النص المفهرس
صفحات 181-200
٢٩ - كتاب الطلاق (٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل - ١٨١ ٢٧٤١٦ - وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَ الفُقَهَاءِ بِالحِجَازِ، وَالِرَاقِ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَهُم، تَلَقَوهُ بِالقُبُولِ، وَأَنْتُوا بِهِ ، وَإِيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبُو حَنِفَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ، وَالنَّوْرِيُّ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَبَلٍ ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّ الْتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا أَوْ لِزَوْجِها ، وَلَا تَبِيتُ إلا فِيهِ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدُّهَا ، وَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ نَهارَهَا فِي حَوَائِجِهَا . ٢٧٤١٧ - وَهُوَ قَولُ عُمَرَ (١)، وَعُثْمَانَ(٢)، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ(٣)، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَزَيْدٍ أبْنٍ ثَابِتٍ ، وَأَبْنٍ عُمَرَ (٤) . (١) عن سعيد بن المسيب: أنَّ امرأة توفي عنها زوجها، فكانت في عدتها فمات أبوها فسئل عمر بن الخطاب فرخص لها أن تبيت الليلة والليلتين. المحلى (١٠: ٣٠٣)، والمغنى (٧: ٥٢١). وفي مصنف عبد الرزاق (٧ : ٣١، ٣٢): أنَّ الفاروق عمر أرخص للمتوفى عنها أن تبيت عند أبيها، وهو وجعٌ ليلة واحدة . (٢) ورد في نهاية الحديث (١٢١٣) أن سيدنا عثمان أنه كان يقضي في المسألة ويتبع قضاء النبي حيث سأل الفُرَيْعة عن ذلك ، ولذلك فقد حدث أنَّ امرأة زارت أهلها في عدتها ، فضربها الطلق ، فأتوا عثمان بن عفان فسألوه ، فقال : احملوها إلى بيتها وهي تطلق . مصنف عبد الرزاق (٧ : ٣٢)، والمحلى (١٠ : ٢٨٦). وكان يرد المعتدات إلى بيوتهن إذا خرجن إلى حج أو إلى عمرة من الجحفة وذي الحليفة . مصنف عبد الرزاق (٧: ٣٣) والإشراف (٤ : ٢٧٥). (٣) مصنف عبد الرزاق (٣١٦:٦)، وسنن البيهقى (٤١٧:٧)، والمحلى (٢٥٩:١٠)، والمغنى (٧: ٤٥٦،٢٨٠). (٤) انظر الحديث (١٢١٥). ١٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٨ - ٢٧٤١٨ - وَبِهِ قَالَ القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُروةُ بْنُ الزَّبِيِ ، وَأَبْنُ شِهَابٍ . ١٢١٤ - وروى مَالِكٌ، عنْ حُمْيَدٍ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ ابنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفِّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ، يَمْتَعُهُنَّ الْحِجِّ (١). ١٢١٥ - وروى مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولَ: لَا تَبِتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَلَا الْمَبْتُوَتَّةُ، إِلَا فِي ◌َيْتِهَا(٢). ٢٧٤١٩ - وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَانٍ، رُوِيَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةً، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْهُمْ قَالُوا: تَعْتَدُّ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا السُّكْنِى بِوَاجِبٍ فِي بَيْتِهَا أَيْمَ عِدَّتِها(٣). (١) الموطأ: ٥٩١ - ٥٩٢، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٨) ومصنف عبد الرزاق (٧ : ٣٣)، وسنن البيهقي (٧ : ٤٥٣). (٢) الموطأ: ٥٩٢، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧١١) والأم (٥: ٢٣٥) ؛ مصنف عبدالرزاق (٣١:٧)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥: ١٧٩) وسنن البيهقي (٧ : ٤٣٥، ٤٣٦) ومعرفة السنن والآثار (١١ : ١٥٣٣٠) والمغني (٧ : ٦٠٦). (٣) عن ابن عباس، قال: إنما قال الله: تعتد أربعة أشهر وعشرًا - ولم يقل في بيتها مصنف عبدالرزاق (٧: ٢٩)، الأثر (١٢٠٥١). وعن عطاء أن عائشة حجت واعتمرت بأختها بنت أبي بكر في عدتها - وكان قتل عنها زوجها طلحة بن عبيد الله قال عطاء ولا يضر المتوفى عنها أين اعتدت المصنف ، الموضع السابق . وعن عروة ، قال : خرجت عائشة بأختها أم كلثوم حين قتل عنها زوجها : طلحة بن عبد الله إلى مكة في عمرة ، قال عروة : وكانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها . مصنف عبد الرزاق (٧ : ٢٩)، الأثر (١٢٠٥٤). ٢٩ - كتاب الطلاق (٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل - ١٨٣ ٢٧٤٢٠ - وَبِهِ قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ (١)، وَجَائِرُ بْنُ زَيْدٍ (٢)، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رباحٍ . ٢٧٤٢١ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ، وَأَهْلُ الظَّاهرِ، قَالُوا: لأَنَّ السُّكْنِى إِنَّمَا وَرَدَ فِي = وعن عبيد الله بن عمر أنه سمع القاسم بن محمد يقول: أبى الناس ذلك عليها. المصنف (١٢٠٥٥) وعن الثوري وغيره عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي - رضي الله عنه - أنه انتقل ابنته أم كلثوم في عدتها - وقتل عنها عمر - رحمه الله مصنف عبد الرزاق (١٢٠٥٧). (١) ذلك أنه قال: إن المعتدة من الطلاق البائن لا سكنى لها، وعليه فيحق لها السفر، والسفر للحج، المحلى (٥: ٤٨٤، ٤٨٥). (٢) رُوِيَ عن الإمام جابر بن زيد أنه قال : لا سكنى لها ، وأنّ لها أن تعتد حيث شاءت . نقل ذلك عنه الإمام البغوي، وابن قدامة، والقرطبي وابن حزم والمقدسي. شرح السنة (٩ : ٣٠٣)، الجامع لأحكام القرآن (٣: ١٧٧)، الشرح الكبير (٩: ١٥٢). ونسب هذا القول إلى جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم علي ، وابن عباس وجابر ، وعائشة ، وعطاء والحسن . واستدلوا على ذلك بماروي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّونَ مِنْكُمْ وَيَدَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم مَتَاعًا إلى الْحَولِ غَيْرِ إِخْرَاجٍ﴾ [ الآية ٢٤٠ من سورة البقرة]. وقالوا: نسخ ذلك بآية الميراث ، بما فرض اللّه لها من الربع والثمن. ونسخ أجل الحول أن جعل أربعة أشهر وعشراً- رواه النسائي وأبو داود . وقال الشافعي : حفظت عمن أرضى به من أهل العلم ، أن نفقة المتوفى عنها وكسوتها حولا منسوختان بآية الميراث . ولم أعلم مخالفًا في نسخ نفقة المتوفى عنها وكسوتها سنة أو أقل من سنة. ثم قال ما معناه : إنه يحتمل أن يكون حكم السكنى حكمها لكونها مذكورة معهما ، ويحتمل أنها تجب لها السكنى . وقال أيضا في كتاب العدد : الاختيار لورثة الميت أن يسكنوها ؛ لأن قول النبي ◌َُّ فِي حديث الفُرَيْعَةِ: ((امكثي في بيتك)) وقد ذكرت أنه لا بيت لزوجها يدل على وجوب سكناها في بيت زوجها إن كان له بيت بالطريق الأولى . نيل الأوطار (٧: ٣١٩) ، فقه الإمام جابر بن زيد : ٤٧١ . ١٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ القُرآنِ فِي المُطَلَقَاتِ ، وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُها سُكْنِى . ٢٧٤٢٢ - قَالُوا: وَالمَسْأَلَهُ مَسْأَلَةُ خِلافٍ ، وَإِيَجابُ السُّكْنِى إِيجَابُ حُكْمٍ، وَالأَحْكَامُ لا تَجِبِ إِلا بِنَصِّ كِتَابٍ ، أو سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ ، أَو إِجْمَاعٍ . ٢٧٤٢٣ - قَالُوا: وَهَذَا الحَدِيثُ إِنَّمَا تَرْوِهِ امْرَأَةٌ غَيْرُ مَعْروفَةٍ بِحَمْلِ العِلْمِ، وَذَكَرُوا مَا رَوَاهُ أَبْنُ جُرِيجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [ البقرة: ٢٣٤] وَلَمْ يَقُلْ فِي بُيُوتِهِنَّ . ٢٧٤٢٤ - وَرَوَى الثُّوْرِيِّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشّعبيّ ، عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - أَنَُّ انْتَقَلَ ابْنَتَهِ أُمّ كَلثوم فِي عِدَّتِهَا حِينَ قُتِلٍ عَنْهُا عُمَرُ - رضي الله عنه . ٢٧٤٢٥ - وَرَوَى مَعمرٌ ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : خَرَجَتْ عَائِشَةُ بِأُخْتِها أُمِّ كُلُومٍ حِينَ قُتِلَ عَنْهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلى مَكَّةَ فِي عُمْرَةٍ . ٢٧٤٢٦ - قَالَ عُروةُ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُغْنِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها بالخُرُوجِ في عِدَّتِها . ٢٧٤٢٧ - وَرَوَى النَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَبَى ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧٤٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَر: قَدْ أَخْبِرَ القَاسِمُ أَنَّ النَّاسَ فِي زَمَنِ عَائِشَةَ - يَعْنِي ٢٩ - كتاب الطلاق (٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل - ١٨٥ عُلَمَاءَ زَمَانها - أَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا. وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وجّة النَّابِعِينَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوينا ذَلِكَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهُمْ . ٢٧٤٢٩ - وَجُمْلَةُ القَولِ [فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ](١) أَنَّ فِيها لِلِسِّلَفِ وَالْخَلَفِ قَوْلَيْنِ، مَعَ أَحَدِهِمَا سُنّةٌ ثَابِتَةٌ، وَهِيَ الْحُجَّةُ عِنْدَ التََّازُعِ، وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ قَالَ بِخِلافِها . ٢٧٤٣٠ - وَلَيْسَ قَولُ مَنْ طَعَنَ فِي إِسْنَادِ الحَدِيثِ الوَارِدِ بها مِمَّا يَجِبُ الاسْتِغَالُ بِهِ؛ لأَنَّ الَحَدِيثَ صَحِيحٌ، وَنَقَتُهُ مَعْرُوفُونَ، قَضَى بِهِ الأَئِمَّةُ، وَعَمَلُوا بِمُوجَبِهِ ، وَتَابَعَهُمْ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالحِجَازِ وَالْعِرَاقِ ، وَأَفْتُوا بِهِ ، وَتَلِقوهُ بِالقَبُولِ لِصِحْتِهِ عِندَهُم . ٢٧٤٣١ - وأمَّا قَولُها فِي هَذَا الَحَدِيثِ: فَإِنَ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنْ يَمْلِكُهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها إِذَا كَانَ السَّكَنُ الَّذِي يَسْكُنُهُ بِكرَاءٍ : ٢٧٤٣٢ - فَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ أَحَقُّ بِسُكْنَاهُ مِنَ الوَرَةِ ، وَالغُرَمَاءِ [ مِنْ رَأْسٍ مَالٍ الْتَوَفِّى)(٢). إلا أنْ لا يَكُونَ فِيهِ عَقْدٌ لِزَوْجِهَا، وَأَرَادَ أَهْلُ المَسْكَنِ إِخْرَاجُها . ٢٧٤٣٣ - قَالَ: وَإِذَا كَانَ المَسْكَنُ لِزَوْ جِها فَبِيعَ فِي دَيْنِهِ ، فَهِي أَولی بِالسُّكْنى فِيهِ حَتّى تَنْقَضِىَ عِدّتُها . (١) سقط في (ك). (٢) سقط في ( ي ، س ) . ١٨٦٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. ٢٧٤٣٤ - [قَالَ: وَكَانَ ابْنُ القَاسِمِ يُجِيزُ بَيْعَ دَارِ المُتَوَفَّى لِلِغَرَمَاءِ ، ويستثنِي لِلْمَرَّةِ السُكْنِى فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدّتُهَا](١). ٢٧٤٣٥ - وَقَالَ [ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَكَمِ ](٢) : البَيْعُ فَاسِدٌ ؛ لأَنَّهَا قَدْ تَرْتَابُ ، فَتَمْتَدُّ عِدَّتُها . ٢٧٤٣٦ - وَقَالَ سحنون: لَو ارْتَابَتْ كَانَ كَالعَيْبٍ يَظْهَرُ لِلْمُشْتَرِي . ٢٧٤٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ سحْنُون كَقَوْلِ ابْنِ القَاسِمِ، وَهُوَ الأَصَحِّ ؛ لأنّ الارْتِيَابَ نَادِرٌ ، وَلَا يُعتَبَرُ مَعَ إِطْلاَقِ البَيْعِ قَبْلَ الكِرَاءِ ، فَإِنْ طَراً كَانَ كَالَعَيْبِ ، والاسْتِحْقَاقِ يَطْرَأُ عَلَى البَيْعِ الصَّحِيحِ. ١٢١٦ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، فِي الْمَرَّةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفِى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُهَا (٣). قالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا . ٢٧٤٣٨ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: وَهُوَ قَولُ الشَّفِيِّ، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهَا ضَرُورَةٌ . ٢٧٤٣٩ - قَالَ: وَقَدْ تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهَا للبذاء عن أَهْلِ زَوْجِها بِخُرُوجِها مَعَ أَهْلِها إِذَا انْتَقَلُوا فِي هَذَا المَعْنِى (٤) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) . (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((ابن عبد الحكم)). (٣) الموطأ : ٥٩٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧١٠)، والأم (٥: ٢٢٩). (٤) الأم (٥ : ٢٣٠). (٣٢) باب عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها ١٢١٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ ◌َزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ. وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ رِ جَالٍ هَلَكُوا ، فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَعْتَدُّونَ أَرْبَعَةَ أَشْهَرٍ وَعَشْرًا. فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [ البقرة: ٢٣٤، ٢٤٠] مَا هُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ (١). ١٢١٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: عَدَّةُ أَمِّ الْوَلَدِ ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، حَيْضَةٌ(٢). ١٢١٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةٌ أَمِّ الْوَلَدِ ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ، حَيْضَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحيضُ ، فَعِدَّتْهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ (٢). ٢٧٤٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا احْتَجَّ بِهِ القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ ظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ فِي قَولِهِ تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤، ٢٤٠]. (١) الموطأ: ٥٩٢، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧١٣). (٢) الموطأ : ٥٩٣، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢٠٣، الأثر (٥٩٦)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧١٤)، و((الأم)) (٥: ٢١٨) باب ((استبراء أم الولد)). (٣) الموطأ : ٥٩٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧١٥). - ١٨٧ - ١٨٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٧٤٤١ - وَقَولُهُ: مَاهُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ احْتِجَاجٌ صَحِيحٌ ؛ لِثَلا يُضَافَ إلى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ . ٢٧٤٤٢ - وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ [ِقَدِيمًا وَحَدِيثًا](١) فِي عِدَّةٍ أُمِّ الوَلَدِ . ٢٧٤٤٣ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ ابْنُ خَنْبَلٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَبُو عُبيدٍ : عِدْتَّها حَيْضَةٌ . ٢٧٤٤٤ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ عُمَرَ ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمَكْحُولٍ . ٢٧٤٤٥ - وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ خَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيَد حَدِيثَ عَمْرو بْنِ العَاصِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ قَبِيصةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: لا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةُ [ نَبِيِّنَا، عِدَّةٌ](٢) أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (٣) . ٢٧٤٤٦ - وَقَتَادَةُ لا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ عَنْ رَجَاءِ بْنَ حَيْوَةَ ، وَلَا لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لَا يَصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ . ٢٧٤٤٧ - وَقَالَ مَالِكٌ: عِدَّتْها حَيْضَةٌ إِذَا أَعْتَقها سَيِّدُها، أَو مَاتَ عَنْهَا ، وَلَها [ عِنْدَه](٤) السُّكْنِى فِي [ مُدَّةِ العِدَّةِ](٥). (١) سقط في (ي ، س) . (٢) سقط في (ك) . (٣) الموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢٠٣، الأثر (٥٩٨). (٤) سقط في (ي ، س) . (٥) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٢) باب عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها - ١٨٩ ٢٧٤٤٨ - قَالَ: وَإِنْ كانَتْ مِمِّنْ لا تَحِيضُ فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ . ٢٧٤٤٩ - وَقَالَ الشَّفِيُّ: عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ فِي الَوْتِ ، وَالعَنْقِ. ٢٧٤٥٠ - وَمَرَّةً قَالَ: تُوفِّيَ سَيِّدُهَا، أو أَعْتَقَها ، فَلا عِدَّةَ عَلَيْها، وَتُسْتَبْرَأ بِحَيْضَةٍ . ٢٧٤٥١ - فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ ، فَشَهْرٌ ، وَثَلاثَةُ أَشْهُرِ أَحَبُّ إِلَيْنَا . ٢٧٤٥٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَقَلُّ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْضَةٌ ، وَمَا زَادَ احْتَاجَ إلى دليل. ٢٧٤٥٣ - وَأَخْتَلَفَ القَائِلُونَ بِأَنَّ عِدَّتُها حَيْضَةٌ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا، وَهِيَ حَائِضٌ: ٢٧٤٥٤ - فَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : تُجْزِئُها تِلْكَ الخَيْضَةُ . ٢٧٤٥٥ - وَقَالَهُ إسماعيل بْنُ إِسْحَاقَ(١). ٢٧٤٥٦ - وَقَالَ [مَالِكٌ، و](٢) الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَولَيْهِ: لا يُجْزِئُها حَتّى تَبْتَدِئ الخَيْضَةُ . ٢٧٤٥٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالَحَسَنَ بْنُ حَيّ : عِدتها ثَلاثُ حِيَضِ . (١) إسماعيل بن إسحاق القاضي، تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (١ : ٨٥٦). (٢) سقط في (ي ، س) . . ١٩٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. /٢٧٤٥ - وَهُوَ قَولُ عَلِيٍّ، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ (١). ٢٧٤٥٩ - وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ (٢) ، إلا أَنَّ [الثَّوْرِيَّ](٣) قَالَ فِي أُمِّ وَلَد زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا، ثُمَّ مَاتَ زَوْجُها [ وَسَيِّدُهَا](٤) مَعَا وَقَعَ الَبَيْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ تَعْتَدُّ أَقْصى العِدْتَيْنِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . ٢٧٤٦٠ - وَحُجَّةٌ مَنْ قَالَ : عِدَّهُ أُمِ الوَلَدِ ثَلاثُ حِيَضٍ؛ لأنَّ العِدَّةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا ، وَهِيَ حُرَّةٌ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةٌ ، فَتَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَوَجَبَ اسْتِرَاءُ رَحِيِها مِنْ سَيِّدِهَا، وَالحَرَّةُ لا تُسْتَبْرًا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ حِيَضٍ، وَكَانَتْ عِدَّةً وَاجِبَةً [عَنْ](٥) وَطْءٍ، فَأَشْبَهَتِ [الحُرَّةَ] (٦) المُطَلَّقَةَ. ٢٧٤٦١ - وَقَالَ طَاؤُوسٌ، وَقَتَادَةُ: عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ نِصْفُ عِدَّةِ الحُرَةِ المتوفى عَنْها زَوجَها . ٢٧٤٦٢ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَويه: عِدَّتُها أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشر . ٢٧٤٦٣ - وَهُوَ قَولُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيْبِ، وَابْنِ أَبِي عِيَاضٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَسَعِيدٍ بْنٍ جُِيرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشعبِيِّ، وَعُمَرَ بْنٍ عَبْدِ العَزِيزِ، والزَّهرِيِّ ، إلا أَنَّ (١) سنن البيهقى (٧ : ٤٤٨). (٢) مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٢٤) ، والمغني ( ٧: ٤٦٠). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي ، س): ((أبا ثور)). (٤) سقط في (ي، س) . (٥) في (ي، س) (من)). (٦) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٢) باب عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها - ١٩١ الأَوْزَاعِيّ قَالَ : إِذَا أَعْتَقَها مَوْلَاهَا، فَعِدَّتُها ثَلاثُ خِيَضٍ، وَإِنْ مَاتَ عَنْها ، فَعِدْتُها مرؤ. أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . ٢٧٤٦٤ - وَحُجّةَ مَن قَالَ بِهَذَا القَوْلِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ. : فِيهِ ٢٧٤٦٥ - وَتَقَدَّمَتْ حُجَّةٌ مَنْ قَالَ : عِدَّتُها ثَلاثَ حِيَضٍ . ٢٧٤٦٦ - وَالْحُجَّةُ لِمَالِكِ، وَالشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ أُمَّ الوَلَدِ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاةٍ ، وَلَيْسَتْ زَوْجَةً ، فَتَعْتَدُّ بالشُهورِ ، وَلَا هِي مُطَلَّقَةٌ، فَتَعْتَدُّ [ ثَلاثَ حِيَضٍ](١)، وَإِنَّمَا عَلَيْها اسْتِبْرَاءُ رَحِمِها [ مِنْ وَطْءٍ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَها العَتْقُ](٢)، فَحُكْمُها حُكْمُ الأُمَةِ فِي الاستِبْرَاءِ ، وَذَلِكَ حَيْضَةٌ . ٢٧٤٦٧ - وَقَدْ قَالَ الشَّافِيَّ: لَيْسَتْ عِدَّةٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ اسْتِيْرَاء(٣). و ٢٧٤٦٨٠ - قَالَ: وَإِنَّمَا سمُوها عِدَّةٌ مَجَازًا وَتَقْرِيبًا . ٢٧٤٦٩ - وأمَّا مَالِكٌ، فَهِيَ عِنْدَهُ عِدَّةٌ تُسْتَأْنَفُ فِها الخَيْضَةُ مِنْ أَوَِّهَا. وَعَلَيْهِ فِيها السُّكْنِى، وَقَدْ سَمَّاهَا الْجَمِيعُ عِدَّةٌ ، وَبِاللَّهِ الَّوْفِيقُ. مـ (١) في (ي، س) . (( بالحيض ) (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) ((الأم)) (٥: ٢١٨)، باب ((استبراء أم الولد)). (٣٣) باب عدة الأمة إذا توفي زوجها أو سيدها ٢٧٤٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ رُوَةِ((المُؤَطَِّ)) ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةٍ هَذَا البَابِ: أو سَّيِّدُها إلا يَحْتَى بْنَ يَحْتَى، وَلا خلافَ عَلِمَتْهُ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الأَمْصَارِ أَنَّ الأمَّةَ لا عِدَّةَ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا ، وَإِنَّمَا عَلَيْهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ الاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ . ١٢٢٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كَانَا يَقُولانِ: عِدَّةُ الأُمَةِ ، إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ(١). ١٢٢١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلَكَ(٢). ٢٧٤٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ [العُلَمَاءِ مِنَ](٣) الصَّحَابَةِ، وَالنَّبِعِينَ، وَأَئِمَّةُ الفَتْوِى فِي أَمْصَارِ المُسْلِمِينَ إِلا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : عِدَّةُ الأَمَةِ فِي الوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ كَعِدَّةِ الْحُرَّة إلا أَنْ تَمْضِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ، فَالسَّنَّةُ أَحَقُّ أَنْ تُبَعَ . ٢٧٤٧٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ الْجَمِيعُ مِنْ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ فِي عِدَّةِ الأمَّةِ مِنَ الطَّلاقِ حَيْضَتَانِ ، إلا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنٍ سِرِينَ أيضًا أَنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ ، إِلا أَنْ تَمْضِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ . (١) الموطأ : ٥٩٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧١٦). (٢) الموطأ : ٥٩٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧١٧). (٣) سقط في ( ي ، س ) . - ١٩٢ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٣) باب عدة الأمة إذا توفي زوجها أو سيدها - ١٩٣ ٢٧٤٧٣ - وَتَعَلَّقَتْ بِقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ طَائِفَةٌ [مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ](١) شَذَّتْ، فَلَمْ يعرجِ الفُقَهَاءُ عَيْهَا . ٢٧٤٧٤ - واخْتَلَفُوا فِي عِدَّةِ الأَمَةِ الصَّغِيرَةِ المُطَلّقَةِ، [ وَعِدَّةِ الْمُطَلّقَةِ الْيَائِسَةِ مِنَ ٠٥٬٠٠ المَحِيضِ لِلْمُطَلَّقَةِ](٢). ٢٧٤٧٥ - فَقَالَ مَالِكٌ : عِدّتْها ثَلاثَةُ أَشْهُرِ. ٢٧٤٧٦ - وَهُوَ قَولُ رَبِيعَةَ، وَيَحْتَى بْنٍ سَعِيدٍ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الَّدِينَةِ . ٢٧٤٧٧ - وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النخعيِّ، والَحَسَنُ البِصْرِيِّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ(٣). ٢٧٤٧٨ - [ وَرَوَى حَمَّدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِنْ شَاءَتْ شَهْرًا وَنِصْقًا، وَإِنْ شَاءَتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرِ . ٢٧٤٧٩ - وَقَالَ الشَّافِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَالثَّوْرِيُّ، وَالحَسَنُ بْنُ حَيّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : عِدّتْهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ . ٢٧٤٨٠ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ](٤). ٢٧٤٨١ - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيْبِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو قَلَابَةَ ، وَعَطَاءُ (١) كذا في (ك)، في (ي، س): ((ظاهرية)). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٢٤)، والمغنى (٧ : ٤٦٠). (٤) في (ي، س): ((ويحيى بن سعيد ، وأكثر أهل المدينة )). ١٩٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٨ ابْنُ رَبَاحٍ، عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ، [ وَالَحَسَنُ البصرِيُّ، عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ)(١). ٢٧٤٨٢ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ الأُمَة حَيْضَتَانِ، وَلَوٍ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَجْعَلَها حَيْضَةٌ وَنِصْفًا لَفَعَلْتُ . ٢٧٤٨٣ - وَرَوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ شِهَابٍ الزهريِّ: عِدْتُها شَهْرَانِ بَدَلٌ مِنَ الحَيْضَتَيْنِ . ٥٠٠ ٢٧٤٨٤ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . ٢٧٤٨٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي العَبْدِ يُطَلْقُ الأُمَةَ طَلَاقًا لم يَبْتَّهَا فِيهِ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِىَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِ إِنَّهَا تَعتَدُّ عِدَّةَ الأَمَةِ الْمُتَوَفِى عَنْهَا زَوْجُهَا . شَهْرَيْنٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ . وَإِنَّهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، ثُمَّ لَمْ تَخْتُرْ فِرِاقَهُ بَعْدَ الْعِنْقِ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا . أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَذلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَقَةِ بَعْدَ مَا عَثَفَتْ . فَعِدَّتَّها عِدّةُ الْحُرَّةِ . قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا(٢). ٢٧٤٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : المُطَلّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ حُكْمُهَا فِيمَا يَلْحَقُها مِنَ الطَّلاقِ، وَالإِيِلَاءِ، وَالظُّهَارٍ ، وَفِيمَا لَها مِنَ النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنِى حُكْمُ الرَّوْجَاتِ . (١)سقط في ( ي ، س) (٢) الموطأ : ٥٩٣ - ٥٩٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧١٨). ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٣) باب عدة الأمة إذا توفي زوجها أو سيدها - ١٩٥ ٢٧٤٨٧ - فَكَذَلِكَ لَمَّا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُها بَعْدَ عَثْقِها ، وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَهُ فِيها الرَّجْعَةُ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا عِدَّةَ الَرَائِ ؛ لأَنَّهَا لَمْ تَحِبْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الوَفَاةِ إلا بَعْدَ العَتْقِ . ٢٧٤٨٨ - وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَسْأَلَةُ الأُمَةِ تَعْتَقُ فِي عِدَّتِها، هَلْ تَنْتَقِلُ إِلى عِدَّةِ الحُرَّةِ أَمْ لا؟ فِيِمَا مَضى مِنْ هَذَا الكِتَابِ، وَذَكَرْنَا مَا فِيهِ مِنَ التََّازُعِ لِلْعُلَمَاءِ بِمَا أَغْنِى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَالحَمْدُ لِلَّهِ. م (٣٤) باب ما جاء في العزل (*) ١٢٢٢ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْمَى ابْنِ حَّانَ، عَنِ ابْنٍ مُخَيْرِيٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَّهُ فِي غَزْوَةٍ بَنِي الْمُصْطَلِ. فَأَصَبْنَا سَبّاً مِنْ سَبِي الْعَرَبِ. فَاشْتُهَيْنَا النسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُرْبَةُ. وَأَحْبَبَنا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ . فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِعَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟ فَسَالْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ ((مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا. مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا وَهِي كَائِنَةٌ﴾(١). (*) المسألة - ٦٠٢ - يكره العزل عند الشافعية والحنابلة لما رُوي في حديث جذامة أنه الواد الخفي ، وقد نهى رسول الله عي عن العزل إلا بإذن الزوجة لحقها في الولد، وقال متأخرو الحنفية: يجوز بغير إذن المرأة إذا كانت سيئة الخلق ويريد فراقها ، فخاف أن تحبل ، ودليل