النص المفهرس
صفحات 41-60
٣١ - كتاب البيوع (٣) باب ما جاء فى العهدة - ٤١ الرَّقِيقِ، وَقَبَضَهُ ، فَكُلُّ مَا أَصَابَهُ مِنَ الثَّلاثِ، وَغَيْرِهَا فَمِنَ الْمُشْتَرِي مَصِيبةٌ . ٢٨٠٥٢ - وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: مَعْنِى حَدِيثِ عُقْبَةَ فِي الْخَيَارِ المَشْرُوطِ . ٢٨٠٥٣ - وَرُوِيَ عَنْ شُرِيحٍ فِي تَفْسِيرٍ ذَلِكَ، قَالَ: عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ لا دَاءِ، وَلا غَائِلَةَ ، وَلا شَيْن . ٢٨٠٥٤ - وَرَوَهُ أَيُوبُ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنْ شُرِيحٍ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعُهْدَةَ هِيَ فِي وُجُوبِ الرَّدُ بِالعَيْبِ المَوْجُودِ قَبْلَ البَيْعِ، وَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ الثَّلاثُ ، وَمَا فَوْقَها . ٢٨٠٥٥ - وَرَوَى ابْنُ الْبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِيمَا عَهْدَهُ فِي الأَرْضِ ، قُلْتُ : فَمَا ثَلاثَةُ أَيّامٍ؟ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ . ٢٨٠٥٦ - وَرَوَى ابْنُ جُرِيجٍ، عَنِ ابْنٍ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ كَانَ لا يَرِى العُهْدَةَ شَيْئًا لا ثلاثاً، وَلَا أَكْثَرَ . ٢٨٠٥٧ - وَرَوَى الشَّافِعِىُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُریچٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ عُهْدَةِ السَّةِ، وَعُهْدَةِ الثَّلاثِ ؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ أَمْرَاً سَالِفاً. ٢٨٠٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَقُلْ مِنْ أَئِمَّةِ الفَتْوى بِالأَمْصَارِ بِعُهْدَةِ الثَّلاثِ ، وَعُهْدَةِ السَّةِ فِي الرَّقِ، غَيْرَ مَالِكٍ وَسَلَفِهِ فِي ذَلِكَ أيضاً ، أَهْلِ بَلْدَةٍ ، فَهِيَ عِنْدَهُ مَسْأَلَةُ اتَّبَاعِ لَهُمْ . ٢٨٠٥٩ - وأمَّا القِيَاسُ عَلَى سَائِرِ العُروضِ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلاّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَ الحَيَوانُ مِنْ سَائِرِ الْعُروضِ، وَالَتَاعِ . ٤٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ فَالإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ [عَلَى] (١) أَنَّ مَا [قَبَضَهُ] (٢) المْتَاعُ، وَبَانَ بِهِ إِلَى نَفْسِهِ، فمصيبته مِنْهُ . ٢٨٠٦٠ - وَهَذَا أَصْلِ وَإِجْمَاعٌ يَنْبَغِي أَلا يَرْغَبَ عَنْهُ إِلا بِالشَّرْطِ، أَو يَكُونُ قَاضِي البَلَدِ أَوِ الأَمِيرِ فِيهِ يَحْملُ عَلَيْهِ ، فَيَجْرِي - حِيَئِذٍ - مَجْرِى قَاضٍ قَضى بِمَا قَدْ اخْتَلَفِ فِيهِ العُلَمَاءُ ، فَنفذُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١) زید من( ي ، س). (٢) في (ك): ((باع به )). (٤) باب العيب فى الرقيق (*) ١٢٥٨ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلاماً لَهُ بِثَمَانِ دِرْهَمٍ ، وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ: بِالْغُلامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفْنَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ . فَقَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ ، لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ، فَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ، وَرْتَجَعَ الْعَبْدَ فَصَحَّ عِنْدَهُ. فَبَاعَهُ (*) المسألة - ٦١٤ - إذا كان العيب لا يحدث مثله عادة في يد المشتري كالأصبع الزائدة ونحوها ، فإنه يرد على البائع، ولا يكلف المشتري بإقامة البينة على ثبوت العيب عند البائع لتيقن ثبوته عنده إلا أن يدعي البائع الرضا به ، والإبراء عنه ، فتطلب البينة منه . فإن أقام البينة عليه قضي بموجبها ، وإلا فيستحلف المشتري على دعواه ، فإن نكل لم يرد المبيع المعيب على البائع وإن حلف رد على البائع . وأما إن كان العيب مما يجوز أن يحدث مثله في يد المشتري: فيقول القاضي للبائع: « هل حدث هذا عندك؟)) فإن قال: ((نعم)) قضى عليه بالرد، إلا أن يدعي الرضا والإبراء. وإن أنكر فقال: ((لا)) كان القول قوله إلا أن يقيم المشتري البينة ، فإن أقامها ، قضى عليه بالرد ، إلا أن يدعي البائع الرضا والإبراء ، وإن لم يكن له بينة على إثبات العيب عند البائع ، وطلب المشتري يمينه ، فإنه يستحلف باللّه بنحو بات قاطع جازم لا على مجرد نفي العلم: ((لقد بعته وسلمته ، وما به هذا العيب)) ؛ لأن هذا أمر لو أقر به لزمه ، فإذا أنكر يحلف ، وإنما يحلف على هذا الوجه بالجمع بين البيع والاستخلاف ؛ لأنه قد يحدث العيب بعد البيع قبل التسليم فيثبت للمشتري حق الرد ، فكان الاحتياط هو الجمع بينهما . وهذا ما ذكره محمد في الأصل . وقال بعض المشايخ: لا احتياط في هذا ؛ لأنه لو استحلف على هذا الوجه ، فمن الجائز حدوث العيب بعد البيع قبل التسليم، فيكون البائع صادقاً في يمينه ؛ لأن شرط حثه: وجود العيب عند البيع= - ٤٣ - ٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ . عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفِ وَخَمْسِمِئَةِ دِرْهَمٍ . (١) ٢٨٠٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: خَلَفَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ مَالِكاً فِي بَعْضِ [ أَلْفَاظِ هَذَاِ(٢) الخَبَرِ، وَالَعْنِى قَرِيبٌ [ مِنَ السََّاءِ] (٣) . ٢٨٠٦٢ - حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدِّثَنِي الخشنيِّ ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَبْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ يَحْتَى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلاماً لَّهُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بِالبَرَاءَةِ بِسَبْعِ مِثَةِ دِرْهَمٍ ، فَظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ ، فَخُوصِمَ إِلى عُثْمَانَ، فَأَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يُحَلِّفَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِّي بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ ، فَأَبِى إِلا أَنْ يُحلفَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِاللَّهِ مَا بَعْتُهُ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ بِهِ عَيْباً، قَالَ: فَأَبِى، وَرْتَدَّهُ ، = والتسليم معاً فلا يحنث بوجوده في أحدهما ، فيبطل حق المشتري . والاحتياط للمشتري يتحقق فيما إذا حلف البائع باللّه: ((ما للمشتري رد السلعة بهذا العيب الذي يدعي )) وقال بعضهم : يحلف باللَّه ((لقد سلمته وما به هذا العيب الذي يدعي)) قال الكاساني: ((وهو صحيح ؛ لأنه يدخل فيه الموجود عند البيع، والحادث قبل التسليم)) . فإذا حلف برئ ، ولا يرد عليه المبيع ، وإن نكل يرد عليه ويفسخ العقد ، إلا إذا ادعى البائع على المشتري الرضا بالعيب أو الإبراء عنه . وإذا كان العيب باطناً خفياً لا يعرفه إلا المختصون كالأطباء فإنه يثبت بشهادتهم سواء كان العيب عندما كان في يد البائع، أو حدث وهو في يد المشتري . البدائع (٢٧٩/٥) وما بعدها ، تحفة الفقهاء (١٣٩/٢) وما بعدها، رد المحتار (٩٢/٤)، مختصر الطحاوي : ص ٨٠ وما بعدها . (١) الموطأ: ٦١٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٨٢)، وشرح السنة للبغوي (١٤٨:٨)، والمغني (١٧٨:٤). (٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط فى ()، س)، ثابت في (ك). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٤٥ فَبَاعَهُ بِأَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ ، أَو أَلْفٍ، وَخَمْسٍ مِئَةٍ . ٢٨٠٦٣ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدِّثَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحاً يَقُولُ: عُهْدَةُ المُسْلِمِ ، وَإِنْ لَمْ يشترط إِلا دَاءٌ، وَلَا غَائِلَةٌ، وَلَا خبثَةٌ ، وَلَا شَيْئًا. (٢٨٠٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ فَصْلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ . قَالَ: الأُمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِدَةٌ أَوْ حَيَوَانً بِالْبِرَاءَةِ، مِنْ أَهْلِ الْمِرَاثِ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ، إِلا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ عَيْباً فَكَتَمَهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْباً فَكَتَمَهُ، لَمْ تَنْفَعْهُ تَبْرِئَتُهُ، وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ. (١) ٢٨٠٦٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا هُوَ فِي ((الموَطَِّ) عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَةِ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا، أو وَلِيدَةٌ، [ أو حَيَوَاناً بِالْبَراءَةِ] (٢) . ٢٨٠٦٦ - وَكَانَ مَالِكٌ يُفْتِي بِهِ مرة فِي سَائِرِ الحَيَوَانِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلى أَنَّ الْبَرَاءَةَ لا تَكُونُ فِي شَىْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلاَ فِي الرِِّيقِ . ٢٨٠٦٧ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: [ البَرَاءَةُ](٣) لا تَكُونُ فِي الِيَابِ . ٢٨٠٦٨ - وَقَالَ فِي الخشبِ إِذَا كَانَ العَيْبُ دَاخِلَ الْخَصَبَةِ ، فَيْسَ بِعَيْبٍ تُرَدُّ مِنْهُ. ٢٨٠٦٩ - قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ مَرَّةً: لا تَنْفَعَهُ البَرَاءَةُ فِي شَيْءٍ يُتَابِعُهُ النَّاسُ ، كَانَوا أَهْلَ مِيرَاثٍ ، أو غَيْرَهُمْ إِلا بَيْعَ الرَّقِيقِ وَحْدَهُ ، فَإِنَُّ كَانَ يَرَى البَرَاءَةَ فِيهِ [َمَا ](٤) (١) الموطأ: ٦١٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٨٣). (٢) و (٣) سقط في (ي، س). (٤) في (ي، س): ((مما). ٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأُمْصارِ / ج ١٩ لَمْ يَعْلَمْ، وَإِنْ عَلِمَ عَيْاً، فَلَمْ يُسَمِّهِ وَقَدْ بَاعَ بِالبَرَاءَةِ لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ مِنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ. ٢٨٠٧٠ - قَالَ: وَلَو أَنَّ أَهْلَ المِيرَاثِ بَاعُوا دَوَابًا، وَشَرَطُوا الْبَرَاءَةَ، وَبَاعَ الوَصِيُّ كَذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ فِي الدَّوَابُ ، وَلَيْسَتِ البَرَاءَةُ إِلَا فِي الرِّقِيقِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا أَرَى الْبَرَاءَةَ تَنْفَعُ [ فِ الرَِّيقِ ] (١) لِأَهْلِ الِيرَاثِ، وَلَا لِلْوَصِيِّ، وَلا لِغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَتِ [ الْبَرَاءَةُ](٢) لِأَهْلِ الدُّيُونِ يَغْلِسِونَ، فَبِيعُوا عَلَيْهِمِ السُّلْطَانُ. ٢٨٠٧١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى البَرَاءَةَ تَنْفَعُ أَهْلَ المِيرَاثِ، وَلَا غَيْرَهُم إِلا أَنْ يَكُونَ عَيْباً خَفِيفاً ، وَلَيْسَتِ البَرَاءَةُ إِلَا فِى الرَّقِيقِ . ٢٨٠٧٢ - وَالبَرَاءَةُ الَّتِي يَتبرأُ بِها فِي هَذَا إِذَا قَالَ: أَبِيعُكَ بِالْبَرَاءَةِ ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا يُصِيِبُ العَبْدُ مِنَ الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ ، وَمِنْ عُهْدَتِها أيضاً . ٢٨٠٧٣ - وَقَالَ ابْنُ خواز منداذ: اخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِي البَيْعِ بِالبَرَاءَةِ : ٢٨٠٧٤ - فَقَالَ مَرَّةً: إِذَا بَاعَ بِالبَرَاءَةِ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْهُ ، وَلَا يَبْرَاً مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ فَكَتَمَهُ فِي الحَيَوَانِ كُلِّهِ . ٢٨٠٧٥ - وَقَالَ مَرَّةٌ أُخْرى: لا بَرَاءَةَ إِلا فِي الرَّقِيقِ. ٢٨٠٧٦ - وَقَدْ قَالَ: لا تْقَمُهُ البَرَاءَةُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلا مِنْ عَيْبٍ يُرِيهُ . المُشْتَرِي. ٢٨٠٧٧ - وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِيُّ فِي الكِتَابِ العِرَاقِيِّ بِبَغْدَادَ . ٢٨٠٧٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا بَاعَ بَيْعاً بِالبَرَاءَةِ [ مِن كُلِّ عَيْبٍ (١) و (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٤٧ جَازَ، سَمَّى الْعُيُوبَ أَوْ لَمْ يُسَمِّ . ٠٬٠٠,٥ ٢٨٠٧٩ - وَبِهِ قَالَ أُبُو ثَوْرٍ . ٢٨٠٨٠ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا بَاعَ السِّلْعَةَ بِالبَرَاءَةِ ] (١)، فَسَمَّى الْعُيُوبَ، وَتَبَرَأَ مِنْها ، فَقَدْ بَرِئَ ، وَإِنْ لَمْ يُرِهَا إِيَّاهُ . ٢٨٠٨١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى: لا يَبْرَأُ حَتَّى يُسَمِّيَ الْعُيُوبَ [ كُلَّها] (٢) بِأَسْمَائِها. ٢٨٠٨٢ - وَهُوَ قَولُ شُرِيحٍ، وَالحَسَنِ، وَطَاوُوسٍٍ (٣). ٢٨٠٨٣ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيّ: لا يَبْرَأُ حَتَّى يَبَيْنَ، وَيَسْمي. ٠٠٠٠ ٢٨٠٨٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا يَبْرَأُ حَتَّى يُسَمِّيَ العُيُوبَ كُلّها، وَيَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا . ٢٨٠٨٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ: مَنْ بَاعَ رَقِيقاً، أَوْ حَيَواناً [بِالبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ بَيْرَأْ مَمَّا عَلِمَ، إِنَّمَّا يَبْرَأُ مِمَا لَمْ يَعْلَمْ . ٢٨٠٨٦ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي بَيْعِ المَوَارِيثِ: إِنّهُ بَيْعُ بَرَاءَةٍ ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ المِيرَاثِ ، فَقَدْ بَرِئَ ] (٤) مِنَ العَيُوبِ كُلِّها، إِلا أَنْ تَقُومَ بِيْنَةٌ ، أَنْهُ عَلِمَ ذَلِكَ العَيْبِ ، فَكَتَمَهُ . ٢٨٠٨٧ - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَجُلِ اشْتُرِى إِلاّ، فَقَالَ البَائِعُ: إِنْهُ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) و (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٣) المغنى ( ٤ : ١٧٨ ). ٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ بَرِيءٌ مِنَ [الْجَرَبِ ] (١)، وَلَمْ يَعْلَمْهُ أَنَّ بِها جَرِباً، فَإِذَا هِيَ جَرَبَاءُ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا، وَإِذَا تَبَرَأُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، [لَمْ يَبْرَأْ](٢) بِذَلِكَ، وَإِذَا أَرَاهُ العَيْبَ، فَقَدْ بَرَهُ . ٢٨٠٨٨ - وَقَالَ الشَّفِيُّ: إِذَا بَاعَ شَيْئًا مِنَ الحَيَوَانِ بِالْبَرَاءَةِ ، فَالَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَضَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ أَنَّهُ بَرِيْءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، لَمْ يَعْلَمْهُ، وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ، وَلَا يُسَمِّهِ، وَلَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ ، وَالحَيَوَانُ يُغَارِقُ مَا سِوَهُ ؛ لأَنَّهُ يَعْتَدِي بِالصِّحَّةِ وَالسّقْمِ ، وَتَحولُ طَبَائِعُهُ، وَقَلَّ مَا يَْرَأُ مِنْ عَيْبٍ يَخْفَى، أَوْ يَظْهَرُ ، فَإِنْ صَحِّ مَا فِي القِيَاسِ - لَولا مَا وَصَفْنَا مِنِ اشْرَاقِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ - إِلا [أَنْ] (٣) يَيْرَا مِنْ عُيُوبٍ لَمْ يَرَهَا، وَإِنْ سَمَّاهَا لاخْتِلافِها، أَوْ بَيْرَاً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ . ٢٨٠٨٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهويه فِي بَيْعِ البَرَاءَةِ بِقَوْلٍ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - . ٢٨٠٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنْهُ كَانَ [يَرى] (٤) البَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ جَائِرَةً . ٢٨٠٩١ - وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنٍ عُمَرَ عَلى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ البَابِ. ٢٨٠٩٢ - وَحُجّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا [القَوْلِ ] (٥) القِيَاسُ وَالاسْتِدْلالُ بِأَنَّ مَنْ أَبْراً رَجُلاً كَانَ يُعَامِلُهُ مِنْ كُلِّ حَقِّ لَهُ قَبْلَهُ ، فَإِنَّهُ يَيْرَأُ [ مِنْهُ] (٦) فِي الْحُكْمِ؛ لأَنَّهُ حَقٌ (١) و (٢) سقط في (ي، س). (٣) سقط في (ك). (٤) سقط في (ي، س). (٥) زید من ( ي ، م). (٦) في (ك): (( له)). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٤٩ لِلْمُشْتَرِي إِذَا جَازَ تَرْكُهُ تَرَكَهُ . ٢٨٠٩٣ - وَأَصَحُ مَا فِيهِ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - [قَولُ مَنْ قَالَ](١): لا يَبْأُ مِنَ [ العُيُوبِ ] (٢) حَتَّى يُرِيَهُ إِيَّهُ، وَيَقفَهُ عَلَيْهِ، فَيَتَأَمَّلَهُ الْمُشْتَرِي، وَيَنْظُرَ إِليهِ ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَّه: ((لَيْسَ الَخَرُ كَالْمُعَايَنَةٍ)).(٣) ٢٨٠٩٤ - مَعْلُومٌ أَنَّ الْعُيُوبَ تَتَفَاوَتُ بَعْضُهَا أَكْثَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَكَيْفَ يَيْرَأُ بِمَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي قَدْرَهُ. ٢٨٠٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَعَ وَلِيدَةٌ فَحَمَلَتْ، أَوْ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوْتُ حَتَّى لا يُسْتَطَاعَ رَدَّهُ ، فَقَامَتِ الْبِيّةُ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ، أَوْ عُلِمَ ذَلِكَ بِعْتِرَافٍ مِنَ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ . فَإِنَّالْعَبْدَ أَوِ الْوَلِدَةَ يُقَوِّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحاً وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ . ٢٨٠٩٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جُمهورُ العُلَمَاءِ. ٢٨٠٩٧ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّفِيِّ ، وَآَّبِي ثَوْرٍ . (١) سقط في (ي، س). (٢) في (ي، س): (( العيب )). (٣) الحديث عَنِ ابْنٍ عِبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، قال: ((ليسَ الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ. قالَ اللَّهُ لموسى: إِنَّ قومَكَ صَنَعُوا كذا وكذا ، فلمَّا يُبَالِ ، فلمَّا عاَيَنَ، ألقى الألواحَ )). أخرجه الإمام أحمد (٢٧١/١)، والحاكم (٣٢١/٢) من طريق سريج بن يونس ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٣/١) ونسبه لأحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)) و « الأوسط » وقال: رجاله رجال الصحيح ، وصححه ابن حبان . ٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٠٩٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ ، أو أَعْتَقَها كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِأَرْشِ العَيْبِ، وَإِنْ وَهَبَهَا، أَو تَصَدَّقَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِشَيْءٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَبَلَهَا هُوَ أَو غَيْرُهُ، لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ، [ وَإِنْ مَاتَتْ رَجَعَ بِالأَرْشِ. ٢٨٠٩٩ - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَ ثَوْباً، فَخِرِقَهُ، أَو طَعَاماً فَأَكَلَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ . ٢٨١٠٠ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَرْجِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالعَيْبِ] (١). ٢٨١٠١ - وَجُمْلَةُ قَولِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ دَبَرَ العَبْدَ، أَو كَاتَّبَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، أو بِالشَّيْءٍ المعِيبِ مَا كَانَ ، فَهُوَ فَوْتٌ ، يَأْخُذُ قِيمَةَ العَيْبِ. ٢٨١٠٢ - وَالرَّهْنُ وَالإِجَارَةُ، لَيْسَا بِغَوْتٍ عِنْدَهُ، وَمَتَى رَجَعَ إِليهِ الشّيءُ يَرْدَهَ إِن كَانَ لِحَالِهِ، وَإِنْ دَخَلَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ رَدَّهُ، وَرَدِّمَا نَقْصَ مِنْهُ. ٢٨١٠٣ - وَالْبَيْعُ لَيْسَ بِفَوْتٍ عِنْدَهُ. ٢٨١٠٤ - وَالهِبَةُ لِلْثَّوَابِ عِنْدَهُ كَالبَيْعِ هَاهُنَا، وَلِغَيْرِ الثَّوَابِ كَالصَّدَقَّةِ. ٢٨١٠٥ - وَإِنْ بَاعَ نِصْفَ السِّلْعَةِ، قِيلَ لِلْبَائِعِ: إِمَّا أَن تَرُدَّ نِصْفَ أَرْشِ العَيْبِ، وَإِمَّا أَنْ تَقْبَلَ النِّصْفَ الثَّانِي بِنَصْفِ الثَّمَنِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ غَيْرَ ذَلِكَ. ٢٨١٠٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا بَاعَهُ، أَو بَاعَ نِصْفَهُ لَمْ يَرْجِعْ [عَلَى البَائِعِ بِشَيءٍ، وَإِنْ لحِقَهُ عِثْقٌ أَوْ ] (٢) مَاتَ، فَلَهُ قِيمَةُ [العَيْبِ] (٣)، وَإِنْ لَحَقَهُ عَيْبٌ رَجعَ بِقِيمَةِ (١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) في (ي، س): ((العبد ). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٥١ العَيْبِ ، إِلا أَنْ يَقْبَلَهُ الْبَائِعُ [ مَعِباً (١)] . ٢٨١٠٧ - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا بَاعَ، أَو وَهَبَ لَمْ يَرْجَعْ بِأَرْشِ [ العَيْبِ ] (٢)، وَيَرجِعُ فِي العَتْقِ ، وَالاسْتِيلادِ ، وَالتَّدْبِيرِ إِذَا اطْلَعَ بَعْدُ عَلَى العَيْبِ، [ فَخصمهُ عَلَى العَيْبِ](٣) . ٢٨١٠٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا بَاعَهُ لَمْ يَرْجِعْ [بِالعَيْبِ] (٤)، وَلَو مَاتَ، أَو أَعْتَقَهُ رَجَعَ بِقِيمَةِ [ الْعَيْبِ. ٢٨١٠٩ - وَقَالَ عُبَيْد اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا، فَوَجَدَّهُ مَجْنُوناً لا يميزُ بَعْدَ أَنِ اعتلَّهُ] (٥) أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ، [ وَالفلان المُعْقِ. ٢٨١١٠ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ فِي العَثْقِ، وَالبَيْعِ] (٦): يَرْجِعُ بِقَدْرِ العَيْبِ، إِلا أَنْ يَبِيِعَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ وَأَكْثَرَ، فَلا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ، فَإِنْ بَاعَهُ [ بِأَقَلَّ أُعْطِيَ مَا نَقِصَهُ العَيْبُ (١)] مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَفَاءِ مَا اشْتَرَاهُ . ٢٨١١١ - وَقَالَ عَطَاءُ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ: لا يَرْجِعُ فِي الَوْتِ ، وَلا فِي العَثْقِ ٠٠ بشىءٍ. ٢٨١١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمْتَاعَ إِذَا وَجَدَ العَيْبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْسِكَهُ وَيَرجِعَ بِقِيمَةِ العَيْبِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ العَيْبَ لا حِصَّةَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَكَانَ (١) و (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) في (ي، س): ((من الثمن)). (٤) في ( ي، س) : ( بشيء). (٥) و (٦) ما بين الحاضرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٧) سقط في (ي، س). ٥٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ القِيَاسُ عَلَى هَذَا أَنْ يَرُدَّ الَعِيبَ مَا كَانَ مَوْجُودًا، فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ إِلا أَنَّ هَؤُلاءِ الفُقَهَاءِ الَذْكُورِينَ اتَّفَقُوا أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْمُعْقِ بِقَدْرِ العَيْبِ. ٢٨١١٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرِّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يَرَدُّهُ مِنْهُ ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ إِنَّهُ ، إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مُفْسِدًا، مِثْلُ الْقَطْعِ أَوِ الْعَوَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ . فَإِنَّ الَّذِيِ اشْتَرَى الْعَبْدَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ أَحَبُّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، وُضِعَ عَنْهُ، وَإِنْ أَحَبِّ أَنْ يَغْرَمَ قَدْرَ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ مِنَ الْعَيْبِ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَرُدّ الْعَبْدَ، فَذَلِكَ لَّهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ، أُقِيمَ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُ ؟ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ ، مَثَةَ دِينَارٍ ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ وَبِهِ الْعَيْبُ ، ثَمَانُونَ دِينَاراً، وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ القِيمَتَيْنِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ اشْتُرِي الْعَبْدُ . (١) ٢٨١١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا اخْتِلافُ [ العُلَمَاءِ] (٢) فِيمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةٌ، أو عَبْدًا ، أو وَلِيدَةً ، أَو غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْعُروضِ، فَحَدَثَ عِنْدَهُ بِالعَبْدِ عَيْبٌ ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْاً كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَدْ أَوْضَحَ مَالِكٌ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ . ٢٨١١٥ - وَقَالَ الشَّافِيُّ بِبَغْدَادَ: إِذَا أَصَابَ بِالسِّلْعَةِ عَيْباً ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ آخَرُ كَانَ لَهُ الرَّدُّ ، وَمَا نَقِصَها العَيْبُ الَّذِي حَدَثَ عِنْدَهُ . ٢٨١١٦ - وَبِهَذَا قَالَ أَبُو ثَورٍ ، وَرَوَهُ عَنِ الشَّفِيِّ أيضاً، وَهُوَ قَولُ ابْنِ أَبِي (١) الموطأ: ٦١٤، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٨٥). (٢) في (ي، س): ((الفقهاء)). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٥٣ کیلی. ٢٨١١٧ - وَقَالَ الثَّانِيُّ بِعِصْرَ: إِذَا حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدَّهُ وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِأَرْشِ النَّقْصِ عَلَى الْبَائِعِ، لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يَقِيلَهُ ، وَيَأُخذَها مَعِبٌ دُونَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُشْتَرِي (١) شَيْئًا، وَقَالَ - حِعَذٍ - لِلْمُشْتَرِي: سَلِّمْها، وَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْها ، وَلَا تَرْجِعْ بِشَيءٍ . ٢٨١١٨ - رَوَاهُ المزنيّ، والرَّبِيعُ، وَالْبُوَيْطِيُّ عَنْهُ (٢). ٢٨١١٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ العَيْبَ الَّذِي وَجَدَ ، وَلَهُ أَخْذُ الأَرْشِ . ٢٨١٢٠ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ السِّلْعَةَ، فَرَأَى بِهَا عَيْباً، وَقَدْ حَدَثَ بِهِا عَيْبٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ بِالعَيْبِ ، فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي، وَيَرُدّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ فَضْلَ مَا بَيْنَ الصِّحَةِ وَالدَّاءِ . ٢٨١٢١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: القَوْلانِ فِ القِيَاسِ مُتَسَاوِيَانِ ، وَكَانَ مَالِكاً فِي قَولِهِ بِتَخْبِيرِ الْمُشْتَرِي قَدْ جَمَعَ مَعْنَى القَوْلِيْنِ ، وَأَمَّا إِذَا مَاتَ العَبْدُ، فَقَولُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ . ٢٨١٢٢ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ فِي هَذِهِ المَسَلَةِ: إِنَّ الْبَائِعَ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: أَا أُخَيْرُكَ: فَإِنْ شِئْتَ ، فَارْدُدْهُ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَاحْبِسْهُ ، وَلا غُرْمَ عَلَيْكَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ . ٢٨١٢٣ - وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَعِيسى بْنُ دِينَارٍ ، فَقَالا فِيهِ (١) في (ي، س): (( ثمنها)). (٢) وانظر الأم (٨٨:٤) باب ((الاختلاف في العيب)). ٥٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ بِقَوْلِ مَالِكٍ: لا يَكُونُ الْمُخَيُّ إِلاَ الْتَاعُ. ٢٨١٢٤ - [قَالَ: وَكَيْفَ يُدَلِّسُ البَائِعُ بِالعَيْبِ، ثُمَّ يُخَيْرُ، فَيَتَخَيْرُ مَا فِيهِ النَّمَاءُ وَالفَضْلُ، وَيَتْرُكُ مَا فِيهِ النَّقْصُ؟ ] (١) ٢٨١٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ رَدَّ وَلِيدَةٌ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهَا، وَكَانَ قَدْ أَصَابَهَا: أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيَِّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّهَا شَيْءٌ؛ لأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا . (٢) ٢٨١٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الاخْتِلافُ فِي هَذَا قَدِيمٌ أيضاً . ٢٨١٢٧ - قَالَ الثَّوْرِيُّ - رحمه الله -: مَنِ اشْتَرِى جَارِيَةٌ، فَوَطِئَهَا، ثُمَّ [الطَّلَعَ] (٣) عَلى عَيْبٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَرُدُّهَا، وَبَرُدُّ العُشْرَ مِنْ ثَمِنِها إِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّباً ، فَنِصْفَ العُشْرِ. ٢٨١٣٨ - وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ: هِيَ لَهُ بِوَطْئِهِ [إِيَّهَا، وَ](٤) يَرُدَّ عَلَيْهُ فَضْلَ مَا بَيْنَ الصِّحَةِ وَالذَّاءِ . ٢٨١٢٩ - وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيّ . ٢٨١٣٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ إِلا زُفَرَ: إِذَا اشْتَرِى جَارِيَةٌ، فَوَطِئَها، ثُمَّ الطّلَعَ عَلَى عَيْبٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدِّهَا، وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ العَيْبِ، إِلا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س). (٢) الموطأ: ٦١٤، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٨٦). (٣) في (ي، س): ((ظهر)) . (٤) في (ي، س): ((أو )). ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٥٥ أَنْ يَقْبَلَها ، وَيَرُدُّ الثَّمَنَ . ٢٨١٣١ - وَقَالَ زُفَرُ: إِذَا رَدَّهَا بِقَضَاءِ قَاضٍ، وَقَدْ وَطِئَهَا رَدَّ مَعَهَا [عَقْدَهَا](١). ٢٨١٣٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى: يَرُدُّهَا، وَيَرُدُّ [ مَعَها] (٢) مَهْرَ مِثْلِهَا. ٢٨١٣٣ - وَالَهْرُ فِي قَولِهِ: أَنْ يَأْخُذَ العُشْرَ مِنْ قِيْمَتِها، أو نِصْفَ العُشْرِ، فَيَجْعَلُ الَهْرَ نِصْفَ ذَلِكَ . ٢٨١٣٤ - وَقَالَ ابْنُ شبرمَةَ: إِذَا وَطِئَهَا يَرُدُّها، وَيَرُدُّ مَعَهَا مَهْرَ مِثْلِها . ٢٨١٣٥ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ بْنٍ حَيّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ العنبري. ٢٨١٣٦ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ: إِنْ لَمْ يَنْقِصْهَا الوَطْءُ رَدُّهَا، وَلَا عَقْدَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَقصَها الوَطْءُ رَدَّهَا، وَرَدَّ النَّقْصَانَ . ٢٨١٣٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ: تَلْزَمُهُ إِذَا وَطِئَها وَيَرجِعُ بِالعَيْبِ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَلا بَأْسَ . ٢٨١٣٨ - وَإِنْ كَانَ العَيْبُ الَّذِي وَجَدَهُ لَكْنَةٌ، وَمَا أَشْبَهَها لَزِمَهُ وَضْعُ [ ثَمَن](٣) العَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ [مِثْلَ الْبَرَصِ، وَ] (٤) مَا أَشْبُهَهُ مِنَ القُرُوحِ الَّتِي [ تُنْقِصُ ] (٥)، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا إِنْ شَاءَ. ٢٨١٣٩ - فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا رَدَّ مَعَها مَا نقَصِها وَطَؤُهُ مِنْ ثَمَنِها . (١) في (ي، س): ((مهرها)). (٢) سقط فى (ك) . (٣) و (٤) سقط في (ك). (٥) (ي، س): ((تنفطر)). ٥٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨١٤٠ - [ قَالَ اللّيْثُ] (١): وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَسُليمانُ بْنُ حبيبٍ المحاربيُّ فِي الوَطْءِ تَلْزَمُهُ، وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ العَيْبِ . ٢٨١٤١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الوَطْعُ أَقَلُّ مِنَ الخِدْمَةِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي وَطْءٍ النَّيْبِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا، لَمْ يَرُدِّهَا نَاقِصَةٌ ، وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِحِصَّةِ العَيْبِ مَا بَيْنَ قِمَتِها مَعِبَةً، وَغَيْرَ مَعِبَةٍ مِنَ الثَّمَنِ . ٢٨١٤٢ - وَذَكَرَ عَنْهُ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَولِ مَالِكٍ، وَهُوَ كَانَ قَولَهُ بِالعِرَاقِ . ٢٨١٤٣ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ فِي ذَلِكَ [ مِثْلَ] (٢) مَالِكٍ. ٢٨١٤٤ - حَدَّثِي