ . فَخَاصمنا إلى هشامٍ فقضى بِرَدَ الغُلامِ والخَرَاجِ، وكانَ الخَرَاجُ بلغَ ألفاً ، فأتيت عروة بن الزبير، فأخبرتُهُ . فقالَ: أخبرتني عائشة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ أَنْهُ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ. قال: فَتَيْتُ هشاماً ، فأخبرتُهُ فردَّهُ ولم يَرُدَّ الخَرَاجَ . أخرجه الشافعي في «المسند» (١٤٣/٢ - ١٤٤) والطيالسي (١٤٦٤)، والإمام أحمد (٤٩/٦ و ١٦١ و٢٠٨ و٢٣٧)، وأبو داود (٣٥٠٨) في البيوع باب (فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم = ٦٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨١٨١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنِ ابْتَاعَ رَقِيقاً فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقِ عَبْدًا مَسْرُوقاً، أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْباً ، إِنَّهُ يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ مَسْرُوقاً ، أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْاً فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرِّقِيقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ ثَمَناً، أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتَرَى وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، كَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا كُلُّهُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ مَسْرُوقاً، أَوْ وُجِدَ بِ الْعَيْبُ مِنْ ذَلِكَ الرِّيقِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِرِ مِنْهُ، لَيْسَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَِّيقِ، وَلَا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُريَ ، وَلَا فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، رُدِّ ذَلِكَ الَّذِي وُجِدَ بِهِ الْغَيْبُ، أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقاً بِعَيْنِهِ، بِقِدْرٍ قِمَتِهِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِيِ اشْتَرَى بِهِ أولئِكَ الرَّقِيقَ. (١) ٢٨١٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ قَدِيماً وَحَدِيثاً : ٢٨١٨٣ - فَكَانَ شُرِيحٌ، وَالشعبيُّ، والقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَحَمَادَ بنَ أَبِي سُليمانَ يَذْهَبُونَ إِلى أَنَّهُ لا يَرُدُّ المعيبَ وَحْدَهُ ، وَأَنَّهُ مُخَيُّرٌ فِي أَنْ يَحْبسَ الصَّفْقَةَ كُلَّها ، أو يَرُدَّهَا كُلَّها . ٢٨١٨٤ - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثورٍ . = وجد به عيبا))، والترمذي (١٢٨٥) في البيوع باب (( ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً))، والنسائي (٢٥٤/٧ - ٢٥٥) في البيوع باب (( الخراج بالضمان))، وابن ماجه (٢٢٤٢) في التجارات باب ((الخراج بالضمان))، والدارقطني (٥٣/٣)، والحاكم (١٥/٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٢١/٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢١/٤) من طرق عن ابن أبي ذئب ، به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . (١) الموطأ: ٦١٥، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٨٩). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٦٥ ٢٨١٨٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ [إِلا زُفَرَ: إِذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةٌ وَاحِدَةً ] (١) ، فَلَمْ يَقْبِضْها أَو واحداً منهما حَتَّى وَجَدَ عَيْباً بِأَحَدِهما، فَإِمَّا أَنْ يَرُدُّهُما ، أَوِ يَأْخُذَهُمَا، فَإِنْ قَبَضَها، وَوَجَدَ عَيْاً رَدَّ المعيب بِحِصَّتِهِ، وَلَو كَانَ المبيعِ صِبْرَةً طَعَامٍ، أَو تَمْرٍ ، أَو مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، [ رَدَّ الْجَمِيعَ إِذَا وَجَدَ عَيْباً، أو حَبَسَ الَجَمِيعَ؛ لأنَّ نَظَرَهُ إِلِى شَيْءٍ](٢) مِنَ الطَّعَامِ يُجْزِئُهُ، وَلا بُدَّ فِي العَبِيدِ، أَو التِيَابِ مِنْ [ تَغْلِيبٍ كُلِّ](٣) عَبْدٍ، [ وَكُلِّ ثَوْبٍ] (٤). ٢٨١٨٦ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ. ٢٨١٨٧ - وَقَالَ زُفَرُ: الرَّقِيقُ، وَالثِّيَابُ يُرَدُّ العَيْبُ بِحِصَّتِهِ قَبْلَ القَبْضِ وَبَعْدَهُ. ٢٨١٨٨ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ. ٢٨١٨٩ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، وَابْنٍ شبرمَةَ، وَالَحَارِثِ العكليِّ ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ قَبْلِ القَبْضِ ، وَبَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ الَمِيعُ شَيْنٍ، لا يَقُومُ أَحَدُهَمَا إِلا بِالآخَرِ كالخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ، أَو مصْرَاعِي الْبَابِ ، فَوَجَدَ بِأَحَدِهما عَيْباً، لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لا يَرَدَّهُ وَحَدَهُ ، وَيَرُدَّهما جَمِيعاً ، أَو يَمْسِكُهما جَمِيعاً . ٢٨١٩٠ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي العَبْدَيْنِ، أَو الثَّوَبَيْنِ، أو الدَّابَيْنِ ، وَمَا كَانَ مِثْل ذَلِكَ: إِنْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنَا رَدَّ المعيب خَاصَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَناً ، وَجَعَلَ جُمْلَةَ الثَّمَنِ لِجُمْلَةِ الصَّفْقَةِ ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ، أو يرضي الجميع . ٢٨١٩١ - وَمِنْ مِثَالٍ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَشْرَةَ أَثْوَابٍ صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ بِعَشْرَةِ دَنَاِيرَ، ثُمَّ يَجِدُ بِأَحَدِها عَيْباً، بردُ مِنْ مِثْلِهِ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ البَيْعَ كُلَّهُ . (١) و (٢) و (٣) و (٤) سقط في (ي، س). ٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ - ٢٨١٩٢ - وَإِنْ قَالَ: أَبِيعُكَ هَذِهِ العَشْرَةَ الأَتْوَابِ بِعَشْرَةٍ دَنَانِرَ ، كُلَّ ثَوْبٍ مِنْها بِدِينَارٍ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الَعِيبَ [ خَاصَّةٌ ] (١). ٢٨١٩٣ - [ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: يَرُدُّ الَعِيبَ خَاصَّةٌ] (٢)، حَقَوْلٍ الثَّوْرِيِّ، وَالْحَارِثِ العكليّ . ٢٨١٩٤ - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ رِوَايَتَانِ: ٢٨١٩٥ - (إِحْدَاهُما): يَرُدُّ الَعِيبَ بِحصتِهِ . ٢٨١٩٦ - ( والأُخْرى): يَرُدُّهما جَمِيعاً، أو يَمْسِكُ. ٢٨١٩٧ - وَحَكِى أَصْحَابُهُ أَنَّ لَهُ فِي تَغْرِقِ الصَّفْقَةِ ثَلاثَةَ أَقْوَالٍ: ٢٨١٩٨ - (أحدها ): يَبْطُلُ البَيْعُ فِي الكُلِّ إِذَا رَدَّ أَحَدَها. ٢٨١٩٩ - (والآخر ): أَنَّهُ يُبْطُلُ فِي قَدْرِ المَبِيعِ، [ أَو فِي قَدْرٍ ] (٣) مَا يَرُدْ، وَيَصِحَّ فِي البَاقِي بِحِصْتِهِ . ٢٨٢٠٠ - (وَالثالث): [أَنْ] (٤) لا يَرُدَّ شَيْئًا، وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ ، وَلَا تَفَرَّقُ الصَّفْقَةُ ، وَلَكِنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ أو يَمْسِكُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١) في (ي، س): ((وحده)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س). (٣) و (٤) سقط في (ي ، س). : (*) (٥) باب ما يفعل فى الوليدة إذا بيعت والشرط فيها ١٢٥٩ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ابْنَاعَ جَارِيَةٌ مِنِ امْرَأْتِهِ زَيْتَبَ الثَّقَفيَّةِ. وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِىَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِعُهَا بِهِ، فَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ ، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ . (١) ١٢٦٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لا يَظَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةٍ، إِلا وَلِدَةَ، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا. وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا. وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا . وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ . (٢) (*) المسألة - ٦١٥ - تندرج هذه المسألة تحت ما يعرف بالبيع المعلق على شرط : وهو ما علق وجوده على وجود أمر آخر ممكن الحصول بإحدى أدوات التعليق نحو ((إن، وإذا، ومتى ، ونحو ذلك)). ومثاله : أن یقول شخص لآخر : بعتك داري ھذہ بکذا إن باع لي فلان داره ، أو إن جاء والدي من السفر مثلا . أمَّا حكم البيع المعلق على شرط ؛ فقد اتفق الفقهاء على عدم صحة البيع ، ويسمى ذلك : فاسدا في اصطلاح الحنفية ، وباطلا في اصطلاح الجمهور . وانظر في هذه المسألة: المجموع (٣٧٤:٩)، المهذب (٢٦٦:١)، رد المحتار (٤: ٢٤٤) ، الفروق (٢٢٩:١)، المغني (٥٩٩:٥). (١) الموطأ: ٦١٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٩٠)، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٩١)، وسنن البيهقي (٣٣٦:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٥٦:٨). (٢) الموطأ: ٦١٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٩١)، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٤٩٢). - ٦٧ - ٦٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٢٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّ ظَاهِرُ قَولٍ عُمَرَ لابْنٍ مَسْعُودٍ: لا تَقْرَبْهَا، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمْضى شِرَاءَهُ لَها ، وَنَهَاهُ عَنْ مَسِيسِها . ٢٨٢٠٢ - هَذَا هُوَ الأَظْهَرُ فِيهِ، وَيَحْمِلُ ظَاهِرُهُ أَيضاً فِي قَولِهِ : لا تَقْرَبْهَا أَيْ ، تَنَحَّ عَنْها ، وَفْسَخِ البَيْعَ فِيها ، فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ . ٢٨٢٠٣ - وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا الْمَعْنِى فِي هَذَا الْخَرِ . ٢٨٢٠٤ - رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مسورٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى مِنِ امْرَتِهِ جَارِيَةٌ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَتَهَا ، فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ [فَقَالَ لَهُ عُمَرُ](١): لَيْسَ مِنْ مَالِكَ مَا كَانَ فِيهِ مَثْبُوتَةٌ [لِغَيْرِكَ](٢). ٢٨٢٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَكَذَلِكَ قَولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِحْملُ وَجْهَيْنِ. ٢٨٢٠٦ - وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَمْرٌ بِفَسْخِ البَيْعِ، وَلَا خَبْرٌ عَنْ فَسَادِه . ٢٨٢٠٧ - وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، عَنْ قَاسِمِ، عَنِ ابْنٍ وَضَّاحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الحضرميُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكاً [يَقُولُ فِي قَوْلٍ] (٢) عُمَرَ لابْنٍ مَسْعُودٍ : لا تَقْرَبْهَا، وَفِيها شَرْطٌ لِأُحَدٍ ، يَقُولُ: لا تَطَأْهَا، وَفِيهَا شَرْطٌ لِأحَدٍ . (١) سقط في ( ي، س). (٢) في (ي، س): ((لأحد)). (٣) (ي، س): (( قال)). مے ٣١ - كتاب البيوع (٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها - ٦٩ ٢٨٢٠٨ - وَهَذِهِ الرُّوَايَةُ [عَنْ مَالِكٍ] (١) خِلافٌ [ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ](٢). ٢٨٢٠٩ - وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِهِ عِنْدَ جَمِيعِ أَصْحَابِهِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو مُصعبٍ عَنْهُ ، قَالَ [أَبُو مُصْعِبٍ] (٣) : قَالَ مَالِكٌ فِي [ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ] (٤) قَولِ عُمَرَ : لا تَقْرَبْهَا، [ وَفِهَا] (٥) شَرْطٌ لأحَدٍ يُرِيدُ: لا تَشْتَرِيها، يُرِيدُ لا تَشْتَرِطْها . ٢٨٢١٠ - وأمَّا اخْتِلافُ الفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ: ٢٨٢١١ - فَفِي ((المُوَطَّإِ)): قَالَ مَالِكٌ، فِيمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةٌ عَلَى شَرْطِ أَنْ لا يَبِعَهَا وَلَا يَهَبَهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَّهَا ، وَذَلِكَ ، أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيِعَهَا وَلَا أَنْ يَهَبَهَا ، فَإِذَا كَانَ لا يَمْلِكُ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَمْلِكْهَا مِلْكًا تَما، لأَنَّهُ قَدِ اسْثِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا مَلَكَهُ بِيَدٍ غَيْرِهِ، فَإِذَا دَخَلَ هَذَا الشَّرْطُ، لَمْ يَصْلُحْ، وَكَانَ بَيْعًا مَكْرُوهاً . (٦) ٢٨٢١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَوَّلُ كَلامِ مَالِكٍ فِي قَولِهِ: لا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ البَيْعِ، وَكَرَاهَتِهِ الوَطْءَ ، وَقَولُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ هَذَا الَبَيْعُ ، وَهُوَ مَذْهَبُهُ ، وَمَذْهَبُ أَصْحَابِهِ - رَحمَهُ اللَّهُ . ٢٨٢١٣ - وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ فِي ((الْمُوَطَّإِ)) عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَاهَا بِشَرْطٍ، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَلِلْبَائِعِ قِيَمَتُها