النص المفهرس
صفحات 41-60
٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٤١ ٢٥١٧٣ - (والقَولُ السَّبِعُ): قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الَّابِعِينَ ، وَغَيْرُهُم ، قَالُوا فِي الحَرَامِ: هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها مَا يُكَفِّرُ الَيَمِينَ، إِلا أَنَّ [غَيْرَهُم ] (١) قَالَ: هِيَ يَمِينٌ مُغَلّظَةٌ. وَمَنْ قَالَ هِيَ يَمِينٌ ، فَحُجَّتْهُ قَولُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَا أَيُّهَا النِِّيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [ التحريم: ١]. وَكَانَ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ مَارِيةَ سَرِيتُهُ ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ فَرِضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [ التحريم: ٢] وَفِي هَذَا اخْتِلافٌ كَثِيرٌ . ٢٥١٧٤ - ( والقَولُ الثَّامِنُ): أَنَّ تَحْرِيمَ الَرْأَةِ كَتَحْرِيمِ المَاءِ ، لَّيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلا فِيهِ كَفَّارَةٌ ، وَلَا طَلاقٌ؛ لِقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [ المائدة : ٨٧ ] . ٢٥١٧٥ - قَال أُو عُمَرَ: قَدّ رُوِيَتْ هَذِهِ [الأَقْوالُ] (٢) كُلُّها عَنْ [ جَمَاعَةٍ مِنْ جَمَاعَةٍ ] (٣) السَّلَفِ: ٢٥١٧٦ - فَرَوَى مَعمرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْحَرَامِ ، قَالَ : إِنْ نَوى وَاحِدَةٌ ، فَهِيَ [ يَمِينٌ ] (٤) وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ نَوِى ثَلاثً ، فَثَلاثٌ (٥) . ٢٥١٧٧ - وَرَوَى الثَّوْرِيّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابْنَا (١) في (ي، س): (( بعضهم)). (٢) في (ي، س): «الآثار)). (٣) في (ي، س): (( علماء)). (٤) سقط في ( ي ، س). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٦٨:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣٦٠:٦)، والمحلى (١٢٥:١٠، ١٩٣)، والمغني (١٢٨:٧). ٤٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ـ. يَقُولُونَ فِي الحَرَامِ: هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَّةٌ ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا، وَإِنْ شَاءَ خَطَبَها . ٢٥١٧٨ - [ وَرَوَى ابْنُ إِدْرِيس، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا قَالَ لامْرَتِهِ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ ، يَنْوِي الطَّلاقَ، فَأَدْنِى مَا تَكُونُ تَطْلِقَةٌ بَائِنَةً (١). ٢٥١٧٩ - وَرَوَى جَرِيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : إِنْ نَوَى طَلاقاً ، فَأَدْنِى مَا تَكُونُ مِنْ نِيَتِهِ وَاحِدَةٌ فِي ذَلِكَ بَائَةٌ - إِنْ شَاءَ ، وَشَاءَتْ تَزَوَّجَها ، إِنْ نَوى ثَلاثَاً، فَثَلاثٌ (٢)] (٣). ٢٥١٨٠ - وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ فِي الحَرَامِ، قَالَ : إِنْ نَوى طَلَاقَها، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِها ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلاقاً فَهِيَ يَمِينَ يُكَفِّرُها (٤). ٢٥١٨١ - وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنْ نَوَى يَمِيناً ، فَهِيَ يَمِينٌ ، وَإِنْ نَوى طلاقاً، فَمَا نَوى . ٢٥١٨٢ - وَشُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: الْحَرَامُ وَاحِدَةٌ بَائِتَةٌ . ٢٥١٨٣ - وأمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ الْحَرَامَ يَمِينٌ تُكَفِّرُ: ٢٥١٨٤ - فَرَوَى مَعمرٌ، عَنْ يَحيى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوب ، عَنْ عِكْرمةَ أَنَّ (١) المغني (١٢٨:٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (٣٦٠:٦)، والمغني (١٢٨:٨). (٣) سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) . (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٠١:٦)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ٣٩٤:١)، وسنن البيهقي (٣٥١:٧)، والمحلى (١٢٥:١٠)، والمغني (١٥٤:٧)، والجامع لأحكام القرآن (١٨١:١٨)، والإشراف (١٧٢:٤). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٤٣ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ، قَالَ فِي الْحَرَامِ: هِيَ يَمِينٌ (١). ٢٥١٨٥ - قَالَ يَحْتَى: وَهُوَ قَولُ ابْنٍ عَبَّاسٍ (٢). ٢٥١٨٦ - قَالَ أَبُو عُمر: وَرَوَاهُ عَنْ عَكْرِمَةَ خَالِدٌ الحذَّاءُ مِثْلَهُ. ٢٥١٨٧ - وَقَالَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ يَحِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلِى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيرٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ : هِيَ يَمِينٌ ، وَتَلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣) [الأحزاب: ٢١]. ٢٥١٨٨ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَجَابِرُ بْنُ زَيدٍ، وَمُطرفٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مثْلَهُ . ٢٥١٨٩ - وَابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نجيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، قَالَ : هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها (٤) . ٢٥١٩٠ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ ابْنٍ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَسعِدِ بْنِ جبيرٍ ، وَسَعِيدٍ بْنِ المسيِّبِ، وَسُليمانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ قَالُوا الَحَرَامُ يَمِينٌ . (٥) (١) مصنف عبد الرزاق (٣٩٩:٦)، والمحلى (١٢٥:١٠). (٢) المحلى (١٢٧:١٠)، وأحكام القرآن للجصاص (٤٦٥:٣)، وكشف الغمة (٩٧:٢)، ومصنف عبد الرزاق (٤٠٠:٦)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ٣٩٦:١)، والمغني (٧: ١٥٦). (٣) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٠٠)، الأثر (١١٣٦٣). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٧٣:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٤٠١:٦)، الأثر (١١٣٦٦). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٧٣:٥). ٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٥١٩١ - وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدَّ بِنَّ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّيِّبِ، قَالَ: هِيَ يَمِينٌ. (١) ٢٥١٩٢ - [حَدَّثَنَا] (٢) أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ سَعِيدٍ، عَن قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطاووسٍ ، قالا : هِيَ يَمِينٌ . ٢٥١٩٣ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُليمانَ، عَنْ جُوبيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنْ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم - قَالُوا: مَنْ قَالَ لَامْرَتِهِ : هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ ، فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ بِحَرَامٍ ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . ٢٥١٩٤ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي النَّفِيُّ، عَنْ بردٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، وسليمانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالا: الحَرَامُ يَمِينٌ . (٣) ٢٥١٩٥ - وَمَنْ قَالَ: هِيَ [ يَمِينٌ] (٤) مُغَلَّظَةٌ أَوْجَبَ فِي كَفَّارَتِهِ تِلْكَ الَيَمِينَ عِتْقَ رَقَبَةٍ . ٢٥١٩٦ - وَهُوَ قَولُ سعِیدِ بْنِ جُبيرٍ . ٢٥١٩٧ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حربٍ ، عَنْ خصيفٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبيٍ فِي [ الرَّجُلِ] (٥) يَقُولُ [ لامْرَتِهِ ] (٦): أَنْتٍ عَلَيِّ حَرَامٌ ، قَالَ : يَعْتِقُ (١) مصنف عبد الرزاق (٣٩٩:٦)، الأثر (١١٣٥٩). (٢) سقط في (ك) . (٣) النصوص (٢٥١٩٢ - ٢٥١٩٤) في مصنف ابن أبي شيبة (٧٤:٥) . (٤) سقط في ( ي ، س). (٥) في (ي، س) ((الذي)). (٦) سقط في (ي، س). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٤٥ رَقَبَةً . ٢٥١٩٨ - قَالَ: وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ . ٢٥١٩٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: الحَرَامُ يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ (١). ٢٥٢٠٠ - قَال أَبُو عُمَرَ: فَهَؤُلاءِ [ كُلُّهُم] (٢) لا يَرَوْنَ الحَرَامَ طَلَاقًا، وَيَرَوْنَها يَمِيناً تُكَفَّرُ . ٢٥٢٠١ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جُريجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَتِهِ: أَنْتٍ عَلَيَّ حَرَامٌ، قَالَ: يَمِينٌ، ثُمَّ تَلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٣) [التحريم: ١، ٢] قَالَ: وَإِنْ كَانَ أَرَادَ الطَّلَاقَ قُلْتُ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَكَانَ الطَّلاقِ ، قُلْتُ: وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيّ كَالَيْئَةٍ ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ، هُوَ كَقَولِهِ: أَنْتٍ عَلَيَّ حَرَامٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ . ٢٥٢٠٢ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ فِي أَنَّ الَحَرَامَ يَمِينٌ تُكَفَّرُ (٤)، كَقَولِ عَطاءٍ . ٢٥٢٠٣ - وَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الحَرَامِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَلْزَمُ قَائِلَ هَذَا القَولِ كَفَّارَةٌ ، وَلَا طَلَاقٌ، وَأَنَّ زَوْجَتَهُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرٍ مَالِهِ سَوَاءٌ؛ مَسْرُوقُ بْنُ الأجْدعِ ، وَأَبُو سَلَمَةً (١) سنن البيهقي (٣٥١:٧). (٢) سقط في (ك). (٣) المغني (١٥٦:٧، ٣٤٣)، وانظر الحاشية التالية . (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٠٢:٦)، وسنن