جواز العزل قول جابر : ((كنا نعزل على عهد رسول اللّه عَّه والقرآن ينزل)) وأنه عليه لم ينه عن ذلك وقال الغزالي: يجوز العزل، وهو المصحح عند المتأخرين . (١) الموطأ : ٥٩٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٢٩) ومن طريق مالك أخرجه أحمد (٦٨/٣)، والبخاري في العتق (٢٥٤٢). باب من ملك من الأعراب رقيقًا ... ، وأبو داود في النكاح (٢١٧٢)، باب ما جاء فى العزل، والطحاوي ٣ /٣٣، والبيهقي ٢٢٩/٧، والبغوي (٢٢٩٥) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن محمد بن يحيى بن حبَّان ، به . وأخرجه مسلم في النكاح : ١٢٥ (١٤٣٨) في طبعة عبد الباقي - باب (( حكم العزل)) . من طرق، عن إسماعيل بن جعفر ، وسعيد بن منصور (٢٢٢٠) عن عبد العزيز بن محمد ، كلاهما عن ربيعة به . وأخرجه البخاري (٥٢١٠) في النكاح: باب العزل ، ومسلم : ١٢٧ - (١٤٣٨)، من طريق جویوية ، عن مالك ، عن الزهري ، عن ابن محيريز ، به - ١٩٦ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٤) باب ما جاء في العزل - ١٩٧ ٢٧٤٨٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنٍ يَحْيِى بْنٍ حَبَّانَ، عَنِ ابْنٍ مُحَيْرِيرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ فِيهِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ فِي غَزْوَةٍ بَنِي الْمُصْطَلِ. ٢٧٤٩٠ - [ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الزَِّادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ يَحَتَى بْنِ حَبَّنَ بِإِسْنَادِهِ، فَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ رَبِيعَةُ فِي غَزْوَةٍ بَنِي الْمُصْطَاقِ](١). ٢٧٤٩١ - وَبَنُو المُصْطَلِقِ هُمْ مِنْ خُزَاعَةً وَكَانَتِ الوَقْعَةُ بِهِم فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: المُرَيسيعُ(٢) . مِنْ نَحْرٍ فَرِيدٍ، وَذَلِكَ فِي نَحْوِ سَنَةٍ سِتِّ مِنَ الهِجْرَةِ، وَالغَزْوَةُ تُعْرَفُ بِغَزْوَةِ المُرَيسِيعِ، وَغَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِ عِنْدَ أَهْلِ السِّيرِ. ٢٧٤٩٢ - وَرَوَى هَذَا الَحَدِيثَ مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّانَ، (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) . (٢) المصطلق - بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وكسر اللام بعدها قاف - مفتعل من الصلق وهو رفع الصوت ، وهو لقب واسمه جذيمة - بجيم فذال معجمتين مفتوحة فتحتية ساكنة - ابن سعد بن عَمْر بن ربيعة بن حارثة : بطن من بني خزاعة . والمريسيع - بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتانيتين سين مهملة مكسورة وآخره عين مهملة - وهو ماء لبني خزاعة بينه وبين الفرع مسيرة يوم ؛ مأخوذ من قولهم : رسعت عين الرجل إذا دمعت من فساد . انظر في هذه الغزوة : طبقات ابن سعد (٢: ٦٣)، سيرة ابن هشام (٣: ٢٤٧) ، مغازي الواقدي ص (١: ٤٠٤)، صحيح البخاري (٥: ١١٥)، تاريخ الطبري (٢: ٦٠٤)، أنساب الأشراف (١: ٦٤) ، ابن حزم (٢٠٣)، دلائل النبوة لأبي نعيم (٤٤٧)، دلائل النبوة للبيهقي (٤: ٤٤) تاريخ ابن كثير (٤: ١٥٦)، نهاية الأرب (١٧: ١٦٤)، عيون الأثر (٢: ١٢٢)، السيرة الحلبية (٢: ٣٦٤)، السيرة الشامية (٤ : ٤٨٦). ١٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ عَنٍ أَبْنٍ مُحَيْرِيرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِالإِسْنَادِ المَذْكُورِ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِيه: أَصَبْنَا سَبًا مِنْ سَبِي أَوْ طَاسٍ ، وَأَنْهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا مِنْهُنَّ، وَلَا يَحْمِلْنَ، فَسَأَلُوا النَّبِيِّ ◌َهِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: (( مَا عَلَيْكُمْ أَلا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَومِ القِيَّامَةِ ، فَجَعَلَ مُوسى ابْنُ عُقْبَةَ هَذَا الحَدِيثَ فِي سَبِّي أَوْطَاسٍ. ٢٧٤٩٣ - وَسَبِيُ أَوْطَاسٍ هُوَ سَبِي هَوَازِنَ، وَسَبِيُ هَوَازِنَ إِنَّمَا سُبِيَ يَومٍ حُنَيْنِ، وَذَلِكَ فِي سَنَّةٍ ثَمَانٍ مِنَ الهِجْرَةِ ، فَوَهِمَ مُوسى بْنُ عُقْبَةَ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٧٤٩٤ - وَرَوَى هَذَا الَحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهريُّ، عَنِ ابْنٍ مُحْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بَنِي الْمُصْطَلِ ، وَلَا هَوَازِنَ ، وَلا أَوْطَاسَ ، وَإِنَّمَا قَالَ [ فِهِ)(١): جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا نُصِيبُ سَيَا، وَنُحِبُّالأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرِى فِي العَزْلِ؟ فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهَ: ( وَإِنْكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ، لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ نسمة كتاب اللَّهِ أَنْ تَخْرُجَ إِلا وَهِيَ خَارِجَةٌ . ٢٧٤٩٥ - فَهَذَا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مُحَيْرِيرٍ، [ وَكَانَ مِنْ جِلَِّ](٢) النَّبِعِينَ، وَكِيَارِ الفُضَلاءِ(٣) . مِنْهُمْ: سَمِعَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَمِعَهُ مِنْهُ مُحَمِّدُ بْنُ يَحْمَى بْنِ حَبَّان ، وَجماعةٌ . (١) و (٢) سقط في (ك) . (٣) هو عبد اللّه بن مُحَيْريز ابن جُنادةَ بن وَهْب، الإمام، الفقيه، القدْوة الرّبّاني، أبو مُحَيْريز القُرْشِيّ، الجُمَحِيّ، المكِّيّ . وكان من العلماء العاملين ، ومن سادة التابعين . روى عن عبادة بن الصامت ، وابن سعيد الخدري ، وأبي محذورة المؤذن ، وعنه : الزهري ، ومکحول . ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٤) باب ما جاء في العزل - ١٩٩ ٢٧٤٩٦ - وَرَوَاهُ ابْنَ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلا السُّؤَالَ عَنِ العَزْلِ فَقِطْ . ٢٧٤٩٧ - وَرَوَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الوداك ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ؛ لَمَّا أَصَبْنَا سَبِيَ خَيْرَ سَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَّه عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ كُلِّ المَاءِ يَكُونُ الوَلَدُ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيءٌ . ٢٧٤٩٨ - هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ أَبِي الوداكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي سَبِي خَيْرَ . ٢٧٤٩٩ - قَالَ يَحْبِى بْنُ معينٍ: أَبُو الوَدَّاكِ: جَبَر بن نوف : ثِقَةً(١). ٢٧٥٠٠ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَبِيَ خَيْرَ بَهُودِيَّاتٌ وَسَبِيَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَسَبِي = وكان يشبه عبد الله بن عمر في عبادته، وزهده ، وعلمه . ومات في دولة الوليد ، وترجمته في : طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٧، طبقات خليفة ت ٢٧٥٣ ، تاريخ البخاري ١٩٣/٥ ، المعرفة والتاريخ ٣٣٥/٢، ٣٦٤، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني ١٦٨، الحلية ١٣٨/٥، الاستيعاب ت ١٦٥٢، أسد الغابة ٢٥٢/٣، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٢٨٧ ، تهذيب الكمال ص ٣٤٠، تاريخ الإسلام ٢١/٤، تذكرة الحفاظ ٦٤/١، العبر ١١٧/١ سير أعلام النبلاء (٤ : ٤٩٤) تذهيب التهذيب ١٨٥/٢ ب، البداية والنهاية ١٨٥/٩، العقد الثمين ٢٤٦/٥، الإصابة ت ٦٦٣٣، تهذيب التهذيب ٣٢/٦، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٤ ، شذرات الذهب ١١٦/١. (١) هو جَبْر بن نَوْف الهَمدَانِيُّ البِكاليُّ، أبو الوَدَّك الكُوفِيُّ . روى عن : شُرَيْح بن الحارث القاضي، وأبي سعيد الخدريّ . روى عنه : إسماعيل بن أبي خالد ، وعلي بن أبي طلحة ، وقيس بن وَهْب ، ومُجالد بن سعيد ، وأبو النّاح يزيد بن حُمَيد، ويونس بن أبي إسحاق ، وأبوه أبو إسحاق السّبِيعِيُّ قَال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثِقَةٌ وَقَال النَّسائيُّ: صالحٌ . ٢٠٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ أَوْطَاس، وَثَّاتٌ . ٢٧٥٠١ - وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ فِ تِلْكَ الغَزَةِ انْطَلَقُوا عَلَى وَطْءِ مَا وَقَعَ فِي سِهَامِهِمْ مِنِ النِّسَاءِ اللَّاتِ [سِّبُوا)](١) وَغَيِّمُوا، وَذَلِكَ لا يَكُونُ إِلا بَعْدَ الإِسْرَاءِ، وَهُوَ الشَّنُ فِ الوَطْءِ بِلْكِ اليَمِينِ عِنْدَ جَمَاعَةٌ العُلَمَاءِ لِمَنْ يَحِلُ وَطْؤُهُ مِنَ الإِمَاءِ. ٢٧٥٠٢ - وَالوَطْءُ بِمِلْكِ اليَمِينِ ، وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فِي القُرآنِ ، فَهْوَ مُقَيِّدٌ فِي الشَّرِيعَةِ بَِّانِ الرَّسُولِ لَيهِ . ٢٧٥٠٣ - فَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ عَّهِ فِ تِلْكَ الغَزَاةِ وَغَيْرِها: ((لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتّى تَضَعَ ، وَلَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً(}. ٢٧٥٠٤ - وَفِي القُرآنِ تَقِْيدُ ذَلِكَ أَيضًا بِالنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ [ وَالشُّرْكِ، فَمَنْ مَلكَ = روى له مسلم، وأبو داود، والترمذيُّ ، وابن ماجه . ترجمته في : تاريخ ابن معين: ٧٧/٢، وتاريخ الدارمي عن يحيى: ٢٢١، وطبقات خليفة: ١٥٨، والعلل لأحمد: ٢١٢/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٢٤٣/١/٢، والمعرفة ليعقوب: ٢٠٨/٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٥٣٢/١/١ - ٥٣٣، وإكمال ابن ماكولا: ١٥/٢، والجمع لابن القيسراني: ١ /٨٠، وأنساب السمعاني في ( البكالي) وفي ( التبكيلي) وتابعه ابن الأثير في ((اللباب))، والكاشف: ١٧٩/١، وتهذيب ابن حجر: ٦٠/٢. (١) سقط في (ي، س) . (٢) أخرجه أبو داود في النكاح (٢١٥٧) باب «في وطء السبايا (٢: ٢٤٨)، والإمام أحمد في (مسنده)) (٣ : ٢٨) .