يَومَ [ وَطِئَها](٧)، وَتَحلُّ لِسَيِّدِهَا (١) و (٢) و (٣) و (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٦) الموطأ : ٦١٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٩٣). (٧) في (ي، س): (( باعها )). ٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ - فِيمَا يسْتُقبلُ. ٢٨٢١٤ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي ((مُوَطَّئِهِ)): وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ عَلَى أَلا تَخْرُجَ بِها مِنَ البَدِ ، فَقَالَ: لا خَيْرَ فِي ذَلِكَ، [ ثُمِّ قَالَ ] (١): أَرْآَيْتَ إِنْ مَاتَ [الرَّجُلُ] (٢)، أَو كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَيْفَ يَصْنَعُ [ بِها](٣)؟ ٢٨٢١٥ - وَذَكَرَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ فِيمَنِ اشْتُرَى عَبْدًا عَلَى أَلا يَبِيْعَ ، وَلا يَهَبَ وَلَا يَتَصِدَّقَ ، فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ ، فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَإِنِ اشْتَرِى جَارِيَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَتَّخِذُهَا أُمِّ وَلَدٍ، فَالبَيْعُ فَاسِدٌ ، فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ، فَعَيْهِ قِيمَتُهَا يَومَ قَبَضَها ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْتَقَهَا . ٢٨٢١٦ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الَبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَقَدْ يَكُونُ العَبْدُ فَاسِدًا خَبِثًا، فَيَشْترطُ بِئِعُهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلى بَلَدٍ آخرَ لِذَلِكَ . ٢٨٢١٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أيضاً، عَنْ مَالِكٍ فِيمَنِ ابْتَاعَ جَارِيَةً عَلى أَنْهُ لا يَبِيعُها، وَلَا يَهْبُهَا ، فَبَاعَهَا الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ البَيْعَ ، وَتُرَدُّ إِلَى صَاحِهَا إِلا أَنْ يَرْضى أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَيْهِ ، وَلَا شَرْطَ فِيها . ٢٨٢١٨ - وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتَ، فَلَمْ تُوجَدْ أَعْطِى الْبَائِعَ فَضْلَ مَا وَضَعَ لَهُ مِنَ الشَّرْطِ . (١) و (٢) سقط في (ي، س). (٣) سقط في (ك) . ٣١ - كتاب البيوع (٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها - ٧١ ٢٨٢١٩ - وَ [رَوَى](١) أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ شَرَطَ سُئِلَ عَنِ بَيْعِ العَبْدِ عَلى أَنْ يُدَبِّرَ ، أو يعْتَقَ إِلى أَجَلِ سَنَةٍ، أَو نَحْوِها؟ قَالَ لا أَرِى ذَلِكَ جَائِرًا، وَأَرِى أَنْ يَفْسَخَ البَيْعَ ، وَلَيْسَ هَذَا بِحَسَنِ . ٢٨٢٢٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا اشْتَرِى عَبْداً عَلَى أَلا يَبِيعَ، وَلَا يَهَبَ ، فَالبَيْعُ فَاسِدٌ ، فَإِنْ قَبِضَهُ ، فَأَعْتَقَهُ ، أَو تَصَدَّقَ بِهِ ، أَو تَصَرِّفَ فِيهِ بِسَائِرٍ وُجُوهِ التّصَرَّفِ جَازَ عَتْقُهُ، وَعَلَيْهِ القِيمَةُ . ٢٨٢٢١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ابتاعِ الرَّجُلُ العَبْدَ عَلى أَلا يَبِيعَهُ، أَو عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ فُلانٍ، أو عَلَى أَلا يَسْتَخْدِمَهُ، أو عَلَى أَنْ [لا] (٢) يَعْثِقَهُ، أَو عَلَى أَنْ يُخَارِجَهُ، فَالَبْعُ فَاسِدٌ ، وَلَا يَجُوزُ الشَّرْطُ فِي هَذَا إِلا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ العَثْقُ اتَّبَاعاً لِلسَّةِ، وَلِفَرَاقِ العَتْقِ مَا سِوَاهُ ، فَتَقُولُ: إِنِ اشْتَرَاهُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَعْتَقَهُ ، فَأَعْتَقَهُ ، فَالبَيْعُ جَائِرٌ . ٢٨٢٢٢ - حَكَاهُ [الرّبيعُ، وَ](٢) المزنيُّ عنِ الشَّافِعِيِّ. ٢٨٢٢٣ - [ وَقَالَ المزنيُّ، عَنِ الشَّفِعِيِّ: إِنَّهُ لا يَجُوزُ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي البَيْعِ الفَاسِدِ بِحالٍ . ٢٨٢٢٤ - وَرَوَى أَبُو ثَورٍ، عَنِ الشَّافِيِّ ] (٤) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ المَسْأَةِ كُلِّها: البَيْعُ جَائِرٌ ، وَالشَّرْطُ [ فَاسِدٌ ] (٥). (١) في (ي، س): ((قال )). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) زید من ( ي ، س). (٤) ما بين الحاضرتين سقط في ( ي، س). (٥) في (ي، س): ((باطل)). ٧٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٢٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ [وَأَصْحَابِهِ] (١) فِي [ هَذَا الْبَابِ](٢) كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَالمزنيِّ، إِلا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدًا قَالا: يُسْتَحْسَنُ فِيمَنِ اشْتَرَطَ العِثْقَ عَلَى الْمُشْتَرِي، فَأَعْتَقَ أَنْ يُجِزَ العِثْقَ، وَيَجْعَلَ عَلَيهِ الثَّمَنَ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَعْقَهُ كَانَتْ [عَلَيْهِ] (٣) القِيمَةُ. ٢٨٢٢٦ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: العثْقُ جَائِرٌ، وَعَلَيْهِ القِيمَةُ . ٢٨٢٢٧ - وَانْفَرَدَ الشَّافِعِيُّ بِقَولِهِ فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا ، أو جَارِيَةٌ شِرَاءٌ فَاسِدًا ، فَأَعْتَقَهُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ عِنْقُ الْتَاعِ لِلْعَبْدِ إِذَا ابْتَعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا، وَقَبِضَهُ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ بِالْبَيْعِ الفَاسِدِ ، وَلَا يَجُوزُ لَه النَّصَرُّفُ فِيهِ . ٢٨٢٢٨ - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: كُلُّ [شَرْطٍ ] (٤) اشْتَرَطَ البَائِعُ عَلَى الْمُبْنَاعِ مِمَّا كَانَ البَائِعُ يَمْلِكُهُ ، فَهُوَ جَائِرٌ ، مِثْلُ رُوبِ الدِّبَةِ ، وَسُكْنِى الدَّارِ ، وَمَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ عَلَى الْمُشْتَرِي بَعْدَ مِلْكِهِ مِمَّا لَمْ [ يَكُنْ فِي مِلْكِ ] (٥) الْبَائِعِ، مِثْلَ أَنْ يَعْتِقَ العَبْدَ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْبَائِعِ، وَأَنْ لا يَبِيعَ ، وَلَا يَهَبَ ، فَهَذَا شَرْطٌ لا يَجُوزُ ، وَالبَيْعُ فِيهِ جَائِرٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . ٢٨٢٢٩ - وَقَولُ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ مِثْلُ قَولِ أَبِي ثَوْرٍ عَلى حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قَصَّةِ برِيرَةَ ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَْ أَجَازَ البَيْعَ، وَأَبْطَلَ الشَّرْطَ. (١) سقط في (ك). (٢) في (ي، س): ((هذه المسألة )). (٣) سقط في ( ي ، س). (٤) في (ي، س): ((ما)). (٥) في (ك): ((يمكن في ملكه)). ٣١ - كتاب البيوع (٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها - ٧٣ ٢٨٢٣٠ - وَحُجَةٌ مَنْ رَأَى البَيْعَ [فِي ذَلِكَ] (١) فَاسِدًا أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ عَلَى البَّيْعِ، إِلا بِأَنْ يَلْتَزِمَ المُشْتَرِي شَرْطَهُ، وَعَلَى ذَلِكَ مَلِكَهُ مَا كَانَ يَمْلِكُهُ، وَلَمْ يَرْضَ بِخْرَجِ السِّلْعَةِ مِنْ يَدِهِ إِلا بِذَلِكَ، فَإِذَا لَمْ يُسلمْ لَهُ شَرْطَهُ لَمْ يَمْلِكْ عَليهِ مَا ابْتَاعَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَوَجَبَ فَسْخُ البَيْعِ بَيْنَهُما؛ لِفَسَادِ الشَّرْطِ الَّذِي يَمْنِعُ مِنْهُ الْتَاعُ مِنَ النَّصَرُّفِ فِيمَا ابْتَاعَهُ تَصَرُّفَ ذِي الِلْكِ فِي مِلْكِهِ . ٢٨٢٣١ - وَحُجّةٌ مَنْ [ رَوَى] (٢) الشَّرْطَ، وَالبَيْعَ جَائِرَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، قَالَ: ابْتَاعَ مِّي رَسُولُ اللَّهِ مَّهُ بَعِيراً، وَرَطَ لِي ظَهْرَهُ إِلى المَدِينَةِ (٣). ٢٨١٣٢ - وَهَذَا حَدِيثُ اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِهِ اخْتِلافاً لا تَقُومُ [ مَعَهُ](٤) حُجَّةٌ؛ لأَنَّ مِنْهَا أَلْفاظاً تَدُلُّ عَلَى [ أَنَّ] (٥) الخِطَابَ الَّذِي [جَرَى بَيْنَ جَابِرٍ، وَبَيْنَ النَِّيِّ] (٦)، لَيْسَ فِيهِ بَانٌ أَنَّ الشَّرْطَ كَانَ فِي [ نَصِّ] (٧) العَقْدِ، [ وَمِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْعاً ] (٨)، وَمِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ البَيْعَ وَقَعَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ ، وَمَعَ هَذَاَ الاخْتِلافِ لا تَقُومُ [ مَعَهُ] (٩) حُجَّةٌ . (١) سقط في (ك). (٢) في (ي، س): ((رأى)). (٣) يأتي في (٢٨٢٤٢). (٤) في ( ي، س): ( به)). (٥) سقط في (ي ، س). (٦) في (ي، س): ((خرج من النبي وجابر)). (٧) في ( ي، س): ( نفس ) . (٨) سقط في ( ي، س). (٩) سقط في (ك) . ٧٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقّهاء الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٢٣٣ - وَأَمَّا اخْتِلافُ [العُلَمَاءِ] (١) فِي هَذَا الْمَعْنى: ٢٨٢٣٤ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا أَرَى بَأْساً أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدَّبَةَ، وَيَشْتَرِطَ عَليهِ الْبَائِعُ رُكُوبَهَا يَوْماً أَوَيَوْمَيْنِ، فَإِنِ اشْتُرَطَ [عَلَيْهِ] (٢) ركُوبَها [ شَهْرًاً] (٣)، فَلَا خَيْرَ فِيهِ . ٢٨٢٣٥ - [قَالَ] (٤): وَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ [الرَّجُلُ] (٥) الدَّابَّةَ، وَيَشْتَرِطَ ظَهْرَهَا يَوماً أَوْ يَوْمَيْنِ يَرْكَبُها، يُسَافِرُ عَلَيْهَا، فَإِنْ رَضِيَ أَمْسَكَ، وَإِنْ سخَطَ رَدَّهَا . ٢٨٢٣٦ - قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْشَرِطَ البَائِعُ سُكْنِى الدَّارِ مُدَّةٌ مَعَلُومَةٌ ؛ السَّنَةَ، وَالأَشْهُرَ ، مَا لَمْ تَتَبَاعَدْ، فَإِنْ شَرَطَ سُكْنَاهَا حَيَاتَهُ، فَلا [بَأْسَ ](٦) فِيهِ . ٢٨٢٣٧ - وَقَالَ الْأُوْزَاعِيّ: [لا بَأْسَ أَنْ يَبْعَ] (٧) الرَّجُلُ بَعِيرًا، وَيَشْتَرِطَ ظَهْرَهُ إِلى المَدِينَةِ ، أَو إِلى وَقْتٍ يُسَمِيْهِ . ٢٨٢٣٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ سُكْنِى الدَّارِ سَنَةً، إِلا أَنَّها إِنِ احْتَرَقَتْ كَانَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ ظَهْرَ الدََّّةِ إِلى مَوْضعٍ لا قَرِيبٍ ، وَلَا بَعِيدٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيِعَ الدَّابَّةَ، وَيَسْتَثْنِي ظَهْرَهَا، وَكَرِهَ أَنْ يَسْتَثْنِيّ (١) في (ي، س): ((الفقهاء)). (٢) سقط في (ي، س). (٣) في (ك): ((شرطا)). (٤) سقط في (ك) . (٥) سقط في ( ي ، س). (٦) في (ي، س): ((خير)). (٧) في (ي، س): ((جائز أن يشتري)). ٣١ - كتاب البيوع (٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها - ٧٥ سُكْنِى الدَّارِ عِشْرِينَ سَنَةً . ٢٨٢٣٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّفِعِيُّ، وَأَصْحَابُهما: إِذَا اشْتَرِى دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكِّنَهَا الْبَائِعُ شَهْرًا، أَو شَرَطَ خِدْمَةَ الْعَبْدِ، أَو ركُوبَ الدََّبَّةٍ وَقْتاً [ مُؤْقَّناً] (١) أَوْ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ ، فَالبَيْعُ فَاسِدٌ . ٢٨٢٤٠ - وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنَبَلٍ، فَمَذْهَبُهُ الَّذِي لا اخْتِلافَ عَنْهُ فِيهِ أَنَّ البَيْعَ إِذَا كَانَ فِيهِ شَرْطٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ بَيْعٌ جَائِرٌ ، وَإِذَا كَانَ فِهِ شَرْطَانِ بَطُلَ البَيْعُ عَلَى ظَاهِرٍ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَه قَالَ: ((لا يَحِلُّ شَرْطَانٍ فِي بَيْرِ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَلَا تَبَعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ))(٢). ٢٨٢٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِنْ شَرْطَيْنٍ فِي بَيْعِ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ بِكَذَا عَلى أَنْ آخُذَ [ مِنْكَ] (٣) الدِّيْتَرَ بِكَذَا، وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ذَهَباً، أو يَبعَ مِنْهُ بِذَهَبٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ دَرَاهِمَ . ٢٨٢٤٢ - وحجته في [ إِجَازَةٍ شرطٍ ] (٤) واحِدٍ فِي البیعِ حَدِيثُ جابٍِ آ فِي (١) سقط في (ك) . (٢) أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٢٥٧)، والإمام أحمد (١٧٨:٢ - ١٧٩) ، وأبو داود في البيوع (٣٥٠٤) باب « في الرجل يبيع ما ليس عنده ))، والترمذي في البيوع (١٢٣٤) باب ( ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)) ، وقال : حسن صحيح ، والنسائي في البيوع (٢٨٨:٧) باب (بيع ما ليس عندك))، وفي (٧: ٢٩٥) باب ((شرطان في بيع))، وابن ماجه في التجارات (٢١٨٨) باب (( النهي عن بيع ما ليس عندك)). (٣) ستعط. في (ك). (٤) في (ك): ((إجازته شرطاً))، وأثبتُّ ما في (ي، س). ٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ بَيْعِهِ بَعِيرٍ لَهُ مِنَ النِّيِّ ◌َّهُ عَلَى أَنَّ لَهُ ظَهْرَهُ إِلى المَدِينَةِ. ](١) ٢٨٢٤٣ - وَحَدِّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدِّثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ : حَدِثْنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهِيٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدِّثْنِي إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي أَيُوبُ ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي أَبِي، عَنْ [ جَدِّي؛ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ](٢) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((لا يَحِلُّ بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي ◌َبْعِ وَلَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)) . ٢٨٢٤٤ - [ وَشَرْطَانِ فِي بَيْعٍ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ ] (٣) هَذِهِ السِّلْعَةَ إِلَى شَهْرِ بِكَذَا، أَو إِلى شَهْرِيْنِ بِكَذَا . (١) في (ي، س): ((المتقدم ))، والحديث بتمامه عن جابر ، أنه كان يسير على جمل له قد أعيا ، فأراد أن يسيبه، قال: فلحقَِّي النبيُّ ◌َّ فدعا لي وضربَهُ فسارَ سيراً لم يسر مثله، فقال: ((يِعْنِيهِ بأوقيةٍ))، قلتُ: لا، ثمَّ قال: ((بِعْنِيهِ))، فبعته بأوقية ، واستثنيتُ عليه حُملاتَه إلى أُهِلِي ، فلما بلغتُ لبيته بالجمل فَقَدَ لي ثمنُه، ثم رجعتُ فأرسلَ في ◌ِري، فقال: ((أَثْراني مَا كستُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ، خُذْ جَمَلَكَ ودراهِمَكَ فهو لَكَ)) . رواه البخاري في الاستقراض (٢٣٨٥) باب ((من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه)). الفتح (٥٣:٥)، وكذلك رواه في الجهاد وفي الشروط، ومسلم في المساقاة (٧١٥) باب ((بيع البعير واستثناء ركوبه)» (١٢٢١:٣). (٢) في (ي، س): (( أبيه )) . (٣) سقط في ( ي، س). (٦) باب النهى عن أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج ١٢٦١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَبٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدى لِعُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ جَارِيَةٌ ، وَلَهَا زَوْجٌ ، ابْتَاعَهَا بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا؛ فَأَرْضَى ابْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا، فَفَارَقَهَا. (١) ٢٨٢٤٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كريزِ [أبْنٍ حبيبٍ] (٢) بْنِ عَبْدٍ شمسٍ وُلُدَ عَلَى عَهْدِ النِِّيِّ ◌َه، كَانَ أَمِرًا عَلَى العِرَاقِ لِعُثْمَانَ - رضي الله عنه (٣). (١) الموطأ: ٦١٧، والموطأ برواية محمد بن الحسن: (٧٩٥)، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٤٩٤). (٢) سقط في ( ي، س). (٣) عبدُ اللَّه بن عامر بن كُرَيز بن ربيعةً بن حبيب بن عبد شمس بن عبدِ مَناف بنٍ قُصَيّ ، الأميرُ ، أبو عبد الرحمن القرشي العَبْشَمِيُّ الذي افتتح إقليم خُراسان . رأى النبيِّ عَه، وروى عنه حديثاً في ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ)) رواهُ عنه حنظلة بن قيس . وهو ابنُ خالٍ عثمان، وأبوه عامر هو ابن عَمَّةِ رسولِ اللَّهِ عَه البيضاء بنت عبد المطلب. ولي البصرة لعثمان ، ثم وَفَدَ على معاوية ، فزوجهُ بابنته هند ، وداره بدمشق بالحويرة هي دار ابن الحرستاني . استعمله عثمان على البصرة ، وعزل أبا موسى وهو الذي افتح خُراسان ، وقُتل کِسْری في ولايته، وأحرمَ من نَيْسَابور شكراً للَّه، وعمِلَ السِّقَايات بَعَرَفة. وكان سخيًاً كريماً . قال ابنُ سعد: أسلم أبوهُ عامرٌ يومَ الفتح وبقي إلى زمن عثمان ، وعَقِبُّه بالبصرة والشام كثير . قدِمَ على ولدِهِ عبدِ اللَّه وهو والي البصرة . وقيل: وُلُد عبدُ اللَّه بعد الهجرة. فلمَّا قدِمَ رسول اللَّه عَُّ معتمرا عمرة القَضَاءِ، حُمِل إليهِ ابنُ عامر وهو ابنُ ثلاث سنين، فحتُكه ، ووُلُد له عبدُ الرحمن وهو ابنُ ثلاث عشرة سنة . وأما ابنُ مَنْدَة فقال: تُوفي النبيُّ عَّه ولابن عامر ثلاث عشرة سنة . - ٧٧ - = ٧٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٢٤٦ - وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ [أَذِينَةَ] (١): الذِي الَّذِي أَجْرى السنةَ معافري وَإِنَّ الَّذِي أَعْطِى العِرَاقَ ابْنُ عَامِرٍ ١٢٦٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ ابْنَاعَ وَلِيِدَةٌ فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ . فَرَدْهَا.