البيهقي (٧: ٣٥١)، وأحكام القرآن للجصاص (٣: ٤٦٥)، والمغنى (١٥٦:٧)، والمحلى (١٢٥:١٠)، والإشراف (١٧٢:٤). ٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ابْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ ، والشّعْبيّ وَغَيْرُهم . ٢٥٢٠٤ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنْ عَاصِمٍ بْنٍ سُليمانَ، عَنِ الشَّعِبِيِّ أَنَّ مَسْرُوقًا قَالَ: لا أُبَالِي حَرَّمْتُ امْرَآتِ، أَوْ حَرِّمْتُ حقْنَةً مِنْ ثِرِيدٍ . (١). ٢٥٢٠٥ - وَعَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَبَالِي حَرَّمْتُها ، أو حَرَّمْتُ الفُراتَ . ٢٥٢٠٦ - وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسلمٍ ، عَنِ الشَّعبِيِّ، قَالَ: [ أَنْتِ عَلَيِّ حَرَامٌ ، هُوَ ] (٢) أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ نَعْلِي . ٢٥٢٠٧ - وَأَمَّا قَولُ مَنْ قَالَ: كَفَّارَةُ الحَرَامِ كَفَّارَةُ الظِّهارِ : ٢٥٢٠٨ - فَروى الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ ، قَالَ: [عِنْقُ رَقّةٍ، أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنٍ، أَو إِطْعَامُ سِتِينَ مِسْكِينًا (٣). ٢٥٢٠٩ - وَكَذَلِكَ رَوَى خصيفٌ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ] (٤) بِخلافٍ رِوَيَةٍ [ يَعْلَى ] (٥) بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبْنِ المُسَيِّبِ ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، وَمُطرفٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٢٥٢١٠ - وَمَعمرٌ، عَنْ خصيفٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيرٍ، وَعَنْ أَيُوب بْنِ أَبِي قلابَةَ (١) مصنف عبد الرزاق (١١:٧). (٢) في ( ي، س): ( هي)). (٣) أحكام القرآن للجصاص (٤٦٥:٣)، والمحلى (١٢٥:١٠). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٥) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٤٧ وَعَنْ سَمَّاكِ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنٍ منيهٍ، قَالُوا: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الظِّهارِ إِذَا قَالَ: هِيَّ عَلَيَّ حَرَامٌ . ٢٥٢١١ - وَاخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَةَ: [ فَرُوِيَ عَنْهُ] (١) فِي الحَرَامِ كَفَّارَةُ الظُّهَارِ . ٢٥٢١٢ - وَرُوِيَ عَنْهُ كَفَّارَةُ اليَمِينِ . ٢٥٢١٣ - (٢) [قَال أَبُو عُمَرَ: لا يَكُونُ الحَرَامُ ظِهَارًا عِنْدَ مَنْ قَدَّمْنَا قَولَهُ مِنَ الفُقَهاءِ ، وَإِنْ أَرَادَ قَائِلُهُ الظَّهَارَ . ٢٥٢١٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ فِي تَأْوِيلِ قَولِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [ التحريم: ١] فِي حَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لا أَشْرَبُ العَسَلَ بَعْدَهَا، وَفِي حَدِيثٍ عَائِشَةَ: لَنْ أَعُودَ أَشْرَبُ العَسَلَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ يَمِينًا، فَكَانَ الَّحْرِيُمُ الْمَذْكُورُ فِي الآيَةِ دَا عَلَى أَنَّ ثَمَّ يَمِيناً كقولِهِ عَرَّ وجلَّ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٣) [التحريم: ٢] . ٢٥٢١٥ - وَقَالَ نَافعٌ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ جَارِيَتَهُ، فَأُمِرَ بِكَفَارَةٍ يَمِينٍ . ٢٥٢١٦ - وَقَالَ مَسْروقٌ: آلَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ بِجَعْلِ الحَرَامِ حَلالاً، فَأُمِرَ (١) سقط في (ك) . (٢) من هنا بداية خرم في (ي، س) يستمر حتى آخر الفقرة (٢٥٢٢٧). (٣) أخرجه البخاري في التفسير، ح (٤٩١١)، باب (( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل اللَّه لك))، الفتح (٦٥٦:٨)، وفي الطلاق، ح (٥٢٦٦)، باب ((لم تحرم ما أحل اللَّه لك)) الفتح (٣٧٤:٩)، ومسلم في الطلاق، ح (٣٦١٢، ٣٦١٣)، باب (وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق)) (٢١:٥) من طبعتنا، وابن ماجه فيه ح (٢٠٧٣)، باب ((الحرام)) (١: ٦٧٠)، وهو عند البيهقي في الكبرى (٣٥٠:٧) . ٤٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ . 1 ٢٥٢١٧ - قَال أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي: لا تُحَرِّمُوا طَيَِّاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ. ٢٥٢١٨ - وَالحُجَّةُ لِمَالِكٍ، وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ فِي الحَرَامِ إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَتَهُ ثَلاثَاً أَنَّها تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّلاثُ تَحْرِيماً كَانَ تَحْرِيِمٌ ثَلاثَاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . * ١١٢٥ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلَّةِ وَالْبَرِّيَّةِ : إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِقَاتٍ. كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا . (١) ١١٢٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ أنَّ رَجُلاً كَانَتْ تَحْتُهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ ، فَقَالَ لْأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا. فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ . (٢) ١١٢٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ: بَرِثْتٍ مِنِّي وَبَرِقْتُ مِنْكِ: إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِقَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَّةِ. (٣) ٢٥٢١٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لامْرَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ : إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِقَاتٍ لِلْمَرَةِ الّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا. وَيُدَيِّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا . أَوَاحِدَةٌ (١) الموطأ: ٥٥٢، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٧٤)، والأم (٢٥٦:٧)، وسنن سعيد (٢٩١:١:٣)، ومصنف عبد الرزاق (٣٥٩:٦)، والمحلى (١٩٣:١٠)، والمغني (١٢٨:٧). (٢) الموطأ: ٥٥٢، والموطأ براوية أبي مصعب (١٥٧٧). (٣) الموطأ: ٥٥٢، والموطاً برواية أبى مصعب (١٥٧٥). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء فى الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٤٩ أَرَادَ أَمْ ثَلاَثًا فَإِنْ قَالَ وَاحِدَةٌ أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ. وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّاب؛ لأَنَّهُ لا يُخْلِي الْمَرَأَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يُبِنُهَا وَلَا يُبْرِيِهَا إِلاَ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، تُخْلِهَا وَتُبْرِيهَا وَتُبِنُهَا الْوَاحِدَةُ. (١) قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . ٢٥٢٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ سَواءٌ فِي الْمَدْخُولِ بِها ، وَغَيْرِ المَدْخُولِ . ٢٥٢٢١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَّيْلِى فِي حَرَامٍ، وَخَلِيَّةٍ، وَبَرِيَّةٍ ، وَبَيْنُونَتُهُ كُلُّها ثَلاثٌ ثَلاثٌ ، وَلا يَنْوِي فِي شَيْءٍ مِنْها . ٢٥٢٢٢ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أمَّا الْبَائِنَّةُ وَالَبَرِيَّةُ، فَثَلاثٌ، وَأَمَّا الْخَلَّةُ، فَسَمِعْتُ الزُّهريَّ يَقُولُ : وَاحِدَةٌ ، أَو مَانَوى . ٢٥٢٢٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّورِيُّ فِي خَلِيّةٍ ، وَبَرِيَّةٍ ، وَبَائِنِ : إِنْ أَرَادَ طَلَاقًا، فَوَاحِدَةٌ بَائِنٌ ، إِلا أَنْ يَنْوِيَ ثَلاثًا، وَإِنْ نَوِى وَاحِدَةٌ أَو اثْنَتَيْنٍ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ . مےره ٢٥٢٢٤ - وَقَالَ زُفَرُ: إِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ كَانَتِ اثنتينِ . ٢٥٢٢٥ - وَقَالَ عُثْمَانُ البَّتِّيَّ نَحْوَ قَولِ الثَّوْرِيّ. ٢٥٢٢٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةٍ، والبَائِنِ، والبَّتَّةِ: هُوَ مَا نَوى، (١) الموطأ: ٥٥٢ - ٥٥٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٥٧٦). ٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ فَإِنْ نَوَى أَقَلَّ وَثَلاثٌ كَانَ رَجْعِيًا (١). ٢٥٢٢٧ - قَالَ: وَلَو طَلَّقَها وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَانَتْ رَجْعِيَّةً ] (٢) . ٢٥٢٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ ابْنٍ أَبِي طَالِبٍ (٣)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٤) [وابن عباس ] (٥) ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنهم - فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ، والبَائِنِ ، والبّةِ أَنَّهَا ثَلاثٌ . ٢٥٢٢٩ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُم مِنْ وُجُوهٍ فِي كِتَابِ ابْنٍ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَغَيْرِ هِمَا. ٢٥٢٣٠ - وَهُوَ قَولُ مَكْحُولٍ . ٢٥٢٣١ - وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ فِي الْبَرِيَّةِ ، والبَائِنِ . ٢٥٢٣٢ - وَقولُهُ: بَرِئْتٍ مِنِّي، وَبَرِثْتُ مِنْكِ هُوَ مِنَ الْبَرِيَّةِ . ٢٥٢٣٣ - وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابٍ مَالِكٍ يَرَى الْيَارَأَةَ مِنَ الْبَرِيَّةِ ، وَيَجْعَلُها ثلاثاً . ٢٥٢٣٤ - وَتَحْصِيلُ [مَذْهَبِ مَالِكِ عِنْدَ جُمْهُورٍ أَصْحَابِهِ] (٦) أَنَّ المبارَآَةِ مِنْ بَابِ الصُّلْحِ والغدْيَةِ، والخلْعِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدَةٌ عِنْدَهم بَائَةٌ . (١) الأم (٢٦١:٥). (٢) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٥٢١٣) حتى هنا خرم في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) مسند زيد بشرح الروض النضير (٤: ٣٩١). (٤) تقدم في الحديث (١١٢٥). (٥) في ( ي، س ) فقط. (٦) في (ي، س): ((مذهبه)). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٥١ ٢٥٢٣٥ - وَأَمَّا قَولُ القَاسِمِ بْنِ مُحمدٍ فِي قَولِ الرَّجُلِ لأَهْلِ امْرَاتِهِ: شَأَنْكُمْ بِها، أَنَّ النَّاسَ رأوها تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً . ٢٥٢٣٦ - وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ، إِلا أَنْ يَنْوِيَ ثَلاثًا . ٢٥٢٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا ثَلاثٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ وَاحِدَةٌ . ٢٥٢٣٨ - [ وَقَالَ عِيسى، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ: هِيَ ثَلاثٌ فِي المَدْخُولِ بِها، وَوَاحِدَةٌ فِي الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا ، وَلَا يَنْوِي فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ](١). ٢٥٢٣٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، [ والشَّافِيُّ](٢): إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ، فَهُوَ مَا أَرَادَ مِنَ الطَّلَاقِ، وَإِنْ أَرَادَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ، فَهُوَ رَجْعِيِّ عِنْدَ الشَّافِعِّ) وَعِنْدَ الْكُوفِّينَ بَائِنٌ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا، فَلَيْسَ بِطَلاقٍ . ٢٥٢٤٠ - قَال أَبُو عُمَرَ: أَصْلُ هَذَا الْبَابِ فِي كُلِّ كِنَايَةٍ عَنِ الطَّلاقِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِّ ◌َِّ أَنَّهُ قَالَ: لِلَِّي تَرَوَّجَهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، قَدْ عُذْتُ بِمُعاذٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَكَانَ ذَلِكَ طَلاقًا . ٢٥٢٤١ - وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَامْرَتِهِ حِينَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّه بِاعْتِزَالِها: الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا، فَدَلَّ بِمَا وَصَفْنَا مِنْ هَذَيْنِ الْخَيْنِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُفْتَقِرَةٌ إِلى النّةِ ، وَإِنّما لا يُقْضى فِيهَا إِلا بِما يَنْوِي اللافِظُ بِها ، فَكَذَلِكَ سَائِرُ الكِتَايَاتِ الْمُحْتَمِلاتِ لِلفراقِ، وَغَيِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٥٢٤٢ - وَمِنْ الكِنَايَاتِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ قَولُ الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ: اعْتَدِّي وَأَنْتِ حُرّةٌ ، (١) و (٢) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت فى (ك). ٥٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَّهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧ أَوَ اذْهَبِي، فانْكِحِي مَنْ شِئْتِ ، أَو لَسْتِ لِي بِامْرَةٍ ، أَو قَدْ وَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ، أَو خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، أو الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا كُلِهِ مِنَ الأَلْفَاظِ الْمُخْتَمِلَةِ لِلطَّلاقِ . ٢٥٢٤٣ - وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ والَخَلَفُ فِيها، فَوَاجِبٌ أَنْ يُسْأَلَ عَنْها قَائِلُها ، وَيَلْزِمُ مِنْ ذَلِكَ مَا نَوَاهُ ، وَأَرَادَهُ إِنْ قَصَدَهُ . ٢٥٢٤٤ - وَأَمَّا الأَلْفَاظُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلاقِ، وَلا يُكنى بِها عَنِ الفراقِ: فَأَكْثَرُ العُلَماءِ لا يُوقِعُونَ شَيْئًا مِنْهَا طَلَاقاً، وَإِنْ قَصَدَهُ القَائِلُ. ٢٥٢٤٥ - وَقَالَ مَالِكٌ: [ كُلُّ] (١) مَنْ أَرَادَ الطَّلاقَ بِأَيِّ لَفْظَةٍ كَانَ لَزِمَهُ الطَّلاقُ حَتَّى بِقَولِهِ : : كُلِي ، واشْرَبِي، وَقُومِي، وافْعُدِي، وَنَحو هَذَا ، وَلَمْ يُتَبَعْ مَالِكٌّ عَلَى [ ذَلِكَ إِلا أَصْحَابُهُ] (٢). ٢٥٢٤٦ - والأُصْلُ أَنَّ العِصْمَةَ الْتَيَقَّةَ لا تَزُولُ إِلا بِيَقِينٍ مِنْ نِيَّةٍ، وَقَصْدٍ، وَإِجْمَاعٍ عَلى مُرادِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . ٢٥٢٤٧ - وَهَذَا عِنْدِي وَجْهُ الاحْتِيَاطِ لِلْمُفْتِي، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٢٥٢٤٨ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((الأعْمَالُ بِالنَّّةِ، وَإِنَّما لامْرِئ مَا نَوى)). (٣) (١) سقط في ( ي، س). (٢) في (ي، س): ((هذا)». (٣) رواه الإمام أحمد في المسند (٢٥:١) بهذا السند والمتن . وإسناده صحيح، وهو في طبعة شاكر من المسند رقم (١٦٨)، وفي جامع المسانيد والسنن رقم (٣٩٤). كما أخرجه الإمام أحمد في المسند أيضاً (٤٣:١)، وطبعة شاكر رقم (٣٠٠)، وجامع المسانيد والسنن رقم (٣٩٥) من مسند عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه . = ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء فى الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٥٣ . = وأخرجه