أَبُو القَاسِمِ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدِّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصبغٍ ، قَالَ: حَدِّثْتِي قَاسِمُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدِِّي أَبُو الطَّاهِرٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي يُوسُفُ أَنَسُ بْنُ عياضٍ ، عَنْ جعفرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِهِ أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا ابْتَعَ الرَّجُلُ الأمَّةَ، فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً، وَقَدْ أَصَابَها ، حُطَّ عَنْهُ بِقَدْرِ العَيْبِ مِنْ ثَمَنِ الْجَارِيَةِ، وَأَلْزَمَهَا الَّذِي ابتاعَهَا (٣). ٢٨١٤٥ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: وَبِهَذَا كَانَ يَقُولُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَيُوسُفُ بنُ عَمَرَ . ٢٨١٤٦ - وَقَالَ ابْنُ وَضَاحٍ: وَحَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ : سُئِلَ اللَّيْثُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْرِي الْجَارِيَةَ، وَيَقْبِضها، وَيَمَسُها، فَيَجِدُ بِهَا عَيْباً قَدِيماً، قَالَ: لَا يَرُدِّها، وَلَكِنْ يُوضَعُ عَنْهُ بِذَلِكَ قِيمَةُ العَيْبِ . (١) سقط في ( ي ، س). (٢) في (ي، س): ((بقول)). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٥٢:٨)، ومسند زيد (٥٢٨:٣)، وسنن البيهقي (٣٢٢:٥)، والمحلى (٧٧:٩) . ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٥٧ ٢٨١٤٧ - قَالَ: وَقَدْ قَضى بِهِ عَبْدُ الملِكِ بْنُ مَرْوَانَ . ٢٨١٤٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ، ثُمَّ يُوجَدُ بِإِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ. قَالَ : تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ قِمَةَ الْجَارِيَيْنِ فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا؟ ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ يِإِحْدَاهُمَا، تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ سَالِمَتَيْنِ، ثُمَّ يُفْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي بِبِعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِمَا، بِقْدِرٍ ثَمَنِهِا. حَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّها مِنْ ذَلِكَ، عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا، وَعَلَى الأُخْرَى بِقْدْرِهَا. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَِّ بِهَا الْغَيْبُ ، فَيُرَدُّ بِقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ، إِنْ كَانَتْ كَثِيرَةٌ أَوْ قَلِيلَةٌ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ قِيمَةُ الْجَارِبَيْنِ عَلَيْهِ يَوْمَ قْضِهِمَا. (١) ٢٨١٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ المَسْأَلَةُ فِي تَبْعِيضِ [ الصَّفْقَةِ ] (٢) عَلى البائع فِي [ الرَّدُ بِالعَيْبِ ] (٣) سَيَأْتِي ذكرها بَعْدُ فِيمَنِ ابْتَعَ رَقِقاً فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمْ عَيْباً، أو وَجَدَهُ [ مَسْروقاً . ٢٨١٥٠ - وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الأَصْلِ مِنَ التَّقْوِيمِ ] (٤)، [ فَلا يُخَالِفُهُ فِيهِ](٥) أَحَدٌ يَقُولُ بِقَولِهِ ، وَيَبْنِي عَلَى أَصْلِهِ . ٢٨١٥١ - وَتَّفَقَ الشَّفِعِيُّ، وَأَبُو حَيْفَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ، وَالثَّوْرِيُّ فِيمَنْ بَاعَ (١) الموطأ: ٦١٤ - ٦١٥، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٨٧). (٢) في (ك): ((المسألة)). (٣) سقط في (ي، س). (٤) في (ي، ص): ((من العمل فى التقويم)). (٥) زید من (ك). ٥٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ [عَبْدَ](١) الْجَارِيَةِ، وَتَقَابَضَا، ثُمَّ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْباً [أَنَّهُ يَرُدُّها، وَيَأْخُذُ العَبْدَ] (٢). ٢٨١٥٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى: [إِنَّمَا لَهُ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ، وَلا](٣) يَأْخُذُ العَبْدَ . ٢٨١٥٣ - وَكَذَلِكَ سَائِرُ الحَيَوانِ، وَسَائِرُ العُرُوضِ عِنْدَهُم [إِذَا بِيعَ] (٤) بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَوْ مَاتَ العَبْدُ ردِّ قِيمَتَهُ عِنْدَ هَؤُلاءٍ. ٢٨١٥٤ - وَعِنْدَ ابْنٍ أَبِي لَيْلِ تُرَدّ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ . ٢٨١٥٥ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَشْتُرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ بِالإِجَارَةِ الْعَظِيمَةِ ، أَوٍ الْغَلَّةِ الْقَلِلَةِ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْاً يُرَدُّ مِنْهُ: إِنَّهُ بَرُدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ، وَتَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ وَغَلْهُ، وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ بِبَلَدِنَا، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَعَ عَبْدًا . فَبَنَى لَّهُ دَارًا قِمَةُ بِنَائِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافاً، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْاً يُرَدُّ مِنْهُ، رَدَّهُ، وَلَا يُحْسَبُ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ، فَكَذَلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ ، إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لأنّهُ ضَامِنٌ لَهُ، وَهَذَا الْأمْرُ عِنْدَنَا . (٥) ٢٨١٥٦ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ أَيضاً، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً لَهُ مِنْ رَجُلٍ، فَتَرَوَّجَهَا الْتَاعُ، [فَوَلَدَتْ] (٦) أَوْلَادًا، ثُمَّ وَجَدَ بِها عَيْباً كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَتَرَى وِلَادَتَهَا فَوْاً، أو يَرُدُّهَا بِوَلَدِها إِنْ شَاءَ، أو يَمْسِكُها ؟ ٢٨١٥٧ - فَذَكَرَ فِيها مَالِكٌ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْسِكَها أَمْسَكَها، وَإِنْ (١) و(٢) و (٣) ما بين الحاضرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٤) سقط في ( ي ، س). (٥) الموطأ: ٦١٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٨٨). (٦) في ( ي ، س): « ثم وجد لها )) . ٣١ - كتاب البيوع (٤) باب العيب في الرقيق - ٥٩ شَاءَ أَنْ يَرْدَّهَا بِوَلَدِهَا رَدَّهَا، وَلا أَرِى لَهُ فِي العَيْبِ شَيْئًا إِنْ أَمْسَكَها . ٢٨١٥٨ - وَتَلْخِيصُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةٌ لَهَا غَلّةٌ ، أو خَرَاجٌ ، أَو كَانَ عَبْدًا، فَأَخَذَ خَرَاجَهُ، وَعَمْلَهُ، أَو نَخْلاً [فَأَثَمَرَتْ] (١)، أَو جَارِيَةٌ ، فَوَلَدَتْ، ثُمَّ وَجَدَ عَيْباً، فَإِنَّهُ يَرُدُّ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الكَسْبِ وَالنَّمْرَةِ ، وَأَمَّا الوَلَدُ ، فَيُرَدُّ مَعَ أُمِّهِ ، وَسَوَاءٌ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الاسْتِحْقَاقُ . ٢٨١٥٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا بَاعَ عَبْدًا فَأَغَلِّ غَلَّةٌ عِنْدَ الَّذِيِ اشْتَرَاهُ ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً كَانَتِ الْغَلَّةُ لِلْمشترِي بِمَا ضَمنَ . ٢٨١٦٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمِّدُ : إِذَا كَانَتْ مَاشِيَةً ، فَحَلَبَها، أَو شَجَرًا فَأَكَلَ ثَمَرَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهَا بِالعَيْبِ [إِلا](٢) أَنْ يَرُدُّ [قِيمَةَ الثَّمَرِ، وَاللَّبَنِ](٣). ٢٨١٦١ - هَذِهِ رِوَايَةُ الجوزجاني (٤)، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْهُمْ. (١) في (ي، س): ((فأثمر)). (٢) سقط في (ك) . (٣) في (ي، س): ((الغلة )). (٤) العلامةُ الإِمامُ ، أبو سليمان ؛ موسى بنُ سُليمان الجوزجاني الحنفي من منطقة تتبع بلخ، صاحبُ أبي يوسف ومحمد كان تليمذاً لهما ، حدّث عنهما، وعن ابن المبارك . حدث عنه : القاضي أحمدُ بن محمد البِرْتِي، وبشرُ بنُ موسى، وأبو حاتم الرازي ، وآخرون ، و کان صدوقاً محبوباً إلى أهل الحديث . قال ابنُ أبي حاتم : كان يُكَفِّر القائلين بخلقِ القرآن . وقيل : إنَّ المأمون عرض عليه القضاء ، فامتنع، واعتلَّ بأنَّه ليسَ بأهلٍ لذلك، فأعفاهُ ، ونبل عند الناس ؛ لامتناعه ، وفاته بعد سنة (٢٠٠) بقليل وله تصانيف، منها كتاب ((النوادر)) في الفقه، استخدمه السرخسي في كتابه ((الأصول))، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية . = ٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨١٦٢ - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لا يَرُدُّ اللَّبَنَ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُم أَنْهُ يَرُدْ كِرَاءَ](٥) الوَلَدِ كَالشَّجَرِ . ٢٨١٦٣ - وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْلِفْ عَنْهُمْ فِي الدَّارِ وَالْجَارِيَةِ، وَالغُلامِ إِذَا اسْتَغَلَّ شَيْئً مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الغَلَّةَ لَهُ ، وَيَرُدُّ السِّلْعَةَ بِالعَيْبِ . ٢٨١٦٤ - وَقَالُوا: إِنْ غَصْبَ رَجُلٌ عَبْدَ رَجُلٍ، ثُمَّ بَاعَهُ، وَاسْتَغَلَّهُ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ الْمُغْصُوبُ مِنْهُ كَانَتِ الغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي . ٢٨١٦٥ - وَقَالَ زُقَرُ: إِذَا وَلَدَتِ الْجَارِيَةُ فِي يَدِ المُشْتَرِي أَو زَوْجِها، أو وُطِئَتْ بِشُّبْهَةٍ ، فَأَخَذَ لَهَا مَهْرًا ، أَوْ جَنَى عَلَيْهَا جَانٍ ، فَأَخَذَ لَهَا أَرْشاً ، ثُمَّ الطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ ، فَإِنْهُ يَرَدِّها ، وَيَرُدَّ ذَلِكَ كُلُّهُ مَعَها، فَإِنْ وَطِئَهَا هُوَ ، رَدَّهَا، وَعَقَرِها إِذَا رَدَّها بِقَضَاءٍ قَاضِ. ٢٨١٦٦ - قَالَ: وَكَذَلِكَ الشَّجَرُ، وَالنَّخْلُ. ٢٨١٦٧ - وَإِنْ وَلَدَتْ رَدَّ مَا نَقَصَتْها الوِلادَةُ مَعَها، وَمَع الوَلَدِ عَلَى البَائِعِ. ٢٨١٦٨ - وَلَوَ أَكَلَ الثَّمَرَ رَدَّ قِيمَةً مَا أُكَلَ عَلَى البَائِعِ . ٢٨١٦٩ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ، وَعُبِيدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ فِيمَنِ اشْتَرِى عَبْدًا، أو سِلْعَةٌ ، ثُمَّ ظَهرَ عَلَى عَيْبٍ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ رَدَّ الغَلَّةَ مَعَهُ . = ترجمته في: الجرح والتعديل (١٤٥/٨)، تاريخ بغداد (٣٦:١٣)، الأنساب (٣٦٢/٣) ، سير أعلام النبلاء (١٩٤:١٠)، تاج التراجم (٥٥)، هدية العارفين (٤٧٧/٢) ، الجواهر المضية (١٨٦/٢، ١٨٧)، الفوائد البهية (٢١٦)، إيضاح المكنون (٣٣/٢ و٦٨١)، معجم المؤلفين لكحالة (٣٩:١٣)، وتاريخ التراث العربي (٧٤:٢). (١) سقط في ( ي ، س).