(٢) ٢٨٢٤٧ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الَحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهريّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ عَوفٍ اشْتَرِى جَارِيَةٌ مِنْ عَاصِمٍ بْنِ = قال مصعبُ الزبيري: يقالُ: إنه كان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له الماء . وكان من كبار ملوك العرب ، وشجعانهم ، وأجوادهم ، وكان فيه رِفِقَ وحِلْم . ولاهُ معاويةُ البصرة. تُوفي قبل معاوية في سنة تسعٍ وخمسين . فقال معاوية : بمن نفاخرُ وبمن نُباهي بعده ؟! وترجمته في طبقات ابن سعد (٤٤/٥)، نسب قريش (١٤٧، ١٤٨) المعارف (٣٢٠)، فتوح البلدان (٣٩٦)، تاريخ الطبري (١٧٠/٥)، المستدرك (٦٣٩/٣)، جمهرة أنساب العرب (٧٥)، الاستيعاب (٩٣١)، أسد الغابة (١٩١/٣)، الكامل لابن الأثير (٢٠٦/٣)، تاريخ الإسلام (٢٦٦/٢)، العبر (٦٤/١)، سير أعلام النبلاء (١٨:٣)، البداية والنهاية (٨٨/٨)، العقد الثمين (١٨٥/٥)، الإصابة ت ٦١٨١، تهذيب التهذيب (٢٧٢/٥)، شذرات الذهب (٣٦/١ و ٦٥). (١) سقط في (ي ، س). (٢) الموطأ : ٦١٧، والموطأ برواية محمد بن الحسن : (٧٩٤). ٣١ - كتاب البيوع (٦) باب النهي عن أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج - ٧٩ عَدِيٍّ، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجاً ، فَرَدِّهَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو . ٢٨٢٤٨ - قَالَ: سُئِلَ شُرِيحٌ عَنِ الأَمَةِ تُشْتُرِى، وَلَها زَوْجٌ؟ فَقَالَ: لا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غَمْدٍ وَاحِدٍ ، تَقُولُ : لا يَصْلُحُ أَنْ يُصِيبَها وَلَها زَوْجٌ . ٢٨٢٤٩ - سُفْيَانُ عَنْ مُطرفٍ، عَنِ الشعبِيِّ، عَنْ شُرِيحٍ قَالَ: إِنِّي لأُكْرَهُ أَنْ أَطَأَ امْرَأَةٌ لَو وَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلاً لَمْ نُقِمْ عَلَيْهَا الَحَدَّ](١). ٢٨٢٥٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي خَبَرِ ابْنِ شِهَابِ الْتَقَدِّمِ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ ، وَابْنِ عَامِرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ لا يَرَى أَنَّ بَيْعَ الأُمَةِ طَلَاقُها، وَلَو رَأَى ذَلِكَ ، وَامْتَنَعَ مِنْ وَطْتِهَا بَعْدَ الاسْتِْرَاءِ، وَلَا احْتَاجَ إِلى مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا لَهَا . ٢٨٢٥١ - وَمَذْهَبُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَهُمَا مُخَالِفَانِ لأبْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبْنٍ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ المَسْأَلَّةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ. ٢٨٢٥٢ - وَقَدِ اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ ، وَلَهَا زَوْجٌ، أو العَبْدِ يُبَاعُ، وَلَهُ زَوْجَةٌ ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ : ٢٨٢٥٣ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ للأُمَةِ زَوْجٌ، أَو كَانَتْ مُسْتَحَاضَةٌ كَانَ ذَلِكَ ٥٫٠٠٠٠ ٠٠ عَيْباً تُرَدَّ مِنْهُ . ٢٨٢٥٤ - وَكَذَلِكَ العَبْدُ إِذَا كَانَ لَّهُ زَوْجَةٌ، أَو كَانَ لِأَحَدِهما وَلَدٌ . ٢٨٢٥٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا اشْتَرِى عَبْدًا لَهُ امْرَأَةٌ ، أَو أَمَةً لَها (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ زَوْجٌ، ثُمَّ عَلِمَ ، فَهذَا عَيْبٌ ، تُرَدُّ مِنْهُ. ٢٨٢٥٦ - وَهُوَ قَولُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ. ٢٨٢٥٧ - وَقَالَ الحَسَنُ بْنُ حَيّ : لَيْسَ ذَلِكَ بِعَيْبٍ . ٢٨٢٥٨ - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : هُوَ عَيْبْ تُرَدّ مِنه . ٠٠ ٠٠, ٠٠ ٢٨٢٥٩ - وَقَالَ عُثْمَانُ البِيُّ: الزَّوْجُ لِلْجَارِيَةِ عَيْبُ، وَإِنْ وَجَدَ لِلْعَبْدِ امْرَأَةٌ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُكْرِهَهُ عَلَى طَلَاقِها ، فَإِنْ أَبِى أَنْ يُطَلِّقَها، وَلَزِمَتْهُ نَفَقَةٌ لَها ، فَهِيَ عَلَى البائعِ. ٢٨٢٦٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ ينقصُ كَوّنُها ذَاتِ زَوْجٍ مِنَ الثَّمَنِ ، فَهُوَ عَيْبٌ ، وَإِلا فَلا . ٢٨٢٦١ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ مَا لَمْ ينقصْ مِنَ الثَّمَنِ، وَمَا نَقْصَ مِنْهُ قَلَّ، أَو كَثُرَ، ٠٠٠٠٠ ٥٬٠٠ ٠٠ فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ . ٢٨٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَو بَاعَ أَمْتَهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ، أو المَوْتِ، أَو حَائِضًا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَيْاً تُردُّ مِنْهُ . *