البخاري في سبعة مواضع من صحيحه عن سبعة شيوخ : (الأول): في كتاب ((الأيمان)) - باب (( ما جاء أن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى » فتح الباري (١٣٥:١)، عن القعنبي . (الثاني) : في النكاح: باب ((من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى)) عن يحيى بن قزعة. (الثالث): في المناقب - باب ((هجرة النبي عَّه وأصحابه إلى المدينة)) عن مسدد. (الرابع): في أول كتاب ((ترك الحيل)) باب ((ترك الحيل وأن لكل امرئ ما نوى)) عن أبي النعمان (الخامس): في بدء الوحي - باب ((كيف بدء الوحي إلى رسول اللَّه عَه))، عن الحميدي. (السادس): في كتاب ((العتق)) - باب ((الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه)). (السابع): في النذور والأيمان - باب ((النية في الأيمان)) ، عن قتيبة . ورواه مسلم في كتاب ((الجهاد) - باب ((قوله عَّة: إنما الأعمال بالنيات وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال )) . ورواه أبو داود في الطلاق (٢٢٠١) - باب (( فيما عني به الطلاق والنيات )) عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد به ، صفحة (٢٦٢:٢). ورواه الترمذي في كتاب ((الجهاد)) - باب (( ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا)) عن محمد ابن المثنى به ، وقال : حسن صحیح لا نعرفه إلا من حدیث یحیی بن سعيد . وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور ( ٧ : ١٣) - باب ((النية في اليمين )) عن إسحاق بن إبراهيم - وفى الطهارة (٦٠:١) - باب ((النية فى الوضوء)). عن يحيى بن حبيب بن عربي ، وعن غيره - وفي الطلاق (١٥٨:٦) - باب ( الكلام إذا قصد به فيما يحتمله معناه )) عن عمرو بن منصور - وعن الحارث بن مسكين . كما أخرجه ابن ماجه في الزهد - باب (( النية)) عن محمد بن رمح ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة (١٤١٣:٢) . ٠ وقد اتفق الأئمة على أن هذا الحديث حديث عظيم جليل ، وأخرجوه في كتب الإسلام، ذلك أن = ٥٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٥٢٤٩ - وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ فِي الَّذِي يَهَبُ امْرَأَتَهُ لأَهْلِها أَنَّهُ قَدْ كَثُرَ الاخْتِلافُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِيها . = النبي عَّه خطب بهذا الحديث لما قدم المدينة حين وصل إلى دار الهجرة ، وذلك كان بعد ظهوره ونصره واستعلائه ، فالأول : مبدأ النبوة والرسالة والاصطفاء ، والثاني : بدء النصر والظهور . ولما كان الحديث مشتملاً على الهجرة ، وكانت مقدمة النبوة في حقه عليه السلام هجرته إلى اللَّه تعالى ، ومناجاته في غار حراء ، فهجرته إليه كانت ابتداء فضله باصطفائه ونزول الوحي عليه مع التأييد الإلهى والتوفيق الرباني . وهذا الحديث مجمع على صحته وعظم موقعه ، قال الخطابي : لا أعلم خلافاً بين أهل العلم أن هذا الحديث لا يصح مسنداً عن النبي ◌ّي إلا من حديث عمر رضي اللَّه عنه . ولم يروه عن النبي عليه سوى عمر بن الخطاب ، ولم يروه عن عمر إلا علقمة ، ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم ، ولم يروه عن محمد إلا يحيى بن سعيد الأنصاري ، ومنه انتشر . وقد روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد نحو مئتين وخمسين رجلاً ، وقال الإمام عبد اللَّه الأنصاري : کتبت هذا الحديث عن سبع مئة رجل من أصحاب یحیی بن سعيد . وكثير من المصنفين في دواوين الإسلام يبتدؤون كتابهم بهذا الحديث ، ذلك أنهم يقصدون بتأليفهم وجه اللَّه تعالى، وقال أبو داود: كتبت عن النبي على خمس مئة ألف حديث ، انتخبت منهما أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث في الأحكام ، فأما أحاديث الزهد والفضائل فلم أخرجها ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث : ((الأعمال بالنية))، ((الحلال بين والحرام بين))، ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))، (ولا یکون المؤمن مؤمناً حتی یرضی لأخيه ما يرضى لنفسه)) . وقيل : أصول الدين ثلاثة أحاديث وقيل : أربعة . وذكر الأئمة أن هذا الحديث ثلث الإسلام ، وقيل : ربعه . وقال الشافعي : يدخل فيه سبعون باباً من الفقه ، ونقل قول الشافعي ابن حجر في فتح الباري (١١:١). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٥٥ ٢٥٢٥٠ - وَالصَّوَابُ عِنْدِي فِيها - واللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ طَلَاقاً، فَهُوَ مَا نَوِى مِنَ الطَّلَاقِ قَبْلُوها ، أَورَدُّها ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقاً ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، قَبْلُوها، أو رَدُّوها ، واللَّهُ أَعْلَمُ . (٣) باب ما يبين من التمليك (*) ١١٢٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَغَهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَتِي فِي يَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، فَمَاذَا تَرَىَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَرَاهُ كَمَا قَالَتْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لا تَفْعَلْ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَا أَفْعَلُ؟ أَنْتَ فَعَلْتُهُ . (١) ١١٢٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ . إِلا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا وَيَقُولُ: لَمْ أُرِدٍ إِلا وَاحِدَةٌ ، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا، مَا كَانَتْ فِى عدتها.(٢) ٢٥٢٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا قَولُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُناكرَها ، وَيَحْلِفَ ، فَإِنْ نَكلَ عَنِ الْيَمِينِ لزَمَهُ مَا طَلَقَتْ بِهِ نَفْسَها . (*) المسألة - ٥٦٤ - التمليك : هو أن يملك الرجل المرأة أمر نفسها ، كأن يقول لها : جعلت أمرك أو طلاقك بيدك ، وليس له أن يعزلها عنه ، ولها أن تفعل ما جعل بيدها من طلقة واحدة أو أكثر ، ويظهر قبولها للتمليك بالقول أو بالفعل ؛ أما القول فهو أن توقع الطلاق بلفظها، وأما الفعل : فهو أن تفعل ما يدل على الفراق ، كنقل الأثاث، والعودة إلى بيت أهلها . (١) الموطأ: ٥٥٣، والموطأ برواية أبي مصعب (١٤٥٨). (٢) الموطأ: ٥٥٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٤٥٩)، و((الأم)) (٢٥٤:٧)، ومصنف عبد الرزاق (٥١٩:٦)، وسنن البيهقي (١٨٢:١٠)، ومعرفة السنن والآثار (١٤٧٣١:١١)، وشرح السنة (٢١٨:٩)، وكشف الغمة (٩٧:٢، ١٠١)، والمحلى (١١٧:١٠). - ٥٦ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٣) باب ما يبين من التمليك - ٥٧ ٢٥٢٥٢ - [قَالَ أَبُو عُمَرٌ](١): وَفِي هَذهِ المَسْأَلَةِ للسَّلَفِ أَقْوَالٌ : ٢٥٢٥٣ - [أَحَدُها] (٢): أنَّ القَضَاءَ مَا قَضَتْ، وَلَا تَنْفَعُهُ مْناكرتُهُ إِيَّاهَا . ٢٥٢٥٤ - (والثَّانِي): أَنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ فِي عِدَّةِ الطَّلاقِ إِلى نِّتِهِ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ وَاحِدَةً كَانَتْ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ ، وَلَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْها أَنْ تُوقِعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ؛ لإِرَادَتِهِ لِلْوَاحِدَةِ ، وَيَحِلِفَ أَنَّهُ مَا أَرَادَ إِلا وَاحِدَةٌ . ٢٥٢٥٥ - (والثَّالِثُ): أَنَّ طَلَاقَها لا يَكُونُ إِلا وَاحِدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ أَمَلَكُ بِهَا مَادَامَتْ فِي عِدَّتِها . ٢٥٢٥٦ - (والرَّابِعُ): أَنَّهُ لا يَكُونُ بِيَدِ الَرَةِ طَلَاقُ الرَّجُلِ وَلَيْسَ قَولُها لِزَوْجِها: قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي [ مِنْكَ بِشَيْءٍ] (٣)، كَمَا لَو قَالَتْ [ لَهُ] (٤): أَنْتَ مِّي طَالِقٌ ، لَمْ يَكُنْ شَيْئًا . ٢٥٢٥٧ - وَهُوَ قَولٌ شَاذٌ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَباسٍ ، وَطَاوَوسٍ . ٢٥٢٥٨ - وَالقَولُ الأوَّلُ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيْبِ. ٢٥٢٥٩ - وَبِهِ قَالَ الزُّهرِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَطَائِفَةٌ . ٢٥٢٦٠ - رَوى الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ عَلِيّ - رضي الله عنه- قَالَ: إَذَا جَعَلَ أَمْرِها بِيَدِها ، فَالقَضَاءُ مَا قَضَتْ، هِيَ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ . (٥) (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي، س). (٣) و (٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س). (٥) مصنف عبد الرزاق (٥١٩:٦)، الأثر (١١٩١٠). ٥٨ - الاستذكار الجَامع لِتَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٠ ٢٥٢٦١ - وَعَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي ربيعَةَ ، يَقُولُ: أَيُمَا امْرَةٍ جَعَلَ زَوْجُهَا أَمْرَهَا بِيَدِها ، أَو بِيَدِ وَلِيِّهَا ، فَطَلّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاثَ تَطْلِقَاتٍ فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ . (١) ٢٥٢٦٢ - ومَعمرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، قَالَ: إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَالقَضَاءُ مَا قَضَتْ، إِنْ [ نَوى] (٢) وَاحِدَةٌ، فَوَاحِدَةٌ ، وَإِنِ اثْنَتَيْنِ، فَاثْنَتَيْنٍ، وَإِنْ ثَلاثً، فَثَلاثًاً . (٣) ٢٥٢٦٣ - وَعَنِ الزُّهرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلُهُ. (٤) ٢٥٢٦٤ - [وَبْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُهُ] . (٥) ٢٥٢٦٥ - فَإِنْ قِلَ: إِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُنَاكِرَةٌ ، فَالجَوَابُ أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ قَدْ فَسَّرَتْ مَا أَجْمَلَ غَيْرُهُ بِقَولِهِ: إِلا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلا وَاحِدَةً . ٢٥٢٦٦ - فَهَذَا هُوَ القَولُ الثَّانِي. ٢٥٢٦٧ - وأمَّا القَولُ الثَّالِثُ فَقَولُ عُمَرَ ، وأبْنٍ مَسْعُودٍ . ٢٥٢٦٨ - وَرَوَى النَّوْرِيُّ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، عن عَلْقَمَةِ ، أو الأُسْوَدِ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأْتِي بَعْضُ مَا يكون بَيْنَ النَّاسِ (١) مصنف عبد الرزاق (٥١٩:٦)، الأثر (١١٩٠٧). (٢) سقط في (ي، س) وفي المصنف ، ثابت في (ك) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٥١٨:٦)، الأثر (١١٩٠٣). (٤) مصنف عبد الرزاق (٥١٨:٦)، الأثر (١١٩٠٤). (٥) سقط في (ك). ٢٩ - كتاب الطلاق (٣) باب ما يبين من التمليك - ٥٩ فَقَالَتْ لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِكِ مِنْ أَمْرِي بِيدِي لَعَلَمْتَ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَقَالَ : فَإِنَّ الَّذِي بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ ، قَالَتْ: فَأَنْتَ طَالِقٌ ثلاثاً، قَالَ: أَرَاهَا وَاحِدَةٌ ، أَنْتَ أحقُّ بِها مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِها، وسألقى أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ، ثُمَّ لَفِيَهُ فقصَّ عَليهِ القِصَّةَ، فَقَالَ : فَعَلَ اللَّه بالرجالِ ، وفعل؛ يَعْمَدُونَ إِلى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ فَيَجْعَلونَهُ فِي أَيْدِي النِّسَاءِ، بِفيها التّرابُ ، مَاذَا قُلْتَ فِيها ، قَالَ : قُلْتُ أراها وَاحِدَةً ، وَهُوَ أَحَقِّ بِها ، قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَو رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ، لَرَأَيْتُ أَنَّكَ لَمْ تصِبْ. (١) ٢٥٢٦٩ - رَوَى الثَّورِيُّ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ أَبِي الضُّحى ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنْ رَجُلاً جَعَلَ أَمْرَ امِرَتِهِ بِيَدِها ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاثاً فَسَأَلَ عُمَرُ عنها ابْنَ مَسْعُودٍ ؛ مَاذَا تَرى فيها؟ قَالَ : أَرَاهَا وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِا . قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرِى ذَلِكَ . (٢) ٢٥٢٧٠ - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، رَوَاهُ ابْنُ عُنِنَةَ، عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَتِهِ بِيَدِها ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَها ثلاثاً قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ . (٣) ٢٥٢٧١ - وأمَّا قَولُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَاوُوسٍ؛ فَرَوَى ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيرِ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَآتِي أَمْرَها ، (١) مصنف عبد الرزاق (٥٢٠:٦)، الأثر (١١٩١٤) وأخرجه البيهقي في السنن (٣٤٧:٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (٥٢١:٦)، الأثر (١١٩١٥). (٣) مصنف عبد الرزاق (٥٢١:٦)، الأثر (١١٩١٧). ٠ ٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ فَطَلَّقَتْنِ ثَلاثَاً، قَالَ خَطَّ اللَّهُ نَوءَها (١)، إِنَّمَا الطَّلاقُ لَكَ عَلَيْها، وَلَيْسَ لَها عَلَيْكَ. (٢) ٢٥٢٧٢ - قَالَ ابْنُ جُرِيجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِهِ، وَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَتَهُ أَمْرَها: أَتَمْلِكُ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ إِلى النِّسَاءِ طَلَاقٌ. (٣) ٢٥٢٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى غَيْرِ مَاذَهَبَ إِليهِ طَاؤُوس . ٢٥٢٧٤ - وَرَوَى ابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: [ أَنَّ امْرَأَةً ملْكَها زوجها أَمْرَ نَفْسِها ، فَقَالَتْ أَنْتَ الطَلاقُ، وَأَنْتَ الطَّلاقُ، وَأَنْتَ الطَلاقُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ] (٤): خَطَّأَ اللَّه نَوْءَها ألا قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ، أَنَا طَالِقٌ (٥). ٢٥٢٧٥ - وَهَذِهِ مَسَلَةٌ أُخْرِى قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهَا طَائِقَةٌ مِنَ الفُقَهَاءِ فِي الُمَلْكَةِ ، قَالُوا: إذَا قَالَتْ لِزَوْجِها: أَنْتَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ حَتَّى يَقُولَ: أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ . ٢٥٢٧٦ - وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلى أَنَّ ذَلِكَ بِمَعْنِى وَاحِدٍ، وَأَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِها لِزَوْجِها: أَنْتَ طَالِقٌ، كَمَا يَقَعُ بِقَولِها: أَنَا طَالِقٌ مِنْكَ . (١) أي أخطأها النوء فلا يمطر . (٢) مصنف عبد الرزاق (٥٢١:٦)، الأثر (١١٩١٨)، وسنن البيهقي (٣٤٩:٧). (٣) مصنف عبد الرزاق (٥٢٠:٦)، الأثر (١١٩١٣). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٥) مصنف عبد الرزاق (٥٢٢:٦).